← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

وقد وافق حبيبَ المعلم في إسناده فقال: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به. لكن خالفه في متنه، فقال في صيد الكلب: ((وَإِنْ قَتَلَ)) بدل قوله: ((وَإِنْ أَكَلَ)). الوجه الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أبي ثعلبة الخشني، مقتصرًا على: ((كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ)). رواه أبو زرعة الدمشقي في (تاريخه ١١٦٦، ٢٢٩٢) - ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه ٢٤/ ٤٠٧) - فقال: حدثنيه محمود بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، به. وذكره الدارقطني في (العلل ١١٦٨): ((وقال حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبي ثعلبة. وقيل: عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبي ثعلبة، أيضًا. ورجاله ثقات، ولكن عمرو بن شعيب من صغار التابعين الذين لم يثبت لبعضهم سماع أحد من الصحابة كما ذكر الحافظ في (مقدمة التقريب ص: ٧٥). الوجه الثالث: عن عمرو بن شعيب، عن رجلٍ من هذيل؛ أنه سأل النبي ﷺ عن الكلب يصطاد؟ فقال: ((كُلْ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ)). علقه البيهقي في (السنن الكبير ١٩/ ١٧٩) فقال: روى شعبة عن عبد ربه عن عمرو بن شعيب به. وإسناده - فيما ظهر لنا - مرسل؛ فإن عمرو بن شعيب من صغار التابعين

стр. 2662

الذين لم يثبت لبعضهم سماع أحد من الصحابة؛ كما تقدم. الوجه الرابع: عن عمرو بن شعيب، عن مولًى لشرحبيل بن حسنة، عن عقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان، مرفوعًا بلفظ: ((كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ)). رواه أحمد في (المسند ١٧٤٢٩)، والروياني (٢٦٨)، وغيرهما) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، به. ورواه أحمد في (المسند ١٧٤٣٠) من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، به. وإسناده ضعيف لجهالة مولى شرحبيل. فهذه هي الأوجه الأربع على عمرو بن شعيب، وقد اختلف عليه فيها؛ كما تقدم، وكل من رواه عنه ثقات، فلا وجه لتقديم وجه على وجه، مما يدل على أنه قد اضطرب فيه، والله أعلم. وقد سئل الدارقطني عن حديثه هذا؟ فقال: ((يرويه حبيب بن المعلم، والمثنى بن الصباح، وابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن أبا ثعلبة، قال: يا رسول الله. قال ذلك يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم. ورواه عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن مولى شرحبيل بن حسنة، عن عقبة بن عامر، وحذيفة، عن النبي ﷺ : كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. وقال حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن

стр. 2663

أبي ثعلبة. وقيل: عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبي ثعلبة أيضًا)) (العلل ١١٦٨). قلنا: وأما الاختلاف في المتن، فقال مرة في صيد الكلب: ((وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ))، ومرة: ((وَإِنْ قَتَلَ)). العلة الثانية: أن في متنه مخالفة ظاهرة في صيد الكلب، وهي قوله: ((كُلْ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ))، حيث لم تذكر، إِلَّا من وجه منكر من حديث أبي ثعلبة الخشني كما تقدم. وفي الصحيحين من حديث عدي بن حاتم؛ وفيه أن النبي ﷺ قال: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ)). ولذا قال القدوري: ((وقد رُوِيَ الخبر عن أبي ثعلبة وأبي إدريس الخولاني وأبي أسماء وغيرهم، ولم يذكروا هذه اللفظة، ولو ثبتت عارضها حديث عدي بن حاتم)) (التجريد ١٢/ ٦٢٧٤) ولذا قال البيهقي: ((هذا موافق لحديث داود بن عمرو إِلَّا أن حديث أبي ثعلبة ﵁ مخرج في الصحيحين من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وليس فيه ذكر الأكل، وحديث الشعبي عن عدي أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي ومن حديث عمرو بن شعيب والله أعلم. وقد رَوَىَ شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن رجل من هذيل أنه سأل النبي ﷺ عن الكلب يصطاد؟ قال: ((كُلْ، أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ))، فصار حديث عمرو بهذا معلولًا)) (السنن الكبير

стр. 2664

١٩/ ١٧٩). وذكره عنه النووي في (المجموع ٩/ ١٠٤)، وابن عبد الهادي (تنقيح التحقيق ٤/ ٦٢٧)، ووالزيلعي في (نصب الراية ٤/ ٣١٣)، وابن الملقن في (البدر المنير ٩/ ٢٤٢)، والحافظ في (التلخيص الحبير ٤/ ٢٤٦). وقال الجصاص: ((هذا اللفظ غلط في حديث أبي ثعلبة؛ وذلك لأن حديث أبي ثعلبة قد رواه عنه أبو إدريس الخولاني وأبو أسماء وغيرهم فلم يذكر فيه هذا اللفظ، وعلى أنه لو ثبت في حديث أبي ثعلبة كان حديث عدي بن حاتم أولى)) (أحكام القرآن ٣/ ٣١٢). وقال الألباني: (( ... لكن قوله: ((وإن أكل منه)). مخالف لما في الصحيحين؛ كما ذكرنا آنفًا. وبذلك أعله البيهقي، وبالمخالفة أيضًا)) (ضعيف أبي داود ٢/ ٣٨٧). قلنا: وقد ضعف هذا الحديث ابن حزم فقال: ((أما الآثار عن النبي ﷺ فكلها ساقطة لا تصح، ... ، وأما حديث عمرو بن شعيب فصحيفة)) (المحلى لابن حزم ط المنيرية ٧/ ٤٧١).

стр. 2665

٥٠٨ - حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ◼ وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قُلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: الْفِرَاءُ تُصْنَعُ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَة؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ))، [فَقُلتُ لَهُ: إِنَّا نُسَافرُ مَعَ هَذِهِ الْأَعَاجِمِ وَمَعَهُمْ قُدُورٌ يَطبُخُونَ فِيهَا الْمَيْتَةَ، وَلَحْمَ الخَنَازِيرِ، فَقَالَ: ((مَا كَانَ مِنْ فَخَّارٍ فَاغْلُوا فِيهَا الْمَاءَ ثُمَّ اغْسِلُوهَا، وَمَا كَانَ مِنَ النُّحَاسِ، فَاغْسِلُوهُ، فَالْمَاءُ طَهُورٌ لكُلِّ شَيءٍ))]. [الحكم]: ضعيف جدًّا بهذا السياق، وضعفه الحافظ عبد الغني بن سعيد، وابن حجر. [التخريج]: [ك ٧٣٤٩ "والزيادة له" / ضح (٢/ ٣٥٨) "واللفظ له" / لا ٥٦٧]. سبق تحقيق الحديث تحت باب: ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر)).

стр. 2666

٥٠٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((كُنَّا نُصِيبُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْأَسْقِيَةَ وَالْآنِيَةَ، فَنَغْسِلَهَا وَنَأْكُلَ فِيهَا)). - يَعْنِي: آنِيَةَ الْمُشْرِكِينَ -. [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [بز (إمام ١/ ٣٢٤)، (نخب ٧/ ١٩٦)]. [السند]: رواه البزار - كما في (الإمام لابن دقيق العيد) -: عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، عن بُرْد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: سليمان بن موسى، قال الحافظ: ((صدوق فقيه، وفي حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل)) (التقريب ٦٢١٦). الثانية: أن الثقفي قد خولف، خالفه: الثوري؛ فرواه عن بُرْد، عن عطاء، عن جابر، قال: كنا نأكل من أوعيتهم ونشرب في أسقيتهم. أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣٣٣٥٥) عن وكيع، عن سفيان، به. ورواه البيهقي في (السنن الصغرى ١٩٤٣٨، والكبير ١٩٧٤٧) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، بسنده، قال: ((كُنَّا نَغْزُو فَنَأْكُلَ فِي أَوْعِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَنَشْرَبَ فِي أَسْقِيَتِهِمْ)).

стр. 2667

فأوقفه الثوري، وأسقط منه سليمانَ بن موسى، ولم يذكر فيه الغسل. ولعل هذا الوجه أشبه فإن الثوري أوثق وأجل من الثقفي، إِلَّا أن يكون بُرْد لم يتقنه، كما ذكرنا في الباب المتقدم.

стр. 2668

٥١٠ - حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ مَوقُوفًا: ◼ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكُنَّا إَذَا انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ فَإِنْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَكَلْنَا مِنْ طَعَامِهِمْ، وَشَرِبْنَا مِنْ حَلَالِ شَرَابِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ أَهْلِ كِتَابٍ انْتَفَعْنَا بِآنِيَتِهِمْ وَغَسْلَنْاهَا. [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [تخ (٢/ ٣٨) "واللفظ له" / منده (كنى ٣٧٦٠) "ولم يسق متنه"]. [السند]: قال البخاري: قال لي أحمد بن عثمان، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني آدم بن الزبرقان، قال: سمعت الشعبي، فذكره. ورواه ابن منده في (الكنى) فقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن المقريء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، غير آدم بن الزِّبْرِقان أبي شَيبة الكوفي، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٨)، ومسلم في (الكنى ١٥٨٨)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٢٦٧)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٨٠) على قاعدته في توثيق المجاهيل. ولم يذكروا عنه راويًا سوى سعيد بن أبي أيوب، بل لم يعرفوه بأكثر مما جاء في هذا الأثر، كأنه لا يعرف إلا به. فالراجح: أنه مجهول الحال والعين. والله أعلم. * * *

стр. 2669

ديوان السنَّة موسوعة شاملة لكل ما ورد عن سيد المرسلين من أقوال وأفعال وتقريرات الطهارة المجلد السادس كتاب قضاء الحاجة إعداد مجموعة من الباحثين إشراف عدنان بن محمد العرعور

стр. 2670

كتاب قضاء الحاجة

стр. 2671

٧٦ - بابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ ٥١١ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: ◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا [بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ]، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّأْمَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. [الحكم]: متفق عليه (خ، م)، دون الزيادة فلمسلم. [اللغة]: (المراحيض): قال ابن الأثير: "أراد المواضع التي بُنِيَتْ للغائط" (النهاية ٢/ ٢٠٨). [الفوائد]: قال ابن عبد البر: "وفيه من الفقه: أَنَّ على مَن سمع الخطاب أَنْ يستعمله على عمومه إذا لم يبلغه شيء يخصه؛ لأنَّ أبا أيوب سمع النهي مِن رسول الله ﷺ عن استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط مطلقًا غير مقيد بشرط؛ ففَهِم منه العموم، فكان ينحرف في مقاعد البيوت ويستغفر الله أيضًا، ولم يبلغه الرخصة التي رواها ابنُ عُمَرَ وغيره عن النبي ﷺ في

стр. 2672

البيوت (١) ... ، وهكذا يجب على كل من بلغه شيء أَنْ يستعمله على عمومه حتى يثبت عنده ما يخصه أو ينسخه" (التمهيد ١/ ٣٠٤). [التخريج]: [خ ١٤٤، ٣٩٤ "واللفظ له" / م ٢٦٤ "والزيادة له ولغيره" / د ٩ / ت ٧ / ن ٢١، ٢٢ / كن ٢١، ٢٢ / جه ٣٢١ / حم ٢٣٥٢٤، ٢٣٥٣٦، ٢٣٥٧٧، ٢٣٥٧٩ / مي ٦٨٣/ خز ٦١ / حب ١٤١٢، ١٤١٣/ عه ٥٧٧ - ٥٨٠/ ش ١٦١١/ حمد ٣٨٢ / طب (٤/ ١٣٧/ ٣٩١٧)، (٤/ ١٣٨/٣٩٢١)، (٤/ ١٤١ - ١٤٤/ ٣٩٣٥ - ٣٩٤٣، ٣٩٤٥ - ٣٩٤٨)، (٤/ ١٥٠/ ٣٩٧٥) / طس ١٣٤٣، ٤٨٧٤، ٧٦١٣ / طص ٥٥٢ / قط ١٧٠ / طح (٤/ ٢٣٢ / ٦٥٧٣ - ٦٥٧٥) / بغ ١٧٤ / هق ٤٣٢، ٤٣٣ / هقخ ٣٣٢، ٣٣٣ / هقع ٨٠٠ / منذ ٢٥٧ / شف ٣٥ / ثو ١١١ / سا ٨١١ / خشف ٢٥٧ / عد (١/ ٥٥٩)، (٥/ ٤٣٢)، (٨/ ٦٤٦)، (٩/ ١٦٢) / مقرئ (الأربعون ١١) / مجاعة ٨٦ / شا ١١١٣، ١١٢٣ / خط (٣/ ٦٣٠ - ٦٣١)، (١٥/ ٦٨٠) / شخل ٨٢ / سفر ١٢٠٧ / وعاة (٢/ ٤٢٢) / إسلام (١٠/ ١٣٦) / تحقيق ١٠٢ / ناسخ ٧٧ / غحر (٢/ ٦٣٨) / معر ٥٨ / معقر ٦٢٣ / عتب (ص ٣٥) / مسن ٦٠٩ / أصبهان (١/ ٢٠٦) / محلى (١/ ١٩٤) / كر (٥/ ٢٤٨) / شيو ٢٢٦ / تمهيد (١/ ٣٠٤) / معكر ٩٤٢، ٩٩٢ / علقط (٣/ ٦٦، ٨١) / فق ٥٨٣ / عيينة (حرب/ الأول ٤٥) / تخث (السفر الثاني ٩٦٦) / حداد ٢٤٣ / جوزي (ناسخ ٦) / علائي ٧٩٩ / سمعانش (ص ١٢٧، ١٢٨) / طهارة (مَنْدَهْ - إمام ٢/

стр. 2673

٥٠٩)]. [السند]: قال (البخاري ٣٩٤): حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِيُّ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري، به. علي بن عبد الله: هو ابن المديني، وشيخه سفيان: هو ابن عُيَيْنَةَ. وقد رواه مسلم (٢٦٤): عن زهير بن حرب، وابن نمير، ويحيى بن يحيى، ثلاثتهم: عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، به. ورواه (البخاري ١٤٤): عن آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهْرِيِّ، به. قال ابن مَنْدَهْ - بعد تخريج حديث أبي أيوب هذا -: "وهذا مجمع على صحته من حديث الزُّهْرِيّ، رواه جماعة، منهم: مَعْمَر، والزُّهْرِيّ، وعُقَيْلُ بن خالد، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم، وكل هؤلاء مقبولة (١) على رسم الجماعة" (الإمام لابن دقيق ٢/ ٥٠٩). * * *

стр. 2674

رِوَايَةُ: كَرَايِيسٍ، وَفَرْجِهِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ أَبُو أَيُّوبَ ﵁ وَهُوَ بِمِصْرَ -: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَاييسِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا [بِفَرْجِهِ]». [الحكم]: إسناده صحيح، وصححه ابن عبد البر، والعيني، والألباني. [اللغة]: (الكراييس) بياءين مثناتين، قال ابن الأثير: "يعني الكُنُف، واحدها: كِرْياس، وهو الذي يكون مشرفًا على سطحٍ بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس، سُمي به لما يَعْلق به من الأقذار ويتكرّس عليه ككِرْس الدّمن" (النهاية في غريب الحديث ٤/ ١٦٣)، وانظر: (لسان العرب ٦/ ١٩٤)، (الإمام لابن دقيق العيد ٢/ ٥٠٨). وقد تصحفت في بعض المصادر كموطأ مالك إلى (الكرابيس) بباء وياء، وقيل في بعض شروحه: "إنها مراحيض الغرف، واحدها: كرباس، بالموحدة"؛ فأبى ذلك صاحب (تاج العروس ١٦/ ٤٣٨ - ٤٣٩) ووصفه بأنه "غلطٌ ظاهرٌ"، يعني أَنَّ الصواب كِرْيَاس بمثناة لا كرباس بموحدة. [التخريج]: [ن ٢٠ "واللفظ له" / كن ٢٠ / طا ٥١٩ "والزيادة له" / حم ٢٣٥١٤، ٢٣٥٥٩ / ش ١٦١٢ / مش ٩ / طب (٤/ ١٤١/ ٣٩٣١ - ٣٩٣٤) / طح (٤/ ٢٣٢/ ٦٥٧٦) / ثو ١١٢ / منذ ٢٥٨ / شا ١١٥١، ١١٥٤ / هقع ٨٠٥ / هقخ ٣٣٤ / مطغ ٢٨٨].

стр. 2675

[السند]: رواه مالك في "الموطأ" - ومن طريقه أحمد (٢٣٥١٤)، والنسائي، وغيرهما - قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق - مولًى لآل الشفاء، وكان يقال له: مولى أبي طلحة -، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، به. ورواه أحمد (٢٣٥٥٩) عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير رافع بن إسحاق، وهو "ثقة"، وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وابن عبد البر. انظر: (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٨). ولذا قال الحافظ: "ثقة" (التقريب ١٨٥٩). وقال ابن عبد البر: "هذا حديث متصل صحيح" (التمهيد ١/ ٣٠٣)، وانظر: (الاستذكار ٧/ ١٦٩). وكذا صححه العيني في (نخب الأفكار ١٣/ ١٨٦). وقال الألباني: "سنده صحيح" (الإرواء ١/ ٩٩)، و (صحيح سنن النسائي ٢٠). * * *

стр. 2676

٥١٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا». [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٢٦٥ "واللفظ له" / هقخ ٣٣٧، ٣٥٦ / مديني (لطائف ٧٨٠) / عتب (ص ٣٥) / تحقيق ١٠٣ / كما (٢١/ ٤٥٣)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد - يعني: ابن زُرَيْعٍ-، حدثنا روح، عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. روح: هو ابن القاسم، وسهيل: هو ابن أبي صالح، والقعقاع: هو ابن حكيم الكناني، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. [تنبيه]: تفرد بذكر (سهيل بن أبي صالح) في هذا الإسناد: عمر بن عبد الوهاب الرياحي. وخالفه أمية بن بسطام - كما سيأتي عن الدارقطني وغيره -؛ فرواه عن يزيد بن زُرَيْعٍ، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، به. وكذا رواه جماعة من الثقات الحفاظ، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، به. ومن ثَمَّ أعل الدارقطني طريق عمر الرياحي هذا، بقوله: "وهذا غير

стр. 2677

محفوظ عن سهيل، وإنما هو حديث ابن عجلان، حَدَّثَ به الناس عنه؛ منهم: روح بن القاسم، كذلك قال أمية عن يزيد" (الإلزامات والتتبع ١٧) (١). وقال أبو الفضل عمار بن الشهيد: "وهذا حديث أخطأ فيه عمر بن عبدالوهاب الرياحي عن يزيد بن زُرَيْعٍ؛ لأنه يُعرف بمحمد بن عجلان عن القعقاع. وليس لسهيل في هذا الإسناد أصل. رواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زُرَيْعٍ - على الصواب - عن روح عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بطوله. وحديث عمر بن عبد الوهاب مختصر" (علل الأحاديث في صحيح مسلم ٦). وتبعه أبو موسى المديني في (اللطائف من دقائق المعارف ص ٣٩١ - ٣٩٢). وانظر: (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ١٦١ - ١٦٢). قلنا: وهذه العلة لا تقدح في متن الحديث، لكونها في إسناده فقط؛ وقد ورد المتن من طرق أخرى، والله أعلم.

стр. 2678

وأما رواية ابن عجلان: فهي التالية. * * * رِوَايَةُ: إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ؛ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ (الْخَلَاءَ)، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَأَمَرَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِثلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ». [الحكم]: إسناده حسن. وقال الشافعي: "ثابت". وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن عبد البر، والبغوي، وأبو موسى المديني، وقاضي المارستان، وابن الأثير، والنووي، وابن الملقن، والعيني، والسيوطي، وأحمد شاكر. وحسن إسناده علي القاري، والألباني. [اللغة]: الرُّمَّةُ بالضم: قطعة من الحبل بالية، والرِّمَّةُ بالكسر: العظام البالية. (مختار الصحاح ١/ ٢٦٧). والمعنى الثاني هو المقصود في الحديث؛ لورود النهي عن الاستنجاء بالعظم في الأحاديث الأخرى، والله أعلم. [الفوائد]: قال الخطابي: "قوله «إنمّا أنا لكم بمنزلة الوالد» كلام بسط وتأنيس للمخاطبين؛ لئلَّا يحتشموه ولا يستحيوا عن مسألته فيما يعرض لهم من أمر

стр. 2679

دينهم؛ كما لا يستحي الولد عن مسألة الوالد فيما عَنَّ وعرض له من أمرٍ. وفي هذا بيان وجوب طاعة الآباء، وأن الواجب عليهم تأديب أولادهم وتعليمهم ما يحتاجون إليه من أمر الدين" (معالم السنن ١/ ١٤). [التخريج]: [د ٨ / ن ٤٠ / كن ٤٤ / جه ٣١٦ / حم ٧٣٦٨، ٧٤٠٩ "والرواية له" / مي ٦٩٢/ خز ٥٨ / حب ١٤٢٧، ١٤٣٦/ عه ٥٨١ - ٥٨٣/ عب (نخب ٢/ ٤٩١) (١) / حمد ١٠١٨ "واللفظ له" / بز ٨٩٣٠ / شف ٣٣ / أم ٦١ / قديم (هقع ٨٤٧) / مسن ٦١٠ / طح (١/ ١٢١/ ٧٣٣، ٧٣٨، ٧٣٩)، (٤/ ٢٣٣ / ٦٥٨٤، ٦٥٨٥) / هق ٤٣٥ - ٦٤٣، ٥٠٢، ٥٥١ / هقع ٨٤٦، ٨٤٨ / هقغ ٥٢ / هقخ ٣٣٦، ٣٥٨ / ناسخ ٨١ / عد (١٠/ ١٠٩) / بغ ١٧٣ / كر (١١/ ١٥٠) / تد (١/ ٢٦٦)، (٤/ ٦٤) / تمهيد (١١/ ١٨)، (٢٢/ ٣١٢) / منذ ٢٩٤، ٣١٦ / سرج ٥٩٢، ١٠٣٦، ١٠٣٧ / مزن (زيادات ٧) / مزن (مختصر ص ١٠) / نصر ١٦ / شيو ٦٦٢ / سلفي (ثقفي ٣) / مديني (لطائف ٧٨٠) / ضياء (مرو ١٣٧٤/ أ) / نجار (١٨/ ١٢٠) / غحر (١/ ٦٧) / مقرئ (الأربعون ١٦)] [السند]: أخرجه الشافعي في (الأم)، والحميدي في (مسنده)، وأحمد (٧٣٦٨)، وغيرهم: عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. وأخرجه أحمد (٧٤٠٩) عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، به.

стр. 2680

وأخرجه أبو داود: من طريق ابن المبارك، عن ابن عجلان، به. ومداره عند الجميع على ابن عجلان، عن القعقاع، به. قال البزار - عقبه -: "وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن أبي هريرة إِلَّا من هذا الوجه". [التحقيق]: هذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عجلان، أخرج له مسلم في المتابعات، وقال الحافظ: "صدوق إِلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة" (التقريب ٦١٣٦)، يعني أحاديثه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة خاصة، كما هو مشهور في ترجمته. وقد صحح الحديث غير واحد من أهل العلم: فقال الشافعي: "هذا حديث ثابت، وبه نقول" (معرفة السنن والآثار ١/ ٣٤٤). وصححه ابن خزيمة، وابن حبان؛ حيث أخرجاه في صحيحيهما. وصححه كذلك: ابن عبد البر في (التمهيد ٢٢/ ٣١٢)، و (الاستذكار ٢/ ٤٣)، والبغوي في (شرح السنة ١/ ٣٥٦)، وقاضي المارستان في (مشيخته ٣/ ١٢٩٩)، وأبو موسى المديني في (اللطائف ص ٣٩١)، وابن الأثير في (شرح مسند الشافعي ١/ ١٦٢)، والنووي في المجموع (٢/ ٧٨، ٩٥، ١٠٩) وفي (شرح أبي داود ص ١٠٤) وفي (الخلاصة ٣٣٢)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٢٩٨)، والعيني في (نخب الأفكار ٢/ ٤٩٠)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٢٥٨٠)، وأحمد شاكر في (تحقيق مسند أحمد ٧/ ١٨٣).

стр. 2681

وحسن إسناده علي القاري في (مرقاة المفاتيح ١/ ٣٨٠)، والألباني في (صحيح أبي داود ٦). [تنبيه]: وقع في مطبوع الكامل طبعة دار الفكر: «فإذا استطاب أحدكم فليستطب بيمينه»، كذا بالأمر، والصواب: «فلا يستطب»، كما أثبته محقق طبعة الرشد (١٠/ ١٠٩)، وأشار إلى أنه وقع خطأ في إحدى النسخ: "فليستطب". * * * زِيَادَةُ: وَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ». [الحكم]: منكر بزيادة: «وَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ». [التخريج]: [طح (٤/ ٢٣٣/ ٦٥٨٦)]. [السند]: قال الطحاوي في (شرح معاني الآثار): حدثنا روح، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْرٍ، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. روح: هو ابن الفرج القطان.

стр. 2682

[التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لأجل ابن لهيعة، فهو ضعيف، كما تقدم مرارًا، لاسيما في غير رواية العبادلة عنه، فهي شديدة الضعف، وهذا منها. وقد زاد في متن الحديث: «وَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ»، وقد تقدم الحديث بدونها، فهي زيادة منكرة، والله أعلم. * * * رِوَايَةُ: بِعَوْرِتِكَ: • وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بعَوْرَتِكَ». [الحكم]: منكر بهذا اللفظ. [التخريج]: [تطبر (إمام ٢/ ٥١٢)]. [السند]: أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" - كما في (الإمام لابن دقيق) -: من طريق شريك، عن الحجاج بن أرطأة، عن كُلَيْب بن هاشم، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى والثانية: ضعف حجاج بن أرطأة وعنعنته، قال عنه الحافظ: "صدوق كثير الخطأ والتدليس" (التقريب ١١١٩).

стр. 2683

الثالثة: شريك النخعي، قال عنه الحافظ: "صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة" (التقريب ٢٧٨٧). وكُلَيْب بن هاشم - كما في مطبوع (الإمام) -، ولم نقف له على ترجمة، ولا ذكر في غير هذا الموضع، فلعل الصواب: "كُلَيْب بن شهاب"، فهو المعروف بالرواية عن أبي هريرة، كما عند أبي داود والترمذي وغيرهما. * * *

стр. 2684

٥١٣ - حَدِيثُ سَلْمَانَ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ (قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ) -[وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ]-: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: فَقَالَ: «أَجَلْ؛ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ». [الحكم]: صحيح (م)، دون الزيادة والرواية فلغيره، وهما صحيحتان. [التخريج]: [م ٢٦٢ "واللفظ له" / د ٧ / ت ١٥ / ن ٤١، ٤٩ / كن ٤٥، ٤٩، ٥٠ / جه ٣١٩ "والرواية والزيادة له ولغيره" / حم ٢٣٧٠٣، ٢٣٧٠٨، ٢٣٧١٣، ٢٣٧١٩ / خز ٧٩، ٨٦ / عه ٦٤٩ - ٦٥٢/ ش ١٦١٠، ١٦٢٤، ١٦٥٤، ٣٧٤٦٣ / مش ٤٥٠ / بز ٢٥٠٢ / طب (٦/ ٢٣٤ / ٦٠٧٩ - ٦٠٨٢) / منذ ٣١٠، ٣١٥ / طح (١/ ١٢١/ ٧٤١)، (١/ ١٢٣/ ٧٤٧)، (٤/ ٢٣٣/ ٦٥٨٣) / جا ٢٨ / قط ١٤٤ - ١٤٦ / فقط (أطراف ٢٢٢١) / مسن ٦٠٦، ٦٠٧ / هق ٤٣٤، ٥٠٤، ٥٥٠ / هقع ٨٧٠ / هقخ ٣٣٥، ٣٥٧ / عتب (ص ٣٦) / همذ ٣٤ / تمهيد (١١/ ١٨)، (٢٢/ ٣١٣) / طوسي ١٥ / معكر ٣٢٨ / دمياط (الخامس ١٤٧، ١٤٨) / طبش (٧/ ٤٧ - ٤٨) / تحقيق ١٠٧ / محلى (١/ ٩٦) / حداد ٢٥٠ / مبهم (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) / قناع ٦ / ضياء (مرو ق ١٣٧٤/ ب)] [السند]: قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن

стр. 2685

الأعمش. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى - واللفظ له - أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، به. وقال مسلم أيضًا: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، به. وأخرجه أحمد (٢٣٧٠٣)، وابن ماجه: من طريق وكيع عن الثوري، به وذكرا الزيادة. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. قال ابن مَنْدَهْ: "هذا حديث مجمع على صحته من حديث الأعمش" (الإمام لابن دقيق ٢/ ٥١٠). * * *

стр. 2686

٥١٤ - حَدِيثُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كَيْفَ تَصْنَعُونَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُعَلِّمُكُمْ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ! . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَجَلْ، وَلَوْ سَخِرْتَ إِنَّهُ لَيُعَلِّمُنَا كَيْفَ يَأْتِي أَحَدُنَا الْغَائِطَ، «وَإِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَحَدُنَا الْقِبْلَةَ وَأَنْ يَسْتَدْبِرَهَا، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَتَمَسَّحَ أَحَدُنَا بِرَجِيعٍ، وَلَا عَظْمٍ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». [الحكم]: صحيح، والصحابي المبهم: هو سلمان ﵁، كما تقدم. [التخريج]: [حم ٢٣٧٠٥ "واللفظ له"، ٢٣٧٠٩ / طي ٦٨٩ / طح (٤/ ٢٣٢/ ٦٥٧٨) / مبهم (٢/ ١٠٨) / مديني (لطائف ٤٩٥)] [السند]: أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسنده) قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال رجل من أهل الكتاب لرجل من أصحاب النبي ﷺ ... فذكره. ورواه أحمد (٢٣٧٠٩) عن غندر، عن شعبة، به. ورواه أحمد (٢٣٧٠٥) من طريق زائدة. والطحاوي من طريق عبيدة بن حميد. كلاهما عن منصور، به.

стр. 2687

[التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات، والصحابي المبهم: هو سلمان الفارسي كما في الرواية السابقة. ولذا قال الخطيب - عقب هذه الرواية -: " هذا الرجل الصحابي: أبو عبد الله سلمان الفارسي"، ثم أسند الحديث من طريق الأعمش وفيه التصريح بأنه سلمان ﵁. وقال أبو موسى المديني: "هكذا رواه شعبة ولم يسم الرجل، ورواه الثوري وغيره فقالوا: سلمان الفارسي" (اللطائف ص ٢٥٨). * * *

стр. 2688

٥١٥ - حَدِيثُ عَبْد اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ: ◼ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيّ ﵁، قال: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ»، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ. [الحكم]: صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم، وأبو ذر الهروي، والبوصيري، والمعلمي اليماني، والألباني. وهو ظاهر صنيع الداقطني. [التخريج]: [جه ٣٢٠ "واللفظ له" / حم ١٧٧٠٠، ١٧٧٠١، ١٧٧٠٣، ١٧٧٠٧، ١٧٧١٥ / حب ١٤١٥/ ش ١٦١٩، ٣٦٩١٧ / / مش ٦٠١ / حميد ٤٨٧ / طس ٤٩٣٩، ٦٥٠٠ / مث ٢٤٨٥ / طح (٤/ ٢٣٢، ٢٣٣/ ٦٥٧٩ - ٦٥٨٢) / تخ (٧/ ١١٢) / مع (مغلطاي ١/ ١٧٤) / موهب (مغلطاي ١/ ١٧٤) / كجي (مغلطاي ١/ ١٧٤، ١٧٥) / ناسخ ٧٨ - ٨٠ / ضيا (٢/ ٢٠٩/ ١٩٥ - ١٩٨) / حل (٧/ ٣٢٦) / قا (٢/ ٨٦ - ٨٧) / فة (٢/ ٤٩٦) / ليث ٤٠ / عتب (ص ٣٦) / سعل ٣٩ / كر (١٣/ ٣٥)، (٤٨/ ٩٤ - ٩٦) / تخث (السفر الثاني ١٢٣٠ هـ) / صحا ٤٠٧٤ / يونس (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٣/ ١٥٢) / جوزي (ناسخ ٨) / مصر (ص ٣٣٢) / صبغ ٢٣٢٨، ٢٣٢٩ / سلمج ١٠١٧/ هقخ ٣٤٣ / متفق (٣/ ١٧٦١)] [السند]: قال (ابن ماجه): حدثنا محمد بن رمح المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزبيدي، به.

стр. 2689

أخرجه أحمد في (مسنده ١٧٧٠٠، ١٧٧٠٧، ١٧٧١٥): عن يونس بن محمد، وحجاج بن محمد، وموسى بن داود الضبي - على الترتيب -، ثلاثتهم: عن الليث بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، عدا صحابي الحديث فلم يخرج له الشيخان. وقد ألزم الدارقطني الشيخين بإخراج حديثه من طريق يزيد بن أبي حبيب عنه؛ حيث قال: "ذكر أحاديث رجال من الصحابة ﵃ رووا عن النبي ﷺ ، رُويت أحاديثهم من وجوه لا مطعن في ناقليها، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا، فيلزم إخراجها على مذهبهما"، وذكر منها هذا الطريق. (الإلزامات والتتبع ص ٨٣، وص ١٠٣). وقال البوصيري: "صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم وأبو ذر الهروي وغيرهم ولا أعرف له علة" (مصباح الزجاجة ١/ ٤٦). وقال الشيخ المعلمي اليماني: "سنده صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن حبان، لكن نقل بعضهم عن ابن يونس أنه معلول" (رسالة قضاء الحاجة/ ضمن مجموعة آثار الشيخ المعلمي ١٦/ ٩)، وسيأتي توجيه كلام ابن يونس. وصححه الألباني في (صحيح سنن ابن ماجه ٣٢٢). [تنبيه]: قال ابن يونس في ترجمة (جبلة بن نافع الفهمي) - كما في (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٣/ ١٥٢) -: "يحدث عن عبد الله بن حيوة،

стр. 2690

والحديث معلول"، ثم ساق بسنده من طريق عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جبلة بن نافع: سمعت عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزبيدي يقول: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لَا يَبُلْ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ». وتعقبه العيني في إعلاله فقال: "لا التفات إلى قوله هذا؛ فإن ابن حبان قد صححه " (عمدة القاري ٢/ ٢٧٧). قلنا: ويظهر من كلام ابن يونس، أنه أراد طريق ابن لهيعة الذي ذكر فيه (جبلة بن نافع) بين يزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن الحارث. وهو كما قال، فقد تفرد بذكره ابن لهيعة، وهو ضعيف؛ لاسيما في غير رواية العبادلة عنه، حيث كان يتلقن، وروايته هذه من غير رواية العبادلة عنه. وأما رواية بعض العبادلة عنه؛ فتوافق رواية الليث، كذا رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار (/ ٢٣٢/ ٦٥٧٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد، عن ابن جَزْء، هكذا كرواية الليث وغيره، عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، بدون واسطة، وفي رواية الليث تصريح يزيد بسماعه من ابن جَزْء. وقد ذكر الحافظ ابن رجب حديث ابن لهيعة الذي زاد فيه رجلًا؛ كمثال على أخطاء ابن لهيعة، وتفرُّده، ومخالفته رواية الناس. انظر: (شرح علل الترمذي ١/ ٤٢٤). وقال مغلطاي - معقبا على إعلال ابن يونس -: "وفيه نظر؛ وذلك أنه إن أراد سنده الذي ساقه، فهو بلا شك معلول بابن لهيعة، وإن أراد علة أخرى فكان

стр. 2691

ينبغي له بيانها مع خلو الباب من علة ظاهرة" (شرح ابن ماجه ١/ ١٧٤). * * * رِوَايَةٌ فِيهَا قِصَّةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: كَانَ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ] يُرْسَلُ إِلَيَّ [فِي كُلِّ جُمْعَةٍ] فَأَمْسِكُ عَلَيْهِ الْمُصْحَفَ وَهُوَ يَقْرَأُ، وَكَانَ أَعْمَى، فَـ[بَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ] عَرَضَ لَهُ حَقْنٌ مِنْ بَوْلٍ، فَدَعَى جَارِيَةً لَهُ فَجَعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ثَوْبًا [وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَبَالَ]، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَتَغَوَّطُ أَحَدُكُمْ لِبَوْلِهِ وَلا لِغَيْرِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَلا مُسْتَدْبِرَهَا، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا». [الحكم]: صحيح المتن لشواهده، وإسناده ضعيف. [التخريج]: [خط (٥/ ٣١٤) "واللفظ له" / متشابه (١/ ٣٤٢) "والزيادات له"]. [السند]: قال الخطيب في (تاريخه): أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الاستوائي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن شاكر البلخي، قال: حدثني يحيى بن بكير. (ح) وأخبرنا محمد بن الحسين القطان - واللفظ له -، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا أبو إسماعيل

стр. 2692

محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني عرابي بن معاوية الحضرمي، عن سليمان بن زياد الحضرمي، به. وأخرجه الخطيب في (تلخيص المتشابه): عن أحمد بن محمد بن أبي عمرو الاستوائي، به. ولم يذكر الطريق الثاني. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: عُرابي بن معاوية، ترجم له البخاري في (تاريخه ٧/ ١١٢)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٧/ ٤٥)، والذهبي في (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٢٤) وغيرهم، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. إِلَّا أَنَّ البخاري ذكره بالغين المعجمة، فقال: "غرابي"، وتعقبه أبو زرعة وأبو حاتم كما في (بيان خطأ البخاري في تاريخه ٤٥٥)، والدارقطني في (المؤتلف والمختلف ٤/ ١٧٧٠) وقالوا: "إنما هو عرابي"، وعَدَّ الدارقطني ما ذكره البخاري تصحيفًا. وهو بضم العين؛ كما قال ابن ماكولا في (الإكمال ٦/ ١٩٦)، وفي (توضيح المشتبه ٦/ ٢١٠): "بالضم والتخفيف". ولكن متن الحديث صحيح لشواهده التي سبقت في الباب. * * *

стр. 2693

٥١٦ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ◼عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي أَحْسِبُ صَاحِبَكُمْ قَدْ عَلَّمَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ الْخَلَاءَ؟ ! قال: «وإِنْ كُنْتَ لَتهزَأ، لقد عَلَّمَنا ﷺ ألَّا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ [بِفُرُوجِنَا] ولا نَستَدبِرَهَا، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِعَظمٍ ولا رَجيعٍ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده معلول، الصواب فيه أنه من حديث سلمان ﵁. [التخريج]: [بز ١٤٩٢ "والزيادة له" / حرب (طهارة ١٦٤) "واللفظ له"]. [السند]: أخرجه البزار في (مسنده) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، وإبراهيم بن عبد الله، قالا: نا مسدد، قال: نا حصين بن نمير، قال: نا سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال رجل من المشركين لعبد الله، فذكره بنحوه. وقال عقبه: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم إِلَّا سفيان بن حسين، ولا نعلم رواه عن حصين بن نمير إِلَّا مسدد". كذا قال، وقد رواه غير مسدد: فأخرجه حرب الكرماني في (مسائله): عن محمد بن جامع، عن أبي محصن - وهو حصين بن نمير -، عن سفيان بن حسين، به.

стр. 2694

فمداره عندهما: عن حصين بن نمير، عن سفيان بن حسين، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، ظاهره الصحة، إِلَّا أنه معلول، والمحفوظ فيه: عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان، كذا رواه الأعمش ومنصور عن إبراهيم، كما سبق عند مسلم وغيره، وإنْ أبهم منصورٌ - أحيانًا - اسم الصحابي. وحصين بن نمير وسفيان بن حسين: كلاهما لا يحتمل التفرد بمثل هذا الطريق عن الحكم، انظر: ترجمة سفيان في (تهذيب التهذيب ٤/ ١٠٧)، وترجمة حصين في (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٩٢). وأشار إلى هذه العلة البزار؛ فقال عقب الحديث: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم إِلَّا سفيان بن حسين، ولا نعلم رواه عن حصين بن نمير إِلَّا مسدد، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، ورواه منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ". وقال الهيثمي: "رواه البزار ورجاله موثقون" (المجمع ١٠٠٥، ١٠٤٩). * * *

стр. 2695

٥١٧ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده تالف، وضعفه العقيلي، والهيثمي. [التخريج]: [طب (٦/ ١٢٨/ ٥٧٣٥) "واللفظ له" / ني ١٠٩٢ / عق (٢/ ٥٩٤)]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا حفص بن عمرو الربالي، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن العباس بن سهل، عن أبيه، به. ومداره عندهم على الواقدي، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه: محمد بن عمر الواقدي، وهو "متروك"، كما في (التقريب ٦١٧٥). بل كذبه غير واحد، كما تقدم مرارًا. وبه أعله الهيثمي - مع شيء من التساهل - فقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف" (المجمع ١٠١١). وأعله العقيلي بعلة أخرى؛ فذكره في ترجمة عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وقال: "عن عباس بن سهل، لا يُتابع عليه، ولا يُعرف إِلَّا بالواقدي"، ثم ذكر الحديث، وقال: "وفي هذا الباب عن النبي ﷺ أحاديث ثابتة من غير هذا الوجه" (الضعفاء ٢/ ٥٩٤).

стр. 2696

قلنا: والمتن ثابت كما قال العقيلي؛ لكن في إعلاله هذا السند بعبد الحكيم نظر؛ فقد وثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم، انظر: (الجرح والتعديل ٦/ ٣٤)، و (سؤالات أبي داود لأحمد ١٨٩)، و (اللسان ٤٥٦٦). * * *

стр. 2697

٥١٨ - حَدِيثُ الْحَضْرَمِي: ◼ عَنِ الْحَضْرَمِي ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ عَنِ الْغَائِطِ؟ فَقَالَ: «لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرْهَا إِذَا اسْتَنْجَيْتَ» قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قال رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : «اعْتَرِضْ بِحَجَرَيْنِ، وَضُمَّ (١) الثَّالِثَ». [الحكم]: إسناده تالف، وضعفه ابن حجر، وتبعه السيوطي. [التخريج]: [عل (مط ٣٨) "واللفظ له"، (خيرة ٤٣٧، ٤٤٠)]. [السند]: قال (أبو يعلى): حدثنا القواريري، ثنا يوسف بن خالد، حدثني عمرو بن سفيان بن أبي البكرات، عن محفوظ بن علقمة، عن الحضرمي، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه يوسف بن خالد وهو السمتي، كذاب وضاع هالك، قال عنه ابن معين: "كذاب خبيث عدو الله تعالى رجل سوء رأيته بالبصرة لا يحدث عن أحد فيه خير"، وقال في رواية أخرى: "كذاب زنديق لا يكتب حديثه"، وقال أبو حاتم الرازي: "ذاهب الحديث، أنكرت قول ابن معين فيه زنديق حتى حمل إِلَيَّ كتاب قد وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة فعلمت أَنَّ ابن معين لا يتكلم إِلَّا عن بصيرة وفهم"، وقال عمرو بن

стр. 2698

علي: "يكذب"، وقال أبو داود: "كذاب"، وقال البخاري "سكتوا عنه"، وقال النسائي وغيره: "ليس بثقة، ولا مأمون"، وقال أبو زرعة: "ذاهب الحديث ضعيف الحديث اضرب على حديثه"، وقال ابن حبان: "كان يضع الأحاديث على الشيوخ ويقرأها عليهم ثم يرويها عنهم لا تحل الرواية عنه". انظر: (تهذيب التهذيب ١١/ ٤١١ - ٤١٢). ولذا قال ابن عبد الهادي: "أجمعوا على تركه" (تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ص ١٢٨). وقال ابن حجر: "تركوه وكذبه ابن معين" (التقريب ٧٨٦٢). وبه ضعف ابنُ حجر الحديثَ؛ فقال عقبه: "يوسف، متروك" (المطالب ٢/ ١٦٤). ولذا قال السيوطي - بعد أَنْ عزاه لأبي يعلى -: "وضعف" (الجامع الكبير ١١/ ١٧٩/ ٢٤٩٢٠). وفيه أيضًا: عمرو بن سفيان بن أبي البكرات، لم نقف له على ترجمة. * * *

стр. 2699

٥١٩ - حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ: ◼ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ (الْقِبْلَةَ) بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ)). [الحكم]: ضعيف؛ وضعفه ابن معين، وابن حزم، وابن سيد الناس، والذهبي، ومغلطاي، وابن حجر، والسيوطي، والمناوي، والسندي، والمعلمي، والألبابي. وقد صح الحديث بلفظ (القبلة) من غير هذا الطريق، كما تقدم، أما بلفظ (القبلتين) فلم يأت من طريق صحيح، فهو منكر. [التخريج]: [د ١٠ "واللفظ له" / جه ٣٢٢ / حم ١٧٨٣٨، ١٧٨٤٠ / ش ١٦١٣، ١٦٢٠ / طب (٢٠/ ٢٣٤/ ٥٤٩، ٥٥٠) / مش ٧٧٢ / هق ٤٣٨، ٤٣٩ / هقخ ٣٣٨، ٣٣٩ / طح (٤/ ٢٣٣/ ٦٥٨٧، ٦٥٨٨، ٦٥٨٩) / مث ١٠٥٧، ١٠٥٨، ٢١٧٣ / عتب (ص ٣٦) / قا (٣/ ٧٧ - ٧٨، ٨١) "والرواية له ولغيره" / صحا ٦٠٩١، ٦٩٩٦ / تخ (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣) / تمهيد (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) / ضح (٢/ ٤١١ - ٤١٢) / عف (خلال ٢٨٢) / قز ١٠٩٢ / متشابه (٢/ ٨٧٤) / تخث (السفر الثاني ٢٢٤٩) / عسكر (تصحيف ٢/ ٨٩٧)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبي زيد عن معقل بن أبي معقل الأسدي، به.

стр. 2700

ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٦١٣) و (المسند ٧٧٢) - وعنه ابن ماجه (٣١٩)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١٠٥٧) -: عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، قال: حدثني عمرو بن يحيى المازني، به. ورواه أحمد (٢٧٢٩٢) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عمرو بن يحيى الأنصاري، به. ومداره عندهم على عمرو بن يحيى، عن أبي زيد، به (١). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي زيد هذا، وهو مولى بني ثعلبة، كما قال أبو داود عقب الحديث، وقيل: اسمه الوليد، وقد تفرد بالرواية عنه عمرو بن يحيى، كما ذكر الإمام مسلم في (الوحدان ص ٢٠٨). وقال ابن المديني: "ليس بالمعروف" (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٠٣)، وقال الذهبي: "لا يدري من هو" (المهذب ١/ ٩٨)، وقال ابن حجر: "مجهول" (التقريب ٨١٠٩). ولذا سئل يحيى بن معين عن هذا الحديث؟ فقال: "ضعيف" (تاريخ
следующие страницы →