← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

٣٤٥ - حَدِيثٌ عَنِ الزُّهري مُرْسَلًا ◼ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ((وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ [مَرَّتَيْن])). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ١٨٩ ((واللفظ له))، ٦٣٥٤/ م ٣٩٤/ جه ٦٢٦، ٧١٩/ حم ٢٢٧٤٣ ((والزيادة له))، ٢٣٦٢٠/ عه ١٧٠٩/ قخ ٣، ٤/ خلق ٥٥٣/ زد ٣٥١/ شا ١٢٧٤/ مسن ٨٧٢/ هق ٤٠٠٨/ شعب ٦٤١٠/ هقر ٢٤/ علحم ٥٨١١، ٥٨١٢، ٥٨١٣]. [السند]: قال البخاري (١٨٩): حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، به. [تنبيه]: هذه الرواية وإِنْ كانت صورتُها صورة المرسل إلَّا أنها محمولة على الاتصال، لأَنَّ الزهريَّ سمعه من محمود بن الربيع كما في الروايات السابقة.

стр. 1857

٣٤٦ - حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمْرَةٌ مِنْ صَبِيٍّ؟ ! فَقَالَ: ((إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والعيني، والمباركفوري، وأحمد شاكر، وقوَّاه ابن حجر العسقلاني، وحسَّنه ابن حجر الهيتمي، وجوَّده الألباني. [الفوائد]: قال الجورقاني: ((وفي هذا الحديث دليلٌ على أن البصاق طاهرٌ، ألا تراه أنه أخرج ﷺ التمرة من فم الحسن بن عليٍّ بلعابها، ولم يغسلها من البصاق في جملة التمر، ولو كان نجسًا لغسلها)) (الأباطيل ١/ ٥٤٥). [التخريج]: [حم ١٧٢٣، ١٧٢٥، ١٧٢٧/ خز ٢٤١١/ حب ٧١٧، ٩٣٩/ طي ١٢٧٣ ((واللفظ له)) / عب ٥٠٣٨/ عل ٦٧٦٢/ بز ١٣٣٦/ طب (٣/ ٧٦/ ٢٧١٠، ٢٧١١) / سعد (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦) / بلا (٣/ ٣٥٩) / مث ٤١٦/ لا ٩٠٨/ ذر ١٣٤/ طح (٢/ ٦)، (٣/ ٢٩٧) / طحق ٧٨٧/ ضح (١/ ٢٤٥) / طيل ٣٥٣/ كر (١٣/ ١٦٤) / أسد (٢/ ١٥) / كما (٩/ ١١٨)].

стр. 1858

[السند]: قال الطيالسي: حدثنا شعبة (١)، قال: أخبرني بريد بن أبي مريم السلولي، قال: سمعت أبا الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي، به. وأخرجه أحمد (١٧٢٣، ١٧٢٧)، عن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر. كلاهما: عن شعبة، به. ومداره عندهم على بريد (٢) بن أبي مريم السلولي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، كما قال الهيثمي في (مجمع الزوائد ٤٤٨٥). فبريد بن أبي مريم ثقةٌ، كما في (التقريب ٦٥٩). وأبو الحوراء السعدي، هو ربيعة بن شيبان، وثقه النسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في (الثقات) وكذا ابن خلفون، وقال ابن عبد البر: ((ليس به بأس عندهم))، وقد ألزم الدارقطني الشيخين إخراج حديثه عن الحسن، ولخص حاله الحافظ فقال: ((ثقةٌ)) (التقريب ١٩٠٧)، وانظر: (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٣٥٠)، (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٦). وقد صحح إسناده العيني في (عمدة القاري ٩/ ٧٩)، والمباركفوري في

стр. 1859

(تحفة الأحوذي ٣/ ٢٥٩)، وأحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ٣٤٥). وقوَّى إسناده ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري ٣/ ٣٥٥). وحسَّنه ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة ٢/ ٦٧٨). وجوَّده الألباني في (إرواء الغليل ٣/ ٣٨٧).

стр. 1860

٣٤٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصححه: مغلطاي، والبوصيري، والسندي، والألباني. [الفوائد]: قال السندي: ((يسيل عليه، أي: على النبي ﷺ ، والظاهر أنه على ثوبه، ولو كان نجسًا لما فعل، فعُلِم طهارته، وهو المطلوب، ويحتمل أن ضمير عليه يرجع إلى (الحسن)، وعلى الثاني فلا دليل عليه)) (حاشية السندي على سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٥). [التخريج]: [جه ٦٢٤/ حم ٩٧٧٩ ((واللفظ له)) / فحم ١٣٧٠/ كر (١٣/ ٢٢٢) / نبلا (١١/ ٤٦٠، ٤٦١)]. [السند]: رواه أحمد في (المسند)، و (فضائل الصحابة) -ومن طريقه ابن عساكر- قال: حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد، -يعني: ابن زياد-، عن أبي هريرة، به. ورواه ابن ماجه (٦٢٤) -ومن طريقه الذهبي في (السير) -، عن علي بن محمد الطنافسي، قال: حدثنا وكيع، به (١).

стр. 1861

[التحقيق]: إسنادُهُ صحيحٌ على شرط مسلم، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين سوى حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وعلق له البخاري. ومحمد بن زياد هو القرشي، وليس أحدٌ أروى عنه من حماد بن سلمة، ولا أحسن حديثًا قاله أحمد، كما في (تهذيب التهذيب ٩/ ١٧٠). وقال الذهبي: ((هذا حديثٌ غريبٌ، تفرَّد به ابن ماجه، وهذا على شرط مسلم)) (السير ١١/ ٤٦١). وقال مغلطاي: ((إسناده على رسم الصحيح)) (الإعلام ٣/ ٢١٠). وقال البوصيري: ((هذا إسنادٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيحين)) (الزوائد ١/ ٨٤). كذا وقع فيه، بينما قال السندي: ((وفي (الزوائد): إسناده صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح)) (الحاشية ١/ ٢٢٥). وهذا أصح، وعبارة (الزوائد) فيها نظر، لما تقدم. وصححه الألباني في تعليقه على (سنن ابن ماجه). وانظر ما يلي:

стр. 1862

روايةُ (أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ): • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ فِيهِ بِأَمْرٍ، فَحَمَلَ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَجَعَلَ لُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً [مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ]، فَحَرَّكَ خَدَّهُ، وَقَالَ: ((أَلْقِهَا يَا بُنَيَّ، أَلْقِهَا يَا بُنَيَّ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا))). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وأصله في (الصحيحين) دون سيل اللعاب. [التخريج]: [حم ٩٢٦٧ ((واللفظ له))، ١٠٠٢٧ ((والزيادة له)) / حق ٥٢ ((والرواية الثانية له)) / سعد (٦/ ٣٦٤) / بز ٩٥٨٩ ((مختصرًا)) / خط (٢/ ٣١٩) "والرواية الأولى له" / إخميم ١٨/ كجي (الفتح ٣/ ٣٥٥)]. انظر الكلام عليه عقب الرواية التالية:

стр. 1863

رواية: فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَى خَدِّ النَّبِيِّ ﷺ : • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ، فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَى [خَدِّ] النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَفَعَ [إِلَيْهِ] النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، فَإِذَا تَمْرَةٌ فِي فِيهِ، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وأصله في (الصحيحين) دون سيل اللعاب. [التخريج]: [حم ٧٧٥٨ واللفظ له/ عب ٧٠٥٨ والزيادتان له/ تعب (١/ ٢٧٩)]. [السند]: رواه أحمد (٩٢٦٧)، وابن راهويه (٥٢)، وابن سعد (٦/ ٣٦٤)، عن عفان بن مسلم. ورواه أحمد (١٠٠٢٧) عن عبد الرحمن بن مهدي. ورواه الخطيب (٢/ ٣١٩) من طريق عبد الواحد بن غياث. ثلاثتهم: عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: ... ، فذكره بلفظ الرواية الأولى. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط مسلم، كما سبق بيانه آنفًا، وقد تُوبع عليه حماد:

стр. 1864

فرواه عبد الرزاق في (المصنف ٦٩٤٠)، و (التفسير ١/ ٢٧٩) -وعنه أحمد (٧٧٥٨) -: عن مَعْمَرٍ، قال: أخبرني محمد بن زياد (١): أنه سمع أبا هريرة يقول: ... ، فذكره بلفظ الرواية الثانية. وهذا سندٌ صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين. ورواه البزار (٩٥٨٩) من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُضِعَ أَخَذَ الْحَسَنُ مِنْهُ تَمْرَةً فَسَالَ لُعَابُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((كِخْ (٢)، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ)). وعند أبي مسلم الكجي من طريق الربيع أيضًا: ((فَلَمْ يَفْطِنْ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَامَ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ شِدْقَهُ)) (فتح الباري ٣/ ٣٥٥). قال البزار: ((وهذا الحديث قد رواه غير واحد، عن محمد بن زياد، وزاد الربيع فيه كلمة وهي: كِخْ)). قلنا: لم ينفرد الربيع بذكر هذه الكلمة، فهو في (الصحيحين) بها دون ذكر سيل اللعاب: خرَّجه البخاري (١٤٩١، ٣٠٧٢)، ومسلم (١٠٦٩) من طريق شعبة،

стр. 1865

حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة ﵁، قال: ((أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄، تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((كِخْ كِخْ))، لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟)). وخرَّجه البخاري (١٤٨٥) من طريق ابن طهمان، عن محمد بن زياد، بسياق آخر، وفيه: ((فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ)). وهو مخرج بسياقتي البخاري في (موسوعة الزكاة) من موسوعتنا. وله شاهد من حديث الحسن ﵁، وهو مخرج في موسوعتي (الصلاة) و (الزكاة). يسر الله تمامهما. * * *

стр. 1866

٣٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ قَالَ: ((إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُزَاقِ أَوِ الْمُخَاطِ أَمِطْهُ عَنْهُ (وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَمْسَحَهُ) بِخِرْقَةٍ أَوْ بِإِذْخِرٍ)). [الحكم]: ضعيفٌ معلولٌ، والصواب فيه الوقف، قاله البيهقي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن دقيق العيد، وابن عبد الهادي، وابن حجر، وأشار لذلك أيضًا الدارقطني، والإشبيلي. [التخريج]: [طب (١١/ ١٤٨/ ١١٣٢١) ((واللفظ له)) / قط ٤٤٧ ((والرواية له ولغيره)) / هق ٤٢٣٢/ .......... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: ((المني يصيب الثَّوب))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 1867

٣٤٩ - حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: ◼ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁، قَالَ: ((مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَسْقِي نَاقَةً (رَاحِلَةً) لِي، فَتَنَخَّمْتُ، فَأَصَابَتْ نُخَامَتِي ثَوْبِي، فَأَقبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرِّكْوَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَي، [فَقَالَ: ((يَا عَمَّارُ مَا تَصْنَعُ؟ ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي، أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنْ نُخَامَةٍ أَصَابَتْهُ، ] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((يَا عَمَّارُ، مَا نُخَامَتُكَ وَلَا دُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رِكْوَتِكَ، [يَا عَمَّارُ]، إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ (إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ) [مِنْ خَمْسٍ: ] مِنَ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، وَالْمَنِيِّ مِنَ الْمَاءِ الأَعْظَمِ، وَالدَّمِ، وَالْقَيْءِ)). [الحكم]: باطلٌ لا أصل له، قاله البيهقي- وأقرَّه: ابن الجوزي، والنووي، وابن عبد الهادي، وابن الملقن، وابن حجر-، وقال العقيلي: ((غير محفوظ))، وقال ابن تيمية: ((كَذِبٌ))، وضعَّفه جدًّا: الدارقطني، واللالكائي، وأبو الخطاب الحنبلي، والغساني، وابن القيم، والذهبي، والهيثمي، والشوكاني، والألباني. [التخريج]: [عل ١٦١١ ((واللفظ له)) / قط ٤٥٨ ((والزيادات والرواية الثانية له)) / عد (٢/ ٢٧٨) ((والرواية الأولى له ولغيره)) / ...... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: ((ما يغسل من النجاسة))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 1868

٥٧ - بَابٌ: فِيمَا صُبِغَ بِالنَّجَاسَةِ ٣٥٠ - حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: ◼ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: ((لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ ذَلِكَ))، فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: ((لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لانقطاعه، وضعَّفه بذلك الهيثمي، وابن حجر، وأما نهي عمر عن المتعة فثابت في (الصحيح)، ونهيه عن لبس الحلل المصبوغة بالبول رُوِيَ عنه من طرق لا تخلو من مقال، لكن صحَّ عنه أنه كان ينهى عن صبغ الثياب اليمانية بالبول، كما سيأتي. [التخريج]: [حم ٢١٢٨٣/ حق (مط ١١٧٨)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا هُشَيْمٌ، أنبأنا يونس، عن الحسن، به. ورواه إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، حدثنا هشام، عن الحسن، به.

стр. 1869

[التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ لكنه منقطع؛ فلم يسمع الحسن من عمر، ولا من أُبيِّ بن كعب، كما ذكر العلائي في (جامع التحصيل ص ١٦٢). وأعلَّه بذلك الهيثمي، فقال: ((رواه أحمد؛ والحسن لم يسمع من أُبيٍّ، ولا من عمرَ، ورجاله رجال الصحيح)) (المجمع ٥٤٤٨، ٨٥٥٥). وقال الحافظ- تعقيبًا على هذا الحديث -: ((والحسن لم يسمع من عمر)) (الفتح ١٠/ ٢٧٧). روايةٌ مفصلةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: الْكَعْبَةُ غَنِيَّةٌ عَنْ ذَا الْمَالِ، وَأَنْ يَنْهَى أَهْلَ الْيَمَنِ أَنْ يَصْبَغُوا بِالْبَوْلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ))، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ((قَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانَ هَذَا الْمَالِ، وَبِهِ وَبِأَصْحَابِهِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَأَنْتَ فَلَا تَأْخُذْهُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَّةَ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، وَقَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا، وَلَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا نَهْيًا)). [الحكم]: صحيحُ المتن مفرقًا، وإسنادُهُ ضعيفٌ بهذا التمام. [التخريج]: [ودع ٣٩٧].

стр. 1870

[السند]: قال ابن حزم: حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن الحسن، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الانقطاع؛ فإن الحسن لم يسمع من عمر، ولا من أُبيِّ بن كعب، كما سبق. الثانية: حماد بن أبي سليمان، قال فيه الحافظ: ((صدوقٌ له أوهام)) (التقريب ١٥٠٠). قلنا: وقد روى حماد هذا الحديث عن الحسن بهذا السياق المطول، مخالفًا الثقات من أصحاب الحسن (كيونس بن عبيد، وهشام بن حسان) حيث رويَاه مقتصرين على فقرتي: التمتع، والصبغ، مع ضعف حديثهم أيضًا لعلة الانقطاع، كما تقدم. الثالثة: عبد الله بن عثمان، لم نقف له على ترجمة. وباقي رجال الإسناد ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا علي بن عبد العزيز البغوي، وهو ثقة، كما في (لسان الميزان ٥/ ٥٥٩). وأما أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب، قال ابن الفرضي: ((كان إمام وقته -غير مدافع- في الفقه، والحديث، والعبادة)) (تاريخ علماء الأندلس ١/ ٤٢).

стр. 1871

وقال القاضي عياض: ((كان إمامًا في وقته في الفقه في مذهب مالك، وفي الحديث لا ينازع)) (تاريخ الإسلام ٧/ ٤٥٣). وأما عبد الله بن ربيع، فهو أبو محمد التميمي القرطبي، وهو ثقةٌ ثبتٌ، كما قال الذهبي في (تاريخ الإسلام ٩/ ٢٥٣). ولفقرات الحديث شواهد في (الصحيح)، فأما هَمُّ عمر بأخذ مال الكعبة وإنفاقه؛ فثابت عند البخاري (١٥٩٤) من حديث شيبة بن عثمان وهو الذي نهاه عن ذلك. وأما نهيه عن المتعة فثابت في (الصحيح)، كما سبق. وأما نهيه عن الصبغ بالبول فثابت عنه أيضًا، كما سيأتي. روايةُ: وَكُفِّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : • وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ نَهَيْنَا عَنْ هَذَا الْعَصَبِ فَإِنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لِكَ. قَالَ: مَا؟ قَالَ: ((إِنَّا لَبِسْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَكُفِّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [اللغة]: العَصَبُ: بُرُودٌ يمنية يُعصَبُ غزلُها أَي: يُجمَعُ ويُشَدُّ، ثم يُصبغُ ويُنسَجُ، فيأتي موشيًا لبقاء ما عُصبَ، منه أَبيضَ لم يأخذه صبغٌ، وقيل: هي بُرودٌ

стр. 1872

مُخَططة. (النهاية لابن الأثير ٣/ ٤٨٢)، و (لسان العرب ١/ ٦٠٢). [فائدة]: ثبت في (الصحيحين) عن عائشة ﵂ قالت: ((سُجِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ)) البخاري (٥٨١٤)، ومسلم (٩٤٢) واللفظ له، والحِبَرَةُ: بُرُودٌ يَمَانِيَّةٌ (١). [التخريج]: [عب ١٥٠٧]. [السند]: رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فإنه -مع انقطاعه- من طريق عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور؛ وقد قال الإمام أحمد عنه: ((ليس بأهل أن يُحدَّثَ عنه))، وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو حاتم: ((متروكٌ))، وقال النسائي: ((ليس بثقة))، وقد رمَاه جماعة بالكذب لاسيّما على الحسن، انظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٦٢).

стр. 1873

٣٥١ - حَدِيثُ قَتَادَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ((هَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ يَنْهَى عَنِ الْحِبَرَةِ مِنْ صِبَاغِ الْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ لَبِسَهَا؟ قَالَ: عُمَرُ: بَلَى، قَالَ الرَّجُلُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾؟ فَتَرَكَهَا عُمَرُ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لانقطاعه. [التخريج]: [عب ١٥٠٥]. [السند]: رواه عبد الرزاق: عن معمر، عن قتادة، به. [التحقيق]: هذا منقطعٌ؛ فإن قتادة لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، بل وُلِدَ قتادة بعد وفاة عمر بأكثر من خمس وثلاثين سنة، وقال الإمام أحمد: ((ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ ؛ إِلَّا من أنس بن مالك))، وكذلك قال الحاكم، وانظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٥).

стр. 1874

٣٥٢ - حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ: ◼ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ((هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ثِيَابِ حِبَرَةِ لِصَبْغِ الْبَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: (((١) نُهِينَا، عَنِ التَّعَمُّقِ)). • وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ((أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْنَعُ بِالْبَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ لانقطاعه، ورجالُه ثقاتٌ. [التخريج]: [عب ١٥٠٦ "واللفظ له" / غحر (١/ ٣٠٢) "والرواية له"]. [السند]: رواه عبد الرزاق: [عن معمر] (٢)، عن أيوب، عن ابن سيرين، به. بالسياق الأول. ورواه الحربي: من طريق جرير بن حازم سمعت محمدًا قال: ... ، فذكره. بالسياق الثاني.

стр. 1875

[التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطعٌ؛ بين محمد بن سيرين وعمر بن الخطاب ﵁؛ فإنَّ ابن سيرين ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁، يعني بعد وفاة عمر بنحو عشر سنين، وانظر: (تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٦). وقال ابن رجب الحنبلي: ((وروى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن سيرين، قال: ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ الثِّيَابُ الْيَمَانِيَّةِ، أَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ؟ فَقَالَ: نَهَانَا اللهُ عَنِ التَّعَمُّقِ وَالتَّكَلُّفِ)) (الفتح له ٢/ ١٦١). * * *

стр. 1876

٣٥٣ - حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ◼ عَن عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ، عَن أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄: ((أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُصْبَغَ العَصَبُ بِالبَوْلِ، وَأَنَّهُ كَانَتِ الحُلَّةُ تُنْسَجُ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، تَبْلُغُ الحُلَّةُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَكْثَرَ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ. [التخريج]: [عب ١٥١٠ / هق ٦١٥٩ ((واللفظ له)) / شعب ٥٧٩٥]. [السند]: رواه البيهقي في (السنن الكبرى)، قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي. ورواه البيهقي في (الشعب)، عن أبي عبد الله الحاكم. ثلاثتهم: عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين، عدا بحر بن نصر، وأبا العباس الأصم. فأما بحر بن نصر؛ فهو ثقةٌ، كما في (التقريب ٦٣٩). وأما أبو العباس الأصم فهو ثقةٌ حافظٌ مشهورٌ، وثقه ابن أبي حاتم، وابن خزيمة، وغيرهما، وانظر: (تاريخ الإسلام ٧/ ٨٤١ وما بعدها).

стр. 1877

وهكذا رواه عمر بن محمد، عن نافع، كما سيأتي. وقد رواه عبد الرزاق (١٥١٠)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع: ((أن ابن عمر، أو عمر كان ينهى ... )) فذكره بنحوه، هكذا بالشك. وعبد الله بن عمر، وهو العمري، ضعيفٌ، كما في (التقريب ٣٤٨٩)؛ والنهي عن ذلك محفوظ عن عمر، هكذا رواه يونس بن يزيد، عن نافع به، وتابعه عمر بن محمد بن زيد العمري، كما في الرواية الآتية: روايةُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ: • وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُلَلَ بِالْيَمَنِ، الْحُلَّةُ بِأَلْفٍ وَاثْنَي عَشْرَةَ مَائَةً، وَيَنْهَى أَنْ يُجْعَلَ فِيهَا الْبَوْلُ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ. [التخريج]: [زنجويه ٩١٢]. [السند]: رواه ابن زنجويه: عن إبراهيم بن موسى الحافظ، أنا ابن زُرَيْع، عن عمر بن محمد، أنا نافع، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين.

стр. 1878

رواية (فَتَبْلُغُ الْحُلَّةُ سِتُّمَائَةٍ وَأَكثَرَ): • وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ (تُصْبَغَ) (١) الْبَرُودُ بِالْبَوْلِ، وَأَنَّهُ كَانَ (يَسْتَنْسِجُ) (٢) الْحُلَلَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَبْلُغُ الْحُلَّةُ سِتُّمَائَةٍ وَأَكثَرَ)). [الحكم]: موقوفٌ صحيحٌ بما سبق. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. [التخريج]: [معقر ١٢٨٢]. [السند]: قال ابن المقرئ: حدثنا قاسم، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى، حدثنا الليث، حدثنا محمد بن عنج، عن نافع، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: قاسم شيخ ابن المقرئ، هو أبو محمد قاسم بن أحمد بن دينوا الخزاز السوسي؛ ترجم له السمعاني في (الأنساب ٢/ ٥٣٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخه أحمد هو ابن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، أحد شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم.

стр. 1879

وشيخه يحيى هو ابن عبد الله بن بكير، ثقة في الليث خاصة (التقريب ٧٥٨٠). وأما محمد بن عنج، فنُسِبَ لجده، وهو محمد بن عبد الرحمن بن عنج قال فيه أبو حاتم: ((صالح الحديث))، وقال أحمد: ((شيخٌ مقارب الحديث)) (الجرح والتعديل ٧/ ٣١٧)، ومع هذا قال الحافظ في (التقريب ٦٠٧٩): ((مقبولٌ))! ، وضبطه ((غنج)) بالمعجمتين. وعلى كلٍّ؛ فهو متابعٌ، كما تقدَّم.

стр. 1880

٣٥٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: ((كَانَ يَنْهَى أَنْ يُصْبَغَ بِالْبَوْلِ، وَكَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَبَلَغَتِ الْحُلَّةُ مِنْهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، والنهي عن ذلك محفوظ عن عمر. [التخريج]: [عب ١٥١١]. [السند]: قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جُرَيجٍ، عن نافع، عن ابن عمر، به [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، إِلَّا أَنَّ ابن جُرَيجٍ مدلس، وقد عنعن. والنهي عن ذلك محفوظ عن عمر، هكذا رواه الجماعة عن نافع، كما تقدم.

стр. 1881

٣٥٥ - حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ: ◼ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الْبَرُودَ الْيَمَانِيَّةَ الَّتِي تَلْبَسُونَهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ؛ بَوْلِ الْعَجَائِزِ الْعُتُقِ، فَلَو نَهَيْنَا النَّاسَ عَنْهَا؟ ؛ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَنْطَلِقُ إِلَى شَيْءٍ لَبِسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَصْحَابُهُ فَتُحَرِّمُهُ؟ ، إِنَّهَا تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، فَكَفَّ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ)). [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [كتاب اللباس لابن أبي عاصم (رجب ٢/ ١٦١)]. [السند]: رواه ابن أبي عاصم في (كتاب اللباس) -كما في (الفتح) لابن رجب-: من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ العرزمي: ((متروكٌ))، كما في (التقريب ٦١٠٨).

стр. 1882

٥٨ - بَابُ طَهَارَةِ عَرَقِ الدَّوَابِ وَلُعَابِهَا ٣٥٦ - حديثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ [ابنُ عُمَرَ] ١: ((أَهَلَّ بِالْحَجِّ))، فَانْصَرَفَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: ((أَلَمْ تَأْتِنِي عَامَ أَوَّلٍ؟ ))، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ((إِنَّ أَنَسًا كَانَ يَتَوَلَّجُ (يَدْخُلُ) ١ عَلَى النِّسَاءِ [وَهُنَّ] ٢ مُكَشِّفَاتِ الرُّؤُوسِ)) [-يَعْنِي: لِصِغَرِهِ-] ٣ ((وَإِنِّي (١) كُنْتُ تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّنِي (يُصِيبُنِي) ٢ لُعَابُهَا، أَسْمَعْهُ يُلَبِّي بِالْحَجِّ)). [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وصحَّحه النووي، والزرقاني، والقسطلاني، وهو ظاهر صنيع البيهقي، وابن كثير. [التخريج]: [طش ٢٧٤ ((واللفظ له)) / معص (ص ٢٦٩) ((والزيادة الثانية والثالثة والرواية الثانية له ولغيره)) / شيو ٥٣٤ ((والرواية الأولى له ولغيره)) / غخطا (١/ ٥١٥، ٥١٦) / ثرثال ١٨٤/ معر ٩٥٩ ((مختصرًا)) / هق

стр. 1883

١٢٢٠، ٨٩٠٠ ((والزيادة الأولى له)) / كر (٦/ ١٠)، (١٦/ ٤٤٧)]. [السند]: رواه الطبراني في (مسند الشاميين ٢٧٤) قال: حدثنا أحمد بن مسعود المقدسي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، به. ورواه ابن ثرثال (٣٢، ١٨٤)، وابن الأعرابي في (المعجم ٩٥٩)، وأبو بكر الزبيري في (الفوائد ٢٦)، والخطابي في (الغريب ١/ ٥١٥)، وابن جميع الصيداوي في (المعجم ٢٦٨) من طرق، عن بشر بن بكر التنيسي - مقرونًا بعمرو عند ابن ثرثال، وابن الأعرابي-. ورواه البيهقي في (الكبرى ١٢٢٠، ٨٩٠٠)، وابن عبد الباقي في (المشيخة الكبرى ٥٣٤)، من طريق الوليد بن مزيد البيروتي. كلاهما: عن سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم: ((أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ... ))، الحديث. وعند البيهقي: عن زيد بن أسلم، وغيره، ((أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ... )، الحديث. فالحديث مداره عندهم على سعيد بن عبدالعزيز، وهو التنوخي، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيحٌ، رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح. وقد جزم بصحته النووي في (شرح مسلم ٨/ ١٣٥)، والقسطلاني في (المواهب ٣/ ٤٦١) والزرقاني في (شرح الموطأ ٢/ ٣٧٥).

стр. 1884

وهو ظاهر صنيع البيهقي، وابن كثير: فأما البيهقي، فقد قال: ((وروى الثقات عن زيد بن أسلم وغيره: أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ .. ))، وساق الحديث، (مختصر الخلافيات ٣/ ١٥٨). وأما ابن كثير، فقال: ((قال الحافظ، أبو بكر البزار: ثنا الحسن بن عبد العزيز، ومحمد بن مسكين، قالا: ثنا بشر بن بكر، ثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِالْحَجِ)) -يعني: مفردًا-، إسناده جيد، ولم يخرجوه)) (البداية ٧/ ٤٤٥). فهذا هو نفس إسناد حديثنا، ومتنه مختصر منه، وصرَّح بذلك ابن كثير في موضع آخر، عقب ما رواه البزار بنفس الإسناد السابق عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ (١))). فقال ابن كثير: ((وهذا إسنادٌ صحيحٌ، على شرط (الصحيح)، ولم يخرجوه من هذا الوجه، وقد رواه الحافظ أبو بكر البيهقي بأبسط من هذا السياق)) (البداية والنهاية ٧/ ٤٦٦)، ثم ساقه بسنده ومتنه من (سنن البيهقي)، كما خرجناه هنا. قلنا: قوله: ((صحيحٌ، على شرط الصحيح)) فيه نظر من وجهين: أولهما: أن الشيخين، بل وأصحاب السنن أيضًا، لم يخرجوا لسعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم شيئًا! . الثاني: أنه قد تبين من روايتنا المطولة والتي نقلها ابن كثير نفسه من عند البيهقي؛ أن زيد بن أسلم إنما بلغه حديث أنس من خلال الرجل الذي سأل

стр. 1885

ابن عمر! ، والظاهر -والله أعلم- أن البزار هو الذي تصرف في سياقة الحديث، فساقه مرة مقتصرًا على قول ابن عمر، ثم ساقه أخرى مقتصرًا على قول أنس، وجعلهما من رواية زيد عنهما، وإنما عنده حديث أنس عن ذاك الرجل، كما دلَّت عليه الرواية المطولة. والخلاف بين ابن عمر، وأنس، في هذه المسألة مشهور، فقد أخرج مسلم (١٢٣٢) وغيره، عن بكر بن عبدالله المزني، عن أنس ﵁، قال: ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا)) قال بكر: فحدَّثتُ بذلك ابن عمر، فقال: ((لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ))، فلقيت أنسًا، فحدَّثتُه بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إِلَّا صبيانًا! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا)). وهذا يقوِّي حديث زيد بن أسلم، والله أعلم. وفي الباب: عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: ((كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا (١)، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ على كَتِفَيَّ ... ))، وذكر حديثًا. رواه البيهقي في هذا الباب، وهو مخرج في (موسوعتنا) في كتاب (أحكام المولود) وكتاب (الجنة والنار)، وله شاهد من حديث أنس وغيره، كما تراه في الموضع المذكور. وعَن جَابِرِ بن سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرَيٍّ فَرَكِبَهُ، وَمَشَيْنَا مَعَهُ)).

стр. 1886

رواه البيهقي في هذا الباب، وقال ابن حجر: ((استدل به على طهارة العرق، واللعاب)) (التلخيص الحبير ١/ ٤٢). وهو مخرج في (موسوعتنا) في كتاب (الجنائز). [تنبيهان]: الأول: رواية ابن الأعرابي لهذا الحديث في (المعجم ٩٥٩) مختصرةٌ ولفظها: ((عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ فَقَالَ: بِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَلَمْ تَأْتِنِي عَامَ أَوَّلٍ؟ ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ أَنَسًا زَعَمَ أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ)). الثاني: نقل العلائي عن علي بن المديني: سئل سفيان بن عُيَينَةَ: عن زيد بن أسلم، فقال: ((ما سمع من ابن عمر إِلَّا حديثين)) (جامع التحصيل ٢١١). قلنا: وهذا فيه نظر، فقد ثبت سماعه منه أكثر من ذلك، وانظر على سبيل المثال: [صحيح البخاري (٥٧٨٣) مع المسند (٦٣٤٠) / صحيح البخاري (٥١٤٦) / تفسير سعيد بن منصور (٣٩٨) / مسند الحميدي (٦٥٠) مع المطالب (٢٦٩٧)]، والله أعلم.

стр. 1887

أبواب الْجُلُودِ

стр. 1888

٥٩ - بَابٌ فِي الانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ ٣٥٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً، أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((هَلَّا انْتَفَعْتُمْ (اسْتَمْتَعْتُم) ١ بِجِلْدِهَا؟ (بِإِهَابِهَا؟ ) ٢))، قَالُوا: إنهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: ((إِنَّمَا حُرِّمَ (١) أَكْلُهَا)). [الحكم]: متفقٌ عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ١٤٩٢ ((واللفظ له))، ٢٢٢١، ٥٥٣١ ((والرواية الأولى له ولمسلم أيضًا لكن من حديث ميمونة، كما سيأتي)) / م (٣٦٣/ ١٠١)، (٣٦٥/ ١٠٤) ((والرواية الثانية له، وللبخاري أيضًا لكن بسياق آخر كما في الرواية التالية)) / د ٤٠٧٣/ ن ٤٢٧٣، ٤٢٧٤، ٤٢٧٧/ كن ٤٧٥٧، ٤٧٥٨، ٤٧٦١/ طا ١٤٣٦/ حم ٢٣٦٩، ٣٠٥١/ مي ٢٠١٣، ٢٠١٤/ حب

стр. 1889

١٢٧٧، ١٢٧٩/ عه ٦١٨ - ٦٢٥، ٦٣٠/ عب ١٨٥/ ش ٢٥٢٧٣ / عل ٢٤١٩/ طب (٢٣/ ٤٢٨/ ١٠٣٨، ١٠٣٩) / شف ٥٩/ أم ٢٩، ٣٠/ منذ ٨٢٩/ طح (١/ ٤٧٢) / قط ٩٨، ٩٩/ فقط (أطراف ٢٤٧٤) / مسن ٧٩٩، ٨٠٠ (١) / هقع ٥٢٩/ هق ٦٣، ٧٩/ مشكل ١٥٧٤ - ١٥٧٦/ عتب (صـ ٥٤) / معر ٢٢٦٥/ زهر ٧٥، ٧٦/ محلى (١/ ١١٩) / تطبر (مسند ابن عباس ١١٨١) / تحقيق ٧٠، ٧١/ مبهم (٦/ ٤١٣) / كر (١٤/ ٤٤٧) / مزني ١/ جوزي (ناسخ ١٥) / طراد ٣٠ / حلب (٦/ ٢٨٥١ - ٢٨٥٢) / إمام (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)]. [السند]: رواه البخاري (١٤٩٢) قال: حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به. ورواه أيضًا (٢٢٢١، ٥٥٣١): عن زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدثني ابن شهاب، به. ورواه مسلم (٣٦٣/ ١٠١)، قال: حدثني أبو الطاهر، وحرملة قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به.

стр. 1890

ورواه مالك -ومن طريقه النسائي-، عن ابن شهاب، به. وقال مسلم (٣٦٥): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، به. [تنبيهان]: الأول: أخرج البخاري ومسلم هذا الحديث من رواية ابن عباس، عن النبي ﷺ ، وأخرجه مسلم وغيره من حديث ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ ، ورواه البخاري عن ابن عباس، عن سودة، بنحوه. قال البخاري: ((هذا كلُّه صحيحٌ؛ يحتمل أن يكون روى عن ميمونة، وعن سودة، ثم روى هو عن النبي ﷺ ) (العلل الكبير للترمذي صـ ٢٨٢). وسيأتي مزيد تفصيل لذلك في حديث ميمونة -الآتي عقب الانتهاء من روايات حديث ابن عباس-. الثاني: نسبت الشاة في الحديث مرة لمولاة ميمونة، كما في هذه الرواية، ومرة لميمونة -كما سيأتي-، وكلتا الروايتين صحيحتان، وليس في هذا تعارضًا؛ لأَنَّ مولاتها كانت عندها ومن خدمها، فتارة نسبت الشاة إليها، وتارة إلى سيدتها ميمونة، وانظر مزيد تفصيل لذلك مع أقوال أهل العلم، عقب رواية من نسب الشاة لإحدى نساء النبي ﷺ ، الآتية قريبًا.

стр. 1891

روايةُ: ((مَا عَلَى أَهْلِهَا)): • وَفِي رِوَايَةٍ، مُختصرًا: ((مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بعَنْزٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: ((مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا؟!)). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ٥٥٣٢ ((واللفظ له)) / ن ٤٢٩٩/ كن ٤٧٨٣/ طب (٢٣/ ٤٢٨/ ١٠٤١) / طش ٢٢٦٨/ تخ (١/ ٦٨) / رفا ١٩٢/ خط (٢/ ١٦٣)]. [السند]: قال البخاري: حدثنا خطاب بن عثمان، حدثنا محمد بن حمير، عن ثابت بن عجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس يقول: ... ، فذكره.

стр. 1892

روايةُ: ((فَدَبَغْتُمُوهُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟! (مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ وَانْتَفَعُوا به؟!) ... )). [الحكم]: صحيح (م)، دون الرواية، وهي صحيحةٌ. [التخريج]: [م ٣٦٣ ((واللفظ له)) / د ٤٠٧٢/ ت ١٨٢٥/ ن ٤٢٧٦/ كن ٤٧٦٠/ حم ٢٠٠٣/ عه ٦١٨، ٦٢٠، ٦٢٦، ٦٢٨/ حمد ٤٩٨ ((والرواية له، ولغيره)) / بز ٥١٨٨، و (نخب ٧/ ١٨٠) / طب (١١/ ١٦٧/ ١١٣٨٣)، (١١/ ٢٠٣/ ١١٥٠١)، (٢٣/ ٤٢٦/ ١٠٣٥) / شف ٦٠/ حرملة (هقع ١/ ٢٤٥) / طح (١/ ٤٦٩) / مسن ٨٠١/ تطبر (مسند ابن عباس ١١٧٦، ١١٧٧، ١١٨٣، ١١٨٤) / قط ١٠٠، ١٠٤/ هق ٤٥، ٤٧، ٤٨/ هقغ ٢٠٦/ هقع ٥٣٠، ٥٣٥، ٥٣٦/ محلى (١/ ١١٩) / بغ ٣٠٤/ سراج (نخب ٧/ ١٧٩) / علائي (الفوائد ٢٣١) / شجاعة (صـ ٣٣٨ - ٣٣٩) / عساكر (مساواة صـ ١٩٧، ١٩٨) / مشب ٦٥/ صمند (صـ ٩٦٩) / صدف (صـ ٤٧) / حداد ٣٨٢، ٣٨٣/ خبر (١/ ٤٨٩ - ٤٩١)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعًا: عن ابن عُيَينَةَ، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به، قال أبو بكر، وابن أبي عمر، في حديثهما: عن ميمونة ﵂. وقال أيضًا: حدثنا ابن أبي عمر، وعبد الله بن محمد الزُّهري، قالا:

стр. 1893

حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، به. تحقيق الرواية: أخرجها الشافعي في (مسنده ٦٠) - ومن طريقه: أبو عوانة في (المستخرج ٥٤٧)، والبيهقي في (المعرفة ٥٣٠) - عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، به. وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين. وأخرجها الحميدي في (مسنده ٤٩٨) -ومن طريقه الطبراني في (الكبير ١١٣٨٣) -: عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وهذا إسنادٌ صحيحٌ أيضًا على شرط الشيخين. [تنبيه]: اختلف أهل العلم في ثبوت الدباغ في حديث الزُّهري؛ وذلك لقول معمر: وكان الزُّهري ينكر (الدباغ)، ويقول: ((يُستَمتَعُ بِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ)). أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ١٨٥) -ومن طريقه أحمد (٣٤٥٢)، وأبو داود (٤٠٧٤) - عن مَعْمَرٍ، به. فكيف يكون عنده الحديث في (الدباغ) وينكره، ويفتي بضده؟ ! ولهذا قال الإمام أحمد عن رواية ابن عيينة، عن الزُّهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة بذكر (الدباغ): ((هو خطأٌ يخالف الناس، ليس فيه دباغه. يونس، ومعمر، ومالك، لا يذكرون دباغه، وليس عندي في دباغ الميتة حديثٌ صحيحٌ، وحديث ابن عكيم هو أصحهما)) (مسائل أحمد

стр. 1894

رواية ابنه صالح ١٤١٦). وقال أيضًا: ((الله قد حرم الميتة، فالجلد هو من الميتة، وأذهب إلى حديث ابن عكيم أرجو أن يكون صحيحًا: ((لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ)) (مسائل صالح ١٤١٧). وفي (مسائل عبد الله ٣٩) قال: ((وذَكَرَ ابنُ عيينة الدباغَ، ولم يذكره معمر ولا مالك، وأراه وَهْمٌ، قال معمر، وقال الزُّهري: ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ، لقوله: ((أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا)))). قلنا: قد اختلف عن الزُّهري في ذكر الدباغ من عدمه. فأما الذين لم يذكروا الدباغ: فيونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، ومالك، ومعمر، وحفص بن الوليد، والأوزاعي، وسفيان بن عيينة -في إحدى الروايات عنه-. كما أخرجه البخاري (١٤٩٢)، ومسلم (٣٦٣) من طريق يونس بن يزيد. وأخرجه البخاري (٢٢٢١)، وأحمد (٢٣٦٩) من طريق صالح بن كيسان. وأخرجه أحمد (٣٠١٦)، والنسائي في (المجتبى ٤٢٧٣) من طريق مالك. وأخرجه أحمد (٣٤٥٢)، وأبو داود (٤٠٧٣) من طريق معمر. وأخرجه النسائي في (المجتبى ٤٢٣٦) من طريق حفص بن الوليد. وأخرجه أحمد (٣٠٥١)، وابن حبان (١٢٨٢)، وأبو يعلى في (المسند ٢٤١٩)، والطبري في (تهذيب الآثار ١١٨١)، وغيرهم من طرقٍ: عن الأوزاعي.

стр. 1895

وأخرجه الدارمي (٢٠١٣) عن يحيى بن حسان، وأخرجه النسائي في (المجتبى ٤٢٧٢) عن قتيبة - ولكن جعله من مسند ميمونة- كلاهما: عن ابن عيينة. جميعهم: عن الزُّهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، بدون ذكر: (الدباغ). وأما الذين ذكروا (الدباغ): فسفيان بن عيينة -في أكثر الرويات عنه- ومحمد بن الوليد الزبيدي، وسليمان بن كثير العبدي، والأوزاعي -في إحدى الروايات عنه-، وغيرهم، وإليك بيانها: الطريق الأول: طريق سفيان بن عيينة. أخرجه مسلم (٣٦٣) عن يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد. وأبو داود (٤٠٧٢) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن أبي خلف. وأبو عوانة في (مستخرجه ٦٢٠) عن علي بن المديني. والطبري في (تهذيب الآثار ١١٧٦، ١١٧٧) من طرق: عن يحيى بن آدم، وسفيان بن وكيع. والدارقطني في (سننه ١٠٠) من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ. وأخرجه الشافعي في (مسنده ٦٠) -ومن طريقه أبو عوانة في (المستخرج ٥٤٧) -. جميعهم: عن سفيان، عن الزُّهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس به، بذكر: (الدباغ).
следующие страницы →