← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 12216–12255 · переход к 12221.

стр. 12216

[السند]: رواه أبو داود، عن عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير -هو: ابن معاوية-، ثنا أبو إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، به. ورواه الباقون من طرق عن زهير، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن أبا إسحاقَ كان قدِ اختلطَ، وسماعُ زُهَيرٍ منه بعدَ الاختلاطِ كما قال أحمدُ، وأبو زُرْعَةَ، وغيرُهُما. وقال الحافظُ في (التقريب ٢٠٥١)، عن زهيرٍ: ((ثقةٌ ثبتٌ، إلا أن سماعَهُ عن أبي إسحاقَ بأَخَرَةٍ)). وقد تَفَرَّدَ زهيرٌ عن أبي إسحاقَ بذكرِ الصَّلاةِ في متنه، دونَ مَن رَواهُ عنه من أصحابِهِ، لا سيَّما الحسنُ، وشريكٌ، فهما ممن سمعا من أبي إسحاقَ قديمًا، وخاصة شريك. ومع ذلك، فقد قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، ولم يخرجاه، وله شاهدٌ على شرطِ مسلمٍ مُلَخَّصٌ مُفَسَّرٌ، ولم يشكَّ فيه الراوي))، ثم ذكرَ الروايةَ السابقةَ. وحَسَّنَهُ المنذريُّ في (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٦٥). وصَحَّحَ إسنادَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ٤٤٦).

стр. 12217

روايةُ: ((ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ)): • وَفِي رِوَايةٍ بلفظِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاة فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ، ويبدو أن قولَهُ: (يَغْتَسِلُ) محرفٌ، والصوابُ: (يُقَبِّلُ). [التخريج]: [طش ٢٧٨٧]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير، (ح) وحدثنا عبد الله بن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثني أبي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، ثنا سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمة، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: سعيدُ بنُ بَشيرٍ، وهو ((ضعيفٌ)) (التقريب ٢٢٧٦). والذي يبدو أن قولَهُ في المتنِ: (يَغْتَسِلُ) -وإن وقعَ كذلك في مطبوعِ (مسند الشاميين)، وفي نُسخةٍ خطيةٍ لدينا- محرَّفٌ، والصوابُ: (يُقَبِّلُ)، فهذا هو المحفوظُ بهذا الإسنادِ. قال ابنُ أبي حَاتمٍ: ((وسألتُ أبي عن حديثٍ، رواه سعيدُ بنُ بَشيرٍ، عن منصورِ بنِ زَاذَانَ، عنِ الزهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يُقَبِّلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَا يَتَوضَّأُ)). فقال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ لا أصلَ لَهُ

стр. 12218

من حديثِ الزهريِّ، ولا أَعْلمُ منصورَ بنَ زَاذَانَ سَمِعَ منَ الزهريِّ، ولا رَوى عنه. وحفظي عن أبي ﵀ أنه قال: إنما أرادَ الزهريُّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ)). قلتُ لأَبي: الوهم ممن هو؟ قال: من سعيدِ بنِ بَشيرٍ)) (علل ابن أبي حاتم ١٠٨). وكذا ذَكَرَ الدارقطنيُّ في (العلل ٣٩٠٢). * * *

стр. 12219

٢٨٠٦ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ بَعدَ الغُسْلِ؟ فَقَالَ: ((وَأَيُّ وُضُوءٍ أَفضَلُ (أَعَمُّ) (أَبْلَغُ) مِنَ الغُسِلِ)). [الحكم]: معلولٌ، والصوابُ فيه: الوقفُ على ابنِ عُمرَ، وبذلك قال الذهبيُّ، وابنُ رَجبٍ، والألبانيُّ. [التخريج]: [ك ٥٥٦ (واللفظ له) / طب (١٢/ ٣٧١، ١٣٣٧٧) (والرواية الأولى له) / فتح (اسم أبيه ٦٩) (والرواية الثانية له)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا أبو شيخ محمد بن الحسن بن عجلان الأصبهاني، وعلي بن سعيد الرازي، قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا عبد الأعلى، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه الحاكمُ من طريق محمد بن الحسين بن مكرم، عن ابن بزيع، به. ورواه الأزديُّ، عن محمد بن جرير، عن ابن بزيع، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ لكنه معلولٌ. فقد رواه عبدُ الرزاقِ، عن عُبيدِ اللهِ (١٠٤٠)، وعنِ ابنِ جُريجٍ (١٠٣٩)، كلاهما: عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ موقوفًا. ورواه ابنُ أبي شيبةَ (٧٤٨)، عن أبي معاويةَ، عن عاصمٍ، عن غُنَيْمِ بنِ قَيسٍ، عن ابنِ عمرَ موقوفًا.

стр. 12220

ورواه مالكٌ في (الموطأ ١٠٤)، وابنُ عيينةَ كما عند البيهقيِّ في (السنن الكبرى ٨١٣)، ومعمرٌ كما عندَ عبدِ الرزاقِ (١٠٣٨)، عنِ الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه موقوفًا. وقد أشارَ الحاكمُ إلى هذه العلةِ، فقال -بعد تصريحه بصحته-: "محمد بن عبد الله بن بزيع ثقةٌ، وقد أَوْقَفَهُ غيرُهُ". قال الذهبيُّ: "وهو الصوابُ" (تلخيص المستدرك)، و (مختصر تلخيص الذهبي ٢٩). وبنحوه قال ابن رجب في (الفتح له ١/ ٢٤٣، ٢٤٤)؛ وذلك لأن مَنْ أَوْقَفَهُ أكثرُ وأثبتُ. والحديثُ ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٤٧٤٦). ومع ما ذكرناه من علةِ الحديثِ، رَمَزَ لصحته السيوطيُّ في (الجامع الصغير ٩٦١٣).

стр. 12221

٢٨٠٧ - حديثُ ابنِ عُمَرَ موقوفًا: ◼ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سُئِلَ ابنُ عُمَرَ، عَنِ الوُضُوءِ بَعدَ الغُسْلِ فَقَالَ: ((وَأَيُّ وُضُوءٍ أَفضَلُ (أَعَمُّ) مِنَ الغُسْلِ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ. [التخريج]: [عب ١٠٤٨ (واللفظ له) / ش ٧٤٨]. [السند]: رواه عبدُ الرزاقِ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عُمرَ (١)، عن نافعٍ، به. ورواه ابنُ أبي شيبةَ، عن أبي معاويةَ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن غُنَيمِ بنِ قَيسٍ، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: سندُ عبدِ الرزاقِ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ على ما قَرَّرْنَاهُ، وسندُ ابنِ أبي شيبةَ صحيحٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير غُنَيمٍ؛ فمن رجال مسلم، وهو ثقةٌ.

стр. 12222

روايةُ إِذَا لَمْ تَمَسَّ فَرْجَكَ بَعْدَ أَنْ تَقْضِيَ غُسْلَكَ: • وفي روايةٍ عَنْهُ مَوقُوفًا بِلفظِ: ((إِذَا لَمْ تَمَسَّ فَرْجَكَ بَعْدَ أَنْ تَقْضِيَ غُسْلَكَ فَأَيُّ وُضُوءٍ أَسْبَغُ مِنَ الغُسْلِ؟!)). [الحكم]: صحيحٌ موقوفٌ. [التخريج]: [عب ١٠٤٧]. [السند]: رواه عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ.

стр. 12223

روايةُ إِذَا اجتَنَبَ الفَرْجَ: • وفي روايةٍ: عَنْ سَالمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قَالَ: ((كَانَ أَبِي يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوضَّأُ، فَأَقُولُ: أَمَا يُجْزِيكَ الغُسْلُ؟ قَالَ: وَأَيُّ وُضُوءٍ أَتَمُّ (أَطْهَرُ) ١ مِنَ الغُسْلِ لِلجُنُبِ، [إِذَا اجتَنَبَ الفَرْجَ (مَا لَمْ يَمَسَّ فَرْجَهُ) ٢]، وَلَكِنَّهُ يُخَيَّلُ إليَّ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِي الشَّيءُ فَأَمَسُّهُ فَأَتَوَضُّأُ لِذَلِكَ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ، وصححه الألباني. [التخريج]: [طا ١٠٤/ عب ٤٢٤، ١٠٤٦ (واللفظ له) / هق ٨٥٩ (والزيادة له) / مدونة (١/ ١٣٤) (والروايتان له) / سعدان ٦٨/ منذ ٨٤/ هقع ١٠٤٢]. [السند]: رواه عبد الرزاق، عن معمر. ورواه سعدانُ بنُ نَصرٍ -ومن طريقه البيهقيُّ-، عنِ ابنِ عيينةَ. ورواه مالكٌ -ومن طريقه: ابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ-، ثلاثتهم: عنِ الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ. وقال الألبانيُّ: "إسنادُهُ صحيحٌ" (الضعيفة ١٠/ ٢٩١).

стр. 12224

روايةٌ: • وفي روايةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ: الوُضُوءُ مِنَ الغُسْلِ بَعْدَ الجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((لَقَدْ تَعَمَّقْتَ يَا عَبْدَ أَشْجَعَ)). [الحكم]: موقوفٌ إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [عب ١٠٤٩ (واللفظ له) / ش ٧٥٠]. [السند]: رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن مطرف، عن رجل من أشجع، به. ورواه ابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، قال: ((قَالَ رَجُلٌ مِنَ الحَيِّ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنِّي أَتَوَضَّأُ بَعْدَ الغُسْلِ، قَالَ: لَقَدْ تَعَمَّقْتَ)). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالةِ الرجلِ الأشجعيِّ. وروايةُ أبي إسحاقَ عندَ ابنِ أبي شيبةَ "قال: قالَ رجلٌ منَ الحَيِّ لابنِ عُمرَ ... " إلخ، غير متصلة، أرسله أبو إسحاقَ، فلم يذكرْ تحمله له عنِ الرجلِ، وهو لم يسمعْ منِ ابنِ عمرَ كما في (جامع التحصيل ٥٧٦).

стр. 12225

٢٨٠٨ - حديثُ أَبِي أُمَامَةَ: ◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ: ((يَغْسِلُ كَفَّيْهِ وَفَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ)) [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [تمام ١٢١٥]. [السند]: قال تمام: أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله، ثنا محمد بن هارون، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، عن أبي أمامة، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: الانقطاعُ؛ فإن مكحولًا لم يرَ أبا أُمامةَ ﵁، قال أبو حاتم: "لم يرَ أبا أُمامةَ". (المراسيل ٧٩٦). العلةُ الثانيةُ، والثالثةُ: بشر، وبكار؛ مجهولان، كما قال أبو حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٤٠٨)، وهذا الإسنادُ: (سليمان بن عبد الرحمن، عن بشر بن عون، عن بكار بن تميم) سند نسخة باطلة، كلها موضوعة، كما قال ابن حبان في (المجروحين ١/ ١٩٠).

стр. 12226

٢٨٠٩ - حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ تَوَضَّأَ بَعدَ الغُسْلِ فَلَيسَ مِنَّا)). [الحكم]: منكرٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وَضَعَّفَهُ: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، والذهبيُّ، والهيثميُّ، والسيوطيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [طب (١١/ ٢٦٧/ ١١٦٩١)، (١١/ ٣٦١/ ١٢٠١٩) / طس ٣٠٤١/ طص ٢٩٤/ عد (٥/ ٢٩٤)، (١٠/ ٤٤٦) / سط (صـ ٢٤٣) / ناسخ ٤٩/ محد (٣/ ١٦٨) / فقط (أطراف ٢٦٣٨) / جوزى (ناسخ ٩٦)]. [التحقيق]: لهذا الحديث طريقان: الطريقُ الأولُ: رواه الطبرانيُّ، عن محمد بن الفضل السقطي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن أبان بن أبي عياش، عن زيد بن صبيح، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: زيد بن صبيح؛ مجهولٌ، قاله الذهبيُّ في (الميزان ٣٠١٣). العلةُ الثانيةُ: أبان بن أبي عياش؛ متروكٌ، كما في (التقريب ١٤٢). وبه ضَعَّفَ الحديثَ الذهبيُّ في (ميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٤). العلةُ الثالثةُ: أبو بلالٍ الأشعريُّ؛ ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٩٩)، وقال: "يغرب ويتفرد"، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ في (السنن عقب رقم ٨٥٧)،

стр. 12227

ولَيَّنَهُ الحاكمُ (لسان الميزان ٨/ ٢٦، ٩/ ٣٢)، وقال البيهقيُّ: "لا يُحتجُّ به" (الخلافيات ٣/ ٤١٢). ورواه ابنُ عَدِيٍّ، من طريق يوسف بن خالد السَّمْتِيِّ، عن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. فأَسْقَطَ منه زيدًا، ويوسفُ تَرَكُوهُ، وكَذَّبَهُ ابنُ مَعينٍ، كما في (التقريب ٧٨٦٢). وكذلك رواه الدارقطنيُّ، من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن أبان ... به، وقال: "غريب من حديث عكرمة". قلت: ومحمد بن الفضل كَذَّبُوهُ، كما في (التقريب ٦٢٢٥). الطريق الثاني: رواه بحشل -وعنه الطبراني في (الكبير ١١٦٩١) و (الأوسط)، و (الصغير) -، عن سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير (١)، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس ... به. قال الطبرانيُّ: "لم يروه عن أبان بن تغلب إلا سعيد بن بشير، ولا عن سعيد إلا الوليد، تَفَرَّدَ به سليمان بن أحمد". وقال ابنُ عَدِيٍّ: "غريبٌ جدًّا عن الوليدِ، وإن كان قد حَدَّثَ به غير سليمان بن أحمد". وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ: العلةُ الأُولى: سليمانُ بنُ أحمدَ الواسطيُّ؛ كَذَّبَهُ ابنُ مَعينٍ، وغيرُهُ، وقال

стр. 12228

ابنُ أبي حَاتمٍ: "كتب عنه أَبي، وأحمدُ، ويحيى، ثم تَغيَّرَ وأَخَذَ في الشُّربِ والمعازفِ، فتُرِكَ"، واتَّهَمَهُ ابنُ عَدِيٍّ بسَرقةِ الحديثِ (لسان الميزان ٣٥٧٧). وبه ضَعَّفَ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ الحديثَ في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٠). وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير) و (الأوسط) و (الصغير)، وفي إسنادِ (الأوسط) سليمانُ بنُ أحمدَ، كَذَّبَهُ ابنُ مَعِينٍ، وضَعَّفَهُ غيرُهُ، ووَثَّقَهُ عبدانُ". (مجمع الزوائد ١٤٨٤). العلةُ الثانيةُ: الوليدُ بنُ مسلمٍ؛ مُدَلِّسٌ، يُدلِّسُ تدليسَ التسويةِ، ولم يُصَرِّحْ بسماعِ سعيدِ بنِ بشيرٍ من أبانَ بنِ تَغْلِبَ. العلةُ الثالثةُ: سعيدُ بنُ بَشيرٍ؛ ضعيفٌ كما في (التقريب ٢٢٧٦). والحديثُ رمز له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير ٨٦٠٨). وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف الجامع ٥٥٣٥).

стр. 12229

٢٨١٠ - حديثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَيسَ مِنَّا مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الغُسْلِ)). [الحكم]: منكرٌ، كسابقه. [التخريج]: [فاصل ٢٦٩]. [السند]: قال الرامهرمزيُّ: حدثنا عبدانُ، ثنا أبو كاملٍ الجحدريُّ، ثنا عمرٌو النميريُّ، ثنا ثابتٌ البنانيُّ، عن أنسٍ، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير عمرو النميري، فلم نجدْ مَن ترجمَ له، إلا أن يكونَ هو عمرو بن عبد الله أبو هارون النمري، فقد ذكره ابنُ الجوزي في (المتروكين ٢٥٧٣)، والذهبيُّ في (الميزان ٦٤٠٤)، ونقل عن الأزديِّ أنه قال: "ضعيفٌ جدًّا".

стр. 12230

٢٨١١ - حديثُ يَزِيْدَ بنِ نَعَامَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ يَزِيْدَ بنِ نَعَامَةَ الضَّبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الغُسْلِ فَلَيسَ مِنَّا)). [الحكم]: منكرٌ، وإسنادُهُ مرسلٌ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ أبو نُعَيمٍ. [التخريج]: [مهم ٢٩/ حل (٨/ ٥١، ٥٢)]. [السند]: رواه ابنُ منده في (مسند إبراهيم بن أدهم)، عن إبراهيم بن محمد، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا كثير بن عبيد، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم، عن أبان، عن يزيد بن نعامة، به. ورواه أبو نُعَيمٍ في (الحلية)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية، عن إبراهيم بن أدهم، حدثني أبان، عن يزيد الضبي، به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلةُ الأُولى: الإرسالُ؛ يزيدُ بنُ نَعَامَةَ تابعيٌّ، ليستْ له صحبةٌ على الصحيحِ، كما قال أبو حاتم، وقد نُسبَ للبخاريِّ القولُ بصحبته، وفي ذلك نظر بَيَّنَهُ الحافظُ في (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٦٤). العلةُ الثانيةُ: أبانُ، هو: ابنُ أبي عياشٍ، وهو متروكٌ. وبهاتين العلتين أعلَّهُ أبو نُعَيمٍ فقال: "أبان هذا هو ابنُ أبي عياش، ويزيدُ

стр. 12231

الضَّبِّيُّ ليس بصحابيٍّ، والحديثُ فيه إرسالٌ، وأبانُ هو متروكُ الحديثِ" (الحلية ٨/ ٥٢). العلةُ الثالثةُ: عنعنةُ بقيةَ؛ وهو كثيرُ التدليسِ عن الضعفاءِ، كما في (التقريب ٧٣٤).

стр. 12232

٤٧١ - بَابُ قَدْرِ مَاءِ الغُسْلِ ٢٨١٢ - حديثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [اللغة]: ((الصَّاعُ)): "الذي يُكَالُ به، وهو أربعةُ أمدادٍ، والجمعُ: أصوُع". (مختار الصحاح ١/ ٣٧٥). ((المد)): "رطلٌ وثُلُثٌ بالعراقي عند الشافعي وأهل الحجاز، وهو رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق. وقيل: إن أصل المُد مُقدرٌ بأن يَمُدَّ الرجلُ يديه فيملأ كفيه طعامًا ". (النهاية ٤/ ٣٠٨). [التخريج]: [خ ٢٠١/ م ٣٢٥ (واللفظ له) / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في "باب الاقتصاد في الوضوء والغسل" * * *

стр. 12233

٢٨١٣ - حديثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: (([كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِي القَدَحِ وَهُوَ الفَرَقُ، وَ] كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ] ... )). الحديث. [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م)، دون الزيادتين فلمسلم. [التخريج]: [خ ٢٥٠/ م ٣١٩، ٣٢١ (والزيادة الأُولى، والثانية له) / ........ ]. تَقَدَّمَ الحديثُ بطولِهِ وتخريجه في باب: (غُسل الجنب مع امرأته). * * *

стр. 12234

٢٨١٤ - حديثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ((إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، [ثُمَّ أَخَذَ بكَفيه]، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [اللغة والفوائد]: قال أبو نُعيم: "الحلاب: القدح الذي أحلب فيه الحلاب الذي يحلب فيه اللبن، أي: بذلك القدح كان يغتسل" (المستخرج ٧١٦). وقال العباسُ بنُ محمدٍ: "وأرانا أبو عاصم قدر الحلاب بيده، فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال" (السنن الكبرى للبيهقي ٨٨٨). [التخريج]: [خ ٢٥٨ (واللفظ له) / م ٣١٨ (والزيادة له ولغيره) / ....... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في "باب صفة الغسل".

стр. 12235

روايةُ يَغْتَسِلُ فِي حِلَابٍ قَدْرَ هَذَا: • وفي روايةٍ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي حِلَابٍ قَدْرَ هَذَا))، وَأَرَانَا أَبُو عَاصِمٍ قَدرَ الحِلَاب بيَدِهِ، فَإذَا هُوَ كَقَدْرِ كُوزٍ يَسَعُ ثَمَانيَةَ أَرطَالٍ. [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ. [التخريج]: [هق ٨٨٨/ شافي (رجب ٢/ ١٧)]. [السند]: رواه البيهقيُّ في (السنن ٨٨٨)، عن أبي عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن حنظلة، عن القاسم، عن عائشة، به. ورواه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر الفقيه في كتاب (الشافي) -كما في (فتح الباري لابن رجب ٢/ ١٧) -، من طريقٍ أبي عاصم، به. [التحقيق]: هذا سندٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، وقد تَقَدَّمَ الحديثُ في (الصحيحين) من طريقِ أبي عاصمٍ -وهو النبيلُ-، عن حنظلةَ -وهو ابنُ أبي سفيانَ: ثقة حجة-، به نحوه.

стр. 12236

٢٨١٥ - حديثٌ ثَالِثٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أَبي سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ [مِنَ الرَّضَاعَةِ] عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ [مِنَ الجَنَابَةِ]؟ ((فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ (قَدْرِ) ١ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ، وَأَفَاضَتْ (وَأفْرَغَتْ) ٢ عَلَى رَأْسِهَا، [ثَلَاثًا]، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ (سِتْرٌ) ٣)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٢٥١ (واللفظ والرواية الأولى له) / م ٣٢٠ (والزيادات، والرواية الثانية، والثالثة له ..... ]. تَقَدَّمَ الحديثُ بطولِهِ وتخريجه في باب: (يجزئ في الغسل إفاضة الماء).

стр. 12237

٢٨١٦ - حديثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ البَاقِرِ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ هُوَ وَأَبُوهُ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الغُسْلِ، (تَمَارَينَا في الغُسْلِ عِنْدَ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله)، فَقَالَ [جَابرٌ]: يَكْفِيكَ [مِنَ الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَة] صَاعٌ [مِنْ مَاءٍ]. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي [صَاعٌ وَلَا صَاعَانِ]. فَقَالَ جَابرٌ: ((كَانَ يَكْفِي مَنْ هُو أَوفَى مِنْكَ شَعَرًا وَخَيرٌ مِنْكَ)). ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ. [الحكم]: صحيحٌ (خ). [اللغة]: ((أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ)) أي: صلَّى بنا إمامًا وليس عليه سوى ثوب واحد (فتح الباري ١/ ٨١) بتصرف. [فائدة]: قال الحافظُ ابنُ رَجبٍ ﵀: ((في هذا: دلالةٌ على أن سادات أهل البيت كانوا يطلبون العلم من أصحاب النبي ﷺ كما كان يطلبه غيرهم، فَدَلَّ ذلك كَذِبُ ما تزعمه الشيعةُ، أَنَّهُم غيرُ محتاجين إلى أَخْذِ العلمِ عن غيرِهِم، وأَنَّهُم مختصون بعلمٍ يحتاجُ الناسُ كلُّهم إليه، ولا يحتاجون هم إلى أحدٍ، وقد كذَّبهُم في ذلك جعفرُ بنُ محمدٍ وغيرُهُ من عُلماءِ أهلِ البيتِ ﵃) (فتح الباري ١/ ٢٥٢). [التخريج]: [خ ٢٥٢ (واللفظ له) / ن ٢٣٥ (والزيادات والرواية له) / كن ٢٨٥/ هق ٩٥٢/ كر (٥٤/ ٢٧٤) / فقط (أطراف ١٦٧٥) / حداد ٣٢٨].

стр. 12238

[السند]: قال البخاريُّ: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو جعفر، به. ورواه النسائيُّ في (الصغرى ٢٣٥)، قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي جعفر، به. بالزيادات والرواية المذكورة. [تنبيه]: للحديث رواياتٌ أُخْرَى، سبقتْ بتخريجها وتحقيقها في "باب الاقتصاد في الوضوء والغسل". * * *

стр. 12239

٢٨١٧ - حديثُ سَفِينَةَ: ◼ عَنْ سَفِينَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ المَاءِ مِنَ الجَنَابَةِ، وَيُوَضِّئُهُ المُدُّ)). [الحكم]: صحيحٌ (م). [التخريج]: [م (٣٢٦/ ٥٢) (واللفظ له) / حم ٢١٩٣٠/ ....... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في "باب الاقتصاد في الوضوء والغسل". * * *

стр. 12240

٢٨١٨ - حديثٌ رابعٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ)). • وفي روايةٍ، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِنَحْوِ المُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِنَحْوِ الصَّاعِ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: العقيليُّ، ومغلطاي، والألبانيُّ. وحَسَّنَهُ: النوويُّ، والمنذريُّ. [التخريج]: [د ٩١ (واللفظ له) / ن ٣٥٠، ٣٥١/ جه ٢٦٩/ حم ٢٤٨٩٧ (والرواية له ولغيره)، ٢٤٨٩٨، ٢٥٠١٥، ٢٥٨٣٦، ٢٥٩٧٤، ٢٥٩٧٥، ٢٥٩٧٦، ٢٦٠١٩، ٢٦١٢٠، ٢٦٣٩٣/ ....... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في "باب الاقتصاد في الوضوء والغسل". وانظر بقية شواهده في الباب المذكور. * * *

стр. 12241

٢٨١٩ - حديثٌ خامسٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ مُوسَى الجُهَنِيِّ، قَالَ: أُتيَ مُجَاهدٌ بِقَدَحٍ (جَاءُوا بِعُسٍّ في رَمَضَانَ) حَزَرْتُهُ ثَمَانيَةَ [أَوْ تِسْعَةَ، أَوْ عَشَرَةَ] أَرْطَالٍ، فَقَالَ [مُجَاهِدُ]: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا)). [الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: ابنُ عبد الهادي، ومغلطاي، والألبانيُّ، وجَوَّدَهُ: ابنُ التركماني، وحَسَّنَهُ: ابنُ الملقنِ. [اللغة]: ((العُسُّ)): "القدحُ الكبيرُ، وجمعُهُ: عِسَاسٌ وأعْسَاسٌ". (النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٦٦). ((حَزَرْتُهُ)): "حزرته -بمهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة-؛ أي: قَدَّرتُهُ وَخَمنتُهُ" (حاشية السندي على النسائي ١/ ١٢٦). [الفوائد]: قال ابن حجر في (الفتح ١/ ٣٦٤) بعد ذِكْرِهِ حديثَ مُجَاهدٍ هذا: "نقلَ أبو عبيدٍ الاتفاقُ على أن الفَرَقَ ثلاثةُ آصُعٍ، وعلى أن الفَرَقَ ستة عشر رطلًا، ولعلَّه يريدُ اتفاقَ أهلِ اللغةِ، وإلَّا فقد قال بعض الفقهاء من الحنفية وغيرهم: أن الصاع ثمانية أرطال، وتمسكوا بما رُوي عن مجاهد في الحديث الآتي عن عائشة: أنه حزر الإناء ثمانية أرطال، والصحيح الأول -أي: أن الصاع خمسة أرطال وثلث-، فإن الحزر لا يُعارَضُ به التحديد، وأيضًا فلم يصرح مجاهد بأن الإناء المذكور صاع، فيحمل على اختلاف الأواني مع تقاربها".

стр. 12242

[التخريج]: [ن ٢٣١ (واللفظ له) / كن ٢٨١/ حم ٢٤٢٤٨ (والرواية والزيادتان له) / جعد ٢٢٩٣/ أمع ١٤٢٢، ١٤٢٣/ منذ ٦٣٨]. [السند]: رواه أحمد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن موسى الجهني، به. ورواه ابن المنذر، وأبو عبيد من طريق يحيى القطان، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، غير موسى فمن رجالِ مسلمٍ وهو ثقةٌ عابدٌ. وقد تَكَلَّمَ بعضُهُم في سماعِ مجاهدٍ من عائشةَ، والصحيحُ: ثبوتُ سماعِهِ منها، كما هنا، وقد صرَّحَ بسماعِهِ منها في ((صحيح البخاري)) أيضًا. انظر: (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٣). وقد أنكرَ شعبةُ هذا الحديثَ على يحيى القطانِ، قال الإمامُ أحمدُ: "قال يحيى: أَنْكَرَهُ عليَّ شعبةُ" يعني: حديثَ عائشةَ هذا، انظر: (العلل لأحمد ١١٨٧). قلنا: لم ينفردْ به القطانُ، فقد تابعه يحيى بن زكريا وشريك النخعي: فرواه النسائيُّ في (الصغرى) و (الكبرى)، عن محمدِ بنِ عُبيدٍ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن موسى الجهني، به. وهذا إسنادٌ جيدٌ -كما قال ابنُ التركماني في (الجوهر ١/ ١٩٣) -، رجالُهُ ثقاتٌ غير محمد بن عبيد -وهو المحاربي-؛ فصدوقٌ، كما في

стр. 12243

(التقريب ٦١٢٠)، وصَحَّحَهُ ابنُ عبدِ الهادي في (التنقيح ٣/ ١٣٩)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٦٩)، وصاحبُ (عون المعبود ١/ ٢٧٩)، والألبانيُّ في (صحيح النسائي ٢٢٦). وحَسَّنَهُ ابنُ الملقنِ في (البدر ٢/ ٥٩٧). * ورواه ابنُ الجعدِ، وأبو عُبيدٍ، عن شَريكٍ، عن موسى الجُهَنيِّ، بنحوه. وشَريكٌ وإن كان سيئَ الحفظِ إلا أنه لا بأسَ بحديثِهِ في المتابعاتِ. وقد رَدَّ ابنُ حزمٍ هذا الحديثَ بِالشَّكِّ، حيثُ قَالَ: "وهذا لا حجةَ فيه؛ لأن موسى قد شَكَّ في ذلك الإناءِ من ثمانيةِ أرطالٍ إلى عشرة" (المحلى ٥/ ٢٤٢).

стр. 12244

روايةُ أَنَّ مُجَاهِدًا حَزَرَهُ: • وَفي رِوَايَةٍ: عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَاسْتَسْقَى بَعْضُنَا، فَأُتيَ بِعُسٍّ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا)). قَالَ مُجَاهدٌ: فَحَزَرْتُهُ فِيمَا أَحزُرُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، تِسْعَةَ أَرْطَالٍ، عَشَرَةَ أَرْطَالٍ. [الحكم]: صحيحٌ، غير أن الذي حزره هو موسى الجهنيُّ، كما في الروايةِ السابقةِ. [التخريج]: [طح (٢/ ٤٨)]. [السند]: رواه الطحاويُّ، عن أحمد بن أبي عمران أبي جعفر الفقيه المصري، قال: ثنا محمد بن شجاع، وسليمان بن بكار، وأحمد بن منصور الرمادي، قالوا: ثنا يعلى بن عبيد، عن موسى الجهني، عن مجاهد، به. [التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير محمد بن شجاع-وهو الثَّلجيُّ-؛ متروكٌ، كما في (التقريب ٥٩٥٤)، وسليمانُ بنُ بَكَّارٍ ذَكَرَهُ ابنُ يُونسَ في ((علماء مصر)) -كما قال العينيُّ في (مغاني الأخيار ١٩٨) -، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمتُهُ في (الإكمال ٤/ ٥٣٤). وقد تابعهما أحمد بن منصور، وهو ثقةٌ حافظٌ، ولذا صَحَّحَهُ العينيُّ في (العمدة ٥/ ٢٠٣).

стр. 12245

قلنا: ولكن ابن أبي عمران شيخ الطحاويِّ لم يَنْسِبِ السياقَ لأَحدٍ منَ الثلاثةِ، ولعلَّ الوَاهِمَ في نسبةِ الحزر إلى مجاهدٍ أحدُ الرجلينِ المذكورين أولًا، والله أعلم. روايةُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ جَمِيعًا: • وفي روايةٍ، قَالَتْ: ((وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَاغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ جَمِيعًا)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [أمع ١٥٧٣]. [السند]: قال القاسمُ بنُ سلام في (الأموال): حدثنا عمرو بن طارق، عن ابن لهيعة، عن أبي عيسى الخراساني، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لأجلِ ابنِ لهيعةَ فهو ضعيفٌ، كما تَقَدَّمَ مِرارًا.

стр. 12246

روايةُ الحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ: • وَفي روَايَةٍ: عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: ((أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلتُ: يَا أُمَّ المُؤمنينَ، مَا كَانَ يَقْضِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلَهُ [مِنَ الجَنَابَةِ]؟، قَالَ: ((فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ حَزَرَتْهُ صَاعًا بِصَاعِكُمْ هَذَا)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ ابنُ رجبٍ. [التخريج]: [حم ٢٥٨١٦ (والزيادة له) / ش ٧١٤ (واللفظ له)]. [السند]: أخرجه أحمدُ، وابنُ أبي شيبةَ، عن إسماعيلَ ابنِ عُلَيَّةَ، حدثنا يُونسُ، عنِ الحسنِ، قال: قال رجلٌ: قلتُ لعائشةَ ... ، فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالةِ الرجلِ الذي حدَّثَهُم عن عائشةَ، فقد أَبْهَمَهُ الحسنُ ولم يُسمِّهِ. ولذا قال ابنُ رَجبٍ: "فيه انقطاعٌ" (فتح الباري ١/ ٢٥١)، وهذا جارٍ على ما يَراهُ بعضُهُم أن وجودَ الراوي المبهم مثل عدمه، فيجعلونه منقطعًا، انظر (علوم الحديث للحاكم صـ ٢٧). * * *

стр. 12247

روايةُ صَاعًا بِصَاعِكُمْ: • وَفي روَايةٍ: عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ مَا كَانَ يُجْزِئُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الغُسِلِ؟ فَأَخْرَجَتْ إِليْنَا إِنَاءً حَزَرْتُهُ صَاعًا بِصَاعِكُمْ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [وزير ١٠٣]. [السند]: قال الوزير أبو القاسمِ الجراح في (جزء من حديثه): حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا أبو شهاب، عن يونس، عن الحسن، قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ الحسنُ لم يسمعْ من عائشةَ، انظر: (تهذيب الكمال ٦/ ٩٧)، فإمَّا أن يكونَ سقطَ مِنَ الإسنادِ مَن سألَ عائشةَ، أو يكون هذا من أوهام أبي شهابٍ الحَنَّاطِ، ففي حفظه مقال، ولذا قال الحافظُ: "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ٣٧٩٠).

стр. 12248

٢٨٢٠ - حديثٌ سَادِسٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ في تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ ... )). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ، وضَعَّفَهُ: النوويُّ، والمنذريُّ، وابنُ دَقِيقِ العيدِ، ومغلطاي، وابنُ الملقنِ، وبدرُ الدينِ العينيُّ. [التخريج]: [د ٩٧، ٩٨ (واللفظ له) / ك ٦١١]. وتَقَدَّمَ الحديثُ بتمامِهِ وتخريجه، والكلامُ عليه في بابِ: (غسل الجنب مع امرأته).

стр. 12249

٢٨٢١ - حديثُ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ: أَنَّ جَدَّتَهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ دَفَعَتْ إِلَيْهَا مِخْضَبًا مِنْ صُفْرٍ، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِيهِ)). قَالَ طَلْحَةُ: [فَأَرَتْنِيهِ أُمُّ كُلْثُومٍ]، وكَانَ نَحْوَ الصَّاعِ أَوْ أَقَلَّ (أَوْ أَكْبَرَ قَلِيلًا))). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [اللغة]: " (المِخْضَبُ) بِالكَسْرِ: شِبْهُ المِرْكَنِ، وَهِيَ إجَّانةٌ تُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ" (النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٠٤). " (صُفْر): -بالضم- آنيةٌ منَ النُّحَاسِ" (مختار الصحاح - مادة ص ف ر). [التخريج]: [عل ٦٩٣٢ (والزيادة والرواية له) / طب (٢٣/ ٣٥٤/ ٨٣٠) (واللفظ له)]. [السند]: رواه أبو يعلى، عن عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة، به. ورواه الطبرانيُّ، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عقبة، به. وسَقَطَ من إسنادِهِ (يونسُ بنُ بُكيرٍ)، والصوابُ: إثباتُهُ كما عند أبي يعلى، وابنِ أبي حاتم في (العلل ١٥٤).

стр. 12250

[التحقيق]: هذا سندٌ رجالُهُ مُوثَّقُونَ، غير أُمِّ كلثومٍ هذه، فلم نجدْ لها ترجمةً. قال ابنُ عبدِ الهادي: "ولم يخرِّجْ أحدٌ من أصحابِ الكتبِ الستةِ هذا الحديث، ولم يرووا لأُمِّ كُلثومٍ هذه شيئًا، ولم أرَ هذا الحديثَ في (مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل) أيضًا، والله أعلم" (تعليقه على العلل صـ ٢٢٠). قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وأُمُّ كُلثومٍ هذه لم أَرَ مَن ترجمها، وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ" (مجمع الزوائد ١١٠٧). * * *

стр. 12251

٤٧٢ - بَابُ غُسْلِ المَرأَةِ المُتَضَفرَةِ ٢٨٢٢ - حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((لَا. إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ (عَلَى سَائِرِ جَسَدكِ) المَاءَ فَتَطْهُرِينَ [أَوْ قَالَ: فَإِذَا أَنْتِ قَدْ تَطَهَّرْتِ])). [الحكم]: صحيح (م). [الفوائد]: من مقتضى الجمع بين الأدلة والعمل بها كلها في مسألة نقض المرأة شعرها للغسل يتبين: ١ - أنه ليس على المرأة أن تنقضَ شعرَهَا للغُسلِ منَ الجنابةِ، ويجزئها أن تفيضَ عليه الماءَ. قال الترمذيُّ عقب الحديث: "والعملُ على هذا عندَ أَهلِ العلمِ: أن المرأةَ إذا اغتسلتْ منَ الجَنَابةِ فلم تنقضْ شعرها أن ذلك يجزئها بعد أن تفيضَ الماءَ على رَأْسِهَا". ٢ - أنه على المرأة أن تنقضَ شعرها للغُسلِ من الحيضِ، وكذا تنقضه إذا اغتسلتْ تعبدًا وهي حائضٌ كغُسلِ الإحرامِ، والأحاديثُ في هذا البابِ والذي

стр. 12252

يليه دالةٌ على ذلك دلالةً بَيِّنَةً. [التخريج]: [م ٣٣٠ (واللفظ له) / د ٢٥١/ ت ١٠٦ (والزيادة والرواية له ولغيره) / ن ٢٤١/ كن ٢٩٦/ جه ٥٨١/ حم ٢٦٤٧٧، ٢٦٦٧٧/ خز ٢٦٢/ حب ١١٩٣/ عه ٩٢٥، ٩٢٦، ٩٦٧، ٩٦٨/ عب ١٠٥٤/ ش ٧٩٧/ عل ٦٩٥٧/ حمد ٢٩٦/ جا ٩٨/ أم ٩٥/ شف ١٠٦/ حق ١٨٥١، ١٨٥٢/ منذ ٦٧٥/ معر ٧١٦/ طب (٢٣/ ٢٩٦/ ٦٥٧، ٦٥٨) / طس ١٨٢١/ قط ٤٠٦/ مسن ٧٣٦، ٧٣٧/ هق ٨٥٨/ هقع ١٤٢٦/ هقغ ١٤٩/ هقخ ٧٧٦/ تحقيق ١١٥، ٢٥٩/ طوسي ٩١/ علحا ١٨٩/ محلى (٢/ ٣٠) / صلاة ٧٧/ بغ ٢٥١/ حداد ٣٥٨/ حسيني (حمام ٢٤) / ياني (ق ٣/ أ)]. [السند]: قال مسلمٌ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، كلهم: عن ابن عيينة، قال إسحاق: أخبرنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة، به. والزيادة والرواية صحيحتان: رواه الترمذيُّ بهما، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، به. وهذا سندٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ.

стр. 12253

روايةُ فَأَنقُضُهُ للحَيضَةِ وَالجَنَابَةِ؟: • وفي روايةٍ بلفظِ: فَأَنْقُضُهُ لِلحَيضَةِ وَالجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((لَا، ... )). الحديث. [الحكم]: صحيحٌ (م)، إلَّا أنَّ قولَهَا: "لِلحَيضَةِ" شَاذٌّ، كما قال ابنُ القيمِ، وابنُ رَجَبٍ، والألبانيُّ، وظاهرُ صنيعِ مسلمٍ يَدُلُّ على ذلك. [التخريج]: [م ٣٣٠ (واللفظ له) / طس ٩٦٦/ هق ٨٧٢/ محلى (٢/ ٣٨)]. [السند]: رواه مسلمٌ -ومن طريقه ابن حزم- قال: حدثنا عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، به. ورواه البيهقيُّ في (الكبرى ٨٧٢)، من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، به. [تنبيه]: لفظة: (لِلحَيْضَةِ)، تَفَرَّدَ بها عبدُ الرزاقِ دونَ غيرِهِ منَ الحُفَّاظِ مما يَدُلُّ على خطئِهِ في ذكرها. فقد رواه مسلمٌ أيضًا من طريقِ يزيدَ بنِ هارونَ، عنِ الثوريِّ، به، ليسَ فيه ذكرُ الحَيضِ. وكذا رواه مسلمٌ من طريقِ ابنِ عيينةَ، وروحِ بنِ القاسمِ، عن أيوبَ بنِ موسى، به، ليسَ فيه ذِكْرُ الحَيضِ. وكذا رواه إبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ، عن أيوبَ، خَرَّجَهُ الطبرانيُّ في (الأوسط

стр. 12254

٩٦٦). فكلُّ هؤلاءِ جعلوا الحديثَ في غُسْلِ الجنابةِ فقط. وكذلك هو في (المصنف ١٠٤٦) ليس فيه ذِكْرُ الحيضِ ولا الجنابةِ، بل سؤالٌ مطلقٌ. ورواه أبو عوانةَ في (مستخرجه ٩٢٥)، والطبرانيُّ في (المعجم الكبير ٢٣/ ٢٩٦/ ٦٥٧) من طريقِ الدَّبَرِيِّ عن عبدِ الرزاقِ بلفظِ: ((لِلْجَنَابَةِ)). وهذا كلُّه يدلُّ على أن هذه اللفظةَ: ((لِلْحَيْضَةِ)) غيرُ محفوظةٍ في الحديثِ. ولهذا قال ابنُ القيمِ: "ومَن أعطى النظرَ حَقَّهُ؛ عَلِمَ أن هذه اللفظةَ ليستْ محفوظةً في الحديثِ" (حاشيته على السنن ١/ ٢٩٥). وقال ابنُ رجبٍ: "وهذه اللفظةُ -أعني: لفظةَ ((الحَيْضَةِ)) - تَفَرَّدَ بها عبدُ الرزاقِ، عنِ الثوريِّ، وكأنَّها غيرُ محفوظةٍ، فقد رواه غيرُ واحدٍ عنِ الثوريِّ فلم يذكروها، وقد رُويتْ أيضًا هذه اللفظةُ من حديثِ سالمٍ الخياطِ، عنِ الحسنِ، عن أُمِّ سلمةَ، وسالمٌ ضعيفٌ، والحسنُ لم يسمعْ من أُمِّ سلمةَ" (فتح الباري ٢/ ١١٠). وكذلك حكمَ عليها بالشذوذِ الألبانيُّ في (صحيح سنن أبي داود ٢/ ٤)، وفي (الإرواء ١/ ١٦٨)، وفي (الصحيحة ١/ ٣٦٨). أما الطريقُ الآخرُ الذي أَشَارَ إليه ابنُ رَجبٍ: فرواه الطبرانيُّ في (الأوسط ٩٦٦)، عن أحمد بن مسعود، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن سالم الخياط، عن الحسن، عن أم سلمة، به.

стр. 12255

وهذا سندٌ وَاهٍ؛ مُسلسلٌ بالعللِ من أولِهِ إلى آخرِهِ، وقد ذَكَرَ ابنُ رَجبٍ له علتان فقط: فالأُولى: ضَعْفُ سالمٍ. والثانيةُ: الانقطاعُ بينَ الحسنِ، وأُمِّ سلمةَ. وفيه أيضًا: أنه من روايةِ عمرو بن أبي سلمة أبي حفص التنيسي، عن زهير بن محمد التميمي العنبري، وروايةُ أهلِ الشامِ عن زُهيرٍ منكرةٌ، بل قال أحمدُ: "أما أحاديثُ أَبي حفصٍ ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة"، (تهذيب الكمال ٩/ ٤١٧)، وقال الحافظُ في زهيرٍ: "روايةُ أهلِ الشامِ عنه غيرُ مُستقيمةٍ، فَضُعِّفَ بسببها"، (التقريب ٢٠٤٩). وقد رُوي من وجهٍ آخر عنِ الحسنِ: فرواه السرقسطيُّ، عن محمد بن علي الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن الوليد سمعتُ الحسن يقول: " (قَالَتْ) (١) أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنِّي أَمْتَشِطُ فَأُخَمِّرُ رَأْسِي إِخْمَارًا شَدِيدًا فَكْيفَ أَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ وَالحَيْضَةِ؟ فَقَالَ: ((تُفِيضِينَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ)). عزاه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٣٢) إلى (كتاب الدلائل) للسرقسطيِّ، ولم نجدْهُ في المطبوعِ منه. وهو منقطعٌ أيضًا؛ الحسنُ لم يسمعْ من أُمِّ سلمةَ كما سبقَ. والوليدُ -راويه عنِ الحسنِ- الأقربُ أنه: ابنُ دينارٍ السعديُّ، وقد ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ (الجرح والتعديل ٩/ ٤)، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٥٥٠)،
следующие страницы →