← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 12461–12500 · переход к 12466.

стр. 12461

نعم، تابع إسماعيل المكي على ذكر (الحارث)؛ الحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري، كما ذكر الدارقطني في (العلل ٤٧٥) إلا أن روايةَ الجماعةِ أصحُّ. قال الدارقطنيُّ: "يرويه أبو إسحاقَ السبيعيُّ، واختُلِفَ عنه؛ فرواه شعبة، والثوري، وإسرائيل، وشَريك، وزهير، وقيس، وورقاء، وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن عليٍّ. وخالفهم: الحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري، روياه عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ. وَوَهِمَا في ذكر الحارث" (العلل ٤٧٥). وقد أعلَّه البيهقيُّ بهذه العلةِ أيضًا، فقال: "هذا غلطٌ، والمشهورُ عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن عليٍّ، كما تقدم" (السنن الكبرى ٢/ ٣٩٦). هذا بخصوصِ السندِ. وأما المتنُ: ففيه: ((أَنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَ عليًّا رضى الله عنه بتغسيلِ أبي طالبٍ وتكفينه" ولم يأتِ ذلك من طريقٍ صحيحٍ. وإنما المحفوظُ من روايةِ الثقاتِ: عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن عليٍّ، بلفظ: ((اذْهَبْ فَوَارِهِ)). ولذا قال الجوزجانيُّ: "ليس فيه: أنه غسَّلَ أبا طالبٍ، إنما قال النبيُّ ﷺ : ((اذْهَبْ فَوَارِهِ ... )) " (المغني لابن قدامة ١/ ٢٧٩)، وهو قولُ الطحاويِّ في (مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٨٤)، والبيهقيِّ في (السنن الكبرى ٢/ ٣٩٢)، والزيلعيِّ في (نصب الراية ٢/ ٢٨١)، والحافظِ في (التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤). وقال ابنُ المُلقنِ: "ورُوي أنه أمره بغسله ولا أصلَ له، كما قاله القاضي

стр. 12462

عبد الوهاب" (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٩/ ٤٨٤) وقد وَرَدَ من وجهٍ آخرَ أنه غَسَّلَهُ كما في الرواية التالية. روايةُ ... وَوَارِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ورَحِمَهُ: • وفي روايةٍ قَالَ: ((لَمَّا أَخْبَرتُ رَسُولَ الله ﷺ بِمَوتِ أَبي طالِبٍ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وكَفِّنْهُ وَوَارِهِ غَفَرَ الله لَهُ ورَحِمَهُ)) قالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ))، قَالَ: وجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَستَغفِرُ لَهُ أَيَّامًا ولَا يَخرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، حَتَّى نَزَلَ عَلَيهِ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِه الآيَةِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبيّ والَّذينَ آمَنوا أَنْ يَستَغفِروا لِلمُشرِكينَ﴾ الآيَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْتُ". [الحكم]: باطلٌ بهذا السياقِ. [التخريج]: [سعد (١/ ١٠١) (واللفظُ لَهُ) / كر (٦٦/ ٣٣٦) / غيل (حبير ٢/ ٢٣٤)]. [السند]: قال ابنُ سعدٍ: أخبرنا محمد بن عمر الواقديُّ، حدَّثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: الواقديُّ، وهو متروكٌ، وكذَّبه غيرُ واحدٍ منَ الأئمةِ

стр. 12463

ونسبوه إلى الوضعِ، انظر (التاريخ الكبير ١/ ١٧٨)، و (الجرح والتعديل ٨/ ٢١)، و (ميزان الاعتدال ٦/ ٢٧٣)، و (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٦٤). وقد تفرَّدَ بهذا السياقِ؛ وقد زادَ فيه: "أَمْرَ النبيِّ ﷺ بتغسيلِ أبي طالبٍ، وتكفينه، واستغفار النبي ﷺ له، واعتزاله في بيته حتى نزلت الآية"، وكلُّ هذا لا أصلَ له في روايةِ الثقاتِ عن عليٍّ، ولعلَّه من وضعِ الواقديِّ، والله أعلم. ومعاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٤٦٩). وأما أبوه: فترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٥/ ١٣٨)، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٥/ ١٠٠)، وأخرجَ له مسلمٌ حديثًا واحدًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٣٢)، وابنُ خَلْفُوْنَ في (ثقاته)، كما في (إكمال تهذيب الكمال ٨/ ٤٥)، وقال الحافظُ: "مقبولٌ" (التقريب ٣٤٥١). وقد رُوي تغسيلُ أبي طالبٍ من حديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ، ومرسل الشَّعْبي، وكلاهما منكر، وهما التاليان.

стр. 12464

٢٨٨٧ - حديثُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: • عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: ((دَخَلَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: ((فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي)). فَغَسَلْتُهُ وَوَارَيْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ)). [الحكم]: منكرٌ لا أصلَ لَهُ، قاله البيهقيُّ. [التخريج]: [غيل ٩٧، ٩٨/ هق ١٤٧٠ (واللفظُ لَهُ) / حلب (٣/ ١١٩٦) / عطار (منتقى ق ٧٨/ أ)]. [السند]: قال البيهقيُّ: أخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النوقاني بها، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني الصفار، حدثنا جعفر بن محمد الطيالسي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، عنِ الزهريِّ، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، به. ومدار الحديث عندهم إسحاق بن محمد الفروي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ آفته علي بن أبي علي اللهبي، قال أحمد: "له مناكيرُ"، وقال ابنُ مَعِينٍ: "ليس بشيءٍ"، (لسان الميزان ٥٤٤٧)، وقال البخاريُّ، وأبو حاتمٍ، وأبو زُرعةَ: "منكرُ الحديثِ"، زاد أبو حاتم: "تركوه"، وزاد أبو زُرعة: "ضعيفُ الحديثِ"، انظر (التاريخ الكبير ٦/ ٢٨٨)، و (الجرح والتعديل ٦/ ١٩٧)، وقال النسائيُّ وغيرُ واحدٍ: "متروكٌ"، وَضَعَّفَهُ جماعةٌ،

стр. 12465

وقال ابنُ عَدِيٍّ: "أحاديثُه كلُّها غيرُ محفوظةٍ"، وقال الحاكم: "يروي عن ابنِ المنكدرِ أحاديثَ موضوعة يرويها عنه الثقات" (لسان الميزان ٥٤٤٧)، وقال ابنُ حِبَّانَ: "يروي عن الثقاتِ الموضوعاتِ، وعن الأثباتِ المقلوباتِ، لا يجوزُ الاحتجاجُ به" (المجروحين ٢/ ٨٢). فكيفَ ينفردُ مثله عن مثلِ الزهريِّ في إمامتِهِ وكثرةِ أصحابه؟ ! ولذا قال البيهقيُّ: "وهذا منكرٌ لا أصلَ له بهذا الإسنادِ، وعليُّ بنُ أبي عليِّ اللهبيِّ ضعيفٌ، جَرَحَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، وَجَرَحَهُ البخاريُّ، وأبو عبد الرحمن النسائيُّ" (السنن الكبرى ٢/ ٣٩٥). قلنا: فأَتَى بإسنادٍ لا أصلَ له، على متنٍ مُنكرٍ؛ حيثُ ذَكَرَ فيه: أن النبيَّ ﷺ أَمَرَ عَليًّا ﵁ بتغسيل أبي طالب، والثابت أنه أمره بدفنه، كما تقدَّم في أول الباب من حديث علي.

стр. 12466

٢٨٨٨ - حديثُ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَ عَلِيٌّ ﵁ إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الكَافِرَ قَدْ مَاتَ فَمَا تَرَى فِيهِ؟ ، قَالَ: ((أَرَى أَنْ تَغْسِلَهُ وَتُجِنَّهُ))، وَأَمَرَهُ بِالغُسْلِ)). [الحكم]: منكرٌ، قاله الألبانيُّ. [التخريج]: [ش ١١٩٧٠]. [السند]: قال ابنُ أبي شيبةَ: حدثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأُولى: الإرسالُ؛ فإن الشعبيَّ من الوسطى من التابعين، ولم يدركِ القصة. الثانيةُ: الأجلح بن عبد الله؛ فيه ضعفٌ، قال أبو الوليد: " قلتُ ليحيى بن سعيد: أين كان الأجلح من مجالد؟ قال: كان أسوأُ حالًا منه" (الضعفاء للعقيلي ١/ ٢٩٣) وأما أحمد بن حنبل، فقد قال: "أجلح، ومجالد، متقاربان في الحديث؛ فقد روى أجلحُ غير حديثٍ منكرٍ" (الجرح والتعديل ٢/ ٣٤٧) وقال أبو حاتم: " ليس بالقويِّ، يكتبُ حديثُه ولا يحتجُّ به". وقال النَّسَائيُّ: " ضعيفٌ ليس بذاك، وكان له رأي سوء".

стр. 12467

وقال ابن حِبَّانَ: "كان لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا الزبير، ويقلب الأسامي هكذا" (المجروحين ١/ ١٩٧) بينما وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، والعجليُّ، وانظر (تهذيب الكمال ٢/ ٢٧٥ - ٢٨٠) ولذا قال الحافظُ: "صدوقٌ شيعيٌّ" (التقريب ٢٨٥) قلنا: وذِكرُ (تغسيل أبي طالب) منها. وبهاتين العلتين ضَعَّفَهُ الشيخُ الألبانيُّ فقال: "أخرجه ابنُ أبي شيبةَ، عن الأجلحِ، عنه، وهنا مع إرسالِهِ فيه ضَعْفٌ من قبل الأجلحِ؛ ففيه كلام" (إرواء الغليل ٣/ ١٧١) قلنا: وقد رُوي عن الشَّعْبيِّ من طريقٍ آخرَ، وهو طريقُ أبي حريزٍ السجستانيِّ، وفيه أيضًا كلام، ولفظه: ((لَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ دَفَنْتُهُ، قَالَ لِي قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا)) رواه الطيالسيُّ في (مسنده ١٢٣)؛ ومن هنا فليس للشعبيِّ في هذا الحديثِ إسناد يثبت، وإن كان الأخير أمثلها، ولم يأتِ بشيء منكر. ورواه الجعفيُّ عنه، عن عليٍّ قوله: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ))، وهذا بيّن الضعف.

стр. 12468

٢٨٨٩ - حديثُ نَاجِيَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ نَاجِيَةَ بنِ كَعْبٍ الأَسْدِيِّ: ((أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ، انْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَمَنْ يُوَارِيهِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : ((اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَلَا تُحْدِثْ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي)) قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ مرسلٌ، والصوابُ: أن ناجيةَ أخذَهُ عن عليٍّ، كما تقدَّمَ. [التخريج]: [عب ٩٩٣٦]. [السند]: قال عبدُ الرَّزاقِ: أخبرنا معمر، والثوري، عن ناجية بن كعب، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلا أن عبدَ الرَّزاقِ قد خالفَ أصحاب الثوري، إذ رووه متصلًا عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن ناجية، عن عليٍّ. وكذا رواه شعبة، وجماعة من الثقات، عن أبي إسحاق، كما تقدَّم في حديث عليٍّ. * * *

стр. 12469

٢٨٩٠ - حديثُ أَبِي إِسْحَاقَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: ((جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الضَّالَّ -لأَبِي طَالِبٍ- قَدْ مَاتَ، قَالَ: ((فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْتَسِلْ كَمَا تَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ أَجِنَّهُ))، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ، قَالَ: ((فَأْمُرْ غَيْرَكَ)). [الحكم]: منكرٌ بهذا السياقِ. [التخريج]: [ش ٩٩٣٥]. [السند]: قال عبدُ الرَّزاقِ: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن مسلم، عن أبي إسحاق، قال: جاء عليٌّ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: إسماعيل بن مسلم، وهو متفقٌ على ضَعْفِهِ، بل وتركه غيرُ واحدٍ، كما سبقَ بيانُه في حديثِ عليٍّ، وانظر (ميزان الاعتدال ١/ ٢٤٨ - ٢٥٠). وقد خُولِفَ في متنِهِ وسنِدِه: فقد رواه الحفاظُ الأثباتُ: (كشعبة، والثوري، وغيرهما)، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن عليٍّ، كذا موصولًا، وفيه: أن النبيَّ ﷺ أمره بدفنه، فلمَّا أَتَاهُ أَمَرَهُ أن يغتسلَ. وهذا خلاف هذا المتن المنكر، الذي فيه: أن النبي ﷺ أمره بغسله، ثم يغتسل، ثم يدفنه، وفيه: أن عليًّا ﵁ امتنع، فقال له النبي ﷺ : ((فَأْمُرْ غَيْرَكَ))، وكل هذا منكرٌ لا يصحُّ. * * *

стр. 12470

أَبْوَابُ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

стр. 12471

٤٩٢ - بَابٌ فِيمَا وَرَدَ فِي الأَمْرُ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ٢٨٩١ - حديثُ ابنَ عُمَرٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ [وَهُوَ قَائِمٌ] ١ عَلَى [هَذَا] ٢ المِنْبَرِ، فَقَالَ: ((مَنْ جَاءَ [مِنْكُمْ] ٣ (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ) ١ (إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ) ٢ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [فائدة]: قال العراقيُّ: "قد تبينَ بروايةِ مسلمٍ التي قدَّمتها أن قَوْلَهُ: (إذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ) معناه: إذا أراد المجيء؛ لقوله: ((إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الجُمُعَةَ)) " (طرح التثريب ٣/ ١٦٦). [التخريج]: [خ ٨٧٧ (والروايةُ الأُولى لَهُ)، ٨٩٤ (والزيادةُ الثالثةُ لَهُ ولغيرِهِ)، ٩١٩ (واللفظُ لَهُ) / م (٨٤٤/ ١) (والروايةُ الثانيةُ لَهُ)، (٨٤٤/ ٢) (والزيادةُ الأُولى لَهُ ولغيرِهِ) / ت ٤٩٧، ٤٩٨/ ن ١٣٩٢، ١٤٢١، ١٤٢٣/ كن ١٨٣٦ - ١٨٤٥، ١٨٨٢، ١٨٨٤/ جه ١٠٥٥/ طا ٢٧٠/ حم ٣٠٥٨، ٤٤٦٦، ٤٥٥٣، ٤٩٢٠، ٤٩٤٢، ٥٠٠٥، ٥٠٠٨، ٥٠٨٣،

стр. 12472

٥١٤٢، ٥١٦٩، ٥٢١٠، ٥٣١١، ٥٤٥٦، ٥٤٨٢، ٥٤٨٨، ٥٧٧٧، ٥٨٢٨، ٥٩٦١ (والزيادةُ الثانيةُ لَهُ ولغيرِهِ)، ٦٠٢٠، ٦٢٦٧، ٦٣٢٧، ٦٣٦٩، ٦٣٧٠/ مي ١٥٦١/ خز ١٧٤٩، ١٧٥٠/ حب ١٢١٩، ١٢٢٠/ شف ٤١٠/ سا (صـ ٣٠٢) / طي ١٩٢٧، ١٩٥٩، ١٩٦١/ عب ٥٣٤٩، ٥٣٥٠/ ش ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٥٢، ٥٠٥٩/ حمد ٦٢٠ - ٦٢٢/ عل ٥٤٨٠، ٥٥٢٩، ٥٧٩٣/ بز ٥٦٢١ - ٥٦٣٨، ٥٦٤٠ - ٥٦٥٠، ٥٨٠٧/ عه ٢٦١٨ - ٢٦٢٨، ٢٦٣١، ٢٦٣٣ - ٢٦٣٤، ٢٦٣٦ - ٢٦٣٧، ٢٦٥٢، ٢٦٥٣، ٢٦٥٨، ٢٦٦٢/ طب (١٢/ ٣٧٦/ ١٣٣٩٢)، (١٢/ ٣٨٣/ ١٣٤١٩)، (١٢/ ٤٢٩/ ١٣٥٧٧)، (١٣/ ١١٤/ ١٣٧٦٨)، (١٣/ ٢٦٨/ ١٤٠٢٣) / طس ١٨، ٢٢، ٢٦، ٤٦، ٤٨، ٥٦، ١٠٨، ٢٥٧ - ٢٥٩، ٥٤٧، ٩٩٧، ١٢٦٦، ١٤٠٤، ٢٠٠٧، ٢٣٧١، ٣٠٧٤، ٣٤٠٧، ٣٩٨٠، ٤١٧١، ٤٢٥٤، ٥٨٥٦، ٥٨٦٧، ٥٨٦٩، ٦٣٧٧، ٦٩٧٩، ٧٢٠٩، ٨٢٦٨، ٨٨١٤/ طص ٥٤٠/ طش ٣٥٦، ١٢٦٨، ١٣٦١، ١٧٧٦، ٢٨٥٠، ٢٩٤٦، ٣١٤٨، ٣٦١٩/ علت ١٣٧ - ١٣٩/ جا ٢٨٨/ هق ١٤١١ - ١٤١٤، ١٤٣٢، ٥٧٢٤/ هقع (٢/ ١٢٧)، (٤/ ٣٣٢) / شعب ٢٧٦٧/ جم ١٦، ١٩، ٢٠، ٢٥/ عد (١/ ١٩٧، ١٩٨)، (٢/ ٩٤، ٢٣٣، ٣٤٣، ٣٤٨)، (٣/ ١٣، ٥٧)، (٤/ ٣٣٢، ٣٤٧، ٣٧٨)، (٦/ ١٨، ٢٧٢، ٢٧٣)، (٥/ ٣٣) / مجر (١/ ١٥٨) / طح (١/ ١١٥) / مسن ١٨٩٨ - ١٩٠٠/ جعد ١٢١٨/ معص (صـ ٢٨٨، ٣٦٦) / عيل ٢١٠، ٣٢٠، ٣٥٦/ بيب ٨٧/ غطر ١٢/ معط ٤٠/ غيل ٣٨٨، ٤٤٩، ٧٠١/ معر ٣٤٣، ٤٥٨، ١٢٢٤، ١٢٣٤ - ١٢٣٦، ١٤٢٩، ١٧٥٣، ٢١٩٩/ خط (٢/ ٥٨)، (٣/ ٢٣٠، ٥٧٤)، (٤/ ٢٨٠، ٧٠٢)، (٥/

стр. 12473

١٥٣)، (٦/ ٢٤٦)، (٧/ ١٢١)، (٨/ ٥٠٠)، (١٠/ ١٥٨)، (١١/ ٣٥٧، ٣٧٠)، (١٥/ ٣٠)، (١٦/ ٣٥٩) / كر (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، (٥/ ٤١٨)، (١٣/ ١٢٨، ٣٢٣)، (١٤/ ٣١، ٢٨٧)، (١٨/ ١٣٢)، (٢٢/ ١٠٦ -١٠٧)، (٣١/ ٣٢٧)، (٣٦/ ٢٥٥، ٢٧٥ - ٢٧٦، ٢٨٣ - ٢٨٤، ٤٣١ - ٤٣٢)، (٣٧/ ٢١٢)، (٣٨/ ٤١)، (٤١/ ٣١٢، ٣٢٨ - ٣٢٩)، (٤٣/ ٥٢٥)، (٤٧/ ٢٠٤)، (٤٨/ ٤٦٤)، (٥٨/ ٧٨)، (٦٢/ ١٦)، (٧١/ ٢٣٤)، (٧٢/ ٢٢) / معكر ١٠٢، ١٤١٠/ بغ ٣٣٢، ٣٣٣/ بغت (٨/ ١٢٢) / حل (٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، (٨/ ١٩٧، ٢١٧) / دقاق ١١/ زبير ١٣٦/ فليث ٢/ تمام ١٢٧، ٦٧٥ - ٦٧٦، ٦٧٩ - ٦٨١/ عمدة ٧٧/ محد (٢/ ٣٨٧)، (٣/ ٥١٩)، (٤/ ٩٨، ١٨٤، ٢٣١، ٢٣٥، ٣٠٢) / تجر (صـ ٢٠٢، ٢٠٩، ٤١٥) / معل ٣١٧/ منذ ١٧٥٦/ ثوري ٣٣/ طاو ٢١٨/ فز ١٦ - ١٨/ سط (صـ ٩٤، ١٧٣ - ١٧٤، ٢٠٩، ٢٣٥) / غر ١٢٤/ مطرز ١١٦/ طوسي ٤٦٤/ سرج ٨٠، ٢٧١٥/ بيتو ١٢/ عروبة (الأنطاكي ١١، ٢٨، ٢٩، ٦٤) / لي (رواية ابن الصلت ٤) / مج ٣٥١٩، ٣٥٥٧، ٣٥٥٨/ شنا ٣، ٥/ حور ٤/ خيثم (صـ ٦٩، ٧٢) / أصم ٣٢٣، ٤٠٤، ٥١٠/ سقا ١٠٠، ١٠٢/ قا (٢/ ٨٣) / جريه ٧٩ - ٨١/ مزكي ٤٢/ قشيخ ٤١٨/ فكم ٣٦/ زهر ١٨٢، ٧٢١/ معقر ٢٣٨، ٣١١، ٣١٤، ٥٨٨، ٦٧٤، ٧٠٣، ٧٦٥، ١١٩٥، ١٣٤٩/ مقرئ (نافع ٢٤) / مطغ ٦٥١/ شاهين (الأفراد ١٥ - ١٧) / شاهين (جزء/ رواية المجلي ٢٩، ٣٠) / ناسخ ٢٩/ فقط ٣٠٠٢، ٣٠١٤، ٣٢٣٥، ٣٢٦١، ٣٢٦٥، ٣٢٩٥، ٣٣١٥، ٣٣٢٥، ٣٤٩٠، ٣٤٩٥، ٣٥٠٦، ٣٥٣٢/ علقط (٦/ ٣٨٣) / سمع ٢٨٧/ ميمي ٢١٤/ مخلص ٣٥٨، ٢٩٣٩/ ثرثال ٢٠٣/

стр. 12474

نصر ٣١/ مالين (ص: ١٠٧) / تمامز ١٦/ حفار ١٧٣، ١٧٤/ حرف (رواية الأنصاري ٣٩) / أصبهان (١/ ١٦٦، ١٨٢، ٢١٧، ٣٣٢، ٣٦٨، ٣٩٢، ٤٠٠، ٤٠٩، ٤٣٥، ٤٥٨)، (٢/ ٨١، ١٦٨، ٢٤٣، ٢٤٨، ٢٧٦) / حنف (نُعيم صـ ٢٣٧، ٢٤٠) / بشن ١٣١٣/ داني (علوم ١٩) / شخل (٢/ ٥٠٣، ٥٠٤)، (٣/ ٨٣٠، ٨٣٦، ٨٨٥، ٩٧٧) / بنس ٤٥، ١٢٢/ حنائي ٣٧/ تمهيد (١٤/ ١٤٤ - ١٤٦) / متفق (١/ ٢٨٦)، (٣/ ١٥٨٧، ١٦٠٤، ١٨٥٢، ١٩٦٤، ٢٠٠٤، ٢٠٥٠) / متشابه (١/ ٢٠٣، ٢٧٣، ٤١٥، ٤٥٤ - ٤٥٥، ٥٣٠) / ضح (١/ ٤١٢، ٤١٧)، (٢/ ٢٥٨) / إكمال (٢/ ٣٠٢)، (٧/ ١٧٠) / خلع ١٥٨ - ١٦٢/ حداد ٨٦٩/ شيو ٤٧/ قند (صـ ٣٥٨، ٥٢٥) / سمعانش (صـ ٣٣١ - ٣٣٢) / فاخر ١١٦/ سلفي (بلدان ١٢) / سلفي (خمسة ١٤) / طيو ٣٣٠، ٣٥٢/ سفر ١٥٠/ جوزى (ناسخ ٧٧) / تحقيق (١/ ٢٢٩) / مرتب (صـ ١٦٧، ٣٨٢) / تد (٢/ ٤٣٥)، (٣/ ٥) / دبيثي (١/ ٢٠٨، ٥٥٤ - ٥٥٥)، (٢/ ٥٢، ١٦٨)، (٣/ ١٦٠) / مبرد (حنيفة ٢) / خطر (صـ ٥٧) / تكملة (صـ ٥٥، ٥٩) / جماعة (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) / كما (١٥/ ١٨٢ - ١٨٣) / مزي ١١/ ذهبي (مشيخة ٤٢) / ذهبي (المحدثين صـ ١٠١ - ١٠٢) / ذهبي (١/ ٤٠٧)، (٢/ ٥١، ٢٠٩) / تذ (٢/ ٢١٤) / نبلا (١٤/ ٣٩١) / ذهبي (أبو حنيفة صـ ٧٥) / سبكي (صـ ٤٥٨) / ليث ٢/ سيو ٨]. [السند]: قال البخاريُّ (٨٧٧): حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر به، بلفظ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ ... )). ورواه برقم (٩١٩)، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا ابن أبي ذئب.

стр. 12475

وبرقم (٨٩٤)، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، كلاهما-والسياق لشعيب-: عنِ الزهريِّ، قال: حدثني سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر به، بلفظ: ((مَنْ جَاءَ ... )). ورواه مسلم، عن حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، به. وتابع سالمًا أخوه عبد الله: رواه مسلم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، (ح) وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر" به. ثم قال: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن سالم، وعبد الله ابْنَيْ عبد الله بن عمر، عن ابن عمر به. وقال مسلم (٨٤٤/ ١): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، ومحمد بن رمح بن المهاجر، قالا: أخبرنا الليث، (ح) وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، به بلفظ: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ أَنْ يَأْتِيَ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). وقد ذكر ابنُ منده في (مستخرجه) أن هذا الحديثَ رواه عن نافعٍ مولى ابنِ عمرَ، عن ابن عمر؛ جماعات عددهم فوق الثلاثمائة، وأن جماعات تابعوا أيضًا نافعًا، وأنه رواه عن النبيِّ ﷺ غير ابن عمر أربعة وعشرون صحابيًّا ثم ذكرهم (البدر المنير ٤/ ٦٥٠). * * *

стр. 12476

روايةُ إِذَا جِئْتُمُ الجُمُعَةَ فَاغْتَسِلُوا: • وفي روايةٍ بِلَفْظِ: ((إِذَا جِئْتُمُ الجُمُعَةَ فَاغْتَسِلُوا)). [الحكم]: صحيح، وَصَحَّحَهُ: ابنُ حِبَّانَ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. [التخريج]: [حم ٥٤٥٠ (واللفظُ لَهُ) / حب ١٢١٨/ عه ٢٦٣٢، ٢٦٣٥/ طس ٣٩٧٩، ٨٠٠٧/ جع ٢٨/ جم ٢٦/ فقط (الرابع ٤٤) / علقط ٣٠٨٢ (معلقًا) / تمام ٦٧٧، ٦٧٨/ ذهبي (٢/ ٢٠٩)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين، ولذا صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ، وأحمد شاكر في (تحقيق مسند أحمد ٥٤٥٠)، والألبانيُّ في (التعليقات الحسان ١٢٢٠).

стр. 12477

روايةُ أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : • وفي روايةٍ: سُئِلَ ابنُ عُمَرَ عَنِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: ((أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ). [الحكم]: صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: أحمد شاكر. [التخريج]: [حم ٥٠٧٨، ٥١٢٨/ عه ٢٦٥٤/ طي ١٩٨٧/ بز ٥٦٥١/ معل ٣١٢ (واللفظُ لَهُ) / جم ٢٧/ طح (١/ ١١٥) / طب (١٣/ ١١٤/ ١٣٧٦٩) / طس ٢٣٤٥، ٢٩٨٠، ٤٣٩٩، ٤٤٠٠/ طص ٢٦٣، ٣٦٥/ طش ٢٤٨٠، ٢٤٨٤/ صمد ٧٨/ مج ٣٥٦٠/ عد (٧/ ١٣٩) / شعبة ١٤٣/ ضح (١/ ١٧٦ - ١٧٧) / كر (٢٢/ ٣٦٨)]. [السند]: قال أبو يعلى -ومن طريقه ابن عساكر-: حدثنا هدبة بن خالد الأزدي، قال: حدثنا همام، عن سليمان بن موسى، عن نافع، قال: سُئل ابن عمر ... ، فذكره. وقال أحمد (٥١٢٨): حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج قالا: حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق، -وقال حجاج في حديثه-: عن أبي إسحاق، سمعت يحيى بن وثَّاب، أنه سأل ابن عمر، بنحوه. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ رجالُ الصحيحِ، ولذا صَحَّحَهُ أحمد شاكر في (تحقيق مسند أحمد ٥٠٧٨، ٥١٢٨).

стр. 12478

روايةُ كُنَّا نُؤْمَرُ بالغُسْلِ: • وفي روايةٍ: ((كُنَّا نُؤْمَرُ بالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: صحيح. [التخريج]: [جريه ١٩/ حربي (مهتدي ق ٢٤٤ أ)]. [السند]: قال عليُّ بنُ عمرَ الحربيُّ: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح، أخبرنا هناد بن السري، حدثنا عبثر -يعني: ابنَ القاسم-، أبا زبيد، عن حصين، عن يحيى بن وثاب، قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن غسلِ يوم الجمعةِ؟ فقال: ... ، فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُهُ ثقاتٌ.

стр. 12479

روايةُ تَكَلَّمَ بِها عَلَى المِنْبَرِ: • عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَشيطٍ، أَنَّه سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنْ غُسْلِ يَومِ الجُمعةِ، فقال: ((سُنَّةٌ، وقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ سالِمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَكَلَّمَ بِها عَلَى المِنْبَرِ)). [الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [ن ١٤٢٢/ كن ١٧٢٥]. [السند]: قال النسائيُّ: نا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن إبراهيم بن نشيط، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ.

стр. 12480

روايةُ وَبَكَّرَ: • وفي روايةٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ -يَعْنِي: مِنْبَرَ المَدِينَةِ- يَقُولُ: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ وَبَكَّرَ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: منكر بزيادة: (التبكير)، واستغربها الذهبيُّ. [التخريج]: [مقط (٢/ ٨٣٩) / هق ٥٧٢٥ (واللفظُ لَهُ)]. [السند]: قال الدارقطنيُّ في (المؤتلف والمختلف): حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش، حدثنا محمد بن عرفة المَرْوَزِيّ، حدثنا حصن بن عبد الحليم أبو قدامة، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، وعنِ الزهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر، به. ورواه البيهقيُّ، عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج المنقري، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: يحيى بنُ أبي الحجاج، قال ابنُ مَعِينٍ: "لم يكن بثقة"، وقال مرَّة: "ليس بشيءٍ"، وأقرَّهُ النسائيُّ، وقال أبو حاتم: "ليس بالقويِّ"، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "لا أرى بأحاديثِهِ بأسًا" (تهذيب التهذيب ١١/ ١٩٦)، (سؤالات ابن الجنيد ٨٨).

стр. 12481

ولخَّص حاله ابنُ حَجرٍ فقال: "لين الحديث" (التقريب ٧٥٢٧). وقد تفرَّدَ بزيادة: (بَكَّرَ) في هذا الحديث، فهي زيادةٌ منكرةٌ. والمحفوظُ عنِ ابنِ عمرَ في هذا الحديثِ بدونها، كما في (الصحيحين)، وغيرهما. قال الذهبيُّ: "يحيى صدوقٌ، و (بَكَّرَ) زيادةٌ غريبةٌ" (المهذب في اختصار السنن ٣/ ١١١٨). قلنا: أما قوله: "يحيى صدوقٌ" فلا يُسَلَّمُ له به، وقد تقدَّمتْ أقوالُ أهلِ العلمِ فيه.

стр. 12482

روايةُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الجُمُعَةِ: • وفي روايةٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: ((اغْتَسِلْ)). [الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [عه ٢٦٣٠ (واللفظُ لَهُ) / طس ٥٤٥٤]. [السند]: قال أبو عوانة: حدثنا جعفر بن الهذيل، حدثنا عاصم بن يوسف، حدثنا أبو شهاب الكوفي، عن يونس بن عبيد (١)، عن نافع، عن ابن عمر، به. وأخرجه الطبراني في (الأوسط)، من طريق أبي شهابٍ بنحوه. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ علته الانقطاع بين يونس بن عبيد، ونافع؛ فهو لم يسمع منه. انظر: (جامع التحصيل ٩٢١)، و (سؤالات الآجري ٥٦٧). والحديثُ محفوظٌ عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ ﵄ بلفظ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))، هكذا أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ، وقد سبقَ تخريجُه.

стр. 12483

روايةُ وَلْيَتَنَظَّفْ: • وفي رِوايةٍ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ وَلْيَتَنَظَّفْ)). [الحكم]: موضوعٌ بزيادة: (التنظف)، واستنكره: الألبانيُّ. [التخريج]: [كر (٥١/ ٣٣)]. [السند]: قال ابنُ عساكر: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل، حدثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، وأبو القاسم تمَّام بن محمد، وعبد الوهاب الميداني، قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عيسى (ح) قال: وأنبأنا تمام، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان، قالا: أنبأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الرسْعَني الوراق، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء الفَزَاري بدمشق، حدثنا أيوب بن أبي حجر الأيْليّ، عن بكر بن صدقة الأيلي، عن أبيه، عن نافع مولى ابن عمر، قال: سمعت ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني؛ وهو: كذابٌ يضعُ الحديثَ، انظر: (لسان الميزان ٦٣٨١). وبكر بن صدقة، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ١٤٨)، ولم نقفْ له على مُوَثِقٍ غيره، وأبوه مجهولٌ لم نعرفْه. وأيوب بن أبي حجر، هو: أيوب بن سليمان بن أبي حجر، قال ابن أبي حاتم:

стр. 12484

"سألت أبي، وأبا زُرعة عنه، فقالا: لا نعرفه، وقال أبي: هذه الأحاديث التي رواها صحاح" (الجرح والتعديل ٢/ ٢٤٩). وقال الأزديُّ: "منكرُ الحديثِ" (لسان الميزان ١٣٤٣). ومحمد بن أحمد بن محمد بن مطر، ترجمَ له ابن عساكر في (تاريخ دمشق ٥١/ ١٠٣)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام ٦/ ٧٩٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث محفوظٌ بدون ذكر: (التنظف)، وقد سبقَ تخريجُه. وقد حكمَ الألبانيُّ على الحديثِ بالنكارةِ؛ فقال: "وهذا إسنادٌ منكرٌ؛ أيوب بن أبي حجر الأيليُّ، وشيخُه بكر بن صدقة الأيليُّ عن أبيه؛ ثلاثتهم: نكرات، لم أجدْ مَن ترجمهم. والحديثُ محفوظٌ عند الشيخين وغيرهما، عن ابن عمر دون قوله: (وَلْيَتَنَظَّفْ)، وهو مخرَّجٌ في (الإرواء ١/ ١٧٥/ ١٤٥)؛ فهذه الزيادةُ منكرةٌ" (الضعيفة ٧١٣٩). قلنا: فاتَ الألبانيُّ إعلالَ الإسنادِ بمحمد بن أحمد بن حمدان؛ وهو: كذابٌ، وقد تقدَّم ترجمة كل من أيوب بن أبي حجر، وشيخه بكر بن صدقة.

стр. 12485

روايةُ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ: • وفي رِوايةٍ بلفظِ: ((إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى هَذَا المَسْجِدِ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: منكرٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [خز ١٨٣٦/ عه ٢٦٥٧ (واللفظُ لَهُ)]. [التحقيق]: رُوي هذا الحديثُ عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، من طريقين: الطريق الأول: أخرجه ابنُ خُزيمةَ، قال: نا الحسن بن قزعة، نا الفضيل بن سليمان، نا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: فضيل بن سليمان النميريُّ، وهو ضعيفٌ، أكثر أهل العلم على تضعيفه، انظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩١). وليَّنَ فيه القولَ ابنُ حَجرٍ فقال: "صدوقٌ له خطأٌ كثيرٌ" (التقريب ٥٤٢٧). ثم إن روايتَه عن موسى بنِ عقبة خاصةً متكلمٌ فيها؛ قال صالح جزرة: "منكرُ الحديثِ، رَوى عن موسى بنِ عقبةَ مناكيرَ" (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٢) ورواه غيرُهُ بلفظ: (الجُمُعَة) بدل (المَسْجِد)، وهو المحفوظُ. ومع ذلك صَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ، وقال الألبانيُّ: "حديثٌ صحيحٌ، والفضيلُ فيه كلام من جهة حفظه لكن يشهدُ له الطرق المتقدمة" (حاشية صحيح ابن خُزيمةَ ١٧٥١).

стр. 12486

قلنا: الطرق التي أشار إليها الألبانيُّ كلها بلفظ: (الجُمُعَة)، وهو اللفظُ المحفوظُ! الطريق الثاني: أخرجه أبو عوانة، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأسلم بن سهل الواسطي بحشل، قالا: حدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي، حدثنا بشر بن مُبَشِّر العتكيُّ، حدثنا الحكم بن [فصيل] (١)، عن خالد الحذاء، عن نافع، عن ابن عمر به. وقال بحشل: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). وهذا إسنادٌ فيه: الحكم بن فصيل، وهو: مختلفٌ فيه، وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وأبو داودَ، وابنُ حِبَّانَ، وقال أبو زُرعةَ: "ليسَ بذاكَ"، وقال الأزديُّ: "منكرُ الحديثِ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "تفرَّد بما لا يتابع عليه"، (لسان الميزان ٢٦٩٧)، و (تاريخ الدوري ٤٨٥٢)، و (الثقات لابن حِبَّانَ ٨/ ١٩٣). وبشر بن مبشر: ضَعَّفَهُ الأزديُّ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات). (لسان الميزان ١٥٠٢)، وقال الذهبيُّ: "مجهولٌ" (ديوان الضعفاء ٦٠٣).

стр. 12487

روايةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ: • وَفِي رِوايةٍ بلفظِ: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ)). [الحكم]: منكرٌ بهذا اللفظِ، وأشارَ إلى إعلاله البزارُ، والمعلميُّ، وَضَعَّفَهُ: أبو داود، وابنُ رَجبٍ، والألبانيُّ. [التخريج]: [خز ١٨٣٧ (واللفظُ لَهُ) / حب ١٢٢١/ عه ٢٦٥١/ بز (رجب ٥/ ٣٩٩) / معقر ١١٥٦/ بنس ٢٠٩/ هق ٥٧٢٦/ جوزى (نساء صـ ٦٥)]. [السند]: قال ابنُ خُزيمةَ -ومن طريقِهِ البيهقيُّ-: نا محمد بن رافع، ثنا زيد بن حباب، (ح) وثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا زيد، حدثني عثمان بن واقد العمري، حدثني نافع، عن ابن عمر، به. ومداره عندهم على زيد (١) بن الحباب، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ فيه: عثمان بن واقد العمريُّ؛ وهو مُخْتَلَفٌ فيه: قال أحمدُ: "لا أرى به بأسًا"، وقال ابنُ مَعِينٍ: "ثقة"، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال الدارقطنيُّ: "ليس به بأس"، وقال أبو عُبيدٍ الآجريُّ: "سألتُ أبا دواد عنه، فقال: ضعيفٌ، قلتُ لأبي داود: إن عباس بن محمد يحكي عن يحيى بنِ مَعِينٍ أنه ثقةٌ؟ فقال: هو

стр. 12488

ضعيفٌ، حدَّثَ هذا أنَّ النبيَّ ﷺ قال: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ))، ولا نعلمُ أن أحدًا قال هذا غيره" (تهذيب التهذيب ٧/ ١٥٨). ولخص حاله ابنُ حَجرٍ، فقال: "صدوقٌ ربما وهم" (التقريب ٤٥٢٦). قلنا: إلا أن الحديثَ محفوظٌ عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ بدون ذكرِ: (النِّسَاءِ)، ورواه كذلك غيرُ نافعٍ عن ابنِ عمرَ مثله، ولذا ضَعَّفَ أبو داود (عثمانَ بنَ واقدٍ) من أجل تفرده بهذا اللفظ. وقال البزارُ: "أحسب عثمان بن واقدٍ وَهِمَ في هذا اللفظ" (فتح الباري لابنِ رَجبٍ ٨/ ١٥٢). وقال ابنُ رَجبٍ: "وعثمانُ بنُ واقدٍ هذا وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وقال أحمدُ، والدارقطنيُّ: لا بأسَ به، وقال أبو داود: هو ضعيفٌ، حدَّث أن النبيَّ قال: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ))، لا نعلمُ أن أحدًا قال هذا غيره-يعني: أنه لم يتابعْ عليه، وأنه منكرٌ لا يحتمل منه تفردًا به-" (فتح الباري لابنُ رَجبٍ ٨/ ١٥٢). وقال المعلميُّ: "ولم يأتِ بهذه الزيادة إلا عثمان" (تراجم منتخبة من التهذيب والميزان المطبوع ضمن آثار المعلميِّ ١٤/ ١٢٦). وحكمَ الألبانيُّ على الحديثِ بالشذوذِ في (الضعيفة ٨/ ٤٢٩)، وقال في (حاشية مختصر صحيح البخاري ١/ ٢٧٣): "في إسنادِهِ ضَعْفٌ، وفي متنه نكارةٌ". ومع ما ذكرناه من علةِ هذا الحديثِ: فقد صَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، وصَحَّحَ إسنادَهُ النوويُّ في (المجموع ٤/ ٥٣٣ - ٥٣٤)، وفي (خلاصة الأحكام ٢٧١٣)، وابنُ المُلقنِ في (البدر المنير ٤/ ٦٤٩)، والعراقيُّ في (تقريب

стр. 12489

الأسانيد صـ ٣٧)، والقسطلانيُّ في (إرشاد الساري ٢/ ١٦٩). وقال ابنُ حَجرٍ: "رجالُهُ ثقاتٌ، لكن قال البزارُ: أخشى أن يكون عثمانُ بنُ واقدٍ وَهِمَ فيه" (فتح الباري ٢/ ٣٥٨). وعلَّقَ الألبانيُّ على قولِ البزارِ فقال: "ولا شَكَّ في وَهْمِهِ في ذلك؛ فقد رواه جمعٌ منَ الثقاتِ، عن نافعٍ به؛ دون ذكر: (النِّسَاءِ)، ... وكذلك رواه جمعٌ آخرُ منَ الثقاتِ، عنِ ابنِ عمرَ مرفوعًا، دون الزيادة، ... فمن وقفَ على هذه الطرقِ لم يَشُكَّ مطلقًا في شُذوذِ تلك الزيادةِ وضعفها" (الضعيفة ٨/ ٤٣٠). روايةُ: وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَتَوَضَّأَ مِنْ مَوْطَأٍ: • وفي روايةٍ بِزيَادَةٍ: عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: ((أُمِرْنَا بِالِاغْتِسَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَأَنْ لَا نَتَوَضَّأَ مِنْ مَوْطَأٍ)). [الحكم]: معلولٌ بزيادةِ: ((وَأَنْ لَا نَتَوَضَّأَ مِنْ مَوْطَأٍ))، وأشارَ إلى إعلالِهِ الدارقطنيُّ. [التخريج]: [جم ٢٩/ علقط ٣١٤٤]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه في باب: (طهارة طين المطر).

стр. 12490

روايةُ: كَفَّارةٌ مِن الجُمُعةِ إِلى الجُمُعةِ: • وفي روايةٍ بِلفظ: ((مَنْ أَتَى مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ؛ فَإِنَّه كَفَّارَةٌ مِن الجُمُعةِ إِلَى الجُمُعةِ)). [الحكم]: منكرُ المتنِ بهذا التمامِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [مجر (٢/ ١٤٢)]. [السند]: قال ابنُ حِبَّانَ في (المجروحين): حَدَّثناه محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا، قال: حَدَّثنا جُبارة بن مُغلس، قال: حَدَّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن نافع، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه علتان: الأُولى: عبد الأعلى بن أبي مساور، وهو: "متروكٌ، كذَّبه ابنُ مَعِينٍ" كما في (التقريب ٣٧٣٧). الثانيةُ: جُبارة بن المغلس، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٨٩٠).

стр. 12491

روايةُ: حَقٌّ عَلَى المُؤْمِنِ إِذَا أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ: • وفي روايةٍ: ((حَقٌّ عَلَى المُؤْمِنِ إِذَا أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: موضوعٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [فقط (أطراف ٣٢٣٠)]. [السند]: رواه الدارقطنيُّ في (الأفراد) -كما في (الأطراف) -، من طريق عبد الله بن محمد بن سنان، عن عبد الله بن المثنى، عن جعفر بن عطية، عن روح بن القاسم، عَن أَيُّوب، عن موسى، وعبد الله بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر، به. قال الدارقطنيُّ: "تَفَرَّدَ به: عبد الله بن محمد بن سنان، ... " فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه: عبد الله بن محمد بن سنان الروحي الواسطي، قال ابنُ عَدِيٍّ: "روى عن روح بن القاسم بواطيل وكان يسرق الحديث"، وقال الدارقطنيُّ: "متروك"، واتَّهمه ابنُ حِبَّانَ، وأبو نُعيم بوضعِ الحديثِ، وكذَّبه أبو الشيخِ. (لسان الميزان ٤٤٠٠).

стр. 12492

روايةُ: كَانَ لَا يَدَعُ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِلسُّنَةِ: • وفي روايةٍ: عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّه كَانَ لَا يَدَعُ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِلسُّنَةِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [مخلص ٢٥٠٢]. [السند]: قال المخلص: حدثنا الحسين، حدثنا القاسم بن محمد بن عباد بن عباد المهلبي، حدثني أبي، عن جدي، حدثنا شعبة، عن جابر، حدثني سالم بن عبد الله، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: جابرٌ الجعفيُّ، وهو: متروكٌ متهمٌ، انظر: (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٦ - ٥٠).

стр. 12493

روايةُ: غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ سُنَّةٌ: • وفي روايةٍ: عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ سُنَّةٌ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (١٣/ ٢٧٦/ ١٤٠٣٥)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَريُّ، ثنا أزْهَر بن جميل، ثنا أبو بَحْر البَكْراوي، عن حُمَيد، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو بحر البكراويُّ، عبد الرحمن بن عثمان بن أمية، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٣٩٤٣). قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير) وفيه: أبو بحر البكراويُّ، قال أحمدُ: يطرح الناس حديثه، وقال بعضُهم: يُكتبُ حديثُه، وَضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ وغيرُهُ" (مجمع الزوائد ٣٠٥٤).

стр. 12494

٢٨٩٢ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ عُمَرَ مَعَ عُثْمَانَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ((أَنَّ عُمَرَ ﵁، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ (عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ) [فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ]، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ (عُثْمَانُ): [يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ، ] مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ تَوَضَّأْتُ [ثُمَّ أَقْبَلْتُ]، فَقَالَ [عُمَرُ: وَالوُضُوءُ أَيْضًا؟ ! ] أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا رَاحَ (جَاءَ) أَحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ؟ ! )))). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٨٨٢ (واللفظُ لَهُ) / م ٨٤٥ (والرواياتُ والزياداتُ لَهُ ولغيرِهِ) / د ٣٤٠/ حم ٩١، ٣١٩، ٣٢٠/ خز ١٧٤٨/ مي ١٥٦٤/ طي ٥٢/ ش ٥٠٣٤/ عل ٢٥٨/ طش ٢٨٢٤ (مختصرًا) / مسن ١٩٠٢/ هق ١٤١٨/ هقغ ٦٤٥/ عه ٢٦٩٨/ تد (١/ ٣٠٦) / طح (١/ ١١٧) / منذ ١٧٦٧/ تمهيد (١٠/ ٧٢، ٧٣) / مبهم (٣/ ١٩٨ - ١٩٩) / غو (١/ ٦٠ - ٦١)]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.

стр. 12495

روايةُ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالغُسْلِ: • وفي روايةٍ مُخْتَصَرَةٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: صحيحٌ. [التخريج]: [بز ٢١٣، ٢١٨ (واللفظُ لَهُ) / طس ١٧٥٥]. [السند]: قال البزارُ: حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: نا الحرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ.

стр. 12496

روايةُ المَسْجِدِ: • وَفِي لَفْظٍ: ((إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: منكرٌ بذكرِ: (المَسْجِدِ)، والمحفوظُ بلفظ: (الجُمُعَةِ). [التخريج]: [هق ١٤٣٠]. [السند]: قال البيهقيُّ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا أبو نُعيمٍ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب ... ، فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلا أنَّ محمد بن سليمان الواسطيَّ، وهو: المعروف بالباغندي، مختلفٌ فيه، فقد ضَعَّفَهُ ابنُ أبي الفوارسِ، وقال الخطيبُ: "رواياتُهُ كلُّها مستقيمةٌ"، واختلفَ قولُ الدارقطنيِّ فيه: فمرَّة قال: "لا بأسَ به"، ومرَّة قال: "ضعيف"، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، (لسان الميزان ٦٨٦٣). والحديثُ محفوظٌ عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن عمر بلفظ: (الجُمُعَةِ)، كما سبقَ تخريجُه، لذا فذكرُ: (المَسْجِد) فيه بدلًا من (الجُمُعَةِ)؛ منكرٌ.

стр. 12497

٢٨٩٣ - حديثُ ابنِ عُمَرَ بِقِصَّةِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ بَينَما هو قائِمٌ في الخُطبَةِ يَومَ الجُمُعَةِ؛ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ مِنْ أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ ساعَةٍ هَذِهِ؟ ! قالَ: إِنِّي شُغِلْتُ [اليَوْمَ] ١، فَلَمْ أَنقَلِبْ إِلى أَهْلِي حَتَّى سَمِعتُ التَّأْذِينَ (النِّدَاءَ)، فَلَمْ أَزِدْ [عَلَى] ٢ أَنْ تَوَضَّأتُ، فَقالَ [عُمَرُ] ٣: والوُضوءُ أيضًا؟ ! ((وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالغُسْلِ)). [قَالَ مَعْمَرٌ: الرَّجُلُ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ] ٤. [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٨٧٨ (واللفظ له) / م (٨٤٥/ ٣) (والروايةُ والزيادةُ الأُولى والثانيةُ والثالثةُ لَهُ) / ت ٤٩٩، ٥٠٠/ طا (رواية محمد بن الحسن ٦٢) / حم ١٩٩، ٢٠٢، ٣١٢/ حب ١٢٢٥/ شف ٤١٥/ أم (٢/ ٨٤) / عب ٥٣٥١ (والزيادةُ الرابعةُ لَهُ) / حميد ٨/ بز ١٠٨/ طوسي ٤٦٥/ طح (١/ ١١٧، ١١٨) / مخلص ٢٥٠٠/ طش ١٧٨٢ (مُقتصرًا على المرفوعِ)، ٣١٦٥/ مسن ١٩٠١/ هق ١٤١٦، ١٤١٧، ٥٧٢٩/ هقع (٢/ ١٢٩) / تمهيد (١٠/ ٦٩) / طهم ٧٧/ حداد ٨٧١/ غو (١/ ٥٩ - ٦٠) / تحقيق (١/ ٢٣٠)]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: أخبرنا جويرية بن أسماء، عن مالك، عنِ الزهريِّ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، به.

стр. 12498

وقال مسلمٌ: حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه، به. روايةُ مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ: • وَفِي رِوَايةٍ مُخْتَصَرَةٍ: عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ) الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: صحيحٌ بما تقدَّمَ، وأسانيدُهُ لا تخلو من مقالٍ. [التخريج]: [كن ١٨٣٥ (واللفظُ لَهُ) / طس ٥٥٥١ (والروايةُ لَهُ) / أصبهان (٢/ ٢٢٨) / فقط (أطراف ١٣٣)]. [التحقيق]: له أربعةُ طرقٍ بهذا اللفظِ: الطريق الأول: رواه النسائيُّ في (الكبرى)، قال: أخبرنا كثير بن عبيد الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حرب حمصي، عن الزبيديِّ، عنِ الزهريِّ، قال: أخبرني سالم، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب، به. وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ؛ إلا أن المحفوظَ بهذا اللفظ: عنِ الزهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، دون ذكر: (عمر).

стр. 12499

كذا رواه عنِ الزهريِّ: سفيان بن عيينة، ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وابن أبي ذئب، وابن جريج، وغيرهم، كما تقدَّم في أول الباب في (الصحيحين) وغيرهما. والمحفوظُ عنِ الزهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر بالقصة المتقدمة، وفيها: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعُثْمَانَ: ((وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالغُسْلِ)). الطريق الثاني: رواه الطبرانيُّ في (المعجم الأوسط ٥٥٥١)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: نا إسماعيل بن غزوان بن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر به. وقال: "لا يُروى هذا الحديثُ عن الأعمش إلا شيبان، ولا عن شيبان إلا عبيد الله، تفرَّد به: إسماعيل بن غزوان". قلنا: وإسماعيل هذا، لم يوَثَّقَهُ معتبرٌ، إنما ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ١٠٤) على عادته في توثيق المجاهيل، فالسندُ لينٌ. الطريق الثالث: رواه أبو نُعيم في (تاريخ أصبهان)، قال: حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا بكر بن عبد الرحمن، ثنا عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الكريم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: ابنُ أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن؛ سيء

стр. 12500

الحفظ. الطريق الرابع: رواه الدارقطنيُّ في (الأفراد) -كما في (الأطراف ١٣٣) -، من طريق يحيى بن محمد بن أعين، عن أبي عاصم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، عن أبيه، عن جده به. قال الدارقطنيُّ: "تفرَّدَ به أبو عاصم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، عن أبيه، عن جده، لا أعلمُ حدَّثَ به غير يحيى بن محمد بن أعين، عن أبي عاصم عنه". قلنا: وما وقفنا عليه من سندِهِ فرجالُهُ ثقاتٌ، ولم نقفْ على بقية سنده من الدارقطني إلى يحيى. وعلى كلٍّ فقد تقدَّم أن المحفوظَ عن سالم بهذا اللفظ عن ابن عمر من مسنده، وليس من مسند عمر، والله أعلم. * * *
следующие страницы →