← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 14876–14915 · переход к 14881.

стр. 14876

وابن عبد البر. وهو ظاهر صنيع أبي داود، والخطابي، والبيهقي، والمنذري، وابن رجب. واختلفت الرواية عن أحمد، والأكثر على أنه ضَعّفه ولم يأخذ به. وقيل: إنه رجع إلى تقويته وأخذ به. بينما حَسَّنه: البخاري، والطبري، والبغوي، والطوسي، وابن عبد الهادي، والألباني. وهو ظاهر صنيع ابن القطان، وابن سيد الناس، وابن القيم، وابن دقيق، وابن الملقن. وصححه: الترمذي، وعبد الحق، والنووي، وأحمد شاكر. والراجح: ضعفه. [التخريج]: [د ٢٨٧ "والزيادات والرواية له" / ت ١٢٩ "واللفظ له" / جه (٦٢٢ طبعة دار إحياء الكتب العربية (١)، ٥٩٧ / ..... ]. وقد سبق بتخريجه كاملًا وتحقيقه في (باب تَخْيِيرِ المُسْتَحَاضَةِ فِي الجَمْعِ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَالغُسْلِ لَهُمَا، أَوِ الاغْتِسَالِ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الطُّهْرِ)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14877

٣٤٤٠ - حَدِيثُ بُهَيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ بُهَيَّةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ عَائِشَةَ عَنِ امْرَأَةٍ فَسَدَ حَيْضُهَا وَأُهْرِيقَتْ دَمًا، [فَلَا تَدْرِي كَيْفَ تُصَلِّي، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ فَسَدَ حَيْضُهَا، وَأُهَرِيقَتْ دَمًا، فَلَا تَدْرِي كَيْفَ تُصَلِّي، ] فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ آمُرَهَا: ((فَلْتَنْظُرْ قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ [مَرَّةً] وَحَيْضُهَا مُسْتَقِيمٌ، فَلْتَعْتَدَّ بِقَدْرِ ذَلِكَ (فَلْتَقْعُدْ مِثْلَ ذَلِكَ) مِنَ [اللَّيَالِي وَ] الْأَيَّامِ، ثُمَّ لْتَدَعِ الصَّلَاةَ فِيهِنَّ- أَوْ: بِقَدْرِهِنَّ- ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ [وَلْتُحْسِنْ (١) طُهْرَهَا]، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لْتُصَلِّ [فَإِنِّي أَرْجُو أَنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ يُذْهِبَهُ اللَّهُ عَنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). قَالَتْ: فَأَمَرْتُهَا بِفِعْلِهِ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهَا، فَمُرِي صَاحِبَتَكِ بِذَلِكَ]. [الحكم]: إسناده ضعيف. وضَعَّفه: المنذري والألباني. [التخريج]: [د ٢٨٤ "واللفظ له" / عل ٤٦٢٥ "والزيادات والرواية له ولغيره" / هق ١٥٩٥، ١٦٤٢/ ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في (باب المُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَانَتْ مُمَيِّزَةً، أوْ كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14878

٣٤٤١ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ- امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ- فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ [فَتَقَهُ إِبْلِيسُ]، فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي، وَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ [أُمُّ حَبِيبَةَ] تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ أَحْيَانًا فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ، وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِنْ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ، وَتَخْرُجُ فَتُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا يَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ)). [الحكم]: شاذ بهذه السياقة. وقوله: ((فَتَقَهُ إِبْلِيسُ)) منكر. [التخريج]: [ن ٢٠٩ "واللفظ له" / كن ٢٦٢ / عه ٩٨٢ / طش ١٥٦٠ "والزيادتان له ولغيره" / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في "باب الاسْتِحَاضَةِ لَا تَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَتَطَوُّعِ المُسْتَحَاضَةِ بِالغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14879

٣٤٤٢ - حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْت أَبِي حُبَيْشٍ: ◼ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ ﵂، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ لِي حَظٌّ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَوْمٍ أُسْتَحَاضُ، فَلَا أُصَلِّي لِلَّهِ صَلَاةً! ! قَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَجِيءَ النَّبِيُّ ﷺ . فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ تَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا حَظٌّ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، تَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَوْمٍ تُسْتَحَاضُ، فَلَا تُصَلِّي لِلَّهِ فِيهِ صَلَاةً! ! فَقَالَ: ((مُرِي فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، فَلْتُمْسِكْ [عَنِ الصَّلَاةِ فِي] كُلِّ شَهْرٍ عَدَدَ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا [قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَ لَهَا هَذَا]، ثُمَّ تَغْتَسِلُ [غسْلَةً وَاحِدَةً]، وَتَحْتَشِي، وَتَسْتَثْفِرُ، وَتَنَظَّفُ، ثُمَّ تَطَهَّرُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي؛ فَإِنَّمَا ذَلِكَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ، أَوْ دَاءٌ عَرَضَ لَهَا)). [الحكم]: إسناده ضعيف. وضَعَّفه: البيهقي. [التخريج]: [حم ٢٧٦٣١ "واللفظ له" / هق ١٦٨١ "مختصرًا والزيادات له" / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في "باب مَا رُوِيَ فِي أَمْرِ المُسْتَحَاضَةِ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14880

٣٤٤٣ - حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: ◼ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ تُصَلِّ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((سُبْحَانَ اللهِ! إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ المَاءِ؛ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلفَجْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ)). [الحكم]: معلول سندًا ومتنًا. وأعله: يحيى القطان، وعلي بن المديني، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن القطان، وابن رجب. [التخريج]: [د ٢٨١ "واللفظ له" / ك ٦٢٩ / هق ١٦٧٩ / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في "باب مَا رُوِيَ فِي جَمْعِ المُسْتَحَاضَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ" حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14881

٦٢٣ - بَابُ مَا رُوِيَ فِيمَا تَفْعَلُ المَرْأَةُ إِذَا عَاوَدَهَا الدَّمُ بَعْدَ الطُّهْرِ مِنَ الحَيْضِ ٣٤٤٤ - حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: جَاءَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ مُرْشِدٍ (١) - أُخْتُ بَنِي حَارِثَةَ - إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ [وَأَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ]، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدَثَتْ لِي حَيْضَةٌ [أُنْكِرُهَا] لَمْ أَكُنْ أَحِيضُهَا! ! قَالَ: ((وَمَا هِيَ؟ )) قَالَتْ: أَمْكُثُ ثَلَاثًا- أَوْ: أَرْبَعًا- بَعْدَ أَنْ أَطْهُرَ، ثُمَّ تُرَاجِعُنِي، فَتُحَرَّمُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ (تَأْخُذُنِي، فَإِذَا تَطَهَّرْتُ مِنْهَا عَاوَدَتْنِي). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا رَأَيْتِ ذَلِكَ، فَامْكُثِي ثَلَاثًا، ثُمَّ تَطَهَّرِي [اليَوْمَ الرَّابِعَ]، وَصَلِّي [إِلَّا أَنْ تَرَيْ دُفْعَةً مِنْ دَمٍ قَاتِمَةً])). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. وأنكره: أبو بكر الفقيه، والبيهقي، وابن عبد البر، وأقره ابن الأثير وابن دقيق العيد. وقال ابن حزم: ((خبر باطل))، وضَعَّفه جدًّا عبد الحق الإشبيلي. [التخريج]: [صحا ٧٥١٤ "واللفظ له" / هق ١٥٨٨ "مختصرًا والرواية له" / كتاب

стр. 14882

أبي بكر بن الجهم (إمام ٣/ ٣١٣) "والزيادات له" / محلى (٢/ ٢١٧)]. [السند]: رواه أبو نعيم في (المعرفة)، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ النيسابوري في كتابه، قال: ثنا محمد بن عباد النيسابوري، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن حَرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن جابر بن عبد الله، به. ومداره عندهم على حَرام بن عثمان، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه حَرام بن عثمان؛ قال عنه الذهبي: "متروك باتفاق" (ديوان الضعفاء ٨٥٩). وقال ابن عبد البر: ((هذا حديث لا يوجد إلا بهذا الإسناد. وحَرام بن عثمان المدني متروك الحديث مجتمع على طرحه لضعفه ونكارة حديثه)) (الاستذكار ١/ ٣٤١). وقال أيضًا: ((لا يصح؛ لأنه انفرد به حَرام بن عثمان، وهو متروك عند جميعهم)) (الاستيعاب ٣٢٣١)، و (التمهيد ١٦/ ٨٢). وأقره ابن الأثير في (أسد الغابة ٧/ ١٤)، وابن دقيق في (الإمام ٣/ ٣١٣). وقال البيهقي: قال الشيخ أبو بكر - يعني ابن إسحاق -: "الخبر واهٍ". ثم قال البيهقي: "حَرام بن عثمان ضعيف، لا تقوم بمثله الحجة" (السنن عقب ١٥٨٨). وقال ابن حزم: ((هذا الخبر باطل؛ إذ هو مما انفرد به حَرام بن عثمان.

стр. 14883

ومالك نفسه يقول: هو غير ثقة)) (المحلى ٢/ ٢١٨). وقال عبد الحق: ((حرام بن عثمان متروك)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢١٥).

стр. 14884

٦٢٤ - بَابُ الاعْتِكَافِ لِلمُسْتَحَاضَةِ ٣٤٤٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الحُمْرَةَ (الدَّمَ) وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي)). [وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ العُصْفُرِ، فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانةُ تَجِدُهُ]. • وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ)). [الحكم]: صحيح (خ). [الفوائد]: أولًا: قال البغوي: ((ويجوز للمستحاضة الاعتكاف في المسجد، والطواف وقراءة القرآن، ويجوز للزوج غشيانها، كما تجب عليها الصلاة والصوم. هذا قول أكثر أهل العلم)) (شرح السنة ٢/ ١٤٥). وقال الحافظ ابن رجب: "وهذا الحديث يدل على أن المستحاضة مِن أهل العبادات كالطاهرة، فكما أنها تصلي فإنها تصوم، وتعتكف، وتجلس في المسجد، وتقرأ القرآن، وتمس المصحف، وتطوف بالبيت؛ فإن اعتكاف النبي ﷺ غالبه كان في شهر رمضان، فلو كانت المستحاضة كالحائض لا

стр. 14885

تصوم، لم تعتكف، لا سيما على رأي من يقول: (إن الاعتكاف لا يصح بغير صوم) وقد حكى إسحاق بن راهويه إجماع المسلمين على ذلك" (فتح الباري ٢/ ٧٩). ثانيًا: قال ابن الجوزي: ((ما عَرَفنا من أزواج رسول الله مَن كانت مستحاضة. والظاهر أن عائشة أشارت بقولها: (مِن نسائه) أي: مِن النساء المتعلقات به، وهي أم حبيبة بنت جحش أخت زوجته زينب، فإنها كانت مستحاضة)) (كشف المشكل من حديث الصحيحين ٤/ ٣٩٤). قلنا: هذا القول مردود بالرواية الأخرى، وفيها: ((امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ))، وفي رواية ثالثة: ((أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ))، وكلتاهما في الصحيح، فلا مجال مع هاتين الروايتين لهذا التأويل. وقد تعقبه الحافظ ابن حجر وغيره بنحو ما ذكرنا. [التخريج]: [خ ٣٠٩ "والزيادة له"، ٣١٠ "والرواية الأولى له"، ٣١١ "والرواية المختصرة له"، ٢٠٣٧ "واللفظ له" / د ٢٤٦٤ / كن ٣٥٣١ / جه ١٧٦٦ / حم ٢٤٩٩٨ / مي ٨٩٨ / هق ١٥٧٩، ١٥٨٠، ٨٦٧٦، ٨٦٧٧ / محلى (٢/ ١٦٤) / بيب ٨٠ / مشب (٣/ ١٦٣٢) / طرخان (ص ٧٩) / حداد ٣٥٦ / كر (١٤/ ٧٣، ٧٤) / هامل ٢٩ / نبلا (٦/ ١٩٢) / ذهبي (٢/ ١٣٧) / ذهبي (دينار ٣٨)]. [السند]: قال البخاري (٣١٠، ٢٠٣٧): حدثنا قتيبة، حدثنا يزيد بن زُريع، عن خالد، عن عكرمة، عن عائشة، به.

стр. 14886

عكرمة هو القرشي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، مولى عبد الله بن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير. وخالد هو ابن مِهران الحذاء، أبو المَنازِل البصري، مولى قريش، ثقة يرسل. وقتيبة هو ابن سعيد بن جميل ((ثقة ثبت)) روى له الجماعة. [تنبيه]: اختُلف في سماع عكرمة من عائشة: فأثبته البخاري، قال في ترجمة عكرمة: "سَمِع ابن عباس وأبا سعيد وعائشة" (التاريخ الكبير ٧/ ٤٩). وأخرج له عنها عدة أحاديث، منها حديثنا هذا. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: "سَمِع عكرمة من عائشة" (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٢٩٩) (١). وقيل ليحيى بن معين: عكرمة عن عائشة سمع منها؟ قال: "لا أدري" (تاريخ الدوري ٤١٢). واختَلف قول علي بن المديني في ذلك: فنَقَل الذهبي عن ابن المديني أنه قال: "سَمِع من عائشة، وأبي هريرة، وأبي قتادة، ... " (سير أعلام النبلاء ٥/ ١٣). بينما نَقَل عنه العلائي أنه قال: "لا أعلمه سَمِع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئًا" (جامع التحصيل، ص ٢٣٩). وكذا اختَلف قول أبي حاتم الرازي:

стр. 14887

فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في (المراسيل، ص ١٥٨): سمعتُ أبي يقول: "عكرمة لم يسمع من عائشة". بينما صَدَّر ترجمته في (الجرح والتعديل ٧/ ٧) بقوله: "عكرمة مولى ابن عباس، سمع ابن عباس وابن عمرو وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة"، ثم قال: "قيل لأبي: سمع من عائشة؟ فقال: "نعم". وقال عبد العزيز الكناني في كتاب (التاريخ): قلت لأبي حاتم: عكرمة عن عائشة هو مسند؟ قال: "نعم" (إكمال تهذيب الكمال ٩/ ٢٦٦). قال المنذري: "ويشبه أن يكون أبو حاتم الرازي تحقق سماعه من عائشة، فأثبته بعد أن كان نفاه" (جزء فيه ذكر حال عكرمة، ص ١٧). وقال مغلطاي معلقًا على حديث من طريق عكرمة عن عائشة: "هذا حديث صحيح الإِسناد متصله، وإن كان ابن أبي حاتم في كتاب (المراسيل) خالف ذلك بقوله: (سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة) فغير صواب لنقضه ذلك في كتابه (الجرح والتعديل): قيل لأبي: سمع عكرمة من عائشة؟ فقال: نعم" (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٢٩٩). وقال أبو زرعة العراقي بعد ذكر كلام أبي حاتم: "فهذا تناقض. ورَجَّح (١) سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري" (تحفة التحصيل، ص ٢٣٢). وصحح الترمذي والبيهقي حديثًا من روايته عن عائشة. انظر (جامع الترمذي ١٢٥٥)، و (السنن الكبير للبيهقي ٧٩٩٣). ومع هذا توقف الحافظ ابن رجب في إثبات السماع، كما في (شرح علل

стр. 14888

الترمذي ٢/ ٦٠٤). وعلق على رواية البخاري (٣١١) المختصرة من طريق معتمر، عن خالد، عن عكرمة، عن عائشة: «أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ»، فقال: "وهذه الروية ليس فيها تصريح برفعه، فإنه ليس فيها أن ذلك كان في زمن النبي ﷺ ، ولا أنه كان معها (١). وفي إسناده اختلاف أيضًا؛ فإن عبد الوهاب الثقفي رواه عن خالد، عن عكرمة: (أن عائشة قالت). وهذه الرواية تُشعِر بأنه لم يسمعه منها" (فتح الباري ٢/ ٧٩). قلنا: الذي يظهر لنا ترجيح قول مَن أثبت السماع؛ فإن كل مَن رُوِي عنه نفيه رُوِي عنه أيضًا الإثبات، والمُثبِت مُقَدَّم على النافي في هذا الباب؛ لأن معه زيادة علم. ومما يرجح سماع عكرمة من عائشة أنه قد ورد التصريح بالسماع منها في غير ما رواية، وإن كانت لا تخلو من مقال، منها: * ما رواه أحمد (٢٦١٧٧) عن رَوْح بن عُبَادة، قال: حدثنا أبان بن صَمْعة، حدثنا عكرمة، قال: حدثتني عائشة: ((أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، إلا أن أبان بن صمعة نُسِب إلى التغير والاختلاط في آخر عمره. ولكن قال ابن عدي: "ولم يُنسَب إلى الضعف؛ لأن مقدار ما يرويه مستقيم، وقد روى عنه البصريون ... بأحاديث، وكلها مستقيمة غير منكرة" (الكامل ٢/ ٢٩٢).

стр. 14889

* وأخرج أحمد (٢٦٢١٨)، والبخاري في (الأدب المفرد ٦١٠)، وغيرهما: من طريق سِمَاك، عن عكرمة، عن عائشة - زعم أنه سمعه منها -: أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ، يَقُولُ: ((اللهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ وَشَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي فِيهِ)). ولكن سِماك مُتكلَّم في روايته عن عكرمة خاصة. * وأخرج البخاري في (الأدب المفرد ٧٩٢) وغيره: من طريق الوليد بن أبي ثور، عن سِماك، عن عكرمة، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ شِعْرًا قَطُّ؟ فَقَالَتْ: أَحْيَانًا، إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ: «وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ». ولكن الوليد هذا "ضعيف" كما في (التقريب ٧٤٣١). * وأخرج أبو العباس الأصم - كما في (مجموع مصنفاته ٤٢٠)، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٧٢٨) - من طريق يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، عن زائدة بن قدامة، حدثنا عبد العزيز بن رُفَيْع، عن عكرمة وعبد الله بن أبي مليكة، قالا: سمعنا عائشة تقول: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ عَلَى القِدْرِ، فَيَأْخُذُ مِنْهَا العَرَقَ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَا يُمَضْمِضُ وَمَا يَتَوَضَّأُ)). وهذا إسناد صحيح، إلا أن عبد العزيز بن رفيع خولف فيه من أصحاب عكرمة، فرووه عنه عن ابن عباس وليس عن عائشة، وبهذا أعله البخاري. وانظر بيان ذلك في "باب ترك الوضوء مما مست النار"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14890

٣٤٤٦ - حَدِيثُ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عِكْرِمَةَ: ((أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً وَهِيَ عَاكِفٌ)). • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ((أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ عَاكِفَةً وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَرُبَّمَا جَعَلَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا)). [الحكم]: صحيح المتن دون ذكر أم سلمة. وإسناده مرسل. [التخريج]: [ش ٩٧٩٣ "واللفظ له" / ص (الفتح ١/ ٤١٢)]. [السند]: أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف): عن ابن عُلَيَّة، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، به. وأخرجه سعيد بن منصور - كما في (الفتح لابن حجر ١/ ٤١٢) -: عن إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن عُلَيَّة -، عن خالد، عن عكرمة، به نحو رواية ابن أبي شيبة. وزاد قال - أي: إسماعيل -: وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة: ((أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ عَاكِفَةً وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَرُبَّمَا جَعَلَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا)). [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل، وقد تقدم موصولًا من طرق عن عكرمة، كما عند البخاري وغيره، ولكن بدون تسمية (أم سلمة). ولكن اعتمد على هذه الرواية ابن حجر في تعيين الصحابية المبهمة بأنها

стр. 14891

أم سلمة، فذكر هذه الرواية ثم قال: "وهذا أَوْلى ما فُسرت به هذه المرأة لاتحاد المخرج، وقد أرسله إسماعيل بن عُلَيَّة عن عكرمة، ووصله خالد الطحان ويزيد بن زريع وغيرهما بذكر عائشة فيه، ورجح البخاري الموصول فأخرجه، وقد أخرج ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن عُلَيَّة هذا الحديث كما أخرجه سعيد بن منصور بدون تسمية أم سلمة. والله أعلم" (فتح الباري ١/ ٤١٢). وقال في موضع آخر: "تسمية هذه الزوجة وَقَع في رواية سعيد بن منصور، عن إسماعيل- وهو ابن عُلَيَّة- حدثنا خالد- وهو الحذاء الذي أخرجه المصنف (١) من طريقه- فذكر الحديث وزاد فيه: قال: وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة، أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة. فأفاد بذلك معرفة عينها وازداد بذلك عدد المستحاضات. والله أعلم" (الفتح ٤/ ٢٨١).

стр. 14892

٣٤٤٧ - حديث ابن عباس: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ كَانَتْ تَعْتَكِفُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ تُسْتَحَاضُ)). [الحكم]: معلول. وأعله: الدَّارَقُطْنِيّ. وأقره ابن رجب، وابن الملقن. [التخريج]: [علقط ٣٧١٣]. [السند]: عَلَّقه الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل) فقال: وقيل: عن معتمر، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد معلول؛ فإن المحفوظ: عن معتمر، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن عائشة. كذا رواه البخاري (٣١١) عن مُسدَّد، عن معتمر، به. وكذا رواه الثقات الأثبات من أصحاب خالد الحذاء؛ كيزيد بن زُرَيْع وخالد بن عبد الله ... وغيرهما. ولذا قال الدَّارَقُطْنِيّ معقبًا على هذا الوجه: "ذِكر ابن عباس فيه وهم من قائله، والأول هو الصواب". وأقره ابن رجب في (فتح الباري ٢/ ٧٩)، وابن الملقن في (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٥/ ٦٤).

стр. 14893

٣٤٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ، فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَعْتَكِفَ مَعَكَ، وَلَكِنْ أَصَابَتْنِي مُصِيبَةٌ! ! قَالَ: ((لَا تَتْرُكِي الصَّلَاةَ لِشَيْءٍ، وَلَكِنِ اجْلِسِي ... )) الحديث في ذكر المستحاضة. [الحكم]: ضعيف. والصواب أن المستحاضة (أم حبيبة بنت جحش) كما قال الدَّارَقُطْنِيّ. [التخريج]: [علقط ٢٨٣٥]. [السند]: علقه الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل): عن سالم أبي غياث، عن بكر المزني، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه سالم أبو غياث، وقد ضَعَّفه أحمد. وقال ابن مَعِين: "لا شيء". انظر (لسان الميزان ٣٣٤٥). وقد سئل الدَّارَقُطْنِيّ عن هذا الحديث، فقال: ((يرويه سالم أبو غياث (١)، عن بكر، ووهم في قوله: (أم حبيبة بنت أبي سفيان) وإنما المستحاضة أم حبيبة بنت جحش)) (العلل ٢٨٣٥).

стр. 14894

٣٤٤٩ - حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ وَعِكْرِمَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ - أَوْ: عِكْرَمَةُ- قَالَ: ((كَانَتْ زَينَبُ تَعْتَكِفُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ تُرِيقُ الدَّمَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَعِكْرَمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ كَانَتْ تَعْتَكِفُ [المَسْجدَ] مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهِيَ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (لِكُلِّ صَلَاةٍ))). [الحكم]: منكر. وأنكره: الدَّارَقُطْنِيّ والبيهقي والذهبي وابن رجب. وهو مرسل مضطرب الإسناد. والمحفوظ أن المستحاضة أم حبيبة، ولم تؤمر بالغسل لكل صلاة. [التخريج]: تخريج السياقة الأولى: [مي ٩٢١]. تخريج السياقة الثانية: [عيل (كثير - إمام ٣/ ٣٢١) "واللفظ له" / هق ١٦٧٠ "والرواية له" / فحيم ٣٣ "والزيادة له"]. سبق تخريجه وتحقيقه في: "باب مَا رُوِيَ فِي أَمْرِ المُسْتَحَاضَةِ بِالغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14895

٣٤٥٠ - حديث زينب بنت أبي سلمة: ◼ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ﵂: ((أَنَّهَا كَانَتْ تَعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ وَهِيَ تُهْرَاقُ الدَّمَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ). [الحكم]: ضعيف معلول. وأعله: الدَّارَقُطْنِيّ، والذهبي، وابن رجب. [التخريج]: [فحيم ٣٣ "واللفظ له" / عيل (كثير - إمام ٣/ ٣٢١)]. [السند]: أخرجه ابن دحيم في (فوائده): عن محمود بن خالد المروزي، قال: ثنا الوليد، أخبرني أبو عمرو، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة وعكرمة، عن زينب بنت أبي سلمة، به. ومحمود ثقة، وقد توبع: فرواه الإسماعيلي - كما في (الإمام لابن دقيق ٣/ ٣٢١) - من طريق أبي الوليد القرشي - وهو عبد الملك بن أصبغ -، عن الوليد بن مسلم ... به نحوه. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه معلول بعلتين: الأولى: الإرسال، فرواية زينب بنت أبي سلمة عن النبي صلى الله عله وسلم مرسلة على الصحيح. وبهذا أَعَل أبو حاتم الرازي وغيره الرواية الأخرى عن زينب. العلة الثانية: الاضطراب على يحيى بن أبي كثير فيه على وجوه كثيرة، تقدم بيانها في "باب أمر المستحاضة بالغسل لكل صلاة".

стр. 14896

وكذا اضطرب فيه الأوزاعي على ثلاثة أوجه، تقدم بيانها كذلك في الباب المذكور. وقد أخطأ فيه الأوزاعي من وجهين: الأول: ذِكر عكرمة في السند. ولم يذكره أحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير غيره. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ((وقول الأوزاعي وهم، ولم يَذكر أحد من أصحاب يحيى في حديثه (عكرمة) غير الأوزاعي)) (العلل ٤٠٩١). الثانية: جَعْل المستحاضة زينب بنت أم سلمة. قال الذهبي: "هذا غلط؛ زينب لا حاضت ولا اعتكفت مع رسول الله ﷺ ، كانت صغيرة جدًّا. وجاء عن عكرمة ما يخالف هذا" (المهذب ١/ ٣٤١) وقال ابن رجب: ((ورواه الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة مرسلًا، وجَعَل المستحاضة زينب بنت أبي سلمة، وهو وهم فاحش؛ فإن زينب حينئذٍ كانت صغيرة)) (الفتح ٢/ ١٦٧).

стр. 14897

٦٢٥ - بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ٣٤٥١ - حَدِيثُ أَبِي مَاعِزٍ مرسلًا: ◼ عَنْ أَبِي مَاعِزٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اسْتُحِضْتُ، قَالَ: ((دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَكِ الَّتِي هِيَ أَيَّامُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَاحْتَشِي كُرْسُفًا، وَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَصَلِّي)). [الحكم]: صحيح المتن دون قوله ((وَطُوفِي بِالْبَيْتِ)) وهي صحيحة المعنى. وإسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [ش ١٤٧٤٤] سبق تخريجه وتحقيقه في (باب المُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَانَتْ مُمَيِّزَةً، أوْ كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ).

стр. 14898

أَبْوَابُ النِّفَاسِ

стр. 14899

٦٢٦ - بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا، وَالحَيْضَ نِفَاسًا ٣٤٥٢ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ [مُضْطَجِعَةٌ] ١ فِي الخَمِيلَةِ، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، [فَخَرَجْتُ مِنْهَا، ] ٢ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيْضَتِي، [فَلَبِسْتُهَا، ] ٣ فَقَالَ [لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ] ٤: ((مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟ ))، قُلْتُ: نَعَمْ. [فَدَعَانِي، ] ٥ فَدَخَلْتُ (فَاضْطَجَعْتُ) مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ. ((وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [مِنَ الجَنَابَةِ] ٦، وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: الْخَمِيلَةُ: ((القَطِيفَةُ، وَهِيَ كُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. وَقِيلَ: الخَمِيلُ: الأَسْوَدُ مِنَ الثِّيَابِ)) (النهاية ٢/ ٨١). [الفوائد]: قال ابن رجب: ((ظاهر حديث أم سلمة وعائشة يدل على أن الحيض يسمى نفاسًا. وقد بوّب البخاري على عكس ذلك، وأن النفاس يُسمى حيضًا. وكأن مراده: إذا سُمي الحيض نفاسًا فقد ثبت لأحدهما اسم الآخر، فيسمى

стр. 14900

كل واحد منهما باسم الآخر، ويثبت لأحدهما أحكام الآخر. ولا شك أن النفاس يمنع ما يمنع منه الحيض ويوجب ما يوجب الحيض إلا في الاعتداد به؛ فإنها لا تعتد به المطلقة قرءًا، ولا تُستبرأ به الأمة. وقد حكى ابن جرير وغيره الإجماع على أن حكم النفساء حكم الحائض في الجملة)) (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٢٣ - ٢٤). [التخريج]: [خ ٢٩٨، ٣٢٢ "والزيادات من الثانية إلى السادسة له ولغيره"، ٣٢٣ "والزيادة الأولى والرواية له ولغيره"، ١٩٢٩ "واللفظ له" / م (٢٩٦/ ٥) "وعنده الرواية والزيادة الأولى والرابعة إلى السادسة" / ن ٢٨٨، ٣٧٥/ ... ]. سبق تخريجه كاملًا في (بَابِ مَنِ اتَّخَذَ ثِيَابَ الْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). وبقية رواياته في (بَابِ الِاضْطِجَاعِ مَعَ الْحَائِضِ)، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). ومما لم نذكره هناك الرواية التالية:

стр. 14901

رِوَايَةُ ((فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: ((بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الخَمِيلَةِ -قُلْتُ: وَمَا الخَمِيلَةُ؟ قَالَتْ: القَطِيفَةُ-، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ آخُذُ ثيَابَ حَيْضَتِي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: ((أَنُفِسْتِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: ((وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُـ[ـهَا] وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). [الحكم]: صحيح المتن بما سبق دون لفظة ((فضحك))، وهذه السياقة إسنادها ضعيف. [التخريج]: [كن ٣٢٥٣ مختصرًا / طب (٢٣/ ٣٨٣/ ٩١٣) ولم يَسُقْ متنه / طس ١٦٩٥ "واللفظ له" / سرج ١٤٤٨ "والزيادتان له ولغيره" / مزكيات ٦١/ ناسخ ٥٦/ مخلدي (ق ٣٠١ أ، ب) / عد (٥/ ٤٢٢) مختصرًا]. [التحقيق]: رواه النسائي في (الكبرى) -وعنه الطبراني في (الأوسط) -. ورواه السراج في حديثه -وعنه المزكي والمخلدي-، كلاهما: عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سالم بن نوح [العطار]، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، به. قال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن قتادة إلا عمر، ولا عن عمر إلا سالم، تَفَرَّد به قتيبة)). قلنا: كَلَّا؛ فقد رواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ٤٢٢)، وأبو نعيم في (المستخرج ٦٨٠) من طريق محمد بن أبان البلخي. ورواه ابن عدي أيضًا

стр. 14902

من طريق عبد الرحمن بن بشر. كلاهما عن سالم به، إلا أن ابن عدي اقتصر على آخره، وساقه أبو نعيم بلفظ الدستوائي الذي قرنه بقتادة. وسالم وشيخه متكلم فيهما كما سيأتي. وقد اضطرب فيه سالم: فرواه ابن شاهين في (الناسخ) من طريق إسحاق بن بهلول. ورواه الطبراني في (الكبير) من طريق عقبة بن مكرم. ورواه ابن عدي من طريق ابن شبة. ثلاثتهم: عن سالم، عن عمر، عن يحيى، به، إلا أن الطبراني أحال على لفظ الدستوائي قبله. وقد سبق. فلم يذكروا فيه قتادة، وهو الصواب. ولذا قال النسائي عقب طريق قتيبة: ((هذا خطأ، ليس فيه قتادة، إلا أن قتيبة قال لنا ... )). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((غريب من حديث قتادة عن يحيى، تَفَرَّد به قتيبة، وتابعه محمد بن أبان. ورواه غيره عن سالم، عن عمر بن عامر، عن يحيى بن أبي كثير)) (المزكيات). وقال ابن عدي عقب رواية ابن أبان: ((سمعت ابن صاعد يقول: ذُكر في هذا الإسناد قتادة، وليس فيه قتادة. قال: وحدثناه عمر بن شبة، ثنا سالم بن نوح، بإسناده نحوه، ولم يذكر في إسناده قتادة، وهكذا الحديث عن عمر بن عامر عن يحيى)). ثم قال: ((ولسالم بن نوح غير ما ذكرت ... وعنده غرائب وأفرادات،

стр. 14903

وأحاديثه محتملة متقاربة)) (الكامل ٥/ ٤٢٢ - ٤٢٤). قلنا: وسالم بن نوح: مختلف فيه؛ فروى له مسلم في (الصحيح)، وقال أحمد: ((ما أرى به بأسًا، قد كتبت عنه)) (العلل - رواية عبد الله ٣٣٥١)، ونحوه في (رواية المروزي ٢٨٢). وقال أبو زرعة: ((لا بأس به صدوق ثقة)) (الجرح والتعديل ٤/ ١٨٨). وقال ابن قانع: ((ثقة))، وقال الساجي: ((صدوق ثقة)) (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٤٣). وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٤١١). بينما قال أبو حاتم: ((يُكْتَب حديثه ولا يُحتج به)) (الجرح والتعديل ٤/ ١٨٨). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) (الضعفاء ٢٢٨) و (السنن الكبرى عقب ٦٢٥٩). وتقدم قول ابن عدي: ((عنده غرائب وأفرادات)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقوي)) (السنن عقب ١٢٤٩) و (العلل ٣/ ٤٠٧)، وقال مرة: ((فيه شيء)) (سؤالات ابن بكير للدارقطني ١١). وقال ابن القيسراني: ((ضعيف)) (ذخيرة الحفاظ ٤٣٧٣). واختلف قول ابن معين فيه؛ فقال مرة: ((يُضعف)) (سؤالات ابن الجنيد ٤٩١)، وقال أيضًا: ((ليس بشيء)) (تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز ٩٥) و (رواية الدوري ٣٩٩٥). كذا في هذا الموضع، وفي موضع آخر من (رواية الدوري ٤١٨٣): ((ليس بحديثه بأس)) (١). ونقل ابن شاهين الروايتين عن العباس الدوري في (المختلف فيهم ص ٣٣) ثم قال: "وهذا الخلاف في سالم، عن أحمد ويحيى يوجب تعديله؛ لأن أحمد ويحيى - في أحد قوليه - قد قوياه، وهو إلى الثقة أقرب وحديثه مستقيم)).

стр. 14904

وقد قال الساجي أيضًا: ((صدوق ثقة، وأهل البصرة أعلم به من ابن معين)) (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٤٣). وقال الذهبي: ((حسن الحديث)) (من تكلم فيه وهو موثق ١٢١)، وذكره في (المغني في الضعفاء ٢٣٠٩) وقال: ((صالح الحديث)) (١). وقال الحافظ: ((صدوق له أوهام)) (التقريب ٢١٨٥). قلنا: فمثله يحسن حديثه إلا إذا خولف أو اضطرب في حديثه، كما هنا. وشيخه عمر بن عامر السلمي أبو حفص البصري القاضي- مختلف فيه أيضًا: قال أحمد بن حنبل: ((كان يحيى بن سعيد لا يرضاه)). قيل: لِمَ؟ قال: ((روى أحاديث أنكرها)) (الجرح والتعديل ٦/ ١٢٧)، وفي (العلل رواية ابنه عبد الله ١٥١٧): "كان يحيى بن سعيد لا يستمريه" (٢). وقال أحمد أيضًا: "كان عبد الصمد بن عبد الوارث يَروي عنه عن قتادة مناكير" (إكمال تهذيب الكمال ١٠/ ٧٨). وقال يحيى بن معين "شعبة لم يرو عن عمر بن عامر البصري شيئا قط" (رواية الدوري ٤٣٨٨). وقال أبو داود والنسائي: ((ضعيف)) (تهذيب الكمال ٢١/ ٤٠٦). وفي (الضعفاء للنسائي ٤٥٩): "ليس بالقوي". وقال عَمرو الفلاس: ((ليسا بمتروك الحديث)) (الكامل ٧/ ٣٤٥). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقوي، تركه يحيى القطان" (الإلزامات والتتبع ص ١٧١). وقال الساجي: "صدوق ليس بالقوي فيه ضعف" (إكمال

стр. 14905

مغلطاي ١٠/ ٧٨). بينما قال يحيى بن معين: "ليس به بأس" (سؤالات ابن الجنيد ٥٨٩، ٩٠٤) و (الجرح والتعديل ٦/ ١٢٧). وقال مرة: "ضعيف" (الكامل ٧/ ٣٤٤) (١)، وقال أبو زرعة الرازي: ((ثقة)) (الجرح والتعديل ٦/ ١٢٧)، وكذا قال العجلي في (معرفة الثقات وغيرهم ١٣٥٠)، وقال علي بن المديني: ((شيخ صالح)) (الكامل ٧/ ٣٤٤). وذكره ابن حبان فى (الثقات ٧/ ١٨٠ - ١٨١)، وقال في (مشاهير علماء الأمصار ١٢١٦): "من المتقنين"! . وقال ابن عدي: ((لا بأس به)) (الكامل ٧/ ٣٤٧). وقال الحافظ: ((صدوق له أوهام)) (التقريب ٤٩٢٥). وهو كما قال. وسبق المتن في الصحيح خلا لفظة: ((فضحك))، فلم نجدها في غير هذه الرواية. والله أعلم.

стр. 14906

٣٤٥٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَذْكُرُ (لَا نَنْوِي) ١ إِلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ [أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا] ١ طَمِثْتُ (حِضْتُ) ٢، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكِ [يَا عَائشَةُ؟ ] ٢)) قُلْتُ: لَوَدِدْتُ - وَاللَّهِ - أَنِّي لَمْ أَحُجَّ العَامَ! ! قَالَ: (([مَا لَكِ؟ ] ٣ لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ )) [يَعني: الحَيْضَةَ. قَالَتْ: ] ٤ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: (([سُبْحَانَ اللهِ] ٥ فَإِنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ (انسُكِي المَنَاسِكَ كُلَّهَا) ٣، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي (حَتَّى تَغْتَسِلِي) ٤)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٢٩٤ والرواية الثانية له ولغيره، ٣٠٥ "واللفظ له"، ٥٥٤٨، ٥٥٥٩ / م (١٢١١/ ١١٩) والرواية الرابعة والزيادة الأولى والرابعة له، (١٢١١/ ١٢٠) والزيادة الثالثة له وهي رواية عند (خ) / د ١٧٧٢ والزيادة الثانية والخامسة والرواية الثالثة له ولغيره/ ن ٣٥٢، ٢٧٦١ والرواية الأولى له/ ... ]. وسبق بتخريجه كاملًا في باب (بَدْء الحيض). وفي الباب حديث آخر عن عائشة وعن ابن عباس وغيرهما. انظر: (باب الاضطجاع مع الحائض)، و (باب دم الحيض يصيب الثوب).

стр. 14907

٦٢٧ - بَابُ مُدَّةِ النِّفَاسِ ٣٤٥٤ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ [بَعْدَ نِفَاسِهَا] أَرْبَعِينَ يَوْمًا [أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً]، فَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ)). [الحكم]: مختلف فيه: فضَعَّفه: ابن حبان - وتبعه ابن طاهر -، والدَّارَقُطْنِيّ - وأقره الغساني، وابن عبد الهادي -، وأبو بكر بن إسحاق الفقيه، وابن حزم، والإشبيلي، وابن القطان، وابن رجب، وابن كثير. وهو ظاهر صنيع البيهقي -في مواضع-، وابن العربي. بينما صححه: ابن السكن، وابن القيم، وأحمد شاكر. وهو ظاهر صنيع الحاكم. وجَوَّده الذهبي، وابن الملقن. وحَسَّنه: النووي، وهو ظاهر صنيع البيهقي -في موضع-، والخطابي. وحَسَّنه بشواهده: الألباني، وابن عثيمين. والراجح: ضعفه، كما سيأتي بيانه في التحقيق. [اللغة]: الوَرْسُ: نبات كالسمسم ليس إلا باليمن، يُزرَع فيَبقَى عشرين سنة، نافعًا

стр. 14908

للكَلَف طلاءً، وللبَهَق شُربًا، ولُبس الثوب المُوَرس مُقَوٍّ على الباه. (القاموس ١/ ٧٤٧). الكَلَف: لونٌ بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه. (تاج العروس ١/ ٦١٠٣). [الفوائد]: قال الترمذي: ((أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم- على أن النفساء تَدَع الصلاة أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي. فإذا رأت الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين. وهو قول أكثر الفقهاء. وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. ويُروى عن الحسن البصري أنه قال: إنها تدع الصلاة خمسين يومًا إذا لم تَرَ الطهر. ويُروى عن عطاء بن أبى رباح والشعبي: ستين يومًا)) (السنن عقب رقم ١٤٠). وقال ابن عبد البر: ((ليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد، إلا مَن قال بالأربعين؛ فإنهم أصحاب رسول الله ﷺ ولا مخالف لهم منهم. وسائر الأقوال جاءت عن غيرهم، ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم؛ لأن إجماع الصحابة حجة على مَن بعدهم، والنفس تسكن إليهم، فأين المَهْرَب عنهم دون سُنة ولا أصل؟ ! وبالله التوفيق)) (الاستذكار ٣٧٢٢). وقال الشوكاني: ((والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا -

стр. 14909

متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار، فالمصير إليها متعين. فالواجب على النفساء وقوف أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)) (نيل الأوطار ١/ ٣٥٢). بينما قال الشنقيطي: ((الحديث إنما يدل على أنها تجلس أربعين، ولا دلالة فيه على أن الدم إن تمادى بها لم تجلس أكثر من الأربعين، فمِن الممكن أن تكون النساء المذكورة في الحديث لم يتمادَ الحيض بها إلا أربعين، فنص الحديث على أنها تجلس الأربعين، ولا ينافي أن الدم لو تمادى عليها أكثر من الأربعين لجلست أكثر من الأربعين. ويؤيده أن الأوزاعي ﵀ قال: ((عندنا امرأة ترى النفاس شهرين))، وذلك مشاهد كثيرًا في النساء)) (أضواء البيان ٢/ ٢٣٥، ٢٣٦). [التخريج]: [د ٣١١ "والزيادتان له ولغيره" / ت ١٤٠ "واللفظ له" / جه ٥٩٨ / حم ٢٦٥٦١، ٢٦٥٨٤، ٢٦٥٩٢، ٢٦٦٣٨ / مي ٩٧٨ / ك ٦٣٣ / ش ١٧٧٤٤ / عل ٧٠٢٣ / طب (٢٣/ ٣٧٠/ ٨٧٨) / حق ١٨٧٥، ١٨٧٦/ قط ٨٦٢، ٨٦٣ / منذ ٨٢٨/ طوسي ١٢٠، ١٢١ / نعيم (طب ٣١٣) / مجر (٢/ ٢٢٩) / لا ٨١٦ مختصرًا/ غحم ٤١/ شج ١٤٩/ مستغفط ١٤٧/ هق ١٦٢٧، ١٦٢٨/ هقع ٢٢٨١/ هقخ ١٠٥٠، ١٠٥١/ صلاة ١٢٥/ أسلم ٨ / أصبهان (٢/ ٥٤) / بغ ٣٢٢ / كر (٥٥/ ٦٢) / تحقيق ٣٠٨ / إمام (٣/ ٣٤٠) / كما (٣٥/ ٣٠٦، ٣٠٧)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا أحمد بن يونس، أخبرنا زهير، حدثنا علي بن

стр. 14910

عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مُسَّة عن أم سلمة، به، مع الزيادتين. ورواه الدارمي وأحمد وابن أبي شيبة وابن راهويه ... وغيرهم من طرق عن زهير، به. وزهير هو ابن معاوية. وأبو خيثمة الجعفي ثقة ثبت، وقد توبع: فرواه الترمذي وابن ماجه عن نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة، به. ورواه أحمد وابن راهويه وغيرهما عن شجاع به. ومداره عند الجميع على على بن عبد الأعلى عن أبي سهل- وهو كثير بن زياد- به. قال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة. واسم أبي سهل: كثير بن زياد. قال محمد بن إسماعيل: ((علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يَعْرِف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل)) (السنن عقب رقم ١٤٠). [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، سوى مُسة الأَزدية -وتكنى أم بُسة -؛ فلم يوثقها أحد، ولم يصح أن روى عنها سوى أبي سهل، ولا تُعرف في غير هذا الحديث، قال البخاري: ((لا أعرف لمُسةَ غير هذا الحديث)) (علل الترمذي ٧٧). ولذا ذكرها الذهبي في فصل النساء المجهولات من (الميزان ٤/ ٦١٠)، وقال: ((لا يُعرف لها إلا هذا الحديث)).

стр. 14911

فهي مجهولة، وكذا قال غير واحد، ومنهم ابن حجر كما سيأتي، بينما قال في (التقريب ٨٦٨٢): ((مقبولة))، أي: حيث تتابع، ولم تتابع هنا. وقد أَعَل الحديث بها غير واحد من النقاد: فقال الدَّارَقُطْنِيّ عقبه: ((مسة لا تقوم بها حجة))، نقله ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٤١٦)، والغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدَّارَقُطْنِيّ ١٥٩)، والذهبي في فصل النساء المجهولات من (الميزان ٤/ ٦١٠)، والحافظ في (التلخيص ١/ ٣٠٣)، وسقط من مطبوع السنن! ! وروى البيهقي عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه -وأقره-، أن مسة ((فيها نظر))، وسيأتي نص عبارته من (الخلافيات ٣/ ٤٣٥). وقال ابن حزم: ((هي مجهولة)) (المحلى ٢/ ٢٠٤). وذكره عبد الحق من عند أبي داود بلفظ الرواية الآتية من طريق يونس بن نافع عن كثير عن مسة، ثم قال: ((وقد رُوي في هذا عن أنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعثمان بن العاص، عن النبي ﷺ ، في النفساء: أنها تقعد أربعين ليلة. وهي أحاديث معتلة بأسانيد متروكة، وأحسنها حديث أبي داود)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢١٨). فيحتمل أنه يصحح حديث مسة بسكوته عنه كما ذكره في المقدمة، ويكون قصده بالمعتل ما أشار إليه من حديث أنس وابن عمرو وعثمان. ويحتمل أنه قصد إعلال الجميع. وهذا ما فهمه ابن القطان، حيث ذكره ضمن الأحاديث التي عللها عبد الحق، ولم يبين موضع العلل من أسانيدها، ثم قال: ((علة الخبر المذكور مسة المذكورة، وهي تكنى أم بُسة، ولا تُعرف حالها ولا عينها، ولا تُعرف في غير هذا

стр. 14912

الحديث)) (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠). قال ابن دقيق: ((وفي قول ابن القطان: (لا يُعرف لها عين) نظر؛ فإن ذلك يتوجه إذا لم يَرْوِ عنها إلا كثير بن زياد، وقد رُوي عنها مِن حديث الحكم بن عتيبة، ورأيت في كتاب (السنن) للبيهقي حاكيًا عن البخاري: (رَوى لمسة شعبة). إلا أن يكون ابن القطان لم يَعتدَّ بالرواية عن الحكم بن عتيبة لضعف روايتها، ويجعل وجود هذه الرواية كعدمها، فلقوله وجه)) (الإمام ٣/ ٣٤٣). قلنا: هذا الأخير هو الصواب كما سيأتي، وقد وَهِم في نقله من السنن، حيث زعم أن البخاري قال فيه: ((رَوى لمسة شعبة))! والذي في السنن: ((بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: علي بن عبد الأعلى ثقة، روى له شعبة. وأبو سهل كثير بن زياد ثقة. ولا أعرف لمسة غير هذا الحديث)) (السنن الكبير عقب رقم ١٦٢٨). وكذا هو في (علل الترمذي ٧٧). وإذا كان لا يَعرف لها سوى هذا الحديث، ولم يعرفه إلا من حديث أبي سهل كما ذكره الترمذي في (السنن عقب رقم ١٤٠)، فكيف يقول: ((رَوى لمسة شعبة))؟ ! فهذا وهم لا شك فيه، ولعله تحرف في النسخة التي نقل منها ابن دقيق. وقال ابن رجب: ((وفي الباب أحاديث مرفوعة فيها ضعف، ومن أجودها ... حديث مسة)) (الفتح ٢/ ١٩٠). وقوله: ((أجودها)) لا يعني أنه في ذاته جيد، وإنما بالنسبة لغيره لأنه حَكَم

стр. 14913

على جميعها بالضعف. وقال ابن كثير: ((رجاله كلهم ثقات، إلا أن مسة الأزدية عجوز لا تُعرف إلا بهذا الحديث عن أم سلمة، ولم يَرْوِ عنها سوى أبي سهل)) (إرشاد الفقيه ١/ ٨٠، ٨١). وقال ابن سيد الناس: ((لا يُعرف حالها ولا عينها، ولا تُعرف في غير هذا الحديث))، نقله في (نيل الأوطار ١/ ٣٥١). وقال الشوكاني: ((ومسة الأزدية مجهولة الحال)) (نيل الأوطار ١/ ٣٥١). وقال ابن حجر: ((مسة مجهولة الحال)) (التلخيص ١/ ٣٠٣). هذا، وقد قال ابن العربي: ((وهذا الباب بجملته لا يصح فيه خبر عن النبي ﷺ بحال)) (العارضة ١/ ٢٢٨). وخالف في ذلك جماعة، منهم الحاكم، حيث رواه بلفظ السياقة الآتية، من طريق يونس بن نافع عن كثير عن مسة، ثم قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولا أعرف في معناه غير هذا، وشاهده ما حدثناه ... )). وساقه من طريق زهير عن علي كما سبق. وقال البيهقي -بعد أن ذكر الحديث، وبعض الموقوفات في الباب-: ((وقد رُوي فيها أحاديث مرفوعة، كلها سوى ما ذكرناه ضعيفة)) (السنن الكبرى عقب رقم ١٦٣٢). قال الألباني: ((وفي هذا إشارة منه إلى أن حديث الباب عنده قوي ثابت)) (صحيح أبي داود ٢/ ١١٩). ولذا قال مغلطاي: ((ولما ذكره البيهقي أتبعه تحسينًا بحاله)) (شرح ابنماجه

стр. 14914

٣/ ١٨٦). وقال بدر الدين العيني: ((وحَسَّنه البيهقي والخطابي)) (عمدة القاري ٥/ ٣٨٢). وقد سبق عن البيهقي خلاف ذلك، وسيأتي أيضًا. وقال الخطابي: ((حديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل)) (معالم السنن ١/ ٩٥). وحَسَّنه النووي في (المجموع ٢/ ٥٤١)، وقال في موضع آخر: ((واعتمد أكثر أصحابنا جوابًا آخر، وهو تضعيف الحديث، وهذا الجواب مردود، بل الحديث جيد كما سبق، وإنما ذكرتُ هذا لئلا يُغتر به))! (المجموع ٢/ ٥٤٢). وقال النووي أيضًا: ((حديث حسن، وقال الخطابي: (أثنى البخاري على هذا الحديث) وأما قول جماعة من مصنفي الفقهاء: إنه حديث ضعيف، فمردود عليهم)) (خلاصة الأحكام ١/ ٢٤٠). وقال ابن القيم: ((وصح عن أم سلمة ... ))، وذكره (زاد المعاد ٤/ ٤٠٢). وقال الذهبي: ((سنده جيد)) (تنقيح التحقيق ١/ ٩٢). وقال ابن الملقن: ((هذا الحديث جيد)) (البدر المنير ٣/ ١٣٧). وقال في خلاصته: ((وقال - أي: الحاكم -: صحيح الإسناد. وكذا صححه ابن السكن. وخالف ابن حزم وابن القطان وضعفاه. والحق صحته، قال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث)) (خلاصة البدر ١/ ٨٣). وقال في الأصل: ((لا نُسَلِّم لابن حزم وابن القطان دعوى جهالة عين مسة؛

стр. 14915

فإنه قد روى عنها جماعات: كثير بن زياد، والحكم بن عتيبة ... وزيد بن علي بن الحسين. رواه البيهقي عن الحاكم، وروى - أيضًا - محمد بن كُنَاسة، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن [أبي] (١) الحسن، عن مسة أيضًا. فهؤلاء أربعة رووا عنها، فارتفعت جهالة عينها. وأما جهالة حالها، فهي مرتفعة بثناء (٢) البخاري على حديثها، وتصحيح الحاكم لإسناده، فأقل أحواله أن يكون حسنًا)) (البدر المنير ٣/ ١٤١). وكذا رد مغلطاي القول بجهالة عينها برواية مَن ذكرهم ابن الملقن (شرح ابن ماجه ٣/ ١٨٦). وقال المباركفوري: ((الظاهر أن هذا الحديث حسن صالح للاحتجاج، وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة تؤيده)) (تحفة الأحوذي ١/ ٣٦٤). وحَسَّن الألباني سنده في (صحيح أبي داود ٢/ ١١٧)، و (الإرواء ١/ ٢٢٢، ٢٢٦)، و (الضعيفة ١٢/ ٣٤٤). وصححه أحمد شاكر في تحقيقه لـ (جامع الترمذي ١/ ٢٥٧، ٢٥٨). قلنا: في بعض صنيع هؤلاء نظر، فما ذُكر من انتفاء جهالة عينها برواية غير واحد عنها- مردود، فهم كما ذكرهم ابن الملقن: (كثير بن زياد، والحَكَم بن عتيبة، وزيد بن علي بن الحسين، وأبو الحسن، وهو علي بن عبد الأعلى كما سنبينه في موضعه). ولا تَثبت الرواية عن أحد من هؤلاء إلا عن كثير- وهو أبو سهل- ومَن
следующие страницы →