← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 10921–10960 · переход к 10926.

стр. 10921

ابنُ أبي شيبةَ، عن أبي أسامةَ، وكذلك رواه عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عنِ الحسنِ فعله، والله أعلم. * * *

стр. 10922

٢٤٧٣ - حديثُ كَاتِبِ المُغِيرَةِ مُرسلًا: ◼ عَنْ كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الخُفَّينِ، وَأَسْفَلَهُمَا)). [الحكم]: ضعيفٌ لانقطاعِهِ وإرسالِهِ، وضَعَّفَهُ مَن سَبَقَ في الروايةِ قبلَ السابقةِ. [التخريج]: [صحم ٦٨٩/ تخ (٨/ ١٨٥) / تمهيد (١١/ ١٤٧ - ١٤٨) ((واللفظ له)) / خط (٢/ ٥٠٦)]. [السند]: رواه أحمد -كما في (مسائل ابنه صالح)، ومن طريقه: الخطيبُ في (تاريخه) -: عن عبدِ الرحمنِ بنِ مَهْديٍّ، عنِ ابنِ المباركِ، عن ثورٍ، قال: حُدِّثْتُ عن رجاءِ بنِ حيوةَ، عن كاتبِ المغيرةِ ... به مرسلًا، ليس فيه المغيرة. وعلَّقَهُ البخاريُّ في (تاريخه) عن أحمدَ ... به (١). ورواه ابنُ عبدِ البرِّ: من طريقِ الحكمِ بنِ مُوسى، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن ثورِ بنِ يزيدَ، عن رجاءِ بنِ حيوةَ، عنِ كاتبِ المغيرةِ ... مرسلًا أيضًا.

стр. 10923

[التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلَّا أنه مرسلٌ ضعيفٌ. والمحفوظُ عنِ الوليدِ الموصولُ، وهو معلولٌ بعدَّةِ عللٍ، كما تقدَّم الكلامُ عليه مفصلًا. * * *

стр. 10924

٢٤٧٤ - حديثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ، يَغْسِلُ خُفَّيهِ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: ((لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ، أُمِرْنَا بِالمَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ هَكَذَا، وَأَمَرَّ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ ابنُ الملقن. [التخريج]: [طس ١١٣٥]. [السند]: رواه الطبرانيُّ: عن أبي الفوارسِ أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرانيِّ، عن عبيد بن جناد، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن جرير بن يزيد الكندي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ... به. قال الطبرانيُّ: "لا يُروى هذا الحديثُ عن جابرٍ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به: بقية". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: جرير بن يزيد، قال الذهبيُّ: "لا يُعْرَفُ" (الكاشف ٧٧٣)، وقال في (الميزان ١٤٧٢): "تفرَّدَ عنه بقيةُ، لا يُعْتَمدُ عليه لجهالتِهِ". وضَعَّفَهُ الحافظُ في (التقريب ٩١٧)، ورجَّحَ أنه البجليُّ، حفيد جريرِ بنِ عبدِ اللهِ. وبه أعلَّه ابنُ الملقنِ فقال: "وجرير هذا ليس بالمشهور، لم يرو عنه غير

стр. 10925

بقية، فيما أعلم" (البدر المنير ٣/ ٣٠). الثانية: (بقية) يُدَلِّسُ ويُسوِّي، وقد سَوَّى هذا الإسنادَ فأسقطَ منه أحدَ الضعفاءِ -وهو المنذر- بين جرير، وابن المنكدر، وقد صرَّح بذكره في روايةِ ابنِ ماجه، وأبي يعلى الآتية. وقد أشارَ إلى ذلك ابنُ حَجَرٍ في (الدراية ١/ ٨٠). الثالثة: أبو الفوارس، قال أبو عروبة: "ليس بمؤتمن على دينِهِ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "يُكْتَبُ حَدِيثُهُ" (لسان الميزان ٦٠٧).

стр. 10926

روايةٌ بِلَفْظِ إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِهَذَا: • وفي روايةٍ بِلَفْظِ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: ((إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِهَذَا، [إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالمَسْحِ]))، قَالَ: فَأَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: بِيَدِهِ مِنْ مَقْدَمِ الخُفَّينِ (أَطْرَافِ الأَصَابِعِ) إِلَى [أَصْلِ] السَّاقِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً (وَخَطَّطَ بِالأَصَابِعِ). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وَضَعَّفَهُ: ابنُ عبدِ الهادي، -وأقرَّهُ الزيلعيُّ- وابنُ الملقنِ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. [التحقيق]: [جه (طبعة دار إحياء الكتب العربية ٥٥١) (١) ((والزيادتان والروايتان له)) / عل ١٩٤٥ ((واللفظ له)) / حق (مط ٩٧)، (خيرة ٧٠٨/ ١) / تحقيق ٢٤٦]. [السند]: قال أبو يعلى: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ، حدثنا بقيةُ، عن جريرِ بنِ يزيدَ الحميريِّ، حدثني المنذرُ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ ... به. ومداره عندهم على بقيةَ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:

стр. 10927

الأُولى، والثانيةُ: عنعنةُ بقيةَ، وضَعْفُ جرير، وقد تقدَّم بيانُهُما في الروايةِ السابقةِ. وبهاتينِ العلتينِ ضَعَّفَ الحديثَ: ابنُ عبدِ الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ٣٤٢)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ١/ ٣٩٤). الثالثةُ: المنذرُ، هو: أبو يحيى غير منسوب، قال الحافظُ: "مجهولٌ" (التقريب ٦٨٩٥). وقال ابنُ عبدِ الهادي: "ومنذرٌ كأنه ابن زياد الطائي، وقد كذَّبَهُ الفلاسُ، وقال الدارقطنيُّ: متروكٌ" (تنقيح التحقيق ١/ ٣٤٢)، وأقرَّه الزيلعيُّ، وبمثلِهِ قال ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٣/ ٣١)، وهذا محتملٌ؛ فإن الطائيَّ هذا يكنى أبا يحيى، ويُروي عنِ ابنِ المنكدرِ أيضًا. والحديثُ ضَعَّفَهُ جدًّا: ابنُ حَجَرٍ في (التلخيص ١/ ٢٨٣)، والألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه ١٠٩). [تنبيه]: وقال ابنُ الصلاحِ معلقًا على قولِ صاحبِ الوسيطِ أنه: "لم ينقلْ عن رسولِ اللهِ ﷺ -إلَّا أنه مَسَحَ على الخُفِّ خُطوطًا-: "معناه: لم ينقلْ فيما يرجعُ إلى الاستيعابِ وضده إلا هذا، وليس ما ذكره من المسحِ خُطوطًا ثابتًا في الروايةِ فيما علمناه، ولا وجدناه أصلًا في كتبِ الحديثِ، وقول صاحبِ "النهاية" فيه إنه حديثٌ صحيحٌ، غيرُ صحيحٍ، والله أعلم" (شرح مشكل الوسيط ١/ ٢٥٦). قلنا: قد وجدنا له أصلًا، ولكن لا يثبتُ كما قال ﵀.

стр. 10928

روايةُ مَسْحَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى فَوْقَ: • وفي روايةٍ: عَنِ الفَضْلِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ عَلَى ظُهُورِهِمَا، مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى فَوْقَ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، وقَالَ: ((وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصْنَعُهُ، فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ)). وفي روايةٍ: ((رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا بَالَ، أَوْ أَحْدَثَ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ بِفَضْلِ طَهُورِهِ الخُفَّينِ ... )). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [الفوائد]: قال ابن المنذر -عقب هذا الحديث-: "وبهذا نقولُ، ولا أَعْلمُ أحدًا يَرى أن مَسْحَ أَسْفَل الخُفِّ وحدَهُ يجزيُ من المسحِ، وكذلك لا أَعْلَمُ أَحدًا أَوجَبَ الإعادةَ على مَنِ اقتصرَ على مسحِ أَعلَى الخُفِّ". [التخريج]: [منذ ٤٧٤ ((واللفظ له)) / حرب (طهارة ٢٧٦) / طبر (٨/ ١٥٦) ((والرواية له))]. [السند]: قال ابنُ المنذرِ: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا زكريا بن زحمويه، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، ثنا الفضل بن مبشر ... به. ومداره عندهم على زياد البكائي ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:

стр. 10929

الأولى: الفضل بن مبشر، قال ابنُ حَجَرٍ: "فيه لين" (التقريب ٥٤١٦). الثانية: زياد بن عبد الله البكائي، ضعيفٌ إلا في روايته المغازي عنِ ابنِ إسحاقَ، كما ذهبَ إليه ابنُ مَعينٍ وغيرُهُ، وفي (التقريب ٢٠٨٥): "صدوقٌ ثبتٌ في المغازي، وفي حديثِهِ عن غيرِ ابنِ إسحاقَ لِينٌ". [تنبيه]: الحديثُ عندَ ابنِ ماجه في (سننه ٥١٥)، كما سبقَ تخريجُهُ في "كتاب الوضوء"، ولكن ليسَ فيه ذِكْرُ المسحِ على الخُفَّينِ، ولِذَا لم نذكره هنا. * * *

стр. 10930

٢٤٧٥ - حديثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: ◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ ﵄: ((أَنَّهُمَا رَأَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ أَسْفَلَ الخُفَّينِ، وَأَعْلَاهُمَا)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [موهب (مغلطاي ٢/ ٢٣١) / مدونة (١/ ١٤٣)]. [السند]: رواه ابنُ وهبٍ في (مسنده) - كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٣١) -: عن رَجُلٍ، عن آخرَ، عن رَجُلٍ من رعين، عن أشياخٍ لهم، عنهما ... به. ورواه سحنونُ في (المدونة)، عن ابنِ وهبٍ، عن رَجُلٍ من رعين، عن أشياخٍ لهم، عن أبي أُمامةَ الباهليِّ، وعبادةَ بنِ الصَّامتِ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، مسلسلٌ بالمبهمين المجاهيل.

стр. 10931

٢٤٧٦ - حديثُ عُمَرَ: ◼ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ((يَأْمُرُنَا بِالمَسْحِ عَلَى [ظَهَرِ] الخُفَّينِ [إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ]، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ مُفَرَّقًا، وإسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ: ابنُ المدينيِّ، والبزارُ، والدارقطنيُّ، والبيهقيُّ، والضياءُ، والغسانيُّ، وابنُ دَقِيقٍ، وابنُ كَثيرٍ. [التخريج]: [ش ١٨٨٤/ بز ١٢٨/ عل ١٧٠ ((والزيادتان له ولغيره))، ١٧١ ((واللفظ له)) / مش (إمام ٢/ ١٥١) / قط ٧٥٥/ شا ٥٧/ هق ١٤٠٥/ تحقيق ٢٣٧/ ضيا (١/ ٣٠٠/ ١٩٠) / طيل ٣٧٤/ علخ (مغلطاي ٢/ ٢٢٠) / علقط (١/ ٩٥) / مصفار (إمام ٢/ ١٥١ - ١٥٢)]. [السند]: أخرجه ابنُ أبي شيبةَ، عن زيد بن حباب، عن خالد بن أبي بكر، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر ... به. ومداره عند الجميعِ على زيد بن الحُبابِ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: خالدُ بنُ أبي بكرٍ العمريُّ، "لينُ الحديثِ" كما في (التقريب ١٦١٨).

стр. 10932

وبه ضَعَّفَ الحديثَ: الدارقطنيُّ في (العلل ١/ ٩٥)، والبيهقيُّ في (السنن ١٤٠٥) و (معرفة السنن والآثار ٢/ ١٢٥)، والضياءُ في (المختارة ١/ ٣٠١)، والغَسَّانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف ١٣٤)، وابنُ دَقِيقٍ في (الإمام ٢/ ١٦١). وخالدٌ هذا، ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٢٥٤)، وقال: "يُخطئُ"، بل قال البخاريُّ: "لخالدِ بنِ أبي بكرٍ مناكيرُ، عن سالم بن عبد الله" (جامع الترمذي ٤/ ٦٨٤). قلنا: وهذا مما أُنُكرَ عليه، فقد تفرَّدَ بهذا اللفظِ عن سالمٍ، وخُولِفَ فيه؛ وهي: العلةُ الثانيةُ: قال عليُّ بنُ المدينيِّ: ((لم يرفعْ هذا الحديثَ أحدٌ إلا شيخٌ ضعيفٌ يقالُ لَهُ: خالدُ بنُ أبي بكرٍ بن عُبيدِ اللهِ، فقد رواه سالمٌ، ونافعٌ، وعبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، وأبو سلمةَ، فلم يرفعوه)) (مسند الفاروق ١/ ١٢٥). وقال البزارُ: ((هذا الحديثُ لم يُروَ عن عمرَ في التوقيتِ إلَّا من هذا الوجهِ، وقد رواه عن عمرَ جماعةٌ - (عبدُ اللهِ، وعبيدُ اللهِ بنُ عُمرَ، وغيرُهُما) - فلم يذكروا فيه توقيتًا، وخالد بن أبي بكر لَينُ الحديثِ، وقد رَوى عنه غيرُ واحدٍ من أهل العلم)) (المسند ١/ ٢٤٢). وقال الدارقطنيُّ: ((ورواه خالد بن أبي بكر ... وأَغربَ فيه بألفاظٍ لم يأتِ بها غيرُهُ، ذكر فيه المسح، وقال فيه: على ظهرِ الخُفِّ، وذكرَ في التوقيتِ ثلاثًا للمسافر، ويومًا وليلةً للمُقيمِ، وخالد بن أبي بكر العمري هذا ليس بقوي)) (العلل للدارقطني ١/ ٩٥)، وتبعه مغلطاي في (شرح سنن ابن ماجه

стр. 10933

٢/ ٢٢٠). وقال ابنُ كَثيرٍ: ((وقال الدراقطنيُّ: ليس هذا الحديث بالقوي. قلت: إنما يُنكرُ من هذا الحديث ذكر التوقيت فيه، وإلا فأَصلُه محفوظٌ، ثم إن المحفوظَ عن عمرَ ﵁ عدمُ التوقيتِ في مسحِ الخُفَّينِ)) (مسند الفاروق ١/ ١٢٥). قلنا: وقولُ الدارقطنيِّ "ليس بقوي"، إنما أراد به خالد، وكذا نقله عنه الضياء، وابن عبد الهادي. وفي عللِ الخَلَّالِ: ((سَأَلَ عليُّ بنُ حُجْرٍ أحمدَ بنَ حنبلٍ عنِ المسحِ على أَعْلَى الخُفِّ وأسفله، فقال -يعني: نوحَ بنَ حَبيبٍ- لأحمدَ: لعلكَ تَأخُذُ بحديثِ عُمرَ؟ قال: أيُّ حديثٍ هو؟ قلتُ: حدثنا زيد بن الحباب، عن خالد بن أبي بكر، وذكرت هذا الحديث -فضحك- يعني: أبا عبد الله-، ثم قال: أَعِدْ، فأَعدتُ، فقال: أَعِدْ، وقال: لم أسمعْ أنا هذا الحديث)) (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٢٠). ومع هذا قال مغلطاي في موضع آخر: ((ذكره أبو بكر بن أبي شيبة في (مسنده) بإسنادٍ حسنٍ))! (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٣٠). وقال ابنُ عبدِ الهادي: ((إسنادُ حديثِ عمرَ: صالحٌ))! (تنقيح التحقيق ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠). * * *

стр. 10934

٤٠٩ - بَابُ مُدَّةِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ لِلمُسَافِرِ، وَالمُقِيمِ ٢٤٧٧ - حديثُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ: ◼ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ [أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي]؛ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَالنَاهُ، فَقَالَ: ((جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الخُفَّينِ): ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ)). [الحكم]: صحيح (م)، دون الرواية وهي صحيحة. [التخريج]: [م ٢٧٦ ((واللفظ له، وكذا الزيادة أيضًا)) / ن ١٣٣، ١٣٤/ كن ١٦٤، ١٦٥/ جه (طبعة دار إحياء الكتب العربية ٥٥٢) (١) / حم ٧٤٨، ٧٤٩، ٩٠٦ ((والرواية له ولغيره))، ٩٠٧، ١١٢٦، ١٢٤٥، ١٢٧٧/ مي ٧٣٢/ عل ٢٦٤/ معل ٥/ عب ٧٨٩/ ش ١٨٧٨/ خز ٢٠٦/ حب ١٣٢٦/

стр. 10935

عه ٧٩١ - ٧٩٧/ حمد ٤٦/ طس ٥١٩٠، ٥٣٦٧/ طح (١/ ٨١، ٨٤) / مسن ٦٣٣ - ٦٣٥/ بغ ٢٣٨/ كر (٢٣/ ٦٥)، (٧٣/ ١٥٣) / هقغ ١٢٩/ هقع ٢٠٠٤ - ٢٠٠٧/ هق ١٢٩٩، ١٣١٤، ١٣١٥، ١٣١٦/ تمام ٧٨/ غطر ٣/ حنف (نعيم صـ ٧٣) / جريه ١٥/ عبص ٩٢/ خط (١٣/ ١٠٤) / سخ (صـ ٣٧٨، ٣٧٩) / استذ (٢/ ٢٤٧) / تمهيد (١١/ ١٤٢، ١٥٣ - ١٥٤) / تحقيق ٢٣٣/ حل (٦/ ٨٣)، (٩/ ٢٥٢) / منذ ٤٣٣/ فحم ١١٩٩/ محلى (٢/ ٨٢) / فق ١١٠١/ متفق ٧٣٥/ طيل ٣٧٣/ مقط (٣/ ١٣٧٦) / علقط (١/ ٣٩٧) / فقط (الثالث والثمانون ٧٣) / عصم ١٧/ مناقب ٨١/ مغلطاي (٢/ ٢٤٦) / حداد ٢٨٧/ دبيثي (٢/ ٣١٩) / إمام (٢/ ١٥٧، ١٥٩)]. [السند]: قال مسلمٌ: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ ... به. والرواية: أخرجها أحمد في (مسنده ٩٠٦) قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الحكم ... به. وأخرجها ابن ماجه (٥٥٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم ... به. وهذان إسنادان صحيحان. [تنبيه]: اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه، وقد تَكلَّم الدارقطنيُّ على أكثرِ طرقه

стр. 10936

في (العلل ٣٧٩)، ثم قال: ((ورفعُهُ صحيحٌ لاتفاقِ أصحابِ الحُكمِ الحفاظ، الذين قدمنا ذكرهم عن الحُكمِ على رفعه، والله أعلم)). وقال ابنُ عبدِ البرِّ: ((ومَن رَفَعَهُ أحفظُ وأثبتُ وأرفعُ ممن وَقَفَهُ، على أن توقيفه عندي فتيا به واستعمال له، فكيف يكون قدحًا فيه؟ ! )) (التمهيد ١١/ ١٤٣). لذلك قال الإمام أحمد -وسئل عن أجود الأحاديث في المسح- فقال: ((حديثُ شُريحِ بنِ هانئ عن عائشةَ، وحديثُ خُزيمةَ بنِ ثَابتٍ، وحديثُ عوفِ بنِ مالكٍ)) (تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٣٢٨). وقال البيهقيُّ: ((حديثُ شريحِ بنِ هانئ عن عليٍّ أصحُّ ما رُوي في هذا البابِ)) (السنن الكبرى ٢/ ٣١٩).

стр. 10937

روايةُ رَخَّصَ لَنَا: • وفي روايةٍ بِلَفْظِ: ((رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ فِي الحَضَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ)). [الحكم]: صحيحٌ. وصَحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبانَ. [التخريج]: [خز ٢٠٧/ حب ١٣١٧، ١٣٢٢ ((واللفظ له)) / لف ١٣٩/ علقط (١/ ٣٩٦)]. [السند]: قال ابنُ خزيمةَ: نا أبو هاشم زياد بن أيوب، نا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، نا أبي، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، عن علي ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ، عدا يحيى بن أبي غَنِيَّةَ (١) فصدوقٌ له أفراد، كما في (التقريب ٧٥٩٨)، وهو من رجال مسلم، وقَرَنَهُ البخاريُّ بآخرَ في (صحيحه)، ولكن قد توبع: فرواه ابنُ حِبانَ في (صحيحه ١٣٢٢)، عنِ الحسنِ بنِ سفيانَ، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صَالحٍ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حدثني عبدُ الملكِ بنُ حُميدِ بنِ أَبي غَنِيَّةَ، قال: سمعتُ الحَكمَ ... به.

стр. 10938

وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، وقد أمنَّا من تسويةِ صفوانَ، وشيخه الوليد؛ بوجودِ صيغةِ التحديثِ إلى الحَكمِ بنِ عُتَيْبَةَ، والعنعنةُ من بعدِ الحَكمِ لا تضرُّ هنا؛ فهو محفوظٌ عنِ الحَكمِ، هكذا رواه عنه جماعةٌ من أصحابِهِ منهم: شعبةُ، والأعمشُ، كما سبقَ. ورواه القَطيعِيُّ في (جزء الألف دينار)، عن الفضل بن الحباب، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال: سألتُ عائشةَ ... فذكره. وهذا إسنادٌ صحيحٌ أيضًا.

стр. 10939

روايةُ إِنَّا نَغزُو فِي جَبَلِنا: • وفي روايةٍ: عن شُرَيحِ بنِ هانِئٍ، قال: أَتَيتُ عَائِشَةَ، فَقُلتُ: إِنَّا نَغزُو فِي جَبَلِنَا، وهُو جَبَلٌ بارِدٌ كَثِيرُ الثَّلجِ، فَنَبِيتُ فِي المَنزِلِ، ثُمّ يَقُومُ أَحَدُنَا فَيَتَوَضَّأُ ويَلْبَسُ ثِيابَهُ وخُفَّيْهِ عِندَ النَّارِ، ثُمّ يُدْلِجُ، ويُصْبِحُ، ثُمّ يَنزِلُ، فَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنَا ويَقْضِي الحَاجَةَ، فَإِنْ نَزَعَهُمَا شَقَّ عَلَيهِ، وإِنْ تَرَكَهُمَا لَم يَدرِ يَجزِي ذَلِك أَمْ لَا؟ قَالَ: قالَتْ عَائِشَةُ: مَا لِي بِهَذا مِنْ عِلمٍ، ولَكِنِ ائْتِ عَلَى رَجُلٍ فَسَلْهُ هُو أَعلَمُ مِنِّي. قُلتُ: ومَنْ هُو؟ قالَتْ: عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ائتِهِ فَسَلْهُ، فَأَتَيتُ عَلِيًّا، فَسَأَلتُهُ وذَكَرتُ لَهُ بَردَ جَبَلِنَا، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: ((كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَسَحْنَا ثَلَاثًا، ولِلمُقِيمِ يَومًا)). [الحكم]: صحيحٌ. [التخريج]: [علقط (١/ ٣٩٦)]. [السند]: قال الدارقطنيُّ: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصفار -بغداديٌّ ثقةٌ-، قال: حدثنا زكريا بن عَدِيٍّ، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسةَ، حدثنا الحَكمُ بنُ عُتَيْبَةَ، عن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ، عن شُريحِ بن هانئ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله ثقاتٌ، وقد رواه مسلمٌ (٢٧٦) من طريق زكريَّا بنِ عَدِيٍّ بإسنادِهِ، ولم يذكر مَتْنَهُ، وأحالَ على لفظِ الروايةِ الأُولى. * * *

стр. 10940

روايةُ فِي سَفَرٍ: • وفي رِوايةٍ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَالتُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَسَحْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [عل ٥٦٠]. [السند]: قال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يونس بن أرقم، حدثني يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: يزيدُ بنُ أبي زيادٍ الهاشميُّ، قال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ كبر فتغيَّرَ وصارَ يتلقنُ، وكان شيعيًا" (التقريب ٧٧١٧).

стр. 10941

روايةُ فِي غَزَاتِهِ: • وفي روايةٍ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا غَزَّاءً، وَكَانَ الوُضُوءُ اشْتَدَّ عَلَيَّ [في البَرْدِ وَالثَّلْجِ [، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَالتُهَا عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ؛] فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ، إنِّي رَجلٌ غَزَّاءٌ، وإنَّ الوُضُوءَ يَشتَدُّ عليَّ في البردِ والثَّلجِ، فَهل لي مِن رُخصةٍ؟ [فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيًّا فَاسْالهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا، وَيَقْعُدُ مَعَهُ إِذَا قَعَدَ، وَيَدْخُلُ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ، فَأَتَيْتُهُ فَسَالتُهُ، فَقَالَ: «كُنَّا إِذَا جِئْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاتِهِ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَإِذَا كُنَّا مُقَيمِينَ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ يَوْمًا وَلَيْلَةً»، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ. [الحكم]: صحيحُ المتنِ بما تقدَّمَ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [معقر ٩٥٥/ رفا ١٨٩ ((والزيادتان له))]. [السند]: قال ابنُ المقرئ: حدثنا بكر بن نصر بن سيار، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا إدريس بن يزيد الأودي، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أيوب بن سويد، وهو ضعيفٌ. انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ٤٠٥). والرواي عنه بكر بن نصر بن سيار، لم نقفْ له على ترجمةٍ.

стр. 10942

وقد توبع أيوب بن سويد، ولكنها متابعةٌ لا يفرحُ بها، فرواه أبو عليٍّ الرَّفاءُ (في فوائدِهِ): عن محمد بن عبد الرحمن الساميِّ، حدثنا خالد بن هياج، حدثنا أَبي؛ الهيَّاجُ، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، ... به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، الحسنُ بنُ عُمارةَ: "متروكٌ" كما في (التقريب ١٢٦٤). والرواي عنه هَيَّاجُ بنُ بِسْطَامٍ التميميُّ، والد خالد بن هياج، قال أحمد بن حنبل: "متروكُ الحديثِ". (تهذيب التهذيب ١١/ ٨٨)، وقال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ روى عنه ابنُه خالدٌ منكرات شديدة" (التقريب ٧٣٥٥). وابنه خالد، قال الذهبيُّ: ((متماسكٌ، وقال السليمانيُّ: ليس بشيءٍ، وروى الحاكمُ، عن صالح جزرة، قال: قَدِمْتُ هَراة فَرَأَيْتُ عندهم أحاديث كثيرة منكرة. قال الحاكمُ: والأحاديثُ التي رواها صالحٌ بهراةَ من حديثِ الهَيَّاجِ الذنبُ فيها لابنه خالد والحملُ فيها عليه)) (لسان الميزان ٢٩٠٦). * * *

стр. 10943

روايةُ يَأْمُرُنَا إِذَا سَافَرْنَا: • وفي روايةٍ: عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَالتُ عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَالتُهُ، فَقَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمَسْحِ عَلَى خِفَافِنَا إِذَا سَافَرْنَا)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا السِّياقِ، وهذا المتنُ مختصرٌ من الروايةِ الأُولى، اختصرَهُ شريكٌ فأَخلَّ بلفظِهِ، فتقييد المسحِ بالسفرِ غيرُ مُرادٍ، وإنما الحديثُ في مشروعيةِ المسحِ للمسافرِ والمقيمِ معًا كما سبقَ. [التخريج]: [حم ٩٤٩ ((واللفظ له))، ٢٤٧٩٦/ حق ١٥٨٣ ((ولم يذكر فيه السفر)) / جعد ٢٢٨٢/ هق ١٣٠٠/ لي ١٢٩/ دبيثي (٣/ ٤٩١)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا أسود وحجاج -المعنى- قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سَالتُ عَائِشَةَ ... به. ومداره عندهم على شَريكٍ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لسُوءِ حفظِ شَريكٍ، وهو النخعيُّ، والحديثُ ثابتٌ عن عليٍّ بذكرِ التوقيتِ للمسافرِ والمقيمِ؛ كذا رواه شعبةُ، والأعمشُ، وغيرُهُما، عنِ الحكمِ، عنِ القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، عن شُريحٍ ... به، كما سبقَ.

стр. 10944

زِيَادَةُ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ: • وفي روايةٍ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَالتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَسْفَارِهِ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَالتُهُ، فَقَالَ: ((كُنَّا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لم نَنْزِعْ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، دون قوله: (مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ) فمنكرةٌ من هذا الوجهِ، وإنما تثبتُ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ كما سيأتي. [التخريج]: [خط (١٣/ ١٠٤ - ١٠٥)]. [السند]: قال الخطيبُ: أخبرني الغزال، قال: قرأنا على ابن أبي الفوارس، عن الجعابيِّ، حدثنا أبو خليفةَ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن القاسمِ بنِ مخيمرةَ، عن شريحِ بنِ هَانِئ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن أبا بكر الجعابيَّ متهمٌ في دينه، فكان يشربُ الخمرِ، وقال الدارقطنيُّ: "ترك الدين والصلاة" (سؤالات الحاكم ٢٢٨)، (لسان الميزان ٧٢٥٤). وقد تفرَّد هنا بزيادةِ: (مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ)، فهي منكرةٌ من هذا الوجهِ، وإن كانت ثابتةٌ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ كما سيأتي قريبًا.

стр. 10945

زِيَادَةُ إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ: • وفي روايةٍ: عَنْ شُرَيْحِ بنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ؟ فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُسَافَرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّا نَكُونُ فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ وَثُلُوجٍ كَثِيرَةٍ، فَمَا تَرَى فِي الخُفَّينِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، دون قوله: (إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ)، فمنكرةٌ من هذا الوجهِ كما أشار لذلكَ البيهقيُّ، وإنما تثبتُ من حديثِ المغيرةِ بنِ شعبةَ كما سبقَ. [التخريج]: [هق ١٣٥٦ ((واللفظ له)) / صواف (أبي نعيم ق ١٦٩/ب) / مدينة (١/ ٢٨)]. [السند]: قال البيهقيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقرئ بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدةَ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيئُ الحفظِ جدًّا، كما في (التقريب ٦٠٨١).

стр. 10946

وقد تفرَّد بقولِهِ: (إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ) في هذا الحديثِ، وخالفه الأثبات الحفاظ كالأعمشِ، وشعبةَ، وغيرِهِما، فرووه عن الحكمِ ... به، بدونها. وعليه: فهي زيادةٌ منكرةٌ من هذا الوجهِ، وإن كانتْ ثابتةٌ من حديثِ المغيرةِ بنِ شُعبةَ، وقد سبقَ. وأشارَ إلى ذلك البيهقيُّ بقوله: ((تفرَّدَ بهذه الرواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)). قلنا: وقد وقفنا له على متابعةٍ؛ فقد رواه محمد بن الحسن في (الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٨)، عن محمد بن أبان بن صالح، عن الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ ... به. ورواه أبو عليٍّ الصوافُ في (فوائده) من طريق محمد بن أبان ... به، مقتصرًا على المرفوع. ولكن هذه متابعة واهية؛ فمحمد بن أبان بن صالح الجعفي: ضعيفٌ. انظر: (لسان الميزان ٦٣٥٤).

стр. 10947

روايةٌ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ التَّوَقِيتِ: • وفي روايةٍ: عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّينِ، إِذَا كَانَ مُسَافِرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَإِذَا كَانَ مُقِيمًا يَوْمًا وَلَيْلَةً)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بلفظ الفعل. [التخريج]: [طس ١٥٤١/ فقط (أطراف ٣١٥) / متشابه (١/ ٣٧٨) / كر (٢٣/ ٦٥ - ٦٦)، (٧٣/ ... ١٥٣ - ١٥٤)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا أحمد -هو ابن محمد بن صدقة-، قال: نا الفضل بن يعقوب الرخاميُّ، قال: نا سعيد بن مسلمة، قال: نا عبد الملك بن أبي سليمان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عليٍّ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: سعيدُ بنُ مسلمةَ الأُمويُّ، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢٣٩٥). وقد أخطأَ في قوله في السند: (عن المقدام)، فقد قال الدارقطنيُّ في (العلل): "رواه عبد الملك بن أبي سليمان، عن ابن شريح بن هانئ -ولم يسمه-، عن أبيه، عن عليٍّ مرفوعًا. وقيل: إن الذي روى عنه عبد الملك هو محمد بن شريح بن هانئ، أخو المقدام، والله أعلم" (العلل ١/ ١١٢). قلنا: وهذا الطريقُ أخرجه الدارقطنيُّ في (الأفراد) -ومن طريقه: الخطيبُ

стр. 10948

في (تلخيص المتشابه) والسياق له، وابنُ عساكر في (تاريخه) - قال: نا محمد بن عبد الله بن الحسين العلاف، نا حميد بن الربيع، نا محمد بن بشر، نا عبد الملك بن أبي سليمان، حدثني محمد بن شريح، عن شريح، عن علي بن أبي طالب ... به. قال الدارقطنيُّ: "تفرَّدَ به عبد الملك بن أبي سليمان، عن محمد بن شريح بن هانئ، وهو أخو المقدام بن شريح، وتفرَّد به محمد بن بشر العبديُّ عنه". قلنا: ومحمد بن شريح هذا، ترجم له الدارقطنيُّ في (المؤتلف والمختلف ٣/ ١٢٨٤)، والخطيبُ في (تلخيص المتشابه ١/ ٣٧٨)، وابنُ ماكولا في (الإكمال ٤/ ٢٨٣)، ولم يذكروا فيه غير روايته عن أبيه، ورواية عبد الملك عنه، فهو في عداد المجهولين. وحميدُ بنُ الربيعِ -وهو الخزاز- مختلفٌ فيه، والراجِحُ ضَعْفُهُ. انظر (الثقات لابن حبان ٨/ ١٩٧)، (الكامل لابن عدي ٢/ ٢٨٠)، (تاريخ بغداد ٩/ ٢٨ - ٣٢)، (لسان الميزان ٢٨٠٤). والحديثُ بهذا التمامِ صحيحٌ من قولِهِ ﷺ كما سبقَ عند مسلمٍ وغيرِهِ، أما من فعله: فثبتَ عنه ﷺ مطلقُ المسحِ على الخُفَّينِ في غيرِ ما حديثٍ، دون توقيتٍ. * * *

стр. 10949

٢٤٧٨ - حديثُ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالمَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادُهُ حسنٌ، وحسَّنَهُ البخاريُّ -وأقرَّه النوويُّ-، وابنُ عساكر. وصَحَّحَهُ: ابنُ حَجرٍ، والبوصيريُّ، والألبانيُّ. وجوَّدَهُ العينيُّ. وقال الإمام أحمد: "هذا الحديثُ أجودُ حديثٍ في المسحِ". وقال هشيم: "ولم أسمعْ في المسحِ شيئًا أحسن من هذا". [التخريج]: [حم ٢٣٩٩٥/ ش ١٨٦٤، ٣٨١٦٦ ((واللفظ له)) / بز ٢٧٥٧/ طب (١٨/ ٤٠/ ٦٩) / طس ١١٤٥/ مش (خيرة ٧٠٥) / حق (نصب ١/ ١٦٨) / قط ٧٦٤/ ني ٥٩٩/ عبحم ١٢٧/ كر (١٧/ ١٦٩) / هق ١٣١٧/ طح (١/ ٨٢) / معكر ٤٩٩/ متفق ٥٣١/ محلى (٧/ ٤٧١) / عد (٣/ ٨٤) / حفار ١٠٧/ إمام (٢/ ١٦٥) / مغلطاي (٢/ ٢٥٨)]. [السند]: رواه أحمد في (المسند)، وابن أبي شيبة في (المصنف ١٨٦٤، ٣٨١٦٦) قالا: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي ... به.

стр. 10950

[التحقيق]: هذا إسنادٌ حسن؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن عمرو، وهو الأودي الشامي عامل واسط، فالجمهور على توثيقه، ولخَّصَ ابنُ حَجَرٍ حالَهُ فقال: "صدوقٌ يخطئُ" (التقريب ١٨٠٤)، واعتمدَ الذهبيُّ في (الكاشف ١٤٥٦) قولَ أبي زرعةَ: "أنه لا بأسَ به". وقد تقدمتْ ترجمتُهُ بتوسعٍ عندَ الكلامِ على حديثِ أبي ثعلبةَ في باب: "التطهر في أواني المشركين"، فانظرها هناك إن شئتَ. وقد أَثْنَى على حديثِهِ هذا وقوَّاه جماعةٌ من الأئمةِ: فقال الإمامُ أحمدُ: "هذا الحديثُ أجودُ حديثٍ في المسحِ على الخُفَّينِ؛ لأنه في غزوةِ تبوك، وهي آخرُ غَزاةٍ غزاها النبيُّ ﷺ ، وهو آخرُ فعلِهِ" (مسائل أحمد رواية عبد الله ١٢٧). وقال مهنا: سألتُ أحمدَ عن أجودِ الأحاديثِ في المسحِ، قال: "حديثُ شريحِ بنِ هانئٍ، عن عائشةَ، وحديثُ خزيمةَ بنِ ثابتٍ، وحديثُ عوفِ بنِ مالكٍ" (تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٣٣٠). وروى ابنُ عساكر عن هُشيمٍ بسندٍ صحيحٍ، أنه قال عقب الحديث: "ولم أسمعْ في المسحِ شيئًا أحسن من هذا" (تاريخ دمشق ١٧/ ١٦٩). وقال البخاريُّ: "هو حديثٌ حسنٌ" (علل الترمذي ٦٨). وقال ابنُ عساكر: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ" (المعجم ٤٩٩). وصَحَّحَهُ النوويُّ في (المجموع ١/ ٤٧٨)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ٧٠٥)، وجوَّدَ إسنادَهُ العينيُّ في (نخب الأفكار ٢/ ١٦٩).

стр. 10951

أما الهيثميُّ فقال: "رواه البزارُ والطبرانيُّ في (الأوسط)، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ"! ! (مجمع الزوائد ١٣٩٠). كذا قال، ومع هذا قال ابنُ حَجَرٍ: "إسنادٌ صحيحٌ، قاله الشيخ" -يعني: الهيثمي-! ! (مختصر زوائد البزار ١٩٢). وصَحَّحَهُ الألبانيُّ وقال عمن فوق هشيم من رجاله: " كلُّهم ثقات من رجال مسلم"! (الإرواء ١/ ١٣٨). وقولُ الهيثميِّ: "رجالُهُ رجالُ الصحيحِ"، وكذا قولُ الألبانيِّ: "كلُّهم ثقاتٌ من رجالِ مسلمٍ"، وَهْمٌ منهما، فدَاودُ الأوديُّ ليس من رجالِ الصحيحِ، والظاهرُ أنهما ظنَّا أن داودَ بنَ عمرٍو هذا، هو ابنُ زُهيرٍ الضبيُّ أبو سليمانَ البغداديُّ، الذي روى له مسلمٌ وهو ثقةٌ، ولكنه ليس صاحب الحديث وإنما هو الأوديُّ كما ذكرناه، فهو الذي يروي عنه هشيمٌ ويروي عن بُسْرٍ، أما ابن زهير الضبيُّ فهو أصغر من الأوديِّ، وهشيم شيخه. قلنا: وقد تكلَّم أبو حاتم في هذا الحديث، فقال ابنُهُ: "سألتُ أَبي عن حديثٍ رواه هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ أنه: ((أَمَرَ بِالمَسْحِ بِتَبُوكَ؛ لِلمُسَافِرِ ثَلَاثًا، وَلِلمُقِيمِ يَومٌ وَلَيْلَةٌ))، وَثَبَتَ. ورواه الوليد بن مسلم، عن إسحاق بن سَيَّار، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، عن أبي إدريس، قال: سألتُ المغيرةَ بنَ شعبةَ عمَّا حَضَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتَبُوكَ: فَبَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ. قلتُ: ورواه خالدٌ الحذَّاءُ، عن أبي قلابةَ، عن أبي إدريسَ، عن بلالٍ، عنِ النبيِّ ﷺ أنه: ((مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ وَالخِمَارِ)). قلت لأبي: أيُّهم أشبهُ وأصحُّ؟

стр. 10952

فقال أبي: داود بن عمرو ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق بن سيار ليس بالمشهور؛ لم يرو عنه غير الوليد، ولا نَعْلَمُ روى أبو إدريس عن المغيرة بن شعبة شيئًا سوى هذا الحديث. وأما حديث خالد: فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أبي قِلابةَ، ويروونه عن أبي قِلابةَ، عن بلالٍ، عنِ النبيِّ ﷺ مرسلًا؛ لا يقول: أبو إدريس. وأَشْبَهُهُما حديثُ بِلالٍ؛ لأن أهلَ الشامِ يروون عن بِلالٍ هذا الحديثَ في المسحِ من حديثِ مكحولٍ وغيره، ويحتملُ أن يكون أبو إدريس قد سمع من عوفٍ والمغيرةِ أيضًا، فإنه من قُدماءِ تابعي أهل الشام، وله إدراكٌ حسنٌ، والله أعلم)) (العلل ٨٢). قلنا: ومما يُرجِّحُ كون الحديثِ محفوظًا على الوجهين، أن داودَ بنَ عمرٍو قد تُوبع على أصلِ الحديثِ عند البخاريِّ، كما سيأتي. وقد سألَ الترمذيُّ البخاريَّ عن حديثِ داودَ هذا، فقال: "هو حديثٌ حسنٌ"، قال الترمذيُّ: حماد بن سلمة روى عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، قال: أخطأَ فيه ابنُ سلمةَ، أصحابُ أبي قِلابةَ رووا عن أبي قِلابةَ، عن بِلالٍ، ولم يذكروا فيه عن أبي إدريسَ" (العلل الكبير صـ ٥٥). وقال عنه البخاريُّ في (تاريخه): "إن كان هذا محفوظًا فإنه حسنٌ" (التاريخ الكبير ١/ ٣٩٠)، وذلك بعد أن ساقَ الخلافَ على أبي إدريسَ فيه. وقد روى البخاريُّ في (صحيحه ٣١٧٦) حديثَ أبي إدريسَ، عن عوفِ بنِ مالكٍ فقال: حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْرٍ، قال: سمعت بُسْرَ بن عبيد الله، أنه سمع أبا إدريسَ، قال: سمعت عوف بن مالك، قال: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهَوَ في

стр. 10953

قُبَّةٍ مِنْ أَدِمٍ .... )) الحديث. لم يذكر فيه قصة التوقيت في المسح على الخفين، إلا أنه يشهد لأصل القصة، وأنها كانت في غزوة تبوك. [تنبيه]: قال الطبرانيُّ في (الأوسط) عقب الحديث: "لا يُروى هذا الحديثُ عن عوفٍ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به هشيمٌ". كذا قال، وقد وجدنا له متابعًا، فقد رواه ابنُ عساكر في (تاريخه ١٧/ ١٦٩) قال: "أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنبأ علي بن محمد بن لؤلؤ، أنبأ زكريا بن يحيى الساجي، نا الحسن بن علي الواسطي، نا خالد وهشيم، (ح) ... "، ثم ساقَ إسنادًا آخرَ إلى هُشيمٍ وحدَه وذكر الحديثَ بسَندِهِ ومتنِهِ. وخالدٌ هذا الذي قرَنه بهشيمٍ هو ابنُ عبد الله الواسطيُّ، من رجالِ الشيخين وهو ثقةٌ ثبتٌ، والسندُ إليه رجاله موثقون غير قراتكين، وقد ذكره عبد الغني في (تكملة الإكمال ١/ ١٤٦) وقال: "حدَّثَ عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، وكان سماعه صحيحًا". وقد أكثر عنه ابن عساكر في (تاريخه). * * *

стр. 10954

٢٤٧٩ - حديثُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ رَخَّصَ (جَعَلَ) ١ لِلْمُسَافِرِ إِذَا تَوَضَّأَ (تَطَهَّرَ) ٢، وَلَبِسَ (فَلَبِسَ) ٣ خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ وُضُوءًا، أَنْ يَمْسَحَ [عَلَيْهِمَا] ١ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)) [وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، إِذَا أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ نَزَعَ خُفَّيْهِ] ٢. [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادُهُ حسنٌ. وحَسَّنَهُ: البخاريُّ، والبزارُ، وابنُ الصلاحِ، وابنُ حَجَرٍ. وصَحَّحَهُ: الشافعيُّ، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبانَ، والبغويُّ، والخطابيُّ، والنوويُّ، وابنُ الملقنِ، والألبانيُّ. [الفوائد]: قال ابنُ عبد البرِّ: ((وأجمعَ العلماءُ على أنه لا يَجوزُ أن يَمْسحَ على الخُفَّينِ إلَّا مَن لَبِسَهُمَا على طَهارةٍ، إلَّا أَنَّهُم اختَلَفوا في هذا المعنى، فيمَن قَدَّمَ في وُضُوئِهِ غَسْلَ رِجليهِ ولبسَ خُفَّيهِ ثُمَّ أَتَمَّ وُضُوءَهُ؛ هلَ يمسحُ عليهما أَم لَا؟ وهذا إنما يَصحُّ على قولِ مَن أَجازَ تَقديمَ أَعضاءِ الوُضوءِ بعضها على بَعضٍ ولم يُوجبِ النَّسقَ، ولا الترتيبَ فيها. وأما هذه المسألةُ؛ فقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ: مَن غَسَلَ رِجليهِ ولَبِسَ خُفَّيهِ ثُمَّ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ أَجزَأَهُ أن يَمسحَ عليهما. وقال مالكٌ والشافعيُّ: لَا يُجْزِئُهُ إلا أن يكونَ لَبِسَ خُفَّيهِ بعدَ أن أَكملَ الوُضوءَ. وحجةُ أصحابِنَا: أنَّ مَن لَبِسَ خُفَّيهِ قبلَ كَمَالِ طَهارتِهِ فكأنَّهُ مَسَحَهُمَا قبلَ

стр. 10955

غَسلِ رِجليهِ؛ لأنَّ في حديثِ المغيرةِ: ((إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ في الخُفَّينِ وَأَنْتَ طَاهِرٌ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا))، ولا يكونُ طَاهرًا إلا بِكَمَالِ الطَّهارةِ، وكذلكَ في حديثِ أَبي بَكرةَ: ((إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيهِ مَسَحَ عَلَيهِمَا))، وهذا يقتضي أن يكونَ لُبْسُهُ خُفَّيهِ بعدَ تَقَدُّمِ طَهارتِهِ على الكَمَالِ. وأما أصحابُ الشافعيِّ: فيُبْطِلُونَ الطَّهارةَ علَى غَيرِ الترتيبِ، وليسَ عندهم علَى طَهارةٍ مَنْ فعلَ ذلكَ، فكيفَ يَمسحُ؟ ! )) (الاستذكار ١/ ٢٢٤). [التخريج]: [جه (دار إحياء الكتب العربية ٥٥٦) (١) ((واللفظ له)) / خز ٢٠٤ ((والرواية الثانية، والثالثة له، ولغيره، والزيادة الأُولى له، ولغيره)) / حب ١٣١٩/ ش ١٨٩٠ ((والرواية الأولى له، ولغيره)) / مش (خيرة ٦٩٧/ ٢) / بز ٣٦٢١/ أم (٢/ ٧٤/٧٥) / شف ١٢٣/ مزن (مختصر ٨/ ١٠٢) / جا ٨٧/ طح (١/ ٨٢) / بغ ٢٣٧/ قط ٧٤٧، ٧٤٨، ٧٨٢/ هق ١٣٥٢، ١٣٥٣/ هقع ١٩٩٤، ١٩٩٧، ١٩٩٨/ هقخ ٩٩٥/ هقش (١/ ١٣٥ - ١٣٧) / لا ١٧٤٤/ مسد (خيرة ٦٩٧/ ١) ((والزيادة الثانية له، ولغيره)) / تمهيد (١١/ ١٥٤ - ١٥٥) / تحقيق ٢٤٢/ كما (٢٨/ ٥٨٢) /عق (٤/ ٢١/٢٢) / بندر ٥٥]. [التحقيق]: انظره تحت الرواية الآتية.

стр. 10956

روايةُ وَقَّتَ فِي المَسْحِ: • وفي رِوايةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَومٌ وَلَيلَةٌ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادُهُ حسنٌ. [التخريج]: [حب ١٣٢٣ واللفظ له/ عد (١٠/ ١٠٠)]. [السند]: رواه الشافعيُّ في (الأم)، و (المسند)، ومسددٌ في (مسنده) قالا -واللفظُ للشافعيِّ-: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، حدثني المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ... به. ورواه ابنُ ماجهْ، والبزارُ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبانَ: من طُرُقٍ عن عبد الوهاب الثقفيِّ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ، إلا المهاجر أبا مخلد، فمختلفٌ فيه، كان وهيب بن خالد يعيبه ويقول: "لا يحفظُ"، وقال أبو حاتم: "لينُ الحديثِ، ليسَ بذاكَ، وليس بالمتقنِ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ"، وقال ابنُ مَعينٍ: "صالحٌ"، وقال الساجيُّ: "صدوقٌ معروفٌ"، وذكره ابن حبان في (الثقات)، انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٢٣)، ووَثَّقَهُ العجليُّ في (معرفة الثقات ١٨٠١). وصَحَّحَ حديثَهُ هذا الشافعيُّ، فيما نقله عنه البيهقيُّ في (معرفة السنن ٢/ ١٠٩).

стр. 10957

وكذا صَحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبانَ، حيثُ أخرجَاهُ في (صحيحيهما). وصَحَّحَهُ: البغويُّ في (شرح السنة ١/ ٤٦٠)، والخطابيُّ كما في (منتقى الأخبار للمجد بن تيمية ٢٣٦)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٣/ ٥)، والألبانيُّ في (السلسلة الصحيحة ٣٤٥٥). وحَسَّنَهُ: البخاريُّ كما في (العلل الكبير ٦٧)، والبزارُ في (المسند ٩/ ٩١)، وابنُ الصلاحِ في (شرح مشكل الوسيط ١/ ٢٥٢)، والنوويُّ في (المجموع ١/ ٤٨٤، ٥١١)، وابنُ حَجرٍ في (النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٤٢٧ - ٤٢٨). وقد غَمَزَ العقيليُّ هذا الحديثَ من جهةِ إسنادِهِ، فقال: "والمتنُ معروفٌ من غيرِ هذا الوجهِ، ولا يُتابعُ مُهاجرٌ على هذه الروايةِ" (الضعفاء ٤/ ٢٠٨). وضَعَّفَهُ الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٩٠)، من أجلِ الكلامِ في مهاجرِ بنِ مخلدٍ!. وللحديثِ شواهدٌ كثيرةٌ منها: حديثُ عليٍّ ﵁ عندَ ابنِ خزيمةَ، وابنِ حِبانَ، بلفظ: ((رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ... )) الحديث، وقد تقدَّمَ قريبًا، وهو عند مسلمٍ بلفظ: ((جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ... )) الحديث، وقد تَقدَّمَ أيضًا، لكن ليس فيه عندهم اشتراط لبس الخُفِّ على طهارةٍ، وإنما صحَّ ذلك في حديث المغيرة بن شعبة وغيره، كما تَقدَّم أيضًا. * * *

стр. 10958

الروايةُ الثَّانيَةُ سُئِلَ عَنِ المَسْحِ: • وفي رِوايةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَ: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَومٌ وَلَيلَةٌ))، وَكَانَ أَبِي يَنْزِعُ خُفَّيهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيهِ. [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ معلولٌ، وأعلَّهُ الدارقطنيُّ، والبيهقيُّ، وأقرَّهُ ابنُ دَقِيقِ العيدِ. [التخريج]: [هق ١٣١٩ ((واللفظ له))، ١٣٢٠/ حرف (رواية الأنصاري ١٧) / أصبهان (١/ ١٥٦)]. [السند]: قال البيهقيُّ (١٣١٩): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الوهاب الثقفي، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ... به. ورواه أبو القاسم الحرفيُّ في (الفوائد والغرائب والأفراد) -وعنه البيهقيُّ (١٣٢٠) -، عن علي بن محمد بن الزبير الكوفي، عن الحسن بن علي بن عفان ... به. ورواه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان ١/ ١٥٦) من طريق أبي أسيد، عن الحسن بن علي ... به. فمداره عندهم على الحسن بن علي بن عفان، عن زيد بن الحباب ... به.

стр. 10959

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ظاهرُهُ الصحةَ، وهو أجل من الإسناد السابق؛ حيثُ ذكر هنا (خالد الحذاء) بدل (المهاجر)، وخالدٌ ثقةٌ متفقٌ عليه، والمهاجرُ مختلفٌ فيه، ولكن ذِكْرُ خالدٍ في هذا الإسناد خطأٌ لا يَصحُّ؛ فإن المحفوظَ عن عبد الوهاب الثقفيِّ، ما رواه الجماعةُ عنه عن المهاجر، وهم: ١ - الشافعيُّ، في (الأم) و (المسند). ٢ - ومسددٌ في (مسنده). ٣، ٤، ٥ - وبندارٌ، وبشرُ بنُ معاذٍ العقديُّ، ومحمدُ بنُ أبانَ، عند (ابن خزيمة). ٦ - ويحيى بنُ مَعينٍ، عند ابن الجارود في (المنتقى). ٧ - ويحيي بنُ حَكيمٍ، عند البزار في (مسنده). ٨، و ٩ - ومحمدُ بنُ المثنى، وعمرُ بنُ يزيدَ السياريُّ، عند ابن حبان في (صحيحه). ١٠ - وإبراهيمُ بنُ أبي الوزيرِ، عند الطحاوي في (شرح معاني الآثار). ١١، و ١٢ - وأبو الأشعثِ، والعباسُ بنُ يزيدَ، عند الدارقطني في (سننه). ١٣ - ومحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عند البيهقي في (السنن الكبرى). ١٤ - وعبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ الحجبيُّ، عند العقيلي في (الضعفاء). ١٥ - وعليُّ بنُ المدينيِّ، عند ابن عبد البر في (التمهيد). كلُّهم: عن عبد الوهاب الثقفي، عن المهاجر بن مخلد، عن عبد الرحمن

стр. 10960

ابن أبي بكرة ... به. وخالفهم الحسن بن علي بن عفان، وهو "صدوقٌ" كما في (التقريب ١٢٦١) -فرواه عن زيد بن الحباب، عن عبد الوهاب الثقفي، عن (خالد الحذاء)، بدل (المهاجر). ولا ريبَ أن روايةَ الجماعةِ أَولى بالصوابِ. لا سيَّما وقد خُولِفَ الحسنُ بنُ عفانَ في شيخه، خالفه الإمامُ الحافظُ الثبتُ أبو بكر بنُ أبي شيبةَ؛ فرواه في (مصنفه ١٨٩٠) قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا المهاجر مولى البكرات، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ... به. ولذا قال البيهقيُّ عقبه: "وهذا الحديثُ رواه جماعةٌ، عن عبد الوهاب الثقفيِّ، عن المهاجرِ أبي مخلدٍ، ورواه زيد بن الحباب، عنه، عن خالدٍ الحذاءِ، فإما أن يكون غلطًا منه، أو من الحسن بن عفان -يعني: الذي رواه عن زيد بن الحباب-، وإما أن يكونَ رواه على الوجهين جميعًا، وروايةُ الجماعةِ أَولى أن تكونَ محفوظةً" (السنن الكبرى ٢/ ٣١٩). وقال ابنُ دَقِيقٍ: "هو إسنادٌ أَجلُّ منَ الأولِ -أي: إسناد المهاجر-، لمكان خالد الحذاء بدل المهاجر، فإن خالدًا متفقٌ عليه، إلا أن البيهقيَّ قال: ... " وذكرَ كلامَ البيهقيِّ وأقرَّه. (الإمام ٢/ ١٤٤ - ١٤٥). وقد سُئِلَ عنه الدارقطنيُّ فقال: "رواه مهاجر بن مخلد مولى آل أبي بكرة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، حَدَّثَ به وهيب بن خالد، وعبد الوهاب الثقفي، واختُلِفَ عن عبد الوهاب، فرواه عنه ابنه عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد، ومسدد، وبندار، وأبو الأشعث، فقالوا: عن
следующие страницы →