٢٩٣١ - حديثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ:
◼ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [عد (٧/ ٣٠٢) / علقط ١٠٧٦].
[السند]:
قال ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام، حدثنا عبد الله بن موسى بن زياد، حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء، به.
وذكره الدارقطنيُّ من طريق محمد بن بكر البرساني، عن عمر بن قيس، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمرُ بنُ قيسٍ المعروفُ بسندل، وهو: "متروكٌ"، كما في (التقريب ٤٩٥٩).
стр. 12602
٢٩٣٢ - حديثُ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ:
◼ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ فَصَاعِدًا)).
[الحكم]: صحيح المتن، دون قوله: ((فَصَاعِدًا)) فمنكرةٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [مخلص ٢٠٩٦].
[السند]:
قال المخلص: حدثنا يعقوب، حدثنا طاهر، قال: حدثني أبي، قال: أخبرني عمر بن قيسٍ، عن عطاءٍ، عن أبي ذرٍّ وأبي الدَّرداءِ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمر بن قيس المعروف بسندل، وهو متروك، كما تقدم.
стр. 12603
٢٩٣٣ - حديثُ أَبِي الدُّنْيَا:
◼ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)).
[الحكم]: صحيحُ المتن؛ وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [عد (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢) (واللفظُ لَهُ) / صحا ٦٧٧٦، ٦٧٧٧].
[السند]:
قال ابنُ عَدِيٍّ: حدثنا الفضل بن عبد الله بن الحارث بن سليمان بأنطاكية، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، به.
ورواه أبو نُعيم من طريق عمر بن قيس، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عمر بن قيس المعروف بسندل، وهو متروك، وقد سبق الكلام عليه.
وقوله في هذا الإسناد: "عن أبي الدنيا"؛ خطأ، أو تصحيف، والصواب بهذا الإسناد "عن أبي الدرداء".
قال أبو حاتم الرازي: "لا أعرف عن أبي الدنيا، ولا عن أبي الآخرة حديثًا" (الكامل ٧/ ٣٠٢).
وقال أبو العباس الأبَّارُ: "ورأيتُ في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس، عن أبي الدرداء، وأظنُّه التزق في كتابه فصار: عن أبي الدنيا" (الكفاية في
стр. 12604
علم الرواية صـ ٢٤٦).
وقال الدولابي: "أبو الدنيا من حديث هشام بن عمار غلط فيه" (الكنى والأسماء ١/ ٧٨).
وقال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا الحديثُ في كتابي بخطي عن أبي صالح الرسعني، في جملة ما قرأته عليه عن هشام بن عمار، وكان هذا الحديث في وسطه، فَأَبَى عَلَيَّ أن أقرأه عليه، وقال: عن أبي الدنيا خطأ، إنما هو عن أبي الدرداء، هكذا حدَّث به محمد بن بكر البُرْسَاني وغيره، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء، وأبو الدنيا لا يعرف من الصحابة، وقد رأيتُ هذا الحديث من رواية الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، كما قاله هشام، عن صدقة" (الكامل ٧/ ٣٠١).
قال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا هو الصوابُ، قوله: عن أبي الدرداء" (الكامل ٧/ ٣٠٢).
وقال الدارقطنيُّ: "رواه محمد بن بكر البرساني، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وخالفه صدقة بن خالد، فرواه عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، وَصُحِّفَ، وإنما هو عن أبي الدرداء" (علل الدارقطني ١٠٧٦).
ولما ذَكَرَهُ ابنُ منده في (معرفة الصحابة ٢/ ٨٥٣)، قال: "إن كان محفوظًا"، وانظر: (الإصابة ١٢/ ٢٠٩ - ٢١٠).
وحديثُ أبي الدرداء سبقَ الكلامُ عليه في الذي قبله.
стр. 12605
روايةُ مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيغْتَسِلْ:
• وفي روايةٍ: عَنْ أَبِي الدُّنْيَا مَرْفُوعًا بِلفَظِ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيغْتَسِلْ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ؛ وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [صحا ٦٧٧٥ (واللفظُ لَهُ) / خطك (صـ ٢٤٥ - ٢٤٦)].
[السند]:
قال أبو نُعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا أحمد بن علي بن الأبَّار، قال: قلتُ لهشامِ بنِ عمارٍ: حدثكم صدقة بن خالد، عن عمر بن قيس، عن عطاء الخراساني، عن أبي الدنيا، به.
ورواه الخطيبُ من طريق الأبَّار، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، سبقَ الكلامُ عليه في الروايةِ السابقةِ.
قال أبو نُعيم: "خطأ، والصواب: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)) ".
ومقصوده: أنه خطأٌ بهذا الإسنادِ، وإلا فهذا المتنُ ثابتٌ عن ابنِ عمرَ وغيره في (الصحيحين) وغيرهما، وقد سبقَ.
стр. 12606
٢٩٣٤ - حديثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَ الجُمُعَةَ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، دون قوله: ((عَلَى مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ))؛ فإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وَضَعَّفَهُ: البخاريُّ، والعقيليُّ، وعبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ.
[التخريج]: [جم ٢٢ (واللفظُ لَهُ) / عق (٢/ ٥٣٧)].
[السند]:
قال المروزيُّ: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون، عن عروة، عن عائشة، به.
ورواه العقيليُّ من طريق أبي عامر العقدي، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الواحد بن ميمون أبو حمزة، قال ابنُ مَعِينٍ: "ليس بذاك"، وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديثِ"، وقال النسائيُّ: "ليس بثقة"، وقال الدارقطنيُّ: "متروكٌ، صاحب مناكير". (لسان الميزان ٤٩٦٨).
وقال ابنُ حِبَّانَ: "يَروِي الموضوعات عن الأثبات، يُحَدِّثُ عن عروة بن الزبير بما ليس من حديثه فَبَطَلَ الاحتجاج بروايته" (المجروحين ٢/ ١٤٠).
وقال فيه البخاريُّ: "منكرُ الحديثِ، يَروِي عن عروةَ، عن عائشةَ مرفوعًا: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ))، والمعروف عن عروة وعمرة، عن عائشة: ((كَانَ
стр. 12607
النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَو اغْتَسَلْتُمْ؟ ! )) (التاريخ الأوسط ٦٤٠).
وأخطأَ ابنُ عَدِيٍّ فجعله من حديثِ طلحةَ بنِ يحيى التيميِّ، عن عروةَ (الكامل ٦/ ٣٣٢).
قال العقيليُّ: "لا يُحفظُ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث، وفى غسل الجمعة أحاديث ثابتة صحاحٌ بألفاظ مختلفة".
وضَعَّفَ الحديثَ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ٢/ ٩٩).
стр. 12608
٢٩٣٥ - حديثُ ثَوْبَانَ:
◼ عَنْ ثَوبانَ ﵁، قَالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عيه وسلم: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: السِّوَاكُ، وَغُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ)).
[الحكم]: صحيح المتن، ولكن بلفظ: ((وَاجِبٌ)) بدل ((حَقٌّ))، وإسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: العينيُّ.
[التخريج]: [بز ٤١٧١].
سبقَ تخريجُه في باب: (الاستياك يوم الجمعة).
٢٩٣٨ - حديثُ البَرَاءِ:
◼ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ مِنَ الحَقِّ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الجُمُعةِ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ المَاءَ طِيبٌ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ من غير حديث البراء، دون قَولِه: ((فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ المَاءَ طِيبٌ))؛ فمنكرٌ. والحديثُ ضَعَّفَهُ: البخاريُّ، وابنُ العربيِّ، وابنُ كَثيرٍ، والمباركفوريُّ، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[ت ٥٣٥، ٥٣٦/ حم ١٨٤٨٨ (واللفظُ لَهُ)، ١٨٤٩٥/ ش ٥٠٢٧، ٥٥٨٤/ جم ١٧/ عل ١٦٥٩، ١٦٨٤/ ني ٣٥٠/ طح (١/ ١١٦) / طس ٨٠٩/ بغ ٣٣٤/ زاهر (عيد ٢٥) / معكر ٧٣٦/ نيسابور (صـ ١٤٥) / رفا ١٧٨].
[السند]:
قال أحمدُ: حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، به.
ومداره على يزيد بن أبي زياد، به.
قال الطبرانيُّ: "لم يُروَ هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرَّدَ به يزيد بن أبي زياد".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
стр. 12612
الأُولى: يزيد بن أبي زياد، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٧٧١٧).
الثانية: الإعلال بالوقف؛ فقد سَأَلَ الترمذيُّ البخاريَّ عن هذا الحديثِ، فقال: "الصحيحُ عن ابنِ أبي ليلى، عن البراءِ موقوفٌ" (علل الترمذي الكبير ١٥١).
ومع هذا قال الترمذيُّ: "حديثُ البراءِ حديثٌ حسنٌ".
وتبعه البوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ١٥٠٨)، فقال: "رواه أحمدُ بن منيع بإسنادٍ حسنٍ".
وكذا العينيُّ، قال: "إسنادُهُ حسنٌ، ورجالُه ثقاتٌ! " (نخب الأفكار ٢/ ٤٥٦).
وفي هذا كلِّه نظرٌ، من حيثُ ظاهر إسناده -فضلًا عن العلةِ التي ذكرها الإمامُ البخاريُّ-؛ فإن مدارَه على يزيد بن أبي زياد، والجمهورُ على تضعيفِهِ، وهو المعتمدُ.
ولذا تعقب الترمذيَّ المباركفوريُّ فقال: "وفي كونه حسنًا كلام، فإن مدارَه -فيما أعلمُ- على يزيدَ بنِ أبي زيادٍ وقد ضَعَّفَهُ جماعةٌ" (تحفة الأحوذي ٣/ ٥٦).
والذي يظهرُ لنا: أن الترمذيَّ حَسَّنَهُ لشواهدِهِ، إلا أن قوله في الحديث: ((فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ المَاءَ طِيبٌ))؛ لم نقفْ لها على شاهدٍ صحيحٍ، فهي زيادةٌ منكرةٌ.
وَضَعَّفَهُ ابنُ العربي في (عارضة الأحوذي ٢/ ٣١٨)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ٦٥)، والألبانيُّ في (ضعيف الجامع ٢٧٣٧).
стр. 12613
روايةُ ( .... ، وَلْيَلْبَسْ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِ أَهْلِهِ):
• وفي روايةٍ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَليَغْتَسِلْ، وَلْيَلْبَسْ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِ أَهْلِهِ، وَلْيَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ طِيبٌ فَالمَاءُ لَهُ طِيبٌ)).
[الحكم]: صحيح المتن من غير حديث البراء، دون قَولِه: ((وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ طِيبٌ فَالمَاءُ لَهُ طِيبٌ))؛ فمنكرٌ.
[التخريج]: [مسهر ٥٦/ معر ٣٧٧ (واللفظُ لَهُ)].
[السند]:
قال ابنُ الأعرابي: نا محمد بن عيسى، نا إسحاق بن منصور السلولي، نا جعفر بن زياد التميمي، عن يزيد أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، به.
وأخرجه أبو مسهر من طريق يزيد، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ كسابقه، انظر الكلامَ عليه في تحقيقِ الروايةِ السابقةِ.
стр. 12614
٤٩٤ - بَابٌ: فِيمَا وَرَدَ فِي عِلَّةِ الأَمْرِ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
٢٩٣٩ - حديثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الغُبَارِ (فِي العَبَاءِ) يُصِيبُهُمُ الغُبَارُ وَالعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ العَرَقُ (الرِّيحُ)، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ-وَهُوَ عِنْدِي-، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا؟ ! )).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة]:
" العوالي: القُرَى التي بقربٍ من المدينةِ من جهةِ الشرقِ وأقربها على أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وقيل: اثنان" (البدر المنير ٤/ ٥٩١).
"العباء: هو ضَرْبٌ من الأكْسِيةِ، الواحدةُ عَباءة وعَباية، وقد تقَع على الواحِدِ لأنه جنس" (النهاية ٣/ ٣٨٠)، قال ابنُ حَجرٍ: "وهو أصوب" (فتح الباري ٢/ ٣٨٦).
[التخريج]:
[خ ٩٠٢ (واللفظُ لَهُ) / م ٨٤٧ (والروايتان له) / د ١٠٤٤/ خز
стр. 12615
١٨٣٩/ حب ١٢٣٢/ هق ٥٦٤٨، ٥٧٣٣/ جم ٢٨/ حداد ٨٧٢].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن محمد بن جعفر بن الزبير، حدثه عن عروة بن الزبير، عن عائشة، به.
[تنبيه]:
قال البيهقيُّ: "رواه البخاريُّ ومسلمٌ في (الصحيح) عن أحمد بن عيسى".
قلنا: أما روايته عند مسلمٍ فمُسلَّمةٌ، وأما روايته عند البخاريِّ ففيها نزاعٌ؛ فقد جاء في بعض نسخ البخاريِّ أنه أحمد بن صالح، ورجَّحَه ابنُ حَجرٍ في (الفتح ٢/ ٣٨٦)، واللَّه أعلم.
قال ابنُ رَجبٍ: " (أحمد) هذا، قد سبقَ الاختلافُ فيه: هل هو ابنُ أخي ابن وهبٍ، أو ابن صالح، أو ابن عيسى التستري؟ وذكر أبو نُعيم في (مستخرجه): أنه ابنُ عبدِ اللهِ.
كذا قال، ولم يبينْ مَن هو" (فتح الباري لابنِ رَجبٍ ٨/ ١٦٥ - ١٦٦).
стр. 12616
روايةُ مُنْتِنُ الرِّيحِ:
• وَفِي رِوَايةٍ بِلفظِ: ((فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ وَهُوَ مُنْتِنُ الرِّيحِ)).
[الحكم]: شاذٌّ بزيادةِ: ((وَهُوَ مُنْتِنُ الرِّيحِ)).
[التخريج]: [هق ٥٧٣٢].
[السند]:
قال البيهقيُّ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر، حدَّثه عن عروة بن الزبير، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
تفرَّدَ بهذه الزيادة: عمران بن موسى القزاز، عن أحمد بن عيسى، وقد رواه مسلم، عن أحمد بن عيسى بدونها؛ وهو المحفوظ عن ابن وهب.
стр. 12617
روايةُ عُمَّالِ أَنْفُسِهِمْ:
• وَفِي رِوَايةٍ: ((كَانَ النَّاسُ (أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَهَنَةَ (عُمَّالَ) أَنْفُسِهِمْ [وَكَانَ يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ] ١، وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا إِلَى الجُمُعَةِ، رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُم: ((لَوِ اغْتَسَلتُمْ!)).
[الحكم]: صحيح (خ).
[التخريج]:
[خ ٩٠٣ (واللفظُ لَهُ)، ٢٠٧١ (والروايتان، والزيادةُ لَهُ) / د ٣٥٢/ كن ١٨٤٧/ طا (رواية محمد بن الحسن ٦٨) / حم ٢٤٣٣٩/ خز ١٨٣٨/ حب ١٢٣١/ عه ٢٧٠٣/ عب ٥٣٧٤/ بز (١٨/ ٢٦٩) / حمد ١٧٨/ هق ١٤١٩، ٥٧٣١/ طح (١/ ١١٧) / عفان ٢٠/ تحقيق ٢٦٥/ خط (٢/ ٥٤٧) / تمهيد (١٠/ ٨٣ - ٨٤)، (١٦/ ٢١٥) / آثار ٣٦٦ - ٣٦٧/ شف ٤١٢/ خشف ١٤٣/ سا (صـ ٣٠٦) / حق ٩٨٩/ أصبهان (١/ ٣٨٤) / مدينة (١/ ٢٨٤) / فكه ٢٨].
[السند]:
قال البخاريُّ: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد: أنه سأل عمرة عن الغسل يوم الجمعة، فقالت: قالت عائشة ... ، وذكر الحديث.
стр. 12618
روايةُ يَكُونُ لَهُمْ تَفَلٌ:
• وَفِي روايةٍ بِلفْظِ: كَانَ النَّاسُ أَهْلَ عَمَلٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُفَاةٌ، فَكَانُوا يَكُونُ لَهُمْ تَفَلٌ، فَقِيلَ لَهُمْ: ((لَوِ اغْتَسَلْتُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ!)).
[الحكم]: صحيح (م).
[اللغة]:
" الكُفاةُ: جمع كافٍ، أي: عَبيد وخَدم يكفونهم الخدمة والعمل" (إكمال المعلم ٣/ ٢٣٣).
"التَّفَل: هي الريح الكريهة" (النهاية ١/ ٥١٤).
[التخريج]: [م ٨٤٧ (واللفظُ لَهُ) / مسن ١٩٠٥/ هقع ٢١٠١].
[السند]:
قال مسلم: حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، به.
стр. 12619
روايةُ يَخْدُمُونَ أَنْفُسَهُمْ:
• وفي روايةٍ بلفظِ: كَانَ النَّاسُ يَخْدُمُونَ أَنْفُسَهُمْ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَرُوحُ بِهَيْئَتِهِ إِلَى الجُمُعَةِ، فَقِيلَ لَهُمْ: ((لَوِ اغْتَسَلْتُمْ!)).
[الحكم]: صحيحٌ.
[التخريج]: [ش ٥٠٤٤].
[السند]:
قال ابنُ أبي شيبةَ: حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيحين.
стр. 12620
روايةُ سَطَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ:
• وَفِي روايةٍ: عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمدِ بنِ أَبي بَكْرٍ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا غُسْلَ يَوْمِ الجُمُعَةِ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَسْكُنُونَ العَالِيَةَ، فَيَحْضُرُونَ الجُمُعَةَ وَبِهِمْ وَسَخٌ، فَإِذَا أَصَابَهُمُ الرَّوْحُ، سَطَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ فَيَتَأَذَّى بِه النَّاسُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: ((أَوَ لَا يَغْتَسِلُونَ!))
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ: الألبانيُّ.
[اللغة]:
" الرَّوْحُ -بالفتحِ-: نَسِيمُ الرِّيحِ، كَانُوا إِذَا مرَّ عَلَيْهِمُ النَّسيمُ تَكيَّف بِأرواحهم وحَمَلها إِلَى النَّاس" (النهاية ٢/ ٢٧٢).
[التخريج]:
[ن ١٣٩٥ (واللفظُ لَهُ) / كن ١٨٤٨/ طش ٧٧٢/ تمهيد (١٠/ ٨٤، ٨٥) / إمام (٣/ ٥١ - ٥٢)].
[السند]:
قال النسائيُّ -ومن طريقه ابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ دَقيقٍ-: أخبرنا محمود بن خالد، عن الوليد، قال: حدثني عبد الله بن العلاء، أنه سمع القاسم بن محمد بن أبي بكر، به
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، غير محمود بن خالد وهو: "ثقة" كما في (التقريب ٦٥١٠)، وصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح سنن النسائي ١٣٧٨).
стр. 12621
روايةُ يُعَالِجُونَ أَرَضِيهِمْ بَأَيْدِيهِمْ:
• وَفِي رِوَايةٍ: ((كَانَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانُوا يُعَالِجُونَ أَرَضِيهِمْ بَأَيْدِيهِمْ، فَكَانَ لَهُمْ رَوَائِحَ، فَقَالَ لَهُمْ: ((لَوْ اغْتَسَلْتُمْ لِلْجُمُعَةِ لِذَلِكَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ.
[التخريج]: [حداد ١٦٣٨].
[السند]:
قال أبو نُعيمٍ الحداد: حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا أبو سعيد، قال: أنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني مكي بن عبدان، قال: ثنا زاج، قال: ثنا المقرئ، قال: ثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُه ثقاتٌ.
стр. 12622
روايةُ ثِيَابِهُمُ الضَّأْنُ:
• وَفِي رِوَايةٍ: (( ... وَكَانَتْ ثِيَابَهُمُ الضَّأْنُ ... )).
[الحكم]: شاذٌّ بهذه الزيادةِ، وأشارَ إلى شذوذِهِ الدارقطنيُّ.
[التخريج]: [علت ١٤٠].
[السند]:
قال الترمذيُّ: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ فيه: سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي؛ وهو: " ثقةٌ ربما أخطأَ"، كما في (التقريب ٢٤١٥).
وأبوه: "صدوقٌ يغربُ"، كما في (التقريب ٧٥٥٤).
قلنا: وقد أخطأَ في إسنادِ هذا الحديثِ ومتنِهِ.
أمَّا الإسنادُ: فجعل الحديث عن عروة، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، كما في (الصحيحين) وغيرهما، وقد سبقَ تخريجُه.
قال الترمذيُّ: "سألتُ محمدًا عن هذا الحديثِ، فقال: هذا خطأٌ، والصحيحُ حديث عمرة، عن عائشة" (العلل الكبير ١٤٠).
وأمَّا خطؤه في المتن، فزاد في الحديث زيادة: ((ثِيَابَهُمُ الضَّأْنُ))، والحديثُ محفوظٌ عن يحيى بن سعيد الأنصاري بدونها كما في (الصحيحين)، وغيرهما، وقد سبقَ تخريجُه.
стр. 12623
ولما ذكرَ الدارقطنيُّ هذا الحديث في (العلل ٨/ ٤١٩)، قال: "وخالفهم يحيى بن سعيد في إِسنادِهِ، وزاد عليهم في متنه، لم يأتِ بذلك غيره، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة: ((كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانَتْ ثِيَابَهُمُ الضَّأْنُ، فَيَرُوحُونَ بِهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ((لَوِ اغْتَسَلْتُمْ، وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ ثَوْبَيْنِ سِوَى ثَوْبَي مِهْنَتِهِ)). ولم يُتَابَع على هذا، والصواب ما قال الثَّوريُّ، وشُعبةُ، ومَنْ تابعهما".
روايةُ ثِيابِهِمُ الصُّوفُ:
• وَفِي رِوَايةٍ بِلفْظِ: ((أَكْثَرَ النَّاسُ فِي الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ العَالِيَةِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، قَدْ عَمِلُوا فِي نَخْلِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ ثِيَابُهُمُ الصُّوفُ، فَدَخَلُوا وَلَهُمْ أَرْوَاحٌ مُنْكَرَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا)).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا السياقِ.
[التخريج]: [طس ٦٥٥١ (واللفظُ لَهُ)، ٨٣٨٩].
[السند]:
رُوي هذا الحديث من طريقين:
الطريق الأول:
رواه الطبرانيُّ في (الأوسط ٦٥٥١)، قال: حدثنا محمد بن رزيق بن
стр. 12624
جامع، نا محمد بن هشام بن أبي [خيرة] (١) السدوسي، نا الفضل بن العلاء، نا إسماعيل بن رافع، سمعت عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري يحدِّثُ، أنه سمع القاسمَ بنَ محمدٍ يحدِّث، أن عائشة قالت: ... فذكره.
قال الطبرانيُّ: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا عمرو بن يحيى، ولا عن عمرو إلا إسماعيل بن رافع، ولا عن إسماعيل إلا الفضل بن العلاء، تفرَّدَ به محمد بن هشام السدوسي".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: إسماعيل بن رافع، وهو: ضعيفٌ، انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥).
الطريق الثاني:
رواه الطبرانيُّ في (الأوسط ٨٣٨٩)، قال: حدثنا موسى بن سهل، نا محمد بن رمح، نا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: ابنُ لهيعةَ، وهو: ضعيفٌ، والحديثُ رواه عمرو بنُ الحارث، كما في (صحيح البخاري ٩٠٢)، عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن محمد بن جعفر بن الزبير، حدَّثَه عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ بلفظِ: ((كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الغُبَارِ يُصِيبُهُمُ الغُبَارُ وَالعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ العَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا)).
стр. 12625
وعمرو بن الحارث: ثقةٌ حافظٌ، ولا شَكَّ أن روايتَه مقدمةٌ على روايةِ ابنِ لهيعةَ.
روايةُ تَلَطَّخُوا بِالطِّينِ:
• وَفِي رِوَايةٍ بِلِفْظِ: كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الجُمُعَةِ وَقَدْ عَرِقُوا وَتَلَطَّخُوا بِالطِّينِ، فَقِيلَ لَهُمْ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ)).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [حنف (حارثي ٢٤٧ - ٢٦١)].
[السند]:
قال الحارثيُّ: حدثنا محمد بن قُدَامة الزاهد البلخي، ثنا ليث بن مساور، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، به.
ورواه الحارثي من طرق عن أبي حنيفة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو حنيفة، وهو مشهورٌ بالضعفِ.
стр. 12626
روايةُ بِأَيْدِيهِمْ أَثَرُ الطِّينِ:
• وَفِي رِوَايةٍ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْتُونَ الجُمُعَةَ مِنْ أَرْضِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ أَثَرُ الطِّينِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((مَنْ أَتَى مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)).
• وَفِي رِوَايةٍ قَالَتْ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا يُعَالِجُونَ أَرْضِيهِمْ بَأَيْدِيهِمْ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَرُوحُ إِلَى الجُمُعَةِ وَقَدْ عَرِقَ فَكَانَ يُقَالُ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ)).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [حنف (نُعيم صـ ١٨٠) / مبرد (حنيفة ١) (والروايةُ لَهُ)].
[السند]:
قال أبو نُعيم: حدثنا أبو بكر الجرجاني الوراق، ثنا محمد بن مخلد بن الحسين المطوعي، ثنا محمد بن حازم البصري، ثنا جامع بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني، ثنا محمد بن منصور الكرماني، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن أبي حنيفة، عن عبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، به.
ورواه ابنُ المبردِ، عن أبي حنيفةَ، عن يحيى بنِ سعيد، عن عمرةَ، عن عائشةَ، به.
قال أبو نُعيم: "مشهورٌ من حديثِ يحيى بن سعيد، عن عمرةَ، غريبٌ من حديثِ عُبيدِ اللهِ".
стр. 12627
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: أبو حنيفة، وهو مشهورٌ بالضعفِ.
روايةُ أَنْكَرَ رَائِحَتَهُمْ:
• وَفِي رِوَايةٍ بِلَفْظِ: ((كَانَ النَّاسُ أَهْلَ مُبَاشَرَةٍ لِلْأَعْمَالِ بِأَنْفُسِهِمْ، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَائِحَتَهُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِالغُسْلِ لِذَلِكَ)).
[الحكم]: موضوعٌ بهذا السياقِ.
[التخريج]: [أخبار ١٤].
[السند]:
قال محمد بن الفيض الغسانيُّ: حدثنا إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن عمرة ابنة عبد الرحمن، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ تالفٌ؛ فيه: إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسانيُّ، وهو كذَّابٌ؛ كذَّبه أبو حاتم، وأبو زُرعة، انظر: (لسان الميزان ٣٤٠).
стр. 12628
٢٩٤٠ - حديثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَغْدُونَ فِي أَعْمَالِهِمْ، فَإِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ جَاؤُوا وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رَدِيئَةٌ، وَأَلْوَانُهَا مُتَغَيِّرَةٌ، قَالَ: فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَلْيَتَّخِذْ ثَوْبَيْنِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [تمهيد (١٠/ ٨٣)].
[السند]:
قال ابنُ عبدِ البرِّ: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن غالب التمتام، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي بالموصل، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: يحيى بن سليم الطائفي، وهو: "صدوقٌ سيئُ الحفظِ"، كما في (التقريب ٧٥٦٣).
وفيه: إسحاق الموصلي، قال ابنُ حَجرٍ: "مُحدِّثٌ مكثرٌ مصِّنفٌ، تكلَّمَ فيه بعضُهم" (التقريب ٣٦٩).
стр. 12629
٤٩٥ - بَابٌ: فِي أَنَّ الغُسْلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ حَقٌّ لِلَّهِ
٢٩٤١ - حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ)).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م)، وإن كانت روايةُ البخاريِّ مرفوعة، وقد أعلَّهُ الدارقطنيُّ بالوقفِ.
[فائدة]:
قال ابنُ رَجبٍ: "هذا الحديثُ هو الذي اسْتَدَلَّ به مَن قال: إن غسل الجمعة يكون لليوم لا لشهود الجمعة، فيغتسل من حضر الجمعة، ومن لم يحضرها، كما سبقَ ذكره عنهم" (فتح الباري ٨/ ١٤٨).
[التخريج]:
[خ ٨٩٧، ٨٩٨، ٣٤٨٧/ م ٨٤٩ (واللفظُ لَهُ) / حم ٨٥٠٣/ بز ٩٣٤٥/ عه ٢٥٩٠، ٢٥٩٠/ طس ٨٦٩٢/ عد ٢٠٤٦/ مسن ١٩٠٨/ هق ١٤٣٣، ١٤٣٤، ٥٧٢٨/ بغ ٣٣٧/ كر (٢٧/ ٥٧)].
[السند]:
قال مسلم: حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا
стр. 12630
عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، به.
[تنبيه]:
قد اُختلف في هذا الحديثِ على طاوسٍ في رفعه ووقفه:
فرواه مسلم -كما ذكرنا- من طريق بهز بن أسد، عن وهيب، ... به، مرفوعًا.
وتابع بهزًا: عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ العيشيُّ، والمغيرةُ بنُ سلمةَ المخزوميُّ، كما عند أبي نُعيمٍ في (المستخرج على مسلم ١٩٠٨).
ورواه جماعةٌ عن وهيبٍ بسياقٍ يحتملُ الرفعَ والوقفَ:
كذا رواه البخاريُّ (٨٩٦، ٨٩٧)، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا اليَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ، فَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى))، فَسَكَتَ. ثُمَّ قَالَ: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ)).
وكذا رواه البخاريُّ برقم (٣٤٨٦)، عن موسى بن إسماعيل.
ورواه أحمدُ (٨٥٠٣)، عن عفان بن مسلم.
ورواه أبو عوانة في (مستخرجه ٥٢٣٦، ٢٥٦٠)، من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي.
ورواه البيهقي في (السنن ٥٧٢٨)، من طريق عبد الواحد بن غياث.
خمستهم: عن وُهَيْبٍ، ... به. نحو رواية مسلم بن إبراهيم عند البخاريِّ.
стр. 12631
قلنا: وقد تابع وُهيبًا على رواية الرفع، زمعة بن صالح:
رواه أبو داود الطيالسي في (مسنده ٢٦٩٣)، وغيره، عن زمعة، عن ابن طاوسٍ، به.
ولكن زمعة: "ضعيفٌ" (التقريب ٢٠٣٥)، وستأتي روايته قريبًا.
وقد خالفه معمر بن راشد؛ فرواه عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا. ورواه عبدُ الرَّزاقِ في (المصنف ٥٣٥٦)، عن معمر، به.
ومعمرٌ من الأثباتِ في ابنِ طاوسٍ فهو بلديِّهُ، وقد أثنى على روايته عنه ابنُ مَعِينٍ، والبخاريُّ.
فروايةُ مَعْمَرٍ هذه قد تحسم النزاع على ابنِ طاوسٍ، وتُرجِّحُ أن روايةَ وُهَيْبٍ المحتملة الصواب فيها الوقف، وأن مَن رفعه عن وُهَيبٍ فقد وَهِمَ؛ حيثُ ظنَّ أن القائل: (حَقٌّ للهِ ... ) هو النبيُّ ﷺ فرواه كذلك، والصواب بخلاف ذلك، خِلافًا لما ذهبَ إليه الحافظان ابنُ رَجبٍ، وابنُ حَجرٍ، وسيأتي نصُّ كلامهما.
ورُوِي مرفوعًا أيضًا، عن مجاهدٍ، وعمرو بن دينار، عن طاوسٍ:
فأمَّا روايةُ مجاهدٍ: فعَلَّقَهَا البخاريُّ برقم (٨٩٨)، فقال: رواه أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاوس، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال النبيُّ ﷺ : ((لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ، أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا)).
ووصلها البزارُ (٩٣٤٤) من طريق عبد الله بن صالح، والبيهقيُّ في (السنن ١٤٣٣) من طريق ابن بكير، كلاهما: عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاووس، عن أبي هريرة، به.
стр. 12632
وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، عدا سعيد بن أبي هلال ففيه كلام؛ وَثَّقَهُ جماعةٌ، ولكنْ قال أحمدُ: "ما أدري أيّ شيء يخلط في الأحاديث" (تهذيب التهذيب ٤/ ٩٥)، وقال الحافظُ: "صدوقٌ، لم أرَ لابنِ حزمٍ في تضعيفه سلفًا، إلا أن الساجيَّ حكى عن أحمدَ أنه اختلط" (التقريب ٢٤١٠).
وقال الذهبيُّ: "سندُهُ صحيحٌ، وما أخرجه إلا البخاريُّ تعليقًا" (المهذب ١/ ٢٩٦).
وقال ابنُ رَجبٍ -معلقًا على روايةِ البخاريِّ المعلقة-: "إنما ذكر رواية أبان بن صالح المعلقة؛ ليبين أنَّ آخرَ الحديثِ -وهو: ذكر الغسل- مرفوعٌ إلى النبي ﷺ ؛ لئلا يُتَوهَم أن القائل: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) في آخرِ حديثِ وُهيبٍ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه؛ هو أبو هريرة، وأنه مدرجٌ في آخر الحديث.
وقد خرَّج مسلمٌ في (صحيحه) ذِكر الغسل، من طريق وهيبٍ، وصرَّح برفعه إلى النبيِّ ﷺ .
وَتَوَهَّمَ آخرون: أن ذِكر الغسل في آخر الحديث مدرجٌ من قولِ أبي هريرةَ" (فتح الباري ٨/ ١٤٨).
وقال ابنُ حَجرٍ: "قوله في حديث أبي هريرة: (فَسَكَتَ. ثُمَّ قَالَ: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ") ... إلخ، فاعلُ سَكَتَ هو النبيُّ ﷺ ؛ فقد أورده المصنِّفُ في ذِكر بني إسرائيل من وجهٍ آخرَ عن وُهيبٍ بهذا الإسناد دون قوله: (فَسَكَتَ. ثُمَّ قَالَ)، ويؤكدُ كونه مرفوعًا رواية مجاهد عن طاوس المقتصرة على الحديث الثاني، ولهذه النكتة أورده بعده فقال: رواه أبان بن صالح ... إلخ، وكذا أخرجه مسلمٌ من وجهٍ آخر عن وهيب مقتصرًا، وهذا التعليق عن مجاهد قد وصله البيهقي من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبان المذكور" (فتح الباري ٢/ ٣٨٣).
стр. 12633
وأمَّا روايةُ عمرو بن دينار:
فرواها البزارُ (٩٣٤٩)، وابنُ خُزيمةَ (١٨٤٦) -وعنه ابنُ حِبَّانَ (١٢٢٤) -: عن يحيى بن حبيب بن (عربي) (١) الحارثي، عن روح بن عبادة، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة به مرفوعًا، وزاد البزارُ فيه: ((وَهُو يَوْمُ الجُمُعَةِ))، وزاد ابنُ خُزيمةَ وابنُ حِبَّانَ: ((وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ)).
قال البزارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن شعبةَ، عن عمرٍو، عن طاوسٍ، عن أبي هريرةَ ﵁، مرفوعًا إلا روح".
قلنا: وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلا أن المحفوظَ عن عمرِو بنِ دينارٍ الوقفُ أيضًا؛ فرواه عبدُ الرَّزاقِ (٥٢٩٨) -ومن طريقه ابنُ المنذرِ في (الأوسط ١٧٥٩) -: عنِ ابنِ جُريجٍ.
ورواه الطحاويُّ في (شرح المعاني ٧٢٥) من طريقِ ابنِ عُيينةَ.
كلاهما: (ابن جريج، وابن عيينة) عن عمرو بن دينار، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة موقوفًا.
بل ذَكر الدارقطنيُّ: أن غير روح يرويه عن شعبة موقوفًا أيضًا، وهو ظاهر كلام البزار السابق.
قال الدارقطنيُّ -وسُئِلَ عن هذا الحديثِ-: ((اختُلِفَ في رفعه عن طاوس: فرفعه أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاوس، عن أبي هريرة،
стр. 12634
عن النبي ﷺ .
واختُلِفَ عن عمرو بن دينار، فرواه عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وكذلك قال يحيى بن حبيب بن عربي، عن روح، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، مرفوعًا. وغيره يرويه عن شعبة موقوفًا. وكذلك رواه ابن جريج، وابن عيينة، عن عمرو، موقوفًا. وكذلك رواه إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، موقوفًا.
ورُوي عنِ ابنِ جُريجٍ، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس مرسلًا، عن النبي ﷺ . والصحيح الموقوف على أبي هريرة)) (العلل ٢١٠٩).
قلنا: ورواية إبراهيم بن ميسرة، علَّقَها ابنُ حزمٍ أيضًا في (المحلى ٢/ ٢٠) فقال: "وروينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: سمعتُ أبا هريرة يُوجبُ الطيبَ يوم الجمعة".
وقد تابعهم أيضًا على روايةِ الحديثِ موقوفًا عن طاوس: أبو الزبير المكيُّ، كما في (مسند ابن الجعد ٢٦١٣) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، به.
وجزم بهذه الروايةِ عن أبي الزبيرِ، أبو حاتم الرازيُّ ونسبها إلى رواية الثقات؛ حيثُ سُئِلَ عن حديثٍ رواه داود بنُ أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ قال:
((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ))؟ فقال: "هذا خطأٌ؛ إنما هو على ما رواه الثقات، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن أبي هريرة موقوفًا" (العلل ٤٩).
стр. 12635
روايةُ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ:
• وَفِي رِوَايةٍ: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ [وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ])).
[الحكم]: معلولٌ بالوقفِ، وزيادة: (وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ) شاذَّةٌ أو مدرجةٌ.
[التخريج]: [خز ١٨٤٦ (واللفظُ لَهُ) / حب ١٢٢٤/ بز ٩٣٤٩ (والزيادةُ لَهُ) / منذ ١٧٧١/ تجر (صـ ٤٨٢)].
[السند]:
رواه البزارُ (٩٣٤٩).
ورواه ابنُ خُزيمةَ (١٨٤٦) -وعنه ابن حِبَّانَ (١٢٢٤)، والسهميُّ في (تاريخ جرجان صـ ٤٨٢) -.
ورواه ابنُ المنذرِ في (الأوسط ١٧٧١)، عن أبي حاتم الرازي.
ثلاثتهم: (البزارُ، وابنُ خُزيمةَ، وأبو حاتم): عن يحيى بن حبيب بن (عربي) (١) الحارثي، عن روح بن عبادة، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة به، مرفوعًا. وزاد البزار فيه: ((وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ))، وزاد أبو حاتم وابنُ خُزيمةَ: ((وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ))، ولم يذكرها البزار.
стр. 12636
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلا أن المحفوظَ فيه الوقف، كما قال الدارقطنيُّ، وقد تقدم بيانه.
وزيادة: ((وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ))، إن كانت من متنِ الحديثِ فهي شاذَّةٌ؛ لتفردِ البزارِ بها، دون أبي حاتم، وابنِ خُزيمةَ، والبزارُ كان يروي المسندَ من حفظه فيخطئُ. ولكن الذي يبدو أنها مدرجةٌ، إنما رواها البزارُ من طريق زمعة عن ابن طاوس، عن أبيه، كما سيأتي، والله أعلم.
روايةُ كَاغْتِسَالِهِ مِنَ الجَنَابَةِ:
• وَفِي رِوَايةٍ: ((حَقٌّ [لِلَّهِ ] عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ كَاغْتِسَالِهِ مِنَ الجَنَابَةِ، يَغْسِلُ جَسَدَهُ وَرَأْسَهُ، يَجْعَلُ ذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ)).
[الحكم]: منكرٌ بزيادة: ((كَاغْتِسَالِهِ مِنَ الجَنَابَةِ))، وزيادة: ((يَجْعَلُ ذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ)).
[التخريج]:
[طي ٢٦٩٣ (واللفظُ لَهُ) / بز ٩٣٤٤/ محد (٢/ ٣٥٤) / حل (٤/ ٢١) / أصبهان (١/ ٤٥٥) (والزيادةُ لَهُ) / علقط ١٩٨٣ معلقًا].
[السند]:
رواه أبو داود الطيالسيُّ في (مسنده) -ومن طريقه أبو نُعيم في (الحلية) - قال: حدثنا زمعة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
стр. 12637
ورواه البزارُ (٩٣٤٤)، وأبو الشيخ في (طبقات المحدثين)، وأبو نُعيمٍ في (تاريخ أصبهان) من طريق أبي عامر العقدي، عن زمعة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: "زمعة بن صالح"، وهو: "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢٠٣٥).
وقد تفرَّدَ زمعةُ عن ابنِ طاوسٍ، بزيادة: ((كَاغْتِسَالِهِ مِنَ الجَنَابَةِ))، وزيادة: ((يَجْعَلُ ذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ))؛ فهما زيادتان منكرتان.
وقد رُويت هذه الزيادة: ((كَغُسْلِ الجَنابَةِ))، من طريقٍ آخرَ عن أبي هريرةَ.
فقد سُئِل الدارقطنيُّ: عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ كَغُسْلِ الجَنَابَةِ)). فقال: "يَرْويِهِ سُمَيٌّ، واختُلف عنه: فرواه إبراهيم بن طهمان، عن مالك، واختلف عنه: فقال حفص بن عبد الله: عن إبراهيم، عن مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا، قال غسان بن سليمان: عن إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، قاله أسلم بن سهل الواسطي، عن محمد بن عَمْرَوَيه الهَرَوي، عن غسان.
وكذلك رواه ابن جريج، عن سُمَيٍّ مرفوعًا، ورفعه صحيحٌ، عنِ ابنِ جُريجٍ.
والصحيح عن مالكٍ: الموقوف" (العلل ١٩٨٣).
قلنا: لم نقفْ على أيٍّ من هذه الطرقِ التي ذكرها الدارقطنيُّ، ولكن المحفوظُ عن مالكٍ، عنْ سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ السمانِ، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قَالَ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ،
стр. 12638
فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ... )). الحديث. كذا رواه مالك في (الموطأ ٢٦٦)، ومن طريقه البخاريُّ (٨٨١)، ومسلمٌ (٨٥٠).
فاللفظُ الذي ذكره الدارقطنيُّ على كلِّ حالٍ، معلولٌ لا يصحُّ بهذا الإسنادِ، والله أعلم.
* * *
стр. 12639
٢٩٤٢ - حديثُ طَاوُسٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَدْ بَلَغَ الحُلُمَ أَنْ يَتَطَهَّرَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا للهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا فَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ وَجِلْدَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ لإرساله.
[التخريج]: [عب ٥٣٥٤/ حق ٨١٧].
[السند]:
قال عبدُ الرَّزاقِ: عنِ ابنِ جُريجٍ، قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس، به.
ورواه إسحاق بن راهويه: قال: أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجالُه ثقاتٌ، ولكنه ضعيفٌ لإرساله، إلا أن المتنَ صحيحٌ، كما تقدَّمَ.
стр. 12640
٢٩٤٣ - حديثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (([حَقٌّ] عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَومٍ؛ وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ)).
• وَفِي رِوَايةٍ: ((الغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ يَوْمًا، وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ)).
[الحكم]: معلولٌ، وأعلَّه أبو حاتم الرازيُّ.
[التخريج]:
[ن ١٣٩٤ (واللفظُ لَهُ) / كن ١٨٣٤/ حم ١٤٢٦٦/ خز ١٨٣٢/ حب ١٢١٤/ ش ٥٠٣١ (والزيادةُ لَهُ) / حميد ١٠٧٢/ جم ٢٤/ طح (١/ ١١٦) (والروايةُ لَهُ ولغيرِهِ) / تمهيد (١٠/ ٨٢)، (١٤/ ١٥٠) / متفق ١٦٤٥].
[السند]:
قال النسائيُّ: أخبرنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا داود -وهو ابنُ أبي هند-، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
ومداره على أبي الزبير، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، رجال مسلم.
ولذا صَحَّحَهُ ابنُ خُزيمةَ، وابن حِبَّانَ.
وقال النوويُّ: "رواه النسائيُّ بإسنادٍ على شرطِ مسلمٍ" (الخلاصة ٢٧١٦).