← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 12566–12605 · переход к 12571.

стр. 12566

روايةُ أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بِأَرْبَعٍ: • وفي روايةٍ: ((أَوْصَانِي حَبِيبِي ﷺ بِأَرْبَعٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَالوِتْرِ قَبْلَ النَّومِ، وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: منكرٌ بذكر: (الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)، والحديثُ محفوظٌ بلفظ: (ثَلَاثٍ). [التخريج]: [قند (صـ ٧١)]. [السند]: ذكره نجمُ الدينِ النسفيُّ في (القند في ذكر أخبار سمرقند): من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ وهو: متروكٌ، وأفحش الحاكمُ فرمَاه بالوضعِ، كما في (التقريب ٧٥٩٩). وهو أيضًا لم يدركْ أبا هريرةَ، إنما يَرْوِي عن أبيه، عن أبي هريرة. والحديثُ محفوظٌ في (الصحيحين) بلفظ: (ثَلَاثٍ) وليس فيه: ((وَالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)).

стр. 12567

روايةُ: ((أُوصِيكَ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)): • وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ((جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَعُودُهُ فِي شَكْوَاهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ مُتَسَانِدًا إِلَى عَلِيٍّ ﵁، وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ضَامَّهُ إِلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((ادْنُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَدَنَا، ثُمَّ قَالَ: ((ادْنُ)). فَدَنَا، ثُمَّ قَالَ: ((ادْنُ)). فَدَنَا، حَتَّى مَسَّ أَطْرَافُ أَصَابِعِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَطْرَافَ أَصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((اجْلِسْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَجَلَسَ، فَقِيلَ لَهُ: ((ادْنُ مِنِّي طَرْفَ ثَوْبِكَ)). فَمَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ ثَوْبَهُ فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْ وْجَهِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أُوصِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، بِخِصَالٍ لَا تَدَعْهُنَّ مَا بَقِيتَ)). قَالَ: نَعَمْ، أَوْصِ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: ((أُوصِيكَ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالبُكُورِ إِلَيْهَا، وَلَا تَلْغُ وَلَا تَلْهُ، أُوصِيكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ، وَأُوصِيكَ بِرَكْعَتَيِ الفَجْرِ لَا تَدَعْهُمَا وَإِنْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ -قَالَهَا ثَلَاثًا- ضُمَّ إِلَيْكَ ثَوْبَكَ)). فَضَمَّ ثَوْبَهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أُسِرُّ هذا أم أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: ((بَلْ أَعْلِنْهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- قَالَهَا ثَلَاثًا)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وَضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ القيسرانيِّ، وابنُ حَجرٍ، والسيوطيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [عل (خيرة ١٤٨٣) / عد (٥/ ٢٥٩) (واللفظُ لَهُ) / شجر ١٢٧٧/ كر (٦٧/ ٣٣٦ - ٣٣٧)]. [السند]: رواه أبو يعلى -وعنه ابنُ عَدِيٍّ، ومن طريقه ابنُ عساكرَ- قال: حدثنا

стр. 12568

بشر بن الوليد، حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. ورواه الشجري من طريق بشر بن الوليد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيفٌ جدًّا، قال فيه ابنُ مَعِينٍ: "ليس بشيء"، وقال البخاريُّ فيه: " منكرُ الحديثِ"، وقال أبو حاتم: "ضعيفُ الحديثِ منكرُ الحديثِ، لا أعلمُ له حديثًا صحيحًا"، وقال ابنُ حِبَّانَ: "ضعيف"، وقال في موضع آخر: "متروك"، (لسان الميزان ٣٦٠١)، وقال الدارقطنيُّ: "متروك" (سؤالات البرقاني للدارقطني ١٩٢). والحديثُ ذَكَرَهُ ابنُ عَدِيٍّ في ترجمتِهِ مع جملة من حديثه بهذا السند، ثم قال: "وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحدٌ عليه". وقال ابنُ القيسرانيِّ: "رواه سليمان بن داود اليمامي: عن يحيى، عن أم سلمة، عن أبي هريرة ... ، وسليمان هذا ليس بشيء في الحديث" (الذخيرة ٢١٤٠). وغَمَزَ ابنُ حَجرٍ في صحته فقال: "إن ثبتَ الخبر" (الإصابة ١٣/ ٤٨). والحديثُ رمزَ له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير ٢٧٩٤). وقال الألبانيُّ: "ضعيفٌ جدًّا" (الضعيفة ١٥٣٤).

стр. 12569

٢٩٢١ - حديثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ◼ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: ((أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُسْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)). [الحكم]: منكرٌ بِذِكرِ: (الغُسلِ يَومَ الجُمُعةِ)، وعدَّه في مناكيرِ راويه ابنُ عَدِيٍّ، وتبعه ابنُ القيسرانيِّ. [التخريج]: [طب (بدر ٤/ ٣٤١) / عد (٨/ ٤٣٩) (واللفظُ لَهُ) / لا ١٩٥٠/ مع (خيرة ١٤٨١) / قند (صـ ٢٠٠)]. [التحقيق]: لهذا الحديث طريقان: الطريق الأول: أخرجه ابنُ عَدِيٍّ، ونجمُ الدينِ النسفيُّ، من طريق إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي، عن عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلِيِّ، عن أنسٍ، عن أبي الدرداءِ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: القَسْمَلِيُّ؛ وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٣٧٤٩). وقال ابنُ عَدِيٍّ -بعد أن أخرجَ هذا الحديثَ في ترجمتِهِ-: "ولعبد الحكم غير ما ذكرتُ من الأحاديثِ، وعامةُ أحاديثِهِ مما لا يُتَابَعُ عَليه، وبعض متون ما يرويه مشاهير، إلا أنه بالإسنادِ الذي يذكره عبد الحكم لعلَّه لا يروى ذاك" (الكامل ٨/ ٤٣٩).

стр. 12570

وقال ابنُ القيسراني: "منكرٌ" (ذخيرة الحفاظ ٢١٣٩). الطريق الثاني: أخرجه ابنُ مَنيعٍ -ومن طريقه الدُّولابيُّ-، والطبرانيُّ، من طريق: محمد بن عبد العزيز، عن عمرو أبي الوازع (١)، عن أبي الدرداء ﵁ بنحوه، إلا أنه لم يذكر: (رَكْعَتَي الضُّحَى). وقال محمد بن عبد العزيز -عند الطبرانيِّ-: "ولا أدري أذكر (الغُسلِ يَومَ الجُمُعةِ) أم (رَكْعَتَي الضُّحَى) "، وجزم في موضع آخر فقال: (وَرَكْعَتَي الضُّحَى) " (البدر المنير ٤/ ٣٤١). وهذا إسنادٌ فيه: "عمرو أبو الوازع" ولم نقفْ على مَن ذَكره بجرحٍ أو تعديلٍ. وقال الدُّولابيُّ: " وأبو الوازع عمرو، يحدِّثُ عن أبي الدرداءِ". وكذا ذَكَرَهُ ابنُ ماكولا في (الإكمال ٧/ ٣٨٨)، لكن سمَّاه (عُمَيْرًا) فقال: "وأبو الوازع عميرٌ، عن أبي الدرداء، روى عنه محمد بن عبد العزيز الراسبي؛ قاله مسلم". قلنا: الذي في (الكنى لمسلم ٣٥٠٠): "عمر". وهكذا ذكره الذهبيُّ في (المقتنى ٦٤٧٣): "عمر"، وكأنه تصحيفٌ. أما في (التهذيب ٩/ ٢٧٩) فقال: "محمد بن عبد العزيز الراسبي، يروي عن أبي الوازع جابر بن عمرو".

стр. 12571

فلعلَّ الصواب: أن (أبا الوازع) هذا، هو جابر بن عمرو -وهو: "صدوق يخطئ" كما في (التقريب ٨٧٣) - وليس (عُمَرَ) ذاك المجهول، فلعلَّ الخطأَ في الإسنادِ، والله أعلم بالصواب. والحديثُ أخرجه مسلمٌ، وأصحابُ السننِ بذكر: (صلاة الضحى)، وليس (غسل الجمعة).

стр. 12572

٢٩٢٢ - حديثُ الفَاكِهِ بنِ سَعْدٍ: ◼ عَنِ الفَاكِهِ بنِ سَعْدٍ ﵁ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ يَومَ الجُمُعةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ))، قال: وَكَانَ الفَاكِهُ بنُ سَعدٍ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالغُسْلِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ. [الحكم]: موضوعٌ، وَضَعَّفَهُ: الضياءُ، وابنُ دَقيقٍ، وابنُ القيمِ، والزيلعيُّ، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ رَجبٍ، وابنُ المُلقنِ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ، والسيوطيُّ، والمناويُّ، والشوكانيُّ، والمباركفوريُّ، وقال النوويُّ: "إسنادُهُ ضعيفٌ باطلٌ"، وحَكَمَ عليه بالوضعِ الألبانيُّ. وقد ضعَّف كلَّ الأحاديثِ الواردة في الاغتسال للعيدين البزارُ، وصديقُ حسن خان، والمباركفوريُّ. [التخريج]: [جه ١٢٩٣ (بدون ذكر الجمعة) / عم ١٦٧٢٠ (واللفظُ لَهُ) / سعد (٥/ ٣٩١) / لا ٤٦٢/ قا (٢/ ٣٣٦) / طب (١٨/ ٣٢٠/ ٨٢٨) / طس ٧٢٣٠/ صحا ٥٦٥٥/ تد (٤/ ١٧١) / أسد (٤/ ٣٣٢) / إمام (٣/ ٥٣) / كما (٢٣/ ١٣٦ - ١٣٧)]. [السند]: قال ابنُ ماجه: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد، عن جده الفاكه بن سعد، به. ومداره عندهم على يوسف بن خالد، به.

стр. 12573

إلا أنه جاء في الإسناد عند ابن سعد: (عبد الله بن عقبة بن الفاكه) بدلًا من: (عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه). وسقط (الفاكه بن سعد) من الإسناد في (التدوين في أخبار قزوين). قال الطبرانيُّ: "لا يُروَى هذا الحديث عن الفاكه بن سعد إلا من حديث أبي جعفر الخطمي، ولم يَروِهِ عن أبي جعفر إلا يوسف بن خالد، وعدي بن الفضل". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: يوسف بن خالد السمتي؛ وهو كذابٌ زنديقٌ وضَّاعٌ، انظر: (تهذيب التهذيب ١١/ ٤١١ - ٤١٢). والحديثُ ضعَّفهُ الضياءُ في (السنن والأحكام ٢٣٢٩)، وابنُ دَقيقٍ في (الإمام ٣/ ٥٤)، وابنُ القيمِ في (زاد المعاد ١/ ٤٢٦)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٨٥)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ٦٩)، وابنُ رَجبٍ في (فتح الباري ٨/ ٤١٧)، وابنُ المُلقنِ في (البدر المنير (٥/ ٤٣)، والبوصيريُّ في (مصباح الزجاجة ١/ ١٥٦)، وابنُ حَجرٍ في (الإصابة ٨/ ٥١٦)، وفي (التلخيص الحبير ٢/ ١٦٢)، والمناويُّ في (التيسير ٢/ ٢٨٠)،

стр. 12574

والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ٢٩٦)، والمباركفوريُّ في (تحفة الأحوذي ٣/ ٥٩). وذكر النوويُّ الحديثَ في (المجموع ٥/ ٧)، مع أحاديث أُخر ثم قال: "وأسانيدُ الجميع ضعيفةٌ باطلةٌ". وَضَعَّفَهُ في (الخلاصة ٢٨٨٦). ورمز السيوطيُّ للحديثِ بالضعفِ في (الجامع الصغير ٧١١٧). وقال الألبانيُّ: "هذا إسنادٌ موضوعٌ" (إرواء الغليل ١/ ١٧٦). وقد ضَعَّف بعضُ أهلِ العلمِ كلَّ الأحاديثِ الواردةِ في الاغتسالِ للعيدين: فقال البزارُ: "لا أحفظُ في الاغتسالِ في العيدين حديثًا صحيحًا" (التلخيص الحبير ٢/ ١٦٢). وقال صديق حسن خان: "قد رُوي في ذلك أحاديث لم يصحَّ منها شيءٌ، ولا بلغَ شيءٌ منها إلى رتبةِ الحسن لذاته ولا لغيره" (الدرر البهية ١/ ١٩٤). وقال المباركفوريُّ: "وقد رُوي في الاغتسال للعيدين عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث كلها ضعيف" (تحفة الأحوذي ٣/ ٥٩)، و (مرعاة المفاتيح ٢/ ٢٣٥). [تنبيه]: عزا الزيلعيُّ الحديثَ في (نصب الراية ١/ ٨٥)، (لمسند البزار)، ولم نقفْ عليه في الجزء المطبوع.

стр. 12575

روايةُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: • وَفِي رِوَايةٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [صحا ٥٦٥٥]. [السند]: قال أبو نُعيم في (معرفة الصحابة): حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر الأعين، عن يحيى بن راشد، عن يحيى بن فرقد صاحب الهروي، عن أبي جعفر الخطمي، سمع عبد الله بن عنمة، يحدث عن الفاكه بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: يحيى بن فرقد؛ ذَكَرَهُ ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ١٨١)، وقال: "رَوَى عَن مكحولٍ، رَوَى عَنه أبو مَعْشَر نجيح". ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 12576

٢٩٢٣ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْسٌ بِدِينَارٍ)). [الحكم]: موضوعٌ، وحَكَمَ عليه بالوضعِ: ابنُ الجوزيِّ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [ضو ٩٧٤]. [السند]: قال ابنُ الجوزيِّ: أنبأنا ابن ناصر، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أنبأنا عبد الباقي بن أحمد الواعظ، قال: أنبأنا محمد بن جعفر بن غيلان، قال: أنبأنا أبو الفتح الأزدي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الحذاء، قال: حدثنا الحسن بن سعيد الصفار، قال: حدثنا إبراهيم بن حيان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: إبراهيم بن حيَّان بن البختري، وقد كَثُرَ الاختلافُ في نَسَبِهِ لضعفه، فقيل: اسمه إبراهيم بن البراء، وقيل: ابن مالك، وغير ذلك، وهو ساقطٌ يروي الموضوعات والأباطيل عن الثقات، قال الخطيبُ: "كثر الاختلاف في نسبه لضعفه وَوَهَاءِ روايته فغيروا نسبه تدليسًا"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "حَدَّثَ بالبواطيلِ، وهو ضعيفٌ جدًّا وأحاديثُه كلُّها مناكير موضوعة، ومَنْ اعتبر حديثَه عَلِمَ أنه ضعيفٌ جدًّا، متروكُ الحديثِ"، انظر: (لسان الميزان ٧٠).

стр. 12577

ولذا أورد هذا الحديثَ ابنُ الجوزيِّ في (الموضوعات)، وقال: "قال الأزديُّ: إبراهيم بن حيَّان هو ابنُ البختري، ويقال: هو من ولد أنس بن مالك، ساقطٌ زايغٌ، لا يُحتجُّ بحديثه". وقد تعقبه السيوطيُّ فقال: "قلت: له طريق آخر أخرجه ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا حفص بن عمر أبو إسماعيل الأبلي .... عن أنسٍ مرفوعًا به" (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢٤). قلنا: حديثُ أنسٍ سيأتي تخريجه وتحقيقه، وفيه: حفص بن عمر الأبلي، وهو كذابٌ، كما سيأتي بيانه. ولذا فقد تعقب الألبانيُّ السيوطيَّ فقال: "وهذا تعقبٌ فاشلٌ؛ فإن حفص بن عمر هذا كذابٌ" (الضعيفة ١/ ٢٩١). وحكم الألبانيُّ على الحديث بالوضع في (الضعيفة ١٥٨). وذَكَرَهُ ابنُ عبدِ الهادِي في (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة صـ ٤٤). ورمز له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير ١٢٠٨). وذكره الشوكانيُّ في (الفوائد المجموعة ٣٩). والحديث رُوي موقوفًا عن أبي هريرةَ. فقد أخرجه ابنُ أبي شيبةَ (٥٠٤٢)، حدثنا وكيع، عن ثور، عن زياد النميري، عن أبي هريرة موقوفًا، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: زياد النميري، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٢٠٨٧).

стр. 12578

والظاهر أن روايتَه عن أبي هريرةَ منقطعةٌ. وذهبَ المناويُّ إلى تقوية الحديثِ المرفوع بهذا الموقوف فقال: "والمرفوعُ ضعيفٌ لكنه اعتضد بالموقوف" (التيسير ١/ ١٧٧). فتعقبه الألبانيُّ فقال: "وهذا رَدٌّ واهٍ؛ فإن الحديثَ إذا ثبتَ وضعه مرفوعًا إلى النبي ﷺ فلا يفيده أن يَرِدَ موقوفًا على بعض الصحابة إلا أن يكون من الأحاديث التي لا تُقالُ بالاجتهاد والرأي فحينئذٍ يكون لها حكم المرفوع، وليس منها هذا الحديث كما لا يخفى" (الضعيفة ١/ ٢٩١). روايةُ وَلَوْ صَارَ تَشْتَرِيَ المَاءَ بِقُوتِ يَوْمِكَ: • وفي روايةٍ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اغْتَسِلْ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَلَوْ صَارَ تَشْتَرِيَ المَاءَ بِقُوتِ يَوْمِكَ)). [الحكم]: موضوعٌ، وحكم عليه بالوضع: السيوطيُّ، وتبعه ابنُ عراق، والفتني. [التخريج]: [فر (ملتقطة ٤/ ق ٢٦٦) / سلفي (٢٠/ ق ٣٣ ب) (واللفظُ لَهُ)]. [السند]: رواه أبو منصورٍ الديلميُّ في (مسند الفردوس)، قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو علي البناء، أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا الحسن بن سعيد الموصلي، حدثنا إبراهيم بن حيان، حدثنا حمَّاد بن زيد،

стр. 12579

عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة، به. ورواه أبو طاهر السلفي في (المشيخة البغدادية)، من طريق الحسن بن سعيد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: إبراهيم بن حيان، وهو ساقطٌ، كما تقدَّم في الروايةِ السابقةِ. وبه حَكَمَ على الحديثِ بالوضعِ السيوطيُّ في (ذيل اللآلئ ٤٦٠)، وتبعه ابنُ عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٧٤)، والفتني في (تذكرة الموضوعات للفتني صـ ٣٣).

стр. 12580

٢٩٢٤ - حديثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَصَحَابِهِ: ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْسًا بِدِينارٍ)). [الحكم]: موضوعٌ، وَحَكَمَ عليه بالوضعِ: الألبانيُّ، وعدَّه في مناكير راويه: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ القيسرانيِّ، وَضَعَّفَهُ: ابنُ عبدِ الهادِي، والسيوطيُّ. [التخريج]: [عد (٤/ ٨٠) (واللفظُ لَهُ) / مجر (١/ ٣١٦) / تد (٣/ ١٧٥) / فر (ملتقطة ق ٤١)]. [السند]: قال ابنُ حِبَّانَ في (المجروحين): حَدَّثناه محمد بن المُسيَّب، قال: حَدَّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حَدَّثنا أبو إسماعيل [الأيلي] (١)، قال: حَدَّثنا عبد الله بن المثنى، عن عمَّيْهِ النضر وموسى ابني أنس، عن أبيهما أنس بن مالك (٢)، به. ومداره عندهم على إبراهيم بن مرزوق، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: حفص بن عمر أبو إسماعيل، وهو يحدِّث بالبواطيل، وكذَّبه أبو حاتم، انظر: (لسان الميزان ٢٦٤٩). والحديث ذَكَرَهُ ابنُ عَدِيٍّ في ترجمته، مع جملة من حديثه ثم قال:

стр. 12581

"ولحفص بن عُمر هذا غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه كلها إما منكر المتن، أو منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب" (الكامل ٤/ ٨١). والحديثُ ذَكَرَهُ ابنُ القيسراني في (معرفة التذكرة ١٢٥)، وقال: "فيه حفص بن عمر الأَيلي، وهو متروكُ الحديثِ". وبه ضعَّف الحديثَ: عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ٢/ ٩٩). وذَكَرَهُ ابنُ عبدِ الهادِي في (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة صـ ٤٤). ورمز له السيوطيُّ بالضعفِ في (الجامع الصغير ١٢٠٨). وحكم الألبانيُّ عليه بالوضع في (الضعيفة ١٥٨)، كما سبقَ في الذي قبله.

стр. 12582

٢٩٢٥ - حديثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الخَمِيسِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ، قَصُّ الظُّفْرِ، وَنَتْفُ الأَنْفِ، وَحَلْقُ العَانَةِ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَالغُسْلُ وَالطِّيبُ وَاللِّبَاسُ يَوْمَ الجُمُعَةِ)). [الحكم]: وَاهٍ جدًّا، وَضَعَّفَهُ: العراقيُّ، وابنُ رَجبٍ، وابنُ حَجرٍ، والسخاويُّ، والسيوطيُّ، وعلي القاري، والزرقانيُّ، واستنكره الذهبيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [المسلسلات للمستغفري (الفتح ١٠/ ٣٤٦) / تيمي (ق ٢/ ب -ق ٣/ أ) / فر (ملتقطة ٣/ ق ١٤١/ أ) (واللفظُ لَهُ) / ...... ]. سبقَ تخريجُه في باب: (التوقيت في خصال الفطرة).

стр. 12583

٢٩٢٦ - حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((سُنَّةُ الجُمُعَةِ: الغُسْلُ، وَالسِّوَاكُ، وَالطِّيبُ، وَتَلْبَسُ أَنْقَى ثِيَابَكَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [عب ٥٣٩١]. [السند]: رواه عبدُ الرَّزاقِ، عن رجلٍ، عن [صالح بن محمد بن زائدة] (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان: الأُولى: صالح بن محمد بن زائدة؛ وهو: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢٨٨٥). الثانية: إبهام شيخ عبد الرَّزاقِ.

стр. 12584

روايةٌ؛ الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالفِطْرُ وَالأَضْحَى، وَحَلْقُ العَانَةِ، وَالحِجَامَةُ، وَالخِتَانُ مِنَ السُّنَّةِ: • وفي روايةٍ: عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالفِطْرُ وَالأَضْحَى، وَحَلْقُ العَانَةِ، وَالحِجَامَةُ، وَالخِتَانُ مِنَ السُّنَّةِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [فقط (السادس ٥١)]. سبقَ تخريجُه وتحقيقه في: (باب ما رُوي في حكم الختان للرجال والنساء".

стр. 12585

٤٩٣ - بَابٌ: فِيمَا وَرَدَ أَنَّ الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ ٢٩٢٧ - حديثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٨٥٨ (واللفظُ لَهُ)، ٨٧٩، ٨٩٥، ٢٦٦٥/ م ٨٤٦/ د ٣٤١/ ن ١٣٩٣/ كن ١٨٣٣/ جه ١٠٥٦/ طا ٢٦٩/ حم ١١٠٢٧، ١١٥٧٨/ مي ١٥٦٢، ١٥٦٣/ خز ١٨٢٥ - ١٨٢٧/ حب ١٢٢٣/ عل ٩٧٨، ١١٢٧/ ش ٥٠٢٦/ بز (نخب ٢/ ٤٥٥) / حمد ٧٥٣/ طس ٣٠٧/ طص ١١٥٥/ جا ٢٨٩/ طح (١/ ١١٦) / مسن ١٩٠٣/ هق ١٤١٥، ٥٧٢٧/ هقع ٢٠٩١/ عه ٢٦١٤، ٢٦١٦/ بغ ٣٣١/ شف ٤١١/ غبز ٦٩، ٧٠، ٧٢/ حل (٨/ ١٣٨) / نبلا (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩) / كر (٢٤/ ١٢٢) / عساكر (مساواة صـ ٦٣) / سا (صـ ٣٠٢) / خشف ١٤١/ منذ ١٧٥٤/ فاصل ٦٢٦/ تحقيق ٢٦٤/ أصم ٣٨٢/ مطغ ٤٤٢/ متفق ٤٥٠/ جوزى (ناسخ ٧٩) / نعال (صـ ١١١ - ١١٢) / مشب ٧٣/ جماعة (صـ ٢٢٨ - ٢٣٠) / سبكي (صـ ٤٥٩) / النهاية في اتصال الرواية (صـ ٢٨٥) / فقط

стр. 12586

(أطراف ٤٧٦٤)]. [السند]: قال البخاريُّ: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به. [تنبيه]: جاءَ الحديثُ في (مسند الشافعي- ترتيب سنجر ٤١١)، موقوفًا على أبي سعيدٍ؛ قال المحقق: "هكذا في الأصلِ جاء الحديث موقوفًا، وفي (الأم)، و (مسند الشافعي) الطبعة العلمية، و (السنن الكبرى)، و (المعرفة)، ومصادر التخريج جاء الحديث مرفوعًا، فلعلَّه وَهَمٌ منَ الأميرِ سنجر" اهـ. وهو كما قال.

стр. 12587

روايةُ: ((وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا)): • وفي روايةٍ: قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ)). • وفي روايةٍ، قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ (وَلَوْ مِنْ طِيبِ المَرْأَةِ))). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: قوله: ((وَأَنْ يَسْتَنَّ)): أي: يدلك أسنانه بالسواك. (الفتح ٢/ ٣٦٤). [التخريج]: [خ ٨٨٠ (واللفظُ لَهُ) / م ٨٤٦ (والروايةُ لَهُ) / د ٣٤٤/ ..... ]. سبقَ تخريجُ هذه الرواية في: (باب الِاسْتِيَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).

стр. 12588

روايةُ ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى المُسْلِمِ: • وفي روايةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى المُسْلِمِ: السِّوَاكُ، وَالغُسْلُ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ ولكن بلفظ: ((وَاجِبٌ)) بدل ((حَقٌّ))، كما تقدَّم في روايةِ (الصحيحين)، وإسنادُهُ ضعيفٌ بهذا اللفظِ. [التخريج]: [عيل (كثير- إمام ٣/ ٤٨)]. سبقَ تخريجُ هذه الرواية في باب: (الِاسْتِيَاك يَوْمَ الجُمُعَةِ). روايةُ أَوْجَبَ الغُسْلَ: • وفي لفظٍ: ((أَوْجَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، الغُسْلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). [الحكم]: صحيحٌ. [التخريج]: [عب ٥٣٦٦]. [السند]: رواه عبدُ الرَّزاقِ، عن ابنِ عيينةَ، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به.

стр. 12589

[التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، وقد جاء متن الحديث في (الصحيحين) وغيرهما، كما سبقَ تخريجُه في الرواية السابقة، من طريق صفوان بن سليم به، بغير هذا اللفظ. روايةُ كَغُسْلِ الجَنَابَةِ: • وفي رِوايةٍ بلفظِ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: صحيح دون قوله: ((كَغُسْلِ الجَنَابَةِ))، فهي زيادةٌ شاذةٌ، وأشارَ إلى شذوذِها العلائيُّ، وَضَعَّفَهُا الألبانيُّ. [التخريج]: [حب ١٢٢٤ (واللفظُ لَهُ) / تد (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦)]. [السند]: قال ابنُ حِبَّانَ: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، عدا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو مُخْتَلَفٌ فيه، وفي حفظه شيء، قال أبو زُرعة: "سيئُ الحفظِ، فربما حدَّثَ

стр. 12590

من حفظه الشيء فيخطئ"، انظر: (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، ولخَّصَ ابنُ حَجرٍ حاله فقال: "صدوقٌ، كان يحدِّثُ من كتب غيره فيخطئ" (التقريب ٤١١٩). وقد زادَ في متنِ الحديثِ زيادةَ: ((كَغُسْلِ الجَنَابَةِ))؛ والحديثُ محفوظٌ بدونها. فقد رواه مالكٌ، والثوريُّ، وغيرُهما، عن صفوان بن سليم، لم يذكروا فيه: ((كَغُسْلِ الجَنَابَةِ))، ورواه ابن المنكدر، وغيره، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد الخدري، مثل رواية مالك، والثوري، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيدٍ. وقد ذكر العلائيُّ هذا الحديثَ -أثناء كلامه على زيادة الثقة- فقال: "ومنهم مَن قَبِلَ الزيادةَ منَ الثقةِ مطلقًا، سواء اتَّحَدَ المجلسُ أو تعدد، كثر الساكتون أو تساوَوا، فمن هؤلاء: ابن حِبَّانَ، والحاكم، فقد أخرجا في كتابيهما اللذين التزما فيهما الصحة؛ كثيرًا من الأحاديثِ المتضمنة للزيادة التي يتفرَّدُ بها راوٍ واحد وخالفَ فيها العدد والأحفظ، من ذلك ... حديث الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((غُسْلُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الجَنَابَةِ))، أخرجه ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه). والذي في (الصحيحين) من حديث مالك، وسفيان بن عيينة، وغيرهما، عن صفوان بن سليم بدون قوله: ((كَغُسْلِ الجَنَابَةِ)) " (النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي ٢/ ١٧٦ - ١٧٩). والحديثُ ضعَّفه الألبانيُّ في (الضعيفة ٣٩٥٨).

стр. 12591

روايةُ كَوُجُوبِ غُسْلِ الجَنَابَةِ: • وفي روايةٍ، زِيَادَةٌ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ، كَوُجُوبِ غُسْلِ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: موضوعٌ بزيادةِ: ((كَوُجُوبِ غُسْلِ الجَنَابَةِ))، وحكم بوضعه الألبانيُّ، وَضَعَّفَهُ ابنُ عبدِ البرِّ. [التخريج]: [تد (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦)]. [السند]: ذكره الرافعيُّ في (أخبار قزوين) في ترجمة التدوين، في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر الفقيه أبي الحسين القزويني، فقال: سمع بقزوين محمد بن عليِّ بن عمر جُزْءًا فيه: حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن محمد الصنعاني بها، ثنا ميمون بن الحكم، ثنا بكر بن عبد الله، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ بكر بن عبد الله هو ابنُ الشرود الصنعاني، كذَّبه ابنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ، (لسان الميزان ١٥٨٤). وقد خُولِفَ في متنه وسنده؛ فقد رواه الثقاتُ الأثباتُ من أصحابِ مالكٍ: (كعبد الرحمن بن مهدي، وَالقَعْنَبِيِّ، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ويحيى الليثي، وأبي مصعب الزهري، والشافعي، وابن وهب، وغيرهم)، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)).

стр. 12592

كذا رَوُوهُ بهذا الإسناد، وبدون زيادة: ((كَوُجُوبِ غُسْلِ الجَنَابَةِ)). ولذا قال ابنُ عبدِ البرِّ: "هكذا هذا الحديث في (الموطأ) عند جماعة رواته فيما علمتُ ولم يختلفوا في إسناده هذا، ورواه بكر بنُ الشَّرودِ الصنعانيُّ، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، وهذا خطأٌ في الإسناد، وبكر بن الشرود سيئُ الحفظِ، ضعيفُ الحديثِ عنده مناكير" (التمهيد ١٦/ ٢١١). وقال الألبانيُّ: "وهذا آفتُه بكرٌ هذا، قال ابنُ مَعِينٍ: كذابٌ ليس بشيءٍ، ودونه من لم أعرفه" (الضعيفة ٨/ ٤٣٠). ولذا قال في (ضعيف الجامع ٣٩١٣): "موضوعٌ". ومع ذلك رمزَ له السيوطيُّ بالصحةِ في (الجامع الصغير ٥٧٦٤)، وكذا في (التنوير للصنعاني ٧/ ٤٢٩). وهذا تساهلٌ شديدٌ.

стр. 12593

روايةُ: ((عَلَى كُلِّ كُلِّ مُحْتَلِمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ شَهِدَ الجُمُعَةَ)): • وفي روايةٍ: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ شَهِدَ الجُمُعَةَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ بهذا التمامِ. [التخريج]: [غبز ٦٨]. [السند]: قال محمد بن المظفر في (غرائب مالك): حدثنا محمد بن أحمد الموصلي الصيرفي، نا أبو محمد عبدُ الرَّزاقِ بن منصور، نا المغيرة بن عبيد الله ابن عمِّ حَيِّ بن حاتم، نا ابن سمعان، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: عبد اللَّه بن سمعان، وهو: "متروكٌ، واتَّهمه أبو داود وغيرُه بالكذبِ" كما في (التقريب ٣٣٢٦).

стр. 12594

٢٩٢٨ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَ (أَوْ) أَبِي سَعِيدٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((الغُسْلُ وَاجِبٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، والصحيحُ في سندِهِ: عن أَبي سَعيدٍ -وحده- بلا شَكٍّ، كما قال الدارقطنيُّ، والخطيبُ. [التخريج]: [جم ١٤ (واللفظُ لَهُ) / غبز ٧١ (والروايةُ لَهُ) / خط (٤/ ٦٨٥)]. [السند]: رواه أحمدُ المروزيُّ في (الجمعة)، قال: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد الواسطي، عن عبد الرحمن، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وأبي سعيدٍ، به. ورواه ابن المظفر، والخطيب، من طريق وهب بن بقية به، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد، به. هكذا بالشك. [التحقيق]: هذا إسنادٌ فيه: عبد الرحمن بن إسحاق؛ وهو: صدوقٌ لكن في حفظه شيء، قال البخاريُّ: "ليس مِمَّن يُعتمَدُ على حفظه إذا خالفَ مَنْ ليس بدونه، وإن كان ممن يُحتمَلُ في بعض". قلنا: فلعلَّ الوَهْمَ منه. وقد رواه غيرُه، من هذا الطريق، عن أبي سعيدٍ -وحده- بغيرِ شَكٍّ،

стр. 12595

كما تقدَّم. قال الدارقطنيُّ: "ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن صفوان بن سليم، فقال: عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، ومنهم من قال: عنه، بالشك عن أحدهما .... والصحيحُ من ذلك قولُ مَن قالَ: عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ " (علل الدارقطني ٥/ ٤٣٢). وقال الخطيبُ: "رُوِيَ هذا الحديثُ من غيرِ وجهٍ عن عطاءٍ، عن أبي سعيدٍ، بلا شَكٍّ؛ وهو الصحيحُ" (تاريخ بغداد ٤/ ٦٨٥).

стр. 12596

٢٩٢٩ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ، والمحفوظُ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ. [التخريج]: [حل (٦/ ٣٤٩) / عساكر (مساواة صـ ٦٨)]. [التحقيق]: هذا الحديث له طريقان: الطريق الأول: أخرجه أبو نُعيمٍ في (الحلية)، قال: حدثنا علي بن أحمد بن أبي غسان، ثنا جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري، (ح) وحدثنا عبد الله بن حامد الأصبهاني، ثنا مكي بن عبدان، قالا: سهل بن عمار، ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن العمري، ثنا العمري، ومالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: سهل بن عمَّار النيسابوري، كذَّبه الحاكمُ، وَضَعَّفَهُ ابنُ منده. (لسان الميزان ٣٧١١). وأبو بكر بن عبد الرحمن العمري، ذكره الرشيد العطار في (الرواة عن مالك ص: ٣٨٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 12597

قال أبو نُعيم: "تفرَّدَ به سهلٌ، والمشهورُ في الغسلِ: عن مالك، عنِ الزهريِّ، عن سالم، عن نافع، عن ابن عمر، [وصفوان بن سليم] (١)، عن عطاءٍ. وتفرَّدَ به مَعْنٌ، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة". الطريق الثاني: أخرجه ابنُ عساكر في (الأربعون حديثًا من المساواة)، قال: أخبرناه أبو عثمان البحيري، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو الحسين السمناني عبد الله بن محمد بن يونس، ثنا ابن أبي ناجية -يعني: محمدًا الإسكندراني-، ثنا زياد بن يونس، حدثني نافع القارئ، أن صفوان بن سليم أخبره، عن أبي هريرة، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فصفوان بن سليم لم يدرك أبا هريرة. وقال ابنُ عساكر -عقب الحديث-: "وَهَذَا وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ" اهـ. يعني: حديث صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، وقد سبقَ تخريجُه. * * *

стр. 12598

٢٩٣٠ - حديثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الغُسْلُ وَاجِبٌ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ: يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَيَوْمِ الفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ)). [الحكم]: ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: البخاريُّ، وابنُ رَجبٍ، والسيوطيُّ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [تخ (٤/ ٣٢٥) / لا ١٩٦٢ (واللفظُ لَهُ) / ناسخ ٤١/ فر (ملتقطة ٢/ ق ٣٢١)]. [السند]: قال الدولابي: حدثنا أبو عبد الله محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا أبو المغيرة عمير بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا صبيح أبو الوسيم، قال: حدثنا عقبة بن صهبان، عن أبي هريرة، به. ومداره عندهم على صبيح، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: صبيح أبو الوسيم، ترجم له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٤/ ٣٢٥)، وذكرَ هذا الحديثَ في ترجمتِهِ؛ وقال: "لا يُتابَعُ عليه". وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٦/ ٤٧٨)، على قاعدتِهِ المعروفة في توثيقِ المجاهيلِ. وقال ابنُ رَجبٍ -معلقًا على الحديث المذكور-: "غريبٌ جدًّا، وصبيح هذا، لا يُعرف" (فتح الباري له ٨/ ٤١٧).

стр. 12599

ورمز لضعفه السيوطيُّ في (الجامع الصغير ٥٨٠٤). وقال الشوكانيُّ: "إسنادُهُ مظلمٌ" (السيل الجرار صـ ٧٥). وقال الألبانيُّ: "هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ كلُّهم؛ غير صبيح هذا فهو العلة، ومن الغريبِ أن يغفلوه جميعًا ولا يترجموه! " (الضعيفة ٨/ ٤٢٩). قلنا: قد ترجمَ له البخاريُّ، وابنُ حِبَّانَ، كما سبقَ بيانُه. روايةُ: ((وَاجِبٌ كَغُسْلِ الجَنَابَةِ: • وفي روايةٍ بلفظِ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ، كَغُسْلِ الجَنَابَةِ)). [الحكم]: منكرٌ بهذا اللفظِ، وَضَعَّفَهُ: المناويُّ، والألبانيُّ. [فائدة]: قال القاضي عِيَاضٌ: "وقوله ((كَغسْلِ الجَنَابَة)): أي: كصفة غسل الجنابة، لا كوجوبه في الإلزام" (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢٨٠). [التخريج]: [فر (ملتقطة ٢/ ق ٣١٩)] [السند]: رواه الديلميُّ في (مسند الفردوس) -كما في (الغرائب الملتقطة) - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا محمد بن الحسين القاضي، حدثنا أبو نصر الحسين بن علي بن محمد الحفصوي المروزي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد

стр. 12600

الجوهري، حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن بسطام الزعفراني، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو الوسيم، عن عقبة بن صهبان، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: صبيح أبو الوسيم، وقد تقدَّمَ الكلامُ عليه في الروايةِ السابقةِ. وفيه أيضًا: يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، وهو متهمٌ بسرقةِ الحديثِ. وبه أعلَّه المناويُّ فقال: "وفيه: يحيى بن عبد الحميد، قال الذهبيُّ: قال أحمدُ: كان يكذب جهارًا" (فيض القدير (٤/ ٤١٢). وقال الألبانيُّ: "ضعيفٌ لا تقومُ به حجةٌ؛ أبو الوسيم هذا لا يعرفُ" (الضعيفة ٨/ ٤٢٨).

стр. 12601

٢٩٣١ - حديثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ◼ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [عد (٧/ ٣٠٢) / علقط ١٠٧٦]. [السند]: قال ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام، حدثنا عبد الله بن موسى بن زياد، حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء، به. وذكره الدارقطنيُّ من طريق محمد بن بكر البرساني، عن عمر بن قيس، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمرُ بنُ قيسٍ المعروفُ بسندل، وهو: "متروكٌ"، كما في (التقريب ٤٩٥٩).

стр. 12602

٢٩٣٢ - حديثُ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: ◼ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ فَصَاعِدًا)). [الحكم]: صحيح المتن، دون قوله: ((فَصَاعِدًا)) فمنكرةٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [مخلص ٢٠٩٦]. [السند]: قال المخلص: حدثنا يعقوب، حدثنا طاهر، قال: حدثني أبي، قال: أخبرني عمر بن قيسٍ، عن عطاءٍ، عن أبي ذرٍّ وأبي الدَّرداءِ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمر بن قيس المعروف بسندل، وهو متروك، كما تقدم.

стр. 12603

٢٩٣٣ - حديثُ أَبِي الدُّنْيَا: ◼ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). [الحكم]: صحيحُ المتن؛ وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [عد (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢) (واللفظُ لَهُ) / صحا ٦٧٧٦، ٦٧٧٧]. [السند]: قال ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا الفضل بن عبد الله بن الحارث بن سليمان بأنطاكية، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، به. ورواه أبو نُعيم من طريق عمر بن قيس، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمر بن قيس المعروف بسندل، وهو متروك، وقد سبق الكلام عليه. وقوله في هذا الإسناد: "عن أبي الدنيا"؛ خطأ، أو تصحيف، والصواب بهذا الإسناد "عن أبي الدرداء". قال أبو حاتم الرازي: "لا أعرف عن أبي الدنيا، ولا عن أبي الآخرة حديثًا" (الكامل ٧/ ٣٠٢). وقال أبو العباس الأبَّارُ: "ورأيتُ في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس، عن أبي الدرداء، وأظنُّه التزق في كتابه فصار: عن أبي الدنيا" (الكفاية في

стр. 12604

علم الرواية صـ ٢٤٦). وقال الدولابي: "أبو الدنيا من حديث هشام بن عمار غلط فيه" (الكنى والأسماء ١/ ٧٨). وقال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا الحديثُ في كتابي بخطي عن أبي صالح الرسعني، في جملة ما قرأته عليه عن هشام بن عمار، وكان هذا الحديث في وسطه، فَأَبَى عَلَيَّ أن أقرأه عليه، وقال: عن أبي الدنيا خطأ، إنما هو عن أبي الدرداء، هكذا حدَّث به محمد بن بكر البُرْسَاني وغيره، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء، وأبو الدنيا لا يعرف من الصحابة، وقد رأيتُ هذا الحديث من رواية الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، كما قاله هشام، عن صدقة" (الكامل ٧/ ٣٠١). قال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا هو الصوابُ، قوله: عن أبي الدرداء" (الكامل ٧/ ٣٠٢). وقال الدارقطنيُّ: "رواه محمد بن بكر البرساني، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وخالفه صدقة بن خالد، فرواه عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، وَصُحِّفَ، وإنما هو عن أبي الدرداء" (علل الدارقطني ١٠٧٦). ولما ذَكَرَهُ ابنُ منده في (معرفة الصحابة ٢/ ٨٥٣)، قال: "إن كان محفوظًا"، وانظر: (الإصابة ١٢/ ٢٠٩ - ٢١٠). وحديثُ أبي الدرداء سبقَ الكلامُ عليه في الذي قبله.

стр. 12605

روايةُ مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيغْتَسِلْ: • وفي روايةٍ: عَنْ أَبِي الدُّنْيَا مَرْفُوعًا بِلفَظِ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيغْتَسِلْ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [صحا ٦٧٧٥ (واللفظُ لَهُ) / خطك (صـ ٢٤٥ - ٢٤٦)]. [السند]: قال أبو نُعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا أحمد بن علي بن الأبَّار، قال: قلتُ لهشامِ بنِ عمارٍ: حدثكم صدقة بن خالد، عن عمر بن قيس، عن عطاء الخراساني، عن أبي الدنيا، به. ورواه الخطيبُ من طريق الأبَّار، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، سبقَ الكلامُ عليه في الروايةِ السابقةِ. قال أبو نُعيم: "خطأ، والصواب: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)) ". ومقصوده: أنه خطأٌ بهذا الإسنادِ، وإلا فهذا المتنُ ثابتٌ عن ابنِ عمرَ وغيره في (الصحيحين) وغيرهما، وقد سبقَ.
следующие страницы →