← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11096–11135 · переход к 11101.

стр. 11096

ابنُ عمرَ العدنيُّ، حدثنا مالكُ بنُ أَنسٍ، عنِ الزهريِّ، عن أنسٍ ... به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: حفصُ بنُ عمرَ العدنيُّ، وهو: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ١٤٢٠). الطريقُ الرابعُ: رواه ابنُ عساكر في (تاريخه ٥/ ٥٧)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٢٦) من طريقِ الهيثمِ بنِ خَارجةَ، نا سعيدُ بنُ ميسرةَ البكريُّ، عن أنسٍ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، سعيدُ بنُ مَيسرةَ، قال فيه البخاريُّ: "منكرُ الحديثِ"، وقال أبو حاتم: "ليس يعجبني حديثه، هو منكرُ الحديثِ، ضعيفُ الحديثِ، يروي عن أنسٍ المناكيرَ"، وقال ابنُ حِبانَ: "يروي الموضوعات"، وقال الحاكمُ: "روى عن أنسٍ موضوعات"، وكذَّبه يحيى القطان، انظر (لسان الميزان ٣٤٩٠). الطريقُ الخامسُ: رواه العقيليُّ في (الضعفاء ٣/ ١٠٥)، عن أحمد بن محمد الخزاعي، قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا عبد الحكم، عن أنس، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ عبدُ الحكمِ هو القسمليُّ البصريُّ، قال فيه البخاريُّ، وأبو حَاتمٍ، والسَّاجِيُّ: "منكرُ الحديثِ"، وقال ابنُ حِبانَ: "لا يحلُّ كتابةُ حديثِهِ إلا على سبيلِ التعجبِ"، وقال أبو نُعَيمٍ الأصبهانيُّ: "روى عن أنسٍ نسخةً منكرةً، لا شيء" (تهذيب التهذيب ٦/ ١٠٧)، وقال الحاكمُ: "روى عن أنسٍ أحاديثَ موضوعةً" (المدخل إلى الصحيح ١٣٤).

стр. 11097

الطريقُ السادسُ: رواه العقيليُّ في (الضعفاء ٢/ ١٥٨)، عن محمدِ بنِ إسماعيلَ، قال: حدثنا شبابةُ، قال: حدثنا سلامُ، عن زيدٍ العميِّ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنسٍ، به. وهذا إسنادٌ وَاهٍ، فيه علتان: الأولى: سلام، هو الطويلُ، وهو: "متروكٌ" كما في (التقريب ٢٧٠٢). الثانية: زيدٌ العميُّ: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢١٣١). وقد صَحَّ التوقيتُ عن أنسٍ موقوفًا؛ أخرجه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٨٤)، قال: حدثنا ابنُ أبي داودَ، قال: ثنا هدبةُ، قال: ثنا سلامُ بنُ مسكين، عن عبدِ العزيزِ، عن أنسٍ ... مثله. ولم يسقْ مَتْنَهُ وأحالَهُ على أثرِ ابنِ عباسٍ قبله، ولفظه: أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ؟ قَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». وإسنادُهُ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، فعبدُ العزيزِ هو ابنُ صُهيبٍ. * * *

стр. 11098

٢٤٩٦ - حديثُ أَبِي مَرْيَمَ مَالِكِ بنِ رَبِيعَةَ: ◼ عَنْ بُرَيدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، وَقَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». [الحكم]: التوقيتُ في المسحِ على الخُفَّينِ صَحَّ عن غيرِ واحدٍ منَ الصَّحابةِ كما تَقَدَّمَ، وأما من حديثِ أبي مريمَ فإسنادُهُ وَاهٍ. [التخريج]: [صحا ٥٩٩٢، ٦٩٩١]. [السند]: قال أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة): حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا عاصم بن المغيرة، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو -يعني: ابنَ جَبَلةَ-، حدثنا خالد بن عاصم بن مكرم، حدثنا بريد بن أبي مريم، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ وَاهٍ؛ فيه: عبدُ الرحمنِ بنُ عمرِو بنِ جَبَلَةَ، كذَّبَهُ أبو حَاتمٍ، وقال الدارقطنيُّ: "متروكٌ، يَضْعُ الحديثِ" (لسان الميزان ٤٦٦٣). وعاصمُ بنُ المغيرةِ، وخالدُ بنُ عاصمٍ لم نجدْ لهما ترجمةً. * * *

стр. 11099

٢٤٩٧ - حديثُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: «لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ». [قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: وَإِنْ خَرَجَ مِنَ البُرَازِ؟ قَالَ: وَإِنْ خَرَجَ مِنَ البُرَازِ يَا ابنَ أُمَّ نَافِعٍ]. [الحكم]: التوقيتُ في المسحِ صَحَّ عن غيرِ وَاحدٍ منَ الصحابةِ كما سبقَ، وأما من حديثِ ابنِ عمرَ فمنكرٌ، وأَنْكَرَهُ الدارقطنيُّ، وقد أَنكرَ الإمامُ أحمدُ أحاديثَ ابنِ عمرَ عنِ النبيِّ ﷺ في المسحِ. [التخريج]: [حم (زوائد القطيعي ٥/ ١٣١، غاية المقصد ٣٦٣) / طب (١٣/ ٢٥٥/ ١٤٠٠٥) / طس ٤٥٣٠ ((واللفظ له)) / عد (٤/ ٥٤٤) / شا (كبير ٦/ ٧٧٥) / كر (٦٠/ ٢٦٠) ((والزيادة له))]. [التحقيق]: رُوِي هذا الحديثُ من طُرُقٍ: الطريقُ الأولُ: رواه الطبرانيُّ في (الأوسط)، والقطيعي في (زوائده على المسند) قالا: حدثنا عبدان بن محمد المروزي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن القصاب، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه الشاشي في (مسنده) -كما في (جمع الجوامع للسيوطي)، ومن طريقه: ابنُ عساكر في (تاريخه ٦٠/ ٢٦٠) - قال: نا عبد الكريم بن الهيثم

стр. 11100

إملاء، نا مليح بن وكيع بن الجراح، نا أبي، نا إسحاق بن عبد الله القصار (١)، عن نافع ... به. قال الطبرانيُّ: "لم يروِ هذا الحديث عن نافعٍ إلا الحسن القصاب". وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: الحسنُ القَصَّابُ -وقيل: العصاب- وترجمَ له ابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢)، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٦/ ١٦١) على قاعدته. وقال ابنُ دَقِيقِ العِيدِ: "والعصاب -بفتح العين المهملة، وبعدها الصاد المهملة-: الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَيسرةَ، ذكره الأسودُ، قال: حَدَّثَ عن نافعٍ مولى ابنِ عمرَ. روى عنه الفضلُ بنُ موسى السينانيُّ" (الإمام ٢/ ١٦٨). فهو في عدادِ المجاهيلِ، وحديثُهُ هذا منكرٌ؛ فقد روى الدارقطنيُّ في (السنن ٧٥٨، والحاكمُ (المستدرك ٦٥٥) -وعنه البيهقيُّ في (السنن ١٣٤٧) - بسندٍ صحيحٍ: عن هشامِ بنِ حسَّانَ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: «كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ وَقْتًا»، وصَحَّحَهُ

стр. 11101

الحاكمُ. وتَقَدَّمَ عندَ البخاريِّ عنِ ابنِ عمرَ أنه أَنكرَ على سعدٍ المسحَ حتَّى أَخبرَهُ عمرُ بمشروعيتِهِ، بل قال نافعٌ عقبه -كما في روايةِ أحمدَ (٢٣٧) وغيرِهِ، بسندٍ صحيحٍ-: "فَكَانَ ابنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْسَحُ عَلَيهِمَا مَا لَمْ يَخْلَعْهُمَا، وَمَا يُوَقِّتُ لِذَلِكَ وَقْتًا". فهذا يَدُلُّ على نَكَارةِ كُلِّ ما يُروَى عنِ ابنِ عمرَ مرفوعًا، سواء في أصلِ المسحِ، أو التوقيتِ، كما تَقَدَّمَ نحو ذلك عن أبي هريرةَ. وقد أَنكرَ الإمامُ أحمدُ أحاديثَ ابنِ عمرَ عنِ النبيِّ ﷺ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ، وقال: "ابنُ عُمرَ أَنْكَرَ عَلَى سعدٍ المسحَ عَلَى الخُفَّينِ، فكيفَ يكونُ عنده عنِ النبيِّ ﷺ فيه رواية؟ ! " (شرح علل الترمذي ٢/ ٨٨٩). وقال الدارقطنيُّ -لما سُئِلَ عن هذا الحديثِ-: "يرويه حسنُ بنُ عبدِ اللهِ القصابُ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، حَدَّثَ به عنه وكيعٌ، وحميدُ الرؤاسيُّ، وقال الفضلُ بنُ موسى: حدثنا الحسنُ بنُ ميسرةَ الكوفيُّ، وهو حسنُ القَصَّابُ. ورواه سليمانُ بنُ أبي سليمانَ الزهريُّ، عن عمرِو بنِ سعدٍ الزهريِّ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنِ النبيِّ ﷺ ، وكلُّها وَهْمٌ. والصحيحُ: أنَّ ابنَ عمرَ أَخَذَ المسحَ عن أبيهِ، وعن سعدٍ موقوفًا، ورفعه عقبةُ بنُ حُريثٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنِ النبيِّ ﷺ ، وترك التوقيت" (العلل ٢٧٨٦). وبهذا استدلَّ ابنُ حَجَرٍ على ضعفِ روايةِ عريف بن درهم الآتية.

стр. 11102

الطريق الثاني: رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل)، من طريقِ روحِ بنِ عطاءِ بنِ أبي ميمونةَ، ثنا غيلانُ مولى عثمانَ بنِ عفانَ، عنِ ابنِ عمرَ ... به. وهذا إسنادٌ سَاقطٌ؛ غيلانُ هذا، هو: ابنُ أبي غيلانَ، ويُعْرَفُ بغيلانَ القدريِّ، ضَالٌّ مبتدعٌ وقد قتلَ مصلوبًا (لسان الميزان ٦٠٠٩). وروحُ بنُ عطاءٍ ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ، وأحمدُ، وغيرُهُما (لسان الميزان ٣١٦٩). وانظر بقيةَ الطرقِ فيما يأتي من رواياتٍ.

стр. 11103

روايةُ أَمَرَ بِالمَسْحِ على الخُفَّينِ: • وفي روايةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالمَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي الحَضَرِ، ولِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا». [الحكم]: صَحَّ التوقيتُ عن غيرِ واحدٍ بلفظ: (لِلْمُقِيمِ) بدل (فِي الحَضَرِ)، وإسنادُهُ منكرٌ، وأنكره الدارقطنيُّ. [التخريج]: [متفق ٦٣٠ ((واللفظ له)) / فقط (أطراف ٣٤١١) / ثحب (٧/ ٢٢٧) ((والرواية له))]. [السند]: قال الخطيبُ في (المتفق): أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد العطار، حدثنا جعفر بن مكرم، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أيوب بن النجار، عن ابن أبي سليمان، عن عمرو بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ... به. ثم قال: " كذا رواه ابن مهدي، وأخبرناه محمد بن علي بن الفتح الحربي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي، حدثنا جعفر بن مكرم بن يعقوب الدوري، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا أيوب بن النجار، عن سليمان بن أبي سليمان الزهري، عن عمرو بن سعد، عن نافع ... مثله، غير أنه لم يقل: (فِي الحَضَرِ). ورواه ابنُ حِبانَ في (الثقات) قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا يحيى بن موسى، قال: ثنا عمر بن يونس اليمامي، ... به.

стр. 11104

قال الدارقطنيُّ: "غريبٌ من حديثِ نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، تَفَرَّدَ بِهِ أيوبُ بنُ النَّجارِ، عن سليمانَ بنِ أبي سليمانَ اليماميِّ، عن عمرَ بنِ سعدٍ، عن نافعٍ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ منكرٌ؛ فيه: سليمانُ بنُ أبي سليمانَ، هو: اليماميُّ، ضَعَّفَهُ أبو حاتمٍ، والبخاريُّ، (لسان الميزان ٣٦٢٥). وقد تَقَدَّمَ أن المحفوظَ عنِ ابنِ عمرَ عدمُ التوقيتِ، وأنه لم يَعْلَمْ بمشروعيةِ المسحِ إلا من أبيه. لذا قال الدارقطنيُّ: "ورواه سليمانُ بنُ أبي سليمانَ الزهريُّ، عن عمرِو بنِ سعدٍ الزهريُّ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنِ النبيِّ ﷺ . وكُلُّها وهمٌ. والصحيحُ: أَنَّ ابنَ عمرَ أَخَذَ المسحَ، عن أبيه، وعن سعدٍ، موقوفًا، ورفعه عقبةُ بنُ حُريثٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنِ النبيِّ ﷺ ، وترك التوقيت" (العلل ٢٧٨٦). * * *

стр. 11105

روايةُ وَقَّتَ لَنَا: • وفي روايةٍ: عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «وَقَّتَ لَنَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلمُسَافِرِ، وَيْوُمٌ وَلَيْلَةٌ لِلمُقِيمِ». [الحكم]: صَحَّ التوقيتُ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ عن غيرِ واحدٍ كما تَقَدَّمَ، أما عنِ ابنِ عمرَ فمنكرٌ، واستغربه الدارقطنيُّ. [التخريج]: [فقط (الثالث والثمانون ٢٢)]. [السند]: أخرجه الدارقطنيُّ في (الثالث والثمانون من الأفراد)، قال: حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، حدثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، حدثنا عبد الله بن داود، عن عريف بن درهم، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر في المسح على الخُفَّينِ قال: ... ، فذكره بلفظه. قال الدارقطنيُّ: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ جبلةَ بنِ سُحيمٍ، عنِ ابنِ عمرَ، تَفَرَّدَ بِهِ عريفُ بنُ درهم، ويكنى أبا هُريرةَ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ، عريفُ بنُ درهم مختلفٌ فيه: قال أبو حاتم: "صالحُ الحديثِ لا بأسَ به" (الجرح والتعديل ٧/ ٤٤). بينما قال يحيى القطان: "روى حديثًا منكرًا، عن جبلةَ بنِ سُحَيمٍ، عنِ ابنِ عمر، قال: تُجزئُ الجزورُ والبقرةُ عن سبعةٍ" (التاريخ الكبير ٧/ ٩٣)،

стр. 11106

وقال ابنُ حِبانَ: "منكرُ الحديثِ على قِلَّتِهِ، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفردَ" (المجروحين ٢/ ١٩٣)، وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "ليسَ بالمتينِ عندهم" (المغني في الضعفاء ٤١٠٣). وقد استنكرَ ابنُ حَجرٍ هذا الحديثَ فقال -عقب قول الدارقطنيِّ السابق-: "وقد ثبتَ في (الصحيح) أن ابنَ عمرَ أَنكرَ المسحَ على سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، حتَّى أَخبرَهُ أبوه عنِ النبيِّ ﷺ " (لسان الميزان ٥/ ٤٣٠). وقد تَقَدَّمَ أنَّ الإمامَ أحمدَ أنكرَ أحاديث ابن عمر، عنِ النبيِّ ﷺ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ، وقال: "ابنُ عمرَ أنكرَ على سعدٍ المسحَ عَلَى الخُفَّينِ، فكيفَ يكونُ عنده عنِ النبيِّ ﷺ فيه رواية؟! " (شرح علل الترمذي ٢/ ٨٨٩). * * *

стр. 11107

٢٤٩٨ - حديثُ مَالِكِ بنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ مَالِكِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ كَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَتَهُ»، وَسَالتُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ؟ فَقَالَ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ». [الحكم]: هذا المتنُ مُلَفَّقٌ من حديثينِ صحيحينِ، ومالكُ بنُ سَعدٍ هذا لا تثبتُ له صحبةٌ، وإسنادُ حديثِهِ هذا إسنادٌ باطلٌ. [التخريج]: [صحا ٦٠٣٣/ صمند (جامع ٩١٦٤)]. [السند]: رواه أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة): عن محمد بن سعد البارودي، ثنا عبد الله بن محمد الجمري -من بني جمرة- البصري، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: حدثتنا مليكة بنت الحارث المالكية -من بني مالك بن سعد-، قالت: حدثتني أمي، عن جدي مالك بن سعد ... به. ورواه ابنُ منده كما في (جامع المسانيد ٩١٦٤)، من طريق عبد الرحمن بن جبلة ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ سَاقطٌ؛ عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، كذَّبه أبو حاتم، وقال الدارقطنيُّ: "متروكٌ، يضعُ الحديثِ" (لسان الميزان ٤٦٦٣). ومليكةُ وأُمُّها لم نجدْ لهما ترجمةً، ولا ذكر في غيرِ هذا الحديثِ. وقال أبو نُعَيمٍ: "مالكُ بنُ سعدٍ مجهولٌ، عدادُهُ في أعرابِ البصرةِ".

стр. 11108

ولذا قال ابنُ دَقِيقِ العيدِ: "وفي هذا الإسنادِ مَن يحتاجُ للكشفِ عن حالِهِ" (الإمام ٢/ ١٧٠). قلنا: ولعلَّ تلفيق هذا المتن بهذا السند من وضع ابن جبلة، والله أعلم. فأما الشطرُ الأولُ من المتنِ في صلاةِ الصبحِ في جماعةٍ، فأخرجه مسلمٌ (٦٥٦) من حديثِ عثمانَ بنِ عفانَ ﵁، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ». وأما التوقيتُ في المسحِ على الخُفَّينِ فَصَحَّ عن غيرِ واحدٍ منَ الصحابةِ كما تَقَدَّمَ. * * *

стр. 11109

٢٤٩٩ - حديثُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ: ◼ عَنْ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ، وأُسَامَةَ بنِ شَرِيكٍ، قَالَا: «كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ لَمْ نَخْلَعْ خِفَافَنَا لِشَيْءٍ مِنْ حَاجَتِنَا ثَلَاثًا، وَإِذَا كُنَّا مَعَهُ فِي الحَضَرِ مَسَحْنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً». [الحكم]: التوقيتُ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ صَحَّ عن غيرِ واحدٍ منَ الصحابةِ كما تَقَدَّمَ، وأما حديثُ يعلى وأسامة فإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [عل (مط ١٠٧)، (خيرة ٧١٦، ٧١٧) / بشن ٤٣٧ ((واللفظ له)) / خط (١٠/ ١٦٩)]. [التحقيق]: انظره تحت الرواية بعد الآتية.

стр. 11110

روايةُ قَالَ فِي المَسْحِ على الخُفَّينِ: • وفي روايةٍ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». [الحكم]: التوقيتُ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ صَحَّ عن غيرِ واحدٍ منَ الصحابةِ كما تَقَدَّمَ، وأما حديثُ يعلى وأسامة فإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (٢٢/ ٢٦٢/ ٦٧٤)]. [التحقيق]: انظره تحت الرواية الآتية.

стр. 11111

روايةُ كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا: • وفي روايةٍ: عَنْ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ -وَحْدَهُ- بِلفظِ: «كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ نَنْزِعْ خِفَافَنَا ثَلَاثًا، فَإذَا شَهِدْنَا فَيَومٌ وَلَيلَةٌ». [الحكم]: التوقيتُ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ صَحَّ عن غيرِ وَاحدٍ منَ الصحابةِ كما تَقَدَّمَ، وأما حديثُ يعلى وأسامة فإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (٢٢/ ٢٦٢/ ٦٧٣) / باب (مغلطاي ٢/ ٢٦٣)]. [السند]: رواه أبو يعلى في (مسنده) كما في (الإتحاف)، و (المطالب)، والطبرانيُّ في (الكبير ٤٩٢)، وابنُ بِشْرَانَ في (أماليه)، والخطيبُ، من طريقِ سَهلِ بنِ زَنْجَلَةَ، ثنا الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جَدِّهِ، وعن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك .... به. ورواه الطبرانيُّ (٢٢/ ٢٦٢/٦٧٣)، وأبو بكرٍ النيسابوريُّ (في الأبواب كما في شرح ابن ماجه)، من طريق مروان بن معاوية، حدثني عمر بن عبد الله ... به، لم يذكرا فيه أسامة بن شريك. ومداره عند الجميعِ على عمرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يعلى بنِ أُميةَ ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عمرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يَعْلَى، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٤٩٣٣). وأبوه عبدُ اللهِ بنُ يَعْلَى والد عمر، ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ، وقال البخاريُّ: "فيه

стр. 11112

نظر". (لسان الميزان ٤٥٢٢). قال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد ١٣٩٨) عن حديثِ يَعْلَى: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه: عمرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يَعْلَى، وهو مجمعٌ على ضَعْفِهِ"، وقَصَّرَ فلم يتعرضْ لأبيهِ وهو ضعيفٌ أيضًا. * * *

стр. 11113

٢٥٠٠ - حديثُ يَزِيدَ بْنِ خُرَيْمٍ: ◼ عَنْ سَعِيدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ يَزِيدَ بنِ خُرَيمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَالتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ؟ فَقَالَ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَومٌ وَلَيلَةٌ لِلْمُقِيمِ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [صحا ٣٠٣٠/ صمند (إصا ٤/ ٨٩)]. [السند]: قال أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة): حُدِّثْنَاهُ عن محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا أبي، ثنا أسيد، ثنا علي بن بيهس (١)، ثنا سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، حدثني أبي، عن جدي ... به. ورواه ابنُ منده في (معرفة الصحابة)، كما في (الإصابة)، من طريقِ عليِّ بنِ مُسْهرٍ، عن سعيدِ بنِ عُبيدِ بنِ زيدِ بنِ خُرَيمٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه علتان: الأُولى: زيدُ بنُ خُريمٍ، مجهولٌ لا تثبتُ صُحْبتُهُ، قال أبو نُعَيمٍ: "زيدُ بنُ خُرَيمٍ، مجهولٌ فيه نظر" (معرفة الصحابة ٣/ ١٢٠١)، وقال ابنُ الأَثيرِ: "مجهولٌ، في إسنادِ حديثِهِ نظرٌ" (أسد الغابة ٢/ ٣٥٦). وقال الصغانيُّ:

стр. 11114

"اختُلِفَ في صحبتِهِ وفيها نظر" (جامع التحصيل ٢١٤). الثانيةُ: جَهالةُ سعيدِ بنِ عُبيدِ بنِ زيدِ بنِ خُرَيمٍ، وأبيه، قال العلائيُّ في (الوشي المُعَلَّم): "لا أعرفُ سعيدًا، ولَا أَبَاهُ" (اللسان ٥/ ٣٥٣).

стр. 11115

٢٥٠١ - حديثُ خَالِدِ بنِ عُرْفُطَةَ: ◼ عَنْ خَالِدِ بنِ عُرْفُطَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَومٌ وَلَيلَةٌ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [سط (صـ ٤٩)]. [السند]: أخرجه بحشل في (تاريخ واسط)، قال: ثنا عبد الصمد بن محمد، قال: ثنا أبو مَعْمَرٍ، قال: ثنا هشيم، قال: أنا أبو رحمة، عن أبيه، عن خالد بن عرفطة ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأُولى: أبو رحمةَ هذا، اسمه مصعبُ بنُ زاذانَ بنِ جوان الباهلي، ترجم له بحشل في (تاريخ واسط ص: ١٥٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم نجد من ترجم له غيره. الثانيةُ: أبوه زاذان بن جوان الباهليُّ، ذكره المزيُّ في ترجمةِ خالدِ بنِ عرفطةَ الصحابيِّ فيمن روى عنه (تهذيب الكمال ٨/ ١٢٨)، ولم نجدْ له ترجمةً. الثالثةُ: الاختلافُ في رفعه ووقفه، فرفعه أبو معمرٍ إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، (ثقةٌ مأمونٌ) كما سبقَ، ثم قال: "ثنا هشيمٌ مِرارًا فلم يرفعه".

стр. 11116

ورفعها كذلك شريحٌ، كما عند بحشل في (تاريخه صـ ١٢٠)، قال: "سمعتُ هشيمًا حدثنا بهذا الحديثِ مرة فرفعه". فقوله: (مرة)، دليلٌ على أن هشيمًا كان يَهِمُ فيه، فيرويه على الرفعِ، وأن الصحيحَ من حديثِ خالدِ بنِ عرفطةَ الوقفُ، وهو الصحيحُ، وذلك أن خالدَ بنَ عبدِ اللهِ الطحانَ قد رواه عن هشيمٍ فأوقفه، وخالدُ بنُ عبدِ اللهِ الطحانُ الواسطيُّ ثقةٌ ثبتٌ، بل قال أحمدُ بنُ حنبلٍ: "وهو أَحَبُّ إلينا من هُشيمٍ" (العلل رواية ابنه عبد الله ٩٦٨، ١٤٦١). وتابعه على الوقفِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ منصورٍ -وكان لا بأسَ به- كما عند بحشل (صـ ٤٩). وأَظَنُّ أنَّ في روايتِهِ سقطًا، فالحسينُ بنُ أحمدَ بنِ منصورٍ المعروفُ بِسَجَّادَةَ، يروي عن أبي مَعْمَرٍ، وقد أسندَ رِوَايتَهُ أسلمُ الواسطيُّ عقب روايةِ أَبي مَعْمَرٍ المتقدم ذكرُها مرفوعًا، وقد قال أبو مَعْمَرٍ: "ثنا هشيمٌ مرارًا فلم يرفعه". فالراجحُ الموقوفُ كما رواه خالدُ بنُ عبِد اللهِ الواسطيُّ، وتابعه عليه أبو مَعْمَرٍ الهذليُّ. * * *

стр. 11117

٢٥٠٢ - حديثُ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَمْرِيِّ: ◼ عَنْ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَمْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَسْحُ عَلَى الخُفَّينِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَومٌ وَلَيلَةٌ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [باب (مغلطاي ٢/ ٢٦٣) / تحقيق ٢٣٦]. [السند]: أخرجه أبو بكر النيسابوري في (الأبواب) -كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٦٣)، ومن طريقه: ابنُ الجوزيِّ في (التحقيق) - قال: حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا قدامة بن موسى الجمحي، عن الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، عن جدِّه ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: محمدُ بنُ عمرَ بنِ وَاقدٍ الواقديُّ، وهو "متروكٌ"، كما في (التقريب ٦١٧٥). وبه ضَعَّفَهُ ابنُ عبدِ الهادي في (تنقيح التحقيق ٣٦٤). وفيه: عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ أُمَيَّةَ، ترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٥/ ١٥٣)، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٥/ ١١٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٥/ ٤٠)، وقال الذهبيُّ: "وُثِّقَ" (الكاشف ٢٨٧٧)، وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٣٤٩٦).

стр. 11118

وأصلُ حديثِ عمرِو بنِ أُمَيَّةَ الضمريِّ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ أخرجه البخاريُّ في (صحيحه)، بدون ذِكرِ التوقيتِ، وقد سبقَ تخريجُهُ برواياتِهِ في بابِ: "مشروعية المسح على الخُفَّينِ في السفر والحضر"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 11119

٤١٠ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَرْكِ التَّوْقِيتِ فِي المَسْحِ ٢٥٠٣ - حديثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ◼ عَنْ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: «جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ مَضَى السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ، لَجَعَلَهَا خَمْسًا (وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا). [الحكم]: مختلفٌ فيه: فأَعلَّهُ: ابنُ المدينيِّ. وضَعَّفَهُ: البخاريُّ، وابنُ حزمٍ، والبيهقيُّ، ومالَ إليه الخطابيُّ. وجَوَّدَهُ: أحمدُ. وصَحَّحَهُ: ابنُ مَعِينٍ، والترمذيُّ، والعقيليُّ، وابنُ حِبانَ، ومغلطاي، والألبانيُّ. ومال إليه ابنُ دَقِيقِ العيدِ، وابنُ القَيمِ، وابنُ التركمانيِّ. [الفوائد]: قال الخطابيُّ: "ولو ثبتَ لم يكن فيه حجة؛ لأنه ظَنٌّ منه وحسبان، والحجةُ إنما تقومُ بقولِ صاحبِ الشريعةِ لا بظنِّ الراوي" (معالم السنن ١/ ٦٠). وقال النوويُّ: "ولو صَحَّ لم تكن فيه دلالةٌ، ظَنَّ أن لو استزاده لزاده، والأحكامُ لا تثبتُ بهذا" (المجموع ١/ ٤٨٥).

стр. 11120

وقال ابنُ سَيِّدِ النَّاسِ: "لو ثبتَ لم تقمْ به حجةٌ؛ إلا على التوقيتِ المنصوصِ عليه فيه؛ لأنَّ الزيادةَ فيه على ذلك التوقيتِ مَظْنُونَةٌ أنهم لو سألوا لزادهم، وهذا صريحٌ في أنهم ما سألوا ولا زيدوا، فكيف تثبتُ زيادة بخبرٍ دَلَّ على عَدَمِ وقوعها؟ ! " (النفح الشذي شرح جامع الترمذي ٢/ ٣٥٥). وقال الشوكانيُّ: "وغايتها بعد تسليمِ صحتها، أن الصحابيَّ ظَنَّ ذلك، ولم نتعبد بمثل هذا، ولا قال أحدٌ إنه حجةٌ، وقد وَرَدَ توقيتُ المسحِ بالثلاثِ، واليومِ والليلةِ، من طريقِ جماعةٍ مِنَ الصحابةِ، ولم يَظُنُّوا ما ظَنَّهُ خُزيمةُ" (نيل الأوطار ١/ ٢٣٣). [التخريج]: [جه (دار إحياء الكتب العربية ٥٥٣) / حم ٢١٨٧١، ٢١٨٨١ ((واللفظ له)) / حب ١٣٢٧ ((والرواية له))، ١٣٢٩/ عب ٧٩٠/ ش ١٨٧٥، ١٨٧٦/ ..... ]. سبقَ تخريجُهُ وتحقيقُهُ برواياتِهِ تحت باب: "مُدَّة المسحِ عَلَى الخُفَّينِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 11121

٢٥٠٤ - حديثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: ◼ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ مِنْ مِصْرَ، فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْكَ؟ قَالَ: مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ، قَالَ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ». [الحكم]: معلولٌ بالشذوذِ، وأشارَ الإمامُ أحمدُ إلى شذوذِهِ، وأعلَّهُ الدارقطنُّي والطحاويُّ وابنُ حزمٍ، واستنكره الجورقانيُّ، واستغربه أبو بكرٍ النيسابوريُّ والكاسانيُّ. وقد صَحَّ عن عمرَ من وجوهٍ القولُ بالتوقيتِ في المسحِ. [الفوائد]: قال الطحاويُّ: "قالوا: ففي قولِ عمرَ هذا لعقبةَ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، يدلُّ أنَّ ذلكَ عنده عنِ النبيِّ ﷺ ؛ لأن السُّنَّةَ لا تكونُ إلا عنه. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: بل يمسحُ المقيمُ على خُفَّيهِ، يومًا وليلةً، والمسافرُ ثلاثةَ أَيَّامٍ ولياليهن. وقالوا: أما ما رويتُمُوه عن عمرَ من قوله: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، فليسَ في ذلك دليلٌّ على أنه عنده عنِ النبيِّ ﷺ ؛ لأن السُّنَّةَ قد تكون منه وقد تكون من خُلفَائِهِ، قال رسولُ اللهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ ... »، وقد يحتمل حديث عقبة أيضًا: أن يكونَ ذلك الكلام كان من عمرَ؛ لأنه عَلِمَ أن طريقَ عقبةَ الذي جاءَ منه طريقٌ لا ماءَ فيه، فكان حكمه أن يتيممَ فسأله: متى عهدك بخلع خُفيك؟ -إذا كان حكمك هو التيمم-، فأخبره بما أخبره.

стр. 11122

وهذا الوجهُ أَولى ما حُمِلَ عليه هذا الحديثُ ليوافقَ ما رُوِيَ عن عمرَ ﵁ سواه ولا يضاده" (شرح معاني الآثار ١/ ٨٠ - ٨٤). وقال السنديُّ: " قوله: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، المشهورُ أن الصحابيَّ إذا قال كذلك فهو بمنزلةِ رفع الحديث، فهذا يدلُّ على عدمِ التوقيتِ، إلا أن يقالَ هذا لا بقوة صريح الرفع فيقدم عليه صريح الرفع، أو يحتمل أن يكونَ السؤالُ والجوابُ عن لُبْسِ الخُفِّ مع مراعاةِ التوقيتِ، واللهُ أعلمُ" (حاشية السندي على سنن ابن ماجه ١/ ١٩٧). وقال الألبانيُّ: "على أنه يمكنُ التوفيقُ بوجهٍ آخر، وهو أن يُحملَ حديثُ عمرَ على الضرورةِ، وتَعَذُّرِ خَلْعِهِ بسببِ الرّفقةِ أو غيره، وإليه ذهبَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه الله تعالى في بحثٍ طويلٍ له في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ. وهل يشترطُ أن يكونا غير مخرقين؟ فقال: فأحاديثُ التوقيتِ فيها الأمرُ بالمسحِ يومًا وليلةً، وثلاثة ولياليهن، وليسَ فيها النهيُّ عن الزيادةِ إلا بطريقِ المفهومِ، والمفهومُ لا عمومَ له، فإذا كان يَخْلَعُ بعد الوقتِ عند إمكان ذلك عمل بهذه الأحاديث، وعلى هذا يُحْمَلُ حديث عقبة بن عامر لما خرجَ من دمشقَ إلى المدينةِ يُبَشِّرُ الناسَ بفتحِ دِمشقَ، ومَسَحَ أسبوعًا بلا خَلْعٍ، فقالَ له عمرُ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، وهو حديثٌ صحيحٌ، وعَمِلَ به شيخُ الإسلامِ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فقال: "لما ذهبتُ على البريدِ، وجَدَّ بنا السيرُ، وقد انقضتْ مدةُ المسحِ، فلم يمكنِ النزعُ والوضوءُ إلا بالانقطاعِ عن الرفقةِ، أو حبسهم على وجهٍ يتضررونَ بالوقوفِ، فَغَلبَ على ظَنِّي عدمُ التوقيتِ عندَ الحاجةِ كما قلنا في الجبيرةِ، ونَزَّلْتُ حديثَ عمرَ وقوله لعقبةَ بنِ عَامرٍ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، على هذا توفيقًا بينَ الآثارِ، ثم رأيتُهُ مصرحًا به في (مغازي ابن عائذ) أنه كان قد ذَهَبَ على البريدِ -كما ذهبتُ- لما فُتِحتْ دِمشقُ ... ، فحمدتُ اللهَ على

стр. 11123

الموافقةِ، قال: وهي مسألةٌ نافعةٌ جدًّا". قلتُ: ولقد صَدَقَ ﵀، وهي من نوادرِ فقهِهِ جزاه الله عنا خير الجزاء، وقد نقلَ الشيخُ علاءُ الدينِ المراديُّ في كتابه (الإنصاف ١/ ١٧٦) عن شيخِ الإسلام أنه قال في "الاختيارات": "لا تتوقفُ مدةُ المسحِ في المسافرِ الذي يَشُقُّ عليه اشتغاله بالخلعِ واللبسِ، كالبريدِ المجهزِ في مصلحةِ المسلمينَ". وأقرَّه" (السلسلة الصحيحة ٢٦٢٢). [التخريج]: [جه (طبعة دار إحياء الكتب العربية ٥٥٨) (١)]. [التحقيق]: انظره بعد الرواية الآتية.

стр. 11124

الروايةُ الثَّانِيَةُ مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ: • وفي روايةٍ، قال: قَالَ لِي عُمَرُ: كَمْ لَكَ يَا عُقْبَةُ مُنْذُ لَمْ تَنْزِعْ؟، قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ. قَالَ عُمَرُ: «أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ السُّنَّةَ». [الحكم]: معلولٌ بالشذوذِ. [التخريج]: [طيل ٣٧٢]. [التحقيق]: انظره بعد الرواية الآتية.

стр. 11125

الروايةُ الثَّالِثَةُ مُنْذُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ: • عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ (أَنَّهُ وَفَدَ) ١ (ارْتَدَدْتُ) ٢ مِنَ الشَّامِ إِلَى المَدِينَةِ] عَامًا [١ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَدَخَلْتُ المَدِينَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ،] قَالَ عُقْبَةُ: وَعَلَيَّ خِفَافٌ مِنْ تِلْكَ الخِفَافِ الغِلَاظِ، (وَعَلَيَّ خُفَّانِ مُجَرْمَقَانِيَانِ) ٣] ٢ فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ] بِفَتْحٍ مِنَ الشَّامِ (بِفَتْحِ دِمَشْقَ) ٤ [٣، فَقَالَ لِي: مَتَى أَوْلَجْتَ خُفَّيْكَ فِي رِجْلَيْكَ؟ (مَتَى عَهْدُكَ بِلِبَاسِهِمَا؟) ٥ (كَمْ لَكَ مُنْذُ لَمْ تَنْزِعْهُمَا؟) ٦ قُلْتُ:] لَبِسْتُهُمَا ٤ [يَوْمَ الجُمُعَةِ،] وَهَذَا يَوْمُ الجُمُعَةِ، [٥] مُنْذُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ ٦ [قَالَ: فَهَلْ نَزَعْتَهُمَا؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «] أَحْسَنْتَ وَ [٧ أَصَبْتَ السُّنَّةَ». [الحكم]: معلولٌ بالشذوذِ. [التخريج]: ] ك ٦٥٣ ((واللفظ له))، ٦٥٤ ((والرواية الأولى، والخامسة: له، والزيادة الأولى، والثانية، والرابعة، والخامسة: له)) / حرب (طهارة ٢٩٥) / منذ ٤٥٩/ طح (١/ ٨٠) ((والرواية الثانية، والثالثة: له)) / قط ٧٥٦، ٧٥٧، ٧٦٦، ٧٦٧ ((والزيادة السادسة، والسابعة: له)) / هق ١٣٤٤، ١٣٤٦/ عارضة (١/ ١٤٣) / كر (٢/ ١٣٥، ١٣٧ - ١٣٩)، (٤٠/ ٤٨٧ - ٤٨٩) / تحقيق ٢٤٠/ ضيا (١/ ٣٦٢/ ٢٥١، ٢٥٢)]. [السند]: أخرجه ابنُ المنذر في (الأوسط)، والطحاويُّ في (شرح معاني الآثار)، قالا: حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا بشر بن بكر، قال: ثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، به.

стр. 11126

ورواه الدارقطني في (سننه)، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا سليمان بن شعيب بمصر، ثنا بشر بن بكر، ... به. ورواه الحاكمُ في (المستدرك)، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا بشر بن بكر، ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، عليُّ بنُ رَباحٍ المصريُّ، سمعَ عقبةَ بنَ عامرٍ، وأخرجَ له مسلمٌ في (صحيحه)، ووَثَّقَهُ النسائيُّ، وابنُ سعدٍ، والعجليُّ، وابنُ حِبانَ، وقال أحمدُ: "ما علمتُ إلا خيرًا" (تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٢٦ - ٤٣٠)، ولذا قال الذهبيُّ: "وَثَّقُوه" (الكاشف ٣٩١٤)، وقال ابنُ حَجَرٍ: "ثقةٌ" (التقريب ٤٧٣٢). وابنُهُ مُوسَى بنُ عُلَيٍّ أَخرجَ له مسلمٌ، ووَثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، والبخاريُّ، والنسائيُّ، وابنُ سعدٍ، والعجليُّ، وابنُ حِبانَ، وقال أبو حاتمٍ: "كان رجلًا صالحًا يُتْقِنُ حديثَهُ، لا يزيدُ ولا ينقصُ، صالحُ الحديثِ، وكان من ثقاتِ المصريينَ". وقال ابنُ المدينيِّ: " كان عندنا ثقةً ثبتًا" انظر: (العلل الكبير للترمذي صـ ٣٩١)، (سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني ١٠٤)، (تهذيب الكمال ٢٩/ ١٢٢ - ١٢٥). ومع ما ذكرناه من توثيقِ الأئمةِ لموسَى بنِ عُلَيٍّ، فقد قال عنه ابنُ عبدِ البرِّ: "ما انفردَ به فليس بالقويِّ" (التمهيد ٢١/ ١٦٣)، (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٤)، وقال ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ ربما أخطأَ"! (التقريب ٦٩٩٤)، وهذا عجيبٌ منهما، والذي دعاهما إلى هذا القول، هو أن السَّاجيَّ نقلَ عنِ ابنِ مَعِينٍ، أنه قال في موسى بن علي بن رباح: "لم يكن بالقوي"، وهذا

стр. 11127

خلافُ المحفوظِ عنِ ابنِ مَعِينٍ، فقد نقلَ توثيقَ ابنِ مَعِينٍ له: ابنُ الجُنيدِ في (سؤالاته ١٥٢)، وابنُ محرزٍ في (معرفة الرجال ٣٩٨)، وإسحاقُ بنُ منصورٍ كما في (الجرح والتعديل ٨/ ١٥٤)، فمما لا شَكَّ فيه أن اجتماعَ هؤلاءِ الثلاثةِ في نقلِ التوثيقِ عنِ ابنِ مَعِينٍ، هو المقدَّمُ. وبشرُ بنُ بكرٍ، هو التنيسيُّ، وَثَّقَهُ أبو زرعةَ، والدارقطنيُّ، والعجليُّ، والعقيليُّ، وقال أبو حاتم: "ما به بأس"، وقال الحاكمُ: "ثقةٌ مأمونٌ"، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات)، و (تهذيب التهذيب ١/ ٤٤٣)، و (إكمال تهذيب الكمال ٢/ ٣٩٠). لذلك قال الدارقطنيُّ بإثره: "صحيحُ الإسنادِ" (١). وقال الحاكمُ: "حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ". وقال الألبانيُّ: "وهو كما قالوا ... ، ويمكنُ أن يلحقَ بهم البيهقيُّ، والنوويُّ، وغيرهما، ممن أورده ولم يضَعِّفْهُ، بل ساقَهُ معارضًا به أحاديث التوقيتِ التي استدلَّ بها الجمهورُ، فأجابَ عنه البيهقيُّ عقبه بقوله: "وقد روينا عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ التوقيت، فإما أن يكونَ رجعَ إليه حينَ جاءَهُ الثبتُ عنِ النبيِّ ﷺ في التوقيتِ، وإما أن يكونَ قوله الذي يوافق السنة المشهورة أولى"، ونقله النوويُّ في "المجموع" وارتضاه، فلو أنهما وجدا

стр. 11128

مجالًا لتضعيفه لاستغنيا بذلك عنِ التوفيقِ بينه وبين أحاديث التوقيت بما ذكراه" (السلسلة الصحيحة ٢٦٢٢). وقد توبع موسى بن عُلَيٍّ: تابعه عبدُ اللهِ بنُ الحكمِ البلويُّ، كما عند ابنِ ماجه، والحاكمِ (٦٥٤)، وغيرهما. وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ البلويُّ، وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ (تهذيب الكمال ٧/ ١٠٧)، وقال الدارقطنيُّ في (حاشية السنن): "ليس بمشهور"، وقال في موضع آخر: "ليس بالقوي"، وقال الجورقانيُّ في (الأباطيل): "لا يعرفُ بعدالةٍ، وَلا جرحٍ" (لسان الميزان ٤٢٠٦)، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٧/ ٣٠)، وقال ابنُ حزمٍ: "مجهولٌ" (المحلى ٧/ ٤٦٢)، وقال الذهبيُّ في (المغني ١٦٦٠)، وفي (الميزان ١/ ٥٧٦): "لا يعرفُ"، وقال في (ديوان الضعفاء ١٠٧٩): "مجهولٌ". غير أن هذا الحديثَ قد أَعَلَّهُ الدارقطنيُّ، فقال: "رواه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أَنَّهُ مَسَحَ مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ عَلَى خُفَّيهِ. وتابعه مُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ، وابنُ لَهيعَةَ عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحَكَمِ البلويِّ، عن علي بن رباح، فقالا فيه: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ». وخالفهم: عمرُو بنُ الحارثِ، ويحيى بنُ أيوبَ، والليثُ بنُ سَعدٍ، فقالوا فيه: (فقال عمرُ: أَصَبْتَ) ولم يقولوا: (السُّنَّةَ)، كما قال من تقدمهم، وهو المحفوظُ، واللهُ أعلمُ" (العلل ١٤٨). قلنا: وكلامُ الدارقطنيِّ قد يَسْلَمُ له في روايةِ عبدِ اللهِ بنِ الحَكمِ، وفيه مقالٌ كما سبقَ بيانُهُ، ولكن رواه موسى بن علي بن رباح -وهو أوثقُ منه بلا

стр. 11129

ريب-، عن أبيه ... به، بلفظ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» بلا خلافٍ عليه، وعليه فتكونُ لفظةُ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، هي المحفوظةُ عن علي بن رباح. لكن المتن معلولٌ بالشذوذِ من وجهينِ: * الأولُ: مخالفتُهُ الثابتَ عن عمرَ ﵁: فقد صَحَّ عنه التوقيتُ في المسحِ من عِدَّةِ وجوهٍ، وإليكَ بيانُ بعضها: الوجهُ الأولُ: عنِ ابنِ عمرَ عنه: أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٨٩٢)، حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب قال في المسح على الخُفَّينِ: ((لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثٌ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ إلَى اللَّيلِ)). وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ كُلُّهم ثقاتٌ. الوجهُ الثاني: عن أبي عثمانَ النهديِّ، عن عمرَ: رواه عبدُ الرزاقِ في (مصنفه ٨٠٨)، عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثني عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، قال: حضرت سعدًا وابنَ عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخُفَّينِ، فقال عمرُ: «يَمْسَحُ عَلَيهِمَا إِلى مِثْلِ سَاعَتِهِ مِنْ يَومِهِ وَلَيلَتِهِ». ورواه البيهقيُّ في (الكبرى ١٣٢٥) من طريق سفيان، عن عاصم ... به. ورواه ابنُ المنذرِ في (الأوسط ٤٦٧)، من طريق خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر ... فذكره. وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ كُلُّهم ثقاتٌ.

стр. 11130

الوجهُ الثالثُ: عن سُويدِ بنِ غَفَلَةَ، عن عمرَ: ورواه ابنُ المنذرِ في (الأوسط ٤٥٦)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَمَرْنَا نُبَاتَةَ الوَالِبِيَّ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ -وَكَانَ أَجْرَأَنَا عَلَيْهِ- عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَومٌ إِلَى اللَّيلِ لِلْمُقِيمِ فِي أَهْلِهِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ». ورواه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٨٣/ ٥٢٥) من طريق مؤمل، قال: ثنا سفيان الثوري، قال: ثنا عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة ... به، نحوه. ورواه الطحاويُّ أيضًا (١/ ٨٣/ ٥٢٦) من طريق مالك بن مغول، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة ... به، نحوه. وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ كُلُّهم ثقاتٌ. فعمرانُ بنُ مسلمٍ هو الجعفيُّ: وَثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، وأبو حاتم، وغيرُهُم، انظر (تهذيب التهذيب ٢٢/ ١٣٩). الوجهُ الرابعُ: عن نباتةَ الجعفيِّ، عن عمرَ: رواه عبدُ الرزاقِ في (مصنفه ٧٩٤): عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن نباتة، عن عمر قال: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». ورواه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٨٣/ ٥٢٧)، من طريقِ شعبة، عن حماد ... به. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ غير حمادٍ، وهو ابنُ أبي سليمانَ، فيه كلامٌ معروفٌ.

стр. 11131

ونباتةُ الجعفيُّ، قال أبو حاتم، وغيرُهُ: "كان مُعَلِّمًا على عَهْدِ عُمرَ"، وقال العجليُّ: " كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ روى عن عُمرَ" (معرفة الثقات وغيرهم ١٨٤٠)، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات)، و (تهذيب الكمال ٢٩/ ٣١٠). وقال ابنُ حزمٍ: "والثابتُ عن عُمرَ في التوقيتِ -برواية نباتة الجعفي، وأبي عثمان النهدي، وهما من أوثقِ التابعين- هو الزائدُ على ما في هذا الخبر" (المحلى ٢/ ٩١). ولخَّصَ ابنُ حَجَرٍ حالَهُ فقال: "مقبولٌ" (التقريب ٧٠٩٠). والذي يظهرُ لنا: أنه صدوقٌ يُحَسَّنُ حديثه على أقلِّ الأحوالِ، والله أعلم. الوجهُ الخامسُ: عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عُمرَ: أخرجه عبدُ الرزاقِ في (مصنفه ٧٩٦)، وابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه ١٨٩١)، والطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٨٤)، من طريق يزيد بن أبي زياد، قال: حدثنا زيد بن وهب، قال: كَتَبَ إلَيْنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ: ((ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَومًا وَلَيلَةً لِلْمُقِيمِ)). وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ يزيدَ بنِ أَبي زيادٍ، كما في (التقريب ٧٧١٧)، ولكن يشهدُ له ما سبقَ. قلنا: فلمَّا صَحَّ عن عمرَ التوقيتُ من كُلِّ هذه الوجوه، دلَّ ذلك على شُذُوذِ حديثِ عُقبةَ، ووهم راويه. * الوجهُ الآخرُ: مخالفتُهُ الثابت عن النبيِّ ﷺ : فقد ثبتَ التوقيتُ عنِ النبيِّ ﷺ من حديثِ عليٍّ، وعوفِ بنِ مالكٍ، وأبي بكرةَ، وصفوانَ بنِ عَسَّالٍ ﵃ جميعًا، وقريب منهم حديث خزيمةَ بن

стр. 11132

ثابتٍ، وكذا رُوي عن جماعةِ مِنَ الصَّحابةِ عنِ النبيِّ ﷺ ، لكن بأسانيدَ ضعيفةٍ، كما تَقَدَّمَ بيانُهُ في البابِ السابقِ. ولهذا ذهبَ إلى شُذوذِ حديثِ عقبةَ غيرُ واحدٍ من أهل العلم: فقال الطحاويُّ: "فذهبَ قومٌ إلى هذا، فقالوا: لا وقتَ للمسحِ عَلَى الخُفَّينِ، في السفرِ ولا في الحضرِ. قالوا: وقد شَذَّ ذلك ما رُوي عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ أيضًا، فذكروا ما ... " فأسندَ حديثَ عُقبةَ، ثم قال: "مع أنه قد جاءتِ الآثارُ المتواترةُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في ذلك، بتوقيتِ المسحِ للمسافرِ والمقيمِ .... " ثم أسندَ حديثَ عليٍّ ﵁، وحديثَ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ، وحديثَ عوفِ بنِ مالكٍ، وحديثَ خزيمةَ، وغيرهم ثم قال: "فهذه الآثارُ قد تواترتْ عن رسولِ اللهِ ﷺ بالتوقيتِ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ: للمسافرِ ثلاثة أيام ولياليها، وللمقيم يوم وليلة، فليس ينبغي لأحدٍ أن يتركَ مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديثِ أُبي بنِ عمارة (١)، وأما ما احتجوا به مما رواه عقبةُ عن عمرَ ﵁، فإنه قد تواترتْ الآثارُ أيضًا عن عمرَ بخلافِ ذلك"، وأَسندَ عن عمرَ من غيرِ وجهٍ أنه قال في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَومٌ وَلَيْلَةٌ». ثم قال: "فهذا عمرُ قد جاءَ عنه في هذا، ما يوافقُ ما روينا، عن رسول الله ﷺ في التوقيتِ للمسافرِ وللمقيمِ، وقد يحتمل حديث عقبة أيضًا: أن يكونَ ذلك الكلام كان من عمرَ؛ لأنه عَلِمَ أن طريقَ عُقبةَ، الذي جاءَ منه طريقٌ لا ماءَ فيه، فكان حكمُهُ أن يتيممَ، فسأله: مَتَى عَهْدُكَ بِخَلْعِ خُفَّيْكَ؟ -إِذَا كَانَ حُكْمُكَ هُوَ التَّيَمُّمُ- فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَخْبَرَهُ. وهذا الوجهُ أولى ما حُمِلَ عليه هذا

стр. 11133

الحديثُ ليوافقَ ما رُوي عن عمرَ ﵁ سِواه ولا يُضَادُّهُ، وقد رُوي عن غيرِ عمرَ ﵁ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ما يُوافقُ ما روينا في التوقيتِ" (شرح معاني الآثار ١/ ٨٠ - ٨٤). وقال البيهقيُّ: " قد روينا عن عمر بن الخطاب ﵁ التوقيتَ، فإما أن يكونَ رجعَ إليه حينَ جاءَهُ الثَّبتُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في التوقيتِ، وإما أن يكونَ قوله الذى يُوافقُ السُّنَّةَ المشهورةَ أَولى" (السنن الكبرى ٢/ ٣٣١). وقال أبو داودَ: "سمعتُ أحمدَ، سُئِلَ عن رجلٍ كان يتدينُ بحديثِ عقبةَ بنِ عامرٍ، عن عمرَ في المسحِ، فكان يمسحُ أكثرَ مِن ثلاثةٍ ولياليهنَّ، ثم تركَ ذلك؟ فقال أحمدُ: "يعيدُ ما كانَ صَلَّى وقد مَسَحَ أكثرَ من ثلاثةٍ ولياليهنَّ"، فقالَ له الرجلُ: احتياطًا ذلك يحتاط له أو هو عليه واجبٌ؟ فقال أحمدُ: "لا يمسحُ على خُفَّيهِ أكثر من ثلاثةٍ ولياليهنَّ، أَمْرُ رسولِ اللهِ ﷺ أَولى أن يُتَّبَعَ من قولِ عقبةَ بنِ عامرٍ" (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ٦٠). كأنه يشيرُ إلى شذوذِ حديثِ عقبةَ، وشذوذ رواية الرفع عن عمر. وقال الجورقانيُّ -عقبه-: "هذا حديثٌ منكرٌ، وليس هذا بصحيحٍ عن عمرَ ﵁، والصحيحُ عن عمرَ عن النبيِّ ﷺ التوقيتُ" (الأباطيل ١/ ٥٧٠). ثم أسندَ حديثَ عليٍّ ﵁ السابق في (صحيح مسلم)، وحديث نباتةَ الجعفيِّ عن عمرَ ﵁ في فَتْوَاهُ بالتوقيتِ ليُعِلَّ به حديثَ عقبةَ هذا (الأباطيل ١/ ٥٧١ - ٥٧٣). وذكر ابنُ عبدِ البرِّ الخلافَ في توقيتِ المسحِ، ثم أسندَ عن عمرَ ﵁ ما سبقَ من فَتْوَاهُ، ثم قالَ: "وثبتَ التوقيتُ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وابنِ عباسٍ، وحذيفةَ، وابنِ مسعودٍ، من وجوهٍ، وأكثرُ التابعينَ والفقهاءِ على ذلك، وهو

стр. 11134

الاحتياطُ عندي؛ لأن المسحَ ثبتَ بالتواترِ، واتفقَ عليه أهلُ السنةِ والجماعةِ، واطمأنتِ النفسُ إلى اتِّفَاقِهِم، فلمَّا قال أكثرُهُم: إنه لا يجوزُ المسحُ للمقيمِ أكثر من خمسِ صلواتِ يومٍ وليلةٍ، ولا يجوزُ للمسافرِ أكثر من خمسِ عشرةَ صلاة ثلاثة أيام ولياليها؛ فالواجبُ على العَالِمِ أن يؤدي صَلَاتَهُ بيقينٍ، واليقينُ الغسلُ، حتَّى يُجمِعُوا على المسحِ، ولم يُجمعوا فوق الثلاث للمسافرِ، ولا فوقَ اليومِ للمقيمِ" (التمهيد ١١/ ١٥٣). وقال ابنُ حزمٍ: "ثم لو صَحَّ عن أَبي بكرٍ، وعمرَ، وعقبةَ ﵃ ما ذكرنا، وكان قد خالفَ ذلك: علي، وابن مسعود، وغيرهما، لوجبَ عند التنازعِ الردُّ إلى بيانِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وبيانُهُ ﵇ قد صَحَّ بالتوقيتِ، ولم يَصحَّ عنه شيءٌ غيرُهُ أصلًا، فكيفَ ولم يَصحَّ قط عن عمرَ إلا التوقيت؟ ! " (المحلى ٢/ ٩٤). وقال الكاسانيُّ الحنفيُّ: "ورُوِيَ أن عمرَ ﵁، سألَ عُقبةَ بنَ عَامرٍ -وقد قَدِمَ منَ الشَّامِ-: مَتَى عَهْدُكَ بالمسحِ؟ قال: سبعًا، فقال عمرُ ﵁: "أَصَبْتَ السُّنَّةَ"، وبلغَ بالمسحِ سبعًا، فهو غريبٌ، فلا يترك به المشهور مع أن الروايةَ المتفق عليها: أنه بلغَ بالمسحِ ثَلَاثًا، ثم تأويله أنه احتاجَ إلى المسحِ سبعًا في مُدَّةِ المسحِ، وأما الحديثُ الآخرُ فقد روى جابرٌ الجعفيُّ (١)، عن عمرَ، أنه قال: "لِلمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ"، وهو موافقٌ للخبرِ المشهورِ، فكانَ الأَخْذُ به أَولَى" (بدائع الصنائع ١/ ٨).

стр. 11135

[تنبيه]: وَهِمَ ابنُ دَقِيقِ العيدِ في (الإمام ٢/ ١٧٤)، فَذَكَرَ أن النسائيَّ أخرجَ الحديثَ، والحديثُ لم يخرجه النسائيُّ؛ ولذا تَعَقَّبَهُ الزيلعيُّ فقال: "لم أجده في أطرافِ ابنِ عَساكر" (نصب الراية ١/ ١٨٠)، وتَعَقَّبَهُ مغلطاي أيضًا، فقال: "لم أرَه في كتاب (السنن الكبير)، ولا (الصغير)، فلينظر" (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٧٤). * * *
следующие страницы →