← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 12531–12570 · переход к 12536.

стр. 12531

ولذا قال الدارقطنيُّ: "يرويه هذيل بن بلال، عن نافع، عن أبي هريرة، وَوَهِمَ فيه، والصحيح: عن نافع، عن ابن عمر، كذلك رواه أيوب، ومالك، وعبيد اللَّه بن عمر، وغيرهم من الحفاظ" (العلل ٢١٩٣). وقال أيضًا: " أنُكر عليه حديث رواه عن نافع، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ ، قال: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)) أخطأَ فيه، إنما رواه نافع، عن ابن عمر" (تعليقات الدارقطني على المجروحين صـ ٢٧٨ - ٢٧٩)، وقال بنحوه في (المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٣١٠ - ٢٣١١). وقال أبو زُرعة: "إنما هو نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، وعن أبي هريرة منكرٌ" (علل الحديث ٦١٢). وذكر العقيليُّ حديثَه هذا، ثم قال: "وقال مالكٌ، وعبيد اللَّه بن عمر، وأيوب، والناسُ جمعًا غفيرًا: عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ" (الضعفاء ٤/ ٢٠١). وذكرَ ابنُ حَجرٍ طرفًا من كلامِ ابنِ عَدِيٍّ في الهذيل، ثم قال: "وذكر له حديثه عن نافع، عن أبي هريرة ﵁ في غسل الجمعة، والمحفوظ رواية مالك، وغيره عن نافع، عن ابن عمر" (لسان الميزان ٨/ ٣٣١). الطريق الثاني: أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط)، قال: حدثنا حويت بن أحمد بن حكيم الدمشقي، قال: نا سليمان بن عبد الرحمن، قال: نا إسماعيل بن نافع، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: إسماعيل بن نافع، لم نعرفه، وسليمان بن عبد الرحمن، هو: الدمشقي، وهو معروفٌ بالإكثارِ من الروايةِ عن الضعفاءِ والمجهولينَ، انظر: (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨)؛ فلعلَّ إسماعيل

стр. 12532

ابن نافع هذا منهم. الطريق الثالث: أخرجه ابنُ المظفرِ، قال: أخبرنا حاجب، قثنا موسى بن عيسى الجهني، قثنا عبد الرحيم بن هارون الواسطي، عن هِشامِ بنِ حَسانَ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الرحيم بن هارون الواسطي، وهو: "ضعيفٌ، كذَّبه الدارقطنيُّ" كما في (التقريب ٤٠٦٠). الطريق الرابع: أخرجه الدارقطنيُّ في (الأفراد) -كما في (الأطراف ٥٠٨٩) -: من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري، عن يونس بن يزيد، عنِ الزهريِّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. قال الدارقطنيُّ: "تفرَّدَ به: عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري، عن يونس بن يزيد، عنِ الزهريِّ". وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري. قال العقيليُّ: "مجهولٌ لا يقيمُ الحديثَ من جهته"، وَضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ، وقال الأزديُّ: "متروكٌ لَا يُحْتَجُّ بحديثِهِ". وقال أبو أحمد الحاكم: "لا يعتمدُ على روايته" (لسان الميزان ٤٧١٧).

стр. 12533

روايةُ ((مَنْ أَتَى مَسْجِدِي ... )): • وفي روايةٍ: ((مَنْ أَتَى مَسْجِدِي يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسْلِ)). [الحكم]: منكرٌ بزيادةِ: (المسجد) [التخريج]: [تخأ ٩٢٥/ عد ١٧٧١٩]. [السند]: قال البخاريُّ في (التاريخ الأوسط) -ومن طريقه ابنُ عَدِيٍّ-: قال سعيد بن سليمان، وأحمد بن يونس، قالا: حَدَّثنا هذيل بن بلال، قال: حَدَّثنا نافع، قال: حدَّثني أبو هريرة، به. ولم يذكر سعيد الجمعة. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: هذيل بن بلال، وقد سبقَ الكلامُ عليه في الرواية السابقة، ومتنُ الحديثِ منكرٌ بزيادة: (المسجد)، والمحفوظُ بدونها.

стр. 12534

روايةُ: (( ... فَلْيَغْتَسِلِ اغْتِسَالَهُ مِنَ الجَنَابَةِ)): • وَفِي روَايةٍ بِلفظِ: ((إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلِ اغْتِسَالَهُ مِنَ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا بهذا التمامِ. [التخريج]: [تمام ١٥٥٨ (واللفظُ لَهُ) / خط (١٢/ ٣٨٠) / مج ٣١٧٢]. [التحقيق]: هذا الحديثُ له عن أبي هريرة طريقان: الطريق الأول: رواه تمامٌ في (الفوائد)، والدينوريُّ في (المجالسة)، من طريق يزيد بن قبيس، ثنا عبد الرحيم بن هارون، عن هِشامِ بنِ حَسانَ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الرحيم بن هارون الواسطي، وهو: "ضعيفٌ، كذَّبه الدارقطنيُّ" كما في (التقريب ٤٠٦٠). الطريق الثاني: أخرجه الخطيبُ في (تاريخ بغداد)؛ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي، قال: وجدتُ في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدثنا عبدُ الرَّزاقِ بن منصور أبو محمد البندار، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الله ابن عمِّ حبي بن حاتم الجرجرائي، عن ابن سمعان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.

стр. 12535

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الله بن سمعان؛ وهو: "متروكٌ واتَّهمه أبو داود وغيرُهُ بالكذبِ" كما في (التقريب ٣٣٢٦).

стр. 12536

٢٩٠٨ - حديثُ ابنِ سِيرِينَ مُرْسَلًا: • عَنِ ابنِ سِيرِينَ قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حق (مط ٦٧٧)]. [السند]: قال إسحاقُ بنُ راهويه: حدثنا أبو جعفر بن الطباع، ثنا مخلد، عن هشام، عن ابن سيرين، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح غير ابن الطباع، وهو ثقةٌ حافظٌ، وقد روى عنه البخاريُّ تعليقًا. لكن الحديث مرسل؛ فابنُ سيرينَ من أجِلَّة التابعين، لكن له شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما، يرتقي بها إلى الصحة.

стр. 12537

٢٩٠٩ - حديثُ أَبِي أُمَامَةَ: ◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَانَتْ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وَزِيَادَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: أبو حاتمٍ، والسيوطيُّ، والمناويُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [طس ٧٠٨٧ (واللفظُ لَهُ) / طب (٨/ ١٧٨/ ٧٧٤٠) / طش ٨٨١/ ميمي ٢٤/ مخلص ٢٩٥١/ دبيثي (٣/ ١٣٨)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر السراج، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، به. ومداره عندهم على سويد بن عبد العزيز، به. قال الطبرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديث عن يحيى بن الحارث إلا سويد بن عبد العزيز". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: سويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، وهو: "ضعيفٌ"؛ كما في (التقريب ٢٦٩٢). وقد خالفه عمر بن عبد الواحد-وهو ثقةٌ-فرواه عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم مرسلًا، وقال أبو حاتم: "هذا أشبه" (علل ابن أبي حاتم

стр. 12538

٦٠١). قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، و (الأوسط)، وفيه: سويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، ضَعَّفَهُ أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، وغيرهما، ووَثَّقَهُ دُحَيمٌ، وغيرُهُ" (مجمع الزوائد ٣٠٥٧). ورمزَ للحديثِ بالضعفِ السيوطيُّ في (الجامع الصغير ١٢٠٩). وضَعَّفَ إسنادَهُ المناويُّ في (التيسير ١/ ١٧٧). وَضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٢٨٤٨).

стр. 12539

٢٩١٠ - حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عيه وسلم: ((إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ، جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، دون قوله: ((إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ))، وإسنادُهُ منكرٌ، وأعلَّهُ: ابنُ رَجبٍ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ. [التخريج]: [جه ١٠٦٦ (واللفظُ لَهُ) / طس ٧٣٥٥/ طص ٧٦٢/ ..... ]. سبقَ تخريجُه في باب: (الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12540

٢٩١١ - حديثُ ابْنِ السَّبَّاقِ: ◼ عَنْ عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ: ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)). [الحكم]: ضعيفٌ لإِرسالِه، وأعلَّهُ بالإرسالِ: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، وابنُ المُلقنِ، والبوصيريُّ. [التخريج]: [طا ١٦٩/ ش ٥٠٥٤/ شف ٣٩١/ ... ]. سبقَ تخريجُه في باب: (الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12541

٢٩١٢ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ: ((مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)). [الحكم]: إسنادُهُ منكرٌ، وأعلَّهُ: أبو حَاتمٍ، والدارقطنيُّ، والبيهقيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ. وتبعهم: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، وابنُ رَجبٍ، وابنُ المُلقنِ، والبوصيريُّ، واستغربه الذهبيُّ. [التخريج]: [طس ٣٤٣٣ (واللفظُ لَهُ) / طص ٣٥٨/ هق ١٤٤٠، ٦٠٢٧/ ... ]. سبقَ تخريجُه في باب: (الِاسْتِيَاكِ يَوْم الجُمُعَةِ).

стр. 12542

٢٩١٣ - حديثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ: ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمَ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فَاغْتَسِلُوا بِالمَاءِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السِّوَاكِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: ابنُ عبدِ البرِّ. [التخريج]: [طش ١٨٢٤ (واللفظُ لَهُ) / تمهيد (١١/ ٢١٠)]. سبقَ تخريجُه في بابُ: (الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12543

٢٩١٤ - حديثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ: ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، [فَاغْتَسِلُوا فِيهِ، ] وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)). [الحكم]: إسنادُهُ منكرٌ، وأعلَّهُ: البيهقيُّ، وابنُ رَجبٍ. والغسل والطيب والسواك؛ ثابتٌ من حديثِ أبي سعيدٍ المتقدمِ. [التخريج]: [هق ٦٠٢٨/ تمهيد (١١/ ٢١٢) (واللفظُ لَهُ) / وسيط ١١٩٥ (والزيادةُ لَهُ)]. سبقَ تخريجُه في باب: (الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12544

٢٩١٥ - حديثُ أَبِي أَيُّوبَ: ◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ وَجَدَ طِيبًا فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السِّوَاكِ)). [الحكم]: إسنادُهُ منكرٌ، وأعلَّهُ: أبو زُرعةَ الرازيُّ، والدارقطنيُّ. [التخريج]: [طب (٤/ ١٤٩/ ٣٩٧١)]. سبقَ تخريجُه في باب: (الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12545

٢٩١٦ - حديثُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: ◼ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَأَنْ يَتَسَوَّكَ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لَهُ (إِنْ كَانَ لأَهْلِهِ))). • وَفِي رِوَايةٍ ٢، قَالَ: عَنْ شَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: الغُسْلُ، وَالطِّيبُ، وَالسِّوَاكُ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). • وَفِي رِوَايةٍ ٣ بِلَفْظِ: ((ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، ولكن بلفظ: ((وَاجِبٌ)) بدل ((حَقٌّ))، وهذا الشاهدُ في إسنادِهِ مقال، وَضَعَّفَهُ: السيوطيُّ. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حم ١٦٣٩٨ (والروايةُ لَهُ) / مسد (مط ٦٩٦) (واللفظُ لَهُ) / طح (١/ ١١٦/ ٧٠٠) / ... ]. تخريج السياق الثاني: [حم ٢٣٠٧٦]. تخريج السياق الثالث: [ش ٥٠٣٥ (واللفظُ لَهُ) / عل ٧١٦٨]. سبقَ تخريجُه في باب: (الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12546

٢٩١٧ - حديثُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: • وَفِي رِوَايةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((حَقٌّ للهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يُصِيبَ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، ولكن بلفظ: ((وَاجِبٌ)) بدل ((حَقٌّ))، كما تقدَّم في حديثِ أبي سعيدٍ في (الصحيحين)، وإسنادُهُ معلولٌ. [التخريج]: [عب ٥٣٥٥]. سبقَ تخريجُه في باب: (الاستياك يوم الجمعة).

стр. 12547

٢٩١٨ - حديثُ الزُّهْرِيِّ عَمَّنْ لَا يَتَهِمْ عَنِ الصَّحَابَةِ: ◼ عنِ الزهريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: ((يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا فِيهِ مِنَ المَاءِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السِّوَاكِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [عب ٥٣٠١]. سبقَ تخريجُه في باب: (الاستياك يوم الجمعة).

стр. 12548

٢٩١٩ - حديثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الجُمُعَةِ، وَمِنَ الحِجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ)). • وَفِي روايةٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ، وَالحِجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ، وَيَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: منكرٌ، وَضَعَّفَهُ: أحمدُ، وابنُ المدينيِّ، والبخاريُّ، والذهليُّ، وأبو زُرعةَ، وأبو داودَ، والأثرمُ، وابنُ المنذرِ، والدارقطنيُّ، والخطابيُّ، والبيهقيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، وعبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ، وابنُ الجوزيِّ، والضياءُ، والنوويُّ، والزيلعيُّ، وابنُ حَجرٍ، والعينيُّ، والمباركفوري، والألبانيُّ. [التخريج]: [د ٣٤٨، ٣١٦٠ (واللفظُ لَهُ) / هق ١٤٤٣/ هقع ٢١٢٧/ عق (٤/ ٧) (والروايةُ لَهُ) / ......... ]. سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته في: (باب غُسْلِ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا).

стр. 12549

٢٩٢٠ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ: ((أَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ: بِنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)). [الحكم]: منكرٌ بذكرِ: (الغُسلِ يَومَ الجُمعةِ)، والمَحفوظُ فيه: ((صلاة الضحى))، وكذا قال الألبانيُّ. [التخريج]: [ن ٢٤٢٤ (واللفظُ لَهُ)، ٢٤٢٦/ كن ٢٩٢١، ٢٩٢٢/ حم ٧١٣٨، ٧١٨٠، ٧٤٥٩، ٧٥٣٦، ٨٣٥٧، ٨٣٨٤، ١٠١١١، ١٠٢٧٣/ طي ٢٥٩٣/ سعد (٥/ ٢٤٠)، (٩/ ١٥٩) / ش ٥٠٣٣/ مش (مط ٦٩٠) / فسوي ٦١/ غحر (٢/ ٧٤١) / بز ٧٦٢٣، ٩٦٢٦، ٩٩٢٩، ٩٩٨٧/ عل ٦٢٢٦/ لا ٦٦٥/ طالوت ١٢/ طس ١٩٩٩، ٢٢٢٥، ٢٥٧٣، ٢٦٣٢، ٣٦٦٩، ٤٥٦١، ٧١٤٤/ طص ٤٩٨/ جريه ٥٠/ عد ٣٠٤٢، ٣٥٨٧، ٤١٦٠، ٦٩٩١، ٧١٣٩، ١٥٣٥١/ محد (٤/ ٢٠٨، ٢٦٦) / معقر ٤٧٢/ معص (صـ ٢٦٧) / أصبهان (١/ ١٢٦، ٣٨٥) / حل (٦/ ١٩٩ - ٢٠٠)، (٨/ ٣٨٩) / حنف (نُعيم صـ ٦٥) / بشن ٧٨٣/ خط (٨/ ٤٦١) / متفق (٣/ ٢١١٢) / خلع ١١٠٤/ شجر ١٥١٢، ١٥٥٩/ طاهر (تصوف ١٠١) / شيو ١٠٤/ كر (١٢/ ٦ - ٧) / عساكر (الحادي والخمسون من الأمالي ٢، ٣) / تذ (٣/ ٨٨) / نبلا (١٤/ ١٧٢)، (١٥/ ٣٧٠)]. [التحقيق]: هذا الحديثُ محفوظٌ عن أبي هريرة ﵁ بذكر: (الصوم، والوتر، وركعتي الضحى)، كما في (الصحيحين).

стр. 12550

أما ذكر: (غسل الجمعة) فيه؛ فقد جاء من طرقٍ كثيرةٍ عن أبي هريرةَ ﵁، ولا يثبتُ منها شيء؛ وإليك بيانها: الطريق الأول: أخرجه أحمدُ (٨٣٨٤)، والبزارُ (٩٦٢٦)، من طريق شيبان بن عبد الرحمن. والنسائيُّ (٢٤٢٤)، من طريق أبي حمزةَ السكريُّ، وبرقم (٢٤٢٦) من طريق أبي معاويةَ. ثلاثتهم: عن عاصم بن بهدلة، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة، به. قال البزارُ: "ولا نعلمُ روى الأسود بن هلال، عن أبي هريرة ﵁ إلا هذا الحديث". وهذا إسنادٌ ظاهرُهُ الحسنُ؛ إلا أن في روايةِ عاصمٍ، عن الأسود بن هلال مقالًا. قال المزيُّ: "روى عن الأسود بن هلال، وقيل: بينهما رجل" (تهذيب الكمال ١٣/ ٤٧٤). وقد اختُلِفَ على عاصم بن بهدلة في إسناد هذا الحديث ومتنه. فقد أخرجه النسائيُّ (٢٣٨٨، ٢٤٢٥)، من طريق أبي عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن رجل، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة، قال: ((أَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَلَا أَنَامَ إِلَا عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)). فخالف أبو عوانة-في إسنادِ الحديثِ ومتنِهِ-روايةَ الجماعةِ عن

стр. 12551

عاصمٍ. أما الإسنادُ: فزادَ رجلًا بينَ عاصمٍ، والأسود بن هلال. وأما المتنُ: فذكر: (ركعتي الضحى)، بدلًا من (غسل الجمعة). وذكر الدارقطنيُّ: أن أبا عوانة روى الحديث أيضًا عن عاصمٍ، عن زرٍ، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة، ولم يذكر متن الحديث. وذكر الدارقطنيُّ الخلافَ على عاصم في هذا الحديث ثم قال: "وقول أبي حمزة وشيبان أشبه بالصوابِ" (العلل ٢٠٣٠). وأبو عوانة: ثقةٌ ثبتٌ؛ والذي يظهرُ لنا أن هذا الاضطرابَ في إسنادِ الحديثِ ومتنِهِ هو من عاصم نفسه؛ ففي حفظه مقالًا، وقال الفسويُّ: "في حديثِهِ اضطرابٌ" (المعرفة والتاريخ ٣/ ١٩٧). الطريق الثاني: أخرجه أحمدُ (٧١٣٨، ٧١٨٠، ٧٤٥٩، ٧٥٣٦، ٨٣٥٧)، والطيالسيُّ (٢٥٩٣)، وابنُ أبي شيبةَ (٥٠٣٣)، وأبو يعلى (٦٢٢٦)، وغيرهم، من طرقٍ عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لانقطاعه؛ فالحسنُ لم يسمعْ من أبي هريرةَ، انظر: (تحفة التحصيل صـ ٦٩ - ٧٠)، (التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة ١/ ٣٦٣ - ٣٨٧). ثم إن الحسنَ قد وَهِمَ في ذلك الحديث، فقد روى عبدُ الرَّزاقِ (٤٩٠١) -وعنه أحمدُ (٧٦٧١) -، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ ﵁، قال: ((أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ فِي حَضَرٍ وَلَا

стр. 12552

سَفَرٍ: نَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى)). قال (القائل هو قتادة): "ثم أَوْهَمَ الحسن، فجعل مكان (الضحى): غسل يوم الجمعة". وكذلك رواه أحمدُ (١٠٣٤٢)، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، بنحوه. الطريق الثالث: أخرجه أحمدُ (١٠٢٧٣)، قال: حدثنا يونس، حدثنا الخزرج، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ فيه لينٌ، أبو أيوب: هو مولى عثمان بن عفان، اسمه عبد الله بن أبي سليمان، وقيل: اسمه سليمان، قال أحمدُ: "حديثُهُ حديثٌ مقاربٌ" (العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله ٢٦٥، ٣٦٥)، وقال أبو حاتم: "شيخٌ" (الجرح والتعديل ٥/ ٧٦)، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ٣٣)، وسَأَلَ البرقانيُّ الدارقطنيَّ: أحمد بن يونس، عن الخزرج بن عثمان، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة؟ فقال: "الخزرج، بصري، يُترك، وأبو أيوب، عن أبي هريرة، جماعة؛ ولكن هذا مَجْهُولٌ" (سؤالات البرقاني ١٢٧). فقول الحافظ في (التقريب ٣٣٧٣): "صدوقٌ"؛ فيه نظر. وأما الخزرجُ فهو ابنُ عثمانَ السعديُّ، مختلفٌ فيه؛ فقد وَثَّقَهُ أحمدُ، والعجليُّ، وابنُ حِبَّانَ، وقال ابنُ مَعِينٍ: "صالح"، وقال أبو داود: "شيخٌ بصريٌّ"، وقال الأزديُّ: "فيه نظر"، وفي رواية: "ضعيف"، انظر (تهذيب التهذيب ٣/ ١٣٩)، و (العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي ٩٢)، وقال الدارقطنيُّ: "يترك"، كما تقدَّمَ.

стр. 12553

وقد تُوبع الخزرج؛ فقد رواه أبو نُعيمٍ في (تاريخ أصبهان ١/ ٣٨٥)، قال: حدثنا أحمد بن بندار، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا سعيد بن بشر، ثنا حاتم بن عبيد الله، ثنا هشام بن زياد، ثنا [عبد الله] (١) بن أبي سليمان، عن أبي هريرة، به. ولكن هذه متابعةٌ واهِيَةٌ فإن هشامَ بنَ زيادٍ؛ "متروكٌ" كما في (التقريب ٧٢٩٢). الطريق الرابع: أخرجه الفسويُّ في (مشيخته ٦١)، والبزارُ (٩٩٢٩)، والطبرانيُّ في (الأوسط ٢٥٧٢)، وابنُ عَدِيٍّ (٣٠٤٢)، وابنُ بِشْرَانَ في (الأمالي ٧٨٣)، من طريق بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. قال البزارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن ابن عون إلا بكار، وقد حَدَّثَ بأحاديثَ، عن ابن عون ولم يتابعْ عليها". وقال الطبرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديث عن ابن عون إلا بكار بن محمد". وقال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا الحديثُ لا يرويه عن ابنِ عونٍ بهذا الإسنادِ غير بكار هذا، مع أحاديث أخر بهذا الإسناد مقدار خمسة". قلنا: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: بكار السيريني، وهو ضعيفٌ، حَدَّثَ عن ابنِ عونٍ بما ليس من حديثِهِ، انظر: (لسان الميزان ١٥٥٠). وله طريق آخر عن ابن سيرين، أخرجه ابنُ عَدِيٍّ (١٥٣٥١)، من طريقِ

стр. 12554

محمدِ بنِ عمرٍو أبي سهلٍ الأنصاريِّ، سمعتُ محمدَ بنَ سيرينَ، قال: سمعتُ أبا هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وهو: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٦١٩٢). وأخرجه ابنُ المقرئ في (المعجم ٤٧٢)، من طريق محمد بن عمران بن موسى، حدثنا محمد بن يحيى القصري، حدثنا [عبس بن عقار] (١)، عن [عزرة] (٢) بن ثابت، عن [مطر] (٣) الوراق، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: مطر الوراق، وهو: "صدوقٌ كثيرُ الخطأِ" كما في (التقريب ٦٦٩٩). ومحمد بن عمران بن موسى: لم نقفْ له على ترجمةٍ. قال الذهبيُّ: "هذا حديثٌ غريبٌ" (سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٧٠)، (تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٨).

стр. 12555

وله طريقٌ آخرُ عن ابنِ سيرينَ، أخرجه البزارُ (٩٩٨٧)، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن الحسن ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. قال البزارُ: "ولا نعلمُ روى هذه الأحاديث، عن عبد الله بن المختار، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ إلا إسرائيل". وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ، إلا أنه شَاذٌّ غيرُ محفوظٍ؛ لأن المحفوظَ عن أبي هريرةَ في هذا الحديث: "صلاة الضحى" بدلًا من: "غسل الجمعة". وله طريقٌ آخرُ عن ابنِ سيرينَ، أخرجه أبو نُعيمٍ في (مسند أبي حنيفة صـ ٦٥)، من طريقِ أبي حنيفةَ، عن أبيه ثابت بن زوطرة بن ماه، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه: أبو حنيفةَ، وهو ضعيفُ الحديثِ، وأبوه مجهولٌ، لم نقفْ له على ترجمةٍ. الطريق الخامس: أخرجه البزارُ (٧٦٢٣)، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثنا أبو شيبة عبد الرحمن بن عبد الله بن شيبة، قال: حدثنا أبو نباتة يونس بن يحيى عن سلمة بن وردان، عن أبي سعيد بن المعلى، عن أبي هريرة، به. قال البزارُ: "ولا نعلمُ أسندَ أبو سعيد بن المعلى، عن أبي هريرة إلا هذين الحديثين، وأبو سعيد بن المعلى من أصحاب رسول الله ﷺ قد روى غير حديث عن رسول الله ﷺ ، روى عن النبيِّ حديثين: أحدهما تحويل القبلة، والآخر: لا تخرج من المسجد حتى أعلمك".

стр. 12556

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان: الأُولى: عبد الله بن شبيب، هو: أبو سعيد الربعي، وهو: واهٍ، انظر: (لسان الميزان ٤٢٧٣). الثانية: سلمة بن وردان، وهو: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢٥١٤). الطريق السادس: أخرجه أبو القاسم البغويُّ -ومن طريقه الخلعي في (الخلعيات)، وابنُ القيسرانيِّ في (صفوة التصوف)، والذهبيُّ في (السير) - في (نسخة طالوت بن عباد ١٢)، عن طالوتٍ، عن حرب بن سريح، قال: حدثنا أبو المهزم يزيد بن سفيان، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه: أبو المهزم، وهو: "متروكٌ" كما في (التقريب ٨٣٩٧). قال الذهبيُّ: "متنُهُ محفوظٌ، وأبو المهزم يزيد بن سفيان، متفقٌ على ضَعْفِهِ" (سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٧٢). قلنا: متنُهُ محفوظٌ بذكر: (صلاة الضحى) بدلًا من (غسل الجمعة). الطريق السابع: أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط ١٩٩٩)، والخطيبُ في (تاريخ بغداد ٨/ ٤٦١)، وابنُ عساكرَ في (الحادي والخمسون من الأمالي ٣)، من طريقِ حُميدٍ أبي عبدِ اللهِ الكنديِّ، قال: أخبرني خالدٌ الربعيُّ، عن أبي هريرَةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: خالد بن باب الربعي، ترك أبو زُرعة حديثَه،

стр. 12557

وَضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، (لسان الميزان ٢٨٦١). ولا يُعرفُ هل سمعَ من أبي هريرةَ أم لا. قال الطبرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديث عن خالد الربعي إلا حميد الكندي". قال ابنُ عساكر: "هذا حديث حسن غريب". الطريق الثامن: أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط ٣٦٦٩)، و (الصغير ٤٩٨)، وأبو نُعيمٍ في (تاريخ أصبهان ١/ ١٢٦)، من طريقِ نوحِ بنِ قَيسٍ، عن محمدِ بنِ واسعٍ، عن معروفٍ، عن أبي هريرةَ، به. قال الطبرانيُّ: "لم يروه عن محمد بن واسع إلا نوح بن قيس، ومعروفٌ بصريٌّ ثقةٌ لم يروه عنه إلا محمد بن واسع". وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: معروفٌ الأزديُّ، لم يرو عنه إلا محمدُ بنُ واسعٍ، وذكره البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٧/ ٤١٣)، وابنُ أبي حاتمٍ في (الجرح والتعديل ٨/ ٣٢١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ٤٣٩)، ووَثَّقَهُ الطبرانيُّ كما سبقَ ذِكره. والذي يظهرُ لنا -والله أعلم- أن (معروفًا) هذا، هو إلى الجهالةِ أقربُ منه للتوثيقِ، ولذا استدركه العراقيُّ في (ذيل الميزان ٦٩٣)، وأقرَّهُ الحافظُ في (لسان الميزان ٧٨٣٦). الطريق التاسع: أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط ٤٥٦١)، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، قال: حدثنا أبان بن عثمان بن عمرو بن مسلم بن عمرو بن الزبير بن عبيد،

стр. 12558

قال: حدثني جدي عمرو بن مسلم بن عمرو قال: حدثنا جدي عمرو بن الزبير، عن أبيه الزبير بن عبيد، عن أبي هريرة، به. قال الطبرانيُّ: "لا يُروى هذا الحديثُ عن الزبيرِ إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّدَ به أبانُ بنُ عثمانَ". وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فأبانُ بنُ عثمانَ، ومَن فوقه لم نقفْ لهم على تراجمَ. الطريق العاشر: أخرجه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٣٥٨٧)، قال: حدثنا علي بن العباس، حدثنا إبراهيم بن بشر بن خالد الكوفي، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا جرير بن أيوب، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: جرير بن أيوب البجلي، وهو: "ضعيفٌ جدًّا"، انظر: (لسان الميزان ١٧٨٦). الطريق الحادي عشر: أخرجه الشجريُّ في (الأمالي ١٥٥٩)، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن [حيان] (١)، قال: حدثنا عبدان، وقاسم بن زكريا المطرز، قالا: حدثنا يوسف بن حماد [المعني] (٢)، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن،

стр. 12559

عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، وهو ضعيفٌ، قال البخاريُّ: "مجهولٌ"، وقال أبو حاتم: "ليس بالقويِّ، يكتبُ حديثُه ولا يحتجُّ به". وقال الساجيُّ: "يُحدِّثُ عن محمدِ بنِ زيادٍ بأحاديثَ لا يتابعُ عليها، وهو صدوقٌ". وقال ابنُ عَدِيٍّ: "عامة ما يرويه مناكير"، (تهذيب التهذيب ٧/ ١٣٥). الطريق الثاني عشر: رواه قاضي المارستان (١٠٤) من طريق جميل بن حماد، قال: حدثنا عصمة بن زامل، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ مسلسلٌ بالمجاهيلِ: فجميل بن حماد، ذَكَرَهُ ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٥١٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وعصمة بن زامل بن أوس: ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٥١٩). وأبوه، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ٢٧٠). فهم بهذا التوصيف مجاهيل. ولذا قال الدارقطنيُّ عن هذا الإسناد: "هذا إسنادٌ بدويٌّ يخرج اعتبارًا" (سؤالات البرقاني ٧٢). فخلاصةُ ما سبقَ: أن الحديثَ عن أبي هريرةَ بذكر: (غسل الجمعة) في كلِّ طرقه مقال، ولا يصحُّ منها شيءٌ، والحديثُ في (الصحيحين) وغيرهما

стр. 12560

عن أبي هريرةَ من وُجوهٍ، بذكر: (صلاة الضحى) بدل (غسل الجمعة). وعليه: فذكرُ: (غسل الجمعة) في هذا الحديثِ منكرٌ، لا يصحُّ. ولذا قال الألبانيُّ عن الحديثِ: "منكرٌ بذكرِ: (الغسل)، والمحفوظُ: (صلاة الضحى) " (ضعيف سنن النسائي ٢٤٠٥). وقال في (الإرواء ٤/ ١٠١): " (تنبيه): وقع في طريق الحسن البصري (غسل الجمعة) بدل (صلاة الضحى)، وكذلك وقع في طريق الأسود بن هلال المتقدمة إلا في رواية للنسائي، وكذا وقع في بعض الطرق المشار إليها في (المسند)، وكل ذلك شاذٌّ، والصوابُ رواية الجماعة (وركعتي الضحى)، ويؤيده قول قتادة أحد رواته عن الحسن: (ثم أَوْهَمَ الحسن فجعل مكان الضحى غسل يوم الجمعة) رواه أحمدُ (٢/ ٢٧١، ٤٨٩) ".

стр. 12561

روايةُ الشَّكِ: • وَفِي رِوَايةٍ: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ: أَلَّا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، أَوْ رَكْعَتَي الضُّحَى)). [الحكم]: منكرٌ بذكر: (الغُسلِ يَومَ الجُمعةِ)، والمَحفوظُ فيه: ((صلاة الضحى))، وهو قول الألبانيُّ. [التخريج]: [بز ٩٦٢٤]. [السند]: قال البزارُ: حدثنا محمد بن علي الأهوازي، حدثنا معافى بن سليمان، حدثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، به. وذَكَرَ راويه عن البزارِ: أن الشَّكَّ من البزارِ نفسِه. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: ليث بن أبي سليم، وهو: "صدوقٌ اختلطَ جدًّا ولم يتميزْ حديثُه فترك" كما في (التقريب ٥٦٨٥). وفي سماع سعيد بن جبير من أبي هريرة مقال، قال الدُّوريُّ: "قلتُ ليحيى -أي: ابنُ مَعِينٍ-: سعيد بن جبير لقي أبا هريرة؟ قال: قد روى هكذا عنه ولم يصحَّ لي أنه سمع من أبي هريرة" (تاريخ ابن مَعِينٍ- رواية الدوري ٣٢٠٨). وقال ابنُ حِبَّانَ: "سمع سعيد بن جبير أبا هريرة وهو ابنُ عشر سنين إذا

стр. 12562

ذاك" (صحيح ابن حِبَّانَ ٧/ ٤٧٨). فتعقبه الألبانيُّ فقال: "ولا أدري ما مستنده في هذا؟ " (الصحيحة ٧/ ٦٤١). وقال السبكيُّ: "ليس لسعيد بن جبير عن أبي هريرة شيءٌ في الكتب الستة" (طبقات الشافعية ١/ ٤٢). قال البزارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة ﵁ إلا من هذا الوجه، وقد رُوي عن أبي هريرة ﵁ من طرقٍ كثيرةٍ".

стр. 12563

روايةُ صَلاةِ الضُّحَى: • وَفِي روايةٍ بلفظِ: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلاثٍ: بِالوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَصَلاةِ الضُّحَى)). [الحكم]: منكرٌ بذكرِ: (الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)، والمحفوظ: بلفظ: ((صَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)). [التخريج]: [فيل ٩٦، ٩٧ (واللفظُ لَهُ) / عد (٧/ ٤٨٩)، (٨/ ٤٣٩) / تمام ١٢٣]. [التحقيق]: رُوي هذا الحديثُ بهذا التمامِ من طرقٍ: الطريق الأول: أخرجه ابنُ فِيل في (جزئه ٩٦)، قال: ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا مقرن بن كرزمة [حدثنا] (١)، أبو كثير السحيمي، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: مُقْرِنُ بنُ كَرْزَمَةَ. قال عبد الله بن أحمد: "قلت لأبي: شيخ روى عنه ابنُ مَهديٍّ يقال له: مُقْرِنُ بنُ كَرْزَمَةَ، روى عن أبي كثيرٍ السُّحَيْمِيِّ، تعرفه؟ قال: لا" (العلل ومعرفة الرجال ٥١٧٠).

стр. 12564

وقال البرديجيُّ: "روى عنه عبد الرحمن بن مهدي مجهولٌ" (طبقات الأسماء المفردة صـ ٩٧). وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٥١٦)، وقال: "يَروي عن أبي كثير السُّحَيْمِيِّ أحرفًا مستقيمة". الطريق الثاني: أخرجه ابنُ فِيل في (جزئه ٩٧)، قال: ثنا عقبة بن مكرم، ثنا ابن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن أبي عمرو رجلٍ من أهل الكوفة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو عمرو، وأبوه، لا ندري من هما، إلا أن يكون أبو عمرو، هو: محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة، وقد قال ابنُ حَجرٍ فيه، وفي أبيه: "مقبول" (التقريب ٣٨٥٠، ٦٠٧٣). الطريق الثالث: أخرجه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٧/ ٤٨٩)، قال: حدثنا الساجيُّ، قال: حَدثنا بُنْدَارٌ، قال: حَدثنا يحيى، قال: حدثنا عمران، قال: حدثنا الحسن، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، فالحسنُ لم يسمعْ من أبي هريرةَ، كما سبقَ بيانُه. الطريق الرابع: أخرجه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٨/ ٤٣٩)، قال: حدثنا الحسين بن موسى بن خلف، حدثنا إسحاق بن زُرَيقٍ، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي، حدَّثني عبد الحكم، عن أنس، عن أبي هريرة، به.

стр. 12565

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عبد الحكم القَسْمَلِيّ، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٣٧٤٩). قال ابنُ عَدِيٍّ: "ولعبد الحكم غير ما ذكرتُ منَ الأحاديثِ، وعامةُ أحاديثِهِ مما لا يُتَابَعُ عليه، وبعض متون ما يرويه مشاهير، إلا أنه بالإسنادِ الذي يذكره عبد الحكم لعلَّه لا يُروى ذلك" (الكامل ٨/ ٤٣٩). الطريق الخامس: أخرجه تمامٌ في (الفوائد ١٢٣)، قال: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، ثنا أبو عمرو عثمان بن خرزاذ بأنطاكية، ثنا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: بكار السيريني، وهو ضعيفٌ، وقد سبقَ الكلامُ عليه. والحديثُ محفوظٌ بلفظ: ((صَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)) بدلا من: ((الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ))، كما في (الصحيحين).

стр. 12566

روايةُ أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بِأَرْبَعٍ: • وفي روايةٍ: ((أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بِأَرْبَعٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَالوِتْرِ قَبْلَ النَّومِ، وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: منكرٌ بذكر: (الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)، والحديثُ محفوظٌ بلفظ: (ثَلَاثٍ). [التخريج]: [قند (صـ ٧١)]. [السند]: ذكره نجمُ الدينِ النسفيُّ في (القند في ذكر أخبار سمرقند): من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ وهو: متروكٌ، وأفحش الحاكمُ فرمَاه بالوضعِ، كما في (التقريب ٧٥٩٩). وهو أيضًا لم يدركْ أبا هريرةَ، إنما يَرْوِي عن أبيه، عن أبي هريرة. والحديثُ محفوظٌ في (الصحيحين) بلفظ: (ثَلَاثٍ) وليس فيه: ((وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)).

стр. 12567

روايةُ: ((أُوصِيكَ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)): • وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ((جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَعُودُهُ فِي شَكْوَاهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ مُتَسَانِدًا إِلَى عَلِيٍّ ﵁، وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ضَامَّهُ إِلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((ادْنُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَدَنَا، ثُمَّ قَالَ: ((ادْنُ)). فَدَنَا، ثُمَّ قَالَ: ((ادْنُ)). فَدَنَا، حَتَّى مَسَّ أَطْرَافُ أَصَابِعِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَطْرَافَ أَصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((اجْلِسْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَجَلَسَ، فَقِيلَ لَهُ: ((ادْنُ مِنِّي طَرْفَ ثَوْبِكَ)). فَمَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ ثَوْبَهُ فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْ وْجَهِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أُوصِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، بِخِصَالٍ لَا تَدَعْهُنَّ مَا بَقِيتَ)). قَالَ: نَعَمْ، أَوْصِ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: ((أُوصِيكَ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالبُكُورِ إِلَيْهَا، وَلَا تَلْغُ وَلَا تَلْهُ، أُوصِيكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ، وَأُوصِيكَ بِرَكْعَتَيِ الفَجْرِ لَا تَدَعْهُمَا وَإِنْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ -قَالَهَا ثَلَاثًا- ضُمَّ إِلَيْكَ ثَوْبَكَ)). فَضَمَّ ثَوْبَهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أُسِرُّ هذا أم أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: ((بَلْ أَعْلِنْهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- قَالَهَا ثَلَاثًا)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وَضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ القيسرانيِّ، وابنُ حَجرٍ، والسيوطيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [عل (خيرة ١٤٨٣) / عد (٥/ ٢٥٩) (واللفظُ لَهُ) / شجر ١٢٧٧/ كر (٦٧/ ٣٣٦ - ٣٣٧)]. [السند]: رواه أبو يعلى -وعنه ابنُ عَدِيٍّ، ومن طريقه ابنُ عساكرَ- قال: حدثنا

стр. 12568

بشر بن الوليد، حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. ورواه الشجري من طريق بشر بن الوليد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيفٌ جدًّا، قال فيه ابنُ مَعِينٍ: "ليس بشيء"، وقال البخاريُّ فيه: " منكرُ الحديثِ"، وقال أبو حاتم: "ضعيفُ الحديثِ منكرُ الحديثِ، لا أعلمُ له حديثًا صحيحًا"، وقال ابنُ حِبَّانَ: "ضعيف"، وقال في موضع آخر: "متروك"، (لسان الميزان ٣٦٠١)، وقال الدارقطنيُّ: "متروك" (سؤالات البرقاني للدارقطني ١٩٢). والحديثُ ذَكَرَهُ ابنُ عَدِيٍّ في ترجمتِهِ مع جملة من حديثه بهذا السند، ثم قال: "وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحدٌ عليه". وقال ابنُ القيسرانيِّ: "رواه سليمان بن داود اليمامي: عن يحيى، عن أم سلمة، عن أبي هريرة ... ، وسليمان هذا ليس بشيء في الحديث" (الذخيرة ٢١٤٠). وغَمَزَ ابنُ حَجرٍ في صحته فقال: "إن ثبتَ الخبر" (الإصابة ١٣/ ٤٨). والحديثُ رمزَ له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير ٢٧٩٤). وقال الألبانيُّ: "ضعيفٌ جدًّا" (الضعيفة ١٥٣٤).

стр. 12569

٢٩٢١ - حديثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ◼ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: ((أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُسْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)). [الحكم]: منكرٌ بِذِكرِ: (الغُسلِ يَومَ الجُمُعةِ)، وعدَّه في مناكيرِ راويه ابنُ عَدِيٍّ، وتبعه ابنُ القيسرانيِّ. [التخريج]: [طب (بدر ٤/ ٣٤١) / عد (٨/ ٤٣٩) (واللفظُ لَهُ) / لا ١٩٥٠/ مع (خيرة ١٤٨١) / قند (صـ ٢٠٠)]. [التحقيق]: لهذا الحديث طريقان: الطريق الأول: أخرجه ابنُ عَدِيٍّ، ونجمُ الدينِ النسفيُّ، من طريق إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي، عن عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلِيِّ، عن أنسٍ، عن أبي الدرداءِ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: القَسْمَلِيُّ؛ وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٣٧٤٩). وقال ابنُ عَدِيٍّ -بعد أن أخرجَ هذا الحديثَ في ترجمتِهِ-: "ولعبد الحكم غير ما ذكرتُ من الأحاديثِ، وعامةُ أحاديثِهِ مما لا يُتَابَعُ عَليه، وبعض متون ما يرويه مشاهير، إلا أنه بالإسنادِ الذي يذكره عبد الحكم لعلَّه لا يروى ذاك" (الكامل ٨/ ٤٣٩).

стр. 12570

وقال ابنُ القيسراني: "منكرٌ" (ذخيرة الحفاظ ٢١٣٩). الطريق الثاني: أخرجه ابنُ مَنيعٍ -ومن طريقه الدُّولابيُّ-، والطبرانيُّ، من طريق: محمد بن عبد العزيز، عن عمرو أبي الوازع (١)، عن أبي الدرداء ﵁ بنحوه، إلا أنه لم يذكر: (رَكْعَتَي الضُّحَى). وقال محمد بن عبد العزيز -عند الطبرانيِّ-: "ولا أدري أذكر (الغُسلِ يَومَ الجُمُعةِ) أم (رَكْعَتَي الضُّحَى) "، وجزم في موضع آخر فقال: (وَرَكْعَتَي الضُّحَى) " (البدر المنير ٤/ ٣٤١). وهذا إسنادٌ فيه: "عمرو أبو الوازع" ولم نقفْ على مَن ذَكره بجرحٍ أو تعديلٍ. وقال الدُّولابيُّ: " وأبو الوازع عمرو، يحدِّثُ عن أبي الدرداءِ". وكذا ذَكَرَهُ ابنُ ماكولا في (الإكمال ٧/ ٣٨٨)، لكن سمَّاه (عُمَيْرًا) فقال: "وأبو الوازع عميرٌ، عن أبي الدرداء، روى عنه محمد بن عبد العزيز الراسبي؛ قاله مسلم". قلنا: الذي في (الكنى لمسلم ٣٥٠٠): "عمر". وهكذا ذكره الذهبيُّ في (المقتنى ٦٤٧٣): "عمر"، وكأنه تصحيفٌ. أما في (التهذيب ٩/ ٢٧٩) فقال: "محمد بن عبد العزيز الراسبي، يروي عن أبي الوازع جابر بن عمرو".
следующие страницы →