← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 12951–12990 · переход к 12956.

стр. 12951

٢٩٨٧ - حَدِيثُ عائشة: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : ((نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ [دُخُولِ] الحَمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي المَيَازِرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: الترمذيُّ، والإشبيليُّ، والحازميُّ، وابنُ القطانِ، والنوويُّ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [د ٤٠٠٩ (والزيادة له) / ت ٣٠٠٦/ جه ٣٧٧٣، (واللفظ له) / حم ٢٥٤٧، ٢٥٠٠٦، ٢٥٠٨٥/ بز (١٨/ ١٧٧) / هق ٣٢٦٩، ١٤٨٠٢/ شعب ٧٣٧٤/ تخ (الكنى ٥٤٣) / منذ ٦٤٦/ حق ١٣٧٤، ١٣٧٥/ تمام ٦٠٨/ هقد ٧٠٦/ سط (صـ ٧٢) / أسد (٦/ ٢٠٦) / جهلي ٩٩/ عف (خلال ٣٠٤) / بغ ٣٢١١/ عتب (صـ ٢٤١) / كك (ق ٤٠ ب) / حسيني (حمام ٣)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن عبد الله بن شداد عن أبي عذرة عن عائشةَ ﵂ به. ومداره عندهم على حمادٍ به. قال الترمذيُّ: "هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديثِ حمادِ بنِ سلمةَ". وقال البزارُ: "هذا الحديثُ لا نعلمه يُروى بهذا اللفظِ إلا من هذا الوجهِ".

стр. 12952

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ علته أبو عُذرة الراوي عن عائشة؛ قال فيه الحافظُ: ((ذكره ابنُ أبي خيثمةَ في (الصحابة)، وتبعه مسلم في (الكنى)، وعُدَّ في (الأوهام)، نعم، له إدراك ولا صحبةَ له. قاله البخاريُّ، والدولابيُّ، والحاكمُ أبو أحمد، ... وذكره ابنُ حِبَّانَ في (ثقات التابعين)، وقال: يقال: له صحبة)) (الإصابة ١٢/ ٥٦٨). وانظر: (جامع التحصيل ترجمة: ٩٩٣). ونقل الذهبيُّ عنِ ابنِ المدينيِّ أنه قال فيه: "مجهولٌ"، ولذا قال الذهبيُّ: "لا يُعرفُ" (الميزان ١٠٤١٧). وقال الحافظُ: "مجهولٌ، من الثانيةِ، وَوَهِم من قال: له صحبة" (التقريب ٨٢٥٠). وقال ابنُ العربي: "لا يُعرفُ اسمه، وليس له إلا هذا الحديث الواحد" (عارضة الأحوذي ١٠/ ٢٤٢). ولذا قال الترمذيُّ: "إسنادُهُ ليس بذاك القائم". وأقرَّه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الكبرى ١/ ٤٠٦). وقال أبو بكرٍ الحازميُّ: "لا يُعرفُ هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وأبو عُذرة غير مشهور" (الاعتبار صـ ٢٤١)، ونقله عنه البوصيريُّ في (الزوائد ٤/ ١٢١)، ولم يتعقبه بشيء. وبقية كلام الحازمي: "وأحاديثُ الحمَّامِ كلها معلولة، وإنما يصحُّ فيها عن الصحابةِ ﵃، فإن كان هذا الحديثُ محفوظًا فهو صريحٌ في النسخِ". وضَعَّفه النوويُّ في (الخلاصة ٥٤٣)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ٣١٨)، والألبانيُّ في (ضعيف أبي داود ٤٠٠٩).

стр. 12953

وأما ابنُ القطانِ فسلكَ مسلكًا آخر، فقال: "وعلةُ هذا الحديثِ الجهلُ بحالِ عبد الله بن شداد هذا، وهو شيخ من تجار واسط، لم يَرْوِ عنه غير حماد بن سلمة، بَيَّنَ أمره -كما قلنا- ابنُ معينٍ في رواية عباس، والبخاريُّ -أيضًا- وغيرُهما، ويلتبسُ على من لم يحصلْ بعبد الله بن شداد بن الهادي الثقة المأمون" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٣٧). ثم راحَ ابنُ القطانِ يرمي عبدَ الحقِّ بالوهم والخلط؛ لأنه نسب أبا عُذرة لواسط، وزعم ابنُ القطانِ أنه التبس على عبدِ الحقِّ أمر ابن شداد؛ ولذا اكتفى بمجمل كلام الترمذي. وانظر أيضًا: (أحكام النظر لابن القطان صـ ١٠٠). ولم يهم عبد الحق، بل ابن القطان هو الواهم؛ فإن أبا عُذرة ذكره أسلم -المعروف بِبَحْشَل- ممن مات بواسط، فعلى هذا يُعَدُّ واسطيًّا. وأما إعلاله -أعني: ابن القطان- الحديث بجهالة ابن شداد، فليس بصواب، وقد اعتمد في ذلك على ابن معين، وابن معين هو القائل في ابن شداد هذا: "ليس به بأس" (سؤالات ابن الجنيد ٤٢٦)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ٣٨)، ووثَّقَهُ العجليُّ (الثقات ٩٠٤)، وقال ابنُ حجرٍ: "صدوق" (التقريب ٣٣٨٣). وأيضًا فلم يتفردْ حمادُ بنُ سلمةَ بالروايةِ عنه -كما زعم-، بل روى عنه الثوريُّ عند النسائيِّ في (الكبرى ٨٩٩٥) حديث ((تحريم إتيان النساء في أدبارهن)). ومع ما ذكرناه من علة هذا إسناد هذا الحديث، فقد قال مغلطاي: "رواه أبو داود بسندٍ جيدٍ وإن خالفَ عبدُ الحقِّ" (شرح سنن ابن ماجة ٣/ ٨١).

стр. 12954

ويشهدُ لحديث أبي عُذرةَ هذا مرسل طاوس مرفوعًا بلفظ: ((اتَّقُوا بيتًا يُقالُ له الحَمَّامُ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يُنْقِّي مِنَ الوَسَخِ وَيَنْفَعُ مِنْ كَذَا؟ قَالَ: ((فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ)). وهو مرسلٌ صحيحٌ، وقد رُوي موصولًا ولا يصحُّ كما سيأتي ذكره. ويشهدُ لجملته ما سبقَ من حديثِ جابرٍ، وعمر، وأبي أيوب ﵃. رِوَايَةُ: ... إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الحَمَّامَاتِ، إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [ش ١١٩٠]. [السند]: قال ابنُ أبي شيبةَ: حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، قال: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ شدادٍ، عن أبي عذرةَ -وكان قد أدرك النبي ﷺ عن عائشةَ به. وهذا سندٌ ضعيفٌ، تقدَّم الكلامُ عليه في الروايةِ السابقةِ. وقوله: ((إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نَفَسَاءَ)) له شواهد، منها: حديث عبد الله بن عمرو الآتي قريبًا، وهو وإن كان ضعيفًا إلا إنه يشهدُ لهذه الروايةِ. ورُوي عن عمرَ -من غير ما وجه- أنه قال: ((لَا تَدْخُلَنَّ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ الحَمَّامَ

стр. 12955

إِلَّا مِنْ سَقَمٍ)): أخرجه عبدُ الرزاقِ في (المصنف ١١٤٣)، وابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ١١٨٦)، والبغويُّ في (مسند ابن الجعد ٢٣٧٤)، والبيهقيُّ في (الشعب ٧٣٨٧)، ورُوي نحوه عن عائشة: أخرجه عبدُ الرزاقِ في (المصنف ١١٤٥). رِوَايَةُ: ... وَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَدْخُلْنَهُ البَتَّةَ • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((بَيْتٌ بِالشَّامِ لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوهُ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَدْخُلْنَهُ البَتَّةَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ. [التخريج]: [محد (٢/ ٣٢٣) (واللفظ له) / فقط (أطراف ٦٠٦١) / أصبهان (١/ ٣٧٠) / فر (ملتقطة/ ٢/ أ/ ق ١٢) / علج ٥٦٤]. [السند]: قال أبو الشيخ -وعنه أبو نعيم، ومن طريق أبي نعيم أخرجه الديلميُّ-: حدثنا عبد الله بن سندة بن الوليد، قال: ثنا رجاء بن صهيب، قال: ثنا محمد بن زنبور، قال: ثنا عمر بن صبح، عن خالد بن ميمون، عن مطر بن طهمان، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة به. ومداره عندهم على عمر بن صبح به. قال الدارقطنيُّ: تفرَّدَ به خالدُ بنُ ميمونٍ عن مطرٍ، ولم يروه عنه غير عمر

стр. 12956

ابن صُبْح. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: عمر بن صبح بن عمران، وهو: "متروكٌ، كَذَّبه ابنُ راهويه" كما في (التقريب ٤٩٢٢). قال ابنُ الجوزيِّ: ((لم يروه عن خالدٍ غير عمر بن الصبح، قال ابنُ حِبَّانَ: كان يضعُ الحديثَ على الثقاتِ، لا يحلُّ كتب حديثه إلَّا على وجهِ التعجبِ" (العلل المتناهية ١/ ٣٤٤).

стр. 12957

٢٩٨٨ - حَدِيثُ أبي هريرةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلِ الحَمَّامَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: الهيثميُّ، والبوصيريُّ، والشوكانيُّ، والعظيم آبادي. [التخريج]: [حم ٨٢٧٥ (واللفظ له) / عدن (مط ١٧٤)، خيرة (٥٠٥/ ١) / حسيني (حمام ٥)]. [السند]: رواه أحمدُ -ومن طريقه الحسينيُّ-، وابنُ أبي عمرَ: عن أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرني أبو خيرة، عن موسى بن وردان، قال أبو خيرة: لا أعلمه إلا قال عن أبي هريرة به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ علته جهالة أبو خيرة، قال الذهبيُّ: "لا يُعْرَفُ" (ميزان الاعتدال ١٠١٦٢). قال الهيثميُّ: "رواه أحمدُ، وفيه أبو خيرة، قال الذهبيُّ: لا يُعرفُ" (مجمع الزوائد ١٥١٦). وقال البوصيريُّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ" (إتحاف الخيرة). وكذلك أعلَّه بأبي خيرة: الشوكانيُّ في (نيل الأوطار ٩/ ١٠١١)،

стр. 12958

والعظيم آبادي في (عون المعبود ٩/ ١٠١١). رِوَايَةُ: أَنْشُدُ اللَّهَ • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((أَنْشُدُ اللَّهَ رَجَالَ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُوا الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَأَنْشُدُ اللَّهَ نِسَاءَ أُمَّتِي أَنْ لَا يَدْخُلْنَ الحَمَّامَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ الألبانيُّ. [التخريج]: [معص (صـ ٢٥١) / كر (١٣/ ٤٠١) / حسيني (حمام ٤)]. [السند]: رواه ابنُ جُمَيْعٍ الصيداويُّ -ومن طريقه ابنُ عساكر، والحسينيُّ- عن أبي علي الحسن بن أبي نعيم بن الأصم، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عمرو بن هاشم، حدثنا موسى بن وردان، عن أبي هريرة به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ: العلة الأولى: الانقطاعُ؛ عمرو بن هاشم -وهو البيروتي- "صدوق يخطئ" كما في (التقريب ٥١٢٧)، كَتَبَ عن الأوزاعي وهو صغير -كما قال ابنُ وَارَة-؛ ولذلك استبعدَ الذهبيُّ سماعه من ابن عجلان. انظر: (جامع التحصيل ٥٨٧). قلنا: وبالتالي فهو لم يدركْ موسى بن وردان؛ لأن موسى من الثالثة

стр. 12959

وتوفي (١١٧ هـ). والأوزاعي -الذي سمع منه البيروتي وهو صغير- من السابعة وتوفي (١٥٧ هـ)، فتنبه. وأما تصريحه بالسماعِ منه في السندِ فهو وَهْمٌ، ولعلَّه من بكر بن سهل الآتي: العلة الثانية: بكر بن سهل -هو الدمياطي-؛ قال الذهبيُّ: "مقارب الحال". وقال النسائي: "ضعيف". وقال مسلمة: "تكلَّموا فيه ووضَعُوه". وانظر: (لسان الميزان ١٥٨٢)، (إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني ٣٠٤). العلة الثالثة: أبو عليٍّ الأصمُ لم نجدْ من ترجمَ له غير ابن عساكر، ولم يذكرْ فيه شيئًا غير قوله: "أخشى -والله أعلم- أن يكون هذا هو الحسن بن إبراهيم بن الأصبغ العَكَّاوي الذي حدَّثَ بصيدا عن أبي الدرداء العَكِّي، وحَدَّثَ عنه علي بن الحسن بن علان الذي تقدَّم ذكره" اهـ. قلنا: وهذا الذي أشار إليه لم يُذكرْ في ترجمته أيضًا جرحٌ ولا تعديلٌ. وقد ضَعَّفَ الألبانيُّ الحديثَ في (الضعيفة ٥٦٩٦). ومع ما ذكرناه من عللِ هذا الإسنادِ، فقد رمزَ له السيوطيُّ بالحُسنِ في (الجامع الصغير ٢٧٣٧)، ولعلَّه حسَّنَه لشواهدِهِ، وفيه نظر لما تقدَّم بيانُه في حديثِ جابرٍ.

стр. 12960

رِوَايَةٌ • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُدْخِلَنَّ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طلوت ٢٠/ طش ٣٤٧٠ (واللفظ له) / مخلص ١٠٦٤/ متشابه (١/ ٤٤٥)]. [السند]: رواه طالوتُ بنُ عَبَّادٍ في (نسخة له): عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، قال: حدثنا مكحولٌ الشاميُّ قال: حدثنا أبو هريرة، به. ورواه الباقون من طريق أبي القاسم البغوي عن طالوتٍ به، إلا أنه وقع عند الطبراني: (بشير بن سعيد) وزاد في الحديث الذي قبله وهو من نفس هذا الطريق: (البصري)، ووقع عند الخطيب: (بشر بن سعيد). [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: بُسْرُ بنُ سعيدٍ أو بِشْرُ بنُ سعيدٍ، ترجمَ له الخطيبُ في (تلخيص المتشابه)، وذكرَ له هذا الحديث، ولم يَذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكن أشارَ إلى خطأ وقعَ فيه، مما يدلُّ على ضَعْفِهِ، وانظرْ بيانَه في: العلة الثانية: الانقطاعُ؛ مكحول لم يسمعْ من أبي هريرة، وإنما أرسلَ عنه كما قالَ البزارُ (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٩٢). وقال الدارقطنيُّ: "لم يَلْقَ

стр. 12961

أبا هريرة" (جامع التحصيل ٧٩٦). وعليه فصيغة التحديث المذكورة في السندِ وهم من قِبل بشر هذا؛ ولذا قال الخطيبُ: "كذا قال هذا الشيخ، وسماع مكحول من أبي هريرة لا يثبت" (تلخيص المتشابه ١/ ٤٤٥). * * * رِوَايَةُ: إلا بمنديل • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((لَا يَدْخُلِ الرَّجُلُ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِنْدِيلٍ، وَلَا تَدْخُلِ المَرْأَةُ الحَمَّامَ بِمِنْدِيلٍ وَلَا بِغَيْرِ مِنْدِيلٍ)). [الحكم]: إسنادُهُ تالفٌ. [التخريج]: [عد (٩/ ٦٠٩) (واللفظ له) / ملتقطة (٤/ ق ١٨٠) / أشيب ٤٦]. [السند]: رواه ابنُ عَدِيٍّ عن محمدِ بنِ منيرٍ، حدثني كُرْدُوس، ثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به. ومداره عندهم على كردوس به. جاء في جزء القاسم بن موسى الأشيب زيادة أبي عبد الله القافلائي بين كردوس والمعلى.

стр. 12962

[التحقيق]: هذا سندٌ تالفٌ؛ معلَّى بن عبد الرحمن اتَّهمه بالكذبِ ووضع الحديث: ابنُ معينٍ، وابنُ المدينيِّ، والدارقطنيُّ. وقال أبو زرعةَ: "ذاهبُ الحديثِ"، وقال أبو حاتم: "ضعيفُ الحديثِ، كأنَّ حديثَه لا أصلَ له"، وقال مرة: "متروكُ الحديثِ". وقال ابنُ حجرٍ: "متهمٌ بالوضعِ، وقد رُمِي بالرفضِ" كما في (التقريب ٦٨٠٥). ولعلَّ هذا مِن وضعه، فإنه مخالفٌ لكلِّ روايات الحديث مع ضعْفها. وقد ذكره ابنُ عَدِيٍّ في ترجمته، وقال: "وهذا أيضًا عن عبد الحميد بن جعفر يرويه معلَّى عنه، ولمعلَّى غير ما ذكرتُ منَ الأحاديثِ عمَّن يَروي عنهم يتفردُ بروايته عنهم، وأرجو أنه لا بأس به". ولخَّصَ كلامَه ابنُ القيسراني فقال: "وهذا لا يرويه عن عبد الحميد غير مُعلَّى" (ذخيرة الحفاظ ٦٣٢٣). وأما قولُ ابنِ عَدِيٍّ: (لا بأس به)، ففيه كلُّ البأسِ، كيفَ وقد اتُّهِم بالكذبِ والوضعِ، ولكن يبدو أن ابنَ عَدِيٍّ لم يقفْ على كلام الأئمة، حيث إنه لم يذكرْ شيئًا عنهم في ترجمته، إنما ذكر عن ابنِ صاعد قوله: "وكان الدقيقي يثني عليه". والدقيقيُّ هذا ليس ممن يُعتدُّ بقوله في الجرح والتعديل. والله أعلم. * * *

стр. 12963

٢٩٨٩ - حَدِيثُ أبي سعيدٍ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَسْعَ إِلَى الجُمُعَةِ، وَمَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِلَهْوٍ وَتِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ الملقنِ، والألبانيُّ. [التخريج]: [طس ٧٣٢٠ (واللفظ له) / بز (كشف ٣١٨)]. [السند]: ورواه الطبرانيُّ عن محمد بن العباس عن محمد بن حرب عن علي بن يزيد به. رواه البزارُ عن محمدِ بنِ حربٍ النَّشَائيِّ، والحسينِ بنِ عليِّ بنِ يزيدَ، كلاهما عن علي بن يزيد الأكفاني، عن فُضيل بن مَرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد به. قال الطبرانيُّ: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن فُضَيل بن مرزوق إلا علي بن يزيد، تفرَّدَ به: محمدُ بنُ حربٍ". [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: العلة الأولى: عطية -هو ابنُ جُنَادة العوفي-؛ قال الذهبيُّ: "ضعَّفوه" (الكاشف ٣٨٢٠). وقال الحافظُ: "صدوقٌ، يُخطئُ كثيرًا، وكان شيعيًّا

стр. 12964

مدلسًا" (التقريب ٤٦١٦)، وقد سبقَ مِرارًا. العلة الثانية: علي بن يزيد -هو الصُّدَائيُّ الأكفانيُّ-؛ اختُلِفَ فيه. وقال الحافظُ: "فيه لين" (التقريب ٤٨١٦). قال ابنُ الملقنِ: "رواه البزارُ، وفيه ضَعْفٌ" (البدر المنير ٨/ ١٩). وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الأوسط) والبزارُ باختصار ذكر الجمعة، وفيه علي بن يزيد الألهاني، ضَعَّفه أبو حاتم وابنُ عَدِيٍّ، ووثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ حِبَّانَ" (مجمع الزوائد ١٥٢٠). وهذا الكلامُ فيه نظرٌ من وجهين: الوجه الأول: أنه ليس الأَلْهَانِي، وإنما هو الأكفاني، كما جاء في سنديهما. والظاهر أن ذكر (الألهاني) هنا إنما هو تحريفٌ، وليس خطأ في تعيين علي بن يزيد؛ وذلك لأن الكلامَ الذي ذكره فيه إنما ينطبق على (الأكفاني)، وليس على (الألهاني). الوجه الثاني: أنه قصر العلة على عَلِيِّ بنِ يزيدَ، ولم يتعرضْ لعطية العوفي بشيءٍ. والحديث ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (ضعيف الترغيب ١٢٦).

стр. 12965

رِوَايَةُ • وَفِي رِوَايَةٍ عَنَ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ، وَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الخَمْرُ)). [الحكم]: إسنادُهُ واهٍ. [التخريج]: [رفا ٩١]. [السند]: قال أبو عليٍّ الرفاء: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن الوليد، حدثنا خالد بن يزيد حدثنا عمر بن صهبان، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه علتان: الأولى: خالد بن يزيد، وهو العدويُّ، كَذَّبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابنُ حِبَّانَ: "يروي الموضوعات عن الأثبات". انظر: (لسان الميزان ٢٩١٠). الثانية: عمر، صهبان، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٤٩٢٣). وبهما أعلَّه ابنُ القطانِ فقال: "في إسنادِهِ عمر بن صهبان، وخالد بن يزيد المكي، وهما ضعيفان" (أحكام النظر صـ ١٠٢).

стр. 12966

٢٩٩٠ - حديث أنس: ◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ لَا يَدْخُلُ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ)). [الحكم]: إسنادُهُ تالفٌ. [التخريج]: [خط (١٤/ ٢٩٠)]. [السند]: رواه الخطيبُ، عن غالب بن هلال الحفار، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن معروف البزاز، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا عبد الرحمن بن مسلم المقرئ، حدثنا يَغْنَم بن قَنْبَر، حدثنا أنس به. [التحقيق]: هذا سندٌ تالفٌ؛ يغنم بن سالم بن قنبر رَمَاهُ ابنُ حِبَّانَ وغيرُهُ بالكذبِ. انظر: (لسان الميزان ٨٦٦٩).

стр. 12967

٢٩٩١ - حَدِيثُ ابن عباس: ◼ وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ ... )) الحَدِيثَ بِطُولِهِ. [الحكم]: إسنادُهُ تالفٌ. [التخريج]: [طب (١١/ ١٩١/ ١١٤٦٢)]. [السند]: رواه الطبرانيُّ، عن محمد بن زكريا الغَلَابي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا يحيى بن أبي سليمان المدني، عن عطاء، عن ابن عباس به. [التحقيق]: هذا سندٌ تالفٌ؛ فيه علتان: العلةُ الأُولى: يحيى بن أبي سليمان المدني؛ لين الحديث، كما في (التقريب ٧٥٦٥). وبه ضَعَّفَ الإسنادَ ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٨/ ١٩). وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه يحيى بن أبي سليمان المدني، ضَعَّفَهُ البخاريُّ وأبو حاتم، ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ" (مجمع الزوائد ١٥٢٥). العلة الثانية: محمد بن زكريا الغلابي؛ قال الدارقطنيُّ: "يضعُ الحديثَ". انظر: (لسان الميزان ٦٧٩١)، و (إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني ٨٩٤).

стр. 12968

٢٩٩٢ - حَدِيثُ ابن عمر: ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ يؤمن بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَدْخُلَ الحَمَّامَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ. [التخريج]: [طس ٦٦٦٩/ عد (٥/ ٤٠٩) (واللفظ له) / علج ٥٦٣]. [التحقيق]: هذا الحديثُ له طريقان: الطريق الأول: رواه الطبرانيُّ، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن خلف، عن حبيب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر به. وهذا سندٌ ساقطٌ؛ حبيب -هو ابنُ أبي حبيب- كاتب مالك؛ "متروكٌ، وكَذَّبه أبو داود وجماعة" كما في (التقريب ١٠٨٧). قال الطبرانيُّ: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مالكٍ إلا حبيب". وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الأوسط)، وفيه حبيب كاتب مالك، وهو ضعيفٌ" (مجمع الزوائد ١٥٢٨). الطريق الثاني: رواه ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ الجوزيِّ من طريقِ الوليدِ بنِ القاسمِ، عن سالم بن عبد الأعلى، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ به. وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ سالم بن عبد الأعلى "متروك ورُمي بالوضع" (لسان الميزان ٣٣٣٩).

стр. 12969

وضَعَّفه ابنُ القيسراني بسالمٍ (ذخيرة الحفاظ ٥٥٢٦). وقال ابنُ الجوزيِّ: "وهذا لا يصحُّ" (العلل المتناهية ٥٦٣). وقال ابنُ القطانِ: "ضعيفٌ؛ فإنه من رواية سالم بن عبد الأعلى عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، وسالمٌ هو (أبو الفيض) (١) كوفيٌّ ضعيفٌ، أنكروا عليه ما جاء به عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ ((أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَشْفَقَ مِنَ الحَاجَةِ رَبَطَ فِي يَدِهِ خَيْطًا)) قال البخاريُّ: تركوه" (النظر في أحكام النظر لابن القطان صـ ١٠١).

стр. 12970

٢٩٩٣ - حَدِيثُ المقدامِ: ◼ عَنِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ آفَاقًا فِيهَا بُيُوتٌ يُقَالُ لَهَا الحَمَّامَاتُ، حَرَامٌ عَلَى أُمَّتِي دُخُولُهَا)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تُذْهِبُ الوَصَبَ وَتُنَقِّي الدَّرَنَ. قَالَ: ((فَإِنَّها حَلَالٌ لِذُكُورِ أُمَّتِي فِي الأُزُرِ، حَرَامٌ عَلَى إِنَاثِ أُمَّتِي)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ: الهيثميُّ والألبانيُّ. [اللغة]: الوَصَبُ: المرضُ وتكسيره، وتقول: وَصِبَ يَوْصَبُ وَصَبًا، وأصابه الوَصَب، والجمع أوصاب، أي أوجاع فهو وَصِبٌ، وهو يَتَوَصَّب: يجد وجعًا (العين ٧/ ١٦٨). [التخريج]: [طب (٢٠/ ٢٨٤/ ٦٧١) / طش ١٨٥٧]. [السند]: رواه الطبرانيُّ عن أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا مسلمة بن علي، ثنا الزُّبيدي، عن راشد بن سعد، عن المقدام بن معديكرب به. [التحقيق]: هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ مسلمة بن علي هو أبو سعيد الخشني الدمشقي البلاطي، وهو متروك، كما في (التقريب ٦٦٦٢). قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ، وفيه مسلمة بن علي الخُشَنِي، وقد أجمعوا

стр. 12971

على ضَعَّفه" (مجمع الزوائد ١٥٢٣). وقال الألبانيُّ: "وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ آفته مسلمة بن علي -وهو الخشني-، وهو متروك" (الضعيفة ١٤/ ٧٣٠).

стр. 12972

٢٩٩٤ - حَدِيثُ محمد بن كعب القرظي ◼ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلْيَهَا الخَمْرُ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَعَلَيْهِ الجُمُعَةُ يَوَمَ الجُمُعَةِ إِلَّا صَبِيًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ مَمْلُوكًا، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ، اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [عب (كنز ٢٧٤٢٦)]. [السند]: قال عبد الرزاق: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: أبو معشر، هو نَجيح بن عبد الرحمن، وهو: "ضعيفٌ أَسَنَّ واختلطَ"، كما في (التقريب ٧١٠٠). الثانية: الإرسال، فمحمد بن كعب القرظي منَ التابعين، وروايتُهُ عنِ النبيِّ ﷺ مرسلةٌ.

стр. 12973

٢٩٩٥ - حَدِيثُ أبي هريرة ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ ﷺ : ((الظَّرِيفُ لَا يَأْخُذُ شَعْرَهُ فِي دُكَّانِ حَجَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ الحَمَّامَ)). [الحكم]: موضوعٌ، والحكمُ بوضعه هو مقتضى صنيع السيوطي وابن عراق. [التخريج]: [فر (ملتقطة ٢/ ق ٢٧٦، ٢٧٧) معلقًا، (ذيل اللآلئ ٧٩٤)]. [التحقيق]: هذا الحديثُ له طريقان: الأول: علَّقَهُ الديلميُّ في (مسند الفردوس) كما في (الغرائب الملتقطة ٢/ ق ٢٧٦) قال: قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، حدثنا علي بن مُبَشِّر، حدثنا محمد بن الصلت عن جُمَيْع بن عمر (١)، عن مروان بن سالم، عن عبد الله بن همام، عن أبي هريرة به. وهذا سندٌ تالفٌ، فيه: مروان بن سالم، هو أبو عبد الله الغِفَاري، قال فيه الساجي وأبو عروبة: "يضعُ الحديثَ"، زاد الساجي: "كذَّابٌ"، وتركه النسائيُّ وغيرُهُ؛ ولذا قال فيه ابنُ حجرٍ: "متروكٌ، ورَمَاهُ الساجيُّ وغيرُهُ بالوضعِ" (التقريب ٦٥٧٠).

стр. 12974

وجُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، فَسَّقَهُ أبو نعيم المُلائيُّ، وقال أبو داود: "أخشى أن يكون كذَّابًا" (الميزان ١/ ٤٢١)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات)، وقال العجليُّ: "لا بأس به، يُكتبُ حديثُه، وليس بالقويِّ" (تهذيب التهذيب ٢/ ١١١)، وقال ابنُ حجرٍ: "ضعيفٌ رافضيٌّ" (التقريب ٩٦٦). وعبد الله بن همام، الراوي عن أبي هريرة، لم نجدْ مَن ترجمَ له. الطريق الثاني: رواه الديلميُّ كما في (الزيادات على الموضوعات ٧٩٤) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه الزنجاني، عن القاضي أبي عبد الله الحسين بن محمد الزنجاني، عن إبراهيم بن عبد الله البصري، عن عبد الرحمن بن عمران العبدي، عن إسحاق بن إبراهيم بن حُبَيش، عن محمد بن الفرات، عن سعيد بن لقمان، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة، مرفوعًا بمثله، غير أنه قال: "من دكان"! وهذا سندٌ تالفٌ أيضًا، فيه: محمد بن الفرات التميمي، كَذَّبه أحمدُ وغيرُهُ؛ ولذا قال ابنُ حجرٍ: "كذَّبُوه" (التقريب ٦٢١٧). وسعيدُ بنُ لقمان، قال الأزديُّ: "لا يُحتجُّ بحديثِهِ" (الميزان ٢/ ١٥٦). وعبد الرحمن بن عمران العبدي لم نجدْ له ترجمةً. والحديثُ ذكره السيوطيُّ في (الزيادات على الموضوعات ٧٩٤)، ولم يُعَلِّقْ عليه بشيءٍ، فقال ابنُ عراق: "لم يبينْ علته، وفيه سعيد بن لقمان، قال الأزديُّ: "لا يُحتجُّ به"، وعنه محمد بن الفرات" (تنزيه الشريعة ٢/ ٣٩٣). وسكتَ عن ابنِ الفراتِ لأنه ذكره في المقدمة (١/ ١١٢) ضمن الكذَّابين الذين سيكتفي بذكر أسمائهم، منعًا للتَّكرار.

стр. 12975

قلنا: وهذا هو نفسُ السببِ الذي لأجله لم يبينِ السيوطيُّ علةَ الإسنادِ! فإنه قد سبقَ أن قال في (الزيادات) تحت الحديث (رقم ٦٤٤): "محمد بنُ الفرات كذَّابٌ". فلما جاء ذكر حديثنا هذا، لم يعلق عليه، مكتفيًا بإبراز سنده، المشتمل على ابن الفرات، الذي مَرَّ ذكره مبينًا حاله.

стр. 12976

٢٩٩٦ - حَدِيثُ الحسن بن علي: ◼ عَنْ عَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عَلَى شَاطِئِ الفُرَاتِ، وَذَلِكَ بَعْدَ العَصْرِ وَنحْنُ صِيَامٌ. قَالَ: وَمَاءُ الفُرَاتِ يجْرِي عَلَى رَضْرَاضٍ وَالمَاءُ صَافٍ وَنحْنُ عِطَاشٌ، فَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ: ((لَوْ كَانَ مَعِيَ مِئْزَرٌ لَدَخَلْتُ المَاءَ)). قُلْتُ: إِزَارِي أُعْطِيكَهُ. قَالَ: فَمَا تَلْبَسُ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَدْخَلَ كَمَا أَنَا. قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي أَكْرَهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّ لِلْمَاءِ عَوَامِرَ مِنَ المَلَائِكَةِ كَعَوَامِرِ البُيُوتِ، اسْتَحْيُوهُمْ، وَهَابُوهُمْ، وَأَكْرِمُوهُمْ، إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمُ المَاءَ فَلَا تَدْخُلُوا إِلَّا بِمِئْزَرٍ)). [الحكم]: باطلٌ، وإسنادُهُ تالفٌ. [التخريج]: [أصبهان (١/ ٣٨٨) (واللفظ له) / فر (ملتقطة ١/ ق ٢٩٣، ٢٩٤) مختصرًا]. [السند]: رواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٣٨٨) -ومن طريقه الديلميُّ في (مسنده) كما في (الغرائب ١/ ق ٢٩٣) - قال: حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الله بن هشام السرخسي أبو منصور، ثنا الحسين بن إدريس الهروي، ثنا أبو الهذيل خالد بن هَيَّاج بن بسطام الهروي، حدثني أبي عن عباد بن كثير، عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، به.

стр. 12977

[التحقيق]: إسنادُهُ تالفٌ جدًّا، وفيه أربعُ عللٍ: الأُولى: عمرو بن خالد، هو أبو خالدٍ الواسطيُّ، كَذَّبه أحمدُ، وابنُ مَعينٍ، وأبو داود، وغيرُهم؛ ولذا قال الذهبيُّ: "كذَّبُوه" (الكاشف ٤١٥٠)، بينما قال الحافظُ: "متروكٌ، ورَمَاه وكيعٌ بالكذبِ"! (التقريب ٥٠٢١). الثانية: عباد بن كثير، هو الثقفيُّ، قال ابنُ حجرٍ: "متروكٌ، قال أحمدُ: روى أحاديثَ كذب" (التقريب ٣١٣٩). الثالثة: هيَّاج بن بِسطام التميمي، قال ابنُ حَجرٍ: "ضعيفٌ، روى عنه ابنُه خالدٌ منكراتٍ شديدةً" (التقريب ٧٣٥٥). وقيل: الحمل فيها على ابنِهِ خالدٍ، (اللسان ٢٩٠٦). الرابعة: عنعنة حبيب، فإنه كثير الإرسال والتدليس، وإن كان هذا قد وُضع عليه، فقد قال الثوري: "حبيب بن أبي ثابت لم يَرْوِ عن عاصم بن ضمرة شيئًا قط" (المعرفة ١/ ٧٠٠)، وقال أبو داود: "ليس لحبيبٍ عن عاصم بن ضمرة شيء يصحُّ" (التقريب ٢/ ١٧٩)، وقال أبو حاتم: "لا يثبتُ لحبيبٍ رواية عن عاصمٍ" (العلل ٦/ ٥١). وفي البابِ عن جابرٍ ﵁: ((أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُدْخَلَ المَاءُ إِلَّا بِمِئْزَرٍ))، وهو حديثٌ منكرٌ، ضعيفُ الإسنادِ، وقد سبقَ الكلامُ عليه في أولِ البابِ.

стр. 12978

٢٩٩٧ - حَدِيثُ المنهيات الطويل: ◼ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو بنِ العَاصِ، وَعِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ، وَمَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ -يَزِيد بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الحَدِيث- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ((أَنَّهُ ... نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي المُغْتَسَلِ، وَنَهَى عَنِ البَوْلِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ فِي المشارِعِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَفَرْجُهُ بَادٍ إِلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَنَهَى أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَنِجَي بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِتُرَابٍ قَدِ اسْتَنْجَى بِهِ مَرَّةً، ... وَنَهَى أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، أَوْ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ، أَوْ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ، ... وَنَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الإِنَاءِ الَّذِي يُنْتَفعُ بِهِ، ... وَنَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَنَهَى أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، ... وَنَهَى أَنْ يُدْخَلَ الحَمَّامُ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَنَهَى أَنْ تَدْخُلَهُ المَرْأَةُ، ... وَنَهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ فِي المَسْجِدِ وَهُوَ جُنُبٌ، ... وَنَهَى عَنِ الخِضَابِ بِالسَّوَادِ، ... )) إلى آخر الحديث، وهو مطول جدًّا. [الحكم]: باطلٌ موضوعٌ بهذه السياقةِ، وقدِ استنكره: الجوزجانيُّ، وابنُ عَدِيٍّ والذهبيُّ، وحكم ببطلانه النوويُّ، وقال ابنُ حَجرٍ: "باطلٌ لا أصلَ له"، وأقرَّه: السيوطيُّ، وابنُ عراق، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. وبعض فقرات المتنِ قد صحَّت مفردة من وجوهٍ أُخْرَى، كالنهي عن البولِ في الماءِ الراكدِ، والنهي عن البولِ مستقبل القبلة، والنهي عن الاستنجاء بروثٍ

стр. 12979

أو عظمٍ، والنهي عن أن يستنجي الرجلُ بيمينه، والنهي عن دخولِ الحمَّامِ للرجالِ إلا بمئزر، والنهي للنساءِ عن دخولِهِ مطلقًا، وسُئِلَ عن نومِ الرجلِ وهو جنبٌ فقال: ((نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ)). [التخريج]: [حكيم (منهيات صـ ٢٣ مع صـ ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٣، ٣٥، ٣٧، ٤٠، ٤٣، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٨، ١٥٩، ١٨٦، ١٩٦)، (ذيل اللآلئ ٩٦٨)]. سبقَ تخريجه وتحقيقه في: (باب النهي عن استقبال القبلة، واستدبارها عند قضاء الحاجة).

стр. 12980

٢٩٩٨ - حَدِيثُ أنسٍ ◼ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: ((مَنْ دَخَلَ الحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ لَعَنَهُ المَلَكَانِ)). [الحكم]: لم نقفْ على إسنادِهِ، وضَعَّفَهُ: السيوطيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [الشيرازي (الجامع الصغير للسيوطي ٨٦٦١)]. [التحقيق]: الحديث ذكره السيوطيُّ في (الجامع الصغير ٨٦٦١)، ورمزَ له بالضعفِ، وتبعه على ذلك الألبانيُّ في (ضعيف الجامع ٥٥٧٥)، ولم نقفْ على إسنادِهِ؛ فكتاب الشيرازي في عداد المفقود حتى الآن. * * * وفي الباب أحاديث أُخر، انظر البابين التاليين:

стр. 12981

٥٠١ - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ دُخُولَ الحَمَّامِ بِغَيْرِ إِزَارٍ مِنْ فِعْلِ قَوْمِ لُوطٍ ٢٩٩٩ - حَدِيثُ أبي هريرة ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالمُسَابَقَةُ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالمُحَارَشَةُ بَيْنَ الكِلَابِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالمُواجَهَةُ بِالكِبَاشِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالمُرَاوَغَةُ بَيْنَ الدُّيُوكِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالضُّرَاطُ فِي المَجَالِسِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالخَذْفُ بِالحِجَارَةِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَالضَّحِكُ بَيْنَ القُبُورِ فِعَالُ قَوْمُ لُوطٍ، وَدُخُولُ الحَمَّامَاتِ بِلَا مَآزِرَ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَنُقْصَانُ المِكْيَالِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ، وَمخسرُ المِيزَانِ فِعَالُ قَوْمِ لُوطٍ ......... (١)، وَالتِقَاءُ المَرْأَةِ بِالمَرْأَةِ وَالرِّجَالِ بِالرِّجَالِ، حَتَّى أَتَاهُمْ أَمْرُ اللهِ ، فَلَمَّا كَشَفُوا قِنَاعَ الحَيَاءِ عَنْ رُؤُوسِهِمْ، وَبَارَزُوا اللهَ بِالمَعْصِيَةِ؛ نَكَّسَهُمُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَقَلَبَ مَدَائِنَهُمْ أَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا وَأَتْبَعَهُمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ)). [الحكم]: موضوعٌ. [التخريج]: [مجلس من حديث أبي الشيخ وغيره (ق ٦٤/ أ، ب)].

стр. 12982

[السند]: قال أبو الشيخ: حدثنا الحسن بن إدريس العسكري، ثنا إبراهيم بن سليم، ثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي، عن عوف الأعرابي، عن الحسن، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه أربعُ عللٍ: الأولى: الحسن بن إدريس أبو علي العسكري، قال أبو بكر بن مردويه: "كان يُحَدِّثُ من حفظه ويخطئ" (لسان الميزان ٢٢٤١). الثانية: إبراهيم بن سليم، لم نعرفْه. الثالثة: عبد الرحمن بن قيس الضبي، متروكٌ، كَذَّبه أبو زرعةَ وغيرُهُ، كما في (التقريب ٣٩٨٩). الرابعة: الحسن لم يسمعْ من أبي هريرة. انظر: (جامع التحصيل ١٣٥).

стр. 12983

٥٠٢ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَحْرِيمِ دُخُولِ الحَمَّامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ٣٠٠٠ - حَدِيثُ الزهري مرسلًا: ◼ عَنِ الزُّهْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ ﷺ : ((إذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ حَرُمَ فِيهِ دُخُولُ الحَمَّامِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي بِمَيازِرِهَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: ((لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ عُرَاةٍ، [وَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَقْوَامٌ عُرَاة] (١)، أَلَّا وَقَدْ لَعَنَ اللَّهُ النَّاظِرَ وَالمَنْظُورَ إلَيْهِ)). [الحكم]: باطلٌ، وسندُهُ ساقطٌ، والجملةُ الأخيرةُ منه لها شاهد حَكَم عليه ابنُ عَدِيٍّ بالوضعِ، وتبعه الذهبيُّ، والسيوطيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [كر (٧٢/ ٢٤، ٢٥)]. [السند]: رواه ابنُ عساكر في (التاريخ ٧٢/ ٢٤) قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، وأبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي الصايغ قالا: نا نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا أبو القاسم عثمان بن الحسين بن إبراهيم، أنا أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد

стр. 12984

الملطي، حدّثني أبو بكر المؤدب وهو محمد بن إبراهيم بن أسد (القنوي) (١) الصوري، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى (الأذرعي) (٢)، نا سهيل بن سعيد، نا جبرون بن عبد الجبار بن واقد الليثي الدمشقي، نا سفيان، عن الزهري به. [التحقيق]: إسنادُهُ ساقطٌ، ومسلسلٌ بالعللِ: فالعلة الأولى: جبرون بن عبد الجبار بن واقد الليثي الدمشقي، لم نجدْ مَن ترجم له سوى ابن عساكر، روى له هذا الحديث، ولم يَذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلا أن يكون هو أبا عباد الإفريقي، فقد ترجمَ له ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ٣٦٧)، وذكر له حديثين منكرين، وقال فيه الذهبيُّ: "متهمٌ"، وحَكَم على حديثيه بالوضع، (الميزان ١/ ٣٨٧). الثانية: سهيل بن سعيد، وسماه ابن عساكر في موضع آخر: "سعيد بن سهيل"! (التاريخ ١٩/ ٧٥)، وكيفما كان، فلا يُعرفُ بالروايةِ في غيرِ هذا الموضعِ، ولم نجدْ مَن ترجمَ له. الثالثة: زكريا الأذرعي، ترجمَ له ابنُ عساكر في (التاريخ ١٩/ ٧٥)، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال: "وأظنُّه الصيداوي الذي تقدَّم، وقد سُقت له حديثًا في ترجمة (جبرون) بن عبد الجبار". قلنا: والصيداوي، ساقَ له ابنُ عساكر حديثًا منكرًا أيضًا، ولم يَذكرْ فيه

стр. 12985

جرحًا ولا تعديلًا كما في (المختصر ٩/ ٥٣). الرابعة: محمد بن إبراهيم بن أسد، ترجمَ له ابنُ عساكر (٥١/ ١٨٥)، ولم يَذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا ذكر فيمن روى عنه سوى أبي الحسين الملطي! الخامسة والسادسة: عثمان بن الحسين بن إبراهيم، وأبو بكر محمد بن أحمد الواسطي، لم نجدْ مَن ترجمَ لهما. ويحتمل أن "عثمان" محرفٌ عن "عمر"، وأنه هو أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، المترجم له في (السير ١٧/ ٦٥٩)، وقال فيه: "لا بأس به". وقوله: ((لَعَنَ اللَّهُ النَّاظِرَ وَالمَنْظُورَ إلَيْهِ)) رُوي نحوه من حديث عمران بن حصين، وفيه إسحاق بن نجيح الملطي، وهو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث، وقد حكم عليه ابنُ عَدِيٍّ، والذهبيُّ، والسيوطيُّ، والألبانيُّ: بالوضعِ، كما في (الكامل ٢/ ١٦٢)، و (الميزان ١/ ٢٠٢)، و (الضعيفة ٣٠٦). وروى أبو داود في (المراسيل ٤٧٣) عن ابنِ السرح عن ابنِ وهبٍ عن عبد الرحمن بن سلمان عن عمرو مولى المطلب: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ النَّاظِرَ وَالمَنْظُورَ إِلَيْهِ)). وابنُ سلمانَ هو الحَجْري، مختلفٌ فيه، وعمرو مولى المطلب من صغار التابعين، فهو مرسلٌ، ومع إرسالِهِ اختلف فيه على ابنِ وهبٍ: فرواه البيهقيُّ في (الكبرى ١٣٦٩٧)، و (الشعب ٧٣٩٩) من طريقِ بحرِ بنِ نصرٍ عن ابنِ وهبٍ عن عبدِ الرحمنِ عن عمرٍو عن الحسنِ، قال: بَلَغَنِي

стр. 12986

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ النَّاظِرَ والمَنْظُورَ إِلَيْهِ)). فجعله من مرسل الحسن، ومراسيله واهية عند قوم، وكيفما كان فهو غير ثابت.

стр. 12987

٥٠٣ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّرْخِيصِ لِلنِّسَاءِ فِي دُخُولِ الحَمَّامِ مِنْ عُذْرٍ ٣٠٠١ - حَدِيثُ عائشة: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الحَمَّامَاتِ، إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [ش ١١٩٠]. [السند]: رواه ابنُ أبي شيبةَ عن عفانَ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الله بن شداد، عن أبي عذرة -وكان قد أدركَ النبيَّ ﷺ عن عائشة به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالة أبي عذرة، وقد تقدم الكلام عليه في: (باب ما رُوي في النهي عن دخول الرجال الحمام إلا بمئزر). * * *

стр. 12988

٣٠٠٢ - حَدِيثُ ابن عمرو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ العَجَمِ (سَتَظْهَرُونَ عَلَى الأَعَاجِمِ) وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا: الحَمَّامَاتُ فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالأُزُرِ، وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ)). [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: البيهقيُّ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وابنُ القطانِ، والمنذريُّ، والنوويُّ، وابنُ مفلحٍ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. [التخريج]: [د ٤٠١١ (واللفظ له) / جه ٣٧٧٤/ عب ١١٢٩ (والرواية له) / طب (١٣/ ٢٩/ ٥٩)، (١٤/ ٥٠/ ١٤٦٤٣) / هق ١٤٩٢٠/ هقد ٧٠٨/ شعب ٧٣٨٥/ حميد ٣٥٠/ منذ ٦٥٥/ ضح (١/ ٣٦٣)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو به. ومداره عندهم على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به. إلا أن عبدَ الرزاقِ رواه -ومن طريقه الطبراني- عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: العلة الأولى: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: "ضعيف في حفظه" (التقريب ٣٨٦٢).

стр. 12989

قال البيهقيُّ: "فهذا حديثٌ يتفردُ به: عبد الرحمن بن زياد الإفريقيُّ، وأكثرُ أهلِ العلمِ لا يحتجُّ بحديثه" (شعب ٧٣٨٥). وقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "وعبد الرحمن بنُ زياد ذاهبُ الحديثِ" (الأحكام الكبرى ١/ ٤٠٦). وقال المنذريُّ: "في إسنادِهِ: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقيُّ، وقد تكلَّم فيه غيرُ واحدٍ، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية، وقد غمزه البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم" (محتصر سنن أبي داود ٦/ ١٥)، وتبعه الشوكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ٣١٩). وقال النوويُّ: "وفي إسنادِهِ مَن يضعف" (المجموع ٢/ ٢٠٤)، وضَعَّفه أيضًا في (الخلاصة ٥٤٤) (١). وقال ابنُ مفلحٍ: "إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وغيره" (الآداب الشرعية ٣/ ٣٢٧). العلة الثانية: عبد الرحمن بن رافع، وهو: "ضعيف" كما في (التقريب ٣٨٥٦). وقد روى الحديثَ: عبدُ الرزاقِ عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو به. وذِكر (عبد الله بن يزيد) بدل (عبد الرحمن بن رافع)، من اضطرابِ عبد الرحمن بن زياد الإفريقي. وقال ابنُ القطانِ: "هذا لا يصحُّ؛ لأنه من رواية عبد الله بن زياد بن أنعم

стр. 12990

عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن زياد هو قاضي إفريقية، ضعيف، وأخباره عند المحدثين مشهورة، وصلاحه معروف، ومنهم من يوثقه، وليس ذلك بصواب، فإن النكرة فيما يرويه بينة، و (عبد الرحمن بن رافع) (١) مجهولُ الحالِ" (أحكام النظر لابن القطان صـ ١٠٠، ١٠١). والحديث ضَعَّفه الألبانيُّ في (الضعيفة ٦٨١٩). ومع ما ذكرناه من علة هذا الحديث، فقد رمزَ له السيوطيُّ بالحسنِ في (الجامع الصغير ٣٣٤٠). رِوَايَةُ: إِلَّا النُّفَسَاءَ أَوِ السَّقِيمَةَ • وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الأَعَاجِمِ بَعْدِي، وَإِنَّ فِيهَا بُيُوتًا تُدَعَى الحَمَّامَاتِ، أَلَا وَهِيَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ إِلَّا بِالمَآزِرِ، وَنِسَاءِ أُمَّتِي إِلَّا النُّفَسَاءَ أَوِ السَّقِيمَةَ)). [الحكم]: ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (١٣/ ٥٢/ ١٢٨) (واللفظ له)، (١٤/ ٩٦/ ١٤٧١٢) / حاكم (معرفة صـ ٩٨)]. [السند]: قال الحاكم: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الإمام قال: أخبرنا إسماعيل
следующие страницы →