← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

٤٨١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ فَكَأَنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث أم سلمة، وهذا إسناد معلول، وأعله النسائي، وابن عدي، والدارقطني - ووافقه ابن حجر -، وابن عبد البر، والمزي. [التخريج]: [كن ٧٠٤٩ / جه ٣٤٣٧ "واللفظ له" / حم ٢٤٦٦٢ / طس ١٨٤٧، ٢٤٥٩ / جعد ١٥٤٩ / تمهيد (١٦/ ١٠٣)]. [التحقيق]: مدار هذا الحديث على سعد بن إبراهيم، واختُلف عليه، على خمسة وجوه: الوجه الأول: رواه أحمد في (المسند ٢٤٦٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة، به. ورواه النسائي في (السنن الكبرى ٧٠٤٩)، وابن ماجه في (السنن ٣٤٣٧)، وابن عبد البر في (التمهيد ١٦/ ١٠٣)، وغيرهم من طريق شعبة، به. وتابع شعبة على هذا الوجه، الثوري، واختُلف عليه: فرواه الطبراني في (الأوسط ١٨٤٧) قال: حدثنا أحمد، قال: نا هاشم بن عبد العزيز البغدادي، قال: نا عبد الرزاق، قال: نا سفيان

стр. 2522

الثوري، عن سعد بن إبراهيم، به، مرفوعًا. وهذا إسناد رجاله ثقات غير هاشم بن عبد العزيز البغدادي؛ فلم نعرفه، وفي (تاريخ بغداد ١٦/ ١٠٤) يروي عن روح بن عبادة، وعنه: أبو لبيد السامي السرخسي. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فلعله هو. فهو مجهول على كل حال. إلا أن الدارقطني جزم بهذا الوجه عن الثوري ولم يحك عنه خلافًا (العلل ٨/ ٤٤٤/ س ٣٧٩٤)، وقد روى عن الثوري موقوفًا، وهو: الوجه الثاني: رواه النسائي في (الكبرى ٧٠٥٠) قال: أخبرنا عَبْدَةُ بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا سفيان، عن سعد، عن نافع، عن صفية، قالت عائشة: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا)). هذا إسناد رجاله ثقات، وتابع الثوري علي وقفه، قيس بن الربيع كما في (العلل للدارقطني ٩/ ٤٦٤ - ٤٦٥). الوجه الثالث: مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة، ﵂، مرفوعًا. ذكره الدارقطني في (العلل ٨/ ٤٤٤)، وقال: ((ووهم في قوله: عن ابن عمر، وإنما رواه عن امرأة ابن عمر)). الوجه الرابع: رواه إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن نافع، عن عائشة، موقوفًا، ولم يذكر بين نافع، وعائشة، أحدًا. ذكره الدارقطني في (العلل ٨/ ٤٤٤). الوجه الخامس: رواه عمران بن زيد التغلبي، عن سعد بن إبراهيم، عن سالم، عن عائشة، مرفوعًا إلى النبي ﷺ . فجعل راويه عن عائشة: سالم بن عبد الله.

стр. 2523

أخرجه الطبراني في (الأوسط ٢٤٥٩) من طريق عبد الله بن رجاء، عن عمران التغلبي، به. وعمران التغلبي: ((لين)) كما في (التقريب ٥١٥٦). قال الدارقطني: ((والصحيح عن سعد ما قاله شعبة، والثوري)) (العلل ٨/ ٤٤٤). قلنا: إلا أن الراجح عنه الثوري الوقف، كما تقدم. والذي يظهر - لنا - أن سعد بن إبراهيم قد اضطرب فيه، ولم يضبطه، فجل الأوجه عنه رواتها ثقات، وقد خالفه جماعةٌ أثبات لم يختلفوا فيما بينهم على إسناده فجعلوه: عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، به، مرفوعًا؛ كذلك قال مالك، وأيوب، وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن بن السراج، وغيرهم، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، به. وروايتهم في البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، وغيرهما، كما سبق في حديث صفية وأم سلمة. ولذا قال النسائي - عقب ذكر بعض هذا الخلاف -: ((والصواب من ذلك كله حديث أيوب)) (السنن الكبرى ٨/ ٦٧٥). يعني بذلك رواية أيوب السختياني ومن تابعه كمالك عن نافع عن زيد بن عبد الله به. وقال ابن عدي: ((واختلف على نافع إلى تمام عشرة ألوان، وكل ذلك خطأ، إِلَّا من رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن

стр. 2524

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ، وهو الصواب)) (الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٣٩٨). وقال الدارقطني: ((والصحيح عن نافع: عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة)) انظر: (العلل ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧، ٨/ ٤٤٦). وقال المزي: ((ورواه أيوب وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة. وهو المحفوظ)) (تحفة الأشراف ١٢/ ٤٠٠)، ثم ذكر كلام النسائي وأقره. ووافقه ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ٨٣) وقال: ((فرجع الحديث إلى حديث أم سلمة)). قلنا: وهذا ما اعتمده صاحبا الصحيحين، كما تقدم في حديث أم سلمة. وقال ابن عبد البر: ((وأما إسناد شعبة في هذا الحديث فيحتمل أن يكون إسنادًا آخرا، ويحتمل أن يكون خطأ وهو الأغلب، والله أعلم. والإسناد الذي يجب العمل به في هذا الحديث وتقوم به الحجة إسناد مالك في ذلك)) (التمهيد ١٦/ ١٠٣ - ١٠٤). وقد فهم ابنُ الملقن كلامَ الدارقطنيِّ علي غير وجهه، فقال ابن الملقن - بعد أن ذكر كلام الدارقطني -: ((وفيه رد على قول أبي عمر بن عبد البر: إنه يحتمل أن يكون إسناد شعبة خطأ، وأنه الأغلب. فقد قال الدارقطني: إنه الصحيح)) (البدر المنير ١/ ٦٢٦). قلنا: إنما يقصد الدارقطني الصحيح على إبراهيم بن سعد؛ لا الصحيح مطلقًا، فقد رجَّح الدارقطني نفسه: ما رواه مالك ومن تابعه على نافعٍ، في

стр. 2525

كون الحديث من مسند أم سلمة ﵂، وسبقه إلى ذلك النسائي وابن عدي، والله أعلم. ولم يتنبه لهذا الإعلال البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ٤٤)، والألباني في (الإرواء ١/ ٦٩) فصححا الإسناد! .

стр. 2526

٤٨٢ - حَدِيثٌ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵁، قَالَتْ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَمْسٍ: لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالذَّهَبِ، وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَلُبْسِ الْقَسِّيِّ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْءٌ ذَفِيفٌ (١) مِنَ الذَّهَبِ يُرْبَطُ بِهِ الْمَسَك أَوْ يُرْبَطُ بِهِ؟ قَالَ: ((لَا اجْعَلِيهِ فِضَّةً وَصَفِّرِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق. [اللغة]: (ذَفِيفٌ): قال ابن الأثير: ((شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَط بِهِ المسك أَيْ قلِيل يُشّدُّ بِهِ)) (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ١٦٢). [التخريج]: [حم ٢٥٩١١ "واللفظ له" / عل ٤٧٨٩ / عد (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) / دلائل (توضيح ٢٨/ ٦٣) / بنس ٥٨ / كر (١٦/ ٣٨٢) / ملحمي (ق ١٥٠/ب)]. [السند]: قال أحمد في (المسند) - ومن طريقه ابن عدي في (الكامل)، والسرقسطي في (الدلائل)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) -: حدثنا معمر بن سليمان، عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة، به. ورواه أبو يعلى في (المسند) قال: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا معمر بن

стр. 2527

سليمان الرقي، به. ومداره - عندهم - على معمر بن سليمان الرقي عن خصيف عن مجاهد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: خصيف بن عبد الرحمن الجزرى؛ ضعفه الجمهور، وقال الحافظ: ((صدوق سيئ الحفظ، خلط بأخرة، ورُميَ بالإرجاء)) (التقريب ١٧١٨). وقال الهيثمي: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه خصيف، وفيه ضعف، ووثقه جماعة)) (المجمع ٨٦٨٢).

стр. 2528

٤٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث أم سلمة، وإسناده ضعيف معلول، وأعله النسائي - ووافقه المزي -، وابن عدي، والدارقطني، وابن حجر. [التخريج]: [عد (٥/ ٣٩٨)]. [السند]: قال ابن عدي في (الكامل): ثنا حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا سلمة بن سليمان، حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: سلمة بن سليمان الموصلي؛ ضعفه الأزدي كما في (الميزان ٢/ ١٩٠)، وقال ابن عدي - عقبه الحديث -: ((ولسلمة بن سليمان الموصلي أحاديث وليس بالكثير وليس هو بذلك المعروف ... وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه أحد)). الثانية: مع ضعف سلمة فقد خولف في سنده، خالفه: الضحاك بن مخلد، وأبو أحمد الزبيري كما في (العلل للدارقطني ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، فرويا الحديث عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع عن أبي هريرة، قوله،

стр. 2529

ولم يذكر الذهب. قلنا: وكلا القولين لا يصح، كما قال الدارقطني في الموضع السابق، وزاد في موضع آخر: ((وقال عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: عن نافع، عن أبي هريرة، ووهم في ذكر أبي هريرة)) (العلل ٨/ ٤٤٥، ٩/ ٢١٣). قلنا: وذلك أن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قد خالفه جماعة أثبات كمالك، وأيوب، وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن بن السراج، وغيرهم، فرووه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة، به. وروايتهم في البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، وغيرهما، كما سبق في حديث صفية وأم سلمة. ورواية الجماعة عن نافع أصح وأرجح، وفيهم أثبت الناس فيه وأعلمه بحديثه مالك وأيوب وعبيد الله. ولذا قال النسائي: ((والصواب من ذلك كله حديث أيوب)) (السنن الكبرى ٨/ ٦٧٥). ووافقه المزي في (تحفة الأشراف ١٢/ ٤٠٠). يعني بذلك رواية أيوب السختياني ومن تابعه كمالك عن نافع عن زيد بن عبد الله به. وقال ابن عدي: ((واختلف على نافع إلى تمام عشرة ألوان، وكل ذلك خطأ، إلا من رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ، وهو الصواب)) (الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٣٩٨). وقال الدارقطني: ((والصحيح، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن

стр. 2530

عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة)) انظر: (العلل ٥/ ٣٦٧، ٨/ ٤٤٦). ووافقه ابن حجر في (تلخيص الحبير ١/ ٨٣) - ثم قال: ((فرجع الحديث إلى حديث أم سلمة)). وقال الحافظ في (الفتح ١٠/ ٩٦): ((وشذ عبد العزيز بن أبي رَوَّاد فقال عن نافع عن أبي هريرة)). [تنبيه]: ذكر المرغيناني في (الهداية ٤/ ٣٦٣ ط إحياء التراث) حديث أبي هريرة بلفظ: أُتِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ فِضَّةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَقَالَ: ((نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ). وهذا اللفظ لم نقف عليه من حديث أبي هريرة، ولذا تعقبه الزيلعي فقال: ((غريب عن أبي هريرة، وهو في الكتب الستة عن حذيفة من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: استسقى حذيفة، فسقاه مجوسي في إناء من فضة، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا فيصحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة)) (نصب الراية ٤/ ٢٢٠/٢٢١). وقال بدر الدين العيني: ((هذا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه غير صحيح)). (البناية شرح الهداية ١٢/ ٦٩).

стр. 2531

٤٨٤ - حَدِيثٌ آخر عن أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ))، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). [الحكم]: فيه لين، وضعفه ابن القطان الفاسي. [التخريج]: [كن ٧٠٤٢ "واللفظ له" / جه ٣٣٩٦ "مقتصرًا على الخمر" / طح (٤/ ٢٤٧) / طش ١٢٢٠/ ك ٧٤٢١ / كر (٥٣/ ١٤٦ - ١٤٧) / وخش (الثاني ق ٢٨/ب) "مقتصرًا على الحرير والخمر"]. [السند]: أخرجه النسائي في (الكبرى)، وابن ماجه في (السنن)، - واللفظ للنسائي - قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني زيد بن واقد، قال: حدثني خالد بن عبد الله بن حسين، قال: حدثني أبو هريرة، به. ورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار) قال: حدثنا حسين بن نصر ومحمد بن حميد قالا: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا يحيى بن حمزة، به. ومداره عندهم - عدا الوخشيات - على يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله، به.

стр. 2532

[التحقيق]: هذا إسناد ضعيف، فيه علتان: الأولى: خالد بن عبد الله بن حسين؛ ذكره البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ١٥٧)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٣٣٩)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال أبو داود: ((كان أعقل أهل زمانه)) (تهذيب التهذيب ٣/ ٩٩ - ١٠٠)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٢٠٤) على قاعدته، وقال ابن القطان: ((شامي لا تعرف حاله)) (بيان الوهم والإيهام ٤/ ٦٠٣، ٦٤٥)، وقال الحافظ ابن حجر ((مقبول)) (التقريب ١٦٤٦) يعني: إذا توبع ولم يتابع هنا إِلَّا متابعة ضعيفة، كما سيأتي. العلة الثانية: الاختلاف في سماع خالد من أبي هريرة، فأثبتها البخاري في (تاريخه ٣/ ١٥٧)، وقال أبو رزعة: ((من أصحاب أبي هريرة مولى لعثمان بن عفان)) (تاريخ دمشق ١٦/ ١٢١). بينما قال إسحاق بن سيار النصيبي أنه قال: ((أظن خالد بن عبد الله بن حسين لم يسمع من أبي هريرة شيئًا)) (تاريخ دمشق ١٦/ ١٢٠). وقول النصيبي هذا ذكره ابن عساكر بلاغًا عنه، فلم يذكر من بلغه، ومع هذا اعتمده المزي في (تهذيبه ٨/ ٩٨). قلنا: وقد صرح بالسماع في حديثنا هذا. والحديث قال الحاكم عقبه: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))! . وصحح إسناده العراقي في (المغني عن حمل الأسفار ٢/ ١٢٦١)، والبوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ٣٨)، وبدر الدين العيني في (نخب الأفكار ١٣/ ٢٨١)، وقوّاه ابن حجر في (فتح الباري ١٠/ ٩٧).

стр. 2533

وأورده الألباني في (الصحيحة برقم ٣٨٤)، وفي (صحيح الترغيب والترهيب ٢٠٥٠، ٢١١٢)! . قلنا: وللحديث إسناد آخر عن أبي هريرة ﵁، رواه أبو علي الوخشي في (الجزء الثاني من الوخشيات) قال: حدثنا أبو عبد الله بن محرم، بانتقاء أبي الحسن الدارقطني رحمة الله عليه ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا فرقد بن الحجاج، قال: سمعت عقبة بن أبي الحسناء، سمع أبا هريرة، به، مرفوعًا، مقتصرًا على لبس الحرير وشرب الخمر. وإسناده ضعيف، فيه: عقبة بن أبي الحسناء، ذكره البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٤٣٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم ((شيخ)) (الجرح والتعديل ٦/ ٣٠٩)، بينما نقل الذهبي من رواية الكناني (١) عن أبي حاتم قال: ((مجهول)) وكذا نقل عن علي بن المديني (ميزان الاعتدال ٣/ ٨٤). قلنا: وذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٢٢٥).

стр. 2534

وقال الدارقطني: ((يحدث عن أبي هريرة بنسخة نحوا من ثلاثين حديثًا، روى عنه فرقد بن الحجاج عداده في البصريين)) (المؤتلف والمختلف ٢/ ٧٩٧). ومال الذهبي إلى جهالته فقال في (تاريخ الإسلام ٤/ ٤٦٠): ((فيه جهالة))، بينما صرح بجهالته في (الميزان ٣/ ٨٥) وذكر له جملة من الأحاديث عن أبي هريرة ثم قال: ((وهذه نسخة حسنة وقعت لي، وغالب أحاديثها محفوظة)). قلنا: والراوي عنه، فرقد بن الحجاج، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ١٣١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم: ((شيخ)) (الجرح والتعديل ٧/ ٨٢)، بينما قال في رواية الكتاني عنه: ((مجهول)) (ميزان الاعتدال ٣/ ٨٤). فتعقبه الذهبي فقال: ((حدث عنه ثلاث ثقات، وما علمت فيه قدحًا)) (الميزان ٣/ ٨٤)، وقال في (تاريخ الإسلام ٤/ ١٨٣): ((ما أعلم به بأسًا)). وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٣٢٢)، وزاد: ((يخطئ)). قلنا: وذكر آنية الذهب والفضة والحرير قد مَرَّتْ له شواهد معنا فيما سبق من حديث حذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب عند البخاري ومسلم أن النبي ﷺ ((نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ والدِّيبَاجِ)) وقال: ((فَإِنَّها لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ)). أما عن الخمر فقد جاء في البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣)، من حديث عبد الله بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ)).

стр. 2535

٤٨٥ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ إِنَاءِ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ النَّارَ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث أم سلمة، وهذا إسناد معلول، أعله النسائي - وأقره ابن دقيق العيد -، والبزار، وابن عدي، والطبراني، والدارقطني، وابن عبد البر - وأقره ابن الملقن -، والمزي، وابن حجر. [التخريج]: [كن ٧٠٥١، ٧٠٥٢ "واللفظ له" / طس ٤١٨٩ / طص ٥٦٣ / طش ٣٥٤، ٣٥٥/ خط (١٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦) / خلع ١١٥٧ / كر (٣٨/ ١٥٣، ٤٧/ ٢٠٣) / صواف (أبي نعيم ق ١٦٤/أ)]. [السند]: رواه النسائي في (الكبرى ٧٠٥٢): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت بُرْدًا يحدث، عن نافع، قال: سمعت عبد الله بن عمر، به. ورواه البزار في (مسنده ٥٩٣١)، والطبراني في (الأوسط ٤١٨٩)، وغيرهما من طريق العلاء بن بُرْد بن سنان، عن أبيه، به. ورواه النسائي في (الكبرى ٧٠٥١) والخلعي في (الخلعيات ١١٥٧) من طريق صدقة بن خالد عن هشام الغاز، عن نافع، به. ورواه أبي علي الصواف في (جزئه الثالث من فوائده) من طريق أبي شهاب الحناط عن المغيرة بن زياد عن نافع، به.

стр. 2536

[التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أن بُرْدًا وهشام بن الغاز، والمغيرة بن زياد، قد خالفهم أصحاب نافع الأثبات كمالك، وأيوب، وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن بن السراج، وغيرهم. فرووه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة، به. وروايتهم في البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، وغيرهما، كما سبق في حديث صفية وأم سلمة. ورواية الجماعة عن نافع أصح وأرجح، وفيهم أثبت الناس فيه وأعلمهم بحديثه كمالك وعبيد الله العمري وأيوب. ولذا قال النسائي: ((والصواب من ذلك كله حديث أيوب)) (السنن الكبرى ٨/ ٦٧٥)، ووافقه ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٢٧٤). وقال البزار: ((وهذا الحديث إنما يرويه الحفاظ: عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، ولا نعلم أحدًا قال: عن نافع، عن ابن عمر، إِلَّا خصيف وبُرْد)) (المسند ١٢/ ٢٢٢). قلنا: ورواية خصيف هذه سيأتي تخريجها قريبًا. وقال ابن عدي: ((وقال هشام بن الغاز، وجماعة معه، خمسة أو ستة: عن نافع، عن ابن عمر ... ، واختُلِف على نافع إلى تمام عشرة ألوان، وكل ذلك خطأ، إِلَّا من رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ، وهو الصواب)) (الكامل ٥/ ٣٩٨).

стр. 2537

وقال الدارقطني: ((والصحيح، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة)) (العلل ٥/ ٣٦٧، ٨/ ٤٤٦). ووافقه ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ٨٣) ثم قال: ((فرجع الحديث إلى حديث أم سلمة)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر إِلَّا بُرْد بن سنان، وهشام بن الغاز، وعبد الله بن عامر الأسلمي. ورواه مالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني، والناس، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة ﵂) (المعجم الأوسط ٤١٨٩). وقال ابن عبد البر: ((واختلف فيه على نافع اختلافًا كثيرًا، ذكرناه في (التمهيد)، والصحيح عنه في إسناده، ما رواه مالك، وعبيد الله. ومن رواه عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، فقد أخطأ فيه)) (الاستذكار ٢٦/ ٢٦٨). وكلامه في (التمهيد): ((ورواه خصيف وهشام بن الغازي عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من شرب في آنية الفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا عندي خطأ لا شك فيه ولم يرو ابن عمر هذا الحديث قط والله أعلم ولا رواه نافع عن ابن عمر ولو رواه عن ابن عمر ما احتاج أن يحدث به عن ثلاثة عن النبي ﷺ ... ، والإسناد الذي يجب العمل به في هذا الحديث وتقوم به الحجة إسناد مالك في ذلك)) (التمهيد ١٦/ ١٠٣)، وأقره ابن الملقن في (البدر المنير (١/ ٦٢٤). وقال المزي: ((ورواه غير واحد عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة وهو الصحيح، وفيه

стр. 2538

خلاف كثير عن نافع)) (تحفة الأشراف ٦/ ٨٤). ونحوه في (تحفة الأشراف ١٢/ ٤٠٠). وقال ابن حجر: ((وسلك بُرْد بن سنان وهشام بن الغاز الجادة فقالا عن نافع عن بن عمر أخرج الجميع النسائي وقال: الصواب من ذلك كله رواية أيوب ومن تابعه)) (فتح الباري لابن حجر ١٠/ ٩٦). رِوَايَةٌ: بِدُونِ ذِكْرِ الذَّهَبِ: • وَفِي رِوَايَةٍ قال: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: أنكره يحيى القطان من حديث ابن عمر، وأقره الثوري، والدارقطني. [التخريج]: [معقر ١٠٣٠ / حربي (الثالث ١٥٧/ب)]. [السند]: قال أبو بكر ابن المقرئ في (معجمه): حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب البزار، ثنا عمر بن شَبَّة، قال: حدثني أبو بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: سمعت سفيان الثوري، يحدث عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه أبو الحسن الحربي في (الجزء الثالث من الحربيات) قال: حدثنا

стр. 2539

محمد بن عَبْدَةَ، حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، به. ومداره عندهما على أبي بكر بن خلاد، به. [التحقيق]: هذا إسناد، رجاله ثقات، ولكن أخطأ فيه الثوري فرجع عنه لما روجع فيه، فقال له يحيى القطان عقبه: ((يا أبا عبد الله: هذا أهون عليك قال: تقول أنت يا يحيى قال: قلت: حدثناه عبيد الله، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة ﵂). قال: صدقت يا يحيى، هو كما قلت، اعرض علي كتابك يا يحيى قال: قلت: هيهات، يريد أن ألقي ما لقي زائدة قال: وأي شيء رأيته من زائدة؟ قال: وكان زائدة قد عرض على سفيان كتابه. (المعجم لابن المقرئ عقب الحديث ١٠٣٠). ولذا قال الدارقطني: ((ورواه يحيى القطان، عن الثوري، عن عبيد الله، أسنده عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وكذلك قال حماد بن سلمة: عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، وكلاهما وهم على عبيد الله. قال أبو بكر - أي البرقاني راوي العلل -: راجعته في هذا، وقلت: لِمَ يُحكَمُ بالغلط على الثوري، وحماد، ويُمكن أن يكون عنهما؟ قال: رجع الثوريُّ عن هذا ولم يَثبت)) (العلل ٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧). قلنا: ورواية حماد هذه سيأتي التنبيه عليها في تخريج مستقل.

стр. 2540

رِوَايَةُ: شِهَابِ نَارٍ: • وَفِي رِوَايَةٍ بلفظِ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ فِضَّةٍ؛ فَكَأَنَّما جَرْجَرَ فِي جَوْفِهِ شِهَابَ نَارٍ)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وأعله أبو زرعة. [التخريج]: [علحا ١٥٨٥ "معلقًا"]. [السند]: ذكره ابن أبي حاتم في (العلل) فقال: رواه الفضل بن دكين؛ قال: ثنا عبد الله - يعني: ابن عامر - عن نافع، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عامر الأسلمي، ((ضعيف)) (التقريب ٣٤٠٦). ومع ضعفه، فقد أخطأ في سنده ومتنه: أما السند: فالمحفوظ عن نافع: ما رواه مالك وأيوب وغيرهما، عنه، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة، به، مرفوعًا. كما سبق قريبًا. ولذا قال أبو زرعة: ((ذا خطأ؛ إنما هو: نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ). وأشار الطبراني لهذا، فقال: ((لم يرو هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر

стр. 2541

إِلَّا بُرْد بن سنان، وهشام بن الغاز، وعبد الله بن عامر الأسلمي)). ورواه مالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني، والناس، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة ﵂) (المعجم الأوسط ٤/ ٢٧٧). وأما المتن: فالمحفوظ فيه: عن أم سلمة: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ))، أخرجه الشيخان، وقد تقدم. رِوَايَةُ: نَهَى عَنِ الشُّرْبِ: • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أُتِيَ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ يَشْرَبُ فِيهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ، قَالَ نَافِعٌ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مُنْذُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : ((نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ [وَعَنِ الثَّوْبِ فِيهِ حَرِيرٌ عَلَمٌ أَوْ خَيْطٌ] لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ. [الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وأعله البزار، والدارقطني، وغيرهما كما تقدم. [التخريج]: [بز ٥٩٣١، ٥٩٣٢ "مختصرًا" / مشكل ١٤١٦ "واللفظ له" / تمام ١٧٧٧ "والزيادة له" / هقخ ١٠٩]. [السند]: قال البزار في (المسند ٥٩٣١): حدثنا محمد بن عمر بن خلاد، حدثنا

стр. 2542

العلاء بن بُرْد بن سنان، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه في (٥٩٣٢) قال: وحدثناه محمد بن عبد الملك الواسطي، حدثنا محمد بن ماهان، حدثنا موسى بن أعين، عن خصيف، عن نافع، به. ورواه الطحاوي في (مشكل الآثار)، وتمام في (فوائده)، والبيهقي في (الخلافيات) من طريق خصيف، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ ففي سند البزار الأول: العلاء بن بُرْد بن سنان، ضعفه أحمد بن حنبل والأزدي، وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد، وَابن مَعِين وأبو خيثمة عليه وأسقطوه. وشذَّ ابن حبان فذكره في (الثقات). انظر ترجمته في (لسان الميزان ٥/ ٤٦٣). وفي الإسناد الآخر، خصيف بن عبد الرحمن، ضعيفٌ؛ كما تقدم. قلنا: ومع ضعفهما، فقد خالفهما أصحاب نافع فجعلوه: عنه، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة، مرفوعًا، بغير هذا السياق، فليس في روايتهم الاستثناء المذكور. قال البزار: ((وهذا الحديث إنما يرويه الحفاظ، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة. ولا نعلم أحدًا قال: عن نافع، عن ابن عمر، إِلَّا خصيف وبُرْد)). وقال ابن عدي: ((وقال هشام بن الغاز، وجماعة معه، خمسة أو ستة: عن نافع، عن ابن عمر ... ، واختُلِف على نافع إلى تمام عشرة ألوان، وكل ذلك خطأ، إِلَّا من رواه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ،

стр. 2543

وهو الصواب)) (الكامل ٥/ ٣٩٨). وقال الدارقطني: ((والصحيح، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة)) انظر: (العلل ٥/ ٣٦٧، ٨/ ٤٤٦). ووافقه ابن حجر في (تلخيص الحبير ١/ ٨٣)، ثم قال: ((فرجع الحديث إلى حديث أم سلمة)). وقال ابن عبد البر: ((واختلف فيه على نافع اختلافا كثيرا، ذكرناه في (التمهيد)، والصحيح عنه في إسناده، ما رواه مالك، وعبيد الله. ومن رواه عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، فقد أخطأ فيه)) (الاستذكار ٢٦/ ٢٦٨). وقال في (التمهيد): ((ورواه خصيف وهشام بن الغازي عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من شرب في آنية الفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا عندي خطأ لا شك فيه ولم يرو ابن عمر هذا الحديث قط والله أعلم ولا رواه نافع عن ابن عمر ولو رواه عن ابن عمر ما احتاج أن يحدث به عن ثلاثة عن النبي ﷺ ... ، والإسناد الذي يجب العمل به في هذا الحديث وتقوم به الحجة إسناد مالك في ذلك)) (التمهيد ١٦/ ١٠٣)، وأقره ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٦٢٤). وقال المزي: ((ورواه غير واحد عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة وهو الصحيح، وفيه خلاف كثير عن نافع)) (تحفة الأشراف ٦/ ٨٤).

стр. 2544

رِوَايَةُ: لَنَا فِي الآخِرَةِ: • رِوَايَةٌ فِيهَا زِيَادَةٌ: ((لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده معل من هذا الوجه. [التخريج]: [كر (١٦/ ٣٧٩)]. [السند]: قال ابن عساكر في (تاريخه): أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن، إجازةً، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد الْحِيْرِيُّ، أنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثني خشنام بن إسماعيل، نا جعفر بن محمد الثعلبي (١)، نا المحاربي، نا سُعَيْرُ بن الخِمْس، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافعٍ، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، غير سُعَيْر بن الخِمْس، وثقه ابن معين (رواية الدارمي ٣٧١)، و (الجرح والتعديل ٤/ ٣٢٣)، والترمذي في (الجامع ٤/

стр. 2545

٦)، ويعقوب بن سفيان الفسوي في (المعرفة والتاريخ ٣/ ١٢٢)، والدارقطني (سؤالات السلمي ١٥٤)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٤٣٦). بينما قال البخاري: ((كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير)) (العلل الكبير للترمذي ص ٣١٥). وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به)) (الجرح والتعديل ٤/ ٣٢٣)، وذكر له حديثًا في (العلل)، في موضعين، فقال في الموضع الأول: ((هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد)) (العلل ٥/ ٥٨٩)، وقال في الثاني: ((هذا حديث منكر بهذا الإسناد)) (العلل ٦/ ٣٣٨). وقال ابن عمار الشهيد: ((وسعير ليس هو ممن يحتج به؛ لأنه أخطأ في غير حديث مع قلة ما أسند من الأحاديث)) (علل الأحاديث في صحيح مسلم ص: ٤٤). قلنا: وخالف سُعَيْرًا، الضحاكُ بن مخلد، وأبو أحمد الزبيري كما في (العلل للدارقطني ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، فرويا الحديث عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن أبي هريرة قوله. لم يذكر الذهب، ولا العلة. قلنا: وكلا الروايتين خطأ؛ وذلك أن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قد خالفه جماعة أثبات لم يختلفوا فيما بينهم على إسناده فجعلوه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة به مرفوعًا، كمالك وأيوب وعبيد الله العمري والليث، وموسى بن عقبة، وعبد الرحمن السراج، وغيرهم، كما تقدم بيانهم مرارًا. كلهم: عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن

стр. 2546

أم سلمة؛ مرفوعًا بلفظ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). * * * رِوَايَةُ: أَوْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ: • وَفِي رِوَايَةٍ زَادَ: ((أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ)). [الحكم]: زيادة منكرة، وضعفه ابن حزم، وابن القطان، والسمعاني، وابن الصلاح، والنووي، وابن تيمية، وابن عبد الهادي، والذهبي، والزيلعي، وابن كثير، وابن الملقن، وابن حجر، وبدر الدين العيني، والألباني. وأعله بالوقف البيهقي - ووافقه النووي، وابن دقيق العيد، والزركشي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني -، وزكي الدين المنذري. وأشار إلى الحاكم إلى إعلالها. [التخريج]: [فكه ١٠٠ "واللفظ له" / قط ٩٦ / حاكم (معرفة ص ١٣١) / بشن ٤٢/ محلى (٧/ ٤٢١) / هق ١٠٧، ١٠٨ / هقع ٥٦٢، ٥٦٣ / هقغ ٢٢٣، ٢٢٤ / هقخ ١٠٢، ١٠٥ / تجر (ص ١٤٩) / تحقيق ١٠٠]. [التحقيق]: مداره على أبي يحيى بن أبي مسرة، واختلف عليه: فرواه الدارقطني في (سننه)، وحمزة السهمي في (تاريخ جرجان)،

стр. 2547

وابن بشران في (أماليه)، وغيرهم، عن أبي محمد الفاكهي، عن ابن أبي مسرة، عن يحيى بن محمد الجاري، نا زكرياء بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، به. ورواه البيهقي في (السنن الكبير ١٠٧) قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا الحسين بن الحسن بن أبي أيوب الطوسي. (ح) وأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز ببغداد، وأنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، بمكة، قالا: ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا يحيى بن محمد الجاري، حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، به. قلنا: ورواية الفاكهي هذه في (فوائده)، ولكن زاد في إسناده: ((عن أبيه عن أبيه عن ابن عمر)). وهذه الرواية موافقه لما رواه الحاكم في (معرفة علوم الحديث)، - وعنه البيهقي في (الخلافيات)، ومن طريقه ابن حزم في (المحلى) - فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الطوسي بنيسابور وأبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعي بمكة قالا: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال: ثنا يحيى بن محمد الجاري قال: ثنا زكرياء بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن جده عن ابن عمر، به. ولكن قال البيهقي عقبه: ((وذكره جده في هذا الإسناد زيادة، فقد أخرجه الأستاذ أبو الوليد والشيخ أبو الحسن الدارقطني في كتابيهما وليس فيه: (عن جده))). وقال في (السنن الكبير ١٠٨): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائده،

стр. 2548

عن الطوسي، والفاكهي معًا، فزاد في الإسناد بعد أبيه، عن جده، عن ابن عمر، وأظنه وهمًا، فقد أخبرناه أبو الحسن بن إسحاق، من أصل كتابه بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى كما تقدم. وكذلك أخرجه أبو الحسن الدارقطني في كتابه. وكذلك أخرجه أبو الوليد الفقيه، عن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي يحيى بن أبي مسرة في كتابه دون ذكر (جده))). قلنا: وثَمَّ خلاف آخر ذكره البيهقي في (الخلافيات ١٠٤)، فقال: وأخبرناه أبو علي الروذباري أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي .... فذكره مثله، إِلَّا أنه قال عن أبيه عن جده، ليس فيه: (عبد الله بن عمر). والصواب من ذلك ما رواه ابن أبي مسرة عن يحيى بن محمد الجاري عن زكرياء بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن ابن عمر، به. ليس فيه جده، كما قال البيهقي. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: يحيى بن محمد الجاري، وهو مختلف فيه؛ فقال البخاري: ((يتكلمون فيه)) (تهذيب الكمال ٣١/ ٥٢٣)، وذكره العقيلي، وأبو العرب، وأبو بشر الدولابي، وابن السكن في جملة الضعفاء، (إكمال تهذيب الكمال ١٢/ ٣٦٠). وذكره ابن حبان في (المجروحين ٢/ ٤٨٣) وقال: ((كان ممن ينفرد بأشياء ما لا يتابع عليها، على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرًا فمن هنا وقع المناكير في روايته يجب التنكب عما انفرد من الروايات وإن احتج [به محتج] فيما وافق الثقات لم أر به بأسًا)). وذكره أيضًا في (الثقات ٩/ ٢٦٠) وقال: ((يغرب)). ووثقه أيضًا العجلي، وقال أبو عوانة الإسفرائيني: ((حدثنا عباس الدوري

стр. 2549

ثنا يحيى بن يوسف الزمي ثنا يحيى بن محمد الجاري بساحل المدينة ثقة))، وقال ابن عدي: ((ليس بحديثه بأس)) (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٧٤). وقال الدارقطني: ((لا بأس به)) (العلل ٧/ ٨٧). وقال الحافظ: ((صدوق يخطيء)) (التقريب ٧٦٣٨). قلنا: فمثله لا يحتج بما يتفرد به، كما قال ابن حبان. وبه ضعف الزيلعيُّ الحديثَ فقال: ((ويحيى الجاري فيه مقال)) (نصب الراية ٤/ ٢٢٠)، وتبعه بدر الدين العيني في (البناية شرح الهداية ١٢/ ٦٨). وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته من (الميزان) فقال: ((هذا حديث منكر، أخرجه الدارقطني وزكريا ليس بالمشهور)) (ميزان الاعتدال ٤/ ٤٠٦). وفيه أيضًا: زكريا بن إبراهيم وأبوه؛ كلاهما مجهول. قال ابن حزم: ((فإِنْ صح هذا الخبر قلنا به على نصه، ولم يحل الشرب في إناء فيه شئ من ذهب أو فضة لرجلٍ ولا لامرأةٍ، وانما توقّفنا عنه؛ لأن زكريا بن إبراهيم لا نعرفه بعدل ولا جراحة)) (المحلى ٧/ ٤٢١). وقال ابن القطان في معرض تضعيف الزيادة: ((وحديث ابن عمر هذا لا يصح ... ، فأما زكرياء وأبوه فلا تعرف لهما حال)) (بيان الوهم ٢١٥٢). وقال ابن عبد الهادي: ((زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع: غير معروف)) (١/ ١٤٣). وقال الذهبي: ((الجاري ليس بعمدة، ولا أدري من شيخه)) (تنقيح التحقيق ١/ ٣٩).

стр. 2550

وقال ابن حجر: ((معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبد الله بن مطيع وولده)) (فتح الباري ١٠/ ١٠١). والحديث استغربه السمعاني في (أماليه)، وقال ابن الصلاح: ((في إسناده نظر)) (البدر المنير ١/ ٦٥٣)، وضعفه النووي في (الخلاصة ٧٢)، وابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢١/ ٨٥)، وابن كثير في (إرشاد الفقيه ١/ ٢٩)، وابن الملقن (خلاصة البدر المنير ١/ ٢٦)، والألباني في (الإرواء ١/ ٧٠). والزيادة أعلها الحاكم فقال: ((واللفظة: ((أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ)) لم نكتبها إِلَّا بهذا الإسناد)) (معرفة علوم الحديث ص ١٣١). قلنا: أما قول الدارقطني في السنن عقب إخراجه: ((إسناده حسن))؛ فالظاهر أنه قصد بالحسن هنا الغرابة، على اصطلاح بعضهم؛ فالإسناد فيه مجاهيل، والله أعلم. وفي الحديث علة أخرى؛ ذكرها البيهقي فقال: ((والمشهور، عن ابن عمر في المضبب موقوفًا عليه)) (السنن الكبير ١/ ٨٤). ووافقه: النووي في (خلاصته ١/ ٨١)، وابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٢٨٤)، والزركشي في (شرح مختصر الخرقي ١/ ١٦٠)، وابن الملقن (خلاصة البدر المنير ١/ ٢٦)، وابن حجر في (فتح الباري لابن حجر ١٠/ ١٠١)، والألباني في (إرواء الغليل ١/ ٧٠). وقال المنذري: ((الأشهر رواية الوقف على ابن عمر)) (البدر المنير ١/ ٦٥٣). وهذا الموقوف: أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه ٢٤٦٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أَنَّهُ كَانَ

стр. 2551

لا يَشْرَبُ مِنْ قَدَحٍ فيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ، وَلا ضَبَّةُ فِضَّةٍ)). ورواه البيهقي في (السنن الكبير ١٠٩) من طريق ابن نمير به. ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ٢٤٦٣٥) عن وكيع عن ابن أبي رَوَّاد عن نافع به. * * *

стр. 2552

٤٨٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيْعٍ: ◼ عَنْ زَكَريَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيْعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [هقخ ١٠٤]. [السند]: قال البيهقي: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، عن أبي يحيى بن أبي مسرة، ثنا يحيى بن محمد الجاري، ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن جده، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ لجهالة ابن أبي مطيع وأبيه، وضعف يحيى الجاري، كما سبق.

стр. 2553

٤٨٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَوْ غَيْرِهِ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - أَوْ غَيْرِهِ -: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث أم سلمة، وهذا إسناد معلول، وأعله أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني. [التخريج]: [علحا ٤٣، ١٥٦٠ "معلقًا"]. [السند]: ذكره ابن أبي حاتم في (العلل) من حديث حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - أو غيره -، به. [التحقيق]: إسناده فيما ظهر لنا رجاله ثقات، ولكن خولف حماد في إسناده، خالفه جماعةٌ أثبات من أصحاب عبيد الله؛ فجعلوا الحديث: عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة ﵂، وهم: ١، ٢، ٣ - يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن مُسْهِرٍ، ومحمد بن بشر، عند مسلم (٢٠٦٥). ٤ - أبو أسامة حماد بن أسامة، عند ابن أبي شيبة في (المصنف ٢٤٦١٤). ٥ - القعنبي كما عند الطبراني في (المعجم الكبير ٢٣/ ٢٨٨/٦٣٤).

стр. 2554

٦ - عَبْدَةُ بن سليمان عند الطبراني في (المعجم الكبير ٢٣/ ٢٨٨/٦٣٥). فرووه ستتهم (القطان، ومحمد، وابن مُسْهِرٍ، والقعنبي، وعَبْدَةُ، وأبو أسامة) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة ﵂. وتابع عبيدَ الله علي ذلك: مالكٌ وأبوب السختياني، وموسى بن عقبة والليث بن سعد، وعبد الرحمن السراج، وغيرهم؛ عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة. وقد تقدم بيان رواياتهم مرارًا. قال أبو حاتم وأبو زرعة: ((هذا خطأ؛ إنما هو: عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ) (العلل ٤٣، ١٥٦٠). وقال الدارقطني: (( ... وكذلك قال حماد بن سلمة: عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، وكلاهما وهمٌ على عبيد الله)) (العلل ٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧).

стр. 2555

٤٨٨ - حَدِيثٌ آخَرَ لابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ، وَشَرِبَ فِي الْفِضَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا)). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق. [التخريج]: [طب (١٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩/ ١٣٩٥٩) "واللفظ له" / طس ٤٨٣٧، ٨٠٢٢ / طص ٦٩٨ / حل (٣/ ١١٤) / خط (١٢/ ٣٢٦) / جوزى (ذم ص ٢٧٧) "لم يذكر الشاهد"]. [السند]: أخرجه الطبراني في (الكبير) - وعنه أبو نعيم في (الحلية) - قال: حدثنا موسى بن هارون وعبد السلام بن سهل السكري، قالا: ثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّيُّ، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن أبي طيبة، ثنا أبو مجلز، عن ابن عمر، به. وأخرجه في (الأوسط) و (الصغير) - ومن طريقه الخطيب في (تاريخ بغداد)، وابن الجوزي في (ذم الهوى) -: عن عبد السلام - وحده -، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: أبو طيبة عبد الله بن مسلم؛ قال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)) (الجرح والتعديل ٥/ ١٦٥)، وقال أحمد: ((لا أعرفه)) (العلل رواية المروذي ٢٠٠)، وقال ابن حبان: ((يخطئ ويخالف)) (الثقات

стр. 2556

٧/ ٤٩)، وقال الدارقطني: ((ليس به بأس)) (سؤالات السلمي للدارقطني ٤٦٤)، وقال ابن حجر: ((صدوق يهم)) (التقريب ٣٦١٧). قلنا: فمثل هذا لا يقبل تفرده، والله أعلم. ولذا قال المنذري: ((رواه الطبراني ورواته ثقات إِلَّا عبد الله بن مسلم أبا طيبة)) (الترغيب والترهيب ٣/ ٩٢). وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في (الصغير)، و (الأوسط)، وفيه محمد بن عبد الله الرزي؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا))! (مجمع الزوائد ٧٧٤٤). وقال في موضع آخر: ((رواه الطبراني في (الكبير)، و (الصغير)، وفيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات)) (المجمع ٨٢٢٥). قلنا: كذا قال، ومحمد بن عبد اللَّه الرُّزِّي، ويقال الأرزي (١) أبو جعفر البغدادي؛ روى له مسلم، وأبو داود، وقال الحافظ في (التقريب ٦٠٥٦): ((ثقة يهم)). والحديث ضعف شطره الأول الألباني في (ضعيف الترغيب ١٢٨٤)، وصحح باقيه لشواهده كما في (صحيح الترغيب ٢٠١٥).

стр. 2557

٤٨٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: ◼ عن أَبي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ قال: كنتُ في مَلأٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مُعاوِيَةَ، فقال مُعاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمونَ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ : ((نَهى عن لُبْسِ الحَرِيرِ؟ )). قالوا: اللهمَّ نَعمْ. قال وأنا أَشْهَدُ قال أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ تَعَالَى أَتَعْلَمُونَ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : ((نهى عن لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا)) قالوا اللهم نعم قال: وأنا أَشْهَدُ. قال: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ - تَعالَى - أَتَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ : ((نَهى عن رُكُوبِ] جُلُودِ (صُفَفِ) ١ [١ النُّمُورِ (النِّمَارِ) ٢؟ )) قالوا: اللهمَّ نَعمْ. قال: وأنا أَشْهَدُ. قال: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ -تَعالَى - أَتَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ : ((نَهى عَنِ الشُّرْبِ في آنِيَةِ] الذَّهَبِ وَ [٢ الفِضَّةِ)) قالوا: اللهمَّ نَعمْ. قال: وأنا أَشْهَدُ. قال: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ تَعالَى أَتَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ ((نَهى عن جَمْعٍ (أَنْ يُقْرَنَ) ٣ بَينَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ)) قَالُوا: أَمَّا هَذَا، فَلَا (١)، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ (قَالَ: بَلَى إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ) ٤ [وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ [٣، ] قَالُوا: لَا نعلمه] ٤. [الحكم]: مختلف فيه، فاحتج الإمام أحمد بلفظة: ((النهي عن الذهب إِلَّا مقطعًا))، وأقره ابن رجب، وصححه القاضي عبد الوهاب المالكي، ومال إليه

стр. 2558

المنذري، وحسن إسناده النووي، وقال ابن كثير وابن مفلح، والمناوي: ((إسناد جيد))، وقال الهيثمي: ((رجاله ثقات))، وصحح إسناده بدر الدين العيني، والسيوطي. وأعله أبو حاتم. وتكلم فيه آخرون لما ذكر معاوية ﵁ في آخره: ((النهي عن الجمع بين الحج والعمرة))، فقال ابن حزم: ((حديث معلول))، وأقره عبد الحق الإشبيلي. واستنكره ابن تيمية، وابن القيم، وابن الوزير اليماني، واستغربه ابن كثير. وقال ابن الوزير: ((وفيه اضطراب كثير في متنه، وإسناده))، وكذا قال السفاريني. وقال الألباني: ((حديث صحيح؛ إِلَّا النهي عن القَرْنِ بين الحج والعمرة؛ فهو منكر)). [الفوائد]: قوله: ((نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُور))، قال ابن الأثير: ((وهي السباع المعروفة، واحدها: نمر. إنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم، أو لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت، لأن اصطيادها عسير)) (النهاية ٥/ ١١٧)، وانظر: (شرح المشكاة للطيبي ٩/ ٢٩٠٤)، و (عون المعبود ١١/ ٢٠٣). وقوله: ((نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا))، قال ابن الأثير: ((أراد الشيء اليسير

стр. 2559

منه، كالحلقة والشنف (١) ونحو ذلك، وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والكبر. واليسير هو ما لا تجب فيه الزكاة. ويشبه أن يكون إنما كره استعمال الكثير منه؛ لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته فيأثم بذلك عند من أوجب فيه الزكاة)) (النهاية ٤/ ٨٢). وسبقه إلى نحو ذلك الخطابي في (معالم السنن ٤/ ٢١٦)، وزاد: ((وليس جنس الذهب بمحرم عليهن كما حرم على الرجال قليله وكثيره)). [التخريج]: [د ١٧٨٨ "مختصرًا والزيادة الأولى له ولغيره، والزيادة الثالثة له ولغيره، والرواية الثالثة له ولغيره" / حم ١٦٨٣٣ "واللفظ له"، ١٦٩٠٩ / طي ١٠٥٥ "والرواية الأولى له ولغيره" / عب ٩٩٧٧ "والزيادة الرابعة له، والرواية الرابعة له" / طب (١٩/ ٣٥٣/ ٨٢٥ - ٨٢٩) "والزيادة الثانية له والرواية الثانية له ولغيره" / ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: ((النهي عن جلود السباع والنمور))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2560

٤٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعفه ابن عدي، والهيثمي، وابن حجر، والألباني. [التخريج]: [عل ٢٧١١ "اللفظ له" / معل ٦ / طب (١١/ ٣٧٣/ ١٢٠٤٦) / طس ٣٣٣٣ / طص ٣١٩ / عد (٥/ ٣٥٦) / نصر ٤٥ / تمام ١٧٧٨ / خطت ١٩٩ / متشابه (١/ ١٥٥ - ١٥٦) / من وافقت كنيته اسم أبيه للخطيب (إمام ١/ ٢٧٨)]. [السند]: أخرجه أبو يعلى في (المعجم) وفي (المسند) - وعنه ابن عدي في (الكامل)، ومن طريقه ابن نصر في (فوائده)، وتمام في (فوائده)، والخطيب في (تلخيص المتشابه)، و (تاليه) - قال: حدثنا محمد بن بحر (١)، في بلهجيم بالبصرة قال: حدثنا سليم بن مسلم المكي الحجبي، قال: حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
следующие страницы →