٣١٧٦ - حَدِيثُ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا
◼ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا فَصَلَّيَا، ثُمَّ أَدْرَكَا المَاءَ فِي وَقْتٍ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: ((أَمَّا الَّذِي أَعَادَ فَلَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ صَلَاتُهُ)).
[الحكم]: ضعيفٌ لإرسالِهِ.
[التخريج]:
[د ٣٣٩/ ن ٤٣٩/ ك ٦٤٥/ ش ٨١١٦ (واللفظ له) / قط ٧٢٨/ هق ١١١٠، ١١١١].
[السند]:
رواه النسائيُّ في (المجتبى) عن سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله، عن ليث بن سعد، قال: حدثني عميرة وغيره عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، أن رجلين ... وساقَ الحديثَ بنحوه مرسلًا.
ورواه الحاكمُ في (المستدرك ٦٤٥) -وعنه البيهقيُّ في (السنن الكبير ١١١٠) - من طريق يحيى بن بكير عن الليث به.
وقد رُوي على وجهين آخرين:
الأول:
رواه الدارقطنيُّ في (السنن ٧٢٨) من طريق عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الليث عن بكر بن سوادة عن عطاء مرسلًا.
أَسْقَطَ منه عبدُ الرزاقِ عميرةَ بنَ أبي ناجية.
стр. 13792
وتابع ابن المبارك على هذا الوجه وكيع بن الجراح، كما عند ابن أبي شيبة في (المصنف ٨١١٦).
الوجه الثاني:
رواه أبو داود في (السنن ٣٣٩) -ومن طريقه البيهقيُّ في (السنن ١١١١) - عن القعنبي عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء مرسلًا.
ورواه سحنون في (المدونة ١/ ١٤٥) قال: قال ابن وهب: عن ابن لهيعة بنحوه. وقال فيه "عن رجل" بدل: "أبي عبد الله مولى إسماعيل".
فزادَ ابن لهيعة بين بكر وعطاء رجلًا.
ولكن ابن لهيعة ضعيف، لا يُعبأُ بروايته.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، ولكنه مرسلٌ، عطاء بن يسار تابعيٌّ مشهورٌ.
стр. 13793
رِوَايَةُ تَمَّتْ صَلَاتُكَ
• وَفِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ لِلْآخَرِ: ((تَمَّتْ صَلَاتُكَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ.
[التخريج]: [مدونة (١/ ١٤٥)].
[السند]:
قال ابن وهب: وأخبرني ابن لهيعة عن بكر بن سَوَادة الجُذَامي عن رجلٍ حدَّثه عن عطاء بن يسار به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
الأولى: ابنُ لهيعةَ ضعيفٌ.
الثانية: فيه رجلٌ مبهمٌ.
الثالثة: الإرسالُ.
وانظر ما سبق.
стр. 13794
٣١٧٧ - حَدِيثُ بَكْرِ بنِ سَوَادَةَ مُعْضَلًا
◼ عَنْ بَكْرِ بنِ سَوَادَةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَاغْتَسَلَا، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَعَادَ: ((أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ))، وَقَالَ لِلآخَرِ: ((قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [عب ٨٩٨].
[السند]:
قال عبد الرزاق: عن إبراهيم بن محمد، عن يحيى بن أيوب، عن بكر بن سوادة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: إبراهيم بن محمد، هو ابنُ أبي يحيى الأسلميُّ، وهو متروكٌ كما في (التقريب ٢٤١).
الثانية: الإرسال.
стр. 13795
٣١٧٨ - حَدِيثُ مُعَاذِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ
◼ عَنْ مُعَاذِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلَّذِي أَعَادَ صَلَاتَهُ: ((لَكَ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ))، وَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَجْزَتْ عَنْكَ صَلَاتُكَ وَأَصَبْتَ السُّنَّةَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [مدونة (١/ ١٤٥)].
[السند]:
قال ابنُ وهبٍ: وأخبرني الليث بن سعد عن معاذ بن محمد الأنصاري وغيره به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: معاذ بن محمد الأنصاري، ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٩/ ١٧٧)، وقال ابنُ المدينيِّ في (العلل) في مسند أُبيٍّ في حديث "أول ما رأى النبي ﵌ من النبوة" رواه مالك بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي عن أبيه عن جده، حديثٌ مدنيٌّ، وإسنادُهُ مجهولٌ كلُّه، ولا نعرفُ محمدًا، ولا أَبَاه، ولا جده. كما في (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٣).
وقال ابنُ حَجرٍ: "مقبول" (التقريب ٦٧٣٩).
الثانية: الإعضال، فمعاذ بن محمد، من طبقة أتباع التابعين، وروايته عن النبي ﷺ معضلة.
стр. 13796
٣١٧٩ - حَدِيثُ الأَوْزَاعِيِّ عن بعض أصحابه مرسلًا
◼ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: ابْتُلِيَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَاغْتَسَلَا، أَوْ قَالَ: فَتَوَضَّأَا، وَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَصَّا عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، لِلَّذِي أَعَادَ: ((أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ)) وَقَالَ لِلآخَرِ: ((قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [عب ٨٩٧].
[السند]:
أخرجه عبد الرزاق في (المصنَّف): عن الأوزاعي به.
[التحقيق]:
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: إبهام شيخ الأوزاعي.
الثانية: الإرسال.
стр. 13797
٣١٨٠ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ
◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَتَيمَّمَا مِنَ الجَنَابَةِ ... الحَدِيثَ.
[الحكم]: منكرٌ، واستغربه الدارقطنيُّ.
[التخريج]: [فقط (أطراف ٣٠٠٤)].
[السند]:
رواه الدارقطنيُّ من طريق الحارث بن سليمان عن عقبة بن علقمة عن الأوزاعي عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، به.
قال الدارقطنيُّ (عقبه): "تفرَّدَ به: الحارثُ بنُ سليمانَ عن عُقبةَ بنِ علقمةَ عن الأوزاعيِّ".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ، عدا:
عقبة بن علقمة المعافري، قال فيه الحافظ: "صدوق، لكن كان ابنه محمد يُدْخِلُ عليه ما ليس من حديثه" (التقريب ٤٦٤٥).
والحارث بن سليمان الرملي، ترجم له ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٧٦)، وابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ١٨٣) برواية عقبة وأبي زرعة الرازي عنه، وقال ابنُ حِبَّانَ: "يُغْرِبُ". وقال ابنُ عَدِيٍّ: "قد روى الحارث بن سليمان عن عقبة أحاديث ليستْ هي بالمحفوظةِ" (الكامل ٨/ ٣١٢).
قلنا: وقد خُولِفَ فيه؛ فقد أخرجه عبدُ الرزاقِ في (المصنف ٨٩٧) عن
стр. 13798
الأوزاعي، قال: أخبرني بعضُ أصحابنا قال: ابتُلِي بذلك رجُلَانِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ ... الحديث. وقد تقدم.
٥٤٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَجَدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا
٣١٨٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ((أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ (هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ) ١، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلًا فَوَجَدَهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا [بِغَيْرِ وُضُوءٍ]، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ.
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ [قَطُّ]، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا (بَرَكَةً) ٢)).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
١ - قال الخطابيُّ: "قوله: ((فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ))، حُجَّةٌ لقولِ الشافعيِّ فيمن لا يجدْ ماءً ولا تُرابًا أنه لا يترك الصلاة إذا حضرَ وقتُها على حالٍ، وذلك أن القومَ الذين بعثهم رسولُ اللهِ ﷺ في طلبِ العِقدِ، كانوا على غيرِ ماءٍ ولم يكن رُخِّصَ لهم بعد في التيممِ بالترابِ، وإنما نزلتْ آيةُ التيممِ بعد فكانوا في معنى مَن لا يجد اليوم ماءً ولا تُرابًا، ولو كانوا ممنوعين منَ الصلاةِ وتلك حالهم لأنكره النبيُّ ﷺ حين أعلموه ذلك ولنهاهم عنه فيما يستقبلونه
стр. 13802
إذ لا يجوزُ سكوته على باطلٍ يَراه ولا تأخيره البيان في واجب عن وقْتِهِ" (معالم السنن ١/ ٩٧).
٢ - وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "وقدِ اختَلَفُوا في وجوبِ إعادتها، ولا حجةَ لمن أوجبَ الإعادةَ عليه، وأما الذين قالوا: (من لم يقدر على الماء ولا على الصعيد صلَّى كما هو وأعادَ إذا قدرَ على الطهارةِ) فإنهم احتاطوا للصلاةِ" (التمهيد ١٩/ ٢٧٧).
٣ - وقال ابنُ الجَوزيِّ: "وقولها: ((فَصَلَّوْا بِلَا وُضُوءٍ)) دليلٌ على أن مَن لم يجدْ ماءً ولا تُرابًا صَلَّى على حالِهِ، وهذا مذهبُ أحمدَ والشافعيِّ، وعنهما في الإعادة روايتان. وإنما صَلَّوْا لأنهم فهموا أن فقد الشرط لا يمنع فعل المشروط" (كشف المشكل من حديث الصحيحين ٤/ ٢٥١).
[التخريج]:
[خ ٣٣٦ (واللفظ له)، ٣٧٧٣ (والزيادتان والرواية الثانية له)، ٤٥٨٣، ٥١٦٤، ٥٨٨٢ (والرواية الأولى له) / م (٣٦٧/ ١٠٩) / .... ].
[التحقيق]:
سبق تخريجُه برواياته تحت "باب بدء التيمم".
٣١٨٦ - حَدِيثُ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ
◼ عَنْ طَارِقِ: أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَأَتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَصَبْتَ)). فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى، فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِلآخَرِ -يعني: أَصَبْتَ-.
• وَفِي رِوَايَةٍ ٢ قَالَ: ((أَجْنَبَ رَجُلَانِ فَتَيَمَّمَ أَحَدُهُمَا فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ الآخَرُ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا)).
[الحكم]: مرسلٌ قويٌّ، وقال ابنُ رجبٍ: "هو مرسلٌ".
وصَحَّحَهُ: ابنُ حزمٍ -وأقرَّه مغلطاي، والشيخ أحمد شاكر-، والألبانيُّ، وهو ظاهرُ كلامِ عبدِ الحقِّ الإشبيليِّ.
[الفوائد]:
قال ابنُ حزمٍ في توجيه هذا الحديثِ: "كلُّ مجتهدٍ معذور ومأجور؛ لأن الذي سأل أولًا لم يكن عنده أمر التيمم بلا شَكٍّ، ومَن هذه صفته فحُكمه ألا يُصَلِّي أصلًا وهو جنبٌ حتى يتطهرَ، والثاني: كان عالمًا بالتيممِ فأدَّى فرضه كما يلزمه، وكان حكمهما مختلفًا لا متفقًا، وكلاهما أصاب" (الإحكام ٥/ ٧٢).
وقال في (المحلى ٢/ ١٤٦): "وهذا الذي أجنبَ فلم يُصَلِّ لم يكنْ عليه التيمم، فأصابَ إذ لم يصلِّ بما لا يَدري، وإنما تلزم الشرائع بعد البلوغ، قال الله تعالى: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ والذي تَيَمَّمَ عَلِمَ فرضَ التيممِ ففعله، لا يجوزُ البتة أن يكون غير هذا".
وقال ابنُ رجبٍ: "وقد يُحمل هذا على أن الأولَ سأله قبل نزول آية التيمم،
стр. 13807
والآخر سأله بعد نزولها" (فتح الباري ٢/ ٢٨٥).
[التخريج]:
[ن ٣٢٨/ حم ١٨٨٣٢ (والرواية الثانية له) / حزم (٥/ ٧٢) / محلى (٢/ ١٤٥) / ضيا (٨/ ١١٠/ ١٢٤) / شبيل (١/ ٥٤٥)].
[السند]:
قال النسائيُّ في (المجتبى ٣٢٨): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا شعبة، أن مخارقًا أخبرهم، عن طارق، به.
ورواه في (٤٤٠) فقال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، أخبرنا خالد، حدثنا شعبة، به.
ورواه أحمدُ في (المسند) -ومن طريقه الضِّياءُ في (المختارة) - قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ورواه ابنُ حزمٍ في (الإحكام) من طرقٍ عن ابن أبي عدي.
كلاهما (غندر، وابن أبي عدي) عن شعبة به.
ومداره عندهم على شعبة عن مخارق، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ إلا أنه مرسلٌ؛ فطارق بن شهاب وإن كانتْ له صحبةٌ، لما ثَبَتَ عنه أنه رَأَى النبيَّ ﷺ ، ولكنه لم يسمعْ منَ النبيِّ ﷺ ، كما قال أبو زرعة وأبو حاتم في (المراسيل صـ ٩٨)، وأبو داود في (السنن ٣/ ١٢٢).
стр. 13808
ولذا عدَّه بعضُهم في التابعين، قال البيهقيُّ: "طارقٌ من خيارِ التابعين وممن رَأى النبيَّ ﷺ وإن لم يسمعْ منه" (السنن الكبرى ٦/ ٢٥٧).
ولذا قال ابنُ رجبٍ: "خرَّجه النسائيُّ، وهو مرسلٌ" (فتح الباري ٢/ ٢٨٥).
ومع ذلك قال ابنُ حزمٍ: "هذا خبرٌ صحيحٌ، والمخارق ثقة: تابع، وطارق صاحب، صحيح الصحبة مشهور، والخبر به نقول" (المحلى ٢/ ١٤٥). وأقرَّه مغلطاي (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٤٣)، والشيخُ أحمد شاكر.
وتبعه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ فقال: "المخارقُ بنُ عبدِ اللهِ تابعيٌّ ثقةٌ، وطارقٌ مشهورُ الصحبةِ ﵁، قال أبو عمرَ ابنُ عبدِ البرِّ: طارق بن شهاب أدركَ النبيَّ ﷺ ، وذكر بأسانيد صحاح إلى طارق: ((رأيتُ النبيَّ ﵇) " (الأحكام الكبرى ١/ ٥٤٥).
وقال الألبانيُّ: "صحيحُ الإسنادِ" (صحيح سنن النسائي ٢٢٣).
قلنا: نعم، طارق صحابيٌّ ثبتتْ له الصحبةُ برؤيته النبي ﷺ ، ولكن هل رِوَايتُه عن النبيِّ ﷺ تكونُ من قبيلِ إرسالِ الصحابةِ فيصير حجة، أم لا؟
قال صدرُ الدينِ المناويُّ: "مرسلُ الصحابيِّ إنما يكون حجة إذا ثبتْ سماعُه من النبيِّ ﷺ في الجملةِ، أما إذا لم يسمعْ ففي كونه حجة نظر" (كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح ١/ ٥٠٥).
والذي ذهبَ إليه الصدرُ المُناويُّ هو الذي رَجَّحَهُ المحققون فيما نقله عنهم ابنُ حَجرٍ في (فتح الباري ٧/ ٣، ٤)، وكذا في (النكت على ابن الصلاح)؛ حيثُ قال في الصحابي الصغير: "لكن هل يلزم من ثبوت الرؤية له الموجبة لبلوغه شريف الرتبة بدخوله في حَدِّ الصحبةِ- أن يكون ما يرويه عن النبي ﷺ لا يُعَدُّ مرسلًا؟
стр. 13809
هذا محل نظر وتأمل. والحقُّ الذي جزم به أبو حاتم الرازيُّ وغيرُهُ منَ الأئمةِ أن مُرْسَلَه كمرسلِ غيره، وأن قولَهم: مراسيلُ الصحابةِ ﵃ مقبولةٌ بالاتِّفاقِ إلا عند بعضِ مَن شَذَّ، إنما يعنون بذلك مَن أمكنه التحمل والسماع، أما مَن لا يمكنه ذلك فحكمُ حديثِهِ حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبيِّ ﷺ . والله أعلم" (النكت على ابن الصلاح ٢/ ٥٤١).
* * *
стр. 13810
٣١٨٧ - حَدِيثُ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا
◼ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَن مُجاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يَحْرُسَانِ المُسْلِمِينَ، فَأَجْنَبَا حِينَ أَصَابَهُمَا بَرْدُ السَّحَرِ، فَتَمَرَّغَ عُمَرُ بِالتُّرَابِ، وَتَيَمَّمَ الأَنْصَارِيُّ صَعِيدًا طَيِّبًا فَتَمَسَّحَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((أَصَابَ الأَنْصَارِيُّ)).
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [عب ٩٢٩].
[السند]:
قال عبد الرزاق في (المصنف): عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَن مُجاهِدٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال، مجاهد بن جبر مذكور في التابعين.
الثانية: الانقطاع، بين ابن جريج ومجاهد.
* * *
стр. 13811
٥٤٥ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَيَمُّمِ الجُنُبِ إِذَا كَسِلَ عَنِ الوُضُوءِ قَبْلَ النَّوْمِ
٣١٨٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَكَسِلَ أَنْ يَقُومَ، ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الحَائِطِ فَتَيَمَّمَ)).
[الحكم]: مُنْكرٌ، وضَعَّفَهُ: ابنُ رَجبٍ، والهيثميُّ، والسيوطيُّ.
[التخريج]: [طس ٦٤٥].
[التحقيق]:
سبق تحقيقُه في "فصل الجنابة"، تحت "باب هل يتيمم الجنب إذا أراد النوم وكسل عن الوضوء؟ ".
стр. 13812
رِوَايَةُ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَجْنَبَ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ؛ تَوَضَّأَ أَوْ تَيَمَّمَ)).
[الحكم]: شَاذٌّ سندًا ومتنًا.
[التخريج]: [هق ٩٨٣].
[التحقيق]:
سبق تحقيقه في "فصل الجنابة"، تحت "باب هل يتيمم الجنب إذا أراد النوم وكسل عن الوضوء؟ ".
стр. 13813
٣١٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي الرَّجُلِ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ؟ قَالَتْ: ((يَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ)).
[الحكم]: شَاذٌّ بذكرِ التَّيممِ.
[التخريج]: [ش ٦٨١].
[التحقيق]:
سبق تحقيقه في كتاب الغسل تحت "باب هل يتيمم الجنب إذا أراد النوم وكسل عن الوضوء؟ ".
* * *
بِالتُّرَابِ؛ لأن العربَ عادتها أن تعزب إلى الأرض لها حشائش رطبة، وإنما الحشائش الرطبة في الرمل الذي يخالطه التراب، ولأن الرمل لا يلصق باليد فأشبه الحصاء، ولأن طهارة الوضوء خُصَّتْ بالنوعِ الذي هو أصلُ المائعاتِ، وكذلك التيممُ يُخَصُّ بالنوعِ الذي هو أصل الجامدات وهو التراب" (شرح عمدة الفقه ١/ ٤٤٨).
[التخريج]: [طس ٢٠١١ (والرواية الثانية له) / حق ٣٣١ (واللفظ له) / ...... ].
[التحقيق]:
سبق تخريج الحديث وتحقيقه برواياته تحت "باب مشروعية التيمم".
стр. 13816
٣١٩١ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مَعَهُ غَنَمٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُبَّمَا تَبَاعَدَ مِنَّا المَاءُ وَمَعَ الرَّجُلِ زَوْجَتُهُ فَيَدْنُو مِنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَيَتَيَمَّمُ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَكُونُ فِينَا الحَائِضُ؟ قَالَ: ((تَتَيَمَّمُ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ.
[التخريج]: [واقدي (٣/ ٩٤١ - ٩٤٢)].
[التحقيق]:
سبق تخريجه وتحقيقه في "باب ما رُوي أن العجز عن الماء لا يمنع من إتيان الرجل أهله".
* * *
[التخريج]: [طيل ٣٦٣ (واللفظ له) / ضو (٢/ ٣٦٣) (والزيادة له)].
[السند]:
رواه الجورقانيُّ في (الأباطيل) فقال: أخبرنا طاهر بن الفرج بن محمد الأصبهاني، أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الواحد بن الفرج الأصبهاني، أخبرنا أبي أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن محمد بن أحمد بن حمدان الجواليقي المروزي بها، أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن أفلح، قال: حدثنا قَتَّاب (١) بن حفص، قال: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي، قال: حدثنا محمد بن الحسين البصري، عن خصيب بن جحدر، عن النعمان بن نعيم، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، به.
وقال ابنُ الجَوزيِّ: أُخْبِرتُ عن طاهر بن الفرج الأصبهاني، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ساقطٌ، موضوعٌ.
قال الجورقانيُّ: "هذا حديثٌ موضوعٌ باطلٌ لا أصلَ له، مُركبٌ على هذا الإسنادِ، وهؤلاء الرواة برآء منه، ولا يحلُّ لمسلمٍ متدينٌ أن يرويه إلا على سبيلِ المعرفةِ والاعتبارِ مَقْرُونًا بكلامي هذا.
قال: وقد سمعتُ أبا الفتح بن أبي نصر بن ماجه الأصبهاني الصراف يقول: لما وضع محمدٌ الجوهريُّ حديثَ معاذٍ في التيممِ وأخرجه ورواه،
стр. 13819
أنكرَ عليه أهلُ العلمِ، فبلغَ ذلك محمد بن عبد الواحد بن الفرج، فدخلَ البيتَ، ووضعَ هذا الحديثَ وركَّبَه على هذا الإسنادِ، وكَتَبَه على ظهرِ جُزءٍ، وأخرجه ورواه، قوة وعونًا لمحمدٍ الجوهريِّ، فأنكروا عليه أشدَّ الإنكارِ، وصنَّفَ الإمامُ الحافظُ أبو زكريا يحيى بنُ عبد الوهاب بن منده ﵀ جُزءًا واحدًا في رَدِّ هذا الحديثِ وكيفيةِ وضْعِه وبيان اسم واضعه" (الأباطيل ١/ ٥٥٧ - ٥٥٨).
وتبعه السيوطيُّ في (اللآلئ ٢/ ٨)، وابنُ عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٦٨)، والشوكانيُّ في (الفوائد المجموعة ١٤).
وقال ابنُ الجَوزيِّ: "هذا حديثٌ موضوعٌ لا تحلُّ روايتُه إلا على سبيلِ التعريفِ لواضعه، فما أجرأه على اللهِ وعلى رسولِهِ ﷺ ، ووضعه منسوبٌ إلى محمد بن عبد الواحد" (الموضوعات ٢/ ٣٦٣). وذكر بقية كلام الجورقاني السابق، وهو أَخَذَهُ منه بحُروفِهِ.
قال ابنُ حَجرٍ: "وقد أخذَ ابنُ الجَوزيِّ كلامَ الجوزقانيِّ هذا فسَاقه كما هو ولم ينسبْه إليه، بل قال: "ووضعه منسوبٌ إلى محمد بن عبد الواحد وبلغني عن أبي الفتح ... إلى آخره" (اللسان ٧/ ٣٢٠).
وقال الذهبيُّ في (تلخيص الموضوعات ٣٨٢): "فلعنَ اللهُ مَن كَذَبَهُ".
وقال ابنُ حَجرٍ: "وفي السند الخَصيب بن جَحْدَر، وقد تقدم أنهم كذَّبوه، وفيه مَن لا يُعرفُ" (اللسان ٧/ ٣٢٠).
* * *
٣١٩٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: ((سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ المَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَنَزَلَ، فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ! ! فَبِي المَوْتُ، لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ المَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... ﴾، الآيَةَ.
فَقَالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ)).
[الحكم]: صحيح (خ).
[الفوائد]:
قال الحافظُ: "البيداءُ هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة. قال: وذات الجيش وراء ذي الحليفة، وقال أبو عبيد البكري في معجمه: البيداءُ أدنى إلى مكة من ذي الحليفة ... ثم ساق حديث عائشة هذا، ثم ساقَ حديث ابن عمر قال: "بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد" الحديث. قال: والبيداء هو الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة. وقال أيضًا: ذات الجيش من المدينة على بريد. قال: وبينها وبين العقيق سبعة أميال، والعقيق من طريق مكة لا من طريق خيبر، فاستقام ما قال ابن التين" (فتح الباري ١/ ٤٣٢).
[التخريج]: [خ ٤٦٠٨ (واللفظ له)، ٦٨٤٥ (مختصرًا) / طبر (٧/ ٧٨ - ٧٩) / ... ].
стр. 13823
[التحقيق]:
سبق تخريحه وتحقيقه برواياته تحت "باب بدء التيمم".
стр. 13824
٣١٩٥ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ
◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَيَمَّمُ بِمَوْضَعٍ يُقَالُ لَهُ: مِرْبَدُ النَّعَمِ، وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ المَدِينَةِ)).
[الحكم]: رَفْعُهُ مُنْكَرٌ، والصوابُ فيه الوقفُ، وكذا أعلَّه: الدارقطنيُّ، والبيهقيُّ -وأقرَّه ابنُ دَقيقٍ، وابنُ رَجبٍ، وابنُ الملقنِ، والعينيُّ-، والخطيبُ، وابنُ عساكر، وابنُ عبدِ الهادِي، وابنُ حَجرٍ، والألبانيُّ، وضَعَّفَهُ: الذهبيُّ.
[اللغة]:
((مِرْبَدُ النَّعَمِ)): "المِرْبَدُ: موقفُ الإبلِ، مِن رَبَدَ في المكانِ: إذا أَقَامَ فيه. والنَّعَمُ: الإبلُ" (جامع الأصول ٧/ ٢٦٦).
قال ابنُ الملقنِ: "والمِربد المذكور في هذا الأثر موضع بقرب المدينة على ميلين" (البدر ٢/ ٦٦٩).
[التخريج]: [ك ٦٥١ (واللفظ له) / قط ٧١٦/ هق ١٠٧٨/ ..... ].
[التحقيق]:
سبقَ تخريجُ الحديثِ وتحقيقُه تحت "باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة".
стр. 13825
٣١٩٦ - حَدِيثُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ
◼ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁: ((أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَأْتُونَ العَالِيَةَ فَيُدْرِكُونَ المَغْرِبَ عِنْدَ مِرْبَدِ النَّعَمِ فَيَتَيَمَّمُونَ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [طب (٦/ ١٢٤/ ٥٧١٥)].
[التحقيق]:
سبقَ تخريجُ الحديثِ وتحقيقُه تحت "باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة".
٣١٩٨ - حديثُ عليٍّ:
◼ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ((أَنْفَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِ المَاءِ، ثُمَّ تَيَمَّمَ)).
[الحكم]: لَا أصلَ لَهُ.
[التحقيق]:
هذا الحديثُ ذكره هكذا الماورديُّ في (الحاوي الكبير ١/ ٢٦٣) فقال: ((وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنه قال: ... ))، فذكره.
ولم نجدْ له أصلًا من حديثِ عليٍّ ﵁ فيما بين أيدينا من دواوين السنة.
والذي فيه ذِكرُ عليٍّ ﵁ في هذا البابِ، ما جاءَ في حديثِ عمرانَ المتقدم في أولِ البابِ، وفيه: ((فَنَزَلَ فَدَعَا فُلانًا وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: ((اذْهَبَا، فَابْتَغِيَا المَاءَ)) فَانْطَلَقَا، فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ... )) الحديث، وليس فيه أن النبيَّ ﷺ تَيَمَّمَ.
* * *