← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11586–11625 · переход к 11591.

стр. 11586

صالح التَّمَّارُ، ومَعْنُ بن عيسى، وعبد العزيز بن عِمْرانَ، عن محمد بن صالح، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، به. وأخرجه أبو نُعَيم في (الدلائل) من طريق عليِّ بن سَهْل بن المُغيرة، عن يعقوبَ بن محمد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ليِّنٌ؛ فيه يعقوبُ بن محمد بن عيسى الزُّهْري؛ وهو "صدوق كثيرُ الوهَمِ" (التقريب ٧٨٣٤). ومحمدُ بنُ صالح بن دينار التَّمَّار؛ وهو "صدوقٌ يخطئُ" كما في (التقريب ٥٩٦١). وقد وهَّمه الدَّارَقُطْنيُّ في هذا الإسنادِ، انظر (العلل ٥٧٣).

стр. 11587

٢٦٣٢ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: فِي فَضلِ حَمْزَةَ وَحَنْظَلَةَ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَحَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ ﵄ وَهُمَا جُنُبَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُمَا)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَنْظَلَةَ بنَ الرَّاهِبِ وَحَمْزَةَ ﵄ تُغَسِّلُهُمَا المَلَائِكَةُ)). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: البَيْهَقيُّ، والنَّوَويُّ، والزَّيْلَعيُّ، وابنُ حَجَرٍ. وإنما ثبَتَ ذلك لحَنْظَلةَ فقط، كما سبقَ. [التخريج]: تخريج السياق الأولى: [طب (١١/ ٣٩١/ ١٢٠٩٤) / هقع ٧٤٦٠/ سط (ص ١٥٣)]. تخريج السياق الثاني: [طب (١١/ ٣٩٥/ ١٢١٠٨) (واللفظ له) / هق ٦٨٩٧/ كر (٦/ ٤٤٢) / سلمي (طبقات ص ٣٠٤) / نبق ١٠٨]. [التحقيق]: هذا الحديث له طريقان: الطريق الأول: رواه الطَّبَراني في (الكبير ١٢٠٩٤): عن محمد بن عثمانَ بن أبي شَيْبة، حدثني عمِّي القاسمُ، ثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ بن سعد، ثنا شَرِيك، عن حَجَّاج، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، به. ورواه البَيْهَقي في (المعرفة): من طريق الحسن بن سفيانَ، عن القاسم،

стр. 11588

به. وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأولى: حَجَّاجٌ هو ابنُ أَرْطاةَ؛ وهو "صدوقٌ، كثيرُ الخطإِ والتدليسِ" كما في (التقريب ١١١٩). العلة الثانية: شَرِيكٌ هو النَّخَعيُّ؛ سيِّئ الحفظ. وقال الحافظ: "صدوقٌ، يخطئُ كثيرًا". (التقريب ٢٧٨٧). العلة الثالثة: القاسمُ بنُ أبي شَيْبةَ؛ ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٨)، وقال: "يخطئُ ويخالفُ". وقد تُوبِع شَرِيكٌ بما لا يُعتدُّ به؛ فرواه بَحْشَل في (تاريخ واسط): عن وَهْب بن بَقِيَّة، عن عبد الرحمن بن حَكِيم، عن حَجَّاج، بإسناده ومتْنِه. فظاهر هذه الرواية أن عبد الرحمن بن حَكِيم تابع شَرِيكًا، فتنحصر العلةُ في حَجَّاجٍ وحدَه، ولكن متابعته هذه لا تُفيد؛ من وجهين: الوجه الأول: أن عبد الرحمن هذا لم نجدْ مَن ترجم له غيرَ أسلَمَ، ولم يذكرْ فيه شيئًا، ولم نجدْ مَن روَى عنه غيرَ وَهْب؛ فهو مجهول العين والحال. الوجه الثاني: أن أسلَمَ ذَكر في (تاريخه ص ٦١): "أن شَرِيكًا لما قَدِم إلى واسِط نزلَ على عبد الرحمن بن حَكِيم هذا"، فيحتمل أنه أخذه من شَرِيكٍ فأسقَطه، والله أعلم. وقال البَيْهَقيُّ في (المعرفة): "فهذا إنما يرويه الحَجَّاج بن أَرْطاة، وهو غيرُ محتَجٍّ به، غير أن له في حَنْظَلةَ بنِ الراهبِ مِن نقْل أهلِ المغازي شواهدَ ذكرْناها في كتاب (السنن) ".

стр. 11589

وضَعَّفَهُ النَّوَويُّ في (الخلاصة ٣٣٦٩)، والزَّيْلَعيُّ في (نصب الراية ٢/ ٣١٧). ورغم ذلك كلِّه قال الهَيْثَميُّ: "إسنادُهُ حسَنٌ"!! (المجمع ٤٠٨٠). وتبِعه الحافظُ في (الفتح ٣/ ٢١٢)، فقال: "روى الطَّبَرانيُّ ... بإسنادٍ لا بأسَ به"، ثم قال: "غريبٌ في ذِكْر حمزةَ". مع أن الحافظَ قد ضَعَّفَهُ في (التلخيص ٢/ ٢٣٩)، وفي (الدراية ١/ ٢٤٤)، فأصابَ. ورمز لحُسْنه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٤٣٧٨). وحسَّنَه الألبانيُّ في (صحيح الجامع ٣٤٦٣)، و (أحكام الجنائز ص ٥٦). الطريق الثاني: رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ١٢٠٩٤)، والبَيْهَقيُّ في (السنن)، وغيرُهما: من طريق منصور بن أبي مُزاحِم، ثنا أبو شَيْبةَ، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، به. وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ أبو شَيْبةَ هو إبراهيمُ بنُ عثمانَ العَبْسيُّ؛ وهو "متروك الحديث" كما في (التقريب ٢١٥)؛ فلا يُعتبَرُ بروايته هذه. وبه ضَعَّفَهُ الحافظُ، فقال: "وفي إسنادِ البَيْهَقيِّ: أبو شَيْبةَ الواسِطيُّ، وهو ضعيفٌ جدًّا" (التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٩). * * *

стр. 11590

رِوَايَةُ حَنْظَلَةَ وَحْدَهُ: • عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: قُتِلَ حَنْظَلَةُ بنُ عَامِرٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَقَدْ رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ)). فَبَعَثَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهَا؟ فَقَالَتْ: سَمِعَ الْهَيْعَةَ وَهُوَ نَائِمٌ فِي ثَوْبِهِ، وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ. [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مظلمٌ. [التخريج]: [قوام (ص ٣٨٠)]. [السند]: أخرجه إسماعيلُ الأَصْبَهاني المعروفُ بقَوَّام السُّنَّةِ في (سِيَر السلف الصالحين)، قال: أخبرنا أبو مسعود السوزرجاني، حدثنا عليُّ بن ماشَاذَه، حدثنا عبد الله بن الحسن، حدثنا محمد بن اللَّيْث المُرِّيُّ، حدثنا شُعيب بن سلامةَ بن محمد الصريح، حدثنا موسى بن عُتْبةَ، عن قُرَيْظ، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ مظلِمٌ؛ لم نهتدِ إلى معرفة أكثرِ رُواته، ولعلَّ في الأسماءِ تَصحيفًا، والله أعلم. [تنبيه]: قال الحافظُ: "ورواه الحاكمُ في (الإكليل) من حديثِ أبي أُسَيد، وفي إسنادِهِ ضعْفٌ" (التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٩). ولكن قال الشَّوْكانيُّ: "رواه الحاكمُ في (الإكليل) من حديثِ ابنِ عباسٍ

стр. 11591

بإسنادٍ ضعيفٍ" (نيل الأوطار ٤/ ٣٧). وكذا قال صاحبُ (فتح الغفار ٢١٨٣). ولم نقفْ عليهما، فالله أعلم.

стр. 11592

٢٦٣٣ - حَدِيثُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِنَّ المَلَائِكَةَ لَتُغَسِّلُ حَنْظَلَةَ مِنْ بَيْنِ القَتْلَى)). قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ فَمَسِسْنَا رَأْسَهُ فَوَجَدْنَاهُ رَطْبًا. [الحكم]: إسنادُهُ واهٍ. والمرفوعُ منه صحيحٌ بشواهدِهِ، كما سبقَ. [التخريج]: [ني ١١١٢]. [السند]: قال الرُّوياني: نا أبو زُرْعةَ عُبَيدُ الله بن عبد الكريم، نا أبو إبراهيمَ بن يعقوبَ، عن محمد العَوْفي، نا أبي، نا يعقوب بن إسحاقَ بن إبراهيمَ (بن) (١) مُجَمِّع، عن بعض بني ساعِدة، عن العباس، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ واهٍ؛ مسلسَلٌ بالعِلل: الأولى: إبهام مَن روى عن العباس بن سَهْل. الثانية: يعقوب بن إسحاقَ؛ قال البخاري: "روَى عنه يعقوب بن محمد الزُّهْري حديثًا منكَرًا"، قال الذَّهَبي: "ويعقوب بن محمدٍ منكَرُ الحديث أيضًا"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات). وانظر: (اللسان ٨٦٢٦). الثالثة: أبو محمد العَوْفي هو الحسن بن عَطِيةَ العَوْفي؛ ضعيفٌ كما في

стр. 11593

(التقريب ١٢٥٦). الرابعة: محمد العَوْفي؛ قال الذَّهَبيُّ: "ليَّنُوه" (الكاشف ٤٧٩٦). الخامسة: أبو إبراهيمَ شيخُ أبي زُرْعةَ؛ ذكره ابنُ أبي حاتم وسكتَ عنه، ولم يذكر له راويًا غيرَ أبي زُرْعةَ. (الجرح والتعديل ٢/ ٨٠). * * *

стр. 11594

٢٦٣٤ - حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْظَلَةَ الغَسِيلِ: ◼ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عِيسَى بنِ مَسْلَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي عَامِرِ بنِ عَبْدِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: ((أَنَّ حَنْظَلَةَ بنَ أَبِي عَامِرٍ تَزَوَّجَ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ صَبِيحَتُهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ لَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ، فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا فَأَجْنَبَ (مِنْهَا) (١)، ثُمَّ إِنَّهُ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ). [الحكم]: إسنادُهُ واهٍ. وقال الذَّهَبيُّ: مظلمٌ. [التخريج]: [ك ٤٩٨٦]. [السند]: أخرجه الحاكمُ في (المستدرك ٤٩٨٦)، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانِئ، حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن عيسى بن مسَلَمةَ بن سُلَيمانَ بن عبد الله بن حَنْظَلةَ بن أبي عامر بن عبد عَمرٍو، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ واهٍ مظلمٌ؛ فيه إبراهيمُ بن إسحاقَ؛ قال عنه ابنُ حِبَّانَ: "كان يقلبُ الأخبارَ، ويسرقُ الحديثَ" (المجروحين ١/ ١١٩). وذكرَ الحاكمُ في (تاريخ نيسابور) أن ابنَ الأَخْرَم حدَّثَ عنه في (صحيحه

стр. 11595

المستخرَج)، ثم قال: "وأنا أتعجَّبُ من شيخنا كيفَ حدَّثَ عن هذا الشيخ في (الصحيح) وليس في كتابه من أشباهه منَ المجهولين أحدٌ؟! وكتابه الصحيح نظيفٌ بمَرَّة" (لسان الميزان ١/ ٢٣٨). قلنا: فالعجبُ كيف خرَّجَ هو عنه في (المستدرك على الصحيحين)!!. وفيه أيضًا: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ عيسى والدُ إبراهيم، وأبوه إبراهيم بن عيسى بن مَسْلَمة، وجدُّه مسلمة: لم نجدْ لهم ترجمةً. ولذا قال الذَّهَبيُّ: "روَى بإسنادٍ مظلمٍ ... " فذكره، (تلخيص المستدرك ٣/ ٢٠٤). * * *

стр. 11596

٢٦٣٥ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُتِلَ حَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَمْ يَكُنْ هَذَا لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرِهِ. [الحكم]: صحيحُ المتنِ بما تقدَّمَ، وإسنادُهُ مرسَلٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [صمند (ص ٣٧٨)]. [السند]: قال ابنُ مَنْدَهْ في (معرفة الصحابة): أخبرنا أبو عثمانَ عَمرُو بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب النَّيْسابُوري، قال: حدثنا يَعْلَى بن عُبَيد، عن عُبَيْدة بن مُعَتِّب، عن إبراهيمَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: الإرسال؛ فإبراهيمُ هو النَّخَعي، من صغار التابعين؛ فروايتُه عن النبي ﷺ مرسَلة. الثانية: عُبَيدة بن مُعَتِّب؛ "ضعيفٌ، واختلطَ بأَخَرَة" كما في (التقريب ٤٤١٦). وقد صحَّ الحديثُ من حديثِ ابنِ الزُّبَير ومحمودِ بن لَبِيد ﵃، كما سبق. * * *

стр. 11597

٢٦٣٦ - حَدِيثُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ((قُتِلَ حَمْزَةُ ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقُتِلَ حَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ الَّذِي طَهَّرَتْهُ المَلَائِكَةُ ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ)). • وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ: عَنْ عَامِرٍ: ((أَنَّ حَنْظَلَةَ بنَ الرَّاهِبِ ﵁ طَهَّرَتْهُ المَلَائِكَةُ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ. [التخريج]: [ش ١١١١٠، ٣٢٨٧٣ (واللفظ له)، ٣٣٤٨٩، ٣٧٩٢٠/ سعد (٤/ ٢٩٢) / صمند (ص ٣٧٧) / هق ٦٨٩٦ (واللفظ له)]. [السند]: رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنف ٣٢٨٧٣، ٣٧٩٢٠)، قال: حدثنا عبدُ الرَّحيم بن سُلَيمانَ، عن زكريا، عن عامر، به. بلفظ الرواية الأولى. ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ أيضًا (١١١١٠، ٣٣٤٨٩): عن وَكِيع، عن زكريا، به بلفظ الرواية المختصَرة. ومداره عندَهم على زكريا بن أبي زائِدة، عن عامر الشَّعْبي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلا أنه ضعيفٌ؛ لإرساله؛ فعامرٌ الشَّعْبيُّ تابعيٌّ من الثالثة. وقال البَيْهَقيُّ -عَقِبَه-: "مرسَلٌ، وهُو فيما بين أهلِ المغازي معروفٌ". * * *

стр. 11598

٢٦٣٧ - حَدِيثُ عُرْوَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِامْرَأَةِ حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: ((مَا كَانَ شَأْنُهُ؟ )). فَقَالَتْ: كَانَ جُنُبًا يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْهَيْعَةَ خَرَجَ فَقُتِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَقَدْ رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ)). [الحكم]: صحيح المتن، إلا قولَ زوجتِه: ((كَانَ جُنُبًا يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ))، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لإرساله. [التخريج]: [غو (٢/ ٥٩١)]. [السند]: رواه ابنُ بَشْكُوال في (الغوامض): عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مَرْوانَ القُنازعي، قال: ثنا أبو محمد الباجي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا حَجَّاج بن مِنْهال، ثنا حَمَّاد بن سلمة، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لإرساله، وقد صحَّ الحديثُ بشواهدِهِ كما سبقَ، إلا قولَ زوجته: ((كَانَ جُنُبًا يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ))، تعني: أنه كان يغتسلُ منَ الجنابةِ فخرجَ ولم يُتِمَّ الغُسل. * * *

стр. 11599

رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَرَجَ حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي عَامِرٍ ﵁ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ لَقِيَ حَنْظَلَةَ أَبُو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَسَقَطَ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ فَرَسِهِ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ حَنْظَلَةُ، وَقَعَدَ عَلَى صَدْرِهِ يَذْبَحُهُ، فَمَرَّ بِهِ جَعْوَنَةُ بنُ شَعُوبٍ الكِنَانِيُّ، فَاسْتَغَاثَ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ، فَحَمَلَ عَلَى حَنْظَلَةَ، فَقَتَلَهُ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ: لَأَحْمِيَنَّ صَاحِبِي وَنَفْسِي ... بِطَعْنَةٍ مِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ [الحكم]: مرسَلٌ ضعيف. [التخريج]: [دلائل (نصب ٢/ ٣١٨)]. [السند]: رواه قاسم بن ثابت السَّرَقُسْطي في (الدلائل في غريب الحديث) -كما في (نصب الراية) (١) - قال: حدثنا عبد الله بن عليٍّ، ثنا محمد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن يحيى، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن مسلم الزُّهْري، عن عُروةَ بن الزُّبَير، به. عبد الله بن عليٍّ هو: ابن الجارُود الحافظُ صاحبُ المنتقَى، وشيخُه هو: محمد بن يحيى الذُّهْلي.

стр. 11600

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أربعُ علل: الأولى: الإرسالُ. الثانية: محمد بن إسحاقَ؛ مدلِّسٌ، وقد عنعن. الثالثة: يحيى والدُ إبراهيمَ هو: يحيى بن محمد بن عَبَّاد الشَّجَري؛ قال عنه الحافظ: "ضعيف، وكان ضريرًا يتلقَّن" (التقريب ٧٦٣٧). الرابعة: إبراهيم بن يحيى بن عَبَّاد؛ قال عنه الحافظ: "ليِّنُ الحديث" (التقريب ٢٦٨). * * * رِوَايَةٌ: فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عُرْوَةَ: ((فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي عَامِرِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ نُعْمَانَ غَسِيلُ المَلَائِكَةِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مرسَلٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (٤/ ١٠/ ٣٤٨٦) / صحا ٢٢٢٣]. [السند]: أخرجه الطَّبَراني في (المعجم الكبير) -وعنه أبو نُعَيم في (الصحابة) - قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن خالد الحَرَّاني، حدثني أبي، ثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأَسْود، عن عُروةَ، به.

стр. 11601

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه -مع إرساله- ابنُ لَهِيعة؛ وهو ضعيفٌ كما تقدَّم مِرارًا. * * *

стр. 11602

٢٦٣٨ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، مُرْسَلًا: ◼ عَنِ ابنِ شِهَابٍ: ((فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي عَامِرٍ ﵁، وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مرسَلٌ. [التخريج]: [طب (٤/ ١٠/ ٣٤٨٧) (واللفظ له) / صحا ٢٢٢٤]. [السند]: أخرجه الطَّبَرانيُّ في (المعجم الكبير)، قال: حدثنا الحسن بن هارونَ بن سُلَيمانَ الأَصْبَهانيُّ، حدثنا محمد بن إسحاقَ المُسَيِّبي، حدثنا محمد بن فُلَيح، عن موسى بن عُقْبة، عن ابن شهاب، به. ورواه أبو نُعَيم في (الصحابة ٢٢٢٤): من طريق إبراهيم بن المُنْذِر، عن محمد بن فُلَيْح، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإرساله، فالزُّهْريُّ من صغار التابعين، ومراسيلُه واهيةٌ. وفيه أيضًا: محمدُ بن فُلَيْح بن سُلَيمان، مختلف فيه؛ روَى له البخاري، ووثَّقَه الدَّارَقُطْنيُّ، وليَّنه ابنُ مَعِين وأبو حاتم، (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٠٦). وقال الحافظُ: "صدوق يَهِم" (التقريب ٦٢٢٨). وقال في (مقدمة الفتح ص ٤٤٢): "أخرج له البخاريُّ نسخةً ... تُوبِع على أكثرِها عنده". وذكره العُقَيليُّ في (الضعفاء ٣/ ٥٣٨)، وقال: "يخالَفُ في حديثِهِ"، وفي بعض

стр. 11603

النسخ: "لا يتابَعُ في حديثه". وأما الهَيْثَميُّ فاكتفى بقوله: "ورجاله رجالُ الصحيح" (المجمع ٦/ ١٣٥). * * *

стр. 11604

٢٦٣٩ - حَدِيثُ الْوَاقِدِيِّ: ◼ عَنِ الوَاقِدِيِّ، قَالَ: قَالُوا: وَكَانَ حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي عَامِرٍ ﵁ تَزَوَّجَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلُولَ، فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِي صُبْحِهَا قِتَالُ أُحُدٍ. وَكَانَ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا، فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ غَدَا يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَلَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ، فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا، فَأَجْنَبَ مِنْهَا، ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ، وَقَدْ أَرْسَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ قَوْمِهَا فَأَشْهَدَتْهُمْ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا، فَقِيلَ لَهَا بَعْدُ: لِمَ أَشْهَدْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ السَّمَاءَ فُرِجَتْ فَدَخَلَ فِيهَا حَنْظَلَةُ ثُمَّ أُطْبِقَتْ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الشَّهَادَةُ. فَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا ... وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِنِّي رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُ حَنْظَلَةَ بنَ أَبِي عَامِرٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِمَاءِ المُزْنِ فِي صِحَافِ الفِضَّةِ)). قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁: فَذَهَبْنَا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ ﵁: فَرَجَعْت إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ. [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ، ومتْنُه شِبْهُ الموضوعِ. وضَعَّفَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [واقِدي (١/ ٢٧٤) (واللفظ له) / سعد (٤/ ٢٩٢) / نبص ٤١٩]. [التحقيق]: ذَكره الواقِديُّ في (المغازي) -وعنه ابنُ سعدٍ في (الطبقات) (١)،

стр. 11605

وأبو نُعَيم في (دلائل النبوة ٤١٩) -، ولم نهتدِ إلى إسنادِهِ، ولكن على كلِّ حالٍ هو ساقطٌ؛ فالواقِديُّ متروك متَّهَمٌ بالكذبِ والوضعِ، وسبقَ الكلامُ عليه مِرارًا. والحديثُ ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف الجامع ٢٠٨٧). [تنبيه]: عزاه السُّيوطيُّ في (الخصائص الكبرى ١/ ٣٥٨): لابنِ سعدٍ من طريقِ هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، بلفظ: ((إِنِّي رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُ حَنْظَلَةَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِمَاءِ المُزْنِ فِي صِحَافِ الفِضَّةِ)). قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁: فَذَهَبْنَا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأْسُهُ تَقْطُرُ مَاءً. وَفِيهِ: أَنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ السَّمَاءَ فُرِجَتْ لَهُ فَدَخَلَ فِيهَا ثُمَّ أُطْبِقَتْ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الشَّهَادَةُ. اهـ. ولم نقفْ عليه في كلِّ النسخِ المطبوعةِ من (الطبقات) لابنِ سعدٍ. فلعلَّه في أجزاءِ مفقودةٍ حتى الآن، والله أعلم. ثم وجدتُ السُّيوطيَّ في (الحبائك في أخبار الملائك ص ١٤٥)، وفي (جمع الجوامع ٣/ ١١٧)، و (الجامع الصغير ٢٦٤٦): عزاه إلى ابن سعد -أيضًا- عن خُزَيمةَ بن ثابت ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إِنِّي رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُ حَنْظَلَةَ بنَ أَبِي عَامِرٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِمَاءِ المُزْنِ فِي صِحَافِ الفِضَّةِ)). ورمز لصحته في (الجامع الصغير).

стр. 11606

ولم نقفْ عليه أيضًا، وهذه القصةُ بهذا السياقِ لا تُعرَف إلا من قول الواقِدي، وكذا ذكرها ابنُ سعدٍ في (الطبقات)، وأبو نُعَيمٍ في (الدلائل)، وكلُّ مَن ذكر هذا السياقَ فإنما يعزوه للواقِدي، وبعضُهم يُسقِط الواقِديَّ، فيَنسُبه لابنِ سعدٍ نفْسِه، كما تقدَّم. * * *

стр. 11607

٤٣٥ - فَصْلٌ فِيمَا رُوِيَ أَنَّ المَلَائِكَةَ غَسَّلَتْ حَمْزَةَ أَيْضًا ٢٦٤٠ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَحَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ ﵄ وَهُمَا جُنُبَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((رَأَيْتُ المَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُمَا)). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: البَيْهَقيُّ، والنَّوَويُّ، والزَّيْلَعيُّ، وابنُ حَجَر. وإنما ثبَت ذلك لحَنْظَلةَ فقط، كما سبق. [التخريج]: [طب (١١/ ٣٩١/ ١٢٠٩٤) / هقع ٧٤٦٠/ سط (ص ١٥٣)]. سبق تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقُها في الباب السابق. * * *

стр. 11608

رِوَايَةٌ: فِي حَمْزَةَ وَحْدَهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قُتِلَ حَمْزةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ. وضَعَّفَهُ جدًّا: الذَّهَبيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ. [التخريج]: [ك ٤٩٥٤]. [السند]: رواه الحاكمُ في (المستدرك)، قال: أخبرنا أحمد بن عثمانَ بن يحيى المقري ببغدادَ، ثنا إبراهيم بن عبد الرَّحيم بن دَنُوقا، ثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسِطي، ثنا عبد الحُمَيد بن جعفر، ثنا محمد بن كعب القُرَظي، عن ابن عباس به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ آفتُه: المُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسِطي، قال عنه ابنُ حَجَر: "متَّهَم بالوضعِ، وقد رُميَ بالرفضِ" (التقريب ٦٨٠٥). ومع هذا قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"!!. وتعقَّبه الذَّهَبيُّ، فقال: "مُعَلَّى بن عبد الرحمن هالكٌ" (تلخيص المستدرك). وكذلك تعقَّبه ابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٥/ ٢٥٢)، وفي (تحفة المحتاج ٨١١)، وابنُ حَجَر في (إتحاف المهرة ٨٩٠٢). وبه ضَعَّفَهُ الحافظُ، فقال: "وفي إسنادِ الحاكمِ: مُعَلَّى بنُ عبد الرحمن، وهو متروك" (التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٩). * * *

стр. 11609

٢٦٤١ - حَدِيثُ الحَسَنِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((رَأَيْتُ حَمْزَةَ تُغَسِّلُهُ المَلَائِكَةُ)). [الحكم]: ضعيفٌ؛ لإرساله. وضَعَّفَهُ: الألبانيُّ. والصواب: أن ذلك كان لحَنْظَلةَ وحدَه، كما سبق. [التخريج]: [سعد (٣/ ١٤) / أنصار ٣٥ (واللفظ له)]. [السند]: رواه محمد بن عبد الله الأنصاري في (جزء من حديثه) -وعنه ابنُ سعدٍ في (الطبقات) - قال: حدثني أَشْعَثُ، قال: سُئِل الحسنُ: أيُغَسَّل الشهداءُ؟ قال: "نعم". قال: وقال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره بنحوه، والسياق هنا لابن سعد. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُه ثقات، ولكنه من مراسيلِ الحسنِ البصريِّ؛ وهي واهيةٌ عند فريقِ منَ العلماءِ. وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ١٩٩٣). * * *

стр. 11610

٤٣٦ - بَابٌ: مَا رُوِيَ أَنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَقْرَبُ الجُنُبَ ٢٦٤٢ - حَدِيثُ عَمَّارٍ: ◼ عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ ﵄: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا [مِنْ سَفَرٍ] ١، وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلَّقُونِي (فَضَمَّخُونِي) ١ بِزَعْفَرَانٍ (بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ) ٢، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي [وَلَمْ يَبَشَّ بِي] ٢، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ)). فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي [وَلَمْ يَبَشَّ بِي] ٣، وَقَالَ: ((اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ)). فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: ((إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ (تَكْرَهُ أَنْ تَقْرَبَ) ٣ جِنَازَةَ الكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلَا المُتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا الجُنُبَ)). قَالَ: ((وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَنْ يَتَوَضَّأَ [وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ] ٤)). [الحكم]: منكَرٌ، وضَعَّفَهُ: أبو داودَ، والدَّارَقُطْني، وابنُ عبد البر، وابنُ العربي، وابنُ بَطَّال، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، ومُغْلَطاي، وابنُ رجبٍ، وابنُ الوزيرِ. [التخريج]: [د ٤١٧٦ (مقتصرًا على أوَّله، واللفظ له)، ٤٦٠١ (مختصرًا) / ت ٦١٥

стр. 11611

(مقتصرًا على آخِره والزيادة الرابعة له ولغيره) / حم ١٨٨٨٦ (والرواية الأولى له ولغيره) / طي ٦٨١ (والزيادات له ولغيره) / ش ٦٨٣ (مقتصرًا على آخره)، ١٧٩٧٧ (والرواية الثانية له ولغيره) / مش ٤٤١ (والرواية الثالثة له) / ............. ]. سبق تخريجُه وتحقيقُه برواياته في (باب الوُضوء للجُنُب إذا أراد النوم والأكلَ ونحوَه). * * *

стр. 11612

٢٦٤٣ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ المَلَائِكَةُ: الجُنُبُ، وَالسَّكْرَانُ، وَالمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [اللغة]: ((المُتَضَمِّخ))؛ أي: المُتَلَطِّخ. (لسان العرب ٣/ ٣٦). ((الخَلُوق)): هو طِيبٌ معروفٌ مركَّبٌ، يُتَّخَذُ منَ الزَّعْفران وغيرِه من أنواع الطِّيبِ، وتَغْلب عليه الحُمْرةُ والصُّفْرة. (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧١). [التخريج]: [بز (كشف ٢٩٣٠)]. [السند]: رواه البَزَّار: عن العبَّاس بن أبي طالب، ثنا أبو سَلَمة -هو التَّبُوذَكي-، ثنا أَبانُ -هو ابن يزيدَ العَطَّارُ-، عن قَتادة، عن عبد الله بن بُرَيْدةَ، عن يحيى بن يَعْمرَ، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُه ثِقاتٌ، إلا أن قَتادةَ تُكُلِّم في سماعه من عبد الله بن بُرَيْدةَ؛ فقال البخاري: "لا يُعرَف سماعُ قَتادةَ من ابن بُرَيْدةَ" (التاريخ الكبير ٤/ ١٢). وقال التِّرْمِذي: "قال بعضُ أهل العِلم: لا نعرِف لقَتادةَ سماعًا من عبد الله بن بُرَيْدة" (جامع التِّرْمِذي ٩٨٢).

стр. 11613

هذا بالإضافة إلى أنَّ قَتادةَ مدلِّسٌ وقد عنعنه؛ فلا تُقبل عنعنتُه في هذا الموضع؛ للكلام في سماعه من عبد الله بن بُرَيدة. وثَمَّ علةٌ أخرى، ذكرها البَزَّار، فقال: "وهذا الحديث رواه غيرُ العباس بن أبي طالب مرسَلًا، ورُويَ عن عمَّار نحوُه، ولا نعلمُه يُروَى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه" (الأحكام الكبرى ١/ ٥٠٥). إلا أننا لم نقفْ على الرواية المرسَلةِ هذه. * وقد صحَّح الحديثَ عددٌ من أهل العلم، غافلين عن الكلامِ في سماعِ قَتادةَ من ابنِ بُرَيْدةَ، وعنعنتِه في الإسنادِ، وعن علةِ الإرسالِ التي أشارَ لها البَزَّارُ. قال المُنْذِريُّ: "إسنادُهُ صحيحٌ" (الترغيب ٣٥٨١). وأقرَّه الألبانيُّ في (الصحيحة ١٨٠٤). وقال الهَيْثَميُّ: "رجاله رجالُ الصحيح، خلا العباس بن أبي طالب، وهو ثقة" (المجمع ٨١٩٨). وصحَّح إسنادَه ابنُ حَجَر الهيتميُّ في (الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/ ٢٥٣). وقد خالفَ أبو عَوَانةَ أَبانَ، فرواه عن قَتادةَ به موقوفًا على ابنِ عباسٍ كما سيأتي. وللحديثِ شاهدٌ من حديثِ عمَّارٍ عند أبي داودَ بسندٍ ضعيفٍ، وهو مذكورٌ في هذا البابِ، لكنَّ فيه: ((جِنَازَة الكَافِرِ)) بَدَلَ: ((السَّكْرَان))، وكذلك جاء في رواية ابن عباس الموقوفةِ، وإسنادُها ضعيفٌ، كما سيأتي. وأمَّا لفظُ: ((السَّكْرَان)) فقد وردَ في هذا الحديثِ عند أبي نُعَيم في (الحلية)

стр. 11614

من طريقٍ آخَرَ ضعيفٍ كما سيأتي، وله شاهد ضعيفٌ جدًّا من حديث بُرَيْدة. [تنبيه]: جاء الحديثُ في (الترغيب للمنذري) موقوفًا، وصحَّحَ البُوصيريُّ إسنادَهُ في (إتحاف الخِيَرة ٥٤١٩)، لكنه عزاه له موقوفًا أيضًا، فلعلَّه خطأُ ناسخٍ أو وهَمٌ، وقد عزاه البُوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ٩٤) للبزارِ مرفوعًا، وهو الصواب. رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا بِمِثْلِهِ (١). [الحكم]: موقوفٌ إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [تخ (٥/ ٧٤) / تخأ (٢/ ٢٠٩) / عق (٢/ ٣١٧) / عد (٦/ ٣٩٧)]. [السند]: رواه البخاري في (التاريخ الكبير، والأوسط) -ومن طريقه ابنُ عَدِي-: عن حفص بن عُمرَ الحَوْضي، حدثنا أبو عَوَانة، عن قَتادةَ، عن ابن بُرَيْدةَ، عن يحيى بن يَعْمرَ، عن ابن عباس، به موقوفًا.

стр. 11615

ورواه العُقَيليُّ: من طريق عَفَّانَ، ومُعَلَّى بنِ أسد، عن أبي عَوَانةَ، به موقوفًا. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن روايةَ أبي عَوَانةَ عن قَتادةَ فيه مقالٌ؛ قال ابنُ المَدِيني: "كان أبو عَوَانةَ في قَتادة ضعيفًا، ذهبَ كتابُه، وكان يتحفَّظُ من سعيدٍ، وقد أغربَ فيها أحاديثَ"، وقال يعقوبُ بنُ شَيْبةَ: "الحافظُ أبو عَوَانة هو أثبتُهم في مُغِيرةَ، وهو في قَتادةَ ليس بذاك". انظر (سير أعلام النبلاء ٨/ ٢٢١). وكذا في سماعِ قَتادةَ من ابنِ بُرَيدةَ مقالٌ، وقد سبقَ الكلامُ عليه في الرواية السابقة. رِوَايَةٌ مَرْفُوعَةٌ بِلَفْظ: ((وَالكَافِرُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ -مَرْفُوعًا- بِلَفْظ: ((ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ المَلَائِكَةُ: الجُنُبُ، وَالكَافِرُ، وَالمُتَضَمِّخُ بِالزَّعْفَرَانِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو في الروايةِ الموقوفةِ الآتيةِ بلفظِ: ((جِنَازَةُ كَافِرٍ))، والموقوفُ أصحُّ سندًا ومتْنًا. [التخريج]: [طس ٥٤٠٥]. [السند]: رواه الطَّبَراني: عن محمد بن أحمدَ بن أبي خَيْثَمةَ، قال: حدثنا زكريا بن

стр. 11616

يحيى الضرير، قال: حدثنا شَبَابةُ بن سَوَّارٍ، قال: حدثنا المُغِيرة بن مسلم، عن هشام بن حسَّان، عن كثير مولى سَمُرَةَ (١)، عن ابن عباس، به. قال الطَّبَراني: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن كثير مولى سَمُرةَ إلا هشامٌ، ولا عن هشام إلا المُغِيرةُ بن مسلم، تفرَّد به: شَبَابةُ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: زكريا بن يحيى الضرير؛ ترجم له الخطيبُ في (تاريخه ٤٥٢٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكر أنه روَى عنه جمعٌ، إلا أنه أوردَ له حديثًا منكرًا. وقال الذَّهَبي: "محلُّه الصدق" (تاريخ الإسلام ٦/ ٨٤). وقال محمد عَمرو عبد اللطيف: "له مناكيرُ عديدةٌ عن شَبَابةَ بن سَوَّار" (أحاديث ومرويات في الميزان ١/ ٣٤). قلنا: وهذا من روايته عن شَبَابةَ. وأمَّا الهَيْثَميُّ فلم يقف على ترجمته، فقال: "لم أعرفه" (مجمع الزوائد ٨٧٥١). العلة الثانية: كثيرٌ مولى سَمُرةَ؛ مجهول، قال الدُّوري: "سمِعتُ يحيى يقول -وقلت له: إن يزيدَ بن هارونَ يَروي عن هشام، عن كثير بن أبي كثير، عن ابن عباس: ((ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ المَلَائِكَةٌ: نَائِمٌ جُنُبٌ، وَمُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، وَجِنَازَةُ كَافِرٍ)، مِن كثير بن أبي كثير هذا؟ فقال: - "لا أدري" (تاريخ ابن مَعِين رواية الدُّوري ٤٩١٢).

стр. 11617

وترجم له الخطيبُ في (المتفق والمفترق ١١٧٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وليس هو كثيرَ بن أبي كثير المُزَنيَّ، المترجَمَ له (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٢٧)، وقال عنه الحافظ: "مقبول" (التقريب ٥٦٢٩). لأن الخطيبَ فرَّق بين كثير بن أبي كثير المُزَنيِّ، وكثيرِ بن أبي كثير صاحبِ حديثِنا. والذي يظهر لنا أيضًا أنه ليس هو كثيرَ بن أبي كثير مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ؛ لأمرين: الأول: أن كثير بن أبي كثير مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ، ترجم له الخطيبُ في (المتفق والمفترق ١١٧٠)، وذكر أنه سمِع عبدَ الرحمن بن سَمُرة، وسعيدَ بن المُسَيِّب، وأبا عِيَاض، وروَى عنه: قَتادةُ بن دِعَامةَ، وأيوبُ السَّخْتِياني، ومنصورُ بن المُعْتَمِر، وعبد الله بن القاسم شيخٌ لعبد الله بن شَوْذَب. فلم يذكر من شيوخه ابنَ عباس، ولا من الرواة عنه هشامَ بن حسَّان. ثم ذكر الخطيبُ في (المتفق والمفترق ١١٧٣) كثيرَ بن أبي كثيرٍ آخَرَ، يَروي عن ابن عباس، حدَّث عنه هشامُ بن حسان، ثم روى الخطيب حديثَنا من طريق هشام بن حسان، عن كثير بن أبي كثير، عن ابن عباس، موقوفًا به. فهذا يدلُّ على أن الخطيبَ يرى أن كثير بن أبي كثير هذا، غيرُ كثير بن أبي كثير مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ؛ ولذلك فرَّق بينهما. الثاني: أن كثيرًا مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ لم يذكروا في ترجمته هشامَ بن حسان من الرواة عنه، وإن كانوا قد ذكروا أنه يَروي عن ابن عباس.

стр. 11618

فالذي يظهرُ لنا أن أحدَ الرواةِ في الإسنادِ خلط بين كثيرِ بن أبي كثيرٍ مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ، وكثيرِ بن أبي كثيرٍ الذي يروي عنه هشامٌ، ومنَ القرائنِ على هذا التخليط أن كثيرًا المذكورَ في الإسنادِ وُصِف بأنه مولى سَمُرةَ، مع أن المعروفَ أنه مولى عبد الرحمن بن سَمُرة. وعلى كلِّ الأحوالِ، سواءٌ كان هذا أو ذاك؛ فهو في حيِّز الجهالة. العلة الثالثة: الإعلال بالوقف؛ فقد رواه يزيد بن هارونَ وعبدُ الوهاب بن عطاء، عن هشام بن حسَّان، عن كثير بن أبي كثير، عن ابن عباس، به موقوفًا، كما سيأتي. وهذا أصحُّ من رواية زكريا، وجاء الحديث في الرواية الموقوفة بلفظ: ((جِنَازَةُ كَافِرٍ)) بدل لفظةِ: ((الكَافِر))، والموقوفُ أصحُّ سندًا ومتْنًا، ويؤيِّدُه أنه جاءَ الحديثُ في شاهدِ عمَّارٍ الآتي بلفظ: ((جِنَازَة الكَافِرِ)). [تنبيه]: قال الهَيْثَميُّ: "وعن عبد الرحمن بن سَمُرةَ ... " فذكر الحديثَ، ثم قال: "رواه الطَّبَراني في (الأوسط)، وفيه زكريا بن يحيى بن أيوبَ الضريرُ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجالُ الصحيح، خلا كثير مولى عبد الرحمن بن سَمُرةَ، وهو ثقة" (المجمع ٨٧٥١). قلنا: وفي هذا الكلام نظرٌ؛ حيث جعله من مسند عبد الرحمن بن سَمُرةَ، وكذلك صنع في (مجمع البحرين ٤٣٠٧)، وهو وهَمٌ. وقصَر علةَ الحديث على عدم معرفته حالَ زكريا هذا، وقد بيَّنَّا لك مخالفتَه لغيره. * * *

стр. 11619

رِوَايَةٌ مَوْقُوفَةٌ بِلَفْظ: ((جِنَازَةُ كَافِرٍ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، مَوْقُوفًا عَلَى ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ المَلَائِكَةُ: نَائِمٌ جُنُبٌ، وَجِنَازَةُ كَافِرٍ، وَمُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ)). [الحكم]: موقوفٌ إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [عق (٢/ ٣١٧) / متفق ١٣٤٥ (واللفظ له) / تي (٤٩١٢)]. [السند]: قال العُقَيليُّ: حدثنا محمد بن بحْر، قال: حدثنا يزيد بن هارونَ، قال: أخبرنا هشام بن حسَّان، عن كثير بن أبي كثير، عن ابن عباس، به. ورواه الخطيبُ: عن أبي سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، حدثنا محمد بن يعقوبَ الأَصَمُّ، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا هشام بن حسَّان ... به. وذكره الدُّوري في (تاريخ بن مَعِين ٤٩١٢) معلَّقًا، عن يزيدَ بنِ هارونَ، عن هشام ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالة كثير بن أبي كثير، وقد سبقَ الكلامُ عليه في الرواية السابقة.

стр. 11620

رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ -مَرْفُوعًا- بِلَفْظ: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلَاةً وَلَا تَقْرَبُهُمُ المَلَائِكَةُ: السَّكْرَانُ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ سُكْرِهِ، وَالجُنُبُ حَتَّى يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ، وَالمُتَخَلِّقُ بِالزَّعْفَرَانِ حَتَّى يُغْسَلَ عَنْهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ تالفٌ بهذا اللفظ. [التخريج]: [حل (٤/ ٩٦، ٩٧)]. [السند]: قال أبو نُعَيم: حدثنا أحمد بن عُبَيد الله، ثنا عبد الله بن وَهْب، ثنا اليَمَانُ بن سعيد، ثنا خالد بن يزيدَ القَسْري، ثنا عَمرو بن ميمونِ بن مِهْرانَ، عن أبيه، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ تالفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأولى: عبد الله بن وَهْب، وهو ابن محمد بن وَهْبٍ الدِّينَوَري؛ فهو وإن كان حافظًا، فقد قال عنه الدَّارَقُطْني: "يضعُ الحديثَ" (سؤالات السُّلَمي ٢١٦)، وقال مرة: "متروك"، وكذَّبه عُمرُ بن سَهْل، واتَّهمه ابنُ عُقْدةَ، انظر (ميزان الاعتدال ٤٥٦٦). الثانية: اليَمَان بن سعيد، هو ابنُ خلَف اليَحْصُبي، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ٢٩٢)، وقال: "رُبما خالف"، وقال الذَّهَبيُّ: "ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْني وغيرُه، ولم يُترَك" (الميزان ٩٨٤٨).

стр. 11621

الثالثة: خالد بن يزيدَ القَسْري (أمير العراق)، ساقَ له ابنُ عَدِي جملةً منَ الأحاديثِ، ثم قال: "أحاديثُه كلُّها لا يتابَع عليها، لا إسنادًا ولا متْنًا، ولم أرَ لهم فيه قولًا، بل غفَلوا عنه، وهو عندي ضعيف"، كذا قال! وقد قال فيه أبو حاتم: "ليس بقوي"، وقال العُقَيليُّ: "لا يتابَع على حديثه" (لسان الميزان ٢٩١٣). * * * رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ -مَرْفُوعًا- بِلَفْظ: ((إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ الجُنُبَ وَلَا المُضَمَّخُ بِالْخَلُوقِ بِخَيْرٍ حَتَّى يَغْتَسِلَا)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفق جدًّا، وضَعَّفَهُ الهَيْثَميُّ. [التخريج]: [طب (١١/ ٣٦١/ ١٢٠١٧)]. [السند]: قال الطَّبَراني: حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل، أنا عُبَيد الله بن عُمرَ القَوارِيري، ثنا يوسف بن خالد السَّمْتيُّ، عن عيسى بن هلال السَّدُوسي، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه يوسفُ السَّمْتي؛ قال فيه الحافظ: "تركوه، وكذَّبه ابنُ مَعِين". (التقريب ٧٨٦٢).

стр. 11622

* وعيسى بن هلال هذا لم أجدْ مَن ترجمه. وقال الهَيْثَميُّ: "فيه يوسفُ بن خالد السَّمْتي؛ قال فيه ابنُ مَعِين: كذَّابٌ خبيثٌ، عدوُّ الله". (المجمع ١٤٩٧). والحديثُ حسَّنه الألبانيُّ في (صحيح الجامع ١٩٥٩)!، وهو يعني لشواهدِهِ؛ إذ إن الشيخَ يحسِّنُ حديثَ عَمَّارٍ الآتي، وسيأتي الجوابُ عليه. * * *

стр. 11623

٢٦٤٤ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ: ◼ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((ثَلَاثٌ لَا تَقْرَبُهُمُ المَلَائِكَةُ: السَّكْرَانُ، وَالمُتَخَلِّقُ، وَالجُنُبُ)). [الحكم]: منكرٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: البخاريُّ، والعُقَيليُّ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ القَيْسَراني، والهَيْثَميُّ، والبُوصيريُّ، والمُنَاويُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [طس ٥٢٣٣ (واللفظ له) / تخ (٥/ ٧٤) / تخأ (٢/ ٢٠٩) /عق (٢/ ٣١٨) / عد (٦/ ٣٩٧) / مش (مط ٢٢٢٨)، (خيرة ٦٨٢، ٤١٢٦) / تمهيد (٢/ ١٨٣)]. [السند]: قال الطَّبَرانيُّ: حدثنا محمد بن الفَضْل السَّقَطي، قال: نا سعيد بن سُلَيمان، عن عبد الله بن حَكِيم، عن يوسفَ بن صُهَيب، عن ابن بُرَيدةَ، عن أبيه، به. ومداره عندهم على سعيد بن سُلَيمانَ، به. وقال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن يوسفَ بنِ صُهيبٍ إلا عبدُ الله بن حَكِيم، وهو أبو بكر الدَّاهِري، تفرَّد به: سعيدُ بن سُلَيمانَ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عبد الله بن حَكيم، قال فيه أحمد: "ليس بشيء". وكذا قال ابنُ المَدِينيِّ وغيرُه. وقال ابنُ مَعِين: "ليس بثقة". وكذا

стр. 11624

قال النَّسائي. وقال الجُوزَجاني: "كذابٌ". وقال يعقوب بنُ شَيْبةَ: "متروك". ورماه أبو نُعَيم بالوضع. انظر: (اللسان ٤٢٠٨). وقال ابنُ حِبَّانَ: "كان يضعُ الحديثَ على الثقات" (المجروحين ٥٥٠). وقد عدَّ أهلُ العلمِ هذا الحديثَ من مناكيره؛ فذكره البخاريُّ في ترجمته، وقال -عَقِبَه-: "لا يصحُّ" (التاريخ الكبير ٥/ ٧٤)، ثم أسندَ بعده روايةَ ابن عباسٍ الموقوفةَ، كأنه يقول: هذا أَوْلى. وأقرَّه ابن عَدِي في (الكامل ٦/ ٣٩٧)، وقال أيضًا: "والذي رَويتُ للدَّاهِري من هذه الأحاديثِ التي ذكرْتُها فكلُّها لا يتابِعُ أحدٌ الدَّاهِريَّ عليها، وله غيرُ ما ذكرتُ منَ الحديثِ كذلك أيضًا، وهو منكَرُ الحديثِ". وكذا ذكره العُقَيليُّ في ترجمته، ثم أسندَ بعده روايةَ ابنِ عباسٍ الموقوفةَ من طريقِ أبي عَوَانةَ، وقال: "حديثُ أبي عَوَانةَ أَوْلى، وأبو بكر هذا لا يُقِيمُ الحديثَ، ويحدِّثُ ببواطيلَ عن الثقاتِ" (الضعفاء ٢/ ٣١٨). وقال ابنُ عبدِ البرِّ -عَقِبَ الحديث-: "عبد الله بن حَكيم -هو أبو بكر الدَّاهِري-، مَدَني، مُجتمَعٌ على ضعْفه". وقال ابنُ القَيْسَراني: "منكَرُ الحديثِ، يوصَفُ بالكذبِ" (ذخيرة الحفاظ ٢٥٣٥). وقال البُوصيريُّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعْف عبد الله بن حَكيم" (الإتحاف). وقال الهَيْثَميُّ: "رواه البَزَّارُ، وفيه عبدُ الله بن حَكيم، ولم أعرفه، وبقية رجالِه ثقاتٌ" (المجمع ٨١٩٧). وتبِعه المُنَاويُّ، فقال: "في إسنادِهِ مجهولٌ، وبقيتُه ثقات" (التيسير بشرح الجامع الصغير ١/ ٤٧٨).

стр. 11625

ولكن قال الهَيْثَميُّ في موضعٍ آخَرَ: "رواه الطَّبَرانيُّ، وفيه عبدُ الله بنُ حَكيمٍ، وهو ضعيفٌ" (المجمع ٨٧٥٢). وهذا تساهُلٌ؛ فالأئمةُ ضعَّفوه ضعفًا شديدًا، حتى قال بعضُهم: "متروك"، واتَّهَمه آخرون بالكذبِ والوضْعِ. والحديثُ ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف الجامع ٢٥٩٤). وانظر: (الصحيحة ٤/ ٤١٩). ومع هذا كلِّه رمز لصحته السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٣٥٢٥)! .
следующие страницы →