← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 12181–12220 · переход к 12186.

стр. 12181

٢٧٩٠ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ [ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ]، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [اللغة والفوائد]: ((قوله: (فَقَالَ بهمَا)، ((قَالَ)) هاهنا بمعنى (فَعَلَ)، وهي لغةٌ معروفةٌ عندَ العربِ أن تستعمل (قَالَ) بمعنى (فَعَلَ))). انظر (عمدة القاري) بتصرف. وقال أبو نُعَيمٍ: ((الحِلَابُ: القدحُ الذي أحلب فيه الحلاب الذي يحلب فيه اللبن، أي: بذلك القدح كان يغتسل)) (المستخرج ٧١٦). وقال العباسُ بنُ محمدٍ: ((وأرانا أبو عاصمٍ قدر الحلاب بيده فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال)) (السنن الكبرى للبيهقي ٨٨٨). [التخريج]: [خ ٢٥٨ (واللفظ له) / م ٣١٨ (والزيادة له ولغيره) / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في (باب صفة الغسل)، حديث رقم ( ... ). * * *

стр. 12182

٢٧٩١ - حديثٌ ثَالِثٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا (ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ) [-هَكَذَا، تَعْنِي: بِكَفَّيْهَا جَمِيعًا- فَتَصُبُّ] فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ)). [الحكم]: صحيحٌ (خ). [الفوائد]: الأُولى: بوَّب البخاريُّ على هذا الحديثِ بقولِهِ: (بَابُ مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الغُسْلِ). الثانيةُ: قال ابنُ رَجَبٍ: ((قد ذكرنا هذا الحديثَ فيما تَقَدَّمَ، وذكرنا أنَّ ظَاهِرَهُ يَدُلُّ على أنَّ المرأةَ تفرغ على رَأْسِهَا خَمْسًا. وقد ذَكَرَنَا فيما سبقَ في (باب: من أفرغ على رأسه ثلاثًا)، وفي (باب: تخليل الشعر) أحاديث مرفوعة، تَدُلُّ على البداءةِ بجانبِ الرَّأْسِ الأيمنِ في الصبِّ عليه، وفي تخليله بالماءِ قبل الإفراغ عليه ثلاثًا. وقد رُوي من حديثِ عائشةَ، أن النبيَّ ﷺ أَمَرَ في غُسْلِ الجَنَابَةِ والحيضِ بالبداءةِ بِشِقِّ الرأسِ الأيمنِ (١). والبَدَاءَةُ بِشِقِّ الرأسِ الأيمنِ مستحبةٌ، وليستْ واجبةً ... وكذلك البَدَاءَةُ بجانبِ البدنِ الأَيمنِ، فليسَ فيه حديثٌ صريحٌ، وإنما يُؤْخَذُ من عمومِ قولِ عائشةَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ)))) (فتح

стр. 12183

الباري ١/ ٣٢٦). الثالثةُ: قولها: (أَصَابَتْ إِحْدَانَا)، ذَكَرَ ابنُ حَجَرٍ أنه وقعَ في بعضِ رواياتِ البخاريِّ (أي: أزواج النبيِّ ﷺ ، ثم قال: ((وللحديثِ حُكْمُ الرفعِ؛ لأن الظاهرَ اطلاعُ النبيِّ ﷺ على ذلك، وهو مُصيَّرٌ منَ البخاريِّ إلى القولِ بأنَّ لقولِ الصحابيِّ كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا حكمَ الرفعِ، سواء صَرَّحَ بإضافتِهِ إلى زَمَنِهِ ﷺ أم لا، وبه جَزَمَ الحاكمُ)) (فتح الباري ١/ ٣٨٥). [التخريج]: [خ ٢٧٧ (واللفظ له) / د ٢٥٣ (والرواية والزيادة له) / معيل (الفتح ١/ ٣٨٥) / حداد ٣٦٠]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، به. ورواه أبو داود قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، به. * * *

стр. 12184

٢٧٩٢ - حَدِيثٌ رَابِعٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَتَتْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الأَنْصَارِيَّةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((تَبْدَأُ إِحْدَاكُنَّ فَتَتَوَضَّأُ، فَتَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ حَتَّى تُنْقِيَ شُؤُونَ الرَّأْسِ)) ثُمَّ قَالَ: ((تَدْرُونَ مَا شُؤُونُ رَأْسِهَا؟ )) قَالَتِ: الْبَشَرَةُ، قَالَ: ((صَدَقْتِ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى بَقِيَّةِ جَسَدِهَا)) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ ((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ سِدْرَتَهَا وَمَاءَهَا فَتَطَهَّرُ بِهَا فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ حَتَّى تُنْقِيَ شُئُونَ الرَّأْسِ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا)) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا: ((يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، تَتَبَّعِينَ آثَارَ الدَّمِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ بهذا السياقِ. [التخريج]: [طي ١٦٦٧ (واللفظ له) / مبهم (١/ ٢٨) / حسيني (حمام ١١٩)]. [السند]: قال الطيالسيُّ: حدثنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن المهاجر البجلي، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، به. ورواه الخطيبُ، والحسينيُّ من طريقِ الطيالسيِّ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: قيسُ بنُ الربيعِ الأسديُّ، وهو سيئُ الحفظِ، كما سبقَ مِرارًا.

стр. 12185

وقدِ انْفَرَدَ بذِكْرِ قولِهِ: ((تَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهَا الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ))، وهو غيرُ محفوظٍ من روايةِ الثقاتِ لهذا الحديثِ، كما سيأتي بيانُهُ في (كتاب الحيض). * * *

стр. 12186

٤٦٩ - بَابٌ: يُجْزِئُ فِي الغُسْلِ إِفَاضَةُ المَاءِ ٢٧٩٣ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ: ◼ عَنْ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: [تَمَارَوْا فِي الغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (ذُكِرَ عِنْدَهُ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ)، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَغْسِلُ رَأْسِي كَذَا وَكَذَا. فَـ]ـقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ (فَأُفْرِغُ) عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفٍّ)). وَأَشَارَ بيَدَيْهِ كِلْتَيهِمَا. [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م)، دون الزيادة فمن أفراد مسلم. [التخريج]: [خ ٢٥٤ (واللفظ له) / م ٣٢٧ (والزيادة والروايات له، ولغيره) / د ٢٣٩/ ن ٢٥٥، ٤٣٠/ كن ٣٠٥، ٣٠٧/ جه (دار إحياء الكتب العربية ٥٧٥) (١) / حم ١٦٧٨٠، ١٦٧٨٦/ عه ٩١٦، ٩١٧/ عل ٧٣٩٧، ٧٤١٧/ بز ٣٤٠٠، ٣٤٠١/ طب (٢/ ١١٢ - ١١٤/ ١٤٨٠ - ١٤٨٢، ١٤٨٤ - ١٤٨٧، ١٤٨٩/ عب ١٠٠٣/ ش ٧٠٠/ مسن ٧٣١، ٧٣٢/ هق ٨٤٩، ٨٥٠، ٨٥٥/ منذ ٦٦٥/ طي ٩٩٠/ صحا ١٤٥٠/ طهور ٣٤٦/ صلاة ٧١/ علقط (١٣/ ٤٣٢) / طحق ٥٠/ هقخ ٧٧٧].

стр. 12187

[السند]: قال البخاريُّ: حدثنا أبو نُعَيمٍ، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سليمان بن صرد، قال: حدثني جبير بن مطعم، به. أبو نُعَيمٍ: هو الفضل بن دكين، وزهيرٌ: هو ابن معاوية، وأبو إسحاقَ: هو السبيعيُّ. ورواه مسلم (٣٢٧/ ٥٥)، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به. ورواه مسلمٌ (٣٢٧/ ٥٤)، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، -قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا- أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، به، وذكر الزيادة في أوله.

стр. 12188

روايةُ (فَأتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ): • وَفِي رِوَايةٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا غُسْلَ الجَنَابَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَمَّا أَنَا فـ[أتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ] آخُذُ مِلْءَ كَفِّي ثَلَاثًا، فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أُفِيضُهُ بَعْدُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِي [ثُّمَ أَغْتَسِلُ])). [الحكم]: صحيحٌ. [التخريج]: [حم ١٦٧٤٩ (واللفظ له) / طب (٢/ ١١٣/ ١٤٨٣) (والرواية له)، (٢/ ١١٤/ ١٤٨٨) (والزيادتان له) / عراق ١٨/ تحقيق ٢٥٧/ علقط ٣٣٢٥/ متفق ١٢٦٢/ طحق ٥١]. [التحقيق]: رواه أحمد، عن حجين بن المثنى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، به، دون الزيادتين. وهذا سندٌ صحيحٌ، ورجالُه ثقاتٌ. ورواه الطبرانيُّ: من طريق محمد بن يوسف الفريابي، وعبد الله بن رجاء، كلاهما: عن إسرائيل، به، دون الزيادتين أيضًا. ثم رواه عن العباس بن حمدان الأصبهاني، ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا أبي، ثنا ورقاء، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، فذكره بالزيادتين. وهذا سندٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، وورقاء هو: ابن عمر اليشكري؛ وَثَّقَهُ أحمدُ وغيرُهُ، وفيه كلامٌ يَسيرٌ، وفي (التقريب ٧٤٠٣): ((صدوقٌ، في حديثه

стр. 12189

عن منصور لين)). ووصفه الذهبيُّ بالحافظِ في (الكاشف ٦٠٤٦)، و (السير ٧/ ٤١٩)، فزيادتُهُ مقبولةٌ إن شاء الله، لا سيَّما وهي ثابتةٌ في أحاديث أُخْرَى كما سبقَ.

стр. 12190

٢٧٩٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ((دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ [مِنَ الرَّضَاعَةِ] عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ [مِنَ الجَنَابَةِ]؟ ((فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ (قَدرَ صَاعٍ) ١، فَاغْتَسَلَتْ، وَأَفَاضَتْ (وَأَفْرَغَتْ) ٢ عَلَى رَأْسِهَا [ثَلَاثًا]، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ (سِتْرٌ) ٣، [قَالَ: وَكَانَ أَزوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأخُذْنَ مِنْ رُؤُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالوَفْرَةِ])). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: قوله: ((أَخُو عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ)): قال النوويُّ: ((أخوها من الرضاعةِ قيل: اسمه عبد الله بن يزيد، وكان أبو سلمة بن أختها من الرضاعة، أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر)). وقال: ((الوفرة: هي ما لا يجاوز الأذنين من الشعر)) (شرح مسلم ٤/ ٤ - بتصرف يسير). [التخريج]: [خ ٢٥١ (واللفظ والرواية الأولى له) / م ٣٢٠ (والزيادات، والرواية الثانية، والثالثة له) ن ٢٣٢/ كن ٢٨٣/ حم ٢٤٤٣٠، ٢٥١٠٧/ عه ٩١١، ٩١٢، ٩١٣/ هق ٩٥٣/ مسن ٧٢٠/ غلق (٢/ ١٥٢) / سرج ١٨٦٠/ لحظ (١/ ٢٣٨) / فسوش ٧٣/ غر ١٨٣/ حداد ٣٢٧]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني عبد الصمد، قال:

стр. 12191

حدثني شعبة، قال: حدثني أبو بكر بن حفص، قال: سمعتُ أبا سلمة يقول: ... ، فذكره.

стр. 12192

٢٧٩٥ - حديثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: ((بَلَغَ عَائِشَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤُوسَهُنَّ [إِذَا اغْتَسَلْنَّ مِنَ الجَنَابَةِ] ١، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لاِبنِ عَمْرٍو هَذَا، يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤُوسَهُنَّ [لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ تَعَبًا] ٢، أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُؤُوسَهُنَّ؟ ! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ (مِنْ هَذَا) [فَإِذَا تَورٌ مَوضُوعٌ مِثَلُ الصَّاعِ، أَوْ دُونَهُ فَنَشرَعُ فِيهِ جميعًا] ٣، وَلَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ [وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْرًا] ٤)). [الحكم]: صحيحٌ (م)، دون الرواية والزيادات وهي صحاح. [اللغة]: (التور): ((إناء يشرب فيه، مذكرٌ)). (النهاية في غريب الحديث والأثر). [التخريج]: [م ٣٣١ (واللفظ له) / ن ٤٢١ (والزيادة الثالثة والرابعة له، والرواية له ولغيره) / جه ٦٠٤/ حم ٢٤١٦٠/ خز ٢٦٣ ((والزيادة الأولى والثانية له)) / ش ٧٩٨/ حق ١١٨٢، ١٧٧٣، ١٧٩٨/ بز ١٩٢/ عه ٩٦٤ - ٩٦٦/ طس ١٨١٧ (مختصرًا)، ٥٣٣٧، ٧٦٦٩/ مسن ٧٣٨/ هق ٨٧٥/ معر ١١٦٦/ زبير ٥١، ٥٣/ محلى (٢/ ٣٩) / معكر ٢٤١/ حداد ٣٥٩/ ذهبي (١/ ٢٤٧)]. [السند]: قال مسلمٌ: حدثنا يحيى بنُ يحيى، وأبو بكر بنُ أبي شيبةَ، وعليُّ بنُ

стр. 12193

حُجْرٍ، جميعًا: عنِ ابنِ عُلَيَّةَ -قال يحيى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ-، عن أيوبَ، عن أبي الزبيرِ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، به.

стр. 12194

٢٧٩٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ لِي جَابِرُ بنُ عَبْدُ اللهِ: أَتَانِي (سَأَلَنِي) ١ ابنُ عَمِّكَ -يُعَرِّضُ بِالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ-، قَالَ: كَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقُلْتُ: [تَبُلُّ الشَّعْرَ، وَتَغْسِلُ البَشَرَةَ، قَالَ: فَكَيفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغتَسِلُ؟ قَالَ: ] ١ ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ [إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ] ٢ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَكُفٍّ وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ (صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ) ٢، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ (جِلْدِهِ) ٣))، فَقَالَ لِي الحَسَنُ [بنُ مُحمدٍ] ٣ (رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ) ٤: إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلْتُ: [لَهُ] ٤: [مَهْ يَا ابْنَ أَخِي] ٥ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا [وَأَطيَبَ] ٦)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٢٥٥ (مختصرًا)، ٢٥٦ (واللفظ له) / م ٣٢٩ (والرواية الثانية له، والزيادة الثانية، والثالثة، والرابعة، والسادسة له) / ن ٤٣١/ حم ١٤١١٣ (والزيادة الأولى له)، ١٤١٨٨ (والرواية الرابعة له)، ١٤٤٣٠ (والرواية الأولى له)، (والزيادة الخامسة له)، ١٤٩٧٥، ١٥٠٢١، ١٥٠٣٧، ١٥٠٥٢/ خز ٢٥٩/ عب ١٠١٤/ أم ٩٧ (مختصرًا) / شف ١٠٥ (مختصرًا) / صلاة ٧٣ (والرواية الثالثة له) / سعد (١/ ٣٧١) / حمد ١٣٠١ (مختصرًا) / بخ ٩٥٩/ عل ١٨٤٦ (مختصرًا)، ٢٢٢٧، ٢٣٢٠/ سرج ١٨٦١، ١٨٦٣ (مختصرًا) / عه ٦٩٤، ٦٩٥ (مختصرًا) / هق ٨٤٦، ٨٤٧، ٨٤٨/ هقع ١٤٢٨ (مختصرًا) / معكر ٢٣٣ (مختصرًا) /

стр. 12195

مشب ١١٣٦، ١١٣٧/ صحا ١٤٨٦ - ١٤٨٩/ مسن ٧٣٥/ أصبهان (٢/ ٢٥٣) / بغز ١٠٤/ مبهم (١/ ٥٧) / كر (٥٤/ ٢٧٤) / محلى (١/ ١٨٨) / حداد ٣٣٢/ كما (٢٨/ ٣٢٤)]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا أبو نُعَيمٍ، قال: حدثنا معمرُ بنُ يحيى بنِ سَامٍ، حدثني أبو جعفرٍ، به. وأبو جعفر: هو الباقرُ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب؛ ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ من رجالِ الشيخينِ. * * *

стр. 12196

٢٧٩٧ - حديثٌ آخَرُ عَنْ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ (أَهْلَ الطَّائِفِ) سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: [يَا رَسُولَ اللهِ، ] إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَكَيْفَ بِالغُسْلِ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا أَنَا، فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحٌ (م). [التخريج]: [م ٣٢٨ (واللفظ والزيادة له) / حم ١٤٢٥٩, ١٤٧٥٢/ عه ٩١٧/ عل ٢٠١١/ هقخ ٧٧٨ - ٧٨٠/ طي ١٨٨٧ (والرواية له) / تجر (صـ ٢٣٨) / مسن ٧٣٣/ عيل ٢٩٠/ هق ٨٥٧/ حل (٣/ ٢٠٠) / سرج ١٨٦٢، ٢٣٨٤ (مختصرًا) / ميمي ٤/ حداد ٣٣١/ علحا ١٦٥]. [السند]: قال مسلمٌ: حدثنا يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن سالم، قالا: أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر، به.

стр. 12197

روايةُ أَمَّا أَنَا فَأَحْثُو عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا: • وَفِي رِوَايةٍ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ، فَكَيْفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ ﷺ : ((أَمَّا أَنَا فَأَحْثُو عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)). [الحكم]: المرفوعُ صحيحٌ، والصوابُ: أن السَّائلَ أناسٌ من وفدِ ثَقِيفٍ، كما في الروايةِ السَّابقةِ. [التخريج]: [جه -دار إحياء الكتب العربية (١) - ٥٧٧/ ش ٧٠٢]. [السند]: رواه ابنُ أبي شيبةَ -وعنه ابنُ ماجه-: عن حفصِ بنِ غياثٍ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، به. وهذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير جعفر-وهو الصادق-، فمن رجال مسلم، ووَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وغيرُهُ، وفي (التقريب ٩٥٠): ((صدوقٌ، فقيهٌ، إمامٌ)). لكنِ الصوابُ في الحديثِ ما رواه هشيمٌ، عن أبي بِشرٍ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ: ((أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ ... )) فذكره، ومن هذا الوجه خرَّجه مسلمٌ وغيرُهُ، كما سبقَ، والظاهرُ: أن هذا الوهمَ من حفصٍ؛ فقد تَغيَّرَ حفظُهُ بأَخَرَةٍ لما ولي قضاء بغداد، وساء حفظه، كما قال أبو زُرعة وغيرُهُ،

стр. 12198

وكل ما حَدَّثَ به ببغدادَ فمن حفظِهِ، وهذا الحديثُ مما حَدَّثَ به ببغدادَ، والله أعلم. ومما يَدُلُّ على الوهمِ في الروايةِ: أن جابرًا منَ المدينةِ، فكيفَ يقولُ للنبيِّ ﷺ : ((أَنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ))، وهو يَسكنُ معه؟!. روايةُ يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَحْفِنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ: • وَفي رِوَايةٍ: أَنَّ أُنَاسًا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ وَقَالُوا: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَحْفِنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [هق ٨٥٦/ هقغ ١٥٤]. [السند]: قال البيهقيُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، ثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يعقوبَ، ثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ، ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ، وهو العُطَارِدِيُّ، وهو: ((ضعيفٌ)) كما في (التقريب ٦٤).

стр. 12199

٢٧٩٨ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ وَفدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَمَا يَكْفِينَا مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ ابنُ حَجَرٍ. [التخريج]: [مش (مط ١٧٠/ ١)، (خيرة ٦٦٧/ ١) (واللفظ له) / عل ٣٧٣٩/ ضيا (٦/ ٥٩/ ٢٠٣٥)]. [السند]: رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مسنده)، قال: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ، به. ورواه أبو يعلى -ومن طريقه الضياءُ-، عنِ ابنِ أبي سَمِينَةَ، عن معتمرِ بنِ سليمانَ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير ابن أبي سَمِينَةَ، فمن رجالِ البخاريِّ وهو ثقةٌ، وحميدٌ ثقةٌ؛ لكنه مُدَلِّسٌ، ويُدَلِّسُ عن أنسٍ خاصة، إلا أَنَّهم ذكروا أن ما دَلَّسَهُ عن أنسٍ إنما أَخَذَهُ من ثابتٍ البنانيِّ، كذا قال شعبةُ، وحمادُ بنُ سلمةَ. وثابتٌ؛ ثقة، فلا يضرُّ حينئذٍ تدليسُ حُميدٍ عن أنسٍ، كما قال العلائيُّ، وانظر (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٠).

стр. 12200

ولذا قال ابنُ حَجَرٍ: ((صحيحٌ)) (المطالب العالية ٢/ ٤٥٣). وقال الهيثميُّ: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)) (مجمع الزوائد ١٤٦٩). وقال البوصيريُّ: ((هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ)) (إتحاف الخيرة ١/ ٣٧٧). وقد سبقَ الحديثُ بنحوه عند مسلمٍ من حديثِ جابرٍ. * * *

стр. 12201

٢٧٩٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سَأَلَهُ رَجُلٌ: كَمْ أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي وَأَنَا جُنُبٌ (كَمْ يَكْفِي رَأْسِي في الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ)؟ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْثُو (يَصُبُّ بيَدِهِ) عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ))، قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ شَعْرِي طَوِيلٌ (كَثِيرٌ) [وَلَا يَكْفِيني ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ]، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطيَبَ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وهذا إسنادٌ حسنٌ. [التخريج]: [جه، -دار إحياء الكتب العربية (١) -٧٨ (واللفظ له) / حم ٧٤١٨ ((والروايات له)) / ش ٧٠١/ حمد ١٠٠٧ ((والزيادة له)) / عل ٦٥٣٨/ بز ٨٤٩١/ منذ ٦٦٦/ تمهيد (٦/ ٨١)]. [السند]: رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مصنفه) -وعنه ابنُ ماجه، وأبو يعلى-: عن أبي خالدٍ الأحمرِ، عنِ ابنِ عجلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ -هو المقبريُّ-، عن أبي هريرةَ، به. ورواه الحميديُّ، عنِ ابنِ عيينةَ. ورواه أحمدُ، عن يحيى القطان، كلاهما: عنِ ابنِ عجلانَ، به. ورواه البزارُ، من طريقِ يحيى القطان، به.

стр. 12202

ومداره عندهم على ابنِ عجلانَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ؛ ابنُ عجلانَ، وَثَّقَهُ جماعةٌ، إلا أنه قد تُكلِّمَ في حفظِهِ؛ لكونه قدِ اختلطتْ عليه أحاديثُ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، كما قال يحيى القطانُ، وفي (التقريب ٦١٣٦): ((صدوقٌ، إلا أنه قدِ اختلطتْ عليه أحاديثُ أبي هريرةَ)). وقد بَيَّنَ ابنُ حِبانَ أنه لا يُعَلُّ بمثلِ هذا؛ لأنها كلُّها صحيفةٌ صحيحةٌ. (الثقات ٧/ ٣٨٧). وقال الهيثميُّ: ((رواه البزارُ، وأحمدُ، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ)) (مجمع الزوائد ١٤٦٥). وفي هذا نظر؛ فإنَّ ابنَ عَجْلَانَ إنما أخرجَ له مسلمٌ في الشواهدِ فقط. والحديثُ قال عنه الألبانيُّ في (صحيح سنن ابن ماجه): ((حسنٌ صحيحٌ)). * * *

стр. 12203

٢٨٠٠ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((ثَلَاثًا))، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ: ((رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطيَبَ)). • وفي رواية ٢: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ غَسْلِ الرَّأْسِ (كَمْ يَكْفِي الْغَاسِلُ رَأْسَهُ)، فَقَالَ: يَكْفِيكَ ثَلَاثُ حَفَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَكُفٍّ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ؟ ... الحديث. [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ رَجبٍ، والبوصيريُّ. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [جه (دار إحياء الكتب العربية (١) ٥٧٦) (واللفظ له) / حم ١١٥١٠/ ش ٧١٠/ مش (مط ١٦٩، خيرة ٦٦٦)]. تخريج السياق الثاني: [حم ١١٦٩٤ "واللفظ له"/ صلاة ٧٢ "والرواية له"/ جعد ٢٠٤٢]. [السند]: رواه أبو نعيم الفضل بنُ دُكَيْنٍ في (الصلاة) -ومن طريقِهِ أبو القاسم البغوي في (مسند ابن الجعد) -، عن فضيلِ بنِ مرزوقٍ، عن عطيةَ -هو العوفيُّ-، عن أبي سعيدٍ، به.

стр. 12204

ورواه أحمدُ (١١٦٩٤)، عن يحيى بنِ آدمَ. ورواه أحمدُ (١١٥١٠)، وابنُ أبي شيبةَ، عن وكيعٍ. ورواه ابنُ ماجه من طريقِ وكيعٍ وابنِ فُضَيلٍ. كلهم: عن فُضيلِ بنِ مَرْزُوقٍ، عن عطيةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عطيةُ العوفيُّ، وهو ضعيفٌ، قال الذهبيُّ: ((ضَعَّفُوهُ)) (الكاشف ٣٨٢٠)، وفي (التقريب ٤٦١٦): ((صدوقٌ، يُخطئُ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا)). وبه ضَعَّفَهُ ابنُ رَجبٍ في (فتح الباري له ١/ ٢٦٦)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ١/ ٣٧٦). وقال الهيثميُّ: ((رواه أحمدُ، وفيه: عطيةُ، وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وضَعَّفَهُ جماعةٌ تضعيفًا لَيِّنًا)) (مجمع الزوائد ١٤٦٦). وسبقَ الحديثُ عندَ الشيخينِ بنحوه من حديثِ جابرٍ. * * *

стр. 12205

٢٨٠١ - حَدِيثُ قَتَادَةَ مُرْسلًا: ◼ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ أَهْلُ الطَّائِفِ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَوا إِلَيْهِ البَرْدَ، وَسَأَلُوهُ عَنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ. [التخريج]: [عب ٨٨٤]. [السند]: رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، به، مرسلًا. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أنه مرسلٌ. وسبقَ الحديثُ بنحوه عند مسلمٍ من حديثِ جابرٍ.

стр. 12206

٢٨٠٢ - حَدِيثُ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: ◼ وَعَنِ الحَسَنِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ: إِنَّ أَرْضَنَا بَارِدَةٌ، فَمَا يُجزِئُ عَنَّا مِنَ الغُسْلِ؟ قَالَ: ((أَمَّا أَنَا فَأَحْفِنُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ. [التخريج]: [ش ٧٠٨]. [السند]: رواه ابنُ أبي شيبةَ، عن ابنِ عُلَيَّةَ، عن يونس، عن الحسن، به، مرسلًا. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أنه مرسلٌ. وسبقَ الحديثُ بنحوه عند مسلمٍ من حديثِ جابرٍ.

стр. 12207

٢٨٠٣ - حَدِيثُ عَبدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ: ◼ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ خَالِدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا))، قَالَ: ثُمَّ أَشَارَ عَبدُ اللهِ فَأَهْوَى بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، وَلَمْ يَجْمَعْ أَطْرَافَ الكَفَّيْنِ إِلَى أَصْلِهِمَا، وَلَكِنَّهُ كَأَنَّهُ بَسَطَهُمَا شَيْئًا مِنْ بَسْطٍ، ثُمَّ [ضَمَّ أَصَابِعَ يَدَيْهِ إِلى أَصْلِهَا فَـ] غَرَفَ بِهِمَا، قَالَ: فَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا)). يَأْثُرُ ذَلِكَ عَبدُ اللهِ بنُ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [عب ١٠٠٢ (واللفظ له) / صحا ٤١٠٠ (والزيادة له) / حسن (إصا ٦/ ١٢٠)]. [السند]: رواه عبدُ الرزاقِ، عنِ ابنِ جُريجٍ -ومن طريقِهِ: أبو نُعَيمٍ، والحسنُ بنُ سفيانَ-، قال: أخبرني أبي أنه سمع عبد الله بن خالد، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه: عبدُ العزيزِ بنُ جُريجٍ، والدُ عبدِ الملكِ؛ قال فيه الحافظُ: ((لَيِّنٌ)). (التقريب ٤٠٨٧). وعبدُ اللهِ بنُ خالدٍ -وهو ابنُ أُسَيدِ بنِ أَبِي العِيصِ- مختلفٌ في صحبتِهِ، فذكره ابنُ منده، وأبو نُعَيمٍ في الصحابةِ، وقالا: ((في صُحْبَتِهِ وروايتِهِ نظرٌ)) (الإصابة ٦/ ١٢٠).

стр. 12208

ولم يَسْتَبْعِدِ الحافظُ أن يكونَ له صحبةٌ أو رؤيةٌ، فقال: ((وقد تَقَدَّمَ في ترجمةِ خالدِ بنِ أسيدٍ أنه ماتَ في أولِ خلافةِ أَبي بكرٍ، فلا يبعدُ أن يكونَ لابنه صحبةٌ أو رؤيةٌ)) اهـ.

стр. 12209

٢٨٠٤ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ، وَالآخَرُ ثَقَفِيٌّ، فَابْتَدَرَا المَسْأَلَةَ، فَبَدَرَهُ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ بِالمَسْأَلَةِ))، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي أُبْدِيهِ، فَقَالَ ﷺ : ((سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ))، قَالَ: ذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ : ((فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ بِاللَّيْلِ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ (١)، وَعَنْ غُسْلِكَ مِنَ الجَنَابَةِ))، قَالَ: إِيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، إِنَّ ذَلِكَ لَلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ ﷺ : أَمَّا صَلَاتُكَ بِاللَّيْلِ ... )) الحديث، وفيه: ((وَأَمَّا الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ)) (٢)، ثُمَّ أَقْبَلَ ﷺ عَلَى الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: ((يَا أَخَا الأَنْصَارِ، سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ)) الحديث بطوله. [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا بهذه السياقةِ. [التخريج]: [مكة ٩١٨ (واللفظ له) / هقل (٦/ ٢٩٣، ٢٩٤)].

стр. 12210

[السند]: قال الفاكهيُّ: حدثني أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، قال: ثنا خلاد بن يحيى، قال: ثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، به. ورواه البيهقيُّ من طريقِ معاذِ بنِ نجدةَ، حدثنا خَلَّادُ بنُ يحيى، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكيُّ، وهو: ((متروكٌ، وقد كذَّبَهُ الثوريُّ)) كما في (التقريب ٤٢٦٣). وقيل: إنه لم يسمعْ من أبيه شيئًا، (جامع التحصيل ٤٧٨). فأما بقيةُ رجالِهِ: فخَلَّادُ بنُ يحيى، صدوقٌ من كبارِ شيوخِ البخاريِّ (التقريب ١٧٦٦)، وابنُ أبي مَسَرَّةَ، إمامٌ، محدثٌ، مُسْنِدٌ، (السير ١٢/ ٦٣٢). وقد توبع عليه خلاد دون موضع الشاهد هنا ((وهو الغسل من الجنابة)): فرواه عبدُ الرزاقِ (٩٠٠٤)، ومن طريقه الطبرانيُّ في (الكبير ١٣٥٦٦)، عنِ ابنِ مجاهدٍ، به، نحوه، دون ذِكْرِ: ((الغسل من الجنابة))، وهو مخرجٌ في (موسوعة الصلاة). وكذلك رُوي عن مجاهدٍ من غيرِ طريقِ ابنِهِ دون ذكر: ((الغسل من الجنابة))، رواه البزارُ (٦١٧٧)، وابنُ حِبانَ (١٨٨٣)، والبيهقيُّ في (الدلائل ٦/ ٢٩٤)، من طريقِ سنانِ بنِ الحارثِ بنِ مُصَرِّفٍ، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عمرَ، به، وهو مخرجٌ في (موسوعة الصلاة).

стр. 12211

هذا، وقد ذكرَ الفاكهيُّ للحديثِ شاهدين، ولكنه لم يسقْ متنيهما، وأحالَ بهما على حديثِ ابنِ مجاهدٍ هذا. فأما الشاهدُ الأولُ: فهو في (أخبار مكة ٩١٩) من حديث إسماعيل بن رافع، عن أنس، ومن خلال تخريجه تَبَيَّنَ أنه ليس في متنه موضعُ الشاهدِ أيضًا، وهو الغسلُ من الجنابةِ، وسندُهُ وَاهٍ جدًّا، وهو مخرج في (موسوعة الصلاة) أيضًا. وأما الشاهدُ الثاني، فلم نجدْهُ عند غيرِ الفاكهيِّ، فلم يَتَبَيَّنْ إن كان وافقه في جميعِ المتنِ أم لا، وعلى كُلٍّ فإسنادُهُ ساقطٌ أيضًا: رواه الفاكهيُّ في (أخبار مكة ٩٢٠)، قال: حدثنا ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا محمد بن جعشم، عنِ ابنِ جُريجٍ، قال: حُدِّثتُ عن أُبيِّ بنِ كعبٍ ﵁، قال: ((إِنَّ رَجُلَينِ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحَدُهُمَا مِنَ الأَنْصَارِ، والآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ ... ))، فذكرَ نحو حديثِ ابنِ مجاهدٍ. وهذا إسنادٌ وَاهٍ جدًّا؛ فيه: ميمونُ بنُ الحكمِ الصنعانيُّ شيخُ الفاكهيِّ، لم نجدْ مَن ترجمَ له، ثم هو منقطعٌ بينَ ابنِ جُريجٍ، وأُبيِّ بنِ كَعبٍ، وهو ظاهرٌ في قوله: (حُدِّثتُ عَن أُبيٍّ). فأما ابنُ جُعْشُمٍ، فهو محمدُ بنُ شُرَحْبِيلِ بنِ جُعْشُمٍ الصنعانيُّ، قال البخاريُّ: ((حديثه معروف)) (التاريخ الكبير ١/ ١١٣)، وقال الدارقطنيُّ: ((لم يكنْ بالحافظِ)) (العلل ٦/ ٣٤٣)، بينما قال الذهبيُّ: ((ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ))، وذكره ابنُ حِبانَ في (الثقات ٩/ ٥٢)، وقال: ((مستقيمُ الحديثِ)) (اللسان ٦٩٠٢). * * *

стр. 12212

٤٧٠ - بَابُ الوُضُوءِ بَعدَ الغُسْلِ ٢٨٠٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ [يَتَوَضَّأُ إِذَا اغتَسَلَ، وَ] ١ لَا يَتَوَضَّأُ بَعدَ الغُسْلِ [مِنَ الجَنَابَةِ] ٢)). [الحكم]: صحيحٌ، والزيادةُ الأُولى صحيحةٌ بالشواهدِ، وصَحَّحَهُ: الترمذيُّ، والحاكمُ، والنوويُّ، والسيوطيُّ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. [الفوائد]: معنى الخبر: أي: يَتَوَضَّأُ قَبْلَ الغُسْلِ ولا يُعِيدُ الوُضُوءَ بَعْدَهُ، وهذا مجمعٌ عليه بينَ العلماءِ. قال ابنُ عبدِ البرِّ -عقب حديث عائشة في صفة الغسل-: ((وهذا الحديثُ في وصفِ الاغْتِسَالِ مِنَ الجَنَابَةِ من أحسنِ ما رُوي في ذلك، وفيه فرضٌ وسنةٌ. فأما السُّنَّةُ: فالوُضُوءُ قبلَ الاغْتِسَالِ، وثبتَ ذلك عنِ النبيِّ ﵇ من وجوهٍ كثيرةٍ من حديثِ عائشةَ، وحديثِ ميمونةَ، وغيرِهِما. فإن لم يَتَوَضَّأْ المغتسلُ للجنابةِ قبلَ الغُسْلِ، ولكنه عَمَّ جَسَدَهُ ورَأْسَهُ ويديه وجميعَ بدنِهِ بالغسلِ بالماءِ، وأسبغَ ذلك؛ فقد أَدَّى ما عليه إذا قَصَدَ الغُسْلَ ونَوَاهُ؛ لأن اللهَ تعالى إنما افترضَ على الجُنُبِ الغُسْلَ دونَ الوُضُوءِ بقوله: ﴿ولا جُنُبًا

стр. 12213

إلا عَابري سَبيل حَتى تَغتَسلُوا﴾ [النساء: ٤٣] وقوله: ﴿وَإن كُنتُم جُنُبًا فَاطهرُوا﴾ [المائدة: ٦]. وهذا إجماعٌ منَ العُلماءِ لا خِلافَ بينهم فيه، والحمدُ للهِ، إلا أنَّهُم مُجْمِعُونَ أيضًا على اسْتِحْبَابِ الوُضُوءِ قبلَ الغُسْلِ للجُنُبِ تَأَسِّيًا برسولِ اللهِ ﷺ وفيه الأُسوةُ الحسنةُ؛ ولأنه عَونٌ على الغُسْلِ، وأما الوُضُوءُ بعدَ الغُسْلِ فلا وجهَ له عندَ أهلِ العلمِ. وقد أجمعَ العلماءُ على أن الوُضُوءَ لا يُعَادُ بعدَ الغُسْلِ: مَن أوجبَ منهم المضمضةَ والاستنشاقَ، ومَن لم يُوجبها)) (الاستذكار ٣/ ٥٩ - ٦٣). [التخريج]: [ت ١٠٨ (واللفظ له) / ن ٢٥٧، ٤٣٥/ كن ٣٠٩/ جه ٥٦٩ (والزيادة الثانية له)، ولغيره/ حم ٢٤٣٨٩، ٢٥٥٩٥، ٢٦١٥٧، ٢٦٢١٣/ ك ٥٥٥/ ش ٧٤٩/ طي ١٤٩٣/ حق ١٥٥٥/ عل ٤٥٣١، ٤٨٣٤/ سرج ٢٣١ (والزيادة الأولى له)، ١٨٦٧ - ١٨٦٩، ١٨٧١/ حرب (طهارة ٣٨٨) / منذ ٦٦٨/ محد (٣/ ٤٤٠) / هق ٨٦٨/ بغ ٢٤٩/ ناسخ ٤٧، ٤٨/ عراق ٩٨/ معكر ٧٨٣/ حل (٧/ ٣٣٥) / تمام ١٠٣٩/ أصبهان (٢/ ٢٢٢) / تمهيد (٢٢/ ٩٣) / فقط (أطراف ٦٠١٤) / قشيخ ٤٧/ مخلدي (ق ٢٩٨/ب) / شذا (الأول ٩٤) / جوزى (ناسخ ٩٥) / كما (١٩/ ٣٥٥) / نبلا (٢٣/ ٣٩)]. [السند]: رواه أحمد، عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا حسن، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، به. حسن هو: ابن صالح بن حي (١).

стр. 12214

[التحقيق]: هذا سندٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير الحسن بن صالح فمن رجالِ مسلمٍ، وهو ثقةٌ، وقد تابعه جماعةٌ منهم: ١ - عمارُ بنُ رُزَيْقٍ، عندَ إسحاقَ بنِ راهويه، وعمارٌ لا بأسَ به، كما في (التقريب ٤٨٢١). ٢ - شَريكٌ النخعيُّ، عند الترمذيِّ، والنسائيِّ، وابنِ ماجه، وغيرِهِم. ٣ - زهيرُ بنُ معاويةَ، رواه عنه الطيالسيُّ، وزهيرٌ سمعَ من أبي إسحاقَ بأَخَرَةٍ، وقد زادَ في متنه عند أبي داود، وأحمدَ، وغيرِهِما؛ زيادةً تَفَرَّدَ بها كما سيأتي. ٤ - الأعمشُ، عند ابنِ شاهينَ، وأبي الشيخِ، لكن الراوي عنه حِبَّانُ بنُ عَلِيٍّ وهو ضعيفٌ كما في (التقريب ١٠٧٦)، وتابعه سليمانُ بنُ قَرْمٍ عند (السَّرَّاجِ) وسليمانُ سيئُ الحفظِ كما في (التقريب ٢٦٠٠)، والسندُ إليه فيه ضَعْفٌ. والزيادةُ الأُولى وإن جاءتْ عند السَّرَّاجِ من طريقِ شَريكٍ-وهو سيئُ الحفظِ-، فهي ثابتةٌ في كثيرٍ من الأحاديثِ. انظر باب: (صفة الغسل)، ففيها وضوء النبي ﷺ في أول الغسل. والحديثُ صَحَّحَهُ الترمذيُّ فقال: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) (١)، وأقرَّهُ

стр. 12215

النوويُّ في (المجموع ٢/ ١٩٥). وقال الحاكمُ: ((على شرطِ مسلمٍ)). ورمز السيوطيُّ لصحته كما في (التنوير شرح الجامع الصغير ٨/ ٤٩٢). وصَحَّحَهُ الشوكانيُّ كما في (الدراري المضية ١/ ٥٧)، و (نيل الأوطار (١/ ٣٠٨). والألبانيُّ في (صحيح ابن ماجه ٤٧٦). رِوَايةُ: ((وَلَا أَرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا)): • وَفِي رِوَايةٍ بِلفْظِ: ((كَانَ يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَصَلَاةَ الغَدَاةِ، وَلَا أَرَاهُ يُحْدِثُ وُضُوءًا بَعدَ الغُسْلِ)). [الحكم]: صحيحٌ دونَ قولِهِ: ((وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَصَلَاةَ الغَدَاةِ)). [الفوائد]: المرادُ ((بالركعتين)): ركعتا الفجر -كما في الرواية التالية-، وليس المرادُ بهما صلاة سنة للغسل؛ لعدم ثبوت ذلك من هذا الطريق ولا من غيره عنه ﷺ . [التخريج]: [د ٢٥٠ (واللفظ له) / حم ٢٤٨٧٨، ٢٥٢٠٥/ ك ٥٥٤/ حق ١٥٢١/ سرج ١٨٧٠/ هق ٨٦٧/ مخلدي (ق ٢٩٨/ ب)].

стр. 12216

[السند]: رواه أبو داود، عن عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير -هو: ابن معاوية-، ثنا أبو إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، به. ورواه الباقون من طرق عن زهير، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن أبا إسحاقَ كان قدِ اختلطَ، وسماعُ زُهَيرٍ منه بعدَ الاختلاطِ كما قال أحمدُ، وأبو زُرْعَةَ، وغيرُهُما. وقال الحافظُ في (التقريب ٢٠٥١)، عن زهيرٍ: ((ثقةٌ ثبتٌ، إلا أن سماعَهُ عن أبي إسحاقَ بأَخَرَةٍ)). وقد تَفَرَّدَ زهيرٌ عن أبي إسحاقَ بذكرِ الصَّلاةِ في متنه، دونَ مَن رَواهُ عنه من أصحابِهِ، لا سيَّما الحسنُ، وشريكٌ، فهما ممن سمعا من أبي إسحاقَ قديمًا، وخاصة شريك. ومع ذلك، فقد قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، ولم يخرجاه، وله شاهدٌ على شرطِ مسلمٍ مُلَخَّصٌ مُفَسَّرٌ، ولم يشكَّ فيه الراوي))، ثم ذكرَ الروايةَ السابقةَ. وحَسَّنَهُ المنذريُّ في (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٦٥). وصَحَّحَ إسنادَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ٤٤٦).

стр. 12217

روايةُ: ((ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ)): • وَفِي رِوَايةٍ بلفظِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاة فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ، ويبدو أن قولَهُ: (يَغْتَسِلُ) محرفٌ، والصوابُ: (يُقَبِّلُ). [التخريج]: [طش ٢٧٨٧]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير، (ح) وحدثنا عبد الله بن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثني أبي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، ثنا سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: سعيدُ بنُ بَشيرٍ، وهو ((ضعيفٌ)) (التقريب ٢٢٧٦). والذي يبدو أن قولَهُ في المتنِ: (يَغْتَسِلُ) -وإن وقعَ كذلك في مطبوعِ (مسند الشاميين)، وفي نُسخةٍ خطيةٍ لدينا- محرَّفٌ، والصوابُ: (يُقَبِّلُ)، فهذا هو المحفوظُ بهذا الإسنادِ. قال ابنُ أبي حَاتمٍ: ((وسألتُ أبي عن حديثٍ، رواه سعيدُ بنُ بَشيرٍ، عن منصورِ بنِ زَاذَانَ، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يُقَبِّلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَا يَتَوضَّأُ)). فقال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ لا أصلَ لَهُ

стр. 12218

من حديثِ الزهريِّ، ولا أَعْلمُ منصورَ بنَ زَاذَانَ سَمِعَ منَ الزهريِّ، ولا رَوى عنه. وحفظي عن أبي ﵀ أنه قال: إنما أرادَ الزهريُّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ)). قلتُ لأَبي: الوهم ممن هو؟ قال: من سعيدِ بنِ بَشيرٍ)) (علل ابن أبي حاتم ١٠٨). وكذا ذَكَرَ الدارقطنيُّ في (العلل ٣٩٠٢). * * *

стр. 12219

٢٨٠٦ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ بَعدَ الغُسْلِ؟ فَقَالَ: ((وَأَيُّ وُضُوءٍ أَفضَلُ (أَعَمُّ) (أَبْلَغُ) مِنَ الغُسِلِ)). [الحكم]: معلولٌ، والصوابُ فيه: الوقفُ على ابنِ عُمرَ، وبذلك قال الذهبيُّ، وابنُ رَجبٍ، والألبانيُّ. [التخريج]: [ك ٥٥٦ (واللفظ له) / طب (١٢/ ٣٧١، ١٣٣٧٧) (والرواية الأولى له) / فتح (اسم أبيه ٦٩) (والرواية الثانية له)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا أبو شيخ محمد بن الحسن بن عجلان الأصبهاني، وعلي بن سعيد الرازي، قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا عبد الأعلى، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه الحاكمُ من طريق محمد بن الحسين بن مكرم، عن ابن بزيع، به. ورواه الأزديُّ، عن محمد بن جرير، عن ابن بزيع، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ لكنه معلولٌ. فقد رواه عبدُ الرزاقِ، عن عُبيدِ اللهِ (١٠٤٠)، وعنِ ابنِ جُريجٍ (١٠٣٩)، كلاهما: عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ موقوفًا. ورواه ابنُ أبي شيبةَ (٧٤٨)، عن أبي معاويةَ، عن عاصمٍ، عن غُنَيْمِ بنِ قَيسٍ، عن ابنِ عمرَ موقوفًا.

стр. 12220

ورواه مالكٌ في (الموطأ ١٠٤)، وابنُ عيينةَ كما عند البيهقيِّ في (السنن الكبرى ٨١٣)، ومعمرٌ كما عندَ عبدِ الرزاقِ (١٠٣٨)، عنِ الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه موقوفًا. وقد أشارَ الحاكمُ إلى هذه العلةِ، فقال -بعد تصريحه بصحته-: "محمد بن عبد الله بن بزيع ثقةٌ، وقد أَوْقَفَهُ غيرُهُ". قال الذهبيُّ: "وهو الصوابُ" (تلخيص المستدرك)، و (مختصر تلخيص الذهبي ٢٩). وبنحوه قال ابن رجب في (الفتح له ١/ ٢٤٣، ٢٤٤)؛ وذلك لأن مَنْ أَوْقَفَهُ أكثرُ وأثبتُ. والحديثُ ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٤٧٤٦). ومع ما ذكرناه من علةِ الحديثِ، رَمَزَ لصحته السيوطيُّ في (الجامع الصغير ٩٦١٣).
следующие страницы →