← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

(م): قال الحافظ ﵀ (١) (فإن كانت الكسرة التي تليها لازمة ولم يقع بعدها حرف استعلاء (٢). (ش): هنا تكلم في القسم المتفق على ترقيقه، وهو ينحصر في نوعين: الأول: كل راء مكسورة سواء عرضت كسرتها، أو لزمت، وسواء كانت الراء أول الكلمة أو وسطها، أو آخرها، فمثالها أولًا ﴿رِزْقٍ﴾ (٣) و ﴿رِجْزٍ﴾ (٤) و ﴿رِجْسٌ﴾ (٥) و ﴿رِحْلَةَ﴾ (٦) و ﴿رِيحٌ﴾ (٧) و ﴿رِيعٍ﴾ (٨) و ﴿الرِّفْدُ﴾ (٩) و ﴿رِيبَةً﴾ (١٠) و ﴿رِيشًا﴾ (١١) و ﴿وَرِئْيًا﴾ (١٢) و ﴿رِكْزًا﴾ (١٣) و ﴿رِجَالٌ﴾ (١٤) و ﴿الرِّقَابِ﴾ (١٥) و ﴿رِكَابٍ﴾ (١٦) و ﴿رِبَاطِ﴾ (١٧)

стр. 702

و ﴿رِئَاءَ﴾ (١) و ﴿رِبًا﴾ (٢). و ﴿رِجَالِكُمْ﴾ (٣) و ﴿رِمَاحُكُمْ﴾ (٤) و ﴿وَرِسَالَاتِهِ﴾ (٥) و ﴿الرِّعَاءُ﴾ (٦) و ﴿رِعَايَتِهَا﴾ (٧) و ﴿رِضْوَانٍ﴾ (٨) و ﴿رِبِّيُّونَ﴾ (٩). ومثالها وسطًا ﴿بَارِئِكُمْ﴾ (١٠) و ﴿فَارِضٌ﴾ (١١) و ﴿فَارِهِينَ﴾ (١٢) و ﴿بَارِدٍ﴾ (١٣) و ﴿عَارِضٌ﴾ (١٤) و ﴿صَارِمِينَ﴾ (١٥) و ﴿كَارِهِينَ﴾ (١٦) و ﴿الطَّارِقِ﴾ (١٧) و ﴿الْوَارِثِ﴾ (١٨) و ﴿الْقَارِعَةُ﴾ (١٩) و ﴿جَارِيَةٌ﴾ (٢٠)

стр. 703

و ﴿إِلَى حِمَارِكَ﴾ (١) و ﴿أَنْصَارِي﴾ (٢) و ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ (٣) و ﴿الْجَوَارِحِ﴾ (٤) و ﴿الْمَعَارِجِ﴾ (٥) و ﴿الْمَشْرِقُ﴾ (٦) ﴿الْمَغْرِبُ﴾ (٧) و ﴿مَحَارِيبَ﴾ (٨) و ﴿نَمَارِقُ﴾ (٩) و ﴿السَّارِقُ﴾ (١٠) و ﴿فَالْفَارِقَاتِ﴾ (١١) و ﴿بِضَارِّهِمْ﴾ (١٢) و ﴿آثَارَهُمْ﴾ (١٣) و ﴿جَبَّارِينَ﴾ (١٤) و ﴿أَبَارِيقَ﴾ (١٥) و ﴿وَسَارِعُوا﴾ (١٦) و ﴿يُسَارِعُونَ﴾ (١٧) و ﴿يُحَارِبُونَ﴾ (١٨) و ﴿يُوَارِي﴾ (١٩) و ﴿فَارِقُوهُنَّ﴾ (٢٠) و ﴿الْكَافِرِينَ﴾ (٢١) و ﴿الْخَاسِرِينَ﴾ (٢٢)

стр. 704

و ﴿الصَّابِرِينَ﴾ (١) و ﴿الْمَاكِرِينَ﴾ (٢) و ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (٣) و ﴿الصَّابِرِينَ﴾ (٤) و ﴿النَّاظِرِينَ﴾ (٥) و ﴿الْآخَرِينَ﴾ (٦) و ﴿حَاشِرِينَ﴾ (٧) و ﴿نَاصِرِينَ﴾ (٨) و ﴿ظَاهِرِينَ﴾ (٩) و ﴿قَادِرِينَ﴾ (١٠) و ﴿حَاضِرِي﴾ (١١) و ﴿عَابِرِي﴾ (١٢) و ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ (١٣) ﴿مُنْذِرِينَ﴾ (١٤) و ﴿الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (١٥) و ﴿جِبْرِيلُ﴾ (١٦) و ﴿وَإِدْرِيسَ﴾ (١٧) و ﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ (١٨) و ﴿عِفْرِيتٌ﴾ (١٩) و ﴿إِصْرِي﴾ (٢٠) و ﴿عَنْ ذِكْرِي﴾ (٢١) و ﴿سِخْرِيًّا﴾ (٢٢)

стр. 705

و ﴿أُخْرِجُوا﴾ (١) و ﴿تَجْرِي﴾ (٢) و ﴿يَضْرِبَ﴾ (٣) و ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ (٤) و ﴿بُشْرَى﴾ (٥) و ﴿يُسْرَى﴾ (٦) و ﴿تَفْرِضُوا﴾ (٧) و ﴿مَا تَدْرِي﴾ (٨) و ﴿تَصْرِفْ﴾ (٩) و ﴿يَعْرِشُونَ﴾ (١٠) ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ (١١) و ﴿سَأَصْرِفُ﴾ (١٢) و ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ (١٣) و ﴿مَا أَدْرِي﴾ (١٤) و ﴿لَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ (١٥) و ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ (١٦) و ﴿أَفْرِغْ﴾ (١٧) و ﴿أَعْرِضْ﴾ (١٨) و ﴿أَقْرَضُوا﴾ (١٩) و ﴿الْمَشْرِقُ﴾ (٢٠) و ﴿الْمَغْرِبُ﴾ (٢١) و ﴿تَصْرِيفِ﴾ (٢٢)

стр. 706

و ﴿اتَسْرِيحٌ﴾ (١) و ﴿لَا تَثْرِيبَ﴾ (٢) و ﴿تَحْرِيرُ﴾ (٣) و ﴿أَمْرِي﴾ (٤) و ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ (٥) و ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٦) و ﴿قَرِيبٌ﴾ (٧) و ﴿سَرِيعُ﴾ (٨) و ﴿كَرِيمٌ﴾ (٩) و ﴿بَرِيءٌ﴾ (١٠) و ﴿صَرِيخَ﴾ (١١) و ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ (١٢) و ﴿قَرِينُهُ﴾ (١٣) و ﴿فَرِيقٌ﴾ (١٤) و ﴿ضَرِيعٍ﴾ (١٥) و ﴿الْبَرِيَّةِ﴾ (١٦) و ﴿شَرِيعَةٍ﴾ (١٧) و ﴿الْعَرِمِ﴾ (١٨) و ﴿فَرِيًّا﴾ (١٩) و ﴿مَرِيئًا﴾ (٢٠) و ﴿الْحَرِيقِ﴾ (٢١) و ﴿فَرِيضَةً﴾ (٢٢) و ﴿مَرِيضًا﴾ (٢٣) و ﴿زَكَرِيَّا﴾ (٢٤) و ﴿فَرِحِينَ﴾ (٢٥) و ﴿طَرِيقَةً﴾ (٢٦)

стр. 707

و ﴿أَثَرِي﴾ (١) و ﴿عَبْقَرِيٍّ﴾ (٢) و ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ (٣) و ﴿مُتَحَرِّفًا﴾ (٤) و ﴿فَارِهِينَ﴾ (٥) و ﴿الْمُنْظَرِينَ﴾ (٦) و ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾ (٧) و ﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ (٨) و ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ (٩) و ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ (١٠) و ﴿حَرِّقُوهُ﴾ (١١) و ﴿سَرِّحُوهُنَّ﴾ (١٢) و ﴿فَشَرِبُوا﴾ (١٣) و ﴿وَرِثَ﴾ (١٤) و ﴿وَيَرِثُ﴾ (١٥) و ﴿وَكَرَّهَ﴾ (١٦) و ﴿حَرِيصٌ﴾ (١٧) و ﴿لَا تُحَرِّمُوا﴾ (١٨) و ﴿نُصَرِّفُ﴾ (١٩) و ﴿لَا يُفَرِّطُونَ﴾ (٢٠) و ﴿لِيَقْتَرِفُوا﴾ (٢١) ﴿لِيُقَرِّبُونَا﴾ (٢٢)

стр. 708

و ﴿فَرِحُوا﴾ (١) و ﴿لَا تُحَرِّكْ﴾ (٢) و ﴿يَفْتَرِينَهُ﴾ (٣) و ﴿ذُرِّيَّتِي﴾ (٤) و ﴿دُرِّيٌّ﴾ (٥) و ﴿قُرًى﴾ (٦) و ﴿مُرِيبٍ﴾ (٧) و ﴿بُرِّزَتِ﴾ (٨) و ﴿فُرِجَتْ﴾ (٩) و ﴿صُرِفَتْ﴾ (١٠) و ﴿ضُرِبَ﴾ (١١) و ﴿حُرِّمَ﴾ (١٢) ﴿تُرِيدُ﴾ (١٣) و ﴿يُرِيكُمُ﴾ (١٤) و ﴿تُرِيحُونَ﴾ (١٥) و ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ (١٦) ﴿بُورِكَ﴾ (١٧) و ﴿وُورِيَ﴾ (١٨) و ﴿فَالْمُورِيَاتِ﴾ (١٩) و ﴿بِنُورِهِمْ﴾ (٢٠) و ﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ (٢١) و ﴿فِي صُدُورِهِمْ﴾ (٢٢) و ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ (٢٣) و ﴿مُخْرِجٌ﴾ (٢٤) و ﴿مُشْرِك﴾ (٢٥)

стр. 709

﴿مُعْرِضُونَ﴾ (١) و ﴿مُسْرِفُونَ﴾ (٢) و ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ (٣) و ﴿مُبْرِمُونَ﴾ (٤) و ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ (٥) و ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ (٦) و ﴿يَخْرُجُ﴾ (٧) ﴿أُشْرِبُوا﴾ (٨) و ﴿وَأُبْرِئُ﴾ (٩) و ﴿لَا تُشْرِكْ﴾ (١٠) و ﴿تُسْرِفُوا﴾ (١١) و ﴿تُعْرِضُوا﴾ (١٢) و ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ (١٣) و ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ (١٤) و ﴿تُكْرِهُوا﴾ (١٥) و ﴿تُكْرِمُونَ﴾ (١٦) و ﴿أُغْرِقُوا﴾ (١٧) و ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (١٨) وما أشبهه. ومثالها طرفًا ﴿إِلَى النُّورِ﴾ (١٩) و ﴿الدَّهْرِ﴾ (٢٠) و ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ (٢١) ﴿مِنَ الْكِبَرِ﴾ (٢٢) و ﴿بِشَرَرٍ﴾ (٢٣) و ﴿وَالطُّورِ﴾ (٢٤) و ﴿الْمَعْمُورِ﴾ (٢٥) ﴿الْمَسْجُورِ﴾ (٢٦) و ﴿إِلَى الطَّيْرِ﴾ (٢٧) و ﴿بِالنُّذُرِ﴾ (٢٨) و ﴿كَالْقَصْرِ﴾ (٢٩) ﴿بِالصَّبْرِ﴾ (٣٠) و ﴿مِنَ الْبَقَرِ﴾ (٣١) و ﴿بِالْحُرِّ﴾ (٣٢) و ﴿فِي الْحَرِّ﴾ (٣٣)

стр. 710

و ﴿فِي الْخَمْرِ﴾ (١) و ﴿الْمَيْسِرِ﴾ (٢) و ﴿الْخِنْزِيرِ﴾ (٣) و ﴿الْقَنَاطِيرِ﴾ (٤) - وما أشبه ذلك من المجرورات بالإضافة، أو بالحرف (٥) أو بالتبعية، والكسرة فيه (كله) (٦) عارضة، لأنها حركة إعراب، وكذلك ما كسر لإلتقاء الساكنين في الوصل، كقوله تعالى (٧): ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ﴾ (٨) و ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ﴾ (٩) و ﴿بَشِّرِ الَّذِينَ﴾ (١٠) و ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ (١١) و ﴿وَذَرِ الَّذِينَ﴾ (١٢) و ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (١٣) و ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ﴾ (١٤) وكذلك ما تحرك بحركة النقل على قراءة ورش كقوله تعالى (١٥) ﴿وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ﴾ (١٦) و ﴿انْتَظِرْ إِنَّهُمْ﴾ (١٧) و ﴿فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا﴾ (١٨) و ﴿انْظُرْ إِلَى﴾ (١٩) وما أشبهه لا خلاف في ترقيق هذه الراءات المتطرفات في

стр. 711

الوصل، كما أنه لا خلاف في ترقيق ما ذكر قبلها، فأما الوقف عليها فعلى ما يأتي بعد بحول الله وقوته (١). النوع الثاني: كل راء ساكنة بعد كسرة لازمة، لم يتصل بها حرف استعلاء ولا تكون الراء هكذا أولًا، وإنما تكون هكذا: إما وسطًا، وإما طرفًا، فمثالها وسطًا: ﴿شِرْعَةً﴾ (٢) و ﴿شِرْبٍ﴾ (٣) و ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ (٤) و ﴿شِرْكٍ﴾ (٥) و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ (٦) و ﴿مِرْيَةٍ﴾ (٧) و ﴿الْمَوْرُودُ﴾ (٨) و ﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ (٩) و ﴿الْإِرْبَةِ﴾ (١٠) و ﴿فِرْقٍ﴾ (١١) و ﴿مِرْفَقًا﴾ (١٢) و ﴿أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (١٣) و ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ (١٤) و ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ (١٥) و ﴿بَشِّرْهُمْ﴾ (١٦)

стр. 712

و ﴿لَا يَضُرُّكُمْ﴾ (١) و ﴿شَاوِرْهُمْ﴾ (٢) و ﴿أَنْظِرْنِي﴾ (٣) و ﴿أَخَّرْنَا﴾ (٤) و ﴿كِبْرَهُ﴾ (٥) و ﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ (٦) و ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾ (٧) و ﴿نُعَمِّرْهُ﴾ (٨) و ﴿قَرْنٍ﴾﴾ (٩) و ﴿اسْتَأْجِرْهُ﴾ (١٠) و ﴿أُمِرْتُ﴾ (١١) و ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ (١٢) و ﴿يُؤَخِّرْكُمْ﴾ (١٣) وما أشبهه. ومثالها طرفا: ﴿أَسْتَغْفِرُ﴾ (١٤) و ﴿يَغْفِرُ﴾ (١٥) و ﴿وَأَبْصِرْ﴾ (١٦) و ﴿وَلَا تُبَذِّرْ﴾ (١٧) و ﴿وَقَدِّرْ﴾ (١٨) و ﴿فَأَنْذِرْ﴾ (١٩) و ﴿فَكَبِّرْ﴾ (٢٠) و ﴿فَطَهِّرْ﴾ (٢١)

стр. 713

و ﴿وَاصْبِرْ﴾ (١) و ﴿وَاصْطَبِرْ﴾ (٢) و ﴿بَشِّرِ﴾ (٣) ﴿فَانْتَصِرْ﴾ (٤) و ﴿يَسِّرْ﴾ (٥) و ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ (٦) و ﴿يَسْتَكْبِرْ﴾ (٧) و ﴿فَأَمْطِرْ﴾ (٨). لا خلاف أيضًا في ترقيق هذه الراءات كلها إلا ما ذكر الإِمام أن كثيرًا من القراء يفخم الراء الساكنة إذا كان قبلها الميم الزائدة، المكسورة، نحو ﴿مِرْفَقًا﴾ (٩) ولم يرجح هذا القول ولا ضعفه، والظاهر من كلامه أنه يأخذ فيه بالترقيق والله أعلم (١٠). والمفهوم من كلامه يعطي أن في القرآن نظائر لقوله ﴿مِرْفَقًا﴾ وليس فيه إلا ﴿الْمِرْصَادِ﴾ خاصة (١١) ولا خلاف في تفخيم رائه من أجل حرف الإستعلاء بعدها، فأما ﴿مِرْيَةٍ﴾ و ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ فالميم (١٢) فيهما أصلية وكذلك (١٣) ذكر الحافظ في غير التيسير أن من الناس من يفخم راء

стр. 714

فرق من أجل حرف الإستعلاء والمأخوذ به الترقيق لأن (١) حرف الإِستعلاء قد انكسرت صولته لتحركه بالكسر، ومذهب الشيخ الترقيق في جميع ما تقدم والله أعلم (٢). (م): فصل: قال الحافظ ﵀ (٣) (فأما الوقف على الراء) (٤). (ش): اعلم أن الراء إن كانت في الوصل ساكنة نحو (﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ﴾ (٥) و ﴿فَلَا تَنْهَرْ﴾ (٦) و ﴿أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ (٧)، أو كانت مفتوحة نحو ﴿أَمَرَ﴾ (٨) و ﴿لِيَفْجُرَ﴾ (٩) و ﴿لَنْ نَصْبِرَ﴾ (١٠) و ﴿السِّحْرُ﴾ (١١) و ﴿الْخَيْرِ﴾ (١٢) و ﴿الْحَمِيرَ﴾ (١٣)، أو كانت مكسورة لِإلتقاء الساكنين نحو ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ (١٤) و ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ﴾ (١٥) أو كانت كسرتها منقولة نحو ﴿وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ﴾ (١٦) و ﴿انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ (١٧) و ﴿فَاصْبِرْ

стр. 715

إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ (١) فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون لا غير، وإن كانت مجرورة والكسرة فيها للِإعراب نحو ﴿بِالْبِرِّ﴾ (٢) و ﴿نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ﴾ (٣) و ﴿بِالْحُرِّ﴾ (٤) و ﴿إِلَى الْخَيْرِ﴾ (٥) و ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (٦)، أو كانت كسرتها للإضافة إلى ياء المتكلم نحو ﴿نَكِيرِ﴾ (٧) و ﴿نُذُرِ﴾ (٨)، أو كانت الكسرة في عين الكلمة نحو ﴿يَسْرَى﴾ (٩) في الفجر و ﴿الْجَوَارِ﴾ (١٠) في الشورى، و ﴿هَارٍ﴾ (١١) في التوبة، على ما فيه من القلب: أعني ﴿هَارٍ﴾ ونحو ذلك مما ليست الكسرة فيه منقولة، ولا لإلتقاء الساكنين، جاز في الوقف عليها الروم، والسكون، وإن كانت مرفوعة نحو: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (١٢) و ﴿الْكُبَرِ﴾ (١٣) و ﴿الْأُمُورُ﴾ (١٤) و ﴿النُّذُرُ﴾ (١٥) و ﴿الْأَشِرُ﴾ (١٦) و ﴿الْخَيْرِ﴾ (١٧) و ﴿الْعِيرُ﴾ (١٨) جاز في الوقف في جميع

стр. 716

ذلك بالروم، والإشمام، والسكون. فإذا تقرر هذا فاعلم أنك متى وقفت على الراء بالسكون، أو بالإِشمام، نظرت إلى ما قبلها فإن كان قبلها كسرة، أو ساكن، بعد كسرة، أو ياء ساكنة، أو فتحة ممالة نحو ﴿بُعْثِرَ﴾ (١) و ﴿الشِّعْرَ﴾ (٢) و ﴿الْخَنَازِيرَ﴾ (٣) و ﴿لَا ضَيْرَ﴾ (٤) و ﴿يُدَبِّرُ﴾ (٥) و ﴿بِكْرٌ﴾ (٦) و ﴿الْعِيرُ﴾ (٧) و ﴿الْخَيْرِ﴾ (٨) و ﴿بِالْبِرِّ﴾ (٩) و ﴿الْقَنَاطِيرِ﴾ (١٠) و ﴿إِلَى الطَّيْرِ﴾ (١١) و ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ (١٢) و ﴿كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ (١٣) و ﴿بِشَرَرٍ﴾ (١٤) رققت الراء/ قال الإِمام: (إلا أن يكون الساكن حرف استعلاء فإنهم يفخمون نحو ﴿مِصْرَ﴾ (١٥) وإن كان قبلها غير ذلك رققتها (١٦) ومتى وقفت عليها بالروم اعتبرت حركتها. فإن كانت كسرة

стр. 717

(رققتها للكل. وإن كانت ضمة) (١) نظرت إلى ما قبلها. فإن كان قبلها كسرة. أو ساكن بعد كسرة. أو ياء ساكنة رققتها لورش وحده، وفخمتها للباقين وإن لم يكن قبلها شيء من ذلك فخمتها للكل. فحصل من هذا أن الراء المنطرفة إذا سكنت في الوقف جرت مجرى الراء الساكنة في وسط الكلمة تفخم بعد الفتحة، والضمة (٢) نحو: ﴿الْعَرْشِ﴾ (٣) و ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ (٤) وترقق بعد الكسرة نحو ﴿شِرْذِمَةٌ﴾ (٥) وأجريت الياء الساكنة والفتحة المسألة قيل الراء المتطرفة إذا سكنت مجرى الكسرة، وأجرى الإشمام في المرفوعة مجرى السكون، وإذا وقف عليها بالروم جرت مجراها في الوصل، والله أعلم وأحكم (٦). واعلم أن ما ذكرت لك في هذا الفصل من ترقيق الراء من نحو ﴿الدَّارَ﴾ و ﴿الْأَبْرَارَ﴾ هو مذهب الحافظ، لأنه ذكر في التيسير ترقيق الراء في الوق بالسكون بعد الفتحة المسألة ومثل بقوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ (٧) وقال في ﴿الموضح﴾ في الراء المكسورة إذا وقف عليها بالسكون ما نصه: (وكذلك إن كانت الفتحة التي قبلها مملة نحو قوله: ﴿مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ و ﴿الْأَشْرَارِ﴾ و ﴿فِي قَرَارٍ﴾ وما أشبهه في مذهب من أمال ذلك إمالة محضة، أو بين بين، وكذا قوله: ﴿بِشَرَرٍ﴾ في مذهب ورش فهي أيضًا

стр. 718

مرققة اتباعاً (للفتحة الممالة). وأما الشيخ فذكر في آخر باب الإمالة ما نصه: (فأما من وقف لأبي عمرو بالِإسكان فالِإمالة عندي ثابة لأن الوقف عارض والكسرة منوية (١) وقال في الوقف لورش بعد أن ذكر أنه يختار له الروم - ثم قال ما نصه .. (فإذا وقفت له بالإِسكان وتركت الإختيار وجب أن تغلظ الراء لأنها تصير ساكنة قبلها فتحة، ويجوز أن تقف بالترقيق كالوصل لأن الوقف عارض والكسر منوى) (٢) وقال في آخر باب الراءات ما نصه (فأما "النار" في موضع الخفض في قراءة ورش فتقف إذا سكنت بالتغليظ، والإختيار أن تروم الحركة فترقق إذا وقفت) (٣) فأما الإِمام فلم أقف له على شيء بين هذه المسألة والله أعلم (٤). واعلم أن الحافظ ﵀ (٥) اختصر الكلام في هذا الكلام حتى عرض فيه إشكال، وذلك أنه جعل الراء المفتوحة، والمضمومة، والساكنة قسمًا واحداً، وجعل الوقف عليها كالوصل (٦) فما رقق منها في الوصل رقق في الوقف، وما فخم في الوصل فخم في الوقف، ثم شرط في هذا الوقف الموافق للوصل (٧) ألا تلي الراء كسرة، ولا ياء ساكنة، فحدث الإِشكال من جهة أن الراء المفتوحة، والمضمومة والساكنة إذا لم تلها (٨) كسرة ولا ياء ساكنة، لم يجز ترقيقها لأحد من القراء لا في الوصل، ولا في الوقف

стр. 719

فكيف يقول: (إن رققت (١) "فيه" (٢) فبالترقيق) (٣) فإذا تقرر هذا الإشكال: فاعلم أن الراءات التي ذكر باعتبار القراء، والأحكام تنقسم ثلاثة أقسم: قسم: يرقق في الوصل، والوقف. وهو: ما كان من هذه الراءات التي ذكر مفتوحًا أو مضمومًا بعد كسرة، أو ياء ساكنة على قراء ورش خاصة، وما كان منها بعد كسرة (أو ياء ساكنة) (٤) على قراءة الجماعة نحو ﴿سخر﴾ و ﴿الحمير﴾ و ﴿ولا ضير﴾ و ﴿المصور﴾ و ﴿تثير﴾ و ﴿الخير﴾ و ﴿اصبر﴾. وقسم: يفخم في الوصل والوقف على قراءة الجماعة. وهو: كل ما كان من هذه الراءات المحركة بالفتح، أو الضم، أو السواكن ليس قبله كسرة، ولا ياء ساكنة نحو ﴿حَضَرَ﴾ (٥) و ﴿كبر﴾ (٦) و ﴿يْصْهرُ﴾ (٧) و ﴿يَنظر﴾ (٨) و ﴿لا تَنْهَرْ﴾ (٩) و ﴿الرجُزَ فَاهْجُرُ﴾ (١٠). وقسم: يفخم في الوصل، ويرقق في الوقف. وهو: الراء المفتوحة، والمضمومة، من القسم الأول بعينه على قراءة

стр. 720

غير ورش. بشرط أن لا (١) يوقف لهم على المضمومة بالروم. فإذا تقرر هذا فاعلم أن قوله: (ما لم تلها كسرة أو ياء ساكنة (٢) قيد خاص بالتفخيم، دون الترقيق، فاراد بقوله: (إن رققت فبالترقيق، القسم الذي ذكرته أولًا على قراءة ورش في المضمومة، والمفتوحة وعلى قراءة الجميع في الساكنة، وأراد بقوله: (وإن فخمت فبالتفخيم) (٣) القسم الثاني المتفق على تفخيمه، لكن لما كان قوله: و (إن فخمت) يعني به في الوصل، وكان يقع فيه الإشتراك مع القسم الثالث (الذي يفخمه غير ورش في الوصل أتى بذلك الشرط ليفصل بين القسمين، فكأنه قال: (وإن فخمت فىِ الوصل فبالتفخيم في الوقف) إلا فيما استثفيه من ذلك، وهو ما وليت الراء فيه كسرة أو ياء ساكنة. (م): وقوله: (وسواء أشير إلى حركة المضمومة بروم، أو إشمام، أو لم يشر (٤). (ش): يريد أنها يوقف عليها بالتفخيم في الروم. والإشمام كما يوقف عليها كذلك في السكون، وهذا كله خاص بالقسم الثاني على ما قررته. (م): وقوله: (فإن الوقف عليها مع الروم خاصة في غير مذهب ورش بالتفخيم) (٥). (ش): في هذا الكلام حذف تقديره، فإن وليتها كسرة، أو ياء

стр. 721

ساكنة، فإن الوقف عليها (مع الروم) (١) خاصة في غير مذهب ورش بالتفخيم، وإنما حذفه إيثارًا للإختصار، واتكالًا على فهم السامع، ولم يذكر مذهب ورش هنا لأنه حاصل من القسم الأول وكلامه بعد بين. وقوله آخرًا: (فإنك ترققها في الحالين) (٢). يعني في حال الوقف بالِإسكان وبالروم إذا كانت مكسورة وقبلها كسرة، أو ياء ساكنة، أو فتحة ممالة. والله تعالى أعلم وأحكم (٣). (م): "باب ذكر اللامات" (٤). (ش): القراء يقولون الأصل في اللام الترقيق، ولا تغلظ (٥) إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الإستعلاء، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم، وترقيقها إذا لم تجاوز حرف الإستعلاء لازم، وكلامهم هنا أبين من كلامهم في الراءات. وشرط الحافظ ﵀ في تغليظ اللام ثلاثة شروط. أحدها: أن تكون مفتوحة. والثاني: أن يكون قبلها صاد (٦) أو طاء، أو ظاء. والثالث: أن يكون كل واحد من هذه الأحرف الثلاثة إما ساكنًا، وإما مفتوحًا.

стр. 722

أما الصاد الساكنة فالوارد منها في القرآن ﴿يَصلي﴾ (١) و ﴿سيصلى﴾ (٢) و ﴿يصلاها﴾ (٣) و ﴿سَيصلون﴾ (٤) و ﴿يصلونها﴾ (٥) و ﴿اصلوها﴾ (٦) و ﴿يَصْلُبُ﴾ (٧) و ﴿مِنْ اصلَبِكُم﴾ (٨) و (أصْلَحَ﴾ (٩) و ﴿أصْلِحُواْ﴾ (١٠) و ﴿إصْلَاحًا﴾ (١١) و ﴿الإصْلَاح﴾ (١٢) و ﴿فَصْلَ الْخِطَاب﴾ (١٣). وأما الصاد المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة وشديدة فالوارد من الخفيفة في القرآن ﴿الصَّلَوة﴾ (١٤) و ﴿صَلَوَات﴾ (١٥) و ﴿صَلاتَكَ﴾ (١٦) و ﴿صَلاَتِهِم﴾ (١٧) و ﴿صَلَحَ﴾ (١٨) و ﴿فَصَلتِ﴾ (١٩) و (يُوصَلَ﴾ (٢٠)

стр. 723

و ﴿فَصَلَ طَالُوتُ﴾ (١) و ﴿فَصَّلَ﴾ (٢) و ﴿مُفَصَّلًا﴾ (٣) و ﴿مُفْصلات﴾ (٤) و ﴿مَا صَلَبُوهُ﴾ (٥). والوارد من الشديدة ﴿صَلَّى﴾ (٦) و ﴿يُصَلَّى﴾ (٧) و ﴿مُصَلَّى﴾ (٨) و ﴿يَصَلْبُواْ﴾ (٩). وجاءت مفصولًا بينها وبين الصاد بألف في ﴿يصلحًا﴾ (١٠) و ﴿فصَالًا﴾ (١١). وأما الطاء الساكنة فالوارد منها في القرآن موضع واحد وهو (مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (١٢) خاصة. وأما المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة، وشديدة. فالذي ورد في القرآن من الخفيفة ﴿الطَلاَقُ﴾ (١٣) و ﴿وَانْطَلقَ﴾ (١٤) و ﴿انطَلَقُواْ﴾ (١٥)

стр. 724

و ﴿اطلَعَ﴾ (١) و ﴿فَاطلَعَ﴾ (٢) و ﴿بَطَلَ﴾ (٣) و ﴿مُعَطَّلَةٍ﴾ (٤) و ﴿طَلَبًا﴾ (٥). والذي ورد من الشديد ﴿الْمُطَلَّقات﴾ (٦) و ﴿طَلَّقْتُم﴾ (٧) و ﴿طَلَّقَكُنَّ﴾ (٨) و ﴿طَلَّقَهَا﴾ (٩). وجاءت مفصولًا بينها وبين اللام في ﴿طال﴾ (١٠). وأما الظاء الساكنة فالوارد منها في القرآن ﴿فَيَظُللن﴾ (١١) و ﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾ (١٢) و ﴿وَمَنْ أظْلَم﴾ (١٣) و ﴿إذَا أظْلَمَ﴾ (١٤). وأما المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة وشديدة، فالوارد من الخفيفة ﴿ظَلَمَ﴾ (١٥) و ﴿ظَلَمُواْ﴾ (١٦) و ﴿مَا ظَلَمْنَاهُم﴾ (١٧). فالوارد من الشديدة

стр. 725

﴿ظَلَامُّ﴾ (١) و ﴿ظَلَّلْنَا﴾ (٢) و (ظَلَّ﴾ (٣) و ﴿ظَلَّتْ﴾ (٤). اعلم أن هذه اللامات على رأي الحافظ في قراءة ورش تنقسم إلى قسمين: قسم يلزم فيه تغليظ اللام. وقسم يجوز فيه التغليظ والترقيق. ثم هذا القسم الثاني منه ما يترجح فيه الترقيق، ومنه ما يترجح في التغليظ، فالذي يترجح فيه الترقيق قوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ (٥) في سورة القيامة، و ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٦) في سورة سبح، و ﴿إِذَا صَلَّى﴾ (٧) في سورة العلق، فوجه تغليظ اللام في هذه المواضع الثلاثة ولايتها مفتوحة للصاد المفتوحة، ووجه الترقيق المختار عنده أن يتمكن به من إمالة فتحة اللام (٨) فتتبعها الألف إذ هي رأس آية، فيحصل التناسب بينها وبين ما يليها من رؤوس الآي. والذي يترجح فيه التغليظ ثلاثة أضرب: - الضرب الأول: اللام بعد الصاد إذا وقعت بعدها ألف منقلة عن ياء ولم تكن رأس آية وجملتها في القرآن ﴿يَصْلَاها﴾ (٩) في الإِسراء

стр. 726

و ﴿الليل﴾ (١) و ﴿يَصْلَى﴾ (٢) في الإنشقاق. و ﴿تصلى﴾ (٣) في الغاشية. و ﴿سيصلى﴾ (٤) في المسد، وكذلك: ﴿مُصَلَّى﴾ (٥) في البقرة في الوقف. قال العبد ويلحق به الوقف على ﴿يَصْلَى﴾ (٦) في سبح فوجه التغليظ ولاية اللام لحرف الإستعلاء، ووجه الترقيق التمكن من الإِمالة (٧) لكن لما لم تكن هذه المواضع من رؤوس الآي التي يطلب فيها التناسب في تحصيل الإمالة ضعف الترقيق وقوي التغليظ. الضرب الثاني: اللام المفصولة بالألف وذلك ﴿طَالَ﴾ (٨) و ﴿يَصَّلَحَا﴾ (٩) و ﴿فِصَالًا﴾ (١٠) فوجه الترقيق حصول الفصل، ووجه التغليظ أن الألف حاجز غير حصين فلم يعتد به. الضرب الثالث: ما وقع من هذه اللامات طرفًا وذلك قوله تعالى: ﴿أن يوصل﴾ في البقرة (١١) والرعد (١٢) و ﴿لما فصل﴾ (١٣) في البقرة. و ﴿قَدْ

стр. 727

فَصَّلَ﴾ (١) في الأنعام و ﴿بَطَلَ﴾ (٢) في الأعراف. فإذا سكنت هذه اللامات في الوقف احتملت الترقيق لسكونها، والتغليط حملا على الوصل، إذ لا تكون في الوصل إلا مغلظة، والسكون في الوقف عارض لا يعتد به. وأما القسم الذي يلزم تغليظه فهو ما خرج عن هذه المواضع المذكورة من جملة اللامات التي تقدم حصرها، والله الموفق للصواب. فأما ما خرج عن هذه اللامات المذكورة في هذا الباب مما لم تكمل فيه الشروط الثلاثة، فمذهب الحافظ ترقيقه لورش، ولا خلاف عن سائر القراء أنهم يرققون جميع هذه اللامات التي تقدم أن ورشًا يغلظها. واعلم أن للشيخ والإمام في هذا الباب خلافًا مع الحافظ ينحصر الغرض منه في ثماني مسائل: المسأله الأولى: اللام المفتوحة بعد الطاء المفتوحة أو الساكنة نحو ﴿طلقتم﴾ و ﴿اطلع﴾ و ﴿مطْلَعِ﴾ (٣) تقدم أن مذهب الحافظ تغليظها لورش، وعن الشيخ والإمام فيها الوجهان: التغليظ والترقيق ويظهران التغليظ أشهر عند الإِمام (٤) وبه قرأ الشيخ على غير أبي الطيب، ثم نص الشيخ على نفسه أنه يأخذ فيه بالوجهين (٥). المسأله الثانية: المفتوحة بعد الظاء المفتوحة، أو الساكنة نحو ﴿ظلموا﴾ و ﴿ظلت﴾ و ﴿أظلم﴾، مذهب الحافظ التغليظ، وافقه

стр. 728

الشيخ فيما لامه مخففة، وقال في المشددة: (إنه لم يقرءه على شيخه أبي الطيب) قال الشيخ: (وقياس نص كتابه يدل على أن تغليظها بعد الظاء وإن كانت مشددة، لأنه لم يشترط في المفتوحة تشديدًا ولا غيره (١) ووافق الإِمام، الحافظ على التغليظ بعد الظاء الساكنة، وذكر فيما بعد المفتوحة وجهين: التغليظ، وبين اللفظين، وكان بين اللفظين أشهر عنده (٢). المسألة الثالثة: اللام المشددة بعد الصاد نحو ﴿مُصَلَّى﴾ و ﴿يُصَلَّبُواْ﴾ ما لم يكن رأس آية في السور الثلاث. اتفق الحافظ والشيخ فيها على التغليظ، ونقل الإِمام الوجهين وقال: (إن التفخيم أشهر) (٣). المسألة الرابعة: ﴿فِصالًا﴾ و ﴿يصلى﴾ و ﴿طال﴾ ذكر الحافظ في غير التيسير فيها الوجهين ورجح التغليظ (٤) كما تقدم وافقه الإِمام فيما بعد الصاد (٥) ولم يتعرض لما بعد الطاء، غير أنه قال في آخر هذا الباب (وكل لام ليس لها في هذا الباب أصل ولا مثال فلم يختلف فيها إنها بين اللفظين) (٦). فظهر أنه يرقق اللام في ﴿طال﴾ وكذلك الشيخ لم يتعرض لهذه اللام المفصولة بالألف بعد الطاء ولا التي بعد الصاد، وقال في آخر

стр. 729

الباب (فكل ما كان بخلاف ما ذكرت لك فهو غير مغلظ لورش) (١). فظهر أنه يرقق اللام في الكلمات الثلاث (٢). المسألة الخامسة: الوقف على ﴿فَصل﴾ (٣) و ﴿فَصَّل﴾ (٤) و ﴿بَطَلَ﴾ (٥) و ﴿يُوْصَلَ﴾ (٦) قد (٧) تقدم أن الحافظ يرجح فيها التغليظ، وقال الإِمام: بين اللفظين (٨) وأجاز الشيخ الوجهين (٩) في كتاب الكشف (١٠). المسألة السادسة: اللام المضمومة إِذا وقع قبلها صاد، أو طاء، أو ضاد، أو ظاء سواكن كقوله تعالى: ﴿لَقَوْل فَصْل﴾ (١١) و ﴿أصْلُهَا ثَابِت﴾ (١٢) و ﴿فَضَلَ اللهَ﴾ (١٣) و ﴿الْفَضْل﴾ (١٤) و ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ (١٥)

стр. 730

و ﴿تَطْلَعُ عَلى قَوْم﴾ (١) و ﴿الْمَطْلُوب﴾ (٢) و ﴿مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ (٣) وكذلك اللام المفتوحة بعد الضاد الساكنة نحو ﴿فَضْلًا مِنَ اللهِ﴾ (٤) و ﴿ءأنتمْ أضْللْتُم﴾ (٥). نقل الإِمام التغليظ عن ورش في جميع ذلك، وقال أيضًا: إنه قرأ بعد الطاء المهملة والضاد المعجمه بين اللفظين. وكان التغليظ عنده أشهر (٦) ومذهب الحافظ والشيخ الترقيق في جميع ذلك. المسالة السابعة: اللام في قوله تعالى: ﴿وَأخْلَصُواْ﴾ (٧) و ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (٨) و ﴿لْيَتَلَطفْ﴾ (٩) و ﴿اخْتَلَط﴾ (١٠) و ﴿خَلَطُواْ﴾ (١١) و ﴿اغْلُظُ﴾ (١٢) ذكر الإِمام فيها الوجهين عن ورش وأن التفخيم أكثر (١٣) ومذهب الحافظ والشيخ الترقيق (١٤).

стр. 731

تنبيه: لما ذكر الإِمام هذه الألفاظ قال في آخرها: (وشبه ذلك) (١) فانظر قوله: (وشبه ذلك) (٢) ما يعني به؟ فإن قوله تعالى: ﴿خَلَصُواْ نَجِيا﴾ (٣) و ﴿الْخُلَطَاءِ﴾ (٤) و ﴿اسْتَغَلَظ﴾ (٥) و ﴿مَلَائِكَة غِلَاظ﴾ (٦) و ﴿خَلَقَ﴾ (٧) و ﴿يَخُلُقُ﴾ (٨) و ﴿الْخَلَّاق﴾ (٩) و ﴿خَلَاق﴾ (١٠) و ﴿مُخَلَّقَة﴾. (١١) و ﴿غَلَّقتِ الأبْوَابَ﴾ (١٢) كل هذا يشبه ما ذكر. المسألة الثامنة: اللام الأولى من ﴿صَلْصَال﴾ (١٣) مذهب الحافظ ترقيقها (١٤) ومذهب الإِمام تفخيمها (١٥) وأخذ الشيخ فيها بالوجهين (١٦) وما عدا هذه المسائل الثمانية فلا خلاف بين الشيخ والإمام والحافظ

стр. 732

فيما يرقق من ذلك وما يغلظ. فأما تغليظ اللام من اسم ﴿الله﴾ العلي العظيم وهو قولنا: ﴿الله﴾ فأمر متفق عليه قصد به التعظيم، وهذا بشرط أن يكون مبدوءًا به، أو يكون موصولًا بحرف متحرك بالفتح، أو بالضم، فإن اتصل بحرف متحرك بالكسر فلا خلاف في ترقيقه، ولا يمكن أن تكون الكسرة قبله إلا عارضة، أو منفصلة، ورأيت الحافظ ﵀ قد فرض سؤالًا، وهو أن يقال: (لم كانت الكسرة غير اللازمة توجب ترقيق اللام ولا توجب ترقيق الراء)؟ ثم أجاب عن ذلك بما ظهر له. قال العبد: والذي أرتضيه من الجواب أن اللام لما كان أصلها الترقيق وكان التغليظ عارضًا لها لم يستعملوه فيها إلا بشرط ألا يجاورها منافٍ للتغليظ (١) وهو اكسر. فإذا جاورتها الكسرة ردتها إلى أصلها، أما الراء المتحركة بالفتح أو بالضم فإنها لما استحقت التغليظ بعد ثبوت حركتها، لم تقو الكسرة غير اللازمة على ترقيقها. واستصحبوا فيها حكم التغليظ الذي استحقته بسبب حركتها، فإذا كانت الكسرة لازمة أثرت في لغة دون أخرى، فرققت الراء لذلك وغلظت. وكلم الحافظ ﵀ في هذا الباب بين. وقوله في آخر الباب. (م): وعلى ترقيقها مع الكسرة في الوصل) (٢). (ش): إنما قيد هنا بالوصل لأنك لو فصلت اسم الله تعالى وبدأت به غلظت كقول الله تعالى في سورة الأنعام: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ (٣). إذا وصلت رققت اللام فإن بدأت قلت: (الله شهيد)

стр. 733

بتغليظها، وكذلك: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ (١) ترقق إذا وصلت. فإذا بدأت قلت: ﴿اللهم مالك الملك﴾ بتغليظ اللام. والله أعلم وأحكم وهو حسبي ونعم الوكيل. (م): "باب الوقف على أواخر الكلم" (٢) (ش): اعلم أن الوقف في كلام العرب على أوجه متعددة، والمستعمل منها عند القراء ثمانية أوجه وهي: السكون، والروم، والإشمام، والإبدال، والنقل، والحذف، وإثبات ما حذف في الوصل من آخر الإسم المنقوص، وإلحاق هاء السكت (٣). أما إلحاق هاء السكت فيأتي بعد هذا، وأما إثبات ما حذف في الوصل من المنقوص فنعني (٤) به ما جاء عن ابن كثير من (٥) الوقف على ﴿هَادٍ﴾ (٦) و ﴿وَالٍ﴾ (٧) و ﴿وَاقٍ﴾ (٨) و ﴿بَاقٍ﴾ (٩) بإثبات الياء، وأما الحذف فنعني به وقف من يثبت شيئًا من الياءات الزوائد في الوصل ويحذفها في الوقف كما يأتي بعد بحول الله تعالى، وأما النقل فنعني به: ما

стр. 734

تقدم في مذهب حمزة، وهشام من نقل حركة الهمزة المتطرفة إلى الساكن قبلها نحو (دِفْءٌ﴾ و ﴿شَيْءُ﴾. وأما الإبدال فيكون في ثلاثة أنواع: أحدهما: الإسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلًا من التنوين. الثاني: الإسم المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلًا من التاء إذ كان الإسم مفردًا كما تقدم في مذهب الكسائي. الثالث: إبدال حرف المدمن الهمزة المتطرفة بعد الحركة كما تقدم في باب الوقف لحمزة وهشام. وهذا الباب لم يقصد فيه شيء من هذه الأوجه الخمسة، وإنما قصد فيه بيان ما يجوز الوقف عليه بالسكون، وبالروم، وبالإشمام خاصة. فأما (السكون) فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث، وسمي جزمًا لأن الجزم هو القطع والحرف المجزوم مقطوع عن الحركة، وكذلك سمي وقفًا بمعنى أنك لما انتهيت إلى الحرف نطقت به ثم وقفت عن تحريكه. وأما الروم، فهو عبارة عن النطق ببعض الحركة، وإن شئت قلت: هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها كما قال الحافظ، وأما (الإشمام) فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة بالشفتين بإثر انقطاع الصوت على الحرف ساكنًا (١)، هذا على اصطلاح البصريين، وحكى عن الكوفيين أنهم يسمون الإشارة بالشفتين رومًا، لأنك تقول: رمت فعل كذا إذا

стр. 735

تعرضت له ولم تفعله، فكذلك إذا أشرت بشفتيك من غير نطق، ويسمون النطق ببعض الحركة إشما ما كما تقول شممت (١) رائحة كذا إذا أدركت رائحته، فكأنك أدركت جزءًا منه، فكذلك إذا جعلت في الحرف شيئًا يسيرًا من لفظ الحركة. واصطلاح البصريين يتوجه على أنك حين نطقت ببعض الحركة كأنك رمت إتمامها فلم تفعل، وعلى أنك (٢) جعلت القدر الحاصل من الِإشارة بالشفتين إشماما، لأنه كاف في الاشعار بحركة الوصل والأمر في هذا قريب. واعلم أن الكلمة (٣) الموقوف عليها (٤) تنقسم (٥) ثلاثة أقسام: قسم لا يوقف عليه عند القراء إلا بالسكون ولا يجوز فيه روم ولا إشمام، وهو خمسة أصناف: الأول: ما كان ساكنًا في الوصل نحو: ﴿فَلَا تَنْهَرْ﴾ (٦) و ﴿وَلَا تَمْنُنْ﴾ (٧) و ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ﴾ (٨). الثاني: ما كان في الوصل متحركًا بالفتح غير منون ولم تكن حركته منقولة نحو ﴿ءَامَنَ﴾ (٩) و ﴿صَدَق﴾ (١٠) ﴿إني أخَافُ الله﴾ (١١).

стр. 736

الثالث: ميم الجمع في قراءة من حركه في الوصل ووصله، وفي قراءة من لم يصله ولم يحركه نحو ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (١). الرابع: المتحركة في الوصل بحركة عارضة، إما للنقل نحو ﴿وَانْحَرْإِنَّ﴾ (٢) و ﴿مَنْءَامَنَ﴾ (٣) و ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ (٤) و ﴿ذَوَاتَىْ أُكُلٍ﴾ (٥). وإما لإلتقاء الساكنين في الوصل نحو ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ (٦) و ﴿أنذِرِ النَّاسَ﴾ (٧) و ﴿لَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ (٨) ومنه ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (٩) و ﴿حِيْنَذٍ﴾ (١٠) فإن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق التنوين، فإذا زال التنوين في الوقف رجعت الذال إلى أصلها من السكون، وهذا بخلاف كسرة (هؤلاء) وضمة (من قبل) و (من بعد) فإن هذه الحركة وإن كانت لإلتقاء الساكنين لكن لا يذهب ذلك الساكن في الوقف لأنه من نفس الكلمة. الخامس: الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلًا من تاء التأنيث نحو ﴿الْجَنة﴾ و ﴿الْمَلآئِكَة. فأما ضمير المذكر المفرد إذا كان قبله ضمة أو واوًا ساكنة، أو كسرة، أو ياء ساكنة، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ

стр. 737

أَنْ يُرْضُوهُ﴾ (١) و ﴿شرَوُه﴾ (٢) و ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ (٣) ﴿وَأمِهِ وَأَبيهِ﴾ (٤) و ﴿بَيْنَ يَدْيَهِ﴾ (٥) فذكر الحافظ فيه في غير التيسير خلافًا بين أهل الأداء هل يقتصر فيه على السكون أو يجوز فيه استعمال الروم والإشمام، ثم قال: (والوجهان جيدان) ومذهب الشيخ والإمام فيه الإسكان لا غير (٦). وقال الشيخ (وقد ذكر النحاس جواز الروم والإشمام في هذا ثم قال وليس هو مذهب القراءَ) (٧). واعلم أن الشيخ ﵀ أجاز الروم والإشمام في ميم الجمع (٨) وقال .. بعدما أطال الكلام فيها ما نصه (وليس قول من يمنع ذلك لأجل أن الميم من الشفتين بشيء لإجماع الجميع على الإشمام والروم في الميم التي في آخر الأفعال والأسماء التي ليست للجميع ولو تم (٩) له منع الإشمام فيها لم يتم له منع الروم فقياس ميم (١٠) الجمع لمن ضمها وهو يريد بالضم

стр. 738

أصلها- أن تقف عليها كغيرها من المتحركات، والإسكان حسن فيها، فأما من حركها لإلتقاء الساكنين فالوقف بالسكون لا غير (١) ومذهب الإِمام في ميم الجمع الوقف بالسكون لا غير كمذهب الحافظ. القسم الثاني: يجوز فيه الوقف بالسكون، وبالروم، ولا يجوز الإشمام وهو ما كان في الوصل متحركًا بالكسر سواء كانت الكسرة للإِعراب، أو للبناء ما لم تكن منقولة من حرف من كلمة أخرى نحو ﴿أرْجِعُ إِلْيْهِمْ﴾ (٢) و ﴿أنْحرُ إِنَّ شَانِئَك﴾ أو لإلتقاء الساكنين مع كون الساكن الثاني من كلمة أخرى نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرج﴾ (٣) في قراءة من كسر التاء، و ﴿إِذا رُجَت الأرْضُ﴾ في قراءة الجميع، أو مع كون السابق الثاني عارضًا للكلمة الأولى كالتنوين/ في ﴿حينئذ﴾ فإن هذا كله لا يوقف عليه إلا بالسكون كما تقدم وإنما مقصود هذا القسم نحو ﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ (٤) و ﴿مِنْ النَاس﴾ (٥) و ﴿هَؤلَاء﴾ (٦) و ﴿أُفِّ﴾ (٧) وكذلك ما كانت الكسرة فيه منقولة من حرف حذف من نفس الكلمة في الوقف نحو ﴿بَين الْمرءِ﴾ (٨) و ﴿مَنْ شيءٍ﴾ (٩) و ﴿ظَن السَّؤءِ﴾ (١٠) على قراءة حمزة وهشام.

стр. 739

القسم الثالث: يجوز الوقف عليه بالسكون، وبالروم، وبالِإشمام، وهو ما كن في الوصل متحركًا بالضم ما لم تكن الضمة منقولة من كلمة أخرى، أو لإلتقاء الساكنين وهذا يستوعب حركة الإعراب، وحركة البناء، والحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة. فمثال حركة الِإعراب ﴿يُخْلُقُ﴾ (١) و ﴿اللهُ الصَّمَد﴾ (٢). ومثال حركة البنا ﴿مِن قَبْلُ﴾ (٣) و ﴿مِن بَعَدْ﴾ (٤) و ﴿يصلِحُ﴾ (٥). ومثال الحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة ﴿دِفْءٌ﴾ (٦) و ﴿الْمَرْء﴾ (٧) على ما تقدم من وقف حمزة وهشام. ومثال الحركة المنقولة من، كلمة أخرى ضمة اللام من ﴿قُلْ أوهِيَ﴾ (٨) وضمة النون في ﴿مَنْ أُوتي﴾ (٩) على قراءة ورش، ومثال حركة التقاء الساكنين ضمة التاء في ﴿وَقالَتِ اخْرُجُ﴾ (١٠) وضمة الدال في ﴿وَلَقَدْ اسْتُهْزِىَء﴾ (١١) في قراءة من ضم (١٢) وإنما قال الحافظ ﵀ في الوقف

стр. 740

بالسكون أنه الأصل (١) وقال الشيخ (٢). لأنه يطرد في كل نوع من المتحركات، ولأنه تحصل به مخالفة الإبتداء، إذ لا يبتدأ إلا بمتحرك، فأرادوا أن يكون الوقف بخلافه، فجعلوه بالسكون، ولأن الوقف موضع استراحة فناسبه حذف الحركة، ولهذا لا يجوز الوقف بالتحريك التام الممكن، وأقصى ما يستعمل منه الروم، وهو النطق ببعض الحركة. (م): وقوله: (والباقون لم يأت عنهم "في ذلك" (٣) شيء) (٤). (ش): يعني الحرميين، وابن عامر فإنه ذكر أن الرواية وردت عن الكوفيين، وأبي عمرو أعني: بالروم والإشمام، ونقل الشيخ والإمام أن الرواية وردت عن حمزة، والكسائي وعن أبي عمرو من طريق البغداديين (٥). (م): وقوله: (واستحباب أكثر شيوخنا "من أهل الأداء" (٦) أن يوقف في مذاهبهم بالإشارة (٧). (ش): يريد في مذاهب الحرميين. وابن عامر. كما يوقف في مذاهب من روى عنه ذلك.
следующие страницы →