← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 14071–14110 · переход к 14076.

стр. 14071

[التخريج]: [م (٣٠٢/ ١٦) "واللفظ له" / د ٢٥٨، ٢١٥٤ "والزيادات والرواية الثانية له ولغيره" / ت ٣٢١٤/ ن ٢٩٣ مختصرًا، ٣٧٣ "والرواية الأولى له ولغيره" / كن ٣٤٦، ٩٢٤٦ مختصرًا، ١١١٤٧/ جه ٦٢٠ مختصرًا / حم ١٢٣٥٤، ١٣٥٧٦/ مي ١٠٧٦/ حب ١٣٥٧/ عه ٩٥٤، ٩٥٥/ طي ٢١٦٥/ عل ٣٥٣٣/ طح (٣/ ٣٨) ٤٣٨٢/ حا ٢١٠٨/ مسن ٦٩١/ بغ ٣١٤/ منذ ٧٨٦/ هق ١٥١٦/ بغت (١/ ٢٥٦) / كر (٩/ ٨٨) / تمهيد (٣/ ١٦٣، ١٦٤)، (٥/ ٢٦١) / حد (ص ٧٤) / طحق ١٤٥، ١٤٦/ صحا ٤٨٥٠/ محلى (٢/ ١٨٢)]. [السند]: قال مسلم: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، به. ورواه أحمد (١٢٣٥٤) عن ابن مهدي. وأيضًا (١٣٥٧٦) عن عفان. ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل التبوذكي. ورواه الترمذي والنسائي من طريق سليمان بن حرب. ورواه ابن ماجه والطحاوي من طريق أبي الوليد الطيالسي. ورواه أبو عوانة من طريق عمرو بن عاصم. ورواه الطيالسي -ومن طريقه أبو نعيم والبيهقي-. كلهم عن حماد بن سلمة به. والزيادات لأبي داود والترمذي وغيرهما. والرواية الأولى لسليمان بن

стр. 14072

حرب، ولفظ أبي الوليد: ((أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا لَا يَجْلِسُونَ مَعَ الحَائِضِ فِي بَيْتٍ، وَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ ... )) الحديث، وفيه: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ، إِلَّا الْجِمَاعَ)). وليس فيه قصة أُسيد وعَبَّاد. وهذه أسانيد كلها صحيحة.

стр. 14073

٣٢٧١ - حَدِيثُ عَائِشْةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كُنْتُ [أُوتَى بِالْإِنَاءِ فَأَضَعُ فَمِي فَـ] ١ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ [فَيَتَحَرَّى مَوْضِعَ فَمِي] ٢، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ [مِنْ فَضْلِ سُؤْرِي (شَرَابِي) ١] ٣، وَأَتَعَرَّقُ (وإنْ كُنْتُ لآخُذُ) ٢ العَرْقَ (العَظْمَ) ٣ [مِنَ اللَّحْمِ] ٤ [فَآكُلُ مِنْهُ] ٥ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ [فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ] ٦، [ثُمَّ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُبَاشِرُنِي] ٧)). [الحكم]: صحيح (م)، دون الزيادات والروايات فلغيره، وهي صحيحة. [التخريج]: [م ٣٠٠ "واللفظ له" / د ٢٥٩ "والرواية الثالثة له ولغيره" / ن ٧١، ٢٨٥ "والزيادة الثالثة له، ٢٨٦ "والزيادة الثانية له"، ٢٨٧، ٣٤٥، ٣٨٢ "والرواية الأولى له"، ٣٨٣، ٣٨٤ / ... ]. سبق تخريجه كاملًا برواياته في (باب سؤر الحائض)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14074

٣٢٧٢ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الغُسْلَ، وَعَنِ المَاءِ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي المَسْجِدِ، وَعَنْ مُؤَاكَلَةِ الحَائِضِ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحي مِنَ الحَقِّ، أَمَّا أَنَا فَإِذَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا - فَذَكَرَ الْغُسْلَ (١)، قَالَ: - أَتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ، أَغْسِلُ فَرْجِي))، ثُمَّ ذَكَرَ الْغُسْلَ. ((وَأَمَّا المَاءُ يَكُونُ بَعْدَ المَاءِ فَذَلِكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَأَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجِي وَأَتَوَضَّأُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِي، فَقَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ المَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً. وَأَمَّا مُؤَاكَلَةُ الحَائِضِ فَوَاكَلَهَا)). • وَفِي رِوَايَةٍ مختصرة (٢): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ

стр. 14075

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الحَائِضِ، فَقَالَ: ((وَاكِلْهَا)). [الحكم]: مُختلَف فيه: فحسنه الترمذي - وتبعه الطوسي ومغلطاي -، والذهبي. وصححه: ابن خزيمة، والضياء المقدسي، والنووي، وابن سيد الناس، والبوصيري، وأبو زرعة العراقي - وتبعه ابن الهمام -، وأحمد شاكر، والألباني. وجَوَّده: ابن كثير، وابن الملقن. بينما ضَعَّفه: ابن حزم - وتبعه ابن مفلح -، وعبد الحق الإشبيلي - وتبعه الزيلعي-، وابن القطان - وأقره ابن دقيق -، وابن حجر. والراجح: ضعفه، لما سيأتي بيانه في التحقيق. [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [جه ١٣٥٧ مقتصرًا على الصلاة / حم ١٩٠٠٧ "واللفظ له" / خز ١٢٧٣ مقتصرًا على الصلاة / ..... ]. تخريج السياقة الثانية: [ت ١٣٤ / جه ٦٥١ (طبعة دار إحياء الكتب العربية) (١) "واللفظ له" / حم ١٩٠٠٨، ٢٢٥٠٥ / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في "باب الوضوء من المذي"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). ومن رواياته التي لم تذكر هناك ما يلي:

стр. 14076

رِوَايَةُ قَالَ: إِنَّا لَمُتَعَشُّونَ: • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِنَّ بَعْضَ أَهْلِي لَحَائِضٌ، وَإِنَّا لَمُتَعَشُّونَ إِنْ شَاءَ اللهُ جَمِيعًا)). [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [مي ١٠٩٨]. [السند]: قال الدارمي: أخبرنا مَرْوان بن محمد، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه، به. وقد رواه أبو داود (٢١١) من طريق مروان غير أنه لم يَسُقْ لفظه في مؤاكلة الحائض، وذكر لفظه في المباشرة من فوق الإزار كما ذكرناه في بابه. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لاضطراب العلاء بن الحارث فيه، وهذا أحد أوجه الخلاف عنه كما بيَّنَّاه تحت (باب الوضوء من المذي). وفيه أيضًا: حرام بن حكيم، مختلف فيه كما بيَّنَّاه في الباب المذكور.

стр. 14077

٣٢٧٣ - حَدِيثُ عُمَرَ: ◼ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ، فَقَالَ: ((وَاكِلْهَا)). [الحكم]: صحيح المتن بما سبق. وإسناده ضعيف. [التخريج]: [حل (٩/ ٥٠)]. [السند]: قال أبو نعيم: حدثنا علي بن هارون، ثنا جعفر الفريابي، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا مالك بن مِغْول عن عاصم بن عمرو (١)، أن عمر بن الخطاب قال: ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف، علي بن هارون هو أبو الحسن الحربي السمسار، قال عنه ابن أبي الفوارس: "وكان صالح الأمر إن شاء الله"، ولكن قال الخطيب: "وكان أمره فِي ابتداء ما حَدَّث جميلًا، ثم حَدَث منه تخليط"، (تاريخ بغداد ١٣/ ٦١١). وقد خلط في هذا الحديث، فجعله في مؤاكلة الحائض، وإنما هو في المباشرة من فوق الإزار، كذا رواه أبو يعلى - كما في (إتحاف الخيرة ٧٣٨) - من طريق عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول، عن عاصم بن عمرو، أن عمر بن الخطاب قال: سَأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : مَا لِلرَّجُلِ مِنِ

стр. 14078

امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: ((مَا فَوْقَ الْإِزَارِ)). وكذا علقه ابن حزم في (المحلى ٢/ ١٧٨) عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن مغول عن عاصم بن عمرو، أن عمر، مثله. ورواه المروزي في (قيام الليل ص ٨١) من طريق وكيع، عن مالك بن مغول، عن عاصم بن عمرو البجلي، أن نفرًا أتوا عمر ﵁ فسألوه عن تطوع الرجل في بيته ... ، الحديث. وهذا جزء من الحديث، فأصله مطول كما ذكرناه في (باب صفة الغسل)، و (باب المباشرة من فوق الإزار)، وبينا في (باب صفة الغسل) أنه منقطع بين عاصم البجلي وعمر، وأن بعضهم وصله برجل مجهول. فهو ضعيف على أية حال. والله أعلم.

стр. 14079

٣٢٧٤ - حَدِيثُ آخَرُ عَنْ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَائِضُ تُقَرِّبُ إلَيَّ الْوَضُوءَ فِي الْإِنَاءِ، فَتُدْخِلُ يَدَهَا فِيهِ؟ قَالَ ﷺ : (([نَعْمَ] لَا بَأْسَ [بِهِ]، لَيْسَ حَيْضـ[ـتـ]ـهَا فِي يَدِهَا)). [الحكم]: إسناده تالف، وأنكره: ابن عدي، وتبعه ابن طاهر القيسراني والذهبي وغيرهما. وصح نحوه موقوفًا عن سعد بن أبي وقاص. وثبت عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)). [التخريج]: [طش ٣٣٧٦ "واللفظ له" / مخلص ١٤٨٩ "والزيادات له ولغيره" / عد (٧/ ٣٣٥) / كر (٤٥/ ٣١١)]. [السند]: رواه الطبراني في (مسند الشاميين ٣٣٧٦) قال: حدثنا يحيى بن عبد الباقي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد، عن عمر بن موسى، عن مكحول، عن أنس، به. وتوبع عليه ابن مصفى: فرواه أبو طاهر في (المخلصيات ١٤٨٩) - ومن طريقه ابن عساكر (٤٥/ ٣١١) - عن يحيى بن محمد بن صاعد. ورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٣٣٥) عن محمد بن أحمد بن هارون السامري. كلاهما: عن محمد بن عمرو بن حنان الحمصي قال: حدثنا بقية بن

стр. 14080

الوليد، قال: حدثني عمر الدمشقي قال: حدثنا مكحول، عن أنس، به. وعندهم أن أنسًا هو السائل. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه عمر بن موسى وهو الوجيهي، كذبه ابن معين وغيره. ورماه أبو حاتم الرازي وغيره بوضع الحديث (لسان الميزان ٥٦٩٨). ولكن ابن عدي روى هذا الحديث تحت ترجمة عمر بن أبي عمر الكلاعي الدمشقي، وقال فيه: ((ليس بالمعروف، حَدَّث عنه بقية، منكر الحديث)). وبعد أن روى له هذا الحديث وغيره قال: ((وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات، وعمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يَروي عنه غير بقية كما يَروي عن سائر المجهولين)) (الكامل ٧/ ٣٣٦/ ترجمة ١١٩٥). وتبعه ابن طاهر القيسراني، فقال: ((رواه عمر بن أبي عمر الكلاعي، وعمر مجهول، والحديث غير محفوظ)) (الذخيرة ٣٨٢٠). وقال السيوطي: ((فيه عمر بن أبي عمر الدمشقي الكلاعي، منكر الحديث عن الثقات، ما روى عنه إلا بقية (١))) (جمع الجوامع ١٩/ ٢٦٣). وأحاديث الكلاعي تلك وصفها الذهبي بأنها عجائب وأوابد، وقال: ((أحسبه عمر بن موسى الوجيهي، ذاك الهالك))، ثم قال: ((بكل حال هو ضعيف)) (الميزان ٣/ ٢١٥). قلنا: قد سماه الطبراني في روايته عمر بن موسى، وهو الوجيهي، فهو صاحب هذا الحديث بلا شك، سواء قلنا بأن الكلاعي هو الوجيهي أم لا.

стр. 14081

والله أعلم. وهذا الحديث قد صح نحوه موقوفًا عن سعد بن أبي وقاص ﵁. فقد روى ابن أبي شيبة في (المصنف ٩٠٠)، وأبو عبيد في (الطهور ١٩٨) عن يحيى بن سعيد، عن الجعد بن أوس، عن عائشة بنت سعد، قَالَتْ: كَانَ سَعْدٌ يَأْمُرُ جَارِيَتَهُ فَتُنَاوِلُهُ الطَّهُورَ مِنَ الجَرَّةِ، فَتَغْمِسُ يَدَهَا فِيهَا، فَيُقَالُ: إِنَّهَا حَائِضٌ! فَيَقُولُ: ((إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا)). وهذا سند صحيح، وقد رُوي نحوه عن عمر. فرواه عبد الرزاق في المصنف (٤٠١) عن هشام بن حسان عن الحسن قال: سئل عمر بن الخطاب عن المرأة الحائض تناول الرجل وَضوءًا، فتُدخل يدها فيه، قال: ((إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا)). والحسن البصري لم يدرك عمر. وقد اختُلف فيه على هشام: فرواه ابن أبي شيبة (٧٤٩١) عن أبي أسامة عن هشام عن الحسن قال: سئل ابن عمر عن الحائض تُناول الرجل الطهور أو الشيء من المسجد، فقال: ((إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا)). وهذا ثابت عن ابن عمر من وجه آخر، رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٧٤٩٦) نحوه. وقد روى مسلم (٢٩٨) وغيره، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ! فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)). وقد تقدم تخريجه في "باب دخول الحائض المسجد"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14082

٥٧٦ - بَابُ طَهَارَةِ عَرَقِ الْحَائِضِ ٣٢٧٥ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِعَرَقِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ)). [الحكم]: موقوف صحيح، وجزم ابن المنذر بثبوته. [فائدة]: قال ابن المنذر: ((أجمعوا على أن عَرَق الجنب طاهر، وكذلك الحائض)) (الإجماع ٣٧). وأقره ابن رجب في (الفتح ٢/ ٨٩). وقد استدل البيهقي في هذا الباب بحديث عائشة: ((كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا حَائِضٌ)). ثم قال: ((واحتج الشافعي في ذلك أيضًا بما ثبت من أمر النبي ﷺ الحائض أن تغسل دم المحيض من ثوبها، ولم يأمرها بغسل الثوب كله، ولا شك في كثرة العرق فيه، وقد مضى ذلك الحديث في مواضع)). قلنا: الأول مخرج عندنا في (باب غَسْل الحائض رأس زوجها وترجيله)، والثاني في (باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟ ). وانظر له فيما سبق: (باب دم الحيض يصيب الثوب)، و (باب ما رُوي في أن بقاء أثر دم الحيض في الثوب لا يضر).

стр. 14083

[التخريج]: [مي ١٠٥٤ "واللفظ له" / ش ٢٠١٥، ٢٠١٨ / مدونة (١/ ١٣٢) / هق ٩٠٣ / هقع ١٤٦٧]. [السند]: رواه الدارمي قال: أخبرنا يحيى بن يحيى، حدثنا هشيم، عن هشام - هو ابن حسان -، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ورواه ابن أبي شيبة: عن هشيم، وعن ابن المبارك. كلاهما عن هشام، به. ورواه البيهقي: من طريق مسلمة بن علي وفضيل بن عياض عن هشام به إلى ابن عباس قال: ((لَا بَأْسَ بِعَرَقِ الجُنُبِ وَالحَائِضِ فِي الثَّوْبِ)). فمداره على هشام بن حسان. [التحقيق]: موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح. وذكر ابن المنذر أنه ثابت عن ابن عباس (الأوسط ٢/ ٣٠٢). [تنبيه]: هذا الأثر رواه عبد الرزاق في (المصنف ١٤٤١) -ومن طريقه ابن المنذر (٧٤٣) - عن هشام بلفظ: ((لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِي الثَّوْبِ الذِي يَعْرَقُ فِيهِ الجُنُبُ)). فلم يذكر الحائض. وكذلك رواه ابن المنذر (٧٤٤) من طريق سفيان، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال في الجنب يعرق في الثوب: ((لَا بَأْسَ بِهِ)).

стр. 14084

رِوَايَةٌ مُطَوَّلَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْمَرأَةِ تَحِيضُ فِي دِرْعِهَا، فَيَكُونُ عَلَيْهَا أَيَّامَ حَيْضَتِهَا فَتَعْرَقُ فِيهِ، أَتُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَمٌ. وَكَذَلِكَ الجُنُبُ يَعْرَقُ فِي ثَوْبِهِ فَيُصَلِّي فِيهِ)). [الحكم]: موقوف صحيح بما قبله، وإسناده حسن. [التخريج]: [هق ٤١٧٨] [السند]: قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام -هو ابن حسان-، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وأبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم. [التحقيق]: هذا إسناد حسن؛ يحيى بن أبي طالب هو ابن الزِّبْرقان. وعبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، صدوقان. وبقية رجاله ثقات. وقد سبق من رواية جماعة من الثقات عن هشام بن حسان بنحوه.

стр. 14085

٣٢٧٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ: أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنِ الثَّوْبِ تَعْرَقُ فِيهِ الْحَائِضُ، فَقَالَتْ: ((لَا بَأْسَ بِهِ)) - تَعْنِي: أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ -. [الحكم]: موقوف صحيح إن كانت أم الهذيل سمعته من عائشة. [التخريج]: [عب ١٤٤٣ واللفظ له/ منذ ٧٤٧]. [السند]: رواه عبد الرزاق: عن هشام بن حسان، عن أم الهذيل، أن عائشة ... به. ورواه ابن المنذر من طريق سفيان، عن هشام، به. [التحقيق]: موقوف، إسناده رجاله ثقات رجال الشيخين، فأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين. فهو أثر صحيح إن كانت حفصة بنت سيرين سمعته من عائشة، فإنها لا تُعرف بالرواية عنها، ولم نجد من ذكر عائشة في شيوخها، وحفصة لم تُعرف بالتدليس. والله أعلم. [تنبيه]: قال ابن رجب: ((وروى محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، قالت: سَأَلَتِ امْرِأَةٌ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَكُونُ عَلَيَّ الثَّوْبُ أَعْرَقُ فِيهِ أَيَّامَ تَحَيُّضِي، أُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: وَرُبَّمَا

стр. 14086

أَصَابَهُ مِنْ دَمِ المَحِيضِ؟ قَالَتْ: فَاغْسِلِيهِ. قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ؟ قَالَتْ: فَلَطِّخِيهِ بِشَيءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ)) (الفتح ٢/ ٨٩). ولم نجده من هذا الوجه بهذا اللفظ. وشطره الثاني ثابت عنها من غير هذا الوجه. انظر (سنن الدارمي ١٠٣٤).

стр. 14087

٥٧٧ - بَابُ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ ٣٢٧٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْغِي (يُدنِي) ١ إِلَيَّ رَأْسَهُ [وَأَنَا فِي حُجْرَتِي] ١، وَهُوَ مُجَاوِرٌ (مُعْتَكِفٌ) ٢ فِي الْمَسْجِدِ، فَـ[فَأَغْسِلُهُ و] ٢ أُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م)، إلا أن بعض الرواة اقتصر على ذكر الترجيل، وبعضهم اقتصر على ذكر الغسل. وكذا خرج الشيخان الروايتين. وقد جمع بينهما وكيع عند أحمد وابن ماجه وغيرهما، وهو إمام حافظ. [اللغة]: الترجيل: تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه (الفتح ٤/ ٢٧٣) و (١٠/ ٣٦٨)، وقال العيني: ((التدهين ليس داخلًا في معنى الترجيل لغة)) (العمدة ١١/ ١٤٤). [الفوائد]: قال ابن رجب: ((هذا الحديث يدل على طهارة بدن الحائض، وعلى مباشرتها بيدها لرأس الرجل بالدَّهن والتسريح، وهو معنى ترجيل الرأس المذكور)) (الفتح ٢/ ١٥).

стр. 14088

[التخريج]: [خ ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠١ "والرواية الثانية له ولغيره"، ٢٠٢٨ "واللفظ له"، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥/ م (٢٩٧/ ٨ - ١٠) "والرواية الأولى والزيادة الأولى له ولغيره" / د ٢٤٥٧/ ن ٢٨٠ - ٢٨٣، ٣٩١ - ٣٩٤/ كن ٣٣٢ - ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٥٦٢ - ٣٥٦٥، ٣٥٦٨، ٣٥٦٩، ٣٥٧٠ / جه ٦١١، ١٧٦٤ "والزيادة الثانية له ولغيره، وهي عند الشيخين رواية" / طا ٨٦٦ / حم ٢٤٠٤١، ٢٤٢٣٨، ٢٤٢٨٠، ٢٤٦٨٣، ٢٥٣٧٤، ٢٥٦٨٢، ٢٥٧٣٥، ٢٥٩٢٧، ٢٥٩٧٣، ٢٦٢٦١، ٢٦٣٣٦/ مي ١٠٨١، ١٠٨٢، ١٠٩١، ١٠٩٢/ خز ٢٢٩٩/ حب ١٣٥٤/ عه ٩٤٥، ٩٥٦ - ٩٥٨/ عب ١٢٥٨/ ش ٢١٢٢، ٢١٢٥/ عل ٤٦٣٢/ حمد ١٨٤/ طص ١٠١٧/ طس ١٥٤٤، ٢٠٦٦، ٥٦٩٦/ حق ٦٥٦، ٨٤٦، ٨٩٢، ١٥٦٠، ١٧٢٥، ١٨٠٥/ ثو ١٤٨، ١٤٩، ٣٥٧، ٣٥٨، ٣٥٩/ جا ١٠٤، ٤١٥/ شما ٣٢/ طبر ٣٠٥٤، ٣٠٥٥/ مطغ ١٦٢، ٧٤١/ مالك ١٢/ مسن ٦٨٣ - ٦٨٥/ غبز ٨٨، ٨٩/ عط (رواية الرازي ٩) / جصاص (١/ ٣١١) / طحق ١٥٢، ١٥٣، ١٠٩٤/ زهر ٦، ٥١، ٩٤/ عد (٦/ ٣٨٢) / هق ٨٩٧، ١٤٩٢، ٨٦٥٠/ هقغ ١٩٣/ هقع ١٤٨٧، ١٤٨٨، ١٤٨٩/ بغت (١/ ٢٥٧) / آثار ١٢٦، ١٢٧/ فة (٢/ ٦٣٧) / متفق ١٣١٦/ تمهيد (٨/ ٣٢٣) / معكر ٦٣٢/ عائشة ٣/ بغح ٧/ مقرئ (فوائد ١٣/ ١٥٥) / نعيم (يونس ٨٣) / حنف (خسرو ١٨٧، ٢٢٧، ٢٧٩، ٤٢٤) / حنف (طلحة/ خوارزم ١/ ٢٦٣) / حنيفة (لؤلؤي/ خوارزم ١/ ٤٧٤) / حداد ٣٤٤، ٣٤٥/ تذ (٣/ ١١٠) / نبلا (١٦/ ٢٩٩) / شجاعة (ص ١٩٩)]. [السند]: أولًا: رواية من اقتصر على الترجيل فقط:

стр. 14089

رواه البخاري (٢٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، به، دون الزيادات. ورواه البخاري (٢٩٥، ٥٩٢٥) من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ)). وهو عند مسلم (٢٩٧/ ٩) من طريق زهير أبي خيثمة، عن هشام، به، بلفظ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِي إلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). ورواه البخاري (٢٠٤٦) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂: ((أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ)). ورواه البخاري (٢٩٦) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة، عن عروة، أنه سئل: أتخدمني الحائض؟ أو تدنو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كل ذلك عليَّ هين، وكل ذلك تخدمني، وليس على أحد في ذلك بأس، أخبرتني عائشة: ((أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ -تَعْنِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ)). ثانيًا: رواية من اقتصر على الغسل فقط: رواه البخاري (٣٠١، ٢٠٣١) من طريق الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، بلفظ: ((وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ [مِنَ الْمَسْجِدِ] وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). وهو عند مسلم (٢٩٧/ ١٠) من طريق زائدة، عن منصور، به، بلفظ:

стр. 14090

((كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ)). ورواه مسلم (٢٩٧/ ٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). ثالثًا: رواية مَن جَمَع بين الترجيل والغَسل: رواه ابن أبي شيبة (٢١٢٥) -وعنه ابن ماجه (٦١١) -، وأحمد (٢٥٦٨٢): عن وكيع، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ وَهُوَ مُجَاوِرٌ -تَعْنِي: مُعْتَكِفًا- فَيَضَعُهُ فِي حِجْرِي فأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ))، واللفظ لابن أبي شيبة. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وكذا رواه أحمد (٢٦٣٣٦) من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: ((إِنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهِيَ طَامِثٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَتَّكِئُ إِلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ عَائِشَةَ، فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا)). وابن أخي الزهري- محمد بن عبد الله بن مسلم- صدوق من رجال الصحيح، لكنه متكلم في حفظه. ورواية الزهري عند البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧/ ٦، ٧)، بذكر الترجيل فقط، ليس فيها غسل الرأس، ولا ذكر أنها كانت حائضًا، وسَنُخَرِّج روايته هذه في كتاب الاعتكاف من موسوعة الصيام - إن شاء الله تعالى-، وكذلك بقية الروايات التي ليس فيها ذكر الحيض.

стр. 14091

[تنبيه]: روى هذا الحديث عبد الرزاق (١٢٥٧)، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: ((كَانَتْ عَائِشَةُ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا وَهِيَ حَائِضٌ)) قَالَ: ((يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ)). كذا مرسلًا، وإنما تَحَمَّله عروة عن عائشة. وكذا رواه أحمد (٢٥٩٤٨) عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة، أنها كانت ((تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ)). وكذا رواه النسائي (٣٩١) من طريق عبد الأعلى قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به.

стр. 14092

رِوَايَةٌ بِزِيَادَةِ ((فَأَغْسِلُهُ بِالْخِطْمِيِّ)): • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((فَأَغْسِلُهُ بِالْخِطْمِيِّ، وَأَنَا حَائِضٌ)). [الحكم]: منكر بهذه الزيادة. [التخريج]: [كن ٣٥٧١/ حم ٢٦٢٤٨/ طي ١٤٨٦/ علائي (الفوائد ١١٣) / تذ (٢/ ١٧٢/ ٦٨٣) / ذهبي (٢/ ٢١٤/ ٧٦٣) / حمام ١٦٤]. [السند]: رواه أبو داود الطيالسي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به. ورواه أحمد: عن يونس. والنسائي: من طريق إبراهيم بن الحجاج. كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حماد، به. ومداره عندهم على حماد بن سلمة، وشيخه حماد هو ابن أبي سليمان. وإبراهيم هو النخعي. والأسود هو ابن يزيد النخعي. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، سوى حماد بن أبي سليمان، فروى له مسلم مقرونًا، وهو مختلَف فيه: وثقه جماعة، وتكلم في حفظه آخرون، وقال عنه الحافظ: ((فقيه صدوق له أوهام)) (التقريب ١٥٠٠). وتَفَرَّد حماد بذكر ((الخِطْمِيّ)) في الحديث، وقد رواه منصور -وهو ثقة ثبت- عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به، دون ذكر ((الخِطْمِيّ)). كما عند البخاري (٣٠١).

стр. 14093

ويحتمل أن يكون الوهم من قِبل حماد بن سلمة، ففي روايته عن حماد بن أبي سليمان تخليط، قاله أحمد بن حنبل، كما في (سؤالات أبي داود له ٣٣٨). وقد رواه الطبراني في (الأوسط ٥٦٩٦) من طريق محمد بن أبان الجُعْفي، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخْرِجُ إلَيَّ رَأْسَهُ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). فلم يذكر فيه ((الخِطْمِيّ)). والجُعْفي يُكتب حديثه، فلعله حفظه، لاسيما وقد رواه ابن جماعة في المشيخة (ص ١٩٩) من طريق هُدْبة عن حماد بن سلمة عن حماد به، دون ذكر ((الخِطْمِيّ)). والحديث جاء من طرق كثيرة كما سبق، وليس في أي منها تلك الزيادة، مما يدل على نكارتها، والله أعلم.

стр. 14094

رِوَايَةٌ بِزِيَادَةِ ((وأَدْهِنُهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَيُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأُرَجَّلُهُ وأَدْهِنُهُ وَأَنَا حَائِضٌ)). [الحكم]: معناه صحيح، سبق في الصحيحين دون قولها: ((وأَدْهِنُهُ))، وهو مستفاد من الترجيل. وهذه الرواية إسنادها ضعيف. [التخريج]: [طس ٧٧٥٠]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا محمد بن يعقوب، نا أبو الخطاب زياد بن يحيى، ثنا عبد الوهاب الثقفي، نا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. قال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا عبد الوهاب الثقفي)). [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، عدا محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي، أكثر عنه الطبراني، وروى عنه جماعة من الأئمة الثقات، ولم نجد من وثقه، غير أن ابن حبان روى عنه في غير موضع من (صحيحه)، وهذا يعني أنه ثقة عنده. وقد وهم فيه صاحب (إرشاد القاصي والداني ١٠٤٨)، فخلطه بآخر متأخر عنه.

стр. 14095

وعبد الوهاب الثقفي قد انفرد برواية هذا الحديث عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة، وهو مشهور عن ابن عروة من غير رواية ابن حسان، فنخشى أن يكون عبد الوهاب قد حَدَّث به بأخرة بعدما خلط، فقد اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع، فيحتمل أن يكون أبو الخطاب سمع منه بعد الاختلاط، فوفاة عبد الوهاب سنة (١٩٤ هـ)، بينما وفاة أبي الخطاب سنة (٢٥٤ هـ). والحديث قد سبق في الصحيحين دون قولها: ((وأَدْهِنُهُ))، وهو مستفاد من الترجيل، كما ذكره ابن رجب في (الفتح ٢/ ١٥)، وابن حجر في (الفتح ٤/ ٢٧٣) و (١٠/ ٣٦٨) أيضًا، خلافًا للعيني في (العمدة ١١/ ١٤٤). رِوَايَةُ بِزِيَادَةِ ((وَأُنَاوِلُهُ الْخُمْرَةَ)): • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَدْهُنُهُ وَأُرَجِّلُهُ، وَأُنَاوِلُهُ الْخُمْرَةَ، وَأَنَا حَائِضٌ)). [الحكم]: متنه صحيح مفرقًا، وإسناده ضعيف جدًّا، وأنكره: ابن عدي، وأقره ابن طاهر. [التخريج]: [أصم ٢٥٥/ عد (٦/ ٢٨٣) / ضح (٢/ ١٩٥)]. [السند]: رواه الأصم في (الثالث من حديثه) -ومن طريقه الخطيب في (الموضح) -

стр. 14096

قال: حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا عبد الله بن مُحَرر (١)، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به. ورواه ابن عدي من طريق ابن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا ابن محرر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: عبد الله بن محرر الجزري، وهو متروك (التقريب ٣٥٧٣). وبه أعله ابن عدي، فقال - بعد إخراج هذا الحديث وغيره في ترجمة ابن محرر -: ((وهذه الأحاديث لابن محرر عامتها غير محفوظات، وله غير ما أمليت أحاديث (يرويها) (٢) عنه الثقات ورواياته عمن (يرويها) (٣) غير محفوظة)) (الكامل ٦/ ٣٨٣). وقال ابن طاهر: ((رواه عبد الله بن محرر ... وعبد الله متروك الحديث)) (الذخيرة ٤٣٦٨). وغَسْل الرأس وترجيله قد سبق في الصحيحين، وقولها: ((وأَدْهِنُهُ))، مستفاد من الترجيل، كما سبق. ومناولتها الخمرة وهي حائض صح عند مسلم من حديثها، وهو مخرج في (باب استخدام الحائض).

стр. 14097

رِوَايَةُ بِزِيَادَةِ ((إِنَّ طَمْثَتَكِ لَيْسَتْ فْي يَدِكِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا طَامِثٌ، وَأُلْقِي لَهُ الْخُمْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَآنِي أَكِيعُ، قَالَ: ((إِنَّ طَمْثَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)). [الحكم]: صحيح المتن مفرقًا، وإسناده تالف. [اللغة]: أَكيع: أي أجبُن. يقال: كعتُ عن الشيء، أكيعُ وأكاعُ كَيعًا وكَيعُوعَةً: إذا هبتَهُ وجَبُنتَ عنه. (القاموس المحيط ص ٧٦٠). [التخريج]: [عد (٤/ ٢٨٠)]. [السند]: رواه ابن عدي في (الكامل) قال: حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا المنهال بن خليفة، عن خالد بن سلمة، عن البَهي - مولى عروة بن الزبير -، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ فيه علتان: الأولى: عبد العزيز بن أبان بن محمد القرشي، أبو خالد الكوفى، متروك، وكَذَّبه ابن معين وغيره (التقريب ٤٠٨٣). الثاني: المنهال بن خليفة، ضعيف كما في (التقريب ٦٩١٧). والحديث مشهور عن البهي في قصة الخمرة فقط، إلا أنه وقع في سنده

стр. 14098

اختلاف. وقد أشار إليه ابن عدي بقوله عقبه: ((رواه شريك، عن أبي إسحاق عن البهي، عن ابن عمر)) (الكامل ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١). قلنا: اختُلف فيه على أبي إسحاق، ورجح الدَّارَقُطْنِيّ قول من قال: عن البهي عن عائشة (العلل ٨/ ٣٦٥). وانظر حديث الخُمرة في (باب دخول الحائض المسجد)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ )، وتقدمت رواية غَسل الرأس والترجيل.

стр. 14099

٥٧٨ - بَابُ اسْتِخْدَامِ الْحَائِضِ ٣٢٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: (([تَنَاوَلِيهَا؛ فَـ] ١ ـإِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)). [فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ] ٢. [الحكم]: صحيح (م)، دون الزيادة الثانية، وهي صحيحة. [فائدة]: التبويب المذكور هو للإمام النسائي في (سننه). [التخريج]: [م (٢٩٨/ ١١) "واللفظ له"، (٢٩٨/ ١٢) "والزيادة الأولى له ولغيره" / د ٢٦١/ ت ١٣٥/ ن ٢٧٦، ٢٧٧، ٣٨٨/ عه ٩٦٠ "والزيادة الثانية له ولغيره" - ٩٦٢/ ..... ] وهو مذكور بتخريجه كاملًا ورواياته وشواهده في (باب دخول الحائض المسجد)، وفيه عن أنس وابن عمر وأبي هريرة وأم أيمن وغيرهم. [تنبيه]: روى الطحاوي في (أحكام القرآن ١٥١): عن يونس (وهو الصدفي)،

стр. 14100

قال: حدثنا سفيان (وهو ابن عيينة)، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه (وهي صفية بنت شيبة): ((أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُعْطِي النَّبِيَّ ﷺ الْخُمْرَةَ وَهِيَ حَائِضٌ)). وهذا المتن لا يُعرف بهذا الإسناد، وإنما يروى بأسانيد أخرى كما في (باب دخول الحائض المسجد). فأما هذا الإسناد فمتنه المشهور في هذا الباب هو المتن المخرج في (باب قراءة الرجل القرآن في حجر امرأته وهي حائض)، والله أعلم.

стр. 14101

٥٧٩ - بَابُ الْحَائِضُ تَخْتَضِبُ ٣٢٧٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ مُعَاذَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَختَضِبُ الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: ((قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَخْتَضِبُ؛ فَلَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْهُ)). [الحكم]: إسناده غريب، ورجاله ثقات؛ ولذا صححه: مغلطاي والبوصيري - وأقره السندي - والألباني. [التخريج]: [جه ٦٠٦]. [السند]: قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب، عن معاذة به. محمد بن يحيى هو الذُّهْلي. وحجاج هو ابن المنهال. ويزيد هو التُّسْتَري. وأيوب هو السَّخْتِياني. [التحقيق]: هذا إسناد غريب، لم نجده عن أيوب من غير هذا الوجه، ورجاله ثقات رجال الشيخين سوى الذهلي فمن رجال البخاري وحده.

стр. 14102

وقال مغلطاي: ((إسناده صحيح على شرط الشيخين))! (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٠٦). وقال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح)) (مصباح الزجاجة ١/ ٨٤). وأقره السندي في (الحاشية ١/ ٢٢٥). وقال الألباني: ((صحيح)) (صحيح وضعيف سنن ابن ماجه ٢/ ٢٢٨). ولكن المشهور والمعروف بهذا السند متن آخر: فالحديث قد رواه أبو الشيخ في (ذكر الأقران ١٢١) من طريق عاصم بن علي، ورواه ابن عدي في (الكامل ١٠/ ٧٢٠)، والهروي في (ذم الكلام ٤٤٣) من طريق شيبان، كلاهما عن يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، عن أيوب، عن معاذة العدوية: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ ! كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ نَكُنْ نَقْضِي وَلَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ)). فهذا المتن هو المعروف بهذا الإسناد. ورواه الثوري أيضًا عن أيوب، أخرجه أبو عوانة في (المستخرج ٩٩٣). ورواه حماد بن زيد وابن عُلَيَّة ووهيب وعبد الوهاب الثقفي وابن طهمان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن معاذة، عن عائشة به، في قضاء الصوم دون الصلاة فقط، وقد سبق في (باب الحائض تقضي الصوم دون الصلاة). فأين هؤلاء الأئمة الثقات من أصحاب أيوب عن المتن الذي رواه ابن ماجه؟ ! !

стр. 14103

نعم، قد جاء هذا الحديث في نسخة خطية باسم (الجزء السادس من حديث شيبان بن فروخ وغيره للباغندي ٨٥) (١)، من رواية يزيد بن إبراهيم، نا أيوب، حدثتنا معاذة العدوية، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَتَنْقُصُ إِحْدَانَا الحَاجِبَ؟ قَالَتْ: ((أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ، قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ نَكُنْ نَنْقُصُ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ)). قَالَتْ: تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ؟ قَالَتْ: ((قَدْ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَخْتَضِبُ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ)). قُلْتُ: الدَّمُ يَرْشَحُ بِالثَّوْبِ؟ قَالَتْ: ((قَدْ جَعَلَ اللهُ الْمَاءَ طَهُورًا)). وَقَالَتْ: ((مُرُوا أَزْوَاجَكُنَّ يَغْسِلْنَ عَنْهُمْ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَإِنِّي أَسْتَحِيهِمْ)). وقد سبق الحديث من طريق شيبان عند ابن عدي والهروي بغير هذه السياقة، ثم إنها رغم طولها وتعدد فقراتها، لم يذكر فيها فقرة قضاء الصلاة المعروفة بهذا السند! فهذا يدفع احتمال الاختصار في رواية الهروي وابن عدي. ثم إن قولها: ((مُرُوا أَزْوَاجَكُنَّ ... إلخ)) إنما يُعرف من حديث قتادة والرشك عن معاذة. رواه أحمد والترمذي (١٨) وغيرهما، ولا يُعرف من حديث أيوب! وقولها: ((قَدْ جَعَلَ اللهُ الْمَاءَ طَهُورًا))، معروف من حديث الرشك عن معاذة، رواه الدارمي (١٠٣٥) وغيره، ولا يُعرف من حديث أيوب أيضًا! والفقرة الأولى والثانية في نقص الحاجب والخضاب لم نجدهما من وجه آخر، وليستا عند ابن عدي وأبي الشيخ والهروي، مع أنهم رووه من نفس الطريق! فنخشى أن تكونا غير محفوظتين في الحديث.

стр. 14104

ثم إن الظاهر من قولها: ((أَتَنْقُصُ إِحْدَانَا الْحَاجِبَ؟)) أنها تسأل عن النمص، وهو منهي عنه، بل لُعنت النامصة في الحديث الثابت عن ابن مسعود، ورُوي النهي عنه من حديث عائشة من غير وجه، فكيف تقتصر عائشة ﵂ على قولها لها: ((قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ نَكُنْ نَنْقُصُ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ))؟! رِوَايَةُ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ حُّيَّضٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ حُّيَّضٌ)). [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [طالوت ١٤]. [السند]: رواه البغوي في (نسخة طالوت بن عباد ١٤): عن طالوت قال: حدثنا حرب، قال: حدثتنا زينب عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف، للجهالة بحال زينب وهي بنت يزيد العتكية، لم نجد من ترجم لها. وحرب هو ابن سريج، مختلف فيه، وقال ابن حجر: ((صدوق يخطئ)) (تقريب ١١٦٤).

стр. 14105

٣٢٨٠ - حَدِيثُ رَضْوَى بِنْتِ كَعْبٍ: ◼ عَنْ رَضْوَى بِنْتِ كَعْبٍ ﵁ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبَيَّ ﷺ عَنِ الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ (١) فَقَالَ: ((مَا بِذَلِكَ بَأْسٌ)). [الحكم]: إسناده ضعيف، وضَعَّفه ابن حجر. [التخريج]: [مديني (صحابة/ (أسد ٧/ ١١١)، (جامع ١٥/ ٤٦٨)، (إصا ١٣/ ٣٨١)]. [السند]: رواه أبو موسى في (الذيل) -كما في (الأسد) و (جامع المسانيد) و (الإصابة) - من طريق [عصام بن] (٢) رَوَّاد بن الجراح، عن أبيه، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن رضوى بنت كعب، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: سعيد بن بشير، ضعيف كما في (التقريب ٢٢٧٦). الثانية: رواد بن الجراح، اختلط بأخرة فتُرك، (التقريب ١٩٥٨). وبهما أعله ابن حجر فقال: ((رواد وشيخه ضعيفان)) (الإصابة ١٣/ ٣٨١).

стр. 14106

[تنبيه]: قال ابن حجر: ((قال في التجريد: ((كأنها تابعية أرسلت)). كذا قال، وهو عجب مع قولها: سألت)) (الإصابة ١٣/ ٣٨١).

стр. 14107

٣٢٨١ - حَدِيثُ نَافِعٍ عن نِسَاءِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ نَافِعٍ: ((أَنَّ نِسَاءَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ [وَأَوْلَادَهُ] كُنَّ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ حُيَّضٌ)). [الحكم]: موقوف صحيح، وصححه: مغلطاي. [التخريج]: [مي ١١١٧ "واللفظ له" / كتاب الحيض لأحمد (مغلطاي ٣/ ٢٠٦) "والزيادة له"]. [السند]: رواه الدارمي قال: حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، به. ورواه أحمد في (كتاب الحيض) -كما في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٠٦) - عن عبد الرحمن عن حماد بن سلمة عن أيوب وعبيد الله عن نافع، به. [التحقيق]: هذا إسناد موقوف صحيح على شرط مسلم. وصححه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ٢٠٦).

стр. 14108

٥٨٠ - بَابُ تَحْرِيمِ إِتْيَانِ الْحَائِضِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فاعتزلوا النساء في المَحيض ولا تقربوهن حتى يَطهُرنَ﴾ ٣٢٨٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنْسٍ ﵁: أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأةُ فِيهِمْ، [أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَ] لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، [وَلَمْ يُشَارِبُوهَا]، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ. فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ إِلى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (([جَامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ، وَ] اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ)). (فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَيُشَارِبُوهُنَّ وَيُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، وَأَنْ يَصْنَعُوا بِهِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الجِمَاعَ) ١. فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ، فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ! فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُوَل اللهِ، إِنَّ اليَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أفَلَا نُجَامِعُهُنَّ (أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ) ٢ [في المَحِيضِ]؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُمَا،

стр. 14109

فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا. [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م (٣٠٢/ ١٦) "واللفظ له" / د ٢٥٨، ٢١٥٤ "والزيادات والرواية الثانية له ولغيره" / ت ٣٢١٤/ ن ٢٩٣ مختصرًا، ٣٧٣ "والرواية الأولى له ولغيره" / ..... ]. سبق تخريجه في (باب طهارة جسم الحائض، وجواز مؤاكلتها ومشاربتها)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14110

٣٢٨٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ! قَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟ )) قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا. قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] [يَقُولُ: ] أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ)). [الحكم]: حسن. وحَسَّنه: الترمذي - وتبعه الضياء المقدسي، وعبد الحق الإشبيلي، وابن كثير، والعيني، والمباركفوري -، والألباني. وصححه: ابن حبان وابن حجر وأحمد شاكر. [الفوائد]: الظاهر أن قوله: ((أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ)) موقوفٌ من تفسير ابن عباس؛ ولذا أتبعه ابن القيم بقوله: ((قال أبو عبد الله الحاكم: وتفسير الصحابي في حكم المرفوع)) (تهذيب سنن أبي داود/ مع عون المعبود ٦/ ١٤١). [التخريج]: [ت ٣٢١٨ "واللفظ له" / كن ٨٩٧٧، ١١٠٤٠ "والزيادة له ولغيره" / حم ٢٧٠٣ / حب ٤٢٠٧ / عل ٢٧٣٦ / بز ٥١٤٣ / طب ١٢٣١٧/ طبر (٣/ ٧٥٨، ٧٥٩) / مشكل ٦١٢٧ / حا ٢١٣٤ / مسخ ٤٦٩ / معر ٥٥ / هق ١٤٢٤٠ / ضيا (١٠/ ٩٩، ١٠٠/ ٩٥، ٩٦) / بغت (١/ ٢٩٥) / حد (ص ٧٧، ٧٨)].
следующие страницы →