← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

٧/ ٤٩)، وقال الدارقطني: ((ليس به بأس)) (سؤالات السلمي للدارقطني ٤٦٤)، وقال ابن حجر: ((صدوق يهم)) (التقريب ٣٦١٧). قلنا: فمثل هذا لا يقبل تفرده، والله أعلم. ولذا قال المنذري: ((رواه الطبراني ورواته ثقات إِلَّا عبد الله بن مسلم أبا طيبة)) (الترغيب والترهيب ٣/ ٩٢). وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في (الصغير)، و (الأوسط)، وفيه محمد بن عبد الله الرزي؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا))! (مجمع الزوائد ٧٧٤٤). وقال في موضع آخر: ((رواه الطبراني في (الكبير)، و (الصغير)، وفيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات)) (المجمع ٨٢٢٥). قلنا: كذا قال، ومحمد بن عبد اللَّه الرُّزِّي، ويقال الأرزي (١) أبو جعفر البغدادي؛ روى له مسلم، وأبو داود، وقال الحافظ في (التقريب ٦٠٥٦): ((ثقة يهم)). والحديث ضعف شطره الأول الألباني في (ضعيف الترغيب ١٢٨٤)، وصحح باقيه لشواهده كما في (صحيح الترغيب ٢٠١٥).

стр. 2557

٤٨٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: ◼ عن أَبي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ قال: كنتُ في مَلأٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مُعاوِيَةَ، فقال مُعاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمونَ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ : ((نَهى عن لُبْسِ الحَرِيرِ؟ )). قالوا: اللهمَّ نَعمْ. قال وأنا أَشْهَدُ قال أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ تَعَالَى أَتَعْلَمُونَ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : ((نهى عن لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا)) قالوا اللهم نعم قال: وأنا أَشْهَدُ. قال: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ - تَعالَى - أَتَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ : ((نَهى عن رُكُوبِ] جُلُودِ (صُفَفِ) ١ [١ النُّمُورِ (النِّمَارِ) ٢؟ )) قالوا: اللهمَّ نَعمْ. قال: وأنا أَشْهَدُ. قال: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ -تَعالَى - أَتَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ : ((نَهى عَنِ الشُّرْبِ في آنِيَةِ] الذَّهَبِ وَ [٢ الفِضَّةِ)) قالوا: اللهمَّ نَعمْ. قال: وأنا أَشْهَدُ. قال: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ تَعالَى أَتَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ ((نَهى عن جَمْعٍ (أَنْ يُقْرَنَ) ٣ بَينَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ)) قَالُوا: أَمَّا هَذَا، فَلَا (١)، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ (قَالَ: بَلَى إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ) ٤ [وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ [٣، ] قَالُوا: لَا نعلمه] ٤. [الحكم]: مختلف فيه، فاحتج الإمام أحمد بلفظة: ((النهي عن الذهب إِلَّا مقطعًا))، وأقره ابن رجب، وصححه القاضي عبد الوهاب المالكي، ومال إليه

стр. 2558

المنذري، وحسن إسناده النووي، وقال ابن كثير وابن مفلح، والمناوي: ((إسناد جيد))، وقال الهيثمي: ((رجاله ثقات))، وصحح إسناده بدر الدين العيني، والسيوطي. وأعله أبو حاتم. وتكلم فيه آخرون لما ذكر معاوية ﵁ في آخره: ((النهي عن الجمع بين الحج والعمرة))، فقال ابن حزم: ((حديث معلول))، وأقره عبد الحق الإشبيلي. واستنكره ابن تيمية، وابن القيم، وابن الوزير اليماني، واستغربه ابن كثير. وقال ابن الوزير: ((وفيه اضطراب كثير في متنه، وإسناده))، وكذا قال السفاريني. وقال الألباني: ((حديث صحيح؛ إِلَّا النهي عن القَرْنِ بين الحج والعمرة؛ فهو منكر)). [الفوائد]: قوله: ((نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُور))، قال ابن الأثير: ((وهي السباع المعروفة، واحدها: نمر. إنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم، أو لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت، لأن اصطيادها عسير)) (النهاية ٥/ ١١٧)، وانظر: (شرح المشكاة للطيبي ٩/ ٢٩٠٤)، و (عون المعبود ١١/ ٢٠٣). وقوله: ((نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا))، قال ابن الأثير: ((أراد الشيء اليسير

стр. 2559

منه، كالحلقة والشنف (١) ونحو ذلك، وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والكبر. واليسير هو ما لا تجب فيه الزكاة. ويشبه أن يكون إنما كره استعمال الكثير منه؛ لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته فيأثم بذلك عند من أوجب فيه الزكاة)) (النهاية ٤/ ٨٢). وسبقه إلى نحو ذلك الخطابي في (معالم السنن ٤/ ٢١٦)، وزاد: ((وليس جنس الذهب بمحرم عليهن كما حرم على الرجال قليله وكثيره)). [التخريج]: [د ١٧٨٨ "مختصرًا والزيادة الأولى له ولغيره، والزيادة الثالثة له ولغيره، والرواية الثالثة له ولغيره" / حم ١٦٨٣٣ "واللفظ له"، ١٦٩٠٩ / طي ١٠٥٥ "والرواية الأولى له ولغيره" / عب ٩٩٧٧ "والزيادة الرابعة له، والرواية الرابعة له" / طب (١٩/ ٣٥٣/ ٨٢٥ - ٨٢٩) "والزيادة الثانية له والرواية الثانية له ولغيره" / ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: ((النهي عن جلود السباع والنمور))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2560

٤٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعفه ابن عدي، والهيثمي، وابن حجر، والألباني. [التخريج]: [عل ٢٧١١ "اللفظ له" / معل ٦ / طب (١١/ ٣٧٣/ ١٢٠٤٦) / طس ٣٣٣٣ / طص ٣١٩ / عد (٥/ ٣٥٦) / نصر ٤٥ / تمام ١٧٧٨ / خطت ١٩٩ / متشابه (١/ ١٥٥ - ١٥٦) / من وافقت كنيته اسم أبيه للخطيب (إمام ١/ ٢٧٨)]. [السند]: أخرجه أبو يعلى في (المعجم) وفي (المسند) - وعنه ابن عدي في (الكامل)، ومن طريقه ابن نصر في (فوائده)، وتمام في (فوائده)، والخطيب في (تلخيص المتشابه)، و (تاليه) - قال: حدثنا محمد بن بحر (١)، في بلهجيم بالبصرة قال: حدثنا سليم بن مسلم المكي الحجبي، قال: حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.

стр. 2561

ورواه الطبراني في (الأوسط، والصغير، والكبير) قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال: نا محمد بن بحر الهجيمي، به. ومدار الإسناد - عند الجميع - على محمد بن بحر، عن سليم بن مسلم الخشاب المكي، حدثنا نضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا، به. قال الطبراني - عقبه -: ((لم يروه عن النضر بن عربي إِلَّا سليم بن مسلم تفرد به محمد بن بحر الهجيمي)). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: سليم بن مسلم الخشاب؛ قال أحمد: ((لا يسوي حديثه شيئًا))، وقال ابن معين: ((ليس بثقة))، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث))، وقال أبو زرعة: ((ليس بقوي)) (الجرح والتعديل ٤/ ٣١٥). وقال النسائي: ((متروك الحديث)) (ضعفاء النسائي ٢٤٤). ولذا قال ابن عدي عقبه: ((هذا الحديث عن النضر بن عربي يرويه سليم على أنه قد رواه غيره إِلَّا أنه ضيق عن النضر غير محفوظ)). وقال ابن طاهر في (ذخيرة الحفاظ ٤٧١٩): ((وهو متن عن النضر غير محفوظ)). الثانية: محمد بن بحر الهجيمي؛ قال عنه العقيلي: (([منكر الحديث] كثير الوهم)) (الضعفاء ٣/ ٤٣٨ ط التأصيل) (١) . وقال ابن حبان: ((يروي عن

стр. 2562

الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم، فلست أدري البلية في تلك الأحاديث منه، أو منهم؟ ومن أيهم كان فهو ساقط الاحتجاج حتى تتبين عدالته فالاعتبار بروايته عن الثقات)) (المجروحين ٢/ ٣١٨). وقال الذهبي: ((يروي المناكير عن الضعفاء)) (ديوان الضعفاء ٣٦١٤). إِلَّا أن الهيثمي قال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن يحيى بن أبي سمينة وقد وثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات)) (مجمع الزوائد ٨٢٢٣). قلنا: قوله محمد بن يحيى سببه تصحيف قديم في مسند أبي يعلى كما تقدم بيانه في الحاشية، والصواب (محمد بن بحر) كما في بقية المصادر. ويؤخذ على كلام الهيثمي كذلك أنه قال: (وبقية رجاله ثقات)! ! ، لما علمت من حال سليم بن مسلم. قال ابن حجر: ((وفي الباب أيضًا عن بن عباس رواه الطبراني في (الصغير) بسند ضعيف، وكذا رواه أبو يعلى وفي السند، النضر بن عربي)) (التلخيص ١/ ٨٤). وضعفه الألباني في (الإرواء ١/ ٦٩).

стр. 2563

٤٩١ - حَدِيثٌ آخَرَ لابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ الْحَرِيرِ الْمُصْمَتِ))، فَأَمَّا الثَّوْبُ الَّذِي سَدَاهُ حَرِيرٌ لَيْسَ بِحَرِيرٍ مُصْمَتٍ، فَلا نَرَى بِهِ بَأْسًا، ((وَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُشْرَبَ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ)). [الحكم]: ذكر الآنية شاذ، وهذا إسناده ضعيف. [التخريج]: [حم ٢٨٥٧ "بدون ذكر الشاهد"، ٢٩٥١ "واللفظ له" / بز ٥٠٩٧ / طس ٢٤٢٠/ طب (١١/ ٤٣٤/ ١٢٢٣٢) / خط (١٣/ ١١٥)]. [السند]: قال أحمد: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني خصيف، عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، به. ورواه البزار في (المسند)، والطبراني في (الكبير)، و (الأوسط) من طريق الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، بنحوه. ومداره عند الجميع على ابن جريج، عن خصيف، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: خصيف بن عبد الرحمن الجزرى؛ الجمهور على تضعيفه، وقال الحافظ: ((صدوق سيئ الحفظ، خلط بأخرة، ورُميَ بالإرجاء)) (التقريب ١٧١٨). الثانية: أن أكثر من روى هذا الحديث عن خصيف لم يذكروا: ((الآنية))،

стр. 2564

وإنما اقتصروا فيه على الحرير، هكذا رواه عنه جماعة، منهم: ١ - شريك بن عبد الله، كما عند أبي القاسم البغوي في (الجعديات ٢٢١٨، ٢٣٥٧)، والطحاوي في (مشكل الآثار ١٤٢٢)، و (شرح معاني الآثار ٤/ ٢٥٥). ٢ - مروان بن شجاع كما عند أحمد في (المسند ١٨٧٩). ٣ - معمر بن سليمان الرقي عند أحمد في (المسند ١٨٨٠) وفيه قال خصيف: ((حدثني غير واحد، عن ابن عباس)). ٤ - أبو خيثمة زهير بن معاوية عند أبي داود في (السنن ٤٠٠٧)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٢٥٥)، وغيرهما. ٥ - عتاب بن بشير كما عند حرب الكرماني في (مسائله كتاب الطهارة ١٢٢٠). فرواه (خمستهم) عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا به مقتصرين على: ((النَّهْيِ عَنِ الحَرِيرِ الْمُصَمَتِ)). قلنا: وقد رُويَ الحديث عن ابن جريج عن خصيف أيضًا، دون ذكر الآنية. أخرجه البيهقي في (السنن الكبير ٦١٥٦) من طريقين عن أبي عاصم، عن ابن جريج، به. ولابن جريج إسناد آخر: أخرجه أحمد في (المسند ٢٨٥٦)، وغيره: عن محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحو حديث خصيف المتقدم، ولكن ليس فيه: ((النَّهْي عَنِ الشُّرْبِ فِي

стр. 2565

الْفِضَّةِ)). فزيادة الآنية في حديث خصيفٍ هذا شاذة، والله أعلم. ومع ذلك قال الهيثمي: ((ورجالهما رجال الصحيح)) (المجمع ٨٢٢١)! ! . قال الألباني: ((كذا قال))، وقال: ((إسناده حسن في الشواهد والمتابعات)) (الإرواء ١/ ٧٠). [تنبيه]: هذا الحديث له روايات وسياقات أُخَر أعرضنا عن ذِكْرِها هنا لعدم تعلُّقَها بالباب وستأتي في محلها من الموسوعة، إن شاء الله.

стр. 2566

٤٩٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: ((نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعفه الهيثمي. [التخريج]: [طس ٢٨٦١/ فقط (أطراف ٣٢٨)]. [السند]: قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا إبراهيم، قال: نا أحمد، قال: نا حسين الأشقر، قال: أنا قيس بن الربيع، عن جابر، عن عبد الله بن نُجَيٍّ، عن علي. قال: وعن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي، به. وقال الطبراني عقبه: ((لم يرو هذا الحديث عن جابر إِلَّا قيس)). [التحقيق]: هذا حديث ضعيف جدًّا، ففي الطريق الأول، علتان: الأولى: جابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي؛ متروك متهم كما سبق مرارًا. وبه ضعفه الهيثمي - مع تساهل في حاله - فقال: ((رواه الطبراني في (الأوسط)، وفيه جابر بن يزيد الجُعفي؛ وهو ضعيف، وقد وثق)) (مجمع الزوائد ٨٢٢٦).

стр. 2567

الثانية: قيس بن الربيع: ((صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به)) (التقريب ٥٥٧٣). الثالثة: الانقطاع، فعبد الله بن نجي لم يسمع عليًا ﵁، قاله ابن معين (المراسيل لابن أبي حاتم ٣٩٩)، بل قال المزي: ((لم يدركه)) (تحفة الأشراف ٧/ ٤١٦). الرابعة: عبد الله بن نجي نفسه، مختلف فيه؛ قال الشافعي: ((مجهول))، وقال البخاري: ((فيه نظر))، وقال ابن عدي: ((أخباره فيها نظر)) (الكامل ٤/ ٢٣٥). وقال الدارقطني: ((ليس بقوي في الحديث)) (العلل ١/ ٤١١)، وقال البيهقي: ((عبد الله بن نجي غير محتج به)) (السنن الكبرى عقب حديث ٣٣٨٦). ووثقه النسائي، والعجلي في (معرفة الثقات وغيرهم ٩٨٤)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٣٠). وانظر: (تهذيب التهذيب ٦/ ٥٠). وقال الحافظ: ((صدوق)) (التقريب ٣٦٦٤). قلنا: والأظهر - لدينا - ضعفه، والله أعلم. وفي الطريق الثاني، علتان: الأولى: عبد الكريم بن أبي المخارق؛ وهو: ((ضعيف)) (التقريب ٤١٥٦). الثانية: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال الحافظ: ((صدوق، سيئ الحفظ جدًّا)) (التقريب ٦٠٨١). ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني في (الأفراد) وقال: ((تفرد به ابن ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس)). * * *

стр. 2568

٤٩٣ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ وعُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَنْ يُؤْكَلَ فِيهِمَا أَوْ يُشْرَبَ فِيهِمَا)). [الحكم]: ضعيف جدًّا لإعضاله. [التخريج]: [وهب ٦١٨]. [السند]: قال ابن وهب في (جامعه): أخبرني الليث، عن ابن الهاد، عن علي، وعمر بن علي، به. ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد. وعمر هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وعلي ابنه: علي عمر بن علي بن الحسين. [التحقيق]: إسناده رجاله ثقات، ولكنه مرسل، بل معضل، فإن عليًا وعمر لا يعرف لهما سماع أحد من الصحابة.

стр. 2569

٤٩٤ - حَدِيثُ الأَصْمَعِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ السِّجْسْتَانِيِّ قَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ قَدَحًا مِنْ هَذِهِ السِّجْزِيَّةِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: مَا أَحْسَنَهُ؟ فَقُلْتُ له: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ عِرْقًا مِنَ الْفِضَّةِ؛ فَرَدَّهُ عَلَيَّ، وَقَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا لإعضاله. [التخريج]: [خط (١٢/ ١٦٦) "واللفظ له" / كر (٣٧/ ٨٢)]. [السند]: قال الخطيب في (تاريخه) - ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه) -: أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أَخبَرنا أَبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أَخبَرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: سمعتُ ابن خراش يقول: سَمِعتُ أبا حاتم السجستاني يقول: أهديت إلى الأصمعي قدحًا من هذه السجزية ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الإعضال، فالأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ((صدوق)) من الطبقة التاسعة، كما في (التقريب ٤٢٠٥). وهي طبقة صغار أتباع التابعين، فأنَّى له أن يدرك النبي ﷺ . الثانية: ابن خراش، متهم ساقط، مع سعة حفظه. انظر ترجمته في (لسان

стр. 2570

الميزان ٤٧٢١). الثالثة: محمد بن محمد بن داود الكرجي، لم نجد له ترجمة، سوى أن ابن جميع الصيداوي ذكره في (معجم شيوخه ص ١٣٩) وأسند له حديثًا.

стр. 2571

٧١ - بَابُ اسْتِعْمَالِ الْمُضَبَّبِ بِالْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ ٤٩٥ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: ((أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ)) قَالَ عَاصِمٌ: رَأَيْتُ القَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ. [الحكم]: صحيح (خ). [اللغة]: (الشَّعْبِ): ((الصَّدْع والشَّقُّ)) (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٧٧). [الفوائد]: اختلف أهل العلم في ضمير قوله: ((فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ)) إلى من يعود، هل إلى النبي ﷺ ، أم إلى أنس ﵁؟ فيكون هو الفاعل بعد رسول الله ﷺ . انظر تفصيل الكلام في ذلك في التنبيهات. [التخريج]: [خ ٣١٠٩ "واللفظ له" / هق ١١٤ / خطل (١/ ٢٤٩) / بغ ٣٠٣٢ / نبغ ١٠٢٤]. [السند]: قال البخاري: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن عاصم، عن ابن سيرين،

стр. 2572

عن أنس بن مالك، به. عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة. وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري. وعاصم: هو ابن سليمان الأحول. [تنبيهان]: الأول: اختلف أهل العلم في ضمير (فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ) إلى من يعود، هل إلى النبي ﷺ ، فيكون هو الفاعل؟ أم إلى أنس ﵁ فيكون هو الفاعل بعد رسول الله ﷺ ؟ فذهب البيهقي إلى أن المتخذ هو أنس ﵁، فقال بعد أن ذكر المتن من عند البخاري: ((أخرجه البخاري في ((الصحيح)) هكذا، وهو يوهم أن يكون النبي ﷺ اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة)). ثم استدل البيهقي بما ذهب إليه بما رواه من طريق علي بن حمشاذ العدل، قال: ثنا موسى بن هارون، وعثمان بن علي الزعفراني، قالا: ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، قال: سمعت أبي يقول: أنا أبو حمزة وهو السكري، أنا عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن أنس: ((أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْصَدَعَ فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً))، يَعْنِي أَنَّ أَنَسًا جَعَلَ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً. قال البيهقي عقبه: ((هكذا في الحديث، لا أدري من قاله: أموسى بن هارون أم من فوقه؟ (السنن الكبير ١/ ٨٦ - ٨٧). قلنا: وهذا القول عن موسى بن هارون جزم به الخطيب فقال: ((قال موسى: هذا قول ابن سيرين الذي قال: فجعل مكان الشعب سلسلة يعني أن أنسًا جعل مكان الشعب سلسلة)) (الفصل للوصل المدرج في النقل ١/ ٢٤٩).

стр. 2573

وهذا الذي قاله البيهقي؛ قد ذهب إليه فريق كبير من العلماء، منهم ابن الصلاح (المجموع شرح المهذب (١/ ٢٥٧)، والنووي (خلاصة الأحكام ١/ ٨١)، وابن دقيق العيد (الإمام ١/ ٢٨٣)، وابن كثير (إرشاد الفقيه ١/ ٢٩)، والزركشي (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ٢/ ٦٨٧ ط الرشد)، وابن الملقن (البدر المنير ١/ ٦٣٤، التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٨/ ٤١٢)، والدميري (النجم الوهاج في شرح المنهاج ١/ ٢٦٠)، والدماميني (مصابيح الجامع ٦/ ٤٢١)، والكوراني في (الكوثر الجاري ٦/ ٩٩)، وقال سبط ابن العجمي: ((وفي حفظي عن أبي عمرو بن الصلاح: أن الذي سلسله أنس، لا النبي ﷺ ، ثم رأيت شيخنا قال في (باب الشرب في قدح النبي ﷺ ما لفظه: (وهذا الذي عليه الحفاظ أن المتخذ له أنس بن مالك) (التلقيح لفهم قارئ الصحيح ١/ ٧٩٦ دار الكمال المتحدة). وقال الضياء المقدسي: ((قيل إن الذي سلسله أنس بن مالك)) (السنن والأحكام ١/ ٣١)، ووافقه الصالحي (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ٧/ ٣٦١)، وبنحوه قال ابن عبد الهادي في (تنقيح التحقيق ١/ ١٤٤). ومال إلى ذلك ابن حجر في (المدرج)، ووافقه السيوطي، انظر (المدرج إلى المدرج (ص: ٣٢). ولكن خالف ابنُ حجر ذلك في (الفتح)، فقال متعقبًا البيهقيَّ: ((لم يتعين من هذه الرواية من قال هذا وهو (جَعلتُ) بضم التاء على أنه ضمير القائل وهو أنس، بل يجوز أن يكون (جُعلت) بضم أوله على البناء للمجهول فتساوي الرواية التي في الصحيح)) (الفتح ١٠/ ١٠٠).

стр. 2574

وقال أيضًا: ((وحكى البيهقي عن موسى بن هارون - أو غيره - أن الذي جعل السلسلة هو أنس؛ لأن لفظه: ((فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً))، وجزم بذلك ابن الصلاح. قلت: وفيه نظر؛ لأن في الخبر عند البخاري عن عاصم قال: وقال ابن سيرين: (إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنسٌ أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال أبو طلحة: لا تغيرن شيئًا صنعه رسول الله ﷺ فهذا يدل على أنه لم يغير فيه شيئًا)) (التلخيص الحبير ١/ ٨٥). وقال بنحو هذا الكلام حسين المغربي في (البدر التمام شرح بلوغ المرام ١/ ١٥٠)، وانظر (سبل السلام للصنعاني ١/ ٤٦)، و (نيل الأوطار ١/ ٩٣)، و (إرواء الغليل ١/ ٧١). وقال الزركشي - بعد ذكر كلام البيهقي -: ((وإنما يجيء الوهم إذا ضبط الرواة (جَعلتُ) مبنيًا للفاعل، أما إن لم يضبطوا ذلك فيحتمل البناء للمفعول، وإذًا لا يتعين أن يكون الفاعل هو أنس ﵁، بل يجوز أن يكون النبي ﷺ هو الفاعل، وهذا أولى، لموافقته رواية البخاري، ثم على البناء للفاعل ليس فيه أن ذلك كان بعد موت النبي ﷺ ، فيجوز أن يكون في حياته بأمره، ثم تارة أضاف الفعل إلى نفسه لأنه الفاعل حقيقة، وتارة أضافه إلى النبي ﷺ لأمره بذلك، كما يقال: بنى الأمير المدينة، ونحو ذلك، وعاصم فيه كلام، ثم قوله: (فسلسله) ليس فيه أن ذلك بعد موت النبي ﷺ فيجوز أن يكون في حياته، وأضاف الفعل إليه كما تقدم، وبالجملة الإجماع فيه كفاية، على أنا نقول بحجية قول الصحابي، وتخصيصه للعموم)) (شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٦/ ٤٠٠). قلنا: واللفظة التي استدل بها البيهقي، وهي قوله في الحديث: ((جعلت))

стр. 2575

هكذا مضافة إلى الفاعل، أو مبنية للمجهول كما ذهب الزركشي وابن حج - لا تصح؛ فقد رواها البيهقي من طريق علي بن حمشاذ، عن موسى بن هارون، وعثمان بن علي الزعفراني، عن محمد بن علي بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة السكري، به. ففي هذه الرواية جمع ابن حمشاذ بين موسى بن هارون وعثمان الزعفراني، وموسى بن هارون ثقة حافظ، بخلاف عثمان بن علي الزعفراني، فليس له ترجمة إِلَّا في (تاريخ أصبهان ١/ ٤٢٢)، ولم يذكر فيه شيئًا غير أنه ابن أخي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني البغدادي قدم أصبهان مع الموفق. وترجم له الخطيب في (تاريخه ١٣/ ١٧٢) فلم يزد على قول أبي نعيم، وقال: ((حدث عن عبد الوهاب بن الضحاك)). ولم يسند البيهقي لعثمان هذا غير هذا الحديث وحديث آخر ضعيف في (البعث والنشور ٨). وقد رُوِي هذا الطريق عن موسى بن هارون من وجه آخر فجاء موافقًا لرواية البخاري بلفظ: ((فجَعَلَ)). رواه عنه الطبراني في (الأوسط (٨٠٥٠). ودعلج بن أحمد كما عند الخطيب في (الفصل للوصل المدرج في النقل ١/ ٢٤٩). كلاهما: عن موسى بن هارون بسنده فقال: ((إِنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْصَدَعَ فَجَعَلَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ)). وقد وافق موسى على هذا: الهيثم بن خلف والحسن بن سفيان، كما عند البيهقي نفسه في (السنن الكبير ١١٣) من طريق الإسماعيلي عنهما.

стр. 2576

وهذا كله يدل على أن اللفظة المذكورة هي من رواية الزعفراني فقط، لا من رواية موسى بن هارون. والراجح نكارة هذه اللفظة لانفراد الزعفراني بها مع جهالته. لكن يبقى قول موسى بن هارون صحيحًا حيث ذكره الخطيب عقب إخراجه للحديث. التنبيه الثاني: ذكر الشيرازي الحديث في (المهذب ص ٣١) فقال: ((روى أنس أن قدح النبي ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشفة سلسلة من فضة)). فقال: (الشفة) مكان: (الشعب). فتعقبه غير واحد، فقال القلعي: ((الشفة خطأ)) (النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب للركبي ١/ ٢٠). وقال النووي: ((حديث القدح صحيح رواه البخاري إِلَّا أنه وقع في المهذب (فاتخذ مكان الشفة) وهو تصحيف، والصواب ما في صحيح البخاري وغيره (فاتخذ مكان الشعب) بفتح الشين المعجمة وإسكان العين وبعدها باء موحدة، والمراد بالشعب: الشق والصدع)) (المجموع شرح المهذب ١/ ٢٥٧)، وبنحوه قال ابن الملقن في (البدر المنير ١/ ٦٣٤). وقد حاول البعض تأويل كلام الشيرازي فقال: ((ولم نسمعه إِلَّا (الشفة) وليس بخطأ، إنما أراد الموضع الذى يضع عليه شفته حين يشرب، وهو حرف الإناء، يدل عليه قول الشيخ: ومن أصحابنا من قال: يحرم في موضع الشرب؛ لأنه يقع به الاستعمال، وهذا واضح جلي. وإنما وقع الوهم في الخطإ في (الشعب) حين قال: ((انكسر قدح رسول الله ﷺ )، والكسر يقتضى الشعب في المعنى. والشعب: الصدع والكسر وهو الإصلاح أيضًا،

стр. 2577

وهو من الأضداد، يقال: شعبه: إذا جمعه وأصلحه، وتشعب الأمر: إذا تفرق وتشتت. ووجد في نسخة بغدادية مضبوطًا (الشقة) بالقاف، ولم أدر ما صحته)) (النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب للركبي ١/ ٢٠). رِوَايَةُ: انْصَدَعَ: • وَفِي رِوَايَةٍ عن ابن سيرين، عن أَنس بن مالك: ((أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْصَدَعَ، فَجَعَلَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ)). [الحكم]: إسناده صحيح، وصححه الدارقطني، والذهبي. [التخريج]: [مشكل ١٤١٣ / طس ٨٠٥٠ "واللفظ له" / هق ١١٣ / خطل (١/ ٢٤٩) / معل (إمام ١/ ٢٨٣)]. [السند]: أخرجه الطبراني في (الأوسط) قال: حدثنا موسى بن هارون، نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي، نا أبو حمزة، أخبرنا عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، به. ورواه الخطيب في (الفصل) من طريق دعلج بن أحمد، عن موسى بن هارون، به. ورواه الإسماعيلي - ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبير) -: عن

стр. 2578

الهيثم بن خلف والحسن بن سفيان، عن محمد بن علي بن شقيق، به. ومداره - عندهم - على محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن عاصم، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقاث. فمحمد بن علي بن الحسن بن شقيق: وثقة النسائي، وغيره (تاريخ الإسلام ٥/ ١٢٣٩). وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين. والحديث صححه الدارقطني في (العلل ٢٦٢٨)، والذهبي في (المهذب ١/ ٣٠).

стр. 2579

رِوَايَةُ: فَضُبِّبَ: • وَفِي رِوَايَةٍ قال أنس: ((كَانَ قَدَحٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ فَكَانَ النَّبِيّ ﷺ يَشْرَبُ فِيهِ فَانْكَسَرَ فَضُبِّبَ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيّ ﷺ يَشْرَبُ فِيهِ)). [الحكم]: شاذ بهذا اللفظ. [التخريج]: [بز ٦٧٣٩]. [السند]: قال البزار في (مسنده): حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدثنا أبو حمزة السكري، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، قال: قال أنس: ... ، فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح، فهو هو سند البخاري في (الصحيح)، كما تقدم. ولكن أبا بكر البزار قد خالف رواة صحيح البخاري في لفظه، لأن المحفوظ في الحديث بلفظ: ((إِنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ؛ فاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ)) قال عاصم: رأيت القدح وشربت فيه)) (صحيح البخاري ٣١٠٩). فلعل ذلك من أوهام البزار، فهو وإن كان إمامًا حافظًا، إِلَّا أنه متكلم فيه من قِبَلِ حفظه، قال أبو أحمد الحاكم: ((يخطئ في الإسناد والمتن)) (الميزان ١/ ٢٦٧). وقال الدارقطني: ((ثقة، يخطئ كثيرًا، ويتكل على حفظه)) (سؤالات

стр. 2580

حمزة السهمي ص ١٢١). وقال أيضًا: ((يخطئ في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظًا، ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه، ولم تكن معه كتب، فأخطأ في أحاديث كثيرة يتكلمون فيه جرحه أبو عبد الرحمن النسائي)) (سؤالات الحاكم للدارقطني ٢٣). رِوَايَةُ: فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشَّعِبِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْصَدَعَ فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً))، يَعْنِي أَنَّ أَنَسًا جَعَلَ مَكَانَ الشَّعِبِ سِلْسِلَةً. [الحكم]: منكر بلفظ: ((جعلت))، والصواب: ((جعل)) كما تقدم في الصحيح وغيره. [التخريج]: [هق ١١٥]. [السند]: قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا موسى بن هارون، وعثمان بن علي الزعفراني، قالا: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة - وهو السكري -، أخبرنا عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن أنس، به.

стр. 2581

[التحقيق]: جمع ابن حمشاذ في هذه الرواية، بين موسى بن هارون وعثمان الزعفراني، وموسى بن هارون ثقة حافظ، بخلاف عثمان بن علي الزعفراني، فمجهول، كما تقدم بيانه قريبًا. والصحيح عن موسى بن هارون بلفظ: ((فجعل)). وتابعه على ذلك غير واحد. وعليه فلفظة: ((فجعلت)) منكرة لا تصح، وقد تقدم بيان ذلك كله، في التنبيهات على رواية البخاري. رِوَايَةُ: عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ : • عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: ((لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا القَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا)). قال: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَرَكَهُ. [الحكم]: صحيح (خ). [اللغة]: النُّضارُ: الخالصُ من جوهر التبر والخشب، وجمعه أنْضُر. ويقال: قَدَحٌ نُضارٌ، يُتَّخَذُ من أَثْلٍ وَرْسِيّ اللَّونِ يكون بالغَورِ)) (العين ٧/ ٢٦).

стр. 2582

[الفوائد]: قال الوزير ابن هبيرة: ((في هذا الحديث جواز تضبيب القدح بالفضة، ولا يكون ذلك من متاع الدنيا المذموم؛ بل هو من المعاون على العبادة. وفيه أنه يستحب اتخاذ القدح من الشيء الخالص؛ لأن النضار هو الخالص من كل شيء، وقيل النضار: أقداح حمر شبهت بالذهب، ويقال للذهب: النضار. وهذا يدل على أنه يستحب للإنسان أن لا يستعمل إِلَّا الأجود من كل شيء، فإن ذلك أبلغ لما يراد في جنسه، وأما الحلقة التي اتخذت فيه من حديد فلا أرى ذلك إِلَّا ليعلقه الراكب معه إذا ركب فيكون أحفظ له وأصون للراكب عن الاشتغال به في غير وقت الحاجة إليه)) (الإفصاح عن معاني الصحاح ٥/ ٣٢٥). [التخريج]: [خ ٥٦٣٨ "واللفظ له" / هق ١١٦ / هقل (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨) / نبغ ١٠٢٥ / حداد ٢٤٩١]. [السند]: قال (البخاري): حدثنا الحسن بن مدرك، قال: حدثني يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك، به. ورواه الباقون من طريق البخاري به. [تنبيه]: قال البخاري عقب الحديث: ((قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ

стр. 2583

أَبُو طَلْحَةَ: لا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَرَكَهُ)). وهذه الرواية عن ابن سيرين ظاهرة الانقطاع؛ فإِنَّ ابن سيرين لم يلق أبا طلحة، إِلَّا أن يكون ابن سيرين أخذه من أنس، فلا انقطاع حينئذ. والله أعلم. قال الحافظ: ((وكلام أبي طلحة هذا إن كان بن سيرين سمعه من أنس، وإلا فيكون أرسله عن أبي طلحة؛ لأنه لم يلقه)) (فتح الباري ١٠/ ١٠١). رِوَايَةُ: شُدَّ بِفِضَّةٍ: • عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَدَحًا كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ)). • عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عِنْدَ أَنَسٍ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ ضَبَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ [أَو قَد شُدَّ بِفِضَّةٍ])). [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: تخريج رواية حميد: [حم ١٢٤١١ "واللفظ له"، ١٢٥٧٦، ١٣٧٢١ / سعد (١/ ٤١٧) "والزيادة له ولغيره" / مشكل ١٤١٢]. تخريج رواية عاصم: [حم ١٢٤١٠ "واللفظ له"، ١٢٥٧٧، ١٣٧٢٢].

стр. 2584

[التحقيق]: مدار الروايتين على شريك بن عبد الله النخعي، واختلف عليه، على وجهين: الأول: عن شريك عن حميد: رواه أحمد في (المسند ١٢٤١١، ١٢٥٧٦، ١٣٧٢١) عن أسود بن عامر، عن شريك، به. ورواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٤١٧)، والطحاوي في (مشكل الآثار ١٤١٢) عن الفضل بن دكين، عن شريك، به. الثاني: عن شريك، عن عاصم: رواه أحمد في (المسند ١٢٤١٠، ١٢٥٧٧، ١٣٧٢٢) عن يحيى بن آدم، عن شريك، به. وكلا الطريقين ضعيف؛ لسوء حفظ شريك بن عبد اللَّه النخعي؛ قال الحافظ: ((صدوق، يخطئ كثيرًا)) (التقريب ٢٧٨٧). ومع ضعفه فقد اضطرب فيه كما بَيَّنَّا. * * *

стр. 2585

٧٢ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ ٤٩٦ - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ: ◼ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: ((نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ، وَتَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ، فَكَلَّمَهُ النِّسَاءُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ، فَأَبَى عَلَيْنَا، وَرَخَّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ)). [الحكم]: منكر، وقال البيهقي: ((في إسناده نظر))، وضعفه الهيثمي، وابن حجر، والألباني. [التخريج]: [طب (٢٥/ ٦٨/ ١٦٧) "واللفظ له" / طس ٣٣١١ / هقخ ١٠٧]. [السند]: قال الطبراني في (معجميه): حدثنا بابويه (١) بن خالد بن بابويه الأبلي، قال: حدثنا عمر بن يحيى الأيلي (٢)، قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم

стр. 2586

الضال، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أخته، عن أم عطية، به. وقال عقبه: ((لم يرو هذين الحديثين عن معاوية إِلَّا عمر بن يحيى، ولا سمعناها إِلَّا من هذا الشيخ)) (الأوسط). قلنا: ولكن شيخه قد توبع: فقد رواه البيهقي في (الخلافيات) قال: حدثناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو عمرو سعيد بن القاسم ابن العلاء البرذعي، حدثنا أبو محمد مسلم بن خالد الأيلي (١) ، حدثنا عمر بن يحيى، حدثنا معاوية بن عبد الكريم، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه عمر بن يحيى بن نافع الأبلي، ذكر له ابن عدي حديثًا سرقه من يحيى بن بسطام عن جارية بن هرم (الكامل ٣/ ١٦٦). وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في (الكبير) و (الأوسط)، وفيه عمر بن يحيى الأيلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) (مجمع الزوائد ٨٧٠٦). وقال الحافظ ابن حجر: ((وهذا لو ثبت لكان حجة في الجواز، لكن في سنده من لا يعرف)) (فتح الباري ١٠/ ١٠١).

стр. 2587

والحديث ضعفه البيهقي فقال: ((في إسناده نظر)) (الخلافيات ١/ ٢٧٩). وضعف الحديث الألباني في (السلسلة الضعيفة ٦٢٧٨). قلنا: وقد خولف عمر بن يحيى في رفع الحديث؛ خالفه: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي - وكان ثقة - فرواه عن معاوية بن عبد الكريم، قال: نا محمد بن سيرين، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: ((نَهَتْنَا عَائِشَةُ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الأَقْدَاحِ)). رواه أبو بكر الشافعي في (الجزء الثالث عشر من الفوائد المنتقاة ق ٨٦/أ): عن محمد بن غالب: عن الحجبي. وتابع الحجبيَّ: أحمدُ بن إبراهيم الموصلي، ولكن قال فيه: ((عن حفصة، عن امرأة - قال: أراها أم عطية - قالت: نهتنا عائشة ... )). رواه أبو طاهر المخلص في (المخلصيات ١١٠٧). وهذا إسناد رجاله ثقات. وروي موقوفًا عن ابن سيرين على وجوه أخرى في إسناده: منها: ما رواه البيهقي في (الخلافيات ١٠٦) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن ابن سيرين، عن عَمْرَةَ؛ أنها قالت: ((كنا مع عائشة فما زلنا بها حتى رخصت لنا في الحلي ولم ترخص لنا في الإناء المفضض)). وهذا إسناد رجاله ثقات، وهو موقوفٌ على عائشة غير مرفوع؛ كما في طريق الحجبي، ولكن جعله عن عَمْرَةَ عن عائشة. وهذا الطريق رجحه البيهقي على الطريق الأول المرفوع، فقال: ((وحديث

стр. 2588

سعيد بن أبي عروبة عن ابن سيرين أولى أن يكون صحيحًا من هذا، والله أعلم)) (الخلافيات ١/ ٢٨٠). ومنها: ما رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٢٤٦٣٧): عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب. وعبد الرزاق في (المصنف ٢٠٨٤٦) - ومن طريقه البيهقي في (شعب الإيمان ٥٩٦٦) -: عن معمر. وابن وهب في (جامعه ٦١٦) - ومن طريقه الطحاوي في (مشكل الآثار ٤/ ٥١) -: من طريق جرير. ثلاثتهم: عن ابن سيرين، عن أم عمرو بنت أبي عمرو قالت: ((كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْهَانَا أَنْ نَتَحَلَّى الذَّهَبَ، أَوْ نُضَبِّبَ الآنِيَةَ، أَوْ نُحَلِّقَهَا بِالْفِضَّةِ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى رَخَّصَتْ لَنَا وَأَذِنَتْ لَنَا أَنْ نَتَحَلَّى الذَّهَبَ، وَمَا أَذِنَتْ لَنَا وَلا رَخَّصَتْ لَنَا أَنْ نُحَلِّقَ الآنِيَةَ أَوْ نُضَبِّبَهَا بِالْفِضَّةِ)). واللفظ لابن أبي شيبة. وهذا إسناد رجاله ثقات، غير بنت أبي عمرو هذه فلا تعرف. ومنها: ما رواه عبد الرزاق في (المصنف ٢٠٨٦٠): عن معمر، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: ((أَنَّهَا كَرِهَتِ الشَّرَابَ فِي الإِنَاءِ المُفَضَّضِ)). وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن معمرًا متكلم في روايته عن البصريين، وأيوب بصري. * * *

стр. 2589

٧٣ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ ٤٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أُتِيَ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ يَشْرَبُ فِيهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ، قَالَ نَافِعٌ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مُنْذُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : ((نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ [وَعَنِ الثَّوْبِ فِيهِ حَرِيرٌ عَلَمٌ أَوْ خَيْطٌ]، لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ. [الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وأعله البزار، والدارقطني، وغيرهما. [التخريج]: [بز ٥٩٣١، ٥٩٣٢ / مشكل ١٤١٦ "واللفظ له" / تمام ١٧٧٧ "والزيادة له" / ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في ((باب النهي عن الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2590

٤٩٨ - حَدِيثٌ آخَرَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ يَشْرَبْ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: منكر بزيادة ((أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ))، وضعَّفه: ابن حزم، وابن القطان، والسمعاني، وابن الصلاح، والنووي، وابن تيمية، وابن عبد الهادي، والذهبي، والزيلعي، وابن كثير، وابن الملقن، وابن حجر، وبدر الدين العيني، والألباني. وأعله بالوقف البيهقي - ووافقه النووي، وابن دقيق العيد، والزركشي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني -، وزكي الدين المنذري. وأشار إلى الحاكم إلى إعلالها. [التخريج]: [فكه ١٠٠ "واللفظ له" / قط ٩٦ / حاكم (معرفة ص ١٣١) / ... ]. سبق تخريجه وتحقيقه في ((باب النهي عن الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2591

٤٩٩ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيْعٍ: ◼ عَنْ زَكَريَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيْعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [هقخ ١٠٤]. سبق تخريجه وتحقيقه في ((باب النهي عن الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2592

٧٤ - بَابُ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَمْ يُعْلمْ نَجَاسَةٌ ٥٠٠ - حَدِيثُ عِمْرَانَ: ◼ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، ثُمَّ عَجَلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيْدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ، لَا مَاءَ لَكُمْ، قُلْنَا: فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قُلْنَا: انْطَلْقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا، فَاسْتَقْبَلنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتَمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ، فَأَمَرَ برَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ (فَمَسَحَ) فِي العَزْلَاوَيْنِ العُلْيَاوَيْنِ، ثُمَّ بَعَثَ برَاوِيَتِهَا، فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ حَتَّى رَوَيْنَا، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَغَسَلْنَا صَاحِبَنَا، ... )). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٣٥٧١ "والرواية له" / م ٦٨٢ "واللفظ له" / عه ٢١٤٢، ٥٦٩٩ /

стр. 2593

]. تقدم تخريجه وتحقيقه في باب: ((باب طهارة البزاق والمخاط والنخامة))، حديث رقم (؟؟؟؟). * * *

стр. 2594

٥٠١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: ((كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: الجراب: ((وعاء من جلد كالمزود ونحوه)) (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١٤٤). [التخريج]: [خ ٣١٥٣، ٤٢١٤، ٥٥٠٨ "واللفظ له" / م ١٧٧٢ / حم ٢٠٥٥٥، ٢٠٥٦٧/ طي ٩٥٩ / عه ٧٠٧٤، ٧٠٧٥ / مشكل ٣٤٤٩ / حل (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) / هقغ ٣٦٦٠/ هق ١٨٠٤٩/ بغ ٢٧٧٣/ مشب ٤٩١ / الأطعمة لعثمان بن سعيد الدارمي (علائي - الفوائد ١٠٦)]. [السند]: قال البخاري (٣١٥٣، ٤٢١٤، ٥٥٠٨): حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، به. وزاد برقم (٤٢١٤) قال: وحدثني عبد الله بن محمد، حدثنا وهب، حدثنا شعبة، به. وقال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، به. * * *

стр. 2595

رِوَايَةُ: فَالْتَزَمْتُهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: ((أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ، يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَبَسِّمًا (يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ) [فَاسْتَحْيَيْتُ])). [الحكم]: صحيح (م). [الفوائد]: الأولى: قال ابن العربي: ((قال علماؤنا: تبسم النبي ﷺ دليل على أنه رأى حقًا من أخذ الجراب وحقًا من الاستبداد به دون الناس، ولو كان ذلك لا يجوز لم يتبسم منه ولا أقره عليه، لأنه لا يقر على الباطل إجماعًا كما قررناه في الأصول)) (أحكام القرآن ١/ ٣٩٥). الثانية: قال سفيان الثوري: ((ليس لأهل البصرة حديث أشرف من هذا)) (حلية الأولياء ٢/ ٢٥٣). [التخريج]: ] م (١٧٧٢/ ٧٢) "واللفظ له" / د ٢٦٩٠ "والرواية له ولغيره" / ن ٤٤٧٦ / كن ٤٧١٩ / حم ١٦٧٩١ / مي ٢٥٢٩ / ش ٣٤٠١٥، ٣٨٠٤٥ "والزيادة له ولغيره" / عه ٧٠٧٣ / ني ٨٧١ / منذ ٦٠٦٠ / مشكل ٣٤٥٠، ٣٤٥١ / جص (٧/ ٢٥ - ٢٦) / كك (المجلد الثاني ق ١٨/ أ - ب) / عد (٣/ ٤٠٣) / حل (٢/ ٢٥٣) / هق ١٩١٨٣، ١٩٧٣٩، ١٩٧٤٠ / هقع ١٧٨٧٢ / هقغ ٤٠٠٣ / هقل (٤/ ٢٤١) / بغ ٢٧٣٢ / نبغ ٣٢٤ / حداد ٢١٢٩ / سبكي (١/ ٤٢٤)].
следующие страницы →