← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 14281–14320 · переход к 14286.

стр. 14281

٣٣١٥ - حَدِيثُ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : ◼ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا، أَلْقَى (أَمَرَهَا، فَأَلْقَتْ) عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا، [ثُمَّ صَنَعَ مَا أَرَادَ])). [الحكم]: إسناده معلٌّ بالوقف. وظاهر صنيع أبي حاتم والدَّارَقُطْنِيّ إعلاله بالإرسال. وقال الشافعي في حديث ذُكر له في هذا المعنى ولم يَسُقه: ((لا يثبته أهل العلم بالحديث))، فقال البيهقي: ((أظنه أراد هذا الحديث)). [التخريج]: [د ٢٧٢ "واللفظ له" / محلى (٢/ ١٨٢) / هق ١٥٢١ "والرواية والزيادة له" / هقع ١٤٠١٧ / تحقيق ٢٩٣]. [السند]: رواه أبو داود -ومن طريقه ابن حزم في (المحلى)، والبيهقي في (المعرفة)، وابن الجوزي في (التحقيق) - قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، به. ورواه البيهقي في (الكبرى) من طريق حفص بن عمر أَبي عمر الضرير، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به، وله الرواية والزيادة. فمداره عندهم على حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكنه معلول، فقد خولف فيه حماد بن سلمة: فقد أخرجه الطبري في (التفسير ٣/ ٧٢٦) عن يعقوب الدورقي، عن

стр. 14282

ابن عُلَيَّة، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة، عن أم سلمة، قالت في مضاجعة الحائض: ((لَا بَأسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةٌ)). وإسناده إلى أيوب على شرط الشيخين. ولا شك أن ابن عُلَيَّة مقدم على حماد بن سلمة عامة، وفي أيوب خاصة، وقد جزم الدَّارَقُطْنِيّ بأن أيوب رواه عن عكرمة وأوقفه كما سيأتي. ثم إن أيوب قد توبع عليه موقوفًا: فرواه ابن أبي شيبة (١٧٠٨٥) -ومن طريقه ابن المنذر في (الأوسط ٧٨٨) - عن ابن عُلَيَّة، عن خالد، عن عكرمة، عن أم سلمة، في مضاجعة الحائض: ((إِذَا كَانَ عَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةٌ))، يعني: لا بأس بذلك. وهذا موقوف. وخالد هو الحَذَّاء، وقد جاء عنه مرفوعًا بلفظ آخر كما خرجناه في باب (الاضطجاع مع الحائض). وقد سئل الدَّارَقُطْنِيّ عن حديث عكرمة، عن أم سلمة: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ مُؤْتَزِرَةٌ))، فقال: ((يرويه خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أم سلمة. وقال معتمر: عن خالد، عن عكرمة: أن أم سلمة كانت مع النبي ﷺ في لحاف ... الحديث)). ثم قال: ((ورواه أيوب السختياني، عن عكرمة، عن أم سلمة، موقوفًا. وقول من قال: (عن خالد، عن عكرمة: أن أم سلمة ... ) أشبه بالصواب)) (العلل ٩/ ٢٢٧، ٢٢٨). فأعله بالإرسال. وكذا سأل ابنُ أبي حاتم أباه عن حديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 14283

يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ، وَهُوَ صَائِمٌ (١)))؟ فأجابه أبو حاتم بقوله: ((الناس يروونه عن عكرمة عن النبي ﷺ ، مرسلًا، والمرسل أصح)) (العلل ٧١٩). وكذا رواه ابن جريج عن عكرمة مرسلًا كما ذكرناه في (باب الاضطجاع مع الحائض). وعليه، فالصواب عن أيوب موقوفًا، والصواب عن عكرمة مرسلًا، وربما كان ذلك اضطرابًا من عكرمة، والله أعلم. ولعله لذلك قال الشافعي فيمن قال له: ((روينا أن يخلف موضع الدم، ثم ينال ما شاء))، قال الشافعي: ((وذكر حديثًا لا يثبته أهل العلم بالحديث))، قال البيهقي: ((أظنه أراد ما أخبرنا أبو علي الروذباري .. ))، وساق حديث حماد بن سلمة (المعرفة ١٤٠١٦، ١٤٠١٧). ثم قال البيهقي: ((وكان الشافعي كالمتوقف في روايات عكرمة)) (المعرفة ١٤٠١٨). ولعل ما ذكرناه هو السبب، إن كان هذا هو الحديث الذي عناه الشافعي؛ لأنه نسب رده إلى علماء الحديث، وليس إلى نفسه، وأكثر علماء الحديث على الاحتجاج بعكرمة. هذا، وقد تعامل غير واحد من النقاد مع ظاهر إسناد أبي داود. فقال ابن رجب: ((إسناده جيد، وهو محمول على ما بعد الثلاث إذا ذهبت

стр. 14284

سَورة الدم وحدته وفوره، فكان حينئذٍ يكتفي بستر الفرج وحده بثوب، ثم يباشر))! (الفتح ٢/ ٣١، ٣٢). قلنا: وحديث المباشرة بعد الثلاث ضعيف كما سنبينه في بابه. وقال ابن دقيق -بعدما ساق حديث عكرمة من عند أبي داود-: ((وهؤلاء رجال الصحيح)) (الإمام ٣/ ٢٣٥). وصححه ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٣٩٠)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٣/ ١٥٥)، والعيني في (العمدة ٣/ ٢٦٩). وقال الحافظ: ((إسناده قوي)) (الفتح ١/ ٤٠٤). وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٤٦٦٣)، وقال في موضع آخر: ((سنده صحيح على شرط مسلم)) (آداب الزفاف ٥٣). وكذا أشار أبو بكر ابن إسحاق الفقيه إلى صحته، فقال عقبه: ((وكل أزواج النبي ﷺ ثقات)) (السنن الكبرى، عقب حديث ١٥٢١). قال ابن دقيق: ((يريد بذلك أنه لا يضر عدم تسميتها ومعرفة عينها)) (الإمام ٣/ ٢٣٦). قلنا: بِغَضِّ النظر عما سبق، فإنه يضر على قول علي بن المديني في عكرمة: ((لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئًا)) (جامع التحصيل ١/ ٢٣٩). فإن قيل: قد ثبت سماعه من عائشة. قلنا: يُخَصَّص سماعه من عائشة من كلام ابن المديني، وتبقى روايته عمن سواها منقطعة، خاصة من مات منهن قبل عائشة ﵅ جميعًا،

стр. 14285

ولا دليل على أن المراد هنا عائشة أو غيرها ممن مات بعدها منهن، إلا أن تكون أم سلمة، وهو الأقرب؛ لما رواه ابن عُلَيَّة والحذاء وغيرهما، وحينئذٍ فقد لا يضر لما بيَّنَّاه في موضع آخر من أن أم سلمة تأخرت وفاتها عن عائشة، فسماع عكرمة منها أَولى، والله أعلم. وانظر حديث ابن عباس التالي.

стр. 14286

٣٣١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ. يَعْنِي: وَهِيَ حَائِضٌ)). [الحكم]: إسناده ضعيف معلول. وأعله: أبو حاتم والدَّارَقُطْنِيّ. [التخريج]: [كر (٢٩/ ٧٨) / ضيا (١٢/ ٣٠٦/ ٣٣٧) / مغلطاي (٣/ ١٥٥)]. [السند]: رواه ابن عساكر في (تاريخه) قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حَبَابة، أنا أبو بكر بن أبي داود، نا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ورواه الضياء في (المختارة): عن أبي حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب. ورواه مغلطاي في (شرح ابن ماجه): من طريق ابن طبرزد، كلاهما عن أبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف معلول، وإن كان رجال إسناده كلهم أئمة ثقات سوى هشام، وهو صدوق موثق. إلا أن الوليد مدلس وقد عنعن. وأيضًا قد تكلم أحمد في حديث الأوزاعي عن يحيى.

стр. 14287

وقد اختُلف على الأوزاعي فيه: فرواه الطوسي في (مختصر الأحكام ٦٧٥) من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى -وهو ابن أبي كثير- قال: حدثني عكرمة عن أم سلمة: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ)). فجعله من حديث عكرمة عن أم سلمة، وجعله في مباشرة الصائم! وبمثل هذا اللفظ علقه ابن أبي حاتم في (العلل) فقال: سألتُ أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَلَى قُبُلِهَا ثَوْبٌ وَهُوَ صَائِمٌ))؟ قال أبي: حدثنا صفوان قال: حدثني الوليد مرة فوصله، ومرة حدثنا به فأرسله. قال أبي: ((الناس يروونه عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا، والمرسل أصح)) (العلل ٧١٩). وكذا أعله الدَّارَقُطْنِيّ بالإرسال في (العلل ٩/ ٢٢٧، ٢٢٨). ويؤيده ما رواه عبد الرزاق (١٢٤٦)، عن ابن جريج، عن عكرمة، أن أم سلمة قالت: ((حِضْتُ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ . فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْلِحَ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَرْقُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَهِيَ حَائِضٌ، عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبٌ شَقَائِقُ)). وقد خرجناه في (باب الاضطجاع مع الحائض) وهناك بقية رواياته عن عكرمة إذ اختُلف عليه في سنده ومتنه اختلافًا كثيرًا، وانظر الحديث السابق.

стр. 14288

٣٣١٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كُنْتُ أُبَاشِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَائِضًا)). غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ تَجْعَلُ عَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةً. [الحكم]: إسناده ضعيف بهذه السياقة. وقد صح أنه ﷺ كان يباشرها وهي مؤتزرة. [التخريج]: [حق ١٢١٦]. [السند]: قال ابن راهويه: أخبرنا عبد الأعلى، نا عَبَّاد بن منصور، عن عطاء، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عَبَّاد بن منصور، فقد ضعَّفَهُ جمهورُ النُّقَّادِ. (تهذيب التهذيب ٥/ ١٠٥). وقوله: ((غير أنها ... )) الظاهر أنه من كلام عطاء، فيكون مرسلًا. وقد سبق في الصحيحين أنه ﷺ كان يباشر عائشة وسائر نسائه ﵅ وهن مؤتزرات.

стр. 14289

٣٣١٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ عَائشَةَ ﵂ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: مَا يَحِلُ لِلَّرجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ قَالَتْ: ((كُلُّ شَيْءٍ غَيْرَ الجِمَاعِ)). [الحكم]: موقوف صحيح. وصحح: هـ ابن حزم والنحاس وابن حجر. [التخريج]: [مي ١٠٦٢ "واللفظ له" / عب ١٢٧٠/ طح (٣/ ٣٨/ ٤٣٨٣، ٤٣٨٤) / طحق ١٥٨ - ١٦٠/ سعد (١٠/ ٤٤٩) / طبر (٣/ ٧٢٥ - ٧٢٧) / صلاة ١١/ حكيم (منهيات، ص ١٩٢) / تمهيد (٣/ ١٧٣) / هق ١٥٢٤/ سخ (١/ ٢٠٤) / محلى (٢/ ١٨٢)، (١٠/ ٧٨)]. [التحقيق]: له طرق: أولًا: طريق مسروق، عن عائشة، وجاء عنه من وجوه، منها: الأول: رواه الدارمي قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن مروان الأصفر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: ... ))، فذكره، وفيه زيادة. ورواه الطبري في (التفسير ٣/ ٧٢٥) من طريق يزيد بن زُريع، والحكيم الترمذي في (المنهيات، ص ١٩٢) من طريق وكيع. كلاهما عن عيينة (١) به.

стр. 14290

وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين سوى عيينة، وقد وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي وغيرهم، وقال غيرهم: ((صدوق))، واعتمده الحافظ في (التقريب ٥٣٤٣). الثاني: رواه عبد الرزاق (١٢٧٠) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن مسروق، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يَحِلُّ لِلَّرجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا؟ قَالَتْ: ((مَا دُونَ الْفَرْجِ)). قَالَ: فَغَمَزَ مَسْرُوقٌ بِيَدِهِ رَجُلًا كَانَ مَعَهُ، أَيِ اسْمَعْ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا صَائِمًا؟ قَالَتْ: ((كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ)). وأعاده برقم (٧٤٤٩) في الصائم فقط. ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ ولذا صححه الحافظ في (الفتح ٤/ ١٤٩). ولكن اختُلف فيه على أيوب: فرواه الطحاوي من طريق عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ: مَا يَحِلُّ لِلَّرجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ فَقَالَتْ: ((كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا فَرْجَهَا)). وأيضًا عن أيوب، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة به. وكذا رواه ابن حزم في (المحلى ٢/ ١٨٢) وصححه، والنحاس في ناسخه، ثم قال: ((هذا إسناد متصل، والحديث الآخر أنها قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَاشِرُنِي فَوْقَ الإِزَارِ))، ليس فيه دليل على حظر غير ذلك)). ورواه الطبري (٣/ ٧٢٦) من طريق عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن كتاب أبي قلابة: أَنَّ مَسْرُوقًا رَكِبَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَبُو عَائِشَةَ مَرْحَبًا! فَأْذِنُوا لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ:

стр. 14291

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَأَنَا أَسْتَحْيِي. فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ وَأَنْتَ ابْنِي. فَقَالَ: مَا لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَتْ لَهُ: ((كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا فَرْجَهَا)). ولعل هذا أصح. ورواه الطبري أيضًا (٣/ ٧٢٧) من طريق ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي معشر، قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ فَقَالَتْ: ((كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْفَرْجَ)). الثالث: رواه الطبري (٣/ ٧٢٦) وغيره من طريق سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ قَالَتْ: ((فَرْجُهَا)). ثانيًا: طريق الصهباء: رواه ابن دكين في (الصلاة ١١) وابن سعد (١٠/ ٤٤٩) من طريق الحسن بن علي العمري، قال: حَدَّثَتْنَا الصَّهْبَاءُ بِنْتُ كَرِيمٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ: مَا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَتْ: ((كُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا الجِمَاعَ)). ثالثًا: طريق حكيم بن عقال: رواه الطحاوي وغيره من طريق الليث، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي مُرة مولى عقيل، عن حكيم بن عِقَال، أنه قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي إِذَا حَاضَتْ؟ قَالَتْ: ((فَرْجُهَا)). وهذا إسناد رجاله ثقات سوى حكيم بن عقال، قال العجلي: ((ثقة)) (معرفة الثقات ٣٤٨)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ١٦١)، وقال الحافظ: ((إسناده إلى حكيم صحيح)) (الفتح ٤/ ١٤٩).

стр. 14292

٥٨٨ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الاسْتِدْفَاءِ بِالحَائِضِ ٣٣١٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ، قَالَ: إِنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ [أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضَبَى أَوْ لَمْ تَكُنْ نَشِيطَةً، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكَ أَنْ لَوْ أَرَادَكِ وَأَنْتِ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعِيهِ! ]. قَالَتْ: [قُلْتُ لَهَا: ] إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ [أَوْ لِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ]؟ قَالَتْ: [لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، فَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ] أُخْبِرُكِ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : [إِنَّهُ كَانَ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، فَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا، فَـ] دَخَلَ، فـ[رَدَّ الْبَابَ، و] مَضَى إِلَى مَسْجِدِه - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: تَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتِهِ -[وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ، وَأطْفَأَ الْمِصْبَاحَ - فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ، ] فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ، فَـ[أَتَانِي فَأَقَامَنِي ثُمَّ] قَالَ: ((ادْنِي مِنِّي (أَدْفِئِينِي أَدْفِئِيني))). فَقُلْتُ [لَهُ]: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: ((وَإِنْ، اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ)). فَكَشَفْتُ [لَهُ عَنْ] فَخِذَيَّ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذِي، وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَنَامَ. [فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارِنَا دَاجِنَةٌ فَدَخَلَتْ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى القُرْصِ فَأَخَذَتْهُ، ثُمَّ أَدْبَرَتْ بِهِ. قَالَتْ: وَقَلِقْتُ عَنْهُ، وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ،

стр. 14293

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ، وَلَا تُؤْذِي جَارَكِ فِي شَاتِهِ])). [الحكم]: إسناده ضعيف جدَّا. وضَعَّفه: عبد الحق الإشبيلي والمنذري وابن حجر والبوصيري والألباني. [التخريج]: [د ٢٧٠ "واللفظ له" / بخ ١٢٠ "والزيادات والرواية له ولغيره" / عدني (خيرة ٧٣٥ مختصرًا، ٣٢٠١)، (مط ٢٠٦ مختصرًا، ١٦٧٠، ٢٥٩٠) / هق ١٥٢٠]. [السند]: رواه أبو داود -ومن طريقه البيهقي- قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الله - يعني ابن عمر بن غانم -، عن عبد الرحمن - يعني ابن زياد -، عن عمارة بن غراب، به. ورواه البخاري في (الأدب)، والعدني في (مسنده) -كما في (المطالب) و (الإتحاف) -: عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، به. فمداره عندهم على عبد الرحمن بن زياد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علل ثلاث: الأولى: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو ضعيف كما في (التقريب ٣٨٦٢). وبه أعله البوصيري، فقال: ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الإفريقي، واسمه

стр. 14294

عبد الرحمن بن زياد بن أنعم)) (إتحاف الخيرة ١/ ٤٠٤) و (٤/ ٨٠). الثانية: عمارة بن غراب اليَحْصَبي، قال الحافظ: ((مجهول، غلط من عَدَّه صحابيًّا)) (التقريب ٤٨٥٧). وبهاتين العلتين أعله عبد الحق الإشبيلي، فقال: ((إسناده ضعيف؛ فيه الإفريقي ... وعمارة)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٩). الثالثة: عمة عمارة بن غراب مجهولة، ترجم لها الدَّارَقُطْنِيّ في (المؤتلف ٤/ ١٧٦٩)، وتبعه ابن ماكولا (٧/ ١١)، ولم يذكرا فيها شيئًا سوى أنها روت عن عائشة، ولا تُعرف في غير هذا الحديث. وبهم ضَعَّفه الألباني، فقال: ((إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن زياد- وهو ابن أنعم الإفريقي- ضعيف. وشيخه عمارة بن غراب أشد ضعفًا. وعمته عمارة مجهولة)) (ضعيف أبي داود ١/ ١١٤). بينما قال المنذري: ((عمارة بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي والراوي عن الأفريقي عبد الله بن عمر بن غانم، وكلهم لا يُحتج بحديثه)) (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٧٧)، وأقره صاحب (عون المعبود ١/ ٣١٢). قال الألباني: ((فيه نظر؛ فإنه بدل أن يَحشر مع هؤلاء عمة عمارة؛ جعل مكانها عبد الله بن عمر بن غانم! وليس بجيد، فإن ابن غانم ثقة جليل. والمنذري تبع ابن حبان في تضعيفه)) (ضعيف أبي داود ١/ ١١٥). والحديث قال عنه ابن حجر: ((ضعيف)) (المطالب ٢/ ٥٣٣).

стр. 14295

٥٨٩ - بَابُ مَا رُوِي فِي أَنَّ لَيْسَ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ الْحَائِضِ إِلَّا مَا فَوْقَ الإِزَارِ ٣٣٢٠ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمَّهِ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: ((لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ)). [الحكم]: إسناده ضعيف. وضَعَّفه ابن حزم، وعبد الحق، وابن القطان، وابن رجب. [التخريج]: [د ٢١١ واللفظ له/ هق ١٥١٤/ ضح (١/ ١١١) / محلى (٢/ ١٧٨) معلقًا/ ضيا (٩/ ٤١٢/٣٩٠)]. [السند]: رواه أبو داود -ومن طريقه البيهقي والخطيب- قال: حدثنا هارون بن محمد بن بكار، حدثنا مَرْوان -يعني ابن محمد-، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء بن الحارث، عن حرام (١) بن حكيم، عن عمه، به. قال أبو داود: ((وذكر مؤاكلة الحائض أيضًا، وساق الحديث)).

стр. 14296

وعلقه ابن حزم في المحلى من طريق هارون به مثله. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: اضطراب العلاء بن الحارث فيه، كما بينا ذلك تحت (باب الوضوء من المذي). الثانية: الاختلاف في حال حرام بن حكيم - وقيل ابن معاوية -، وقد بينا حاله تحت الباب المذكور آنفًا. وأعله ابن حزم بحرام ومروان، فقال: ((لا يصح؛ لأن حرام بن حكيم ضعيف ... وأيضًا فإن هذا الخبر رواه عن حرام مروان بن محمد، وهو ضعيف)). (المحلى ٢/ ١٨١). قلنا: مروان بن محمد الطاطَري ثقة، فلا وجه لإلصاق التهمة به. وكذا ضَعَّفه بحرام عبد الحق الإشبيلي، فقال: ((رواه أبو داود من طريق حرام بن حكيم، وهو ضعيف)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢٠٩). وقال ابن القطان: ((ولا أدري من أين جاءه تضعيفه؟ ! وإنما هو مجهول الحال، فاعلم ذلك))! ! (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٢). ولما قال عبد الحق في موضع آخر عن رواية ابن وهب عن معاوية في المذي: ((لا يصح غسل الأنثيين، ولا يُحتج بهذا الإسناد)) (الأحكام الوسطى ١/ ١٣٨). قال ابن القطان: ((وهو كذلك، ولكنه بقي عليه أن يبين منه موضع العلة، وهو الجهل بحال حرام بن حكيم ... وإذا جعلت حرامًا هذا موضع علة

стр. 14297

الخبر على ما أراه؛ فإن كان ذلك أيضًا معني أبي محمد، فقد ناقض فيه؛ وذلك أنه لا يزال يقبل أحاديث المساتير الذين يَروي عن أحدهم أكثر من واحد)) (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٠). وقال ابن رجب: ((وأما الأحاديث التي رُويت عن النبي ﷺ ، أنه سئل عما يحل من الحائض، فقال: (فوق الإزار). فقد رُويت من وجوه متعددة لا تخلو أسانيدها مِن لين، وليس رواتها من المبرزين في الحفظ)) (الفتح ٢/ ٣٢). ومع هذا قال النووي: ((رواه أبو داود بإسناد جيد)) (الخلاصة ٦٠١). وصححه الألباني، فقال: ((هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وفي الهيثم بن حميد كلام لا يضر ... والحديث ضعفه ابن حزم بغير حجة))، وذكر قوله في حرام بن حكيم، ورَدَّ عليه بما سبق. ثم قال: ((وأما مروان بن محمد- وهو الطاطَري- فثقة أيضًا، وثقه أبو حاتم وابن معين، وغيرهما. وقال الحافظ: ((وضَعَّفه ابن حزم فأخطأ؛ لأنا لا نعلم له سلفًا في تضعيفه إلا ابن قانع، وقول ابن قانع غير مقنع)) (صحيح أبي داود ١/ ٣٨٤، ٣٨٥).

стр. 14298

٣٣٢١ - حَدِيثُ عُمَرَ: ◼ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: أَنَّهُ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، [فَسَأَلَهُمْ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ] ١ فَقَالَ لَهُمْ: بِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثٍ. قَالَ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ [تَطَوَّعًا] ٢ مَا هِيَ؟ وَمَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ ! قَالُوا: لَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ. قَالَ: لَقَدْ سَأَلتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَكُمْ! [فَقَالَ] ٣: ((أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ (نُورٌ، فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ) ١، ] وَمَا خَيْرُ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ نُورٌ؟ ] ٤. وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ [كُلُّ] ٥ مَا فَوْقَ الإِزَارِ [مِنَ التَّقْبِيلِ وَالضَّمِّ، ] ٦، وَلَيْسَ لَكَ مِمَّا تَحْتَهُ شَيْءٌ (وَلَا تَطَّلِعُونَ عَلَى مَا تَحْتَهُ) ٢ [حَتَّى تَطْهُرَ] ٧. وَأَمَّا الغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ: فَتَفْرُغُ بِشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ فَتَغْسِلُهَا (فَصُبَّ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ) ٣، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ (١) وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ

стр. 14299

تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تَفْرُغُ عَلَى رَأسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تُدَلِّكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ، ثُمَّ تَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِكَ، [ثُمَّ تَنَحَّ مِنْ مُغْتَسَلِكَ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ] ٨)). • وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبُيُوتِ؟ بَدَلَ (الصَّلَاةِ). فَقَالَ: (( ... وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَنُورٌ فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق. وضَعَّفه ابن حزم والبوصيري والألباني. وضَعَّف بعض طرقه علي بن المديني وابن معين. [التخريج]: [جه ١٣٥٣ مقتصرًا على مسألة الصلاة / حم ٨٦ "والزيادة الثانية والثالثة والرواية له" / طي ٤٩ "والسياق الثاني" / عب ٩٩٥ "والرواية الثانية والزيادة السابعة له"، ٩٩٦، ١٢٤٨ "والزيادة الرابعة والخامسة" / ش ٦٩٩ مقتصرًا على مسألة الغسل، ٦٥٢١ مقتصرًا على مسألة الصلاة، ١٧١٠٣ مقتصرًا على مسألة الحيض/ ص ٢١٤٣ "والزيادة الأولى له" / مش (خيرة ٧٣٠/ ٥) / عل (خيرة ٧٣٠/ ٣)، (مقصد ١٦٨) "واللفظ له" / جعد ٢٥٦٨ "والزيادة السادسة له ولغيره" / ........ ]. سبق تخريجه وتحقيقه في (باب صفة الغسل)، حديث رقم (؟؟؟؟). * * *

стр. 14300

٣٣٢٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ -يَعْنِي: الْحَائِضَ-؟ قال: (([لَهُ] مَا فَوْقَ الإِزَارِ)). [الحكم]: منكر عن عائشة بهذا اللفظ. وضَعَّفه: ابن حزم، وابن دقيق العيد، وابن رجب. [التخريج]: [حم ٢٤٤٣٦ والزيادة له/ هق ١٤١٩٨ "واللفظ له" / طيو ٦٠٩]. [التحقيق]: له طريقان: الأول: رواه أحمد، قال: حدثنا موسى بن داود، حدثنا المبارك، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة عن النبي ﷺ في الرجل يباشر امرأته وهي حائض، قال: .. فذكره. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: يزيد بن بابنوس مختلف فيه، وقد سبق بيان حاله في (باب مباشرة الحائض). الثانية: المبارك، وهو ابن فضالة، قال الحافظ: ((صدوق، يدلس ويسوي)) (التقريب ٢٦٦٤). قلنا: وقد عنعن.

стр. 14301

ثم إن سياقته منكرة، فقد خولف المبارك في لفظه: فرواه حماد بن سلمة، عند أحمد (٢٥٥٤٢، ٢٥٨٤١)، والدارمي (١٠٧٥) وغيرهما. ورواه مرحوم العطار، عند ابن راهويه (١٣٣٣) وغيره. ورواه البيهقي (١٤٨٨) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي. ورواه الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي، عند السهمي في (تاريخ جرجان ص ٢٣٨). أربعتهم: عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابَنُوسَ عن عائشة قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَشَّحُنِي، وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي [الْقُبْلَةَ]، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ، وَأَنَا حَائِضٌ)). فهذا اللفظ هو المحفوظ عن أبي عمران، وهو فعلي، بينما لفظ المبارك قولي. الطريق الثاني: رواه البيهقي في (السنن الكبير ١٤١٩٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، به. وعلقه ابن حزم في (المحلى ٢/ ١٧٩) من طريق محمد بن الجهم، عن محمد بن الفرج، عن يونس بن محمد، به. ورواه السلفي في (الطيوريات ٦٠٩) من طريق يزيد بن صالح الفراء،

стр. 14302

حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة به. فمداره عندهم على عبد الله العمري، وهو علته، فالجمهور على تليينه. ولذا قال الحافظ: ((ضعيف عابد)) (التقريب ٣٤٨٩). وبه أعله ابن حزم فقال: ((وأما حديث عائشة ... فمن طريق عبد الله بن عمر، وهو العمري الصغير، وهو متفق على ضعفه، إنما الثقة أخوه عبيد الله، فسقط حديث عائشة)) (المحلى ٢/ ١٧٩، ١٨٠ بتصرف يسير). وقال أيضًا: ((هذا لا يصح؛ لأنه من طريق العمري الصغير، وهو ضعيف)) (المحلى ١٠/ ٧٨). ولذا قال ابن دقيق عقب ذكره: ((وقد أُعِل بعبد الله بن عمر العمري)) (الإمام ٣/ ٢٤٤). وفي تفرد العمري عن سالم بمثل هذا نكارة أيضًا؛ ولذا قال العلامة السعدي: ((هذا الإسناد غريب من هذا الوجه إن كان العمري تفرد به، وسلسلة سالم أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة مشهورة، وقد خرج الشيخان بهذه السلسلة عدة أحاديث، فأين مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وغيرهما من أصحاب سالم عن هذا الحديث؟ ! )) (مقدمة تحقيق التنقيح لابن عبد الهادي، ص ٤١). قلنا: فكيف وقد خولف؟ ! فقد رواه مسدد -ومن طريقه ابن عبد البر وابن حزم-، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن عائشة، ((أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ [فِي لِحَافٍ] وَهِيَ حَائِضٌ

стр. 14303

[وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ])). ورواه أحمد وغيره من طريق عمر بن أبي سلمة بنحوه، وقد خرجناه في (باب الاضطجاع مع الحائض). فهذا فعل، وهو عن أبي سلمة أَولى من حديث العمري القولي؛ ، لأن حديث عمر يوافق بعض الشيء ما صح عن عائشة في (باب مباشرة الحائض) والله أعلم. فأما البيهقي فأشار إلى تقوية حديث العمري بقوله: ((قد روينا في كتاب الطهارة فيه طريقين آخرين، وهما يؤكدان هذه الرواية)) (السنن الكبير، عقب حديث ١٤١٩٨). قلنا: إن أراد طريقين عن عائشة، فليس عنده في الطهارة عن عائشة ما يقوي هذه الرواية، فروايات عائشة التي خرجها في الطهارة، وهي من طريق الأسود وعطاء بن يسار وشريح، كلهم عن عائشة ﵂، إنما تفيد أمره ﷺ لنسائه بالاتزار عند مباشرته لهن وهن حُيَّض، وهذا ليس فيه ما يفيد المنع من سوى ذلك، وكذلك طريق حماد عن الجوني عن ابن بابنوس، وهو فعلي كما سبق. وإن أراد بالطريقين شاهدين وهو الأقرب، فيعني بهما شاهد عبد الله بن سعد وشاهد عمر ﵄، وقد سبق أن حديث ابن سعد منكر، وحديث عمر ضعيف مضطرب. ولذا قال ابن رجب: ((وأما الأحاديث التي رُويت عن النبي ﷺ ، أنه سئل عما يحل مِن الحائض، فقال: (فوق الإزار). فقد رويت من وجوه متعددة لا تخلو أسانيدها من لين، وليس رواتها من المبرزين في الحفظ، ولعل

стр. 14304

بعضهم روى ذلك بالمعنى الذي فهمه من مباشرة النبي ﷺ للحائض من فوق الإزار. وقد قيل: إن الإزار كناية عن الفرج، ونُقِل ذلك عن اللغة، وأنشدوا فيه شعرًا. قال وكيع: الإزار عندنا: الخرقة التي على الفرج)) (الفتح ٢/ ٣٢).

стр. 14305

٣٣٢٣ - حَدِيثُ مُعَاذٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنَ الْجَمَاعِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلْحَائِضِ مِنْ زَوْجِهَا. فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَوَشَّحْ بِهِ. وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ الْحَائِضِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ مَنْهَا مَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَاسْتِعْفَافٌ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ)). [الحكم]: إسناده ضعيف. وضَعَّفه: أبو داود وابن حزم وعبد الحق وابن رجب وابن الملقن والعراقي وابن حجر والألباني. وقوله: ((إِذَا جَاوزَ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)) له شاهد عند مسلم من حديث عائشة، وقد سبق. والتوشح بالثوب الواحد في الصلاة له شاهد عند الشيخين من حديث أبي هريرة. ومباشرة الحائض من فوق الإزار إنما صح من فعله ﷺ كما عند الشيخين من حديث ميمونة وعائشة، ولا يصح من قوله ﷺ . [الفوائد]: يحل للرجل من زوجته الحائض كل شيء إلا الجماع، والأَولى أن تستتر بثوب فيما بين السرة والركبتين، ثم يباشرها فيما عدا ذلك إن شاء. [التخريج]: [د ٢١٢ مقتصرًا على قوله في الحائض / طب (٢٠/ ٩٩/ ١٩٤)

стр. 14306

"واللفظ له" / شا ١٣٩٣/ ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب (إذا التقى الختانان وجب الغسل)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14307

٣٣٢٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ، مَاذَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْنَا -وَاللهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَهُوَ كَذَلِكَ-: ((يَحِلُّ لَهُ مَا فَوْقَ الإِزَارِ)). [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [مش (خيرة ٧٣٧) "واللفظ له" / محلى (١٠/ ٧٧) معلقًا]. [السند]: رواه ابن أبي شيبة في مسنده -ومن طريقه ابن حزم في محلاه- قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن كريب. وكذا قال البوصيري في (الإتحاف ١/ ٤٠٥). وفي رفعه شك أيضًا، ولذا قال ابن حزم: ((لا يصح)) (المحلى ٢/ ١٧٩). ثم بَيَّن علة ذلك بقوله: ((لم يحقق إسناده)) (المحلى ٢/ ١٨١). وقال أيضًا: ((وهذا حديث كما ترى غير مسند)) (المحلى ١٠/ ٧٧). وتعقبه مغلطاي، فقال: ((ذكره ابن حزم .. ، ورده لعدم تحقيق ابن عباس إسناده، وما أسلفناه يقضي عليه)) (شرح ابن ماجه ٣/ ١٥٥).

стр. 14308

قلنا: يقصد بما أسلفه حديث الأوزاعي عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس، أنه ﷺ كان يباشر أم سلمة وعلى قُبلها ثوب))، وهذا حديث آخر! ثم إنه ضعيف معلول كما بيَّنَّاه في باب (ما جاء في أن للرجل من امرأته الحائض سوى الفرج). ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف) والطبري في (التفسير ٣/ ٧٢٧) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفًا. ويزيد ضعيف. وروى الطبري (٣/ ٧٢٧) والبيهقي (١٥٢٥) من طريق الحكم بن فُضيل، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((اتقِ من الدم مثل موضع النعل)). وهذا أَولى، وسنده حسن.

стр. 14309

٣٣٢٥ - حَدِيثٌ آخَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: ((تَشُدُّ إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنُكَ بِهَا)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. ومعل بالإرسال، وضَعَّفه: الهيثمي. [التخريج]: [طب (١٠/ ٣١٤/ ١٠٧٦٥)]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو نعيم ضِرار بن صُرَد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم وزيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: ضرار بن صرد، كذبه ابن معين، وقال البخاري والنسائي: ((متروك الحديث))، وقال حسين القباني: ((تركوه))، وقال أبو حاتم: ((صدوق صاحب قرآن وفرائض، يُكتب حديثه ولا يُحتج به))، وضعفه الدَّارَقُطْنِيّ والساجي، وقال ابن حبان: ((يَروي المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها مَن كان داخلًا في العلم شهد عليه بالجرح والوهن، كان يحيى بن معين يكذبه)) (المجروحين ١/ ٤٨٦)، (تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٦). وبه أعله الهيثمي فقال: ((فيه أبو نعيم ضرار بن صرد، وهو ضعيف)) (المجمع ١٥٤٩).

стр. 14310

قلنا: وقد أخطأ فيه ضرار أو تعمد، والمحفوظ عن عبد العزيز عن صفوان عن عطاء مرسلًا. وعنه عن زيد معضلًا، كما سيأتي.

стр. 14311

٣٣٢٦ - حَدِيثُ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: ((تَشُدُّ إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنُكَ بِأَعْلَاهَا (١))). [الحكم]: مرسل ضعيف. وأعله: ابن الجوزي بالإرسال، وأقرّه: ابن عبد الهادي والذهبي والزيلعي. [التخريج]: [ص (التنقيح للذهبي ١/ ٨٥)، (كنز العمال ٢٧٧٣٠) / تحقيق ٢٩٥]. [السند]: رواه سعيد بن منصور في سننه -ومن طريقه ابن الجوزي- قال: حدثنا عبد العزيز، عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف لإرساله. وبهذا أعله: ابن الجوزي في (التحقيق ٢٩٥)، وأقره ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٣٩١)، والذهبي في (التنقيح ١/ ٨٦)، والزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ١٣٨). وأيضًا، فيه عبد العزيز -وهو ابن محمد الدراوردي- وقد رُمي بسوء الحفظ.

стр. 14312

٣٣٢٧ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا)). [الحكم]: إسناده ضعيف؛ لإعضاله أو إرساله. وبهذا أعله: ابن عبد البر والبيهقي. [التخريج]: [طا ١٤٦ "واللفظ له" / مي ١٠٥٥/ ص (كنز ٢٧٧٣١) / هق ١٤١٩٧]. [السند]: رواه مالك في (الموطأ) -ومن طريقه الدارمي والبيهقي- عن زيد بن أسلم، به. وقد توبع عليه مالك: فرواه سعيد بن منصور في (سننه) - كما في (الكنز) - عن يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله ﷺ قال ذلك. أي: بمثل رواية عطاء بن يسار المخرجة في الباب، وهي بنحو رواية زيد عند مالك. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإعضاله أو إرساله، زيد بن أسلم من الوسطى من التابعين، وعامة رواياته عن التابعين.

стр. 14313

ولذا قال البيهقي عقبه: ((هذا مرسل)) (السنن الكبرى، عقب رقم ١٤١٩٧). وقال ابن عبد البر: ((لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث مسندًا بهذا اللفظ: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ هكذا، ومعناه صحيح ثابت)) (التمهيد ٥/ ٢٦٠). قلنا: أسنده الطبراني من طريق ضرار، وهو منكر كما سبق. ويَقصد بثبوت معناه ما سبق في غير هذا الباب عن ميمونة وأم سلمة وعائشة، أن رسول الله ﷺ لم يكن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض إلا وهي متزرة. ولكن هذا فِعل لا يفيد النهي عما دونه، بخلاف ظاهر هذا المرسل، والله أعلم.

стр. 14314

٣٣٢٨ - حَدِيثُ عُبَادَةَ: ◼ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا [يَحِلُّ] لِلرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: ((مَا فَوْقَ الإِزَارِ حَلَالٌ، وَمَا تَحْتَ الإِزَارِ مِنْهَا حَرَامٌ)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. وضَعَّفه: الهيثمي والألباني. وضَعْفه هو مقتضى صنيع البخاري وابن عدي. [التخريج]: [طب (مجمع ١٥٥٠، ٧٥٩٩) "والزيادة له" / ضياء (مرو ق ٩٦/ أ) "واللفظ له"]. [السند]: رواه الضياء في (المنتقى من مسموعات مرو) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العطار، ثنا أحمد بن محمد بن أنس، ثنا (عبد الرحمن) (١) بن المبارك، ثنا فُضَيْل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة به. ومن هذا الطريق رواه الطبراني كما يدل عليه كلام الهيثمي الآتي قريبًا. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:

стр. 14315

الأولى: الانقطاع، فإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. قاله الدَّارَقُطْنِيّ في (السنن ٥/ ٣٦٠)، والبيهقي في (الكبرى، عقب رقم ١٦٢٤٣)، والترمذي كما في (جامع التحصيل ٢٧). وسئل البخاري عن أحاديث عبد الرحمن بن المبارك بهذا الإسناد، وهي نسخة كبيرة، فأعلها بأن ((إسحاق لم يَلْقَ عبادة)) (الإكمال لمغلطاي ٢/ ١٢٠). ولذا قال ابن حجر: ((أرسل عن عبادة)) (التقريب ٣٩٢). الثانية: إسحاق بن يحيى هذا ضَعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ في (السنن ٥/ ٣٦٠)، ولم يَرْوِ عنه سوى موسى بن عقبة؛ ولذا قال ابن حجر: ((وهو مجهول الحال)) (التقريب ٣٩٢). وقد بَيَّن ابن عدي أن عامة أحاديثه منكرة، فقال: ((ولإسحاق بن يحيى هذا عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ أحاديث، يَروي عنه موسى بن عقبة .. ، وعامتها في قضايا رسول الله ﷺ ... ، وعامتها غير محفوظة)) (الكامل ٢/ ١٨٠ - ١٨١). وبالعلتين السابقتين أعله الهيثمي فقال: ((رواه الطبراني في (الكبير)، وفيه: إسحاق بن يحيى، لم يَرْوِ عنه غير موسى بن عقبة، وأيضًا فلم يدرك عبادة)) (المجمع ١٥٥٠). وقال أيضًا: ((وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات)) (المجمع ٧٥٩٩). والحديث ضَعَّفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥١١٤).

стр. 14316

٣٣٢٩ - حَدِيثُ الحَسَنِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: ◼ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -يَزِيد بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ- عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : ((أَنَّهُ ... نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ، وَنَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ فِي المَشَارِعِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَفَرْجُهُ بَادٍ إِلَى الشَّمْسٍ وَالْقَمَرِ، وَنَهَى أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَنَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجَيَ بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِتُرَابٍ قَدِ اسْتَنْجَى بِهِ مَرَّةً، ... وَنَهَى أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، أَوْ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ، أَوْ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ، ... وَنَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الإِنَاءِ الَّذِي يُنْتَفعُ بِهِ، ... وَنَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَنَهَى أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، ... وَنَهَى أَنْ يُدْخَلَ الْحَمَّامُ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَنَهَى أَنْ تَدْخُلَهُ الْمَرْأَةُ، ... وَنَهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ جُنُبٌ، ... وَنَهَى عَنِ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ ... )) إِلَى آخِرِ الحَدِيثِ، وَهُوَ مُطَوَّلٌ جِدًّا. [الحكم]: باطل موضوع بهذه السياقة. وقد استنكره: الجوزجاني وابن عدي والذهبي. وحَكَم ببطلانه النووي، وقال ابن حجر: "باطل لا أصل له"، وأقره السيوطي وابن عراق والشوكاني والألباني. وبعض فقرات المتن قد صحت مفردة من وجوه أخرى؛ كالنهي عن البول في الماء الراكد، والنهي عن البول مستقبل القبلة، والنهي عن الاستنجاء بروث

стр. 14317

أو عظم، والنهي عن أن يستنجي الرجل بيمينه، والنهي عن دخول الحمام للرجال إلا بمئزر، والنهي للنساء عن دخوله مطلقًا، وسئل عن نوم الرجل وهو جنب فقال: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ». [التخريج]: [حكيم (منهيات ص ٢٣ مع ص ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٣، ٣٥، ٣٧، ٤٠، ٤٣، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٨، ١٥٩، ١٨٦، ١٩٦)، (ذيل اللآلئ ٩٦٨)]. سبق تخريجه وتحقيقه في (باب النهي عن استقبال القبلة، واستدبارها عند قضاء الحاجة)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14318

٥٩٠ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ لَيْسَ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ الحَائِضِ إِلَّا مَا فَوْقَ السُّرَّةِ ٣٣٣٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْأَلُهُ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: ((مَا فَوْقَ السُّرَّةِ)). [الحكم]: منكر، وإسناده غريب. [التخريج]: [طس ١٤٢٤ "واللفظ له"، ٩٢٤٣]. [السند]: رواه الطبراني في (الأوسط ١٤٢٤) عن أحمد بن محمد بن صدقة. ورواه أيضًا (٩٢٤٣) عن النعمان بن أحمد. كلاهما: عن مُقَدَّم بن محمد، نا عمي القاسم بن يحيى، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن ابن أبي مُليكة، عن عُبيد بن عُمير، عن عائشة، به. قال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن ابن خثيم إلا القاسم، تفرد به: مقدم)). [التحقيق]: هذا إسناد غريب، ورجاله كلهم ثقات سوى ابن خثيم، فمختلف فيه كما

стр. 14319

في (مقدمة الفتح، ص ٤٥٧). فقد قال ابن معين - في رواية ابن أبي مريم -: ((ثقة، حجة)) (التهذيب ١٥/ ٢٨١)، وفي (رواية الجنيد ٨٧٧): ((ليس به بأس)). بينما قال في رواية عَبد الله الدورقي: ((أحاديثه ليست بالقوية)) (الكامل ٦/ ٤٤٧). وكذا اختُلف فيه قول أبي حاتم، فقال فيما نقله عنه ابنه: ((ما به بأس، صالح الحديث)) (الجرح والتعديل ٥/ ١١٢). قال الذهبي: ((وقال مرة: لا يُحتج به)) (١) (الميزان ٢/ ٤٦٠)، و (المغني ٣٢٦٠). وكذا اختُلفت الرواية عن النسائي: فقال مرة: ((ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث ... ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم، ولا عبد الرحمن، إلا أن علي بن المديني قال: (ابن خثيم منكر الحديث)، وكأن علي بن المديني خُلِقَ للحديث)) (الصغرى، عقب حديث رقم ٣٠١٦). ولما أخرج النسائي له حديث ((الإثمد))، قال عقبه: ((عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث)) (الصغرى، عقب حديث رقم ٥١٥٧). ومع ذلك قال المزي: ((قال النسائي: ثقة! . وقال في موضع آخر: ليس بالقوي)) (التهذيب ١٥/ ٢٨١). وذكره العقيلي في (الضعفاء ٨٤٩)، وروى عن الفلاس أنه حَدَّث عبد الرحمن بن مهدي بحديثه في ((الإثمد))، فقال له: ((ليس أنت من هذا الضرب))، فكأنه ينكره، ثم قال الفلاس: ((وكان يُحَدِّث عن الرجل بالحديث والشيء، لا يُحَدِّث بحديثه كله، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن ابن خثيم)).

стр. 14320

قال العقيلي: ((والرواية في هذا المعنى فيها لِين)) (الضعفاء ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨). كذا رواه العقيلي عن الفلاس، وهو عند ابن عدي في (الكامل ٩٨٣)، وابن أبي حاتم في (الجرح ٥/ ١١٢)، عن الفلاس بلفظ: ((وكان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عن ابن خثيم))! قال مغلطاي: ((وكأنه أشبه؛ لأن الفلاس روى عن عبد الرحمن عنه حديث (الإثمد) فيما ذكر ابن عدي)) (الإكمال ٨/ ٥٨). قلنا: كلا، فالذي عند ابن عدي عن الفلاس، أنه قال: ((حدثت عبد الرحمن، قلت: حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن خثيم)) به. فلم يروه الفلاس عن عبد الرحمن، وإنما حَدَّثه به. نعم، يؤيد ما عند ابن عدي وابن أبي حاتم ما قاله النسائي آنفًا، إلا أننا لم نجد رواية لأحدهما عن ابن خثيم، وهو يصدق ما ذكره العقيلي، وهو الذي اعتمده ابن رجب، حيث قال عن حديثه في الجهر بالبسملة: ((قد تفرد بهذا الحديث عبد الله بن عثمان بن خثيم، وليس بالقوي؛ تَرَك حديثه يحيى القطان وابن مهدي)) (الفتح ٦/ ٤٠٢). وضَعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ في (الإلزامات، ص ٣٥٢). وقال الطحاوي: "وهو رجل مطعون في روايته منسوب إلى سوء الحفظ، وإلى قلة الضبط ورداءة الأخذ" (شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٧٠)، وقال ابن الجوزي: ((لا يُحتج به)) (التحقيق ٢/ ٢٥٨)، وقال الزيلعي: "وإن كان من رجال مسلم لكنه متكلم فيه ... وبالجملة فهو مختلف فيه، فلا يُقبل ما تفرد به" (نصب الراية ١/ ٣٥٣). بينما قال أحمد بن حنبل- فيما حكاه عنه الفسوي-: ((يُحتمل)) (المعرفة والتاريخ ٢/ ١٧٤)، وقال البزار: ((رجل من أهل مكة مشهور حسن
следующие страницы →