ترجمة لا يستطاع اللفظ بها. وأحسن منها لقالون أنه أخفى حركة الخاء وشدد الصاد، وكذلك قرأ أبو عمرو مثل قالون وقيل عن أبي عمرو أنه اختلس حركة الخاء) (١) إنتهى كلام الشيخ.
وقوله: (لا يستطاع اللفظ بها) يريد لما يلزم من التقاء الساكنين، لكنه يلزمه أن يقول مثله في قراءة حمزة ﴿فَمَا اسْطَاعُوا﴾ (٢) بتشديد الطاء في آخر الكهف ولا خلاف في تشديد الصاد عن قالون وغيره سوى حمزة. والله أعلم.
стр. 877
* سورة والصافات *
(م): قال الحافظ ﵀: (وأقر أني أبو الفتح في رواية خلاد: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (١) و ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (٢) بالإِدغام) (٣).
(ش): وذكر في (المفردات) أنه قرأهما علي طاهر بن غلبون بالإِظهار (٤) قال: (وهو المعروف) (٥) ولم يذكر الشيخ والإمام عن خلاد في المرسلات، والعاديات إلا الإِظهار.
(م): قال الحافظ ﵀: (ابن ذكوان من قراءتي على الفارسي عن النقاش عن الأخفش عته ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ (٦) بحذف الهمزة) يعني من أول الإسم إلى قوله والله أعلم بما أراد) (٧).
(ش): هذا الكلام ظاهر في التشكك في قول ابن ذكوان بحذف
стр. 878
الهمزة، وقال في المفردات (إنه قصد بلا همزة في وسط الإسم) يريد بين الياء والسين - وأن البغداديين ظنوا أنه أراد بلا همزة في أول الإسم، وأن ابن ذكوان لم يرد إلا بلا همز في وسطه (١) وقال أيضًا في المفردات أنه يأخذ بالهمز، واستدل على صحة ذلك بإجماع الآخذين (٢) عنه من أهل بلده بالهمزة في أوله (٣) وبإثبات الهمز في أوله هو مذهب الشيخ والإمام. والله أعلم.
стр. 879
* سورة الزمر * (١)
(م): ذكر الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (٢) (عن هشام الإختلاس والإسكان، وعن أبي عمرو الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو الإسكان والإشباع) (٣).
(ش): ولم يذكر الشيخ والإمام الإسكان عن واحد منهما.
(م): قال الحافظ ﵀: (أبو شعيب ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ﴾ (٤) بياء مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف إلى آخر الكلام) (٥).
(ش): ذكر الحافظ في التحبير أنه رسم بغير ياء، فمن روى إثبات الياء في الوصل أوفي الوقف فقد خالف الخط وهذا الموضع من المواضع الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم الخط - والله أعلم.
стр. 880
* سورة حَم السجدة * (١)
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾ (٢) (على أن بعض أهل الأداء من أصحابنا يأخذ لإبن ذكوان بإشباع المد هنا وفي ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ إلى آخر كلامه) (٣).
(ش): الأخذ بإشباع المد لإبن ذكوان في هذين الموضعين هو مذهب الشيخ ومذهب الإِمام (٤). والله أعلم.
стр. 881
* سورة الزخرف *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿أَشَهِدُوا﴾ (١) (وقالون من رواية أبي نشيط بخلاف عنه يدخل قبلها ألفًا) (٢).
(ش): إدخال الألف هي قراءته على أبي القتح، وبترك الألف هي قراءته على أبي الحسن، وقد نبه على وجود الخلاف إلا أن مذهبه ومذهب الإِمام ترك الألف: (٣).
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿لَمَّا مَتَاعُ﴾ (٤) (وهشام بخلاف) (٥)
(ش): لم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إلا التشديد.
(م): قال الحافظ ﵀: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ (٦) فتحها أبو بكر
стр. 882
في الوصل إلى آخر كلامه) (١).
(ش): ولم يذكر هنا كيف يصنع أبو بكر في الوقف هل يسكنها أو يحذفها، وقد ذكر في باب الياءات الزوائد أنه يسكنها في الوقف (٢) واكتفى بذلك عن التكرار هنا، وذكر في التحبير بسنده عن محمد بن أحمد عن ابن الأنباري أنه في مصاحفِ أهل المدينة بياء، وفي مصاحف يعني .. أهل العراق بغير ياء، ثم ذكر الحافظ أنه في مصاحف أهل الشام بالياء، فعلى هذا يكون حيث ثبت من المصاحف من ياءات الإضافة، ويكون في مصاحف أهل العراق من الزوائد. والله أعلم.
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿لِتُنْذِرَ﴾ (٣) (والبزي بخلاف عنه) (٤).
(ش): ذكر في المفردات عن البزي ﴿لِتُنْذِرَ﴾ بالتاء المعجمة من فوق ثم قال: (وأقر أني الفارسي بالياء)، ثم قال: (وبالأول آخذ) (٥) ومذهب الشيخ والإمام بالتاء المعجمة من فوق.
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ (٦) (وابن كثير وهشام بهمزة ومدة) ثم قال: (وهشام أطول مدًا على أصله) (٧).
(ش): أراد في مذهب ابن كثير بهمزة محققة وهمزة ملينة فسمى
стр. 883
الملينة مدًا، وأراد في مذهب هشام بهمزة محققة وبعدها ألف ساكنة وبعد الألف الساكنة همزة ملينة، فسمي مجموع الألف الساكنة والهمزة الملينة مدة، وإنما كان هشام أطول مدًا من ابن كثير من أجل الألف التي قبل الهمزة الملينة.
وقوله على أصليه: يعني في باب: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وهذه المسامحة في تسمية الهمزة الملينة مدة جارية على ما تقدم في آل عمران. والله أعلم.
стр. 884
* سورة محمد ﷺ - *
ذكر الحافظ ﵀ عن البزي ﴿آنِفًا﴾ (١) بالقصر من قراءته على أبي الفتح، وبالمد من قراءته على الفارسي، ومن رواية الخزاعي. وقال: (وبه آخذ) (٢).
(ش): يعني بالمد وهو مذهب الشيخ والإمام، إذ لم يتعرض لها واحد منهما كما لم يتعرض لها الحافظ في مفرداته. والله أعلم.
стр. 885
* سورة ق *
(م): قال الحافظ ﵀ في آخرها: (وقال النقاش عن أبي ربيعة عن البزي وابن مجاهد عن قنبل ﴿يُنَادِ﴾ (١) بالياء في الوقف) (٢)
(ش): ونحو هذا ذكر في المفردات (٣) وذكر في التحبير أنه رسم بغير يار (ثم) (٤) قال: (واختلف عن ابن كثير في الوقف عليه فوقفت على عبد العزيز بن جعفر في رواية البزي عن أحسحابه عنه من قراءته على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي بالياء، وحدثنا عبد العزيز بن جعفر قال: أخبرنا عبد الواحد بن عمر قال: أخبرنا ابن مخلد عن البزي ﴿يُنَادِ﴾ بالياء قال ابن مخلد: فسألته عن الوقف يعني البزي فقال: (بالياء) وكذلك روى الحلواني عن القواس، وكذلك حكى
стр. 886
ابن مجاهد في (كتاب الجامع) عن ابن كثير أنه يقف بالياء، وقال في كتاب: (قراءة المكيين) عن قنبل بالياء، وعن الخزاعي بغير ياء، ولم يذكره في (كتاب السبعة)، ولم يروِ في ذلك عن الباقين نصًا إلا ما رويناه من اتباعهم للمرسوم. عند الوقف، فذلك دليل على أن الوقف بغير ياء) إنتهى قول الحافظ في (التحبير). ولم يتعرض الشيخ والإمام لهذه المسألة، فالحاصل أنهما لا يثبتانها في الوقف والله ﵎ أعلم.
стр. 887
* سورة والطور * (١)
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ (٢) (وحفص بخلاف عنه) (٣).
(ش): قرأ الحافظ: ﴿الْمُسَّيْطِرُونَ﴾ بالسين لحفص على فارس بن أحمد، وبالصاد على أبي الحسن، ومذهب الشيخ والإمام بالصاد، وقرأ الحافظ لخلاد بين الصاد والزاي على أبي الحسن، وبالصاد الخالصة على أبي الفتح، ومذهب الشيخ والإمام بين الصاد والزاي. والله أعلم.
стр. 888
* سورة والنجم *
اتفق الحافظ والشيخ والإمام على أنه يجوز في الإبتداء بـ ﴿الْأُولَى﴾ من قوله تعالى؛ ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ على مذهب ورش، وأبي عمرو ﴿الولي﴾ بإثبات همزة الوصل مفتوحة وضم اللام بعدها وإثبات واو ساكنة بعد اللام، وزاد الحافظ عنهما، والإمام عن أبي عمرو خاصة وجهًا ثانيًا وهو ﴿لولي﴾ بحذف همزة الوصل والإجتزاء عنها بضمة اللام المنقولة إليها من همزة ﴿اولى﴾ وبعد اللام المضمومة واوًا ساكنة، وزاد الحافظ والشيخ عن أبي عمرو خاصة وجهًا ثالثًا، وقال: إنه أحسن الوجوه ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ بهمزة الوصل مفتوحة، ولام التعريف ساكنة، وبعدفا همزة مضمومة وبعد الهمزة واو ساكنة على أصل الكلمة.
وأما الإبتداء على مذهب قالون فاتفقوا على جواز ﴿الؤلي﴾ بهمزة الوصل مفتوحة وبعدها لام التعريف مضمومة وبعد اللام همزة ساكنة، وزاد الحافظ والإمام وجهًا ثانيًا وهو ﴿لؤلى﴾ بحذف همزة الوصل وإبقاء سائر الحروف على ما تقرر في الوجه الأول، وثم وجه ثالث، وهو: ﴿الْأُولَى﴾ كالوجه الثالث لأبي عمرو.
стр. 889
اتفق الحافظ والإمام على جوازه، ورجحه الحافظ، وحكاه الشيخ (١) أيضًا.
(م): وقول الحافظ (كما بيناه من العلة في كتاب التمهيد) (٢).
(ش) اعلم أن الذي ذكر في كتاب (التمهيد) هو ما نصه (واختلفوا بعد نقل الحركة إلى اللام في قوله: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ في الآيتين بهمزة ساكنة في موضع الواو، وفي ترك ذلك، فقرأ المسيبي وإسماعيل وورش: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ بغير همزة بعد نقل الحركبة، قال أحمد بن صالح عن ورش تشدد اللام ولا تهمز، وقال الأصبهاني عن أصحابه عن يدغم التنوين موصولًا مشدد اللام، وهو قول عبد الصمد، وداود وأبي يعقوب ويونس
стр. 890
عنه، وقرأ قالون بهمزة ساكنة بعد نقل الحركة، قال الحلواني عنه مثل: ﴿عاد العلي﴾ وهذا معنى رواية القاضي والمزني والقطري، والكسائي، وأحمد بن صالح عنه، وكذلك قرأت في رواية أبي نشيط، الشحام عنه، وقال لي فارس بن أحمد عن عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن قالون بغير همز، قال لي فارس: وكان عبد الله لا يعرف الهمز، ولم يضبط، وغلط فيما حكاه، لأن الحذاق من أهل الأداء بذلك يأخذون في مذهبه كأبي بكر النقاش. وأبي إسحاق بن بعد الرزاق وأبي بكر بن حماد وغيرهم من أصحاب الجمال وغيره. وقد كان بعض المنعحلين لمذاهب القراء يقول (١) بأنه لا وجه لقراءة قالون بحيلة، وجهل العلة، وذلك أن ﴿أولى﴾ وزنها (فعلى) لأنها تأنيث (أول) كما أن (أخرى) تأنيث (آخر) هذا في قول من لم يهمز الواو فمعناها على هذا، المتقدمة، لأن أول الشيء متقدمة، فأما من قول قالون فهي عندي مشتقة من (وأل) أي لجا، ويقال نجا، فالمعنى أنها نجت بالسبق لغيرها، فهذا وجه بين من اللغة والقياس، وإن كان غيره أبين، فليس سبيل ذلك أن يدفع ويطلق عليه الخطأ، لأن الأئمة إنما تأخذ بالأثبت عندها في الأثر دون القياس إذ كانت القراءة سنة، وبالله التوفيق.
فالأصل فيها على قوله: ﴿وءلى﴾ بواو مضمومة بعدها همزة ساكنة، فأبدلت الواو همزة لإنضمامها كما أبدلت في (أقتت) وهي من الوقت فاجتمعت همزتان (٢) الثانية ساكنة، والعرب لا تجمع بينهما على هذا الوجه فأبدلت الثانية واوًا لسكونها وانعسمام ما قبلها كما أبدت في ﴿نُؤْمِنُ﴾
стр. 891
و ﴿يُؤْتِي﴾ وشبهه ثم أدخلت الألف والام للتعريف فقلت: ﴿الْأُولَى﴾ بلام ساكنة بعدها همزة مضمومة بعدها واو ساكنة. فلما آتى التنوين قبل اللام في قوله ﴿عَادًا﴾ التقى ساكنان فألقيت حينئذ حركة الهمزة على اللام وحركتها بها لئلا يلتقي ساكنان، ولو كسرت التنوين ولم تدغمه لكان القياس، ولكن هذا وجه الرواية، فلما عدمت الهمزة المضمومة وهي الموجبة لإبدال الهمزة الثانية واوًا لفظًا رد قالون تلك الهمزة لعدم العلة الموجبة لإبدالها فعامل اللفظ؛ ومعاملة اللفظ في ذلك مسموع مروي، حكى الفراء أن من العرب من يقول: (قم لان) بإسكان الميم مع تحريك اللام بعدها.
وأنشد:
لقد كنت تخفي حب سمراء خفية (١) ... فبح لأن منها بالذي أنت بائح (٢)
فأسكن الحاء مع حركة اللام وإن كانت عارضة، فكذلك ما فعله قالون في ذلك سواء، قال أبو عمرو - فكان وقف على قوله: ﴿عَادًا﴾ وابتدأ بقوله: ﴿الْأُولَى﴾ على رواية إسماعيل والمسيبي كان له في الإبتداء ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يبتدأ ﴿الولي﴾ فيثبت ألف الوصل الداخلة لام التعريف مفتوحة لسكون لام التعريف ويصم اللام بضمة الهمزة كالوصل.
стр. 892
والوجه الثاني: أن يبتدأ ﴿لؤلي﴾ فيضم اللام بضمة الهمزة ويحذف ألف الوصل استغناء عنها بضمة اللام، لأنه إنما يجيء بها ليتوصل بها إلى سكون اللام، فلما تركت اللام استغنى عنها فحذفت.
والوجه الثالث: أن يبتدئ ﴿الألى﴾ فيثبت ألف الوصل ويسكن اللام ويحقق الهمزة بعدها فيوافق بذلك نظائر ما في القرآن من هذه الكلمة نحو قوله تعالى: ﴿مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (١) و ﴿الْأُولَى وَالْآخِرَةِ﴾ (٢) وشبهه، وهذا الوجه عندي أوجه الوجوه الثلاثة أليق بمذهبهما، وأقيس من الوجهين الأولين، وإنما قل ذلك لأن العلة التي دعتهما إلى مناقضة أصلهما في الوصل في هذا الموضع خاصة مع صحة الرواية بذلك هي التنوين الذي في كلمة ﴿عَادًا﴾ لسكونه، وسكون لام المعرفة بعده فحرك اللام حينئذ بحركة الهمزة لئلا يلتقي ساكنان، ويمكن إدغام التنوين فيها إيثار اللمروي عن العرب في مثل ذلك، فإذا كان ذلك كذلك والتقاء الساكنين والإِدغام في الإبتداء معدوم بافتراق الكلمتين حينئذ بالوقف على إحداهما، والابتداء بالثانية، فلما زالت العلة الموجبة لإلتقاء حركة الهمزة على ما قبلها في الإبتداء وجب رد الهمزة ليوافق بذلك أصل مذهبهما في نظائر ذلك في ساثر القرآن، وأما الإبتداء بهمزة الكلمة على رواية ورش فيحتمل وجهين، وهما الوجهان الأولان المذكوران ﴿الولي﴾ بإثبا ألف الوصل و ﴿لولي﴾ بحذفها كما تقدم في باب نقل الحركة ولا يجوز الوجه الثالث في مذهبه إذ كان عدولًا عن أصله المستمر في سائر القرآن (٣) وأما الإبتداء بذلك
стр. 893
على رواية قالون فيحتمل ثلاثة أوجه .. ﴿الؤلى﴾ بإثبات ألف الوصل وضم اللام وهمز عين الفعل.
والوجه الثاني: ﴿لؤلى﴾ بحذف ألف الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة بعدها.
والوجه الثالث: بإثبات ألف الوصل وإسكان اللام وهمز فاء الفعل، وهذا الوجه أقيس لنا ذكرته من العلة في مذهب إسماعيل والمسيبي، فاعلم ذلك إنتهى قوله في التمهيد والله أعلم.
стр. 894
* سورة المجادلة *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿انْشُزُوا﴾ (١) بخلاف عن أبي بكر (٢) وقال في المفردات: (إلا أن فارسًا أقرأني في رواية الصريفيني عن يحيى عن أبي بكر: ﴿انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ بكسر الشين فيهما، وهما مما شك فيه أبو بكر عن عاصم فلم يدر كيف قرأ ذلك عليه، فأخذه رواية عن الأعمش بالكسر (٣) ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا بالضم. والله أعلم.
стр. 895
* سورة الحشر *
(م): قال الحافظ ﵀ (هشام ﴿كَيْ لَا يَكُونَ﴾ (١) بالتاء، وروى عنه بالياء) (٢).
(ش): وذكر الشيخ أنه قرأ بالوجهين (٣) ومذهب الإِمام بالياء المعجمة من أسفل مثل الجماعة، والله أعلم.
стр. 896
* سورة الملك *
(م): قال الحافظ ﵀: (الكسائي ﴿فَسُحْقًا﴾ (١) بضم الحاء) (٢).
(ش): قال الشيخ: (وقد روى عنه أنه خير بين الضم والإسكان (٣) والمشهور عنه الضم) (٤).
(م): قال الحافظ ﵀: (قنبل ﴿النُّشُورُ أَأَمِنْتُمْ﴾ (٥) يبدل همزة الإستفهام واوًا مفتوحة في الوصل) (٦).
стр. 897
(ش): هذا مثل ما مر في الأعراف (١) في قوله تعالى: (﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ﴾.
(م): قوله: (ويمد بعدها مدة في تقدير ألف) (٢)
(ش): إنما يعني أنه يسهل الهمزة بعدها بين بين، فعبر عن ذلك بالمد على عادت ٥ من المسامحة، وكذلك يفعل في الإبتداء، إذا حقق همزة الإستفهام لفظ بعدها بهمزة بين بين، وقد نص على هذا في كتاب الإيضاح فقال: (وكذا قرأت له في الملك ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَأَمِنْتُمْ﴾ بواو مفتوحة بعد ضمة الراء بدلًا من همزة الإستفهام وبعدها همزة مسهلة بين بين، فيحصل في اللفظ بعد فتحة الواو مدة في تقدير ألف واحد) إنتهى.
قال العبد: وينبغي للمعلم أن يتفقد لفظ الطالب المتعلم في مثل هذا فإنه كثيرًا ما يخل بلفظ الهمزة الملينة في ذلك. والله أعلم.
стр. 898
* سورة ن والقلم *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ (١) (وابن ذكوان دون هشام في المد) (٢).
(ش): قد تقدم في سورة فصلت أن مذهب الشيخ والإمام في قراءة ابن ذكوان إدخال الألف مثل قراءة هشام، وهو خلاف مذهب الحافظ. والله أعلم.
стр. 899
* سورة الحاقة *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿قَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١) و ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٢)، (وكذلك قال النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان) (٣).
(ش): يعني أنه قرأ الحرفين بالتاء المعجمة من فوق، ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية عن ابن ذكوان. والله أعلم.
стр. 900
* سورة القيامة *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ (١) (وكذا روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي) (٢).
(ش): يعني بالقصر (٣) وذكر في المفردات في سورة يونس ﵇ أنه قرأه بالقصر على الفارسي (٤) ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية عن البزي - والله أعلم.
стр. 901
* سورة الإنسان *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿سَلَاسِلَ﴾ (١) (ووقف قنبل، وحمزة، وحفص من قراءتي على أبي الفتح بغير ألف) (٢).
(ش): يظهر أن قوله: (من قراءتي على أبي الفتح) خاص بقراءة حفص، وذكر في (المفردات) أن أبا الحسن قال في قراءة حفص (يقف بالألف) (٣).
(م): وقوله: (وكذلك قال النقاش عن أبي ربيعة عن البزي (٤) وعن: (الأخفش عن ابن ذكوان) (٥).
(ش): يعني الوقف بغير ألف، وهي قراءته على الفراسي، وقال في (المفردات) في قراءة البزي .. أنه وقل على قوله ﴿سَلَاسِلَ﴾ بالألف، ثم
стр. 902
ذكر قراءته على الفارسي بغير ألف (١) وكذا قال في مفردة ابن ذكوان .. أن ابن ذكوان قرأ ﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير تنوين وإذا وقف وصل فتحة اللام بالألف، ثم ذكر قراءته على الفارسي بغير ألف (٢) في الوقف فحصل من هذا كله أن قنبلًا وحمزة وقفا بغير ألف بلا خلاف، وأن الباقيين وقفوا بالألف بخلاف عن البزي، وابن ذكوان، وحفص.
ومذهب الشيخ والإمام الوقف بالألف للكل سوى حمزة، وقنبل، وذكر الحافظ في التحبير أن ﴿سَلَاسِلَ﴾ في مصاحف أهل الحجاز، والكوفة مرسوم بالألف وكذلك ذكر الحافظ في التحبير بسنده إلى القاسم (٣) بن سلام قال: رأيت في مصحف عثمان ﵁ ﴿قَوَارِيرَا﴾ (٤) الأولى (٥) بالألف والثانية كانت بالألف فحكت ورأيت أثرها بينا هنالك قال: (وأما ﴿سَلَاسِلَ﴾ فرأيتها قد درست) قال: (والثلاثة الأحرف في مصاحف أهل الحجاز والكوفة بالألف) قال: (وفي مصاحف أهل البصرة ﴿قَوَارِيرَا﴾ الأولى (٦) يعني بإثبات الألف (والثانية ﴿قَوَارِيرَا﴾ يعني بغير ألف) إنتهى ما حكاه الحافظ عن ابن سلام، والله أعلم.
(م): قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -: (ومن سورة النبأ إلى سورة البلد) (٧).
(م): إنما فعل هذا لقصر السور، فجعلها كأنها سورة واحدة،
стр. 903
وجعل بعد هذا يذكر أسماء السور للتنبيه على مواقع الآيات التي فيها الخلف، ولا يقول سورة كذا كما كان يقول قبل هذا طلبًا للإختصار، ووقف بهذا العمل في آخر سورة الفجر لما فيها من ياءات الإضافة، والزوائد. ولم يجعل ما بعد (إلى) في قوله: (إلى سورة البلد) داخلًا فيما قبلها على حد قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١) والله أعلم.
стр. 904
* سورة المطففين * (١)
قال الحافظ ﵀ في التحبير في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ (٢) أنهما رسما في سائر المصاحف كلمة واحدة ولم يفصلوا بين الضميرين بالألف، وأسند إلى القاسم بن سلام قال (٣) رأيتهما في (الإِمام) - مصخف عثمان ﵁ موصولتين بغير ألف، قال الحافظ وهذا مذهب (٤) أئمة القراء فيهما إلا ما روى عن حمزة أنه كان يجعلهما حرفين ويقف على ﴿كَالُوهُمْ﴾ و ﴿ووزنوا﴾ ويبتدئ ﴿هم﴾ وهو مذهب عيسى بن عمر الثقفي النحوي) ثم قال الحافظ بعد كلام (فموضع ﴿هم﴾ على قول عيس رفع على التوكيد لما في ﴿كَالُوا﴾ و ﴿وزنوا﴾ كما تقول في الكلام (قاموا هم) و (قعدوا هم) قال ويجوز أن يكون الكلام انقطع عند قوله: ﴿وزنوا﴾ ثم ابتدأ ﴿هُمْ يُخْسِرُونَ﴾ انتهى والله أعلم.
стр. 905
* سورة الغاشية *
(م): قال الحافظ ﵀ في ترجمة ﴿مُصَيْطِرٍ﴾ (١) (وحمزة بخلاف عن خلاد) (٢).
(ش): يعني أن خلادًا قرأ بين الصاد والزاي، وهي قراءة الحافظ على أبي الحسن، وقرأ أيضًا بالصاد الخالصة، وهي قراءة الحافظ على أبي الفتح، ولم يذكر الشيخ والإمام عن خلاد إلا بين الصاد والزاي خاصة. والله أعلم.
стр. 906
* سورة الفجر *
(م): قال الحافظ ﵀ في آخر السورة (وقد روى عن قنبل إثباتها في الحالين) (١)
(ش): لم يذكر الشيخ، والإمام عن قنبل إثباتها (٢) في الوقف.
(م): قال الحافظ ﵀: (وخير أبو عمروفيهما إلى آخره) (٣).
(ش) ذكر الشيخ التخيير وأن المشهور عنه الحذف (٤) ولم يذكر الإِمام عنه إلا الحذف (٥) والله أعلم.
стр. 907
* سورة العلق *
(م): قال الحافظ ﵀ قرأ قنبل ﴿أَنْ رَآهُ﴾ (١) بالقصر (٢).
(ش): وافقه الشيخ على ذلك، وقال الإِمام .. بالمد، وبالقصر (٣) وقال الشيخ أيضا: أن أبا الطيب كان يأخذ لقنبل بالوجهين، ثم قال: (وبالوجهين قرأت لقنبل) (٤) والله أعلم.
стр. 908
* سورة الكافرون *
(م): قال الحافظ ﵀: (وهو المشهور عن البزي وبه آخذ) (١).
(ش): يعني إسكان الياء (٢) وذكر الشيخ والإمام الوجهين عن البزي مطلقًا من غير ترجيح (٣).
والله لا إله غيره العلي العظيم، الحليم العزيز الكريم، أعلم وأحكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
стр. 909
* باب ذكر التكبير " في قراءة ابن كثير " (١) *
مسألة لفظ التكبير (الله أكبر) هذا قول الإِمام في الكافي وبه قرأ الشيح وقال وهو المأخوذ به في الأمصار (و) (٢) كذلك قال الحافظ إنه قرأه على الفارسي وعلى أبي الحسن. (و) (٣) زاد الحافظ أيضًا التهليل قبل التكبير وهو (لا إله إلا الله والله أكبر) وبهذا قرأ الحافظ (٤) على أبي الفتح وحكاه الشيخ.
стр. 910
مسألة في حكم الوصل والفصل (١) حاصل ما ذكر الشيخ في ذلك وجهان: -
стр. 911
أحدهما: وصل آخر السورة بالتكبير، ووصل التكبير بالبسملة ووصل البسملة بالسورة الثانية، قال في المفردات (وهذا هو المشهور).
والوجه الثاني: أن يسكت على آخر السورة ثم يبدأ بالتكبير موصولًا بالبسملة موصولة بأول السورة الثانية، فيكون السكت في موضع واحد، ومنع السكت بين التكبير والبسملة وبين البسملة والسورة الثانية، وحكى في السكت بين آخر السورة والتكبير إنه يكون بقطع وبغير قطع (١). وأما الإِمام فنص على جواز القطع على آخر السورة والإبتداء بالتكبير، وهذا الوجه موافق للوجه الثاني المذكور عن الشيخ، ونص أيضًا الإِمام على جواز القطع على التكبير والإبتداء بالبسملة؛ ويريد والله أعلم مع وصل التكبير بآخر السورة، وهذا الوجه مخالف لما منع الشيخ، ومنع الإِمام من قطع البسملة من السورة إذا وصلت بالتكبير ووصل التكبير بآخر السورة (٢) وهذا
стр. 912
الوجه لا ينبغي أن يكون في منعه خلاف، وأما الحافظ.
(م): فقال: (يصل التكبير بآخر السورة) (١) ثم قال: (وإن شاء قطع عليه وبدا بالتسمية موصولة بأول السورة) (٢).
(ش): وهذا الوجه موافق الوجه الذي أجاز الإِمام.
(م): قال الحافظ: (وإن شاء وصل التكبير بالتسمية ووصل التسمية بأول السورة) (٣).
(ش): قال العبد ظاهر قوله إنه بنى هذا الوجه والذي قبله على كون التكبير موصولًا بآخر السورة فيكون هذا الوجه موافقًا للوجه الأول المذكور عن الشيخ.
(م): ثم قال الحافظ: (ولا يجوز القطع على التسمية إذا وصلت التكبير) (٤).
(ش): يعني من كون التكبير موصولًا بآخر السورة، وهذا الوجه الذي نص الإِمام على منعه.
(م): ثم قال الحافظ: (وكان بعض أهل الأداء يقطع على آخر السورة ثم يبتدئ بالتكبير موصولًا بالتسمية، وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، وبذلك قرأت على الفارسي عنه) (٥).
(ش): وهذا الوجه يوافق ما ذكره الإِمام أولًا، والشيخ ثانيًا.
стр. 913
(م): قال الحافظ ﵀: (والأحاديث الواردة عن المكيين بالتكبير دالة على ما ابتدأنا به) (١).
(ش): يريد وصل التكبير برخر السورة.
(م): قال: (لأن فيها "مع" وهي تدل على الصحبة والإجتماع) (٢).
مسألة: فإذا كبر القارئ في آخر سورة (الناس) بسمل وقرأ فاتحة الكتاب ثم بسمل وقرأ خمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٣) قال الحافظ ﵀: (ثم دعا بدعاء الختمة) وهذا يسمى الحال المرتحل - وبالله التوفيق.
قال العبد عند الفراغ من هذا البلاغ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير. اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل محمد كما صليت على إِبراهيم وبارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم (وعلى آل إِبراهيم) في العالمين إنك حميد مجيد، لا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم آت سيدنا محمدًا عبدك ورسولك الوسيلة والفضيلة والشفاعة، والدرجة الرفيعة، وأبعثه المقاء المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، اللهم أنت ربي (٤) وأنا عبدك، أنت خلقتني، وأنت رزقتني، وأنت أحييتني، وأنت تميتني، وأنت تحييني من بعد الموت، كل
стр. 914
ذلك بحولك وقوتك، وحدك لا شريك لك، لا أنطق إلا بما أنطقتني ولا أتصرف إلا فيما صرفتني، ولا أكون إلا حيث أقمتني، اللهم إني أسألك يا الله يا عظيم، ياذا الفضل العظيم، يا رب العرش العظيم، سؤال عبد مسكين، خاضع مستكين، معترف بأنك رب كل شيء. عارف بأنك لا يتعاظمك شيء أن تغفر لي جميع ذنوبي قبل الموت، وأن تهون علي سكرات الموت، وأن تثبتني بالقول الثابت عند السؤال في القبر، وأن تؤمنني من الفزع الأكبر في الحشر، وأن تدخلني الجنة بغير حساب، يا عظيم، يا حليم، يا عزيز، يا وهاب، اللهم لا ترد رغبتي وقد انقطتني بالدعاء، ولا تخيب أملي وقد غمرت قلبي بالرجاء، وشرك في هذه الدهوات من قرأها وقال آمين من جميع المسملمين، والصلاة التامة الطيبة العامة على سيدنا ومولانا شفيع المذنبين، ورحمة الله على العالمين، محمد وعلى جميع النبيين والمرسلين والسلام، والرضوان والبركات والتشريف والتكريم والحمد لله رب العالمين.
"كمل الكتاب بحول ربي وحده والحمد لله المصدق وعده، وصلاته وسلامه ورضاه والبركات تخص المشفع عنده خير البرية رحمة للعالمين، ولا نبي من البرية بعده وتعم أعلام الهدى أصحابه والتابعين، ومن راعى عهده، والحمد آخر دعوة أدعو بها والله يسمع وحده، والحمد لله أولًا وآخرًا. وصلى الله على نبي الرحمة وشفيع الأمة محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم وكرم إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وعليه اعتمادي وهو نعم الكفيل.
(اعلم أيها الناظر في هذا الكتاب أيدك الله بتوفيقه أن مؤلفه ﵀ قد استخرجه من نيف وعشرين كتابًا من كتب القراءات غير ما استشهد عليه من (كتاب سيبوية وكتاب الأخفش) - رَحِمَهُمَا اللهُ -، وغيرهما من كتب أهل
стр. 915
اللغة والفقه والأصول والحديث والتفسير إلى غير ذلك فما أدى اجتهاده إليه ﵀ وما ذكر يصححه الإستقراء. منها للشيخ أبي محمد مكي أربعة كتب وهي - التبصرة - والكشف - والتذكرة - والتنبيه. ومنها عشرة للداني ﵀ وهي: التيسير - والمفردات - والتمهيد - والمقنع - والتحبير - وجامع البيان - وإيجاز الدبيان - والمفصح - والتفصيل - والإيضاح ومنها كتاب قراءة المكيين و (كتاب الجامع) لإبن مجاهد ﵀، وشرح الهداية للمهدوي والاقتضاب لإبن السيد، والروضة للمعدل، والإِقناع لأبي جعفر بن الباذش، والكافي للإِمام أبي عبد الله بن شريح وحرز الأماني لإبن فيره.
وهذا الذي اطلع العبد عليه ليعلم تفصيل هذا الكتاب لملتمسة، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
ووافق الفراغ من نقل كابه (العبدية) (١) يوم الخميس الخامس من شهر الله الحرام أحد شهوبى سنة ثلاثة عشر وتسعمائة في دار القراء من مدينة القسطنطينية العظمى حرسها الله تعالى عن الأفات بحق صاحب المعجزات صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. على يد العبد الضعيف شيخ القراء" في الدار المذكورة الملتجئ إلى سعة عفو ربه، الولي محمد بن علي العمري الجزري، حامدًا ومصليًا، غفر الله له ولوالديه ولمشائخه ولكافة المسلمين أجمعين.
فرحم الله امرءًا نظر في هذا الكتاب ودعا للمؤلف وللناسخ ولجميع المسلمين أجمعين والحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين إلى يوم الدين. محمد وآله وصحبه أجمعين وعلى جميع