← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

الحرف السادس، والسابع، والثامن: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ (١) و ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ (٢) و ﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ (٣) ذكرها في النمل (٤). الحرف التاسع، والعاشر، والحادي عشر: ﴿الظُّنُونَا﴾ (٥) و ﴿الرَّسُولَا﴾ (٦) و ﴿السَّبِيلَا﴾ (٧) ذكرها في الأحزاب (٨). الحرف الثاني عشر: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ (٩) ذكره في الزمر (١٠). الحرف الثالث عشر: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ (١١) ذكره في الزخرف (١٢). الحرف الرابع عشر: ﴿يَوْمَ يُنَادِ﴾ (١٣) ذكره في (ق) (١٤). الحرف الخامس عشر، والسادس عشر: ﴿سَلَاسِلًا﴾ (١٥) ﴿قَوَارِيرَا (١٦) قَوَارِيرَ﴾ (١٧) ذكرهما في الإنسان (١٨). والله المستعان.

стр. 772

(م): فصل: قال الحافظ ﵀: (وتفرد البزي بزيادة هاء السكت .. إلى آخره) (١). (ش) في التحبير أنه قرأ بها على أبي الحسن عن قراءته، ثم قال: (وسألت عن ذلك فارس بن أحمد عند قراءتي، فلم يعرفه في مذهب ابن كثير) وافقه الشيخ على إثبات هاء السكت عند الوقف للبزي. والله أعلم. "باب ذكر مذهب حمزة في السكوت (على الساكن) (٢) قبل الهمزة (٣). (م): قال الحافظ ﵀: (اعلم أن حمزة من رواية خلف كان يسكت على الساكن إلى آخر كلامه) (٤). (ش): شرط في الساكن ألا يكون حرف مد، فأما حرف اللين، والتنوين فكغيرهما من الحروف السواكن. وافق الإِمام الحافظ في هذه المسألة. وأما الشيخ فيأخذ له بالدرج (٥) مثلا خلاد. (م): قال الحافظ ﵀: (وكذلك الآخرة، والأرض، والأزفة، والآن وشبهه لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين) (٦). (ش): يريد أنه يسكت أيضًا على لام التعريف إذا كان قبل الهمزة، كما يسكت على غيره من السواكن، واحتاج إلى التعليل بقوله:

стр. 773

(لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين) لأن لام التعريف قد اتصلت بما بعدها والتحمت به في الخط، واللفظ، والمعنى لدلالتها على تعريف ما دخلت عليه، فصارت مع ما بعدها في حكم الكلمة الواحدة، فاحتاج أن يبين أنها مع هذا الإلتحام بمنزلة الكلمتين المنفصلتين، وذكر أنه لم يسكت على الساكن إذا كان مع الهمزة في كلمة واحدة إلا في لفظ (شيء) خاصة، يريد سواء كان مرفوعًا، أو منصوبًا أو مجرورًا، ثم أخبر أنه قرأ على أبي الحسن في الروايتين بالسكوت على (لام التعريف) ولفظ (شيء) حيث وقعا، يعني في رواية خلف وفي رواية خلاد. واعلم أن الشيخ، والإمام يوافقانه في السكت لخلف على (لام التعريف) فأما خلاد فنقل عنه الإِمام الوقف مثل خلف، ونقل عنه الشيخ ترك الوقف، وحصل من قول الحافظ الوجهان، وأما لفظ (شيء) حيث وقع فأخذ فيه الشيخ بالمد (١) لحمزة من طريقيه مثل ورش، وقال الإِمام إنه قرأ لحمزة من طريقيه بالسكت، وبالمد (٢)، وحصل من كلام الحافظ أنه قرأ لحمزة بالسكت من الطريقين أيضًا، وزاد من طريق خلاد الدرج (٣). والله أعلم. فحصل من جميع ما تقدم انحصار هذا الباب في ثلاث مسائل ... إحداها: (لام التعريف) نحو (الأرض) لا خلاف عن خلف أنه يقف عليه من الطرق الثلاث، وأما خلاد فنقل عنه الإِمام الوقف، ونقل عنه الشيخ ترك الوقف، ونقل عنه الحافظ الوجهين. المسألة الثانية: لفظ (شيء) أخذ فيه الشيخ بالمد لحمزة من طريقيه،

стр. 774

وأخذ فيه الحافظ بالسكت من الطريقين، وزاد عن خلاد الدرج، وذكر الإِمام أنه قرأ بالسكت وبالمد من الطريقين. المسألة الثالثة: سائر السواكن سوى حرف المد، نقل الحافظ، والإمام السكت عليه في رواية خلف، والشيخ بالدرج (١) ولم يختلفوا في رواية خلاد أنها بالدرج كسائر القراء والله أعلم. "باب ذكر مذاهبهم في الفتح والإسكان لياءات الإضافة" (٢): ذكر الحافظ ﵀ الياءات المختلف فيها في بابين (الباب) (٣) الأول في ياءات الإضافة. والباب الثاني في الياءات الزوائد. والفرق بين البابين: أن ياءات الإضافة لا تكون إلا ضمير المتكلم، ولا تكون إلا ثابتة في السواد، والخلف دائر فيها بين الفتح، والإسكان، وهذا في حال الوصل، ولا يحذف منها شيء في الوصل إلا أن عرض أن يقع بعد شيء منها حرف ساكن فتحذف إذ ذاك على قراءة من سكنها، كقراءة من قرأ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ (٤) و ﴿أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ (٥) و ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٦) بإسكان الياء، وأما في الوقف فلابد من إثباتها؛ لثبوتها في السواد، وأما الياءات الزوائد فمنها ما هو ضمير المتكلم

стр. 775

كالياء في: ﴿نَذِيرٌ﴾ (١) و ﴿نَكِيرِ﴾ (٢) و ﴿وَعِيدِ﴾ (٣) و ﴿دَعَانِ﴾ (٤)، ومنها ما هو لام الكلمة من الإسم كالياء في قوله تعالى: ﴿بِوَادٍ﴾ (٥) و ﴿الدَّاعِ﴾ (٦) و ﴿الْمُتَعَالِ﴾ (٧). ومنها ما هو لام الكلمة من الفعل كالياء في قوله تعالى: ﴿يَسْرِ﴾ (٨) و ﴿يَأْتِ﴾ (٩) و ﴿نَبْغِ﴾ (١٠) وليس منها شيء ثابت في السواد، والخلف دائر فيها بين الحذف والإثبات ولا يحرك منها شيء في الوصل إلا أن يعرض لها ساكن بعدها فيحركها من أثبتها وذلك في قوله تعالى: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل وسميت هذه الياءات زوائد لأنها في قراءة من أثبتها زائدة على خط المصحف. وقسم الحافظ ﵀ ياءات الإضافة تقسيمًا حسنًا منحصرًا في ستة فصول، وذلك أن الياء لا تخلو أن يقع بعدها همزة، أو لا فالتي لا همزة بعدها قسم واحد جملته ثلاثون ياء. والتي بعدها همزة تنقسم باعتبار أقسام الهمزة خمسة أقسام، ووجه ذلك أن الهمزة إما أن تكون همزة قطع، أو همزة وصل، فإن كانت همزة قطع فلابد أن تكون متحركة بالفتح، أو

стр. 776

بالكسر، أو بالضم، فهذه ثلاثة أقسام. وإن كانت همزة وصل فلا يخلو أن يكون بعدها لام التعريف، أو لا يكون، فهذان قسمان، فيبلغ الجميع خمسة أقسام. (م): قال الحافظ ﵀: (اعلم أن كل ياء بعدها همزة مفتوحة نحو ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ فالحرميان، وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت إلى آخر الفصل) (١). (ش): اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذه الياءات التي قبلها كسرة وبعدها همزة مفتوحة مائة ياء وثلاث ياءات. منها أربع اتفق القراء على إسكانها وهن: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (٢) في الاعراف: ﴿وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ﴾ (٣) في التوبة: ﴿وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ﴾ (٤) في سورة هود ﵇: و ﴿اتَّبِعْنِي أَهْدِكَ﴾ (٥) في سورة مريم ﵍. وكان ينبغي للحافظ ﵀ أن ينبه على هذا، فإن إطلاق قوله يفتحونها حيث وقعت يقتضي أنهم يفتحون هذه الياءات الأربع، وإنما يفتحون ما عدا هذه الأربع وهو باقي العدد، وهي تسع وتسعون على ما نذكر الأن من التفصيل والخلاف. فاعلم أن باقي العدد اختلف القراء فيه، فتحه بعضهم، وأسكنه

стр. 777

الباقون، فمن ذلك ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ (١) في التوبة، و ﴿مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ (٢) في الملك، اتفق الحرميان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص على فتحهما، وأسكنها الباقون، وتفرد الحرميان، وأبو عمرو، وابن عامر بفتح ﴿لَعَلِّي﴾ في ستة مواضع، وهي ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ﴾ (٣) في سورة يوسف ﵇ و ﴿لَعَلِّي آتِكُمْ﴾ (٤) في طه، و ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ﴾ (٥) في المؤمنين، و ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ﴾ (٦) وِ ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ﴾ (٧) في القصص، و ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ﴾ (٨) في غافر وأسكنهن الباقون. وتفرد الحرميان، وأبو عمرو، وهشام بفتح ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ﴾ (٩) في غافر. وتفرد الحرميان، وأبو عمرو، وابن ذكوان بفتح ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ﴾ (١٠) في سورة هود ﵇، وتفرد الحرميان بفتح أربع، وهي: - ﴿لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا﴾ (١١) في سورة يوسف ﵇، و ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ (١٢) في طه، و ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ (١٣) في الزمر.

стр. 778

و ﴿تَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ (١) في الأحقاف. وتفرد نافع، وأبوعمرو بفتح ثماني ياءات، وهن: ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ (٢) و ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ (٣) أعني الياء من ﴿إِنِّي﴾ في الموضعين، و ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ (٤) أعني الياء من ﴿لِي﴾ في سورة يوسف ﵇. و ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ (٥) في الكهل، و ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ (٦) في آل عمران. وفي سورة مريم (٧) ﵍: و ﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ (٨) في سورة هود ﵇، و ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ (٩) في طه. واتفقا مع البزي على فتح أربع ياءات وهن (١٠) ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ (١١) و ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ﴾ (١٢) في سورة هود ﵇، و ﴿مِنْ تَحْتِي أَفَلَا﴾ (١٣) في الزخرف و ﴿لَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ (١٤) في الأحقاف.

стр. 779

وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات وهن: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (١) في البقرة و ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾ (٢)، و ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ﴾ (٣) في غافر. وتفرد نافع بفتح اثنتين وهما ﴿سَبِيلِي أَدْعُو﴾ (٤) في سورة يوسف ﵇، و ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ (٥) في النمل، واتفق مع البزي على فتح ﴿فَطَرَنِي أَفَلَا﴾ (٦) في سورة هود ﵇، وتفرد ورش والبزي بفتح ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾ (٧) في النمل والأحقاف (٨) فهذه أربع وثلاثون ياء. وأما باقي العدد وهي خمس وستون ياء، فاتفق الحرميان، وأبو عمرو على فتحها، والباقون على إسكانها. منها في البقرة: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ (٩) في الموضعين، وفي آل عمران ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ (١٠) وفي المائدة: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (١١) و ﴿لِي أَنْ أَقُولَ﴾ (١٢) في الأنعام: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (١٣) و ﴿إِنِّي أَرَاكَ﴾ (١٤)، وفي الأعراف: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (١٥) و ﴿مِنْ بَعْدِي

стр. 780

﴿أَعَجِلْتُمْ﴾ (١) وفي الأنفال: ﴿إِنِّي أَرَى﴾ (٢) و ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٣) وفي سورة يونس ﵇: ﴿لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ﴾ (٤) و ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٥) وفي سورة هود ﵇: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٦) في ثلاثة مواضع. و ﴿إِنِّي أَعِظُكَ﴾ (٧) و ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ﴾ (٨) و ﴿شِقَاقِي أَنْ﴾ (٩) وفي سورة يوسف ﵇: ﴿رَبِّي أَحْسَنَ﴾ (١٠) و ﴿أَرَانِي أَعْصِرُ﴾ (١١) و ﴿أَرَانِي أَحْمِلُ﴾ (١٢) و ﴿إِنِّي أَرَى سَبْعَ﴾ (١٣) و ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾ (١٤) و ﴿أَبِي أَوْ يَحْكُمَ﴾ (١٥) و ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ (١٦). وفي سورة إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ﴾ (١٧) وفي الحجر: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا﴾ (١٨) اعني الياء في عبادي. ومن (أني) و ﴿إِنِّي أَنَا

стр. 781

النَّذِيرُ﴾ (١) وفي الكهف: ﴿بِرَبِّي أَحَدًا﴾ (٢) في موضعين، و ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ (٣) و ﴿رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ (٤) وفي سورة مريم ﵍: و ﴿إِنِّي أَعُوذُ﴾ (٥) و ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٦) وفي طه ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ (٧) و ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ (٨) ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾ (٩)، وفي الشعراء ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (١٠) في الموضعين و ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ (١١) وفي النمل: ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ (١٢) وفي القصص: ﴿رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي﴾ (١٣) و ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ (١٤) و ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ (١٥)، و ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (١٦) و ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ (١٧) في موضعين، و ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ (١٨)، وفي يس: ﴿إِنِّي آمَنْتُ﴾ (١٩). وفي سورة الصافات: ﴿إِنِّي أَرَى﴾ (٢٠) و ﴿أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (٢١) وفي

стр. 782

ص: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ﴾ (١)، وفي الزمر: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٢) وفي غافر: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٣) في ثلاثة مواضع، وفي الدخان: ﴿إِنِّي آتِيكُمْ﴾ (٤)، وفي الأحقاف: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٥) وفي الحشر: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ (٦) وفي سورة نوح ﵇: ﴿إِنِّي أَعْلَنْتُ﴾ (٧) وفي سورة الجن: ﴿رَبِّي أَمَدًا﴾ (٨) وفي الفجر: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ (٩). ﴿رَبِّي أَهَانَنِ﴾ (١٠). والشيخ والإمام يوافقان على جميع ما تقدم إلا أن الحافظ ذكر عن ابن كثير في قوله تعالى: ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ﴾ في القصص خلافًا في الإسكان (١١) ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا الفتح خاصة. (م): وقول الحافظ ﵀: (وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات) متصلًا بقوله: (فالحرميان وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت) (١٢). (ش): كلام جرى على حاله، وأولى منه لو قال بعد قوله: (حيث وقعت) (إلا ما يستثنى من ذلك) ثم يقول: (وخالف نافع، وأبو عمرو معًا أصلهما في ثلاث ياءات) بدل قوله: (وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات).

стр. 783

(م): وقوله: (ونقص أصله في كذا) (١) عبارة حسنة. وقوله: (وتفرد نافع بفتح ياءين) (٢). (ش): كقوله: (وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات: وأولى منه لو قال: (ونقص ابن كثير وأبو عمرو معًا أصلهما في (ياءين)) والله أعلم. * فصل * (م) قال الحافظ ﵀: (وكل ياء بعدها همزة مكسورة نحو قوله تعالى: ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ إلى آخر الفصل) (٣). (ش): اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذ الياءات التي قبلها كسرة وبعدها همزة مكسورة ستون ياء ... منها ثماني ياءات اتفق القراء على إسكانهن، وهن: ﴿أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (٤) في الأعراف، والحجر (٥)، وص (٦)، و ﴿يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ (٧)، في سورة يوسف ﵇: و ﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ﴾ (٨) في القصص، و ﴿تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ (٩) في غافر، و ﴿فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ﴾ (١٠) في الأحقاف: و ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ (١١) في المنافقين.

стр. 784

وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على هذا كما ذكرت لك في الفصل الأول وباقي العدد وهو اثنتان وخمسون ياء، اختلف القراء فيه، فاتفق الحرميان، وأبو عمرو، وابن عامر على فتح الياء في قوله تعالى: ﴿آبَائِي إِبْرَاهِيمَ﴾ (١) في سورة يوسف ﵇. و ﴿دُعَائِي إِلَّا﴾ (٢) في سورة نوح ﵇: واتفق نافع، وابن عامر، وحفص على الفتح في قوله تعالى: ﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ (٣) في المائدة، و ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ في المواضع التسعة: منها: موضع في سورة يونس ﵇ (٤)، وموضعان في سورة هود ﵇ (٥) وخمسة مواضع في الشعراء (٦)، وموضع في سبأ (٧). وتفرد نافع، وأبو عمرو، وابن عامر بفتح ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (٨) في سورة هود ﵇، و ﴿وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٩) في سورة يوسف ﵇، وتفرد نافع، وأبو عمرو، وحفص بفتح ﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾ (١٠) في المائدة وتفرد نافع، وابن عامر بفتح ﴿وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ﴾ (١١) في المجادلة. وتفرد نافع

стр. 785

بفتح ثماني ياءات، وهن ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١) في آل عمران، والصف (٢). و ﴿بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ﴾ (٣) في الحجر، و ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٤) في الكهف، والقصص (٥)، والصافات (٦) و ﴿بِعِبَادِي إِنَّكُمْ﴾ (٧) في الشعراء، و ﴿لَعْنَتِي إِلَى﴾ (٨) في ص. وتفرد ورش بفتح ﴿وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي﴾ (٩) في سورة يوسف ﵇ فهذا خمسة وعشرون ياء. وأما باقي العدد وهن: سبع وعشرون ياء، فاتفق نافع، وأبو عمرو على فتحها والباقون على إسكانها منها في البقرة ﴿مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ﴾ (١٠)، وفي آل عمران، ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ﴾ (١١)، وفي الأنعام: ﴿رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ﴾ (١٢) وفي سورة يونس ﵇: ﴿نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ﴾ (١٣)، و ﴿وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (١٤) وفي سورة هود ﵇: ﴿عَنِّي

стр. 786

إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ (١) و ﴿نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ﴾ (٢) و ﴿إِنِّي إِذًا لَمِنَ﴾ (٣) وفي سورة يوسف ﵇: ﴿رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ﴾ (٤) و ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ﴾ (٥) و ﴿رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ﴾ (٦) و (رَئي ﴿رَبِّي إِذْ أَخْرَجَنِي﴾ (٧) وفي الِإسراء: ﴿رَبِّي إِذًا﴾ (٨) وفي سورة مريم ﵍: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ﴾ (٩) وفي ﴿طه﴾ (١٠) ﴿لِذِكْرِي إِنَّ﴾ (١١) و ﴿عَلَى عَيْنِي إِذْ﴾ (١٢) و ﴿لَا بِرَأْسِي إِنِّي﴾ (١٣) وفي سورة الأنبياء ﵈: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ﴾ (١٤) وفي الشعراء: ﴿لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (١٥)، و ﴿لِأَبِي إِنَّهُ﴾ (١٦) وفي العنكبوت: ﴿إِلَى رَبِّي إِنَّهُ﴾ (١٧) وفي سبأ: ﴿رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ (١٨) وفي يس: ﴿إِنِّي إِذًا﴾ (١٩)، وفي ص ﴿مِنْ بَعْدِي﴾

стр. 787

إِنَّكَ﴾ (١) وفي غافر: ﴿أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) وفي فصل ت: ﴿إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ﴾ (٣) وذكر الحافظ (٤) خلافًا عن قالون في هذه الياء الأخيرة (٥) والشيخ، والإمام يوافقان على الفتح في جميع ما تقدم. (م): وقوله ﵀: (تفرد نافع دونه بفتح كذا) (٦). (ش): يعني دون أبي عمرو، وأولى من ذلك أن يقول: (خالف أبو عمرو أصله في ثمانية مواضع). * فصل * (م): قال الحافظ ﵀ (وكل ياء بعدها همزة مضمومة) (٧) (ش): اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذه الياءات التي قبلها كسرة وبعدها همزة مضمومة اثنتا عشرة ياء منها اثنتان اتفق القراء على إسكانها، وهما قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ (٨) في البقرة، و ﴿آتُونِي أُفْرِغْ﴾ (٩) في الكهف، وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على ذلك، وأما الشعر البواقي ففتحها نافع وحده، وأسكها لباقون. منها في آل عمران:

стр. 788

﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا﴾ (١) وفي المائدة: ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾ (٢) و ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ (٣) وفي الأنعام: ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ (٤) وفي الأعراف: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ﴾ (٥) وفي سورة هود ﵇: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ﴾ (٦) وفي سورة يوسف ﵇: ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ (٧) وفي النمل: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ (٨) وفي القصص: ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾ (٩) وفي الزمر: ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ (١٠) وافق الشيخ والإمام على جميع ذلك. * فصل * (م): قال الحافظ ﵀: (وكل ياء بعدها ألف ولام) (١١). (ش) قسم الحافظ ﵀ في هذا الفصل ما جاء من هذه الياءات وبعده الألف واللام قسمين: - القسم الأول: المختلف فيه وهي عنده ست عشرة (١٢) ياء منها في

стр. 789

البقرة: ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (١) و ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ (٢) وفي الأعراف: ﴿حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ (٣) و ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ (٤) وفي سورة إبراهيم ﵇: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٥) وفي سورة مريم ﵍: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ (٦) وفي الأنبياء ﵈: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ (٧) و ﴿عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (٨) وفي العنكبوت: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٩) وفي سبأ ﴿مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (١٠) وفي ص ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ (١١) وفي الزمر: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ﴾ (١٢) و ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (١٣). وفي الملك: ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ (١٤). فهذه أربع عشرة ياء أسكنها كلها حمزة، وذكر الحافظ من وافقه من القراء على بعضها (١٥) ثم ذكر تفرد أبي شعيب بياء في الزمر ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِي

стр. 790

الَّذِينَ﴾ (١) وهي الخامسة عشرة (٢) وذكر ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ (٣) في النمل وهي السادسة عشرة (٤) إلا أنه ذكرهما في فرش الحروف في الزوائد (٥) لا في ياءات الإضافة، وكذلك ينبغي أن يكونا، لأنهما لم يثبتا في الخط. وافق الشيخ والإمام على كل ما تقدم إلا الياء التي أثبت أبو شعيب في الزمر. القسم الثاني: المتفق على فتحه وقد حصره الحافظ في ثلاثة أصول، وتسعة أحرف. الأصل الأول: ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي﴾ (٦) وجملته في القرآن ثلاثة مواضع في البقرة. الأصل الثاني: ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ وجملته موضعان: الأول: (في آخر براءة) (٧) والثاني في الزمر (٨). الأصل الثالث: ﴿شُرَكَائِيَ الَّذِينَ﴾ وجملته في القرآن أربعة مواضع: إحداها: في النحل (٩)، والثاني في الكهف (١٠)، والثالث، والرابع:

стр. 791

في القصص (١). والحروف المتفرقة: ﴿بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ (٢) في آل عمران، و ﴿لَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ (٣) و ﴿مَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ (٤) و ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ (٥) في الأعراف، و ﴿مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ (٦) في الحجر، و ﴿أَرُونِيَ الَّذِينَ﴾ (٧) في سبأ، و ﴿رَبِّيَ اللَّهُ﴾ (٨) و ﴿لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ﴾ (٩) في غافر. و ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ﴾ (١٠) في التحريم. ولو قال الحافظ: (وكلهم فتح الياء في إثنتي عشرة حرفا حيث وقعت) بدل قوله: (في ثلاثة أصول مطردة، وتسعة أحرف مفترقة) لكان صحيحًا، ولكنه أراد أن يفرق بين ما تكرر من هذه الكلمات، وما لم يتكرر فسمي المتكرر أصولًا، وغير المتكرر حروفًا. وقوله: في أول الفصل: (فحمزة يسكنها حيث وقعت) (١١) يقتضي بظاهره إسكان الجميع، فجاء قوله هنا (فكلهم الياء في ثلاثة أصول وتسعة أحرف) نائبًا مناب الإستثناء، وبه حصل انفصال القسمين.

стр. 792

* فصل * (م): قال الحافظ ﵀: (وكل ياء بعدها ألف منفردة) (١) (ش) يريد ألف وصل وقوله: (منفردة) يريد ليس بعدها لام التعريف، ومجموع ما في القرآن من هذا النوع سبع ياءات، منها في الأعراف: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ (٢) وفي طه: ﴿أَخِي اشْدُدْ﴾ (٣) على قراءة غير ابن عامر (٤) و ﴿لِنَفْسِي اذْهَبْ﴾ (٥) و ﴿فِي ذِكْرِي اذْهَبَا﴾ (٦) وفي الفرقان: ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ (٧) و ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ (٨) وفي الصف: ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٩) فتحها كلها أبوعمرو، وافقه ابن كثير في جميعها، إلا في ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ خاصة، من طريقيه، وإلا في ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ من طريق قنبل، ووافقه نافع إلا في ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ و ﴿أَخِي اشْدُدْ﴾، و ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ ووافقه أبو بكر في ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ خاصة، وأسكن الباقون.

стр. 793

* فصل * (م): قال الحافظ ﵀؛: (وأما مجئ الياء عند باقي (١) حروف المعجم) (٢) (ش): يعني بباقي حروف المعجم ما عدا همزة القطع، وهمزة الوصل. واعلم أن الذي ورد من ذلك في القرآن كثير، اقتصر الحافظ منه على ذكر مواضع الخلاف، وهي ثلاثون، انفرد حفص منها بفتح إحدى عشرة ياء، وهي: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) في سورة إبراهيم ﵇: و ﴿لِيَ نَعْجَةٌ﴾ (٤) و ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ﴾ (٥) في ص، وياء (٦) ﴿مَعِيَ﴾ في ثمانية مواضع، وهي: ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٧) في الأعراف: و ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ (٨) في التوبة، و ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ (٩) في ثلاثة مواضع من الكهف، و ﴿مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ (١٠) في سورة الأنبياء ﵈. و ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ (١١) في الشعراء. و ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ (١٢) في القصص.

стр. 794

وانفرد ابن عامر بفتح ﴿صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ (١) في الأنعام: و ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ (٢) في العنكبوت. وانفرد ابن كثير بفتح ﴿وَرَائِي وَكَانَتِ﴾ (٣) في سورة مريم ﵍: و ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا﴾ (٤) في فصلت. وانفرد نافع بفتح ﴿وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ (٥) في الأنعام. وانفرد ورش بفتح: ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ﴾ (٦) في البقرة، و ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ (٧) في الدخان، وانفرد أبو بكر بفتح: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ (٨) في الزخرف، وحذف هذه الياء في الحالين ابن كثير، وحفص، وحمزة، والكسائي، وأثبتها الباقون ساكنة في الحالين، واتفق ورش، وحفص على فتح: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (٩) في طه و ﴿مَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠) في الشعراء، واتفق حفص، وهشام على فتح ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ (١١) في سورة نوح ﵇، واتفق نافع، وحفص وهشام على فتح ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ (١٢) في البقرة، و"الحج" (١٣) , ﴿وَلِيَ

стр. 795

دِينِ﴾ (١) في الكافرين، واتفق نافع، وابن عامر، وحفص على فتح ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ (٢) في آل عمران، و ﴿وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ﴾ (٣) في الأنعام. وكلهم فتح ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ﴾ (٤) في يس، إلا حمزة. و ﴿مَحْيَايَ﴾ (٥) في الأنعام إلا نافعًا، وكان ورش يختار الفتح في ﴿مَحْيَايَ﴾ ورويته عن نافع إنما هي الإسكان مثل قالون. وافق الشيخ والإمام في كل ما ذكر، إلا أهما ذكرا أنهما قرأ (٦) في الأنعام ﴿مَحْيَايَ﴾ لورش بالوجهين، و ﴿لِيَ دِينِ﴾ في الكافرين، عن البزي أيضًا بالوجهين (٧) واختار الحافظ فيهما الإسكان كما هو مذكور في فرش الحروف (٨) والله الموقف للصواب وهو الكريم الوهاب.

стр. 796

* باب ذكر أصولهم في الياءات المحذوفات من الرسم * (م): قال الحافظ ﵀: (اعلم أن جملة المختلف فيه من ذلك إحدى وستون ياء) (١). (ش): اعلم أن الحافظ ذكر من هذه الزوائد في الربع الأول من القرآن سبعًا: منها في البقرة: (٢) ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣) و ﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ﴾ (٤). وفي آل عمران (٥) و ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٦) و ﴿خَافُونِ﴾ (٧) وفي المائدة (٨): ﴿وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (٩) وفي

стр. 797

الأنعام (١): ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ (٢) وذكر في الربع الثاني والعشرين. منها: في الأعراف (٣): ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ (٤) وفي سورة هود ﵇ (٥): ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ (٦) و ﴿لَا تُخْزُونِ﴾ (٧) و ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ (٨) وفي سورة يوسف ﵇ (٩) ﴿يَرْتَعْ﴾ (١٠) و ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ﴾ (١١) و ﴿مَنْ يَتَّقِ﴾ (١٢) وفي الرعد (١٣): ﴿الْمُتَعَالِ﴾ (١٤) وفي سورة إِبراهيم ﵇ (١٥) ﴿وَعِيدِ﴾ (١٦) و ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ (١٧) و ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ (١٨) وفي الإسراء (١٩): ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ (٢٠) و ﴿الْمُهْتَدِ﴾ (٢١) وفي الكهف (٢٢) ﴿الْمُهْتَدِ﴾ (٢٣)

стр. 798

و ﴿يَهْدِيَنِ﴾ (١)، و ﴿يُؤْتِيَنِ﴾ (٢)، و ﴿تُعَلِّمَنِ﴾ (٣) و ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ (٤) و ﴿نَبْغِ﴾ (٥) و ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ (٦). وذكر في الربع الثالث، إحدى عشرة، منها في طه (٧) ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ (٨) وفي الحج (٩): ﴿الْبَادِ﴾ (١٠) و ﴿نَكِيرِ﴾ (١١)، وفي النمل (١٢): ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ (١٣). ﴿فَمَا آتَانِ﴾ (١٤)، وفي القصص (١٥) ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ (١٦) وفي سبأ (١٧) ﴿كَالْجَوَابِ﴾ (١٨) و ﴿نَكِيرِ﴾ (١٩) وفي فاطر (٢٠) ﴿نَكِيرِ﴾ (٢١) وفي

стр. 799

يس (١) ﴿يُنْقِذُونِ﴾ (٢) وفي الصافات (٣): ﴿لَتُرْدِينِ﴾ (٤)، وذكر في الرابع. (٥) خمسًا وعشرين منها في غافر (٦) ﴿التَّلَاقِ﴾ (٧) و ﴿التَّنَادِ﴾ (٨) و ﴿اتَّبِعُونِ﴾ (٩) وفي الشورى (١٠) ﴿الْجَوَارِ﴾ (١١) وفي الزخرف (١٢): ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ (١٣) وفي الدخان (١٤) ﴿تَرْجُمُونِ﴾ (١٥) و ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ (١٦) وفي ق (١٧): ﴿وَعِيدِ﴾ (١٨) و ﴿وَعِيدِ﴾ (١٩) و ﴿يُنَادِ﴾ (٢٠) و ﴿الْمُنَادِ﴾ (٢١) وفي القمر (٢٢) ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ (٢٣)، ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ (٢٤) و ﴿نُذُرِ﴾ (٢٥) في ستة

стр. 800

مواضع وفي الملك (١): ﴿نَذِيرٌ﴾ (٢) و ﴿نَكِيرِ﴾ (٣). وفي الفجر (٤) ﴿يَسْرِ﴾ (٥) و ﴿بِالْوَادِ﴾ (٦) و ﴿أَهَانَنِ﴾ (٧) و ﴿أَكْرَمَنِ﴾ (٨). فهذه ثلاث وستون ياء بريادة اثنين (٩) على ما ذكر في أول هذا الباب، وهما الياء في ﴿نَرْتَعُ﴾ (١٠). في سورة يوسف ﵇ بدليلِ أنه قال في آخرها (١١) (وفيها محذوفتان) فذكر: ﴿تُؤْتُونِ﴾ (١٢) و ﴿مَنْ يَتَّقِ﴾ ثم ذكر ﴿نَرْتَعُ﴾. والثانية الياء في ﴿يُنَادِ﴾ (١٣) في سورة ق) بدليل أنه قال في آخرها (١٤) (فيها ثلاث محذوفات) فذكر (وعيد) في الموضعين و ﴿الْمُنَادِ﴾، ثم ذكر ﴿يُنَادِ﴾. وذكر الحافظ في هذا الباب ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ (١٥) في الكهف وكان حقه ألا يذكرها، لأن الياء ثابتة في السواد، وحق هذا الباب أن يختص بما لم يثبت في السواد، ولذلك سميت زوائد، لأنها زائدة على خط المصحف ..

стр. 801

وذكر في هذا الباب: ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ (١) في الزخرف وذكرها في السورة (٢) في ياءات الإضافة وقد اختلفت المصاحف في هذه الياء: حكى الحافظ في (التحبير) أنها ثابتة في مصاحف أهل المدينة، والحجاز، وأهل الشام، وليست (٣) في مصاحف أهل العراق وروى أن أبا عمرو قرأها بالياء، وقال: لأني رأيتها بالياء في مصاحف أهل المدينة، والحجاز وذكر في هذا الباب: ﴿فَمَا آتَانِيَ (٤) اللَّهُ﴾ وقد ذكرها في الباب قبل (٥) مع ياءات الإضافة، وحقها أن تكون من هذا الباب، لاتفاق المصاحف على حذفها في الرسم (٦)، نص الحافظ على ذلك في (التحبير). واعلم أن المثبتين لهذه الزوائد هم: الحرميان، وأبو عمرو، تارة على الإتفاق، وتارة على الإختلاف. فأما الكوفيون، وابن عامر فلم يرد عنهم إثبات الزوائد إلا قليلًا. فابدأ أولًا بما أثبت الحرميان، وأبو عمرو، ثم أتبع بما ورد من ذلك عن الباقين. واعلم أن كل ياء أثبتها ابن كثير من هذه الزوائد فإنه يثبتها في الوصل والوقف إلا واحدة، وهي ﴿بِالْوَادِ﴾ (٧) في الفجر، ذكر الحافظ في سورة الفجر الخلاف فيها في الوقف عن قنبل (٨)، وذكر في (المفردات) أنه قرأ على أبي الحسن بإثباتها في الوصل خاصة، وقرأ على أبي الفتح بإثباتها

стр. 802

في الحالين (١) فأما قوله في هذا الباب: وأثبت قنبل بخلاف عنه ﴿بِالْوَادِ﴾ في الوصل فقط) (٢) فيظهر أنه وهم، وصوابه (٣) أن يقول: (بخلاف عنه في الوقف، بدل قوله: (في الوصل) أو يسقط ذكر الخلاف. وقال الشيخ والإمام: أثبتها في الوصل خاصة (٤). وكل ما أثبت نافع، وأبو عمرو فإنما يثبتانها في الوصل خاصة إلا واحدة وهي: ﴿فَمَا آتَانِيَ (٥) اللَّهُ﴾ في النمل، اختلف فيها في الوقف عن قالون وأبي عمرو. واعلم أن ورشا تفرد دون غيره بإثبات تسع عشرة ياء من هذه الزوائد وهي ﴿وَعِيدِ﴾ في المواضع الثلاثة (٦). و ﴿نَكِيرِ﴾ (٧) في المواضع الأربعة، و ﴿نُذُرِ﴾ (٨) في المواضع الستة، و ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ (٩) في القصص، و ﴿يُنْقِذُونِ﴾ (١٠) في يس، و ﴿لَتُرْدِينِ﴾ (١١) في الصافات و ﴿تَرْجُمُونِ﴾ (١٢)، و ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ (١٣) في

стр. 803

الدخان، و ﴿نَذِيرٌ﴾ (١) في الملك، وانفرد أبو عمرو دون الحرميين بثماني ياءات، وهن: ﴿وَاتَّقُونِ﴾ (٢) في البقرة، و ﴿خَافُونِ﴾ (٣) في آل عمران، و ﴿اخْشَوْنِ﴾ (٤) في المائدة، و ﴿قَدْ هَدَانِ﴾ (٥) في الأنعام، و ﴿قَدْ هَدَانِ﴾ (٦) في الأعراف، و ﴿لَا تُخْزُونِ﴾ (٧) في سورة هود ﵇، و ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ (٨) في سورة إبراهيم ﵇، و ﴿اتَّبِعُونِ﴾ (٩) في الزخرف. وانفرد ابن كثير بواحدة وهي: ﴿الْمُتَعَالِ﴾ (١٠) في الرعد. وانفرد قنبل بواحدة وهي ﴿مَنْ يَتَّقِ﴾ في سورة يوسف ﵇، وزاد عنه الحافظ وحده ﴿نَرْتَعْ﴾ بخلاف، واتفق ورش وأبو عمرو دون غيرهما على إثبات ثلاث ياءات وهن: ﴿إِذَا دَعَانِ﴾ في البقرة. و ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ في سورة هود ﵇. واتفق ورش، وابن كثير على إثبات ثلاث ياءات وهن: ﴿التَّلَاقِ﴾ و ﴿التَّنَادِ﴾ في غافر و ﴿بِالْوَادِ﴾ في الفجر. وذكر الحافظ خلافًا عن قالون في ﴿التَّلَاقِ﴾ و ﴿التَّنَادِ﴾، وخلافًا

стр. 804

عن قنبل في الوقف على ﴿الْوَادِ﴾ في الفجر. واتفق نافع، والبزي على إثبات يا أين وهما: ﴿أَكْرَمَنِ﴾ و ﴿أَهَانَنِ﴾ في الفجر، واتفق ورش، والبزي وأبو عمرو على إثبات يا أين وهما: ﴿دُعَاءِ﴾ في سورة إبراهيم ﵇ و ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ في القمر. واتفق نافع، وأبو عمرو. على إثبات أربع ياءات وهن: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ في آل عمران، و ﴿الْمُهْتَدِ﴾ في الإسراء وفي الكهف، و ﴿آتَانِيَ﴾ في النمل. واتفق ابن كثير، وأبو عمر دون غيرهما على إثبات الياء في ﴿تُؤْتُونِ﴾ في سورة يوسف ﵇ واتفقا مع ورش على إثباتها في ﴿الْبَادِ﴾ في الحج و ﴿كَالْجَوَابِ﴾ في سبأ، واتفقا مع قالون على إثباتها في ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ في الكهف، و ﴿اتَّبِعُونِ﴾ في غافر واتفق الحرميان، وأبوعمرو على إثباتها في أثنى (١) عشر موضعًا وهي: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ في سورة هود ﵇، و ﴿أَخَّرْتَنِ﴾ في الإسراء، و ﴿يَهْدِيَنِ﴾ و ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ و ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ و ﴿نَبْغِ﴾ في الكهف، و ﴿تَتَّبِعَنِ﴾ في طه، و ﴿تُمِدُّونَنِ﴾ في النمل و ﴿الْجَوَارِ﴾ في الشورى و ﴿الْمُنَادِ﴾ في ق، و ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ في القمر. و ﴿يَسْرِ﴾ (٢) في الفجر. وقد تقدم في الباب قبل هذا ما حكاه الحافظ عن أبي شعيب في قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ في إثبات ياء مفتوحة في الوصل، ساكنة في الوقف وذكر هذا القول في سورة الزمر، ثم حكى أيضًا عن اليزيدي حذفها في الوقف (٣).

стр. 805

فأما غير الحرميين وأبي عمرو، فالكسائي منهم أثبت الياء في الوصل، خاصة في موضعين: الأول: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ في سورة هود ﵇. والثاني: ﴿نَبْغِ﴾ في الكهف، وأما حمزة فأثبتها في الوصل في ﴿دُعَاءِ﴾ في سورة إِبراهيم ﵇. وأثبتها في الحالين في ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ في النمل، وأما عاصم فأثبتها عنه حفص في ﴿آتَانِيَ﴾ في النمل في الوصل، واختلف عنه في الوقف، وذكر الحافظ في هذا الباب اختلاف أبي بكر، وحفص في ﴿يَاعِبَادِ﴾ في الزخرف، وأما ابن عامر فأثبت هشام عنه الياء في ﴿كِيدُونِ﴾ في الأعراف في الحالين. وذكر الحافظ في السورة الخلاف عنه في ذلك، وذكر عن ابن ذكوان حذف الياء في ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ في الكهف بخلاف عنه عن طريق الأخفش وحذفها خلال الرسم والله أعلم. وافق الشيخ، والإمام على كل ما في الباب إلا أنهما لم يذكرا الياء في ﴿نَرْتَعْ﴾ ولا الياء في ﴿يُنَادِي﴾ في (ق) ولا ﴿التَّلَاقِ﴾ و ﴿التَّنَادِ﴾ عن قالون، ولا إثبات الياء في الوقف على قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ﴾ في الفجر عن قنبل، وإنما يثبتها في قولهما في الوصل خاصة ولم يذكرا عن هشام إلا إِثبات الياء في ﴿فَكِيدُونِ﴾، وزاد الشيخ أن الأشهر عن ابن ذكوان حذفها، وأنه قد روى عنه إثباتها، في الوصل، وقال: وبالحذف قرأت له (١) والله أعلم. (م): وقول الحافظ ﵀: (فأثبت نافع في رواية ورش منهن (في الوصل) (٢) سبعًا وأربعين (٣).

стр. 806

(ش): قد ذكرت جملتها وأنه انفرد منها بتسع عشرة، واتفق مع غيره على سائر العدد. (م): وقوله: (وأثبت منهن في رواية قالون كذا) (١). (ش): قد تقدم أيضًا ولم ينفرد منها بشيء. (م): وقوله: (وأثبت ابن كثير منهن في روايتيه في الوصل والوقف إحدى وعشرين) (٢)، (ش): هذا العدد إنما يتم بالياء في قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ﴾ في الفجر وإن كان قنبل قد اختلف عنه في إثباتها وحذفها في الوقف على ما ذكر في سورة الفجر وليست الياء في ﴿يُنَادِ﴾ في آخر سورة (ق) داخلة في العدد، لكونه إنما ذكرها بعد تمام ذكر الزوائد الثلاث التي في السورة، كما تقدم التبيه عليه وقد تقدم أن ابن كثير انفرد بواحدة وهي ﴿الْمُتَعَالِ﴾ في الرعد واتفق مع غيره على سائر العدد حسبما تقدم. (م): وقوله: (واختلف قنبل والبزي) عنه) (٣) في ست) (٤). (ش): فذكر فيها ﴿بِالْوَادِ﴾ ولا خلاف بين قنبل والبزي في إثباتها في الوصل وإنما يحصل الخلاف بينهما في الوقف على رواية من روى أن قنبلًا يحذفها في الوقف، وذكر أن الياء في قوله: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في

стр. 807

سورة النمل (١) فتحها (٢) حفص في الوصل وأثبتها ساكنة في الوقف، وكلامه في آخر سورة النمل يقتضي الخلاف عن حفص في إثباتها وحذفها في الوقف، وكذلك ذكر في المفردات الخلاف عنه في الوقف فقال فروى (لي) (٣) محمد بن أحمد عن ابن مجاهد إثباتها فيه يعني في الوقف قال: وكذلك روى لي أبو الحسن عن قراءته، وكذلك روى لي عبد العزيز بن أبي غسان عن أبي طاهر عن أحمد بن موسى عن الأشناني، وروى لي فارس بن أحمد عن قراءته أيضًا حذفها فيه، والوجهان صحيحان، وذكر هنا عن أبي بكر أنه فتح الياء في ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ في الزخرف في الوصل، وأسكنها في الوقف ولم يذكر في سورة الزخرف أنه يسكنها في الوقف. فحصل من مجموع ما تقدم في هذا الكلام أنه أهمل في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في ﴿آتَانِيَ﴾ كما بين في سورة النمل، وهو حذفها الذي روي عن فارس كما تقدم، وبين في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ كما أهمله في سورة الزخرف وهو إثباتها ساكنة. وذكر عن هشام في هذا الباب إثبات الياء في الحالين في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ في الأعراف، وذكر عنه في آخر سورة الأعراف الخلاف في إثباتها وحذفها في الحالين، وإنما يرتكب الحافظ ﵀ هذا المنزع اتكالًا منه على أن الناظر في كتابه يحكم البين من كلامه على المهمل، ولا يمكن هذا إلا إذا كان الناظر في كلامه قد تدرب، وفهم مقاصده. فأما المبتدئ فلا إشكال في أنه يعرض له الإشكال.

стр. 808

(م): وقوله: (وسيأتي جميع ما روى من ذلك بالإختلاف فيه في أواخر السور) (١). (ش): ضامن لبيان ما أشكل مما أهمل في هذا الباب والله الموفق للصواب. * فصل في تهذيب ترتيب التبويب * قال العبد: أما تقديم الخطبة والصدر فغني عن إبداء التعليل، فأما تقديم ذكره (٢) أسماء القراء، والناقلين، فلأن مجموع ما اشتمل عليه الكتاب منسوب إليهم. ثم أتبعه بذكر اتصال قراءتهم برسول الله ﷺ ، لأنه لولا ذلك لم يصح الإعتماد عليهم، ولزم تقديم (٣) هذا الباب على باب اتصال قراءته بالأئمة لأمرين: الأول: التبرك بتقديم ما يوصل إلى رسول الله ﷺ . والثاني: أن يكون اتصال قراءته مربوطًا بأمر قد ثبت واستقر، ثم بعد الفراغ من هذا كله فلا إشكال في تقديم الإستفتاح على سائر ما بعده، ولا في تقديم التعوذ على التسمية، لأنه ترتيب جار على ما يستعمله القارئ أول أول، ثم بإثر الإستفتاح يشرع القارئ في تلاوة أم القرآن. فذكر ما فيها من الخلف، وعرض فيها ميم الجمع فأكمل أحكامه، ثم أعقبه بباب الإِدغام الكبير، لأنه أول ما عرض له في التلاوة مما يستحق أن يعقد - له باب، وذلك في قوله تعالى: ﴿الرَّحِيمِ مَالِكِ﴾ ثم أعقبه بباب هاء الكتابة

стр. 809

لأنه عرض له في قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ثم أعقبه بباب المد لأنه عرض له في قوله تعالى: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، ولو قدم باب المد على هاء الكتابة لكان وجهًا حسنًا، لأن المد قد سبق في قوله تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، وفي ﴿الم﴾. لكن المد في هذين الموضعين وجب لإلتقاء الساكنين، ولم يتعرض الحافظ في باب المد من هذا الكتاب لذكر ما وجب لإلتقاء الساكنين، وإنما تعرض لما وجب بسبب الهمزة، وكان حقه أن يذكر المد للساكن كما فعل في سائر تواليفه، ثم أعقب باب المد بباب الهمزة، لما عرض لإلتقاء الهمزتين في قوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وقدم الكلام في الهمزتين على الكلام في الهمزة المفردة. لأن التسهيل عند التقاء الهمزتين ألزم منه في المفردة. وأيضًا فتسهيل الهمزة المفردة يخص قراءة ورش في نوع من الهمزات وقراءة أبي عمرو في نوع آخر، وأما التسهيل عند التقاء الهمزتين فيشترك فيه الحرميان. وأبو عمرو فقدم الكلام فيما هو أعم. وقدم ما يسهل ورش من الهمزة المفردة على ما يسهل أبو عمرو جريًا على ترتيب القراء في أول الكتاب، وورش من أصحاب نافع، ونافع مقدم إجلالًا لكونه قارئ مدينة رسول الله ﷺ ، وأخر مذهب حمزة وهشام لأنه مختص بالوقف، وتسهيل ورش وأبي (١) عمرو لازم في الوصل والوقف. فكان قيل قد عرض له قبل باب المد بحسب التلاوة ما يوجب تقديم ثلاثة أبواب: أحدها: باب تسهيل الهمزة المفردة لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.

стр. 810

والثاني: باب اللامات لقوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾. والثالث: باب الراءات لقوله تعالى: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ وقد أخر هذه الأبواب الثلاثة، فأين مراعاة الترتيب؟ فالجواب: أنه الحق باب الراءات بباب الإمالة وجعله (علاوة) (١) عليه والحق باب اللامات بباب الراءات لاشتمالهما على الترقيق، والتغليظ فلذلك أخرهما حتى يحضر (٢) باب الإمالة بحضور (٣) سببه. وأما تسهيل الهمزة فقد تقدم ما يقتضي كونه ثانيًا عن باب الهمزتين، فأراد أن يجعل باب الهمز (٤) كلها لحمة واحدة ويفصله إلى تلك الأبواب، ويقدم الأوكد، فالأوكد، ولو قدم تسهيل الهمزة المفردة على المد، ثم ذكر بعد ذلك تسهيل الهمزتين لانعكس الغرض. ولو قدم باب الهمزتين على المد بسبب ما عرض من موجب تسهيل الهمزة المفردة لم يكن في القوة كما إذا ذكره عند حضور موجبه، ثم بعد فراغ ٥ من الهمز. عرض له باب الإِظهار، والإِدغام، وباب الفتح والإمالة، والإِدغام، والإمالة من أنواع تسهيل اللفظ فأشبهها من هذا الوجه باب الهمزة بجامع التسهيل، وقدم باب الإِدغام، لأنه أقل شعبًا من باب الإمالة، ألا ترى أن الإمالة تنتهي بعلائقها إلى آخر باب الامات على ما تقدم، ثم أن الإِدغام من حيث أنه دفن الحرف الأول في الثاني أشبه بباب التسهيل عند التقاء الهمزتين، وبعد فراغه من باب اللامات ذكر أحكام الوقف، وقدم باب الوقف بالروم، والإشمام على باب الوقف على المرسوم لأنه أعم، ولأنه ليس فيه مخالفة لخط المصحف، ولأنه مستحسن عند
следующие страницы →