← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

٥٦٤ - حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا: ◼ عن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعًا: «مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ؛ وَجَبَتْ عَليْهِ لَعْنَتُهُمْ». [الحكم]: مرسل ضعيف جدًّا. [التخريج]: [مسند موسى بن جعفر لأبي بكر الشافعي (٧١/ ٢) نقلا من (الصحيحة ٢٢٩٤)] [السند]: رواه أبو بكر الشافعي في "مسند موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي": من طريق موسى بن إبراهيم، أخبرنا موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، به. جد موسى بن جعفر: هو محمد بن علي بن الحسين، تابعي ثقة من الرابعة (التقريب ٦١٥١). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ ففيه - مع إرساله - موسى بن إبراهيم وهو أبو عمران المروزي، كذبه يحيى، وقال الدارقطني، وغيره: "متروك"، وقال العقيلي: "منكر الحديث لا يتابع على حديثه"، وقال ابن عدي: "شيخ مجهول حدث بالمناكير عن الثقات، وغيرهم وهو بين الضعف". (لسان الميزان ٧٩٧٦). وبه ضعفه الألباني فقال: "وموسى بن إبراهيم هذا متروك" (الصحيحة

стр. 2872

٢٢٩٤)، لكن ذكر له الشاهدين المتقدمين من حديث حذيفة بن أسيد وأبي ذر، ثم قال: "وبالجملة، فالحديث بهذا الشاهد لا ينزل عن مرتبة الحسن. والله أعلم"!. وقد تقدم الجواب عن ذلك. * * *

стр. 2873

٥٦٥ - حَدِيثُ سَعْدٍ: ◼ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ - أَظُنُّهُ رَفَعَهُ - قال: «إِيَّاكُمْ وَالْمَلَاعِنَ أَنْ يُلْقِيَ أَحَدُكُمْ أَذَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا قال: مَنْ فَعَلَ هَذَا لَعَنَهُ اللَّهِ». [الحكم]: الصحيح الوقف بلا شك، قاله الدارقطني. [التخريج]: [علقط (٢/ ٢٢٧/ ٦٤١)] [السند]: قال الدارقطني في (السنن): حدثنا ابن مخلد، حدثنا محمد بن سعيد بن غالب، حدثنا أبو عباد يحيى بن عباد، حدثنا شعبة، عن بيان، عن قيس، عن سعد، أظنه رفعه ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد ظاهره الحسن، فرجاله لا بأس بهم، إِلَّا أَنَّ الصواب فيه الوقف بلا شك؛ كذا رواه عفان بن مسلم - كما في (جزء حنبل ابن إسحاق ٣٣) -، وعمرو بن مرزوق - كما عند الخرائطي في (مساوئ الأخلاق ٨٠٠) - كلاهما: عن شعبة عن بيان عن قيس عن سعد به موقوفًا من غير شك. خالفهم يحيى بن عباد الضبعى، وهو "صدوق" كما في (التقريب ٧٥٧٦)، فرواه عن شعبة، به فشك في رفعه. وقد تابع (شعبة) على الوقف أيضًا، أبو الأحوص، كما عند هناد في (الزهد ١٠٨٧)، وخالد الواسطي، كما في (العلل للدارقطني ٤/ ٣٧٩)،

стр. 2874

كلاهما عن بيان به موقوفًا. وتابع (بيان) على الوقف، إسماعيل بن أبي خالد - كما عند ابن أبي شيبة في (المصنف ٢٦٨٧٧)، وفي (الأدب ١١٥) - فرواه عن قيس عن سعد، به موقوفًا. ولذا قال الدارقطني بعد أَنْ ذكر أوجه الاختلاف: "والموقوف هو المحفوظ" (العلل ٦٤١). قلنا: وقد رواه محمد بن حميد الرازي - كما ذكر الدارقطني في (العلل ٦٤١) - عن أبي داود عن شعبة، به. مرفوعًا من غير شك. وهذا إسناد واهٍ؛ فمحمد بن حميد - مع سعة حفظه -، اُتهم بسرقة الحديث، وكذبه أبو زرعة وصالح جزرة وغيرهما، وقال البخاري: "فيه نظر"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، ولذا قال الذهبي: "وثقه جماعة، والأولى تركه" (الكاشف ٤٨١٠). وانظر: (الميزان ٧٤٥٣). * * *

стр. 2875

٥٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، أَوْ يُضْرَبَ الْخَلَاءُ عَلَيْهَا، أَوْ يُبَالَ فِيهَا». [الحكم]: إسناده ضعيف، وضعفه ابن عدي، والدارقطني، وابن القيسراني، وابن دقيق، ومغلطاي، وابن الملقن، وابن حجر، والبوصيري، والألباني. ويشهد للنهي عن قضاء الحاجة على الطريق حديث أبي هريرة المتقدم في أول الباب. [التخريج]: [جه ٣٣٢ "واللفظ له" / طب (١٢/ ٢٨١/ ١٣١٢٠) / عد (٤/ ٥٦٤) / خلع ٧٠١ / خط (١٦/ ٥٨٦) / حلب (١٠/ ٤٤٨٠)] [التحقيق]: مدار الحديث على الزُّهْرِيّ عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وقد رُوِي عن الزُّهْرِيِّ من ثلاث طرق: الطريق الأول: عن قُرَّة بن عبد الرحمن عنه: أخرجه (ابن ماجه) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا ابن لهيعة، عن قُرَّة، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، به. وأخرجه القاضي محمد بن (بدر) (١) في كتاب "النهي" - كما في (الإمام

стр. 2876

٢/ ٤٦١) -، والطبراني في (الكبير)، والخلعي في (فوائده): من طريق روح بن الفرج، عن عمرو بن خالد الحراني، به. هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: ابن لهيعة، قال الذهبي: "العمل على تضعيف حديثه" (الكاشف ٢٩٣٤). الثانية: قُرَّة بن عبد الرحمن، قال أحمد: "منكر الحديث جدًّا"، وقال يحيى: "ضعيف الحديث"، وقال مرة: "كان يتساهل في السماع، وفي الحديث، وليس بكذاب"، وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: "ليس بقوي"، وقال أبو زرعة: "الأحاديث التي يرويها مناكير". وقال أبو داود: "في حديثه نكارة"، وقال العجلي: "يكتب حديثه". وفي المقابل: أخرج له مسلم في الشواهد والمتابعات، وأثنى عليه الأوزاعي - وتعقب -، وقال ابن عدي: "لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا، وأرجو أنه لا بأس به"! ، وذكره ابن حبان في (الثقات)! . انظر: (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧٣)، وقال الحافظ: "صدوق له مناكير"! (التقريب ٥٥٤١). ويظهر أنه إلى الضعف أقرب. وبهما أعل الحديث ابن دقيق فقال: "وابن لهيعة وقُرَّة مشهورا الحال" (الإمام ٢/ ٤٦١). وتبعه ابن الملقن، فقال: "في إسناده ابن لهيعة وقُرَّة، وضعفهما مشهور" (البدر المنير ٢/ ٣١٥). وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وشيخه، لكن للمتن شواهد صحيحة" (زوائد ابن ماجه ١/ ٤٩).

стр. 2877

واقتصر الحافظ في (التلخيص الحبير ١/ ١٨٦) على إعلاله بابن لهيعة. وقال الألباني: "ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه ضعيف لسوء حفظه" (إرواء الغليل ١/ ٣١٩)، وقال في (الإرواء ١/ ١٠١ - ١٠٢): "سند واه". وضعفه أيضًا في (ضعيف ابن ماجه ٣٣٤). * وأعله مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٩٧) بعلة أخرى، فذكر أَنَّ عمرو بن خالد: هو أبو خالد القرشي الهاشمي المتروك الكذاب! . وليس كذلك، بل هو عمرو بن خالد بن فروخ الحراني، كما هو مصرح به عند الطبراني، وهو المعروف بروايته عن ابن لهيعة، ورواية الذهلي وروح بن الفرج عنه، وهو ثقة من رجال البخاري. انظر: ترجمته في (تهذيب الكمال ٤٣٥٦). الطريق الثاني: عن عُقَيْلِ بن خالد مقرونًا بقُرَّة بن عبد الرحمن عن الزُّهْرِيِّ: أخرجه ابن عدي في (الكامل ٤/ ٥٦٤) قال: أنا الحسن بن سفيان، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الرحيم الرملي، حدثني رِشْدِين بن سعد، قال: حدثني قُرَّة وعُقَيْلُ، عن الزُّهْرِيِّ عن سالم، عن أبيه، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: رِشْدِين بن سعد وهو "ضعيف" كما في (التقريب ١٩٤٢). وذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته مع جملة أخرى، ثم قال: "وهذه الأحاديث التي رواها رِشْدِين عن قُرَّة وعُقَيْلٍ ويونس عن الزُّهْرِيِّ بأسانيدها وغير ما ذكرته أيضًا مما يرويه عنه عن الزُّهْرِيِّ فكلها غير محفوظة" (الكامل ٤/ ٥٦٤).

стр. 2878

وقال ابن القيسراني: "ورِشْدِين لا شيء في الحديث" (ذخيرة الحفاظ ١٨٠١). الثانية: يونس بن عبد الرحيم الرملي وهو العسقلاني، قال أبو حاتم: "كان قدم بغداد، فتكلموا فيه، وليس بالقوي" (الجرح والتعديل ٩/ ٢٤١)، وقال ابن معين: "لا أعرفه، وقدم علينا رجل فزعم أَنَّ أهل بلده يسيئون الثناء عليه" (لسان الميزان ٨٧٢٢)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ٢٩٠) وقال: "ربما أخطأ". وأعله الدارقطني بالإرسال فقال - بعد ذكره لروايتي ابن لهيعة ورِشْدِين -: "وغيرهما يرويه عن الزُّهْرِيِّ مرسلًا، وهو أشبه بالصواب" (العلل ٣٠١٨) (١). قلنا: ولم نقف على من رواه مرسلًا، ولكن الدارقطني إمام حافظ، وغالبا ما يبهم رواية الأكثر، ولذا رجحها، وهذه علة ثالثة، زيادة على ما في سنده من ضعف. الطريق الثالث: عن يونس بن يزيد عن الزُّهْرِيِّ: أخرجه الخطيب في (تاريخ بغداد ١٦/ ٥٨٦) قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. (ح) وأخبرنا محمد بن عمر الجصاص، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن

стр. 2879

خلاد العطار، قالا: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قال: حدثنا أبو سهل المصيصي قدم علينا - زاد الخطبي ههنا ثم اتفقًا -، حدثنا أيوب بن سُوَيد، قال: حدثنا يونس - وقال ابن خلاد عن يونس -، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن ابن عمر، مرفوعًا مقتصرًا على قوله: «نهى أَنْ يبال على قارعة الطريق». وأخرجه ابن العديم في (تاريخ حلب ١٠/ ٤٤٨٠) من طريق الحسن بن أبي بكر - وهو أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان -، عن إسماعيل بن علي، به. وهذا إسناد منكر؛ فيه علتان: الأولى: أيوب بن سُوَيد الرملي: ضعفه أحمد وأبو داود والساجي والجوزجاني وجماعة، وقال ابن معين: "ليس بشيء يسرق الأحاديث"، وذكر الترمذي أَنَّ ابن المبارك ترك حديثه، وقال ابن المبارك أيضًا: "ارم به". وقال البخاري وغيره: "يتكلمون فيه"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، وقال أبو حاتم: "لين الحديث". وقال أبو أحمد ابن عدي: "له حديث صالح عن شيوخ معروفين، منهم: يونس بن يزيد بنسخة الزُّهْرِيّ ... ، ويقع في حديثه ما يوافقه الثقات عليه، ويقع فيه ما لا يوفقونه عليه، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء". ومع هذا ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "كان رديء الحفظ، يخطئ، يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب عنه، لأن أخباره إذا سبرت من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة". انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ٤٠٦).

стр. 2880

وتعقبه الذهبي فقال: "والعجب من ابن حبان ذكره في (الثقات) فلم يصنع جيدًا" (ميزان الاعتدال ١/ ٢٨٧). وقال الحافظ: "وقد طول ابن عدي ترجمته، وأورد له جملة مناكير من غير رواية ابنه، لا كما زعم ابن حبان" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦). ومع هذا قال الحافظ في (التقريب ٦١٥): "صدوق يخطئ"!، فلم يصنع جيدًا، فمثل هذا أقل ما يقال فيه: "ضعيف". ولهذا لخص حاله الذهبي بقوله: "ضعفه أحمد وجماعة" (الكاشف ٥١٨). الثانية: جهالة أبي سهل المصيصي، فقد ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد ١٦/ ٥٨٦)، وابن العديم في (تاريخ ١٠/ ٤٤٨٠) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإنما ذكرا له هذا الحديث، ولم يعرفانه بأكثر مما جاء في هذا السند. فهو مجهول الحال والعين. ولعله هو بدر بن عبد الله أبو سهل المصيصي المتهم بوضع حديث: «من حج حجة الإسلام، وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى علي في بيت المقدس، لم يسأله الله فيما افترض عليه» (١). فإن طبقته محتملة لهذا، والله أعلم. قلنا: والمتن له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم، وقد تقدم في أول الباب، دون النهي عن الصلاة على قارعة الطريق، فلم نجد له شاهدًا صحيحًا، والله أعلم. * * *

стр. 2881

٥٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَخَلَّى الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، وَنَهَى أَنْ يَتَخَلَّى عَلَى ضَفَّةِ نَهَرٍ جارٍ». [الحكم]: ضعيف جدًّا، واستنكره ابن عدي، وهو ظاهر صنيع العقيلي، وضعفه ابن القيسراني، وعبد الحق الإشبيلي، وابن دقيق العيد، ومغلطاي، وابن الملقن، وابن الملقن، والهيثمي، وأبو زرعة العراقي، وابن حجر، والسيوطي، والمناوي، والشوكاني، والألباني. [التخريج]: [طب (١٣/ ٣٣٢/ ١٤١٣٨) / طس ٢٣٩٢ "واللفظ له" / عق (٣/ ٣٥٨) / عد (٨/ ٥٩١) / حل (٤/ ٩٣) / تد (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦)]. [السند]: قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا أبو مسلم، قال: حدثنا الحكم بن مروان الكوفي، قال: حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، به. ومداره عندهم على الحكم بن مروان عن فرات بن السائب، به. وقال الطبراني: "لم يرو هذه الأحاديث عن ميمون إِلَّا فرات، تفرد بها الحكم". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه فرات بن السائب، قال البخاري: "تركوه، منكر الحديث" (التاريخ الكبير ٧/ ١٣٠)، وقال يحيى بن معين: "ليس

стр. 2882

بشيء"، وقال أحمد بن حنبل: "قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون، يتهم بما يتهم به ذاك"، وقال أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث منكر الحديث"، وقال النسائي والدارقطني وغيره: "متروك"، وانظر: (لسان الميزان ٦٠٢٠). والحديث ذكره ابن عدي في ترجمته مع جملة من حديثه عن ميمون، ثم قال: "ولفرات بن السائب غير ما ذكرت من الحديث، [وعامة أحاديثه خاصة] (١) عن ميمون بن مهران، مناكير" (الكامل ٨/ ٥٩٢). وكذا ذكره العقيلي في ترجمته، بعد أَنْ ذكر قول أحمد وابن معين فيه، ثم قال عقبه: "فيه رواية من غير هذا الوجه تقارب هذه الرواية" (الضعفاء الكبير ٣/ ٣٥٨). لعله يشير إلى حديث ابن عمرو الآتي، وهو واهٍ أيضًا. وقال ابن القيسراني: "رواه الفرات بن السائب ... ، والفرات ضعيف" (ذخيرة الحفاظ ٥٧٨١). وقال عبد الحق الإشبيلي: "في إسناده فرات بن السائب، وهو منكر الحديث" (الأحكام الوسطى ١/ ١٢٥). وضعفه أيضًا: ابن دقيق في (الإمام ٢/ ٤٦٠)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٩٤)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣١٤)، وفي (تحفة المحتاج ٤٣)، والهيثمي في (المجمع ١٠٠٠)، والولي العراقي كما في (فيض القدير ٦/ ٣٤٤)، وابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٨٧)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٩٥٣٠)، والمناوي في (التيسير ٢/ ٤٧٧)، والشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ١٠٢).

стр. 2883

وقال الألباني: "ضعيف جدًّا" (السلسة الضعيفة ٤٧٠٧). [تنبيه]: وردت زيادة عند الرافعي في (تاريخ قزوين)، وهي: [وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّمِيمَةِ، وَعَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَى النَّمِيمَةِ]، وهذه الزيادة موجودة في عدة مصادر كحديث مستقل، كما عند الطبراني في (المعجم الكبير ١٣/ ٣٣٢/ ١٤١٣٧)، و (الأوسط ٢٣٩٣)، وقوام السنة في (الترغيب والترهيب ٢٤٤٢)، وأبي نعيم في (الحلية ٤/ ٩٣) وزاد: [وَنَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِيبَةِ]، وعند الخطيب في (تاريخه ٩/ ١٢٤) وزاد: [نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغِنَاءِ، وَالاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ ... ]. وهذا الحديث - برواياته هذه كلها - مداره على الْحَكَمِ بْنِ مَرْوَان عن فرات بن السائب، وقد تقدم الكلام فيه، وسيأتي تخريجه في أبواب الأدب والرقاق من هذه الموسوعة إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 2884

٥٦٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَخَلَّى تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ». [الحكم]: إسناده تالف، لعله موضوع، كما أشار لذلك ابن عدي. [التخريج]: [عد (٧/ ٣١٢)]. [السند]: قَالَ ابن عدي: حَدَّثَنَا وقار بن الحسين، حَدَّثَنا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنا فِهْرُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، بِهِ. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه عمر بن موسى وهو الوجيهي، كذبه ابن معين وغيره، ورماه أبو حاتم الرازي وغيره، بوضع الحديث، (لسان الميزان ٥٦٩٨). وقد ذكر الحديث ابن عدي في ترجمته - مع جملة من حديثه - ثم قال: "ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه، وما لم أذكره كذلك، وهو بَيِّنُ الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا" (الكامل ٧/ ٣١٢). وبه ضعفه ابن القيسراني فقال: "رواه عمر بن موسى الوجيهي: عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده. والوجيهي هذا متروك الحديث" (ذخيرة الحفاظ ٥٧٧٨).

стр. 2885

* وفهر بن بشر، قال ابن القطان: "مجهول الحال" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٢٤٣)، ولذا ذكره الحافظ في (اللسان ٦٠٩٧) وقال: "لا يعرف، قاله ابن القطان". * وفيه وقار بن الحسين شيخ ابن عدي، ترجم له الذهبي في (تاريخ الإسلام ٧/ ٢٠٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. * * *

стр. 2886

٥٦٩ - حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ : ◼ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ - فِي الْغَائِطِ -: «اتَّقُوا المَلَاعِنَ، وَأَعِدُّوا النُّبَلَ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعفه ابن الصلاح، والنووي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. [اللغة]: النُّبَل هي أحجار الاستنجاء. (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢١١). [التخريج]: [هروي (١/ ٢١٠) "واللفظ له" / غلط ٦]. [السند]: أخرجه أبو عبيد في (غريب الحديث) - ومن طريقه ابن قُتَيْبَة في (إصلاح غلط أبي عبيد) - قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن الشعبي، عمن سمع (١) النبي ﷺ يقول: ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو: "متروك"

стр. 2887

كما في (التقريب ٥٣١٧). ولذا قال ابن الصلاح: "هذا ورد في حديث رواه بعض أصحاب الغريب ... ، ولم أجده ثابتا" (شرح مشكل الوسيط ١/ ١٧٦). وقال النووي: "ليس بثابت؛ فلا يحتج به" (المجموع ٢/ ٩٣). وقال ابن الملقن: "هذا حديث ضعيف بمرة؛ فإن عيسى بن أبي عيسى المذكور ضعيف ... "، وذكر بعض أقوال الأئمة فيه، ثم قال: "وقد صرح غير واحد من الأئمة بأن هذا حديث ضعيف، ... "، وذكر كلام ابن الصلاح والنووي، (البدر المنير ٢/ ٣٣٤). وقال ابن حجر: "إسناده ضعيف" (التلخيص الحبير ١/ ١٩٠). وقال الألباني: "هذا إسناد ضعيف جدًّا" (الصحيحة ٦/ ٥٦٩). * * *

стр. 2888

٥٧٠ - حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «أَبْعِدُوا الآثارَ (١) إِذَا ذَهَبْتُمُ للغَائِطَ، وَأَعِدُّوا النَّبْلَ - يَعْنِي: الْحِجَارَة الَّتِي يُتَمَسَّحُ بِهَا -، وَاتَّقُوا الْمَلَاعِنَ: لَا يَتَغَوَّطْ أَحَدُكُمْ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَنْزِلُ تَحْتَهَا أَحَدٌ، وَلَا عِنْدَ مَاءٍ يُشْرَبُ مِنْهُ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ عَلَيْكُمْ». [الحكم]: مرسل ضعيف، وضعفه الألباني. [التخريج]: [عب (بدر ٢/ ٣٣٣)، (كبير ١/ ٧٣)، (كنز ٢٦٤٨٩)] [السند]: رواه (عبد الرزاق): عن ابن جُرَيْجٍ، عن الشعبي، به، مُرْسَلًا. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: عنعنة ابن جُرَيْجٍ وهو مدلس مشهور بالتدليس. الثانية: الإرسال؛ فالشعبي تابعي مشهور. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع الصغير ٤٣). * * *

стр. 2889

٥٧١ - حَدِيثُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ، ولا يَستَقبل القِبلَةَ، وَاتَّقُوا مَجَالِسَ اللَّعْنِ: الظِّلَّ، وَالمَاءَ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وَاسْتَمْخِرُوا (١) الرِّيحَ، وَاسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ، وأَعِدُّوا النُّبَلَ - يعني: الحجارة -». [الحكم]: إسناده ضعيف، ورفعه خطأ، الصواب موقوف، كما قال أبو حاتم، وأقره الحافظ والسيوطي، وضعف سنده أيضًا الحافظ. [التخريج]: [حرب (طهارة ١٦٥) "واللفظ له" / تطبر (إمام ٢/ ٥١٦) / علحا ٧٥]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2890

٥٧٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ موقوفًا: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: «إِيَّاكُمْ وَالْمَلَاعِنَ»، قَالُوا: وَمَا الْمَلَاعِنُ؟ قَالَ: «الْجُلُوسُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَتَحْتَ الشَّجَرَةِ يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا الرَّاكِبُ». • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يُفْتِي النَّاسَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوْ أَنَّ هَذَا سُئِلَ عَنِ الْخِرَاءَةِ، لَأَفْتَى فِيهَا! ، فَسَمِعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: «أَمَا لَوْ سَأَلْتَنِي لَأَفْتَيْتُكَ»، فَقَالَ: فَمَا تُفْتِينِي؟ قَالَ: «اجْتَنِبِ الْمَلْعَنَةَ: ظِلَّ الشَّجَرَةِ، وَظِلَّ الْحَائِطِ، وَحَيْثُ يَنْزِلُ الْمُسَافِرُ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ». [الحكم]: موقوف إسنادُه صحيحٌ. [التخريج]: [ش ٢٦٨٧٨ "واللفظ له" / شد ١١٦ / زهن ١٠٨٨ "والرواية له"] [السند]: قال ابن أبي شيبة في (المصنف) و (الأدب): حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، به. وقال هناد في (الزهد): حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم الأحول، عن عون، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح؛ فأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير "ثقة" من رجال الشيخين (التقريب ٥٨٤١)، وقد

стр. 2891

تابعه أبو الأحوص كما عند هناد في (الزهد)، وهو سلام بن سليم الحنفي "ثقة متقن" من رجال الشيخين (التقريب ٢٧٠٣). وعاصم: هو ابن سليمان الأحول "ثقة" من رجال الشيخين (التقريب ٣٠٦٠). وعون بن عبد الله بن عتبة "ثقة" من رجال مسلم (التقريب ٥٢٢٣). وقد جزم بسماعه من أبي هريرة: البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ١٣)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٦/ ٣٨٤) وأحال ذلك على أبيه، وأبو أحمد الحاكم كما في (تاريخ دمشق ٤٧/ ٦٤). وقال علي بن المديني: "قال عون بن عبد الله: صليت خلف أبي هريرة" (تاريخ دمشق ٤٧/ ٦٦)، وانظر: (سير أعلام النبلاء ٥/ ١٠٤). * * *

стр. 2892

٨١ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْل فِي الْمَاءِ الدائم أو الرَّاكِدِ ٥٧٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ (مِنْهُ)». [الحكم]: متفق عليه (خ، م)، دون لفظة (فِيهِ) فانفرد بها البخاري، وانفرد مسلم بلفظة (مِنْهُ). [اللغة]: الماء الدائم: هو الراكد المستقر في مكانه كالغدران والبرك. (عمدة الأحكام للمقدسي ٥). [الفوائد]: أولا: وقع في رواة البخاري: «ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ»، وأما في رواية مسلم: «ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» قال أبو السعادات ابن الأثير: "والفرق بينهما، أَنَّ (الاغتسال منه) هو: أَنْ يأخذ منه ماءً فيغتسل، به. وأما (الاغتسال فيه) فهو: أَنْ يدخل في الماء ويغتسل وهو داخل فيه؛ لأن قوله "فيه" يفيد الظرفية، فجعل الماء ظرفًا له، وهذا يظهر اعتباره فيما إذا

стр. 2893

كان دون القلتين، فإنه إذا أخذ منه شيئًا فاغتسل به صح غسله، وبقيت فضلة الماء بحالها. فأما إذا دخل في الماء وغط فيه، وكان الماء دون القُلَّتَيِنْ، فإنه يطهر ويصير الماء مستعملًا" (الشافي في شرح مسند الشافعي ١/ ٧٦). وقال النووي: "الرواية (يغتسل) مرفوع؛ أي: لا تبل ثم أنت تغتسل منه، وذكر شيخنا أبو عبد الله ابن مالك أنه يجوز أيضًا جزمه عطفًا على موضع يبولن، ونصبه بإضمار «أن» وإعطاء «ثم» حكم واو الجمع فأما الجزم فظاهر، وأما النصب فلا يجوز؛ لأنه يقتضي أَنَّ المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما، وهذا لم يقله أحد؛ بل البول فيه منهي عنه سواء أراد الاغتسال فيه أو منه أم لا والله أعلم" (شرح مسلم ٣/ ٢٤١). قال ابن دقيق العيد: "التعليل الذي علل به - أي النووي - امتناع النصب ضعيف؛ لأنه ليس فيه أكثر من كون هذا الحديث لا يتناول النهي عن البول في الماء الراكد مفرده، وليس يلزم أَنْ يدل على الأحكام المتعددة بلفظ واحد فيؤخذ النهي عن الجمع من هذا الحديث ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر" (الإلمام ١/ ٣٦٤). قال الحافظ: "ووجهه أَنَّ الرواية بلفظ (فيه) تدل على منع الانغماس بالنص، وعلى منع التناول بالاستنباط، والرواية بلفظ (منه) بعكس ذلك" (الفتح ١/ ٤١٤). ثانيا: قال النووي: "في الحديث: النهي عن البول في الماء الدائم - وهو الراكد -، وقد أطلق جماعة أَنَّ هذا النهي كراهة تنزيه، والمختار أنه يحرم؛ لأنه يقذره، وقد يؤول إلى أَنْ يتغير بالنجاسة فيصير نجسًا بالإجماع، مع أَنَّ

стр. 2894

مطلق النهي محمولٌ على التحريم" (الإيجاز في شرح سنن أبي داود ص ٣٠٤). [التخريج]: [خ ٢٣٩ "واللفظ له" / م ٢٨٢ "والرواية له ولغيره" / د ٦٩ / ن ٥٩، ٢٢٦، ٤٠٤ / كن ٦٦، ٢٧٦ / حم ٨١٨٦، ٨٥٥٨، ٨٧٤٠، ٩١١٥، ٩٩٨٨ / مي ٧٤٨/ خز ٧٠ / حب ١٢٤٩/ عه ٨٤٩ / عل ٦٠٧٦ / بز ٩٨٧١، ٩٩٢٤ / حمد ٩٩٩، ١٠٠٠ / طش ٣٣٤١ / شف ٣٨ / خشف ٩١ / طح (١/ ١٤ - ١٥) / حنف (طلحة - خوارزم ١/ ٢٧٥) / بغا ٣٢ / همام ٧٣ "والرواية الثالثة له" / بغ ٢٨٤ / مسن ٦٤٩ / هق ٤٧٢، ١١٢٨، ١١٤٦، ١١٤٧، ١١٥١، ١٢٢٥ / هقع ١٨١٠ / هقغ ٦٦ / منذ ٢٦٢ / مشب ١١٢١ / غيل ٤٣٠ / علقط (٤/ ٩٤) ١٤٤٦ / لا ١٣٢٤ / عد (٥/ ٢٢١)، (٧/ ٦٩) / كما (٣١/ ٤٥٨)، (٣٤/ ٧٣) / خط (١٦/ ٤٠٦) / خطك (ص ١٥٦) / طوسي ٥٧ - ٥٩ / مخلص ١٧٩٩ / نجاد (مخلد ق ١٢٦/ ب) / مقرئ (فوائد ١٣/ ١٥١) / سلفي (الجزء العشرون/ ٣) / كر (٣٦/ ١٤٨، ٢٩١) / دبيثي (٣/ ٢٥٣) / محلى (١/ ١٣٩) / غحر (٣/ ١١٣٩) / بشن ٢٩٦ / عق (١/ ٤٤٤) / إمام (١/ ١٩٧)] [السند]: قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أبو الزناد، أَنَّ عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، حدثه، أنه سمع أبا هريرة، به. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، وأبو الزناد:

стр. 2895

هو عبد الله بن ذكوان. وأخرجه مسلم (٢٨٢/ ٩٥) قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به. وأخرجه مسلم أيضًا (٢٨٢/ ٩٦) قال: وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به مرفوعًا بلفظ: «لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ». * * * رِوَايَةُ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ (يَتَطَهَّرُ) منه: • وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ (الرَّاكِدِ)، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ (يَتَطَهَّرُ) مِنْهُ». [الحكم]: صحيح، وصححه الترمذي، وابن حبان، وابن قدامة، والعراقي، والألباني. [التخريج]: [ت ٦٩ "واللفظ له" / ن ٥٧ / كن ٦٤، ٦٥ / حم ٧٥٢٥، ٧٥٢٦، ٧٦٠٣، ٧٨٦٨، ١٠٣٨٥، ١٠٨٤١، ١٠٨٩٢ "والرواية الأولى له" / حب ١٢٤٦/ عب ٣٠٠، ٣٠١ / ش ١٥١٢ / عه ٨٤٨ / طس ٩٢٤٥ / طش ١٩٠٧ / معقر ١٩، ١٣٠٩، ١٣١٠ / جا ٥٣ / جعفر ٧٧٧ / عيل ٢٩٥ / معر ٦٧٠ / هق ١١٤٩ "والرواية الثانية له" / حذلم (شيوخ ١٤) / خط (١١/ ٣١٤)، (١٦/ ٤٠٤) / حقف ٣٧ / كر (٣٦/ ١٤٨، ١٤٩) /

стр. 2896

محلى (١/ ١٣٩) / تحقيق ١٦ / ذهبي (٢/ ١٦) / إسلام (٦/ ٢٣٤)] [التحقيق]: رُوِي الحديث عن أبي هريرة بلفظ: «ثُمَّ يَتَوَضَّأُ» من عدة طرق عنه: الطريق الأول: عن محمد بن سيرين وخلاس بن عمرو عنه: أخرجه أحمد (١٠٨٤١، ١٠٣٨٥) قال: حدثنا روح، حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، وخلاس، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ». وكذا رواه أحمد (٧٥٢٥، ٧٥٢٦) عن عبد الواحد. وأخرجه النسائي في (الصغرى) (والكبرى): من طريق عيسى بن يونس. كلاهما: عن عَوْفٍ الأعرابي، عنهما، به. ورواه أحمد (١٠٣٨٥) عن غندر. ورواه ابن حبان (١٢٤٦): من طريق عيسى بن يونس. ورواه البيهقي في (الكبرى ١١٤٩) من طريق يَحيَى بن سَعِيدٍ. كلهم: عن عوف، عن ابن سيرين - وحده - به. وهذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. فعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي: "ثقة" من رجال الشيخين (التقريب ٥٢١٥). والتعويل فيه على رواية ابن سيرين، فإن خلاس وهو ابن عمرو، وإن كان: "ثقة" من رجال الشيخين (التقريب ١٧٧٠)، فقد قال أحمد: "لم

стр. 2897

يسمع خلاس من أبي هريرة شيئًا" (سؤالات الآجري لأبي داود ١/ ٤٣٢). وكان شعبة ينكر على عوف جمعه بين محمد بن سيرين وخلاس عن أبي هريرة، انظر: (شرح علل الترمذي ٢/ ٨١٦)، وانظر: أيضًا (علل الدارقطني ١٥٨٦). وأخرجه عبد الرزاق (٣٠١) - وعنه أحمد (٧٦٠٣)، وأبو عوانة في (مستخرجه ٨٤٨) - قال: حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به. وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، إِلَّا أَنَّ في رواية مَعْمَر عن البصريين مقال، كما هو مشهور، وأيوب بصري. ولكنه جيد في المتابعات، كما هاهنا. الطريق الثاني: عن أبي مريم عنه: أخرجه أحمد (٧٨٦٨)، وابن أبي شيبة (١٥١٢) قالا: حدثنا زيد بن الحباب. وأخرجه أحمد (١٠٨٩٢) - والسياق له - قال: حدثنا حماد بن خالد. كلاهما: عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ». وهذا إسناد حسن؛ لأجل معاوية بن صالح، فهو: "صدوق له أوهام" (التقريب ٦٧٦٢). وأما أبو مريم فهو الأنصاري، "ثقة" كما في (التقريب ٨٣٥٧). وقواه الحافظ في (التلخيص الحبير ١/ ١٨٦).

стр. 2898

الطريق الثالث: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عنه: أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ٣٠٠): عن مَعْمَر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به. وكذا أخرجه الترمذي (٦٩): عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، به. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. ولذا قال الترمذي بإثره: "هذا حديث حسن صحيح". ويظهر أَنَّ الحديث محفوظ عن عبد الرزاق على الوجهين (أعني بلفظ الوضوء والغسل)، فقد رواه أحمد (٨١٨٦)، ومحمد بن رافع - كما عند مسلم (٢٨٢/ ٩٦) -: عن عبد الرزاق به بلفظ الغسل. والحديث صححه بهذا اللفظ: ابن قدامة في (المغني ١/ ٥٦)، والعراقي في (طرح التثريب ٢/ ٣٠)، والألباني في (صحيح الجامع ٧٥٩٤)، و (صحيح سنن الترمذي ٦٨). * * *

стр. 2899

رِوَايَةُ: (يَغْتَسِلُ أو يَتَوَضَّأُ) بالشك: • وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَبُولَنَّ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ [أَوِ الرَّاكِدِ]، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ أَوْ يَتَوَضَّأُ». [الحكم]: صحيح، وصححه الألباني. [التخريج]: [ن ٤٠٢ "واللفظ له" / بز ٧٦١٨ / طس ٣٠٦٩ "والزيادة له ولغيره" / طح (١/ ١٤) ١٤ / طحق ٦٨ / هق ١١٤٨ / عد (٨/ ١٥٨) / خلال (واحد ٣١) / حنف (حارثي ١٢٠٩)] [السند]: قال النسائي: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا عبد الله، عن مَعْمَر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به. محمد بن حاتم: هو ابن نعيم المروزي. وحبان: هو ابن موسى. وعبد الله: هو ابن المبارك. [التحقيق]: هذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن حاتم، روى له النسائي ووثقه في (تسمية مشايخه ٥)، وقال الحافظ: "ثقة" (التقريب ٥٧٩٤). ورواه الطبراني، والطحاوي وغيرهما: من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: سمعت ابن عَوْنٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى أَوْ نُهِيَ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَوِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ

стр. 2900

مِنْهُ، أَوْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ». قال الطبراني: "لَمْ يُجَوِّدْهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِلَّا الْمُقْرِئُ". وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. وقال مغلطاي: "رجاله كلهم ثقات، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري التابعي الثقة الزاهد" (نخب الأفكار ١/ ٩٦). وأخرجه البزار (٧٦١٨) من طريق سلمة بن شَبِيب، قال: حَدَّثنا الحسن بن مُحَمد بن أعين، قال: حَدَّثنا معقل - يعني ابن عُبَيد الله الجزري، عَن أبي الزُّبَير، عَن جابر، عَن أبي هُرَيرة؛ أَنَّ النبي ﷺ نهى أَنْ يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه، أو يغتسل. ثم قال: "ولا نعلم روى جابر، عَن أبي هُرَيرة إلَاّ هذا الحديث وحديث رواه ابن لهيعة أيضًا عَن أبي الزُّبَير، عَن جابر، عَن أبي هُرَيرة ثم ذكر حديثًا آخر". قلنا: وهذا لا يصح؛ فإن المحفوظ فيه: عن أبي الزبير عن جابر عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ... به، وليس عن أبي هريرة، كذا أخرجه مسلم (٢٨١) من طريق الليث عن أبي الزبير، به. وسيأتي تخريجه قريبًا. وخالفه معقل بن عبيد الله الجزري، وهو: "صدوق يخطئ" كما في (التقريب ٦٧٩٧)، فجعله عن جابر عن أبي هريرة، فهذا من أخطائه. والحديث قد صححه الألباني (صحيح الجامع ٧٥٩٤). * * *

стр. 2901

رِوَايَةُ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَشْرَبُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يَشْرَبُ». [الحكم]: صحيح المتن، دون قوله: «أَوْ يَشْرَبُ» فشاذ. [التخريج]: [خز ١٠٠ "واللفظ له" / حب ١٢٥١/ هق ١١٥٢ / طح (١/ ١٤ / ١٦) / متفق ٤٥٥ / مدونة (١/ ١٣٢، ١٣٣)] [السند]: أخرجه ابن خزيمة - ومن طريقه ابن حبان -، والطحاوي: عن يونس بن عبد الأعلى، عن أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذباب، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، به. وأخرجه الباقون: من طريق عبد الله بن وهب، عن أنس بن عياض، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات؛ عدا عطاء بن ميناء، فـ"صدوق" (التقريب ٤٦٠٢)، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، مختلف فيه، لخص حاله الحافظ فقال: "صدوق يهم" (التقريب ١٠٣٠)؛ وقد تفرد بزيادة "أو يشرب" في هذا الحديث، وقد رواه جماعة عن أبي هريرة، كالأعرج، وهمام بن منبه، وابن سيرين، وأبو مريم الأنصاري، وحميد الحميري، وغيرهم - كما تقدم -، ولم يذكر أحد منهم (الشرب). وعليه فهي زيادة شاذة أو منكرة. ومع هذا صححها العراقي، وجمع بينها وبين رواية (الغسل) ورواية

стр. 2902

(الوضوء)، فقال: "ولا تعارض في هذا الاختلاف، وإن اختلف معنى الوضوء، والغسل، والشرب فقد صح الكل، ومحمله أَنَّ النبي ﷺ ذكر الثلاثة فأدى بعضهم واحدًا، وأدى بعضهم اثنين على ما حفظ كل واحد من الرواة ... " (طرح التثريب ٢/ ٣٠). وكذا صححه الألباني في (تعليقاته على صحيح ابن حبان ١٢٥٣). قلنا: وفي كل هذا نظر، لأن روايها وإن قلنا بأنه ممن يحسن حديثه، فلا يحتمل منه التفرد بمثل هذا، والله أعلم. * * * رِوَايَةُ: وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». [الحكم]: شاذ بهذا السياق، وأشار إلى شذوذه البيهقي والنووي. [التخريج]: [د ٦٩ "واللفظ له" / جه ٣٤٨ / حم ٩٥٩٦ / حب ١٢٥٢/ ش ١٥١١ / بز ٨٣٦٦ / هق ١١٤٣ - ١١٤٥ / طهور ١٦٠، ١٦١ / هروي (١/ ٢٨١) / بغ ٢٨٥ / حقف ٦٥ / محلى (٢/ ٤١)]. [السند]: أخرجه أحمد، وأبو عبيد في (الطهور) وفي (غريب الحديث): عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبي يحدث، عن

стр. 2903

أبي هريرة، به. وأخرجه أبوداود - ومن طريقه البغوي والبيهقي -: عن مسدد. والبزار: عن عمرو الفلاس. وابن حبان: من طريق أبي خيثمة. كلهم: عن يحيى، به. وأخرجه أبو عبيد في (الطهور ١٦١): عن عثمان بن صالح، عن بكر بن مضر. وابن أبي شيبة - وعنه ابن ماجه -: عن أبي خالد الأحمر. كلاهما: عن ابن عجلان، به. [التحقيق]: هذا إسناد حسن، ومحمد بن عجلان: "صدوق" كما في (التقريب ٦١٣٦). وأبوه عجلان المدني، قال عنه أحمد: "صالح الحديث " (العلل ومعرفة الرجال رواية الميموني ٥٠٨)، وقال النسائي: "لا بأس به"، (تهذيب الكمال ١٩/ ٥١٦ - ٥١٧)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٢٧٧)، وقال الحافظ: "لا بأس به" (التقريب ٤٥٣٤). لكن الحديث بهذا اللفظ غير محفوظ؛ فقد رواه جماعة عن أبي هريرة؛ كالأعرج، وهمام بن منبه، وابن سيرين، وأبي مريم الأنصاري، وحميد الحميري، وغيرهم - كما تقدم -، بلفظ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ». ورواه ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. ووهم فيه ابن عجلان.

стр. 2904

فأخرجه أبو عبيد في (الطهور ١٦١): عن عثمان بن صالح، عن بكر بن مضر. والبيهقي (الكبرى ١١٤٤) - واللفظ له -، من طريق يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد. كلاهما: عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَأَنْ يُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». كذا رواه ابن عجلان عن أبي الزناد به بهذا اللفظ، وخالفه شعيب بن أبي حمزة - كما عند البخاري (٢٣٩) وغيره -، وسفيان بن عُيَيْنَةَ - كما عند ابن خزيمة (٦٦) - فروياه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. دون ذكر النهي عن الاغتسال فيه من الجنابة، كما تقدم. وعليه: فالحديث بهذا السياق شاذ، وإلى هذا أشار البيهقي بقوله: "وأما ما روى ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ». وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، معناه. فقد قيل: عنه، عن أبي الزناد، كما رواه الحفاظ من أصحابه: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ». وكذلك رواه أبو الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكذلك ثبت عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وعن همام بن منبه، عن أبي هريرة. ولكن الصحيح، عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة

стр. 2905

قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ؛ وَهُوَ جُنُبٌ»، فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا. وهذا عند من لا يجوز التطهر بالماء المستعمل محمول على ما لو كان الماء أقل من مدين، فيصير باغتساله فيه مستعملًا، فلا يمكن غيره أَنْ يتطهر به، فأمر بأن يتناوله تناولًا، لئلَّا يمنع غيره من استعماله. والله أعلم" (معرفة السنن والآثار ٢/ ٥٣). وبنحوه قال النووي في (المجموع ١/ ١٥٢). وجرى الزيلعي على ظاهر الإسناد فصححه قائلًا: "رواه البيهقي بسند على شرط مسلم: ((أنه ﵇ نهى أَنْ يبال في الماء الدائم، وأن يغتسل فيه من الجنابة)) " (نصب الراية ١/ ١٠٤). وقال الألباني عن سند أبي داود: "إسناده حسن صحيح" (صحيح أبي داود ٦٣). * * *

стр. 2906

رِوَايَةُ ابْنِ عَجْلَانٍ بِلَفْظِ (ثُمَّ): • وفي رواية بلفظ: «نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». [الحكم]: صحيح المتن دون قوله: «مِنَ الْجَنَابَةِ» فضعيف. [التخريج]: [ن ٤٠٣ "واللفظ له" / هق ١١٣٠ / حقف ٦٥]. [السند]: قال النسائي: أخبرنا أحمد بن صالح البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثني ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. ومداره عندهم على يحيى، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بن محمد بن قيس، متكلم فيه، وهو إلى الضعف أقرب، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ كثيرًا" (التقريب ٧٦٣٩). وقال البيهقي عقبه: "هذا اللفظ هو الذي أُخرج في الصحيحين من هذا الحديث، «ثم يغتسل منه»، إِلَّا أنه لم يخرج فيه «للجنابة» ". * * *

стр. 2907

رِوَايَةُ: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ»: • وفي رواية، قَالَ: « ... ، وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ». [الحكم]: منكر بهذه الزيادة. [التخريج]: [طح (١/ ١٥/ ٢٢)] [السند]: قال الطحاوي: حدثنا إبراهيم بن منقذ العصفري، قال: حدثني إدريس بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن عياش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه عبد الله بن عياش وهو القتباني؛ ضعفه أبو داود والنسائي، وقال ابن يونس: "منكر الحديث"، انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٥١). وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين، صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة" (الجرح والتعديل ٥/ ١٢٦)، وقال ابن بشكوال: "متروك منكر الحديث، يروي عن المعروفين ما لا يعرف" (شيوخ ابن وهب ص ١٦٣). وفي المقابل: ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٥١)، و (٨/ ٣٣٤). وقال الحافظ: "صدوق يغلط، أخرج له مسلم في الشواهد" (التقريب ٣٥٢٢). كذا قال، والأولى أَنْ يُضعّف مطلقا، وذكر ابن حبان له في الثقات؛ لا يسمن ولا يغني من جوع، إذا انفرد، فكيف إذا خالف أئمة الحديث

стр. 2908

وجهابذته؟. وأما العيني فأبعد النجعة جدًّا؛ حيث قال عن هذا الإسناد: "رجاله ثقات" (نخب الأفكار ١/ ١٠٨). قلنا: ومع ضعف القتباني فقد خالفه راوية الأعرج - وهو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان - فرواه عنه، ولم يقل: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ». وعليه: فهي زيادة منكرة من هذا الوجه، والله أعلم. * * *

стр. 2909

٥٧٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاِكِد». [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٢٨١ "واللفظ له" / ن ٣٥ / جه ٣٤٧ / حم ١٤٦٦٨، ١٤٧٧٧ / كن ٣٥ / حب ١٢٤٥/ عه ٦٤٣ / ش ١٥٠٨ / مش (خيرة ٤٢٥/ ١) / هق ٤٧١ / عد (٣/ ٣٢٤) / خط (٥/ ٤١٥) / مسن ٦٤٨ / طهور ١٥٨، ١٥٩، ١٦٣ / منذ ٢٦٣ / حل (٥/ ١٤) / فكه ١٠٩ / معر ٨٧٨ / كر (١٤/ ٢٦٣) / نبلا (١٤/ ١٣٤) / زاهر (سباعيات ١٩١) / حنف (طلحة / خوارزم ١/ ٢٧٥)] [السند]: قال (مسلم): حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث (ح). وحدثنا قُتَيْبَة، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، به. [تنبيه]: قوله: «الماء الراكد»، تحرف في مطبوع (الطهور لأبي عبيد ١٦٤) إلى: «الماء الجامد»، وكذا وجدناه في نسخته الخطية (ق ١٩/أ)، وهذا خطأ من الناسخ، فقد رواه أبو عبيد (١٥٩): عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، به على الصواب، وهذا نفسه سند رقم (١٦٤)، وكذا رواه ابن أبي شيبة (١٥٠٨)، عن علي بن هاشم عن

стр. 2910

ابن أبي ليلى به على الصواب. * * * رِوَايَةُ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ (الرَّاكِدِ)، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ (فِيهِ)». [الحكم]: صحيح المتن من حديث أبي هريرة، أما من حديث جابر فإسناده ضعيف بذكر الوضوء. [التخريج]: [هروي (١/ ٢٨١) "واللفظ له" / طح (١/ ١٥/ ٢٣) "والروايتان له" / حل (٨/ ٧٢) / حنيفة (حارثي ٤٩) / حنف (خسرو ١٠٠٦)] [التحقيق]: مداره على أبي الزبير عن جابر، ورُوِي عنه من ثلاث طرق: الأول: أخرجه أبو عبيد في (غريب الحديث ١/ ٢٨١) قال: حدثناه أبو يوسف، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ، به. وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار): من طريق علي بن معبد، عن أبي يوسف، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن الفقيه - فقال عنه الحافظ: "صدوق سيء الحفظ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١).
следующие страницы →