← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

٣٣٣ - حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ: ◼ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ )) قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٢٣٣٢ ((واللفظ له)) / حم ٢٧١١٧/ عه ١٠٣٠١/ عل (خيرة ٦٤٤٧/ ٣) / طب (٢٥/ ١٢٢/ ٢٩٧) / مش (خيرة ١١٨٦/ ٢) / مث ٣٣١٠/ مشكل ٢٥٣٢/ هقل (١/ ٢٥٨) / برق (جمعص ٤/ ٢٩٣)]. [السند]: أخرجه ابن أبي شيبة في (مسنده) -وعنه مسلم، وغيره-، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم، به. وأخرجه أبو يعلى، عن زهير بن حرب، وأخرجه الطحاوي، عن علي بن عبد الرحمن. كلاهما: عن عفان، به.

стр. 1822

روايةُ: ((فَاسْتَوْهَبَتُ)): • وَفِي رِوَايةٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ سُلَيمٍ ﵂، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقِيلُ فِي بَيْتِي، فَكُنْتُ أَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَيَعْرَقُ، فَكُنْتُ آخُذُ سُكًّا فَأَعْجِنُهُ بعَرَقِهِ))، قَالَ مُحَمَّدٌ: ((فَاسْتَوهَبْتُ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ))، قَالَ أَيُّوبُ: ((فَاسْتَوهَبْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ فَوَهَبَ لِي مِنْهُ (١)، فَإِنَّهُ عِنْدِي الآَنَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ حُنِّطَ بِذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدٌ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَنَّطَ الْمَيِّتُ بِالسُّكِّ)). [الحكم]: المرفوع منه صحيحٌ بما تقدم، وأما بقية متنه فخطأ من راويه، كما أخطأ في إسناده. [اللغة]: (السُّكُّ): طيبٌ معروفٌ يضافُ إلى غيره من الطيب ويُستَعمَل، كما تقدم. [التخريج]: [عل (خيرة ٦٤٤٧/ ٤) / طب (٢٥/ ١١٩/ ٢٩٠) / سعد (١٠/ ٣٩٨) ((واللفظ له))]. [السند]: قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرِّقي، حدثنا عبيد الله بن

стр. 1823

عمرو، (عن) (١) أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم سليم، به. وأخرجه أبو يعلى، والطبراني: من طريق هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إِلَّا أن عبيد الله بن عمرو الرقي -وإِن كان ثقة من رجال الشيخين-، فقد أخطأ في سنده ومتنه: فأما في السند: حيث رواه عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم سليم، والمحفوظ -كما سبق- عن أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، به. وبعضهم يقول: عن أم سليم، وبعضهم يقول: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، به. وسبق أنْ بيَّنَّا أنَّ هذه الأوجه الثلاثة لا تعارض بينها، وأنها كلها محفوظة، أما جعله عن محمد بن سيرين، عن أم سليم؛ فهذا خطأ محض لما سيأتي ذكره. وقد أشار الدارقطني إلى إعلال طريق عبيد الله هذا، فقال: ((رواه وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم؛ قاله عفان عنه، وقال عبد الأعلى: عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: ((أَنَّ

стр. 1824

النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ))، وقال عبيد الله بن عمرو: عن أيوب، عن محمد (١)، عن أم سليم. وقول وهيب أشبه بالصواب)) (العلل ١٥/ ٣٨٨). وأما في المتن: فقوله: (أن ابن سيرين استوهب من أم سليم من ذلك السُّكِّ) فأنَّى لابن سيرين ذلك، وهو لم يدركها؟ ! فقد توفيت أم سليم في خلافة عثمان بن عفان، كما في (التقريب ٨٧٣٧)، وولد ابن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، كما قال البخاري، وغيره، انظر: (تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٦). يعني هذا: أنه وُلد إمَّا في العام الذي ماتت فيه أم سليم، أو بعده، أو قبله بقليل. والمحفوظ: أن الذي أوصى أن يحنط بذلك السُّكِّ هو أنس بن مالك، كما تقدم عند البخاري. [تنبيه]: عزاه السيوطي في (الخصائص ١/ ١١٤) بهذا اللفظ: عن محمد بن سيرين، عن أم سليم؛ لأبي نعيم، ولم نقف عليه في شيء من كتبه، لا سيَّما (دلائل النبوة) و (الحلية)، وقد ذكر فيهما الحديث، لكن من حديث أنس كما سبق، والله أعلم.

стр. 1825

٣٣٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: ((مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنْ إِذَا جَاءَ غَدٌ، فَآتِنِي بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ، وَعُودِ شَجَرَةٍ، وَآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ أُجِيفَ نَاحِيَةَ الْبَابِ)). قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي الْغَدِ أَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ، وَعُودِ شَجَرَةٍ. قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْلُتُ الْعَرَقَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ، فَقَالَ: ((خُذْهَا، وَأْمُرِ ابْنَتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ، فَتَطَيَّبَ بِهِ)) قَالَ: فَكَانَ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبِ، فَسُمُّوا بَيْتَ الْمُطَيَّبِينَ)). [الحكم]: منكرٌ، قاله ابن عدي - وتبعه ابن طاهر المقدسي -، والذهبي، وضعَّفه: الهيثمي، والبوصيري، والسيوطي، وابن عراق الكناني، والزرقاني، وقال ابن كثير: ((غريبٌ جدًّا)). وحكم عليه بالوضع: ابن الجوزي، والشوكاني. [التخريج]: [عل ٦٢٩٥/ طس ٢٨٩٥/ معل ١١٨ ((واللفظ له)) / عد (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) / خط (٦/ ٥١٥ - ٥١٦) / نبق ٤١/ كر (٤/ ٤٧ - ٤٨) / ضو ٥٥٣]. [السند]: أخرجه أبو يعلى في (المعجم) -وعنه ابن عدي، ومن طريقه ابن عساكر-، قال: ثنا بشر بن سيحان، ثنا حلبس بن غالب، ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، به.

стр. 1826

ومداره عندهم على بشر بن سيحان، عن حلبس، به. قال الطبراني -عقب الحديث-: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي الزناد إِلَّا سفيان، ولا عن سفيان إِلَّا حلبس، تفرَّد به بشر)). [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: حلبس بن غالب، وقيل: حلبس بن محمد الكلابي، وهو متروكُ الحديث، كما قال الدارقطني في (العلل ٥/ ١٦٩)، وقال ابن عدي: ((منكر الحديث عن الثقات)) (الكامل ٤/ ٢٢٦)، وقال ابن حبان: ((شيخ، يروي عن سفيان الثوري ما ليس من حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال)) (المجروحين ١/ ٢٧٧). وبه أعلَّ الحديث ابن عدي فقال -عقبه-: ((وهذا أيضًا عن الثوري بهذا الإسناد منكرٌ، وحلبس بن غالب المذكور في هذا الإسناد، وهو عندي حلبس بن محمد الكلابي))، وتبعه ابن طاهر المقدسي في (ذخيرة الحفاظ ٢/ ١٢٠٩). وذكره الذهبي في ترجمة حلبس، وقال: ((وهذا منكرٌ جدًّا)) (الميزان ١/ ٥٨٨)، وتبعه الزرقاني في (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ٥/ ٥٣٤). وقال ابن كثير: ((هذا حديثٌ غريبٌ جدًّا)) (البداية والنهاية ٨/ ٤٢٩). وقال الهيثمي: ((رواه أبو يعلى، وفيه: حلبس بن غالب، وهو متروك)) (المجمع ٧٣٣٣). وقال في موضع آخر: ((رواه الطبراني في (الأوسط)، وفيه: حلبس الكلبي، وهو متروك)) (المجمع ١٤٠٥٦). وقال البوصيري: ((هذا حديثٌ ضعيفٌ))، وذكر كلام العلماء في حلبس.

стр. 1827

(إتحاف الخيرة ٧/ ٨٩). وأما ابن الجوزي فقال: ((هذا حديثٌ موضوعٌ وهو مما عملته يدا حلبس)) (الموضوعات ٢/ ٢٣). وتبعه الشوكاني فقال: ((رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعًا، وهو موضوعٌ)) (الفوائد المجموعة صـ ٣٢٣). وقد تعقب السيوطيُّ، وابنُ عراق الكنانيُّ ابنَ الجوزيَّ بأن أكثر ما قيل في حلبس: ((إنه منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال الذهبي في (الميزان) -بعد أن أورد الحديث-: هذا منكرٌ جدًّا. وذلك لا يقتضي الحكم بوضعه))، وانظر: (اللآلئ المصنوعة ١/ ٢٥٢)، و (تنزيه الشريعة ١/ ٣٣٤).

стр. 1828

٣٣٥ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ زَيْدٍ: ◼ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ زَيْدٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَلَى نِطَعٍ فَعَرَقَ، فَاسْتَيقَظَ رَسُولُ الله ﷺ وَأُمُّ سُلَيْمٍ تَمْسَحُ الْعَرَقَ، فَقَالَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا تَصْنَعِينَ؟ )) قَالَ: فَقَالَتْ: آخُذُ هَذَا لِلبَرَكَةِ الَّتِي تَخرُجُ مِنْكَ)). [الحكم]: صحيحُ المتن لما تقدم في الباب، وإسنادُهُ مرسلٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [سعد (١٠/ ٣٩٨)]. [السند]: قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فإن البراء بن زيد تابعي لم يدرك النبي ﷺ ، وهو ابن بنت أنس بن مالك، وهو مجهولٌ، وهذه هي: العلة الثانية: جهالته؛ فقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ١١٨)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٤٠٠)، برواية عبد الكريم بن مالك الجزري وحده عنه، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٧٧) على قاعدته في توثيق المجاهيل؛ وقال ابن حزم: ((مجهولٌ)) (التهذيب ١/ ٤٢٥)، وهو ظاهر صنيع الذهبي، حيث ذكره في (ميزان الاعتدال (١/ ٣٠١) وقال: ((ما رَوَى عنه سوى عبد الكريم الجزري))، وقال ابن حجر: ((مقبولٌ)) (التقريب ٦٤٧)، أي: عند المتابعة، وإلا فلين.

стр. 1829

٣٣٦ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ((مَا أَوْرَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَّا بُرْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدَحَهُ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ فِيهِ، وَعَمُودَ فُسْطَاطِهِ، وَصَلَايَةً كَانَتْ تَعْجِنُ عَلَيْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ الرَّامِكَ بِعَرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ((وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَيَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهَا؛ فَيُجْدَلُ كَمَا يُجْدَلُ الْمَحْمُومُ فَيَعْرَقُ))؛ فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَعْجِنُ الرَّامِكَ بِعَرَقِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [اللغة]: الصَّلَايَةُ (ويقال: الصلاءَةُ): مُدُق الطيب؛ وهي كل حَجَرٍ عَريضٍ يُدَق عليه عطرٌ أَوْ هَبيدٌ. (لسان العرب ١٤/ ٤٦٨). والرامكُ: هُوَ شَيءٌ أَسود يُخلَطُ بالطيب. (لسان العرب ١٠/ ٤٣٤). [التخريج]: [كر (٩/ ٣٦٣ - ٣٦٤)]. [السند]: قال ابن عساكر: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الكابلي، وأبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية، وأبو المطهر شاكر بن نصر بن ظاهر، وأبو غالب الحسن بن محمد بن عالي بن علوكة الأسدي، قالوا: أنا أبو سهل حمد بن أحمد بن عمر الصيرفي، أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد الخشاب، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن دكة

стр. 1830

المعدل، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا حرب بن ميمون الأنصاري، حدثنا النضر، عن (١) أنس بن مالك، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا أبي علي الحسن بن محمد بن دكة، فمن دونه: فأما أبو علي ابن دكة: فأثنى عليه أبو الشيخ الأصبهاني، ووثقه أبو نعيم، والذهبي، انظر: (طبقات المحدثين لأبي الشيخ ٣/ ٦٠٥)، (تاريخ أصبهان لأبي نعيم ٥٦٥)، (تاريخ الإسلام ٧/ ٢٨٠). وأما أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد الخشاب: فهو مجهول، ترجم له أبو نُعيم في (تاريخ أصبهان ٢٧٢)، والذهبي في (تاريخ الإسلام ٨/ ٦٩٨) برواية جماعة عنه، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأما أبو سهل حمد بن أحمد بن عمر الصيرفي؛ فذكره ابن حجر في (لسان الميزان ٣/ ٢٨٥)، ونقل عن أبي ذكريا ابن منده، قال: ((يطعن في اعتقاده)). وأما شيوخ ابن عساكر: فمتابعون، لا يؤثر ضعف أحدهما لمتابعة غيره له.

стр. 1831

٥٦ - بَابُ طَهَارَةِ البُزَاقِ وَالْمُخَاطِ وَالنُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا ٣٣٧ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ (يَتْفُلَنَّ) بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٤١٢ ((والرواية له))، ٤١٣ ((واللفظ له)) / م ٥٥١/ حم ١٢٠٦٣، ١٢٨٠٩، ١٢٩٩١، ١٣٢٤٣، ١٣٤٥١، ١٣٥٦٧، ١٣٨٤٦، ١٣٨٨٩، ١٣٩٥٣، ١٤٠٩٩/ حب ٢٢٦٦/ عه ١٢٥٣، ١٢٥٤/ طي ٢٠٨٦/ عل ٢٩٦٨، ٣١٠٧، ٣١٦٩، ٣٢٢٠، ٣٢٢١/ طس ٢١٤٤/ طهم ١٢١/ جعد ٩٣٣/ حث ١٥٧/ صهف ٧/ حل (٢/ ٣٤٢) / هق ٣٦٤٠، ٣٦٤١/ هقر ١٧٩، ١٨٠]. [السند]: قال البخاري: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك، به.

стр. 1832

ورواه أيضًا، عن حفص بن عمر، عن شعبة، به. وقال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به. روايةُ (أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ وَرُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ، أَوْ رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ؛ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، أَوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ، فَلا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ))، - ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائَهُ، فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: - ((أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا)). [الحكم]: صحيح (خ). [الفوائد]: ١ - قال العيني: ((قوله: (بَزَقَ) بالزاي، والسين، والصاد؛ بمعنى واحد)) (عمدة القاري ٣/ ٥٢). ٢ - قال ابن المنذر: ((أجمع أهل العلم أن خروج اللبن من ثدي المرأة لا ينقض الوضوء، وكذلك البزاق والمخاط)) (الأوسط ١/ ٢٦٣). ٣ - ذكر البخاري هذا الحديث في كتاب الطهارة وبوب عليه: ((باب البصاق))، قال الحافظ: ((ودخول هذا في أبواب الطهارة من جهة أنه لا يفسد الماء لو خالطه)) (فتح الباري ١/ ٣٥٣). وقال أيضًا: ((والغرض من هذا:

стр. 1833

الاستدلال على طهارة الريق ونحوه، وقد نقل بعضهم فيه الإجماع، لكن رَوَى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، عن إبراهيم النخعي: أنه ليس بطاهر (١)، وقال ابن حزم: صحَّ عن سلمان الفارسي (٢) وإبراهيم النخعي أن اللعاب

стр. 1834

نجس إذا فارق الفم)) (فتح الباري ١/ ٣٥٣). [التخريج]: [خ ٢٤١ ((مختصرًا))، ٤٠٥، ٤١٧ ((واللفظ له)) / د ٣٨٩ ((ولم يذكر لفظه، وأحال على حديث أبي نضرة الآتي قريبًا)) / ن ٣١٣ ((مختصرًا)) / كن ٣٦٦/ حم ١٢٩٥٩، ١٣٠٦٦/ مي ١٤٢٠/ عب ١٧٠٦/ ش ٧٥٢٩/ حمد ١٢٥٣/ نج ٢٦/ عل ٣٨٥٣/ جع ٦١/ شب (١/ ٢٢) / جا ٥٨/ منذ ٢٥٠٦/ معر ٣٨٣/ أصم ٣٣٠/ عد (٥/ ٥٧٢)، (١٠/ ٥٧٠) / فقط (أطراف ٧٩٧) / حل (٧/ ٣٦٦) / محلى (١/ ١٢٧) / هق ١٢١٦، ٣٦٣٨، ٣٦٣٩/ هقس ٩٧٣/ بغ ٤٩١/ نبغ ٢٨٨/ طيل ٣٥١/ نمر ٤/ كر (٥٤/ ١٧١)، (٧٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) / حنابلذ (٤/ ١٤١ - ١٤٢) / مهتد (الجزء الأول- ق ١٧٩/ أ) / سلفي (الحادي والثلاثون ق ٣٣٣/ أ) / عيبة (صـ ٢٤١) / مرجى (صـ ٣٩٧) / زاهر (سباعيات ق ٢٧٥/ أ- ب)]. [السند]: قال البخاري (٤١٧): حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا حميد، عن أنس بن مالك، به. ورواه أيضًا (٢٤١) عن محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، به. قال البخاري -عقبه-: ((طوَّلَه ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، قال: سمعت أنسًا، عن النبي ﷺ ).

стр. 1835

وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢) عن ابن التيمي -هو المعتمر بن سليمان-، قال: أخبرني حميد الطويل، أنه: سمع أنس بن مالك، يقول: ... الحديث. [تنبيه]: قال ابن حجر: ((قوله: (طوَّلَه ابن أبي مريم)، هو سعيد بن الحكم المصري أحد شيوخ البخاري، نُسب إلى جده، وأفادت روايته تصريح حميد بالسماع له من أنس- خلافًا لما رَوَى يحيى القطان، عن حماد بن سلمة أنه قال: حديث حميد، عن أنس في البزاق إنما سمعه من ثابت، عن أبي نضرة-؛ فظهر أن حميدًا لم يدلس فيه)) (فتح الباري ١/ ٣٥٣). وقال في (تغليق التعليق ٢/ ١٤٥ - ١٤٦): ((وذكر الدارقطني عن يحيى بن سعيد القطان قال: كان حماد بن سلمة يقول: حديث حميد في البصاق، إنما رواه عن ثابت، عن أبي نضرة، قال يحيى: ولم يقل شيئًا؛ لأَنَّ قتادة قد رواه عن أنس أيضًا. قلت: كأنَّ البخاري أراد دفع هذه العلة بتصريح يحيى بن أيوب عن حميد بسماعه له من أنس)). وقال أيضًا: ((قوله: (عن حميد، عن أنس)، كذا في جميع ما وقفت عليه من الطرق بالعنعنة، ولكن أخرجه عبد الرزاق فصرح بسماع حميد من أنس فأُمِنَ تدليسه)) (فتح الباري ١/ ٥٠٨). ولهذا الحديث روايات أخرى ستأتي -إِنْ شاء الله- تامة في (موسوعة الصلاة).

стр. 1836

٣٣٨ - حَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: ◼ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ ﵄ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ (حَائِطِ) الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا (فَحَتَّهَا)، فَقَالَ: ((إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٤٠٨ ((واللفظ له))، ٤١٠ ((والروايتان له)) / م ٥٤٨ ((لم يسق متنه، ولكن أحاله على الحديث الآتي)) / جه ٧٢٦/ حم ١١٥٥٠، ١١٨٣٧، ١١٨٧٩، ١١٨٨٠/ خز ٩٤١/ حب ٢٢٦٧، ٢٢٦٨/ عه ١٢٤١، ١٢٤٢/ طش ٢٨٨٩، ٣٠٥٩/ منذ ١٦٢٨/ بشن ٣٧٨/ هق ٣٦٤٥/ هقد ٤٦٥/ أصبهان (١/ ٢٤٢)]. [السند]: قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، وأبا سعيد حدثاه، به. وقال مسلم: حدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس، (ح) قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي -كلاهما-، عن ابن شهاب، به.

стр. 1837

٣٣٩ - حَديثُ أَبِي سَعِيدٍ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ (أَمَامَهُ)، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ [يَبْزُقَ] عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م) [التخريج]: [خ ٤١٤ ((واللفظ له)) / م ٥٤٨ ((والرواية والزيادة له)) / ن ٧٣٧/ كن ٨٩٢/ حم ١١٠٢٥/ خز ٩٤٠/ طي ٢٣٤١/ ش ٧٥٣٠/ عل ٩٧٥/ حمد ٧٤٥]. [السند]: قال البخاري: حدثنا عليٌّ، قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، به. وقال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، جميعًا، عن سفيان -قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة-، عن الزُّهري، به.

стр. 1838

روايةُ: ((فَإِنَّمَا يُوَاجِهُ رَبَّهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ، يُمْسِكُهَا فِي يَدِهِ، وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهِيَ فِي يَدِهِ، فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: ((أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُبْزَقَ فِي وَجْهِهِ؟))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ (اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ)؛ فَإِنَّمَا يُوَاجِهُ رَبَّهُ، [وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ]؛ فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَتْفُلْ فِي ثَوْبِهِ، وَلْيَقُلْ هَكَذَا))، وَدَلَكَ سُفْيَانُ-وهو ابن عيينة أحد رواة الحديث- بِكُمِّهِ. [الحكم]: إسنادُهُ حسنٌ، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وابن حجر، وحسَّن إسنادَه الألباني. [اللغة]: ((العراجين: جمع عُرْجُونٍ، وهي للنخلة كالأغصان لسائر الشجر، وهي الجريد والسعف، وإذا قدم العرجون استقوس وانعرج، والانعراج: الانحراف عن الاستقامة)) (تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي صـ ٢٣٧). [التخريج]: [د ٤٧٧ ((والرواية والزيادة له)) / حم ١١٠٦٤ ((مختصرًا))، ١١١٨٥/ خز ٩٤٦/ حب ٢٢٦٩، ٢٢٧٠/ ك ٩٤٣/ ش ٧٥٢٧/ عل ٩٩٣/ حمد ٧٤٦ ((واللفظ له)) / شب (١/ ١٩ - ٢٠) / منذ ١٦٢٩/ بشران ٦٣٨].

стр. 1839

[السند]: أخرجه الحميدي، عن سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، به. ورواه ابن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر. ورواه أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد القطان. قال أبو داود: من طريق خالد بن الحارث. جميعهم: عن ابن عجلان، به. ومداره عند الجميع على ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا محمد بن عجلان، وهو صدوقٌ، كما في (التقريب ٦١٣٦). والحديث صححه الحاكم، وقال: ((على شرط مسلم))، وتعقبه الألباني فقال: ((وليس كذلك وإنما حسن فقط، ليس على شرط مسلم)) (الثمر المستطاب ٢/ ٧٠٤). وقال في (صحيح أبي داود ٤٩٩): ((وهذا إسنادٌ حسنٌ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ إِلَّا أنه إنما أخرج لابن عجلان متابعة، وهو حسن الحديث)). وقد صححه أيضًا الحافظ في (الفتح ١/ ٥١٣).

стр. 1840

روايةُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ، أَوْ نَعْلِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ، أَوْ نَعْلِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ)). [الحكم]: صحيحُ المتن، دون قوله: ((أَوْ نَعْلِهِ)). [التخريج]: [حم ١١٦٢٤/ خز ٩٤٧ ((واللفظ له)) / بز ٨٦٩٩/ كر (٤٩/ ٢٨٥)]. [السند]: قال ابن خزيمة: نا محمد بن رافع، ثنا سريج، ثنا فليح -وهو ابن سليمان-، عن سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن-في حديث طويل ذكره-، عن أبي سعيد الخدري، به. ورواه أحمد-ومن طريقه ابن عساكر-، قال: حدثنا يونس، وسريج (١)، قالا: حدثنا فليح، به. ورواه البزار من طريق الحسن بن محمد بن أعين، عن فليح بن سليمان، به. فمداره عندهم على فليح بن سليمان، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا فليح بن سليمان، قال فيه

стр. 1841

الحافظ: ((صدوقٌ كثير الخطأ)) (التقريب ٥٤٤٣). وقد تفرَّد بذكر: (النعل) في هذا الحديث، فلم تأتِ في الطرق الصحيحة عن أبي سعيد الخدري، كما تقدم، والله أعلم. قال الهيثمي: ((رواه أحمد، والبزار ... ، ورجالهما رجال الصحيح)) (مجمع الزوائد ٣٠١٤). وقال الألباني: ((وهو على شرط الشيخين؛ على ضعف في فليح! )) (صحيح أبي داود ٤٩٩).

стр. 1842

٣٤٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ، تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا [فِي ثَوْبِهِ]))، [قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَرُدُّ ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ))]، وَوَصَفَ القَاسمُ: فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. [الحكم]: صحيح (م). [اللغة]: قال النووي: ((قال أهل اللغة: المخاط من الأنف، والبصاق والبزاق من الفم، والنخامة وهي النخاعة من الرأس أيضًا ومن الصدر، ويقال: تنخم وتنخع)) (شرح مسلم ٥/ ٣٨ - ٣٩). [التخريج]: [م ٥٥٠ ((واللفظ له))، ((والزيادة له)) / ن ٣١٤/ كن ٣٦٧/ جه ٩٨٩ ((والزيادة له)) / حم ٧٤٠٥، ٩٣٦٦/ عه ١٢٤٣، ١٢٤٥ ((مختصرًا)) / ش ٧٥٢٨/ عل ٦٤٣٥/ حق ٣٧، ٣٨/ مسن ١٢٠٩، ١٢١٠/ هق ٦٣٦٣، ٣٦٣٧/ طيل ٣٥٢/ كما (٢٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعًا، عن

стр. 1843

ابن علية، قال زهير: حدثنا ابن علية، عن القاسم بن مهران، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به. ورواه أيضًا، قال: وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث. (ح)، قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هُشَيْم. (ح)، قال: وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة-كلهم-، عن القاسم بن مهران، به. روايةُ (فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا)). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ٤١٦ / حم ٧٦٠٩، ٨٢٣٤ / حب ١٧٧٩ / عب ١٦٩٥، ١٧٠٠ / هق ٣٦٤٣ / هقغ ٩٥٥/ هقر ١٧٨]. [السند]: قال البخاري: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، سمع أبا هريرة، به. ورواه عبد الرزاق (١٦٩٥) -وعنه أحمد (٨٢٣٤) - عن مَعْمَر، به.

стр. 1844

ورواه عبد الرزاق أيضًا (١٧٠٠) -وعنه أحمد (٧٦٠٩) - عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بنحوه. روايةُ (فَلْيَبْزُقْ فِى ثَوْبِهِ): • وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((مَنْ دَخَلَ هَذَا الْمَسْجِدَ فَبَزَقَ فِيهِ، أَوْ تَنَخَّمَ، فَلْيَحْفِرْ فَلْيَدْفِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلْيَبْزُقْ فِى ثَوْبِهِ ثُمَّ لْيَخْرُجْ بِهِ)). [الحكم]: متنه صحيحٌ يشهد له ما تقدم، وإسنادُهُ حسنٌ، وصححه ابن خزيمة، وأحمد شاكر، وحسَّنه الألباني. [التخريج]: [د ٤٧٤ ((واللفظ له)) / حم ٧٥٣١، ٨٢٩٧، ١٠٠٩٦، ١٠٨٨٩/ خز ١٣٨٨/ ش ٧٥٥٤/ طس ٨٥٧٧/ شب (١/ ٢٧) / منذ ٢٥٠٤/ مخلص ٨٣٦/ هق ٣٦٣٥/ تمهيد (١٤/ ١٦٠)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا القعنبي، حدثنا أبو مودود، عن عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي (١)، سمعت أبا هريرة، به. ورواه ابن المنذر، والطبراني، من طريق القعنبي، عن أبي مودود، به. ورواه أحمد، عن زيد بن الحباب، وأبي عامر العقدي، ووكيع، وحماد

стр. 1845

ابن خالد -فرقهم-، جميعهم، عن أبي مودود، به. ومداره عندهم على أبي مودود، به. قال الطبراني -عقب الحديث-: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن عبد الرحمن إِلَّا أبو مودود)). [التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ، عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي؛ ذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٩١)، وقال فيه الدارقطني: ((لا بأس به)) (سؤالات البرقاني ٢٧٣)، وقال الحافظ: ((مقبول)) (التقريب ٣٨٣٩)؛ أي: عند المتابعة، وقد تُوبع من همام بن منبه، وأبي رافع، عن أبي هريرة، كما تقدم، وأيضًا يشهد له حديث أبي سعيد الخدري. وأما أبو مودود -وهو عبد العزيز بن أبي سليمان-؛ فثقةٌ، وثَّقه: أحمد، وابن معين، وابن المديني، وأبوداود، وغيرهم، انظر: (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٤٠)، ولذا قال الذهبي: ((وثقوه)) (الكاشف ٣٣٩٠)، ومع هذا قال الحافظ: ((مقبولٌ))! (التقريب ٤٠٩٩)، وهذا منه غير مقبول. وقد صحح إسناده أحمد شاكر في (تعليقه على المسند ٧/ ٣١٠). وحسَّنه الألباني في (صحيح أبي داود ٢/ ٣٧٦). ولحديث أبي هريرة، وأبي سعيد، روايات أخرى ستأتي -إِنْ شاء الله- في (موسوعة الصلاة).

стр. 1846

٣٤١ - حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ )) قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ )) قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ )) قُلْنَا: لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا))، ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: ((أَرُونِي عَبِيرًا))، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ)). [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٣٠٠٨ - ضمن حديث جابر الطويل - ((واللفظ له)) / د ٤٧٨/ حب ٢٢٦٤/ شب (١/ ١٨ - ١٩) / منذ ٢٤٩٥/ ميمي ٢٢٠/ هق ٣٦٥٠/ نبغ ٨٦٧/ نبق ٣٧]. [السند]: أخرجه مسلم -ومن طريقه البغوي في (الشمائل)، وقوام السنة في (دلائل النبوة) -، قال: حدثنا هارون بن معروف، ومحمد بن عباد -

стр. 1847

وتقاربا في لفظ الحديث، والسياق لهارون- قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله، به. وقال أبو داود: حدثنا يحيى بن الفضل السجستاني، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيان، بهذا الحديث -وهذا لفظ يحيى بن الفضل السجستاني-، قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، به. ورواه ابن المنذر وابن حبان: من طريق عمرو بن زرارة، عن حاتم بن إسماعيل، به.

стр. 1848

٣٤٢ - حَديثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: ◼ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ -فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحُدَيْبِيَةِ بِطُولِهِ- وَفِيهِ: (( ... إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ... )). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ (١/ ٥٧) ((معلقًا ومختصرًا تحت باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب))، ٢٧٣١ ((واللفظ له)) / ١٨٩٢٨/ حب ٤٩٠١/ عب ٩٧٢٠/ طب (٢٠/ ٩ - ١٥/ ١٣) / طبر (٢١/ ٢٩٦ - ٣٠٣) / طبت (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٧) / منذ ٦٢٧٤/ هق ١٨٨٤٠/ هقل (٤/ ٩٩ - ١٠٨) / شعب ١٥٢٥، ١٤٣٤ ((مختصرًا)) / كر (٥٧/ ٢٢٥ - ٢٣٠)]. [السند]: قال البخاري: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، قال: أخبرني الزُّهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان، به. ورواه عبد الرزاق -وعنه أحمد، ومن طريقه ابن المنذر، وابن حبان وغيرهما-، عن مَعْمَر، به. ولهذا الحديث روايات أخرى ستأتي -إِنْ شاء الله- في (موسوعة المغازي والسير).

стр. 1849

٣٤٣ - حديثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ◼ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ ..... ، ثُمَّ عَجَّلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ، لا مَاءَ لَكُمْ، قُلْنَا: فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قُلْنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا، فَاسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ، فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ، فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ، ثُمَّ بَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا، فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ حَتَّى رَوِينَا، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا ... )). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٣٥٧١ ((والرواية له)) / م ٦٨٢ ((واللفظ له)) / عه ٢١٤٢، ٥٦٩٩/ قط ٧٧١/ هق ١٠٦٠/ هقل (٦/ ١٣٠ - ١٣١)]. [السند]: قال البخاري: حدثنا أبو الوليد -وهو الطيالسي-، حدثنا سلم (١) بن زرير، سمعت أبا رجاء، قال: حدثنا عمران بن حصين، به. وقال مسلم: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا عبيد الله

стр. 1850

ابن عبد المجيد، حدثنا سلم بن زرير العطاردي، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، به. روايةُ (مَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَين): • وَفِي رِوَايَةٍ: ... وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بإِنَاءٍ فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ الْمَزَادَتَينِ - أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ- قَالَا: ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَين -أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ-، ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا، ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا [؛ فَسَقَى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَاهُ الَّذِي أَصَابَتْهُ الجَنَابَةُ، وَقَالَ: ((اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ))]. [الحكم]: صحيحٌ، وصححه ابن خزيمة، والألباني. [التخريج]: [خز ١٢١ ((واللفظ له)) / طب (١٨/ ١٣٢/ ٢٧٦) ((والزيادة له)) / ني ٨٨/ قط ٧٧٣/ نبص ٣٢٠/ مسن ١٥٣٥/ ١٠٤٦، ١٢٠٢/ هقع ١٦٣٣/ هقل (٤/ ٢٧٧ - ٢٧٩) / نبق ١٠]. [السند]: قال ابن خزيمة: نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد القطان، وابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قالوا: حدثنا عوف، عن أبي رجاء، حدثنا عمران بن حصين، به.

стр. 1851

ورواه الطبراني -وعنه أبو نعيم في (المستخرج) - من طريق هوذة بن خليفة، عن عوف، به. ورواه الدارقطني من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف الأعرابي، به ومداره عندهم على عوف بن أبي جميلة (١) الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين، وقد صححه ابن خزيمة، والألباني في (إرواء الغليل ١/ ٧٤).

стр. 1852

٣٤٤ - حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ◼ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁، قَالَ: ((عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ [مُعَلَّقٍ] [كَانَ فِي دَارِهِمْ] (مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ))). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: قال ابن حجر: ((قوله (مَجَّةٌ) بفتح الميم وتشديد الجيم، وَالْمَجُّ: هو إرسال الماء من الفم. وقيل: لا يسمى مَجًّا إلا إِنْ كَانَ على بُعْدٍ. وفعله النبي ﷺ مع محمود إما مداعبة منه أو ليبارك عليه بها كما كان ذلك من شأنه مع أولاد الصحابة)) (فتح الباري ١/ ١٧٢). [التخريج]: [خ ٧٧ ((واللفظ له))، ٨٣٩ ((والزيادة الثانية له))، ١١٨٥ ((والرواية له))، ٦٤٢٢/ م ٣٣ / كن ٦٠٤٣ ((والزيادة الأولى له ولغيره))، ١١٠٥٨/ حم ٢٣٦٣٨/ طي ١٣٣٨/ تخ (٧/ ٤٠٢) / تخأ (١/ ١٧٢) / تخث (السفر الثاني ٢٢٩٤، ٣٦٥٥، ٣٦٩٥) / خز ١٧٩٢/ حب ١٢٨٧، ٤٥٦٢/ عه ٨٢، ١٣٢٧/ طب (١٨/ ٣٣/ ٥٥ - ٥٦) / طش ١٧٠٦، ٢٨٩٨/ مب ٤٣/ زمب ٩٢٠/ مث ١٩٣١، ٢١٥٨/ تخز (٢/ ٧٨٤) / هق ٥٢٢٤/ هقس ١٨٠/ خطك (١/ ٥٩) / فيل ٦٣/ علحم ٥٨١٤/ سعد (١/ ٤٣٦)، (٦/ ٥٦٤) / صحا ٦١١١، ٦١١٢/ متفق ١٦١٩/ كر (٢٤/ ٤٦٣) و (٥٧/ ١١١، ١١٣) / بغ ٤٩٨/ صبغ ٢٢٢٦/ تجيبي (ص ١٩٨) / فة (١/ ٣٥٥) / مديني (لطائف ٤٨٦) / منذ ٢٠٧٣/ ذهلي ٧/ علائي

стр. 1853

(الفوائد ٨٧) / فاخر ٧]. [السند]: قال (البخاري): حدثني محمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثني محمد بن حرب، حدثني الزبيدي، عن الزُّهري، عن محمود بن الربيع، به. رِوَايةُ: مَا أَنْسَى مَجَّةً • وفي رِوَايةٍ، بلفظ: ((مَا أَنْسَى مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِي مِنْ دَلْو مِنْ بِئْرٍ فِي دَارِنَا)). [الحكم]: صحيح بما سبق. [التخريج]: [صبغ ٢٢٢٥/ قا (٣/ ١١٧) ((واللفظ له))]. [السند]: قال أبو القاسم البغوي في (الصحابة): حدثنا داود بن رُشيد قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، عن محمود بن الربيع، به. وقال (ابن قانع): حدثنا البختري بن محمد بن البختري المعدل، نا داود بن رُشيد، نا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزُّهري، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله كلّهم ثقات، إلَّا أنَّ الوليد بن مسلم يدلس ويسوي وقد

стр. 1854

عنعن، وقد اختلف عليه في شيخه؛ فقيل عنه: عن الأوزاعي، وقيل عنه: عن سعيد بن عبد العزيز. وكلاهما (أعني الأوزاعيَّ، وسعيد بن عبد العزيز) مُتكلَّمٌ في روايتهما عن الزُّهري. انظر: (شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦٧٥)، و (ميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ١٤٩). ولكن متنه يشهد له ما سبق. رِوَايةُ: تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ • وفي رواية، ... وَذَكَرَ مَحْمُودُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ)). [الحكم]: إسناده صحيح، وصحَّحه ابن حجر. [التخريج]: [طب (١٨/ ٣٢/ ٥٤) / فة (١/ ٣٥٥) / خطك (ص ٥٩) / زرعة (ص ٤١٥) ((واللفظ له))]. [السند]: قال (أبو زُرْعَة الدمشقي): حدثنا أبو مسهر، قال: حدثني محمد بن حرب الأبرش الخولاني، عن الزبيدي، عن الزُّهري، عن محمود بن الربيع، به. وأخرجه (يعقوب بن سفيان) - ومن طريقه (الخطيب) - و (الطبراني): من طريق الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر، قال: قال الزُّهري، به.

стр. 1855

[التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات. وصحَّحه الحافظ في (التهذيب ١٠/ ٦٣). وانظر: (الإصابة ١٠/ ٦٤)، و (فتح الباري ١/ ١٧٢).

стр. 1856

٣٤٥ - حَدِيثٌ عَنِ الزُّهري مُرْسَلًا ◼ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ((وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ [مَرَّتَيْن])). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ١٨٩ ((واللفظ له))، ٦٣٥٤/ م ٣٩٤/ جه ٦٢٦، ٧١٩/ حم ٢٢٧٤٣ ((والزيادة له))، ٢٣٦٢٠/ عه ١٧٠٩/ قخ ٣، ٤/ خلق ٥٥٣/ زد ٣٥١/ شا ١٢٧٤/ مسن ٨٧٢/ هق ٤٠٠٨/ شعب ٦٤١٠/ هقر ٢٤/ علحم ٥٨١١، ٥٨١٢، ٥٨١٣]. [السند]: قال البخاري (١٨٩): حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، به. [تنبيه]: هذه الرواية وإِنْ كانت صورتُها صورة المرسل إلَّا أنها محمولة على الاتصال، لأَنَّ الزهريَّ سمعه من محمود بن الربيع كما في الروايات السابقة.

стр. 1857

٣٤٦ - حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمْرَةٌ مِنْ صَبِيٍّ؟ ! فَقَالَ: ((إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والعيني، والمباركفوري، وأحمد شاكر، وقوَّاه ابن حجر العسقلاني، وحسَّنه ابن حجر الهيتمي، وجوَّده الألباني. [الفوائد]: قال الجورقاني: ((وفي هذا الحديث دليلٌ على أن البصاق طاهرٌ، ألا تراه أنه أخرج ﷺ التمرة من فم الحسن بن عليٍّ بلعابها، ولم يغسلها من البصاق في جملة التمر، ولو كان نجسًا لغسلها)) (الأباطيل ١/ ٥٤٥). [التخريج]: [حم ١٧٢٣، ١٧٢٥، ١٧٢٧/ خز ٢٤١١/ حب ٧١٧، ٩٣٩/ طي ١٢٧٣ ((واللفظ له)) / عب ٥٠٣٨/ عل ٦٧٦٢/ بز ١٣٣٦/ طب (٣/ ٧٦/ ٢٧١٠، ٢٧١١) / سعد (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦) / بلا (٣/ ٣٥٩) / مث ٤١٦/ لا ٩٠٨/ ذر ١٣٤/ طح (٢/ ٦)، (٣/ ٢٩٧) / طحق ٧٨٧/ ضح (١/ ٢٤٥) / طيل ٣٥٣/ كر (١٣/ ١٦٤) / أسد (٢/ ١٥) / كما (٩/ ١١٨)].

стр. 1858

[السند]: قال الطيالسي: حدثنا شعبة (١)، قال: أخبرني بريد بن أبي مريم السلولي، قال: سمعت أبا الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي، به. وأخرجه أحمد (١٧٢٣، ١٧٢٧)، عن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر. كلاهما: عن شعبة، به. ومداره عندهم على بريد (٢) بن أبي مريم السلولي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، كما قال الهيثمي في (مجمع الزوائد ٤٤٨٥). فبريد بن أبي مريم ثقةٌ، كما في (التقريب ٦٥٩). وأبو الحوراء السعدي، هو ربيعة بن شيبان، وثقه النسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في (الثقات) وكذا ابن خلفون، وقال ابن عبد البر: ((ليس به بأس عندهم))، وقد ألزم الدارقطني الشيخين إخراج حديثه عن الحسن، ولخص حاله الحافظ فقال: ((ثقةٌ)) (التقريب ١٩٠٧)، وانظر: (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٣٥٠)، (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٦). وقد صحح إسناده العيني في (عمدة القاري ٩/ ٧٩)، والمباركفوري في

стр. 1859

(تحفة الأحوذي ٣/ ٢٥٩)، وأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ٣٤٥). وقوَّى إسناده ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري ٣/ ٣٥٥). وحسَّنه ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة ٢/ ٦٧٨). وجوَّده الألباني في (إرواء الغليل ٣/ ٣٨٧).

стр. 1860

٣٤٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصححه: مغلطاي، والبوصيري، والسندي، والألباني. [الفوائد]: قال السندي: ((يسيل عليه، أي: على النبي ﷺ ، والظاهر أنه على ثوبه، ولو كان نجسًا لما فعل، فعُلِم طهارته، وهو المطلوب، ويحتمل أن ضمير عليه يرجع إلى (الحسن)، وعلى الثاني فلا دليل عليه)) (حاشية السندي على سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٥). [التخريج]: [جه ٦٢٤/ حم ٩٧٧٩ ((واللفظ له)) / فحم ١٣٧٠/ كر (١٣/ ٢٢٢) / نبلا (١١/ ٤٦٠، ٤٦١)]. [السند]: رواه أحمد في (المسند)، و (فضائل الصحابة) -ومن طريقه ابن عساكر- قال: حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد، -يعني: ابن زياد-، عن أبي هريرة، به. ورواه ابن ماجه (٦٢٤) -ومن طريقه الذهبي في (السير) -، عن علي بن محمد الطنافسي، قال: حدثنا وكيع، به (١).
следующие страницы →