← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11656–11695 · переход к 11661.

стр. 11656

رِوَايَة: وَضَعْتُ غُسْلًا وَاحِدًا: • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلًا [وَاحِدًا]، فَاغْتَسَلَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. وضَعَّفَهُ البخاريُّ. وأصْلُه في (الصحيح) كما سبق. [التخريج]: [جه (دار احياء الكتب العربية ٥٨٩) (١) (واللفظ له) / علت ٧٨ (والزيادة له)]. [التحقيق]: انظر الكلامَ عليه عَقِبَ الرواية التالية.

стр. 11657

رِوَايَةُ ((((كُنْتُ أَسْكُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَضُوءَهُ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((كُنْتُ أَسْكُبُ (أَصُبُّ) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَضُوءَهُ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ [وَهُنَّ تِسْعٌ] [فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ]، أَوْ قَالَ: مَاءً لِغُسْلِهِ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [بز ٦٣٦٠ (واللفظ له) / سعد (١٠/ ١٦٥، ١٨٣) (والرواية له) / مخلص ٣٧ (والزيادة الأولى له) / خطت ٢٦٤ (والزيادة الثانية له) / فقط (أطراف ٩٩٩) / تذ (١/ ٢١٠ - ٢١١) / نبلا (٩/ ٨٥) / إسلام (٤/ ٩٧٨)]. [السند]: قال ابنُ ماجه: حدثنا عليُّ بن محمد، حدثنا وَكِيع، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أنس، به. ورواه ابنُ سعدٍ: أخبرنا محمد بن عُمرَ، حدثني مَعْمَر، عن قَتادة، عن أنس، به. ومداره عندَهم جميعًا -عدا ابنَ سعد- على صالح بن أبي الأخضر ... به. قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمُه يُروَى إلا مِن هذا الوجه". وقال الدَّارَقُطْنيُّ: " تفرَّدَ به صالحُ بنُ أبي الأخضر، عنه" (أطراف الغرائب ٩٩٩).

стр. 11658

[التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ صالحِ بنِ أبي الأخضرِ، خاصَّةً في الزُّهْريِّ؛ قال البخاريُّ: "ليس بشيءٍ عن الزُّهْريِّ" (تهذيب الكمال ٢٧٩٥). وقال فيه الحافظُ: "ضعيفٌ يُعتبَر به" (التقريب ٢٨٤٤). وقال التِّرْمِذيُّ: "سألتُ محمدًا -يعني: البخاريَّ- عن هذا الحديثِ؟ فقال: "ليس هو بصحيح، إنما رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أنس، وحديث أنس عن النبي ﷺ في هذا حديثٌ صحيحٌ من غير هذا الوجه، ورواه قَتادة عن أنس" (العلل الكبير ٧٨). وقال الذَّهَبيُّ: "أخرجه ابنُ ماجه من طريقِ وَكِيعٍ، وهو غريبٌ" (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٧٨). وقال في السِّيَر: "هذا حديثٌ حسَنُ الإسنادِ". قلنا: ليسَ بحسَنٍ، بل هو ضعيفٌ كما بيَّنَّا. وقال الألبانيُّ: "وهو غريبٌ؛ وصالحُ بنُ أبي الأخضرِ ضعيفٌ مِن قِبَل حفظه" (صحيح أبي داود ١/ ٣٩٦). إلا أنه صحَّحه بما قبْله، وهو: رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (صحيح ابن ماجه ٤٨٥). قلنا: وفي صنيعه هذا نظر؛ فليس في هذه الرواية أن أنسًا هو الذي كان يَضَع للنبي ﷺ غُسْلَه. وحديث قَتادةَ الذي أشارَ إليه البخاريُّ: رواه ابنُ سعد، عن محمد بن عُمرَ -الواقِدي-، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، به. والواقِديُّ متروكٌ متَّهَمٌ. * * *

стр. 11659

رِوَايَةٌ ((((رُبَّمَا طَافَ ... عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً)): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((رُبَّمَا طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً، لَا يَمَسُّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِنَ المَاءِ)). [الحكم]: منكَرٌ بهذا اللفظِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: ابنُ القَيْسَراني، والإشبيليُّ، وابنُ رجبٍ. [التخريج]: [عد (٩/ ٤٧٦)]. [السند]: قال ابنُ عَدِيٍّ: ثنا عِمْران بن موسى، ثنا أبو هَمَّام الوليد بن شجاع، ثنا مَسْلَمة بن عليٍّ، عن سعيد بن بَشِير، عن قَتادة، عن أنس، به. [التحقيق]: هذا سندٌ واهٍ؛ فيه علتان: الأُولى: مَسْلَمة بنُ عليٍّ، هو الخُشَنيُّ؛ متروكٌ كما في (التقريب ٦٦٦٢). الثانية: سعيد بنُ بَشِير، هو الأَزْديُّ؛ ضعيفٌ، لا سيما في قَتادةَ؛ فإنه يَروي عنه المنكَراتِ كما قال ابنُ نُمَيْر والساجيُّ، وضَعَّفَهُ الحافظُ في (التقريب ٢٢٧٦). وبهاتين العِلَّتين أعلَّه ابنُ القَيْسَراني في (ذخيرة الحفاظ ٣٠٥١). وعبدُ الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٤١). وأعلَّه ابنُ رجبٍ بمَسْلَمةَ، فقال: "ورواه مسَلَمة بن عليٍّ الخُشَنيُّ، وهو ضعيفٌ" (فتح الباري له ١/ ٣٠٠).

стр. 11660

وذكرَ ابنُ عَدِيٍّ أن بَقِيَّةَ تابَع مَسْلَمةَ في روايته عن سعيد، ورواية بَقِيَّةَ عند الطبرانيِّ في (مسند الشاميين ٢٦٠٨)، وأبي الشيخ في (أخلاق النبي ٦٨٦)، ولم نَذكرْها هنا؛ لأن لفظَه بنحو لفظ الرواية الأولى، فأثبتْناه هناك. وهذه متابعةٌ في الظاهرِ فقط؛ فإن بَقِيَّةَ مدلِّسٌ، يُسقِط مِن حديثه الضعفاءَ، وقد عنعنه عن سعيد. قال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "ورواه بَقيَّةُ عن سعيدٍ أيضًا، وبَقيَّةُ وسعيدُ بنُ بَشِير لا يُحتجُّ بحديثهما، وبَقيَّةُ أكثرُ" (الأحكام الوسطى ١/ ١٤١). * * *

стр. 11661

٢٦٥١ - حديث أبي جعفر: ◼ عن أبي جعفر، بمِثْل حديث أنس. [الحكم]: إسناده ساقط. [التخريج]: [سعد (١٠/ ١٦٥، ١٨٣)] [السند]: قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عُمرَ، حدثنا سالم مولى ثابت، عن سالم مولى أبي جعفر، عن أبي جعفر، مِثْلَه. قاله عقب حديث أَنَس قالَ: ((كُنتُ أَصُبُّ لِرَسول الله ﷺ غُسلَهُ مِن نِسائِه جَميعًا)). [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ فيه محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك متهم.

стр. 11662

٤٤٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اغْتِسَالِ الجُنُبِ فِي المَاءِ الدَّائِمِ ٢٦٥٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بنِ زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ)). فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: ((يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٢٨٣ (واللفظ له) / ن ٢٢٥، ٣٣٥، ٤٠١/ كن ٢٧٥/ جه ٥٨٢/ خز ٩٩/ حب ١٢٤٧/ عه ٨٤٦، ٨٤٧/ مسن ٦٥١/ جا ٥٥/ هق ١١٤٢/ محلى (١/ ٢١٠، ٢١١)، (٢/ ٤١) / طح (١/ ١٤/ ١٧) / طحق ٦٩/ قط ١٣٤/ مدونة (١/ ١٣٣) / طهور ١٦٥/ حداد ٣٦٣]. [السند]: قال مسلم: حدثنا هارون بن سعيد الأَيْليُّ، وأبو الطاهر، وأحمد بن عيسى، جميعًا عن ابن وَهْب. قال: هارون حدثنا ابن وَهْب، أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بُكَير بن الأَشَجِّ، أن أبا السائب مولى هشام بن زُهْرةَ حدَّثه: أنه سمِع أبا هريرةَ يقول: ... فذكره. * * *

стр. 11663

رِوَايَة: وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: شاذٌّ بهذا السياقِ، وأشارَ إلى شذوذِهِ البَيْهَقيُّ والنَّوَويُّ. [التخريج]: [د ٦٩ (واللفظ له) / جه ٣٤٨/ حم ٩٥٩٦/ حب ١٢٥٢/ ش ١٥١١/ بز ٨٣٦٦/ هق ١١٤٣ - ١١٤٥/ طهور ١٦٠، ١٦١/ هروي (١/ ٢٨١) / بغ ٢٨٥/ حقف ٦٥/ محلى (٢/ ٤١)]. سبقَ تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقُها في: (باب النهي عن البول في الماء الراكد). * * *

стр. 11664

رِوَايَة (مِنَ الجَنَابَةِ): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ دون قولِهِ: (مِنَ الجَنَابَةِ) فضعيفٌ. [التخريج]: [ن ٤٠٣ (واللفظ له) / هق ١١٤٥/ حقف ٦٥]. سبقَ تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقُها في: (باب النهي عن البول في الماء الراكد). * * * رِوَايَة: (وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ جُنُبٌ) • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: (( ... ، وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ جُنُبٌ)). [الحكم]: منكَرٌ بهذه الزيادةِ. [التخريج]: [طح (١/ ١٥/ ٢٢)]. سبقَ تخريجُ هذه الروايةِ وتحقيقُها في: (باب النهي عن البول في الماء الراكد). * * *

стр. 11665

أَبَوابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الغُسْلِ

стр. 11666

٤٤٣ - بَابٌ: فِي حِرْصِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّسَتُّرِ عِنْدَ الغُسْلِ، وَحَثِّهِ عَلَى ذَلِكَ ٢٦٥٣ - حَدِيثُ أُمِّ هَاِنئٍ: ◼ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ [بَثَوْبٍ]. قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ؟ ))، فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ ﷺ : ((مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ))، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ... الحَدِيثَ بِطُولِهِ. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٢٨٠ (مختصرًا)، ٣٥٧، ٣١٧١، ٦١٥٨ (واللفظ له) / م ٣٣٦ (والزيادة له) / ت ٢٩٢٩/ ن ٢٣٠، ٤٢٠ (مختصرًا) / كن ٢٨٠/ جه ٤٦٨/ طا ٤١٦/ حم ٢٦٩٠٧، ٢٦٩٠٨، ٢٧٣٧٩، ٢٧٣٨٨/ مي ١٤٧٨/ حب ١١٨٣/ عه ٨٠٦، ٢١٧٦/ عب ٤٩١٢/ ش ٣٨٠٨٣/ حمد ٣٣٣/ طب (٢٤/ ٤١٥/ ١٠١٠، ١٠١٤)، (٢٤/ ٤١٨/ ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩)، (٢٤/ ٤٢٠، ٤٢١/ ١٠٢١، ١٠٢٢)، (٢٤/ ٤٣١/ ١٠٥٦) / طس ٩٠٩٠/ طش ٣٥٩٥/ ص ٢٦١٠/ حق ٢١١٣، ٢١٢٥/ حث ٢٢٤/ مث ٣١٥٢/ مسن ٧٥٩ - ٧٦١، ١٦٢٥/ منذ ٦٤٢، ٢٧٥٦/ أمع

стр. 11667

٥١٠، ٥١١/ هق ١٨، ٩٦٩، ١٨٢٢٤/ شعب ٨٤٩٧/ هقع ١٨١١٢، ١٨١١٣/ هقل (٥/ ٨٠) / طح (٣/ ٣٢٣/٥٤٥١) / أمز ٧٢٢/ متشابه (٢/ ٧٦٠) / بغ ٢٧١٦/ بغت (٨/ ٥٧٥) / سرج ٨٣٩، ١٠٣٠، ١٠٣١، ٢٠٥٢ مختصرًا، ٢٠٥٧/ مطغ ٣٨٨/ هشام (٢/ ٤١١) / سعد (٢/ ١٣٤) / غو (١/ ١٤١ - ١٤٣) / حداد ٣٢٩، ٣٩٣٧/ طاهر (تصوف ٦٨، ٧٠)]. [السند]: قال البخاري (٣٥٧): حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني مالك بن أنس، عن أبي النَّضْر مولى عُمرَ بن عُبَيد الله: أن أبا مُرَّةَ مولى أمِّ هانئ بنتِ أبي طالب أخبره، أنه سمِع أمَّ هانئ بنتَ أبي طالب تقول ... فذكره.

стр. 11668

رِوَايَة: ((فَأُتِيَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الفَتْحِ، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ... )) الحَدِيثَ. [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٣٣٦ (كتاب الصلاة) "واللفظ له" / حم ٢٦٨٩٩/ عب ٤٨٥٨ (مختصرًا) / حق ٢١٢٦/ طب (٢٤/ ٤٢٢، ٤٢٤/ ١٠٢٥، ١٠٣٠، ١٠٣٢) / طش ٢٨٩٩/ مسن ١٦٢٤/ هش ٥]. [السند]: قال مسلم: وحدثني حَرْمَلة بن يحيى ومحمدُ بن سلَمةَ المُرَاديُّ، قالا: أخبرنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني يونس، عن ابن شِهاب، قال: حدثني ابن عبد الله بن الحارث، أن أباه عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، قال: سألتُ وحرَصتُ على أن أَجِدَ أحدًا مِن الناس يُخبِرني أن رسولَ اللهِ ﷺ سبَّح سُبْحةَ الضُّحى، فلم أجدْ أحدًا يُحدِّثني ذلك، غيرَ أن أمَّ هانئ بنتَ أبي طالب أخبرتْني ... فذكره. وسيأتي تخريجُه كاملًا برواياته في موسوعة الصلاة إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

стр. 11669

رِوَايَةٌ ((فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ)). [الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: ابنُ خُزَيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، وأصْلُه في (الصحيحين) بغير هذا اللفظ. [التخريج]: [كن ٥٧٠/ جه ٦١٤/ حم ٢٦٨٨٩/ خز ١٣١٢/ حب ١١٨٢، ٢٥٣٨/ عه ٢١٧٧/ طب (٢٤/ ٤٢٢/ ١٠٢٦، ١٠٢٧، ١٠٢٨)، (٢٤/ ٤٢٥/ ١٠٣٣) / طس ٦٦٨٤/ طش ١٨٠١/ هق ٤٩٦٦/ حداد ٧١١]. [السند]: قال النَّسائيُّ: أخبرنا محمد بن سلَمة، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ، قال: حدثني عُبَيد الله بنُ عبد الله بن الحارث، أن أباه عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، حدَّثه أن أمَّ هانئ بنتَ أبي طالب أخبرتْه ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، وانظر الرواياتِ السابقةَ.

стр. 11670

رِوَايَةُ ((فَسَتَرَهُ -يَعْنِي: أَبَا ذَرٍّ - فَاغْتَسَلَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ. قَالَتْ: إِنِّي لَأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ. قَالَتْ: فَسَتَرَهُ -يَعْنِي: أَبَا ذَرٍّ ﵁ فَاغْتَسَلَ، [ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ]، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَذَلِكَ فِي الضُّحَى. [الحكم]: منكَرٌ بذِكر أبي ذَرٍّ ﵁، والمحفوظُ في (الصحيحين) وغيرِهما أن فاطمة ﵂ هي التي سترتْه. وأما ذِكر الجَفْنةِ التي بها أثَرُ العجينِ فثابتٌ من غيرِ هذا الوجهِ. [التخريج]: [حم ٢٦٨٨٧ (واللفظ له) / خز ٢٥٣/ حب ١١٨٤/ عب ٤٩١١/ ...... ]. وسبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب حُكم الماء المختلطِ بطاهر)، حديث رقم (؟؟؟؟). وقد ذكرنا في ذلك البابِ رواياتٍ أخرى للجَفْنة التي بها أثَرُ العجين، فانظرها هناك. وأمَّا بقيَّةُ روايات حديثِ أمِّ هانئ، فستأتي -إن شاء الله- في "موسوعة الصلاة". * * *

стр. 11671

٢٦٥٤ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ: ◼ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، قَالَتْ: ((وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا، فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ ... )) الحَدِيثَ بِطُولِهِ. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٢٦٦، ٢٧٦ (واللفظ له)، ٢٨١/ م ٣٣٧/ حم ٢٦٨٥٦/ ....... ]. وسيأتي كاملًا بتخريجه ورواياتِه -قريبًا- في باب: (صفة الغُسل). * * *

стр. 11672

٢٦٥٥ - حَدِيثُ أَبِي السَّمْحِ: ◼ عَنْ أَبِي السَّمْحِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: ((وَلِّنِي قَفَاكَ))، فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ [وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ] ١، فَأَسْتُرُهُ بِهِ، فَأُتِيَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ ﵄، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَجِئْتُ أَغْسِلُهُ (فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ) ١، فَقَالَ: (([رُشَّهُ (رُشُّوهُ رَشًّا) ٢ فإنهُ] ٢؛ يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ)). [الحكم]: إسنادُهُ حسَنٌ، وحَسَّنَه: البخاريُّ. وصَحَّحَهُ: ابنُ خُزَيمة، والحاكمُ، وابنُ السَّكَن، وابنُ حَزْم، والبَيْهَقيُّ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وأبو العباسِ القُرْطُبيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. [التخريج]: [د ٣٧٥ (واللفظ له) / ن ٢٢٩، ٣٠٩ (مختصرًا) / كن ٢٧٩، ٣٦٢/ جه ٥٣١ (والزيادة الثانية والرواية الأولى له ولغيره)، ٥٨٨ (والزيادة الأولى له) / خز ٣٠٢ (والرواية الثانية له ولغيره) / ........... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في: (باب ما جاء في التَّفرِقة بين بول الغلام وبولِ الجارية). * * *

стр. 11673

٢٦٥٦ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: ◼ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ، فَأُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ. قَالَ: ((لَا تَسْتَطِيعُ صَلَاتِي)). فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ، فَسُتِرَ (فَسَتَرْتُهُ) بِثَوْبٍ وَأَنَا مُحَوِّلٌ عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَضْرِبُ بِرَأْسِي الجُدُرَاتِ مِنْ طُولِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: ((أَفَعَلْتَ؟ )) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((يَا بِلَالُ، إِنَّكَ لَتُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ، إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا))، ثُمَّ دَعَا بِسَحُورٍ فَتَسَحَّرَ. [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ: البُوصيريُّ. [التخريج]: [حم ٢١٥٠٣ (واللفظ له) / عل (جامع ١٢١٥٣) (والرواية له) / تخ (٤/ ١١٧) / كر (٤/ ١٤٩) / خل ٥٤٣ (مختصرًا) / بقي (رجب ٥/ ٣٢٢) / الصيام ليونس بن يعقوب القاضي (رجب ٥/ ٣٢٢)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا يحيى بن غَيْلانَ، حدثنا رِشْدِينُ -يعني: ابنَ سعدٍ، حدثني عَمرو بن الحارث. قال: وحدثني رِشْدِين، عن سالم بن غَيْلانَ التُّجِيبيِّ، حدَّثه أن سُلَيمانَ بنَ أبي عثمانَ، حدَّثه عن حاتم بنِ أبي عَدِيٍّ أو عَدِيِّ بن حاتم الحِمْصي، عن أبي ذَرٍّ، به. ورواه أبو يَعْلَى: عن أحمد بن عيسى، عن [عبد الله] (١) بن وَهْب، عن

стр. 11674

سالم، به. ومدارُه عندَهم على سالم بن غَيْلانَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فهذا الإسنادُ برُمَّتِه (سالم بن غَيْلان، عن سُلَيمانَ بنِ أبي عثمانَ، عن حاتم بن أبي عَدِي)، ضَعَّفَهُ عددٌ من أهل العلم: قال البخاري: "سُلَيمان بن أبي عثمانَ التُّجِيبي، عن حاتم بن عَدِي، روَى عنه سالم بن غَيْلان، إسنادُهُ مجهولٌ" (التاريخ الكبير ٤/ ٢٩). وقال أبو حاتم: "هؤلاء مجهولون" (الجرح والتعديل ٤/ ١٣٤). وقال الدَّارَقُطْني: "وسُلَيمان بن أبي عثمانَ التُّجِيبي مِصْريٌّ متروك" (سؤالات البَرْقاني للدارقطني ١٩٤). وفي (فتح الباري لابن رجب ٥/ ٣٢٢): "وقال الدَّارَقُطْنيُّ -فيما نقله عنه البَرْقاني- في هؤلاء الثلاثة: سالم وسُلَيمانُ وحاتم: مِصْريون متروكون، وذَكَر أن روايةَ حاتم عن أبي ذَرٍّ لا تَثبُت". قلنا: إلا أن حاتمَ بنَ عَدِيٍّ قال فيه العِجْليُّ: "ثقة" (الثقات ٢٣٨)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ١٧٨)، وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "لا يصِحُّ خبرُه" (الميزان ١٦٠٠). وسالم بن غَيْلانَ "ليس به بأسٌ" كما في (التقريب ٢١٨٤). قال الهَيْثَميُّ: "رواه أحمدُ، وفيه رِشْدِين بن سعد، وفيه كلامٌ كثير، وقد وُثِّقَ"! (مجمع الزوائد ٥٠١٧). قلنا: اقتصارُ الهَيْثَميّ على إعلالِ الحديثِ برِشْدِينَ قُصورٌ، لا سيَّما وقد

стр. 11675

تُوبِع من عبد الله بن وَهْب، كما عند أبي يَعْلَى. وقال البُوصيريُّ: "رواه أبو يَعْلَى، وأحمد بن حَنْبَل مختصرًا، ومدار إسنادَيْهِما على سُلَيمانَ بن أبي عثمانَ التُّجِيبي، وهو مجهول" (إتحاف الخيرة ٣/ ٩٨). * * *

стр. 11676

٢٦٥٧ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: ◼ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: صَلَّيتُ (قُمْتُ) مع النبيِّ ﷺ [ليلةً] في رمضانَ، فَقَامَ يَغْتَسِلُ فسترتُهُ، ففضلتْ فَضْلَةٌ في الإناءِ، فقال: ((إنْ شِئْتَ فأَرقهُ، وإن شئتَ فصُبَّ عليكَ)) قال: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، هذه الفَضْلةُ أحبُّ إليَّ مما أصُب عليه، واغتسلتُ به وسترني، فقُلتُ: لا تستُرني، فقال: ((بلى، لأستُرنك كما سترتني)). [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ. وضَعَّفَهُ ابنُ حَجَر. [التخريج]: [صلاة ١٠١ (واللفظ له) / سعد (٤/ ٢٥١) / مش (خيرة ٦٧٣)، (مط ١٦١) (والرواية والزيادة له) / طاهر (تصوف ١٠١٩) / كر (١٢/ ٢٧٧) / حلب (٥/ ٢١٥٥)]. [السند]: رواهُ الفَضْلُ بنُ دُكَيْن في (الصلاة) -وعنه ابنُ أبي شَيْبةَ، وابنُ سعدٍ- قال: حدثنا زُهَير، عن جابرٍ الجُعْفيِّ، عن سعد بن عُبَيدة، عن صِلَةَ (١) بن زُفَرَ، عن حُذَيفةَ، به. ورواه ابنُ طاهر وابنُ عساكرَ وابنُ العَدِيم: مِن طريق ابن دُكَيْن، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ عِلَّتُه: جابرٌ، وهو الجُعْفيُّ؛ متروكٌ متَّهَمٌ، وسبقَ مِرارًا.

стр. 11677

وبه أعلَّه ابنُ حَجَرٍ في (المطالب ٢/ ٤٤١)، والبُوصيريُّ في (الإتحاف ١/ ٣٨٠). ووهِمَ جابرٌ في سندِهِ ومتْنِه؛ وإنما رواه سعدُ بنُ عُبَيدةَ، عن المُسْتَوْرِد بنِ الأحنفِ، عن صِلَةَ بنِ زُفَرَ، عن حُذَيفةَ ﵁، قال: ((صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ ... )) الحديثَ بطوله في وصْف صلاته ﷺ ليلًا، ليس فيه ذِكرُ الغُسل. كذا رواه مسلمٌ (٧٧٢) وغيرُه، من طريقِ الأعمشِ، عن سعدٍ، به. وزعم البُوصيريُّ أن جابرًا قد تُوبِع، فقال: "لكن لم ينفردْ به، فقد رواه الحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (مسنده): عن عُمرَ بنِ سعيدِ بنِ مَسْروق، عن أبيه، عن مَكْحولٍ، عن محمد بنِ سُوَيْد الفِهْري، عن حُذَيفةَ، عن النبيِّ ﷺ مطوَّلًا" (الإتحاف ١/ ٣٨٠). قلنا: وهذا وهَمٌ فاحشٌ، وبيانه في الرواية التالية. [تنبيه]: عزا ابنُ رجبٍ هذا الحديثَ في (فتح الباري ١/ ١٨٩) لابنِ أبي عاصمٍ في (الصيام)، ولم نقفْ عليه. وأما الحافظ العِراقيُّ فلم يقفْ على إسنادِ هذا الحديثِ، فقال: "لم أجِدْه" (تخريج أحاديث الإحياء ص ٦٣١).

стр. 11678

رِوَايَةُ ((فَأَخَذْتُ ثَوْبَهُ، فَسَتَرْتُ عَلَيْهِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْعَتَمَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَعَبَّدَ بِعِبَادَتِكَ [اللَّيْلَةَ]. فَذَهَبَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى البِئْرِ أَوْ إِلَى البَيْتِ، فَأَخَذْتُ ثَوْبَهُ، فَسَتَرْتُ عَلَيْهِ وَوَلَّيْتُ ظَهْرِي حَتَّى اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبِي فَسَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ، وَلَا آيَةِ خَوْفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَلٍ إِلَّا فَكَّرَ، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمُ))، وَيُرَدِّدُ فِيهِ شَفَتَيْهِ حَتَّى أَظُنَّ أَنَّهُ يَقُولُ: ((وَبِحَمْدِهِ))، فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ ... الحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِي آخِرِهِ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: فَمَا تَعَبَّدْتُ عِبَادَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهَا. [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وأصْلُ الحديثِ عند مسلمٍ دون ذِكر الغُسل، وبغير هذا السياق، وليس عنده كثيرٌ منَ الألفاظِ المذكورةِ هنا. [التخريج]: [حث ٢٤١ (واللفظ له) / حل (٦/ ١٢٨) (والزيادة له)]. [السند]: رواهُ الحارثُ بنُ أبي أسامةَ -ومن طريقه أبو نُعَيم في (الحلية) -، قال: حدثنا عُمر بن سعيد، ثنا سعيدٌ، عن مكحُول، عن مُحمد بن سُوَيْد الفِهْري، عن حُذَيفة، به. قال أبو نُعَيم: "غريبٌ من حديثِ سعيدٍ ومحمدٍ، لم نكتبْه إلا من حديثِ

стр. 11679

عُمرَ بنِ سعيد". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ عُمر بن سعيد هذا هو أبو حفْص الشامي الدِّمَشْقي، وهو متروكٌ، وكذَّبه الساجيُّ، انظر ترجمته في (لسان الميزان ٥٦٢٩). وشيخه سعيد هو ابن عبد العزيز التَّنُوخي، الثقة الإمام. [تنبيه]: قال البُوصيريُّ: "رواه الحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (مسنده) عن عُمرَ بن سعيد بن مَسْروق عن أبيه"!! (إتحاف الخِيَرة ١/ ٣٨٠)، وكذا صنعَ الحافظُ في (المطالب ٢/ ٤٤١)!. وفرْقٌ كبير بين قول الحارث في (مسنده): ((حدثنا عُمر بن سعيد، ثنا سعيد))، وبين هذا النقل؛ فالحارث لا يدرِك عُمَرَ بن سعيد بن مَسْروق هذا قطعًا، بل لا يدرِك بعضَ تلاميذه كابن طَهْمَانَ المتوفَّى سنة (١٦٨ هـ)، وقد وُلِد الحارث سنة (١٨٦ هـ). وإنما هو عُمر بن سعيد الدِّمَشْقيُّ المتروك، كما جاء مُبيَّنًا في المصادر الأخرى. كما أنه راوية سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي كما في (اللسان ٦/ ١٠٧)، والتَّنُوخي هو الذي يَروي عن مَكْحول، ولم يتنبَّه لهذا الخطإِ محقِّقو (المطالب العالية)!!. * * *

стр. 11680

٢٦٥٨ - حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: ((كُنْتُ أَسْتُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ [بِرِدَائِهِ]، وَأُوقِظُهُ إِذَا نَامَ، وَأَمْشِي مَعَهُ فِي الأَرْضِ الوَحْشَاءِ (وَحِشًا))). [الحكم]: ضعيفٌ، وأُعِلَّ بالإرسالِ. [التخريج]: [حث ١٠١٣ (واللفظ له) / فة (٢/ ٥٣٥) (والرواية له ولغيره) / كر (٣٣/ ٨١) (والزيادة له)]. [السند]: رواهُ الحارث بن أبي أسامة: عن عبد العزيز بن أَبانَ، حدثنا المَسْعُودي، عن عبد الملك بن عُمير، عن أبي المَلِيح، عن ابن مسعُود، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ساقطٌ؛ عبد العزيز متروكٌ، وكذَّبه ابنُ مَعِين وغيرُه كما في (التقريب ٤٠٨٣). وقد تُوبِع، فرواه الفَسَوِيُّ عن عُبَيد الله بنِ موسى، ثنا المَسْعُودي، به. كذا رواه يعقوبٌ الفَسَوِي عن عُبَيد الله. وخالفه ابنُ سعدٍ: فرواه في (الطبقات ٣/ ١٤٢): عن عُبَيد الله مقرونًا بوَكِيع، كلاهما عن المَسْعُودي، عن عبد الملك، عن أبي المَلِيح، مرسلًا. وكذا رواه البَلَاذُري في (أنساب الأشراف ١١/ ٢١٧) عن ابنِ سعدٍ والحسينِ

стр. 11681

ابنِ عليِّ بنِ الأسودِ، كلاهما عن عُبَيدِ اللهِ بنِ موسى، عن المَسْعُودي به مرسلًا. وكذا رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ٣٢٨٩٠) عن وَكِيع به مرسلًا. والفَسَوِيُّ إمامٌ حافظٌ، فلعلَّ قولَه في (تاريخه): ((عن عبد الله أنه كان يوقظ النبي ﷺ ... )) مِن تصرُّفِ بعضِ النُّسَّاخِ، وصوابه: ((أن عبد الله ... )). فكثير من النساخ لا يدركون الفرقَ بين (عن) و (أن) في هذه الحالة. والله أعلم. والمسعودي كان قدِ اختلطَ، ووَكِيع ممن سمِع منه قبل الاختلاط -كما قال أحمد-، فروايتُه أَوْلى، لا سيما وقد رواه ابنُ سعدٍ وغيرُه عن عُبَيدِ اللهِ مثلَ روايةِ وَكِيعٍ. وقد تُوبِع عُبَيدُ الله على الروايةِ الموصولةِ عند الفَسَوِيِّ: فرواه ابنُ عساكر في (تاريخه): من طريقِ بكرِ بنِ بكَّارٍ، نا المَسْعُودي، نا عبد الملك بن عُمَير، عن أبي المَلِيحِ الهُذَلي، عن ابنِ مسعود، به. ولكن بكر بن بكَّار القَيْسي ضَعَّفَهُ أبو حاتم وابنُ مَعِين وغيرُهما (تهذيب التهذيب ١/ ٤٧٩). وتبقى الروايةُ المرسلةُ هي الأقوى والأرجح. لا سيما وروايةُ المَسْعُودي عن عبد الملك بن عُمَير متكلَّمٌ فيها؛ فقد قال ابنُ مَعِين: "أحاديثه عن الأعمش مقلوبة، وعن عبد الملك أيضًا" (تاريخه/ رواية الدُّوري ٢١٠٥). ثم إن أبا المَلِيح بنَ أسامةَ الهُذَليَّ لا يُعرَفُ له سماعٌ من ابنِ مسعودٍ، بل

стр. 11682

هو لم يُدرِكْه؛ فقد مات أبو المَلِيح (سنة ١١٢)، وقيل: (سنة ١٠٨)، ومات ابنُ مسعود (سنة ٣٢ أو ٣٣)، فبين وفاتَيْهما ما يَقرُب مِن ثمانين عامًا، فأنَّى له السماعُ منه؟! لا جَرَمَ أنْ كانت أكثرُ رواياته عنه بواسطة. * * *

стр. 11683

٢٦٥٩ - حَدِيثُ أَبِي المَلِيحِ مُرْسلًا: ◼ عَنْ أَبِي المَلِيحِ الهُذَلِيِّ، قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللهِ ﵁ يَسْتُرُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيُوقِظُهُ إِذَا نَامَ، وَيَمْشِي مَعَهُ فِي الأَرْضِ وَحِشًا)). [الحكم]: ضعيفٌ؛ لإرساله. [التخريج]: [ش ٣٢٨٩٠ (واللفظ له) / سعد (٣/ ١٤٢) / بلا (١١/ ٢١٧) / كر (٣٣/ ٨١)]. [السند]: رواه ابنُ أبي شَيْبةَ وابنُ سعدٍ: عن وَكِيع -زاد ابنُ سعد: وعُبَيد الله بن موسى-، كلاهما: عن المَسْعُودي، عن عبد الملك بن عُمَير، عن أبي المَلِيح الهُذَليِّ، قال: ... فذكره مرسلًا. ورواه البَلَاذُري في (أنساب الأشراف ١١/ ٢١٧): عن ابن سعد والحسين بن عليِّ بن الأسود، كلاهما عن عُبَيد الله بن موسى، عن المَسْعُودي، به. ورواه ابن عساكرَ: من طريق وَكِيع، عن المَسْعُودي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإرساله. وانظر الحديث السابق. * * *

стр. 11684

٢٦٦٠ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ أَمَرَ عَلِيًّا، فَوَضَعَ لَهُ غُسْلًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَوْبًا، فَقَالَ: ((اسْتُرْنِي، وَوَلِّنِي ظَهْرَكَ)). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [حم ٢٩١١ (واللفظ له) / طب (١١/ ٢٩١/ ١١٧٧٣) / ضيا (١٢/ ٨٦/ ٩٩) / حمام ٣٢]. [السند]: رواه أحمد -ومن طريقه الطَّبَراني، والحُسَيني-: عن حَجَّاج بن محمد، ثنا شَرِيك، عن (١) سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، به. ورواه الضِّياء من طريق الطَّبَراني به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلتان: الأُولى: شَرِيك -وهو ابنُ عبد الله النَّخَعي-؛ سيِّئ الحفظ، قال الحافظ: "صدوقٌ، يخطئ كثيرًا" (التقريب ٢٧٨٧). العلةُ الثانيةُ: أنه من رواية سِمَاك بنِ حَرْب عن عِكْرِمةَ، وروايته عن عِكْرِمةَ

стр. 11685

خاصَّةً مضطربةٌ كما في (التقريب ٢٦٢٤). وغفَل عن ذلك بعضُ أهل العلم فصحَّحوا الحديث: فقال الحُسَيني: "هذا إسنادٌ صحيحٌ" (الإلمام بآداب دخول الحمام ص ١٨٧). وقال ابنُ كثير: "وهذا إسنادٌ جيِّدٌ، وليس هو في شيءٍ من الكتبِ السِّتَّةِ من هذا الوجهِ، والله أعلم" (الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام ص ٨٨). وقال الهَيْثَميُّ: "رواه أحمدُ والطَّبَرانيُّ في (الكبير)، ورجاله رجالُ الصحيحِ" (المجمع ١٤٥٦)، وتبِعه على ذلك محمد بن يوسف الصالحيُّ في (سُبُل الهدى والرشاد ٨/ ٦٢). قلنا: كلا؛ بل هو ضعيفٌ كما علِمتَ، وشَرِيك لم يحتجَّ به الشيخان. قال المِزِّيُّ: "استَشهَدَ به البخاريُّ في (الجامع)، وروَى له في (رفع اليدين في الصلاة) وغيرِه. وروَى له مسلمٌ في (المتابعات) " (تهذيب الكمال ١٢/ ٤٧٥). والحديثُ ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٢٧٥١). * * *

стр. 11686

٢٦٦١ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ وَرَاءِ حُجُرَاتٍ، وَمَا رَأَى عَوْرَتَهُ أَحَدٌ قَطُّ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ ابنُ رجبٍ. [التخريج]: [بز ٤٩٤٥/ سرج ١٠٣٣/ طب (١١/ ٨٥/ ١١١٢٦) (واللفظ له)]. [السند]: رواه البَزَّارُ: عن بِشْر بن آدمَ، والسَّرَّاجُ: عن عُبَيد الله بن جَرير، والطَّبَرانيُّ: عن محمد بن زكريا، ثلاثتُهم: عن عبد الله بن رَجاء، حدثنا إسرائيلُ، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. قال البَزَّارُ: "لا نعلمه يُروَى عن النبيِّ ﷺ مِن وجهٍ متَّصِلٍ بأحسنَ من هذا الإسناد". [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ مسلم هو ابنُ كَيْسانَ المُلَائيُّ الأعور (١)، ضَعَّفَهُ الأئمةُ: البخاريُّ، وأحمدُ، وابنُ مَعِين، وأبو حاتم، وغيرُهم، وضَعَّفَهُ الحافظُ في

стр. 11687

(التقريب ٦٦٤١). ومع ذلك فقد حسَّنَ إسنادَهُ في (فتح الباري ٦/ ٥٧٧)! وتبِعه على ذلك عليٌّ القاري في (جمع الوسائل في شرح الشمائل ٢/ ١٧٥). وقد ذكره الحافظُ ابنُ رجبٍ في (الفتح له ١/ ٣٣٤، ٢/ ٣٨٣)، وقال: "ومسلمٌ المُلَائيُّ فيه ضعْف". وقال الهَيْثَميُّ: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير)، وفيه مسلم المُلَائي، وقدِ اختلطَ في آخِر عمرِه". (المجمع ١٤٦٠). وقال في موضعٍ آخَرَ: "رواه البَزَّارُ، ورجاله ثقات"! (مجمع الزوائد ١٤٢٠٧). * * *

стр. 11688

٢٦٦٢ - حَدِيثُ الغَافِقِيِّ: ◼ عَنْ مَالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ -وَقِيلَ: ابنُ عُبَادَةَ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ- الغَافِقِيِّ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ: ((اسْتُرْ عَلَيَّ حَتَّى أَغْتَسِلَ)). فَقُلْتُ: [هَلْ] كُنْتَ جُنُبًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: [إِنَّ] هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ! فَقَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، وَلَا أُصَلِّي وَلَا أَقْرَأُ حَتَّى أَغْتَسِلَ)). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: النَّوَويُّ، والغَسَّانيُّ، والهَيْثَميُّ، وشمسُ الحقِّ الأبادي، والألبانيُّ. [التخريج]: [طب (١٩/ ٢٩٥/ ٦٥٦) (واللفظ له)، (إمام ٣/ ٧٥) / صحا ٤٥١٣ (والزيادتان له) / طح (١/ ٨٨) / ... ]. سبق تخريجُه وتحقيقُه في (باب: قراءة الجُنُب للقرآن). * * *

стр. 11689

٢٦٦٣ - حَدِيثُ سَهْلٍ: ◼ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زَمَانِ القَيْظِ (الحَرِّ)، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ، فَقَامَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ [حَتَّى اغْتَسَلَ، وَفَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، وَكُنْتُ مَعَهُ قَرِيبًا]. قَالَ سَهْلٌ ﵁: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَانِبِ الكِسَاءِ وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ (رَافِعًا يَدَيْهِ) إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اسْتُرِ العَبَّاسَ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ)). [الحكم]: منكَرٌ، وسندُهُ واهٍ. وأنكره: ابنُ حِبَّانَ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ طاهرٍ. وضَعَّفَهُ: الذَّهَبيُّ، والهَيْثَميُّ، والبُوصيريُّ. [التخريج]: [ك ٥٥١١ (واللفظ له) / فحم ١٨١١ (والرواية الأولى له) / فة (١/ ٥٠٤) (مختصرًا) / مجر (١/ ١٣٤ - ١٣٥/ جر ١٧٣٣/ عد (٢/ ١٠١) / لك ٢٧٢٥/ صبغ ١٨٤٠/ سبع ٢٩ = (مخلص ٣١٢٣) والرواية الثانية له ولغيره/ مخلص ١٥٥٩/ كر (٢٦/ ٣٠٦ - ٣١٠) / بلا (٤/ ١١) / نرسي (معروف) ٦٢ (والزيادة له ولغيره) / فر (زهر الفردوس) (١/ ق ١٩٧)]. [التحقيق]: انظر الكلام عليه عَقِبَ الرواية الثالثة.

стр. 11690

رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ سَهْلٍ ﵁، قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ فِي جَفْنَةٍ يُبْرِدُ بِهِ، فَجَاءَ العَبَّاسُ فَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ وَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: ((مَنْ هَذَا؟))، قَالَ: عَمُّكَ العَبَّاسُ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ مِنَ الكِسَاءِ، قَالَ: ((سَتَرَكَ اللهُ يَا عَمِّ، وَذُرِّيَّتَكَ مِنَ النَّارِ)). [الحكم]: منكَرٌ، وسندُهُ واهٍ كسابقه. [التخريج]: [طب (٦/ ١٥٤) / ني ١٠٦٢ (واللفظ له) / نعيم (طب) ١٥٠/ كر (٢٦/ ٣٠٧، ٣٠٩)]. [التحقيق]: انظر الكلامَ عليه عَقِبَ الرواية التالية.

стр. 11691

رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي الْقَيْظِ. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، أَوْ قَالَ: لِيَتَوَضَّأَ، فَقَامَ إِلَيْهِ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ هَذَا؟))، قَالَ: عَمُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، العَبَّاسُ. فَقَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ خَلَلِ الكِسَاءِ، وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اسْتُرِ العَبَّاسَ وَوَلَدَ العَبَّاسِ مِنَ النَّارِ)). [الحكم]: منكَرٌ، وسندُهُ واهٍ كسابقه. [التخريج]: [فحم ١٨١٠ (واللفظ له) / صبغ ١٨٤١/ زهر ٦٧٤/ كر (٢٦/ ٣٠٦، ٣٠٩) / مجلسان من أمالي الجوهري ٩/ مظفر ١٤]. [التحقيق]: هذا الحديثُ وَرَدَ من طريقين: الأول: رواه عبدُ الله بنُ أحمدَ في (زوائده على فضائل الصحابة ١٨١١) عن أحمدَ بنِ عبدِ الصمدِ الأنصاريِّ، ورواه البَغَويُّ في (المعجم ١٨٤٠)، والفَسَوِيُّ في (المعرفة ١/ ٥٠٤)، وغيرُهما، عن إبراهيمَ بن سعيد الجَوْهَري، ورواه ابنُ عَدِيٍّ (٢/ ١٠١)، والحاكمُ، وغيرُهما، من طريق إبراهيم بن حمزةَ الزُّبَيري، ورواه المُخَلِّصُ (المُخَلِّصيَّات ١٥٥٩، ٣١٢٣)، من طريق عليِّ بن عَمرو الأنصاري، ومن طريق محمد بن الحسن وهو ابن زَبَالةَ، ورواه أبو الغنائم النَّرْسيُّ في جزء من (حديث ابن معروف

стр. 11692

والوَرَّاق والباقِلَّاني ٦٢)، وابنُ عساكر (٢٦/ ٣٠٨)، من طريق الحارث بن أبي الزُّبَير. ستَّتُهم: عن إسماعيلَ بنِ قَيْسِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، عن أبي حازمٍ، عن سَهْلِ بنِ سعدٍ، به، بلفظِ السِّياقة الأُولى. وأبو حازم هو سَلَمة بن دينار. ورواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٥٨٢٩) -وعنه أبو نُعَيم في (الطب ١٥٠) -، والرُّوياني (١٠٦٢)، وابنُ عساكر (٢٦/ ٣٠٧، ٣٠٩)، من طريقِ شُعيبِ بنِ سلمةَ (١)، عن أبي مُصْعَبٍ إسماعيلَ بنِ قَيْسٍ، عن أبي حازمٍ، به، بلفظِ السِّياقةِ الثانيةِ. ورواه البَغَويُّ في (المعجم ١٨٤١)، عن أحمدَ بنِ عبدِ الصمدِ الأنصاريِّ. ورواه عبدُ الله بنُ أحمدَ في (فضائل الصحابة ١٨١٠)، عن عبد الله بن مُوسى بن شَيْبةَ، كلاهما عن إسماعيلَ بنِ قَيْسٍ، عن أبي حازمٍ، به، بلفظِ السِّياقةِ الثالثةِ. ورواه أبو الفَضْلِ الزُّهْريُّ في (حديثه ٦٧٤) وأبو محمدٍ الجَوْهريُّ في (مجلسين من أماليه ٩) ومن طريقه ابنُ عساكر (٢٦/ ٣٠٩) -، من طريق عبد الله بن مُوسى بن شَيْبةَ (٢)، به. فمدارُه عندَهم على أبي مُصْعَبٍ إسماعيلَ بنِ قَيْسٍ الأنصاريِّ، وهو وَاهٍ؛ قال فيه البخاريُّ والدَّارَقُطْنيُّ: "منكَرُ الحديثِ"، وقال النَّسائيُّ وغيرُه: "ضعيف"

стр. 11693

(الميزان ٩٢٧). وقال أبو حاتم: "ضعيفُ الحديثِ، منكَرُ الحديثِ، يحدِّثُ بالمناكيرِ، لا أعلمُ له حديثًا قائمًا" (الجرح والتعديل ٢/ ١٩٣). وقال ابنُ حِبَّانَ: "في حديثِهِ مِن المناكيرِ والمقلوباتِ التي يعرِفها مَن ليس الحديثُ صناعتَه. روَى عن أبي حازمٍ عن سَهْلِ بنِ سعدٍ ﵁ قال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ... "، وساقَ له هذا الحديثَ، وآخَر في فضْل العباس أيضًا، (المجروحين ١/ ١٢٧). وفي ترجمته من (الكامل ١٢٨) ساقَ ابنُ عَدِي هذين الحديثين، وقال: "وهذان الحديثان في فضائل العباس ليس يَرويهما عن أبي حازمٍ غيرُ إسماعيلَ بنِ قَيْسٍ هذا"، ثم قال: "ولإسماعيلَ بنِ قَيْسٍ غيرُ هذا من الحديثِ، وعامَّةُ ما يرويه مُنكَرٌ" (١/ ٣٠١، ٣٠٢). وبهذا أعلَّه ابنُ طاهرٍ، فذكرَ الحديثَ في (الذخيرة ٢٧٦٧)، ثم قال: "رواهُ إسماعيلُ بنُ قَيْسٍ، وإسماعيلُ ضعيفُ الحديثِ، منكَرُه". فأمَّا الحاكمُ فقال: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ، ولم يُخرجاهُ"! ! . فتعقَّبه الذَّهَبي قائلًا: " إسماعيلُ ضعَّفوه" (المستدرك/ مع التلخيص: ٣/ ٣٢٦). وكذا ضَعَّفَهُ في (السِّيَر ٢/ ٨٩)، وعدَّه مِن مناكير إسماعيلَ في (الميزان ١/ ٢٤٥). وقال الهَيْثَميُّ: "رواه الطَّبَرانيُّ، وفيه أبو مُصْعَبٍ إسماعيلُ بنُ قَيْسٍ، وهو ضعيفٌ" (المجمع ١٥٤٧٦).

стр. 11694

وقال البُوصيريُّ: "رواه أبو يَعْلَى بسندٍ فيه إسماعيلُ بنُ قَيْسِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، وهو ضعيفٌ" (إتحاف الخِيَرة ٦٧١٨/ ٢). وقد تُوبِع إسماعيلُ بما لا يُعتدُّ به، كما تراه فيما يلي. الطريق الثاني: رواه ابنُ عساكر (٢٦/ ٣٠٦) من طريقِ الحسينِ بنِ محمدٍ عُبَيدٍ العِجْلِ، نا هارون بن حاتم أبو (١) بِشْرٍ البَزَّازُ المقرئ، نا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مُلَيْكة لَقِيتُه بالمدينة، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد الساعدي ﵁، قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمَا لِحَاجَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ العَبَّاسُ ﵁ بِكِسَاءٍ، فَسَتَرَهُ. قَالَ: وَقَالَ لَهُ: ((يَا عَبَّاسُ، سَتَرَكَ اللهُ مِنَ النَّارِ، وَسَتَرَ وَلَدَكَ مِنَ النَّارِ)). وهذا منكَرٌ جدًّا، مع وهاءِ سندِه؛ فهارون بن حاتم هالكٌ، تركه أبو حاتم وأبو زُرْعة، وأشارَ أبو حاتم إلى أنه يَكذِبُ، فإنه لمَّا سُئِلَ عنه قال: "أسألَ اللهُ السلامةَ"، ورماه الذَّهَبيُّ بالوضعِ كما في (الميزان ٤/ ٤٠٢)، وانظر (اللسان ٨١٩٣)، و (الكشف الحثيث ٨١٢). فإمَّا أن يكون سرَقَ هذا الحديثَ من إسماعيلَ بنِ قَيْسٍ، أو يكونَ أخطأَ فيه خطأً بيِّنًا، فقد سبقَ قولُ ابنِ عَدِيٍّ عن هذا الحديثِ وآخَرَ معه: "وهذان الحديثان في فضائل العباس ليس يَرويهما عن أبي حازم غيرُ إسماعيلَ بنِ قَيْس هذا".

стр. 11695

وعليه؛ فمتابعةُ ابنِ أبي مُلَيْكةَ هذه منكَرة، ولا يُعتدُّ بها، وابنُ أبي مُلَيْكة هذا مختلَفٌ فيه: ضَعَّفَهُ عامَّةُ النُّقَّاد، ومَشَّاه أحمدُ وأبو زُرْعة. [تنبيه]: ذكر هذا الحديثَ الصالحيُّ في (سُبُل الهدى والرشاد ١١/ ١٠١)، وعزاه إلى الرُّويانيِّ، والشاشيِّ، والخَرائِطيِّ، والحاكمِ. ولم نقفْ عليه عند الشاشيِّ ولا الخَرائِطيِّ. وعزاه أيضًا المتقي الهنديُّ في (كَنز العمال ٣٧٣٤٢) إلى الشاشيِّ.
следующие страницы →