← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

أبي شيخ قال: كنت عند معاوية وعنده ناس من المهاجرين ... الحديث)) (شرح الرسالة ٢/ ٢٦٦). وقال ابن ماكولا -في ترجمة حمان أخي أبي شيخ الهنائي مائلًا لرواية قتادة-: ((فيه اختلاف كثير فقال قتادة -وهو حافظ-: عن أبي شيخ، عن معاوية، ولم يذكر أخاه، وتابعه بيهس بن فهدان من رواية النضر بن شميل عنه)) (الإكمال ٢/ ٥٥٤). وقال ابن القطان: فهذا -كما ترى- حكم منه على الأول بالانقطاع، لزيادة واحد بينهما، واختصار أمر هذا الحديث: هو أن أبا شيخ يرويه عنه رجلان: قتادة ومطر، فلا يجعلان بينه وبين معاوية أحدًا، ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظة: ((النهي عن جلود النمور)) خاصة، وحديثه مذكور ببيان ذلك عند النسائي. ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه كما ذكر، فقيل: أبو حمان، وقيل: جمان، وقيل: جماز، وهو أخو أبي شيخ. وقال الدارقطني: إن القول فيه قول من لم يُدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدًا -يعني: قتادةَ، ومطرًا، وبيهس بنَ فهدان-. ولكن أبى ذلك أبو محمد عبد الحق، وقضى بانقطاعه، لإدخال الواسطة بينهما، اتباعًا لابن حزم)) (بيان الوهم ٢/ ٤١٧). قلنا: ورواية قتادة وبيهس أولى بالترجيح من رواية يحيى، كما ذهب النسائي، والدارقطني، ومن تابعهما، وذلك أن يحيى بن أبي كثير اضطرب في إسناده على النحو التالي:

стр. 2207

فرواه عنه: علي بن المبارك، كما عند النسائي في (المجتبى ٥١٩٧، والكبرى ٩٥٨٩، ٩٩٢٨) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٢) - فقال: ((حدثني أبو شيخ الهنائي، عن أبي حمان: أن معاوية عام حجَّ جمع نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ ... فذكره، وفيه النهي عن لبس الذهب، ولم يقل فيه: ((إِلَّا مُقَطَّعًا))، وكذا ذكر النهي عن ((صُفَفِ النُّمُور)))). ففي هذه الرواية أن شيخ أبي شيخ الهنائي أبا حمان. بينما خالف ابنَ المبارك، حربُ بن شداد، فرواه: ((عن أبي شيخ، عن أخيه حمان، عن معاوية، به)). ولكن اختُلف عليه في متنه: فرواه أحمد في (المسند ١٦٨٧٧). والنسائي في (المجتبى ٥١٩٨)، و (الكبرى ٩٥٩٠، ٩٩٢٩) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٣) -، عن محمد بن المثنى. والمخلص في (فوائده ٢٠٥٠)، عن أحمد بن سعيد بن صخر. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وابن المثنى، وابن صخر): رووه عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، بسنده فقال بنحو رواية علي بن المبارك المتقدمة. وخالفهم محمد بن يحيى بن فياض، فرواه عن عبد الصمد، عن حرب بسنده فقال فيه: ((نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا؟ )) بمثل رواية قتادة المتقدمة. أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٥٥). ولكن هذه الرواية شاذَّةٌ لمخالفة الجماعة الذين رووه عن عبد الصمد، كما تقدم.

стр. 2208

وخالف عليَّ بنَ المبارك، وحربَ: الأوزاعيُّ -على اختلاف من أصحابه عنه في إسناده- فرواه عن يحيى بن أبي كثير، فمرة يقول: ((عن أبي شيخ، عن حمان)) -وقيل: جماز-، ومرة: ((عن أبي إسحاق، عن حمان))، ومرة: ((عن أبي إسحاق، عن ابن حمان))، وأخرى قال: ((حدثني حمران أن معاوية، به)). ذكر ذلك كله النسائي في (الكبرى ٩٥٩١ - ٩٥٩٤، ٩٩٣٠ - ٩٩٣٣)، والطحاوي في (مشكل الآثار ٤٨٣٣ - ٤٨٤٦)، و (شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٥)، وغيرهم، وسيأتي تفصيل الخلاف فيه على يحيى قريبًا. وهذا كلُّه يدل على عدم ضبط يحيى لسنده. ولذا قال الدارقطني: ((ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي شيخ، واختلف عنه: فرواه الأوزاعي: عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدَّثني أبو شيخ، قال: حدثني حمان، وحمان لا يضبط، قال: حجَّ معاوية، قال: ذلك شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي. وقال عقبة بن علقمة: عن الأوزاعي، عن يحيى، حدثني أبو إسحاق، وَوَهِمَ في ذلك، وإنما أراد حدثني أبو شيخ، ثم قال: حدثني أبو حمان، عن معاوية. وقال علي بن المبارك: عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو شيخ، عن أبي حمان، عن معاوية. وقال حرب بن شداد: عن يحيى، حدثني أبو شيخ، عن أخيه حمان، عن معاوية.

стр. 2209

واضطرب يحيى بن أبي كثير فيه)) (العلل ٣/ ٢٧٨). وقال ابن كثير: ((وفي إسناده اختلاف كثير)) (تهذيب الكمال ٧/ ٢٩٩). العلة الثالثة: ذكرها ابن حزم فقال: ((فإن قيل بأن قتادة قد ذكر عن أبي شيخ سماعًا من معاوية، وعنده جمع من أصحاب محمد، فقال: ((أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ)). قيل لهم: ليس في هذا الحديث ذكر النهي عن (القران)، ولا عن (المتعة)، والحديث الذي فيه ذكر النهي عنها ليس فيه ذكر سماع أبي شيخ من معاوية، وقد صحَّ في بعضه أن أبا شيخ لم يأخذه إلا عن مجهول، فسقط الاحتجاج به)) (حجة الوداع صـ ٤٨٧). وقال عبد الحق الإشبيليُّ: ((وحديث أبي شيخ المتقدم لم يسمعه من معاوية بكماله، سمع منه النهي عن (ركوب جلود النمر)، وذكر النهي عن (القران) سمعه من أبي جمانة، عن معاوية. ومرة يقول: عن أخيه خمان، ومرة يقول: حمان. قال أبو محمد بن حزم: ولا يعرف مَنْ هم)) (الأحكام الوسطى ٢/ ٢٧٣)، ووافقه ابن القيم في (حاشية سنن أبي داود ٥/ ٢٢٠). قلنا: لم ينفرد قتادة برواية: (الجمع بين الحج والعمرة)، فقد جاءت لها طرق أخرى عن غير قتادة. منها: ما رواه الطبراني في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٥٤/٨٢٩) قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا بيهس بن فهدان، عن أبي شيخ الهنائي قال: ((كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ((نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا))؟ ، قَالُوا: اللهُمَّ

стр. 2210

نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ((نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ))؟ ، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ((نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ))؟ ، قَالُوا: اللهُمَّ لَا (١))). وهذا الإسناد فيه: محمد بن صالح النرسي، وقد ترجم له ابن ناصر في (توضيح المشتبه ٩/ ٥٨) برواية الطبراني وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولكنه قد تُوبع، فذكر القاضي عبد الوهاب في (شرح الرسالة ٢/ ٢٦٦) قال: ((فروى ابن خزيمة عن (أبي) موسى محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا بيهس، عن أبي شيخ قال: كنت عند معاوية وعنده ناس من المهاجرين ... الحديث. فصح بهذا الطريق السند)). ومنها: ما ذكره البيهقي في (السنن الكبير ٩/ ٣٤٦) فقال: ((ورواه مطر الوراق، عن أبي شيخ في متعة الحج)). ومنها: ما رواه النسائي في (الكبرى ٩٩٣٤) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٠) - قال: ((أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن أبي فروة، عن الحسن قال: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ

стр. 2211

فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ فَصَدِّقُونِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ رَكِبَ النُّمُورَ لَمْ تَصْحَبْهُ الْمَلَائِكَةُ))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: ((وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ))، قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ. فَقَالَ: بَلَى، وَإِلَّا فَصُمَّتَا)). ولكن إسناد هذا ضعيف، فيه: شريك بن عبد الله النخعي، ضعيف لسوء حفظه، قال ابن حجر: ((صدوق يخطئ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة)) (التقريب ٢٧٨٧). وضعَّف هذا الطريق ابن حزم فقال: ((وشريك لا يجوز الاحتجاج بحديثه لاشتهاره بتَعمُّدِ التدليس في المنكَرَات)) (حجة الوداع صـ ٤٨٧). وفيه علة أخرى وهي: أن الحسن البصري، لا يُعرف له سماع من معاوية، وقد قال في حديثنا هذا: ((خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ))، فليس فيه ما يصرح بسماعه من معاوية أو حضور خطبته. ومع ضعف إسناده فقد ذكر: (المتعة) بدل (القران)، إلا أن يكون القران متعة كما ذهب إليه بعض العلماء. ومنها: ما رواه عبد الرزاق في (مصنفه ٩٩٧٧) قال: ((أخبرني ابن جريج، قال: حدثني من أصدق أن معاوية قال في جوف الكعبة لرجل من أصحاب النبي ﷺ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي الْفِضَّةِ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((نَهَى أَنْ يُرْكَبَ بِجُلُودِ النُّمُورِ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((نَهَى أَنْ يُلْبَسَ الذَّهَبُ إِلَّا الْمُقَطَّعَ))؟ ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:

стр. 2212

وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ))؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا نَعْلَمُهُ)). وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ غير شيخ ابن جريج فلا يدرى من حدَّثه، ولكن وصفه له بالصدق مع متابعة من سبق مما ترفع من شأنه وتغض عن جهالته، والله أعلم. قلنا: وقد أجاب بعض الباحثين عن كلام ابن حزم المتقدم بكلام طيب فقال: ((قوله: إنه سمع النهي عن ركوب جلود النمور دون المتعة؛ بعيد جدًّا، ولا يوافقه نقل ولا عقل، أما النقل: فالمثبت في الرواية ذكر (المتعة) دون واسطة بين أبي شيخ ومعاوية، وعكسه الحاصل، وجود الواسطة عند عدم ذكر (المتعة). وأما العقل: فبعيد جدًّا عند ذوي الحجى أن يكون سمع الخبر هو بنفسه، ثم بواسطة حمان أو غيره بزيادة: ذكر (المتعة)، فيروي الذي سمعه هو بذكر الواسطة، ويطرحها إذا رَوى الزيادة التي من طريق الواسطة. ثم كيف يصحُّ أن يكون سمع الخطبة هو، ثم يخبره غيره بما لم يسمع منها، لا سيَّما مع المناقشة والسؤال الحاصل بين معاوية والناس، وبالأخصِّ مع رفض الناس لسماع ذلك. والسؤال عن المتعة إنما هو بعد السؤال عن لبس الذهب والحرير والجلود، فاستبعدنا أن يكون حضر بعد السؤال عن المتعة، وليس بين السؤال عن هذه المسائل ما يتيح المغادرة، فهو مستبعد جدًّا، والتحكم والقطع في مثل هذا لا يدرك بما هو مستبعد الحصول، وهو محتاج لبراهين، لا لتخامين)) انظر (الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يَفْتِ بها الفقهاء للشيخ عبد السلام علوش صـ ٣٥٢).

стр. 2213

العلة الرابعة: ذكرها الشيخ الألباني فقال: ((عنعنة قتادة؛ فإنه مذكور بالتدليس، ومعلوم أن المدلس لا يحتجُّ بحديثه إذا عنعن، لا سيَّما عندما يضيق الدرب على الباحث؛ فلا يجدُ في الحديث المنكر علة ظاهرة غير العنعنة)) (سلسلة الأحاديث الضعيفة ١٠/ ٢٦٧). قلنا: لم ينفرد قتادة في روايته عن أبي شيخ، حتى يردَّ بعنعنته، بل تُوبع كما تقدم، من بيهس ومطر وغيرهما، وفي رواية بيهس قال: ((حدثني أبو شيخ)) رواها النسائي (الكبرى ٩٥٩٥). ولم يذكر أبو حاتم ولا غيره ممن تكلم فيه كابن حزم هذه العلة. العلة الخامسة: الاختلاف في إسناده، ومتنه: قال المنذري: ((وقد اختُلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا)) (مختصر سنن أبي داود ٢/ ٣١٨ - ٣١٩)، ونقله عنه ابن الملقن موافقًا له (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١١/ ١٧٧)، والصنعاني في (التحبير لإيضاح معاني التيسير ٣/ ٢٦٥). وقال ابن الوزير: ((وفيه اضطراب كثيرٌ في متنه، وسنده)) (العواصم والقواصم ٣/ ١٧٩). وقال السفاريني: ((فهو حديث مضطربٌ إسنادًا ومتنًا، ولفظه تارةً ينهى عن (القِران)، وتارة عن (المتعة) -يعني: متعةَ الحجِّ-)) (كشف اللثام شرح عمدة الأحكام ٤/ ٣١٢). قلنا: معظم الاضطراب والاختلاف الواقع في إسناد هذا الحديث؛ إنما وقع في رواية يحيى بن أبي كثير، كما سبق وبيَّنَّا ذلك، وقد قال الدارقطني: ((اضطرب فيه يحيى))،

стр. 2214

وهذا ما أشار إليه المنذري حيث ذكر عقب كلامه المتقدم قوله: ((فرُوِيَ عن أبي الشيخ، عن أخيه، حمان، ويقال: أبو حمان، عن معاوية. ورُوِي عن بَيْهس بن فَهْدان، عن أبي شيخ، عن عبد الله بن عمر، وعن بيهس عن أبي شيخ، عن معاوية. وقد اختُلف على يحيي بن أبي كثير فيه، فرُوي عنه عن أبي شيخ، عن أخيه، ورُوي عنه عن أبي إسحاق، عن حمان، ورُوي عنه: حدثني حمران من غير واسطة. وسمَّاه حمران)). قال بدر الدين العيني مبينًا ذلك: ((وهذا كما ذكرنا اختلف فيه على يحيي بن أبي كثير، والله أعلم)) (نخب الأفكار ١٣/ ٢٧٠). وقال المزي عقب طريق يحيى: ((وفي إسناده اختلافٌ كثير)) (تهذيب الكمال ٧/ ٢٩٩). أما الاضطراب في المتن، حيث جاء في بعض الروايات: ((النهي عن القران، أو الجمع بين الحجِّ والعمرة)) وفي بعضها: ((النهي عن المتعة))، إنما يصار إليه عند عدم الترجيح، فإن أغلب من رواه عن قتادة رواه بلفظ: ((النهي عن القران، أو جمع بين حج وعمرة))، هكذا رواه أصحاب قتادة: هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام بن منبه، وحماد بن سليمان، وغيرهم. وخالفهم معمر، فذكر الحديث عن قتادة بلفظ: ((نهى عن المتعة -يعني: متعةَ الحَجِّ-)) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ٢٠٨٤٠) -ومن طريقه أحمد في (المسند ١٦٨٦٤)، وغيره-. ورواية الجماعة أرجح من رواية معمر، فهشام وسعيد من أثبت الناس

стр. 2215

في قتادة، فضلًا على أن معمر متكلم في روايته عن قتادة، قال الدارقطني: ((مَعْمَرٌ سيءُ الحفظ لحديث قتادة والأعمش)) (العلل ١٢/ ٢٢١). وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: ((قال مَعْمَرٌ: جلستُ إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده)) (١) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١٢٠٣). وقال ابن معين أيضًا: ((إذا حدَّثَكَ مَعْمَرٌ عن العراقيين فخفه؛ إِلَّا عن الزُّهري، وابن طاوس؛ فإن حديثَه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا)) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١١٩٤). العلة السادسة: مخالفة متنه لما تواتر في السنة الصحيحة، وما أجمع عليه الصحابة ومن بعدهم من جواز القران في الحج: قال الخطابي: ((جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأمة)) (معالم السنن ٢/ ١٦٧). وقال ابن حزم بعد تضعيف حديث معاوية: ((وقد صحَّ عن النبي ﷺ ما يبطل هذا أيضًا لا شك فيه، ... ، فأسند حديث سراقة بن جعشم، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فِي الْوَادِي، فَقَالَ: ((أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى

стр. 2216

يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). ثم قال: وقد ذكرنا في كتابنا هذا في باب مترجم بباب الأحاديث الواردة في أمر رسول الله ﷺ بفسخ الحج بعمرة في حجة الوداع، والأحاديث نظن بها أنها رواية جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ : ((أَنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، وَإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). ورواية محمد بن علي بن الحسين، وعطاء بن أبي رباح كذلك عن جابر، ورواية طاوس، ومجاهد كذلك عن ابن عباس ورواية الجماهير كذلك عمن ذكرنا. فصحَّ بما ذكرنا صحةً لا شك فيها أن لا سبيل إلى فسخ ذلك؛ لأن قوله ﵇: ((دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِأَبَدِ الْأَبَدِ))، قطع بأن ذلك لا يفسخ فسقطت الأحاديث الواهية الواردة بخلاف ذلك مع ظهور العلل فيها، وليس أبو شيخ ممن اشتهر بحفظ -لو صحَّ سماعه- ما ذكر بحديث يعارض به الثقات، فكيف ولم يسمعه؟ ! وبالله تعالى التوفيق)) (حجة الوداع ٤٨٧ - ٤٨٨). وقال ابن قدامة: ((وهذا مما لم يوافق الصحابة معاوية عليه، مع ما يتضمنه من مخالفة الأحاديث الصحيحة والإجماع)) (المغني ٥/ ٩٥). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -بعد ذكر حديث سعيد بن المسيب- ((أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: يَنْهَى عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ))، وحديث معاوية هذا؛ قال: ((قد أجمع العلماء على أن المتعة لا تكره، وقد ذكرنا معنى ما نقل في ذلك عن الصحابة، ... وأما الحديثان فشاذان منكران، مخالفان لكتاب الله وسنة رسوله الناطقة بأن هذا الحكم لا ينسخ حيث قال: ((دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)))) (شرح العمدة ١/ ٥٤٩). وقال ابن القيم: ((ونحن نشهد بالله إن هذا وَهْمٌ من معاوية، أو كذب

стр. 2217

عليه، فلم يَنْهَ رسول الله ﷺ عن ذلك قطّ)) (زاد المعاد ٢/ ١٣٠). وقال في (حاشية أبي داود ٥/ ٢٢١ - ٢٢٢): (( ... ، وقال غيره: أبو شيخ هذا لم نعلم عدالته وحفظه، ولو كان حافظًا لكان حديثه هذا معلوم البطلان؛ إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله ﷺ من فعله وقوله، فإنه أحرم قارنًا، رواه عنه ستة عشر نفسًا من أصحابه، وخَيَّرَ أصحابه بين القران، والإفراد، والتمتع، وأجمعت الأمة على جوازه، ولو فرض صحة هذا عن معاوية فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله ﷺ نهى عنه، فلعله وَهِمَ أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج، كما اشتبه على غيره. والقران داخل عندهم في اسم المتعة، وكما اشتبه عليه تقصيره عن رسول الله ﷺ في بعض عمره بأن ذلك في حجته، وكما اشتبه على ابن عباس نكاح رسول الله ﷺ لميمونة، فظنَّ أنه نكحها محرمًا، وكان قد أرسل أبا رافع إليها ونكحها وهو حلال، فاشتبه الأمر على ابن عباس وهذا كثير ... )). إلى أن قال: ((وقد رواه النسائي في (سننه)، قال: حدثنا أبو داود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن أبي فروة، عن الحسن، قال: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ فَصَدِّقُونِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ رَكِبَ النُّمُورَ لَمْ تَصْحَبْهُ الْمَلَائِكَةُ))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: ((وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ))، قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ. فَقَالَ: بَلَى، وَإِلَّا فَصُمَّتَا. فهذا أصح من حديث أبي شيخ. وإنما فيه النهي عن المتعة، وهي -والله أعلم- متعة النساء، فظن مَنْ ظن أنها متعة الحج، والقران متعة،

стр. 2218

فرواه بالمعنى فأخطأ خطأً فاحشًا. وعلى كلِّ حَالٍ فليس أبو شيخ ممن يعارض به كبار الصحابة الذين رووا (القران) عن رسول الله ﷺ ، وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة، وأجمعت الأمة عليه)). وقال ابن كثير: ((وهو حديث جيد الإسناد، ويستغرب منه رواية معاوية ﵁، النهي عن الجمع بين الحج والعمرة، ... وقد تقدم أنه، ﵊، حَجَّ قارنًا، بما ذكرناه من الأحاديث الواردة في ذلك، ولم يكن بين حجة الوداع وبين وفاة رسول الله ﷺ إلا أحد وثمانون يومًا، وقد شهد تلك الحجة ما ينيف على أربعين ألف صحابي قولًا منه وفعلًا، فلو كان قد نهى عن القران في الحج الذي شهده منه الناس لم ينفرد به واحد من الصحابة، ويرده عليه جماعة منهم، ممن سمع منه ومن لم يسمع، فهذا كلُّه مما يدل على أن هذا هكذا ليس محفوظًا عن معاوية، ﵁، والله أعلم)) (البداية والنهاية ٧/ ٤٩١). وقال ابن الوزير اليماني بعد ذكر حديث معاوية ﵁: ((أنه قصر من شعر النبي ﷺ في حجة الوداع بعد عمرته ... ))؛ قال: ((وفي حديث معاوية ذلك دلالة على أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز، وأن النبي ﷺ كان متمتعًا، وقد مضى أنه قول جماعة كثيرة من الصحابة، ومن بعدهم، وفيه تضعيف لحديثه هذا في النهي عن جمع بين حج وعمرة، فهذا منكرٌ جدًّا، مخالف لما في الصحاح في متعة الحج، وأنها لأبد الأبد، مما ذكره يطول)) (العواصم والقواصم ٣/ ٢٠٢). وقال الشيخ الألباني: ((وإنما يستنكر من هذا الحديث: النهي الأخير منه؛ لما ذكرنا من مخالفته للأحاديث المتواترة، وأما سائر الحديث فثابت من طرق وأحاديث أخرى)) (سلسلة الأحاديث الضعيفة ١٠/ ٢٦٨).

стр. 2219

وقال أيضًا: ((حديث صحيحٌ؛ إلا النهي عن القَرْنِ بين الحج والعمرة؛ فهو منكرٌ لمخالفته الأحاديث المتقدمة، وفيها إقراره ﷺ الذين جمعوا بين الحج والعمرة وساقوا الهدي، وأمرُه من لم يَسُقِ الهدي أن يفسخ الحج إلى العمرة، ثم يلبي بالحج يوم التروية، وقوله ﷺ : ((دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)))) (صحيح أبي داود - الأم ٦/ ٤٦). قلنا: إذا أمكن تأويل الحديث بوجه يجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة فلا نكارة حينئذٍ. قال الخطابي: ((جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيء منهي عنه، ولم يوافق الصحابة معاوية على هذه الرواية ولم يساعدوه عليها، ويشبه أن يكون ذهب في ذلك إلى تأويل قوله حين أمر أصحابه في حجته بالإحلال فشقَّ عليهم: ((لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ)) وكان قارنًا. فيما دلت عليه هذه القصة فحمل معاوية هذا الكلام منه على النهي. وفيه وجه آخر: وهو أنه قد رُوي عن عمر ﵁ أنه قال: ((افْصِلُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ فإنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ))، ويشبه أن يكون ذلك على معنى الإرشاد وتحري الأجر ليكثر السعي والعمل، ويتكرر القصد إلى البيت، كما رُوي عن عثمان أنه سئل عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: ((إِنَّ أَتَمَّ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَكُونَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَو أَفْرَدْتُم هَذِهِ الْعُمْرَةَ حَتَّى تَزُورُوا هَذَا الْبَيْتَ زَوْرَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ)))) (معالم السنن (٢/ ١٦٧)، وبنحوه قال الروياني في (بحر المذهب ٣/ ٣٩٧)، وانظر (البداية والنهاية ٧/ ٤٩٠).

стр. 2220

قال السندي: ((ولا يمكن حمل الحديث على أنه كذب في ذلك، فالوجه: أن يقال: لعله اشتبه عليه بأن سمع النهي عن المتعة، فزعم أن المراد: متعة الحج، فكأن المراد: متعة النساء، وذلك لأن النهي كان في مكة، فزعم أن المناسب بها ذكر المناسك، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت نهي من النبي ﷺ ، والله تعالى أعلم)) (حاشية على مسند أحمد ١٠ - ١٩). قلنا: هذا جُلُّ ما أُعِلَّ به هذا الحديث وما يمكن الإجابة عنه، وقد سأل عبد الله بن أحمد أباه عن حديث النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: ((نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا)) قال: ((الشَّيء اليسير))، قلت: فالخاتم، قَالَ: ((رُوِيَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ)) (مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله صـ ٤٤٦). قال شيخ الإسلام: ((واحتجَّ به أحمد وفسَّر قوله: ((إِلَّا مُقَطَّعًا)) باليسير)) (شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصلاة صـ ٣٠٨). وقال ابن رجب: ((رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، واحتجَّ به أحمد، وفسَّر قوله: ((إِلَّا مُقَطَّعًا)) باليسير، وهذا أصح من الأحاديث المصرحة بتحريم اليسر من الذهب)) (مجموع رسائل ابن رجب ٢/ ٦٧٢). والحديث صححه القاضي عبد الوهاب المالكي كما تقدم، ومال إلى تصحيحه المنذري حيث قال: ((ولكن روى النسائي أيضًا عن قتادة، عن أبي قتادة، عن أبي شيخ: أنه سمع معاوية ... فذكر نحوه، وهذا متصل وأبو شيخ ثقة مشهور)) (الترغيب ١/ ٣١٤). وحسَّن إسناده النووي (المجموع شرح المهذب ٧/ ١٥٧، ورياض الصالحين صـ ٢٥٤ ت. الفحل)، وجوَّد إسناده ابن كثير (البداية والنهاية ٧/

стр. 2221

٤٩٠)، وابن مفلح (الآداب الشرعية ٣/ ٥١٣، المبدع في شرح المقنع ١/ ٣٣٨)، والمناوي (التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٤٧٧، فيض القدير ٦/ ٣٤٥). وقال الهيثمي: ((رواه أحمد، ورجالُه ثقاتٌ)) (مجمع الزوائد ٥٤٤٩)، وفي موضع آخر (٨٢١٩، ٨٢٢٠) قال: ((رواه أحمد في حديث طويل، وروى الطبراني بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا أبا شيخ الهنائي وهو ثقة)). وصحح إسناده بدر الدين العيني (نخب الأفكار ١٣/ ٢٦٨ - ٢٧٠)، والسيوطي (الجامع الصغير ٩٣٩١، ٩٤٠٠، ٩٥٣٧). الطريق الثاني: رواه عبد الرزاق في (المصنف ٩٩٧٧) قال: أخبرنا ابن جريج، حدثني من أصدق أن معاوية قال في جوف الكعبة، لرجل من أصحاب النبي ﷺ : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي الْفِضَّةِ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، ... الحديث. وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ غير محدث ابن جريج، فلا يُدرى من هو، غير أن وصفه له بالصدق مع ما تقدم من متابعات مما تقوي روايته هذه، والله أعلم.

стр. 2222

روايةُ: ((نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... ، وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ ((نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ))؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ ((نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ))؟ -يَعْنِي: مُتْعَةَ الْحَجِّ-، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا)). [الحكم]: ضعيف بلفظ: ((المتعة))، والصواب بلفظ: ((النهي عن القِرَانِ)). [التخريج]: [حم ١٦٨٦٤/ عب ٢٠٨٤٠ ((واللفظ له)) / طب (١٩/ ٣٥٢/٨٢٤)]. [السند]: قال عبد الرزاق -وعنه أحمد في (المسند)، وغيره-: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، أن معاوية ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: ضعف رواية معمر عن قتادة؛ قال الدارقطني: ((معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش)) (العلل ١٢/ ٢٢١). وقال ابن أبي خيثمة: ((سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده)) (١) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر

стр. 2223

الثالث ١٢٠٣). وقال ابن معين أيضًا: ((إذا حدثك مَعْمَرٌ عن العراقيين فخفه؛ إِلَّا عن الزُّهري، وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا)) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١١٩٤). الثانية: أن معمر قد خولف في لفظه، خالفه هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام بن منبه، وحماد بن سلمة، وغيرهم فرووه عن قتادة بلفظ: ((نَهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ))، وفي لفظ: ((نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ))، كما سبق في الرواية المتقدمة.

стр. 2224

وَفِي رِوَايَةٍ: ((نَهَي عَنِ الذَّهَبِ، وَلَمْ يَقُلْ: مُقَطَّعًا)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ مُعَاوِيَةَ، عَامَ حَجَّ جَمَعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَخْبِرُونِي، أَنْشُدُكُمُ اللهَ، ((هَلْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟))، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ((أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ؟))، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، ((أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ صُفَفِ النُّمُورِ؟))، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ)). [الحكم]: صحيحُ المتن دون قوله: ((نَهَى عَنِ الذَّهَبِ)) عامًّا، والصواب بالاستثناء: ((إِلَّا مُقَطَّعًا))، وهذا إسنادٌ مضطربٌ، كما قال الدارقطني، وأشار إليه ابن كثير، وأعلَّه النسائي، وابن ماكولا، والقطان، والمنذري. [اللغة]: ((صُفَف النُّمُور)): هيَ جَمعُ صُفة، وَهيَ للسرج بمَنزلة المَيثَرَة مِنَ الرحل. وهذا كحديثه الآخَر: ((نَهَى عَنْ رُكُوب جُلُودِ النُّمُورِ)) (النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٧). وقال الشوكاني: ((هي ما يجعل على السرج)) (نيل الأوطار ١/ ٨١). [التخريج]: [حم ١٦٨٧٧ ((واللفظ له)) /كن ٩٥٩١ - ٩٥٩٤ ((مقتصرًا على الذهب))، ٩٩٢٨ - ٩٩٣٣ ((مقتصرًا على صفف النمور)) / مشكل ٣٢٤٩ ((مقتصرًا على صفف النمور)) / طح (٤/ ٢٤٥) ((مقتصرًا على الحرير)) / أصم ٣٤/ طب (١٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥/ ٨٣٠)، (١٩/ ٣٥٥ - ٣٥٦/ ٨٣٢) / قشيخ ٤٤٦/ مخلص ٢٠٥٠/ ودع ٥٥٢ - ((مقتصرًا على صفف

стр. 2225

النمور)) ٥٥٤/ كما (٧/ ٢٩٩) / ذهبي (١/ ١٣٤)]. [التحقيق]: مداره على يحيى بن أبي كثير، واخنلف عليه على عدة أوجه: الوجه الأول: يحيى بن أبي كثير، عن أبي شيخ الهنائي، عن أبي حمان: أن معاوية ... به. رواه النسائي في (السنن ٥١٩٧، والكبرى ٩٥٨٩، ٩٩٢٨) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٢) - عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن كثير، عن علي بن المبارك، عن يحيى به. الوجه الثاني: يحيى بن أبي كثير، عن أبي شيخ، عن أخيه حمان، عن معاوية، به. رواه أحمد في (المسند ١٦٨٧٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، به. ورواه النسائي في (السنن ٥١٩٨، والكبرى ٩٥٩٠، ٩٩٢٩) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٣) -، والمخلص في (فوائده ٢٠٥٠) -ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٧/ ٢٩٩، والذهبي في معجم الشيوخ ١/ ١٣٤) - من طريق عبد الصمد، به. الوجه الثالث: يحيى بن أبي كثير، عن أبي شيخ، عن حمان -وقيل: جماز- عن معاوية، به. رواه النسائي في (السنن ٥١٩٩، والكبرى ٩٥٩١، ٩٩٣٠) -وعنه الطحاوي في (مشكل الآثار ٤٨٣٤)، ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٤) -، والطبراني في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٥٥)، وغيرهم، من طريق شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى، به.

стр. 2226

الوجه الرابع: يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، عن حمان، عن معاوية، به. رواه النسائي في (السنن ٥٢٠٠، والكبرى ٩٥٩٢، ٩٩٣١) -وعنه الطحاوي في (مشكل الآثار ٤٨٣٥) - عن نصير بن الفرج، عن عمارة بن بشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، به. الوجه الخامس: يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، عن حمان -وقيل: ابن حمان، وقيل: أبي جماز، وقيل: أبي حمان-، عن معاوية، به. رواه النسائي في (السنن ٥٣٠١، والكبرى ٩٥٩٣، ٩٩٣٢)، -وعنه الطحاوي في مشكل الآثار ٤٨٣٦) - والأصم في (الثاني والثالث من حديثه ٣٤)، عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي، عن يحيى، به. الوجه السادس: يحيى بن أبي كثير قال: حدثني حمران -وقيل: حمان- عن معاوية، به. رواه النسائي في (السنن ٥٢٠٢، والكبرى ٩٥٩٤، ٩٩٣٣)، والطحاوي في (مشكل الآثار، ٣٢٤٩، ٤٨٣٣ وشرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٥)، عن عبد الله بن يوسف، عن يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن يحيى، به. قلنا: والأوجه السابقة كلها ثابتة عن يحيى بن أبي كثير، مما يدل على أنه اضطرب فيه، وهو ما جزم به الدارقطني في (العلل)، فقال: ((واضطرب به يحيى بن أبي كثير فيه)) (العلل ٧/ ٧٣). وقال ابن كثير: ((وفي إسناده اختلافٌ كثيرٌ)) (تهذيب الكمال ٧/ ٢٩٩). قلنا: ومع اضطراب يحيى، فقد خالفه قتادة الحافظ، وبيهس ومطر الوراق، فرووه عن أبي شيخ الهنائي عن معاوية بلا واسطة، كما تقدم في

стр. 2227

الروايات السابقة. وروايتهم أرجح من رواية يحيى لاتفاقهم على إسنادها، واضطراب يحيى، كما تقدم. ولذا قال النسائي: ((قتادة أحفظ من يحيى بن أبي كثير، وحديثه أولى بالصواب)) (السنن الكبرى ١١/ ٣٣٩). وقال الدارقطني: ((والقول عِندَنا قَولُ قَتادة، وبيهس بن فهدان، والله أعلم)) (العلل (٣/ ٢٧٨). وقال المنذري: ((ولكن روى النسائي أيضًا عن قتادة، عن أبي قتادة، عن أبي شيخ: أنه سمع معاوية ... فذكر نحوه، وهذا متصلٌ، وأبو شيخ ثقة مشهور)) (الترغيب ١/ ٣١٤) وقال ابن ماكولا -في ترجمة حمان أخي أبي شيخ الهنائي مائلًا لرواية قتادة-: ((فيه اختلاف كثير فقال قتادة -وهو حافظ-: عن أبي شيخ، عن معاوية، ولم يذكر أخاه، وتابعه بيهس بن فهدان من رواية النضر بن شميل عنه)) (الإكمال ٢/ ٥٥٤). وقال ابن القطان: ((فهذا -كما ترى- حكم منه على الأول بالانقطاع، لزيادة واحد بينهما، واختصار أمر هذا الحديث: هو أن أبا شيخ يرويه عنه رجلان: قتادة ومطر، فلا يجعلان بينه وبين معاوية أحدًا، ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظة: النهي عن جلود النمور خاصة، وحديثه مذكور ببيان ذلك عند النسائي، ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه كما ذكر، فقيل: أبو حمان، وقيل: جمان، وقيل: جماز، وهو أخو أبي شيخ، وقال

стр. 2228

الدارقطني: إن القول فيه قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدًا -يعني: قتادة، ومطرًا، وبيهس بن فهدان. ولكن أَبَى ذلك أبو محمد عبد الحق، وقضى بانقطاعه، لإدخال الواسطة بينهما، اتباعًا لابن حزم)). (بيان الوهم ٢/ ٤١٧). روايةُ: ((سُرُوجِ النُّمُورِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((نَهَى عَنْ سُرُوجِ النُّمُورِ؛ أَنْ يُركَبَ عَلَيْهَا؟)). [الحكم]: المتن حسنٌ بمجموع طرقه وشواهده، وإسناده ضعيفٌ. [التخريج]: [عب ٢١٨ ((واللفظ له)) / منذ ٨٩٤]. [السند]: رواه عبد الرزاق -ومن طريقه ابن المنذر-: عن معمر، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: عنعنة قتادة، كما تقدم. الثانية: ضعف رواية معمر عن قتادة؛ قال الدارقطني: ((معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش)) (العلل ١٢/ ٢٢١).

стр. 2229

وقال ابن أبي خيثمة: ((سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده)) (١) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١٢٠٣). وقال ابن معين أيضًا: ((إذا حدثك مَعْمَر عن العراقيين فخفه؛ إِلَّا عن الزُّهري، وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا)) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١١٩٤). قلنا: وقتادة من أهل البصرة؛ لذلك اضطرب معمر في لفظه: فرواه تارة كما هنا بلفظ: ((سُرُوجِ النُّمُورِ))، وتارة بلفظ: ((جُلُودِ النُّمُورِ)). ورواه تارة أخرى بلفظ: ((نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ))، كما سيأتي. ولكن قد ورد هذا المعنى من غير ما طريق عن معاوية وغيره من الصحابة -كما سيأتي، وكما تقدم-، فتتقوى بمجموعها إلى درجة الحسن إِن شاء الله.

стр. 2230

روايةُ: ((نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ((نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاع))؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ)). [الحكم]: حسنٌ لشواهده، وإسناده ضعيفٌ. [التخريج]: [كن ٩٩٢٧ ((واللفظ له)) / عب ٢١٧]. [التحقيق]: الحديث بهذا اللفظ له طريقان عن أبي شيخ الهنائي، عن معاوية: الطريق الأول: أخرجه النسائي في (السنن الكبرى ٩٩٢٧) عن أحمد بن حرب، عن أسباط بن محمد، عن مغيرة بن مسلم، عن مطر، عن أبي شيخ، عن معاوية، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ من أجل مطر بن طهمان الوراق، قال فيه الحافظ: ((صدوق كثير الخطأ)) (التقريب ٦٦٩٩). الطريق الثاني: أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ٢١٦) عن معمر، عن قتادة، عن أبي شيخ، عن معاوية، بنحوه. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعف رواية معمر عن قتادة، وعنعنة قتادة، وقد تقدم الكلام عليهما في الرواية السابقة. ولكن المتن يحسن لشواهده، فتقدم من حديث أبي المليح موصولًا

стр. 2231

ومرسلًا، وإِن كان المرسل أرجح، إِلَّا أنه مرسل قوي -كما بينَّاه هناك-، فإذا ضم إلى طريق مطر هذا وغيره مما يأتي، أخذ قوة، وارتقى إلى درجة الحسن إِن شاء الله. روايةُ: ((الْخَزِّ وَالنِّمَارِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ الْخَزِّ وَالنُّمُورِ (قَالَ: لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ، وَلَا النِّمَارَ))). [الحكم]: رجالُه ثقاتٌ، وكذا قال الشوكاني، والنهي عن ركوب النمور حسن بمجموع طرقه وشواهده. [اللغة]: ((قوله: (نَهَى عَنْ رُكُوب الْخَزِّ)، قال ابن الأثير: الخَزُّ المعرُوفُ أَولًا: ثيَابٌ تُنسَجُ من صُوفٍ وإبرَيْسم، وَهيَ مُبَاحة، وَقَد لَبسها الصحابة والتابعون، فَيَكُونُ النهي عَنهَا لأَجل التشبه بالعَجَم وَزيِّ المُترَفينَ. وَإن أُريدَ بالخَزِّ النوعُ الآخَرُ، وَهُوَ المعرُوفُ الآنَ فَهُوَ حَرَامٌ؛ لأَن جميعَه معمولٌ مِنَ الإبرَيْسَم)) (النهاية ٢/ ٢٨). ((والإبرَيْسَم: هو أحسن الحَرير))، كما في (المعجم الوسيط ١/ ٢). [التخريج]: [د ٤٠٨١/ جه ٣٦٨١/ حم ١٦٨٤٠/ طي ١٠٥٨/ ش ٢٥٧٥٣ ((واللفظ له)) / تخ (٧/ ٣٢٨) ((والرواية له ولغيره)) / علحم ٥٩١٢/ لا

стр. 2232

١٨٠٩/ هق ٧٤/ هقخ ٥٨/ كر (٥٩/ ١٦٦)]. [السند]: رواه ابن أبي شيبة -وعنه ابن ماجه-، وأحمد، كلاهما: عن وكيع، عن أبي المعتمر، عن ابن سيرين، عن معاوية، به. ومداره عند الجميع على أبي المعتمر، وهو يزيد بن طهمان الرقاشي، عن ابن سيرين، عن معاوية، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح، عدا أبي المعتمر يزيد بن طهمان، وهو ((ثقةٌ)) كما في (التقريب ٧٧٣٥). إِلَّا أَنَّ محمد بن سيرين لا يُعرف له سماع من معاوية، وكان بالبصرة ومعاوية بالشام. وقد سُئِلَ أبو حاتم: عن ابن سيرين سمع من أبي الدرداء؟ قال: ((قد أدركه ولا أظنُّه سمع منه، ذاك بالشام وهذا بالبصرة)) (المراسيل صـ ١٨٧). وما أدق قول الشوكاني عن هذا الحديث: ((رجال إسناده ثقات)) (نيل الأوطار ٢/ ١٠٨). ولكن النهي عن ركوب النمور حسن لشواهده كما تقدم. ولعل لذلك، غض بعض العلماء الطرف، عن سماع ابن سيرين من معاوية، فأطلقوا عليه الحسن، ومنهم من صححه: فحسنه النووي في (خلاصة الأحكام ١/ ٧٨)، و (رياض الصالحين ص ٢٥٤)، وابن مفلح في (الآداب الشرعية ٣/ ٥١٦)، وابن علان في (دليل الفالحين ٥/ ٢٩٠).

стр. 2233

ورمز لصحته السيوطي في (الجامع الصغير ٩٧٦٨). وقال المناوي: ((إسناده صالح)) (التيسير ٢/ ٤٩٢). وصححه الألباني في (السلسلة الضعيفة ١٠/ ٢٦٩). روايةُ: ((نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : ((نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ (الْمَيَاثِرِ)، وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا)). [الحكم]: صحيحُ المتن، وإسنادُهُ ضعيفٌ، وضعَّفه: أبو داود، وابن القطان، والمنذري، والعظيم آبادي. وأشار إلى تضعيفه الإمام أحمد. وقال الذهبي: ((منكرٌ)). [الفوائد]: ((قوله: ((نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ))، قال ابن الأثير: وفي رواية ((النُّمُورُ)) أي: جلود النمور، وهي السباع المعروفة، واحدها: نمر. إنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زِيُّ الأعاجم، أو لأَنَّ شعره لا يقبل الدِّباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت، لأَنَّ اصطيادها عسير)) (النهاية ٥/ ١١٧)، وانظر: (شرح المشكاة للطيبي ٩/ ٢٩٠٤)، و (عون المعبود ١١/ ٢٠٣). [التخريج]: [د ٤١٩٠ ((واللفظ له)) / ن ٥١٩٤/ كن ٩٥٨٦ ((والرواية له)) / حم

стр. 2234

١٦٨٤٤/ طب (١٩/ ٣٥٧ - ٣٥٨/ ٨٣٧، ٨٣٨) / طس ٥٩٨٥/ هق ٦١٨٩/ كما (٢٩/ ٢٣٥)]. [السند]: أخرجه أحمد في (المسند ١٦٨٤٤)، وأبو داود (٤١٩٠) -ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى ٦١٨٩) -، وغيرهم، عن إسماعيل بن علية. وأخرجه النسائي في (المجتبى ٥١٩٤)، وفي (السنن الكبرى ٩٥٨٦)، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي. كلاهما (ابن علية، وعبد الوهاب): عن خالد الحذاء، عن ميمون القناد، عن أبي قلابة، عن معاوية، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: الانقطاع بين أبي قلابة ومعاوية؛ قال أبو داود -عقب الحديث-: ((أبو قلابة لم يلقَ معاوية))، وقال أبو حاتم الرازي: ((أبو قلابة لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان)) (المراسيل صـ ١١٠). وقد ضعف الحديث بذلك ابن القطان الفاسي في (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٤١٢). والمنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٣١٤)، وقال: ((وأبو قلابة لم يسمع من معاوية، ولكن روى النسائي أيضًا عن قتادة، عن أبي شيخ: أنه سمع معاوية ... فذكر نحوه، وهذا متصلٌ، وأبو شيخ ثقة مشهور)). وأعلَّه بالانقطاع أيضًا في (مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٢٨)، وتبعه العظيم آبادي في (عون المعبود ١١/ ٢٠٣).

стр. 2235

الثانية: ميمون القناد، وهو مجهول الحال؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات، ولم يوثقه معتبر، وسئل عنه الإمام أحمد فقال: ((ميمون القناد قد روى هذا الحديث، وليس بمعروف)) (الجرح والتعديل ٨/ ٢٣٦)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٤٧١) على قاعدته في توثيق المجاهيل، ولذا قال الحافظ: ((مقبولٌ)) (التقريب ٧٠٥٥). أي: إذا تُوبع، وإلا فلين. وبه ضعَّفه المنذري في (مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٢٨)، وأقرَّه العظيم آبادي في (عون المعبود ١١/ ٢٠٣). وقال المزي -بعد تخريجه لهذا الحديث-: ((وأظنُّ هذا الحديث هو الذي أشار إليه أحمد بن حنبل، والله أعلم)) (تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٣٥). وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته فقال: ((روى حديثه الحذاء عنه، عن أبي قلابة، عن معاوية ... والحديث منكرٌ)) (ميزان الاعتدال ٤/ ٢٣٦). * وزاد المنذري في (مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٢٨ - ١٢٩) علة أخرى: وهي الانقطاع بين ميمون وأبي قلابة، اعتمادًا على قول البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٣٤٠): ((ميمون القناد، عن سعيد بن المسَيّب، وأبي قلابة مراسيل)). قال المنذري: ((ففيه الانقطاع من موضعين)). يعني بالأول: (أبو قلابة عن معاوية)، والثاني: (ميمون عن أبي قلابة). كذا قال، وفيه نظر، فإن عبارة البخاري لا يفهم منها ما ذكره الحافظ المنذري ﵀، بل مراد البخاري، أنه روى عنهما أحاديث أرسلوها، ففيه إشارة للانقطاع بين (أبي قلابة ومعاوية) كما في حديثنا، ولو أراد ما فهمه المنذري لقال: ((مرسل))، وليس ((مراسيل)). ثم إِنَّ عبارة البخاري جاءت في نسخة أخرى، وكذا أثبتت في المطبوع:

стр. 2236

((عن سعيد بن المسَيّب، وأبي قلابة. عنده مراسيل)). وحديث ميمون عن سعيد بن المسَيّب، عند ابن أبي شيبة (٢٠٤١٩) بسندٍ صحيحٍ، وفيه إثبات سماعه منه. وقد ترجم جماعة من الأئمة لميمون بروايته عن سعيد وأبي قلابة، ولم يذكر أحد أن ثمة انقطاع بينهما، والله أعلم. قلنا: وقد رواه بعضهم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به. بإسقاط ميمون القناد. أخرجه النسائي في (المجتبى ٥١٤٩)، وفي (السنن الكبرى ٩٥٨٥)، والطبراني في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٥٧/ ٨٣٧)، من طريق سفيان بن حبيب. وأخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط ٥٩٨٥) من طريق محبوب بن الحسن. كلاهما (سفيان ومحبوب): عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن معاوية، به. وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين، عدا سفيان ومحبوب. فأما سفيان بن حبيب: فهو ثقة من رجال الأربعة (التقريب ٢٤٣٦). وأما محبوب بن الحسن: فضعَّفه أبو حاتم، والنسائي، وقال ابن معين: ((ليس به بأس))، ولخص الحافظ حاله فقال: ((صدوق لين)) (التقريب ٥٨١٩)، (التهذيب ٩/ ١٢). قلنا: وهو مُتابع من سفيان، ولكن الصواب في سنده بإثبات ميمون القناد،

стр. 2237

كما رواه ابن علية وعبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء. وقد أشار لذلك النسائي عقب رواية سفيان بن حبيب بقوله: ((خالفه عبد الوهاب الثقفي، رواه عن خالد، عن ميمون، عن أبي قلابة)). ولعل هذا من تدليس الحذاء؛ فقد وصف بالتدليس، وإن ذكره الحافظ في المرتبة الأولى من (مراتب المدلسين صـ ٢٠). وعلى أي حال فعلة الانقطاع بين أبي قلابة ومعاوية قائمة بهذا الطريق أو بذاك. وأما متن الحديث: ((فَالنَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا)) صحيحٌ كما تقدم، وأما النهي: ((عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ))، فحسنٌ لشواهده، والله أعلم.

стр. 2238

روايةُ النهي عن: ((الْجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ)). ثُمَّ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَامَ سَبَعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ). [الحكم]: المرفوع ثابتٌ كما تقدم، وإسناده ضعيفٌ، وضعَّفه البوصيري. [التخريج]: [مش (خيرة ٤٠٧٠)]. [السند]: أخرجه ابن أبي شيبة في (مسنده)، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن الحكم، أخبرني من سمع معاوية، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: إبهام الراوي عن معاوية. وبه ضعَّفه البوصيري؛ فقال: ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالة تابعيه)) (إتحاف الخيرة ٤٠٧٠). الثانية: الليث، وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف، قال الحافظ: ((صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك)) (التقريب ٥٦٨٥).

стр. 2239

روايةُ: ((لَمْ تَصْحَبُهُ الْمَلائِكَةُ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ فَصَدِّقُونِي، ... وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ رَكِبَ [عَلَى] النُّمُور (النِّمَار) لَمْ تَصْحَبْهُ الْمَلَائِكَةُ))، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: ((وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ))، قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ، فَقَالَ: بَلَى، وَإِلَّا فَصُمَّتَا)). [الحكم]: منكرٌ بهذا اللفظ، وأنكره: ابن حبان، وابن حزم، وابن القيسراني، والذهبي. [التخريج]: [كن ٩٩٣٤ ((واللفظ له)) / ودع ٥٥٠ ((مختصرًا)) / مجر (٣/ ١٥٩) ((مقتصرًا على ركوب النمور والزيادة والرواية له))]. [السند]: أخرجه النسائي في (الكبرى ٩٩٣٤) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٠) -، قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن أبي فروة، عن الحسن، قال: خطب معاوية الناس فقال: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ فَصَدِّقُونِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا))، قَالُوا: سَمِعْنَا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ رَكِبَ النُّمُورَ ... )) الحديث. أبو داود هو سليمان بن سيف الطائي، وأبو فروة هو مسلم بن سالم النهدي.

стр. 2240

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان: الأولى: شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيء الحفظ، وفي التقريب: ((صدوق يخطئ كثيرًا)). وبه ضعَّفه ابن حزم؛ لكن قال: ((وشريك لا يجوز الاحتجاج بحديثه لاشتهاره بتعمد التدليس في المنكرات)) (حجة الوداع صـ ٤٨٧). وهذا الذي ذكره من أن شريك يتعمد تدليس المنكرات غريب جدًّا، بل لو عكس الأمر لكان أصوب، فإن المشهور عن شريك كراهيته للتدليس -وإن وصف به-، بل قال يزيد بن هارون: ((قَدِمْتُ الكُوفَةَ فَمَا رَأَيْتُ بِهَا أَحَدًا لَا يُدَلِّسُ إِلَّا شَريكًا، ومِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ)). انظر: (جامع التحصيل صـ ١٠٠). و (طبقات المدلسين ٥٦). الثانية: الحسن البصري، لم يثبت له سماع من معاوية، وهو مشهور بالتدليس والإرسال، وقد عنعن. قلنا: وقد رُوِيَ عن شريك على وجه آخر: أخرجه ابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٥٩): عن ابن ذريح، قال: حدثنا جبارة (بن) (١) مغلس، قال: حدثنا شريك، عن أبي الهيثم العبدي، عن لاحق بن حميد، عن معاوية، بنحوه مختصرًا. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه -بالإضافة إلى ضعف شريك النخعي- علتان: الأولى: أبو الهيثم العبدي، قال الدارقطني: ((مجهول)) (لسان الميزان ٩/

стр. 2241

١٨٦)، وذكره ابن حبان في (المجروحين) وقال: ((منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد))، ثم ذكر هذا الحديث، إشارة إلى نكارته. وذكره ابن القيسراني في (معرفة التذكرة ٨٠٣)، و (تذكرة الحفاظ ٨٢٢)، وقال: ((فيه أبو الهيثم العبدي منكر الحديث)). وقال الذهبي معقبًا على كلام ابن حبان: ((قلت: لعل النكارة من غيره)) (ميزان الاعتدال ٤/ ٥٨٤)، كأنه يشير إلى الراوي عنه (جبارة بن المغلس)، وهو العلة: الثانية: جبارة بن المغلس: وهو واهٍ؛ اتَّهمه أحمد، وابن معين، بالكذب، وقال ابن نمير: ((ما هو عندي ممن يكذب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب))، وقال البخاري: ((حديثه مضطرب))، وقال أبو حاتم: ((هو على يَدَيْ عَدْلٍ)) (١)، وقال ابن حبان: ((كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، أفسده الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه))، وقال الدارقطني: ((متروك))، وضعَّفه جماعة، انظر: (تهذيب التهذيب ٢/ ٥٨)، فقول الحافظ في (التقريب ٨٩٠): ((ضعيفٌ))، تساهل، والله أعلم.

стр. 2242

وسيأتي نحو هذه الرواية من حديث أبي هريرة، وهو منكرٌ أيضًا كما سيأتي بيانه. وذكر: (المتعة) منكرٌ - أيضًا - إِن كان المراد متعة الحج، كما سبق بيانه، وإِن كان المراد متعة النساء فصحيحةٌ لشواهدها الكثيرة، ورجح الأخير هنا ابن القيم في (تهذيب السنن ٥/ ١٥٣)، فقال: ((فهذا أصح من حديث أبي شيخ، وإنما فيه النهي عن المتعة، وهي -والله أعلم- متعة النساء، فظن من ظن أنها متعة الحج والقران متعة فرواه بالمعنى فأخطأ خطأً فاحشًا)).

стр. 2243

٤١٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ﵁: ◼ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ سَبْعَةَ (١) أَشْيَاءَ، وَإِنِّي أُبَلِّغُكُمْ ذَلِكَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْهُ، مِنْهُنَّ: النَّوْحُ، وَالشِّعْرُ، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالتَّبَرُّجُ، وَجُلُودُ السِّبَاعِ، وَالذَّهَبُ، وَالْحَرِيرُ)). [الحكم]: إسنادهُ ضعيفٌ، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [جه ١٥٦٢ ((مقتصرًا على النوح)) / حم ١٦٩٣٥ ((واللفظ له)) / طب (١٩/ ٣٧٣/ ٨٧٦) / طس ٦٣٦٨/ تخ (٥/ ٨١) ((مختصرًا)) / عد (٧/ ٤٢) / متفقٌ ٨٤٢/ كر (٢٨/ ٣٧)، (٥٠/ ٢٧٩) / شعر ٤٠/ كما (٥/ ٥٨١ - ٥٨٢)]. [التحقيق]: سيأتي الكلام عليه عقب الرواية التالية.

стр. 2244

روايةُ: حَرَّمَ تِسْعًا: • وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تِسْعٍ (١)، وَأَنَا أَنْهَى عَنْهُنَّ: ((النَّوْحِ، والشَّعْرِ، والتَّبَرُّجِ، والتَّصَاويرِ، وجُلُودِ السِّبَاعِ (وَالسُّرُوجِ) ١ (وَالجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ) ٢، وَالغِنَاءِ، وَالذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ (وَالخَزِّ (٢)) ٣، وَالْحَدِيدِ [-يَعْنِي: الْخَاتَمِ-])). [الحكم]: إسنادهُ ضعيفٌ، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [عل ٧٣٧٤، (خيرة ١٩٩٠/ ٢) ((والزيادة له ولغيره)) / طب (١٩/

стр. 2245

٣٧٣/ ٨٧٧، ٨٧٨ ((والرواية الأولى له)) / طش ١٤٢٢/ تخ (٧/ ٢٣٤) ((واللفظ له)) / لا ١٣٩٣ ((والرواية الثانية والثالثة له)) / كر (٥٠/ ٢٨٠)]. [التحقيق]: رُوِيَ هذا الحديث من طريقين، عن معاوية بن أبي سفيان: الطريق الأول: أخرجه أحمد في (المسند ١٦٩٣٥) -ومن طريقه الخطيب في (المتفق ٨٤٢)، وعبد الغني المقدسي في (أحاديث الشعر ٤٠) -، عن خلف بن الوليد. وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير ١٩/ ٣٧٣/ ٨٧٦)، وفي (المعجم الأوسط ٦٣٦٨) من طريق عمرو بن خالد الحراني. وابن عساكر في (تاريخ دمشق ٥٠/ ٢٧٩) من طريق محمد بن المبارك. ثلاثتهم: عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، عن أبي حريز مولى معاوية، عن معاوية، بلفظ الرواية الأولى. وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٨١)، قال: قال هيثم بن خارجة، عن إسماعيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي حريز أو حريز، عن معاوية، به. وأخرجه ابن ماجه (١٥٦٢)، وابن عدي في (الكامل ٤/ ٢٣٨)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق ٢٨/ ٣٧): من طريق هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، عن (حريز مولى معاوية)، عن معاوية، به.
следующие страницы →