← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11026–11065 · переход к 11031.

стр. 11026

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لاضطرابِ الصَّعقِ بنِ حَزْنٍ فيه؛ وهذا أحد أوجه اضطرابه فيه وأقوَاها. وهو مرسلٌ، والمحفوظُ عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، عن صفوانَ، انظر الكلامَ عليه فيما تقدَّم قريبًا. * * *

стр. 11027

٢٤٨٣ - حديثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ كُرَيْزٍ مرسلًا: ◼ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا تَطْلُبُ؟ ))، قَالَ: أَطْلُبُ العِلْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ. عَمَّ تَسْأَلُ؟ ))، قال: عنِ الخُفَّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَوْمٌ لِلْمُقِيمِ وَثَلاثَةٌ لِلْمُسَافِرِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لإرسالِهِ. [التخريج]: [مبهم (٢/ ١٤٤)]. [السند]: أخرجه الخطيبُ في (الأسماء المبهمة)، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الرحمن المصريُّ بمكةَ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندسُ بمصرَ، قال: أخبرنا محمد بن زبان بن حبيب، قال: حدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليثُ، عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ... به، مرسلًا. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ لإرسالِهِ؛ فإن طلحةَ بنَ عُبيدِ اللهِ، تابعيٌّ لم يدركِ النبيَّ ﷺ . والحديثُ يَشهدُ له حديثُ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ، وقد تقدَّم قريبًا.

стр. 11028

٢٤٨٤ - حديثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ◼ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَسْحِ [عَلَى الخُفَّينِ]، (أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ؟ ) فَقَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مختلفٌ فيه: فضَعَّفَهُ: البخاريُّ، وابنُ حَزمٍ، والبيهقيُّ، ومالَ إليه الخطابيُّ. وجوَّدَهُ: أحمدُ. وصَحَّحَهُ: ابنُ مَعِينٍ، والترمذيُّ، والعقيليُّ، وابنُ حِبانَ، ومغلطاي، والألبانيُّ. ومال إليه ابنُ دَقيقِ العيدِ، وابنُ التركماني. [التخريج]: [د ١٥٦ ((والزيادة له)) / ت ٩٦ ((والرواية له)) / جه (طبعة دار إحياء الكتب العربية ٥٥٤) (١) / حم ٢١٨٥١ - ٢١٨٥٣، ٢١٨٦٨ - ٢١٨٧٠، ٢١٨٨٠/ حب ١٣٢٥، ١٣٢٨ ((واللفظ له)) / طي ١٣١٥/ ش ١٨٧٤/ طب (٤/ ٨٣/ ٣٧١٣)، (٤/ ٩١/ ٣٧٤٧)، (٤/ ٩٢ - ٩٧) / ٣٧٥٢، ٣٧٥٣، ٣٧٥٩ - ٣٧٦١، ٣٧٦٣ - ٣٧٧٤، ٣٧٧٦ - ٣٧٩١) / طس ٣٠٣٥، ٤٩٢٤، ٧١٣٥، ٨٣٦٣/ طص ١٠٦١، ١١٥٤/ حنف (نعيم صـ ٨٦) / آثار ٧٦/ جا ٨٦/ جعد ١٧٨/ صبغ ٨٦٥، ٨٦٦/ عه ٧٩٤/

стр. 11029

هق ١٣٢٣، ١٣٣٣، ١٣٣٦/ غر ١٣٥/ عد، (٣/ ١٢٢)، (٤/ ٥٠٣)، (٩/ ٢٠٨) / علت ٦٥/ مش ٢٠/ شعبة ٤٨/ خط (٩/ ٣٠٣)، (١٣/ ١٧٥)، (١٦/ ٤١٩) / زهر ٤٠٧/ فكه ١٦٥/ لف ٨٦، ١٥٥، ١٧٣/ معر ١٥٠٣/ صحا ٢٣٧١ - ٢٣٧٦/ تمام ٨٧٧/ معص (صـ ٣٤٠ - ٣٤١) / محد (٣/ ٣٥٤) / أصبهان (٢/ ٣٢٧)، (٢/ ٢٤٤) / لي (رواية ابن الصلت ٤٧ - ٥٢) / حنيفع ٥، ١٠/ مبرد (حنيفة ١٠، ١٥، ٣٢، ٣٨) / حرب (طهارة ٢٥٤، ٢٩٦) / حرب (نكاح ٢٠٠٦، ٢٠٠٧) / الأحاديث المعللة لابن المديني (مغلطاي ٢/ ٢٥٢، ٢٥٥) / ضح (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) / مدينة (١/ ٣٠) / تحقيق ٢٣٥/ كما (٣٤/ ٢٥)]. [التحقيق]: انظره بعد الروايات التالية.

стр. 11030

روايةُ رَخَّصَ: • وفي روايةٍ: سَالنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، «فَرَخَّصَ (جَعَلَ) لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَالمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مختلفٌ فيه. [التخريج]: [حم ٢١٨٥٩ ((واللفظ له))، ٢١٨٦٢ ((والرواية له ولغيره))، ٢١٨٧٥/ عب ٧٩١/ طب (٤/ ٩٥/ ٣٧٦٢) / خط (٢/ ٣٨٢) / طبرزن ١٩]. [التحقيق]: انظره بعد الروايات التالية. روايةُ أَمَرَنَا: •وفي روايةٍ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالمَسْحِ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مختلفٌ فيه. [التخريج]: [طب (٤/ ٩٧/ ٣٧٧٥)]. [التحقيق]: انظره بعد الروايات التالية.

стр. 11031

روايةُ: امْسَحُوا على الخِفَافِ: • وفي روايةٍ بلفظِ: «امْسَحُوا على الخِفَافِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ... ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مختلفٌ فيه. [التخريج]: [حم ٢١٨٥٧/ طب (٤/ ٩٣/ ٣٧٥٥) / ضح (٢/ ٢٤٠)]. [التحقيق]: انظره بعد الرواية الآتية.

стр. 11032

روايةُ: لَوْ مَضَى السَّائِلُ لَجَعَلَهَا خَمْسًا: •وفي روايةٍ زَادَ: « ... : وَايْمُ اللَّهِ لَوْ مَضَى السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا». [الحكم]: مختلفٌ فيه. [التخريج]: [جه (طبعة دار إحياء الكتب العربية ٥٥٣) (١) / حم ٢١٨٧١، ٢١٨٨١ ((واللفظ له)) / حب ١٣٢٤/ عب ٧٩٠/ عبص ٩٣/ ش ١٨٧٦/ مش ٢٠/ طب (٤/ ٩٢/ ٣٧٤٩، ٣٧٥١) / سرج ٢٤٨٧/ هق ١٣٣١/ منذر ٤٦١/ كر (١٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨/ أسلم ٥) / نو ١٨/ قناع ١٠/ طوسي ٧٨/ ميمي ٢١]. [التحقيق]: انظره بعد الروايات التالية.

стр. 11033

روايةُ: لَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا: • وفي روايةٍ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ بلفظِ: « ... وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا، (وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ لَزَادَهُ)، (وَلَوِ اسْتَزَادَهُ الأَعْرَابِيُّ لَزَادَهُ)». [الحكم]: مختلفٌ فيه. [التخريج]: [حب ١٣٢٧ ((واللفظ له)) / طي ١٣١٤/ ش ١٨٧٥/ حمد ٤٣٨، ٤٣٩/ طب (٤/ ٩٢/ ٣٧٥٠) ((والرواية الأولى له))، (٤/ ٩٣ - ٩٤/ ٣٧٥٤، ٣٧٥٦ - ٣٧٥٨) ((والرواية الثانية له)) / طح (١/ ٨١) / علت ٦٤/ هق ١٣٣٠، ١٣٣٢، ١٣٣٧/ هقع ٢٠٢٢، ٢٠٢٥، ٢٠٢٦/ خط (١٠/ ٢١٣) / تمهيد (١١/ ١٥٥) / رفا ٢١٦/ خلع ٦٦٣]. [التحقيق]: هذا الحديثُ يرويه إبراهيمُ النخعيُّ، وإبراهيمُ التيميُّ، والشعبيُّ. فأما طريقُ إبراهيمَ النخعيِّ: فرواها أبو داود قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، وحماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ... به. ورواها أحمدُ (٢١٨٥٢) قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، وابنُ مَهديٍّ، قالا: حدثنا شعبةُ ... به. وفي (٢١٨٥١) قال: حدثنا إسماعيلُ، حدثنا هشامٌ الدستوائيُّ، حدثنا حمادٌ ... به.

стр. 11034

وفي (٢١٨٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي معشر، عن النخعي ... به. ورواه الطبرانيُّ (٣٧٨٤، ٣٧٨٥، ٣٧٨٦، ٣٧٨٧، ٣٧٨٨) -على التوالي- من طريق: عليِّ بنِ الحكمِ النانيِّ، وشعيب بن الحبحاب، والحارث العكلي، ويزيد بن الوليد، وزكريا البدي، عن إبراهيم النخعي ... به. فمداره عند الجميع على إبراهيم النخعي مقتصرًا على مسح المسافر والمقيم، ليس عنده زيادة: (الاستزادة). وأُعِلَّ هذا الطريق بالانقطاع بين إبراهيم النخعي، وأبي عبد الله الجدلي: قال شعبةُ: "لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح" (جامع الترمذيِّ ١/ ١٥٩)، (المراسيل لابن أبي حاتم ١٦، ١٧). وبمثله قال أبو داود (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٦). وقال حربُ بنُ إسماعيلَ: "قلتُ لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أبو عبد الله الجدلي معروفٌ؟ قال: نَعَمْ، ووَثَّقَهُ، ولكن شعبة قال: إن إبراهيم لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي" (المراسيل لابن أبي حاتم صـ ٨). ولذلك ضَعَّفَ الترمذيُّ هذا الوجه قائلًا: "وقد روى الحكم بن عتيبة، وحماد، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ ولا يَصحُّ" (الجامع ١/ ١٥٩)، ثم أسند كلام شعبة السابق. ويدلُّ على صحةِ ذلك: ما رواه الترمذيُّ في (العلل الكبير ٦٤)، قال: حدثنا القاسم بن دينار

стр. 11035

الكوفيُّ، قال: حدثنا حسين بن علي. والبيهقيُّ في (السنن ١٣٣٠)، من طريق شجاع بن الوليد. كلاهما: عن زائدةَ بنِ قدامةَ، قال: سمعتُ منصورًا، يقولُ: كنَّا فى حُجرةِ إبراهيمَ النخعيِّ ومعنا إبراهيمُ التيميُّ، فذكرنا المسحَ على الخُفَّينِ، فَقَالَ إبراهيمُ التيميُّ: حدثنا عمرُو بنُ مَيمونٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ، عن خزيمةَ بنِ ثَابتٍ، قال: ((جَعَلَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنَا. يَعْنِى: المَسْحَ عَلَى الخُفَّينِ لِلْمُسَافِرِ)). ولذا قال البيهقيُّ: "وقصةُ زائدةَ عن منصورٍ تدلُّ على صحةِ ما قال شعبةُ" (السنن الكبرى ٢/ ٣٢٥). وأما طريقُ إبراهيمَ التيميِّ: فقد اختُلِفَ عليه على أوجهٍ: الوجهُ الأولُ: عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت. رواه أحمد (٢١٨٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت إبراهيمَ التيميَّ، يُحدِّثُ عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت، عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» أَحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ». ورواه ابنُ ماجه (٥٥٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، مثله. كذا ليس فيه ذكر (المقيم)، ولا زيادة: (لَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا)، وأسقطَ

стр. 11036

سلمةُ منه أبا عبد الله الجدليَّ، وزادَ فيه: الحارث بن سويد، بين التيمي، وعمرو. وقد خالفه شعبةُ، الثوريُّ، كما في: الوجه الثاني: عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا: رواه عبدُ الرزاقِ في (مصنفه ٧٩٩)، وابنُ أبي شيبةَ (١٩٣٨)، عنِ ابنِ مهديٍّ، والبيهقيُّ في (الكبرى ١٣٢٦)، من طريق عبد الله بن الوليد، ثلاثتهم: عنِ الثوريِّ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن إبراهيمَ، عنِ الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قَالَ: «ثَلَاثٌ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»، قَالَ: وَقَالَ الحَارِثُ: «مَا أَخْلَعُ خُفَّيَّ حَتَّى آتِيَ فِرَاشِي». وتوبع سلمة على قول الحارث، فقد رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٩٣٤) قال: حدثنا أبو أسامةَ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيميِّ، قال: سألتُ الحارثَ بنَ سُويدٍ عنِ المسحِ على الخُفَّينِ؟ فقال: امسحْ، فقلتُ: وإن دَخَلْتُ الخَلاءَ؟ فَقَالَ: وإنْ دَخَلْتَ الخلاءَ عشرَ مراتٍ. وخالفهم جميعًا يزيد بن أبي زياد، كما في: الوجه الثالث: عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن إبراهيمَ التيميِّ، عنِ الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن عمرَ، موقوفًا: رواه البيهقيُّ في (الكبرى ١٣٣٥)، من طريقِ يزيدَ بنِ أبي زِيادٍ، عن إبراهيمَ التيميِّ، عنِ الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن عمرَ ﵁، قال: "يَمْسَحُ المسَافِرُ عَلَى الخُفَّينِ ثَلاثًا".

стр. 11037

فَأَوقَفَهُ على عُمَرَ ﵁. ويزيدُ بنُ أبي زِيادٍ: "ضعيفٌ كبرَ فَتَغيَّرَ وصارَ يتلقنُ، وكان شيعيًا"، كما في (التقريب ٧٧١٧). وخالفهم: سعيدُ بنُ مَسروقٍ، ومنصورُ بنُ المعتمرِ، والحسنُ بنُ عُبيدِ اللهِ النخعيُّ، كما في: الوجه الرابع: فأما روايةُ سعيدِ بنِ مَسروقٍ: فرواها عنه بنووه (سفيانُ، وعمرُ، والمباركُ)، وأبو عوانةَ، وشريكٌ. وقد اختُلِفَ على سفيانَ فيه: فرواه ابنُ ماجه (٥٥٣)، من طريقِ وكيعٍ، عنه، عن أبيه، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن خُزيمةَ ... به. فأَسقطَ أبا عبدِ اللهِ الجدليَّ، وزادَ فيه: «وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهُمَا خَمْسًا». ولكن خَالَفَ وكيعًا جماعةٌ مِنْ أصحابِ الثوريِّ: فرووه عنه، عن أبيه، عن إبراهيمَ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ، عن خُزيمةَ ... به، ولفظُهُم موافقٌ للفظِ وكيعٍ، عن سفيانَ. كذا رواه: - عبدُ الرزاقِ في (مصنفه ٧٩٠) -ومن طريقه: الطبرانيُّ في (الكبير ٣٧٤٩)، والبيهقيُّ في (الكبرى ١٣٣١) -، - وأبو نعيم، وابن مهدي، عند أحمد في (مسنده ٢١٨٧١) وغيره،

стр. 11038

- وابن المبارك، عند السراج في (حديثه ٢٤٨٧)، وابن المنذر في (الأوسط ٤٦١)، - ويحيى بن سعيد، عند البيهقي في (معرفة السنن ٢٠٢٦)، كُلُّهم: عن سفيانَ الثوريِّ ... به. وروايةُ أبي عوانة، وشريك، موافقةٌ لروايةِ سفيانَ، عن أبيه، غيرَ أن أبا عوانةَ لم يزدْ فيه زيادة: (الاستزادة). وكذلك رواية عمر بن سعيد، عن أبيه، موافقةٌ لرواية أخيه في السندِ والمتنِ. أما روايةُ المباركِ بنِ سعيدٍ: فأخرجها الطوسيُّ في (مختصر الأحكام ٧٨)، عنِ الحسنِ بنِ عرفةَ، وابنِ أخي ميمي في (فوائده ٢١) -ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق ١٦/ ٣٥٨) -: من طريق داود بن رشيد، كلاهما: عن المبارك بن سعيد، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، قال: ((جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً))، ثُمَّ قَالَ: ((وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ مَضَى السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا)). كذا قَالَ، وأسقطَ منه عمرو بن ميمون، بين إبراهيم، وأبي عبد الله. وأما رواية منصور: فرواها عنه أبو الأحوص سلامُ بنُ سُلَيمٍ، كما عندَ ابنِ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٨٧٥)، والطيالسيِّ (١٣١٤)، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن أبي عبدِ

стр. 11039

اللهِ الجدليِّ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ، قال: ((جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلمُسَافِرِ يَمْسَحُ ثَلَاثًا، وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا)). وأَسْقَطَ منه عَمْرَو بنَ ميمونٍ. وخَالَفَ أبو الأحوصِ الجماعةَ: (سفيانَ، وجريرًا، وزائدةَ، وغيرَهُم) فرووه عن منصورٍ، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ... به. أخرجَ روايتَهُم الترمذيُّ في (العلل الكبير ٦٤)، وأحمدُ في (مسنده ٢١٨٥٧، ٢١٨٥٩)، والحميديُّ في (مسنده ٤٣٤)، والطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٨١)، وغيرُهُم. وأما رواية الحسن بن عبيد الله النخعيِّ: فرواه الطبرانيُّ في (الكبير ٣٧٥٨)، والبيهقيُّ في (الكبرى ١٣٣٢)، والخطيبُ في (تاريخه ١٠/ ٢١٢)، من طرقٍ عنه، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الوُضُوءِ؟ ، فَقَالَ: «ثَلَاثًا لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ لِلْحَاضِرِ» وَلَوِ اسْتَزَادَهُ الأَعْرَابِيُّ لَزَادَهُ -يَعْنِي: المَسْحَ عَلَى الخُفَّينِ-. وبسببِ هذا الخلافِ، اخْتَلفَ العلماءُ في تصحيحِ هذا الحديثِ، وفي ترجيحِ أحدِ الوجوهِ على الأُخرَى: فذهبَ ابنُ المدينيِّ في (الأحاديث المعللة له) إلى اضطرابِ إبراهيمَ التيميِّ فيه. (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٥٣). وكذلك ذهبَ البيهقيُّ فقال: "وحديثُ خزيمةَ بنِ ثابتٍ، إسنادُهُ مضطربٌ"، (معرفة السنن ٢/ ١١٩).

стр. 11040

بينما رجَّحَ أبو زرعةَ الرازيُّ أحدَ الأوجه على بعضٍ فقال: "الصحيحُ من حديثِ إبراهيمَ التيميِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خُزيمةَ، عنِ النبيِّ ﷺ " (علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٤٤)، ومالَ إليه ابنُ حَجَرٍ في (التلخيص ١/ ٢٨٤). وقال البخاريُّ: "وحديثُ عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبد الله الجدليِّ هو أصحُّ وأحسنُ" (العلل الكبير ٦٤)، يقصدُ طريقَ إبراهيمَ التيميِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ. بينما ذهبَ ابنُ دَقيقِ العيدِ إلى الجمعِ بينَ الرواياتِ فَقَالَ: "فالرواياتُ متظافرةٌ متكثرةٌ بروايةِ التيميِّ له، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ، عن خُزيمةَ ﵁. أما إسقاطُ أبي الأحوصِ لعمرِو بنِ ميمونٍ في الإسنادِ؛ فالحكمُ لمن زَادَهُ، لأنه زيادةُ عَدلٍ، لا سيَّما وقدِ انضمَ إليه الأكثرُ مِنَ الرواةِ، واتفاقُهُم على هذا دون أبي الأحوص. وأما زيادةُ سلمة بن الحارث وإسقاطه الجدلي؛ فيقالُ في إسقاطِهِ الجدلي ما قيلَ في إسقاطِ أبي الأحوص له. وأما زيادة الحارث بن سويد؛ فمقتضى المشهورِ من أفعالِ المحدثينَ والأكثر؛ أن يحكمَ بها، ويجعل منقطعًا فيما بين إبراهيم وعمرو بن ميمون، لأن الظاهرَ أن الإنسانَ لا يروي حديثًا عن رجلٍ عن ثالثٍ وقد رواه هو عن ذلك الثالث، لقدرتِهِ على إسقاطِ الواسطةِ، لكن إذا عارضَ هذا الظاهرَ دليلٌ أَقْوَى منه عُمِلَ به، كما فعلَ في أحاديثَ حكم فيها بأن الراوي علا ونزلَ في

стр. 11041

الحديثِ الواحدِ، فرواه على الوجهين، وفي هذا الحديثِ قد ذكرنا زيادةَ زائدةَ، وقصّه في الحكاية، وأن إبراهيمَ التيميَّ قال: حدثنا عمرُو بنُ ميمونٍ، فصرَّح بالتحديثِ، فمقتضى هذا التصريح لقَائِلٍ أن يقولَ: لعلَّ إبراهيمَ سمعه من عمرِو بنِ ميمونٍ، ومن الحارثِ بنِ سُويدٍ عنه. ووجه آخر على طريقة الفقه، وهو أن يُقَالَ: إن كان متصلًا فيما بين التيميِّ وعمرِو بنِ ميمونٍ فَذَاكَ، وإن كان منقطعًا فقد تبينَ أن الواسطةَ بينهما الحارث بن سويد، وهو من أكابرِ الثقاتِ، قال ابنُ مَعِينٍ: "ثقةٌ، ما بالكوفةِ أجود إسنادًا منه". وقال أحمد بن حنبل: "مثلُ هذا يُسألُ عنه؟ ! "، لجلالةِ قدره ورفعةِ منزلتِهِ. وأخرجَ له الشيخان في "الصحيحين" وبقية الجماعة. وأما قولُ البيهقيِّ بعد رواية شعبة: "ورواه الثوريُّ عن سلمةَ، فخالفَ شعبةَ في إسنادِهِ"؛ فكأنَّه يريدُ التعليلَ بالمخالفةِ التي ذكرها عنِ الثوريِّ، ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ، فهذا عندي ضعيفٌ؛ لأنه إنما يعلل رواية برواية إذا ظهرَ اتّحَادُ الحديثِ، والذي ذكره عنِ الثوريِّ فتوى عن ابنِ مَسعودٍ ﵁ في توقيتِ المسحِ للمسافرِ، والذي ذَكَرَهُ عن يزيدَ فتوى لعمرَ ﵁ في التوقيتِ لمسحِ المسافرِ أيضًا، وهما موقوفان غير مرفوعين إلى النبيِّ ﷺ ، فلا دليلَ على اتِّحَادِهِما مع الأَولِ ليعلل به، نعم لو كان في كلِّ واحدةٍ منَ الروايتينِ: (عنِ النبيِّ ﷺ ، لقوي ما قال من وجهٍ" (الإمام ٢/ ١٨٨ - ١٩٠). وأقرَّه على ذلك الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٧٦)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٣/ ٣٧ - ٤٠). وبنحوه قال ابنُ التركمانيِّ متعقبًا البيهقيَّ في الحكمِ على الحديثِ بالاضطرابِ (الجوهر النقي ١/ ٢٧٨).

стр. 11042

وأما طريق الشعبي: فرواها عليُّ بنُ المدينيِّ في (الأحاديث المعللة)، كما في (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٥٤) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الكبرى ١٣٣٧)، وأبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٢٣٧٣) -، والترمذيُّ في (العلل الكبير ٦٥)، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٣/ ١٢٢)، والطبرانيُّ في (الكبير ٣٧٦١) - ومن طريقه: أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٢٣٧٢)، وابنُ جُمَيعٍ في (صـ ٣٤٠) من طُرُقٍ: عن ذَوَّادِ بنِ عُلْبَةَ، عن مُطَرِّفٍ، عنِ الشعبيِّ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ، عن خُزيمةَ بنِ ثابتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». وإسنادُهُ ضعيفٌ غيرُ محفوظٍ، فيه: ذَوَّادُ بنُ عُلْبَةَ، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ١٨٤٤). قال الترمذيُّ عقبه: "سألتُ محمدًا عن هذا الحديثِ فقال: إنما روى هذا الحديث ذؤادُ بنُ عُلْبةَ، عن مُطَرِّفٍ، عنِ الشعبيِّ، ولا أَرَى هذا الحديثَ محفوظًا. ولم يَعْرفْهُ إلَّا مِن هذا الوجهِ". وقال ابنُ عَدِيٍّ: " وهذا عن مُطَرِّفٍ، عنِ الشعبيِّ يَعِزُّ وجوده، رواه عن مُطَرِّفٍ ذَوَّادٌ وما أظنُّهُ روى غيرَ هذا، والحديثُ عنِ الشعبيِّ، رواه الحكمُ، وحمادُ، ومغيرةُ، ومنصورٌ، وغيرُهُم" (الكامل ٣/ ١٢٢). قال البيهقيُّ: "ورواه ذوَّادُ بنُ عُلْبةَ الحارثيُّ وهو ضعيفٌ" (السنن الكبرى ١٣٣٧). وأقرَّه ابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإمام ٢/ ١٨٧)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٣/ ٣٧) وزَادَ: "وضَعَّفَهُ أَيضًا ابنُ مَعِينٍ، وقال البخاريُّ: يخالفُ في بعضِ

стр. 11043

حديثِهِ، وقال أبو حاتمٍ: ليسَ بالمتينِ ذَهَبَ حديثُهُ، وقال النسائيُّ: ليس بالقوي، وقال ابنُ نُميرٍ: كان شيخًا صالحًا (صدوقًا)، وقال موسى بن داود الضبيُّ: (نا ذَوَّادٌ) وأثنى عليه خيرًا، قال ابنُ عَدِيٍّ: وهو في جملةِ الضعفاءِ ممن يُكْتَبُ حَدِيثُهُ". وما قاله ابنُ التركمانيِّ -بعد ذِكْرِ أقوالِ أهلِ العلمِ فيه-: ((بأنه على هذا صالحٌ للاستشهادِ، ورروايتُهُ مقويةٌ للروايةِ التي صَحَّحَهُا الترمذيُّ)) (الجوهر النقي ١/ ٢٨٠). مردودٌ بقولِ البخاريِّ: غيرُ محفوظةٍ، مع إقرارِ الترمذيِّ له بسكوتِهِ عليه، وكلامِ ابنِ عَدِيٍّ بانفرادِهِ في روايتِهِ عن مُطَرِّفٍ، عنِ الشعبيِّ. وفي هذه الطرقِ الثلاثِ علتان غير ما تَقَدَّمَ منَ الاختلافِ في سندِهِ ومَتْنِهِ: الأُولى: الانقطاع بين أبي عبد الله الجدليِّ، وخزيمةَ بنِ ثابتٍ ﵁. قال الترمذيُّ: "سألتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عن هذا الحديثِ فقال: لا يصحُّ عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسحِ؛ لأنه لا يُعرفُ لأبي عبد الله الجدليِّ سماعٌ من خزيمةَ بِن ثابتٍ" (العلل الكبير ٦٤)، وأقرَّه النوويُّ في (المجموع ١/ ٤٨٥). وأجابَ ابنُ دَقِيقِ العيدِ عن ذلك بقولِهِ: "وأما قولُ البخاريِّ رحمه الله تعالى: إنه لا يُعْرَفُ لأبي عبد الله الجدليِّ سماعٌ من خزيمةَ. فلعلَّ هذا بناء على ما حكي عن بعضِهِم: أنه يَشترطُ في الاتصالِ أن يَثْبُتَ السماعُ للراوي منَ المروي عنه ولو مرة، هذا أو معناه، وقيل: إنه مذهبُ البخاريِّ، وقد أطنبَ مسلمٌ في الردِّ لهذه المقالةِ، واكتفى بإمكان اللقي، وذَكَرَ في ذلك شواهدَ" (الإمام ٢/ ١٨٤).

стр. 11044

وقال ابنُ التركمانيِّ: "هذا أيضًا بناء على ما حُكِيَ عنِ البخاريِّ أنه يَشْتَرِطُ ثبوت سماع الراوي عمَّن رَوى عنه، ولا يكتفى بإمكان اللقاء، وحَكى مسلمٌ عنِ الجمهورِ خلافَ هذا وأنه يكتفى بالامكان، وقد خَالفَ الترمذيُّ في (جامعه) ما حكاه البيهقيُّ ها هنا عنه، عن البخاريِّ، فحَكَمَ هناك على هذا الحديثِ بأنه حسنٌ صحيحٌ، وقال فيه: وذكر عن ابنِ مَعِينٍ أنه ثبته" (الجوهر النقي ١/ ٢٧٩). العلة الثانية: الطعن في أبي عبد الله الجدليِّ. قال الشافعيُّ: "كان أبو عبد الله الجدليُّ جيدَ الضربِ بالسيفِ" (مناقب الشافعي للبيهقي ص ١٧١). وقال ابنُ سعدٍ: "ويُستضعفُ في حديثِهِ، وكان شديدَ التشيعِ" (الطبقات الكبرى ٨/ ٣٤٧)، وتبعه الحازميُّ في (الفيصل في مشتبه النسبة ١/ ٤٢٠). وقال الجوزجانيُّ: "وكان أبو عبد الله الجدليُّ صاحبَ رايةِ المختارِ" (أحوال الرجال ١٤). ووَثَّقَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ في روايةِ حربٍ الكرمانيِّ، وفي روايةِ المروذيِّ قال: "فقال قولًا لَينًا" (العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي صـ ٦٠). ووَثَّقَهُ يحيي بنُ مَعِينٍ فيما حَكاه عنه ابنُ أبي خيثمةَ، وابنُ شاهينَ (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٩٣)، (تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين صـ ٢٢٠)، وفي روايةِ عباسٍ الدوريِّ قال: "ليس بمتروكٍ" (تاريخُ ابنِ مَعِينٍ، رواية الدوري ٣/ ٤٩٦). ووَثَّقَهُ ابنُ حِبانَ في (الثقات ٥/ ١٠٢)، والعجليُّ في (معرفة الثقات

стр. 11045

وغيرهم ٢١٩٤)، ووَثَّقَهُ الذهبيُّ في (الكاشف ٦٧١١)، وقال في (الميزان ٤/ ٥٤٤): "شِيعيٌّ بغيضٌ"، وقال ابنُ حَجَرٍ: "ثقةٌ، رُمِيَ بالتشيعِ" (التقريب ٨٢٠٧). وبه ضَعَّفَ الحديثَ ابنُ حزمٍ فقال: "وتَعلَّقَ مُقلِّدُوه في ذلك بأخبارٍ ساقطةٍ لا يصحُّ منها شيءٌ، أرفعها من طريقِ خزيمةَ بنِ ثَابتٍ، رواه أبو عبدِ اللهِ الجدليُّ صاحبُ رايةِ الكافرِ المختارِ، ولا يُعْتَمَدُ على روايتِهِ" (المحلى ٢/ ٨٩). وقد رَدَّ ابنُ القيمِ على تعليلِهِ فقال: "وهذا تعليلٌ في غايةِ الفسادِ، فإن أبا عبد الله الجدليَّ قد وَثَّقَهُ الأئمةُ: أحمدُ، ويحيى، وصَحَّحَ الترمذيُّ حديثَهُ، ولا يُعْلَمُ أحدٌ مِن أئمةِ الحديثِ طَعَنَ فيه. وأما كونُهُ صاحب راية المختار، فإن المختارَ بنَ أبي عبيدٍ الثقفيَّ إنما أظهرَ الخروجَ لأَخْذِهِ بثَأرِ الحسينِ بنِ عليٍّ ﵄، والانتصار له مِن قَتَلَتِهِ، وقد طَعَنَ أبو محمدٍ ابنُ حزمٍ في أبي الطُّفيلِ وَرَدَّ رِوَايتَهُ بكونِهِ كان صاحبَ رايةِ المختارِ أيضًا، مع أن أبا الطُّفَيلِ كان منَ الصَّحابةِ، ولكن لم يكونوا يَعْلَمُونَ ما في نفسِ المختارِ وما يُسرُّهُ، فَرَدُّ رِوَايةِ الصاحبِ والتابعِ الثقةِ بذلك باطلٌ" (تهذيب السنن ١/ ١٨١). وَرَدَّ ابنُ حَجَرٍ على قولِهِم أنه كان صاحبَ رايةِ المختارِ بقولِهِ: "كان ابنُ الزبيرِ قد دَعَا محمدَ ابنَ الحنفيةِ إلى بيعتِهِ فَأَبَى، فَحَصَرَهُ في الشِّعْبِ وأَخَافَهُ هو ومَن معه مدة، فبلغَ ذلكَ المختارُ بنُ أبي عبيدٍ وهو على الكوفةِ، فأَرْسَلَ إليه جيشًا مع أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ إلى مكةَ، فأخرجوا محمدَ ابنَ الحنفيةِ مِن محبسه، وكَفَّهُم محمدٌ عنِ القِتالِ في الحرمِ، فمِن هنا أَخَذُوا على أبي عبد

стр. 11046

الله الجدليِّ، وعلى أبي الطُّفَيلِ أيضًا؛ لأنه كان في ذلك الجيشِ، ولا يَقدحُ ذلك فيهما إن شاءَ اللهُ تعالى" (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٤٩). ولذلك قالَ ابنُ دَقِيقِ العيدِ: ((أبو عبد الله الجدليُّ لم يقدحْ فيه أحدٌ منَ المتقدمينَ، ولا قال فيه ما قال ابنُ حزمٍ فيما علمناه، ووَثَّقَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، وهما هما، وصَحَّحَ الترمذيُّ حديثَهُ، وما اعتلَّ به من كونِهِ صاحب رايةِ المختارِ الكافرِ، فقد ذَكَرَ مثل ذلك في أبي الطفيلِ، وقد رَأى النبيَّ ﷺ ، وأُجِيبَ عنه بأنَّ المختارَ أظهرَ أولًا في خروجِهِ القيامَ بثأرِ الحسينِ، فكان معه مَن كان، وما كان يقولُهُ من غير هذا فلعلَّه لم يطلعْ عليه أبو الطفيل ولا علمه منه، وهذا مطرد في الجدليِّ، واللهُ أَعْلَمُ بالصوابِ)) (الإمام ٢/ ١٩١). فهذا هو مجمل ما أَعلَّهُ به أهلُ العلمِ، وما أجابَ به الآخرون عليهم. وهناك فريق من أهل العلم ذهب إلى تصحيح الحديث دون زيادة: (الاستزادة)، وإليه يُشِيرُ صنيعُ الترمذيِّ فإنه أخرجَ الحديثَ في (جامعه) بدون الزيادةِ وصَحَّحَهُ، ولما أَسندَ الحديثَ والزيادةَ في (العلل) نَقَلَ تضعيفَ البخاريِّ عليه، وسكتَ كالمقرِّ له على تضعيفها. وقال الخطابيُّ: "ولو ثبتَ لم يكن فيه حجة؛ لأنه ظنٌّ منه وحسبانٌ، والحجةُ إنما تقومُ بقولِ صاحبِ الشريعةِ لا بظنِّ الراوي، وقال محمدُ بنُ إسماعيلَ: ليسَ في التوقيتِ في المسحِ على الخُفَّينِ شيءٌ أصحُّ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ المراديِّ" (معالم السنن ١/ ٦٠). وأشارَ إلى ضعْفها كذلك المنذريُّ، فقال: ((وقد أخرجَ مسلمٌ في (صحيحه) من حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ -لما سُئِلَ عنِ المسحِ على الخُفَّينِ-

стр. 11047

قال: ((جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ))، ولم يذكرْ هذه الزيادةَ)) (مختصر سنن أبي داود ١/ ١١٧). وقال النوويُّ: ((واحتجَّ أصحابُنَا والجمهورُ بأحاديثَ كثيرةٍ صحيحةٍ في التوقيتِ منها ... ، ثم قال: وبحديثِ خُزيمةَ بنَ ثابتٍ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ -في المسح على الخفين-: ((لِلمُسَافِرِ ثَلَاثٌ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ)) حديثٌ صحيحٌ، رواه أبو داود، والترمذيُّ، وغيرُهُما، قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) (المجموع ١/ ٤٨٤). فذكرَ الحديثَ بدونِ الزيادةِ، وعَزَاهُ إلى الترمذيِّ، وأبي داودَ، وقد علمنا أن الترمذيَّ، وأبا داود قد أخرجاه بدون الزيادة. ولمَّا أَرادَ تضعيفَ الزيادةِ قال: ((واحتجَّ مَن قال: لا توقيتَ، بما ذكره المصنفُ من حديثِ أُبي بنِ عمارة، والقياسُ على الجَبيرةِ، وبحديثِ إبراهيمَ النخعيِّ، عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ، قال: ((جَعَلَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا))، يعني: المسحَ على الخُفَّينِ للمسافرِ .... ))، ثم قال: "والجوابُ عن حديثِ خُزيمةَ أنه ضعيفٌ بالاتفاقِ، وضَعْفُهُ من وجهينِ: أحدهما: أنه مضطربٌ، والثاني: أنه منقطعٌ، قال شعبةُ: لم يسمعْ إبراهيمُ من أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ، قال البخاريُّ: ولا يُعْرَفُ للجدليِّ سماعٌ من خزيمةَ، قال البيهقيُّ: قال الترمذيُّ: سألتُ البخاريَّ عن هذا الحديثِ فقال: لا يَصحُّ، ولو صحَّ لم تكن فيه دلالةٌ، ظنَّ أن لَوِ اسْتَزَادَهُ لَزَادَهُ، والأحكام لا تثبتُ بهذا)) (المجموع ١/ ٤٨٥). وتَعَقَّبَهُ ابنُ حَجَرٍ فقال: "وادَّعَى النوويُّ في (شرح المهذب) الاتفاقَ على ضعفِ هذا الحديثِ، وتَصحيحُ ابنِ حِبانَ له يَرُدُّ عليه" (التلخيص الحبير ١/ ٢٨٤).

стр. 11048

وقال ابنُ سَيِّدِ النَّاسِ: "لو ثبتَ لم تَقُمْ به حجةٌ إلا على التوقيتِ المنصوصِ عليه فيه؛ لأن الزيادةَ فيه على ذلك التوقيتِ مَظْنُونَةٌ أنهم لو سألوا لزادهم، وهذا صريحٌ في أنهم ما سألوا ولا زيدوا، فكيفَ تَثْبُتُ زيادةٌ بخبرٍ دلَّ على عدمِ وقوعها" (النفح الشذي شرح جامع الترمذيِّ ٢/ ٣٥٥). وقال الشوكانيُّ: ((وغايتُها بعد تسليمِ صحتها أن الصحابيَّ ظنَّ ذلك، ولم نتعبد بمثل هذا، ولا قال أحدٌ إنه حجةٌ، وقد وَرَدَ توقيتُ المسحِ بالثلاثِ، واليوم والليلة، من طريقِ جماعةٍ منَ الصحابةِ، ولم يَظنوا ما ظَنَّهُ خزيمةُ)) (نيل الأوطار ١/ ٢٣٣). وقال العينيُّ: ((فإن قُلْتَ: لَمَّا رَوى الترمذيُّ حديثَ خُزيمةَ هذا قال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وكيف ينقل عنِ البخاريِّ أنه لا يصحُّ؟ قلتُ: والظاهرُ أن قولَهُ: "لم يصحَّ" هو بالزيادة المذكورة مع الخلافِ رواية، وأما تصحيحه وتحسينه فبغيرِ الزيادةِ المذكورةِ)) (البناية شرح في الهداية ١/ ٥٦٩). وذَهَبَ العقيليُّ إلى ثبوتِ الحديثِ فقال في (الضعفاء ٢/ ١٤٥): "وفي التوقيتِ أحاديث ثابتة عن خزيمة بن ثابت الأنصاري، وغيره". مراده التوقيت بثلاثة أيام وليالهن للمسافر. وقد جَوَّدَهُ الإمامُ أحمدُ كما في (سؤالات مهنا)، قال: ((سألتُ أحمدَ عن أجودِ الأحاديثِ في المسحِ، قال: حديثُ شريحِ بنِ هانئٍ، عن عائشةَ، وحديثُ خزيمةَ بنِ ثابتٍ، وحديثُ عوفِ بنِ مالكٍ)) (تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٣٢٨). وصَحَّحَهُ كذلك يحيى بنُ مَعِينٍ فقال: "حديثُ خزيمةَ في المسحِ صحيحٌ"

стр. 11049

(من كلام أبي زكريا يحيى بنِ معين في الرجال رواية ابن طهمان ٢٠٧). ونقل الترمذيُّ أيضًا تصحيحَ ابنِ مَعِينٍ للحديثِ (جامع الترمذيِّ ٩٥)، وقال: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وصَحَّحَهُ ابنُ حِبانَ في (صحيحه)، ومالَ إليه ابنُ دَقِيقِ العيدِ (الإمام ٢/ ١٨٠ - ١٩١). وصَحَّحَ إسنادَهُ العينيُّ في (نخب الأفكار ٢/ ١٥٤)، بزيادةِ: (الاستزادة). وصَحَّحَهُ كذلك الألبانيُّ، وَرَدَّ على النوويِّ تضعيفه للزيادةِ، فلينظر (صحيح أبي داود ١/ ٢٦٨ - ٢٧٤)، و (السلسلة الصحيحة ١٥٥٩). وللحديثِ طريقٌ أُخرَى غيُر محفوظةٍ، رواها عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلي عن خزيمةَ: أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير ٣٧٤٧)، وأبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٢٣٧٥) من طريقين: عن عبد العزيز بن المطلب، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن خزيمة بن ثابت، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ-: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ».لم يذكر فيه زيادة: (الاستزادة). وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، فيه علتان: الأُولى: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، "صدوقٌ سيئُ الحفظِ جدًّا" كما في (التقريب ٦٠٨١). الثانيةُ: المخالفة، فمع ضَعْفِهِ (ابنُ أَبي ليلَى) قد خُولِفَ في الحكم، فقد رواه شعبة، وغيره، كما سبقَ، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيمَ النخعيِّ،

стр. 11050

عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خزيمةَ ... به. ورواه عيسى بنُ المختارِ، عنِ ابنِ أبي ليلَى، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ ... به. ورواه الطبرانيُّ في (الكبير ٣٧١٣)، وأبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٢٣٧٦)، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٦/ ١٨٧) من طريقين: عن بكر بن عبد الرحمن، عنه ... به. والوهم في هذا منِ ابنِ أبي ليلَى، فإنه كان سيئَ الحفظِ كما سبقَ. * * * روايةُ وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ: • وفي روايةٍ زَادَ في آخِرِهِ: « ... يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيهِ إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ صَحَّ من حديثِ المغيرةِ بنِ شعبةَ، وهذه الروايةُ إسنادُهَا ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (٤/ ١٠٠/ ٣٧٩٢) ((واللفظ له)) / صمند (صـ ٤٩٢) / كر (١٦/ ٣٥٨)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن المسروقيُّ، ثنا عَمِّي موسى بن عبد الرحمن، ثنا حسين بن علي، (ح) وحدثنا أحمد بن زهير التستريُّ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقيُّ، ثنا حسين بن علي

стр. 11051

الجعفيُّ، عن زائدةَ، عنِ ابنِ أبي ليلَى، عنِ الحكمِ، عن إبراهيمَ، عن أبي عبدِ اللهِ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاث علل: الأُولى: ضعفُ ابنِ أبي ليلَى، وهو محمد بن عبد الرحمن، قال الحافظ: "صدوقٌ سيئُ الحفظِ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١). الثانيةُ: الانقطاعُ بين إبراهيم (وهو النخعي)، وأبي عبد الله (وهو الجدليُّ)، كما بَيَّنَّاه فيما سبقَ. قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه: ابنُ أبي ليلى محمد، وهو سيئُ الحفظِ" (مجمع الزوائد ١٤٠٠). وقد تفرَّدَ في هذا الحديثِ بزيادةِ: "إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ". الثالثةُ: المخالفةُ، فقد رواه شعبةُ، عنِ الحكمِ ... به، ولم يذكرها، وكذلك رواه حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيمَ النخعيِّ ... به. ورواه إبراهيمُ بنُ يزيدَ التيميُّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ -كما سبق- ولم يذكرها أيضًا. ورُوِي من طريقٍ آخرَ رواه ابنُ منده في (معرفة الصحابة ١/ ٤٩٢) -ومن طريقه: ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ١٦/ ٣٥٨) - قال: أخبرنا خيثمةُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ حَازمٍ، قال: حدثنا بكرُ بنُ عبدِ الرحمنِ القاضي، عن عيسى بنِ المختارِ، عنِ ابنِ أبي ليلَى، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ ... به.

стр. 11052

ويقالُ فيه ما تَقَدَّمَ فيما سبقَ. ولكن يشهدُ لهذه الروايةِ حديثُ المغيرةِ بنِ شعبةَ، وقد تَقَدَّمَ. روايةُ إِنْ شَاءَ تَوَضَّأَ: •وفي روايةٍ بلفظِ: « ... إِنْ شَاءَ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَهُمَا». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذه الزيادةِ. [التخريج]: [خط (٧/ ٤١٢)]. [السند]: قال الخطيبُ: أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد البزاز المعروف بابن الحريص، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن شاذة الأصبهاني العطار، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن أبي حنيفة وإبراهيم الصائغ، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: الحسنُ بنُ الحسينِ النِّعَاليُّ، قال الخطيبُ: " كَتَبْنَا عَنهُ وكان كثيرَ السماعِ، إلا أنه أَفسدَ أَمْرَهُ بأن الحَقَ لنفسِهِ السماعَ في أشياءَ لم تكن سماعه" (تاريخ بغداد ٨/ ٢٥٥)، وضَعَّفَهُ الذهبيُّ في (تاريخ الإسلام

стр. 11053

٩/ ٥٠٢). وفيه عللٌ أُخرَى قد سبقَ بيانُها في الرواياتِ السابقةِ. روايةُ كُنَّا نَمْسَحُ: • وفي روايةٍ، قَالَ: ((كُنَّا نَمْسَحُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ ثَلَاثَةَ أَيَّام وَلَيَالِيَهُنَّ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً فِي الحَضَرِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [خطت ٣٤٧]. [السند]: قال الخطيبُ: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغَزَّالُ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارُ إملاءً، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عبد الرحمن بن هانئٍ أبو نُعَيمٍ النخعيُّ، حدثنا عبد الملك بن حسين، عن سعيد بن مسروق، عن عمرو بن مرة، عن عمرو بن ميمون، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خزيمة بن ثابت، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبدُ الملكِ بنُ الحسينِ، أبو مالك النخعيُّ، وهو "متروكٌ"، كما في (التقريب ٨٣٣٧). * * *

стр. 11054

٢٤٨٥ - حديثُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: ◼ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ : «يَأْمُرُنَا بِالمَسْحِ عَلَى [ظَهَرِ] الخُفَّينِ [إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان [لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ مُفَرَّقًا، وإسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ ابنُ المدينيِّ، والبزارُ، والدارقطنيُّ، والبيهقيُّ، والضياءُ، والغسانيُّ، وابنُ دَقِيقٍ، وابنُ كَثيرٍ. [التخريج]: [ش ١٨٨٤/ بز ١٢٨/ عل ١٧٠ ((والزيادتان له ولغيره))، ١٧١ ((واللفظ له)) / .... ]. سبقَ تخريجُ هذه الرواية وتحقيقُها في: "باب كيفية المسح"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 11055

روايةُ: عَمّكَ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْكَ: • وفي روايةٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: تَشَاجَرْتُ أَنَا وَسَعْدٌ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَأَمَّا أَنَا فَقُلْتُ: أَنْزِعُ، وَأَمَّا سَعْدٌ فَقَالَ: أَمْسَحُ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ، فَقُلْتُ، وَقَالَ، قَالَ عُمَرُ: «عَمُّكَ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْكَ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةً، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً». [الحكم]: التوقيتُ ثابتٌ من حديثِ عليٍّ وغيرِهِ، وأما من حديثِ عمرَ فرفعه منكرٌ، إنما الصحيحُ عنه موقوفًا. [التخريج]: [معر ٩٩]. [السند]: قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: نا محمد بن الجنيد، نا الوليد بن القاسم الهمداني، نا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن ابن عمر، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ لينٌ، الوليد بن القاسم الهمداني مختلفٌ فيه، ولخَّصَ حالَهُ ابنُ حَجَرٍ فقال: "صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب ٧٤٤٧). وشيخُهُ يزيدُ بنُ كيسانَ، مختلفٌ فيه كذلك، ولخَّصَ حالَهُ ابنُ حَجَرٍ فقال: "صدوقٌ يخطئُ" (التقريب ٧٧٦٧). أي: أن حديثَهُ يُحَسَّنُ ما لم يخالفْ، وقد خالفَ غيرَهُ في ذكرِ التوقيتِ مرفوعًا عن عمرَ ﵁، فقد أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٨٩٢): عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن ابن عمر: أن

стр. 11056

عمر بن الخطاب قال في المسح على الخفين: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلاثٌ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ إلَى اللَّيْلِ)). وقد تَقَدَّمَتْ قصةُ ابنِ عمرَ وسَعْدٍ، وتحاكمهما إلى عمرَ عندَ البخاريِّ وغيرِهِ، وليسَ فيها ذكرُ التوقيتِ. وقد ذكرَ الدارقطنيُّ الخلافَ على ابنِ عمرَ في رفعِ الحديثِ ووقفِهِ، فقال: "ورواه عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، وأصحابُ نافعٍ، غيرُ مَن تقدَّم ذِكْرُهُ، والحَكمُ بنُ الأَعرجِ، وأبو حَازمٍ الأَشجعيُّ، عن عامرٍ الشعبيِّ، وخيثمةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، والنُّعْمَانُ بنُ سَالمٍ، وميمونُ بنُ مِهْرانَ، عنِ ابنِ عمرَ، عن عمرَ، وسعدٍ، قولهما غير مرفوعٍ" (العلل ١/ ٩٧)، فجعل أبا حازمٍ الأشجعيَّ ممن رواه موقوفًا. وقد سبقَ في "بابِ مشروعيةِ المسحِ علَى الخُفَّينِ" ذِكْرُ الرواياتِ الواردةِ عن عمرَ ﵁ في ذلك، بما يغني عنِ الإعادةِ، وليسَ فيها ذِكْرُ التوقيتِ مرفوعًا. لذلك قال ابنُ كثيرٍ: "إن المحفوظَ عن عمرَ رضى الله عنه عدمُ التوقيتِ في مسحِ الخُفَّينِ" (مسند الفاروق ١/ ١٢٥)، يريدُ المرفوعَ عنه، فقد صَحَّ عنه موقوفًا القولُ بالتوقيتِ، وستأتي -تحتَ حديثِ عقبة الآتي في "بابِ تركِ التوقيتِ"- الروايةُ عن عمرَ في ذلكَ. * * *

стр. 11057

٢٤٨٦ - حديثُ أبِي هُرَيرَةَ: ◼ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الطُّهُورُ على الخُفَّينِ؟ قَالَ: (([إذَا أَدْخَلَ أَحَدُكُمْ رِجْلَيْهِ في خُفَّيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا]، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ مُفَرَّقًا من غيرِ حديثِ أبي هريرةَ كما سبقَ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: البخاريُّ، والبزارُ، والعقيليُّ، والدارقطنيُّ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وابنُ دَقِيقٍ، وابنُ عبدِ الهادي، ومغلطاي، والزيلعيُّ، والبوصيريُّ. وقد ضَعَّفَ أحمدُ، ومسلمٌ، والدارقطنيُّ كلَّ أحاديثِ أبي هريرةَ في المسحِ على الخُفَّينِ. [التخريج]: [جه (طبعة دار إحياء الكتب العربية ٥٥٥) (١) ((واللفظ له)) / ش ١٨٩٤، ١٩٣٦ ((والزيادة له ولغيره)) / مش (نصب ١/ ١٦٩)، (خيرة ١٥٧٣/ ١) / تمييز ٨٨/ علت ٦١/ بز ٨٦٢٩/ عق (١/ ٩٤) / عد (٥/ ٥٠٦)، (٧/ ٤٢٨)، (٥/ ٦٤) / أصبهان (١/ ١٥٦) / تحقيق ٢٣٨]. [التحقيق]: رُويَ هذا الحديثُ عن أبي هريرةَ من طُرُقٍ: الطريقُ الأولُ:

стр. 11058

أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (مسنده) -وعنه مسلمٌ في (التمييز)، وابنُ ماجه-: عن زيد بن الحباب، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... به. وكذا رواه الترمذيُّ في (العلل)، وابنُ ماجه أيضًا، والبزارُ، وابنُ عَدِيٍّ، وغيرُهُم: من طُرُقٍ عن زيد بن الحباب ... به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، قال أبو زرعة: "واهي الحديث، حَدَّثَ عن يحيى بن أبي كثير ثلاثة أحاديث، لو كانت في خمس مائة حديث لأفسدتها" (سؤالات البرذعي ٤٦٠). وقال الترمذيُّ: ((سألتُ محمدًا (يعني: البخاريَّ) عن هذا الحديثِ، فقال: "عمرُ بنُ أَبي خَثْعَمٍ منكرُ الحديثِ، ذاهبٌ"، وضَعَّفَ حديثَ أبي هريرةَ في المسحِ)) (علل الترمذي ٦١). وقال مسلمُ بنُ الحجاجِ: "هذه الروايةُ في المسحِ عن أبي هريرةَ ليستْ بمحفوظةٍ؛ وذلك أن أبا هريرة لم يحفظِ المسحَ عنِ النبيِّ ﷺ لثبوتِ الروايةِ عنه بإنكارِهِ المسحَ على الخُفَّينِ". ثم ذكرَ بسندٍ صحيحٍ عن أبي زرعةَ بنِ عمرِو بنِ جريرٍ، قال: "سَألتُ أَبا هُرَيرَةَ عنِ المسحِ على الخُفَّينِ؟ قال: فَدَخَلَ أَبو هُرَيرَةَ دَارَ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ فَبَالَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَخَلَعَ خُفَّيهِ، وقال: «مَا أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى جُلُودِ البَقَرِ وَالغَنَمِ». ثم قال: "فقد صحَّ بروايةِ أبي زرعةَ ... ، عن أبي هريرةَ إنكاره المسح على الخُفَّينِ، ولو كان قد حفظَ المسحَ عنِ النبيِّ ﷺ ، كان أجدر الناسِ وأولاهم للزومه والتدين به، فلمَّا أَنْكَرَهُ ... بَانَ ذلك أنه غيرُ حَافظٍ المسح

стр. 11059

عن رسولِ اللهِ ﷺ ، وأنَّ مَن أسندَ ذلك عنه، عنِ النبيِّ ﷺ واهي الرواية، أخطأَ فيه إما سَهْوًا، أو تعمدًا" (التمييز صـ ٢٠٩). قال البزارُ: "وعمرُ بنُ عبدِ اللهِ قد حَدَّثَ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي هريرةَ بأحاديثَ لم يتابعْ عليها هذا منها" (مسند البزار ١٥/ ٢١٦). وبه ضَعَّفَ الحديثَ أيضًا: عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ٢/ ٣٦)، وابنُ دقيقٍ في (الإمام ٢/ ١٦٧)، وابنُ عبدِ الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠، ٢/ ٥٢٩)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٦٩)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ٢/ ٣١٨). وقد توبع ابن أبي خثعم، تابعه أيوب بن عتبة: أخرجه العقيليُّ في (الضعفاء ١/ ١٠٩) قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح العجلي المقرئ، قال: حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير ... به. قال العقيليُّ: "وهذا أيضًا خطأٌ في إسنادِهِ ومتنِهِ، رواه الأوزاعيُّ، وأبانُ العطارُ، وعليُّ بنُ المباركِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن جعفرِ بنِ عمرِو بنِ أُميةَ الضمريِّ، عن أبيه ... ، ولم يذكرِ التوقيتَ". وأيوب بن عتبة هذا: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٦١٩). قال الدارقطنيُّ: "رواه أيوب بن عتبة، وعمر بن أبي خثعم، وهما ضعيفان، رويَاه عن يحيى" (العلل ١٥٦٣). الطريقُ الثاني: رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٨٩٤) قال: حدثنا وكيع، حدثنا جرير بن

стр. 11060

أيوب، عن أبي زرعة بن عمرو، عن أبي هريرة ... به. وهذا إسنادٌ واهٍ، جريرُ بنُ أيوبَ البجليُّ، ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ، وغيرُ واحدٍ، وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديثِ"، وتركه النسائيُّ، ورَمَاهُ أبو نُعَيمٍ بالوضعِ. (لسان الميزان ١٧٨٦). ولذا قال الدارقطنيُّ: "هذا باطلٌ عن أبي هريرةَ" (العلل ١٥٦٣). وبه ضَعَّفَ الحديثَ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٥٩). الطريقُ الثالثُ: رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٣/ ٣٨٩) قال: أنا القاسم بن الليث، وابن سلم، والحسين بن عبد الله القطان، قالوا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن أبي هريرة ... به. ثم قال بعده: "حديثُ عطاءٍ هذا عن أبي هريرةَ لا أَعْلَمُ يرويه غير سعيد بن أبي راشد". وهذا إسنادٌ منكرٌ، سعيدُ بنُ أَبي رَاشدٍ، قال عنه ابنُ حِبانَ: "إن لم يكن سعيد بن السَّمَّاك فلا أدرى من هو، فإن كان ذاك فهو ضعيفٌ"، أي: السَّمَّاك، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ولا أَعْلَمُ يروي عنه غير مروان الفزاري، وإذا روى عنه رجلٌ واحدٌ كان شبهَ المجهولِ"، فَفَرَّقَ بينه وبين ابنِ السَّمَّاكِ، وقال الذهبيُّ: "سعيدُ بنُ أبي رَاشدٍ، عن عطاءٍ، لا يُعْرَفُ، وعنه مروان بن معاوية، ولعلَّه السَّمَّاكُ" (لسان الميزان ٣٤١٧).

стр. 11061

وقال الدارقطنيُّ -بعد أن ضَعَّفَ أحاديثَ أبي هريرةَ في المسحِ-: "وحديثٌ آخرُ يرويه سعيدُ بنُ أبي رَاشدٍ وكان ضعيفًا، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ في التوقيتِ في المسحِ، حَدَّثَ به مروانُ الفزاريُّ، عنه" (العلل ١٥٦٣). وقد ضَعَّفَ أحمدُ كما في (علل الدارقطني ١٥٦٣)، و (شرح علل الترمذي ٢/ ٨٨٩)، ومسلمٌ في (التمييز صـ ٢٠٩)، والدارقطنيُّ في (العلل ١٥٦٣)؛ أحاديثَ أبي هريرة في المسحِ على الخُفَّينِ. [تنبيه]: تَصَحَّفَ إسنادُ الحديثِ في الطبعة الهندية، وطبعة الرشد لـ (مصنف ابن أبي شيبة)، فجاءَ هكذا: "عن جريرٍ، عن أيوبَ" بدلًا من: "جريرِ بنِ أيوبَ"، فَظَنَّهُ الشيخُ الألبانيُّ ﵀ أنه جريرُ بنُ حازمٍ، عن أيوبَ، ولهذا صَحَّحَهُ في (الصحيحة ١٢٠١). * * *

стр. 11062

٢٤٨٧ - حديثُ بِلَالٍ: ◼ عَنِ الحَكَمِ بنِ مِينَا، قَالَ: إِنِّي لأَتَوضَّأُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ بِدِمَشَقَ مَعَ بِلَالِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ أبِي جَنْدَلِ بنِ سُهَيْلٍ، إِذْ ذَكَرْنَا المَسْحَ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَ بِلَالٌ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرَخِّصُ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلمُقِيمِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ، والمسحُ على الخُفَّينِ ثابتٌ عن بِلالٍ دون ذكر التوقيتِ، كما تقدَّم عند مسلمٍ وغيرِهِ، وأما التوقيتُ فثابتٌ من حديثِ عليٍّ. [التخريج]: [فقط (أطراف ١٣٧٦) / كر (١٥/ ٦٧) ((واللفظ له))]. [السند]: أخرجه الدارقطنيُّ في (الأفراد) -كما في (الأطراف)، ومن طريقِهِ: ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق) - قال: نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا سليمان بن سيف الحراني، نا سعيد بن بزيع الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن شبيث (١)

стр. 11063

ابن الحكم بن مينا، عن أبيه، قال: إِنِّي لأَتَوضَّأُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ .... فذكره. قال الدارقطنيُّ عقبه: "تَفَرَّدَ بِهِ محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ، عن شبيث بن الحكم، عن أبيه، ولا أَعْلَمُ رواه غير سعيد بن بزيغ" (أطراف الأفراد). وقال ابن عساكر: "الصوابُ: بلال مولى أبي بكر" (تاريخ دمشق). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأُولى: عنعنةُ ابنِ إسحاقَ؛ فإنه مدلسٌ وقد عنعنَ. الثانية: الحسنُ بنُ زيدِ بنِ الحسنِ، وَثَّقَهُ ابنُ سعدٍ، والعجليُّ، وابنُ حِبانَ، وضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "أحاديثُهُ معضلةٌ، وأحاديثُهُ عن أبيه أَنْكَرُ مما روى عن عكرمةَ"، انظر (ميزان الاعتدال ١/ ٤٩٢)، و (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٩)، وعلى قولِ ابنِ مَعِينٍ اقتصرَ الذهبيُّ في (الكاشف ١٠٣٠)، و (ديوان الضعفاء ٩٠٦) فقال: "ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ"، وقال ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ١٢٤٢). الثالثةُ: شُبَيث بنُ الحَكمِ، ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٨)، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٤/ ٣٩٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٦/ ٤٤٣) على قاعدته في توثيقِ

стр. 11064

المجاهيلِ. وقد ثبتَ التوقيتُ في المسحِ على الخُفَّينِ من حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وغيرِهِ. وقد صَحَّ عن بلالٍ ﵁ المسحُ على الخُفَّينِ دون ذكرِ التوقيتِ، أخرجه مسلمٌ وغيرُهُ، وقد سبقَ. * * *

стр. 11065

٢٤٨٨ - حديثُ المُغِيرَةِ: ◼ عَنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ، فَذَهَبْتُ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ لَيْسَ لَهَا يَدَانِ، فَالقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: «صُبَّ عَلَيَّ»، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ؛ فَكَانَتْ سُنَّةً: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. [الحكم]: صحيحُ المتنِ عدا ذكر التوقيت في آخرِهِ فمنكرٌ من هذا الوجهِ، وأشارَ الطبرانيُّ إلى نكارتِهِ، وإنما يَصحُّ التوقيتُ من حديثِ عليٍّ، وقد تَقَدَّمَ. [التخريج]: [طب (٢٠/ ٣٧٤/ ٨٧٣، ٨٧٤) / طس ٨٥٢٤ ((واللفظ له)) / طح (١/ ٨٣) / فقط (أطراف ٤٣٧٦)]. [السند]: أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير ٨٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرحابيُّ، ثنا يحيى بن حكيم المقوم، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا داود بن يزيد الأودي، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن عروةَ بنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ، سَمِعَ أَبَاهُ يقولُ: ... فَذَكَرَهُ. ورواه الطبرانيُّ في (الأوسط)، والطحاويُّ من طريقِ مكيِّ بنِ ابراهيمَ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ داودُ بنُ يزيدَ الأَوديُّ، ضعيفٌ كما في (التقريب
следующие страницы →