Полный текст (14 974 стр.). Показаны 13756–13795 · переход к 13761.
стр. 13756
٣١٦٠ - حَدِيثُ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرٍ
◼ عَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا (الشَّهْرَ) عَنِ المَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي، أَفَأُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، [قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا. قَالَ: ] ((وَإِنْ غِبْتَ عَشر سِنِينَ (ثَلَاثِينَ سَنَةً))).
[الحكم]: ضعيفٌ مضطربٌ.
[التخريج]:
[ك ٦٨٧٤ (واللفظ له) / طب (٢٠/ ٣٣٧/ ٧٩٧) (والروايتان له والزيادة)].
[السند]:
قال الحاكم: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن حكيم بن معاوية، عن عمه مخمر بن حيدة به.
وقال الطبرانيُّ: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان، به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لضعفِ سعيدِ بنِ بَشيرٍ لاسيما عن قتادةَ فروايتُه منكرةٌ، وقد اضطربَ فيه كما سبقَ قريبًا.
ومع هذا قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في الكبير، وإسنادُهُ حسنٌ" (مجمع الزوائد ١٤٢١).
قلنا: وهذا منه غير حسن لما تقدم.
стр. 13757
٣١٦١ - حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ
◼ عَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَغِيبُ عَنِ المَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((تَيَمَّمْ)) قَالَ: إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا؟ قَالَ: ((وَإِنَّ مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ مضطربٌ.
[التخريج]: [طش ٢٧٤٠].
[السند]:
قال الطبرانيُّ: حدثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لضعف سعيد بن بشير لاسيما عن قتادةَ فروايتُه منكرةٌ، وقدِ اضطربَ فيه كما سبقَ قريبًا.
стр. 13758
٣١٦٢ - حَدِيثُ مَجَاهِدٍ مُرْسَلًا
◼عَنْ هِشَامٍ قَالَ: زَعَمَ مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((يَا أَبَا ذَرٍّ، الصَّعِيدُ يَكْفِيكَ، وَإِنْ لَمْ تَجِدِ المَاءَ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسُّهُ جِلْدَكَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ لإرسالِهِ.
[التخريج]: [حرب (طهارة ٦٥٢)].
[السند]:
قال حربٌ الكرمانيُّ في (مسائله): حدثنا الربيع بن يحيى قال: ثنا زائدة، عن هشام قال: زعم مجاهد أن أبا ذر ... الحديث.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسالُ: فمجاهدٌ هو ابنُ جَبرٍ، معدودٌ في التابعين.
الثانية: هشامٌ، لم يتبينْ لنا، فزائدةُ بنُ قُدامةَ يروي عن هشام بن حسان، والآخر ابن عروة، وكلاهما ثقتان، ولكن لم نقفْ لأحدهما على رواية عن مجاهد.
стр. 13759
٥٣٩ - بَابُ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ وُجُودِ المَاءِ
٣١٦٣ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ
◼ عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رجلًا مُعْتَزِلًا، لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ: ((يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟ )). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ، ! قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ)) ... وفيه: وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: ((اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ)).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
قال ابنُ المنذرِ: ((وأجمعوا على أن مَن تَيَمَّمَ كما أُمِرَ، ثم وجدَ الماءَ قبلَ دخولِهِ في الصلاةِ أن طهارتَهُ تنتقضُ، وعليه أن يعيدَ الطهارةَ ويُصلي)) (الإجماع صـ ٣٦).
وقال الوزيرُ بنُ هُبيرةَ: ((وأجمعوا على أن المُحْدِثَ إذا تَيَمَّمَ ثم وجدَ الماءَ قبلَ الدخولِ في الصلاةِ- أنه يبطل تيممه، ويلزمه استعمال الماء قبل الدخول" (اختلاف الأئمة العلماء ١/ ٦٦ ط. العلمية).
[التخريج]: [خ ٣٤٤ (مطوَّلًا)، ٣٤٨ (واللفظ له) / م (٦٨٢/ ٣١٢) / ... ].
стр. 13760
[التحقيق]:
سبق تخريج الحديث وتحقيقه برواياته تحت "باب مشروعية التيمم".
стр. 13761
٣١٦٤ - حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ
◼ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أَجْنَبَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ، فَاسْتَتَرَ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : ((إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وُضُوءُ (طَهُورُ) المُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ)).
[الحكم]: حسنٌ لغيرِهِ، صَحَّ معناه من حديث عمران بن حصين في (الصحيحين)، ويشهدُ له حديثُ أبي هريرةَ، ومرسلُ مجاهدٍ وعطاءٍ.
وهذا إسنادُهُ مختلفٌ فيه:
فصَحَّحَهُ: الترمذيُّ -ووافقه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، والمنذريُّ، والذهبيُّ-، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ السَّكنِ، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ، والجوزقانيُّ، والنوويُّ، وابنُ الأثيرِ، وابنُ دَقيقِ العيدِ، ومغلطاي، وابنُ الملقنِ، والعينيُّ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ.
وقوَّاه: البيهقيُّ، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ حَجرٍ.
وحَسَّنَهُ: السيوطيُّ.
وتكلَّمَ فيه أحمدُ -وأقرَّه الخلَّالُ، وابنُ عبدِ الهادِي، وابنُ مُفْلحٍ-.
وأشارَ لإعلالِهِ: أبو داود، والبزارُ.
وضَعَّفَهُ: ابنُ القطانِ.
وقال ابنُ رَجبٍ: "تكلم فيه بعضُهم". وقال ابنُ العربي: "مختلفٌ فيه".
[التخريج]:
[ت ١٢٥ (والرواية له) / ن ٣٢٦/ كن ٣٨١/ حم ٢١٣٧١، ٢١٥٦٨/
стр. 13762
عب ٩٢٢ (واللفظ له) / منذ ١٧٤/ .... ].
سبقَ تخريجُه وتحقيقُه برواياته تحت "باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء".
стр. 13763
٣١٦٥ - حَدِيثُ عَمَّارِ
◼ عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصِيبُ أَحَدَنَا الجَنَابَةُ، ثُمَّ لَا يَجِدُ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ، ثُمَّ يَجِدُ المَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَمِسَّ جِلْدَكَ المَاءَ، وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، ولمعناه شاهدان من حديث عمران وأبي ذر.
[التخريج]: [محد (٣/ ٣٧٤/ ٥٤٥)].
[التحقيق]:
سبقَ تحقيقُه تحت "باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء".
стр. 13764
٥٤٠ - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ العَجْزَ عَنِ المَاءِ لَا يَمْنَعُ مِنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ
٣١٦٦ - حَدِيثُ ابنِ عَمْرٍو
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى المَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وأعلَّه: أحمدُ.
وضَعَّفَهُ: النوويُّ، والضياءُ، والهيثميُّ -ووافقه المباركفوريُّ-، وابنُ حَجرٍ الهيتميُّ.
[التخريج]: [حم ٧٠٩٧ (واللفظ له) / منذ ٥١٨/ هق ١٠٥٦].
[السند]:
قال أحمدُ: ثنا معمر بن سليمان، ثنا الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
ورواه ابنُ المنذرِ في (الأوسط)، والبيهقيُّ في (السنن) من طريق الحجاج بن أرطاة ... به.
стр. 13765
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ الحجَّاجِ بنِ أَرْطاةَ وعنعنته، فهو: "صدوقٌ كثيرُ الخطأِ والتدليسِ"، كما سبقَ مِرارًا.
وهو ممن يدلسُ عن الضعفاءِ، خاصة في روايته عن عمرو بن شعيب؛ قال ابنُ المباركِ: "كان الحجَّاجُ يدلسُ، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي. والعرزميُّ متروكٌ، لا نُقرُّ به" كما في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٧٨).
وقال يحيى بن معين: "ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب" كما في (الجرح والتعديل ٣/ ١٥٦).
ولذا قال أحمد -حينما سُئِلَ عن هذا الحديثِ-: "هذا حديثُ مثنى بنِ الصباح"، قال ابنُه عبدُ اللهِ: "كأنه أنكره من حديث حجاج" (العلل ٢/ ١٠٨).
ولعلَّ أحمدَ يشيرُ إلى حديثِ المثنى الذي رواه في (المسند ٧٧٤٧) من طريق المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَيَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالحَائِضُ وَالجُنُبُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالتُّرَابِ)).
وقد سبقَ الكلامُ عليه وبيانُ ضَعْفِهِ تحت "باب مشروعية التيمم".
ومع هذا فقد قال البيهقيُّ -عقب حديث الحجاج هذا-: "ومثل هذا بالشواهد يُقَوَّى، وحديث عمار بن ياسر وعمران بن حصين الثابت عنهما شاهد لهذين" (السنن الكبير ٢/ ١٦٧).
стр. 13766
قلنا: والاستشهادُ بحديثِ عمَّارٍ وعمران على ثبوتِ مثل هذا المتن فيه بُعد، وأقربُ منهما حديث أبي ذَرٍّ السابق عند الترمذي، على أن في هذا المتن ما ليس في ذاك.
والحديث ضَعَّفه النوويُّ فقال: "وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... فلا يُحتجُّ به؛ لأنه ضعيفٌ فإنه من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيفٌ" (المجموع ٢/ ٢٠٩)، وانظر (الخلاصة ١/ ٢٢٣).
وقال الضياءُ المقدسيُّ: "رواه الإمامُ أحمدُ، من رواية حجاج بن أرطاة، وفيه كلامٌ لغيرِ واحدٍ منَ الأئمةِ" (السنن والأحكام ١/ ٢٠٠).
وقال الهيثميُّ: "رواه أحمدُ، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاةَ، وفيه ضَعْفٌ ولا يتعمدُ الكذبَ" (المجمع ١/ ٢٦٣)، -وأقرَّه المباركفوريُّ في (تحفة الأحوذي ١/ ٣٢٩) -. وكذا ضَعَّفها ابنُ حَجرٍ الهيتميُّ في (الفتاوى الفقهية الكبرى ١/ ٤٢).
стр. 13767
٣١٦٧ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ
◼ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا عَنِ المَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، أَفَأُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا. قَالَ: ((وَإِنْ غِبْتَ [ثَلَاثَ سِنِينَ])).
[الحكم]: ضعيفٌ مضطربٌ.
[التخريج]: [مث ١٤٩٢ (واللفظ له) / هق ١٠٥٧ (والزيادة له)].
[التحقيق]:
سبق تحقيقه تحت "باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء".
стр. 13768
٣١٦٨ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ -أَوْ: حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ- عَنْ عَمِّهِ.
◼ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ حَكِيمٍ -أَوْ: حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ- عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنِّى أَعْزُبُ عَنِ المَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي، أَفَأُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: إِنِّي أَغِيبُ شَهْرًا. قَالَ: ((وَإِنْ مَكَثْتَ ثَلَاثَ سِنِينَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ مضطربٌ.
[التخريج]: [تاريخ البرقي (مغلطاي ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠)].
[التحقيق]:
سبق تحقيقه تحت "باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء".
стр. 13769
٣١٦٩ - حَدِيثُ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ
◼ عَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا (الشَّهْرَ) عَنِ المَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي، أَفَأُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، [قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللهِ إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا. قَالَ: ] ((وَإِنْ غِبْتَ عَشر سِنِينَ (ثَلَاثِينَ سَنَةً))).
[الحكم]: ضعيفٌ مضطربٌ.
[التخريج]: [ك ٦٨٧٤ (واللفظ له) / طب (٢٠/ ٣٣٧/ ٧٩٧) (والروايتان له والزيادة)].
[التحقيق]:
سبق تحقيقه تحت "باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء".
стр. 13770
٣١٧٠ - حَدِيثُ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ حَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ
◼ عَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَغِيبُ عَنِ المَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((تَيَمَّمْ)) قَالَ: إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا؟ قَالَ: ((وَإِنَّ مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ مضطربٌ.
[التخريج]: [طش ٢٧٤٠].
[التحقيق]:
سبق تحقيقه تحت "باب التيمم يجزئ المسلم سنين حتى يجد الماء".
стр. 13771
٣١٧١ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ
◼ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفَرٌ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ فَقَالُوا: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] إِنَّا نَعْزُبُ عَنِ المَاءِ (نَضْرِبُ فِي الأَرْضِ) وَمَعَنَا أَهْلُونَا، وَلَيْسَ مَعَنَا مِنَ المَاءِ إِلَّا لِشِفَاهِنَا [أَفيُجَامِعُ أَحَدُنَا أَهْلَهُ]؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ)).
[الحكم]: ضعيفٌ لإرسالِهِ.
[التخريج]: [ش ١٠٤١ (واللفظ له) / مد ٩ (والرواية والزيادتان له) / دكين ١١٠].
[السند]:
قال ابنُ أبي شيبةَ في (المصنَّف)، والفضلُ بنُ دُكينٍ في (الصلاة): حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن معاوية بن قرة، به مرسلًا.
ورواه أبو داود في (المراسيل) عن محمد بن العلاء ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، إلا أنه مرسلٌ؛ معاوية من الوسطى من التابعين. وفي أبي بكر بن عياش كلامٌ يسيرٌ من جهةِ حفظِهِ.
стр. 13772
٣١٧٢ - حَدِيثُ عَمرِو بنِ شُعَيبٍ مُرْسَلًا
◼ عَنْ عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، سُئِلَ عَن بَعْضِ ذَلِكَ فَقَالَ: ((لَا بَأْسَ بِهِ)).
[الحكم]: ضعيفٌ لإرسالِهِ.
[التخريج]: [عب ٩٣٥].
[السند]:
رواه عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، به.
والمرادُ بما سُئِلَ عنه ما رواه عبد الرزاق في (المصنَّف ٩٣٤) عن ابن جريج، عن عطاء، قال فِي الحَائِضِ تَطْهُرُ وَلَيْسَ عِنْدَهَا مَاءٌ؟ قَالَ: تَتيَمَّمُ وَيُصِيبُهَا زَوْجُهَا.
فذكرَ عبدُ الرزاقِ روايةَ عمرٍو المرسلة -عقبه- وأحالَ المتنَ عليه بقوله: "سئل عن ذلك".
وقد تقدم نحو ذلك من حديث عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن أبي هريرة في الرواية المتقدمة.
ولذا ذكره الدارقطنيُّ في (العلل ٤/ ٧١) عند سؤاله عن حديث أبي هريرة المتقدم. قال: "ورواه ابن عيينة، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب مرسلًا".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإرساله، فعمرو بن شعيب معدودٌ في صغارِ التابعين.
стр. 13773
قلنا: وفي سندِ الدارقطنيِّ المثنى بن الصباح، وهو ضعيفٌ كما تقدَّم.
وأيضًا: قد خُولِفَ ابن عيينة على إرساله؛ فرواه الثوريُّ، وعبدُ الرزاقِ، وابنُ المباركِ، وعيسى بنُ يونسَ، ومحمدُ بنُ سلمةَ، كلُّهم عن المثنى عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن أبي هريرة. وانظر (علل الدارقطني ٤/ ٧١).
стр. 13774
٣١٧٣ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مَعَهُ غَنَمٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: ... يَا رَسُولَ اللهِ، رُبّمَا تَبَاعَدَ مِنّا المَاءُ وَمَعَ الرّجُلِ زَوْجَتُهُ فَيَدْنُو مِنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَيَتَيَمَّمُ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَكُونُ فِينَا الحَائِضُ؟ قَالَ: ((تَتَيَمَّمُ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ.
[التخريج]: [واقدي (٣/ ٩٤١ - ٩٤٢)].
[السند]:
قال الواقدي في (المغازي): حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير، عن المقبري، عن أبي هريرة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه الواقديُّ، وهو محمد بن عمر بن واقد، وهو متروكٌ، كما قال الحافظُ في (التقريب ٦١٧٥). بل كَذَّبه غيرُ واحدٍ، كما تقدَّم مِرارًا.
وشيخه عبد الله بن عمرو بن زهير، لم نقفْ له على ترجمةٍ.
* * *
стр. 13775
٥٤١ - بَابُ التَّيَمُّمِ رَيْثَمَا يَصِلُ المَاءُ
٣١٧٤ - حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ
◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ المَاءَ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ (فَتَيَمَّمَ)، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ المَاءَ مِنْكَ (مِنَّا) قَرِيبٌ. فَيَقُولُ: ((وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ)).
[الحكم]: ضعيفٌ، قال أبو حاتم: "لا يصحُّ هَذا الحديثُ، ولا يصحُّ في هَذا البابِ حديثٌ" -ووافقه ابنُ دَقيقِ العيدِ، وابنُ عبدِ الهادِي-.
وضَعَّفَهُ: صدرُ الدينِ المُناويُّ، والعراقيُّ، والهيثميُّ، وابنُ حَجرٍ، والبوصيريُّ.
[التخريج]:
[حم ٢٦١٤ (واللفظ له)، ٢٧٦٤ (والروايتان له) / بز (المغني عن حمل الأسفار ٤٣٥٤) / طب (١٢/ ٢٣٨/ ١٢٩٨٧) / حق (نصب ١/ ١٦٠)، (حبير ١/ ٢٧٣) / زمب ٢٩٢/ حث ١٠٠/ سعد (١/ ٣٣٠) / حكيم ١٢٤٦/ قصر ٧/ هقخ ٨٦١/ بغ ٤٠٣١/ طاهر (تصوف ٦٧٤)].
[السند]:
رواه ابنُ المباركِ في (الزهد) -ومن طريقه أحمدُ في (المسند ٢٦١٤) وغيره - قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش، عن
стр. 13776
ابن عباس، به.
ورواه أحمدُ في (المسند ٢٧٦٤) عن موسى بن داود.
وإسحاقُ بنُ راهويه في (مسنده) -كما في (نصب الراية)، و (التلخيص الحبير) - عن زيد بن أبي الزرقاء.
وابنُ أبي الدنيا في (قصر الأمل) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري.
والحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (المسند) عن أشهل بن حاتم.
أربعتُهم: عن ابن لهيعة به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ابنُ لهيعةَ، والعملُ على تضعيفِ حديثِهِ كما تقدَّمَ مِرارًا.
ولهذا ضَعَّفَ حديثَه هذا جماعةٌ من أهلِ العلمِ:
فقال أبو حاتم: "لا يصحُّ هذا الحديثُ، ولا يصحُّ في هذا البابِ حديثٌ" (العلل لابنه ١/ ٥٤٢)، ووافقه ابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإمام ٣/ ١٦٧ - ١٦٨)، وابنُ عبدِ الهادِي في (تعليقه على العلل صـ ٧).
وقال صدرُ الدينِ المُناويُّ: "لم أَرَ حديثَ ابنِ عباسٍ هذا في شيءٍ من الكتبِ الستةِ، ورواه المصنِّفُ في (شرح السنة) بسندٍ فيه ابنُ لهيعةَ، وقد تقدَّم ذِكره" (كشف المناهج والتناقيح ٤/ ٤٠٤).
وكذلك ضَعَّفَهُ العراقيُّ في (المغني عن حمل الأسفار ٤٣٥٤)، وابنُ حَجرٍ في (المطالب ٢/ ٤٣٦)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٤٠٠).
وقال الهيثميُّ: "رواه أحمد والطبراني في (الكبير)، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو
стр. 13777
ضعيفٌ" (المجمع ١/ ٢٦٣).
أما الألبانيُّ فذكره في (الضعيفة ١٦٣٥)، وضَعَّفه جدًّا؛ وذلك لأنه ترجم لحنش على أنه الرحبي المتروك، وليس كذلك؛ فالصواب أنه حنش بن عبد الله السبائي الثقة، فهو الذي يروي عن ابن عباس، ويروي عنه ابن هبيرة، أما الرحبي فطبقته متأخرة عن هذا.
وقد تنبه الألبانيُّ لذلك في (الصحيحة ٢٦٢٩) ولكنه صَحَّحَ الحديثَ بروايةِ ابنِ المباركِ عن ابنِ لهيعةَ، فلم يصبْ؛ وذلك لضعفِ ابنِ لهيعةَ في نفسِهِ، أما روايةُ ابنِ المباركِ عنه فهي مما يُستأنس به؛ ولذا ضَعَّفَ الحديثَ أبو حاتم وغيرُهُ كما تقدَّم.
قلنا: وفي هذا الطريق علة أخرى:
وهي ما رواه أحمدُ في (المسند ٢٧٦٤) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن الأعرج، عن حنش به. فزاد يحيى بين ابن هبيرة وحنش: "الأعرج".
ورواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير ١٢/ ٢٣٨/ ١٢٩٨٧)، والبيهقيُّ في (الخلافيات ٨٦١) من طريق يحيى السيلحيني به.
والأعرجُ هذا لم نعرفْه، قد ذكره المزيُّ في (تهذيب الكمال) فيمن روى عن حنش وسمَّاه يحيى.
فهذا الطريقُ يُعِلُّ الطريقَ الأولَ، فيحيى بن إسحاق السيلحينى كان ثقةً حافظًا كما قال الإمامُ أحمدُ وابنُ سعدٍ وغيرُهما، كما في (تهذيب الكمال ٣١/ ١٩٧).
وعليه: فالحديثُ ضعيفٌ؛ لجهالةِ الأعرجِ هذا، وضَعْفِ ابنِ لهيعةَ في نفسِهِ،
стр. 13778
أَضف إلى ذلك تدليسه حيث عنعن، وكان تدليسه عن جماعة ضعفاء.
قال ابنُ حِبَّانَ: "قد سَبَرْتُ أخبارَ ابنِ لهيعةَ من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه، فرأيتُ التخليطَ في روايةِ المتأخرين عنه موجودًا. وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرًا، فرجعتُ إلى الاعتبار فرأيتُه كان يدلسُ عن أقوامٍ ضَعْفَى عن أقوامٍ رآهم ابن لهيعة ثقات، فالتزَقْت تلك الموضوعات به .... وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة، وذاك أنه كان لا يُبالي، ما دُفع إليه قَرَأَهُ، سواءٌ كان ذلك من حديثه أو غير حديثه. فوجبَ التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه" (المجروحين ١/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
وذكر الحافظُ ابنَ لهيعةَ في الطبقة الخامسة من (طبقات المدلسين)، فقال: "اختلطَ في آخر عمره وكثر عنه المناكير في روايته، وقال ابنُ حِبَّانَ كان صالحًا، ولكنه كان يدلسُ عن الضعفاء" (طبقات المدلسين صـ ٥٤).
وأصحابُ الطبقةِ الخامسةِ هذه، كما قال الحافظُ في المقدمة من كتابه المذكور: "مَن ضُعِّفَ بأمرٍ آخر سوى التدليس فحديثهم مردودٌ ولو صرَّحوا بالسماعِ إلا أن يوثق مَن كان ضعفه يسيرًا كابنِ لهيعةَ" (المقدمة صـ ١٤).
стр. 13779
٥٤٢ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِعَادَةِ المُتَيَمِّمِ الصَّلَاةَ إِذَا وَجَدَ المَاءَ فِي الوَقْتِ
٣١٧٥ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ
◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رجلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَا ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ))، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: ((لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)).
[الحكم]: مختلف فيه:
فصَحَّحَهُ: الحاكمُ، وابنُ السَّكنِ، وابنُ القطانِ، وابنُ دَقيقِ العيدِ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ -ووافقه الصنعانيُّ-، وبدرُ الدينِي العينيُّ، والألبانيُّ.
وأعلَّه بالإرسالِ: موسى بن هارون، وأبو داود -وأقرَّه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وعبدُ الغنيِّ المقدسيُّ، وابنُ قُدامةَ المقدسيُّ، والضياءُ المقدسيُّ، والنوويُّ، وابنُ عبدِ الهادِي، والزركشيُّ، وابنُ رجبٍ الحنبليُّ-، والطبرانيُّ، والدارقطنيُّ، والبيهقيُّ، ومحيي السنةِ البغويُّ.
والراجحُ الإرسالُ.
стр. 13780
[الفوائد]:
قال ابنُ المنذرِ: "وأجمعوا على أن من تَيَمَّمَ وصلَّى، ثم وجدَ الماءَ بعد خروجِ الوقتِ- أن لا إعادةَ عليه".
وقال: "وأجمعوا على أن من تَيَمَّمَ كما أُمِرَ، ثم وجدَ الماءَ قبل دخوله في الصلاة- أن طهارته تنتقضُ، وعليه أن يعيدَ الطهارةَ ويُصلي" (الإجماع صـ ٣٦).
[التخريج]:
[د ٣٣٨ (واللفظ له) / مي ٧٦٢/ ك ٦٤٤/ طس ١٨٤٢، ٧٩٢٢/ هق ١١٠٩/ قط ٧٢٧/ فق ٥٢٧/ سكن (وهم ٢/ ٤٣٤)، (إتحاف ٥/ ٣١٤)].
[التحقيق]:
انظره عقب الرواية الآتية.
стр. 13781
رِوَايَةُ سَهْمِ جَمْعٍ
• وَفِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ لِلآخَرِ: ((أَمَّا أَنْتَ فَلَكَ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ)).
[الحكم]: معلٌّ بالإرسالِ.
[اللغة]:
((سَهْم جَمَع))؛ أي: سهمٌ من الخيرِ جُمع فيه حَظَّان (أي: أجر الصلاتين) (النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٩٦).
[التخريج]: [ن ٤٣٣].
[التحقيق]:
اختُلِفَ في وصلِ هذا الحديثِ وإرسالِهِ:
فرواه أبو داود في (السنن ٣٣٨) -ومن طريقه الخطيبُ في (الفقيه والمتفقه ٥٢٧) -. والدارميُّ في (مسنده ٧٧١). ورواه الطبرانيُّ في (الأوسط ١٨٤٢) عن أحمد بن منصور المدائني. ثلاثتهم: عن محمد بن إسحاق المسيبي.
ورواه النسائيُّ في (المجتبى ٤٣٨) عن مسلم بن عمرو بن مسلم.
والطبرانيُّ في (الأوسط ٧٩٢٢) من طريق يحيى بن المغيرة.
والدارقطنيُّ في (السنن ٧٢٧) من طريق عبد الله بن حمزة.
والحاكمُ في (المستدرك ٦٤٤) -وعنه البيهقيُّ في (السنن الكبير ١١٠٩) - من طريق عمير بن مرداس.
стр. 13782
أربعتُهم (مسلم، ويحيى، وعبد الله، وعمير): عن عبد الله بن نافع، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، عدا عبد الله بن نافع الصائغ، فمختلفٌ فيه:
فوثَّقَهُ جماعةٌ؛ ابنُ مَعينٍ، وأبو زرعةَ -في رواية-، والنسائيُّ، والعجليُّ، وابنُ حِبَّانَ.
وقال ابنُ عَدِيٍّ: "مستقيم الحديث"، وأثنى عليه الشافعيُّ، وغيره. وروى له مسلم، انظر (تهذيب التهذيب ٦/ ٥٢).
ولكن قال أحمد: "لم يكن صاحب حديث، كان صاحب رأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك" كما في (الجرح والتعديل ٥/ ١٨٤).
وقال أيضًا: "لم يكن صاحب حديث، كان ضيقًا فيه" (الكامل لابنِ عَدِيٍّ ٧/ ٤٩).
وقال في (سؤالات أبي داود ٢١١): "لم يكن يُحسنُ الحديثَ".
وقال البخاريُّ: "في حفظه شيء" (التاريخ الأوسط ٢٧١٨)، وقال أيضًا: "يعرف حفظه وينكر، وكتابُه أصح" (التاريخ الكبير ٥/ ٢١٣).
وقال أبو حاتم: "ليس بالحافظ، هو لَيِّنٌ، تعرفُ حفظه وتنكرُ، وكتابه أصحُّ" (الجرح والتعديل ٥/ ١٨٤).
وقال أبو زرعةَ -في رواية-: "منكرُ الحديثِ" (سؤالات البرذعي ١١٧).
وقال ابنُ حِبَّانَ: "كان صحيحَ الكتابِ، وإذا حَدَّثَ من حفظه ربما أخطأ"
стр. 13783
(الثقات ٨/ ٣٤٨).
وقال الدارقطنيُّ: "ضعيفُ الحديثِ" (تعليقات الدارقطني على المجروحين صـ ٢٧٦).
وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "ليس بالحافظ عندهم" كما في (تهذيب التهذيب ٦/ ٥٢).
وقال الخليليُّ: "الحفَّاظُ لم يَرْضَوْا حفظه، وهو ثقةٌ" (الإرشاد ١/ ٢٢٧).
وقال في موضعٍ آخرَ: "ثقةٌ أثنى عليه الشافعيُّ وروى عنه حديثين أو ثلاثًا، قال البخاريُّ: كان ثقةً في الروايةِ، عارفًا بالفقه، لم يكن بذاك الحافظ" (الإرشاد ١/ ٣١٦).
وقال المنذريُّ: "روى له مسلمٌ وغيرُهُ، وفيه كلامٌ" (الترغيب والترهيب ٣/ ٦٢).
وقال الذهبيُّ: " ثقةٌ، لَيَّنه بعضُهم" (ديوان الضعفاء ٢٣٣٠).
ولخَّص حالَهُ الحافظُ فقال: "ثقةٌ، صحيحُ الكتابِ، في حفظه لين" (التقريب ٣٦٥٩).
قلنا: وهذا الحديثُ لم يضبطْهُ ابنُ نافعٍ جيدًا، حيثُ انفردَ بوصله، وخالفه غيره ممن هو أوثقُ منه وأثبتُ، فرواه عن الليثِ بإدخالِ واسطةٍ بينه وبين بكر بن سوادة، وأرسله.
فروى النسائيُّ في (المجتبى ٤٣٩) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك عن الليث بن سعد قال: حدثني عميرة وغيره، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار أن رجلين ... وساقَ الحديثَ.
стр. 13784
فأدخلَ ابنُ المباركِ واسطةً بين الليثِ وبكرٍ، وأرسلَ الحديثَ.
وتابع ابنَ المباركِ على هذا الوجه يحيى بنُ بُكيرٍ، كما عند الحاكم في (المستدرك ٦٤٥) -وعنه البيهقيُّ في (السنن الكبير ١١١٠) -، ولكن جعله عن عميرة وحده ولم يذكر معه غيره.
وتابعهما على الإرسالِ وكيعُ بنُ الجراحِ كما عند ابن أبي شيبة في (المصنف ٨١١٦) فقال: عن ليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا فَصَلَّيَا ... فذكره مرسلًا.
فأرسلَه وكيعٌ ولم يذكر عميرة بن أبي ناجية.
وتابع وكيعًا، ابنُ المباركِ في رواية عبد الرزاق عنه، كما عند الدارقطني في (السنن ٧٢٨).
فاتَّفَقَ ثلاثتُهم (يحيى بن بكير، وابن المبارك، ووكيع) على الإرسالِ، وزاد عليهم ابن السكن: "عبد الله بن يزيد المقرئ"، انظر (سنن أبي داود ٢/ ٢٨٠ حاشية رقم ٣).
بينما اختلفوا في ذكر الواسطة بين الليث وبكر بن سوادة، والراجحُ ذكرها، وذلك أن مَن ذَكرها وهو يحيى بن بكير من أثبت الناس في الليث، كما قال ابنُ عَدِيٍّ وغيره. كما في (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٣٧)،
وتابعه ابن المبارك من رواية سويد بن نصر عنه، وصرَّحَ فيها بالتحديثِ بين الليثِ وعميرةَ.
فهؤلاء أربعة من أصحابِ الليثِ الأثبات خالفوا عبد الله بن نافع في وصلِ الحديثِ- فأرسلوه وأظهروا علته.
стр. 13785
قلنا: وقد توبع الليث على إرساله، تابعه عبد الله بن لهيعة، ولكنه أدخل واسطة بين بكر بن سوادة وعطاء بن يسار.
فرواه أبو داود في (السنن ٣٣٩) -ومن طريقه البيهقيُّ في (السنن الكبير ١١١١) - عن القعنبي عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار به مرسلًا.
ورواه ابنُ وهبٍ في (المدونة ١٤٥٨) قال: أخبرني ابنُ لهيعةَ بنحوه، ولكن قال: "عن رجل" بدل: "أبي عبد الله مولى إسماعيل".
قلنا: فظهرَ بحديثِ الليثِ وابنِ لهيعةَ أن الصوابَ في الحديثِ الإرسالُ.
وبهذا أعلَّه الحفاظ:
قال موسى بنُ هارون -فيما حكاه محمد بن عبد الملك بن أيمن عنه-: "رَفْعُه وهمٌ من ابنِ نافعٍ" (التلخيص الحبير ١/ ٢٧٣).
وقال أبو داود: "غير ابن نافع يرويه عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبيِّ ﷺ . وذِكْر أبي سعيدٍ الخدريِّ في هذا الحديثِ ليس بمحفوظٍ، هو مرسلٌ" (السنن ٢/ ٢٨٠).
وأقرَّ أبا داود على إعلاله: عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٢٤)، وعبدُ الغنيِّ المقدسيُّ في (عمدة الأحكام الكبرى ١/ ٥٢)، وابنُ قُدامةَ المقدسيُّ في (الكافي في فقه الإمام أحمد ١/ ١٢٦)، والضياءُ المقدسيُّ في (السنن والأحكام ١/ ٢٠١)، والنووي في (المجموع شرح المهذب ٢/ ٣٠٦)، و (خلاصة الأحكام ١/ ٢٢٠)، وابنُ عبدِ الهادِي في (المحرر في الحديث صـ ١٤٥)، والزركشيُّ في (شرحه على مختصر الخرقي ١/ ٣٣٥)، وابنُ رجبٍ الحنبليُّ في (فتح الباري ٢/ ٢٣١).
стр. 13786
وقال الطبرانيُّ: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن الليث متصل الإسناد إلا عبد الله، تفرَّدَ به: المسيبي" (المعجم الأوسط ٢/ ٢٣٥).
قلنا: لم يتفرد به المسيبي، كما تقدَّم.
وقال -أيضًا-: "لم يَرْوِ هذا الحديث مجوَّدًا عن الليثِ بنِ سعدٍ إلا عبد الله بن نافع" (الأوسط ٨/ ٤٨).
وقال الدارقطنيُّ: "تفرَّد به: عبد الله بن نافع، عن الليث، بهذا الإسناد متصلًا وخالفه ابنُ المباركِ وغيرُهُ" (السنن ١/ ٣٤٨).
وقال البيهقيُّ: "ورواه غير عبد الله بن نافع، عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبي ﷺ مرسلًا" (السنن الكبرى ٢/ ٢٠٢).
وقال محيي السنة أبو محمد البغويُّ: "والصحيحُ أن الحديثَ مرسلٌ عن عطاءٍ، ليس فيه ذكر أبي سعيد" (مصابيح السنة ١/ ٢٤١).
وقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "أرسله غيره عن عطاء، قال أبو داود: أبو سعيد ليس بمحفوظ في هذا الحديث" (الأحكام الكبرى ١/ ٥٤٤).
قلنا: فتبينَ مما تقدم إعلال طريق عبد الله بن نافع بثلاثة أمور:
الأول: تفرده بوصله.
الثاني: الانقطاع بين الليث وبكر بن سوادة.
الثالث: الإرسال.
قال ابنُ القطانِ: "ففي هذا من كلام أبي داود بيان أمرين:
أحدهما: أن ذكر أبي سعيد وهم، فهو إذن مرسل من مراسيل عطاء.
стр. 13787
والآخر: أن بين الليث وبين بكر بن سوادة، عميرة بن أبي ناجية" (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٤٣٣).
قلنا: ومع هذا صَحَّحَ الحاكمُ روايةَ عبد الله بن نافع الموصولة، فقال: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ؛ فإن عبد الله بن نافع ثقة، وقد وصلَ هذا الإسنادَ عن الليثِ، وقد أرسلَه غيرُهُ".
وفي قوله هذا نظر؛ فإن البخاريَّ إنما أخرجَ لبكرِ بنِ سوادةَ تعليقًا، وأما عبد الله بن نافع بن أبى نافع الصائغ فلم يخرجْ له البخاريُّ أصلًا، بل قال عنه: في حفظه شيء.
ولذا قال ابنُ دَقيقِ العيدِ: "لعلَّ الباحثَ الفطنَ يقولُ: إن الحاكمَ صَحَّحَ الحديثَ لاعتماده على وصلِ عبد الله بن نافع لحكمه بكونه ثقة، ولم يلتفتْ لإرسالِ غيرِهِ" (الإمام ٣/ ١٧٠).
وقال ابنُ عبدِ الهادِي -معلقًا على تصحيحِ الحاكمِ-: "وفي قولِهِ تساهلٌ" (المحرر في الحديث ١٣١).
وقال مغلطاي -معلقًا على تصحيحِ الحاكمِ-: "وفيه نظر لما ذكره أبو داود من أنَّ ذِكر أبي سعيدٍ في هذا الحديثِ وهمٌ، وليسَ بمحفوظٍ، وهو مرسلٌ" (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٤٤).
وقال الألبانيُّ: "هذا إسنادٌ رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ رجالُ مسلمٍ؛ غير أن عبد الله بن نافع -وهو ابن أبي نافع الصائغ- في حفظه ضَعْفٌ" (صحيح أبي داود ٢/ ١٦٥).
ثم قال: "وقد دَلَّ على سُوءِ حفظه إسناده لهذا الحديث؛ فقد خالفه مَن هو أحفظُ منه" (صحيح أبي داود ٢/ ١٦٦).
стр. 13788
قلنا: ولكن روى الحديثَ ابنُ السَّكنِ في (سننه الصحاح) كما في (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٤٣٣)، و (إتحاف المهرة ٥/ ٣١٤)، فقال: حدثنا أبو بكر بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: نبأني الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث، وعميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلين من أصحاب النبي ﷺ ... فذكر الحَدِيث.
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، ومتابعة قوية لعبد الله بن نافع الصائغ على وصلِ الحديثِ، غير أن هذه الرواية فيها نظر لأمور:
الأمر الأول: أن ابنَ السَّكنِ نفسه قال: "رواه ابن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ، عن الليث، عن بكر عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلًا، وأسنده أبو الوليد، عن الليث عن عمرو بن الحارث، وعميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. تفرَّد بذلك أبو الوليد الطيالسي، ولم يُسْنِد عميرة بن أبي ناجية الإسكندراني غير هذا الحديث" (حاشية سنن أبي داود ٢/ ٢٨٠ رقم ٣)، و (نخب الأفكار للعيني ٢/ ٤٤١).
قلنا: فهذا فيه إشارةٌ لإعلالها، وذلك أن تَفَرُّدَ أبي الوليد بوصلها -وبالأخص من طريق عميرة وقد تقدَّم أن روايتَه مرسلةٌ- مما يجعل في القلب ريبة من أمرها.
ولذا قال الحافظُ: "إلا أن يقالَ: إن روايةَ عميرةَ مرسلةٌ، ورواية عمرو بن الحارث متصلة، فحمل أبو الوليد إحدى الروايتين على الأخرى، فيتجه" (إتحاف المهرة ٥/ ٣١٤).
стр. 13789
الأمر الثاني: أن طريق أبي الوليد هذا إن كان صحيحًا بإثبات عمرو بن الحارث بين الليث وبكر، فقد خالفه غيره في ذلك، كما تقدم عن يحيى بن بكير وعبد الله بن المبارك، وزاد عليهم ابن السكن عبد الله بن يزيد المقرئ، وروايتهم باجتماعهم أرجح من رواية الفرد، فتكون رواية أبي الوليد شاذة.
قلنا: وفي رواية ابن المبارك عند النسائي في (السنن ٤٣٩) قال: عن الليث حدثني عميرة بن أبي ناجية وغيره عن بكر بن سوادة عن عطاء به مرسلًا.
فقال في السند: "عن عميرة وغيره" وغيره المذكور قد يكون عمرو بن الحارث، فتكون رواية أبي الوليد موافقة لها، ويكون الوصل وهمًا ممن دون أبي الوليد أو من ابن السكن نفسه، فقد قال الذهبيُّ: "كان ابنُ حزمٍ يثني على (صحيحه) المنتقى، وفيه غرائب" (السير ١٦/ ١١٨).
الأمر الثالث: من المستبعد جدًّا أن يكون إسنادُها محفوظًا ويغفلُ عنها الأئمةُ الحفَّاظُ مثل أبي داود، وموسى بن هارون، والطبراني، والدارقطني.
فالذي يترجحُ أن الروايةَ المرسلةَ بدون ذكر (أبي سعيد) هي المحفوظةُ، وأن روايةَ ابنِ السكنِ شَاذَّةٌ، والوهمُ فيها قد يكون من أبي الوليد أو ممن هو دُونه، والله أعلم.
ومع هذا فقد صَحَّحَ الحديثَ بطريق ابن السكن هذا جماعةٌ من أهلِ العلمِ:
قال ابنُ القطانِ -بعد ذِكرِ طريقِ ابنِ السَّكنِ-: "فهذا اتِّصَالٌ ما بين الليث وبكر، بعمرو بن الحارث، وهو ثقةٌ، قَرَنَهُ بعميرةَ، ووصله بذكر أبي سعيد" (بيان الوهم ٢/ ٤٣٣)، ووافقه الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٦٠)، ومغلطاي
стр. 13790
في (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٤٥).
وقال ابنُ دَقيقِ العيدِ: "ولتصحيحه طريق مذكور في (الإمام) " (الإلمام ١٣٩).
وقال ابنُ الملقنِ -بعد ذكر كلام ابن القطانِ المتقدم-: "ولم يذكر النوويُّ ﵀ في (شرح المهذب) تصحيح وصل هذا الحديث كما نقلناه وقرَّرناه، وإنما نقلَ مقالة أبي داود السالفة أن المحفوظَ إرسالُهُ" (البدر المنير ٢/ ٦٦٣).
وقال الحافظُ: "رواه أبو علي بن السكن في (صحيحه) ... " فذكرَ سَنَدَهُ، ثم قال: "قال ابنُ القطانِ: وهو إسنادٌ صحيحٌ متصلٌ" (إتحاف المهرة ٥/ ٣١٤).
وقال أيضًا: "ودعوى تفرد عبد الله بن نافع به غير جيدة؛ لما قدمناه من رواية أبي علي بن السكن، فإنها متصلةٌ" (إتحاف المهرة ٥/ ٣١٤)، وانظر (التلخيص الحبير ١/ ٢٧٣)، ووافقه الصنعانيُّ في (التحبير لإيضاح معاني التيسير ٧/ ٣٤٨).
وقال بدرُ الدينِ العينيُّ: "فإن قيلَ: قال أبو داود: ذِكرُ أبي سعيد الخدري في هذا الحديث ليس بمحفوظٍ، هو مرسلٌ. قلتُ: أسنده أبو الوليد الطيالسي، عن الليث، عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري" (نخب الأفكار ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١).
وقال الألبانيُّ: "فقد ثبتَ الحديثُ مُسندًا ومُرسلًا" (صحيح أبي داود ٢/ ١٦٧).
قلنا: كذا قالوا، والصوابُ المرسلُ، كما جزمَ به عددٌ منَ الأئمةِ، والله أعلم.
* * *
стр. 13791
٣١٧٦ - حَدِيثُ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا
◼ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا فَصَلَّيَا، ثُمَّ أَدْرَكَا المَاءَ فِي وَقْتٍ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: ((أَمَّا الَّذِي أَعَادَ فَلَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ صَلَاتُهُ)).
[الحكم]: ضعيفٌ لإرسالِهِ.
[التخريج]:
[د ٣٣٩/ ن ٤٣٩/ ك ٦٤٥/ ش ٨١١٦ (واللفظ له) / قط ٧٢٨/ هق ١١١٠، ١١١١].
[السند]:
رواه النسائيُّ في (المجتبى) عن سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله، عن ليث بن سعد، قال: حدثني عميرة وغيره عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، أن رجلين ... وساقَ الحديثَ بنحوه مرسلًا.
ورواه الحاكمُ في (المستدرك ٦٤٥) -وعنه البيهقيُّ في (السنن الكبير ١١١٠) - من طريق يحيى بن بكير عن الليث به.
وقد رُوي على وجهين آخرين:
الأول:
رواه الدارقطنيُّ في (السنن ٧٢٨) من طريق عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الليث عن بكر بن سوادة عن عطاء مرسلًا.
أَسْقَطَ منه عبدُ الرزاقِ عميرةَ بنَ أبي ناجية.
стр. 13792
وتابع ابن المبارك على هذا الوجه وكيع بن الجراح، كما عند ابن أبي شيبة في (المصنف ٨١١٦).
الوجه الثاني:
رواه أبو داود في (السنن ٣٣٩) -ومن طريقه البيهقيُّ في (السنن ١١١١) - عن القعنبي عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء مرسلًا.
ورواه سحنون في (المدونة ١/ ١٤٥) قال: قال ابن وهب: عن ابن لهيعة بنحوه. وقال فيه "عن رجل" بدل: "أبي عبد الله مولى إسماعيل".
فزادَ ابن لهيعة بين بكر وعطاء رجلًا.
ولكن ابن لهيعة ضعيف، لا يُعبأُ بروايته.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، ولكنه مرسلٌ، عطاء بن يسار تابعيٌّ مشهورٌ.
стр. 13793
رِوَايَةُ تَمَّتْ صَلَاتُكَ
• وَفِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ لِلْآخَرِ: ((تَمَّتْ صَلَاتُكَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ.
[التخريج]: [مدونة (١/ ١٤٥)].
[السند]:
قال ابن وهب: وأخبرني ابن لهيعة عن بكر بن سَوَادة الجُذَامي عن رجلٍ حدَّثه عن عطاء بن يسار به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
الأولى: ابنُ لهيعةَ ضعيفٌ.
الثانية: فيه رجلٌ مبهمٌ.
الثالثة: الإرسالُ.
وانظر ما سبق.
стр. 13794
٣١٧٧ - حَدِيثُ بَكْرِ بنِ سَوَادَةَ مُعْضَلًا
◼ عَنْ بَكْرِ بنِ سَوَادَةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَاغْتَسَلَا، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَعَادَ: ((أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ))، وَقَالَ لِلآخَرِ: ((قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [عب ٨٩٨].
[السند]:
قال عبد الرزاق: عن إبراهيم بن محمد، عن يحيى بن أيوب، عن بكر بن سوادة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: إبراهيم بن محمد، هو ابنُ أبي يحيى الأسلميُّ، وهو متروكٌ كما في (التقريب ٢٤١).
الثانية: الإرسال.
стр. 13795
٣١٧٨ - حَدِيثُ مُعَاذِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ
◼ عَنْ مُعَاذِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلَّذِي أَعَادَ صَلَاتَهُ: ((لَكَ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ))، وَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَجْزَتْ عَنْكَ صَلَاتُكَ وَأَصَبْتَ السُّنَّةَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [مدونة (١/ ١٤٥)].
[السند]:
قال ابنُ وهبٍ: وأخبرني الليث بن سعد عن معاذ بن محمد الأنصاري وغيره به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: معاذ بن محمد الأنصاري، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٧٧)، وقال ابنُ المدينيِّ في (العلل) في مسند أُبيٍّ في حديث "أول ما رأى النبي ﵌ من النبوة" رواه مالك بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي عن أبيه عن جده، حديثٌ مدنيٌّ، وإسنادُهُ مجهولٌ كلُّه، ولا نعرفُ محمدًا، ولا أَبَاه، ولا جده. كما في (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٣).
وقال ابنُ حَجرٍ: "مقبول" (التقريب ٦٧٣٩).
الثانية: الإعضال، فمعاذ بن محمد، من طبقة أتباع التابعين، وروايته عن النبي ﷺ معضلة.
следующие страницы →