← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

* سورة يونس ﵇ - * (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ (١) (وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي) (٢). (ش): يعني حذف الألف. وهذا التقييد يقتضي أنه قرأ أيضاً من غير هذا الطريق بإثبات الألف، وقد نص على ذلك في المفردات، وذكر أنه قرأ بالقصر على الفارسي (٣) ولم يذكر الشيخ والإمام في ﴿أدرَكُم﴾ عن البزي إلا بإثبات الألف. وكذلك ذكر الحافظ في التيسير في ﴿أدراكم﴾ و ﴿أدرَاكَ﴾ (٤) عن النقاش عن الأخفش (٥) يعني عن ابن ذكوان، وهذا التقييد يقتضي أيضاً ثبوت الإمالة عن ابن ذكوان، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا الإمالة.

стр. 842

(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿لَا يَهِدّي﴾ (١) عن قالون وأبي عم س و (إلا أنهما يخفيان حركة الهاء) (٢). (ش): كذا قال الشيخ والإمام. (م): وقوله: (والنص عن قالون الإسكان) (٣). (ش): ذكر الإِمام أنه قرأ به وحكاه الشيخ وقال: (وليس بشيء) (٤). يريد لما فيه من التقاء الساكنين. (م): وقوله: (وقال اليزيدي عن أبي عمرو (و) (٥) وكان يشم الهاء شيئاً من الفتح) (٦). (ش): هذا القول موافق لما تقدم من القول بالإخفاء (٧) وقد تقدم أن معنى إخفاء الحركة النطق ببعضها (٨) وقال الشيخ: (وقيل عن أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة) (٩). (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿ءَالنَ﴾ (وكلهم سهل

стр. 843

همزة الوصل التي بعد همزة الإستفهام في ذلك وشبهه) (١). (ش): اعلم أن جملة ما في القرآن منه سبعة مواضع منها: ﴿قُلْءَالًذكَرَيْن﴾ (٢) في موضعين في الأنعام: ﴿ءَالئن﴾ (٣) في الموضعين، وكذلك: ﴿قُلءَآللَّهُ أذِنَ لَكُم﴾ (٤) في هذه السورة، و ﴿ءَآللهُ خَيْر﴾ (٥) في النمل، والموضع السابع: ﴿ءَأَلسّحْرُ إِنً الله سَيُبْطِلُهُ﴾ (٦) في هذه السورة على قراءة أبي عمرو (٧) (م): وقوله (ولم يحققها أحد منهم ولا فصل بينها وبين التي قبلها بالألف لضعفها، ولأن البدل في قول أكثر القراء والنحويين يلزمها) (٨). (ش): اعلم أن همزة لاوصل أبداً تسقط في الدرج إلا إذا كانت مع لام التعريف، ودخل عليها همزة الول فإنها إذ ذاك لو أسقطت ولم يبقَ

стр. 844

في مكانها ما يدل عليها للزم عند الإبتداء اختلاط لفظ (الإستفهام) (١) بلفظ الخبر إذا كان يتوهم في همزة الإستفهام أنها همزة الوصل، فأرادوا أن يبقوا علامة تدل على أن الهمزة للإستفهام، فجعلوا مكان همزة الوصل ألفاً ساكنة بين همزة الإستفهام ولام التعريف فهذا معنى قوله: (لأن البدل يلزمها) يريد بدل الألف منها، وإنما قال في (قول أكثر القراء والنحويين) لأن منهم من لا يبدل منها الألف، ولكن يجعلها مسهلة بين بين كما يفعل بهمزة القطع إذا دخلت عليها همزة الإستفهام، وقد ذكر المذهبين في غير هذا الكتاب، وزعم أن جعلها بين بين هو القياس وأنشد: ألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني (٢) والشاهد فيه أن وزن البيت لا يحصل إلا إذا جعلت همزة الوصل في قوله: (ألخير) همزة مسهلة، إلا أن البدل أكثر استعمالاً، لكن من أخذ بالبدل فلابد له من إشباع المسند في هذه الألف من أجل لقيها للساكن بعدها. وهو لام التعريف، وإلى هذين المذهبين أشار ابن فيرة ﵀ حيث قال: (وإن همز وصل بين لام مسكن، وهمزة الإستفهام فامدده مبدلًا) فللكل ذا أولى ويقصره الذي، يسهل عن كل كالآن مثلاً). وقد تقدم في باب المسند أن الألف الثانية التي بعد اللام في ﴿ءَالْئَنَ﴾ مقصورة غير مطولة، وإنما اختص لزوم اختلاط لفظ الِإستفهام بلفظ الخبر بالإبتداء دون

стр. 845

الوصل، لأن همزة الوصل لا تثبت في الوصل، فكان يقع الفرق في الوصل بين الإستفهام والخبر بثبوت همزة الِإستفهام، وسقوط همزة الوصل لكن حملوا الوصل على الإبتداء فأثبتوا بدلاً من همزة الوصل التي مع لام التعريف بعد همزة الإستفهام في الوصل كما أثبتوه في الإبتداء ليكون العمل واحداً، أما همزة الوصل التي لا تكون مع لام التعريف فلا يعرض منها شيء عند دخول همزة الإستفهام عليها لعدم الإختلاط، فإن همزة الإستفهام مفتوحة وهمزة الوصل إذ ذاك مكسورة كقوله تعالى في البقرة: ﴿قُلْ اتًخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً﴾ (١) وفي سورة مريم ﵍: ﴿أَطلَعَ الْغَيْبَ﴾ (٢) وفي سبأ: ﴿أفْتَرَى على الله كَذِباً﴾ (٣) وفي والصافات: ﴿أضطَفَى الْبَنَتِ عَلَى الْبَنِين﴾ (٤) وفي المنافقين: ﴿أسْتَغْفَرتَ لَهمُ أم لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم﴾ (٥) والهمزة في جميع ذلك مفتوحة على قراءة الجماعة، لأنها همزة استفهام، وكذلك ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ (٦) الهمزة مفتوحة على قراءة الحرميين وابن عامر وعاصم، لأنها للإستفهام وأما على قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي فهي مكسورة على الخبر - والله أعلم.

стр. 846

* سورة هود ﵇ - * (م): قال الحافظ ﵀: (حفص وحمزة ﴿أَلَا إِنَّ ثَمُودَ﴾) (١) هنا وفي الفرقان، والعنكبوت بفتح الدال من غير تنوين. و (قفا بغير ألف، والباقون بالتنوين ووقفوا بالإلف عوضاً منه) (٢). (ش): ذكر الحافظ في التحبير أن ﴿ثموداً﴾ في هذه المواضع كلها مرسوم بالألف في جميع المصاحف، وكذلك الحرف الذي في سورة النجم، فيكون وقف حفص وحمزة فيها بغير ألف مخالفاً لخط المصحف، وهذه المسألة من بقايا (باب الوقف على مرسوم الخط) كما وقع التنبيه عليه هناك في آخر الباب والله تبارك اسمه وتعالى جده أعلم.

стр. 847

* سورة يوسف ﵇ - * (م): قال الحافظ ﵀: (وكلهم قرأ ﴿مَا لَك لَا تَأْمَنَّا﴾ (١) بإِدغام النون الأولى في الثانية إلى آخره) (٢). (ش): هذا كلام يشكل على المبتديء فإنه نص أولاً على الإِدغام، ونص آخراً على أنه ليس بإدغام صحيح. فاعلم أن أصل هذه الكلمة ﴿تأمننا﴾ بنونين الأولى لام الفعل، وحقها أن تكون محركة بالضم، والثانية ضمير المتكلم عن نفسه وغيره، إلا أنها كتبت في المصحف بنون واحدة، وأطلق القراء على هذه الكلمة أنها تقرأ بالإِدغام، ثم اختلفوا في تفسير ذلك، فمهم من التزم فيها الإِدغام الصحيح فينطق بعد الميم بنون واحدة مشددة إلا أنه عند فراغه من النطق بالميم وتوجهه إلى النطق بتلك النون يضم شفتيه يشير بذلك إلى الضمة التي تستحق النون الأولى قبل الإِدغام، ثم يتبعِ هذه الإشارة بالنطق بالنون مشددة مفتوحة، فتسمى تلك الإشارة إشماماً، ومنهم من حمل التعبير

стр. 848

بالإِدغام على المساحمة فيلفظ بعد الميم بنونين على الأصل، يحرك الأولى بضمة خفيفة، وتبقى الثانية على فتحتها ويكون ذلك المقدار الذي على في النون الأولى من لفظ الضمة مانعاً من حقيقة الإِدغام وموجباً للتفكيك إلا أنه لما كانت تلك الحركة خفية راجعة إلى باب الروم الذي هو النطق ببعض الحركة ولم تكن متمة حصل بذلك إخفاء النون الأولى فأشبهه الإِدغام فسماه إدغاماً بهذا القدر على المجاز والمساحمة، وعلى هذا التفسير الثاني يتخرج كلام الحافظ هنا، ويندفع الإشكال، وقد بسط الحافظ المذهبين في (إيجاز البيان) وغيره من كتبه، ورجع مذهب القائلين بالإخفاء كما فعل في التيسير، وأما الشيخ والإمام فأخذا بالقول الآحر فجعلاه إدغاماً صحيحًا وتكون الإشارة على قولهما إشماماً، لا روماً، لأنها لا تقتضي تفكيك النون الأولى من الثانية وإن كان لها مع ذلك أثر في السمع فتأمله وقد بسط الشيخ القول في هذه المسألة في كتاب (التيسير) فانظره فيه. (م): وقول الحافظ: (وحقيفة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون) (١). (ش): يريد بلفظ ببعض الحركة في النون الأولى، وسماه إشارة لأنها حركة غير متمة، وقد في كلامه في باب الوقف، وفي باب الإِدغام الكبير أنه يسمي كل واحد من الروم، والإشمام إشارة. (م): وقوله: (لا بالعضو إليها) (٢). (ش): يعني أن هذه الإشارة لا تكون بمجرد الشفتين من غير أن

стр. 849

يحصل في النطق شيء من لفظ الحركة، لأنه لو كان كذلك للزم الإِدغام الصحيح، بل لابد من النطق بالحركة الضعيفة، وأنت تعلم أنه لابد عند النطق بتلك الحركة الضعيفة من حصول تكيف الشفتين بصورة الإشارة وإذا كان كذلك لزم أنه (١) لم يرد بقوله (لا بالحضور إليها) نفى حصول تكيف الشفتين، وإنما أراد نفي الإقتصار على مجرد ذلك التكيف، وكان ينبغي للحافظ أن يسمي ذلك النطق روماً، وأن يقول: (وحقيقة الروم) بدل قوله: (وحقيقة الإشمام). (م): وقوله: (فيكون ذلك إخفاء) (٢). (ش): يجوز رفع النون من (يكون) على القطع، ويجوز نصبه بالعطف على (يشار) ولا يجوز نصبه على تقدير كون الفاء جواباً لنفي في قوله: إلا بالعضع وباقي كلامه بين (بحول الله ﵎ (٣). (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿يَبُشْرَى﴾ (٤) (وبذلك يأخذ عامة أهل الأداء في مذهب أبي عمرو إلى آخره) (٥). (ش): إنما قال هذا لأنه قد روى عن أبي عمرو خلافه، قال الشيخ ﵀ (وقد ذكر عن أبي عمرو مثل ورش) (٦) يعني بين اللفظين (٧). ثم

стр. 850

قال: (والفتح أشهر). (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿هيْتَ لَكَ﴾ (١) (وقد روس عنه ضم التاء) (٢). (ش): يعني عن هشام، وذكر في المفردات أنه قرأ به في رواية إِبراهيم بن عباد عنه (٣) ولم يذكر الشيخ والإمام ضم التاء عن هشام. (م): قال الحافظ ﵀: (أبوعمرو ﴿حَشَى لِلَّهِ﴾ (٤) في الحرفين بألف في الوصل فإذا وقف حذفها) (٥). (ش): وقع في كلام الشيخ، والإمام ما يقتضي الخلاف عنه في إثبات الالف وحذفها وأن الحذف هو المختار (٦) وذكر الحافظ في التحبير أن ﴿حاشى﴾ في الموضعين بغير ألف في جميع المصاحف، فيلزم أن قراءة أبي عمرو مخالة هنا لخط المصحف في الوصل (٧) ومن روى عنه الوقف بالألف فقد خالف أيضاً خط المصحف في الوقف والله أعلم.

стр. 851

(م): قال الحافظ ﵀ (قالون، والزي ﴿بالسو إلا﴾ (١) بواو مشددة بدلَاَ من الهمزة في حال الوصل (٢). (ش): إنما فعلا ذلك لأن أصلهما في الهمزتين المسكورتين من كلمتين تسهيل الأولى وتحقيق الثانية والأصل في تسهيلها جعلها بين الهمزة والياء على حركتها كما تقدم في باب الهمزتين (٣) لكن عرض هنا وقوع الواو الساكنة قبل الهمزة فأبدلا من الهمزة واواً، وأدغما الواو الأولى في الثانية، وهذا النوع من التسهيل يطرد إذا كانت الواو التي قبل الهمزة زائدة للمد، فأما الواو التي قبل الهمزة في قوله تعالى: ﴿بِالسُوءِ﴾ (٤) فليست بزائدة، وإنما هي عين الكلمة، لكن من العرب من يجري الواو الأصلية إذا سكنت قبل الهمزة مجرى الزائدة فأجرى قالون والبزي هذه الواو مجرى الواوفي ﴿قُرُوء﴾ على ما تقدم في باب الوقف لحمزة، وهشام ومن العجب قول الحافظ في المفردات في رواية (البزي) بعد أن ذكر هذا الوجه من إبدال الهمزة واواً وإدغام الواو الأولى في المبدلة من الهمزة ثم قال: (وهذا الذي لا يجوز في التسهيل غيره) (٥)، وكان ينبغي للحافظ أن يقول في التيسير في هذا الموضع (فإذا وقفا حققا الهمزة) لكنه استغنى عن ذلك لأنه قدم في باب الهمزتين من كلمتين ما يدل على ذلك

стр. 852

وهو قوله: (والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في "حال الوصل" (١) لا غير لكون التلاصق فيه) (٢) ولما ذكر الشيخ هذه الترجمة قال: (وذكر عن قالون أنه يجعل الأولى كالياء الساكنة) ثم قال: (والأحسن الجاري على الأصول القاء الحركة) (٣) يريد نقل الحركة إلى الواو، لأنها ساكنة غير زائدة فهي في ذلك مثل الساكن الصحيح نحو ﴿دفْءُ﴾ (٤) و ﴿مِلْءُ﴾ (٥) و ﴿الْمَرْءُ﴾ (٦). ووجه التسهيل في ذلك أن يكون بالنقل كما تقدم في باب الوقف لحمزة ثم قال: (ولم يرو عنه) (٧) يعني لم يرو عن قالون التسهيل بالنقل في هذا الموضع ثم قال: (ويليه في الجواز الإبدال. والإِدغام) (٨) يعني الوجه الذي ذكر الحافظ هنا، وإنما جاز هذا الوجه لكون الواو ساكنة فشبهت بالواو الزائدة للمد، ثم قال: (وهو الأشهر عن قالون، وهو المختار لأجل جوازه للرواية ثم قال: (وأما البزي فقد روى عنه الوجهان أيضاً) يعني إلقاء الحركة، والإِدغام (٩). ثم قال والإختيار الإبدال

стр. 853

والإِدغام) (١). (م): قال الحافظ ﵀ (البزي من قراءتي على ابن خواستي الفارسي عن النقاش عن أبي ربيعة عنه ﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا﴾ إلى آخر الكلام) (٢). (ش) تقيبده هذه القراءة بهذه الرواية تدل على أنه قرأ أيضاً للبزي كالجماعة، وقال في المفردات في سورة الرعد ما نصه: (اختلف عنه في قوله : ﴿أفلَف يَايْئَسِ الَذِينَءَامَنُواْ﴾ (٣) في الهمزة وتركه، فقراءته على أبي الحسن عن قراءته بالوجهين بالهمزة، وتركه، وقراءته على أبي الفتح بالهمز لا غير، وقراءته على الفارسي عن قراءته على النقاش عن أبي ربيعة عنه بترك الهمز هنا وفي الأربعة المواضع في يوسف وهي قوله تعالى: ﴿فَلمَا اسْتَيْئَسُواْ﴾ (٤) و ﴿لَا تَايْئَسُواْ﴾ (٥) و ﴿وإنَّهُ لَا يَائْيَسُ﴾ (٦) و ﴿حَتَى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُسُل (٧) في الخمسة﴾ (٨) إنتهى وقال الشيخ في سورة الرعد ما نصه: (قرأ البزي: ﴿أفلَم يَايْئَسِ﴾ بألف بين يائين مفتوحتين من غير همز في هذا الموضع خاصة، وقرأ الباقون بهمزة قبلها ياءان، وروف هذا عن البزي أيضاً، وقد قرأت له بالوجهين، وقد روى عن البزي مثل هذا في ﴿اسْتَيْئسَ الرُّسُلُ﴾ في سورة يوسف، والذي قرأت به للبزي في

стр. 854

يوسف مثل الجماعة) (١) إنتهى. ولم يذكر الإِمام في هذه المواضع الأربعة التي في هذه السورة شيئاً عن البزي، وذكر عنه في قوله تعالى: ﴿أفَلمْ يَايْئَسِ﴾ في الرعد أنه قرأه بالوجهين (٢)، والله أعلم.

стр. 855

* سورة الرعد * (م): قال الحافظ ﵀: (ونافع يجعل الإستفهام بهمزة وياء بعدها) (١). (ش): يريد بالياء همزة ملينة بين الهمزة والياء، فجرت عبارته على المسامحة في التعبير عن الهمزة المسهلة بإسم الحرف المسهل إليه. أعني المشار إليه في التسهيل أي الذي سهلت الهمزة بينه وبين الهمزة المحققة. وقد نص (على) (٢) هذا في كتاب (الإيضاح) فقال: (ونافع يجعله بهمزة مفتوحة وبعدها ياء مكسورة مختلسة الكسرة من غير إشباع خلفاً من الهمزة، وهي همزة بين بين) إنتهى. وعلى كوِنها همزة مسهلة بين الياء والهمزة وافق الشيخ والإمام. (م): قال الحافظ ﵀: (ابن كثير، ﴿هاد﴾ (٣) و ﴿وال﴾ (٤)

стр. 856

و ﴿واق﴾ (١) و ﴿ما عند الله باق﴾ (٢) بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف بالياء في هذه الأربعة الأحرف حيث وقعت لا غير) (٣). (ش): ذكر الحافظ في التحبير أن هذه الأحرف الأربعة رسمن بغير ياء فعلى هذا يكون وقف ابن كثير عليها بالياء مخالفاً لخط المصحف، وهذا من المواضع الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم الخط. وقوله: (لا غير) يحترز به من نحو ﴿مُسْتَخُفٍ﴾ (٤) و ﴿مُفْتَر﴾ (٥) و ﴿رَاق﴾ (٦)، و ﴿فَان﴾ (٧) و ﴿دَان﴾ (٨) و ﴿ءَان﴾ (٩) و ﴿قَاض﴾ (١٠) و ﴿بَاغٍ﴾ (١١) و ﴿عَادٍ﴾ (١٢) و ﴿لَات﴾ (١٣) و ﴿مهْتَد﴾ (١٤) و ﴿معتَد﴾ (١٥) و ﴿غَوَاش﴾ (١٦) وما أشبهه. والله أعلم.

стр. 857

* سورة إِبراهيم ﵇ - * (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿مَصْرِخِيّ﴾ (١) وهي لغة حكاها الفراء وقطرب. وأجازها أبو عمرو (٢). (ش): وقال في المفردات: (كسر الياء الساكنة) يعني بالساكنة ياء المتكلم، والياء التي قبلها وهي للجمع المذكر السالم لأن الأصل (بمصرخيني) (٣) فحذف النون للاضافة (٤). وأنشد .. (قال لها هل لك يا تاناقي (٥) قالت له ما أنت بالمرضى) (٦) وعلل الشيخ في كتاب الكشف بوجه آخر وحاصله أن من العرب من يحكم لياء المتكلم بحكم الهاء التي هي ضمير المذكر فكما يقال مررت به فتوصل الهاء بياء ساكنة بعد الكسرة فكذلك

стр. 858

هذه الياء، فلما أضافوا مضرخين إلى الياء التي للمتكلم وحذفوا النون وأدغموا ياء الجمع في ياء المتكلم. وقد استخف الكسر مع أجل الياء التي توصل بها فاجتمع ثلاث ياءات وهن ياء الجمع وياء المتكلم والياء التي تلحقها صلة بعد الكسرة فاستثقلوا ذلك فحذفوا الياء الأخيرة وبقيت الكسرة تدل عليها، قال وقد قال قطرب: إنها لغة في بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء (١). وقوله: (وأجازها أبو عمرو) ولم يقل رواها، احتج بإجازة أبي عمرو لأنه إمام في معرفة ما يجوز وما لا يجوز من علم اللغة، والنحو، وقال في المفردات (٢) (وسأل حسن الجعفي أبا عمرو عن كسر الياء فأجازه) (٣). قال الحافظ ﵀: (هشام من قراءتي على أبي الفتح ﴿أفئيدة﴾ (٤) بياء بعد الهمزة (٥) وكذا نص عليه الحلواني عنه) (٦). تقييده هذه الرواية بقراءته على أبي الفتح، يقتضي أنه قرأ على غيره

стр. 859

بغير ياء كالجماعة، ولم يذكر في المفردات إلا هذه القراءة وقال: (وبه آخذ) (١). ولم يذكر الشيخ والإمام هذه القراءة - والله أعلم.

стр. 860

* سورة النحل * قال الحافظ ﵀: (البزي بخلاف عنه ﴿اينَ شرَكَإبيَ الذين﴾ (١) بغير همز) (٢). ذكر في المفردات أنه قرأ على أبي الحسن بغير همز (٣)، وقرأ على ابن خواستي وعلى فارس بالهمز (٤) ومذهب الشيخ والإمام ترك الهمز للبزي خاصة، والله أعلم.

стр. 861

* سورة الِإسراء * (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿نَاءَ﴾ (١) (وقد روى عن أبي شعيب مثل ذلك) (٢). (ش): يعني إمالة فتحة الهمزة من ﴿نَأى﴾ في السورتين (٣) ولم يذكر الشييخ والِإمام هذه الرواية (٤). (م): وقوله: (وورش على أصله في ذوات الياء) (٥). (ش): يعني أنه يميل هنا فتحة الهمزة والألف بعدها بين بين، وقد تقدم في باب الإمالة ما يقتضي أن مذهب الشيخ الإِمام الفتح لورش والله أعلم.

стр. 862

* سورة الكهف * (م): قال الحافظ ﵀: (أبو بكر ﴿ردْماً ايتُونِي﴾ (١) بكسر التنوين إلى آخره) (٢). (ش): وافق الشيخ والإمام على هذه القراءة، وقالا إنهما قرءا له أيضاً في هذا الحرف مثل الجماعة، وقال الشيخ إن المد اختيار ابن مجاهد. فأما قوله تعالى: ﴿قَالَ ائْتُوني﴾ (٣) فذكر الحافظ فيه الخلاف عن أبي بكر وكذلك قال الشيخ والإمام. وقال الشيخ إن المد في هذا الموضع اختيار ابن مجاهد، وأبي الطيب (٤) وقد تقدم ذكر ﴿فَلَا تَسْئَلْنِي﴾ (٥) في باب ياءات الإضافة) (٦).

стр. 863

* سورة مريم ﵍ - * (م): قال الحافظ ﵀ في أول السورة (وكذلك قرأت في رواية أبي شعيب على فارس) (١). (ش): يعني بإمالة الهاء والياء، وذكر في المفردات هذه القراءة، وذكر أيضاً أنه قرأ على أبي الحسن بفتح الياء وإمالة فتحة الهاء (٢) ولم يذكر الشيخ والإمام عن أبي شعيب إلأ إمالة الهاء خاصة. وذكر الحافظ في (جامع البيان) بسنده إلى أحمد بن صالح عن قالون وورش عن نافع (نون العين) مبينة، ثم قال الحافظ بعد كلام ولم يرد عن نافع إظهار نون العين عند الصاد غير أحمد بن صالح، وإظهارها عندها إظهاراً خالصاً غير معروف من مذاهب القراء لأن الصاد من حروف الفم، وحكم النون معهن أن تكون مخفاة والمخفى ليس بمظهر خالص ولا بمدغم محض بل هو منزلة بين المنزلتين قال أبو عثمان المازني بيان النون مع حروف الفم لحن، ولعل أحمد بن صالح قد جعل الإِظهار عبارة عن الإخفاء مجازاً واتساعاً كما

стр. 864

يجعل الكسر عبارة عن الإمالة، والضم عبارة عن الأشمام في نظائر لذلك، فإن كل ذلك فما حكا ٥ من البيان غير خارج عن الصواب، إذ ليس على الحقيقة بل على المجاز، على أن البيان لا يمتنع ههنا من حيث كانت حروف الهجاء مبنية على الانفصال مما بعدها، فكان حكمها البيان لذلك، غير أن الجماعة من القراء (١) على ترك ذلك هنا والأخذ به (٢). (م): وقوله: (ونافع الهاء والياء بين بين) (٣). (ش): ذكر الشيخ والإمام هذا الوجه عن نافع، وذكرا عنه أيضاً الفتح في الهاء والياء، قال الشيخ: (وبين اللفظين أشهر عنه) (٤). (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة: (﴿إذا ما مت﴾ (٥) وقال النقاش عن الأخفش عنه بهمزتين) (٦). (ش): وذكر في المفردات أنه قرأ بهمزة واحدة على أبي الفتح وأبي الحسن، وقرأ على الفارسي بهمزتين، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا بهمزة واحدة - والله أعلم.

стр. 865

* سورة طه * (م): قال الحافظ ﵀ في صدر السورة: (وورش، وأبو عمرو بإمالة الهاء خاصة) (١). (ش): وافق الشيخ والإمام على ذلك، وزاد الإِمام أنه قرأها لورش بين اللفظين (٢) وذكر الشيخ أنه روى عن ورش الفتح، ثم قال: (وبالإمالة قرأت على أبي الطيب) (٣). (م): قال الحافظ ﵀: (قالون بخلاف عنه ﴿وَمَنْ يَأتِهِ مُؤْمِناً﴾ (٤) باختلاس كسرة الهاء (٥)، يعني وبإشباعها، وذكر الشيخ الوجهين، وأن الإختلاس أشهر، وقال الحافظ في مفرداته (والوجهان مشهوران) والله أعلم.

стр. 866

* سورة النور * (م): قال الحافظ ﵀: (وخلاف بخلاف عنه ﴿ويتقه﴾ (١) بإسكان الهاء) (٢). (ش): يعني وبكسرها أيضاً وصلتها، والإسكان هي روايته على أبي الفتح، والثانية روايته عن أبي الحسن، وذكر الإِمام الخلاف عن حمزة وأن الكسر وإشباع الحركة أكثر وأشهر عنه ولم يخص ذلك برواية خلاد (٣) ولم يذكر الشيخ عن حمزة إلا إشباع الكسرة. والمراد بالإشباع في هذه المواضع وما أشبهها وصل الحركة بحرف مد من جنسها. والله أعلم.

стр. 867

* سورة النمل * (م): قال الحافظ ﵀: (الكسائي ﴿أَلَّا يَسْجُدُواْ﴾ (١) بتخفيف اللام (و) (٢) يقف ﴿ألايا﴾ ويتبدئ ﴿اسْجُدُواْ﴾ على الأمر) (٣). (ش): قال في التحبير: (رسم ذلك في سائر المصاحف موصولاً) .. يعني أن الياء موصولة بالسين، فعلى هذا يكون وقف الكسائي مخالفاً لخط المصحف لأنه يفصل الياء من السين ويلحقها ألفاً، وأما قراءة الجماعة فذكر في التحبير أن الوقف لهم (ألا) بلام مشددة والإبتداء ﴿يسجدوا﴾ بياء مفتوحة متصلة بالسين، وقال في آخر الفصل في كتاب التحبير - حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال من قرأ ﴿ألاَّ يَسْجُدُواْ﴾ بالتثقيل وقف ﴿ألا يسجدوا﴾ وهذا هو معنى قوله في التيسير (ويقفون على الكلمة بأسرها). (م): قال الحافظ ﵀: ﴿فَمَاءَاتَنِ اللهُ﴾ (٤) أثبتها مفتوحة

стр. 868

في الوصل ساكنة في الوقف قالون، وحفص، وأبو عمرو بخلاف عنهم أعني في الوقف) (١). (ش): ذكر الحافظ في كتاب التحبير هذه الياء في جملة الياءات المحذوفات (٢) من الرسم، فعلى هذا يكون وقف من أثبتها في الوقف مخالفًا لخط المصحف، وهذه المسألة والتي قبلها تلحقان بباب الوقف على مرسوم الخط على ما ذكر في آخر الباب هناك وذكر الحافظ الخلاف في الوقف عن قالون، وحفص، وأبي عمرو، ويظهر أن الإثبات عنده أرجح (٣) وكذلك فعل الإِمام ويظهر أن الحذف عنده أرجح، وأما الشيخ فلم يذكر عنهم في الوقف إلا إثبات الياء خاصة، ثم قال: (وقد قال ابن مجاهد إن من فتح الياء يقف بياء) ثم قال: (فيجب على قوله أن يقف ورش بالياء) (٤). وذكر الحافظ هذه الياء هنا في الزوائد بناء على كونها محذوفة من الخط ولأنها تحذف في الوقف، وذكرها فيما تقدم في باب ياءات الإضافة، وفي باب الزوائد أيضًا، وكذلك ذكرها الشيخ في ياءات الإضافة، ثم عدها في الزوائد، وإنما جعلها من ياءات الإضافة لأنها ضمير المتكلم وعدها من المحذوفات لسقوطها من الرسم - والله أعلم. سأما قول الإِمام في آخر هذه السورة (فيها ثلاث (٥) محذوفات (٦)

стр. 869

فيعني الياء من ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ (١) والياء من ﴿فَمَا آتَانِيَ﴾ (٢) والياء من ﴿وَادِ النَّمْلِ﴾ (٣) وذلك أن الكسائي يثبت هذه الثالثة (٤) في الوقف، وقد تقدم هذا في باب الوقف على مرسوم الخط ولم يعد الحافظ والشيخ هذه الياء الثالثة في الزوائد، لأنها لا تثبت في الوصل وهذا الذي فعل الإِمام يقتضي أن بعد الياءات التي أثبت ابن كثير في قوله تعالى: ﴿هَادٍ﴾ (٥) و ﴿وَالٍ﴾ (٦) و ﴿وَاقٍ﴾ (٧) و ﴿بَاقٍ﴾ (٨) في جملة الزوائد ولم يفعل. والله ألم.

стр. 870

* سورة القصص * (م): قال الحافظ ﵀ (أبو عمرو: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (١) بالياء (٢). (ش): وحكى الشيخ والإمام أن أبا عمرو خير بين الياء والتاء. وأن الأول أشهر عنه (٣) أعني المعجمة من أسفل - والله أعلم.

стр. 871

* سورة الروم * (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (١) (وكذلك قال النقاش عن الأخفش هنا خاصة) (٢). (ش): يعني عن ابن ذكوان أنه يقرأ: ﴿تَخْرُجُونَ﴾ بفتح التاء وضم الراء، وهذا يقتضي أن يقرأه أيضًا بضم التاء وفتح الراء كما نقل الشيخ والإمام. (م): قال الحافظ ﵀: (ابن عامر بخلاف عن هشام (كسفًا) (٣) بإسكان السين) (٤). (ش): لم يذكر الشيخ والإمام خلافًا عن هشام في إسكان السين. (م): قال الحافظ ﵀: ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ﴾ (٥).

стр. 872

﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ (١) قد ذكرا) (٢). (ش): يعني في النمل، والذي يحتاج إليه هذا الموضع من التنبيه أن الحافظ ذكر في التحبير أن المصاحف أجمعت (٣) على رسم ﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ بغير ياء في هذه السورة وكذلك ذكر الشيخ في التبصرة (٤) فعلى هذا يكون وقف حمزة والكسائي هنا بالياء مخالفًا لخط المصفح، وقد زاد الإِمام عن الكسائي أنه وقف في الروم بغير ياء، وأما الحرف الذي في النمل فأجمعت المصاحف على رسمه بالياء، وكذلك وقف عليه جميع القراء، وقال الشيح: (وقد روى عن الكسائي أنه وقف عليهما بغير ياء) يعني في السورتين، ثم ذكر أن مذهب أبي الطيب الوقف عليهما بالياء (٥) وهذا الموضع من الموعود به في آخر باب الوقف على مرسوم الخط. (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ (٦) (وبالوجهين آخذ له) (٧). (ش) يعني لحفظ، وقال الإِمام: (وبالوجهين قرأت له) (٨) وذكر الشيخ المسألة ولم يذكر لنفسه في التبصرة قراءة، ولا اختيارًا إلا أنه قال في المفردات إن حفصًا قرأ بالضم كقالون، وكذا مقتضى قوله في كتاب التذكرة فيظهر من هذا أنه يأخذ بالضم. والله أعلم.

стр. 873

* سورة الأحزاب * (م) قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿آلَّئِي﴾ (١) (إلا ورشًا فإن المد والقصر جائز إن في مذهبه لما ذكرناه في باب الهمزتين) (٢). (ش): يعني قوله في باب الهمزتين من كلمتين: (ومتى سهلت الهمزة الأولى من المتفقتين، أو أسقطت فالألف التي قبلها ممكنة على حالها مع تحقيقها اعتدادًا بها ويجوز أن تقصر الألف لعدم الهمزة لفظًا، والأول أوجه) (٣) وقال الإِمام في هذه المسألة (وكلهم مد "الألف" (٤) غير ورش) (٥). (م): قال الحافظ ﵀: (حمزة، وأبو عمرو ﴿الظُّنُونَا﴾ (٦)

стр. 874

و ﴿الرَّسُولَا﴾ (١) و ﴿السَّبِيلَا﴾ (٢) بحذف الألف في الحالين في الثلاثة، وابن كثير، وحفص والكسائي بحذفها فيهن في الوصل خاصة. والباقون بإثباتها في الحالين (٣). (ش): وقال في التحبير: (رسمت هذه الثلاثة المواضع في هذه السورة خاصة بالألف كما حدثنا خلف بن إبراهيم، قال حدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز وقال حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال رأيتهن ثلاثهن في الذي يقال له (الإِمام) مصحف عثمان بن عفان ﵁، بالألف). فعلى هذا يكون من حذف الألف في الحالين، أو في الوصل خاصة قد خالف الخط، وهذا الموضع من المواضع الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم الخط. والله أعلم.

стр. 875

* سورة يس * (م): قال الحافظ ﵀: (أبو بكر، وحمزة، والكسائي "يس" بإمالة فتحة الياء) (١). (ش): قال الشيح: (إلا أن حمزة أقرب إلى بين اللفظين) (٢). (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ (٣) (والنص عن قالون الإسكان) (٤). (ش): قال الإِمام قرأ قالون بالإسكان (٥) مثل حمزة، ثم قال (و) (٦) قرأتها له أيضًا مختلسة (٧) وذكر الشيخ الإسكان عن قالون، ثم قال: (وهذه

стр. 876

ترجمة لا يستطاع اللفظ بها. وأحسن منها لقالون أنه أخفى حركة الخاء وشدد الصاد، وكذلك قرأ أبو عمرو مثل قالون وقيل عن أبي عمرو أنه اختلس حركة الخاء) (١) إنتهى كلام الشيخ. وقوله: (لا يستطاع اللفظ بها) يريد لما يلزم من التقاء الساكنين، لكنه يلزمه أن يقول مثله في قراءة حمزة ﴿فَمَا اسْطَاعُوا﴾ (٢) بتشديد الطاء في آخر الكهف ولا خلاف في تشديد الصاد عن قالون وغيره سوى حمزة. والله أعلم.

стр. 877

* سورة والصافات * (م): قال الحافظ ﵀: (وأقر أني أبو الفتح في رواية خلاد: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (١) و ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (٢) بالإِدغام) (٣). (ش): وذكر في (المفردات) أنه قرأهما علي طاهر بن غلبون بالإِظهار (٤) قال: (وهو المعروف) (٥) ولم يذكر الشيخ والإمام عن خلاد في المرسلات، والعاديات إلا الإِظهار. (م): قال الحافظ ﵀: (ابن ذكوان من قراءتي على الفارسي عن النقاش عن الأخفش عته ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ (٦) بحذف الهمزة) يعني من أول الإسم إلى قوله والله أعلم بما أراد) (٧). (ش): هذا الكلام ظاهر في التشكك في قول ابن ذكوان بحذف

стр. 878

الهمزة، وقال في المفردات (إنه قصد بلا همزة في وسط الإسم) يريد بين الياء والسين - وأن البغداديين ظنوا أنه أراد بلا همزة في أول الإسم، وأن ابن ذكوان لم يرد إلا بلا همز في وسطه (١) وقال أيضًا في المفردات أنه يأخذ بالهمز، واستدل على صحة ذلك بإجماع الآخذين (٢) عنه من أهل بلده بالهمزة في أوله (٣) وبإثبات الهمز في أوله هو مذهب الشيخ والإمام. والله أعلم.

стр. 879

* سورة الزمر * (١) (م): ذكر الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (٢) (عن هشام الإختلاس والإسكان، وعن أبي عمرو الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو الإسكان والإشباع) (٣). (ش): ولم يذكر الشيخ والإمام الإسكان عن واحد منهما. (م): قال الحافظ ﵀: (أبو شعيب ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ﴾ (٤) بياء مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف إلى آخر الكلام) (٥). (ش): ذكر الحافظ في التحبير أنه رسم بغير ياء، فمن روى إثبات الياء في الوصل أوفي الوقف فقد خالف الخط وهذا الموضع من المواضع الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم الخط - والله أعلم.

стр. 880

* سورة حَم السجدة * (١) (م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾ (٢) (على أن بعض أهل الأداء من أصحابنا يأخذ لإبن ذكوان بإشباع المد هنا وفي ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ إلى آخر كلامه) (٣). (ش): الأخذ بإشباع المد لإبن ذكوان في هذين الموضعين هو مذهب الشيخ ومذهب الإِمام (٤). والله أعلم.
следующие страницы →