← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

٤٩٩ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيْعٍ: ◼ عَنْ زَكَريَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيْعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [هقخ ١٠٤]. سبق تخريجه وتحقيقه في ((باب النهي عن الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2592

٧٤ - بَابُ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَمْ يُعْلمْ نَجَاسَةٌ ٥٠٠ - حَدِيثُ عِمْرَانَ: ◼ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، ثُمَّ عَجَلَنِي فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيْدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ، لَا مَاءَ لَكُمْ، قُلْنَا: فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قُلْنَا: انْطَلْقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا، فَاسْتَقْبَلنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا مُوتَمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ، فَأَمَرَ برَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ (فَمَسَحَ) فِي العَزْلَاوَيْنِ العُلْيَاوَيْنِ، ثُمَّ بَعَثَ برَاوِيَتِهَا، فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عِطَاشٌ حَتَّى رَوَيْنَا، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَغَسَلْنَا صَاحِبَنَا، ... )). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٣٥٧١ "والرواية له" / م ٦٨٢ "واللفظ له" / عه ٢١٤٢، ٥٦٩٩ /

стр. 2593

]. تقدم تخريجه وتحقيقه في باب: ((باب طهارة البزاق والمخاط والنخامة))، حديث رقم (؟؟؟؟). * * *

стр. 2594

٥٠١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: ((كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [اللغة]: الجراب: ((وعاء من جلد كالمزود ونحوه)) (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١٤٤). [التخريج]: [خ ٣١٥٣، ٤٢١٤، ٥٥٠٨ "واللفظ له" / م ١٧٧٢ / حم ٢٠٥٥٥، ٢٠٥٦٧/ طي ٩٥٩ / عه ٧٠٧٤، ٧٠٧٥ / مشكل ٣٤٤٩ / حل (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) / هقغ ٣٦٦٠/ هق ١٨٠٤٩/ بغ ٢٧٧٣/ مشب ٤٩١ / الأطعمة لعثمان بن سعيد الدارمي (علائي - الفوائد ١٠٦)]. [السند]: قال البخاري (٣١٥٣، ٤٢١٤، ٥٥٠٨): حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، به. وزاد برقم (٤٢١٤) قال: وحدثني عبد الله بن محمد، حدثنا وهب، حدثنا شعبة، به. وقال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، به. * * *

стр. 2595

رِوَايَةُ: فَالْتَزَمْتُهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: ((أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ، يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَبَسِّمًا (يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ) [فَاسْتَحْيَيْتُ])). [الحكم]: صحيح (م). [الفوائد]: الأولى: قال ابن العربي: ((قال علماؤنا: تبسم النبي ﷺ دليل على أنه رأى حقًا من أخذ الجراب وحقًا من الاستبداد به دون الناس، ولو كان ذلك لا يجوز لم يتبسم منه ولا أقره عليه، لأنه لا يقر على الباطل إجماعًا كما قررناه في الأصول)) (أحكام القرآن ١/ ٣٩٥). الثانية: قال سفيان الثوري: ((ليس لأهل البصرة حديث أشرف من هذا)) (حلية الأولياء ٢/ ٢٥٣). [التخريج]: ] م (١٧٧٢/ ٧٢) "واللفظ له" / د ٢٦٩٠ "والرواية له ولغيره" / ن ٤٤٧٦ / كن ٤٧١٩ / حم ١٦٧٩١ / مي ٢٥٢٩ / ش ٣٤٠١٥، ٣٨٠٤٥ "والزيادة له ولغيره" / عه ٧٠٧٣ / ني ٨٧١ / منذ ٦٠٦٠ / مشكل ٣٤٥٠، ٣٤٥١ / جص (٧/ ٢٥ - ٢٦) / كك (المجلد الثاني ق ١٨/ أ - ب) / عد (٣/ ٤٠٣) / حل (٢/ ٢٥٣) / هق ١٩١٨٣، ١٩٧٣٩، ١٩٧٤٠ / هقع ١٧٨٧٢ / هقغ ٤٠٠٣ / هقل (٤/ ٢٤١) / بغ ٢٧٣٢ / نبغ ٣٢٤ / حداد ٢١٢٩ / سبكي (١/ ٤٢٤)].

стр. 2596

[السند]: قال مسلم: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة -، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، به. ورواه النسائي في (الصغرى ٤٤٧٦) و (الكبرى ٤٧١٩) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن مغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا عبد الله بن مغفل، به. تحقيق رواية (يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ): رواها أبو داود في (السنن) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، والقعنبي، قالا: حدثنا سليمان، عن حميد يعني ابن هلال، عن عبد الله بن مغفل، به. ورواها الدارمي: عن القعنبي، عن سليمان بن المغيرة، به. ورواها أحمد (١٦٧٩١): عن بهز، عن سليمان، به. ورواها أبو عوانة في (مستخرجه ٧٠٧٣) من طريق حجاج بن محمد وأبي سلمة الخزاعي، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، به. وهذا إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. تحقيق زيادة [فَاسْتَحْيَيْتُ]: أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣٤٠١٥، ٣٨٠٤٥) قال: حدثنا أبو داود الطيالسي. وأخرجه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٤٠٣) - ومن طريقه البيهقي في (الكبير ١٩٧٤٠)، و (السنن الصغرى ٤٠٠٣)، و (الدلائل ٤/ ٢٤١) - من طريق أبي الوليد الطيالسي.

стр. 2597

وأخرجه أبو نعيم في (الحلية ٢/ ٢٥٣) من طريق النضر بن شميل. ثلاثتهم (أبو داود، وأبو الوليد، والنضر): عن شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، به. وهذا إسناد صحيح. ورواه أبو نعيم في (الحلية) - أيضًا -: من طريق أبي النضر، ومنصور بن سلمة، والعباس بن الفضل، وأبي الوليد الطيالسي، وعاصم بن علي، قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، به. وهذا إسناد صحيح، كذلك. [تنبيه]: قال عبد الله الدارمي عقبه: ((أرجو أن يكون حميد سمع من عبد الله)) (السنن ٢/ ٥٤٥). قلنا: قد صرح حميد بالسماع منه، في غير ما رواية لهذا الحديث، كما عند مسلم وغيره، والحديث أخرجه البخاري - كما تقدم -، وشرطه في السماع معروف، وأثبت سماعه منه: يحيى بن معين (تاريخه رواية الدوري ٣٤٤٨).

стр. 2598

رِوَايَةُ: زِيَادَةِ: طَعَامٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَةٍ: ((رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَابٌ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَوَثَبْتُ لِآخُذَهُ، ... )). [الحكم]: صحيح (م)، وأشار مسلم لإعلال لفظة: ((الطعام))، وكذا أبو عوانة. [التخريج]: [م (١٧٧٢/ ٧٣) / غر ٦٥ / ني ٨٩٩]. [السند]: قال مسلم: حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، حدثني حميد بن هلال، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، به. [تنبيه]: ذكر الإمام مسلم هذا الطريق وقال عقبه: وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، غير أنه قال: (جراب من شحم)، ولم يذكر (الطعام). وقال أبو عوانة: ((رواه بهز، عن شعبة: (جراب فيه طعام وشحم)، وأبو داود لم يذكر طعامًا)) (المستخرج ١٤/ ٢٤٦). قلنا: وقد خالف بَهْزًا، جماعةٌ ثقاتٌ من أصحاب شعبة، فلم يذكروا هذه اللفظة، وهم: ١ - أبو الوليد الطيالسي، عند البخاري (٥٥٠٨). ٢ - أبو داود الطيالسي، عند مسلم (١٧٧٢)، وغيره.

стр. 2599

٣ - وهب بن جرير، عند البخاري (٤٢١٤) ٤ - عفان بن مسلم، عند أحمد في (المسند ٢٠٥٥٥). ٥ - بشر بن عمر، عند أبي عوانة في (المستخرج ٧٠٧٥)، والطحاوي في (مشكل الآثار ٣٤٤٩). ٦ - مسلم بن إبراهيم، عند ابن أبي خيثمة في (السفر الثاني من تاريخه ١٢٢٥)، وغيره. ٧ - النضر بن شميل، عند أبي نعيم في (الحلية ٢/ ٢٥٤). فرووه ثمانيتهم عن شعبة لم يذكروا في روايتهم: ((الطعام)). فإن قيل: قد روى النسائي في (الإغراب ٦٥)، والروياني في (المسند ٨٩٩) عن محمد بن بشار، عن بهز وأبي الوليد، قالا: حدثني شعبة، قال: حدثني حميد بن هلال، قال: سمعت عبد الله بن مغفل قال: ((رُمِيَ إِلَيْنَا بِجِرَابٍ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، ... )). ففي هذه الرواية ذكر الطعام من طريق أبي الوليد متابعًا لبَهْز عليها. ولكن الصواب أن رواية أبي الوليد ليس فيها ذكر (الطعام)، كذا رواه البخاري في ثلاثة مواضع من (صحيحه ٥٥٠٨، ٣١٥٣، ٤٢١٤) عن أبي الوليد، عن شعبة، به. وليس فيه هذه اللفظة. وتابع البخاري على ذلك جماعة من الثقات الأثبات، منهم: ١، ٢) إبراهيم بن إسحاق الحربي (ثقة ثبت إمام)، وأبو مسلم الكجي (ثقة إمام)، عند البيهقي في (السنن الكبير ١٨٠٤٨). ٣) والفضل بن حباب (ثقة إمام)، عند ابن عدي في (الكامل ٤/ ٢٤١) -

стр. 2600

ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبير ١٩٧٤٠)، و (السنن الصغرى ٤٠٠٣)، و (الدلائل ٤/ ٢٤١) -. ٤) وعثمان بن سعيد الدارمي (ثقة إمام)، كما عند العلائي في (إثارة الفوائد ١/ ٢٧٥). كلهم عن أبي الوليد، عن شعبة، به. دون هذه اللفظة. فلعل محمد بن بشار حمل روايته على رواية بهز ولم يميز، وقد رواها مسلم عن محمد بن بشر عن بهز - وحده -، كما تقدم. رِوَايَةُ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ آخُذَهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ خَلْفِي يَبْتَسِمُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ آخُذَهُ)). [الحكم]: شاذ بزيادة ((أَنْ آخُذَهُ)). [التخريج]: [تخث (السفر الثاني ١٢٢٥) / محلى (٧/ ٣٥٠ - ٣٥١)]. [السند]: رواه ابن أبي خيثمة في (السفر الثاني من تاريخه) - ومن طريقه ابن جزم في (لمحلى) - قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم وعفان بن مسلم - وهذا لفظ مسلم -، قال: حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال العدوي، عن عبد الله بن مغفل، به.

стр. 2601

[التحقيق]: هذا إسناد رجال ثقات، إلا أن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي قد تفرد بزيادة ((أَنْ آخُذَهُ))، وقد خالفه جماعة من الثقات الأثبات من أصحاب شعبة فلم يذكروها، كما تقدم في الصحيحين وغيرهما، منهم: بهز بن أسد، وأبو الوليد وأبو داود الطيالسيان، ووهب بن جرير، وعفان، وبشر بن عمر، والنضر بن شميل، وغيرهم. وقد يفهم من هذا الرواية أنه لم يأخذه حياءً من رسول الله ﷺ ، كما قال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٦٢٣). فتكون معارضة لرواية مسلم السابقة، التي فيها أنه أخذه بالفعل، وهذا الذي عليه جمهور الأئمة في معنى هذا الحديث. والله أعلم. زيادة: هُوَ لَكَ: • وَفِي رِوَايَةٍ زَادَ فِي آخِرِه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((هُوَ لَكَ)). [الحكم]: زيادة شاذة. [التخريج]: [طي ٧٠٧٤ "واللفظ له" / عه ٧٠٧٤ / محلى (٧/ ٤٥٥) / هق ١٨٠٤٩ / هقغ ٣٦٦٠ / مشب ٤٩١]. [السند]: أخرجه أبو داود الطيالسي في (المسند) قال: حدثنا شعبة، وسليمان بن

стр. 2602

المغيرة القيسي، كلاهما عن حميد بن هلال العدوي، قال: سمعت عبد الله بن المغفل يقول: ((دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَأَخَذْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ: هَذَا لِي لَا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ)). قال سليمان في حديثه: وليس في حديث شعبة أن رسول الله ﷺ قال: ((هُوَ لَكَ)). وأخرجه الباقون من طريق يونس بن حبيب (راوي مسند الطيالسي): عن أبي داود الطيالسي، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات. ولذا قال ابن القطان الفاسي: ((فهذه الزيادة نص في إباحته له، وهي صحيحة الإسناد، ولا تناقض شيئًا مما تقدم)) (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٦٢٣، ٧٥٢) - وأقره الزيلعي في (نصب الراية ٣/ ٤٠٩)، وابن الملقن في (تحفة المحتاج ٢/ ٥١٢) -. وكذا صححه ابن حجر في (التلخيص الحبير ٤/ ٢٠٩)، والشوكاني في (نيل الأوطار ٧/ ٣٤٤). قلنا: ولكن انفرد أبو داود الطيالسي - من رواية يونس بن حبيب عنه - بذكر لفظة: ((هُوَ لَكَ))، وقد روى الحديث عن سليمان بن المغيرة جماعة ثقات فلم يذكروها، وهم: ١ - شيبان بن فروخ، كما عند مسلم (١٧٧٢)، وغيره. ٢، ٣ - موسى بن إسماعيل والقعنبي، عند أبي داود (٢٦٩٠)، وغيره.

стр. 2603

٤ - يحيى بن سعيد القطان، عند النسائي (٤٤٧٦)، والروياني (٨٧١)، وغيرهما. ٥ - بهز بن أسد، كما عند أحمد في (المسند ١٦٧٩١). ٦ - عبد الله بن المبارك، عند الطحاوي في (مشكل الآثار ٣٤٥١). ٧، ٨ - حجاج بن محمد، وأبو سلمة الخزاعي، عن أبي عوانة (المستخرج ٧٠٧٣). ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٣ - عاصم بن علي، وأبو النضر، وأبو الوليد الطيالسي، ومنصور بن سلمة، والعباس بن الفضل، كما عند أبي نعيم في (الحلية ٢/ ٢٥٣). ١٤ - سعدويه سعيد بن سليمان كما عند البيهقي في (الكبير ١٩٧٣٩). جميعهم رووه عن سليمان بن المغيرة، به. ولم يذكروا زيادة: ((هُوَ لَكَ)). وكذا رواه شعبة كما قال أبو داود في روايته هذه ولم يقل: ((هُوَ لَكَ)). فإن قيل: قد أبان أبو داود عقب روايته أن سليمان بن المغيرة هو المنفرد بها دون شعبة، مما يؤكد أنه ضبطها. قلنا: هذا لا يلزم فإن أبا داود كان يعتمد على حفظه فيغلط، فربما ذكر ذلك على سبيل التوهم، وأبو داود الطيالسي، وإن كان ثقة حافظًا، فقد ذكر غير واحد من الأئمة أنه غلط في أحاديث كثيرة؛ قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: سألت أحمد بن حنبل عن أبي داود، فقال: ((ثقة صدوق))، فقيل: إنه يخطئ؟ فقال: ((يحتمل له)) (تهذيب الكمال ١١/ ٤٠٦).

стр. 2604

وقال ابن سعد: ((كان كثير الحديث، ثقة، وربما غلط)) (الطبقات الكبرى ٩/ ٢٩٩). وقال ابن عدي: ((وأبو داود الطيالسي له حديث كثير عن شعبة وعن غيره من شيوخه، وكان في أيامه أحفظ من بالبصرة، مقدمًا على أقرانه لحفظه ومعرفته ... ، وقد حدث بأصبهان كما حكى عنه بندار أحدًا وأربعين ألف حديث ابتداء، وله أحاديث يرفعها، وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إِلَّا متيقظ ثبت)) (الكامل ٥/ ٢٦٦). وقال الخطيب: ((كان أبو داود يحدث من حفظه، والحفظ خوان، فكان يغلط، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة)) (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٤). قال ابن رجب الحنبلي: ((حدث من حفظه فوهم، وكان حفظه كثيرًا جدًا)) (شرح علل الترمذي ٣/ ٧٦٤). وقال الذهبي: ((أبو داود أمين صادق، وقد أخطأ في عدة أحاديث، لكونه كان يتكل على حفظه ولا يروي من أصله)) (سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٨٣). وقال الحافظ ابن حجر: ((ثقة حافظ، غلط في أحاديث)) (التقريب ٢٥٥٠). قلنا: لاسيما ما رواه في أصبهان، فقد حدثهم من حفظه، فغلط في أحاديث كثيرة، وهذه الرواية مما تفرد بها يونس بن حبيب الأصبهاني عنه، وقد رواه جماعة من الأئمة الأثبات عن أبي داود على الصواب، منهم:

стр. 2605

١) أحمد كما في (مسنده ٢٠٥٦٧). ٢) وابن أبي شيبة في (المصنف ٣٤٠١٥، ٣٨٠٤٥). ٣) ومحمد بن المثنى، عند مسلم (١٧٧٢). وهذا يؤكد أن هذه الزيادة من أوهام أبي داود حينما حدثهم بأصبهان، من حفظه. والله أعلم. ومعلوم أن (مسند الطيالسي) ليس من تأليف الطيالسي نفسه، وإنما هو جمعٌ من مسموعات يونس بن حبيب عن أبي داود، سواء جَمَعَه يونسُ لنفسه، أو جُمِعَ له، كما قال بعض أهل العلم. * * *

стр. 2606

رِوَايَةٌ أُخْرَى مُطَوَّلةً: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَصَبْتُ مِنْ فَيْءِ خَيْبَرَ جِرَابَ شَحْمٍ، فَاحْتَمَلْتُهُ عَلَى عَاتِقِي إلَى رَحْلِي وَأَصْحَابِي. قَالَ: فَلَقِيَنِي صَاحِبُ الْمَغَانِمِ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَتِهِ وَقَالَ: هَلُمَّ هَذَا نَقْسِمُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُجَابِذُنِي الْجِرَابَ. قَالَ: فَرَآنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَصْنَعُ ذَلِكَ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَغَانِمِ: ((لَا أَبَا لَكَ، خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ)). قَالَ: فَأَرْسَلَهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إلَى رَحْلِي وَأَصْحَابِي، فَأَكَلْنَاهُ. [الحكم]: ضعيف بهذا السياق. [التخريج]: [هشام (٢/ ٣٣٩) / غو (١/ ٤٠٢)]. [السند]: قال ابن إسحاق كما في (سيرة ابن هشام) - ومن طريقه ابن بشكوال في (غوامض الأسماء المبهمة) -: حدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن مغفل المزني، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإبهام شيخ بن إسحاق. فإن قيل: قد صرح ابن إسحاق بالتحديث منه مع قوله: ((من لا أتهم)). قلنا: هذا تعديل على الإبهام، وهو غير مقبول على الصحيح، انظر (مقدمة ابن الصلاح ص: ١١٠)، و (فتح المغيث ٢/ ٣٧)، وغيرهما.

стр. 2607

٥٠٢ - حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: • عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ جَاعَ بَعْضُ النَّاسِ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُمْ، فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ شَيْئًا فَافْتَتَحُوا بَعْضَ حُصُونِهَا، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ جِرَابًا مَمْلُوءًا شَحْمًا، فَبَصُرَ بِهِ صَاحِبُ الْمَغَانِمِ وَهُوَ كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَأَخَذَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَهُ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إلَى أَصْحَابِي، فَقَالَ: أَعْطِنِيهِ أَقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَبَى وَتَنَازَعَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ جِرَابِهِ))، فَذَهَبَ بِهِ إلَى أَصْحَابِهِ. [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعفه ابن حجر. [التخريج]: [مدونة (١/ ٥٢٢) / غو (١/ ٤٠١)]. [السند]: رواه سحنون في (المدونة) - ومن طريقه ابن بشكوال في (غوامض الأسماء المبهمة) -: عن ابن وهب، عن مسلمة، عن سعيد [بن عبد العزيز التنوخي (١)]، عن رجل من قريش، به.

стр. 2608

مسلمة: هو ابن علي الخشني. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه علتان: الأولى: الانقطاع، فلا يعرف لسعيد التنوخي سماع من أحد من الصحابة. أو يكون هذا الرجل ليس بصحابي، فيصير الحديث مرسلًا. الثانية: مسلمة بن علي الخشني: ((متروك)) (التقريب ٦٦٦٢). قال ابن حجر: ((وفي سنده مع انقطاعه ضَعْفٌ)) (الإصابة ٩/ ٢٨٧). * * *

стр. 2609

٥٠٣ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: ((كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَسْقِيَتِهِمْ، فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَلَا يُعَابُ عَلَيْنَا (فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمُ (١))، [ولَا نَرَى بِهِ بَأسًا])). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْضَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَا نَمْتَنِعُ أَنْ نَأْكُلَ فِي آنِيَتِهِمْ، وَنَشْرَبَ فِي أَسْقِيَتِهِمْ)). [الحكم]: مختلف في رفعه ووقفه، والوقف أشبه. وقد حسنه أبو علي الطوسي، والنووي، وبدر الدين العيني، والألباني. وتوقف فيه ابن العربي. [فائدة]: قال الخطابي: ((ظاهر هذا يبيح استعمال آنية المشركين على الإطلاق من غير غسل لها وتنظيف، وهذه الإباحة مقيدة بالشرط الذي هو مذكور في الحديث الذي يليه في هذا الباب (٢))) (معالم السنن ٤/ ٢٥٦). [التخريج]: [د ٣٧٩٠ "والرواية الأولى له" / حم ١٥٠٥٣ "واللفظ له" / ش ٢٤٨٧١، ٣٣٣٥٢ "والسياق الثاني له ولغيره" / طوسي ١٣١٦ "والزيادة له ولغيره" / طش ٣٧٤، ٣٧٥ / هق ١٢٩، ١٩٧٤٦/ هقغ ٤٠٠٧].

стр. 2610

[السند]: أخرجه أبو داود - ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبير)، و (الصغرى) - قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، وإسماعيل، عن بُرْد بن سنان، عن عطاء، عن جابر، به. ورواه أحمد: عن عبد الأعلى، به. ورواه الطوسي في (مختصر الأحكام): من طريق قدامة بن شهاب، عن بُرْد، به. ومداره - عندهم - على برد بن سنان، عن عطاء، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات غير بُرْد بن سِنان الدمشقي، وهو: ((صدوق)) كما في (التقريب ٦٥٣). ولذا حسنه الطوسي في (المستخرج ٦/ ١٢٦)، وصححه النووي في (الخلاصة ٧٥)، وبدر الدين العيني في (نخب الأفكار ٧/ ١٩٦)، والألباني في (الإرواء ١/ ٧٦). قلنا: وهو كما قالوا، ولكن اختلف على بُرْد في إسناده على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: رواه عبد الأعلى بن الأعلى، وإسماعيل بن عياش، والعلاء بن بُرْد، وقدامة بن شهاب، عن بُرْد، عن عطاء، عن جابر، به مرفوعًا، كما تقدم في خانة السند. الوجه الثاني: رواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن بُرْد عن سليمان بن موسى عن

стр. 2611

عطاء عن جابر بنحو حديث الجماعة وزاد: ((فنغسلها ونأكل فيه)). أخرجه البزار - كما في (الإمام لابن دقيق العيد ١/ ٣٢٤) -. وهذا الوجه مخالف في متنه لم رواه الجماعة في الوجه الأول حيث زاد فيه الغسل. الوجه الثالث: رواه سفيان الثوري، عن برد، عن عطاء، عن جابر، قال: ((كُنَّا نَاكُلُ مِنْ أَوْعِيَتِهِمْ وَنَشْرَبُ فِي أَسْقِيَتِهِمْ)). فأوقفه ولم يرفعه. أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣٣٣٥٥) عن وكيع، عن سفيان، به. ورواه البيهقي في (الكبير ١٩٧٤٧)، و (السنن الصغرى ١٩٤٣٨): من طريق أبي حذيفة عن سفيان بسنده عن جابر، قال: ((كُنَّا نَغْزُو فَنَأْكُلُ فِي أَوْعِيَةِ المُشْرِكِينَ، وَنَشْرَبُ فِي أَسْقِيَتِهِمْ)). وهذا الوجه أشبه بالصواب؛ فإن الثوري أوثق من جميعهم، إِلَّا أن يكون بُرْد لم يضبط الحديث جيدًا، فيكون الاضطراب منه، والله أعلم. ولعل لهذا توقف فيه ابن العربي؛ فقال: ((هذا إن صح محمول على أنهم كانوا يستعملون ذلك بشرطه المتقدم من الغسل، أو يكون محمولًا على استعمال الأواني التي لا يطبخ فيها)) (عارضة الأحوذي ٧/ ٢٩٩). * * *

стр. 2612

رِوَايَةُ: وَكُلُّهَا مَيْتَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْأَسْقِيَةَ، وَالْأَوْعِيَةَ، فَنَقْسِمُهَا - وَكُلُّهَا مَيْتَةٌ -، [فَنَنتَفِعُ بِذَلكَ])). [الحكم]: ضعيف بهذا السياق. [التخريج]: [حم ١٤٥٠١ "واللفظ له"، ١٤٦٩٨، ١٥١٨٨ / حث ٦٨ / تطبر (مسند ابن عباس ١٢٠٦) / طح (١/ ٤٧٣) "والزيادة له" / عد (٥/ ٢٣٨) / تجر (ص ٣٩٦) / أصم ٣٧٢]. [السند]: قال أحمد في (١٤٥٠١) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد يعني ابن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، به. ورواه في (المسند ١٤٦٩٨) عن حسين بن محمد، حدثنا محمد بن راشد، به. ومداره - عندهم - على محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: سليمان بن موسى الأشدق؛ مختلف فيه، فأثنى عليه ابن جريج، وقدَّمه الزهري في الحفظ على مكحول، ووثقه ابن سعد، ودحيم، وابن معين، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني، وابن حزم، والبيهقي، وذكره ابن حبان في (الثقات).

стр. 2613

وقال الترمذي (١) : ((سليمان بن موسى ثقة عند أهل الحديث ما سمعت أحدًا من المتقدمين تكلم فيه بشيء)) (الأحكام الكبرى ١/ ٥٠٤). وتكلم فيه آخرون، فقال سفيان بن عيينة: ((ربما يجيء بالشيء الذي)) (٢) (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١/ ٢٥٠). وقال علي بن المديني: ((مطعون عليه)) (الضعفاء الكبير للعقيلي ٢/ ١٦٠). وقال البخاري: ((وسليمان بن موسى منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير)) (العلل الكبير للترمذي ص: ٢٥٧)، وقال في (التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ٣٨): ((عنده مناكير))، وفي (التاريخ الأوسط ٣/ ٢٢٧): ((عنده أحاديث عجائب)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي في الحديث)) (الضعفاء والمتروكون للنسائي ص: ٤٩)، وقال في موضع آخر: ((في حديثه شيء)) (تهذيب الكمال ١٢/ ٩٧). وقال أبو حاتم: ((محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه)) (الجرح والتعديل ٤/ ١٤١)، وقال في رواية الكناني الأصبهاني: ((يكتب حديثه وفي حديثه بعض

стр. 2614

الاضطراب)) (تاريخ دمشق ٢٢/ ٣٨٧). وقال الساجي: ((عنده مناكير)) (إكمال تهذيب الكمال ٦/ ١٠٠). وقال ابن عدي: ((فقيه راو حدث عنه الثقات من الناس، وهو أحد علماء أهل الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق)) (الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٢٤١). وقال أبو أحمد الحاكم: ((في حديثه بعض المناكير)) (الأسامي والكنى ١/ ٢٨٩). وقال الحافظ: ((صدوق فقيه، وفي حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل)) (التقريب ٢٦١٦). قلنا: وقد تفرد بقوله: ((وكلها ميتة)) فهي شاذة أو منكرة من هذا الوجه. وأما عن استعمال جلود الميتة، فهذا قد سبق التفصيل فيه في ((أبواب جلود الميتة)). ومع هذا قال الهيثمي: ((رواه أحمد، ورجاله موثقون)) (مجمع الزوائد ١٠٩٤). وقال العيني: ((جيد)) (عمدة القاري ٩/ ٨٨). * * *

стр. 2615

رِوَايَةُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهَا عَلَيْنَا: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنَّا نُغِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَنُصِيبُ حداهم وأنصبتهم (١) (أَسْقِيَتَهُمْ وَحِذَاءَهُمْ)، فَلَمْ يُحَرِّمْهَا عَلَيْنَا، وَلَمْ يَمْنَعْنَا [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] مِنْهَا، وَهُمْ لَا يَذْبَحُونَ، وَلَا يُذَكُّونَ (٢))). [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [تطبر (مسند ابن عباس ١٢٠٥) "واللفظ له" / طش ٧٤٧ "والرواية والزيادة له" / تاريخ مولد العلماء للربعي (٢/ ٥٤٦)]. [السند]: أخرجه الطبري في (تهذيب الآثار - مسند ابن عباس) قال: حدثني أحمد بن الفرج الحمصي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، به. وأخرجه الطبراني في (مسند الشاميين) قال: حدثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي، ثنا محمد بن شعيب، أخبرني عتبة بن أبي حكيم، حدثني سليمان بن موسى، حدثني عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، به.

стр. 2616

وأخرجه عبد العزيز الكتاني في (زوائده على كتاب ابن زبر الربعي): من طريق كثير بن عبيد بن نمير الحذاء، عن بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: عتبة بن أبي حكيم؛ قال الحافظ: ((صدوق يخطئ كثيرًا)) (التقريب ٤٤٢٧). وفيه سليمان بن موسى: متكلم فيه، وقد تقدم. رِوَايَةُ: السَّمْنِ، وَالْعَسَلِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كُنَّا نَعْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُصِيبُ السَّمْنَ، وَالْعَسَلَ فِي أَوْعِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، فَنَأْكُلُهُ، فَلَا يَنْهَانَا عَنْهُ، وَلَا يُحَرِّمُهُ عَلَيْنَا)). [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [طش ٣٤٧٤]. [السند]: قال الطبراني في (مسند الشاميين): حدثنا أحمد بن الجعد الوشاء، ثنا محمد بن بكار، ثنا محمد بن الفضل، عن سالم الأفطس، عن مكحول، عن جابر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: محمد بن الفضل بن عطية؛ قال ابن حجر:

стр. 2617

((كذبوه)) (التقريب ٦٢٢٥). ثم هو منقطع؛ فمكحول لم يسمع مِن جابر ﵁؛ قال أبو حاتم: ((سألت أبا مُسْهِر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: ما صح عندنا إِلَّا أنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره)) (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢١١).

стр. 2618

٥٠٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي أَنْ يَشْرَبَ فِي الْإِنَاءِ لِلنَّصْارَى)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعفه البيهقي، وتابعه ابن دقيق العيد والذهبي. وفي متنه تصحيف. [التخريج]: [هق ١٣٢]. [السند]: قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إبراهيم بن يزيد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به. قال البيهقي: ((قال أبو عبد الله - يعني الحاكم -: تفرد به إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن ابن أبي مليكة)). [التحقيق]: هذا إسناده ضعيف جدًّا؛ آفته إبراهيم بن يزيد الخوزي؛ قال الحافظ: ((متروك الحديث)) (التقريب ٢٧٢). وبه ضعف الحديث البيهقي فقال - عقبه -: ((إبراهيم الخوزي لا يحتج به)). وتابعه ابن دقيق العيد في (الإمام ١/ ٣٢٥)، والذهبي في (المهذب ١/

стр. 2619

٣٤). وفيه أيضًا: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشبامي، ترجم له الخطيب في (المتفق ١/ ٢٤٩)، وابن منده في (فتح الباب في الكنى والألقاب ص ٤٤)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو مجهول الحال، كما رجحه صاحب (إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني ٣٨). قلنا: ثم إن في متنه تصحيف؛ فالحديث أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ١٨٠٨٥) بالإسناد المذكور بلفظ ((الإناء الضاري)) (١) ، وقد تابع عبد الرزاق: بشر بن السري عند ابن أبي عمر العدني، كما في (المطالب العالية ٢٤٣٠)، و (إتحاف الخيرة ٣٦٧٢) بلفظ: ((الضاري)).

стр. 2620

٥٠٥ - حَدِيثُ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ تَوَضَّأَ مِنْ مَاءِ نَصْرَانِيَّةٍ فِي جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ)). [الحكم]: ضعيف. [التخريج]: [أم ٢٨ / منذ ٢٣٦/ ... ]. سبق تحقيقه وتخريجه برواياته تحت باب: ((سُؤر المشرك))، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2621

٧٥ - بَابُ التَّطَهُّرِ فِي أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ الْغُسْلِ إِذَا عُلِمَ نَجَاسَةٌ ٥٠٦ - حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ ﵁، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرْنِي: مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ: فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [التخريج]: [خ ٥٤٧٨، ٥٤٨٨ "واللفظ له" / م ١٩٣٠ / ت ١٦٤٨ "مقتصرًا على الآنية" / حم ١٧٧٥٢ / عه ٨٠٣٠، ٨٠٣٢ / محلى (٧/ ٤٢٥) / هق ١٣٣، ١٩٧٤٤ / بغ ٢٧٧١ / بغت (٣/ ١٧) / حداد ٣٨٧، ١٥٦٩ / ضياء (رواة ق ١٢٢/ب - ١٢٣/أ)].

стр. 2622

[السند]: قال البخاري (٥٤٨٨): حدثنا أبو عاصم، عن حيوة بن شريح، (ح). وحدثني أحمد ابن أبي رجاء، حدثنا سلمة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي، قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله، به. ورواه البخاري (٥٤٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، قال: أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخشني، به. وقال مسلم: حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، به. ثم قال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، (ح) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا المقرئ، كلاهما عن حيوة، بهذا الإسناد نحو حديث ابن المبارك، غير أن حديث ابن وهب لم يذكر فيه صيد القوس. [تنبيه]: قال ابن منده عقبه: ((وحديث ربيعة بن يزيد مشهور صحيح عند أهل الشام من رواية أبي إدريس الخولاني)) (الإمام ١/ ٣٢٣). * * *

стр. 2623

رِوَايَةُ: بُدًّا: • وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... فَلَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وَ (ثُمَّ) كُلُوا، ... )). [الحكم]: صحيح (خ). [التخريج]: [خ ٥٤٩٦ "واللفظ له" / جه ٣٢٠٧ / مي ٢٥٤١ "والرواية له ولغيره" / جا ٩٣٠ / عه ٨٠٢٨، ٨٠٢٩، ٨٩٠٣ / أنباري (منتقى ق ١٦٢/ب) / صحا ١٦٧٦ / مبرد (الكلاب ١/ ٢٣٠)]. [السند]: قال البخاري والدارمي: حدثنا أبو عاصم، عن حيوة بن شريح، قال: حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، قال: حدثني أبو إدريس الخولاني، قال: حدثني أبو ثعلبة الخشني، به. ورواه الباقون من طريق عن أبي عاصم النبيل، به. [تنبيه]: تفرد بزيادة ((بُدًّا)) في هذا الحديث أبو عاصم النبيل عن حيوة بن شريح، وخالفه جماعة من الثقات الأثبات، رووا الحديث عن حيوة، فلم يذكروها، وهم: ١) عبد الله بن المبارك، عند البخاري (٥٤٨٨)، ومسلم (١٩٣٠)، وغيرهما. ٢) وعبد الله بن يزيد المقرئ، عند البخاري (٥٤٧٨)، ومسلم (١٩٣٠)،

стр. 2624

وغيرهما. ٣) وعبد الله بن وهب، عند مسلم (١٩٣٠)، وغيره. ثلاثتهم: عن حيوة بن شريح، به. دون زيادة ((بُدًّا)). قلنا: وقد رويت هذه الزيادة من طريق أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني، به. إلا أن أبا قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني، كما سيأتي بيانه مفصلًا في الروايات التالية. * * * رِوَايَةٌ مُخْتَصَرَةٌ، وَفِيهَا: السؤال عَنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ: • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ (قُدُورِ أَهْلِ الْكِتَابِ)] فِي أَسْفَارِنَا [١؛ أَيُطْبَخُ فِيهَا؟ قَالَ: ((] إِذَا لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا [٢ اغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، ثُمَّ اطْبُخُوا فِيهَا))،] وَنَهَاهُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ [٣. [الحكم]: صحيح المتن، وهذا إسناد حسن. [التخريج]: [حم ١٧٧٣١ / ص ٢٧٤٩ "واللفظ له" / جعد ١١٩٣ "والزيادتان الثانية والثالثة والرواية له ولغيره"، ١١٩٤، ١١٩٥ / طب (٢٢/ ٢١٢/ ٥٦٧)، (٢٢/ ٢١٨/ ٥٨١) "والزيادة الأولى له"، (٢٢/ ٢٣٠/ ٦٠٣) / ك ٥١٠، ٥١١ / حل (١٠/ ٢٤)].

стр. 2625

[التحقيق]: له طريقان: الأول: رواه أبو قلابة، واختلف عليه، على وجهين: الوجه الأول: عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن أبي ثعلبة، به. رواه الطبراني في (المعجم الكبير ٢٢/ ٢١٨/٥٨١) قال: حدثنا طالب بن قرة الأدني، ثنا محمد بن عيسى الطباع (ح). وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سريج بن يونس، قالا: ثنا هشيم، أنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة، به. ورواه الحاكم في (المستدرك ٣١٥) من طريق يحيى بن يحيى، عن هشيم، به. قال الحاكم عقبه: ((صحيح على شرط الشيخين)). وأقره ابن التركماني (الجوهر النقي ١/ ٣٣). قلنا: وهو كما قال، لولا الخلاف علي هشيم، فقد رواه سعيد بن منصور في (سننه ٢٧٤٩) عن هشيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة، بدون ذكر أبي أسماء الرحبي. وهذا الوجه عن هشيم، هو: الوجه الثاني: عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة بدون ذكر أبي أسماء الرحبي. وقد توبع هشيم على هذا الوجه، تابعه: سفيان الثوري؛ فرواه عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به.

стр. 2626

رواه الطبراني في (الكبير ٦٠٣)، والحاكم في (المستدرك ٥١١). وهذا كله يرجح الوجه الثاني عن هشيم، كيف وقد تابع الحذاءَ أيوبُ السختياني؛ كما عند أحمد في (المسند ١٧٧٣١)، وغيره. كما تقدم. ولذا قال ابن منده على طريق هشيم الأول: ((وهذا إسناد صحيح. ورواه شعبة، عن أيوب، وغير واحد، عن حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة. لم يذكروا أبا أسماء في الإسناد)) (الإمام لابن دقيق العيد ١/ ٣٢٣). وقال الدارقطني: ((ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة. قال ذلك هشيم، عن خالد. وخالفه الثوري، فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة ... ، والقول قول من أرسله، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة)) (العلل ٣/ ٢٢٨). الطريق الثاني: رواه الطبراني في (المعجم الكبير ٢٢/ ٢١٢/٥٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سريج بن يونس، ثنا هشيم، أنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة بنحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات غير داود بن عمرو وهو الأودي الشامي عامل واسط، وثقه ابن معين، وقال مرة: ((مشهور))، وقال مرة: ((ليس به بأس))، وقال أحمد: ((حديثه مقارب))، وقال أبو داود: ((صالح))، وقال أبو زرعة: ((لا بأس به))، وقال أبو حاتم: ((شيخ))، وقال مرة: ((ليس بالمشهور))، وذكره ابن حبان في (الثقات). وقال ابن عدي: ((لا أرى برواياته بأسًا)). وقال

стр. 2627

العجلي: ((يكتب حديثه، وليس بالقوي))، وقال ابن حزم: ((ضعفه أحمد، وقد ذكر بالكذب)). فتعقبه مغلطاي فقال: ((وهو قول لم أره لغير ابن حزم))، وقال ابن حجر: ((كذا قال ابن حزم، وما أدري من هو هذا الذي ذكره بالكذب غيره)). انظر (سؤالات ابن طهمان ٢٠٩)، (الكامل لابن عدي ٣/ ٨٤)، (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٢٦١)، (تهذيب التهذيب ٣/ ١٩٦). ولخص ابن حجر حاله فقال: ((صدوق يخطئ)) (التقريب ١٨٠٤). قلنا: وقد زاد في هذا الحديث زيادة أنكرها عليه غير واحد فقال في صيد الكلب: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، وَكُلْ مَا رَدَّتْ يَدُكَ)) أخرجه أبو داود في (السنن ٢٨٤١). قال ابن حزم: ((أما حديث أبي ثعلبة فمن طريق داود بن عمرو، وهو ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل وقد ذُكر بالكذب)) (المحلى ٧/ ٤٧١). قلنا: قد تقدم التعقيب على قول ابن حزم: (وقد ذُكر بالكذب)، بأنه لا يُعرف من اتهمه بالكذب. وقال البيهقي: ((ورُوي في إباحة أكله، عن النبي ﷺ ، إن صح الحديث، ثم ذكر الحديث ... ، ثم قال: ((إِلَّا أن حديث أبي ثعلبة ﵁ مخرج في الصحيحين من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة، وليس فيه ذكر الأكل، وحديث الشعبي عن عدي أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي ومن حديث عمرو بن شعيب، والله أعلم)) (السنن الكبير ١٩/ ١٧٨ - ١٧٩). وقال الذهبي: ((انفرد بحديث: ((أحسنوا أسماءكم))، وبحديث: ((إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه))، خرجه أبو داود من

стр. 2628

حديث أبي ثعلبة، وهذا حديث منكر)) (ميزان الاعتدال ٢/ ١٨). وقال الألباني: ((إسناده ضعيف، ومتن منكر؛ داود بن عمرو فيه ضعف من قبل حفظه)) (ضعيف أبي داود ٤٩٢). قلنا: وفيه علة أخرى ذكرها الإمام أحمد، فقال: ((يختلفون عن هشيم فيه)) (المغني ١٣/ ١٦٤). وسيأتي تخريج هذه الزيادة وتحقيقها في كتاب الصيد إن شاء الله. * * *

стр. 2629

رِوَايَةُ: وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلا تَأْكُلْ: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ، وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا] وَاطْبُخُوا وَاشْرَبُوا [، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلا تَأْكُلْ،] وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَعَنْ كُلِّ سَبُعٍ ذِي نَابٍ])). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ؛ فَأَخَذَ؛ فَكُلْ، وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ؛ فَأَخَذَ؛ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلا تَأْكُلْ)). [الحكم]: إسناده صحيح، وصححه ابن حبان، والألباني. [التخريج]: ] طي ١١٠٨ "والرواية له" / جا ٩٣١ "مقتصرًا على قصة الكلب" / عه ٨٠٣١ "مقتصرًا على قصة الكلب" / حب ٥٩١٥ "واللفظ له" / طب (٢٢/ ٢١٣ / ٥٧١)، (٢٢/ ٢٣٠/ ٦٠٤) "والزيادتان له"، (٢٢/ ٢٣١/٦٠٥) / ثعلب ١٢٣٣/ هقغ ٣٨٣٣ "مقتصرًا على الصيد" / هق ١٨٩٥٠

стр. 2630

"مقتصرًا على الصيد" / هقع ١٨٧٨٢ "مقتصرًا على الصيد" / حداد ١٥٦٩/ كر (٦٦/ ١٠١) / ضياء (مقرئ ٤)]. [التحقيق]: له طريقان: الطريق الأول: أخرجه ابن حبان في (الصحيح) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي، يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني، أنه سمع أبا ثعلبة الخشني، به. ورواه ابن الجارود في (المنتقى): عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وأبو عوانة في (المستخرج): عن يونس بن عبد الأعلى. كلاهما روياه عن ابن وهب، بسنده، مختصرًا. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولذا أخرجه ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في (التعليقات الحسان ٨/ ٣١٧ - ٣١٨). وقد أخرجه مسلم من طريق ابن وهب ولم يسق متنه فقال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا المقرئ، كلاهما عن حيوة، بهذا الإسناد نحو حديث ابن المبارك، غير أن حديث ابن وهب لم يذكر فيه صيد القوس (الصحيح ١٩٣٠). وحديث عبد الرحمن المقرئ خالٍ من الزيادة المذكورة في آخره وهي قوله: ((وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ))، إِلَّا في رواية أخرجها الطبراني في (المعجم الكبير ٢٢/ ٢١٣ / ٥٧١) فقال: دثنا هارون بن ملول المصري،
следующие страницы →