← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

(م) *فصل* (١) - في ذكر النون الساكنة والتنوين - (ش) اعلم أن النون الساكنة تكون في آخر الكلمة، وفي وسطها كسائر الحروف السواكن فتكون في الإسم، نحو (من) الشرطية، والموصولة و (منطلق) و (إنسان) وفي الفعل نحو (إن يحسن اعلن) و (انطلق) و (اسنلقى) وفي الحروف نحو (أن) و (لن) و (منذ). وأما التنوين (٢) فلا يكون إلا في آخر الإسم خاصة بشرط أن يكون منصرفاً موصولًا في اللفظ، غير مضاف، عرياً عن الألف واللام، ولا يوجد في غير ما ذكرته إلا في الشعر عند الترنم (٣)، أوفي التنكير (٤) أو الضرائر

стр. 492

الشعرية (١) وثبوته بعد حصول هذه الشروط خاص باللفظ دون الخط إلا في قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ (٢) حيث وقع فإنهم كتبوه بالنون، وكذلك في تقطيع الشعر عند استخراج أوزانه بصنعة العروض. ثم اعلم أن التنوين في الأَصل مصدر من قولك كونت الإسم إذا جعلت فيه النون، كما أنك لوجعلت فيه السين لقلت: سينته. فالإسم المنون هو الذي جعل في آخره، نون ساكنة زائدة، على ما بينه النحويون. والتنوين هو الجعل، ثم إنهم يسمون النون المجعولة: (تنويناً) تسمية بالمصدر، فإذا قلت مثلاً، لا يجتمع التنوين مع الِإضافة أمكن أن تريد لا يتجتمع جعل النون والإضافة وأمكن أن تريد لا يجتمع النون والإِضافة - أما إذا قلت: يبدل التنوين في الوقف ألفاً، ويدغم التنوين في الواو والياء، فلا يجمل هذا إلا على أنك أردت: (النون). والله أعلم. فإذا تقرر هذا فاعلم أن النون الساكنة والتنوين لهما أربعة أحكام: الإِظهار والإِدغام، والقلب، والإخفاء. وإن الحروف الواقعة بعد النون الساكنة والتنوين بحسب هذه الأحكام تنقسم أربعة أقسام: قسم اتفق القراء على إدغام النون الساكنة والتنوين فيه.

стр. 493

وقسم اتفقوا على إظهارهما عنده. وقسم اتفقوا على قلبهما عنده. وقسم اتفقوا على إخفائهما عنده. القسم الأول المتفق على الإِدغام فيه ستة أحرف وهي: النون، والميم، واللام، والراء، والواو، والياء (١) يجمعها على هذا الترتيب قولك: (نمل روى). فمثال النون متصلة ﴿الْجِنَّةِ﴾ (٢) و ﴿الْمَنَّ﴾ (٣) وذلك أن النون المشددة في التقدير حرفان: أولهما ساكن، كما تقدم في الإِدغام الكبير. ومثالها منفصلة ﴿إِن نَشَأ﴾ (٤) و ﴿مِن نِسَآئِكُم﴾ (٥) و ﴿مَن نُعْمرُهُ﴾ (٦) ومثالها بعد التنوين ﴿كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ (٧) و ﴿بِسَحَرٍ (٣٤) نِعْمَةً﴾ (٨) و ﴿كُلًّا نُمِدُّ﴾ (٩). ولا خلاف في الإِدغام في هذه الأمثلة وما أشبهها، وهي من باب إدغام المثلين. وأما الميم فلم تقع في القرآن متصلة بالنون في كلمة واحدة، وإذا جاءت في الكلام فلابد أن تكون النون زائدة، مثاله بناء (انفعل) من المحو (١٠) فتقول (امحى) والأصل (انمحى) فأما وقوعها منفصلة فنحو

стр. 494

﴿عَمّا قَلِيل﴾ (١) و ﴿عَمّ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (٢) و ﴿إِن مِن شَيْءٍ﴾ (٣) و ﴿فَهَلْ مِن مُدّكِرِ﴾ (٤) ومثالها بعد التنوين ﴿فَضْلاً مِن رّبكَ﴾ (٥) و ﴿بَيْض مكْنُون﴾ (٦) و ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ (٧) ولا خلاف (٨) في إدغام هذه الأمثلة وما أشبهها وإبقاء الغنة؛ لأن الغنة تصحب الميم كما تصحب النون. وأما اللام والراء/ فلم تأت واحدة منهما بعد النون الساكنة في كلمة واحدة، وأتتا منفصلتين: فمثال اللام منفصلة ﴿مِن لَينَةٍ﴾ (٩) و ﴿إِن لَمْ يَنتَهُواْ﴾ (١٠) و ﴿مَن لَمْ يَتُبْ﴾ (١١) و ﴿مِنْ لُغُوبٍ﴾ (١٢). ومثالها بعد التنوين: ﴿هُدىً للُمُتَّقِينَ﴾ (١٣) و ﴿رَصَداً لِيَعْلَمُ﴾ (١٤) و ﴿هُمُزةٍ لُمَزَةٍ﴾ (١٥).

стр. 495

ومثالها بعد النون والتنوين ﴿مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ﴾ (١) ولا خلاف في إدغام هذه الأمثلة وما أشبهها إدغاماً صحيحاً تذهب الغنة ويخلص إبدال الحرف الأول بحرف من جنس الثاني، وأما الياء، والواو فجاءتا متصلتين بالنون في كلمة، ومنفصلتين. فمثال الياء متصلة ﴿الدُّنْيَا﴾ (٢) و ﴿بُنْيَانٌ﴾ (٣) وليس في القرآن غيرهما، ومثالها منفصلة ﴿وَمَن يَعْمَلْ﴾ (٤) و ﴿مَن يُؤْمِنْ﴾ (٥) ومثالها بعد التنوين: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ﴾ (٦) و ﴿جِدَاراً يُرِيدُ ان يَنقَضَ﴾ (٧). ومثال الواو متصلة ﴿قِنْوَان﴾ (٨) و ﴿صِنْوَانٍ﴾ (٩). وليس في القرآن غيرهما. ومثالها منفصلة: ﴿مِنْ وَالٍ﴾ (١٠) و ﴿مِن وَارَائِهِمْ﴾ (١١) ومثالها بعد التنوين ﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ (١٢) و ﴿تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١٣).

стр. 496

واعلم أنه لا خلاف في إظهار النون المتصلة بالياء والواوفي كلمة - وكان ينبغي للحافظ أن يذكره في التيسير كما ذكره في غيره - ولا خلاف في إدغام ما عداها من سائر الأمثلة المذكورة، وما أشبهها مما بعد النون المنفصلة والتنوين، ثم إن خلفاً ﵀ يذهب الغنة فيخلص الإبدال ويكمل الإِدغام، والباقون يثبتون الغنة، فينقص من التشديد وتمام الإبدال بقدر ما بقي من الغنة، وهذا معنى قول الحافظ ﵀ (فيمتنع القلب الصحيح) (١). والله أعلم وأحكم. القسم الثاني: المتفق على الإِظهار عنده: حروف الحلق الستة وهي: (الهاء، والهمزة، والخاء، والعين، والحاء، والغين) فمثال الهمزة والنون في كلمة: قوله تعالى: ﴿يَنْئَوْنَ عَنْه﴾ (٢) وليس في القرآن غيره إلا ﴿شَنَئَان﴾ (٣) في موضعين من القعود على قراءة ابن عامر وأبي بكر (٤) فإنهما يسكنان النون.

стр. 497

ومثالها منفصلة: ﴿مَنْءَامَنَ﴾ (١). و ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (٢) و ﴿لَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً﴾ (٣). ومثالها بعد التنوين: ﴿كُفُوًا أَحَد﴾ (٤) و ﴿مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا﴾ (٥) و ﴿مِنْ أيّامٍ أُخَرَ﴾ (٦) ومثال الهاء متصلة ﴿الأنهرُ﴾ (٧) و ﴿منْهَمِرٍ﴾ (٨) و ﴿يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ (٩) ومثالها منفصلة ﴿مَنْ هَاد﴾ (١٠) و ﴿إِنْ هَذَا﴾ (١١) و ﴿مَنَ هَاجَرَ﴾ (١٢) ومثالها بعد التنوين ﴿فِرِيقاً هَدَى﴾ (١٣) م ا). و ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ (١٤) و ﴿أحَق هُوَ﴾ (١٥) ومثال الحاء متصلة ﴿وَانْحَرْ﴾ (١٦) في الكوثر. و ﴿تَنْحِتُونَ﴾ (١٧). في الأعراف والحجر والشعراء والصافت لا غير. ومثالها منفصلة

стр. 498

﴿وَإِنْ حَكَمْتَ﴾ (١) و ﴿مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ (٢) و ﴿مِنْ حِسَابِكَ﴾ (٣) و ﴿منْ حُلِيّهِمْ﴾ (٤) ومثالها بعد التنوين ﴿مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (٥). و ﴿عَطَآءً حِسَاباً﴾ (٦). و ﴿أربْعَةٌ حُرُمٌ﴾ (٧) ومثال العين موصولة بالنون ﴿أنْعَمْتَ﴾ (٨) و ﴿الأنْعَم﴾ (٩) و ﴿يَنْعِقُ﴾ (١٠) و ﴿بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾ (١١). ومثالها منفصلة ﴿مَنْ عَلَقٍ﴾ (١٢) و ﴿مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ (١٣). و ﴿إِنّ عُدتُمْ﴾ (١٤). ومثالها بعد التنوين: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (١٥) و ﴿لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (١٦) ومثال الخاء موصولة بالنون ﴿الْمُنْخَنِقَةُ﴾ (١٧) لا غير. ومثالها منفصلة ﴿وَءَامَنَهُم مِنْ خَوْفٍ﴾ (١٨) و ﴿أنْ خَلَقَ لَكُمْ﴾ (١٩)

стр. 499

ومثالها بعد التنوين ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١) و ﴿مِن قَوْمٍ خِيَانةً﴾ (٢) و ﴿ثِيَابُ سُنُدسٍ خُضْر﴾ (٣) ومثال الغين متصلة بالنون ﴿فَسَينْغِضُونَ﴾ (٤) لا غير. ومثالها منفصلة ﴿مِنْ غَيْرِكُم﴾ (٥) و ﴿مِنْ غِسْلِينَ﴾ (٦) و ﴿مِنْ غِلٍ﴾ (٧). ومثالها بعد التنوين ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (٨) و ﴿مَغْلَولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ (٩) و ﴿مَرَضٌ غَرَّ﴾ (١٠) و ﴿مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ﴾ (١١) فلا خلاف في إظهار النون والتنوين في جميع هذه الأمثلة وما أشبهها، وتبين الحروف الستة بعدها (١٢) غير أو ورشا ﵀ ينقل حركة الهمزة إلى النون المنفصلة والتنوين فيسقط الهمزة في قراءته من اللفظ. وحقيقة الإِظهار إنما تحصل: بان يلصق طرف اللسان في مقدم

стр. 500

الفم، ولابد معها من جريان صوت الغنة في الأنف. والله أعلم (١). القسم الثالث: المتفق على قلب النون الساكنة والتنوين عنده (٢). (الباء) خاصة، وجاءت في القرآن متصلة بالنون في كلمة، ومنفصلة، فمثالها متصلة ﴿فَانْبِذْ﴾ (٣) و ﴿سُنْبُلَةٍ﴾ (٤) و ﴿أنْبَتَتْ﴾ (٥) و ﴿تُنْبِتُ﴾ (٦) و ﴿يُنْبِتُ﴾ (٧) و ﴿مَنْ أنبَاك هَذَاْ﴾ (٨) و ﴿أَنبِئْهُمْ﴾ (٩) و ﴿الأَنبَآء﴾ (١٠) و ﴿الأَنْبِيَآء﴾ (١١) ﴿لَيُنْبَذَنَ﴾ (١٢) و ﴿يَنْبَغِي﴾ (١٣) و ﴿انْبَجَسَتْ﴾ (١٤) و ﴿إِذِ انْبَعَثَ﴾ (١٥) و ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ (١٦) و ﴿مُنْبَثّاً﴾ (١٧) و ﴿يَنْبُوعاً﴾ (١٨) ومثاله منفصلة ﴿مِنْ بَعْدَ﴾ (١٩) / و ﴿أَن بُورِكَ﴾ (٢٠) و ﴿مِنْ بَيْنِ﴾ (٢١) و ﴿مَنْ

стр. 501

بَلَغَ﴾ (١) و ﴿لكِن بَعُدَتْ﴾ (٢). ومثالها بعد التنوين ﴿هَدْيَاَ بَلِغَ﴾ (٣) و ﴿صُمٌ بُكْمٌ﴾ (٤) و ﴿بِعَذَابٍ بَئِسٍ بِمَا﴾ (٥) و ﴿مُؤَذِن بَيْنَهُمْ﴾ (٦) و ﴿وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ (٧) و ﴿حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ (٨) و ﴿عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ (٩) و ﴿عَلِيمٌ بِالظّلِمِينَ﴾ (١٠) و ﴿لَمُحِيطَةٌ بِالْكَفِرِينَ﴾ (١١) و ﴿تَفْرِيقاً بَيْنَ﴾ (١٢) و ﴿تَارِكٌ بَعْضَ﴾ (١٣) و ﴿ضَآئِقٌ بِهِ﴾ (١٤) و ﴿عَدْواً بِغَيْرِ﴾ (١٥) و ﴿نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (١٦) لا خلاف في لزوم القلب في جميع هذه الأمثلة وما أشبهها. وحقيقة القلب هنا: أن تلفظ بميم ساكنة بدلاً من النون الساكنة والتنوين، وتتحفظ من سريان التحريك السريع - ومعيار ذلك: أن تنظر كيف

стр. 502

تلفظ بالميم في قولك (الحمد) و (الشمس) فتجد الشفتين تنطبقان حالة النطق بالميم، ولا تنفتح إلا بالحرف الذي بعدها، وكذا ينبغي أن يكون العمل فيها قبل الباء، فإن شرعت في فتح الشفتين قبل تمام لفظ الميم سري التحريك إلى الميم، وهو من اللحن الخفي الذي ينبغي التحرز منه، ثم تلفظ بالباء متصلة بالميم ومعها تنفتح الشفتان بالحركة، وليحرز عليها ما تستحقه من الشدة والقلقلة (١). القسم الرابع: المتفق على الإخفاء عنده خمسة عشر حرفاً، يجمعها أوائل كلمات هذا البيت: قل كم ضحء جاء شيء طب داءثو ... في ظل ذي ثمر صحت سنات زك فمثال القاف متصلة بالنون: ﴿انقَلَبُواْ﴾ (٢) و ﴿لَا هُمْ يُنقَذُونَ﴾ (٣) و ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ (٤) و ﴿الَّذِي انقَضَ ظَهْرَكَ﴾ (٥). ومثالها منفصلة ﴿مِن قَرَارٍ﴾ (٦) و ﴿مِن قَوَارِيرَ﴾ (٧) و ﴿عَن قِبْلَتِهِمْ﴾ (٨) و ﴿فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ (٩) ومثالها بعد التنوين ﴿إنَهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ (١٠) و ﴿تِلْكع إِذا قِسمَةٌ

стр. 503

ضِيزَى﴾ (١) و ﴿لَاهِيَةً قُلُوُبُهُمْ﴾ (٢) ومثال الكاف متصلة ﴿الْمُنكَر﴾ (٣) و ﴿لَا تَنْكِحُوا﴾ (٤) و ﴿يَنكُثُ﴾ (٥) ومثالها منفصلة ﴿مِنْ كِتَابٍ﴾ (٦) و ﴿إِن كُنتُمْ﴾ (٧) و ﴿مَن كَفَرَ﴾ (٨) ومثالها بعد التنوين ﴿مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ (٩) و ﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (١٠) و ﴿جِبِلاً كَثِيراً﴾ (١١) و ﴿كِرَاماً كَتِبِينَ﴾ (١٢). ومثال الضاد متصلة ﴿مَنضُودٍ﴾ (١٣) ومثالها منفصلة ﴿مَن ضَلّ﴾ (١٤) ومثالها بعد التنوين ﴿مَسْجِداً ضِراراً﴾ (١٥) و ﴿كُلاً ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ﴾ (١٦) و ﴿مَعِيشَةً ضَنكَا﴾ (١٧) ومثال الجيم متصلة ﴿أنجَيْنَا﴾ (١٨) و ﴿نُنجِ﴾ (١٩) و ﴿مُنَجُوكَ﴾ (٢٠)

стр. 504

على خلاف في هذا الحرف الأخير (١). ومثالها منفصلة ﴿إِن جَعَلَ﴾ (٢) و ﴿مِن جِبَالٍ﴾ (٣) و ﴿مِن جُوعٍ﴾ (٤). ومثالها بعد التنوين: ﴿أَكثَرَ شَيْءٍ جَدَلَا﴾ (٥) و ﴿فِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٦) و ﴿صَعِيداً جُرُراً﴾ (٧). ومثال الشين متصلة ﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ (٨) و ﴿الْمُنشِئونَ﴾ (٩) و ﴿يُنشِئُ﴾ (١٠) ومثالها منفصلة ﴿إِن شَآءَ﴾ (١١) و ﴿مِن شَيْءٍ﴾ (١٢) و ﴿مِن شِرْكٍ﴾ (١٣) ومثالها بعد التنوين ﴿عَلَى كِلِ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (١٤) و ﴿غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (١٥) و ﴿رَسُولاً شَهِيداً عَلَيْكُمْ﴾ (١٦). ومثال الطاء متصلة ﴿الْمُقَنَطَرةِ﴾ (١٧) و ﴿قِنطَاراً﴾ (١٨) و ﴿انَظَلَقَ﴾ (١٩)

стр. 505

و ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ (١) ومثالها منفصلة ﴿مِن طِينٍ﴾ (٢) و ﴿فَإِن طِبْنَ﴾ (٣) و ﴿عَنَ طَبَقٍ﴾ (٤) و ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ (٥) ومثالها بعد التنوين ﴿مَآءً طَهُوراً﴾ (٦) و ﴿سَمَوَاتٍ طِبَاقاً﴾ (٧) و ﴿صَعِيداً طَيِباً﴾ (٨). ومثال الدال متصلة ﴿أنَداداً﴾ (٩) و ﴿عِندَهُ﴾ (١٠) و ﴿سُندُسٍ﴾ (١١) و ﴿جُندٌ مَا هُنَالِكَ﴾ (١٢) ومثالها منفصلة ﴿مِن دُويهِ﴾ (١٣) و ﴿مِن دَآبةٍ﴾ (١٤) و ﴿أن دَعَواْ﴾ (١٥) و ﴿عَن دِينِكُمْ﴾ (١٦) ومثالها بعد التنوين ﴿كَوْكَبٌ دُريٌ﴾ (١٧) و ﴿كَأساً دِهَاقاً﴾ (١٨) و ﴿بَخْس دَرَاهِمَ﴾ (١٩) ومثال التاء متصلة ﴿انتَهُواْ﴾ (٢٠) و ﴿انتصَرُواْ﴾ (٢١) و ﴿كُنتُمْ﴾ (٢٢)

стр. 506

و ﴿أَنتُمْ﴾ (١) ومثالها منفصلة ﴿وَمَن تَابَ﴾ (٢) و ﴿مِن تِلْقَآئِي نَفْسي﴾ (٣) و ﴿مِن تُرَابِ﴾ (٤) و ﴿لَن تَجِدَ﴾ (٥) ومثالها بعد التنوين ﴿وَعَشِيّاً تِلْكَ الْجَنَّةُ﴾ (٦) و ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ﴾ (٧) و ﴿جَنَّتٍ تَجْرِي﴾ (٨) ومثال الظاء متصلة ﴿يَنظُرُونَ﴾ (٩) و ﴿انظِرُنِي﴾ (١٠) و ﴿مِنَ الْمُنظَرِينَ﴾ (١١) ومثالها منفصلة ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ (١٢) و ﴿لكِن ظَنَنتُم﴾ (١٣)

стр. 507

و ﴿مَن ظَلَمَ﴾ (١) ومثالها بعد التنوين ﴿طِلًا ظَلِيلًا﴾ (٢) و ﴿لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ (٣) و ﴿سَحَابٌ ظُلُمَتٌ﴾ (٤) ومثال الذال متصلة ﴿ءَانَذَرْتَهُمْ﴾ (٥) و ﴿مُنذِرٌ﴾ (٦) ومثالها منفصلة ﴿مِن ذَهَبٍ﴾ (٧) و ﴿عَن ذِكْرِنَا﴾ (٨) و ﴿أَئِن ذُكِرْتُمْ﴾ (٩). ومثالها بعد التنوين: ﴿إِلَى ظِلٍ ذِي ثَلَثِ﴾ (١٠) و ﴿أَنَداداً ذَلِكُ﴾ (١١) و ﴿وَكِيلًا (٢) ذُرِّيَّةَ﴾ (١٢) ومثال الثاء متصلة ﴿عَلَى الْحِنثِ﴾ (١٣) و ﴿الأُنثَى﴾ (١٤) و ﴿مَنثُوراً﴾ (١٥) ومثالها منفصلة ﴿مِن ثَمَرَاتٍ﴾ (١٦) و ﴿مِن ثُلُثى الَّيْلِ﴾ (١٧)

стр. 508

ومثالها بعد التنوين ﴿قَوْلَاً ثَقِيلاً﴾ (١) و ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ (٢) و ﴿سَحَاباً ثِقَالًا﴾ (٣). ومثال الصاد متصلة ﴿الأنصَارِ﴾ (٤) و ﴿مَنصُوراً﴾ (٥) و ﴿أنصِتُواْ﴾ (٦) ومثالها منفصلة ﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ (٧) و ﴿عَن صِدْقِهِمْ﴾ (٨) و ﴿أن صَدُّوكُمْ﴾ (٩) ومثالها بعد التنوين ﴿رِجَالٌ صَدَقُوْا﴾ (١٠) و ﴿مسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللهِ﴾ (١١) و ﴿جِمَلَتٌ صُفْر﴾ (١٢) ومثال السين متصلة ﴿مِنسَأتَهُ﴾ (١٣) ﴿الِإنسَنُ﴾ (١٤) و ﴿نَسْتَنِسخُ﴾ (١٥) و ﴿يَنسِلُونَ﴾ (١٦) ومثالها منفصلة ﴿مِن سَدْرٍ قليل﴾ (١٧) و ﴿مِن سُؤءٍ﴾ (١٨) ومثالها بعد التنوين ﴿وَرَجُلًا

стр. 509

سَلَماً﴾ (١) و (﴿رِضْوَناً سِيمَاهُمْ﴾ (٢) و ﴿ثَقِيلاً سُنَّةَ اللهِ﴾ (٣). ومثال الزاي متصلة ﴿يَنزِعُ﴾ (٤) و ﴿يَنزَغ﴾ (٥) و ﴿تَنزِيلُ﴾ (٦) و ﴿أوْيُلْقَى إلَيْهِ كَنزٌ﴾ (٧) ومثالها منفصة ﴿مِنَ زَوَالٍ﴾ (٨) و ﴿مِن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ (٩) و ﴿فَإن زَلَلْتُم﴾ (١٠) و ﴿أفَمَن زُيّنَ لَهُ﴾ (١١) ومثالها بعد التنوين ﴿صَعِيداً زَلَقاً﴾ (١٢) و ﴿نَفْساً زَاكِيَةً﴾ (١٣) و ﴿مُبَرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ (١٤). ومثال الفاء متصلة ﴿فَانفَلَقَ﴾ (١٥) و ﴿انفِرُواْ﴾ (١٦) و ﴿انفَطَرَتْ﴾ (١٧) و ﴿الْمَنفُوشِ﴾ (١٨) ومثالها منفصلة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ (١٩) و ﴿مَن فِي

стр. 510

السَّمَآءِ﴾ (١) و ﴿مِن فُطُورٍ﴾ (٢) و ﴿فَإِن فَاتَكُمْ﴾ (٣) ومثالها بعد التنوين ﴿قَوْماً فَسِقِينَ﴾ (٤) و ﴿خَالِدًا فِيهَا﴾ (٥) و ﴿عَذْبٌ فرَاتٌ﴾ (٦). وقد فسر الحافظ ﵀ الإخفاء: بأنه حال بين الإظهار والإِدغام، وهو عار من التشديد (٧). وحقيقة ما أراد الحافظ: أن لا تلصق طرف لسانك بما يقابله من مقدم الفم، وتبقي الغنة في الأنف (٨) وبقدر ما زال من عمل اللسان أشبه الإِدغام، وبما بقي من الغنة أشبه الإِظهار. وقوله: (وهو عارٍ من التشديد) تحرز من صورة الإِدغام في الياء والواو في مذهب من يثبت الغنة. والله تعالى أعلم (٩). واعلم أن عبارة الإِمام موافقة لعبارة الحافظ. فإنه قال: (والإخفاء حال بين حالين) (١٠) فأما الشيخ فقال: (والإخفاء عند أهل اللغة كالإظهار؛ لأن الحرف الأول فيه غير منقلب إلى جنس الثاني، ولا تشديد فيه، فصار مثل الإِظهار، وفارق باب الإِدغام في قلب الأول إلى جنس الثاني، وإدغامه

стр. 511

في الثاني بتشديد ظاهر. إنتهى (١). واعلم أن هذا القول الذي ذكر الشيخ من عدم القلب والتشديد إنما تحصل به مفارقة الإخفاء للإدغام، لأنه لم يزد على أن سلب عن الإِخفاء الخاصية الثابتة (٢) للإدغام وهو القلب والتشديد، ولا يلزم من سلب خاصية الإِدغام ثبوت الإِظهار، ولكن حقيقة الإِظهار أيضاً مسلوبة عن الإخفاء، لأن الحرف الظاهر لا يمكن حصوله إلا بإعمال العضو المخصوص به فيه كالنون عند حروف الحلق على ما تقدم (٣). وأما إخفاء النون فقد تبين أن حقيقته إنما تحصل عند ترك إعمال العضو، وهو طرف اللسان وإبقاء الغنة، وليست الغنة جزءاً من النون، وإنما هي من توابعها إذا ظهرت، ونائبة عنها إذا ذهبت. وإذا ثبت هذا صح أن الإخفاء حال بين الإِظهار والإِدغام، وظهر أن عبارة الحافظ والإمام أرجح من عبارة الشيخ. والله تعالى أعلم وأحكم (٤). مسألة توجيه هذه الأحكام الأربعة: إما إدغام النون الساكنة والتنوين في (النون) فراجع إلى باب إدغام أحد المثلين في الآخر، إذا سكن أولهما مثل: ﴿فَلَا يسْرِف فِي الْقَتْلِ﴾ (٥) و ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم﴾ (٦) فلو ترك الحافظ ذكر إدغام النون

стр. 512

الساكنة والتنوين في النون في هذا الفصل؛ لكونه من باب إدغام المثلين لكان له وجه من النظر، ولم يلحقه اعتراض، لكنه قَصدَ تحصيل حصر أحكام النون الساكنة والتنوين عند لقي جميع الحروف، سواء كان الحرف مثلاً، أو خلافاً، ولو نبه على أنه من إدغام المثلين لكان حسناً، لكنه اكتفى عن ذلك ببيانه. وأما إدغامهما في الميم وإن بعد مخرج أحدهما من الآخر - إذ الميم من بين الشفتين، والنون من طرف اللسان في داخل الفم - فلاشتراكهما في الغنة فأشبها ما هو من مخرج واحد لاتحاد مخرج الغنة مع أن النون من حروف مقدم الفم، فلها بذلك بعض قرب من الميم، قال سيبويه ﵀: (لأن صوتهما واحد وهما مجهوران، قد خالفا سائر الحروف (التي) (١) في الصوت حتى إنك تسمع النون كالميم والميم كالنون حتى يتبين خفاء (٢)، بلزوم الغنة حال الإِدغام إذ كل واحد منهما حرف غنة (٣). وأما إدغامهما في اللام والراء فلقرب المخرج إذ مجموعهما من طرف اللسان، وتركت الغنة تكميلاً لحقيقة الإِدغام، إذ لا غنة في اللام ولا في الراء، واعلم أن التزام ترك الغنة هنا هو مذهب القراء، وقد نص سيبويه أنه يجوز في كلام العرب إثباتها وتركها في اللام والراء (٤). وأما إدغامهما في الياء. والواو إذا كانا من كلمتين، فلما حصل من الشبه (٥) من جهة الغنة التي في النون، واللين الذي في الياء والواو،

стр. 513

وكلاهما فضل صوت، مع أن الياء من وسط اللسان، فقربت من مخرج النون، والواو أيضاً من مخرج الميم، وقد أدغمت النون في الميم فحصل بذلك أنس استسهلوا به إدغام النون في الواو، وبكون الواو من مخرج الميم علل سيبويه إدغام النون في الواو. فقال: (لأنها من مخرج ما أدغمت فيه النون) (١) وقال في تعليل إدغام النون في الياء الأن الياء أخت الواو، وقد تدغم فيها الواو فكأنهما من مخرج واحدا (٢). فأما مذهب خلف في ترك الغنة فإنه آثر استحكام حقيقة الإِدغام بإذهاب الحرف الأول رأساً، كما ثبت في إدغام سائر حروف المختلفات. وأما مذهب سائر القراء حيث أثبتوا الغنة، فإنهم آثروا إبقاء شاهد على صحة ما فعلوا من إدغام النون وهو حرف صحيح في الحرف المعتل، ولم يثبت قط إدغام حرف صحيح في حرف معتل غير النون، لبعد ما بين حروف الصحة وحروف العلة فأبقوا الغنة التي هي سبب الشبه (٣) بين النون وحروف العلة بما فيها من اللين ليحصل بذلك العذر في أنهم ما أدغموا إلا حيث وجدوا الشبه. ولما كانت الغنة إنما تخرج من الأنف، والنون من طرف اللسان حصل بذلك تعدد المخرج ضرورة فسهل ترك إعمال اللسان في لفظ النون، وتعويض التشديد في الياء والواو مع إبقاء اللسان في لفظ النون، وتعويض التشديد في الياء والواو مع إبقاء الغنة خارجة من الأنف، ولم يكن

стр. 514

في ذلك تبعيض حرف متحد المخرج، وكلا المذهبين صحيح، نص سيبويه على جواز إثبات الغنة وتركها في ذلك (١). وأما إظهار النون عند الياء والواو إذا كانا في كلمة واحدة فلئلا يقع لبس في أوزان الألفاظ: ألا ترى أن وزن (صفوان) فعلان. مثل (سرحان) فلو أدغمت لالتبس بـ (فعال) المضعف العين. وكذلك (بنيان) وزنه (فعلان) مثل (سلطان) فلو أدغمت لالتبس بـ (فعال) (٢) المضعف العين، ولهذا منعوا الإِدغام في (ضيون) (٣) وقد اجتمعت فيه الياء والواو وسكون أولاهما لأنه لو أدغم لالتبس بـ (فعل). وأما الأظهار عند حروف الحلق فلبعد المخرج، وقد تقدم في الإِدغام الكبير أنه لا تدغم (٤) حروف الحلق في حروف الفم ولا حروف الفم في حروف الحلق ومع هذا فحروف الحلق داخلة، والنون خارجة إلى مقدم الفم. واعلم أن الإِظهار عند الهاء، والهمزة، والحاء، والعين: ألزم في كلم العرب، فأما الإِظهار عند الخاء، والغين المعجمتين فهو الأفصح، وقد حكى سيبويه أن من العرب من يخفى النون عندهما (٥) وإنما فعلوا ذلك مع هذين الحرفين لقربهما من حروف الفم، إلا أن مذاهب القراء على التزام الإِظهار كما تقدم وأما القلب عند الباء فلأنه لما ثقل إظهار النون هناك

стр. 515

لما تقتضيه النون من استحكام انفتاح الشفتين واتصال طرف اللسان بمقدم الفم وإثبات الغنة، وكل ذلك منافر لما يقتضيه الباء من انطباق الشفتين، وانفصال طرف اللسان من موضع النون وإبطال الغنة، أبدلوا من النون حرفاً متوسطاً بين النون والباء؛ لأنه يشارك النون بالغنة ويشارك الباء في المخرج وانطباق الشفتين. كما أبدلوا (الطاء) من (التاء) في تصاريف (افتعل) من (اصطلى) و (اصطفى) و (اصطلح) وما أشبهه لما بعدت التاء من الصاد عوضوا منها (الطاء) (١) التي تشارك التاء في المخرج والشدة، وتشارك الصاد بالإستعلاء والإنطباق. وأما الإخفاء عند باقي الحروف فلأنها لم تبعد من النون بعد حروف الحلق، فيجب الإظهار ولا قربت قرب اللام والراء، فيجب الإِدغام، فجعلوا لذلك حالاً بين الحالين. واعلم أنه كان الأصل أن تظهر النون الساكنة عند هذه الحروف الخمسة عشر بدل الإخفاء، لكن لما كثر دوران النون في الكلام حتى قاربت (٢) في ذلك حروف العلة: أرادوا أن يخفصوا على اللسان فحطوه كلفة النطق بالنون حين أمكنهم الاكتفاء عنها بالغنة التي لا كلفة على اللسان في النطق بها وخصوا (٣) هذا الحكم بهذه الحروف دون الحلق؛ لأن هذه الحروف لم تبعد مخارجها من النون بعد حروف الحلق، فلو أظهروها عند هذه الحروف لأتعبوا اللسان لكثرة دورانها في الكلام، ولو أخفوها عند حروف الحلق كما يخفونها عند هذه الحروف للزم إسقاط النون من الكلام ألبتة، والله العلي العظيم فوق كل ذي علم عليم.

стр. 516

(م) * باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين* (١) (ش) اعلم أن الإمالة لا تكون إلا (في) (٢) فتحة أو ألف. وحقيقتها تقريب الفتحة من الكسرة، وتقريب الألف من الياء، وإن شئت قلت: الإمالة أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء، وكلتا العبارتين قائمة من لفظ سيبويه (٣). واعلم أنه متى أميلت الألف فلابد من إمالة الفتحة التي قبلها، فيكون ذلك مبدأ الإمالة في الفتحة، وتتبعها الألف على النحو الذي نشأت عليه، فتحصل الإمالة في الألف بحكم الإنجرار والتبع للفتحة، والأصل في هذا أن أحرف العلة الثلاثة فروع عن الحركات الثلاث وناشئة عنهن، والحركات هي أمهات الأحرف الثلاثة (٤) وأصولهن فإذا قلت (يدعو) (٥) واطلقت الصوت متصلاً بضمة العين وأقررت العضو الناطق مع مد الصوت على الهيئة التي كان عليها حين النطق بالضمة كان الصوت واواً

стр. 517

ساكنة ومدة خالصة، وإذا قلت: (يرمى)، وأطلقت الصوت متصلاً بكسرة الميم مع إقرار العضو الناطق على ما كان عليه النطق بالكسرة كان الصوت باء ساكنة ومدة خالصة، وإذا قلت (يرضى) وأطلقت الصوت متصلًا بفتحة الضاد على ما تقدم كان الصوت ألفاً ساكنة ومدة خالصة. وبعد كل واحد من هذه الأحرف الثلاثة من صاحبيه مساوٍ لبعد كل واحدة من الحركات الثلاث من أختيها. فإذا تقرر هذا فاعلم أن الياء والواو فيما أريده الآن طرفة نقيض؛ وذلك لتصعد الصوت بالضمة والواو وانجراره بالكسرة والياء، فتبقى الفتحة والألف واسطة بينهما، ثم إن الفتحة يعرض لها أن ينطق بها نوعاً من النطق فيشبه لفظها لفظ الكسرة، فيسمى ذلك إمالة في الفتحة، فإن كان بعدها ألف يقع لفظها لفظ الفحة في ذلك النحو من التكيف؛ إذ الألف ناشئة عن الفتحة كما تقدمْ فتصير الألف مشبهة للياء ثم هذا الشبه الحاصل بين الفتحة والكسرة وبين الألف والياء إن كان قوياً سمي إمالة محضة، وإن كان ضعيفاً سمي إمالة بين بين، وإمالة بين اللفظين: أعني بين لفظ الفتح الخالص ولفظ الإمالة المحضة، وليس المعنى أنه بين الفتح الخالص والكسر الخالص؛ لأن هذا المعنى حاصل في الإمالة المحضة وقد يسمون الإمالة الكسرة والبطحة والإضجاع، كما يسمون الفتح (و) (١) النصب، وهذا كله من غير أن ينتهي إلى قلب الفتحة كسرة والألف ياء، كما أن الإشمام في نحو (قيل) و (غيض) لا ينتهىِ إلى قلب الكسرة ضمة والياء واواً. واعلم أن الغالب على لغة الحجازيين الفتح، والغالب على لغة بني

стр. 518

تميم وغيرهم (١) الإمالة، وكلاهما فصيح مستعمل. واعلم أن الفتح هو الأصل وأن (٢) الإمالة فرع، بدليل أن الإمالة لا تكون إلا عند وجود سبب من الأسباب التي تذكر بعد (٣) بحول الله تعالى. فإن فقدت تلك الأسباب لزم الفتح، وإن وجد شيء منها جاز الفتح والإمالة: فعلى هذا فما من كلمة تمال إلا وفي العرب من يفتحها، ولا يصح أن يقال كل كلمة تفتح ففي العرب من يميلها، فاستدللنا بإطراد الفتح وتوقف الإمالة على أصالة الفتح وفرعية الإمالة (٤). وأيضاً فإن الإمالة تُصير الحرف بين حرفين بمعنى أن الألف الممالة بين الألف الخالصة والياء، وكذلك الفتحة الممالة بين الفتحة الخالصة والكسرة، والفتح يبقي الألف والفتحة على أصلهما (٥)، فلزم أن الفتح هو الأصل والإمالة فرع. والله أعلم (٦). فإذا تقرر هذا فأذكر الآن أسباب الإمالة، ووجوهها، وفائدتها، ثم مذاهب القراء فيها، وما أمالوا من ألفاظ القرآن العظيم (٧) أو فتحوه بحول الله تعالى (٨).

стр. 519

فاعلم أن الأصل في أسباب الإمالة شيئان: أحدهما: الكسرة. والثاني: الياء. وكل واحد منهما يكون متقدماً على محل الإمالة من الكلمة ويكون متأخراً ويكون أيضاً مقدراً في محل الإمالة، وقد تكون الكسرة والياء غير موجودتين في اللفظ، ولا مقدرتين في محل الإمالة، ولكنهما مما يعرض في بعض تصاريف الكلمة وقد تمال الألف، أو الفتحة لأجل ألف أخرى، أو فتحة أخرى ممالة، وتسمى هذه الإمالة لأجل الإمالة، وقد تمال الألف تشبيهاً بالألف الممالة (١). فعلى هذا تبلغ أسباب الإمالة عشرة؛ بيان ذلك، أما الإمالة لأجل كسرة متقدمة (٢) فاعلم أنه لا يمكن أن تكون الكسرة إذ ذاك ملاصقة للألف؛ إذ لا يثبت الألف إلا بعد فتحة، فلابد أن يحصل بين الكسرة المتقدمة والألف الممالة فاصل، وأقله حرف واحد مفتوح نحو (عباد) و (سلاح) وهذا الفاصل إنما حصل باعتبار الألف. فأما الفتحة الممالة فلا فاصل بينها وبين الكسرة.

стр. 520

والفتحة مبدأ الألف، ومبدأ الشيء جزء من الشيء، فكانه ليس بين الألف والكسرة حائل، وقد يكون الفاصل بين الألف والكسرة حرفان بشرط أن يكون أولهما ساكناً، أو يكونا مفتوحين والثاني هاء نحو (سربال) و (يضربها) كما كانت الهاء خفية، والساكن حاجزاً غير حصين كانا في حكم المعدوم فكانه لم يفصل بين الكسرة والألف إلا حرف واحد، وهذا التعليل يقتضي أن من أمال (مررت بها) (١) فكأن الكسرة عنده تلي الألف في الحكم وإن فصلت الهاء في اللفظ، وقد أمالوا مع أن الفاصل أكثر من ذلك نحو (درهمان) (٢). وأما الياء المتقدمة فقد تكون ملاصقة للألف الممالة نحو (السيال) وهو شجر أشوك (٣) - وقد يفصل بينهما بحرف (شيبان) وقد يفصل بحرفين أحدهما الهاء نحو (رأيت يدها) وقد يكون الفاصل غير ذلك نحو رأيت (يدنا) (٤). وأما الإمالة لأجل الياء بعد الألف الممالة فنحو (مبايع) (٥). وأما الإمالة لأجل الكسرة بعد الألف الممالة فنحو (عالم) وقد تكون الكسرة عارضة نحو (في الدار) و (من الناس) لأن حركة الأعراب غير لازمة وأما الإمالة لأجل الكسرة المقدرة في المحل الممال فنحو (خاف) أصله (خوف) بكسر عين الكلمة (٦) وهي الواو فقلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها (٧).

стр. 521

وأما الإمالة لأجل الياء المقدرة في المحل الممال فنحو (يخشى) و (الهدى) تحركت الياء فيهما، وانفتح ما قبلهما فقلبت ألفاً (١). وأما الإمالة، لأجل كسرة تعرض في بعض أحوال الكلمة (٢) فنحو (طاب): ألا ترى أنك تكسر الطاء إذا اتصل بها ضمير المرفوع المتكلم، أو ضمير المخاطب، أو نون جماعة المؤنث نحو (طبت) و (طبت) و (الهندات طبن) ويعلل أيضاً (خاف) بأنك تقول (خفت) و (خفت) و (الهندات خفن) إلا أن الكسرة في (خفت) منقولة عن عين الكلمة وفي (طبت) مبدلة من فتحة الباء، ثم نقلت من العين إلى الفاء؛ لأن أصل العين في (طاب) الفتح بدليل قولك في المضارع (يطيب) وإنما أبدلوا من الفتحة كسرة ليدل (٣) على أن الأصل في عين الكلمة الياء مثل (باع) ويمكن أيضاً تعليل إمالة (طاب) بكون الألف منقلة عن الياء. وأما الإمالة لأجل ما يعرض في بعض الأحوال فنحو (تلا) و (غزا)، وذلك أن الألف منقلبة فيهما عن واو (التلاوة) و (الغزو) وإنما أميلت في لغة من أمالها؛ لأنك تقول إذا بنيت الفعل للمفعول (تلى) و (غزى) مع بقاء عدة الحروف كما كانت حين بنيت الفعل للفاعل (٤). وأما الإمالة لأجل الإمالة فنحو (تراءا) أمالوا الألف الأولى من أجل إمالة الألف الثانية المنقلبة عن الياء، وقالوا: (رأيت عماداً) وأمالوا الألف المبدلة من التنوين من أجل إمالة الأولى الممالة لأجل الكسرة قبلها (٥). وأما الإمالة لأجل الشبه: فإمالة ألف التانيث في نحو (الحسنى) وألف

стр. 522

الإلحاق نحو (أرطى) في قول من قال (مأروط) لشيه ألفيهما بألف (الهدى) ويمكن أن يعلل هذا بأن الألف تنقلب ياء في بعض الأحوال، وذلك إذا ثنيت فقلت (الحسنيات) و (الأرطيان) (١). واعلم أنه متى كان سبب الإمالة موجوداً في اللفظ فإن الإمالة أقوى مما إذا كان السبب مقدراً، والإمالة لسبب متقدم أقوى منها لسبب متاخر، ومتى كان الفصل بين السبب ومحل الإمالة أقل كانت الإمالة أقوى، والإمالة للكسرة اللازمة أقوى من الإمالة للكسرة العارضة والله أعلم. فأما وجوه الإمالة فأربعة، والأصل منها إثنان: أحدهما: المناسبة. والثاني: الإشعار. فاما المناسبة فقسم واحد: وذلك فيما أميل لسبب موجود في اللفظ، وفيما أميل لإمالة غيره، فأرادوا: أنْ يكون عمل اللسان ومحاولة النطق بالحرف الممال، وبسبب الإمالة، من وجه واحد وعلى نسبة واحدة (٢). وأما الإشعار فثلاثة أقسام: أحدها: الإشعار بالأصل، وذلك إذا كانت الألف الممالة منقلبة عن ياء أو عن واو مكسورة. الثافي: الإشعار بما يعرض في الكلمة في بعض المواضع من ظهور كسرة أو ياء حسبما تقتضيه التصاريف دون الأصل كما تقدم في (غزا) و (طاب).

стр. 523

الثالث: الإشعار بالشبه المشعر بالأصل، وذلك إمالة ألف التأنيث والألف الملحقة (١). وأما فائدة الإمالة فهو سهولة اللفظ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة، والإنحدار أخف على اللسان من الارتفاع، فلهذا أمال من أمال من العرب. وأما من فتح فإنه راعى كون الفتح هو الأصل (٢) فلم يعدل عنه، وإن كان غيره أخف منه. ويزاد في تعليل الفتح فيما أمالته للإشعار بالأصل أن يقال: إذا كان اللازم في الكلام ترك لفظ الياء التي هي الأصل والعدول عنها إلى أن تقلب ألفاً في نحو (الهدى) و (قضى) إذ الألف أخف من الياء المتحركة فلا يعاد إلى التنبيه على أمر قد ترك، وأصل قد رفض، كما قال الشاعر: إذا انصرفت نفسي عن الشي لم تكن ... إليه بوجه آخرْ الدهر ترجع (٣) ويزداد في تعليل الفتح فيما إمالته للوجهين الأخيرين من أوجه الإشعار أن يقال: إذا صح في فصيح الكلام ترك الإمالة حيث يكون سببها قائماً وهو ما أميل للمناسبة، وحيث يكون سببها مقدراً وهو الوجه الأول من أوجه الإشعاء فالأحرى أن يترك حيث لا سبب في اللفظ ولا في التقدير. والله أعلم. فإذا تقرر ما تقدم فارجع إلى مذاهب القراء في الفتح والإمالة فأقول: اختلف القراء في أصل الإمالة، فمنهم من تركها رأساً ولم يمل شيئاً من

стр. 524

ألفاظ القرآن ألبتة - وهو ابن كثير وحده - ومنهم من أمال - وهم الباقون - لكن منهم من استعملها قليلاً وهم قالون، وابن عامر، وعاصم. ومنهم من استعملها كثيراً وهم حمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وورش - وأقل الكل إمالة - قالون، وحفص - وأكثرهم آمالة حمزة، والكسائي، على ما تراه مبسوطاً بعد هذا الإجمال بحول الله تعالى، فارجع إلى كلام الحافظ ﵀.

стр. 525

(م) قال الحافظ ﵀ *باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين (١) * (ش) قدم الفتح لأنه الأصل على ما قررته وقدم الإمالة على بين اللفظين لأنها أكثر استعمالاً في القراءات، ولأنه أراد باللفظين الفتح والإمالة المحضة، وأراد ببين اللفظين: الإمالة التي هي دون ذلك، فلزم تقديم الإمالة في الذكر على بين اللفظين من حيث جعل تعريف هذه الإمالة التي هي بين اللفظين بالإضافة إلى لفظي الفتح، والإمالة المحضة، فتنزلت لذلك منزلة النسبة (٢) الحاصلة بين المتضائفين، فحكمها: أن تكون تابعة لهما، والألف واللام في (اللفظين) للعهد المفهوم من الفتح والإمالة بمنزلة قولك: (أتيت زيداً وعمراً فجلست بين الرجُلين) تريد زيداً وعمروا (٣). وعلى هذا النحو جاء قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ (٤) ثم قال قالع: ﴿إذْ أوَى الْفِتْيَةُ إلَى

стр. 526

آلْكَهْفِ﴾ (١) فأدخل الألف واللام في (الفتية) وهو يريد (أصحاب الكهف). (م) قال الحافظ ﵀: (اعلم أن حمزة، والكسائي كانا يميلان كل ما كان من الأسماء، والأفعال من ذوات الياء) (٢). (ش) قدم حمزة، والكسائي في هذا الباب لأنهما أكثر القراء إمالة كما تقدم، وإمالتهما أشد الإمالتين إبطاحاً (٣) لأنهما محضة وجمعهما لإشتراكهما في أكثر الألفاظ الممالة في القرآن، وقدم حمزة لمكانه إذ هو شيخ الكسائي، وذكر الأسماء والأفعال دون الحروف؛ لأن الحروف لا يمليها أحد من القراء إلا حرفاً واحدأ وهو (بلى) خاصة، وما عداه مثل (ما) و (لا)، و (أما) و (إلا) و (لولا) و (لوما) و (حتى) و (على) و (كأنما) ونحوه لا يمليه أحد من القراء السبعة، وأذكر الآن جميع ما يشتمل عليه هذا الفصل من ألفاظ القرآن مما ذكره الحافظ أو لم يذكره، فاقول: اعلم أن مجموع ما يشتمل عليه هذا الفصل ينحصر في قسمين: القسم الأول: كل كلمة آخرها ألف بعد راء، وهو على ضربي أسماء وأفعال: فالأسماء عشرون كلمة، يجمعها أحد عشر مثالاً: الأول: (فعل) وهو ﴿الثَّرَى﴾ (٤) الذي في "طه" لا غير. والثاني: (فعل) وهو ﴿آلْقُرَى﴾ (٥).

стр. 527

والثالث: (فَعْلى) وهو ﴿أسْرَى﴾ (١) في البقرة لعى قراءة حمزة (٢) وفي الثاني من الأنفال (٣) على قراءة غير أبي عمرو، وكذلك الأول منهما على قراءة الجماعة و ﴿سَكْرَى﴾ (٤) في الحج على قراءة حمزة والكسائي (٥) و ﴿تَتْرَى﴾ (٦) في قد أفلح على قراءة غير ابن كثير، وأبي عمرو (٧). والرابع: (فِعْلى) وهو ﴿آلذِّكْرَى﴾ (٨) و ﴿آلشِّعْرَى﴾ (٩). والخامس: (فُعْلَى) وهو ﴿آلْبُشْرَى﴾ (١٠) و ﴿آلْيُسَرى﴾ (١١) و ﴿آلُاخْرَى﴾ (١٢) و ﴿آلْكُبْرَى﴾ (١٣) و ﴿شُورَى﴾ (١٤) و ﴿آلْعُسْرَى﴾ (١٥).

стр. 528

وا لسادس: (فَعَالَى) وهو ﴿آلنَصَرَى﴾ (١). والسابع: (فُعَالَى) وهو ﴿أُسَرَى﴾ (٢) في البقرة على قراءة غير حمزة وفي الثاني من الأنفال على قراءة أبي عمرو و ﴿سُكَرَى﴾ - في الحج على قراءة غير حمزة والكسائي، وفي النساء على قراءة الجميع. والثامن: (مَفْعَل) بفتح الميم هو ﴿مَجْرَى﴾ (٣) في سورة هود ﵇ على قراءة حفص، وحمزة، والكسائي. والتاسع: (مُفْعَل) بضم الميم هو ﴿مُجْرَى﴾ على قراءة الباقين. والعاشر: (مُفْتَعَل) وهو ﴿مُفْتَرَى﴾ (٤). والحادي عشر: ﴿آلتوْرَاةَ﴾ (٥). وأما الأفعال فأربع عشرة كلمة، منها واحدة مشتركة تكون للماضي، والمضارع بلفظ واحد، وتفصيل ذلك أن هذه الأفعال تنقسم إلى الماضي، والمضارع، فللماضي منها مثالان: أحدهما: (أفعل) والوارد منه في القرآن ثلاثة ألفاظ ﴿أَسْرَى بِعَبْدِ﴾ (٦) و ﴿أْدرَى﴾ (٧) و (أرى) المنقولة من (رأى) كقوله تعالى: ﴿مِنْ

стр. 529

بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ (١) و ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (٢) و ﴿لَوْ أرَاكَهُمْ كَثِيراً﴾ (٣) و ﴿فَأرَاهُ آلأيَةَ آلْكُبْرَى﴾ (٤). والثاني: (افتعل) الوارد منه ثلاثة ألفاظ ﴿اشْتَرَى﴾ (٥) و ﴿افْتَرَى﴾ (٦) و ﴿اعْتَرَى﴾ (٧). فاما المضارع فعلى ضربين: الضرب الأول: مبني للفاعل، وله ستة أمثلة: الأول: (أفعل) (٨) والوارد منه (أرى) خاصة كقوله تعالى: ﴿إنِي أرَاكَ وَقَوْمَكَ﴾ (٩) و ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ (١٠) و ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ (١١) و ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ (١٢). والثاني: (نفعل) بالنون والوارد منه. ﴿نَرَى﴾ (١٣) خاصة.

стр. 530

والثالث: (تفعل) بتاء الخطاب والوارد منه لفظان ﴿تَرَى﴾ (١) و ﴿لَا تَعْرَى﴾ (٢). والرابع: (يفعل) على الغيبة والوارد منه ﴿يَرَى﴾ (٣) خاصة. والخامس: (تتفاعل) والوارد منه ﴿تَتَمَارَى﴾ (٤). والسادس منه (يتفاعل) والوارد منه ﴿يَتَوارَى﴾ (٥) الضرب الثاني، مبني للمفعول، وله مثالان: أحدهما: (يفعل) بالياء المعجمة من أسفل والوارد منه ﴿يَرَى﴾ (٦) في الأحقاف على قراءة حمزة وعاصم (٧) و ﴿يَرَى﴾ (٨) في النجم على قراءة الجماعة. والثاني: (يفتعل) والوارد منه ﴿يُفْتَرَى﴾ (٩) خاصة، فقرأ حمزة، والكسائي، وأبو عمرو جميع ذلك بإمالة فتحة الراء والألف بعدها في الوصل والوقف. واستثنى أبو عمرو ﴿يَبُشْرَىَ﴾ (١٠) في (سورة) (١١) يوسف.
следующие страницы →