← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 11726–11765 · переход к 11731.

стр. 11726

الثانيةُ: محمدُ بنُ مَخْلَدٍ، أبو أَسْلمَ الرُّعَيْنيُّ الحِمْصيُّ، قال ابنُ عَدِيٍّ: "حدَّثَ بالأباطيلِ"، وقال أيضًا: "منكَرُ الحديثِ عن كلِّ مَن روَى عنه"، وقال الدَّارَقُطْنيُّ: "متروكُ الحديثِ" (اللسان ٧٣٩٠). الثالثةُ: عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ خُنَيْسٍ؛ ترجَمَ له ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٣٨/ ١٠٠)، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابنُ القَطَّانِ: "لا أعرِفُ حالَه" (بيان الوهم ٣/ ٢٠١)، وأقرَّه ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٥/ ٣٦). والحديثُ ذكره ابنُ طاهرٍ المَقْدِسيُّ في (الأطراف ١١٦٣) في جملةٍ منَ الأحاديثِ التي تفرَّدَ بها المُوَقَّريُّ عنِ الزُّهْريِّ، ثم نقلَ عن الدَّارَقُطْنيِّ أنه قال: "تفرَّدَ بهذه الأحاديثِ المُوقَّريُّ، ولم يَروِها عنه غيرُ أبي أَسْلمَ محمدِ بنِ مَخْلَد". وذكر السّيوطيُّ أن الدَّارَقُطْنيَّ رواه في الأفرادِ، وقال: "منكَرٌ عن أنسٍ" (الجامع الكبير ١٢/ ٩٦). وإنما قال "عن أنس"، لأنه محفوظٌ عن الزُّهْريِّ مرسلًا، رواه أبو داودَ في (المراسيل ٤٧١) عن قُتَيْبةَ بنِ سعيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: ((لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ إِلَّا وقُرْبَهُ إِنْسَانٌ لَا يَنْظُرُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ يُكَلِّمُهُ)). فهذا هو المحفوظُ عن الزُّهْريِّ، ومراسيلُهُ واهيةٌ. * * *

стр. 11727

٢٦٧٧ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى قَوْمًا يَغْتَسِلُونَ فِي النَّهْرِ عُرَاةً، لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ، فَوَقَفَ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَقَالَ: ((﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ للهِ وَقَارًا﴾)). [الحكم]: إسنادُهُ وَاهٍ. [التخريج]: [عب ١١١١]. [السند]: رواه عبدُ الرزاقِ، عن إسماعيلَ بنِ عيَّاشٍ الحِمْصيِّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن رجُلٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، به. [التحقيق]: إسنادُهُ واهٍ؛ فيه علتان: الأُولى: إبهامُ راويه عن عليٍّ. الثانية: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريمَ الغَسَّانيُّ الشاميُّ، قال ابنُ حَجَرٍ: "ضعيفٌ، وكان قد سُرِقَ بيتُه فاختلَطَ" (التقريب ٧٩٧٤). فأمَّا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، فإنما ضُعِّفَ في غيرِ أهلِ بلدِهِ، وهو ثقةٌ في الشاميِّين.

стр. 11728

٢٦٧٨ - حَدِيثُ زُرَارَةَ: ◼ عَنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى ثَلَاثَةً يَغْتَسِلُونَ مِنْ حَوْضٍ عُرَاةً، فَقَالَ: ((أَمَا تَسْتَحْيُونَ اللهَ؟ أَمَا تَسْتَحْيُونَ الحَفَظَةَ الكِرَامَ الكَاتِبِينَ؟ أَمَا يَسْتَحِي بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ )). قَالَ زُرَارَةُ بنُ أَوْفَى: وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجِيرًا لَهُ فِي غَنَمِ الصَّدَقَةِ قَائِمًا عُرْيَانًا، فَقَالَ: ((كَمْ عَمِلْتَ لَنَا؟ )) قَالَ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((مَا أُرِيدُ أَنْ يَلِيَ لِي عَمَلًا مَنْ لَا يَسْتَحِي مِنَ اللهِ إِذَا خَلَا)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وهو مرسَلٌ، وبهذا أعلَّه ابنُ كثيرٍ. [التخريج]: [تعظ ٨٤٤]. [السند]: أخرجه محمدُ بنُ نصرٍ المَرْوَزيُّ في (الصلاة): عن إسحاقَ بنِ راهُويَه، أنا عَرْعَرةُ بنُ البِرِنْد الشاميُّ، ثنا زياد بنُ الجَصَّاص (١)، عن زُرَارةَ بنِ أَوْفَى، به مرسَلًا. [التحقيق]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ فهو مع إرسالِهِ فيه: زيادُ بنُ أبي زيادٍ الجَصَّاصُ؛ وقد ضَعَّفَهُ ابنُ المَدِيني جدًّا، وقال ابنُ مَعِينٍ: "ليس بشيء"، وقال أبو زُرْعةَ: "واهي الحديث"، وقال أبو حاتم: "منكَرُ الحديثِ"، وقال النَّسائيُّ،

стр. 11729

والدَّارَقُطْنيُّ، وغيرُهما: "متروكٌ"، ومَشَّاه العِجْليُّ، والبَزَّارُ، وابنُ حِبَّانَ، (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٦٨)، وقال ابنُ حَجَر: "ضعيف" (التقريب ٢٠٧٧). وعَرْعَرةُ اختَلَفَ فيه قولُ ابنِ المَدِيني: فروَى عنه عباسُ بنُ السِّنْديِّ أنه ضَعَّفَهُ، وبهذا ذكره العُقَيليُّ في (الضعفاء ١٤٧٣)، بينما روَى عنه محمد بنُ عثمان بنِ أبي شَيْبةَ أنه قال: "كان عَرْعَرةُ ثقةً ثبْتًا" (السؤلات ١٠)، ونقَل عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ عن أبيه أنه لم يكتُبْ عنه شيئًا (العلل ٢٤٠٣)، ونقل أبو داودَ عنه أنه قال: "ليس به بأسٌ" (السؤلات ٥٢٢)، ووثَّقه ابنُ مَعِينٍ (تاريخ الدُّوري ٣٥٢٩)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٥٢٦)، وقال ابنُ حَجَر: "صدوقٌ يَهِمُ" (التقريب ٤٥٥٣). ولم يُعِلَّه ابنُ كثيرٍ بغيرِ الإرسالِ، فقال: "هذا حديثٌ مرسَلٌ، وزُرارة بنُ أَوْفى قاضي البصرة هو تابعيٌّ جليلٌ" (آداب الحمام/ ص ٦٤). وقصةُ الأجيرِ رواها المَرْوَزيُّ من طريقٍ آخَرَ (٨٤٥)، فقال: حدثنا إسحاقُ، قال: أخبرنا جَريرٌ، عن ليثِ بنِ أبي سُلَيمٍ، عن سَلْم (١) بنِ عطيَّةَ، أن رجلًا كان يَرْعَى لآلِ محمدٍ ﷺ ، فرآه النَّبيُّ ﷺ عُرْيانًا ... فذَكر مِثْلَه. وهذا مرسَلٌ، وسندُهُ واهٍ جدًّا أيضًا؛ فلَيْثٌ ضعيفٌ، وقد سبقَ مِرارًا، وسَلْمٌ ليِّنُ الحديثِ كما في (التقريب ٢٤٧٠). وأَعضَلَ قصةَ الأجيرِ هذه ابنُ جُرَيْجٍ وغيرُه، كما ستراه فيما يلي.

стр. 11730

٢٦٧٩ - حَدِيثُ ابنِ جُرَيْجٍ مُعْضَلًا: ◼ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَجِيرٍ لَهُ يَغْتَسِلُ فِي البَرَازِ، فَقَالَ: ((لَا أَرَاكَ تَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّكَ! خُذْ إِجَارَتَكَ، لَا حَاجَةَ لَنَا بِكَ)). [الحكم]: ضعيفٌ؛ لإعضالِهِ. [التخريج]: [عب ١١٢١]. [السند]: رواه عبد الرزاق: عن ابنِ جُرَيْجٍ، به معضلًا. [التحقيق]: ضعيفٌ؛ لإعضالِهِ، فابنُ جُرَيْجٍ مِن الذين عاصروا صِغارَ التابعين، ولم يَلقَ أحدًا من الصحابةِ.

стр. 11731

٢٦٨٠ - حَدِيثُ عَامِرٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا، فَرَآهُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا بِالبَرَازِ عِنْدَ خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهُ: ((خُذْ إِجَارَتَكَ، وَاذْهَبْ عَنَّا)). [الحكم]: مرسَلٌ، ضعيفٌ. [التخريج]: [عب ١١٢٢]. [السند]: رواه عبد الرزاق، عن عامرٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ وانقطاعِهِ؛ فعامرٌ هذا الظاهرُ أنه ابنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَير، أحدُ أئمة التابعين، وقد ماتَ قبل أن يولَد عبدُ الرزاقِ؛ فهو مع إرسالِهِ منقطعٌ، ويحتمل أن يكون هذا المرسَلُ معطوفًا على مرسَلِ ابنِ جُرَيْجٍ قبلَه، وأن القائل: (عن عامر) هو ابنُ جُرَيْجٍ نفْسُه، ويكون تَكرارُ ذِكر عبدِ الرزاق خطأ منَ الناسخِ، أو من الدَّبَري (١)، فإن صحَّ هذا؛ فمرسَلُ ابن جُرَيْج السابقُ مَرَدُّه إلى هذا المرسَل، والله أعلم. تَتِمَّةٌ لِهَذَا البَابِ: جاء في كتاب (الفردوس ١٦٠٤) المحذوفِ الأسانيدِ: عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ لَا أَغْتَسِلَ إِلَّا وَعَلَيَّ سُتْرَةٌ)).

стр. 11732

وهو بهذه السياقة يُعَدُّ مرفوعًا، ولم نجِدْه مسنَدًا، ثم هو معلولٌ بما رواه البَيْهَقيُّ في (الشُّعَب ٧٧٨٨ = ٧٣٩٨) من طريقِ ابنِ وَهْبٍ، أنا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄، قال: ((اتَّقُوا اللهَ، وَاسْتَحْيُوا، وَتَوَارَوْا، وَلَا يَغْتَسِلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَعَلَيْهِ سُتْرَةٌ، وَلْيَسْتُرْهُ أَخُوهُ وَلَوْ بِثَوْبِهِ)).

стр. 11733

٤٤٥ - بَابٌ: مَا يَصْنَعُ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ عِنْدَ الغُسْلِ ؟ ٢٦٨١ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَا تَغْتَسِلُوا فِي الصَّحْرَاءِ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا (تَجِدُوا) مُتَوَارًى، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا [مُتَوَارًى] فَلْيَخُطَّ أَحَدُكُمْ خَطًّا كَالدَّارِ (كَالدَّارَةِ)، ثُمَّ يُسَمِّي اللهَ وَيَغْتَسِلُ فِيهَا)). [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [مد ٤٧٢ (واللفظ له) / هق ٩٧٦/ شعب ٧٣٩٥ (والروايتان والزيادة له)]. [السند]: رواه أبو داود في (المراسيل) -ومن طريقه البَيْهَقيُّ في (الكبرى) - عن قُتَيْبةَ بنِ سعيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ به. ورواه البَيْهَقيُّ في (الشُّعَب) مِن طريقِ اللَّيْثِ وابنِ لَهِيعةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقات عدا ابنَ لَهِيعة وهو متابَعٌ، إلا أنه من مراسيلِ الزُّهْريِّ، وهي واهيةٌ.

стр. 11734

رِوَايَةُ ((لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَقُرْبَهُ إِنْسَانٌ)): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَقُرْبَهُ إِنْسَانٌ لَا يَنْظُرُ [إِلَيْهِ]، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ يُكَلِّمُهُ)). [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [مد ٤٧١ (واللفظ له) / هق ٩٧٧ (والزيادة له)]. [السند]: رواه أبو داود في (المراسيل) -ومن طريقه البَيْهَقيُّ في (الكبرى) -: عن قُتَيْبةَ بنِ سعيدٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أنه ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ.

стр. 11735

٢٦٨٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (((يُعْتَرَى) (١) المَرْءُ عِنْدَ أَرْبَعَةِ (٢) خِصَالٍ: إِذَا نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا نَامَ مُسْتَلْقِيًا، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ [فليفعل] (٣)، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَخْطُطْ خَطًّا)). [الحكم]: إسناده ساقط. [اللغة]: ((يُعْتَرَى)): اعتراك أي: أصابك، وألمَّ بك، وغَشِيَك. (لسان العرب ١٥/ ٤٤). [التخريج]: [طس ١٨٨٨]. [السند]: رواه الطَّبَراني في الأوسط، عن أحمدَ بن طاهر، عن جدِّه حَرْمَلةَ، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مَرْوانَ بن سالم، عن محمد بن عَقِيل، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرة، به. قال الطَّبَراني: "لا يُروَى هذا الحديثُ عن الزُّهْري إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّد

стр. 11736

به عبدُ المجيدِ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه أربعُ عِللٍ: الأُولى: أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة؛ كذَّابٌ كما قال الدَّارَقُطْني وابنُ عَدِيٍّ. (لسان الميزان ٥٥٤). الثانيةُ: مَرْوانُ بنُ سالمٍ، وهو الغِفَاريُّ؛ متروكٌ، ورماه الساجيُّ وغيرُه بالوضعِ كما في (التقريب ٦٥٧٠). وانظر: (ميزان الاعتدال ٨٤٢٥). الثالثةُ: محمدُ بنُ عَقِيل، لم نعرِفْه، ولعلَّ الصواب أنه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، وهو الذي يَروي عن الزُّهْريِّ، وفيه لِينٌ كما سبقَ مِرارًا. الرابعةُ: أن الصوابَ في هذا الحديث أنه مرسَلٌ عن الزُّهْريِّ كما سبقَ في (المراسيل) لأبي داودَ، وقد أشارَ ابنُ رجبٍ إلى هذا الموصولِ بعد ذِكره للمرسلِ، فقال: "وخرَّجه الطَّبَرانيُّ متصِلًا عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، ولا يصِحُّ وصْلُه" (فتح الباري لابن رجب ١/ ٣٣٥). وقصَّر الهَيْثَميُّ، فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط)، وفيه مَرْوانُ بنُ سالمٍ، وهو منكَرُ الحديثِ" (مجمع الزوائد ١٤٥٥). وقال في موضعٍ آخَرَ: "رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط)، وفيه مَرْوانُ بنُ سالمٍ الغِفَاريُّ، وهو متروك" (مجمع الزوائد ٨٤٧٢). * * *

стр. 11737

٤٤٦ - بَابٌ مِنْهُ ٢٦٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ أمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا (١) عَلَّمَنِي، وَأَنْ أُؤَدِّبَكُمْ: إِذَا قُمْتُمْ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِكُمْ فَسَلِّمُوا (٢)؛ يَرْجَعِ الخَبِيثُ عَنْ مَنازِلِكُمْ. فَإِذَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ أحَدِكُمْ طَعَامٌ فَلْيُسَمِّ (٣)؛ كَيْلَا يُشارِكَكُمُ الخَبِيثُ فِي أرْزَاقِكُمْ. وَمَنِ اغْتَسَلَ بِاللَّيْلِ فَلْيُحاذِرْ عَلَى (٤) عَوْرَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَصَابَهُ لَمَمٌ؛ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ (٥). وَإِذَا رَفَعْتُمُ المَائِدَةَ فَاكْنِسُوا مَا تَحْتَها؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ يَلْتَقِطُونَ مَا تَحْتَها؛ فَلَا تَجْعَلُوا لَهُمْ نَصِيبًا فِي طَعَامِكُمْ)).

стр. 11738

[الحكم]: منكَرٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وقال الألبانيُّ: "منكَرٌ جدًّا". [التخريج]: [حكيم ٤٦٤]. [السند]: قال الحكيمُ التِّرْمِذيُّ: حدثنا الحسنُ بنُ عُمرَ بنِ شَقيقٍ البصريُّ، قال: حدثنا سُلَيمانُ بنُ طَرِيفٍ، عن مَكْحولٍ، عن أبي هريرةَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان: الأُولى: الانقطاعُ؛ فمَكْحولٌ لم يَسمَعْ من أبي هريرةَ، (جامع التحصيل ٧٩٦). الثانية: سُلَيمانُ بنُ طَرِيفٍ، قال الألبانيُّ: "لم أجدْ مَن ترجمهُ" (الضعيفة ٣٥٧٢). قلنا: ترجَمَ له نَجمُ الدينِ النَّسَفيُّ في (القند في ذكر علماء سمرقند ٣٦٢)، ولم يَذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، فقال: "سُلَيمانُ بنُ طَرِيفٍ الشاميُّ، مِن أهل الأردنِ. دخَل سَمَرْقَنْدَ وأقامَ بها وتزوَّجَ بها ووُلِد له أولادٌ. روَى عن مَكْحولٍ الشاميِّ". قلنا: وهو بهذا التوصيفِ في عِدادِ المجهولين. وقد أشارَ البَيْهَقيُّ إلى تضعيفه، حيثُ رَوَى حديثًا مِن طريقِ الحسنِ بنِ عُمرَ بنِ شَقيقٍ البصريِّ، قال: حدثنا سُلَيمانُ بنُ طَرِيفٍ السُّلَميُّ، عن مَكْحولٍ، عن أبي الدَّرْداء ... ثم قال البَيْهَقيُّ: "هذا إسنادٌ فيه انقطاعٌ، وضعْفٌ" (معرفة السنن ٤١٤٣).

стр. 11739

وقد خُولِفَ أيضًا في سندِهِ: فقد رواه بُرْدٌ، عن مَكْحُولٍ، عن عطيَّةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: ((مَنِ اغْتَسَلَ بِلَيْلٍ فِي فَضَاءٍ فَلْيَتَحَاذَرْ عَلَى عَوْرَتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ لَمَمٌ؛ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ)). علَّقه ابنُ بَطَّالٍ في (شرح صحيح البخاري ١/ ٣٩٣)، ونقله عنه العِراقيُّ في (طرح التثريب ٢/ ٢٢٦)، ومُغْلَطاي في (الإعلام ٣/ ٨٣). وبُرْدٌ هو ابنُ سِنانٍ الشاميُّ، وعطيَّةُ هذا هو ابنُ بُسْرٍ الشاميُّ، مختلَفٌ في حاله وصُحبتِه (اللسان ٥٢٣٦)، فإن كان تابعيًّا؛ فالحديثُ مرسَلٌ، وإن كان صحابيًّا؛ فمنقطعٌ؛ فإنهم لم يذكروا لمَكْحولٍ سماعًا مِن أحدٍ منَ الصحابةِ إلا من فَضَالةَ بنِ عُبَيدٍ، ومن أنسٍ، ومن واثِلَةَ على خلافٍ فيه، وقد جاءتْ روايةٌ لمَكْحولٍ عن عطيَّةَ هذا بالواسطةِ. والحديثُ ذكره السّيوطيُّ في (الجامع الصغير ١٦٩١)، ورمز لحُسْنه!. فتعقَّبه المُنَاويُّ بأن الحكيمَ لم يُسْنِدْه، بل علَّقه!، فقال: "لكنه لم يُسنِدْه كما يوهِمُه صنيعُ المؤلِّف، بل قال: "حدثنا الحسنُ بنُ عُمرَ بنِ شَقِيقٍ البصريُّ، يرفعه إلى أبي هريرة"، هذه عبارته"! (الفيض ٢/ ٢١٤)، و (التيسير ١/ ٢٤٧). والحديثُ ذكره الألبانيُّ في (الضعيفة ٧٠٨٢)، وقال: "منكَرٌ جدًّا"، ثم ذكرَ كلامَ المُنَاويِّ السابقَ، وعلَّقَ عليه قائلًا: "فهو معضَلٌ؛ بينَ ابنِ شَقِيقٍ وأبي هريرةَ مفاوزُ"، وإنما قال هذا؛ لأنه لم يقفْ على النسخةِ المسنَدةِ منَ (النوادرِ)، والله أعلم. * * *

стр. 11740

٤٤٧ - بَابٌ: مَشْرُوعِيَّةُ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا إِذَا أَمِنَ رُؤْيَةَ العَوْرَةِ ٢٦٨٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: (([كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى [سَوْأَةِ] ٢ بَعْضٍ، وَ] ١ إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا (يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ) ١، لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: [وَاللهِ] ٣ مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ (مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا) ٢، إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ: إِمَّا بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإِمَّا آفَةٌ. وَإِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ (فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ) ٣، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ (فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ) ٤، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الحَجَرَ (فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ) ٥، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، [فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ] ٤، وَقَامَ الحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، [فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ] ٥ فَوَاللهِ، إِنَّ بِالحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ، ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا﴾)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م).

стр. 11741

[اللغة]: أدرة - بالقصر وفتح الراء ويقال بضم الهمزة وسكون الدال -: وهو العظيم الخصيتين. (فتح الباري لابن حجر ١/ ٧٣). [التخريج]: [خ ٢٧٨ (والروايات كلُّها -عدا الخامسة-، والزيادات كلُّها -عدا الثانية-، له ولغيره)، ٣٤٠٤ (واللفظ له)، ٤٧٩٩ (مختصرًا) / م (٣٣٩/ ٧٥) (والرواية الخامسة والزيادة الثانية له ولغيره) / ت ٣٤٩٢/ كن ١١٥٣٦، ١١٥٣٧/ حم ٨١٧٣، ٩٠٩١، ١٠٦٧٨، ١٠٦٧٨/ حب ٦٢٤٩/ عه ٨٦٧/ طي ٢٥٨٧ (مختصرًا) / حق ١١٨/ مسن ٧٦٥/ هما ٦٠/ منذ ٦٤٥/ طبر (١٩/ ١٩٢) / تعب (٢/ ١٢٤) / هق ٩٧٤/ مشكل ٦٧/ بغت (٦/ ٣٧٨) / سرج ٧٣٨/ كر (٦١/ ١٦٨ - ١٧٢) / مكخ ٣١٦/ منتظم (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) / فشن ٦٥٠/ حنائي ٢٠٤/ شذا (الأول ٣٥) / شذا (الثامن ١٥٩) / مقدع ١١/ وسيط (٣/ ٤٨٣) / نحاس (معاني ٥/ ٣٨٠) / بشران ٦٥٠/ حداد ٢٨٣٨، ٣٦٢٠]. [السند]: قال البخاريُّ (٢٧٨): حدثنا إسحاق بن نصْر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة، به. ورواه مسلم (٣٣٩/ ٧٥) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، به. وقال البخاري (٣٤٠٤، ٤٧٩٩): حدثني إسحاق بن إبراهيم، حدثنا رَوْح بن عُبَادة، حدثنا عَوْف، عن الحسن، ومحمد، وخِلَاسٍ، عن أبي هريرة، به. * * *

стр. 11742

٢٦٨٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ [رِجْلُ] جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى [يَا رَبِّ] وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ)). [الحكم]: صحيح (خ). [اللغة]: (رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ): الرِّجْل: الجماعةُ الكثيرةُ مِن الجَراد. (غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٢٢). [التخريج]: [خ ٢٧٩ (واللفظ له)، ٣٣٩١ (والزيادتان له)، ٧٤٩٣/ ن ٤١٤/ حم ٧٣٠٩، ٨٠٣٨، ٨١٥٩، ١٠٣٥٣/ حب ٦٢٦٨، ٦٢٦٩/ ك ٤١٦٧/ طي ٢٥٧٧/ بز ٩٥٥٠/ حمد ١٠٩١/ حق ٩٩/ هما ٤٦/ عبص ١٦٩/ طس ٢٥٣٣/ هق ٩٧٣/ هقس ٢٥٩، ٤٤٢/ حنائي ٢٤٢/ خلع ٦٤٣/ كر (١٠/ ٧٤ - ٧٧) / بغ ٢٠٢٧/ بغت (٥/ ٣٤٧) / ضيا (مرو ق) / حداد ٣٦١٣/ تد (٣/ ١٢٩) / غلق (٢/ ١٦٢ - ١٦٣) / فاداني (ص ٦٣)]. [السند]: قال البخاري (٢٧٩): حدثنا إسحاق بن نصْر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة، به. ورواه البخاري (٣٣٩١، ٧٤٩٣): عن عبد الله بن محمد الجُعْفي، عن

стр. 11743

عبد الرزاق، به. [تنبيه]: للحديثِ رواياتٌ وسياقاتٌ أُخَرُ ستأتي -إن شاء الله- في أبوابها من هذه الموسوعة، وإنما اقتصرْنا هنا على موضع الشاهد للباب. * * *

стр. 11744

٢٦٨٦ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا، وَإِنَّهُ أَتَى -أَحْسِبُهُ قَالَ: - المَاءَ لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَكَانَ لَا يَكَادُ تَبْدُو عَوْرَتُهُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مُوسَى آدَرُ، وَبِهِ آفَةٌ، يَعْنُونَ: أَيْ (١) لَا يَضَعُ ثِيَابَهُ، فَاحْتَمَلَتِ الصَّخْرَةُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحِذَاءِ مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَظَرُوا إِلَى مُوسَى ﷺ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ. أَوْ كَمَا قَالَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا﴾)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ مِن حديثِ أبي هريرةَ، وإسنادُهُ ضعيفٌ من هذا الوجهِ. [التخريج]: [بز ٧٤٢١]. [السند]: قال البَزَّارُ: حدثنا رَوْح بنُ حاتم، وأحمد بنُ المُعَلَّى الآدَمي، قالا: حدثنا يحيى بنُ حَمَّاد، حدثنا حَمَّاد بنُ سلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيد، عن أنسٍ، به. قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلَمُ يُروَى عن أنسٍ إلا بهذا الإسنادِ، ولا نعلَمُ رواه عن حَمَّادٍ إلا يحيى بنُ حَمَّاد، وعُبَيدُ اللهِ ابنُ عائشةَ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلا أن فيه عليَّ بنَ زيدِ بنِ جُدْعانَ وهو ضعيفٌ كما في (التقريب ٤٧٣٤).

стр. 11745

ومع هذا قال ابنُ حَجَر: "هذا إسنادٌ حسَنٌ، له شاهدٌ في (الصحيح) من حديث أبي هريرة"!! (مختصر زوائد مسند البَزَّار ١٥٠٠). وقال الهَيْثَميُّ: "رواه البَزَّارُ، وفيه عليُّ بنُ زيدٍ وهو ثقةٌ سيِّئُ الحفظِ، وبقية رجاله ثقات" (مجمع الزوائد ١١٢٨٤). قلنا: وهذا منهما تساهُلٌ ظاهر؛ فإن الجمهورَ على تضعيفِ عليِّ بنِ زيدٍ، بل نقَلَ بعضُهم الإجماعَ على تركه (١)، وإن كان فيه نظرٌ، لكنه يؤكِّدُ أن القولَ بتمشية حديثِه بعيدٌ جدًّا، والله أعلم. [تنبيه]: عزا السُّيوطيُّ في (الدر المنثور ١٢/ ١٥١) هذا الحديثَ إلى ابن الأَنْباري في المصاحف، وابنِ مردويه، ولم نقف عليهما. * * *

стр. 11746

رِوَايَة: لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي المَاءِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِنَّ مُوسَى بنَ عِمْرَانَ ﵇ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ المَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي المَاءِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ. وضَعَّفَهُ: النَّوَويُّ، وابنُ رجبٍ. [التخريج]: [حم ١٣٧٦٤]. [السند]: قال أحمدُ: حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ التَّيْميُّ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعْفِ عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدْعانَ، وقد تقدَّم. وبقيَّةُ رجالِه ثقاتٌ. والحديثُ ضَعَّفَهُ النَّوَويُّ في (الخلاصة ٥١٧). وذكره ابنُ رجبٍ في (فتح الباري له ١/ ٣٣١)، وقال: "وعليُّ بنُ زيدٍ، هو: ابنُ جُدْعانَ، متكلَّمٌ فيه". وقال الهَيْثَميُّ: "رواه أحمدُ، ورجالُه موثَّقون، إلا أن عليَّ بنَ زيدٍ مختلَفٌ في الاحتجاجِ به" (المجمع ١٤٥٨). وسكتَ عنه الحافظُ في (الفتح)، واستدلَّ به ضِمن شرحِه لحديثِ أبي هريرةَ السابقِ، حيثُ قال: "وظاهرُه -يعني: حديثَ أبي هريرةَ- أنه دَخَلَ الماءَ عُرْيانًا، وعليه بوَّب المصنِّفُ في الغُسل: (مَنِ اغتسَلَ عُرْيانًا)،

стр. 11747

وقد قدَّمتُ توجيهَه في كتاب الغُسلِ. ونقَل ابنُ الجَوْزي عن الحسنِ بنِ أبي بكرٍ النَّيْسابُوريِّ: ((أن موسى نَزَلَ إلى الماءِ مُؤتَزِرًا، فلمَّا خَرَجَ تتبَّعَ الحَجَر والمِئْزَرُ مُبْتَلٌّ بالماءِ علِموا عند رؤيته أنه غيرُ آدَرَ؛ لأن الأُدْرةَ تَبِينُ تحتَ الثوبِ المبلولِ بالماءِ)). انتهى. وهذا إن كان هذا الرجلُ قاله احتمالًا فيُحتمل، لكن المنقول يخالفه؛ لأن في روايةِ عليِّ بنِ زيدٍ عن أنسٍ عند أحمدَ في هذا الحديثِ: ((أَنَّ مُوسَى كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ المَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوارِيَ عَوْرَتَهُ فِي المَاءِ)) " (فتح الباري ٦/ ٤٣٧). وقد تفرَّد عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ التَّيْميُّ بهذا اللفظِ، فقد رُوي الحديثُ -بالسندِ نفْسِه- بنحو حديث أبي هُريرةَ الذي في صدر الباب، كما تقدَّم. * * *

стр. 11748

ديوان السنَّة موسوعة شاملة لكل ما ورد عن سيد المرسلين من أقوال وأفعال وتقريرات الطهارة المجلد الثاني والعشرون كتاب الغسل إعداد مجموعة من الباحثين إشراف عدنان بن محمد العرعور

стр. 11749

أبواب التستر عند الغسل

стр. 11750

٤٤٨ - بَابٌ: غُسْلُ الجُنُبِ مَعَ امْرَأَتِهِ ٢٦٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [بَيْنِي وَبَيْنَهُ] ١، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ، [تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ (نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا) ١] ٢، [فَيُبَادِرُنِي [وَأُبَادِرُهُ] ٣، حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، دَعْ لِي (أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي) ٢] ٤)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: قال سفيانُ بن عيينة عقب الحديث: «وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ» (صحيح مسلم ٣١٩/ ٤١). قال البَغَويُّ: "فيكون اثنَيْ عشرَ مُدًّا، ووَزْنُه سِتَّةَ عشرَ رَطْلًا. والفَرَق مفتوحةُ الراء" (شرح السنة ٢/ ٢٣). [التخريج]: [خ ٢٥٠ "واللفظ له"، ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣ (والرواية الأولى له)، ٥٩٥٦/ م ٣١٩، (٣٢١/ ٤٥) (والزيادة الثانية له)، (٣٢١/ ٤٦) (والزيادة الأولى والرابعة له) / د ٧٦، ٢٣٨/ ن ٧٢، ٢٢٨، ٢٣١ - ٢٣٣، ٢٣٥، ٣٤٤، ٤١٠ - ٤١٢/ كن ٨٤، ٢٨٧ - ٢٩٠/ جه ٣٧٦/ طا (رواية

стр. 11751

أبي مُصْعَب ١٤٥) / حم ٢٤٠١٤، ٢٤٠٨٩، ٢٤٣٤٩، ٢٤٥٩٩ (والرواية الثانية له)، ٢٤٧١٩، ٢٤٧٢٣، ٢٤٨٦٦، ٢٤٩١٥، ٢٤٩٥٣، ٢٤٩٧٨، ٢٥٢٣٥، ٢٥٢٧٧، ٢٥٣٦٩، ٢٥٣٨٠، ٢٥٣٨١، ٢٥٣٨٧ (والزيادة الثالثة له)، ٢٥٣٩٤، ٢٥٤٠٥، ٢٥٥٨٣، ٢٥٥٩٣، ٢٥٦٠٨، ٢٥٦٠٩، ٢٥٦٣٤، ٢٥٧٦٤، ٢٥٩٢٥، ٢٥٩٤١، ٢٥٩٨١، ٢٦١٧٧/ عم ٢٦٤٠٥/ مي ٧٦٧، ٧٦٨/ خز ٢٣٦/ حب ١١٠٣ (مختصرًا)، ١١٠٦، ١١٨٩، ١١٩٦ (مختصرًا)، ١٢٥٧، ١٢٥٩، ٥٦١٢ / عه ٧٠٢ - ٧٠٣، ٨٧٧، ٨٧٨، ٩٥٨ - ٩١٠/ طي ١٥١٩، ١٥٤١، ١٥٢٤/ عب ١٠٣٥، ١٠٤٢/ ش ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٥/ عل ٤٤١٢، ٤٤٢٩، ٤٤٨٣، ٤٤٨٤، ٤٥٤٦، ٤٥٤٧، ٤٧٢٦، ٤٨٩٥/ بز (١٨/ ٢٤، ١٩١) / حمد ١٥٩/ طس ٣٧٦، ١١٧٨، ١٢٢٦، ١٢٦٧، ٢٣٩١، ٢٩٣٨، ٣٤٦٥، ٤٥٥٤، ٦٠٨٧، ٦٥٤٩/ طص ١١٠٣/ طش ٢٨٧٦/ حق ٥٥٧ - ٥٥٩، ٥٨٤، ٦٣٤، ٨٩٢، ٩٥٩، ٩٦٠، ١٢٠٣، ١٣٨٠، ١٣٨١، ١٣٨٢، ١٧٠٥/ أم ٢٢، ٢٤، ٢٦، ٢٧/ شف ١١ - ١٣/ حنف (ص ٧٤، ٧٥) / مسن ٧١٨، ٧١٩، ٧٢١، ٧٢٣، ٧٢٤/ هق ٩٠٩، ٩٤١، ٩٣٩، ٩٤٠، ٩٤٢، ٩٤٣، ٩٤٤، ٩٥٤، ٩٥٥/ هقع ١٤٧٢، ١٤٧٤، ١٤٧٥، ١٤٨٠ - ١٤٨٦، ١٥٠٦/ طح (١/ ١٩، ٢٤ - ٢٦)، (٢/ ٤٨) / سعد (١٠/ ١٨٤) / غيل ٥٧٢ - ٥٧٥، ٥٧٩/ ميمي ٣٥٢، ٤١٣/ جعفر ٥١٨/ منذ ٢٠٧، ٢٠٨، ٦٤١/ محد ٥٣٧/ بغ ٢٥٤، ٢٥٥/ سلفي (ص ٣٩) / معقر ٢٨٢/ خط (٢/ ١٤٥)، (١١/ ١٠٩) / بشن ١٤٠٩/ معكر ١٥٧١/ جا ٥٧/ تمام ٨٩٥، ١٧٢٩/ دائم ٦١/ تمهيد (٨/ ١٠٠، ١٠١) / نسخة ٣٩/ بيب ١١٤/ زبير ٥٥/ أمع ١٤١٧ - ١٤١٩/ غحر (٢/ ٣٤٦) / عد

стр. 11752

(١/ ٢٤٨، ٢/ ١٣٦، ٣٥٨، ٣/ ٢٦٩، ٣٤٨، ٥/ ٤١، ٦/ ١٠٨) / فقط (أطراف ٦٣٧٥) / عائشة ٤، ٧١/ صلاة ٩٩/ أصبهان (١/ ٣٩٦) / مسفر ٢٠٤/ قيد (٢/ ٢٧٠) / كر (٤٣/ ٢٢٠)، (٥٢/ ٢٩٨) / عيل (١/ ٣٢٨) / حل (٨/ ٢٦٠) / سرج ١٤١٩ - ١٤٣٠، ١٤٣٢، ١٤٣٦، ١٤٤٠، ١٤٥٢، ١٤٥٣، ١٤٥٥، ١٤٥٦، ١٨٨١ - ١٨٨٣/ سبكي (١/ ٩٥، ٢٢٩) / متفق ٩٦٧/ حنابلة (١/ ٥٠)، (٢/ ٦٥) / مطغ ٧٤٠/ غبز ٢٣/ قشيخ ٣٠٧/ ذهلي ٢٠، ٢١/ مالك ٨، ٩/ فخز ١٤/ مخلص ٢٥٠، ٣٠٢، ٤١٢، ٩٥٤/ إمام (١/ ١٥٠) / نيني (ص ١١٨) / علائي (الفوائد ٢٣٦) / رفا ١٧٢/ مض ٥٥/ ضيا (حكايات ص ٢٩) / خلد ٨٠/ مقرئ (فوائد ١٣/ ١٨) / مديني (لطائف ١٩١، ٥٣٢) / بزاز ٢٩/ حدا ٥ / حرب (طهارة ٢٠١، ٣٩٢) / نسخة ٣٩/ فخز ١٤/ زهر ٢٢٢/ حمام ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٢ / حما ٤٥٠/ ميمي ٤٢٢/ مخلدي (ق ٣٠١/ ب) / قند (ص ٤٩٤) / ذهبي (١/ ١٥٠، ٢٤٢، ٢٧٧) / ذهبي (المحدثين ١/ ٦٢، ٩٩) / نبلا (١٢/ ٥٧٨)، (١٣/ ٣٧٢)، (١٤/ ٤٧) / ميز (٢/ ٦٣٨)]. [السند]: قال البخاريُّ (٢٥٠): حدثنا آدَمُ بنُ أبي إياسٍ، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، به. ورواه البخاريُّ (٢٦١): حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمةَ، أخبرنا أَفْلَحُ، عن القاسمِ، عن عائشةَ، به. وقال مسلمٌ (٣٢١/ ٤٥): حدثنا عبد الله بنُ مسَلَمةَ بنِ قَعْنَبٍ، قال: حدثنا أَفْلَحُ بنُ حُمَيدٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، به.

стр. 11753

وقال مسلمٌ أيضًا (٣٢١/ ٤٦): وحدثنا يحيى بنُ يحيى، أخبرنا أبو خَيْثَمةَ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. * * * رِوَايَة: هَذَا الْمِرْكَنُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((قَدْ كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا المِرْكَنُ، فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا)). [الحكم]: صحيح (خ). [اللغة]: (المِرْكَنُ) بكسرِ الميمِ، وسكون الراء، وفتح الكاف، بعدها نون، قال الخليلُ: "شِبْهُ تَوْرٍ مِن أَدَمٍ". وقال غيرُه: "شِبْه حوضٍ مِن نُحاس" (الفتح لابن حجر ١٣/ ٣١١). [التخريج]: [خ ٧٣٣٩ (واللفظ له) / خز ٢٥٥/ حب ١١٨٨/ حداد ٣٦٧/ نبغ ١٠٣٠]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا هشامُ بنُ حَسَّان، أن هشامَ بنَ عُروةَ، حدَّثَه عن أبيه، أن عائشةَ قالتْ: ... به. * * *

стр. 11754

رِوَايَة: يُبَاشِرُنِي: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ ﵂: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ. وَكَانَ يَأْمُرُنِي، فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ٢٩٩ - ٣٠١ (واللفظ له) / حم ٢٥٥٦٣/ عه ٨٩٢/ عب ١٠٣٩، ١٢٥٨/ حق ٨٩٢، ١٥٢٤/ ثوري ٨٨/ فة (٢/ ٦٣٧) / هق ٩٢٢/ هقع ٢١٤٦/ بغ ٣١٧/ بغت (١/ ٢٥٧)]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا قَبِيصةُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ، به. * * *

стр. 11755

رِوَايَة: يُضَاجِعُنِي وَأَنَا حَائِضٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَاجِعُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَنَغْتَسِلُ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ بما تقدَّمَ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طس ٧٦٢٥]. [السند]: قال الطَّبَراني: حدثنا محمد بن المَرْزُبانِ، نا محمد بن حَكيم الرازيُّ، نا الحارث بن مسلم، نا بَحْر بن السَّقَّاء، حدثني الزُّهْري، عن عُروةَ، عن عائشةَ، به. قال الطَّبَراني -وذكرَ حديثًا آخَرَ-: " لم يَروِ هذين الحديثين عن بحْرٍ السَّقَّاءِ إلا الحارثُ بنُ مسلمٍ". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: الأولى: بَحْرُ بنُ السَّقَّاءِ، وهو ضعيفٌ، كما في (التقريب ٦٣٧). الثانية: محمدُ بنُ المَرْزُبان، شيخ الطَّبَراني، مجهولٌ، وقال الهَيْثَميُّ: "لم أَرَهُ في (الميزان) ولا غيرِه" (مجمع الزوائد ١٠٥٨٠)، وانظر: (تراجم شيوخ الطَّبَراني ١٠٠٣). الثالثة: محمد بن حَكيم الرازيُّ، لم نقفْ له على ترجمةٍ. ولكنَّ المتنَ صحيحٌ بما تقدَّم. * * *

стр. 11756

رِوَايَة: يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م (٣٢١/ ٤٤) (واللفظ له) / حب ١١٩٧/ عه ٨٥٢/ أمع ١٤٢١/ مسن ٧٢٢/ هق ٩٥٤/ حداد ٣٢٥]. [السند]: قال مسلم: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا شَبَابَةُ، حدثنا لَيْثٌ، عن يزيدَ، عن عِرَاك، عن حفصةَ بنت عبد الرحمن بن أبي بكر -وكانت تحتَ المُنْذِر بن الزُّبَير-، أن عائشةَ أخبرتْها: ... به. * * *

стр. 11757

رِوَايَة: أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْهَا: ((أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيحٌ. [التخريج]: [حم ٢٥٣٥٣/ عب ١٠٣٦ (واللفظ له) / حق ١٢١٢/ سرج ١٤٤٥، ١٤٤٩/ هق ٩١٢/ مخلدي (ق ٣٠١/أ) / الجزء الرابع من حديث ابن صاعد (ق ٢٩٢/أ) / فوائد أبي بكر النَّيْسابُوري (ق ١٤٠/أ)]. [السند]: رواه عبد الرزاق -وعنه أحمدُ-: عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عطاءٌ، عن عائشةَ: أنها أخبرتْه عن النبيِّ ﷺ وعنها: ((أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الصحيحين. * * *

стр. 11758

رِوَايَة: يَغْرِفُ قَبْلَهَا • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَغْرِفُ قَبْلَهَا، وَتَغْرِفُ قَبْلَهُ)). [الحكم]: صحيح، وصحَّحه العِراقي. [التخريج]: [حم ٢٤٩٩١ (واللفظ له) / طح (١/ ٢٦)]. [السند]: قال أحمدُ: حدثنا عَفَّانُ، حدثنا هَمَّامٌ، حدثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، به. ورواه الطَّحاويُّ من طريقِ هَمَّامٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات، رجالُ الصحيح. وصحَّح إسنادَه العِراقيُّ في (طرح التثريب ٢/ ٤٠).

стр. 11759

رِوَايَة: كَانَ يَبْدَأُ قَبْلَهَا: • وَفِي رِوَايَةٍ، زَادَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْدَأُ قَبْلَهَا)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصَحَّحَهُ العَيْنيُّ. [الفوائد]: قال الطَّحاويُّ -عَقِبَه-: "ففي هذا دليلٌ على أن سُؤْرَ الرجلِ جائزٌ للمرأةِ التَّطهيرُ به". [التخريج]: [حم ٢٦٢٨٨ (واللفظ له) / ش ٣٨٥/ حق ١٢٠٢/ عل ٤٨٧٢/ سرج ١٤٤٤، ١٤٥١/ طح (١/ ٢٥/ ٩٧) / مخلدي (ق ٣٠١/ أ، ب) / غيل ٥٧٧/ هق ٩١٠/ زاهر (رازيين ٧٧)]. [السند]: رواه أحمدُ (٢٦٢٨٨): عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن عاصم الأحول، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (مصنَّفه ٣٨٥) قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ، به. [التحقيق]: هذان إسنادان صحيحان، رجالهما كلُّهم ثقات رجالُ الصحيحين. وله طرقٌ أخرى، منها: ما رواه الطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٥/ ٩٧) قال: حدثنا ابنُ أبي داودَ، قال: ثنا محمدُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا يَزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا

стр. 11760

أَبانُ بنُ صَمْعةَ، عن عِكْرِمةَ، عن عائشةَ، به. وهذا إسنادٌ حسَنٌ؛ رجاله ثقاتٌ غير أبانَ بنِ صَمْعةَ فصدوقٌ. وصحَّحه العَيْنيُّ في (نخب الأفكار ١/ ٢٠٩). ومنها أيضًا: ما رواه البَيْهَقيُّ في (السنن ٩١٠) من طريقِ موسى بنِ إسماعيلَ، أخبرنا أبانُ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، به. وهذا إسنادٌ صحيحٌ.

стр. 11761

رِوَايَة: كَانَ يَأْخُذُ أَوَّلَ مَرَّةٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ يَأْخُذُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ آخُذُ أَنَا بَعْدَهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ، ويَشهدُ لمعناهُ الروايةُ السابقةُ. [التخريج]: [حق ٩٦١]. [السند]: قال إسحاقُ: أخبرنا عبدُ الأعلى، نا عَبَّادُ بنُ منصورٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ليِّنٌ؛ فيه عَبَّادُ بنُ منصورٍ؛ وهو متكلَّمٌ فيه، وهو إلى الضعْفِ أقربُ، انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ١٠٣).

стр. 11762

رِوَايَة: فَيَقُولُ: ((أَبْقِي لِي، أَبْقِي لِي)). • وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا قَالَ لِي (حَتَّى يَقُولَ): ((أَبْقِي لِي، أَبْقِي لِي)). • وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ، حَتَّى يَقُولَ: ((دَعِي لِي))، وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي)). [الحكم]: شاذٌّ بهذا اللفظ. والصوابُ: أن عائشةَ هي التي كانتْ تقولُ: ((أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي))، وليس النبيُّ ﷺ . [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حب ١١٩٠/ طي ١٦٧٨ (والرواية له) / حمد ١٦٨ (واللفظ له) / جريه ٩٧]. تخريج السياق الثاني: [ن ٢٤٤، ٤١٩/ كن ٢٩٤/ حسيني (حمام ١٥٠)]. [التحقيق]: رُويَ الحديثُ بهذا اللفظِ مِن عِدَّة طرقٍ: الطريق الأول: أخرجه أبو داودَ الطَّيالسيُّ في (مسنده ١٦٧٨) قال: حدثنا شُعبةُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. بلفظِ السياقِ الأولِ. ورواه النَّسائيُّ في (الكبرى ٢٩٤)، و (الصغرى ٢٤٤، ٤١٩) -ومن طريقه الحُسَينيُّ في (آداب الحمام ١٥٠) - قال: أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، عن محمدٍ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن عاصمٍ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. بلفظِ

стр. 11763

السياقِ الثاني. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ، إلا أن المحفوظَ عن شُعبةَ بهذا الإسنادِ: أن عائشةَ ﵂ هي التي كانتْ تقول: ((أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي))، وليس النبيُّ ﷺ . كذا رواه أحمدُ (٢٥٣٨٧) عن غُنْدَرٍ. والسَّرَّاجُ في (حديثه ١٤٥٥): من طريقِ عبدِ الوهابِ بنِ عطاءٍ. والبَيْهَقيُّ في (السنن ٩٠٩): من طريقِ وَهْبِ بنِ جَريرٍ. كلُّهم: عن شُعبةَ، به. وكذا رواه أبو خَيْثَمةَ، وابنُ المبارَكِ، وابنُ عُيَيْنةَ -مِن روايةِ الجماعةِ عنه-، وثابتٌ أبو زيد، وغيرُهم: عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به على الصوابِ. وكذا رواه قَتادةُ، ويَزيدُ الرِّشْكُ (١)، وغيرُهما، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. الطريق الثاني: أخرجه الحُمَيديُّ في (مسنده ١٦٨) قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا عاصمٌ الأحولُ، عن مُعاذةَ العَدَويَّةِ، عن عائشةَ، به. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخين، إلا أن المحفوظَ عن سفيانَ بنِ عُيَيْنةَ: أن عائشةَ ﵂ هي التي كانتْ تقولُ: ((أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي))، وليس النبيُّ ﷺ .

стр. 11764

كذا رواه الشافعيُّ، وسعيدٌ المَخْزُوميُّ، وعبدُ الجبارِ بنُ العلاءِ، وغيرُهم، عن سفيانَ، به. الطريق الثالث: أخرجه ابنُ حِبَّانَ (١١٩٠) قال: أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا أبو كاملٍ الجَحْدَريُّ، قال: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: حدثنا عاصمٌ الأحولُ، عن مُعاذَةَ، به. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن المحفوظَ عن عاصمٍ عن مُعاذَةَ: أن عائشةَ ﵂ هي التي كانتْ تقولُ: ((أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي))، وليس النبيُّ ﷺ . كما تقدَّمَ. الطريق الرابع: أخرجه الطَّبَرانيُّ -كما في (جزء من انتقاء ابن مردويه ٩٧) - قال: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرَّمْليُّ، حدثنا عبدُ الملكِ بنُ الخَطَّابِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، حدثنا راشدٌ أبو محمدٍ الحِمَّانيُّ، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ، به. وهذا إسنادٌ ليِّنٌ؛ كلُّ رواتِه -عدا مُعاذةَ- متكلَّمٌ فيهم؛ فأمَّا راشدٌ الحِمَّانيُّ: فـ"صدوقٌ ربما أخطأَ" (التقريب ١٨٥٧). وعبدُ الملكِ بنُ الخطابِ: ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال ابنُ القَطَّان: "حالُه مجهولةٌ"، (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٩٣). وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٤١٧٧). ومحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرَّمْليُّ: "صدوقٌ يَهِمُ" (التقريب ٦٠٩٣).

стр. 11765

ويحيى بنُ عثمانَ السَّهْميُّ: "فيه لِينٌ"، انظر (إرشاد القاصي والداني ١١٢٩). وقد خُولِفَ فيه؛ فقد رواه ابنُ أخي مِيمِي الدَّقَّاق في (فوائده ٤٢٢)، عن أبي القاسم البَغَويِّ، عن عليِّ بنِ داودَ القَنْطَري، عن محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الرَّمْليِّ، به بلفظ: (فَأَقُولُ: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي). وعليُّ بنُ داودَ وثَّقَهُ الخطيبُ وابنُ حِبَّانَ (تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٢٤). وعليه؛ فروايةُ يحيى بنِ عثمانَ منكَرةٌ. قلنا: ولا يَبعُدُ أن يكون قولُهم: (فيقول) مُصَحَّفًا مِن: (تقول)، فما أقربَهما! والله أعلم. * * *
следующие страницы →