← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

رِوَايَةُ ابْنِ عَجْلَانٍ بِلَفْظِ (ثُمَّ): • وفي رواية بلفظ: «نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». [الحكم]: صحيح المتن دون قوله: «مِنَ الْجَنَابَةِ» فضعيف. [التخريج]: [ن ٤٠٣ "واللفظ له" / هق ١١٣٠ / حقف ٦٥]. [السند]: قال النسائي: أخبرنا أحمد بن صالح البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثني ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. ومداره عندهم على يحيى، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بن محمد بن قيس، متكلم فيه، وهو إلى الضعف أقرب، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ كثيرًا" (التقريب ٧٦٣٩). وقال البيهقي عقبه: "هذا اللفظ هو الذي أُخرج في الصحيحين من هذا الحديث، «ثم يغتسل منه»، إِلَّا أنه لم يخرج فيه «للجنابة» ". * * *

стр. 2907

رِوَايَةُ: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ»: • وفي رواية، قَالَ: « ... ، وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ». [الحكم]: منكر بهذه الزيادة. [التخريج]: [طح (١/ ١٥/ ٢٢)] [السند]: قال الطحاوي: حدثنا إبراهيم بن منقذ العصفري، قال: حدثني إدريس بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن عياش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه عبد الله بن عياش وهو القتباني؛ ضعفه أبو داود والنسائي، وقال ابن يونس: "منكر الحديث"، انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٥١). وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين، صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة" (الجرح والتعديل ٥/ ١٢٦)، وقال ابن بشكوال: "متروك منكر الحديث، يروي عن المعروفين ما لا يعرف" (شيوخ ابن وهب ص ١٦٣). وفي المقابل: ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٥١)، و (٨/ ٣٣٤). وقال الحافظ: "صدوق يغلط، أخرج له مسلم في الشواهد" (التقريب ٣٥٢٢). كذا قال، والأولى أَنْ يُضعّف مطلقا، وذكر ابن حبان له في الثقات؛ لا يسمن ولا يغني من جوع، إذا انفرد، فكيف إذا خالف أئمة الحديث

стр. 2908

وجهابذته؟. وأما العيني فأبعد النجعة جدًّا؛ حيث قال عن هذا الإسناد: "رجاله ثقات" (نخب الأفكار ١/ ١٠٨). قلنا: ومع ضعف القتباني فقد خالفه راوية الأعرج - وهو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان - فرواه عنه، ولم يقل: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ». وعليه: فهي زيادة منكرة من هذا الوجه، والله أعلم. * * *

стр. 2909

٥٧٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاِكِد». [الحكم]: صحيح (م). [التخريج]: [م ٢٨١ "واللفظ له" / ن ٣٥ / جه ٣٤٧ / حم ١٤٦٦٨، ١٤٧٧٧ / كن ٣٥ / حب ١٢٤٥/ عه ٦٤٣ / ش ١٥٠٨ / مش (خيرة ٤٢٥/ ١) / هق ٤٧١ / عد (٣/ ٣٢٤) / خط (٥/ ٤١٥) / مسن ٦٤٨ / طهور ١٥٨، ١٥٩، ١٦٣ / منذ ٢٦٣ / حل (٥/ ١٤) / فكه ١٠٩ / معر ٨٧٨ / كر (١٤/ ٢٦٣) / نبلا (١٤/ ١٣٤) / زاهر (سباعيات ١٩١) / حنف (طلحة / خوارزم ١/ ٢٧٥)] [السند]: قال (مسلم): حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث (ح). وحدثنا قُتَيْبَة، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، به. [تنبيه]: قوله: «الماء الراكد»، تحرف في مطبوع (الطهور لأبي عبيد ١٦٤) إلى: «الماء الجامد»، وكذا وجدناه في نسخته الخطية (ق ١٩/أ)، وهذا خطأ من الناسخ، فقد رواه أبو عبيد (١٥٩): عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، به على الصواب، وهذا نفسه سند رقم (١٦٤)، وكذا رواه ابن أبي شيبة (١٥٠٨)، عن علي بن هاشم عن

стр. 2910

ابن أبي ليلى به على الصواب. * * * رِوَايَةُ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ (الرَّاكِدِ)، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ (فِيهِ)». [الحكم]: صحيح المتن من حديث أبي هريرة، أما من حديث جابر فإسناده ضعيف بذكر الوضوء. [التخريج]: [هروي (١/ ٢٨١) "واللفظ له" / طح (١/ ١٥/ ٢٣) "والروايتان له" / حل (٨/ ٧٢) / حنيفة (حارثي ٤٩) / حنف (خسرو ١٠٠٦)] [التحقيق]: مداره على أبي الزبير عن جابر، ورُوِي عنه من ثلاث طرق: الأول: أخرجه أبو عبيد في (غريب الحديث ١/ ٢٨١) قال: حدثناه أبو يوسف، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ، به. وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار): من طريق علي بن معبد، عن أبي يوسف، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن الفقيه - فقال عنه الحافظ: "صدوق سيء الحفظ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١).

стр. 2911

الطريق الثاني: أخرجه الحارثي في (مسند أبي حنيفة ٤٩) قال: حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، حدثني أحمد بن عبد الله الكندي، ثنا إبراهيم بن الجراح كوفي قاضي مصر، ثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر، به. وأخرجه القاضي عمر بن الحسن الأشناني - كما في (جامع المسانيد للخوارزمي ١/ ٢٧٥)، ومن طريقه ابن خسرو في (مسنده ١٠٠٦) -: من طريق أبي بلال الأشعري عن أبي يوسف عن أبي حنيفة - زاد ابن خسرو: وابن أبي ليلى -، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل أبي حنيفة النعمان بن ثابت، فهو وإن كان معدودًا من أئمة الفقه، فهو ضعيف في الحديث، قال عنه الإمام البخاري: "سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه" (التاريخ الكبير ٨/ ٨١). وتقدم الكلام على ابن أبي ليلى. الطريق الثالث: أخرجه أبو نعيم في (الحلية) قال: حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري، ثنا محمد بن محمد بن علي الطوسي، ثنا أبو نصر أحمد بن أحيد البلخي، ثنا أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن، حدثني أبو علي شقيق بن إبراهيم، ثنا عباد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل: الأولى: عباد بن كثير الثقفي، قال عنه الحافظ: "متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب" (التقريب ٣١٣٩).

стр. 2912

الثانية: شقيق بن إبراهيم البلخي، قال الذهبي: "منكر الحديث" (الميزان ٣٧٤١). الثالثة: أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن؛ ذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ١٥٧)، وقال: "ربما أخطأ"، ولذا ذكره الحافظ في (لسان الميزان ٧٧٠٨). الرابعة: أبو نصر أحمد بن أحيد البلخي؛ ترجم له الخطيب في (تلخيص المتشابه في الرسم ٢/ ٧٦٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. الخامسة: أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري، ترجم له الذهبي في (تاريخ الإسلام ٨/ ٤٠٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. السادسة: محمد بن محمد بن علي الطوسي، لم نقف له على ترجمة. * * * رِوَايَةُ: مَاءِ الْغَدِيرِ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عن جابر، قَالَ: «كُنَّا نَسْتَحِبُّ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ، نَغْتَسِلُ بِهِ فِي نَاحِيَةٍ؛ لِلنَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ». [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [ش ١٥٠٧ مقتصرًا على الموقوف / مش (مط ٨/ ١)، (خيرة ٤٢٥/ ١) / مع (مط ٨/ ٢) "واللفظ له"، (خيرة ٤٢٥/ ٢) / محلى (٢/ ٤١)] [السند]: رواه ابن أبي شيبة - ومن طريقه ابن حزم - قال: حدثنا علي بن هاشم.

стр. 2913

ورواه أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم. كلاهما: عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، قال عنه الحافظ: "صدوق سيء الحفظ جدًّا" (التقريب ٦٠٨١). * * *

стр. 2914

٥٧٥ - حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ عِمْرَانَ التَّبَّانِ مُرْسَلًا: • عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يُغْتَسَلُ فِيهِ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده مرسل. [التخريج]: [عب ٣٠٣] [السند]: أخرجه عبد الرزاق: عن الثوري، عن ابن ذكوان، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، به. [التحقيق]: هكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري بهذا الإسناد مرسلًا، وقد خالفه جماعة فرروه عن الثوري بهذا الإسناد عن أبي هريرة موصولًا. وكذا رواه ابن عُيَيْنَةَ عن أبي الزناد (وهو عبد الله بن ذكوان) عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة، به. وقد تقدم تخريج هذه الطرق في حديث أبي هريرة. فلعل ذكر (أبي هريرة) سقط من ناسخ المصنف، أو وهمٌ من عبد الرزاق نفسه. والله أعلم. * * *

стр. 2915

٥٧٦ - حَدِيثُ الحَسَنِ مُرْسَلًا: • عَن الحَسَنِ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَطَهَّرُ مَنْهُ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده مرسل. [التخريج]: [هق ١١٤٩] [السند]: قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أنه مرسل، فالحسن: هو البصري التابعي المشهور. وقد صح متنه من حديث أبي هريرة كما تقدم في أول الباب. * * *

стр. 2916

٥٧٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ النَّاقِعِ». [الحكم]: صحيح المتن بلفظ: «الدَّائِم»، وإسناده ضعيف جدًّا، وضعفه مغلطاي، والبوصيري، والألباني. [اللغة]: الماء الناقع: هو الثَّابت المجتمع (النهاية ٥/ ١٠٨، ١٠٩). [التخريج]: [جه ٣٤٩ "واللفظ له" / طس ٢٨٢٢ / مش (مصباح الزجاجة ١/ ٥١) / أصبهان (٢/ ٢٢٨)، (ملتقطة ٤/ ق ١٦٢)] [السند]: قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا ابن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر، به. ومداره عندهم: على إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه إسحاق ابن أبي فروة؛ وهو "متروك" (التقريب ٣٦٨). ولذا قال مغلطاي: "هذا حديث ضعيف الإِسناد" (شرح ابن ماجه ١/ ٢٢٥).

стр. 2917

وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي فروة اسمه إسحاق متفق على تركه، ... وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وفي مسلم من حديث جابر بن عبد الله وكلهم قالوا: الماء الدائم" (مصباح الزجاجة ١/ ٥١). وقال الألباني: "ضعيف جدًّا" (الضعيفة ٤٨١٤). وقال أيضًا: "صحيح بلفظ: «الدائم» " (صحيح سنن ابن ماجه ٣٥١). * * *

стр. 2918

٥٧٨ - حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ: ◼ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِي ﷺ يَنْهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ الْمُسْتَنْقَعِ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا بهذا اللفظ؛ وضعفه الحافظ. [التخريج]: [مديني (صحابة - أسد ١/ ٦٤٦، إصا ٢/ ٤١٦، مغلطاي ١/ ١٤٨)] [السند]: أخرجه أبو موسى المديني في "ذيل معرفة الصحابة": من طريق بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن (الحارث) (١) بن زياد، عن الحارث بن يزيد الجهني، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل: الأولى: بشر بن عمارة، وهو "ضعيف" كما في (التقريب ٦٩٧). الثانية: الأحوص بن حكيم، قال فيه الحافظ: "ضعيف الحفظ" (التقريب ٢٩٠). الثالثة: الحارث بن زياد لم نعرفه، ولعله الحارث بن زياد الشامي، فهو

стр. 2919

بلدي الأحوص بن حكيم، فإن كان هو، فهو "لين الحديث" كما في (التقريب ١٠٢٢). وإن كان غيره فهو مجهول لا يعرف. والله أعلم. هذا حال ما ظهر لنا من الإسناد، والله أعلم بحال ما حذف منه. ولهذا قال الحافظ في ترجمة الحارث الجهني: "ووجدت له حديثًا من روايته، لكن إسناده ضعيف ... "، فذكره، (الإصابة ٢/ ٤١٦). [تنبيه]: عزاه ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٢٠) لأبي نعيم في "معرفة الصحابة". كذا، ولم نجده في المطبوع، ويظهر أنه سبق قلم منه، إذ لو كان فيه لعزاه إليه ابن الأثير ومغلطاي وابن حجر، ولم يكتفوا بعزوه لأبي موسى المديني في "الذيل على معرفة الصحابة". والله أعلم. * * *

стр. 2920

٥٧٩ - حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى مُرْسَلًا: ◼ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْمُنْقَعِ». [الحكم]: ضعيف بهذا اللفظ. [التخريج]: [عب ٣٠٢] [السند]: أخرجه عبد الرزاق: عن ابن جُرَيْجٍ، عن سليمان بن موسى، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال، بل على التحقيق الإعضال؛ فإن سليمان بن موسى من صغار التابعين. الثانية: ابن جُرَيْجٍ مدلس وقد عنعن. * * *

стр. 2921

٥٨٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵁، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سِتٌّ مِنَ النِّسْيَانِ: سُؤْرُ الْفَأْرِ، وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَقَطْعُ الْقِطَارِ (١)، وَمَضْغُ العلْكِ، وَأَكْلُ التُّفَّاحِ، وَيحِلُّ ذَلِكَ (٢) اللِّبَانُ الذَّكَر». [الحكم]: باطل موضوع، حكم بوضعه وبطلانه ابن عدي وابن الجوزي وابن القيم والذهبي والسيوطي، والسخاوي والعجلوني والقاري والفتني والشوكاني. [اللغة]: (الْقِطَارِ): أَنْ تقطر (أو تشد) الإبل بعضها إلى بعض على نسق واحد، واحدًا خلف واحد. (النهاية ٤/ ٨٠)، (لسان العرب ٥/ ١٠٧). وقد جاء في رواية عن ابن عباس - موقوفًا عليه -: "والمشي بين الجملين المقطورين"، ذكره السمرقندي في (بستان العارفين ص ٣٦٨) معلقا. [التخريج]: [عد (٣/ ٢٣٠) "واللفظ له" / ضو ١٤١٢]. [السند]: رواه ابن عدي في (الكامل) - ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) -

стр. 2922

قال: حدثنا هَنْبَلُ بن محمد، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثنا الحكم بن عبد الله، حدثني الزُّهْرِيُّ، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ الحكم بن عبد الله: هو ابن سعد الأيلي، قال عنه أحمد: "أحاديثه كلها موضوعة"، وكذبه أبو حاتم وغيره، وقال البخاري: "تركوه"، (لسان الميزان ٣/ ٢٤٤). وفي ترجمته ذكر ابن عدي هذا الحديث، وحكم بوضعه، فقال: "وبهذا الإسناد أيضًا حدثناه هنبل غير ما ذكرت أكثر من خمسة عشر حديثًا كلها مع ما ذكرتها موضوعة وما هو منها معروف بالمتن فهو باطل بهذا الإسناد" (الكامل ٣/ ٢٣٠). وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ، والمتهم به الحكم" (الموضوعات ٣/ ١٩٠)، وأقره الذهبي في (التلخيص ٦٨١)، والسيوطي في (اللآلئ ٢/ ٢١٥). وحكم ابن القيم ببطلانه في (المنار المنيف ص ٥٩)، وتبعه الملا علي القاري في (الأسرار المرفوعة ص ٤٣٣). وحكم بوضعه أيضًا: الشوكاني في (الفوائد المجموعة ٦٩)، والفتني في (تذكرة الموضوعات ص ١٦٧)، وأعله بالحكم الأيلي أيضًا كل من ابن طاهر القيسراني في (الذخيرة ٣٢٢٧) والسخاوي في (المقاصد ١٢٤٢)، والعجلوني في (كشف الخفاء ٢/ ٣٧٩). وقد رُوِي نحوه من حديث ابن عباس موقوفًا عليه، أخرجه المستغفري

стр. 2923

في (الطب ق ٩٠)، لكن إسناده تالف أيضًا، ولذا قال المستغفري - عقبه -: "هذا حديث غير صحيح، وفي إسناده مقال من وجوه". وله شاهد من حديث أنس مرفوعًا، وهو التالي: * * *

стр. 2924

٥٨١ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عَشْرُ خِصَالٍ تُوَرِّثُ النِّسْيَانَ: أَكْلُ الْجُبْنِ (١)، وأكل سُؤْرِ الْفَأْرِ، وَأَكْلُ التُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ، وَالْجُلْجُلانِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى النَّقْرَةِ، وَالْمَشْي بَين امْرَأتَيْنِ، وَالنَّظَر إِلَى الْمَصْلُوبِ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَإِلْقَاءُ الْقَمْلِ، وَالْقِرَاءَةُ فِي الْمَقْبُرَةِ». [الحكم]: موضوع، وحكم بوضعه السيوطي، وتبعه ابن عراق والفتني. [التخريج]: [فر (ملتقطة ٢/ ق ٣٠٢)، (ذيل اللآلئ ٦٦١)] [السند]: رواه الديلمي في مسنده - كما في (الذيل) - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا عبدوس بن محمد (٢)، حدثنا أبو العباس ابن جانجان الصرام (٣)، حدثني أبو أحمد القاسم بن محمد السراج (٤)، أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثنا

стр. 2925

يوسف بن جعفر بن علي الخوارزمي، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي، حدثنا محمد بن تميم السعدي، حدثنا يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ مسلسل بالعلل: الأولى: محمد بن تميم السعدي، قال عنه ابن حبان: "كان يضع الحديث"، وقال الحاكم: "كذاب خبيث"، وقال النقاش: "وضع غير حديث"، وقال أبو نعيم: "كذاب وضاع" (لسان الميزان ٦٥٦٧). وهو المتهم بوضع هذا الحديث؛ فقد ذكره السيوطي في (الزيادات على الموضوعات ٦٦١) المسمى بـ (ذيل اللآلئ)، وقال عقبه: "محمد بن تميم وضاع". وتبعه ابن عراق في (تنزيه الشريعة ٢/ ٢٦١)، والفتني في (تذكرة الموضوعات ص ١٦٧)، فذكرا الحديث، وقالا: "فيه محمد بن تميم"، زاد الفتني: "وضاع"، وهذا ما عناه ابن عراق بذكر اسمه، فقد سبق وأن ذكر - في مقدمة كتابه - الوضاعين، ليكتفي بعد ذلك بذكر أسمائهم منعًا للتكرار، وممن ذكرهم في مقدمة كتابه: "محمد بن تميم السعدي الفاريابي، قال ابن حبان وغيره: "كان يضع الحديث" (تنزيه الشريعة ١/ ١٠٢). الثانية: يوسف بن جعفر بن علي الخوارزمي، قال عنه أبو سعيد النقاش: "كان يضع الحديث" (ميزان الاعتدال ٩٨٦٠)، وانظر: (الموضوعات لابن الجوزي ٥٨٧).

стр. 2926

الثالثة: يوسف بن عطية، وهو الصفار السعدي، "متروك" كما في (التقريب ٧٨٧٣). الرابعة: إبراهيم بن محمد، شيخ القاسم السراج، لم نعرفه. * * *

стр. 2927

٨٢ - بَابُ ما رُوِي في النَّهْيِ عَنِ الْبَوْل فِي الْمَاءِ الجاري ٥٨٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الْجَارِي». [الحكم]: منكر، وضعفه السيوطي، وقال الألباني: "منكر". [التخريج]: [طس ١٧٤٩]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا أحمد، قال: حدثنا المتوكل بن محمد بن (أبي) سورة، قال: حدثنا الحارث بن عطية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، به. أحمد شيخ الطبراني: هو ابن محمد بن أبي موسى الأنطاكي. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إِلَّا الحارث". [التحقيق]: هذا إسناد لين؛ فيه أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي؛ وهو مختلف فيه، فوثقه مسلمة (الثقات لابن قطلوبغا ٧٦٢)، وقال الخليلي: "ضعيف" (الإرشاد ١/ ٤٠٧). وقول الخليلي أولى، فإن مسلمة متكلم فيه، انظر: (لسان الميزان ٧٧٣٧).

стр. 2928

وهذا الحديث مما يرجح قوله أيضًا؛ فقد خولف فيه؛ خالفه بلديه أحمد بن عبيد الله أبو الطيب الأنطاكي، فرواه عن المتوكل بن أبي سورة، عن الحارث بن عطية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ». أخرجه الخطيب في (تاريخه ٥/ ٤١٦) من طريق ابن السماك عنه. ولا ريب أَنَّ هذه الرواية أصح، وإن كان أبو الطيب الأَنْطَاكِيّ هذا مجهول الحال (١)؛ لموافقتها رواية الجماعة عن أبي الزبير، وهم الليث بن سعد وابن أبي ليلى، وابن لهيعة، والمغيرة بن مسلم وغيرهم. كما تقدم في باب "البول في الماء الراكد". ثم إن المتوكل هذا لم نقف له على ترجمة، سوى أَنَّ ابن حبان قال: "متوكل بن محمد بن أبي سورة من أهل المصيصة، يروي عن الأوزاعي، روى عنه يمان بن سعيد وأهل الثغر، وليس هذا بمتوكل بن أبي سورة صاحب الحارث بن عطية" (الثقات ٩/ ١٩٨). كذا قال، ويظهر أنهما واحد، وعلى كلِّ حالٍ فهو مجهول، فلم يوثقه معتبر، فلعل الاضطراب في متنه منه، لا من الرواة عنه. والله أعلم. والحديث رمز لضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ٩٥١٣). وحكم عليه الألباني بالنكارة، وقال: "اتفاق الليث وابن لهيعة على روايته بلفظ: "الراكد"؛ دليل على نكارة لفظ حديث الترجمة؛ كما تقتضيه قواعد علم مصطلح الحديث" (الضعيفة ٥٢٢٧)، وبنحوه في (تمام المنة ص ٦٣).

стр. 2929

ومع هذا قال المنذري: "رواه الطبراني في الأوسط، بإسناد جيد"! (الترغيب ٢٤٨). وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات"! (المجمع ٩٩٨). وقال المناوي: "إسناده جيد"! (التيسير ٢/ ٤٧٦). * * *

стр. 2930

٨٣ - النَّهْيِ عَنِ الْبَوْل فِي الْمُغْتَسَلِ ٥٨٣ - حَدِيثُ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: ◼ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَرْبَعَ سِنِينَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا». [الحكم]: إسناده صحيح، وحسنه الإمام أحمد، وصححه ابن مفوز، والحميدي، وابن القطان، ومغلطاي، والعراقي، وابن حجر، والألباني. [التخريج]: [د ٢٨ / ن ٢٤٣ "واللفظ له" / كن ٢٩٣ / حم ١٧٠١١، ١٧٠١٢، ٢٣١٣٢ / ..... ]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في باب: "النَّهْيِ عَنِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 2931

٥٨٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ». [الحكم]: صحيح المتن بما سبق، وإسناده خطأ بذكر أبي هريرة. [التخريج]: [ك ٦٠٦] [السند]: قال الحاكم: حدثنا أبو العباس السياري، حدثنا أبو الموجه، حدثنا أحمد ابن يونس، حدثنا زهير، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري - أظنه - عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات؛ إِلَّا أَنَّ الحديث عند أبي داود (٨١) عن أحمد بن يونس به عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة - قال ... الحديث. وهذا هو الصواب، كذا رواه غير واحد عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، به، كما في الحديث السابق. وانظر: تحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ". فلعله اشتبه عليه، ولهذا قال: "أظنه عن أبي هريرة". * * *

стр. 2932

٥٨٥ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فيه (ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ)؛ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ». [الحكم]: مختلف فيه: فأعله أحمد، وأبو داود، والعقيلي، وعبد الحق الإشبيلي، واستغربه الترمذي، وضعفه الألباني. وصححه ابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والمنذري، ومغلطاي، والعراقي. وحسنه النووي، وابن سيد الناس، والمناوي. والراجح: أنه معلول، الصواب فيه الوقف. والله أعلم. [اللغة والفوائد]: قال ابن الأثير: (المستحم): "الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل: الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام. وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول، أو كان المكان صلبا فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء؛ فيحصل منه الوسواس" (النهاية ١/ ٤٤٥). [التخريج]: [د ٢٧ "والرواية له ولغيره" / ت ٢٠ / ن ٣٦ / كن ٣٦ / جه ٣٠٦ / حم ٢٠٥٦٣، ٢٠٥٦٩ / حب ١٢٥٠/ ك ٦٠٥ "والزيادة له ولغيره"، ٦٧٥ / عب ٩٨٦ "واللفظ له" / حميد ٥٠٥ / طب (مغلطاي ١/ ١٤٦) / طس ٣٠٠٥، ٦٧٩٣ / طش ٢٦٦٩ / تخ (١/ ٤٢٩) / تخأ (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥) / علت ١٢ / منذ ٢٦٦ / جا ٣٤ / ني ٩٠٧ / طوسي ٢٠ / عق (١/ ١٦٠) / هق ٤٧٨، ٤٧٩ / هقغ ٦٩ / ضح (١/ ٢٤٠)]

стр. 2933

[السند]: أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) - وعنه أحمد (٢٠٥٦٩)، وعبد بن حميد وجماعة -: عن مَعْمَر، قال: أخبرني الأشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، به. وأخرجه أبو داود: عن الحسن بن علي الحلواني عن عبد الرزاق، به بلفظ: (ثم يغتسل فيه). وأخرجه أحمد (٢٠٥٦٩) والبخاري في (التاريخ)، والترمذي، والنسائي، وغيرهم: من طريق ابن المبارك عن مَعْمَر، به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أشعث بن عبد الله إِلَّا مَعْمَر" (المعجم الأوسط ٣/ ٢٣٠). [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات؛ إِلَّا أشعث بن عبد الله، وهو ابن جابر الحداني؛ مختلف فيه، فوثقه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: "ليس به بأس"، وقال البزار: "ليس به بأس مستقيم الحديث"، وفرق بين الحداني هذا وبين أشعث الأعمي، فقال فيه: "لين الحديث"، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: "شيخ"، وقال العقيلي: "في حديثه وهم"، وقال الدارقطني: "يعتبر به" (تهذيب التهذيب ١/ ٣٥٥). ولا ريب أَنَّ التوثيق فيه أقوى، ولذا قال الذهبي: "قول العقيلي في حديثه وهم، ليس بمسلم إليه، وأنا أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم" (ميزان الاعتدال ١/ ٢٦٦). ولخص حاله الحافظ فقال: "صدوق" (التقريب ٥٢٧).

стр. 2934

لكن هذا الحديث خاصة، قد انتقد عليه، فإن المحفوظ فيه الوقف على عبد الله بن مغفل: كذا أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٢٠٨) - واللفظ له -. والبخاري في (الصحيح ٤٨٤٢) و (التاريخ ٦/ ٤٣١) عن علي ابن المديني. والعقيلي في (الضعفاء ١/ ١٦١) عن محمد بن إسماعيل (الصائغ). ثلاثتهم عن شبابة عن شعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، قال: سمعت عبد الله بن مغفل المزني يقول: «البَوْلُ فِي المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الوَسْوَاسَ». وهذا إسناد صحيح غاية، فعقبة بن صهبان: "ثقة" من رجال الشيخين (التقريب ٤٦٤٠). ورواه البخاري في (التاريخ ٦/ ٤٣١) عن آدَم بن أبي إياس، عَنْ شُعبة، عَنْ قَتادَة، سَمِعَ عُقبة، به. ورواه البيهقي في (الكبرى ٤٨٢): من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، سمع عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل: أَنَّهُ سُئِلَ عَن الرَّجُلِ يَبُولُ فِي مُغْتَسَلِهِ؟ قَالَ: «يُخَافُ مِنْهُ الوَسْوَاسُ». ولهذا قال أبو داود عقبه - كما في رواية ابن الأعرابي (١) -: "وروى شعبة وسعيد عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، سمعت عبد الله بن مغفَّل يقول: «البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس»، وحديث شعبة أولى. ورواه يزيد بن إبراهيم (٢)، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن ابن مغفل قوله".

стр. 2935

وقال ابن المنذر: "قد دفع حديث ابن مغفل بعض أصحابنا، وقال: لم يروه غير أشعث الحداني عن الحسن، ووقفه سائر من رواه" (الأوسط ١/ ٤٥١). وذكر العقيلي أشعث في (الضعفاء ١/ ١٦٠، ١٦١) وقال: "في حديثه وهم"، ثم ذكر هذا الحديث، وعقبه برواية شعبة الموقوفة وقال: "وحديث شعبة أولى". * وأعله الإمام أحمد بعلة أخرى فقال: "إنما يُرْوى عن الحسن مرسلًا" (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ١٤٦)، ولم نقف على الرواية المرسلة هذه فيما بين أيدينا من المصادر. * وقد أشار إلى إعلاله الترمذي أيضًا؛ فقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إِلَّا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له أشعث الأعمى" (السنن). وقال في (العلل): سألت مُحَمَّدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال: "لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه" (العلل الكبير ص ٢٩). قلنا: كذا قالا، وقد وقفنا على الحديث من وجوه أخرى عن الحسن عن ابن مغفل مرفوعًا؛

стр. 2936

الأول: أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) - كما في (شرح ابن ماجه ١/ ١٤٦) -: عن الحسين بن إسحاق (التستري) (١) عن سهل بن عثمان، عن علي بن هاشم، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن ابن مغفل، به مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف؛ فإسماعيل بن مسلم هذا: هو المكي: "ضعيف الحديث" (التقريب ٤٨٤). وبه ضعفه الحافظ؛ فقال - بعد ذكر قول الترمذي السابق -: "وتعقب بأن الطبري (٢) أخرجه من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن أيضًا وهذا التعقب وارد على الإطلاق وإلا فإسماعيل ضعيف" (فتح الباري ٨/ ٥٨٨). فقول مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٤٦): "سند لا بأس به"! ، تساهل ظاهر، إِلَّا أَنَّ يكون ظنه إسماعيل بن مسلم العبدي (الثقة)، وليس كذلك، فإن علي بن هاشم البريدي، لا يعرف إِلَّا بالرواية عن المكي، والله أعلم. الوجه الثاني: أخرجه العقيلي في (الضعفاء ١/ ١٦١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن الحسن بن ذكوان عن الحسن عن عبد الله بن مغفل به مرفوعًا،

стр. 2937

مقتصرًا على «النهي عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ». وهذا إسناد ضعيف أيضًا؛ لضعف الحسن بن ذكوان وتدليسه، كما تقدمت ترجمته موسعة في باب: "الرخصة في استقبال القبلة"، وفي (التقريب ١٢٤٠): "صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس". وهذا الحديث مما دلسه عن الحسن ولم يسمعه منه، فقد قال يحيى القطان بإثره: قيل له - أي الحسن بن ذكوان - أسمعته من الحسن؟ قال: لا (١). قال العقيلي: "ولعل حسن بن ذكوان أخذه عن أشعث الحداني" (الضعفاء الكبير ١/ ٢٩). الوجه الثالث: أخرجه الطبراني في (الأوسط ٦٧٩٣) وفي (مسند الشاميين ٢٦٦٩) قال: حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار، [حدثنا العباس بن الوليد الخلال] (٢)، حدثنا مروان بن محمد الطاطري، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ

стр. 2938

يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ». وقال: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة، عن الحسن إِلَّا سعيد بن بشير، تفرد به: مروان بن محمد" (الأوسط). وسعيد بن بشير، "ضعيف" كما في (التقريب ٢٢٧٦)، لاسيما في قتادة، فأحاديثه عنه منكرة، انظر: (تهذيب التهذيب ٤/ ١٠)، وهذا منها؛ فقد خالفه شعبة بن الحجاج، فرواه عن قتادة عن عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل، به موقوفًا، كما تقدم. * ثم إن مدار هذه الطرق جميعًا على الحسن البصري، وفي (التقريب ١٢٢٧): "ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس"، وقد عنعنه. ولذا قال الألباني: "مدار هذا عند جميع مخرجيه على الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل، والحسن البصري على جلالة قدره فإنه من المشهورين بالتدليس كما قال برهان الدين الحلبي، وقال الحافظ في "التقريب": "كان يرسل كثيرًا ويدلس"، وقال الذهبي: "كان كثير التدليس فإذا قال في حديث: (عن فلان) ضعف احتجاجه ولا سيما بمن قيل: إنه لم يسمع منهم كأبي هريرة وغيره". وقد أشار الترمذي إلى ضعف الحديث فقال بعد أَنْ خرجه: حديث غريب" (تمام المنة ص ٦٢)، وانظر أيضًا: (ضعيف أبي داود ٦). * ومع هذا صححه مرفوعًا بعض أهل العلم: فصححه ابن حبان؛ حيث أخرجه في صحيحه. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وتعقبه مغلطاي وغيره بأن الشيخين لم يخرجا لأشعث شيئًا إِلَّا البخاري تعليقًا. انظر: (شرح ابن ماجه

стр. 2939

١/ ١٤٥)، و (ضعيف أبي داود ١/ ١٩). وصححه أيضًا ابن السكن - كما في (تحفة المنهاج لابن الملقن ١/ ١٦٤) -، والمنذري في (الترغيب والترهيب ٢٥١)، وقال مغلطاي في (شرح سنن ابن ماجه ١/ ١٤٥)، والعراقي في (تخريج الإحياء ١/ ٧٨). وحسنه النووي في (المجموع ٢/ ٩١)، و (خلاصة الأحكام ١/ ١٥٦)، و (الإيجاز ص ١٦٢). وابن سيد الناس في (النفح الشذي ١/ ٢٣٧)، والمناوي في (التيسير ٢/ ٤٧٧)، و (فيض القدير ٦/ ٤٤٦). أما السيوطي فالذي في مطبوع (الجامع الصغير ٩٥٣٥) أنه رمز لصحته، لكن نص الصنعاني في (التنوير ١٠/ ٦٠٩) أنه رمز لضعفه، ونص الصنعاني أوثق وأولى بالاعتماد من النسخة المطبوعة. هذا والشطر الأول من الحديث صح من حديث حميد الحميري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، كما تقدم في أول الباب. ولذا قال الألباني: "ضعيف بهذا التمام، والشطر الأول منه صحيح" (ضعيف ٥٩). * * *

стр. 2940

رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «نُهِيَ أَوْ زُجِرَ أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ». [الحكم]: إسناده صحيح. [التخريج]: [ك ٦٧٦ "واللفظ له" / معل ٣٦ / نعيم (خ - الفتح ٨/ ٥٨٨) / هق ٤٨١] [السند]: أخرجه الحاكم في (المستدرك) - وعنه البيهقي - قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو المثنى، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل، به. وأخرجه أبو نعيم في (المستخرج على البخاري) - كما في (الفتح) -: من طريق يزيد بن زُرَيْعٍ، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات؛ فشيخ الحاكم: هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي أبو بكر الفقيه، إمام ثقة مشهور، انظر: (الإرشاد للخليلي ٣/ ٨٤٠)، (سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٨٣ - ٤٨٩). وشيخه أبو المثنى: هو معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، وثقه الخطيب والخليلي وغيرهما، انظر: (تاريخ بغداد ١٥/ ١٧٣)، و (الإرشاد ٢/ ٥٣٠)،

стр. 2941

و (تاريخ الإسلام ٦/ ٨٣٧). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، ولذا قال الحاكم: "على شرطهما". لكن * وقد رُوِي كذلك من طريق شعبة عن قتادة؛ أخرجه أبو يعلى في (معجمه ٣٦) قال: حدثنا محمد بن مرزوق، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، عدا محمد بن مرزوق: هو محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي: "صدوق له أوهام" كما في (التقريب ٦٢٧١). ومحمد بن بكر: هو البرساني، قال فيه الحافظ: "صدوق قد يخطئ" (التقريب ٥٧٦٠). فهذا الإسناد قد يحسن، لكن المحفوظ عن شعبة الوقف لفظا وحكما، كذا رواه جماعة عن شعبة كما تقدم. بخلاف هذا اللفظ الذي له حكم الرفع. وعلى كلِّ حالٍ فهذه الفقرة ثابتة عن النبي ﷺ كما تقدم، من حديث حميد الحميري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ويبقى قوله في الرواية السابقة: «إن عامة الوسواس منه» معلول بالوقف، والله أعلم. * * *

стр. 2942

٥٨٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يُنْقَعُ بَوْلٌ في طَسْتٍ في البَيتِ؛ فَإِنَّ الملائِكةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فيه بَوْلٌ يُنْقَعُ، ولا تَبولنَّ في مُغْتَسَلِكَ». [الحكم]: معلول، الصواب فيه الوقف على بريدة، والفقرة الأخيرة يشهد لها حديث حميد الحميري. [التخريج]: [طس ٢٠٧٧]. [السند]: قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا أحمد، قال: نا إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: نا يحيى بن عباد أبو عباد، قال: نا يونس بن أبي إسحاق، عن بكر بن ماعز، قال: سمعت عبد الله بن يزيد، به. قال الطبراني: "لا يُرْوى عن ابن يزيد إِلَّا بهذا الإسناد، تفرد به: يحيى بن عباد". وشيخ الطبراني: هو أحمد بن زهير التستري، ثقة حافظ، انظر: (تذكرة الحفاظ ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠). [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا يحيى بن عباد ويونس بن أبي إسحاق فمتكلم فيهما؛ فأما يحيى بن عباد؛ فهو الضبعي، أخرج له الشيخان، وقال أبو حاتم:

стр. 2943

"ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال الدارقطني: "يحتج به". وفي المقابل: قال ابن معين: "لم يكن بذاك، قد سمع وكان صدوقا، وقد أتيناه فأخرج كتابا فإذا هو لا يحسن يقرأه، فانصرفنا عنه"، قيل له: فيحيى بن السكن أثبت عندك منه؟ قال: "نعم، هذا أيقظهما وأكيسهما" (١). وقال ابن المديني: "يحيى بن عباد ليس ممن أحدث عنه، وبشار الخفاف أمثل منه" (٢). وقال زكريا الساجي: "ضعيف". انظر: (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٣٥ - ٢٣٦). وفي (التقريب ٧٥٧٦): "صدوق". فمثله وإن كان صدوقًا في الجملة كما قال الحافظ، إِلَّا أَنَّ تفرده بمثل هذا الحديث، مع ما في متنه وسنده من نكارة - كما سيأتي بيانه -، لا يحتمل. وأما يونس بن أبي إسحاق السبيعي، فهو وإن وثقه جماعة، فقد تكلم فيه آخرون، قال أحمد: "حديثه مضطرب"، وقال يحيى بن سعيد: "كانت فيه غفلة"، وقال أبو حاتم: "صدوق، لا يحتج به" (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٣٣ - ٤٣٤). وقال سلم بن قُتَيْبَة: قدمت من الكوفة فقال لي شعبة: من لقيت؟ قال: لقيت فلانا، وفلانا، ولقيت يونس بن أبي إسحاق، قال: ما حدثك؟ قلت له: قال: حدثنا بكر بن ماعز، قال: "فلم يقل لك: حدثنا عبد الله بن مسعود! " (الضعفاء الكبير للعقيلي ٤/ ٤٥٧). كأن شعبة ينكر سماعه من

стр. 2944

بكر بن ماعز مع تصريحه بالتحديث؛ لغفلته. وقد خولف فيه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٨٥٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن بكر بن ماعز، عن ابن بريدة، يحسبه عن أبيه، قال: «لا تبول في طست في بيت تصلي فيه، ولا تبل في مغتسلك». كذا موقوفًا. وأبو إسحاق أحد حفاظ الإسلام، والثوري إمام من أثبت الناس في أبي إسحاق، فلا ريب أَنَّ هذه الرواية الموقوفة عن بريدة، أصح من رواية يحيى بن عباد عن يونس، مع ما فيهما من كلام. ثم إنه مخالف للثابت عن النبي ﷺ ، أنه «دَعَا بِالطَّسْتِ؛ لِيَبُولَ فِيهَا». أخرجه النسائي وغيره بإسناد صحيح عن عائشة، وأصله في الصحيحين، دون التصريح بالبول، وسيأتي تخريجه في باب: "البول في الإناء". وعليه: فهذا الحديث معلول من وجوه، والصواب فيه الوقف على بريدة. * ومع هذا قواه بعض أهل العلم جريًا على ظاهر إسناده: فقال المنذري: "رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن والحاكم (١) وقال: صحيح الإسناد" (الترغيب والترهيب ٢٤٩)، وتبعه الهيثمي فحسنه أيضًا في (المجمع ٩٩٩).

стр. 2945

وجود إسناده أبو زرعة العراقي كما في (حاشية السيوطي على سنن النسائي ١/ ٣٢)، و (فيض القدير للمناوي ٥/ ١٧٧)، وهو ظاهر صنيع الألباني في (الصحيحة ٢٥١٦). هذا والفقرة الأخيرة (الخاصة بالنهي عن البول في المغتسل) يشهد لها حديث حميد الحميري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، المتقدم في أول الباب. * * *
следующие страницы →