← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 13826–13865 · переход к 13831.

стр. 13826

٣١٩٧ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ نَافِعٍ: ((أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ مِنَ الجُرُفِ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِالمِرْبَدِ، نَزَلَ عَبْدُ اللهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى)). • وَفِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ: ((تَيَمَّمَ فِي مِرْبَضِ الغَنَمِ، فَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى فَمَسَحَ بِهِمَا إِلَى المِرْفَقَيْنِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ: ((أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ ابنِ عُمَرَ مِنَ الجُرُفِ، فَلَمَّا أَتَى المِرْبَدَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدَ، وَصَلَّى، وَلَمْ يُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ، وصَحَّحَهُ ابنُ الملقنِ. [الفوائد]: قال الشافعيُّ: "الجرف قريب من المدينة" (الأم ١/ ٦٢). قال النوويُّ: "والمربد -بكسر الميمم- موضعٌ بقربِ المدينةِ" (المجموع ٢/ ٣٠٤). [التخريج]: [طا ١٤٠/ أم ٣٨٩٨/ عب ٨٩١ (والرواية الثالثة له) / ... ]. [التحقيق]: سبق تخريج الحديث وتحقيقه تحت "باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة".

стр. 13827

٣١٩٨ - حديثُ عليٍّ: ◼ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ((أَنْفَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِ المَاءِ، ثُمَّ تَيَمَّمَ)). [الحكم]: لَا أصلَ لَهُ. [التحقيق]: هذا الحديثُ ذكره هكذا الماورديُّ في (الحاوي الكبير ١/ ٢٦٣) فقال: ((وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنه قال: ... ))، فذكره. ولم نجدْ له أصلًا من حديثِ عليٍّ ﵁ فيما بين أيدينا من دواوين السنة. والذي فيه ذِكرُ عليٍّ ﵁ في هذا البابِ، ما جاءَ في حديثِ عمرانَ المتقدم في أولِ البابِ، وفيه: ((فَنَزَلَ فَدَعَا فُلانًا وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: ((اذْهَبَا، فَابْتَغِيَا المَاءَ)) فَانْطَلَقَا، فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ... )) الحديث، وليس فيه أن النبيَّ ﷺ تَيَمَّمَ. * * *

стр. 13828

٥٤٩ - بَابُ التَّيَمُّمِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ٣١٩٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ ◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ [مِنَ الأَنْبِيَاءِ] قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا؛ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَومِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م)، والزيادة للبخاري. [التخريج]: [خ ٣٣٥ (واللفظ له)، ٤٣٨ (والزيادة له)، ٣١٢٢ (مقتصرًا على الغنائم) / م (٥٢١/ ٣) (لم يسقْ متنَه) / ن ٤٣٧، ٧٤٨ (مقتصرًا على الشاهد) / ....... ]. [التحقيق]: سبق تخريجُه وتحقيقُه تحت "باب التيمم فضل لأمة محمد ﷺ خاصة".

стр. 13829

٣٢٠٠ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((فَضَّلَنِي رَبِّي عَلَى الأَنْبِيَاءِ، -أَوْ قَالَ عَلَى الأُمَمِ-، بِأَرْبَعٍ قَالَ: أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجُعِلَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رجلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي، وَأَحَلَّ لَنَا الغَنَائِمَ)). [الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادُهُ حسنٌ، وقال الترمذيُّ: "حسنٌ صحيحٌ". وصَحَّحَهُ: ابنُ العربيِّ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حَجرٍ، والسيوطيُّ، والألبانيُّ. وحَسَّنَهُ: الذهبيُّ. وأشارَ إلى تحسينه: ابنُ دَقيقِ العيدِ، والهيثميُّ، والشوكانيُّ. [التخريج]: [ت ١٦٣٦ (مقتصرًا على الغنائم) / حم ٢٢١٣٧ (واللفظ له)، ٢٢٢٠٩/ .... ]. [التحقيق]: سبق تخريجُه وتحقيقُه تحت "باب التيمم فضل لأمة محمد ﷺ خاصة".

стр. 13830

٣٢٠١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ◼ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ- قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَراءَهُ رِجالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيهِمْ، فَقالَ لَهُمْ: ((لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى العَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يَحْرِقُونَها، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَما أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ! قيلَ لِي: سَلْ؛ فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ. فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)). [الحكم]: حسنٌ، وصَحَّحَ إسنادَهُ: المنذريُّ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ الهيتميُّ. وجوَّدَهُ: ابنُ تيميةَ، وابنُ كَثيرٍ. وَحَسَّنَهُ: ابنُ حَجرٍ، والألبانيُّ، وقال الهيثميُّ: "رجالُهُ ثقاتٌ". [التخريج]: [حم ٧٠٦٨ (واللفظ له) / عدني (خيرة ٧٢٢) / مشكل ٤٤٨٩/ حكيم ١٢٣٩/ هق ١٠٧٣/ .... ]. [التحقيق]: سبق تخريجه وتحقيقه تحت "باب التيمم فضل لأمة محمد ﷺ خاصة".

стр. 13831

٣٢٠٢ - حَدِيثٌ آخَرُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، أَدْلَجَ بِهِمْ حَتَّى كَانَ مَعَ السَّحَرِ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِمْ سَحَرًا، فَقَالَ: ((يَا بِلَالُ، احْرُسْ لَنَا الصَّلَاةَ))، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولِ اللهِ. فَغَلَبَ بِلَالًا النَّوْمُ فَرَقَدَ، فَنَامُوا حَتَّى أَوْجَعَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ﷺ فَتَيَمَّمَ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: ((أَذِّنْ وَأَقِمْ))، فَقَالَ بِلَالٌ: الآنَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، فَصَلَّوْا بَعْدَ مَا أَصْبَحُوا. [الحكم]: مَتْنُهُ صحيحٌ لشواهدِهِ دون ذكر (التيمم) فمُنْكرٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [طب (١٤/ ٧٩/ ١٤٦٨٦)]. [السند]: قال الطبرانيُّ: حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: حدثني عبد الله بن وهب، حدثني حُيَي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، به. حيي هو ابنُ عبدِ اللهِ المعافريُّ، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المَعافري الحُبُلي. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: حُيي بن عبد الله بن شريح المعافري، مختلفٌ فيه: فقال أحمد: "أحاديثُه مناكيرُ"، وقال البخاريُّ: "فيه نظر"، وقال النسائيُّ:

стр. 13832

"ليس بالقوي"، وقال ابنُ مَعينٍ -في رواية ابن محرز-: "صالح الحديث، ليس بذاك القوي"، وقال مرة أخرى -في رواية الدارمي-: "ليس به بأس"، وذكره العقيليُّ في (الضعفاء)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات). وذكر ابنُ عَدِيٍّ أن له خمسة وعشرين حديثًا من طريق ابن وهب عنه بمثل هذا الإسناد، ثم قال: "عامتها لا يتابع عليها"، وقال أيضًا: "أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة" وانظر (معرفة الرجال، رواية ابن محرز صـ ١٠١)، و (الضعفاء للعقيلي ١/ ٥٥٨)، و (الكامل لابنِ عَدِيٍّ ٤/ ٢١٠)، و (التهذيب ٣/ ٧٢). وقال الذهبيُّ: "حسن الحديث" (ديوان الضعفاء صـ ١٠٨)، وقال ابنُ حَجرٍ: "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ١٦٠٥). الثانية: شيخ الطبراني إسماعيل، وهو ابن الحسن الخفاف المصري، لم نقفْ له على ترجمةٍ. وقد أشارَ الهيثميُّ إلى ذلك؛ فقال -عقب هذا الحديث-: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ خلا شيخ الطبراني" (المجمع ١٨١٢). وقال الصالحيُّ: "روى الطبرانيُّ برجالٍ ثقاتٍ عن عبد الله بن عمرو ... الحديث" (سبل الهدى والرشاد ٨/ ٩٠). قلنا: وفي قول الهيثميِّ، والصالحيِّ -بأن رجالَ الإسنادِ ثقات رجال الصحيح- نظر؛ لما بينَّا من حالِ شيخِ الطبرانيِّ، وكذا حُيي المعافري، وأيضًا ليسا من رجالِ الصحيحِ. وقد تفرَّدا بهذا الإسنادِ، وبذكرِ التيممِ فيه؛ فإن هذا الحديثَ مشهورٌ عن

стр. 13833

كثيرٍ منَ الصحابةِ بذكرِ الوضوءِ وليس التيمم، كما عند البخاري (٥٩٥، ٧٤٧١)، ومسلم (٦٨١) من حديثِ أبي قتادةَ الأنصاريِّ. وأيضًا من حديث أبي هريرة عند مسلم (٦٨٠). ومن حديث جبير بن مطعم عند أحمدَ (١٦٧٤٦)، والنسائيِّ (الصغرى ٦٣٢). ومن حديث ابن مسعود عند أحمدَ (٣٦٥٧)، وأبي داود (٤٤٧). ومن حديث عمرو بن أمية الضمري عند أبي داود (٤٤٤)، والبيهقيِّ في (السنن الكبرى ١٩٢١). ومن حديث بلال بن رباح عند ابنِ خُزيمةَ (١٠٥٨)، والدارقطنيِّ (١٤٣١).

стр. 13834

٣٢٠٣ - حَدِيثُ مُسْلِمِ بنِ رِيَاحٍ ◼ عَنْ مُسْلِمِ بنِ رِيَاحٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ: ((شَهَادَةُ الحَقِّ))، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ: ((بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ))، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ: ((هَذِهِ أَنْجَتْهُ مِنَ النَّارِ))، ثُمَّ قَالَ: ((انْظُرُوا، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَهُ صَاحِبَ مِعْزى، أَوْ مُكَلِّبًا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ، فَرَأَى لِلَّهِ مِنَ الحَقِّ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالمَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ تَيَمَّمَ، وَأَذَّنَ وَأَقَامَ))، فَطَلَبُوا، فَوَجَدُوهُ صَاحِبَ مِعْزى. [الحكم]: صحيحٌ لشواهدِهِ دون قوله: ((فَرَأَى لِلَّهِ مِنَ الحَقِّ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالمَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ تَيَمَّمَ، وَأَذَّنَ وَأَقَامَ))، فمنكرٌ، وإسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [صحا ٦٠٥٤ (واللفظ له)]. [السند]: قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن بَرَّاد الأشعري، ثنا هانئ بن سعيد النَّخَعي، عن حجَّاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن مسلم بن رياح، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: حجَّاج بنُ أرطاة، قال فيه الحافظ: "صدوقٌ كثيرُ الخطأِ والتدليسِ" (التقريب ١١١٩).

стр. 13835

الثانية: مع ضَعْفِهِ قد خُولِفَ في متنه؛ فتفرَّدَ بذكرِ الوضوءِ والتيممِ فيه، مخالفًا بذلك عبد الجبار بن العباس -وهو صدوقٌ كما في (التقريب ٣٧٤١) -، فرواه عن عون بن أبي جحيفة عن مسلم بن رياح، بدونهما. أخرجه البغويُّ في (معجم الصحابة ٣١١٠) من طريقِ أبي أحمدَ الزبيريِّ. وأخرجه المخلديُّ في (الفوائد المنتخبة ق ٢٤٦ ب) من طريقِ عُبيدِ اللهِ بنِ موسَى. كلاهما (الزبيري وعبيد الله) عن عبد الجبار بن العباس به. وبذلك يكون ذِكرُ الوضوءِ والتيممِ في هذا الحديثِ منكرًا، ومما يؤكدُ ذلك أنه قد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن النبيِّ ﷺ بدونهما. فرُوي عن أنس بن مالك عند مسلم (٣٨٢). وعن عبد الله بن مسعود عند أحمد (٣٨٦١)، والنسائي في (السنن الكبرى ١٠٧٧٤). وفي الباب أيضًا عن معاذ بن جبل، وصفوان بن عسال، والبراء بن عازب وغيرهم، وستأتي أحاديثهم في موسوعة الصلاة إن شاء الله. فلعلَّه من أجلِ ذلك حَسَّنَ ابنُ عبدِ البرِّ هذا الحديث؛ فقال -في ترجمة مسلم بن رياح-: "روى عنه عون بن أبي جحيفة مرفوعًا في فضل الأذان حديثًا حسنًا" (الاستيعاب ٣/ ١٣٩٥). [تنبيه]: شَكَّ أبو القاسمِ البغويُّ في صحبة مسلم بن رياح، فقال: "لا أدري له صحبة أم لا" (معجم الصحابة ٤/ ٣٧١).

стр. 13836

قلنا: قد ذكره في الصحابة: ابنُ خُزيمةَ كما في (الإصابة ١٠/ ١٦٠)، وابنُ عبدِ البرِّ -وحَسَّنَ حديثَه كما تقدَّم-، وأبو نُعيمٍ في (المعرفة ٥/ ٢٤٩٠)، وابنُ الأثيرِ في (الأسد ٥/ ١٦٣). وقال ابنُ ماكولا: "له صحبة" (الإكمال ٤/ ١٦)، وكذا قال المزيُّ في (تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٤٧)، وابنُ حَجرٍ في (تبصير المنتبه ٢/ ٥٨٧)، وانظر (الإصابة ١٠/ ١٦٠).

стр. 13837

٣٢٠٤ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ نَزَلَ القَوْمُ، فَبَصُرَ بِهِمْ رَاعٍ، فَنَزَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الصَّعِيدَ فَتَيَمَّمَ ثُمَّ أَذَّنَ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : ((عَلَى الفِطْرَةِ))، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: ((خَرَجَ مِنَ النَّارِ)). [الحكم]: مَتْنُهُ صحيحٌ لشواهدِهِ، دون قصة الصلاة والتيمم، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ طاهرٍ القيسرانيُّ، والهيثميُّ، وابنُ حَجرٍ، والبوصيريُّ. [التخريج]: [عل ٥٦٦٠ (واللفظ له) / طع ٤٧٠ (مختصرًا) / عد (٥/ ٤٩١) (مختصرًا)]. [السند]: قال أبو يعلى: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ من أجل سعيد بن راشد المازني، وهو منكرُ الحديثِ كما قال البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٧١)، وأبو حاتمٍ الرازيُّ في (الجرح والتعديل ٤/ ٢٠). وقال يحيى بنُ معين: "ليسَ بشيءٍ"، وقال النسائيُّ: "متروكٌ" (لسان الميزان ٤/ ٤٨).

стр. 13838

وعَدَّ ابنُ عَدِيٍّ هذا الحديثَ من مناكيرِهِ؛ فقال -بعد أن ترجمَ له بهذا الحديثِ وغيرِهِ-: "رواياته عن عطاء وابن سيرين وغيرهما، ولا يتابعه أحدٌ عليه" (الكامل ٥/ ٤٩١). وقال ابنُ طاهرٍ المقدسيُّ: "رواه سعيدُ بنُ راشدٍ السمَّاكُ البصريُّ عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عمرَ وسعيدٌ متروكُ الحديثِ" (ذخيرة الحفاظ ٢/ ١١٢١) وقال الهيثميُّ: "رواه أبو يعلى، وفيه سعيد بن راشد المازني وهو متروكٌ" (المجمع ١٤١٩). وقد ضَعَّفَ الحديثَ أيضًا ابنُ حَجرٍ في (المطالب ٢/ ٤٣٥)، والبوصيريُّ في (مختصر الإتحاف ١/ ٢٧١)، وانظر (الإتحاف ١/ ٤٠١). قلنا: وقد رُوي الحديثُ من وجهٍ آخرَ عن ابنِ عمرَ بدون هذه الزيادة. أخرجه الطبرانيُّ في (الدعاء ٤٦٩) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن معدان بن جمعة اللاذقي وجعفر بن سليمان النوفلي المديني، قالا: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ﵁ أن النبيَّ ﷺ مَرَّ بإنسانٍ في طَريقِ مَكةَ وهو يُؤذنُ وهو يقولُ: أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله، وَأَشْهَدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ. فقال النبيُّ ﷺ : ((بَرِئَ هَذَا مِنَ الشِّرْكِ)). وإسنادُهُ ضعيفٌ، فيه عبد الله بن عمر العمري المكبر، "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٣٤٨٩).

стр. 13839

٣٢٠٥ - حَدِيثُ سَلْمَانَ ◼ عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ)). [الحكم]: رَفْعُهُ شَاذٌّ، والصحيحُ فيه الوقفُ، كما قال البيهقيُّ وابنُ رَجبٍ الحنبليُّ. وقال الألبانيُّ: "ولا يخفى أن له حكم المرفوع". [اللغة]: قوله ((قِيّ)): "القِيُّ -بالكسر والتشديد-: فِعْلٌ من القَواء، وهي الأرضُ القَفْرُ الخاليةُ" (النهاية ٤/ ١٣٦). [التخريج]: [عب ١٩٧١ (واللفظ له) / طب (٦/ ٢٤٩/ ٦١٢٠) / أذان (بدر ٣/ ٣١٣)، (كنز ٧/ ٦٨٨)]. [السند]: أخرجه عبد الرزاق (١٩٧١): عن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن سلمان، به. ورواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير ٦١٢٠)، وأبو الشيخ في (الأذان) من طريق إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ظاهرُهُ الصحةُ، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه معلولٌ

стр. 13840

بالوقفِ؛ فقد خُولِفَ فيه عبد الرزاق من أبي بكر بن أبي شيبة، فرواه في (المصنف ٢٢٩١) عن المعتمر بن سليمان، بإسناده عن سلمان، به من قوله. وقد تابع المعتمر بن سليمان على وقفه جماعة من الثقات: فأخرجه ابنُ المبارك في (الزهد ٣٤١) -ومن طريقه النسائيُّ في (سننه) كما في (تحفة الأشراف ٤/ ٣٢) -. وأخرجه ابنُ المنذرِ في (الأوسط ١٢٠٣)، وأبو نُعيمٍ في (الحلية ١/ ٢٠٤) من طريقين عن حماد بن سلمة. وأخرجه البيهقيُّ في (السنن الكبرى ١٩٢٧، ١٩٢٨) من طريقي يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء. جميعهم (ابن المبارك، وحماد، ويزيد، وعبد الوهاب) عن سليمانَ التيميِّ به، موقوفًا. وقد توبع سليمان التيمي أيضًا: فقد أخرجه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ٢٢٩٢) عن ابنِ عُليَّةَ عن أبي هارون الغنوي، وهو ثقة كما في (التقريب ٨٤٢٢). وأخرجه ابنُ المباركِ في (الزهد ٣٤٢) -ومن طريقه النسائيُّ في (سننه) كما في (تحفة الأشراف ٤/ ٣٢) -، عن سفيان. وأبو عبيد في (غريب الحديث ٥/ ١٥١ - ١٥٢) عن هشيم وأبي حفص الأبار. ثلاثتهم (سفيان وهشيم والأبار) عن داود بن أبي هند. كلاهما (أبو هارون وداود) عن أبي عثمان عن سلمان به موقوفًا.

стр. 13841

وكُلُّ هذا يدلُّ على شُذوذِ الرفعِ في روايةِ عبدِ الرزاقِ، لاسيما وقد انفرد بروايته عن عبد الرزاق: إسحاق بن إبراهيم الدبري؛ وعبد الرزاق وإن كان ثقةً حافظًا، إلا أنه عَمِي في آخرِ عمره فتغيَّر كما قال الحافظُ في (التقريب ٤٠٦٤)، ورواية إسحاق الدبري عنه بعد الاختلاطِ. قال ابنُ الصَّلاحِ: "وقد وجدتُ فيما روى الدَّبَرِيُّ، عن عبد الرزاق أحاديثَ أَسْتَنْكِرُها جدًّا فأحلتُ أمرَها على الدَّبَرِي لأن سماعَه منه متأخرٌ جدًّا، والمناكيرُ التي تقعُ في حديثِ الدَّبَري إنما سببها أنه سمع من عبد الرزاق بعد اختلاطه، فما يوجد من حديثِ الدَّبَري عن عبد الرزاق في مصنَّفات عبد الرزاق فلا يَلحَقُ الدَّبَريَّ منه تَبِعة إلَّا إنْ صحَّف أو حرَّف، وإنما الكلامُ في الأحاديثِ التي عنده في غير التصانيف فهي التي فيها المناكيرُ؛ وذلك لأجل سماعِهِ منه في حالة الاختلاط، والله أعلم" (لسان الميزان ٢/ ٣٧). وقال الذهبيُّ -في ترجمة الدبري-: "قال ابنُ عَدِيٍّ: استُصغر في عبد الرزاق. قلت: ما كان الرجلُ صاحبَ حديثٍ، وإنما أَسمَعه أبوه واعتَنَى به، سَمِعَ من عبد الرزاق تصانيفه وهو ابنُ سَبع سنينَ أو نحوِها، لكن رَوى عن عبد الرزاق أحاديثَ منكرةً، فوقعَ التردُّد فيها هل هي منه فانفردَ بها، أو هي معروفة مما تفرَّدَ به عبد الرزاق؟ " (ميزان الاعتدال ١/ ١٨١). وقد رُوي الحديثُ من وجهٍ آخرَ مرفوعًا "لم يذكر فيه التيمم"، ولا يصحُّ. أخرجه البيهقيُّ في (السنن الكبرى ١٩٢٩)، وقوام السنة في (الترغيب والترهيب ٢٠٠٢) من طريق القاسم بن غصن عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سلمان، مرفوعًا، بلفظ الرواية الثانية. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه القاسم بن غصن، قال فيه أحمد: "حَدَّثَ بأحاديثَ

стр. 13842

مناكيرَ"، وقال ابنُ حِبَّانَ: "يروي المناكيرَ عن المشاهيرِ"، وضَعَّفَهُ أبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم (لسان الميزان ٦/ ٣٧٩). ومع ضَعْفِهِ؛ فقد خُولِفَ في رفعه للحديثِ من جماعة ثقات، رووه عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمانَ، موقوفًا، كما سبقَ. لذلك قال البيهقيُّ -عقب تخريجه للروايات الموقوفة-: "هذا هو الصحيحُ موقوفٌ، وقد رُوي مرفوعًا ولا يصحُّ رفعه". وقال ابنُ رجبٍ الحنبليُّ: "ورواه القاسم بن غصن -وفيه ضَعْفٌ-، عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمانَ، مرفوعًا ولا يصحُّ، والصحيحُ موقوفٌ، قاله البيهقيُّ" (فتح الباري ٥/ ٣٦٨). وقال ابنُ الملقنِ -بعد ذكره للروايات المرفوعة والموقوفة-: "فحديثُ سلمانَ الموقوف هو العمدةُ، والباقي شواهد له، ولا يخفى التسامح في باب الفضائل" (البدر المنير ٣/ ٣١٦). ورغم ما في إسنادِ الحديثِ من شُذوذٍ؛ فقد صَحَّحَهُ الألبانيُّ، فقال: "وهذا سندٌ صحيحٌ على شرطِ الستةِ، وأخرجه البيهقيُّ ... مرفوعًا وموقوفًا ورجَّحَ الموقوفَ، ولا يخفى أن له حكم المرفوع" (الثمر المستطاب ١/ ١٤٥)، وانظر أيضًا (صحيح الترغيب ١/ ٢١٩). [تنبيهات]: الأول: تقدَّم أن المزيَّ عزا هذا الحديثَ للنسائيِّ في (السنن) عن سلمانَ موقوفًا، وعزاه ابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٣/ ٣١٤) أيضًا للنسائيِّ بنفسِ الإسنادِ، ولكن جعله عن سلمانَ مرفوعًا. وكذا ذَكره مرفوعًا ابنُ حَجرٍ في (التلخيص الحبير ١/ ٣٤٩)، والسيوطيُّ

стр. 13843

في (تنوير الحوالك صـ ٩٤)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ٢/ ٤٢). قلنا: والذي يترجَّحُ عندنا أن روايةَ النسائيِّ موقوفةٌ؛ فقد روى النسائيُّ هذا الحديثَ عن سويدِ بنِ نَصرٍ -وهو ثقةٌ، وهو -أيضًا- راوية ابنِ المباركِ، كما في (التقريب ٢٦٩٩) -، عن ابن المبارك عن سليمان التيمي، به. وقد رواه ابنُ المباركِ -نفسُه- في (الزهد) عن التيميِّ به، موقوفًا على سلمانَ، كما تقدَّم. وقد توبع ابن المبارك على ذلك من جماعة عن سليمان التيمي به، بل وتوبع التيمي نفسه على ذلك، وقد تقدَّم بيانُ ذلك. الثاني: ذكَر الحافظُ ابنُ حَجرٍ أن سعيدَ بنَ منصورٍ روى هذا الحديثَ عن هُشيمٍ عن داودَ بنِ أبي هندٍ به، وأحالَ على روايةِ البيهقيِّ التي رواها من طريق داودَ عن أبي عثمانَ عن سلمانَ، مرفوعًا (التلخيص الحبير ١/ ٣٥٠). فلا نَدري هل هذه الإحالة على لفظ الحديث فقط، أم أراد بها رفع الحديث إلى النبي ﷺ أيضًا. وقد عزاه السيوطيُّ في (جمع الجوامع ٢٠/ ٣٤٥)، وفي (الحاوي للفتاوى ٢/ ١٧٢)، وفي (تنوير الحوالك صـ ٩٤)، وابنُ حَجرٍ الهيتميُّ في (الفتاوى الحديثية صـ ١٥١) إلى سعيد بن منصور أيضًا، موقوفًا على سلمانَ. غير أن السيوطيَّ في (تنوير الحوالك) قال: "أخرج سعيد بن منصور في سننه ... من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: إذا كان الرجل في أرض ... ". قلنا: فجعله موقوفًا أيضًا، إلًّا أنه ذَكَرَ أنَّ روايةَ سعيد بن منصور من طريقِ

стр. 13844

التيميِّ، وليس داود بن أبي هند، كما ذَكَرَ ابنُ حَجرٍ. وبِناء على ذلك تكون لسعيدٍ فيه روايتان: إحداهما: من طريق التيمي عن أبي عثمان به موقوفًا. والثانية: رواها عن هشيم عن داود عن أبي عثمان به. ولكن لم يتبينْ لنا أهي موقوفة أم مرفوعة! والذي يغلبُ على الظَنِّ أن روايةَ سعيد بن منصور عن هشيم موقوفة أيضًا؛ لأن أبا عبيد روى الحديث في (غريبه) عن هشيم عن داود، به موقوفًا، كما تقدَّمَ.

стр. 13845

٣٢٠٦ - حَدِيثُ زِرٍّ ◼ عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَنْ لَا يُرَى طَرَفَاهُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [طب (بدر ٣/ ٣١٤)، (حبير ١/ ٣٥٠)]. [السند]: رواه الطبرانيُّ من حديث أبي نعيم، نا عيسى بن قرطاس، حدثني المسيب بن رافع: لا أعلمه إلا عن زِرٍّ (١)، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه عيسى بن قرطاس، وهو متروك، كما في (التقريب ٥٣٢٠). وأما زِرٌّ؛ فقد جاء مهملًا في الإسنادِ، وهو ثلاثة في هذه الطبقة: الأول: زِرُّ بنُ حُبيشٍ، وهو ثقةٌ من كبارِ التابعين كما في (التقريب ٢٠٠٨)؛ فيكون حديثُه مرسلًا أيضًا، إن كان هو راوي هذا الحديث. الثاني والثالث: زر بن جابر، وزر بن عبد الله الفقيمي، وقد ذكرهما

стр. 13846

ابنُ حَجرٍ في (الإصابة ٤/ ٣١). وأَيًّا مَا كَانَ فالإسنادُ ساقطٌ لما تقدَّم من حَالِ عيسى بنِ قرطاس. [تنبيه]: هذا الحديثُ بهذا الإسنادِ غريبٌ؛ وذلك لأمور: الأول: لم نقفْ على هذا الحديثِ بهذا الإسنادِ في المطبوعِ من (المعجم الكبير)، ولم نقفْ عليه أيضًا عند الهيثميِّ في (زوائده) مع أنه على شرطه. الثاني: جاءَ متنُ هذا الحديث بحرفه عند الطبراني من طريق عبد الرزاق بإسناده عن سلمان مرفوعًا، كما تقدَّم. الثالث: روى الطبرانيُّ (٨٧٣٨) بهذا الإسناد -نعني إسناد عيسى (١) بن قرطاس عن المسيب بن رافع عن زر- حديث: ((إِنَّ الصَّلَوَاتِ هُنَّ الحَسَنَاتُ، وَكَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الأُولَى إِلَى العَصْرِ صَلَاةُ العَصْرِ ... )) الحديث. لذلك نخْشَى أن يكونَ دَخَلَ على ابنِ الملقنِ حديثٌ في حديثٍ آخرَ. * * *

стр. 13847

٥٥٠ - بَابُ التَّيَمُّمِ خَشْيَةَ فَوَاتِ صَلَاةِ الجَنَازَةِ ٣٢٠٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا فَجَئَتْكَ الجَنَازَةُ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وَضُوءٍ فَتَيَمَّمْ)). [الحكم]: منكرٌ رَفعًا ووقفًا، والصحيحُ عن عطاءٍ قوله، أنكره يحيى بنُ سعيد، وأحمدُ -ووافقه الجورقانيُّ-، وابنُ مَعينٍ، والعقيليُّ، وابنُ عَدِيٍّ -ووافقه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وابنُ الجَوزيِّ، وابنُ دَقيقِ العيدِ، والزيلعيُّ، ومغلطاي-، والبيهقيُّ، وضَعَّفَه النوويُّ، وابنُ حَجرٍ. [التخريج]: [عد (١٠/ ٤٩٢) / علج ٦٣٥/ تحقيق ٢٩١/ هقخ ٨٥٨]. [السند]: رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات)، وابنُ الجَوزيِّ في (العلل المتناهية)، و (التحقيق) - قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن فضيل، حدثنا يمان بن سعيد، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا معافى بن عمران عن مغيرة بن زياد عن عطاء، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه اليمان بن سعيد، ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ وغيرُهُ (لسان

стр. 13848

الميزان ٨/ ٥٤٦)، ومع ضَعْفِهِ قد خُولِفَ في رفعه. خالفه أبو نصرٍ التمَّارُ كما عند ابنِ المنذرِ في (الأوسط ٥٥٩)، والبيهقيِّ في (الخلافيات ١٦٧٧). وهشام بن بهرام كما عند البيهقيِّ في (الخلافيات ٨٥٥). فروياه: عن المعافى بن عمران عن المغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس به موقوفًا. وتابع المعافى عمر بن أيوب الموصلي، كما عند ابن أبي شيبة في (المصنف ١١٤٦٧) -ومن طريقه ابنُ المنذرِ في (الأوسط ٣١٠٦) -، والبيهقيُّ في (المصنف ١/ ٨٦)، والحكيمُ الترمذيُّ في (النوادر ١٢٤٥)، وابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٦٠/ ١٢) من طُرقٍ عن عمر بن أيوب الموصلي عن مغيرة بن زياد به موقوفًا. قلنا: وهذا الموقوفُ أصحُّ من طريقِ اليمانِ المتقدم، ولذا قال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا مرفوعًا غيرُ محفوظٍ، والحديث موقوف على ابن عباس" (الكامل ١٠/ ٤٩٢)، وأقرَّه البيهقي في (الخلافيات ٢/ ٥١٨). ووافقه عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ (الأحكام الوسطى ٢/ ١٤٣)، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق في مسائل الخلاف ١/ ٢٤٨)، وابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإمام ٣/ ١٢٣)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٥٧)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٤٩). وقال البيهقيُّ: "واليمانُ بنُ سعيدٍ ضعيفٌ، ورفعه خطأ فاحش" (معرفة

стр. 13849

السنن ٢/ ٤٤). وقال ابنُ حَجرٍ: "وفيه حديثٌ مرفوعٌ عن ابن عباس رواه ابنُ عَدِيٍّ، وإسنادُهُ ضعيفٌ" (فتح الباري ٣/ ١٩١). قلنا: والموقوفُ أيضًا لا يصحُّ كذلك، أنكره جمعٌ منَ الحفَّاظِ على المغيرةِ بنِ زيادٍ: قال محمد بن عبد الله بن عمار -عقب الرواية الموقوفة آنفًا-: "ليس يُروى هذا إلا من هذا الوجه"، قال ابنُ عمَّارٍ: قال لي يحيى بن سعيد: "حديثُ المغيرةِ هذا حديثٌ منكرٌ"، قال: "وعبدُ الملكِ أثبتُ منه، يرويه عن عطاء، ليس فيه ابن عباس. قال: قلت: إن صاحبنا مغيرة بن زياد هو ثقة وأنت لا تعرفه. قال: "يقولون: إنه ثقة ولكن هذا منكر" (تاريخ دمشق ٦٠/ ١٢). وقال عبد الله بن أحمد: "سألتُ أبي فقال: ضعيفُ الحديثِ. وقال: روى عن عطاء عن ابن عباس في الرجل تحضر الجنازة. قال: لا بأس أن يصلي عليها ويتيمم. قال أبي: رواه ابن جريج وعبد الملك عن عطاء مرسل" (العلل ومعرفة الرجال ٨٣٥). وقال في موضع آخر: "رواه عبد الملك وابن جريج عن عطاء موقوفًا، لم يقولا: عن ابن عباس. خالفا مغيرة بن زياد" (العلل ومعرفة الرجال ٤٠٥٥). وزاد أحمدُ في (المسائل رواية عبد الله صـ ٣٩): "ومغيرةُ مُنكرُ الحَدِيثِ". وقال أبو داود: "ذكرتُ لأبي عبد الله حديث المغيرة بن زياد، عن عطاء

стр. 13850

عن ابن عباس فيمن تفجؤه الجنازة وهو على غير وضوء، قال: يتيمم؟ فقال أحمد: ما أنكره! يعني: عن ابن عباس" (مسائل أحمد رواية أبي داود ١٩٣٠). وقال عبد الله -أيضًا-: "سمعتُ يحيى يقولُ: مغيرةُ له حديثٌ واحدٌ منكرٌ، فقلتُ لأَبي: كيف؟ قال: روى عن عطاء عن ابن عباس في الرجل تمرُّ به الجنازةُ قال: يتيممُ ويصلي. قال: "وهذا رواه ابن جريج وعبد الله عن عطاء قوله، ليس فيه ابن عباس، وهؤلاء أثبتُ منه" (العلل ومعرفة الرجال لأبيه ٤٠١١)، وأقرَّه العقيليُّ في (الضعفاء الكبير ٣/ ٦٠٣). وقال البيهقيُّ: "وهذا الحديثُ أحدُ ما يُنْكَرُ على المغيرةِ، فإنه إنما يُروى عن عطاءٍ نفسِه غير مرفوع إلى ابن عباس" (الخلافيات ٢/ ٥١٥). وضَعَّفَ هذا الأثرَ الموقوفَ النوويُّ في (خلاصة الأحكام ١/ ٢٢٤). قلنا: وأما أثرُ عطاءٍ فلم نقفْ عليه من طريق ابن جريج إلا ما جاء في قول أحمد السابق. أما رواية عبد الملك عن عطاء، فأخرجها ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ١١٥٩٠) قال: حدثنا عبدة بن سليمان. وابنُ أبي شيبةَ أيضًا (المصنف ١١٥٩٦) (١) عن يزيد بن هارون. كلاهما: عن عبد الملك، عن عطاء به. وأخرجها كذلك الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٨٦) فقال: حدثنا

стр. 13851

ابنُ أبي داودَ قال: ثنا عمرو بن عون قال: أنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم وعبد الملك عن عطاء، به. قلنا: وعبد الملك الذي يَروي عن عطاء- اثنان: الأول: عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي. والثاني: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. والظاهر أَنَّ عبدَ الملكِ المراد به هنا هو الأول؛ وذلك أن العلماءَ إذا أرادوا ابن جريج صرَّحوا به، ولم يقولوا عبد الملك، كما أنَّ الإمامَ أحمدَ قد جمعَ بينهما، فقال عبد الملك، وابن جريج. وعلى كُلٍّ فكلاهما ثقة، وروايتُهما مقدَّمةٌ على رواية المغيرة لما في أحاديث المغيرة من الاضطراب والمناكير كما قال أحمد وغيره، انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٨).

стр. 13852

٥٥١ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ٣٢٠٨ - حَدِيثُ ابنِ عَبَاسٍ ◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ الأُخْرَى)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ أَكْثَرُ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ)). [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ: الدارقطنيُّ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، وابنُ الجَوزيِّ، والنوويُّ، وابنُ أبي بكرٍ الغسانيُّ، ومحبُ الدينِ الطبريُّ، وابنُ دَقيقِ العيدِ، وابنُ عبدِ الهادِي، والذهبيُّ، والزيلعيُّ، والزركشيُّ، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ الملقنِ، وابنُ رجبٍ، وابنُ حَجرٍ، والعينيُّ، والهيثميُّ، والصنعانيُّ، والملا على القاري، والألبانيُّ. [التخريج]: [عب ٨٣٨ (واللفظ له) / منذ ٥٤٩/ طب (١١/ ٦٢/ ١١٠٥٠) / قط ٧١٠، ٧١١ (والرواية الثانية له) / هق ١٠٧٠/ هقع (٢/ ٣٣/ ١٦٣٨) / هقخ ٨١٢/ تحقيق ٢٨٤]. [السند]: رواه عبد الرزاق في (المصنف) -ومن طريقه ابن المنذر في (الأوسط)، والطبراني في (المعجم الكبير)، والدارقطنيُّ في (السنن ٧١٠)، والبيهقيُّ

стр. 13853

في (السنن، والخلافيات) -: عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. ورواه الدارقطنيُّ في (السنن ٧١١) -ومن طريقه ابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق) - من طريق أبي يحيى الحِمَّاني عن الحسن بن عمارة به. ومداره عند الجميع على الحسن بن عمارة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ آفته الحسن بن عمارة، قال الساجيُّ: "ضعيفُ الحديثِ متروكٌ، أجمعَ أهلُ الحديثِ عَلَى تركِ حديثِهِ" (تاريخ بغداد ٨/ ٣٣٠). وبه ضَعَّفَ الحديثَ: الدارقطنيُّ في (السنن ١/ ٣٤١)، والبيهقيُّ في (الخلافيات ٢/ ٤٦٤)، و (السنن الكبير ٢/ ١٧٨)، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٢٤)، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق ١/ ٢٤٠)، والغسانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص ٥٧)، وابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإمام ٣/ ١٦١)، والذهبيُّ في (تنقيح التحقيق ١/ ٨٢)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٥٩)، والزركشيُّ في (شرحه على مختصر الخرقي ١/ ٣٦١)، وابنُ كَثيرٍ في (إرشاد الفقيه ١/ ٧٥)، وابنُ الملقنِ في (البدر المنير ٢/ ٦٧٤)، ومحبُ الدينِ الطبريُّ في (غاية الأحكام ١/ ٦٥٦)، والصنعانيُّ في (سبل السلام ١/ ١٤٧). وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه الحسنُ بنُ عمارةَ، وقد ضَعَّفَهُ شعبةُ وسفيانُ وأحمدُ بنُ حنبلٍ" (مجمع الزوائد ١/ ٢٦٤). قلنا: بل كذَّبه شعبةُ، وتركه أحمدُ.

стр. 13854

قلنا: وضَعَّفَ الحديثَ غيرُ مَن تقدَّمَ: فقال أبو بكر ابنُ المنذر: "غير ثابت" (الأوسط ٢/ ١٧٧). وقال ابنُ حزمٍ: "قلنا: أما الروايةُ عن ابنِ عباسٍ فساقطةٌ لأنها من طريق الحسن بن عمارة وهو هالكٌ وعن رجلٍ لم يُسَمَّ" (المحلى ٢/ ١٣٢). وضَعَّفه: النوويُّ في (الخلاصة ١/ ٢٢١)، وابنُ عبدِ الهادِي في (جملة من الأحاديث الضعيفة ١٤٣)، والذهبيُّ في (تنقيح التحقيق ١/ ٨٢)، والعينيُّ في (عمدة القاري ٤/ ٢٤)، والملا علي القاري (٢/ ٤٨٣). وقال ابنُ حَجرٍ: "أخرجه الدارقطنيُّ بإسنادٍ واهٍ" (الدراية ١/ ٦٩)، و (بلوغ المرام ١٣٧). وقال ابنُ القيمِ: "وكذلك لم يصحَّ عنه التيمم لكلِّ صَلاةٍ ولا أمر به، بل أطلقَ التيممَ وجعله قائمًا مقام الوضوء" (زاد المعاد ١/ ١٩٢). والحديثُ حَكَمَ عليه الألبانيُّ بالوضعِ في (الضعيفة ٤٢٣). قلنا: ومع ضَعْفِ الحسنِ بنِ عمارةَ، فقدِ اضطربَ في سندِهِ على ثلاثةِ أوجهٍ: الوجه الأول: ما رواه عبد الرزاق من رواية الدبري عنه، كما في (المصنف ٨٣٨)، وغيره عنه عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عباس قال: من السُّنة ... فذكره. وتابع عبد الرزاق على هذا الوجه أبو يحيى الحِمَّاني كما عند الدارقطنيِّ في (السنن ٧١١)، وغيره. الوجه الثاني: رواه الدارقطنيُّ في (السنن ٧١٢) من طريق ابن زنجويه عن عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة بسنده المتقدم، ولم يذكر قوله: "من

стр. 13855

السنة" بل جعله من قول ابن عباس موقوفًا. وتابع عبد الرزاق على هذا الوجه جرير بن حازم كما عند سحنون في (المدونة ١/ ١٤٩)، والبيهقيُّ في (الخلافيات ٨١٠ - ٨١١)، و (السنن الكبير ١٠٧١). الوجه الثالث: ما ذكره عبد الله بنُ أحمد في (العلل ٣٥١٦ - ٣٥١٧) -وعنه العقيليُّ في (الضعفاء ١/ ٤٥٥)، ومن طريقه الخطيبُ في (موضح أوهام الجمع ٢/ ٢٦) - قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن شيخ كان في بَجِيلة عن إبراهيم قال: لا يصلي المتيمم إلا صلاة واحدة. قال أبي: زعموا أنه الحسن بن عمارة. قال أبي: الحسن بن عمارة ينزل في بجيلة، أرى أبا معاوية غَيَّر اسمه". * * *

стр. 13856

٥٥٢ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِرَدِّ السَّلَامِ ٣٢٠٩ - حَدِيثُ أَبِي جُهَيْمِ بنِ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ ◼ عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بنِ الحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ ﵁ قَالَ: ((أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇). [الحكم]: صحيح (خ)، ومسلم تعليقًا. [الفوائد]: ((بئر جمل)): "اسم موضع" (كشف المشكل لابن الجَوزيِّ ٢/ ١٥٨)، وقال ابنُ حَجرٍ: "موضع معروف بالمدينة" (فتح الباري ١/ ٩١)، وقال النووي: "بقرب المدينة" (شرح مسلم ٤/ ٦٤)، وقال ابن رجب: "هي خارج المدينة" (فتح الباري ٢/ ٢٣٤). [التخريج]: [خ ٣٣٧ (واللفظ له) / م ٣٦٩ (معلقًا) / د ٣٢٩ ... ]. [التحقيق]: سبقَ تخريجُ الحديثِ وتحقيقُه برواياته تحت "باب التيمم ضربة للوجه والكفين".

стр. 13857

٣٢١٠ - حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ ◼ عَنِ ابنِ عُمَرَ قال: ((أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الحَائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ)). [الحكم]: صحيحُ المتنِ لشواهدِهِ، وإسنادُهُ حسنٌ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ والألبانيُّ، وحسَّنه المنذريُّ. [التخريج]: [د ٣٣١ (واللفظ له) / حب ١٣١١/ قط ٦٧٧/ ... ]. [التحقيق]: وسبق تخريجه وتحقيقه تحت "باب التيمم ضربة للوجه والكفين".

стр. 13858

٣٢١١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْظَلَةَ ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حَنْظَلَةَ الأَنْصَارِيِّ: ((أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ بَالَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى قَالَ بِيَدِهِ إِلَى الحَائِطِ، يَعْنِي أَنَّهُ تَيَمَّمَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ: الضياءُ المقدسيُّ، ومغلطاي، والهيثميُّ، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ. [التخريج]: [حم ٢١٩٥٩ (واللفظ له) / جعد ١٦٧١ (والرواية الثانية له)، ١٦٧٢/ حكيم ١٢٤٩/ ضيا (مكي ق ١٣٥ أ/ ١) / فكر (١/ ٢١٠)]. [السند]: قال أحمد في (المسند) -ومن طريقه ابنُ حَجرٍ في (نتائج الأفكار) -: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة (١) عن محمد بن المنكدر عن رجلٍ عن عبد الله

стр. 13859

ابن حنظلة بن الراهب به. ورواه الحكيمُ الترمذيُّ في (نوادر الأصول ١٢٤٩): عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به. ورواه أبو القاسم البغوي في (الجعديات ١٦٧١) من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة به. فمداره عندهم: على شعبة ... به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: إبهام راويه عن عبد الله بن حنظلة. وبهذه العلة ضَعَّفه الضياءُ المقدسيُّ فقال: "رواه الإمامُ أحمدُ من طريقِ رجلٍ لم يُسَمَّ" (السنن والأحكام ١/ ٢٠٣). وبنحوه قال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد ١٥٠٤)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٤٨)، وابنُ حَجرٍ في (نتائج الأفكار ١/ ٢١٠).

стр. 13860

الثانية: الإرسال؛ فعبد الله بن حنظلة له رؤية، كما في (التقريب ٣٢٨٥)، ولكنه لم يسمعْ من النبيِّ ﷺ ، فحديثُه مرسلٌ وإن أدخله بعضُهم في الصحابة لرؤيته النبي ﷺ . ومراسيلُ هذا الضربِ تعامل معاملة مرسل التابعي الكبير على الراحج من أقوال أهل العلم، وقد تقدَّم بيانُ ذلك قريبًا في حديث طارق بن شهاب. وانظر: (فتح الباري ٧/ ٣، وما بعدها)، و (النكت على ابن الصلاح ٢/ ٥٤١). ولذا قال ابنُ عبدِ البرِّ في ترجمة عبد الله هذا: "أحاديثُه عندِي مرسلةٌ" (الاستيعاب ٣/ ٨٩٣).

стр. 13861

٣٢١٢ - حَدِيثُ حَنْظَلَةَ بنِ الرَّاهِبِ ◼ عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ الرَّاهبِ الأَنْصَارِيِّ: أنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ، وَقَالَ: ((لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ مُتَوَضِّئًا)) أَوْ قَالَ: لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ، وَرَدَّ عَليْهِ. [الحكم]: ضعيفٌ، وضَعَّفه البوصيريُّ وابنُ حَجرٍ. [التخريج]: [طي ١٢٦١/ صمند (صـ ٣٧٩) / صحا ٢٢٢٧/ فكر (١/ ٢١٠) / الباوردي (جمع ١٧٥٩٧)]. [السند]: رواه أبو داود الطيالسي في (المسند) -ومن طريقه ابن منده في (معرفة الصحابة)، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة) -: عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن رجل، عن حنظلة الأنصاري به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: إبهام الرجل الراوي عن حنظلة. قال البوصيريُّ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ لجهالةِ التابعيِّ" (إتحاف الخيرة ١/ ٢٧٤). الثانية: أن يونسَ بنَ حبيبٍ -راوي المسند عن أبي داود الطيالسي- قد خُولِفَ في اسم صحابيه. خالفه النضر بن شميل وعلي بن مسلم الطوسي، وهما ثقتان، فروياه عن

стр. 13862

أبي داود عن شعبة عن ابن المنكدر عن رجل عن عبد الله بن حنظلة الراهب بنحوه. أخرجه أبو القاسم البغوي في (الجعديات ١٦٧١) عنهما. وكذا رواه غندر عن شعبة عن ابن المنكدر عن رجل عن عبد الله بن حنظلة كما تقدم في الحديث السابق. ثم إن حنظلة بن الراهب استُشهد في حياة النبي ﷺ يوم أُحد، وهو المعروف بـ"غسيل الملائكة"، فيبعد جدًّا أن تكون له روايةٌ عن النبيِّ ﷺ ، إلا أن يكون الرجل المبهم صحابيًّا، ولكن التيمم لم يكن قد فُرِضَ بعدُ، فلعلَّه سقط من رواية يونس بن حبيب عن أبي داود لفظة: "ابن"، أو تكون من أوهام أبي داود حينما حَدَّثَ به بأصبهان. ولذا قال الحافظُ: "حنظلة بن الراهب استُشهد في حياةِ النبيِّ ﷺ بأُحدٍ، وهو المعروفُ بغسيلِ الملائكةِ، وأبوه أبو عامر صاحب مسجد الضرار، فإن كان الرجلُ المبهمُ صحابيًّا فالحديثُ صحيحٌ، وإن كان تابعيًّا فالحديثُ منقطعٌ. والأقربُ رواية محمد بن جعفر، ولعلَّه كان فيه عن ابن حنظلة، فسقط (ابن)، وعبد الله بن حنظلة صحابيٌّ صغيرٌ، قُتِلَ يومَ الحَرة" (نتائج الأفكار لابنِ حَجرٍ (١/ ٢١١). قلنا: وقد عزا الحديث الترمذي في (جامعه ١/ ٣٣٢) لعبد الله بن حنظلة، فقال: "وفي الباب عن المهاجر بن قُنْفُذ، وعبد الله بن حنظلة، وعلقمة ابن الفَغْواء، وجابر، والبراء". * * *

стр. 13863

٣٢١٣ - حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ ◼ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: ((أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بِئْرِ جَمَلٍ، إِمَّا مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى ضَرَبَ الحَائِطَ بِيَدِهِ، فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى، فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ)). [الحكم]: منكرٌ جدًّا بهذا السياقِ. [التخريج]: [حكيم ١٢٥١]. [التحقيق]: سبقَ تخريجُه وتحقيقُه تحت "باب التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة للكفين إلى المرفقين".

стр. 13864

٣٢١٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: ((مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ رَدَّ ﵇). [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. وضَعَّفَهُ: ابنُ عَدِيٍّ، وابنُ طَاهرٍ، ومغلطاي، والبوصيريُّ، وابنُ حَجرٍ. واستغربه الدارقطنيُّ. [التخريج]: [جه ٣٥٥ (واللفظ له) / طس ٣٦٤١/ ..... ]. [التحقيق]: سبقَ تخريجُه وتحقيقُه تحت "باب ترك رد السلام عند قضاء الحاجة". * * *

стр. 13865

٥٥٣ - بَابُ التَّيَمُّمِ إِذَا كَانَ المَاءُ لَا يَزِيدُ عَنِ الحَاجَةِ ٣٢١٥ - حَدِيثُ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا ◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: ((إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَمَعَهُ مَاءٌ يَسِيرٌ، فَلْيُؤْثِرْ نَفْسَهُ بِالمَاءِ وَلْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((إِذَا أَصَابَتْكَ جَنَابَةٌ فَأَرَدْتَ أَنْ تَتَوَضَّأَ -أَوْ قَالَ: تَغْتَسِلَ- وَلَيْسَ مَعَكَ مِنَ المَاءِ إِلَّا مَا تَشْرَبُ وَأَنْتَ تَخَافُ، فَتَيَمَّمْ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ. [التخريج]: [ش ١١٢٤ (واللفظ له) / هق ١١٢١، ١١٢٢ (والرواية له)]. [السند]: رواه ابنُ أبي شيبةَ -ومن طريقه البيهقيُّ (١١٢١) -: عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن زاذان، عن علي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلَّا أنَّ عطاءً -وهو ابنُ السَّائبِ- قدِ اختلطَ، وأبو الأحوص ليس ممن سَمِعَ منه قبل اختلاطه.
следующие страницы →