← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

و ﴿دُولَة﴾ (١) و ﴿كَامِلَة﴾ (٢) و ﴿الْعَاجِلَة﴾ (٣) و ﴿نَافِلَة﴾ (٤) و ﴿عَامِلَة﴾ (٥) و ﴿الضَّلَالَة﴾ (٦) و ﴿الْكَلَلَة﴾ (٧) و ﴿بِجَهَلَة﴾ (٨) و ﴿الْجِبِلَّة﴾ (٩) و ﴿حَمَولَة﴾ (١٠) و ﴿وَصِيلَة﴾ (١١) و ﴿قَلِيلَة﴾ (١٢) و ﴿الْوَسِيلَة﴾ (١٣) و ﴿تَحِلَةَ﴾ (١٤) و ﴿سَلَامةَ﴾ (١٥) و ﴿مَغْلُولَة﴾ (١٦) و ﴿زَلْزَلَةَ﴾ (١٧) و ﴿مُعَطَلَة﴾ (١٨) و ﴿حَمَّالَةَ﴾ (١٩) و ﴿وَجِلَة﴾ (٢٠) و ﴿أَذِلَّة﴾ (٢١) و ﴿الأَهَلَّة﴾ (٢٢) و ﴿سِلْسِلَة﴾ (٢٣) و ﴿مَرْسِلَة﴾ (٢٤) و ﴿سُنبُلَة﴾ (٢٥) و ﴿مُثْقَلَة﴾ (٢٦) و ﴿جَمَالَة﴾ (٢٧) و ﴿رِسَالَة﴾ (٢٨) و ﴿رِحْلَة﴾ (٢٩). التاء وردت في أربعة أسماء وهي: ﴿الْمَيْتَة﴾ (٣٠) و ﴿بَغْتَة﴾ (٣١) و ﴿الْمَوُتَة﴾ (٣٢) و ﴿سِتَّة﴾ (٣٣).

стр. 632

النون وردت في سبعة وثلاثين إسماً وهي: ﴿سَنَة﴾ (١) و ﴿سِنَة﴾ (٢) و ﴿لَعْنَة﴾ (٣) و ﴿الْجَنَّة﴾ (٤) و ﴿الْجنة﴾ (٥) و ﴿فِتنَة﴾ (٦) و ﴿زِينَة﴾ (٧) و ﴿لِينَة﴾ (٨) و ﴿سُنَّة﴾ (٩) و ﴿جَنة﴾ (١٠) ﴿حَسنَة﴾ (١١) و ﴿أمِنَة﴾ (١٢) و ﴿خُزَنَة﴾ (١٣) و ﴿خَآئِنَة﴾ (١٤) و ﴿ءَامِنَة﴾ (١٥) و ﴿بَاطِنَة﴾ (١٦) و ﴿سَكينَة﴾ (١٧) و ﴿الْمَدِينَة﴾ (١٨) و ﴿الْسّفينَة﴾ (١٩) و ﴿رَهِينَة﴾ (٢٠) و ﴿الْمَسْكَنَة﴾ (٢١) و ﴿مَسْكُونَة﴾ (٢٢) و ﴿زَيْتُونَة﴾ (٢٣) و ﴿الْمَلْعُونَة﴾ (٢٤) و ﴿مَوْضُونَة﴾ (٢٥) و ﴿مُحَصَنَة﴾ (٢٦) و ﴿مُؤْمِنَة﴾ (٢٧) و ﴿بَيِّنَة﴾ (٢٨) و ﴿بِطَانَة﴾ (٢٩) و ﴿خِيَانَة﴾ (٣٠) و ﴿الأَمَانَة﴾ (٣١) و ﴿الَمَيْمَنَة﴾ (٣٢) و ﴿مُبَيَنَة﴾ (٣٣) و ﴿الأَجِّنَة﴾ (٣٤) ﴿أَكْنَّة﴾ (٣٥)

стр. 633

و ﴿أَلْسِنَة﴾ (١) و ﴿مُطْمَئِنَّة﴾ (٢). الفاء وردت في أحد وعشرين إسماً وهي: ﴿رَأْفَة﴾ (٣) و ﴿الْخَطْفَة﴾ (٤) و ﴿الرِّجُفَة﴾ (٥) و ﴿خِلْفَة﴾ (٦) و ﴿خيفة﴾ (٧) و ﴿غُرُفَة﴾ (٨) ﴿زَلُفَة﴾ (٩) و ﴿نُطُفَة﴾ (١٠) و ﴿عَاصِفَة﴾ (١١) ﴿طَائِفَة﴾ (١٢) و ﴿الأَزِفَة﴾ (١٣) و ﴿كَاشِفَة﴾ (١٤) و ﴿الرَّاجِعَة﴾ (١٥) و ﴿الرَّادِفَة﴾ (١٦) و ﴿وَاجِفَة﴾ (١٧) و ﴿كَافَّة﴾ (١٨) و ﴿مَصْفُوفَة﴾ (١٩) و ﴿معْرَوفَة﴾ (٢٠) و ﴿المُؤَلِفَة﴾ (٢١) و ﴿مُضَعفة﴾ (٢٢) و ﴿خَلِيفَة﴾ (٢٣) السين وردت في ثلائة أسماء وهي: ﴿خَمْسَة﴾ (٢٤) و ﴿الْخَامِسَة﴾ (٢٥) و ﴿الْمُقَدَّسَةَ﴾ (٢٦). القسم الثاني: الذي يوقف عليه بالفتح هو إذا كان قبل الهاء أحد عشرة أحرف وهي أحرف الإستعلاء السبعة، والحاء، والعين. والألف الساكنة. ويجمعها قولك (غاض حظ صعق خط).

стр. 634

فالغين وردت في أربعة أسماء وهي: ﴿صِبْغَة﴾ (١) و ﴿مَضْغَةٍ﴾ (٢) و ﴿بَازِغَة﴾ (٣) و ﴿بَالِغَة﴾ (٤). الألف الساكنة وردت في أحد عشر إسماً وهي: ﴿الصَّلَوَاتِ﴾ (٥) و ﴿الزَّكَوة﴾ (٦) و ﴿الْحَيَوةِ﴾ (٧) و ﴿النَّجَوة﴾ (٨) و ﴿وبِالْغَداوة﴾ (٩) و ﴿وَمَنَوة﴾ (١٠) و ﴿تُقاه﴾ (١١) و ﴿التوراة﴾ (١٢) و ﴿مَرضات﴾ و ﴿مِشْكَوة﴾ و ﴿مَزْجَاة﴾. ويلحق بهذه الأسماء (ذات) في قوله تعالى: ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ونحوه على ما يأتي في باب الوقف على مرسوم الخط و ﴿هَيْهَاتَ﴾ (١٣) و ﴿اللَّاتَ﴾ (١٤) في والنجم و ﴿لَاتَ)﴾ (١٥) في ص. الصاد وردت في تسعة أسماء وهي: ﴿رَوْضَةِ﴾ (١٦) و ﴿قَبْضَة﴾ (١٧)

стр. 635

و ﴿فِضَّة﴾ (١) و ﴿عُرُضَة﴾ (٢) و ﴿فَرِيضَة﴾ (٣) و ﴿بَعُوضَة﴾ (٤) و ﴿خَافِضَة﴾ (٥) و ﴿دَاحِضَة﴾ (٦) و ﴿مَقْبُوضَة﴾ (٧). الحاء وردت في سبعة) أسماء وهي: ﴿نَفْحَة﴾ (٨) و ﴿صَيْحَة﴾ (٩) و ﴿لَوَّاحة﴾ (١٠) و ﴿النَّطِيحَة﴾ (١١) و ﴿أَشِحَّة﴾ (١٢) و ﴿أَجْنِحَة﴾ (١٣) و ﴿مُفَتَّحةَ﴾ (١٤). الظاء وردت في ثلاثة أسماء وهي: ﴿غِلْظَة﴾ (١٥) و ﴿مَوْعَظَة﴾ (١٦) و ﴿حَفَظَة﴾ (١٧). الصاد وردت في ستة أسماء وهي: ﴿خَالِصَة﴾ (١٨) و ﴿شَاخِصَة﴾ (١٩) و ﴿خَاصَّة﴾ (٢٠) و ﴿خَصَاصَة﴾ (٢١) و ﴿مَخْمَصَة﴾ (٢٢) و ﴿غُصَّة﴾ (٢٣). العين وردت في ثمانية وعشرين إسماً وهي: ﴿سَعَة﴾ (٢٤)

стр. 636

و ﴿سَبْعَة﴾ (١) و ﴿صُنْعَة﴾ (٢) و ﴿السَّاعَة﴾ (٣) و ﴿طَاعَة﴾ (٤) و ﴿شِرْعَة﴾ (٥) و ﴿تِسْعَة﴾ (٦) و ﴿شِيَعَة﴾ (٧) و ﴿بِقِيعَة﴾ (٨) و ﴿الْبُقُعة﴾ (٩) و ﴿الْجُمُعَة﴾ (١٠) و ﴿وَاسِعَة﴾ (١١) و ﴿قَارِعَة﴾ (١٢) و ﴿الْوَاقِعَة﴾ (١٣) و ﴿رَافِعَة﴾ (١٤) و ﴿خَاشِعَة﴾ (١٥) و ﴿قَاطِعَة﴾ (١٦) و ﴿مَقَطُوعَة﴾ (١٧) و ﴿مَمْنُوعَة﴾ (١٨) و ﴿مَرْفُوعَة﴾ (١٩) و (﴿مَوْضُوعَة﴾ (٢٠) و ﴿الشَّفَاعَة﴾ (٢١) و ﴿الرَّضَاعَة﴾ (٢٢) و ﴿نَزَّاعةَ﴾ (٢٣) و ﴿بِضَاعَة﴾ (٢٤) و ﴿شَرِيعَة﴾ (٢٥) و ﴿مُرْضِعَة﴾ (٢٦) و ﴿أَرْبَعَة﴾ (٢٧). القاف وردت في تسعة عشر إسماً وهي: ﴿طَاقَةَ﴾ (٢٨) و ﴿نَاقَةَ﴾ (٢٩) و ﴿الصَّاعِقَة﴾ (٣٠) و ﴿فِرْقَة﴾ (٣١) و ﴿الشَّقَّة﴾ (٣٢) و ﴿صَدَقَة﴾ (٣٣)

стр. 637

و ﴿نَفَقَة﴾ (١) و ﴿عَلَقَة﴾ (٢) و ﴿وَرَقَة﴾ (٣) و ﴿صَاعِقَة﴾ (٤) و ﴿ذَائِقَةُ﴾ (٥) و ﴿السَّارِقَة﴾ (٦) ﴿الْحَاقَّة﴾ (٧) و ﴿الْمُعَلّقَة﴾ (٨) و ﴿مَخَلَّقَةِ﴾ (٩) و ﴿صَدِيقة﴾ (١٠) و ﴿الطرِيقَة﴾ (١١) و ﴿مُتَفَرِّقَة﴾ (١٢) و ﴿الْمُنْخِنِقَةَ﴾ (١٣). الخاء وردت في إسمين وهما: ﴿الصَّاخَّةُ﴾ (١٤) و ﴿نَفُخَة﴾ (١٥). الطاء وردت في ثلاثة أسماء وهي: ﴿بَسُّطَةً﴾ (١٦) و ﴿حِطَّةٌ﴾ (١٧) و ﴿مُحِيطَةٌ﴾ (١٨). ووجه اختيار الفتح مع هذه الأحرف العشرة: - أما أحرف الإستعلاء منها فاستعلاؤها ينافر الإمالة، وقد ثبت أنها تمنع إمالة الألف متقدمة ومتأخرة. فالمتقدمة نحو (قاعد) و (غائب) و (حامل) و (صاعد) و (طائف) و (ظالم) و (ضامن) والمتأخرة نحو (ناقل) و (عاطس) و (عاصم) و (عاضد) و (عاطب) و (ناحل). قال سيبويه ﵀: (ولا نعلم أحداً يميل هذه الألف إلا من يؤخذ بلغته (١٩)

стр. 638

فلما ثبت هذا مع الألف كانت الهاء أولى بالفتح، إذ إمالتها فرع إمالة الألف. وهذا مع اتصال أحرف الإستعلاء بالهاء، أما إذا حال بينهما حرف فإنهم يميلون للكسائي ولا يراعون حرف الإستعلاء نحو: ﴿رَقَبَة﴾ (١) و ﴿الْعَقَبَة﴾ (٢) و ﴿لْبَطْشَةَ﴾ (٣) و ﴿الْعُصَبة﴾ (٤) و ﴿بَغْتَهً﴾ (٥) و ﴿النَّخُلَةِ﴾ (٦). وأما الحاء والعين فلقربهما من الخاء والغين في المخرج حكم لهما بحكمهما، ومع هذا فأنهما إذا وقعا لاماً أو عيناً في (فعل) المفتوح العين فإن المضارع إذ ذاك يفتح عينه فصيحا مطرداً نحو (جعل يجعل) و (شرح يشرح) وهذا تعليل المهدوي. وعلل الحافظ في (الموضح) بأن الحاء والعين من حروف الحلق فهما من حيز الألف، والفتح من الألف قال فلذلك لزم حروف الحلق وكان أحق بها ليجانس الصوت، فإن قيل إن هذا التعليل وتعليل المهدوي ينكران على أصل الباب لأن الهاء من حروف الحلق. ويأتي المضارع إذا كانت عينه أو لامه مفتوح الوسط كما تقدم في الحاء والعين نحو (ذهل يذهل) و (نقه ينقه) (٧) فكان ينبغي على هذا ألاتُمال في الوقف؟ فالجواب - أن الهاء إذا كانت عيناً أو لاماً في (فعل) بفتح العين فلها قوة، وتمكين فتمكنها أنها تثبت وصلًا ووقفاً. وقوتها ملازمة الحركة لها، أما

стр. 639

إذا كانت عيناً فلا يلحقها السكون، وأما إذا كانت لاماً فلا تسكن أيضاً إلا في الوقف، أو عند اتصالها بضمير الرفع للمتكلم، أو للمخاطب، أو نون جماعة المؤنث، وكل هذا عارض، ولذلك تلزمها الحركة في المضارع ولا يلحقها السكون إلا إذا كانت لاماً فيعرض لها دخول الجازم، واتصال نون جماعة المؤنث وكلاهما عارض، فقويت بهذا التمكن على أن فتحت في المضارع، وهي عين لما ذكر من قوتها وتمكنها، ولحصول الفتح قبلها في حرف الفضارع إذ ليس بينهما حاجز إلا ألفاً، وليست بحاجز حصين لسكونها فأرادوا أن يكون واحداً (١) كما يميلون الفتحة والألف في (عالم) و (عابد) بسبب الكسرة ليحصل التناسب. ويقرب العمل، ويكون من باب واحد، وفتح ما قبلها وهي لام ليحصل التناسب بينها وبين حركة ما قبلها إذ (٢) كانت الفتحة من الألف والألف، والهاء من مخرج واحد، واستقر هذا الإعتناء بها والإحترام لها حين ثبت لها من القوة والتمكن ما تقدم. وأما الهاء التي تثبت في الوقف بدلًا من التاء فلاحظ لها في الحركة، ولا ثبوت لها في الوصل، ولا فرق بينها وبين هاء السكت في ذلك، غير أن هاء السكت لم تجعل بدلًا من شيء يثبت في الوصل، وهذه الهاء جعلت تعاقب التاء (٣) كما تقدم فلما فقدت التمكن والقوة سلبت الإحترام وأجريت مجرى الألف. ألا ترى إن الإمالة أبداً سلطت على الألف وإن كانت من حروف الحلق إذ كانت ضعيفة لا تقبل الحركة فصارت لذلك طوع اليمين منفعلة

стр. 640

لما يعرض لها من أسباب الإمالة. فإن قيل: ما ثبت من استحسان فتح عين الفعل لأجل حرف الحلق إذا كان عيناً، أو لاماً ينافر إمالة فاء الكلمة في (عابد) و (عالم) لأنه حرف حلق متحرك (١) بالفتح، وفي محل يقل فيه التغيير إذ التغيير (٢) أكثر ما يكون في الأواخر. وهو مع ذلك سابق على سبب (٣) الإمالة، فكان الواجب أن يستوفي حقه من إخلاص الفتح، إذ سبب الإمالة غير موجود وقت النطق بالفاء، وإنما يوجد بعد؟ فالجواب أنه لما كانت الفاء، وسبب الإمالة قد استملت عليها كلمة واحدة، ولم يكن اللسان بد من الإتيان بجميع حروف الكلمة وحركاتها افتتح أول الكلمة على وجه يناسب آخرها لتخف الكلمة عليه، وهذه رائحة من معنى قول الشاعر. رأى الأمر يفضي إلى آخر - فصير آخره أولًا (٤). وينبغي للطالب أن يعلم أنه متى حصل توجيه مسألة في هذا العلم بوجه مناسب كفى، وإن اتفق مع ذلك إطراد التوجيه في سائر النظائر، واستمرار التعليل فحسن (٥)، وإن لم يطرد ذلك وحصل الإختلاف بين النظائر فلا اعتراض؛ لأن القوانين في علم العربية إنما هي أكثرية لا كلية

стр. 641

لأن موضوع (١) هذا العلم الألفاظ، وهو أمر وضعي، وإنما يلزم الإطراد، يقدم الإِنكار (٢) في العلوم العقلية. فإن قيل قد ذكرت وجهاً من الشبه بين هذه الهاء وهاء السكت، فلم فتحت هاء السكت في قوله تعالى: ﴿كَتبيَه﴾ (٣) و ﴿(سُلَطَانيَه﴾ (٤) و ﴿مَاليه﴾ (٥) و ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ (٦) وشبهه؟ فالجواب أن هاء السكت إنما دخلت في هذه الأمثلة لبيان الفتحة خاصة ولا شبه بينا وبين الألف الممالة، فلم يكن لإمالتها إمالة الفتحه قبلها وجه والله أعلم. وأما الفتح مع الألف فعلله الحافظ بأن الألف في ﴿الصلوة﴾ و ﴿الزكوة﴾ و ﴿النجوة﴾ و ﴿منوة﴾ منقلبة عن الواو ففتحت في الوقف دلالة على أصلها، وحملت البواقي عليها كما حمل بعض حروف المضارعة على بعض في نحو (يعد) و (أكرم) ثم علل بما معناه أن هذه الألف لو أميلت لزم إمالة ما قبلها، ولم يمكن الإقتصار على إمالة الألف مع الهاء دون إمالة ما قبل الألف. قال العبد: وتمام هنما التعليل أن يقول ... والأصل في هذا الباب (٧) الإقتصار على إمالة الهاء، والحرف الذي قبلها خاصة. قال الحافظ

стр. 642

- ﵀ (ولذلك انعقد إجماع أهل الأداء على فتح الألف معها) ويمثل هذا علل الشيخ (١). واعلم أنه لا خلاف أن الكسائي يميل ألف ﴿مرضاة﴾ و ﴿مشكوة﴾ و ﴿(مزجاة﴾ و ﴿تُقَاة﴾ و ﴿التَّوْرَاة﴾ ولا يلزم من ذلك إمالة الهاء. في الوقف على مذهب الشيخ، لأن الإمالة عنده لا تكون في الهاء كما تقدم، وإنما أميلت الألف في هذه الكلمات لانقلابها عن الياء كما مر في الباب قبله، لا من أجل هاء التأنيث فاأما عاد مذهب الحافظ - حيث يرى أن الإمالة تدخل الهاء، وقد نص في (المفردات) على هذه الكلمات الخمس فقال: (إن الألف وما قبلها هو الممال في هذه الخمسة لا الهاء وما قبلها؛ إذ لو كان ذلك لما جازت الإمالة فيها في حال الوصل، لانقلاب الهاء المشبهة بالألف فيه تاء فيبقى عليه هنا إشكال وهو أن يقال: القدر الذي يحصل في صوت الهاء من التكيف الذي نسميه إمالة بعد الفتحة الممالة حاصل أيضاً بعد الألف الممالة فيلزمك أن تقول إنها ممالة بعد الألف الممالة وإن لم تكن الإمالة بسبب الهاء والله أعلم. القسم الثالث الذي فيه التفصيل: وهو إذا كان قبل الهاء أحد أربعة أحرف وهي الهمزة، والهاء، والكاف، والراء. والضابط - أنه متى كان قبل واحد من هذه الأربعة ياء ساكنة، أو كسرة متصلة به أو مفصول بينهما بحرف ساكن أميلت (٢) في الوقف وإلا فلا.

стр. 643

أما الهمزة فوردت في أحد عشر إسماً في إسمين منها بعد الياء. وهما ﴿كهَيْئَةِ﴾ (١) و ﴿خَطِيئَة﴾ (٢) وفي خمسة بعد الكسرة وهي ﴿مِائَة﴾ (٣) و ﴿فِئَة﴾ (٤) و ﴿نَاشِئَة﴾ (٥) و ﴿سَيِّئَة﴾ (٦) و ﴿خَاطِئَة﴾ (٧). الوقف على هذه السبعة بالإمالة. ومنها أربعة سوى ما تقدم وهي ﴿النَّشْأَةَ﴾ (٨) و ﴿سُؤَة﴾ (٩) و ﴿امْرَأَة﴾ (١٠) و ﴿بَرَآءَةُ﴾ (١١) مذهب الحافظ في التيسير الفتح في الأربعة (١٢) وذكر في غيره الخلاف في ﴿النَّشْأَةَ﴾ و ﴿سَوْءَةَ﴾ وأن الفتح أقيس (١٣) وحاصل قول الشيخ والإمام في هذه الأسماء الأربعة موافق لقول الحافظ، إلا أن الشيخ ذكر أن إمالة ﴿النشأة﴾ و ﴿سؤة﴾ هو (١٤) مذهب أبي الطيب (١٥). وأما الهاء فوردت في أربعة أسماء في ثلاثة منها بعد الكسرة وهي

стр. 644

﴿ءَآلِهة﴾ (١) و ﴿فَاكِهَة﴾ (٢) و ﴿وِجَهَة﴾ (٣). الوقف على هذه الثلاثة بالإمالة. ومنها واحد بعد الألف وهو ﴿سَفَاهة﴾ (٤). الوقف عليه بالفتح من الطرق الثلاثة وأما الكاف فوردت في أحد عشر إسماً في واحد بعد الياء وهي ﴿الأَيْكَة﴾ (٥) بالألف واللام، فأما (ليكة) دون الألف واللام فليس في قراءة الكسائي. وفي أربعة بعد (٦) الكسرة، وهي ﴿ضَاحِكَةٌ﴾ (٧) و ﴿مُشُرِكَة﴾ (٨) و ﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ (٩) و ﴿الْمُؤْتَفِكَةَ﴾ (١٠) والوقف على هذه الخمسة بالإِمالة. وفي ستة سوى ما تقدم وهي ﴿مَكَّة﴾ (١١) و ﴿بَكَّةَ﴾ (١٢) و ﴿دَكَّة﴾ (١٣) و ﴿الشَّوُكَةِ﴾ (١٤) و ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ (١٥) و ﴿مَبَارَكَة﴾ (١٦) اختار الحافظ (١٧)

стр. 645

والإمام (١) الفتح وذكر الشيخ عن أبي الطيب الإمالة (٢). وأما الراء فوردت في ثمانية وثمانين إسماً. في ستة بعد الياء الساكنة وهي ﴿كَبِيرَة﴾ (٣) و ﴿كَثِيرَة﴾ (٤) و ﴿صَغيرَة﴾ (٥) و ﴿الظَّهِيرَةِ﴾ (٦) و ﴿بَحيرَة﴾ (٧) و ﴿بَصِيْرَة﴾ (٨) وفي ثلاثين بعد الكسرة المتصلة أو المفصولة بالساكن. وهي: ﴿فَنَظِرَة﴾ (٩) و ﴿الأَخِرَة﴾ (١٠)، و ﴿حَاضِرة﴾ (١١) و ﴿كَافِرَة﴾ (١٢) و ﴿دائِرَة﴾ (١٣) و ﴿وازرَة﴾ (١٤) و ﴿ظِاهِرة ﴿(١٥) و ﴿نَاظِرَة﴾ (١٦) و ﴿بَاسِرَة﴾ (١٧) و ﴿فَاقِرَة﴾ (١٨) و ﴿الحَافِرة﴾ (١٩) و ﴿نَاضِرَة﴾ (٢٠) و ﴿خَاسِرَة﴾ (٢١) و ﴿السَّاهِرَةِ﴾ (٢٢) و ﴿صَابِرَة﴾ (٢٣) و ﴿مَعْذِرَة﴾ (٢٤) و ﴿الْمَغْفِرَة﴾ (٢٥) و ﴿مُنِكَرة﴾ (٢٦) و ﴿مُبُصِرَة﴾ (٢٧) و ﴿مُسْفِرة﴾ (٢٨)

стр. 646

و ﴿أَسْوِرة﴾ (١) و ﴿تَبْصِرة﴾ (٢) و ﴿تَذْكِرَة﴾ (٣) و ﴿مُسَتَنفِرَة﴾ (٤) و ﴿مُسُتَبَشِرة﴾ (٥) و ﴿عُبَرة﴾ (٦) و ﴿فَطرة﴾ (٧) و ﴿سِدْرَة﴾ (٨) و ﴿مَرَّة﴾ (٩). الوقف على هذه الستة والثلاثين بالإمالة إلا (فطرة) فإن (الإِمام) (١٠) استثناها (١١) فقال بالفتح (١٢) وذكر الشيخ الخلاف عن أصحاب ابن مجاهد (١٣). وكذلك ذكر الحافظ الخلاف في غير التيسير (١٤) ومقتضى قوله في التيسير إمالتها إذ لم يستثنها. وفي اثنين وخمسين سوى ما تقدم وهي: ﴿جهرة﴾ (١٥) و ﴿حسرة﴾ (١٦) و ﴿فَترة﴾ (١٧) و ﴿زهرة﴾ (١٨) و ﴿صَخْرة﴾ (١٩)

стр. 647

و ﴿زَجُرة﴾ (١) و ﴿نَضُرة﴾ (٢) و ﴿عَشُرة﴾ (٣) و ﴿سَكْرَة﴾ (٤) و ﴿كَثْرة﴾ (٥) و ﴿غَمْرَةٍ﴾ (٦) و ﴿نَضُرة﴾ (٧) و ﴿عَوْرَة﴾ (٨) و ﴿كَرَّة﴾ (٩) و ﴿ذرَّة﴾ (١٠) و ﴿مرَّة﴾ (١١) و ﴿صرة﴾ (١٢) و ﴿تَارَةً﴾ (١٣) و ﴿(عُسُرة﴾ (١٤) و ﴿حُفَرة﴾ (١٥) و ﴿الْعَسُرة﴾ (١٦) و ﴿سُورة﴾ (١٧) و ﴿صَورة﴾ (١٨) و ﴿بَكرَة﴾ (١٩) و ﴿قِرَة﴾ (٢٠) و ﴿ثَمْرَة﴾ (٢١) و ﴿شَجرة﴾ (٢٢) و ﴿الْسَّحرة﴾ (٢٣) و ﴿عَشْرَةَ﴾ (٢٤) و ﴿بَقَرَة﴾ (٢٥) و ﴿سُفَرة﴾ (٢٦) و ﴿بَرَرَة﴾ (٢٧) و ﴿غَبَرَة﴾ (٢٨) و ﴿فَتْرَة﴾ (٢٩) و ﴿الْكَفَرَةَ﴾ (٣٠) و ﴿الْفَجَرَةَ﴾ (٣١) ﴿الْخَيِرَةَ﴾ (٣٢) و ﴿الْحِجَارَةُ﴾ (٣٣) و ﴿عِمَارَة﴾ (٣٤) و ﴿تِجَارَة﴾ (٣٥) و ﴿السَّيَّارة﴾ (٣٦) و ﴿كفَّارَة﴾ (٣٧)

стр. 648

و ﴿أمَّارة﴾ (١) و ﴿أثارة﴾ (٢) و ﴿وَمْسِيرة﴾ (٣) و ﴿مَطَهرة﴾ (٤) و ﴿مُنَشْرَة﴾ (٥) و ﴿الْمُقَنطَرة﴾ (٦) و ﴿مَعَرَّة﴾ (٧) و ﴿مُخَضَرَّة﴾ (٨) و ﴿قَسْورَة﴾ (٩) و ﴿مَحْشُورَة﴾ (١٠). الوقف على جميعها بالفتح من الطرق الثلاثة والله أعلم. فأما علة التفصيل في هذه الأحرف الأربعة، فإنها لما لم تكن من حروف الإستعلاء لم تقوَ على الفتح قوة حروف الإستعلاء، ولما كان بينها وبين حروف الإستعلاء نوع من الشبه لم تضعف عن الفتح مطلقاً، فاعتبر لذلك ما قبلها فقويت على الفتح مع الفتح والضم، وضعفت (١١) مع الياء والكسرة (١٢) على ما تقدم فوجه شبه الهاء، والهمزة لحروف الإستعلاء إنها من حروف الحلق كالخاء، والعين، ويفتح معها عين المضارع من (فعل) المفتوح العيق إذا كان في موضع العين. أو اللام كما تقدم في

стр. 649

الحاء، والعين ومع ذلك فهما من مخرج الألف، والفتح من جنس الألف. وأما الكاف فإنها قريبة المخرج من القاف. وأما الراء فلتكررها قويت، فإذا انفتح ما قبلها فكانه قد اجتمع ثلاث فتحات، وفي هذا الأخير نظر وسيأتي في باب الراءات والله أعلم. (م) قال الحافظ ﵀: (وكذلك إن وقع قبل الهاء راء وانفتح ما قبل الراء أو (نضم) (١). (ش) وكان ينبغي أن يقول مع هذا (أو ساكن بعد فتحة، أو ضمة) ألا تراه ذكر في الأمثلة: ﴿عُمُرَة﴾ (٢) و ﴿حُفَرَة﴾ (٣) و ﴿سُورَة﴾ (٤). ﴿عُمَارة﴾ (٥). (م): وقوله: (أو همزة وانفتح ما قبلها أو كان ألفاً) (٦). (ش): كان ينبغي أن يقول: (أو ساكناً بعد فتحة) بدل قوله: (أو كان ألفاً) لأن أمثلته اشتملت على ﴿النَّشْأَةَ﴾ و ﴿سُوْءَةَ﴾. (م): وقوله: (أو هاء كان قبلها ألف) (٧). (ش): ليس في القرآن منه إلا ﴿سَفَاهَة﴾ (٨).

стр. 650

(م): وقوله: (أو كاف وانضم ما قبلها أو انفتح) (١). (ش): كان ينبغي أن يقول (أو ساكن بعد فتحة) لأن أمثلته اشتملت على (الشوكة) وكذلك الكاف المشددة كما تقدم في الأمثلة (٢). (م): قوله: (فإِن ابن مجاهد وأصحابه كانوا لا يرون إمالة الهاء وما قبلها ومع ذلك) (٣). (ش) يشير بذلك إلى جميع ما تقدم من قوله: (إلا أن يقع قبل الهاء أحد عشرة أحرف إلى هذا الموضع (٤) وذكر في الموضح أن اختيار الفتح في هذا كله هو مذهب ابن مجاهد، وأبي الحسن بن المناذي، وأبي طاهر بن أبي هاشم وأصحابهم، ونص أنها قراءته على أبي الحسن بن غلبون، وذكر عن ابن مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني، وأبي بكر بن الأنباري وجماعة من أهل الأداء إطلاق القياس بالإمالة في الجميع من غير استثناء وهي قراءته على أبي الفتح. (م): وقوله: (والأول اختار) (٥). (ش): يعني مذهب ابن مجاهد. (م): وقوله: (إلا ما كان قبل الهاء فيه ألف فلا تجوز الإمالة فيه) (٦).

стр. 651

(ش): وهذا الإستثناء يرجع إلى ما قبل قوله (والأول اختار) والله أعلم. مسألة: أنهي بها المبتدى، وأختم بها الباب ﴿ءَانِيَة﴾ (١) في الغاشية، يميل منها هشام فتحة الهمزة، والألف خاصة، ويفتح الياء والهاء، والكسائي يعكس الأمر فيميل فتحة الياء، والهاء في الوقف، ويفتح الهمزة والألف - والله ﵎ أعلم. (م): (باب ذكر مذهب ورش في الراءات مجملًا) (٢). (ش): بنى الحافظ ﵀ التبويب على مذهب ورش فيما خالف فيه غيره من القراء فرققه من الراءات المتحركة بالفتح، أو بالضم ويذكر في أثناء الباب مذاهب سائر القراء وما اتفق الكل على تفخيمه أو على ترقيقة. وقوله (مجملاً) يريد أنه إنما يذكر في هذا الباب قوانين جامعة، ويبينها بأمثلة تشعر بما تشتمل عليه تلك القوانين الكلية من آحاد الألفاظ، ولا ينزل (٣) إلى تعين كل لفظة على التفصيل. واعلم أنه يستعمل في هذا الباب تفخيم الراء، وفتحها، وتغليظها بمعنى واحد (و) (٤) يستعمل أيضاً ترقيقها، وإمالتها، وبين اللفظين بمعنى واحد لكن هذا فيما كان من الراءات متحركاً بالفتح، فأما الراء المكسورة فلا يستعمل فيها إلا لفظ الترقيق خاصة، وكذلك الراء المضمومة التي يرققها ورش ينبغي أن يعبر عنها بلفظ الترقيق، دون لفظ الإمالة.

стр. 652

واعلم أن القراء يقولون: الأصل في الراء (١) التغليظ، وإنما ترقق لعارض، واحتج الشيخ لهذا فقال ما نصه: "إن كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز، وليس كل راء يجوز فيه الترقيق، ألا ترى أنك لو قلت (رغد) أو (رقد) ونحو بالترقيق لغيرت لفظ الراء نحو الإمالة وهذا مما لا يمال، ولا علة فيه توجب الإمالة (٢) إنتهى. وهذا القدر الذي ذكر لا يستقل (٣) دليلاً، إذ لو قال قائل: "الراء في نفسها عريت عن وصفي الترقيق، والتغليظ، وإنما يعرض لها أحد الوصفين بحسب حركتها، فترقق مع الكسرة لتسفلها، وتغلظ مع الفتحة، والضمة لتصعدهما، فإذا سكنت جرت على حكم المجاور لها، وأيضاً فقد وجدناها ترقق مفتوحة، ومضمومة، إذا تقدمها كسرة، أو ياء ساكنة، فلو كانت في نفسها مستحقة للتغليظ، لبعد أن يبطل ما تستحقه، بنفسها لسبب خارج عنها، كما كان ذلك في حروف الإستعلاء، واحتج غيره على أن أصل الراء التغليظ بكونها متمكنة في ظهر اللسان فقربت بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق وتمكنت منزلتها لما عرض لها من التكرار حتى حكموا للفتحة فيها بأنها في تقدير فتحتين، كما حكموا للكسرة فيها بأنها في قوة كسرتين، واعلم أن التكرار يتحقق في الراء الساكنة سواء كانت مدغمة، أو غير مدغمة. أما حصول التكرار في الراء المتحركة الخفيفة فغير بين، لكن الذي يصح فيها أنها في التغليظ والترقيق بحسب ما يستعمله المتكلم، وذلك أنها تخرج من ظهر اللسان، ويتصور مع ذلك أن يعتمد الناطق بها على طرف

стр. 653

اللسان فترق إذ ذاك، أو يمكنها في ظهر اللسان فتغلظ، ولا يمكن خلاف هذا فلو نطقت بها مفتوحة، أو مضمومة من طرف اللسان وأردت تغليظها لم يمكن نحو ﴿الأَخِرَة﴾ (١) و ﴿يَشْتَرُونَ﴾ (٢). فإذا مكنتها إلى ظهر اللسان وبعدت عن الطرف استحكم تغليظها، وكذلك المكسورة إن مكنتها إلى ظهر اللسان غلظت، ولم يمكن ترقيقها ولا تقوى (٣) الكسرة (٤) على سلب التغليظ عنها إذا تمكنت من ظهر اللسان، إلا أن تغليظها في حال الكسر قبيح في النطق، ولذلك لا يستعمله معتبر، ولا يوجد إلا في ألفاظ العوام، وإنما كلام العرب على تمكينها من الطرف، إذا انكسرت، فيحصل الترقيق المستحسن فيها إذ ذاك، وعلى تمكينها إلى ظهر اللسان إذا انفتحت، أو انضمت (٥) فيحصل لها التغليظ الذي يناسب الفتحة والضمة، وقد تستعمل مع الفتحة، والضمة من الطرف فترق إذا عرض لها سبب، كما يتبين في هذا الباب في قراءة ورش ولا تمكن (٦) إذا انكسرت إلى ظهر اللسان لئلا يحصل التغليظ المنافر للكسرة، فحصل من هذا أنه لا دليل فيما ذكروه على أن أصل الراء المتحركة التغليظ، وأما الراء الساكنة فوجدناها ترقق بعد الكسرة اللازمة بشرط ألا يقع بعدها حرف استعلاء نحو (فردوس) وتغلظ فيما سوى ذلك، فأمكن أن يدعن أن تغليظها وترقيقها مرتبط بأسباب، كالمتحركة، ولم تثبت في ذلك دلالة على حكمها في نفسها، فأما تغليظها

стр. 654

بعد الكسرة العارضة في نحو ﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾ (١) فيحتمل أن يكون ذلك لأن أصلها التغليظ كما قالوا, (يرتاب) بناء على مذهب الكوفيين. في أن صيغة الأمر مقتطعة من المضارع، أو بناء على مذهب البصريين في أن الأمر يشبه المقتطع من المضارع، فلم يعتد بما عرض لها من انكسرة في حال الأمر، وعند ظهور هذا الإحتمال ضعف القول بأن أصلها التغليظ، أما إن ثبت بالنقل عن العرب أنها تنطق (٢) بها ساكنة مغلظة بعد همزة الوصل في حكاية لفظ الحرف فتقول (إر) كما تقول (اب) (ات) فح (٣) يمكن أن يحتج بذلك إن ثبت على أن أصلها التغليظ، وكذلك إن ثبت أن الوقف على الأمر من (سرى) في كلام العرب بتغليظ الراء في قولك (أسر) إذا لم ترم الكسرة، وإذا تقرر هذا فأقول: - من زعم أن أصل الراء التغليظ، إن كان يريد إثبات هذا الوصف للراء مطلقاً من حيث إنها راء فلا دليل عليه) لما تقدم، وإن كان يريد بذلك الراء المتحركة بالقتح أو بالضم، وأنها لما عرض لها التحريك بإحدى الحركتين قويت بذلك (على) (٤) الفتح فلزمته، فلا يجوز ترقيقها إذ ذاك، إلا إن وجد سبب، واحد (٥) يتصور فيها رعى السبب فترقق، ورفضه فتبقى على ما استحقته من الفتح بسبب حركتها، فهذا كلام حسن مناسب، والله أعلم بالحقائق. فإذا تقرر هذا فاعلم: أن الراءات في مذاهب القراء ثلاثة أقسام:

стр. 655

قسم اتفقوا على تفخيمه. وقسم اتفقوا على ترقيقه. وقسم اختلفوا فيه. فرققه ورش وحده، وفخمه الباقون. واعلم أن هذا التقسيم إنما يرد على الراءات التي لم يجر لها ذكر في باب الإمالة. فأما ما ذكر هناك نحو ﴿ذكرى﴾ (١) و ﴿اشترى﴾ (٢) و ﴿الأبرار﴾ (٣) فلا خلاف أن من قرأها بالإمالة، أو بين اللفظين يرققها، ومن قرأها بالفتح يفخمها. وأذكر كل واحد من الأقسام الثلاثة حسبما رتبه الحافظ ﵀ في هذا الباب. (م): قال ﵀ (اعلم أن ورشاً كان يميل فتحة الراء قليلاً بين اللفظين إِذا وليها ... كذا) (٤). (ش): قد تقدم أن الإمالة هي تقريب الألف من الياء، وتقريب الفتحة من الكسرة ولما كانت الراء المكسورة يلزمها الترقيق في كلام العرب، كما تقدم حسن أن يعبر عن فتحة الراء المرققة بأنها ممالة للشبه الحاصل بين الراء المفتوحة والراء المكسورة في الترقيق، ولوجود سبب الإمالة، إذ لا ترقق الراء المفتوحة إِلا مع الكسرة، أو الياء الساكنة، وعند حصول السبب وترقيق الراء، فلابد أن يرى للفتحة، شيء من شبه

стр. 656

الكسرة، فصح استعمال لفظ الإمالة في الفتحة لذلك. واعلم أن الكسرة التي تكون قبل الراء على ضربين: لازمة، وغير لازمة: فاللازمة: هي التي تكون مع الراء في كلمة واحدة نحو (كراما) (١) ألا ترى أن الكاف لا ينفصل من الراء، لأنها في كلمة واحدة، ولو فصلتها لفسد نظم الكلمة وبطلت دلالتها على المعنى الذي كانت تدل عليه قبل ذلك، فحصل من هذا لزوم الكسرة للراء. وأما الكسرة غير اللازمة - فهي التي تكون قبل الراء، ولا تكون في حرف من نفس الكلمة التي فيها الراء، وإنما يكون ذلك إذا كانت الراء أول الكلمة ثم هذه الكسرة على ضربين: - منفصلة وعارضة، ونعني بالمنفصلة .. أن تكون الكسرة في آخر حرف من الكلمة مستقلة بنفسها لا تفتقر إلى الإتصال بما بعدها في الخط نحو ﴿بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (٢) فهذه الراء مفتوحة وهي أول الكلمة، وقبلها كسرة في التاء من ﴿ءَايت﴾ وهما كلمتان مستقلتان، لا تفتقر الأولى إلى الثانية من حيث البنية. ونعني بالكسرة العارضة التي في لام الحر، وباء الجر، في نحو ﴿بِرْبِّك﴾ (٣) و ﴿لِرَّبِك﴾ (٤) ألا ترى: أن الباء. واللام لما كان كل واحد منهما حرفاً واحداً من حروف التهجي لزم اتصاله بما بعده في اللفظ والخط

стр. 657

لعدم استقلاله على ما تقدم بيانه في (باب نقل الحركة). وقد حصل من كلام الحافظ ﵀ أن الكسرة اللازمة قبل الراء تكون على ضربين ... متصلة بالراء، ومفصول بينهما بحرف ساكن (١) ويريد أن هذا الفاصل يكون حرفاً صحيحاً غير (الصاد) و (الطاء) و (القاف) لأنه متى كان الفاصل واحداً من هذه الأحرف الثلاثة فورش يفخم الراء إذ ذاك على ما يأتي (بعد) (٢) بحول الله . وإنما قلت إنه أراد حرفاً صحيحاً لأنه قد ذكر الياء الساكنة على حدتها، ثم إن الياء تكون أيضاً قبل الراء على ضربين؛ لأنها إن كانت بعد الكسرة فهي حرف مد نحو ﴿الْمُغِيرَاتِ﴾ (٣) وإن كانت بعد فتحة فهي حرف لين نحو ﴿الْخَيْرَاتِ﴾ (٤). (م): قال: (وسواء لحق الراء تنوين أو لم يلحقها (٥). (ش): يريد أن يرققها في جميع ذلك، أما الراء التي لم يلحقها تنوين وهي التي تكون في وسط الكلمة، أوفي آخر الفعل، أو في آخر بعض الأسماء، فالترقيق (٦) مطرد فيها إلا في ألفاظ قليلة وهي ﴿الصِّرَاطَ﴾ (٧) وما يذكر معه بعد، وكذلك التي يلحقها التنوين سيستثنى منها أحرفاً ستة، وهي ﴿سِتْرًا﴾ (٨) وما يذكر معه إن شاء الله.

стр. 658

واعلم أن مجموع الراءات التي يشتمل عليها هذا القسم فإني الآن بحول الله أذكرها، وأحصرها في فصلين: أحدهما: اتفق الحافظ والشيخ والإمام فيه على الترقيق لورش. والثاني: اختلفوا فيه، وأقدم المختلف فيه مستعيناً بالله تعالى. الفصل الأول: فيما اختلفوا فيه من الراءات ويشتمل على ثمانية أقسام: القسم الأول: ﴿سِرَاعاً﴾ (١) و ﴿ذِرَاعَاً﴾ (٢) تفرد الإِمام فيهما بالتفخيم (٣). الثاني: ﴿كِبْرَه﴾ (٤) و ﴿لَعِبُرَة﴾ (٥) و ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٦) حيث وقع تفرد الشيخ فيها بالتغليظ (٧).

стр. 659

الثالث: ﴿حِذْرَكُم﴾ (١) اتفق الشيخ والإمام على تغليظه (٢). الرابع: ﴿عَشِيْرَتَكُم﴾ (٣) في التوبة و ﴿إِجْرَامِي﴾ (٤) و ﴿حَيْرَان﴾ (٥) ذكر الشيخ والإمام عن ورش التغليظ، والترقيق (٦). وقال الإِمام في ﴿إجرامي﴾ (أن بين اللفظين أكثر) (٧). الخامس: ﴿عِشْرُونَ﴾ (٨) و ﴿كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ (٩) و ﴿وِزْرَكَ﴾ (١٠)

стр. 660

و ﴿ذِكْرَكَ﴾ (١) و ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (٢) مذهب الشيخ التغليظ، وعن الإِمام الوجهان، وقال: (ن التفخيم في (وزرك) و (ذكرك) أكثر (٣) ولا خلاف في ترقيق (حصرت) في الوقف (٤). السادس: ﴿المرء﴾ في قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (٥) و ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (٦). ذكر الشيخ والإمام عن ورش التغليظ والترقيق. وقال الشيخ والمشهود عن ورش الترقيق (٧) وقال الإِمام (٨) والتفخيم أكثر وأحسن (٩). السابع: كل راء منصوبة منونة بعد كسرة، أو ياء ساكنة، فالتي بعد الكسرة من ذلك عشرون حرفاً وهي ﴿شَاكِراً﴾ (١٠) ﴿سَامِراً﴾ (١١) و ﴿صَابِراً﴾ (١٢) و ﴿نَاصِراً﴾ (١٣) و ﴿حَاضِراً﴾ (١٤) و ﴿ظَاهِراً﴾ (١٥) و ﴿عَاقِراً﴾ (١٦)

стр. 661

و ﴿طَيْرًا﴾ (١) و ﴿(فَاجِراً﴾ (٢) و ﴿مَدَبِّرَاً﴾ (٣) و ﴿مُبَصِّراً﴾ (٤) و ﴿مَهَاجِراً﴾ (٥) و ﴿مُغِيراً﴾ (٦) و ﴿مُبَشِراً﴾ (٧) و ﴿مُنتَصِراً﴾ (٨) و ﴿مُقْتَدِراً﴾ (٩) و ﴿مُسْتَقِراً﴾ (١٠) و ﴿مُسْتَكَبِراً﴾ (١١) و ﴿خَضِراً﴾ (١٢) و ﴿سِرّاً﴾ (١٣). والذي بعد الياء الساكنة على ضربين: أحدهما: أن تكون الياء حرف لين وذلك ثلاثة ألفاظ وهي: ﴿خَيْراً﴾ (١٤) و ﴿طيَراً﴾ (١٥) و ﴿سيَراً﴾ (١٦) والثاني: أن تكون الياء حرف مد وهو على ضربين: أحدهما: أن يكون وزنه (فعيلاً) وجملته اثنان وعشرون حرفاً. وهي:

стр. 662

﴿قَدِيراً﴾ (١) و ﴿خَبِيراً﴾ (٢) و ﴿بصِيراً﴾ (٣) و ﴿كَبِيراً﴾ (٤) و ﴿كَثِيراً﴾ (٥) و ﴿بَشِيراً﴾ (٦) و ﴿نَذِيراً﴾ (٧) و ﴿صَغِيراً﴾ (٨) ﴿فقِيراً﴾ (٩) و ﴿نَقِيراً﴾ (١٠) و ﴿نَفِيراً﴾ (١١) و ﴿سَعِيراً﴾ (١٢) و ﴿يَسِيراً﴾ (١٣) و ﴿نَصِيراً﴾ (١٤) و ﴿مَصِيراً﴾ (١٥) و ﴿زَفِيراً﴾ (١٦) و ﴿حصيراً﴾ (١٧) و ﴿ظَهِيراً﴾ (١٨) و ﴿وَزِيراً﴾ (١٩) و ﴿عَسِيراً﴾ (٢٠) و ﴿حَرِيرَاً﴾ (٢١) و ﴿أَسِيراً﴾ (٢٢) والثاني: أن تكون على غير ذلك الوزن وجملته ثلاثة عشر حرفاً

стр. 663

وهي: ﴿تَقْدِيراً﴾ (١) و ﴿تَطْهِيراً﴾ (٢) و ﴿تَكْبِيراً﴾ (٣) و ﴿تفْجِيراً﴾ (٤) و ﴿تَبَذِيراً﴾ (٥) و ﴿تَدْميراً﴾ (٦) و ﴿تَتْبِيراً﴾ (٧) و ﴿تَفْسِيرَاً﴾ (٨) و ﴿قَوَارِيرا﴾ (٩) و ﴿قمْطَرِيراً﴾ (١٠) و ﴿زمْهَريرَا﴾ (١١) و ﴿مَنيرَاَ﴾ (١٢) و ﴿مُسْتَطِيراً﴾ (١٣). ذكر الإِمام في جميع ذلك عن ورش في الوصل التغليظ، والترقيق، وفي الوقف الترقيق لا غير، وافقه الشيخ على ما كان وزنه (فعيلًا). وقال: إن التفخيم في الوصل مذهب أبي الطيب، وما ليس وزنه (فعيلًا) أخذ فيه بالترقيق في الحالين. ومذهب الحافظ الترقيق في جميع ما تقدم في هذا الفصل. الثامن: كل راء منصوبة منونة قبلها حرف ساكن صحيح غير حرف الإستعلاء وقبل ذلك الساكن كسرة وجلمته في القرآن ستة أحرف وهي:

стр. 664

﴿ذِكْرا﴾ (١) و ﴿سِتْراً﴾ (٢) و ﴿وِزْراً﴾ (٣) و ﴿إِمْراً﴾ (٤) و ﴿حِجْراً﴾ (٥) و ﴿صِهْرَاً﴾ (٦). مذهب الحافظ والشيخ التفخيم في الستة. قال الشيخ ﴿إلا صهرا﴾ فأنه بالوجهين لورش (٧) وأما الإِمام فنقل في هذه الستة التغليظ لورش، ثم قال: ﴿إلا صهرا﴾ في الفرقان فإنه بين اللفظين في الحالين ثم قال: (وقد قرأت له هذا الفصل كله بين اللفظين) (٨). فحصل من هذا التفخيم في ﴿صهرا﴾ للحافظ، والترقيق للإِمام، والوجهان للشيخ، وأن باقي الفصل بالتفخيم من الطرق الثلاثة، وزاد الإِمام بين اللفظين. والله أعلم. الفصل الثاني: فيما اتفق الحافظ والشيخ والإمام على ترقيقه لورش وتفخيمه لسائر القراء. اعلم أن هذه الراءات التي في هذا الفصل نوعان: متوسطة في الكلمة، ومتطرفة؛ وكل واحدة منهما (٩) إما أن تكون في اسم، أوفي فعل، فالحاصل أربعة أنواع، وكل واحد من الأربعة إما أن يكون متحركاً بالفتح، أو بالضم فالجميع ثمانية أنواع: النوع الأول: الراء المفتوحة متوسطة في الإسم وهي أربعة أضرب:

стр. 665

الضرب الأول: الراء المفتوحة في وسط الإسم بعد كسرة لازمة، والوارد منه في القرآن ثمانية وثلاثون حرفاً وهي: ﴿فِرَاشاً﴾ (١) و (٢) و ﴿سِرَاجاً﴾ (٣) و ﴿مِرَاء﴾ (٤) و ﴿كِرَاما﴾ (٥) و ﴿دِرَاسَتِهم﴾ (٦) و ﴿ذِرَاعَيْهِ﴾ (٧) و ﴿قردَة﴾ (٨) و ﴿ءَاخرة﴾ (٩) و ﴿طَائِرهُ﴾ (١٠) و ﴿طَهِرا﴾ (١١) و ﴿قَطِرَان﴾ (١٢) و ﴿سَاحِرَانِ﴾ (١٣) و ﴿افْتِرَاءَ﴾ (١٤) وكذلك ﴿الآخِرَة﴾ (١٥) و ﴿الْحَافِرَة﴾ (١٦) و ﴿الْسَاهِرة﴾ (١٧) و ﴿حَاضِرة﴾ (١٨) و ﴿كَافِرَة﴾ (١٩) و ﴿دَائِرَة﴾ (٢٠) و ﴿وَازِرة﴾ (٢١)

стр. 666

و ﴿صَابِرة﴾ (١) و ﴿ظاهِرْة﴾ (٢) و ﴿نَاضِرَة﴾ (٣) و ﴿نَاظِرْة﴾ (٤) و ﴿بَاسِرَة﴾ (٥) و ﴿فَاقِرَة﴾ (٦) و ﴿حَاسَرَة﴾ (٧) و ﴿أساوِرْة﴾ (٨) و ﴿تَبْصِرَة﴾ (٩) و ﴿مَعْذرَة﴾ (١٠) و ﴿مُنْكِرَة﴾ (١١) و ﴿مُبْصِرَة﴾ (١٢) و ﴿نَخِرَة﴾ (١٣) و ﴿فَنَظِرَةٌ﴾ (١٤) و ﴿مُسْفِرَة﴾ (١٥) و ﴿مُسْتَبْشِرَة﴾ (١٦) و ﴿الْمَغْفِرَة﴾ (١٧) و ﴿التَّذْكِرَة﴾ (١٨) , بالألف واللام فيهما ودون الألف واللام. وكذلك: ﴿الذَّاكِرَاتِ﴾ (١٩) و ﴿الصَّابِرَاتِ﴾ (٢٠) و ﴿الزَّاجِرَاتِ﴾ (٢١)

стр. 667

و ﴿النَّاشِرَاتِ﴾ (١) و ﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ (٢) و ﴿الْمُدَبِّرَاتِ﴾ (٣) و ﴿قَاصِرَاتُ﴾ (٤) و ﴿مُهَاجِرَاتٍ﴾ (٥) و ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ (٦) و ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ (٧). وقد تقدم ﴿سِراعاً﴾ و ﴿ذراعاً﴾ في الفصل الأول الضرب الثاني: أن يفصل بين الراء والكسرة حرف ساكن صحيح غير الصاد والطاء والقاف، وجملته في القرآن عشر أحرف وهي: ﴿إخْرَاج﴾ (٨) و ﴿إِكْرَاهَ﴾ (٩) و ﴿إِسْرَافً﴾ (١٠) و ﴿حِذْرَهُم﴾ (١١) و ﴿الْإِكْرَامِ﴾ (١٢) و ﴿الْمِحْرَابَ﴾ (١٣) و ﴿السِّدْرَةَ﴾ (١٤) بالألف واللام ودونهما، ومنه ﴿سِرَّكُمْ﴾ (١٥) و ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ (١٦).

стр. 668

وقد تقدم ﴿إِجْرَامِي﴾ و ﴿حِذْرَكُمْ﴾ و ﴿كِبْرَهُ﴾ و ﴿لَعِبْرَةً﴾ و ﴿وِزْرَكَ﴾ و ﴿ذِكْرَكَ﴾ في الفصل الأول الضرب الثالث: أن يفصل بين الراء والكسرة ياء ساكنة وجملته في القرآن إثنا عشر حرفًا وهي: ﴿كَبِيرَةً﴾ (١) و ﴿كَثِيرَةً﴾ (٢) و ﴿بَحِيرَةٍ﴾ (٣) و ﴿بَصِيرَةٌ﴾ (٤) و ﴿صَغِيرَةً﴾ (٥) و ﴿الظَّهِيرَةِ﴾ (٦) و ﴿مَصِيرَكُمْ﴾ (٧) و ﴿عَشِيرَتَهُمْ﴾ (٨) في غير سورة براءة ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾ (٩) وكذلك ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ (١٠) و ﴿مِيرَاثُ﴾ (١١) و ﴿سِيرَتَهَا﴾ (١٢) وقد تقدم ﴿عَشِيرَتُكُم﴾ الذي في براءة في الفصل الأول. الضرب الرابع: أن تكون (١٣) قبل الراء ياء ساكنة بعد فتحة وجملته في القرآن (ثلاثة أحرف) (١٤) وهي: ﴿الْخَيْرَاتِ﴾ (١٥) بالألف واللام ودونهما

стр. 669

و ﴿غَيْرِكُمْ﴾ (١) وقد تقدم ذكر ﴿حَيْرَانَ﴾ وأخواته في الفصل الأول النوع الثاني: والراء المفتوحة المتوسطة في الفعل، وجملته في القرآن (تسعة وعشرون حرفًا) (٢). والراء في جميعه تلي الكسرة إلا في موضع واحد فإنه فصلت بينهما ياء ساكنة، وهي: ﴿لَأَسْتَغْفِرَنَّ﴾ (٣) و ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ (٤) و ﴿لَنُكَفِّرَنَّ﴾ (٥) و ﴿لَنَصْبِرَنَّ﴾ (٦) و ﴿لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٧) و ﴿لَنُحْضِرَنَّهُمْ﴾ (٨) وكذلك ﴿بَطِرَتْ﴾ (٩) و ﴿أَحْضَرَتْ﴾ (١٠) و ﴿أُمْطِرَتْ﴾ (١١) و ﴿سُكِّرَتْ﴾ (١٢) و ﴿سُيِّرَتْ﴾ (١٣) و ﴿كُوِّرَتْ﴾ (١٤) و ﴿حُشِرَتْ﴾ (١٥) و ﴿سُجِّرَتْ﴾ (١٦) و ﴿نُشِرَتْ﴾ (١٧)

стр. 670

و ﴿سُعِّرَتْ﴾ (١) و ﴿فُجِّرَتْ﴾ (٢) و ﴿بُعْثِرَتْ﴾ (٣) وكذلك ﴿تَنْتَصِرَانِ﴾ (٤) و ﴿طَهِّرَا﴾ (٥) و ﴿نَكِرَهُمْ﴾ (٦) و ﴿يَتِرَكُمْ﴾ (٧) و ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ﴾ (٨) و ﴿لِأُنْذِرَكُمْ﴾ (٩) و ﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ (١٠) و ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ (١١) و ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ (١٢) و ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾ (١٣) و ﴿لَنْ يُجِيرَنِي﴾ (١٤). وقد تقدم ﴿حَصِرَتْ﴾ في الفصل الأول النوع الثالث: الراء المفتوحة في آخر الإسم ولا تكون منونة، لأن الراء المنصوبة المنونة قد تقدمت في الفصل الأول، والوارد في القرآن من هذا النوع أربعة أضرب:
следующие страницы →