← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 10851–10890 · переход к 10856.

стр. 10851

ساج، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ، وعكرمةَ، وسعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، به. وعثمان بن عمرو، قال ابنُ حَجرٍ: "فيه ضعفٌ" (التقريب ٤٥٠٦). وفيه: عبيدة بن عبيد، قال الدارقطنيُّ: "يُحَدِّثُ عن معتمرٍ بغرائبَ لم يأتِ بها غيرُهُ" (لسان الميزان ٥٠٦٣). وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الأوسط) ... وفيه: عبيد بن عبيدة التمار، وقد ذكره ابنُ حِبانَ في الثقاتِ، وقال: يُغْرِبُ" (مجمع الزوائد ١٣٦٤). ورواه الطبرانيُّ في (الكبير ١٢٢٣٧) من طريق عتاب بن بشير، عن خصيف، عن سعيد وحده، عن ابن عباس، به. وعتاب بن بشير: صدوقٌ يخطئُ، لكن روايته عن خصيف خاصة منكرة، كما قال أحمدُ (تهذيب الكمال ١٩/ ٢٨٧ - ٢٨٨). ورواه أحمدُ والبزارُ والبيهقيُّ: من طريقِ ابنِ جُريجٍ قال: أخبرني خصيفٌ، أن مقسمًا أَخبرَهُ، أن ابنَ عباسٍ أخبره ... فذكره. وهذا أصحُّ طرقه، قال أبو زرعة: "ابنُ جُريجٍ عندي أحفظُ من عتاب بن بشير" (علل الحديث ١٦٩). ويبقى الحديثُ ضعيفًا لسوءِ حفظِ خُصيفٍ. ومع ذلك، فقد صَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تعليقه على مسند أحمد ٣/ ٤٥١)! .

стр. 10852

الروايةُ الثَّانِيَةُ: • وفي روايةٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ قَدْ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الخُفَّينِ، فَاسْأَلُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ مَسَحَ قَبْلَ نُزُولِ المَائِدَةِ، أَوْ بَعْدَ المَائِدَةِ؟ وَاللَّهِ مَا مَسَحَ بَعْدَ المَائِدَةِ، وَلأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَابِرٍ بِالفَلاةِ (١)، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. [الحكم]: ضعيفٌ، وقد ثبتَ عنِ ابنِ عباسٍ خلافه. [التخريج]: [حم ٢٩٧٥ ((واللفظ له)) / طب (١١/ ٤٥٤/ ١٢٢٨٧) / مشكل ٢٤٩٠/ طحق ١٢٤/ مسد (خيرة ٦٩٤)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... به ومداره عندَ الجميعِ على أبي عوانة، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عطاءٌ، وهو ابنُ السائبِ، وكان قد اختلطَ، وسمع منه أبو عوانةَ قبلَ الاختلاطِ وبعده، وكان لا يميز ذا من ذا، كما قال ابنُ المدينيِّ، وقال ابنُ مَعينٍ: "قد سمع أبو عوانة من عطاءٍ فى الصحةِ وفي الاختلاطِ جميعًا، ولا يُحتجُّ بحديثِهِ" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٣٤).

стр. 10853

وبهذه العلة أعلَّ الحديثَ الطحاويُّ في (شرح مشكل الآثار ٦/ ٢٩٣). ومع ذلك، فقد صَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تعليقه على مسند أحمد ٣/ ٣٠٥)!. وقد صحَّ عنِ ابنِ عباسٍ أنه مسحَ، كما عندَ ابنِ أبي شيبةَ في (المصنف ١٩٠٨)، وصحَّ عنه أيضًا: أنه قال: ((يَمْسَحُ المُسَافِرُ عَلَى الخُفَّينِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)). أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٩٢٣)، والحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (مسنده) -كما في (المطالب ٩٨) -، والبيهقيُّ في (السنن ١٣٠٣) بإسنادٍ صحيحٍ، وصَحَّحَهُ البيهقيُّ. وجمعَ البيهقيُّ بينهما -على فرضِ ثبوت روايةِ الإنكارِ-، فقال: "وأما ابنُ عباسٍ فإنه كرهه حين لم يثبتْ له مسح النبيِّ ﷺ على الخُفَّينِ بعد نُزولِ المائدةِ، فلما ثبتَ له رجعَ إليه" (السنن الكبرى ٢/ ٣٠٨). * * *

стр. 10854

الروايةُ الثَالِثَةُ: • وفي روايةٍ: عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، أنَّهُ قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَلُوا هَؤُلَاءِ الَّذينَ يَقولونَ في ذلكَ ما يَقولونَ، قَبْلَ المَائِدةِ أَمْ بَعدَها؟ واللهِ، مَا مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الخُفَّينِ (إِلّا) (١) بَعدَ مَا نَزلتْ عَليْه المَائِدةُ، واللهِ، مَا أُبَالِي عَلَى ظَهْرِ خُفٍّ مَسَحْتُ، أَو عَلَى ظَهْرِ عِيرٍ بِالصَّحَرَاءِ. [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [خلدف ١٤٦]. [السند]: قال الخلديُّ: أخبرنا القاسم، حدثنا مخول، حدثنا صباح المزني، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: القاسم، وهو: ابنُ محمدٍ بنِ حمادٍ الكوفيُّ الدَّلالُ، ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ في (سؤالات الحاكم ١٦٠) وفيه: مخول بن إبراهيم، قال الذهبيُّ: "رافضيٌّ بغيضٌ، صدوقٌ في نفسِهِ" (الميزان ٨٣٩٨). وانظر: (لسان الميزان ٧٦٣١). و (صباح المزنيُّ)، هو: صَبَّاحُ بن يحيى، وَثَّقَهُ الدارقطنيُّ (سؤالات البرقاني ٢٣٠)، وقال أبو حاتم: "شيخ" (الجرح والتعديل ٤/ ٤٤٢)، وقال البخاريُّ: " فيه نظر" (التاريخ الكبير ٤/ ٣١٤)، وقال ابنُ حِبانَ: "كان ممن

стр. 10855

يخطئُ حتَّى خرجَ عن حدِّ الاحتجاجِ به إذا انفردَ" (المجروحين ١/ ٣٧٧)، وقال الذهبيُّ: "متروكٌ، بل متهم" (ميزان الاعتدال ٢/ ٣٠٦). ولا يُعرفُ هل سمعَ من عطاءٍ قبلَ الاختلاطِ أم بعده. وقد خالفَ أبا عوانةَ فرواه عن عطاءٍ وغيَّرَ في معناه، في موضعين في قوله: "واللهِ، مَا مَسَحَ رسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الخُفَّينِ (إِلّا) بَعدَ مَا نَزَلَتِ المَائِدَةُ"، وقوله: "واللهِ، مَا أُبالِي عَلَى ظَهْرِ (خُفٍّ مَسَحْتُ) أَو عَلَى ظَهْرِ عِيرٍ بالصَّحَراءِ"، وانظر الرواية السابقة، ولعلَّ هذا من عطاءٍ أو ممن ذكرناهم في هذا الإسناد.

стр. 10856

٢٤٥٢ - حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ ﵁، قال: «مَنْ رَغِبَ عَنِ المَسْحِ فَقَدْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ». [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ الهيثميُّ. [التخريج]: [طب (١٠/ ٧١/ ٩٩٨٢)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا يوسفُ بنُ عطيةَ، عن أبي حمزةَ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: يوسف بن عطية، "متروكٌ" كما في (التقريب ٧٨٧٤). وبه ضَعَّفَهُ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد ١٣٧١). الثانية: أبو حمزةَ، هو: ميمون الأعور، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٧٠٥٧). الثالثة: أن هذا اللفظَ إنما يُعْرَفُ عن إبراهيمَ النخعيَّ من قولِهِ. فقد رواه ابنُ سعدٍ في (الطبقات ٨/ ٣٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن مغيرةَ عن إبراهيمَ ... به من

стр. 10857

قوله. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقات رجال الشيخين، فهو أَولى بالصوابِ، وإن تُكلِّمَ في عنعنةِ المغيرةِ عن إبراهيمَ. * * *

стр. 10858

٢٤٥٣ - حديثُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: ◼ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَمْسَحُ [عَلَى الخُفَّينِ] قَبْلَ نُزُولِ المَائِدَةِ وَبَعْدَهَا، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ ابنُ عَدِيٍّ، والزيلعيُّ، والهيثميُّ. [التخريج]: [طس ٥٥٣٧ ((واللفظ له)) / عد (٦/ ٦٤) ((والزيادة له)) / متفق ٩٨٦]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق الصينيُّ، قال: ثنا سوار بن مصعب، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب .. به. ومداره عندهم على سوار ... به (١). قال الطبرانيُّ: "لم يروِ هذا الحديث عن مطرف إلَّا سوار". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه سوارُ بنُ مُصْعَبٍ الهمدانيُّ، وهو "متروكٌ". انظر (لسان الميزان ٣٧٣٦). وبه ضَعَّفَهُ ابنُ عَدِيٍّ، فذكره في مَناكيرِهِ، ثم قال: "ولسوار غير ما ذكرتُ

стр. 10859

منَ الحديثِ، وعامةُ ما يرويه ليستْ محفوظةٍ، وهو ضعيفٌ كما ذكروه" (الكامل ٦/ ٦٤)، وتبعه الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٧٠). وقال الهيثميُّ: "فيه: سوار بن مصعب، وهو مجمعٌ على ضَعْفِهِ" (مجمع الزوائد ١٣٧٧). وفي سندِ الطبرانيِّ: إبراهيم بن إسحاق الصينيُّ، قال عنه الدارقطنيُّ: "متروكُ الحديثِ" (لسان الميزان ١٨). وقد توبع من (عبد العزيز بن النَعَمْان الموصلي) كما أخرجه ابنُ عَدِيٍّ في (كامله)، والخطيبُ في (المتفق)، قال عنه أبو حاتم: "مجهولٌ" (الجرح والتعديل ٥/ ٣٩٨)، وقال الذهبيُّ: "حسنُ الحديثِ" (ميزان الاعتدال ٥١٣٥). ولحديثِ البراءِ رواياتٌ أُخرَى ستأتي في باب "مدة المسح على الخفين"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 10860

٢٤٥٤ - حديثُ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ: ◼ عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّينِ)). [الحكم]: المسحُ عَلَى الخُفَّينِ ثابتٌ في غَيرِ ما حَديثٍ كما سبقَ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ، ومعلولٌ بالوقفِ. [التخريج]: [صحا ٣٥٨٥/ طيو ٣٨٢، ٦٢٢]. [السند]: قال أبو نُعَيمٍ: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن الحسن بن سماعة، ثنا أبو نعيم، ثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة، عن سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه، به. ورواه الطيوريُّ في (الطيوريات)، من طريق الحسن بن جعفر السمسار، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سَماعة، ... به. فمداره عندهما على محمد بن الحسن بن سماعة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاث علل: الأُولى: سليمان بن سمرة، ذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٣١٤)، وجهل حاله ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٦٧)، وقال ابنُ دَقِيقٍ: "لم يُعَرِّفْ ابنُ أبي حاتمٍ بحالِهِ" (نصب الراية ٢/ ٣٧٦)، وقال ابنُ حَجرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٢٥٦٩)، وقال الألبانيُّ: "مجهولُ الحالِ" (الضعيفة ١٢/ ٥).

стр. 10861

الثانيةُ: ابنُ سَماعةَ، ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ (ميزان الاعتدال ٧٤٠٨)، وقد خولف فيه، وهي: العلةُ الثالثةُ: فقد رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٩١٤): عن أبي نُعَيمٍ، عن سعيد بن عبيد، ... به موقوفًا من فعل سمرة ﵁.

стр. 10862

٢٤٥٥ - حديثُ عِصْمَةَ بنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ عِصْمَةَ بنِ مَالِكٍ الخَطْمِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بَعْضِ سِكَكِ المَدِينَةِ فَانْتَهَى إلى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فقال: ((يا حُذَيفَةُ، اسْتُرْنِي))، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الخُفِّ، وَصَلَّى. [الحكم]: منكرُ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ الهيثميُّ. [التخريج]: [طب (١٧/ ١٧٩/ ٤٧٢)]. سبقَ تخريجُهُ وتحقيقُهُ في "باب البول قائمًا"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 10863

٢٤٥٦ - حديثٌ آخَرُ عَنْ بُرَيْدَةَ: ◼ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁، أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُفَّينِ أَسْوَدَينِ سَاذَجَينِ، فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا [وَصَلَّى]. [الحكم]: منكرٌ، وضَعَّفَهُ: أحمدُ، والعقيليُّ، وابنُ عَديٍّ، وابنُ القيسرانيِّ، والذهبيُّ. [التخريج]: [د ١٥٤ ((واللفظ له)) / ت ٣٠٢٧/ جه ٥٥٤، ٣٦٤٥/ حم ٢٢٩٨١/ ش ١٨٧٣، ٢٥٦٨٦/ بز ٤٣٩٢، ٤٣٩٣/ سعد (١/ ٤١٤) / مشكل ٤٣٤٧/ عق (٢/ ٢٠/٢١) "والزيادة له"/ عد (٤/ ٤٧٧) / خل ٣٧٥، ٣٧٦/ محد (٢/ ٢٧٧) / صحا ١٢٦١/ هق ١٣٥٨/ هقد ٦٣٨/ بغ ٣١٥٠/ كما (٥/ ٤٨٢) / مقط (٢/ ٥٧٠) / شما ٧٤/ ني ٤٦/ تخ (٣/ ١٠٧) / تي ٤٨٣٤/ فقط (أطراف ١٥٠١) / كر (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨) / مغلطاي (٢/ ٢٢٧) / حبش (صـ ١١٩)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا مسدد، وأحمد بن أبي شعيب الحراني، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا دلهم بن صالح، عن حجير بن عبد الله، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن النجاشيَّ أهدى ... به وأخرجه ابن سعد: عن الفضل بن دكين، أخبرنا دلهم بن صالح، حدثني رجلٌ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ... به. وأخرجه البزارُ (٤٣٩٢) -وعنه أبو الشيخ في (أخلاق النبي ٣٧٦) -،

стр. 10864

عن محمد بن مرداس الأنصاريِّ، قال: نا [يَحيَى بنُ كَثِيرٍ] (١)، حدثنا الجُريريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيه، به. ومداره عند الباقين عن دَلْهَمِ بنِ صَالحٍ، عن حُجَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بن بريدة، عن أبيه، به. قال أبو داود: "هذا مما تفرَّدَ به أهلُ البصرةِ (٢) [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ علل: اثنان في السند، وواحدة في المتن:

стр. 10865

فأما العلةُ الأُولى في الإسنادِ فهي: حُجيرُ الكنديُّ، لا يُعرفُ، ولم يروِ عنه غير دَلهم، ولا يُعْرَفُ إلَّا في هذا الحديثِ؛ ولذَا قال أحمدُ: "لا أعرفه" (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٢٧)، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ليس بالمعروفِ" (الكامل ٣/ ١٠٨)، ومع ذلك ذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٦/ ٢٤٤) على قاعدتِهِ في توثيقِ المجاهيلِ، وقال ابنُ حَجرٍ: "مقبول" (التقريب ١١٤٨)، وقال الذهبيُّ في (الكاشف ٩٥٤): "صدوق"، وفي (ميزان الاعتدال ١٧٥٨): "يُجهلُ، وحسَّن له الترمذيُّ"، وقال في (ديوان الضعفاء ٨٥٤)، وفي (المجرد في رجال ابن ماجه ٤٧٤): "مجهول"، وقال في (المهذب في اختصار السنن ١/ ٢٨٢): "لا يُعْرَفُ". العلةُ الثانيةُ: دَلهم بنُ صَالحٍ؛ مختلفٌ فيه، قال أحمد: "منكرُ الحديثِ" (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٢٧)، وضَعَّفَهُ ابنُ مَعينٍ (تاريخ ابن معين رواية الدوري ١٧٥٨)، وقال أبو زرعةَ: "ضعيفُ الحديثِ" (سؤالات البرذعي ٢٣١)، وقال النسائيُّ: "ليس بالقوي" (الضعفاء والمتروكون ١٨٥)، وقال ابن حبان: "منكرُ الحديثِ جدًّا، يَنْفَرِدُ عنِ الثقاتِ بما لا يشبه حديث الأثبات" (المجروحين ١/ ٣٦١)، وضَعَّفَهُ السَّاجيُّ (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨٠)، وضَعَّفَهُ البيهقيُّ في (السنن الكبرى ٥٤٨٨)، ولكن قال العجليُّ: "لا بأس به" (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨١)، وقال أبو داود: "ليس به بأس" (سؤالات الآجري ١١٠)، إلا أن مغلطاي نقل في (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨١)، عنِ الآجريِّ عن أبي داودَ أنه قال فيه: "ليس بذاك"؛ فالله أعلم بالصواب. وقال الدارقطنيُّ: "صالح" (سؤالات البرقاني ١٤٥)، وقال مرة: "ضعيف" (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٨١)، وقال الذهبيُّ: "حسنُ الحديثِ، ضَعَّفَهُ

стр. 10866

ابنُ مَعينٍ" (ديوان الضعفاء ١٣٥٧)، وقال في (الكاشف ١٤٧٨): "يحيى فيه ضعفٌ، وقال أبو داود: ليس به بأس"، وقال في (المهذب في اختصار السنن ١/ ٢٨٢): "فيه لين". والمعتمدُ: أنه ضعيفٌ، كما في (التقريب ١٨٣٠). وبالعلتين السابقتين أعلَّ الحديثَ الإمامُ أحمدُ فقال: "هذا حديثٌ منكرٌ"، قال: "وحُجيرُ بنُ عبدِ اللهِ: لا أَعرفه في غيرِ هذا، ودَلهم بنُ صَالِحٍ كوفيٌّ منكرُ الحديثِ" (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٢٧). وسيأتي ذِكْرُ العلةِ الثالثةِ في معرضِ الكلامِ على شاهدِ المغيرةِ. وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ولدَلهَم حديثٌ قليلٌ مع ما ذكرته، وزعم ابنُ مَعينٍ أنه ضعيفٌ، وعندي أنه ضَعَّفَهُ لأجلِ حديثِ بُريدةَ لمعنيين: أحدهما: روايته عن حجير بن عبد الله، وحجير ليس بالمعروف. والثاني: أنه ذكر في متنه ((أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُفَّينِ أَسْوَدَينِ سَاذَجَينِ))، وذِكْرُ الخُفِّ، إنما ذُكِرَ في هذا الحديثِ، وفي حديثٍ آخر، لعلَّ هذا الطريق خير من ذلك، وهو من حديث ابن عباس" (الكامل ٤/ ٤٧٨). وتبعه ابنُ القيسراني في (ذخيرة الحفاظ ٢/ ٦٢٤). وضَعَّفَهُ أيضًا الذهبيُّ في (المهذب في اختصار السنن ١/ ٢٨٢). ومع ما ذكرناه من عللِ هذا الحديثِ فقد حسَّنه الترمذيُّ، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١٤٤)! . قال الدارقطنيُّ: "تفرَّد به حُجَيرُ بنُ عبد الله عنِ ابنِ بُريدةَ، ولم يروه عنه غير دَلْهَم بن صَالحٍ" (الأطراف ١٥٠١).

стр. 10867

قلنا: وليس كذلك؛ فقد رواه البزارُ في (مسنده ٤٣٩٢) -ومن طريقه: أبو الشيخ الأصبهاني في (أخلاقِ النبيِّ ٣٧٦) - قال: حدثناه محمد بن مرداس الأنصاريُّ، قال: نا [يحيى بن كثير] (١)، حدثنا الجريريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ﷺ . وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لا يتقوى به الطريق الأول؛ إذ فيه ثلاثُ عللٍ: الأُولى: ابنُ مِرْدَاسٍ، قال أبو حاتم: "مجهولٌ" (الجرح والتعديل ٨/ ٩٧)، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٩/ ١٠٧)، وقال: "مستقيمُ الحديثِ"، وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٦٢٧٨). العلةُ الثانيةُ: يحيى بنُ كَثِيرٍ، هو: أبو النضر، "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٧٦٣١). الثالثةُ: الجُريريُّ، هو: سعيدُ بنُ إِيَاسٍ، ثقةٌ، لكنه اختلطَ قبل موته بثلاثِ سنينَ، والغالبُ أن يحيى هذا سمع منه بعدما اختلطَ، انظر كلام العجليِّ في (تهذيب التهذيب ٤/ ٧). وله طريقٌ آخرُ لكنه وَاهٍ، ومَرَدُّهُ إلى الطريقِ الأولِ كما سَنُبَيِّنُهُ في الروايةِ التاليةِ. أما عنِ الشاهدِ الذي ذَكَرَهُ البيهقيُّ، فقد أخرجه في (الكبرى) -وسوف يأتي ذِكْرُهُ- من طريقِ العباسِ الدوري: ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، عنِ الشيبانيِّ (أبو إسحاق)، عنِ الشعبيِّ، عنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ ...

стр. 10868

الحديث. وفيه: «فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ المُغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ: يَا مُغيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، وَمِنْ أَيْنَ كَانَ للنَّبِيِّ ﷺ خُفَّانِ؟ قَالَ: فَقَالَ المُغيرَةُ: أَهْدَاهُمَا إِلَيْهِ النَّجَاشِيُّ». قال البيهقيُّ: "والشعبيُّ إنما روى حديثَ المسحِ عن عروةَ بنِ المغيرةِ، عن أبيه، وهذا شاهدٌ لحديثِ دَلهَمِ بنِ صَالحٍ، واللهُ أعلمُ" (السنن الكبرى ١٣٥٩). قلنا: ولكن هذا الحديث معلولٌ، قد خولف فيه حفص -وهو مُتَكَلَّمٌ في حفظه-: فرواه الترمذيُّ (١٧٦٩) وغيرُهُ -كما سيأتي- من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيبانيِّ، عنِ الشعبيِّ، عنِ المغيرةِ: أَنَّ الَّذِي أَهْدَاهُمَا لَهُ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ. وهذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُهُ ثقاتٌ، فالحسنُ بنُ عَيَّاشٍ وَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، والنسائيُّ، والعجليُّ، وابنُ حبانَ، وقال الطحاويُّ: "ثقةٌ حجةٌ"، (تهذيب التهذيب ٢/ ٣١٣)، وقال الترمذيُّ عن هذا الحديث: "حسنٌ غريبٌ" وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١٤٤). وقد توبع ابن عياشٍ عليه، فرواه الطبرانيُّ في (الكبير ٢٠/ ٤١٣/ ٩٩٢) من طريقِ إسحاقَ بن أبي إسحاقَ الشيبانيِّ، عن أبيه ... به، مثل رواية ابن عياشٍ. وذكر الدارقطنيُّ في (العلل ٣/ ٢٩٠) أن الشيبانيَّ إنما ذكر فيه دحية الكلبي. ورواه جابر الجعفيُّ، عن الشعبيِّ، عن دحيةَ: أنه أهدى ... " الحديث، وسيأتي.

стр. 10869

فتبين بذلك كلِّه: أن الذي أَهْدَى الخُفَّينِ إنما هو دِحيةُ، وليس النجاشيّ، وهذه هي علةُ المتنِ التي أشرنا إليها، ولا يمكنُ الجمعُ بأن كلا منهما أهدى ذلك؛ لأن المخرجَ في رواية الشعبيِّ واحدٌ ولَا بُدَّ منَ الترجيحِ، وإذا ترجحتْ روايةُ ابنِ عياشٍ -لكونه ثقة متابع في مقابل الكلام في حفظ حفص- فيكونُ ذكرُ النجاشيِّ في حديثِ بُريدةَ منكرًا؛ لضعفِ رواتِهِ، ومخالفته لما ثبتَ عنِ المغيرةِ، والله أعلم. وقال العقيليُّ: "المسحُ على الخُفَّينِ ثابتٌ صحيحٌ من غيرِ وجهٍ، وأما الراويةُ في خُفَّي النجاشيِّ الذي أَهْدَاهُمَا إلى النبيِّ ﷺ (ففيها) (١) لينٌ" (الضعفاء الكبير ٢/ ٤٤).

стр. 10870

روايةٌ مُطَوَّلَةٌ: • وفي روايةٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّجَاشِيَّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّى قَدْ زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِكَ، وَهَيَ عَلَى دِينِكَ، أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَهْدَيْتُ لَكَ هَدِيَّةً جَامِعَةً، قَمِيصًا، وَسَرَاوِيلَ، وَعِطَافًا، وَخُفَّينِ سَاذَجَينِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ عَلَيهِمَا. قَالَ سُلَيمَانُ: قُلْتُ لِلْهَيثَمِ: مَا العِطَافُ؟ قَالَ: الطَّيلَسَانُ. [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا التمامِ. [التخريج]: [خل ٢٨٥/ نبغ ٧٧٥] [السند]: قال أبو الشيخ -ومن طريقه: البغويُّ في (الأنوار في شمائل النبي المختار ٧٧٥) -: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازيُّ، نا سليمان بن داود القزازُ، نا الهيثم بن عدي، نا دلهم بن صالح، قال: سمعت عبد الله بن بريدة، به. قال سليمان عَقِبَهُ: قلتُ للهيثم: أليس بينهما رجل؛ ابن حجيرة؟ قال: قوَّمه لي وسدَّده: ابن حجيرة. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ آفتُهُ: الهيثمُ بنُ عَدِيٍّ، كذَّبه البخاريُّ وغيرُهُ منَ الأئمةِ. انظر: (لسان الميزان ٨٣١٢). و (دَلْهَمُ) إنما أَخَذَهُ من حجير بن عبد الله، عنِ ابنِ بُريدةَ كما سبقَ،

стр. 10871

وقولُهُ هنا: "سمعتُ ابنَ بُريدةَ" إنما هذا من قِبَلِ الهيثمِ، وقد سبقَ الكلامَ على باقي الإسناد.

стр. 10872

٢٤٥٧ - حديثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: إِنَّ عَلِيًّا يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَمَسَحْتُ عَلَى خُفِّي، أَوْ أَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خِمَارٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ((مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ بَعْدَ نُزُولِ المَائِدَةِ [حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ])). [الحكم]: منكرٌ. [التخريج]: [طش ١٥٠٤ ((واللفظ له)) / قط ٧٤٦ ((والزيادة له))]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا واثلة بن الحسن العرقي، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي عمار، ... فذكره. وأخرجه الدارقطنيُّ فقال: حدثنا الحسين، حدثنا ابن حنان، نا بقية، نا أبو بكر بن أبي مريم، نا عبدة بن أبي لبابة، عن محمد الخزاعي، عن عائشةَ، مقتصرًا على قولِ عائشةَ. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو بكر بن أبي مريم، وهو "ضعيفٌ، وكان قدِ اختلطَ" كما في (التقريب ٧٩٧٤). أما بقية: فهو وإن كان يُسوِّي، إلا أنه تُوبع كما في الروايةِ الآتيةِ. وقد صحَّ عن عليٍّ وعائشةَ خلاف هذا، فروى مسلمٌ في (الصحيح ٢٧٦): عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ المَسْحِ عَلَى

стр. 10873

الخُفَّينِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَالنَاهُ فَقَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ». وسيأتي تخريجُهُ في "باب التوقيت في المسح على الخفين". روايةٌ مُطَوَّلَةٌ: • وفي روايةٍ: عَنْ مُحَمَّدٍ الخُزَاعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: وَجَبَ الوُضُوءُ إِذَا خَلَعَ الخُفَّينِ عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ، وَبَادٍ، فَأَرْسَلَتْ مُحَمَّدًا الخُزَاعِيَّ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: قُلْ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، هَلْ عَلِمْتَ مَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ نُزُولِ المَائِدَةِ؟، قَالَ: لَا، وَمَا الَّذِي عَمِلَ بِهِ؟ قَالَ: «إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ بَعْدَ نُزُولِ المَائِدَةِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى»، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: عَائِشَةُ أَعْلَمُ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ. [الحكم]: منكر. [التخريج]: [طش ١٥٠٣]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو اليمانِ الحكمُ بنُ نَافعٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي مريمَ، عن عبدةَ بنِ أبي لُبابةَ، عن محمدٍ الخزاعيِّ، به.

стр. 10874

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ ومتنُهُ منكرٌ، كما بيَّنَّاهُ في الروايةِ السابقةِ. وقد رواه أبو منصورٍ البغداديُّ في (كفايته) -كما في (الإجابة للزركشي ١/ ٨٥) - من طريق محمد بن خير، عنِ ابنِ أبي مريمَ، ... به، وذكر فيه أن الَّذي أَبلغَ عائشةَ هو أُبيُّ بنُ كعبٍ، فزادَ في السندِ أُبيًّا، وجاءَ فيه بلفظِ: المسح على (التَّسَاخَيْنِ)، بدل (الخُفَّينِ)، ثم قال الزركشي: "وهذا الحديثُ لا يصحُّ فإنَّ مسلمًا روى في (صحيحه) ... "، وذكر حديثَ شريحٍ المذكور آنفًا.

стр. 10875

٢٤٥٨ - حديثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ ثُمَّ غَسَلَ ذَكَرَهُ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ بِهَا هَكَذَا وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، وَقَالَ: ((هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [تخ (٧/ ٢٣٥) / بز ٩٢٣ ((واللفظ له))]. [السند]: قال البزار: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: نا عبد الصمد بن النَعَمْان، قال نا كيسان أبو عمر، عن مولاه يزيد بن بلال، ... به. وأخرجه البخاريُّ في (التاريخ الكبير)، من طريق كيسان، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان: الأُولى: يزيدُ بنُ بلالٍ، قال البخاريُّ: "فيه نظر"، وقال الأزديُّ: "منكرُ الحديثِ" (تهذيب التهذيب ١١/ ٣١٦)، وقال ابنُ حِبانَ: "منكرُ الحديثِ، يروي عن عليٍّ ما لا يُشبهُ حديثه، لا يجوزُ الاحتجاجُ به إذا انفردَ، وإن اعتبرَ به معتبرٌ فيما وافقَ الثقاتِ من غيرِ أن يَحتجَّ به؛ لم أرَ بذلكَ بأسًا" (المجروحين ٣/ ١٠٥)، وقال الدارقطنيُّ: "غيرُ معروفٍ" (سنن الدارقطني ٣/ ١٩٢)، وقال الذهبيُّ: "حديثُهُ منكرٌ" (ديوان الضعفاء ٤٧١٢)، وقال في (الميزان ٩٦٧٧): "لم يصحَّ حديثُهُ"، وقال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ" (التقريب

стр. 10876

٧٦٩٦). وانفردَ العجليُّ فوَثَّقَهُ! (٢٠٠٦). الثانيةُ: كيسان أبو عمر، ضعيفٌ، كما في (التقريب ٥٦٧٧).

стр. 10877

روايةُ عَلْقَمَةَ: • وفي روايةٍ: عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَليًّا ﵇ خَارِجًا يَومَ الجُمُعَةِ مِنَ السُّدَةِ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، تَمْسَحُ عَلَى الخُفَّينِ؟ فَقَالَ: ((كَيفَ لَا أَمْسَحُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ)). [الحكم]: مرفوعُهُ صحيحٌ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [غبز ١٦٧]. [السند]: قال ابنُ المظفرِ في (غرائب مالك): حدثنا أبو يعقوبَ إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سلمةَ، نا محمدُ بنُ تمام بنِ عباسِ بنِ سَابقٍ، نا عبدُ العزيزِ بنُ قيسٍ، نا الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن، قال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٤١١٨). ومحمدُ بنُ تمامِ بنِ عباسِ بنِ سَابقٍ، وإسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سلمةَ: لم نقفْ لهما على ترجمةٍ. والمسحُ ثبتَ عنِ النبيِّ ﷺ في أحاديثَ كثيرةٍ كما سبقَ.

стр. 10878

روايةُ أَمَرَنِي: • وفي روايةٍ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: ((أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ)). [الحكم]: إسنادُهُ سَاقطٌ، وضَعَّفَهُ الغسانيُّ. [التخريج]: [قط ٧٨٤]. [السند]: قال الدارقطنيُّ: نا أحمد بن محمد بن سعيد، نا يعقوب بن يوسف بن زياد، نا (حسين) (١) بن حماد، عن أبي خالدٍ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ سَاقطٌ؛ فيه: أبو خالدٍ، عمرُو بنُ خالدٍ الواسطيُّ، قال أحمد: "كذَّابٌ، يروي عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن آبائه، أحاديثَ موضوعةً"، وكذلك كذَّبه ابنُ مَعينٍ وأبو داودَ، واتَّهَمَهُ بالوضعِ إسحاقُ بنُ راهويه وأبو زرعةَ، وقال أبو حاتم، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ: "متروكٌ". انظر (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٦ - ٢٧). ولخَّصَ حالَهُ ابنُ حَجَرٍ فقال: "متروكٌ، ورَمَاهُ وكيعٌ بالكذبِ" (التقريب ٥٠٢١). قلنا: بل رَمَاهُ بالكذبِ ووضعِ الحديثِ غيرُ واحدٍ كما سبقَ بيانُهُ؛ ولذا قال الذهبيُّ: "كذَّبوه" (الكاشف ٤١٥٠).

стр. 10879

وذكر هذا الحديثَ الغسانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ١٣٨)، وقال: "أبو خالد هو: عمرو بن خالد متروكٌ". ولعلَّ هذا كلام الدارقطنيِّ نَفْسِهِ، كما جرتِ العادةُ، فسقطَ منَ النُّسخِ المطبوعةِ، أو منَ النُّسخِ التي اعتمدوا عليها، كما مرَّ ذلك كثيرًا. وفي السندِ أيضًا، ثلاثُ عللٍ أُخرَى: الأُولى: شيخُ الدارقطنيِّ، أحمد بن محمد بن سعيد، المعروف بابنِ عُقْدَةَ، منَ الحفاظِ، إلا أنه متَّهَمٌ. انظر: (لسان الميزان ٧٥٢). الثانيةُ: يعقوبُ بنُ يوسفَ بنِ زيادٍ، هو: الضبيُّ الكوفيُّ، ذكره أبو أحمد الحاكمُ في (الأسامي والكنى ١/ ١٧٢)، وابنُ منده في (فتح الباب في الكنى والألقاب ١٦٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. الثالثةُ: حسينُ بنُ حمادٍ، هكذا جاءَ اسمه في المطبوع من (سنن الدارقطني)، وفي (إتحاف المهرة ١١/ ٣٤٤)، والذي يظهرُ لنا أنه تصحيفٌ، وصوابُهُ: "حسنُ بنُ حمادٍ"، المعروف بالرواية عن عمرِو بنِ خالدٍ الواسطيِّ، وهو حسن بن حماد البجليُّ: "مستورٌ" كما في (التقريب ١٢٣٢).

стр. 10880

٢٤٥٩ - حديثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: ◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ، حَتَّى أَنِّي لأَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِهِ عَلَى العِمَامَةِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ، وَالخِمَارِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ لإرسالِهِ. [التخريج]: [مرداس (حديث ق ٥٦/ ب)]. [السند]: قال خَالِدُ بنُ مِرْدَاسٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن عمرِو بنِ مُهاجرٍ، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، فعمرُو بنُ مهاجرٍ، هو أبو عبيدٍ الدمشقيُّ، مولى الأنصار، كبير حرس عمر بن عبد العزيز، وَثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ، وغيرُ واحدٍ، انظر ترجمته في (الجرح والتعديل ٦/ ٢٦١)، و (تاريخ الإسلام ٣/ ٧١٧). وإسماعيلُ بن عياشٍ روايتُهُ عن الشاميينِ مستقيمةٌ. إلا أنه ضعيفٌ لإرسالِهِ، فعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ تابعيٌّ لم يدركِ النبيَّ ﷺ . إلا أنَّ مَتْنَهُ صحيحٌ لشواهدِهِ.

стр. 10881

٢٤٦٠ - حديثُ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ: ◼ عَنْ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّينِ لَهُ أَسْوَدَينِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [عد (١٠/ ٥٠٩)]. [السند]: قال ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا عبد الله بن [محمد بن ياسين، حدثنا] (١) محمد بن معاوية الأنماطيُّ، حدثنا محمد بن سلمة، عن يحيى بنُ أبي أُنَيسةَ، عن أبي إسحاقَ، عن مولى لرسولِ اللهِ ﷺ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: يحيى بنُ أَبي أُنَيسةَ، وهو: متروكٌ. انظر: (تهذيب التهذيب ١١/ ١٨٣ - ١٨٤)، وتساهلَ فيه ابنُ حَجَرٍ فقال: "ضعيفٌ" (التقريب ٧٥٠٨).

стр. 10882

٢٤٦١ - حديثُ شَبِيبِ بْنِ غَالِبٍ: ◼ عن شَبِيبِ بْنِ غَالِبٍ الكِنْدِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ. [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ، ووهَّاهُ ابنُ حَجَرٍ. [التخريج]: [صحا ٣٧٦٠/ صمند (إصا ٥/ ٦٩)]. [السند]: رواه يحيى بن يونس -كما في (معرفة الصحابة لأبي نعيم ٣٧٦٠) -، عن عليِّ بنِ قرينٍ، عن حميدِ بنِ محمدٍ الراسبيِّ، عن شبيبِ بنِ حبيبِ بنِ غالبٍ، عن عمِّهِ؛ شَبيبِ بنِ غَالبِ بنِ أسيد، عن أسيد، عن شَبيبٍ ... به. وأخرجه ابن منده -كما في (الإصابة ٥/ ٦٩) -، من طريقِ شَبيبِ بنِ حَبيبِ بنِ غَالبٍ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ سَاقطٌ؛ فيه: عليُّ بنُ قرين، وهو كذَّابٌ يضعُ الحديثِ. انظر: (لسان الميزان ٥٤٦٤). وبه ضَعَّفَهُ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، فقال: "في سندِهِ علي بن قرين وهو وَاهٍ" (الإصابة ٥/ ٦٩). * * *

стр. 10883

٢٤٦٢ - حديثُ أَبِي مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ: ◼ عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِأَبِي مَسْعُودٍ؛ عُقْبَةَ: أَنْتَ المُحَدِّثُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ؟ )) قَالَ: أَوَ لَيْسَ كَذَاكَ؟ قَالَ: أَقَبْلَ المَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ إِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. [الحكم]: باطلٌ، وحكمَ عليه بالبطلانِ العقيليُّ، -وأقرَّهُ الذهبيُّ-، وضَعَّفَهُ البيهقيُّ، والسيوطيُّ. [التخريج]: [عق (٢/ ٨١)]. [السند]: قال العقيليُّ: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، عن الصباح المزني، عن حبيبٍ، بياع الملا، عن زَاذَانَ أبي عمرَ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: زكريا بن يحيى الكسائيُّ، وهو "متروكٌ". انظر: (لسان الميزان ٣٢٢٨)، قال العقيليُّ عقبه: "هذا الحديثُ لا أصلَ لَهُ، وَلَا يُتَابَعُ عَلَيهِ، هذا الحديثُ باطلٌ". وأقرَّهُ الذهبيُّ في (الميزان ٢/ ٧٦)، وزادَ: "قد ثبتَ أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ بعدَ

стр. 10884

نزولِ المائدةِ، كما أخبرَ جريرٌ أنه رَآه يمسحُ عليهما". قال البيهقيُّ: "ولم يصحَّ عن عليٍّ ما رُوي عنه، من إنكارِ المسحِ على الخُفَّينِ" (معرفة السنن والآثار ٢/ ١١٩). وأعلَّهُ السيوطيُّ فقال: "وفيه: زكريا بن يحيى الكسائيُّ، قال فيه يحيى: رجلُ سوءٍ يُحدِّثُ بأحاديثَ [سوء] " (جمع الجوامع ١٧/ ٥٨٨)، وما بين المعقوفين من (كنز العمال ٢٧٦١٤). * * *

стр. 10885

٢٤٦٣ - حديثُ أَبِي ذَرًّ: ◼ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ (تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ) عَلَى المُوقَينِ، وَالخِمَارِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طس ٦٢٢٠ ((واللفظ له)) / فسوي (إمام ٢/ ٢٠٠) ((والرواية له))]. [السند]: أخرجه يعقوبُ بنُ سفيانَ الحافظُ في "مشيخته" -كما في (الإمام لابن دقيق العيد ٢/ ٢٠٠) (١) -: عن أبي محمدٍ المسيبِ بنِ واضحٍ السلميِّ، حدثنا مخلدُ بنُ الحسينِ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذرٍ ... به. ورواه الطبرانيُّ في (المعجم الأوسط) قال: حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ الصائغُ، قال: نا المسيبُ بنُ واضحٍ ... به. وقال عقبه: "لم يروِ هذا الحديثَ عن هشامِ بنِ حسانَ إلَّا مخلد بن الحسين، تفرَّدَ به المسيبُ بنُ واضحٍ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: المسيبُ بنُ واضحٍ، قال فيه أبو حاتمٍ: "صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا، فإذا قيلَ له لم يقبلْ" (الجرح والتعديل ٨/ ٢٩٤)، وذكره

стр. 10886

ابنُ حِبانَ في (الثقات ٩/ ٢٠٤) وقال: "كان يُخطئُ"، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ وغيرُهُ، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "كان النسائيُّ حسنَ الرأي فيه ويقول: الناسُ يؤذوننا فيه"، وفي (مشيخة النسائي ١٧٤) قال: "هو عندي ضعيفٌ". وساقَ ابنُ عَدِيٍّ له عدةَ أحاديثَ تُستنكرُ، ثم قال: "أرجو أنَّ باقي حديثِهِ مستقيمٌ، وهو ممن يُكْتَبُ حَدِيثُهُ" انظر (اللسان ٦/ ٤٠). ومع هذا ذكرَهُ ابنُ حزمٍ في (المحلى ٢/ ٥٩) محتجًّا به، ولكن علَّقَهُ: عن مخلدِ بنِ الحسينِ عن هشامِ بنِ حسانَ ... به، وقال عقبه -وذكر بعضَ شواهدِهِ-: "كلُّهم يروي ذلك عن رسول الله ﷺ بأسانيدَ لا معارضَ لها، ولا مطعنَ فيها" (المحلى ٢/ ٦٠)؛ ولذا قال مغلطاي: "ذكره ابنُ حزمٍ مصححًا له" (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٠٠). فهل عندَ ابنِ حزمٍ متابعٌ ثقة للمسيب بن واضح أم لا؟ الله أعلم، وقد نصَّ الطبرانيُّ على تفردِ المسيبِ به. وعلى كلٍّ المتنُ ثابتٌ من وجوهٍ أخرى كما تقدَّم في البابِ. * * *

стр. 10887

٢٤٦٤ - حديثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ: ◼ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ المُرَادِيِّ ﵁: ((صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ المَاءَ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ فِي الوُضُوءِ، [فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ مِنَ الغَائِطِ وَالبَولِ، إِلَاّ النَّومَ، وَإِلَّا الجَنَابَةَ])). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وأشارَ البخاريُّ إلى ضَعْفِهِ، وأقرَّه النوويُّ، وضَعَّفَهُ ابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ، والمسحُ على الخُفَّينِ ثابتٌ صحيحٌ. [التخريج]: [جه ٣٩٥ ((واللفظ له)) / تخ (٣/ ٩٦) / طس ٢٦٨٤ ((والزيادة له)) / مخلص ٢٧٦٨/ ضيا (٨/ ٤٦/ ٣٦، ٣٧، ٣٨) / بز (إمام ٢/ ٤٩) / بحير (ق ١٢/ ب)]. [السند]: رواه البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٩٦)، وابنُ ماجه (٣٩١) -ومن طريقه الضياء (٣٦) - قالا: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا الوليد بن عقبة القيسيُّ، قال: حدثنا حذيفة بن أبي حذيفة الأزديُّ، عن صفوان بن عسال المراديُّ ... به. ولم يذكرِ ابنُ ماجه المسحَ عَلَى الخُفَّينِ، وذكرها البخاريُّ دون قولِهِ: (مِنَ الغَائِطِ ... إلخ). ورواه الطبرانيُّ في (المعجم الأوسط ٢٦٨٤) قال: حدثنا إبراهيم -يعني: ابنَ أحمدَ بنِ عمرَ الوكيعيَّ-، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ عقبةَ بنِ نزارٍ العنسيُّ ... به، وذكره بتمامِهِ.

стр. 10888

ومدارُهُ عندهم: على زيدِ بنِ الحُبابِ، ... به. وقال الطبرانيُّ: "لم يروِ هذا الحديث عن حذيفةَ بنِ أبي حذيفةَ إلا الوليد، تفرَّد به زيدٌ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عللٌ: الأُولى: الوليدُ بنُ عُقبةَ، لم يذكروا راويًا عنه إلا زيد بن الحباب، ولم يُوَثِّقْهُ أحدٌ؛ ولذا قال الذهبيُّ: "لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه زيد بن الحباب" (الميزان ٩٣٩٠)، وقال في (الكاشف ٦٠٨٢): "مجهولٌ"، وكذا قال ابنُ حَجَرٍ في (التقريب ٧٤٤٤). الثانيةُ: حذيفةُ بنُ أبي حذيفةَ، ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٩٦)، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٤/ ١٨٢) على قاعدتِهِ. وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ١١٥٥). أي: حيثُ يُتابعُ؛ وإلا فلينٌ، ولم يُتابعْ هنا. الثالثة: بشرُ بنُ آدمَ، وهو: ابنُ يزيدَ البصريُّ، قال فيه الحافظُ: "صدوقٌ فيه لين" (التقريب ٦٧٥). * وأشارَ البخاريُّ في ترجمةِ حذيفةَ إلى علةٍ أُخرَى؛ وهي: الانقطاع بينه وبين صفوان، فقال: "ولم يذكرْ حذيفةُ سماعًا من صفوانَ"؛ ولذا قال النوويُّ: "رواه البخاريُّ في (تاريخه) في ترجمةِ حذيفةَ وأشارَ إلى تضعيفهِ" (المجموع ١/ ٣٣٩). وقال ابنُ دَقِيقِ العِيدِ عقبه: "وحديثُهُ هذا يحتاجُ إلى الكشفِ عن حالِهِ"

стр. 10889

(الإمام ٢/ ٤٩). وقال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ: "رواه ابنُ ماجه والبخاريُّ في (التاريخ الكبير)، وفيه ضعفٌ" (التلخيص الحبير ١/ ١٧٠). قال الشوكانيٌّ: "ولعلَّ وجه الضعف كونه في إسنادِهِ حذيفة بن أبي حذيفة" (نيل الأوطار ١/ ٢٢٢). وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه ٨٠). ومع ذلك تساهلَ فيه مغلطاي فقال: "هذا حديثٌ إسنادُهُ صحيحٌ على شرطِ أبي حاتمٍ البُستيُّ"! (شرح ابن ماجه ١/ ٣٣٠). وقلَّدَهُ البدرُ العينيُّ فقال: "وروى ابنُ ماجه بسندٍ صحيحٍ على شرطِ ابنِ حِبانَ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّال ... " فذكر الحديثَ (عمدة القاري ٣/ ٦١). كذا قال هنا، وقد قلَّدَ الحافظَ في (البناية ١/ ٢٥٤) فقال: "رواه ابنُ ماجه والبخاريُّ في (التاريخ الكبير)، وفيه ضعفٌ"!!. * * *

стр. 10890

رواية صَفْوَانَ بنِ عُبَيْدٍ: ◼ وفي روايةٍ: عَنْ صَفْوَانَ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، والصوابُ أنه: (صفوان بن عسال). [التخريج]: [باوردي (إصا ٥/ ٢٧٠)]. [السند]: روى الباورديُّ في (الصحابة) -كما في (الإصابة) -: من طريقِ الوليدِ بنِ عُقبةَ، حدثني حذيفةُ بنُ أبي حذيفةَ، عن صفوانَ بنِ عُبيدٍ، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ كسابقه، وذِكْرُ (صفوان بن عبيد) هنا خطأٌ، الصوابُ: (صفوان بن عسال). ولذا قال الحافظ -عقبه-: "وقيل: إنه صفوان بن عسال فصحف" (الإصابة). * * *
следующие страницы →