← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إذا تعرض لمسألة فيها خلاف، وكان الراجح والمعتمد عند القراء أحد هذه الأقوال وهو الذي اعتمده، بين الراجح، وأحال الكلام على الأقوال الأخرى إلى مصدر من مصادر القراءات المعتمدة التي استوعبت ذلك خوفاً من الإِطاله. قال: ولما كان المعول على الجهر - أي بالإستعاذة - لم أطول بما ورد في الاخفاء من التفصيل والخلاف، ومن أحب الوقوف على ذلك فلينظره في كتاب الإِقناع لأبي جعفر بن الباذش ﵁. ٦ - قد يستطرد لمناسبة ما: فيرى أن الإِستطراد أبعده عن نص التيسير، فيعزم على القفول إلى لفظ الحافظ في التيسير قائلا: (وأرجع إلى كلامه في التيسير). قال - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - بعدما سرد الأفعال المجزومة المستثناة من قاعدة الِإبدال عند السوسي: (اعلم أن هذه المواضع قد اشتملت على قوله تعالى .. (من يشأ الله يضلله) في الأنعام و (فإن يشأ الله يختم) في الشورى. وهذان الموضعان من أبين الدلائل على صحة ما تقدم من كون أبي عمرو يسهل الهمزة في هذا الباب في الوصل والوقف، وأن قول من زعم أنه يسهلها في الوصل دون الوقف غلط ... وقد نص ابن شريح - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - على هذه المواضع كلها حرفا حرفاً وذكر فيها هذين الموضعين .... وإنما ذكرت هنا ذكر ابن شريح لهذين الموضعين في عدد المستثنيات لأن صاحب هذه المقالة المردودة يعتصم بمذهب ابن شريح، ويستدل على ذلك بمفهومات له في الكتاب الكافي تنزه ابن شريح ﵀ أن تكون خطرت بباله قط، فضلاً عن أن يكون قصدها، وأضربت عن ذكرها هنا صونا للمداد والقرطاس

стр. 37

عن استعمالهما في الهذيان .... وأرجع إلى كلام الحافظ في التيسير).

стр. 38

مصطلحات المؤلف في الكتاب يوميء المصنف إلى بعض المصطلحات في ثنايا كتابه وهي كالآتي: ١ - يذكر بعض الأئمة مجردين من أسمائهم، مكتفياً بصفاتهم، مع قرينة تبين المراد.، وإليك توضيح ذلك: أ - إذا أطلق "العبد" فيعني بذلك نفسه، من ذلك قوله: قال العبد: ولما ذكر الحافظ في المفردات إيصال قراءته بأبي بكر عن عاصم ذكر عن كل شيخ بينه وبين أبي بكر أنه قرأ إلا يحيى فلم يقل قرأ على أبي بكر، وإنما قال: قال: يحيى وسألت أبا بكر عن هذه الحروف يعني حروف عاصم أربعين سنة، وقرأ أبو بكر على عاصم. ب - إذا أطلق الحافظ فالمراد به أبو عمرو عمان بن سعيد بن عمان بن سعيد الداني. صاحب التيسير (ت ٤٤٤ هـ). ومن أمثلته قوله: (أسند الحافظ كل واحدة من القراءات في التيسير، رواية وقراءة، وجعل سند الرواية غير سند القراءة إلا في قراءة حفص، فإنه جعل سند الرواية والقراءة واحدا). ج - إن أطلق "الشيخ" فالمراد به أبو محمد مكى بن أبي طالب صاحب التبصرة (ت ٤٣٧ هـ) ومن ذلك قوله: (وحكى الشيخ في كتاب الكشف عن مالك إنما ترك من مضى أن يكتبوا في أول براءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لأنه سقط أولها، يعني نسخ، وحكى نحوه عمان ﵁). د - إذا أطلق "الإمام" فالمراد به أبو عبد الله محمد بن شريح بن أحمد الإشبيلي صاحب "الكافي" (ت ٤٧٦ هـ) ومن ذلك قوله

стр. 39

(ذكر الحافظ في المفردات والامام في الكافي: أن هشاما قرأ على عراك) هـ - إذا قال "المعدل" فالمراد به - أبو إسماعيل - موسى بن الحسين بن إسماعيل بن موسى الشريف صاحب الروضة. ومثاله: وقع في كتاب الروضة للمعدل، قال: كان رجل من العرب له جارية يحبها وتكرهه، وكانت تكثر أن تقول له: أنت قالون ياسيدي فخدعته بذلك .... الخ) ولم يقع له ذكر في غير هذا الموضع، والله تعالى وحده أعلم. ٢ - يلاحظ أيضاً أثناء عرضه للأمثلة القرآنية المتكررة في أكثر من سورة ما يأتي: إذا قال "حرف حرف" أي في كل سورة من السور التي تذكر كلمة، مثل قولة: (اعلم أن النون يدغمها في مثلها تحرك ما قبلها أو سكن.) وجملته في القرآن سبعون موضعاً، فها حرف حرف في احدى وعشرين سورة، ففي العقود (يقولون نخشى) وفي الأنفال (الفئتان نكص) .. الخ أو (حرفان حرفان) يعني في كل سورة كلمتان نحو قوله (ومنها حرفان حرفان في أربعة سور ففي آل عمران (فقنا عذاب النار ربنا) (مع الأبرار ربنا) وفي سورة هود ﵇ (قد جاء أمر ربك) (لما جاء أمر ربك) ... الخ. أو (ثلاثة ثلاثة) ريد أن في كل سورة ثلاث كلمات مثل قوله: (ومنها ثلاث في ثلاث سور، ففي النساء فتحرير رقبه.، فتحرير رقبة، وتحرر رقبة ...) الخ أو (أربعة أربعة) يعني في كل سورة أربع كلمات وذلك مثل قوله .. (وفها أربعة أربعة في أربع سور، ففي العقود، "قال لأقتلنك" "يا أيها الرسول لا يحزنك" "السبيل لعن" "وإذا قيل لهم تعالوا")

стр. 40

أو (خمسة خمسة) أراد - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - أن في كل سورة خمس كلمات نحو قوله (ومنها خمسة خمسة في سورتين، ففي النساء: (تخافون نشوزهن)، (المؤمنين نوله)، (ولا يظلمون نقيرا)، (للكافرين نصيب) (ويقولون نؤمن) ... الخ وقس على هذه الأمثلة ما ضارعها، وكن متأملا، والله تعالى أعلم.

стр. 41

المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه مما لا ريب فيه أن كل من أراد التأليف لا يمكنه ذلك إلا إذا اطلع على ما كتب قبله فيما يريد التصنيف فيه؛ ولذا فإن المؤلف قد اعتمد في شرحه على مصادر كثيرة وهي منقسمة إلى قسمين: القسم الأول: ما أخذه عن شيوخه في القراءات .. لما كان علم القراءات مبنيا على المشافهة والتلقى في كل عصر وعصر فإن المالقي قد تلقى هذا العلم عن عدد من شيوخه البارزين في هذا الفن كما صرح بذلك في المقدمة عند ذكره الأسانيد التي روى بها القراءات عن الأئمة الثلاثة .. (مكي بن أبي طالب، وعثمان بن سعيد الداني، ومحمد بن شريح) ولنستمع إلى المؤلف وهو يحدثنا في هذا الشأن: (أما كتاب التيسير فحدثني به الشيخ أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري البلنسي بن مشليون إجازة قال: أخبرنا القاضي أبو بكر بن عبد الملك بن أبي جمرة المرسي عن أبيه عن الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني مؤلفه ﵀. وسمعته من لفظ الأستاذ الجليل أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي، وقال: قرأته على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري بن جوبر، قال: قرأته على القاضي أبي بكر بن أبي جمرة المذكور عن أبيه سماعاً عن الحافظ أبي عمرو إجازة. وتجرأت جميعه على الخطيب أبي الحجاج يوسف بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري بن أبي ريحانة، قال لي: قرأت بعضه وسمعت باقيه على الحاج

стр. 42

أبي بكر عتيق بن علي بن خلف الأموي المربيطري عن أبي الحسن ابن هذيل اجازة، أما ابن النعمة فعن أبي عبد الله محمد بن باسة الزهري عن أبي القاسم خلف بن إبراهيم الطليطلي عن أبي عمرو. وأما ابن هذيل فعن أبي داود عن أبي عمرو). (وأما كتاب التبصرة فحدثني بن الشيخ الراوية أبو الوليد إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل الأزدي الغرناطي الشهير بالعطار إجازة اخبرنا أبو بكر عبد الله بن عطية المحاربي أخبرنا ابن عتاب عن مؤلفه الشيخ أبي محمد مكي. وقرأت جميعه على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص، وقال لي قرأته على أبي عمران موسى بن عبد الرحمن يحيى بن العربي عن ابن بشكوال عن ابن عتاب عن مؤلفه، وسمعت جميعه على الأستاذ الشيخ أبي عمر بن حوط الله، وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عيسى التادلي عن ابن عتاب عن مكي). (وأما الكتاب .. الكافي فسمعته على الخطيب أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن القاضي اللخمي الإشبيلي وحدثني به عن الشيخين الجليلين أبي العباس بن مقدام وأبي الحكم بن حجاج قراءة وسماعاً كلاهما عن الخطيب أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح عن أبيه مؤلفه؛ وقرأته على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص. وحدثني به عن القاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي مناولة عن أبي الحسن شريح عن أبيه وحدثني به أيضاً القاضي أبو علي أنه قرأه على الأستاذ أبي الحسن علي بن جابر اللخمى الدباج الإشبيلي عن أبي بكر بن صاف عن شريح عن أبيه).

стр. 43

القسم الثاني: الكتب التي نقل عنها: اعتمدء المصنف على كتب كثيرة ومتعددة، وكرر نقله عنها في أكثر من موضع من كتابه. وفيما يلى ذكر أسماء هذه الكتب مرتبة تاريخياً حسب وفيات مؤلفيها: ١ - كتاب سيبويه (١) لأبي بشر عمرو بن عثمان (ت ١٨٠ هـ) ومن أمثلة نقل المؤلف منه .. قوله: (قال سيبويه - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في باب الهمزة .. فليس من كلام العرب أن تلتقى همزتان فتحققا) وقوله أيضًا .. لام التعريف عند سيبويه حرف واحد من حروف التهجي وهي اللام خاصة، وبها يحصل التعريف، وإنما الألف قبلها ألف وصل، ولهذا تسقط في الدرج فهي إذًا بمنزلة باء الجر، وكاف التشبيه مما هو حرف واحد، فلهذا كتبت موصولة في الخط بما بعدها. ويظهر من الكتاب أن مذهب الخليل مخالف لمذهب سيبويه - رَحِمَهُمَا اللهُ - لأن الخليل شبهها بقد. ٢ - معاني القرآن لسعيد بن مسعدة - أبي لحسن - الأخفش الأوسط (ت ٢١٥ هـ) (٢) قال المالقي:

стр. 44

القسم الثالث المختلف فيه - هو الهمزة المكسورة بعد الضمة والمضمومة بعد الكسرة. فسيبويه يسهلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وأبو الحسن يبدلها حرفاً من جنس حركة ما قبلها، وحجته أنه لما لزم إبدالها مفتوحة بعد الكسرة والضمة ولم يجز جعلها بين الهمزة والألف، لكون الألف لا تثبت بعد الكسرة ولا بعد الضمة، فلتكن كذلك فيما انضم بعد الكسرة، أو انكسر بعد الضمة؛ لأن المكسورة بعد الضمة لو سهلت بين الهمزة والياء على حركتها لكان فيها شبه بالياء الساكنة، والياء الساكنة لا تثبت بعد الضمة بل تنقلب واوًا، فلتكن هذه الهمزة كذلك. وكذلك المضمومة بعد الكسرة لو سهلت بين الهمزة والواو لدخلها شبه من الواو فينبغي أن تقلب ياء كما أن الواو الساكنة تنقلب بعد الكسرة ياء. ٣ - صحيح البخاري - لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (ت ٢٥٦ هـ) قال المالقي ﵀ في باب التسمية - إن التسمية تقال بمعنيين .. إحداهما - وضع الإِسم على المسمى كقولك: سميت ابني محمدًا، تريد جعلت هذه الكلمة اسماً له وعلامة يعرف بها، وحاصل هذا المعنى إنشاء وضع الإِسم على المسمى. والمعنى الثاني - ذكر الإِسم الموضوع على المسمى بعد استقرار الوضع كما يقول الرجل لصاحبه: إن فلانًا يفعل كذا فاحذره ولا تسمني. أي لا تذكر اسمى له. انتهى. ثم استشهد على هذا المعنى الثاني بحديث رواه البخاري عن أنس ﵁، قال، قال النبي ﷺ لأبي: "إن الله أمرني أن أقرأ

стр. 45

عليك القرآن" قال أبي: آلله سماني لك؟ قال: الله سماك لي قال قتادة: فأنبئت أنه قرأ عليه "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب" (١). ٤ - كتاب الجامع (٢) لأبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد (ت ٣٢٤ هـ) وقد نقل المؤلف عنه بواسطة قول الداني في التحبير - وحكى ابن مجاهد في كتاب الجامع عن ابن كثير أنه يقف على قوله تعالى "يناد" بالياء ٥ - كتاب قراءة المكيين (٣) لإبن مجاهد. وقد نقُلْ المصنف عنه بواسطة قول الحافظ في تحبيره. قال ابن مجاهد في كتاب "قراءة المكيين وقف قنبل بالياء في قوله تعالى "يناد" وعن الخزاعى بغير ياء ٦ - شرح الهداية (٤) لأحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي (٤٣٠ هـ). ومثال نقل المؤلف منه قوله - وقد أغلظ المهدوي في القول على سيبويه في هذه المسألة حين تكلم في "أئمة" في سورة التوبة في شرح الهدايه فقال ما نصه: وقد عاب سيبويه والخليل تحقيق الهمزتين وجعلا ذلك من الشذوذ

стр. 46

الذي لا يعول عليه، والقراء أحذق بنقل هذه الأشياء من النحويين، وأعلم بالآثار ولا يلتفت إلى قول من قال إن تحقيق الهمزتين في لغة العرب شاذ قليل؛ لأن لغة العرب أوسع من أن يحيط بها. قائل هذا القول، وقد أسمع على تحقيق الهمزتين أكثر القراء وهم أهل الكوفة وأهل الشام وجماعة من أهل البصرة وببعضهم تقوم الحجة. ٧ - التذكرة في إختلاف القراء (١) لمكي بن أبي طالب (ت ٤٣٧ هـ). ومثال نقل المالقي منه قوله - وقف البزى على "هيهات" الثاني بالهاء، كذا قال في التبصرة وفي كتاب التذكرة. ٨ - كتاب التبصرة في القراءات السبع (٢) لأبي محمد مكي بن أبي طالب. وهو من أهم مصادر المؤلف التي اعتمد عليها. ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - وأما الشيخ فذكر ترك الزيادة في المسند المنفصل عن قالون من طريق الحلواني، وذكر عنه من طريق أبي نشيط وعن الدوري الزيادة لا غير. وقوله أيضًا - وأما الشيخ فقال في التبصرة - قرأ ورش بتمكين مد البدل فيما روى المصريون عنه، وقرأ الباقون بمد وسط كما يخرج من اللفظ. ٩ - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لمكي بن أبي طالب (٣).

стр. 47

ومثال نقل المؤلف منه قوله - قال في كتاب الكشف (والمد في حرف المد واللين إذا كانت الهمزة أمكن من مده إذا كانت قبله لتمكن خفاء حرف المد واللين إذا كانت الهمزة بعده). وقوله أيضًا - فأما (يؤاخذ) وبابه فإن قدرت واوه مبدلة من همزة فهو من هذا القبيل، وهو قول الإمام، وإن قدرت أصلية على لغة من قال (واخذ) فلا مدخل له في التمكين، كالألف في قوله تعالى (ولكن لا تواعدوهن سراً) وهذا الوجه الثاني قاله الحافظ في إيجاز البيان والشيخ في كتاب الكشف. ١٠ - إيجاز البيان في قراءة وريق عن نافع (١) لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت ٤٤٤ هـ). قال المؤف: اعلم أن الناس اختلفوا هنا - يعني في مد البدل - فمنهم من يشبع المد كما لو تقدم حرف المد على الهمزة فيسوى بين المد قبل الهمزة وبعدها نحو (جاءو) وهو ظاهر قول الإِمام، وأنكره الحافظ، وأط الذي الرد على أصحاب هذا المذهب في إيجاز البيان، والتمهيد وغيرهما. ونص الحافظ في إيجاز البيان - على التمكين الزائد في (المؤودة) و (سوءات). ١١ - الإيضاح في الهمزتين للداني (٢). قال المالقي: قرأ ابن كثير (أن يؤقي أحد) في آل عمران بالِإستفهام بهمزة محققة وأخرى ملينة بين الهمزة والألف على أصله

стр. 48

وهو قول الحافظ في (الإِيضاح). وقال الحافظ في (الإِيضاح) ما نصه: قرأ ابن كثير في رواية قنبل ونافع في رواية ورش (للنبي إن أراد) و (بيوت النبي إلا) بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية فتكون في اللفظ كأنها ياء ساكنة، وهي في الحقيقة بين الهمزة والياء الساكنة ١٢ - التمهيد لإختلاف قراءة نافع للداني (١). ومن أمثلة نقل المالقي منه - قوله: قال الحافظ في كتاب التمهيد في سورة يوسف ﵇: واختلفو (في سكون الياء وفتحها من قوله (مثواى) و (بشراي) ثم نقل أقوال الرواة في ذلك. ثم قال ما نصه: وسألت شيخنا أبا الحسن عن هذه الأشياء التي توجد مسطورة في النصوص كياء (هداي) و (بشراي) و (مثواي) وشبهه والتلاوة بالنقل عن مسطريها بخلاف ذلك؟ فقال لي ذلك بمنزله الآثار الواردة في الكتب في الأحكام وغيرها بنقل الثقات، والعمل بخلافها فكذلك ذلك. ١٣ - التحبير - للداني (٢). قال المالقي - ذكر الحافظ في التحبير بسنده عن محمد بن أحمد عن ابن الأنباري أن (ياعبد) في سورة الزخرف بغير ياء في

стр. 49

مصاحف أهل المدينة، وفي مصاحف أهل العراق بالياء وقال في التحبير - سمعت هذه الثلاثة المواضع (الظنون) و (الرسول)، و (السبيل)، في سورة الأحزاب بالألف. ١٤ - التفصيل للإِمام الداني .. (١) قال المؤلف: اعلم أن الحافظ ذكر في (التفصيل) خلافًا في هذا الحرف - (إلى ذي العرش سبيلاً). وذكر الحافظ في التفصيل أن إدغام (يحزنك كفره) رواية القاسم بن عبد الوارث عن أبي عمرو، واعتمد الحافظ على الإِظهار. ١٥ - التنبيه على مذهب أبي عمرو بن العلاء في الإمالة والفتح بالعلل للداني (٢). ومثال نقل المصنف منه - قوله: وقال في كتاب التنبيه لما ذكر (ليسئوا) و (جاءو) و (جاءو) و (اسراءيل) وشبهه ما نصه .. والمدة الأولى في هذا هي أشبع مدا من الثانية. ١٦ - التلخيص للإِمام الداني (٣). قال المؤلف: وليس في كلام الداني في إيجاز البيان ولا في التمهيد ولا في التلخيص، ولا في الموضح فتح (هداي) و (محياي) و (مثواي) لورش، وإنما حاصل قوله فيها بإمالة بين اللفظين لورش.

стр. 50

١٧ - جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهورة والغريبة للإِمام الداني (١). قال: أطلق الحافظ القول بترك الهمز في هذا الباب. - باب مذهب أبي عمرو في ترك الهمزة - وخصه في المفردات برواية السوسي. وحاصل قوله في جامع البيان الإِطلاق كما هو في التيسير. ١٨ - المقنع في معرفة رسم المصاحف للحافظ الداني (٢). قال المؤلف - ومن ذلك - أي مما خالفت فيه القراءة الرسم وصلا ووقفاً - ما ثبت من الحروف في الرسم ولا يقرؤه أحد كالألف بعد لام ألف في قوله تعالى في سورة النمل (أولأ اذبحنه) وفي سورة التوبة (ولأ اوضعوا) وكذلك الواو بعد الألف في قوله تعالى (سأوريكم دار الفسقين) والياء ثبت في الخلط في قوله تعالى (من نبإى المرسلين) إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتاب المقنع في رسم المصاحف للحافظ. أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني. ١٩ - المفصح للحافظ الداني (٣). قال المالقي - ذكر الحافظ في المفصح أن عصمة بن عروة النقيمي روى إدغام (ءال لوط) عن أبي عمرو، وأنه اختيار بن شاذان، وعامة أهل الأداء من أصحاب عبد الرحمن، وأبي شعيب، وابن

стр. 51

سعدان عن اليزيدي ٢٠ - مفردات القراء السبعة للإِمام الداني (١). ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - قال الحافظ في المفردات ما نصه: (وكلهم لم يزد في تمكين الألف في قوله تعالى (لا يؤاخذكم) و (ولا تؤاخذنا) وبابه، وزاد بعضهم (ءآلئن) في الموضعين من يونس، و (عادا الأولى) في والنجم، فلم يزدوا في تمكين الألف والواو فيهن ٢١ - الموضح للإِمام الداني (٢). قال المالقي - أما (حتى) فكتبت بالياء في أكثر المصاحف وحكى الحافظ في (الموضح) أنها في بعضها بالألف، وعلل كتبها بالياء، وقوع الألف فيها رابعة، وهو موضع تختص به الياء، وبأنها أشبهت ألف (شتى). ٢٢ - الكافي (٣) لأبي عبد الله محمد بن شرح الرعينى الأندلسي (ت ٤٧٦ هـ). وهو من أهم المصادر التي اعتمد عليها المؤلف. ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - فمذهب الحافظ الإِدغام في قوله تعالى (فمن زحزح عن النار) خاصة، وذكر الإِمام عنه اختلافا وأنه قرأ بالوجهين وقال - وكان أبو عمرو يكره إدغام الحاء في العين وقوم من العرب يدغمونها فيها.

стр. 52

وقوله أيضًا - اعلم أن الألف التي تقصر من (ءآلئن) هي التي بعد اللام دون التي بعد الهمزة نص عليه الإِمام في (الكافي) (١). ٢٣ - كتاب الروضة (٢) لموسى بن الحسين بن إسماعيل المعدل (ت ٥٠٠ هـ). قال المالقي - وقع في كتاب الروضة قال - كان رجل من العرب له جارية يحبها وتكرهه، وكانت تكثر أن تقول له - أنت قالون ياسيدي، فخدعته بذلك حتى آنفت منه، فانصرفت، فقال .. قد كنت أحسبنى قالون، فاليوم أعلم أني غير قالون. ٢٤ - الإِقتضاب في شرح أدب الكاتب لعبد الله بن محمد البطليوسي بن السيد أبي محمد (ت ٥٢١ هـ). قال المؤلف: ذهب الكسائي إلى أن أصل (ءال) (أول) من قولك (ءال يؤل) إذا رجع، فتحركت الواو بعد فتحة، فانقلبت ألفا على قياس (باب) و (دار) وحكى في التصغير (أويل) حكاه عنه ابن السيد في (الإِقتضاب) (٣). ٢٥ - كتاب الإِقناع في القراءات السبع (٦) تأليف أبي جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف بن الباذش (ت ٥٤٠ هـ). ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - وذكر أبو جعفر بن الباذش في الإِقناع "أبا عمر الدوري" بإثر ذكر "أبي عمرو بن العلاء" فسماه بنص ما سماه به الحافظ في التيسير.

стр. 53

٢٦ - حرز الأماني ووجه التهاني (١) منظومة أبي محمد بن فيره بن أبي القاسم بن خلف بن أحمد الشاطبي (ت ٥٩٠ هـ). ومن أمثلة نقل المؤلف منه قوله - وذكر ابن فيره في قصيدته أبا عمرو ابن العلاء، ثم ذكر اليزيدي ثم قال: أبو عمرو الدوري وصالحهم أبو ... شعيب هو السوس عنه تقبلا يعني اليزيدي. ثم لما ذكر الكسائي قال .. روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا ... وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا يريد تقدم ذكره بعد اليزيدي.

стр. 54

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 55

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة المؤلف وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. (قال الشيخ الإِمام الفقيه الأجل الخطيب المقرئ المحقق الفاضل الأوحد أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد الأموي المالقي ﵁) (١). الحمد لله (٢) الحكيم الخبير، العلم القدير، العلي الكبير، المنفرد بجميل التقدير، في جميع التدبير، غنيًا بقدرته الغالبة وحكمته البالغة عن معين ومشير. الذي أعطى كل شيء خلقه (٣) ثم هدى، وخلق الإِنسان فعلمه القرآن، وعلمه بالقلم وعلمه البيان (٤) ولم يخلقه عبثاً (٥) ولا تركه سدى، وأمتعه

стр. 56

بالسمع والبصر والفؤاد، لعله يتذكر ويتبع الهدى، وأفهمه وألهمه ليعمل رشداً بما علمه رشدا فيحظى ويرضى بعيش قرير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مبدع (١) التكوين والتلوين، ومبديء الآباء والبنين في رتب التطوير بخلع التصوير، فلا مساوى ولا مسامى ولا مساهم ولا مزاحم ولا مضاهي ولا نظير ولا مظاهر ولا ظهير. وأشهد أن خاتم النبيين ورحمة للعالمين هو نبينا محمد البشير النذير السراج المنير، المؤيد بالنصر العزيز والرعب الهزيز (٢) القائم بين يدي ربه ﵎ بالخشوع والأزيز (٣) في ظلم الدياجير (٤) المتفضل بالشفاعة الكبرى في مجمع الدار الأخرى في اليوم العبوس القمطرير (٥) صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه (وذريته مائتلف الإيمان والأمان واختلف الأظلام والتنوير وبارك وسلم وشرف وكرم) (٦).

стр. 57

وبعد هذا الوصف المنصوص القائم باليقين والخلوص الشاهد على العبودية بالعموم وللربوبية بالخصوص أزهى من الزهر العطير وأنزه من الروض المطير، فدونك (١) زيد من الدر النثير وريا من العذب النمير (٢) في شرط مشكلات وقيد مهملات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير (٣) متبعاً بالموافقة والمخالفة على الأسلوب الوافي فيما بينه وبين كتاب التبصرة (٤) والكتاب الكافي (٥) إلى كلام من غيرهما دعت إليه ضرورة التفسير. وقبل الحلول بهذا الناد، الإِعتماد على طريق الإِسناد، الموصل إلى هذه الكتب صعداً بالسداد، وقطعاً للنكير، ولما أنعم المولى به وكمل، وأبلغ العبد منه المرتضى والأمل: وقفت به إلى باب من إليه يصعد الكلم الطيب يرفعه صالح العمل وناديت معترفاً بالتقصير: وقفت بباب الله ﷻ ... لأحظى بتوفيق ينير هلاله وقلت إلهي نجني وأحلني ... بمقعد صدق لا يخاف حلاله بمنزل رضوان به كل مشتهى ... للعين ولذات ظليل ظلاله وأتمم علي الفضل بالنظر الذي ... تخص به من يستقم خلاله (٦)

стр. 58

وعم جميع المسلمين بمثله ... وذا رحم حق على (١) بلاله (٢) قائلا بلسان ناطق وإيمان بتوفيق الله ﵎ صادق، وجنان (٣) على ذلك موافق، وبإحسان الرحمن واثق: اللهم منك وإليك العبد بين يديك لا أحصى ثناء عليك غفرانك ربنا وإليك المصير، أستغفر الله العظيم لذنبي كما أمرني ربي، وأستغفره للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ولجميع من هو آت من كل ذنب صغير أو كبير، اللهم أوزعنا (٤) شكر العافية ودوامها وذكر النعم وتمامها (٥)، وقنا عذاب النار وغرامها، واجعلنا لزمر المتقين إمامها، يا نعم الولى ويا نعم النصير، والله سبحانه الوفق المعين للضارع (٦) لمستعين إنه بالإحسان جدير ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٧).

стр. 59

الإسناد أما كتاب التيسير: فحدثني به الشيخ أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري البلنسي بن مشليون (١) إجازة، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة المرسي (٢) عن أبيه عن الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (٣) مؤلفه / ﵀.

стр. 60

وسمعته من لفظ الأستاذ الجليل أني جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي (١) وقال في: قرأته على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري بن جوبر (٢) قال: قرأته على القاضي أبي بكر بن أبي جمرة المذكور عن أبيه سماعا عن الحافظ أبي عمرو إجازة. وقرأت جميعه على الخطيب أبي الحجاج يوسف بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري بن أبي ريحانة (٣) وقال لي: قرأت بعضه وسمعت باقيه على الحاج أبي بكر عتيق بن علي بن خلف الأموي المربيطري (٤) عن أبي الحسن بن

стр. 61

النعمة (١) قراءة (و) (٢) ص أبي الحسن بن هذيل (٣) إجازة. أما ابن النعمة فعن أبي عبد الله محمد بن باسة الزهري (٤) عن أبي القاسم خلف بن إبراهيم الطليطلي (٥) عن أبي عمرو، وأما ابن هذيل فعن أبي داود (٦) عن أبي عمرو (٧) وسمعت جميعه بقراءة شيخنا أبي جعفر بن الزبير (٨) على الشيخ أبي عمر عبد الرحمن بن الشيخ القاضي الراوية أبي محمد بن عبد الله بن داود بن سليمان بن حوط الله الأنصاري ثم الحارثي (٩).

стр. 62

وحدثني به أبو عمر عن القاضي أبي بكر بن أبي جمرة (١) بسنده إجازة وعن القاضي أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب (٢) قراءة عن ابن هذيل (٣) قراءة عن أبي داود عن أبي عمرو، وسمعته على الشيخ القاضي الخطيب أبي علي الحسن بن عبد العزيز (بن) (٤) محمد بن أبي الأحوص الفهري (٥)، قال في: قرأته علي الخطيب محمد بن محمد بن وضاح اللخمي (٦) وعلى القاضي أبي عامر نذير بن وهب بن لب بن نذير الفهري (٧). كلاهما عن ابن هذيل عن أبي داود عن أبي عمرو. وقرأت جميعه على الشيخ القاضي أبي القاسم قاسم بن الحسن الحجري الشهير

стр. 63

بالسكوت (١). وقال لي: قرأته على الشيخ المحدث أبي محمد عبد الله بن عبد العظيم الزهري (٢) عن العالم أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين الخثعمي السهيلي (٣) عن أبي داود سليمان بن يحيى بن سعيد (٤) عن أبي داود سليمان بن نجاح (٥) عن أبي عمرو. وحدثني به أيضًا أبو القاسم السكوت عن الأستاذ أبي بكر عبد الرحمن

стр. 64

ابن دحمان (١) سماعاً عن عمه الأستاذ الكبير أبي محمد القاسم بن دحمان (٢) عن أبي مروان بن مجير الضرير (٣) عن أبي عبد الله بن مزاحم الأنصاري (٤) عن أبي عمرو. وأما كتاب التبصرة فحدثني به الشيخ الراوية أبو الوليد إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل الأزدى الغرناطي الشهير بالعطار (٥) إجازة. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عطية المحاربي (٦) أخبرنا ابن عتاب (٧) عن

стр. 65

مؤلفه الشيخ أبي محمد مكي (١) وقرأت جمعيه على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص (٢) وقال في: قرأته على أبي عمران موسى بن عبد الرحمن بن يحيى بن العربي (٣) عن ابن بشكوال (٤) عن ابن عتاب عن مؤالفه. وسمعت جميعه على الأستاذ الشيخ أبي عمر بن حوط الله، وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عيسى التادلي (٥) عن ابن عتاب عن مكي. وحدثني أيضًا أبو عمر أنه قرأه (٦) على الخطيب أبي جعفر أحمد بن

стр. 66

محمد بن يحيى الحميري (١) وقال: سمعته على الوزير أبي عبد الله جعفر بن محمد بن (٢) مكي عن أبيه عن جده مكي وسمعته من لفظ الأستاذ أبي جعفر بن الزبير. وحدثني به عن الشيخ المسن الراوية أني الحسين أحمد بن محمد الأنصاري بن سراج (٣) إجازة عن ابن بشكوال عن ابن عتاب عن مكي، وقرأته على الشيخ المقرئ الراوية أبي عبد الله محمد بن عياش بن محمد الخزرجي الشهير بالقرطبى (٤) وحدثني به عن القاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقى (٥) إجازة عن الشريف أبي (٦) خالد يزيد بن عبد الجبار القرشي (٧) قراءة

стр. 67

عن أبي بكر بن سمحون (١) سماعا قالا: سمعناه علي بن عتاب عن مكي، وحدثني أنه قرأه على صهره أبي القاسم (بن) (٢) محمد بن أحمد الأنصاري ثم الأوسي الشهير بابن الطليسان (٣) عن الخطيب أبي جعفر أحمد بن محمد بن يحيى الحميري قراءة عن الوزير أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي عن أبيه عن جده كما تقدم. وأما الكتاب الكافي فسمعته على الخطيب أبي بكر محمد بن أحمد بن عبيد (٤) الله / بن القاضي اللخمي الإشبيلي (٥) وحدثني به عن الشيخين الجليلين أبي العباس بن مقدام (٦) وأبي الحكم بن حجاج (٧) قراءة وسماعا كلاهما عن

стр. 68

الخطيب أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح (١) عن أبيه مؤلفه وقرأته على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص (٢) وحدثني به عن القاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقى (٣) مناوالة عن أبي الحسن شريح عن أبيه، وحدثني به أيضًا القاضي أبو علي أنه قرأه على الأستاذ أبي الحسن على ابن جابر اللخمي الدباج الإشبيلي (٤) عن أبي بكر بن صاف (٥) عن شريح (٦) عن أبيه. وحدثني به الشيخ أبو الوليد العطار (٧) إذنا. أخبرنا أبو بكر بن حسنون البياسي (٨) عن شرح عن أبيه رحم الله جميعهم ورضي عنهم. وبهذه (٩) الأسانيد التي ذكرت أحمل بالإِجازة جميع ما ألف هؤلاء

стр. 69

الأئمة الثلاثة: أبو عمر والداني وأبو محمد مكي، وأبو عبد الله بن شرح. ولنشرع الآن في المقصود بحول الله وعونه. مسألة يثبت في كثير من نسخ التيسير بإثر البسملة والتصلية (١) (قال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني) (٢). والذي رويته ترك ذلك وإثبات الخطبة بإثر البسملة والتصلية وهو قوله: (الحمد لله المنفرد بالدوام ...). مسألة (م) قوله: في صدر الكتاب بعد الخطبة (يسهل عليكم متناوله) (٣). (ش) بضم الميم وفتح الواو، ومعناه التناول وهو: مصدر تناول، والأصل أن الفعل إذا زاد على ثلاثة أحرف فإن بناء المصدر منه وظرف المكان وظرف الزمان (٤)، واسم المفعول سواء. فمتناول صالح لهذه الأربعة غير أن المعنى هنا يقتضي أنه المصدر لا غير، والله ﵎ أعلم.

стр. 70

مسألة (م) قوله: (فذكرت عن كل واحد من القراء روايتين) (١). (ش) اعلم أن الروايات التي ذكر أربع عشرة والرواة ثلاثة عشر (٢) وسبب ذلك أن أبا عمر الدوري (٣) يروي عن اليزيدي (٤) عن أبي عمرو. بن العلاء (٥) هو بعينه واسمه الذي يروى عن الكسائي (٦). ويدل على صحة ما قلته قوله رب باب أسماء القراء والناقلين عنهم باثر ذكر أبي عمرو بن العلاء ما نصه: (وأبو عمر هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الأزدي الدوري النحوي) (٧). ثم ذكر أبا شعيب (٨) ثم قال (رويا القراءة عن أبي محمد يحيى بن المبارك العدوي المعروف باليزيدي ثم قال بعد ما ذكر الكسائي وأبو عمر هو حفص بن عمر الدوري النحوي صاحب اليزيدي) (٩).

стр. 71

فذكره في الموضعين باسمه واسم أبيه، واختصر في هذا الموضع الثاني على ذكر جده عبد العزيز بن صهبان - لأنه قد تقدم. وذكره في (جامع البيان) في رواة الكسائي بمثل ما ذكره في التيسير بعد ذكر أبي عمرو، وقال: (فأما الدوري فهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الضرير الأزدي، النحوي، صاحب سليم (١) وصاحب اليزيدي يكنى أبا عمر) (٢). وكذلك ذكره في المفردات (٣) بعد الكسائي بمثل ما ذكره في التيسير بعد أبي عمرو. وذكر بن فيره (٤) في قصيدته أبا عمرو بن العلاء ثم ذكر اليزيدي. ثم قال: أبو عمرو الدوري وصالحهم أبو شعيب هو السوسي عنه تقبلاً (٥)

стр. 72

يعني عن اليزيدي. ثم لما ذكر الكسائي قال: روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا * وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا (١) يريد تقدم ذكره بعد ذكر اليزيدي. و (ذكر) (٢) أبو جعفر بن الباذش (٣) في الإِقناع أبا عمر الدوري بإثر ذكر أبي عمرو بن العلاء فسماه بنص ما سماه به الحافظ في التيسير، ثم ذكره بعد الكسائي فقال: (أبو عمر الدوري وقد تقدم ذكره) (٤) فظهر من هذا كله أن أبا عمر الذي يروي عن الكسائي هو أبو عمر الذي يروي عن اليزيدي عن أبي عمرو. مسألة (م) قوله: (رغبة في التيسير على المبتدئين) (٥). (ش) بهذه (٦) الكلمة يسمى كتاب التيسير تفاؤلاً. والله عز جلاله أعلم.

стр. 73

وقد حكى أنه يسمى (الكتاب الميسر) حدثني به الشيخ أبو علي بن (أبي) (١) الأحوص. مسألة (م) قوله: (فأول ما أفتتح به كتابي هذا بذكر أسماء القراء إلى آخره) (٢). (ش) أول هنا مبتدأ مضاف إلى (ما) بمعنى الذي بدليل عود الضمير المجرور عليها وقوله: (بذكر أسماء القراء هو الخبر). وكان ينبغي أن يسقط الباء ويرفع (ذكر أسماء القراء) فجرى الكلام على معناه ولم يعتن بتصحيح اللفظ كأنه قال: (وأفتتح كتابي بذكر أسماء القراء) وجعل الباء زائدة على غير قياس (٣). ولما كانت (أفعل) بعض ما يضاف إليه لزم من قوله (أول ما أفتتح به كتابي) أن يكون لإفتتاحه أول وآخر، وقد نص على الأول ولم يذكر ما آخره ولو قال: (وأفتتح كتابي بكذا) بدل قوله (أول ما أفتتح به) لاندفع الإِشكال. والله سبحانه أعلم.

стр. 74

مسألة (م) قوله: (لأن قالون بلسان الروم جيد) (١). (ش) ذكر الأستاذ أبو علي الزيدي (٢) روى أن عليا ﵁ قال لشريح القاضي (٣) وقد تكلم في مسألة فأصاب النص (قالون قالون) يريد: أحسنت أحسنت. ووقع في كتاب (الروضة) للمعدل (٤) قال: كان رجل من العرب له جارية يحبها وتكرهه وكانت تكثر أن تقول له أنت قالون يا سيدي فخدعته بذلك حتى أنفت منه فقال: قد كنت أحسبني قالون، فانصرفت فاليوم أعلم أني غير قالون. مسألة من باب ذكر الإِسناد: ذكر الحافظ ﵀ إسناد قراءة أبي بكر عن عاصم فقال في الرواية:

стр. 75

(م) (حدثني يحيى بن آدم (١) أخبرنا أبو بكر عن عاصم) (٢). وقال في القراءة لما ذكر الصريفيني (٣) فقال: م (قرأت بها على يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم). (ش) قال لي الشيخ الأستاذ أبو جعفر بن الزبير (لم يقرأ يحيى على أبي بكر القرآن وإنما قرأ عليه الحروف). قال العبد: ولما ذكر الحافظ في المفردات إيصال قراءته بأبي بكر عن عاصم ذكر عن كل شيخ بينه وبين أبي بكر أنه قرأ إلا يحيى فلم يقل قرأ على أبي بكر، وإنما قال: قال يحيى: وسألت أبا بكر عن هذه الحروف يعني حروف عاصم أربعين سنة وقرأ أبو بكر على عاصم (٤). وقال ابن شريح في (الكافي): (وقرأ يحيى على أبي بكر) (٥) أو هو وهم. والله أعلم. فظهر أن هذا الطريق لم تتصل فيه التلاوة. وأما قراءة ابن عامر فقال في التيسير:
следующие страницы →