← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

يكن تصحيفًا - ولا يظهر ذلك؛ لنصِّ الفاكهي عليه -؛ فهو خطأ من الأنماطي، فهو وإِنْ كان ثقة حافظا؛ فقد خالفه جماعة، وهم: ١ - أبو بكر الرمادي، كما عند أبي يعلى في (مسنده ٥٦٢٦). ٢ - ومحمد بن سهل بن عسكر، كما عند السراج في (مسنده ١٧). ٣ و ٤ - وعمرو بن أبي الطاهر ويحيى بن أيوب العلاف، كما عند الطبراني في (الكبير ١٣٦٣٨). ٥ - وعمر بن الخطاب السجستاني، كما عند الإسماعيلي في (معجم شيوخه ٢/ ٦٠٨). وغيرهم، رووه جميعًا: عن ابن أبي مريم به بلفظ (المغمس)، كما تقدم. ولا ريب أَنَّ رواية الجماعة - لاسيما وفيهم الحفاظ الأثبات - أولى بالصواب، والله أعلم. * * *

стр. 3082

٦٢٨ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّزَ (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَاجَةَ)، ذَهَبَ إِلَى الْمَغَشِّ»، قَالَ أَحَدُهُمَا - يعني أحد رواته -: وَهُوَ عَلَى مِيلٍ مِنْ مَكَّةَ. [الحكم]: صحيح المتن دون قوله (إِلَى الْمَغَشِّ)، الصواب: (إِلَى الْمُغَمَّسِ)؛ وإسناده مرسل. [التخريج]: [مكة ٢٥٣٢] [السند]: قال أبو عبد الله الفاكهي في (أخبار مكة): حدثنا ابن أبي مسرة، وابن أبي بزة المكِّيَّان، قالا: ثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: ثنا نافع بن عمر، عمرو بن دينار، به قال: قال ابن أبي بزة: (إذا أراد أَنْ يقضي الحاجة ذهب إلى المغش). قال أحدهما: وهو على ميل من مكة. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، فعمرو بن دينار من التابعين، وقد رواه سعيد بن أبي مريم عن نافع بن عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر موصولًا، وهو الصواب. فإن سعيد بن أبي مريم أثبت وأوثق من العلاء بن عبد الجبار، وإن كان "ثقة" كما في (التقريب ٥٢٤٦). ثم إن قوله (المغش) خطأ، الصواب (المغمس) كما تقدم بيانه. والله أعلم. * * *

стр. 3083

٦٢٩ - حَدِيثُ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ حاجته استبعد وتوارى». [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [ضحة (ق ٢٣/ أ - ب)] [السند]: أخرجه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة): عن عبد العزيز الأويسي، عن إسماعيل بن عياش، عن راشد بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فراشد بن سعد وهو الحمصي، تابعي من الثالثة (التقريب ١٨٥٤). الثانية: الانقطاع بين إسماعيل بن عياش وراشد بن سعد؛ فقد ولد إسماعيل قبل موت راشد بن سعد بسنتين أو ثلاثة، أو عشر سنين على أبعد الأقوال في ولادة إسماعيل وموت راشد، وهذا سن لا يتحمل فيه الحديث غالبا. والله أعلم. * * *

стр. 3084

٦٣٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهو يَبُولُ، فَقَالَ: «إِلَيْكَ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّ كُلَّ بَائِلَةٍ تُفِيخُ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، واستنكره ابن عدي، وضعفه الألباني جدًّا. [اللغة]: (تفيخ) قال ابن الأثير: "يعني أَنَّ من يبول يخرج منه الريح، وأنث البائل ذهابا إلى النفس" (النهاية ١/ ١٦٣). وقال في موضع آخر: "الإفاخة: الحدث بخروج الريح خاصة. يقال: أفاخ يفيخ إذا خرج منه ريح، وإن جعلت الفعل للصوت قلت: فاخ يفوخ، وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان مع هبوبها صوت. وقوله «بائلة»: أي نفس بائلة" (النهاية ٣/ ٤٧٧). وانظر: (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٣٨)، و (غريب الحديث للحربي ٢/ ٨٥٧). [التخريج]: [عد (٦/ ٣٢٢)] [السند]: أخرجه ابن عدي في (الكامل) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، حدثنا محمد بن إسحاق بن عون أبو جعفر الكوفي، حدثنا أبو نعيم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ آفته: طلحة بن عمرو وهو الحضرمي المكي، قال

стр. 3085

عنه الحافظ: "متروك" (التقريب ٣٠٣٠). والحديث ذكره ابن عدي في ترجمته مع جملة من حديثه، ثم قال: "وهذه الأحاديث التي أمليتها له عامتها مما فيه نظر". ولذا قال الشيخ الألباني: "ضعيف جدًّا" (الضعيفة ٦٢٦٨). وشيخ ابن عدي: أحمد بن محمد بن عنبسة وهو أبو عمرو الحمصى المعروف بابن أبي زينب، كذا ذكره ابن عساكر في (تاريخ دمشق ٥/ ٣٩٨) في شيوخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن النصري، وكذا ذكره المزي في تلاميذ أبي تقى هشام بن عبد الملك (تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٢٤). ولم نجد له ترجمة. وبقية رجاله ثقات، فأبو نعيم: هو الفضل بن دكين. * * *

стр. 3086

٦٣١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا: ◼ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ خرج يُرِيد حَاجَةً، فَاتبعَهُ بعضُ أَصْحَابِه، فَقَالَ: «تَنَحَّ عَنَّي، فَإِنَّ كُلَّ بَائِلَةٍ تُفِيخُ». [الحكم]: مرسل ضعيف جدًّا، وضعفه الألباني. [التخريج]: [هروي (٣/ ٢٣٨) "واللفظ له" / غحر (٢/ ٨٥٦)] [التحقيق]: له طريقان عن عبد الله بن عبيد: الطريق الأول: رواه إبراهيم الحربي في (غريب الحديث ٢/ ٨٥٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا محمد بن القاسم، عن طلحة بن عمرو، عن عبد الله بن عبيد، به. هذا إسناد تالف؛ فيه - مع إرساله (١) - محمد بن القاسم وهو الأسدي الكوفي، قال عنه الحافظ: "كذبوه" (التقريب ٦٢٢٩)، وقال أحمد: "أحاديثه موضوعة" (العلل / رواية عبد الله ١٨٩٩). وطلحة بن عمرو، متروك كما تقدم، وقد توبع كما في: الطريق الثاني: رواه أبو عبيد في (غريب الحديث ٣/ ٢٣٨) قال: حدثنيه محمد بن ربيعة

стр. 3087

الكوفي الرواسي عن ابن جُرَيْجٍ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، به. ولكن هذه متابعة لا يفرح بها؛ فإن ابن جُرَيْجٍ وإن كان ثقة إِلَّا أنه فاحش التدليس، لا يدلس إِلَّا عن مجروح، كما قال الدارقطني. وقد عنعن. فلعله أخذه من طلحة بن عمرو هذا ودلسه. والله أعلم. وبهذه العلة أعله الشيخ الألباني، فقال: "هذا إسناد مرسل رجاله ثقات؛ لكن ابن جُرَيْجٍ مدلس" (الضعيفة ١٣/ ٥٧٢). * * *

стр. 3088

٦٣٢ - حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا: ◼ عن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الليثي، أَنَّ رسول الله ﷺ ذهب يهريق الماء فتبعه رجل، فقال له رسول الله ﷺ : «استأخر فكُلّ بَائِلَةٍ تَفِيخُ». [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [ضحة (ق ٢٣/ أ)] [السند]: أخرجه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة) قال: حدثني عبد العزيز الأويسي، عن محمد بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فعبيد بن عمير الليثي، تابعي من الثانية (التقريب ٤٣٨٥). الثانية: محمد بن عبيد بن عمير، لم نقف له على ترجمة. * * *

стр. 3089

٦٣٣ - حَدِيثُ عَطَاءٍ مُرْسَلًا: ◼ عن عَطَاءٍ، عن النبي ﷺ : أَنَّهُ بَالَ جَالِسًا، فَدَنَا مِنْهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: «تَنَحَّ؛ فَإِنَّ كُلَّ بَائِلَةٍ تَفِيخُ». [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [استذ (٣/ ٢٦٣) / شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٣٥)] [السند]: علقه ابن عبد البر في (الاستذكار) فقال: وروي عنه من مراسيل عطاء، وعبيد بن عمير، أنه بَالَ جَالِسًا، فَدَنا مِنْهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: «تَنَحَّ فإِنَّ كُلَّ بَائِلَةٍ تَفِيخُ»، ويُرْوى: «تَفِيشُ». وقال ابن بطال: "ورُوِي عنه ﷺ من مرسل عطاء، وعبيد بن عمير، ... "، ونقل عن إسحاق بن راهويه أنه قال: "لا ينبغى لأحد يتقرب من الرجل يتغوط أو يبول جالسًا لقول النبي ﷺ : تمت تنح، فإن كل بائلة تفيخ" (شرح صحيح البخاري ١/ ٣٣٥). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، وإن لم نقف على سنده إلى عطاء فهو تابعي مشهور. وقد تقدم الحديث من طريق واه عن عطاء عن أبي هريرة. فالله أعلم. * * *

стр. 3090

٩٧ - التَّسَتُّرُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ٦٣٤ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. [فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ فَجَرْجَرَ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ (فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ) ١ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرَاتَهُ (فَمَسَحَ رَأْسَهُ إِلَى سَنَامِه) ٢ وَذِفْرَاهُ، فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ » فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللَّهُ] إِيَّاهَا؟ ، فَـ] ١ ـإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ»] ٢. [الحكم]: صحيح (م)، عدا الزيادة فلأحمد وأبي داود وغيرهما وهي صحيحة. [اللغة]: * لحاجته: أي عند قضاء الحاجة. * الهدف: كل شئ مرتفع، من بناء أو كثيب رمل أو جبل. ومنه سمي الغرض هدفا. (الصحاح ٤/ ١٤٤٢).

стр. 3091

* الحَائِش: جماعة النخل، وهو البستان. (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٩). * سراته: السراة: كل شيء ما ارتفع منه وعلا. (لسان العرب ١٤/ ٣٧٨). * ذفراه: الذفرى من القفا، هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، وهما ذفريان، من كل شيء. (الصحاح ٢/ ٦٦٣)، (تاج العروس ١١/ ٣٧٤). * قوله: ((وتُدْئِبُهُ))، أَيْ تَكُدُّه وتُتْعِبُه. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٩٥). [التخريج]: [م ٣٤٢ "واللفظ له"، ٢٤٢٩ مختصرًا جدًّا / د ٢٥٣٧ "والزيادة الأولى له ولغيره" / جه ٣٤٢ / حم ١٧٤٥ "والزيادة الثانية والرواية الأولى له ولغيره" / مي ٦٨١، ٧٧٤/ خز ٥٦ / حب ١٤٠٧/ عه ٥٦٩/ ك ٢٥٢٠ / ش ٣٢٤١٥ / عل ٦٧٨٧ "والرواية الثانية له"، ٦٧٨٨ / بز ٢٢٥٨ / طب (١٤/ ١٤٨/ ١٤٧٧٦) / سعد (٦/ ٤٦٤) / صبغ ٢٠٥٧ / مث ٤٣٧ / مشكل ٣٣٨٣، ٥٨٤٢ / منذ ٢٥٢ / مسن ٧٧٠ / هق ٤٥٢، ١٥٩١٠ / هقع ١٥٦٣١ / هقغ ٢٩٤٥ / هقل (٦/ ٢٦) / تمهيد (٢٢/ ٩) / نبق ١٨٦ / ضيا (٩/ ١٥٧ - ١٦٠/ ١٣١ - ١٣٦) / ضياء (رواة ق ٩/ ب) / برق (جمعص ٣/ ٣٣١) / كر (٤/ ٣٧٤)، (٢٧/ ٢٤٩) / عف ٧٥ / ردف (ص ٢٧) / حداد ٢٤٠ / أسد (٣/ ١٩٩) / كما (٦/ ١٦٤، ١٦٥)] [السند]: قال مسلم: حدثنا شيبان بن فروخ وعبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي،

стр. 3092

قالا: حدثنا مهدي - وهو ابن ميمون -، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد - مولى الحسن بن علي -، عن عبد الله بن جعفر، به. [التحقيق]: تحقيق الزيادة: أخرجها أحمد (١٧٤٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، (ح) وحدثنا بهز، وعفان، قالا: حدثنا مهدي، حدثنا محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر، به. وأخرجها أيضًا: ابن أبي شيبة في (المصنف ٣٢٤١٥) عن أسود بن عامر. وأبو داود (٢٥٤٩) عن موسى بن إسماعيل. وأبو يعلى في (مسنده ٦٧٨٧، ٦٧٨٨): عن ابن أسماء وشيبان. وأبو عوانة في (مستخرجه ٦١٨٦) والطبراني في (الكبير ١٤٧٧٦): من طريق عارم. والحاكم في (المستدرك ٢٤٨٥): من طريق عبيد الله بن موسى. كلهم: عن مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به. وهذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، عدا الحسن بن سعد وهو ابن معبد مولى الحسن بن علي، فمن رجال مسلم وحده، وهو ثقة: وثقه ابن نمير والنسائي والعجلي وابن حبان والدارقطني، انظر: (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٨٠) و (علل الدارقطني ٨٨٧)، وقال الحافظ: "ثقة"

стр. 3093

(التقريب ١٢٤٣). وقال المزي: "وليس للحسن بن سعد في الصحيح غير هذا الحديث الواحد" (تهذيب الكمال ٦/ ١٦٦). ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، وبعضهم يقول محمد بن أبي يعقوب ينسبه إلى جده: "ثقة" من رجال الشيخين (التقريب ٦٠٥٥). ومهدي بن ميمون: "ثقة" أيضًا من رجال الشيخين (التقريب ٦٩٣٢). ولذا قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". * * *

стр. 3094

رِوَايَةٌ بزيادة: "فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا": • وفي رواية، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَغْلَتَهُ، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ فِيهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ نَاضِحٌ لَهُ. فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ، حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ وَسَرَاتَهُ، فَسَكَنَ فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟» فَجَاءَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: «أَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَاكَ إِلَيَّ وَزَعَمَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِي الْحَائِطِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا، فَحَرَّجْنَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَقَالَ: لَا أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ. [الحكم]: صحيح، وصححه ابن حبان. [التخريج]: [حم ١٧٥٤ "واللفظ له" / حب ١٤٠٨/ سرج ٥٥٦، ١٣٥٩ / معمري (يوم - إمام ٢/ ٧١، مغلطاي ١/ ٥٠٢) / ضيا (٩/ ١٥٩/ ١٣٥)] [السند]: أخرجه أحمد - ومن طريقه الضياء في (المختارة) -: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب، يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، به. وأخرجه ابن حبان: من طريق محمد بن عبد الكريم العبدي، عن وهب بن جرير، به.

стр. 3095

وأخرجه السراج في (حديثه): عن عبد الله بن عمر (الجعفي)، عن أبي أسامة، عن جرير بن حازم، به. ورواه المعمري في (عمل اليوم والليلة) - كما في (الإمام لابن دقيق)، و (شرح ابن ماجه لمغلطاي) -: عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن حازم، به. فمداره عندهم على جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين عدا الحسن بن سعد، وقد تقدم الكلام عليه وعلى من فوقه في الإسناد، أما جرير بن حازم، فثقة مشهور من رجال الشيخين، ووهب بن جرير ثقة كذلك من رجال الشيخين، وقد تابعه غير واحد. * * *

стр. 3096

٦٣٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: ... سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: ((انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ))، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: ((انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ))، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا، لَأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ: ((الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ الله))، فَالْتَأَمَتَا. قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ، فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ ... الحديث. [الحكم]: صحيح (م). [اللغة]: * البعير المخشوش: الذي يجعل في أنفه الخشاش. (الإمام لابن دقيق ٢/ ٤٤٣). * المنصف مما بينهما: أي نصف المسافة بينهما. [التخريج]: [م ٣٠٠٦ مع ٣٠١٢ "واللفظ له" / حب ٦٥٦٥/ نبص ٢٩٦ / هق

стр. 3097

٤٥٣ / هقل (٦/ ٧ - ٨) مطولًا / تمهيد (١/ ٢٢٢) / ميمي ٢٢٠ / غخطا (١/ ١٢٥) / نبغ ١٢٠ / حداد ٢٩٩٠] [السند]: قال مسلم (٣٠٠٦): حدثنا هارون بن معروف، ومحمد بن عباد - وتقاربا في لفظ الحديث، والسياق لهارون - قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أَنْ يهلكوا، ... ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مَسْجِدِهِ، ... فذكر حديثًا طويلًا. وقال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، قال: حدثنا عمرو بن زرارة الكلابي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله، به. * * *

стр. 3098

٦٣٦ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَال: كنتُ مَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ الْحَاجَةَ، فَإِذَا بِنَخْلَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْتَمِعَا وَاقْتَرِبَا»، فَاقْتَرَبَتَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُنَّ الْحَاجَةَ، ثُمَّ قَالَ: «عُودَا إِلَى مَا كنتما عليه»، فعادت (١) النخلتان. [الحكم]: قصة النخلتين صح نحوها من حديث جابر عند مسلم، وهذا الحديث إسناده ضعيف منكر، أنكره ابن عدي وأقره ابن طاهر والذهبي. [التخريج]: [عد (٤/ ٢٢)] [السند]: رواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ٢٢)، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن سليمان عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، به. والمدائني: هو الأنماطي، وابن أبان: هو الملقب بمشكدانة. [التحقيق]: إسناده واهٍ؛ فيه: حسين بن سليمان الكوفي الطلحي، مجهول يحدث بمناكير، وإلى ذلك أشار ابن عدي بقوله في ترجمته من (الكامل ٤٩٠): "كوفي، يحدث عن عبد الملك بن عمير عن أنس بغير حديث لا يرويه عن

стр. 3099

عبد الملك غيره (١)، مقدار خمسة أوستة"، ثم ذكرها، وقال: "وهذه الأحاديث لا يتابعه أحد عليها". ولذا قال فيه الذهبي: "لا يعرف، قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، حدث عن عبد الملك بمناكير نحو الخمسة" (الميزان ١/ ٥٣٦). وقال في ترجمته من (الديوان ٩٨٥): "أتى بطامات". قلنا: وهو مولى قريش الذي قال فيه العقيلي: "مجهول، لا يتابع على هذا، وليس بمعروف، ولا يعرف بالنقل"، ثم روى من طريق مشكدانة أيضًا، عنه، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني أنس بن مالك قال: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَإِذَا ذِئْبٌ قَدْ شَدَّ عَلَى غَنَمٍ، ... " الحديث، قال العقيلي: "وقد رُوِي في قصة الذئب بإسناد أصلح من هذا الإسناد" (الضعفاء ١/ ٤٦٨). فأما ابن حبان، فذكره في (الثقات!! ٦/ ٢٠٨، ٢٠٩)، وقال: "يروي عن عبد الملك بن عمير عن أنس نسخة دلسها عبد الملك"!!. قلنا: قد ذكر سماع عبد الملك من أنس في حديث العقيلي!. وحديثنا ذكره ابن طاهر في (الذخيرة ٤٤٠٠)، وقال: "وهذا لم يروه عن عبد الملك غير حسين هذا". هذا، وقد صح نحوه من حديث جابر ﵁ عند مسلم (٣٠١٢)، وقد تقدم. * * *

стр. 3100

٦٣٧ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: ◼ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ». [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: قال ابن حجر: "وأما مخالفته ﷺ لما عرف من عادته من الإبعاد عند قضاء الحاجة عن الطرق المسلوكة وعن أعين النظارة فقد قيل فيه: إنه ﷺ كان مشغولا بمصالح المسلمين فلعله طال عليه المجلس حتى أحتاج إلى البول فلو أبعد لتضرر واستدنى حذيفة ليستره من خلفه من رؤية من لعله يمر به، وكان قدامه مستورًا بالحائط، أو لعله فعله لبيان الجواز ثم هو في البول وهو أخف من الغائط لاحتياجه إلى زيادة تكشف ولما يقترن به من الرائحة والغرض من الإبعاد التستر وهو يحصل بإرخاء الذيل والدنو من الساتر. وروى الطبراني من حديث عصمة بن مالك قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة فانتهى إلى سباطة قوم فقال: «يا حذيفة استرني» فذكر الحديث، وظهر منه الحكمة في إدنائه حذيفة في تلك الحالة وكان حذيفة لما وقف خلفه عند عقبه استدبره وظهر أيضًا أَنَّ ذلك كان في الحضر لا في السفر" (فتح الباري ١/ ٣٢٩). [التخريج]: [خ ٢٢٥ "واللفظ له"، ٢٢٦ / م ٢٧٣ / حب ١٤٢٥/ ...... ]. وسيأتي تخريجه كاملا برواياته وشواهده في باب: "البول قائمًا". * * *

стр. 3101

٦٣٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عن جابر ﵄: «قام رسول الله ﷺ يبول فقام على رأسه جابر ... الحديث». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [فقط (أطراف ١٦٣٧)] [السند]: رواه الدارقطني في (الأفراد)، وقال: "تفرد به عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، عن عبد الله بن عمر بن حفص عن صفوان، عن عطاء بن يسار عن جابر" (أطراف الغرائب والأفراد ١٦٣٧). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، قال عنه الحافظ: "متروك، ونسبه بن حبان إلى الوضع " (التقريب ٣١٩٩). الثانية: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، قال عنه الحافظ: "ضعيف عابد" (التقريب ٣٤٨٩). وقال الدارقطني عقبه: "غريب من حديث صفوان بن سليم، عن عطاء".

стр. 3102

٦٣٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ (دَخَلَ الْخَلَاء) ١ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ (يَأْخُذَ مَقْعَدَهُ) ٢ مِنَ الْأَرْضِ». • وفي رِوَايَةٍ ٣، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْغَائِطَ لَمْ يَرْفَعْ ثِيَابَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُرِيدُ». [الحكم]: ضعيف، وضعفه الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني، والبغوي، والنووي، والمنذري، وابن سيد الناس، والعراقي. [التخريج]: [ت ١٣ "واللفظ له" / مي ٦٨٤/ بز ٧٥٤٩ "والرواية الأولى له" / طس ١٤٣٣ / علت ٨ / سعد (١/ ٣٣٠) "والرواية الثالثة له" / طوسي ١٣ / أبو عيسى الرملي (د عقب رقم ١٤) / عد (٢/ ٤٧٩) / هق ٤٦٤ / خط (١٦/ ٣٠٥) "والرواية الثانية له" / حكيم (منهيات ص ٣٤، ١٩١) / مخلص ١٧٠٤ / سفر ١٣٤٧ / مج ١٩١٤، ٢٨٤٣ / عق (١/ ٤٦٧) معلقا / علقط ٢٤٦٢ معلقا] [السند]: قال الترمذي في (السنن ١٤) و (العلل ٨): حدثنا قُتَيْبَة بن سعيد، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس، به. ورواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٣٣٠)، والدارمي (٦٨٤)، والحكيم الترمذي في (المنهيات ص ٣٤، وص ١٩١)، والبيهقي في (الكبرى

стр. 3103

٤٦٤)، وغيرهم: من طرق عن عبد السلام بن حرب. ورواه البزار (٧٥٤٩)، والطوسي في (مستخرجه على الترمذي ١٣)، والخطيب في (تاريخه ١٦/ ٣٠٥): من طريق محمد بن ربيعة. ورواه الطبراني في (الأوسط ١٤٣٣)، وابن عدي في (الكامل ٢/ ٤٧٩) من طريق أبي يحيى الحماني. وعلقه العقيلي في (الضعفاء ١/ ٤٦٧) عن سعيد بن سلمة. والدارقطني في (العلل ٢٤٦٢) عن عمرو بن عبد الغفار. كلهم عن الأعمش، عن أنس، به. فمداره عند الجميع على الأعمش عن أنس، به (١). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ للانقطاع بين الأعمش وأنس بن مالك. قال يحيى بن معين: "كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل وقد رأى الأعمش أنسا" (تاريخ الدوري ١٥٧٢). وقال علي ابن المديني: "الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أنس، فإنما يرويها، عن يزيد الرقاشي، عن أنس" (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٨٢).

стр. 3104

وكذا نفى سماعه من الأعمش: أبو حاتم الرازي (المراسيل لابنه ص ١٤)، وأحمد، والبخاري والترمذي وغيرهم كما سيأتي. وخالف في ذلك البزار فجزم بسماعه من أنس، وروى (٧٥٦٥) من طريق عبد الحميد الحماني عن الأعمش، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في قول الله ﴿وأقوم قيلا﴾ ... الحديث. ثم قال: "فإذا كان قد رأى أنسًا وسمع منه فلا ينكر ما أرسل وقد جائز أَنْ يكون سمع بعضها، أو سمعها إِلَّا ما أدخل بينه وبين أنس فيها رجلًا" (مسند البزار ١٤/ ٨٩). قلنا: والحماني وإن وثقه ابن معين وغيره، فقد ضعفه أحمد وابن سعد والعجلي وغيرهم، (تهذيب التهذيب ٦/ ١٢٠)، ولذا قال الحافظ: "صدوق يخطئ" (التقريب ٣٧٧١). فمثله لا يعتمد عليه في ذلك، بل المحققون من أهل العلم يجزمون بخطئه في ذلك بلا تردد. ووقع التصريح بسماع الأعمش من أنس، في رواية أخرى من طريق رجل متكلم فيه أيضًا، ذكرها العلائي في (جامع التحصيل ص ١٨٩) وحكم عليها بالضعف والشذوذ. وحكى أبو نعيم الأصبهاني أيضًا: أَنَّ الأعمش سمع من أنس، ذكره المنذري في (مختصر السنن ١/ ٢٤) وتعقبه قائلا: "والذي قاله الترمذي هو المشهور". أي أَنَّ الأعمش لم يسمع من أحد من الصحابة. ومما يؤكد عدم سماع الأعمش من أنس، تصريحه هو بذلك؛ فقد روى الخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٦) بسند صحيح عن الأعمش، قال: "رأيت أنس بن مالك وما منعني أَنْ أسمع منه إِلَّا استغنائي بأصحابي".

стр. 3105

وبهذا العلة أعله الإمام أحمد، ففي "العلل" للخلال: عن حنبل - بعد ذكر حديث عبد السلام هذا - قال: "فذكرته لأبي عبد الله، قال: لم يسمع الأعمش من أنس" (الإمام لابن دقيق ٢/ ٤٤٧)، وبنحوه في (تهذيب السنن لابن القيم ١/ ٢٣ - ٢٤) (١). وقال ابن سيد الناس: "الحديث عند الترمذي منقطع؛ لأن الأعمش عنده لم يسمع من أنس وهذا هو المشهور" (النفح الشذي ١/ ١٦٢). هذا فضلًا عن الاختلاف على الأعمش فبعضهم يرويه عن أنس كما هنا، وبعضهم يرويه عنه عن ابن عمر، وبعضهم يجعل بينه وبينهما واسطة، كما سيأتي بيانه قريبًا. قال الترمذي: "وكلا الحديثين مرسل، ويقال لم يسمع الأعمش من أنس ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ " (السنن ١٤). وأقره المنذري في (مختصر السنن ص ٢٤). وقال الترمذي في (العلل): "سألت محمدًا عن هذا الحديث أيهما أصح؟ - يعني حديث ابن عمر أم حديث أنس - فقال: "كلاهما مرسل، ولم يقل أيهما أصح" (العلل ٨). وقال أبو داود - عقب حديث ابن عمر -: "رواه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس بن مالك. وهو ضعيف". يعني الحديث من كلا

стр. 3106

الوجهين. وقال العقيلي: "إنما يُرْوى هذا من معلول حديث الأعمش مرسلًا؛ رواه عبد السلام بن حرب الملائي، وسعيد بن مسلمة، ومحمد بن ربيعة، عن الأعمش، عن أنس، ورواه وكيع، وأبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن ابن عمر، وقد قال بعضهم عن وكيع، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر. ولا يصح" (الضعفاء ١/ ٤٦٧، ٤٦٨). وقال الدارقطني - بعد ذكره أوجه الاختلاف فيه على الأعمش -: "والحديث غير ثابت عن الأعمش" (العلل ٢٤٦٢)، وقال في موضع آخر: "كلاهما غير ثابت" (العلل ٢٨٤٤). وقال البغوي: "يرويه الأعمش، عن أنس، وعن ابن عمر، وكل مرسل؛ لأن الأعمش لم يسمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ " (شرح السنة ١/ ٣٧٤). وقال النووي: "والحديث ضعيف كما صرح به أبو داود في الكتاب، ولم يسمع الأعمش من أنس" (شرح أبي داود ص ١٣٠). وقال الزين العراقي: "مداره على الأعمش وقد اختلف عليه فيه ولم يسمع الأعمش من أنس .. " ثم قال: "والحديث ضعيف من جميع طرقه وقد أورد النووي في الخلاصة الحديث في فصل الضعيف فدل على أنه ضعيف عنده من جميع طرقه"، وقال في موضع آخر: "الحديث ضعيف من جميع طرقه؛ لأن رواية الأعمش عن ابن عمر وعن أنس منقطعة" (فيض القدير للمناوي ٥/ ٩٢). * قلنا: وقد بين الإمام أحمد الواسطة بين الأعمش وأنس، فقال - في رواية

стр. 3107

حرب الكرماني ومهنا -: "روى الأعمش عن غياث بن إبراهيم عن أنس: «كان النبي ﷺ إذا أراد أَنْ يقضي الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض» " (إكمال تهذيب الكمال ٦/ ٩٣). وهذا إن ثبت، فالسند ساقط؛ فإن غياث هذا كذاب وضاع، قال ابن معين: "كذاب خبيث"، وكذا كذبه أبو داود وغيره، وقال صالح جزرة: "كان يضع الحديث"، وحكاه الجوزجاني عن غير واحد، وقال أحمد والساجي: تركوه. وقال النسائي: "ليس بثقة، ولا يكتب حديثه"، وقال ابن عدي: "بَيِّنُ الأمر في الضعف، وأحاديثه كلها شبه الموضوع". انظر: (لسان الميزان ٦٠٠٢). وفي "العلل" للخلال: عن مهنا قال: قلت لأحمد: لم كرهت مراسيل الأعمش؟ قال: كان لا يبالي عمن حدث. قلت له: رجل ضعيف سوى يزيد الرقاشي وإسماعيل بن مسلم؟ قال: نعم، كان يحدث عن غياث بن إبراهيم عن أنس ﵁: «أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجة أبعد». وسألته عن غياث بن إبراهيم، قال: كان كذوبا" (الإمام لابن دقيق ٢/ ٤٤٧). * * *

стр. 3108

٦٤٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ بَرَزَ حَتَّى لَا يَرَى أَحَدًا، وَكَانَ لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ». [الحكم]: ... ضعيف، وضعفه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني، والبغوي، وعبد الحق الإشبيلي، والمنذري، والنووي، والعراقي. [التخريج]: [د ١٤ / حب (إتحاف ١٠٠٩١) / ش ١١٤٥ "واللفظ له" / هق ٤٦٥ / عيل (أعمش - إمام ٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦) / ضيا (٥/ ق ١٩٦/ أ) (١)] [التحقيق]: مدار الحديث على الأعمش، وقد اختلف عليه على وجوه شتى - غير الوجهين المذكورين في حديث أنس المتقدم -: الأول: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١١٤٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، قال: قال عبد الله بن عمر: ... الحديث. وتابع وكيعًا على هذا الوجه: يحيى الحماني، علقه الترمذي في (السنن عقب رقم ١٤) وفي (العلل الكبير ص ٢٥). وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه، فالأعمش لم يسمع من ابن عمر، ولا من

стр. 3109

أحد من الصحابة. وقد اختلف في إثبات الواسطة بينهما، كما في الوجوه التالية: الوجه الثاني: أخرجه أبو داود (١٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الرجل. الوجه الثالث: علقه الدارقطني في (العلل ٢٤٦٢) عن يونس بن بكير عن الأعمش قال: حدثت عن ابن عمر. وهذا ضعيف كسابقيه. الوجه الرابع: أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في (حديث الأعمش) - كما في (الإمام لابن دقيق ٢/ ٤٤٥)، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى) - قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم من أصل كتابه، ثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي - شيخ جليل -، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر، به. ورواه ابن حبان - كما في (إتحاف المهرة ١٠٠٩١) -: من طريق أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي، به. وهذا إسناد رجاله ثقات؛ فعبد الله بن محمد بن مسلم: هو أبو بكر الإسفراييني الحافظ، قال عنه تلميذه الإسماعيلي: "صدوق" (سؤالات

стр. 3110

السهمي للدارقطني ٦٦)، وقال الحاكم: "كان من الأثبات المجودين الجوالين في أقطار الأرض" (تاريخ دمشق ٣٢/ ٣٦٨)، وقال الذهبي: "الحافظ الحجة المجود" (تذكرة الحفاظ ٧٨٤). وأحمد بن محمد بن أبي رجاء، قال عنه النسائي: "لا بأس به"، وقال مرة: "ثقة"، وذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ٢٨)؛ وقال مسلمة في كتاب (الصلة): "لا بأس به"، وفى موضع آخر: "ثقة شامي" (إكمال تهذيب الكمال ١/ ١٣٩)، (تهذيب التهذيب ١/ ٧٦) وقال الذهبي: "ثقة" (الكاشف ٧٩)، وقال الحافظ: "صدوق" (التقريب ٩٧). وبقية رجاله ثقات مشاهير، إِلَّا أَنَّ هذا السند معل من وجهين: الأول: أَنَّ الأعمش مدلس وقد عنعن، بل وفي سماعه من القاسم نظر، فلا يعرف له رواية عن القاسم سوى هذه، إنما يروي عن ثابت بن عبيد عن القاسم. الثاني: أَنَّ تسمية الواسطة بين الأعمش وابن عمر غير محفوظة في هذا الحديث، كذا رواه ابن أبي شيبة وزهير بن حرب عن وكيع، كما تقدم في الوجوه الثلاثة المتقدمة. وابن أبي شيبة وزهير حافظان ثبتان، لا مقارنة بين أحدهما وبين ابن أبي رجاء هذا، وعليه: فذكر القاسم في هذا الحديث خطأ. ولهذا قال الدارقطني عقب حكايته هذه الأوجه: "والحديث غير ثابت، عن الأعمش" (علل الدارقطني ٢٤٦٢). وقال ابن حبان: "هذا حديث غريب غريب من حديث ابن عمر، ما رواه إِلَّا الأعمش، ولم يسمع الأعمش من القاسم بن محمد غير هذا الحديث".

стр. 3111

نقله الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٦ - أ) بعد إخراجه الحديث من طريق الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر (١). وقال عبد الحق الإشبيلي: "وذكر هذا الحديث الدارقطني عن وكيع عن الأعمش عن قاسم عن ابن عمر، والأكثر على أَنَّ هذا الحديث مقطوع، وأن هذا الرجل لا يعرف وهو الصحيح، والله أعلم" (الأحكام الوسطي ١/ ١٣٠ - ١٣١). وأما ابن دقيق فقال: "فإن يكن الأعمش سمع من القاسم، فهو حديث صحيح" (الإمام ٢/ ٤٤٦). قلنا: قد بينا أنه لم يسمع منه، على فرض أَنَّ ذكره في الإسناد محفوظا، ولم ينتبه لذلك الشيخ الألباني، فقال: "فقد صح الحديث موصولًا بإسناد صحيح، فإن القاسم بن محمد: هو ابن أبي بكر الصديق وهو ثقة حجة. وهذه فائدة عزيزة"! ! (الصحيحة ١٠٧١)، ونحوه في (صحيح أبي داود ١١). * هذا وقد رواه بعضهم عن الأعمش عن أنس، وقيل: عن الأعمش عن غياث بن إبراهيم عن أنس، كما سبق بيانه قريبًا. قال الترمذي: "وكلا الحديثين مرسل، ويقال لم يسمع الأعمش من أنس ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ " (السنن ١٣). وأقره المنذري في (مختصر السنن ص ٢٤). وقال الترمذي في (العلل): "سألت محمدًا عن هذا الحديث أيهما أصح؟ -

стр. 3112

يعني حديث ابن عمر أم حديث أنس - فقال: "كلاهما مرسل، ولم يقل أيهما أصح" (العلل ٨). وقال أبو داود - عقب حديث ابن عمر هذا -: "رواه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس بن مالك. وهو ضعيف". يعني الحديث من كلا الوجهين. وقال العقيلي: "إنما يُرْوى هذا من معلول حديث الأعمش مرسلًا؛ رواه عبد السلام بن حرب الملائي، وسعيد بن مسلمة، ومحمد بن ربيعة، عن الأعمش، عن أنس، ورواه وكيع، وأبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن ابن عمر، وقد قال بعضهم عن وكيع، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر، ولا يصح" (الضعفاء ١/ ٤٦٧، ٤٦٨). وقال الدارقطني - بعد ذكره أوجه الاختلاف فيه على الأعمش -: "والحديث غير ثابت عن الأعمش" (العلل ٢٤٦٢)، وقال في موضع آخر: "كلاهما غير ثابت" (العلل ٢٨٤٤). وقال البغوي: "يرويه الأعمش، عن أنس، وعن ابن عمر، وكل مرسل؛ لأن الأعمش لم يسمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ " (شرح السنة ١/ ٣٧٤). وقال النووي: "حديث ابن عمر ضعيف رواه أبو داود والترمذي وضعفاه" (المجموع ٢/ ٨٣)، وذكره في فصل الضعيف في (خلاصة الأحكام ٣٢٨). وقال العراقي: "والحديث ضعيف من جميع طرقه، وقد أورد النووي في الخلاصة الحديث في فصل الضعيف فدل على أنه ضعيف عنده من جميع

стр. 3113

طرقه" (فيض القدير ٥/ ٩٢). ومع هذا رمز لصحته السيوطي في (الجامع الصغير ٦٥٤٤)!. وتعقبه المناوي فقال: "وقد أشار المصنف لصحته وليس بمسلم"، وذكر طرفًا من أقوال العلماء في تضعيفه. (فيض القدير ٥/ ٩٢). ومع هذا قال في (التيسير ٢/ ٢٣٦): "بعض أسانيده صحيح"!. ولعله يعني إسناد البيهقي، وقد بينا ما فيه، والحمد لله على توفيقه. * * *

стр. 3114

٦٤١ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ [تَنَحَّى، و] لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ». [الحكم]: إسناده ساقط، وقال ابن عدي: باطل، وقال العقيلي: ليس بمحفوظ، وضعفه جدًّا الهيثمي. [التخريج]: [طس ٥١١٨ "واللفظ له" / عق (١/ ٤٦٧، ٤٦٨) / عد (٤/ ٢٧) "والزيادة له"] [السند]: قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا محمد بن هشام المستملي، قال: حدثنا الحسين بن عبيد الله العجلي، قال: حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيْلٍ، عن جابر، به. ورواه العقيلي في (الضعفاء ١/ ٤٦٧): عن محمد بن هشام المستملي، عن الحسين بن عبد الله، به. إِلَّا أنه قال: (التميمي) بدل (العجلي). ورواه ابن عدي في (الكامل) قال: سمعت ابن صاعد يقول ورُوِي عن شيخ مجهول، يقال له: الحسين بن عبيد الله العجلي، عن شريك، به. فوافق رواية الطبراني. فمدار الحديث: على الحسين بن عبد الله العجلي (أو التميمي)، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن ابن عَقِيْلٍ، عن جابر، به. قال الطبراني: "لا يُرْوى هذا الحديث عن جابر إِلَّا بهذا الإسناد، تفرد

стр. 3115

به: الحسين بن عبيد الله العجلي". [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ آفته الحسين بن عبيد الله العجلي هذا، قال الدارقطني: "متروك الحديث، كان يضع الأحاديث على الثقات" (العلل ٩٤٠). وقال الخطيب: "كان غير ثقة" (تاريخ بغداد ٤٠٧٦). وذكر الحديث ابن عدي في ترجمته مع حديث آخر، فقال: "سمعت ابن صاعد يقول وروى عن شيخ مجهول يقال له: الحسين بن عبيد الله العجلي ... " فذكر الحديث، ثم قال: "وهذا الحديث أيضًا بهذا الإسناد باطل، والحسين بن عبيد الله العجلي يشبه أَنْ يكون ممن يضع الحديث؛ لأن هذين الحديثين باطلان بإسناديهما" (الكامل ٤/ ٢٧). وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحسين بن عبيد الله العجلي؛ قيل فيه: كان يضع الحديث" (المجمع ١٠١٩). وأما العقيلي، فذكره في ترجمة (حسين بن عبيد الله التميمي) وقال: "عن شريك لا يتابع على حديثه هذا أو هو مجهول بالنقل"، ثم ذكر الحديث، وفيه (الحسين بن عبد الله التميمي) وقال: " ليس هذا الحديث بمحفوظ من حديث شريك فلا يتابع هذا الشيخ على هذا الحديث ولا يعرف من حديث ابن عَقِيْلٍ ولا من حديث جابر وإنما يُرْوى هذا من معلول حديث الأعمش مرسلًا" (الضعفاء ١/ ٤٦٧). وتبعه الذهبي في (الميزان ٢٠٢٠) وقال: "لا يدرى من هو". وفرق بينه وبين العجلي، فترجم للعجلي برقم (٢٠٢١). والصواب أنهما واحد، فقد رواه الطبراني والعقيلي عن شيخ واحد عنه،

стр. 3116

فقال الطبراني: (العجلي)، وقال العقيلي: (التميمي)، ورواه ابن عدي عن رجل آخر عنه، فقال: (العجلي)، موافقًا لقول الطبراني، ولهذا قال الحافظ في ترجمة العجلي: "والظاهر أَنَّ هذا العجلي هو التميمي المذكور قبله" (اللسان ٣/ ١٨٤). * * *

стр. 3117

٦٤٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْخَلَاءِ الْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، واستنكره ابن عدي. [التخريج]: [عد (٨/ ٣٢٤)] [السند]: قال ابن عدي: حدثنا محمد بن منير، ثنا سعدان بن يزيد، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: عبد الكريم بن أبي المخارق؛ "ضعيف" (التقريب ٤١٥٦). الثانية: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان؛ وهو واه، ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم، وقال عبد الله بن علي ابن المديني، عن أبيه: "روى عنه معن، وغيره بلاء من البلاء، وضعفه جدًّا"، وقال مسلم: "ذاهب الحديث"، وقال أبو داود: "متروك الحديث"، وقال النسائي: "ليس بثقة، ولا يكتب حديثه". (لسان الميزان ٤٨٠٦). وذكره ابن عدي في ترجمته وقال: "وهذا منكر بهذا الإسناد وإن كان عبد الكريم ضعيفا"، ثم ختم الترجمة بقوله: "وعبد العزيز بن الحصين بين الضعف فيما يرويه" (الكامل ٨/ ٣٢٤). * * *

стр. 3118

٦٤٣ - حَدِيثٌ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقْدَ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ [ذَلِكَ] ١ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَ [طَعَامًا] ٢ [فَلْيَتَخَلَّلْ، ] ٣ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظ، وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ (الْخَلَاءَ) ١ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ (فَلْيَمْدُدْهُ عَلَيْه) ٢ (فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ) ٣؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ». [الحكم]: ضعيف، وضعفه ابن حزم، والبيهقي، وابن عبد البر، وعبد الحق الإشبيلي، وابن سيد الناس، وابن مفلح، وابن كثير، والصنعاني، والألباني. [التخريج]: [د ٣٥ "واللفظ له" / جه ٣٣٩ "والزيادة الأولى والرواية الأولى والثانية له"، ٣٤٠، ٣٥٢٢ مختصرًا / حم ٨٨٣٨ / مي ٦٨٠، ٢١١٤"والزيادة الثالثة له" / حب ١٤٠٦/ ك ٧٤٠٣ / طش ٤٨١ / تخ (٣/ ٦) / طح (١/ ١٢١ - ١٢٢/ ٧٤٢ "والرواية الثالثة له"، ٧٤٣) / مشكل ١٣٨ "والزيادة الثانية له" / تطبر (مسند ابن عباس ٧٦٠) / مستغفط (ق ٤٥) / هق ٤٥٤، ٥١١ / هقغ ٦٥ / هقخ ٣٦٧ / هقد ٥٥٧ / شعب ٥٦٥٢ / تمهيد (١١/ ١٧) / بغ ٣٢٠٤ / كر (٤٣/ ٢٩٠)] [السند]: قال أبوداود: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى بن يونس،

стр. 3119

عن ثور، عن الحصين الحبراني، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، به. ورواه أحمد: عن سريج بن النعمان، عن عيسى بن يونس، به. إِلَّا قال: (عن أبي سعد الخير - وكان من أصحاب عمر -). ورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٧٤٢): عن يونس بن عبد الأعلى، عن يحيى بن حسان، عن عيسى بن يونس، به. ورواه ابن ماجه (٣٣٩، ٣٤٠، ٣٥٢٢): عن محمد بن بشار، وعبد الرحمن بن عمر (رسته)، كلاهما: عن عبد الملك بن الصباح. والدارمي (٦٨٠) قال: أخبرنا أبو عاصم، كلاهما: عن ثور بن يزيد، به. ومدار عند الجميع على ثور بن يزيد، به. إِلَّا أنه وقع في بعض المصادر (الحصين الحبراني) وفي أخرى (الحصين الحميري)، وفي بعضها (عن أبي سعيد) وفي أخرى: (عن أبي سعد). قال الدارقطني: "الصحيح عن أبي سعيد" (العلل ١٥٧٠). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ حصين الحميري، ويقال: الحبراني؛ لم يرو عنه إِلَّا ثور بن يزيد، وسئل عنه أبو زرعة الرازي فقال: "شيخ" (الجرح ٣/ ٢٠٠)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٢١١)، على قاعدته في توثيق المجاهيل. ولذا لم يلتفت إليه الذهبي فقال: "لا يعرف" (الميزان ٢١٠٥)، وقال في (ديوان الضعفاء ١٠٣٩)، وكذا الحافظ في (التقريب ١٣٩٣): "مجهول" (١).

стр. 3120

أما شيخه أبو سعيد، أو أبو سعد؛ فقيل: هو الأنماري الصحابي، ولهذا قال أبو داود - عقب الحديث -: "أبو سعيد الخير: هو من أصحاب النبي ﷺ ". وقيل: بل هو أبو سعيد الحبراني تابعي مجهول غير أبي سعيد الخير الصحابي، ولهذا قال ابن أبي حاتم: أبو سعيد الحبراني سألت أبا زرعة عنه فقال: "لا أعرفه"، فقلت: ألقي أبا هريرة؟ قال: "على هذا يوضع" (الجرح ٩/ ٣٧٨)، وقال العجلي (٢١٥٦): "أبو سعيد الحبراني شامي تابعي ثقة"، وذكره ابن حبان في التابعين من (الثقات ٥/ ٥٦٨). وقال الذهبي: "أبو سعيد الحبراني، حمصي. ويقال أبو سعد الأنماري، والظاهر أنهما اثنان" (الميزان ١٠٢٣٣)، وأعاده برقم (١٠٢٣٩) فقال: "أبو سعيد الحبراني، عن أبي هريرة في وتر الاستجمار والكحل، وعنه حصين الحميرى الحبراني، وعند ابن ماجة أبو سعد الخير، وكذا سماه في ثقاته ابن حبان. ولا يدري من ذا ولا من حصين"ا. هـ. وقال الحافظ: "الصواب التفريق بينهما، فقد نص على كون أبي سعد
следующие страницы →