← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

١١٩٣). * لأجل هذا الاختلاف في سنده، قد اختلف أهل العلم في الحكم عليه؛ فسئل عنه أبو زرعة فقال: "قد اختلفوا فيه؛ فأما سعيد بن أبي عروبة، فإنه يقول: عن قتادة، عن القاسم بن عوف، عن زيد، عن النبي ﷺ . وشعبة، يقول: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ . وحديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، أشبه عندي (١) " (علل ابن أبي حاتم ١٣). وقال الترمذي: "وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب؛ روى هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم. وقال هشام: عن قتادة، عن زيد بن أرقم. ورواه شعبة، ومَعْمَر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، فقال شعبة: عن زيد بن أرقم. وقال مَعْمَر: عن النضر بن أنس، عن أبيه. سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا؟ فقال: يحتمل أَنْ يكون قتادة روى عنهما جميعًا" (السنن عقب رقم ٥). وقال في (العلل): "قلت لمحمد: فأي الروايات عندك أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعًا عن زيد بن أرقم، ولم يقض في هذا بشيء" (العلل

стр. 3257

عقب رقم ٣). كأن البخاري يميل إلى تصحيح الوجهين عن قتادة، فقتادة حافظ واسع الرواية، فما المانع أَنْ يكون الحديث عنده عن رجلين عن زيد بن أرقم، وهذا القول أشبه الأقوال بالصواب. ولهذا قال الحاكم: "كلا الإسنادين من شرط الصحيح (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بذكر الإستعاذة فقط". وقال الألباني: "وهذا الذي أجاب به البخاري ﵀ احتمالا، هو الذي نجزم به، ونطمئن إليه؛ وذلك أَنَّ قتادة ثقة حافظ ثبت، فليس بكثير عليه أَنْ يكون له في حديث واحد إسنادان فأكثر؛ كما يقع ذلك كثيرًا لأمثاله من الحفاظ، كالزُّهْرِيّ وغيره، كما يشهد بذلك من له ممارسة واضطلاع بهذا الشأن. ولذلك فإننا لا نرى إعلال الترمذي بما ذكر صوابا" (صحيح أبي داود ١/ ٢٧). وقال عبد الحق الإشبيلي: "اختلف في إسناد هذا الحديث، والذي أسنده ثقة" (الأحكام الوسطى ١/ ١٢٤). وأقره ابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٤٣٢). وقال مغلطاي: "تعليل الحديث بالاضطراب على قتادة ليس قادحا؛ لاحتمال سماعه منهما، كما قال البخاري، وهما ثقتان فسواء كان عنهما أو عن أحدهما، وإلى كونه صحيحًا عنهما قال أبو حاتم البستي"، وتعقب القول الإشبيلي السابق، فقال: "وفيما قاله نظر؛ لأن الحديث لم يرم بالإرسال حتى

стр. 3258

يكون الحكم للثقة المسند، إنما رمي بما ذكرناه آنفًا والله أعلم" (شرح ابن ماجه ١/ ١٣١). وبمثله قال ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٩١)، وغيره. أما الدارقطني، فرجح طريق النضر، فقال: "ويشبه أَنْ يكون القول قول شعبة، ومن تابعه" (العلل ٦/ ١٣١/ س ٢٥٢٠). وتبعه الذهبي فقال: "الأصح حديث قتادة عن النضر بن أنس بدل القاسم عن زيد" (الميزان ٦٨٢٨). وطريق النضر هذا صحيح، فالنضر بن أنس، ثقة من رجال الشيخين (التقريب ٧١٣١). وأما القاسم وهو ابن عوف الشيباني، فـ"صدوق يغرب" كما في (التقريب ٥٤٧٥). ولهذا قال النووي: "أما حديث زيد بن أرقم فهو صحيح أو حسن" (الإيجاز ص ٩٤). وقال في (خلاصة الأحكام ٣٢٠): "رواه أبو داود بإسناد صحيح". وقد رواه أبو داود من طريق النضر. وقال ابن الملقن: "حديث صحيح كما شهد له بذلك ابن حبان والحاكم من حديث زيد بن أرقم، وإن تكلم فيه غيرهما" (شرح عمدة الأحكام ١/ ٤٢٧). وصحح طريق النضر أيضًا الألباني فقال: "إسناده صحيح على شرط البخاري" (صحيح أبي داود ٤). وحسن إسناده علي القاري في (مرقاة المفاتيح ١/ ٣٨٦). * * *

стр. 3259

رِوَايَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ: « ... فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النَّجَسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». [الحكم]: شاذ بهذا اللفظ. [التخريج]: [ك ٦٨٠ / طب (٥/ ٢٠٤/ ٥٠٩٩) "واللفظ لهما"]. [السند]: قال الطبراني في (المعجم الكبير): حدثنا محمد بن محمد التمار، وعثمان بن عمر الضبي، قالا: ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، به (١). وقال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (ح) وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، قالا: حدثنا عمرو بن مرزوق، به. فمداره عندهما على عمرو بن مرزوق، عن شعبة، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أَنَّ الحديث بهذا اللفظ معل بالشذوذ؛ فقد تفرد به عمرو بن مرزوق، عن شعبة، وخالفه كل أصحاب شعبة،

стр. 3260

منهم: ١، ٢ - محمد بن جعفر غندر، وحجاج بن محمد الأعور، كما عند أحمد (١٩٢٨٦). ٣ - وعبد الرحمن بن مهدي، كما عند أحمد (١٩٣٣٢)، والنسائي في (الكبرى ١٠٠١٣). ٤ - وأبو داود الطيالسي في (مسنده ٧١٤). ٥ - ويزيد بن هارون، كما عند ابن ماجه (٢٩٦). ٦، ٧ - وخالد بن الحارث، ومحمد ابن أبي عدي، كما عند ابن خزيمة (٦٩). ٨ - والنضر بن شميل، كما عند أبي يعلى في (مسنده ٧٢١٩). وغيرهم؛ فرووه جميعًا عن شعبة به بلفظ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ». ولم يقل أحد منهم: (الرجس النجس الشيطان الرجيم). بل ورواه عمرو بن مرزوق نفسه في رواية أبي داود السجستاني عنه في (السنن ٦) بمثل رواية الجماعة، وهذا يدل على اضطرابه فيه وعدم ضبطه له. لاسيما وعمرو بن مرزوق "ثقة له أوهام" كما في (التقريب ٥١١٠). والله أعلم. * * *

стр. 3261

٦٦٣ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْغَائِطَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ». •وفي رواية بلفظ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ». [الحكم]: صحيح المتن، وهذا إسناد ضعيف جدًّا عن ابن مسعود. [التخريج]: [عيل (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢) "واللفظ له" / خط (٥/ ٤٣٤)، (٦/ ٢١٦ - ٢١٧) "والرواية له" / فقط (أطراف ٣٨٩٦) / إمام (٢/ ٤٧١) / مغلطاي (١/ ١٣٤)]. [السند]: أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في (معجم شيوخه) - ومن طريقه الخطيب في (تاريخه ٥/ ٤٣٤)، وابن دقيق في (الإمام) - قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن ياسين أبو الحسن - ثبت صاحب حديث -، حدثنا أحمد بن عبد الجبار السكوني بغدادي، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، به. ورواه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٣٤) من طريق ابن ياسين، عن أحمد بن عبد الجبار، به. ورواه الدارقطني في (الأفراد) - كما في (الأطراف ٣٨٩٦) -، والخطيب في (تاريخه ٦/ ٢١٦): من طريق أحمد بن محمد بن عيسى السكوني (وقيل: أحمد بن عيسى السكوني)، قال: حدثنا أبو يوسف

стр. 3262

القاضي، به. قال الدارقطني: "غريب من حديث أبي الأحوص عن عبد الله، وهو غريب من حديث أبي إسحاق الشيباني عنه، تفرد به أحمد بن محمد السكوني، عن أبي يوسف القاضي، عنه" (تاريخ بغداد ٦/ ٢١٦)، (أطراف الأفراد ٣٨٩٦). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ أحمد بن محمد بن عيسى السكوني، قال عنه الدارقطني: "متروك" (تاريخ بغداد ٦/ ٢١٦). وهو هو أحمد بن عبد الجبار السكوني، كما قال الحافظ في (لسان الميزان ١/ ٦٤٠)، وعلل ذلك قائلا: "فإن الحديث الذي رواه عنه هؤلاء كلهم حديث واحد من روايته، عن أبي يوسف، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود في القول عند دخول الخلاء، وهو حديث غريب بهذا الإسناد. وقد ذكر الدارقطني في (الأفراد) أَنَّ السكوني تفرد به". وبهذا يتعقب على البدر العيني في قوله: "روى الإسماعيلي في معجمه بسند جيد عن عبد الله بن مسعود ... " فذكره (عمدة القاري ٢/ ٢٧٢). * * *

стр. 3263

٦٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)). [الحكم]: صحيح المتن من حديث زيد بن أرقم، وإسناده منكرٌ من حديث ابن عباس. [التخريج]: [مجر (١/ ١٧٠) / عد (١/ ٤٦٧) "واللفظ لهما"]. [السند]: أخرجه ابن حبان في (المجروحين ١/ ١٧٠)، وابن عدي في (الكامل ١/ ٤٦٧)، كلاهما: عن أحمد بن العباس الهاشمي، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ آفته: أحمد بن العباس الهاشمي، قال عنه الدارقطني: "متروك" (الضعفاء والمتروكون ٦٠)، وقال الذهبي: "ساقط" (ديوان الضعفاء ٥٤). وذكره ابن حبان وقال: "ذهبت إليه بالبصرة في بني مناف فرأيته يقلب الأخبار، ويهم في الآثار الوهم الفاحش والقلب الوخش (١) لا يحل الاحتجاج به بحال. سألته أَنْ يملي علي فأملى علي أحاديث أكثرها

стр. 3264

مقلوبة ... ". ثم ذكر هذا الحديث وغيره، وقال: "في أشياء أملى علي مثل ما وصفت، ليس يخلو أمره من أحد شيئين: إما أَنْ يكون أقلبت له هذه الأشياء وكان يحدث بها، أو كان يهم فيها حتى يجئ بها مقلوبة. وعلى الحالين جميعًا لا يحل الاحتجاج به بحال". وقال ابن عدي: "كتبت عنه بالبصرة حدث عن يحيى بن حبيب بن عربي بأحاديث بإسناد واحد، (منكرة) (١) بذلك الإسناد". ثم ذكر هذا الحديث، وقال: "وهذا الحديث يرويه قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم" (الكامل ٥١). وقال ابن القيسراني: "وأحمد هذا منكر الحديث يركب المتن المشهور وإسناده غير إسناده" (ذخيرة الحفاظ ٢/ ٩٨٦). قلنا: وهذا الحديث يدل على أنه كان يقلب الأسانيد؛ فإن الصواب في هذا الإسناد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم كما تقدم. * * *

стр. 3265

رواية: "فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ ... ". • وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا». [الحكم]: منكر سندًا ومتنًا. [التخريج]: [مجر (١/ ١٥٤)]. [السند]: قال ابن حبان في (المجروحين): أخبرنا أحمد بن العباس بن عيسى، عن يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: كذا وقع هذا الحديث بهذا السياق في (المجروحين) لابن حبان، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فهو نفس إسناد سابقه؛ فيه أحمد بن العباس وهو متروك، كما سبق. ولكن هذا الدعاء إنما يقال عند جماع الرجل أهله، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس. وكذا رواه ابن عدي في (الكامل ١/ ٤٦٧) عن أحمد بن العباس هذا بنفس سند ابن حبان، إِلَّا أنه ذكره باللفظ المحفوظ: «إذا أتى أحدكم أهله فليقل: ... ». قال الحافظ: "وهذا هو المعروف بهذا المتن وإن كان الإسناد مقلوبا"

стр. 3266

(لسان الميزان ١/ ٤٩٢). قلنا: يظهر أَنَّ ما في "المجروحين" لابن حبان، خطأ من أحد النساخ، بسبب انتقال بصره إلى الحديث الذي بعده، وإنما يتحمل أحمد بن العباس الهاشمي تبعة الإسناد المقلوب فحسب. والله أعلم. * * *

стр. 3267

٦٦٥ - حَدِيثُ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الرِّجْسِ النَّجِسِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [مد ٢ "واللفظ له" / ضبع ٣٧]. [السند]: قال أبو داود في (المراسيل): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أنه ضعيف لإرساله، فالحسن تابعي مشهور، ومراسيل الحسن عند فريق من العلماء من أضعف المراسيل. ورواه محمد بن فضيل الضبي في (الدعاء ٣٧): عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به مرسلًا أيضًا. وإسماعيل بن مسلم: هو المكي ضعيف، ولكن متابع. وقد رواه إسماعيل - أيضًا - عن الحسن عن أنس، لكن قال الدارقطني في (العلل ٢٥٢٠) أَنَّ الصحيح عن الحسن هو المرسل. * * *

стр. 3268

٦٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ وَالنَّجَسِ وَالْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: «الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ وَأَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ». [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضعفه المنذري، وابن سيد الناس، وابن الملقن، والعراقي، وابن الجزري، وابن حجر، والعيني، والسيوطي، والمناوي، والصنعاني، والألباني. [التخريج]: [طع ٣٦٧، ٣٧٠ مفرقًا / سني ٢٠ واللفظ له / فكر (١/ ١٩٨)، (١/ ٢١٩) / معمري (يوم - فكر ١/ ٢١٩)]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الحميد بن صالح. (ح) وحدثنا أحمد بن بشير الطيالسي، ثنا خالد بن مرداس السراج، قالا: ثنا حبان بن علي، عن إسماعيل بن رافع، عن دويد بن نافع، عن ابن عمر ﵁، به. ومداره عندهم على حبان بن علي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: إسماعيل بن رافع أبو رافع، قال الحافظ: " ضعيف" (التقريب ٤٤٢)

стр. 3269

وقال فيه الذهبي: " ضعيف واهٍ" (الكاشف ٣٧٢)، وقال النسائي: " متروك الحديث" (الضعفاء ٣٢). الثانية: حبان بن علي، "ضعيف" (التقريب ١٠٧٦). الثالثة: الانقطاع، قال الحافظ: "وأما دويد فوثق، لكنه لم يسمع من ابن عمر، ففي الإسناد ضعف وانقطاع" (نتائج الأفكار ١/ ٢١٩) وقال أيضًا: "ورأيت له رواية عن ابن عمر فقيل مرسلة" (تهذيب التهذيب ٤٠٥). والحديث ضعفه المنذري في (مختصر السنن ١/ ٣٣)، وابن سيد الناس في (النفح الشذي ١/ ٨٥)، وابن الملقن في (البدر المنير (٢/ ٣٩٥، ٣٩٦)، والعراقي كما في (فيض القدير للمناوي ٥/ ١٢٨)، وابن الجزري في (النشر في القراءات العشر ١/ ٢٥١)، والعيني في (شرح أبي داود ١/ ١١٠)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٦٦٦٨)، والمناوي في (التيسير ٢/ ٢٤٧)، والصنعاني في (سبل السلام ١/ ١١٦، ١١٧)، والألباني في (الضعيفة ٤١٨٧). وسيأتي في باب (ما يقول إذا خرج من الخلاء)، وقد تقدم شطره الأول عن أنس وهو ضعيف أيضًا. * * *

стр. 3270

٦٦٧ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: ◼عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ، الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». •وفي رواية: قَال: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَقُلِ: ... ». [الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضعفه ابن طاهر المقدسي، والضياء، ومغلطاي، وابن الملقن، والبوصيري، وابن حجر، والعيني، والألباني. [التخريج]: [جه ٣٠١ "واللفظ له"، (زوائد أبي الحسن القطان عقبه) / طب (٨/ ٢١٠/ ٧٨٤٩) / طع ٣٦٦ / عد (٨/ ٧٤) "والرواية له" / فكر (١/ ١٩٩ - ٢٠٠)]. [السند]: قال ابن ماجه (٣٠١): حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، به. ورواه أبو الحسن القطان في (زوائده على سنن ابن ماجه)، والطبراني في (الكبير ٧٨٤٩)، و (الدعاء ٣٦٦) - ومن طريقه ابن حجر في (النتائج) -: من طريق سعيد ابن أبي مريم، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:

стр. 3271

الأولى: علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف كما في (التقريب ٤٨١٧). لاسيما روايته عن القاسم، قال يحيى بن معين: "علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها" (تهذيب الكمال ٢١/ ١٧٩). وبه ضعفه ابن طاهر المقدسي، فقال: "رواه على بن يزيد (الألهاني) الدمشقي: عن القاسم، عن أبي أمامة. وعلى متروك الحديث" (ذخيرة الحفاظ ٢٨٧). الثانية: عبيد الله بن زحر، قال عنه الحافظ: "صدوق يخطئ" (التقريب ٤٢٩٠)، لاسيما روايته عن علي بن يزيد، قال ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات" (المجروحين ٢/ ٢٩). وبهاتين العلتين ضعفه الضياء المقدسي في (السنن والأحكام ١١٢)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٩٣). وقال مغلطاي: "هذا الحديث إسناده ضعيف؛ لضعف رواته" (شرح ابن ماجه ١/ ١٣٣). وقال الحافظ: "على بن يزيد هو الألهاني ضعيف وفي شيخه والراوي عنه مقال" (نتائج الأفكار ١/ ٢٠٠). وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف" (مصباح الزجاج ١/ ٤٤). وقال البدر العيني: "سنده ضعيف" (عمدة القاري ٤/ ١٠٢). وقال الألباني: "هذا إسناد واهٍ" (الضعيفة ٤١٨٩). قلنا: وقد وقفنا لابن زحر هذا على متابعة؛

стр. 3272

أخرجها ابن عدي في (الكامل ٨/ ٧٤) قال: حدثنا محمد بن بشر القزاز، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عمرو بن واقد، عن علي بن يزيد الألهاني، به. ولكن هذه متابعة واهية لا تساوي فلسا؛ فإن عمرو بن واقد هذا: "متروك" كما في (التقريب ٥١٣٢). * * *

стр. 3273

٦٦٨ - حَدِيثُ عَلِيٍّ وَبُرَيْدَةَ: ◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ، قَالَ: «غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ». [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعفه ابن عدي، وابن سيد الناس، وابن حجر، والمناوي، والألباني. [التخريج]: [عد (٤/ ٧٤) / فكر (١/ ١٩٩)] [السند]: قال ابن عدي في (الكامل) - ومن طريقه ابن حجر في (النتائج) -: حدثنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زاررة، حدثني أبي، حدثني حفص بن عمر بن ميمون، حدثنا المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر عن علي، وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه حفص بن عمر بن ميمون وهو ضعيف كما في (التقريب ١٤٢٠). قال ابن عدي: "وهذا الحديث قد جمع صحابيين؛ عليًّا وبريدة، وجميعًا غريبان في هذا الباب؛ ما أظن رواهما غير حفص بن عمر هذا؛ ولحفص بن

стр. 3274

عمر الفرخ أحاديث غير هذا، وعامة حديثه غير محفوظ، وأخاف أَنْ يكون ضعيفًا كما ذكره النسائي" (الكامل ٥٠٨). وأقره ابن سيد الناس في (النفح الشذي ١/ ٧٨). وقال الحافظ: "حديث غريب، أخرجه ابن عدي في (الكامل) في ترجمة حفص بن عمر، وضعفه" (نتائج الأفكار ١/ ١٩٩). وقال المناوي: "إسناد ضعيف" (فيض القدير ٥/ ١٦٣). وقال الألباني: "ضعيف جدًّا" (الضعيفة ٤١٩٠). * * *

стр. 3275

٦٦٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: ((يَا ذَا الْجَلَالِ)). [الحكم]: ضعيف، وضعفه السيوطي، والألباني. [التخريج]: [سني ١٩]. [السند]: قال ابن السني في (عمل اليوم والليلة): أخبرني أبو يحيى الساجي، قال: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: حدثنا الحسن بن حبيب بن ندبة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن (البهي) (١)، عن عائشة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: البهي، واسمه عبد الله: "صدوق يخطئ" كما في (التقريب ٣٧٢٣). وفي سماعه من عائشة مقال؛ سئل أحمد بن حنبل هل سمع من عائشة ﵂؟ قال: "ما أرى في هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة"، وقال: في حديث (زائدة عن السدي عن البهي قال حدثتني عائشة): "كان عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - قد سمعه من زائدة فكان يدع فيه حدثتني عائشة

стр. 3276

وينكره" (جامع التحصيل ٤٠٨). لكن جزم البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٥٦) بسماعه منها، وأخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة ﵂ حديثًا. قال العلائي: "وكأن ذلك على قاعدته" (جامع التحصيل ٤٠٨). وقد تحرف اسمه في بعض طبعات الكتاب إلى (النخعي)، ولذا قال الألباني: "وهذا إسناد ضعيف؛ لأن الظاهر أَنَّ النخعي هذا: هو إبراهيم بن يزيد النخعي، ولم يثبت سماعه من عائشة" (الضعيفة ٤١٨٨). الثانية: زكريا بن أبي زائدة وإن كان ثقة إِلَّا أنه كان يدلس (التقريب ٢٠٢٢) وقد عنعن. والحديث رمز لضعفه السيوطي في (الجامع الصغير)، كما في (التنوير للصنعاني ٨/ ٣٨٢). * * *

стр. 3277

١٠٣ - بَابُ مَا رُوِي في التَّسْمِيَةِ عِنْدَ دُخُولِ الخَلَاءِ ٦٧٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: ◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ». • وفي رواية: «سِتْرُ مَا بَيْنَكم وبَيْنَ الْجِنِّ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ». [الحكم]: إسناده ضعيف، وذكر الخلاء فيه منكر، وضعف سنده الترمذي، والبيهقي، وابن العربي، والنووي، والألباني، لكنه صحح متنه بشواهده، وفيه نظر؛ لشدة ضعفها ونكارتها. [التخريج]: [ت ٦١٠ "واللفظ له" / جه ٢٩٩ / بغ ١٨٧/ هقت ٥٣ / فكر (١/ ١٩٧) / مسند أحمد بن عبد الجبار (إمام ٢/ ٤٧٦) "والرواية له"]. [السند]: قال الترمذي (٦١٠): حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان، قال: حدثنا خلاد الصفار، عن الحكم بن عبد الله النصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي بن

стр. 3278

أبي طالب، به. ومداره عندهم: على محمد بن حميد الرازي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: جهالة حال الحكم بن عبد الله النصري؛ روى عنه جماعة، وترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٧)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإنما ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ١٨٦) على قاعدته، ولذا لم يلتفت إليه الذهبي فقال: "مجهول" (ديوان الضعفاء ١٠٧٨)، (المغني ١٦٥٩)، وقال ابن حجر: "مقبول" (التقريب ١٤٤٨). أي إذا توبع وإلا فلين، ولا متابعة. الثانية: محمد بن حميد الرازي؛ فهو - مع سعة حفظه -، متهم بسرقة الحديث، وكذبه أبو زرعة وصالح جزرة وغيرهما، وقال البخاري: "فيه نظر"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، ولذا قال الذهبي: "وثقه جماعة، والأولى تركه" (الكاشف ٤٨١٠). وانظر: (الميزان ٧٤٥٣). الثالثة: المخالفة؛ فقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن الحكم بن بشير - كما عند البزار (٤٨٤)، ومحمد بن مهران الجمال - كما عند الطبراني في (الأوسط ٦٢٠١)، وأبي الشيخ في العظمة ١١٠٩) -، كلاهما عن الحكم بن بشير، به. مقتصرًا على قوله: «ستر ما بينكم وبين الجن أَنْ تقول: بسم الله». كذا بدون ذكر الخلاء. وعبد الرحمن بن الحكم، ومحمد بن مهران كلاهما من الثقات الحفاظ، وقد خالفهما محمد بن حميد الرازي فزاد فيه ذكر الخلاء، فهي زيادة

стр. 3279

منكرة، مع ضعف سند الحديث؛ لجهالة النصري. * وقد ضعف الحديث الترمذي فقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي". وقال البيهقي: "هذا إسناد فيه نظر" (الدعوات ٥٣). وقال ابن العربي: "ضعيف" (عارضة الأحوذي ١/ ٢٠). وضعفه النووي في (الخلاصة ٣٢٦). وقال الحافظ: "رجاله موثقون؛ وفي كلٍّ من محمد بن حميد وشيخه وشيخ شيخه - وكذا الحكم الثاني -: مقالٌ، وأشدهم ضعفًا: محمد بن حميد، ولكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه البزار عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن أبيه به (١) " (نتائج الأفكار ١/ ١٩٧). * ومع ما تقدم صححه بعض أهل العلم: فقال مغلطاي - متعقبا الترمذي -: "ولا أدري ما الموجب لذلك؛ لأن جميع من في إسناده غير مطعون عليه بوجه من الوجوه فيما رأيت، بل لو قال فيه قائل: إن إسناده صحيح؛ لكان مصيبا"! (شرح ابن ماجه ١/ ١٣٢). وقال أحمد شاكر: "ونحن نخالف الترمذي في هذا، ونذهب إلى أنه حديث حسن إن لم يكن صحيحًا، وقد ترجمنا رواته وبينا أنهم ثقات" (حاشية جامع الترمذي ١/ ٥٠٤). ورمز لحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ٤٦٦٢)، وكذا في (التنوير ٤٦٤٦).

стр. 3280

وتبعه المناوي فقال: "وهو كما قال أو أعلى" (فيض القدير ٤/ ٩٦). قلنا: وهذا كله تساهل لا يخفى، والحق مع الترمذي ومن وافقه من الأئمة. ولهذا تعقبهم الألباني فقال: "وهذا خطأ منهم جميعًا: مغلطاي ثم السيوطي ثم المناوي، فليس الحديث بهذا السند صحيحًا بل ولا حسنًا"، وعدد علله، ثم قال: "فتبين من ذلك أَنَّ هذا الإسناد واهٍ" (الإرواء ١/ ٨٨). ثم صححه الشيخ بشواهده الآتية، ولذا قال في (تمام المنة ص ٥٨): "الحديث حسن على أقل الدرجات". قلنا: وفي تقوية الحديث بشواهده الآتية نظر؛ لشدة ضعفها ونكارتها، كما سيأتي بيانه. [تنبيه]: عزا الحديث السيوطي في (الجامع الصغير)، لأحمد، والحديث ليس في مسند أحمد، ولم يعزوه لأحمد غيره، فيظهر أنه سبق قلم، والله أعلم. * * *

стр. 3281

رِوَايَةٌ: بدون ذكر الخلاء: • وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَلِمَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أُحِبُّ، أَنْ تَحْفَظُوهُمَا عَنِّي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سِتْرُ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنِ الْجِنِّ أَنْ تَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ». [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [بز ٤٨٤ "واللفظ له" / طس ٦٢٠١ / عظ ١١٠٩]. [السند]: قال الطبراني في (الأوسط ٦٢٠١): حدثنا محمد بن موسى البابسيري الواسطي، قال: حدثنا محمد بن مهران الجمال، قال: حدثنا الحكم بن بشير بن (سلمان) (١)، عن خلاد الصفار، عن الحكم النصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي، به. ورواه أبو الشيخ في (العظمة ١١٠٩): عن جعفر بن أحمد، عن محمد بن مهران، به. ورواه البزار في (مسنده ٤٨٤): عن يوسف بن موسى، عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير، [عن أبيه] (٢)، عن خلاد الصفار، به.

стр. 3282

قال البزار - عقبه -: "وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ إِلَّا من هذا الوجه وقد رُوِي عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ» ". وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق السبيعي إِلَّا الحكم النصري ويونس بن أبي إسحاق ولم يروه عن الحكم النصري إِلَّا خلاد الصفار تفرد به الحكم بن بشير بن (سَلْمَانَ)، وتفرد به عن يونس بن أبي إسحاق الحجاج الأعور (١) ". فمدار هذه الرواية عندهم: على الحكم بن بشير، عن خلاد الصفار، عن الحكم النصري، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال الحكم النصري، كما تقدم بيانه في الرواية السابقة. * * *

стр. 3283

٦٧١ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ». [الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا، وضعفه الدارقطني، وابن حجر. [التخريج]: [طس ٢٥٠٤ "واللفظ له"، ٧٠٦٦ / عيل (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩) / هقت ٥٤ / تجر (ص ٥٤٢) / عد (٥/ ٨٤ - ٨٥، ٤٨٧)، (٩/ ٤٥٢) / عظ ١١٠٧ / سني ٢٧٤ / فمند ٢٣ / كر (١٩/ ٣٨٣) / تمام ١٧٠٨ - ١٧١٠ / مكائد (آداب الحمام لابن كثير ص ٤٦) / فكر (١/ ١٥٢ - ١٥٤) / حكيم ٤٦٦ / حكيم (منهيات ص ٢٨، ١٩١) / فراء (أمالي ٧٩)]. [التحقيق]: رُوِي هذا الحديث عن أنس من خمسة طرق: الطريق الأول: عن زيد العمي عن أنس: رواه الطبراني في (الأوسط ٧٠٦٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا سعيد بن مسلمة الأموي، عن الأعمش، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك، به. ورواه الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول ٤٦٦)، وفي (المنهيات ص ٢٨)، وابن السني في (عمل اليوم والليلة ٢٧٤)، وابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" - كما في (آداب الحمام لابن كثير ص ٤٦) -، وابن عدي في (الكامل (٥/ ٨٤، ٤٨٧))، وأبو الشيخ في (العظمة ١١٠٧)، والإسماعيلي

стр. 3284

في (معجمه ٢/ ٥٢٨)، وتمام في (فوائده ١٧٠٩، ١٧١٠)، والسهمي في (تاريخ جرجان ص ٥٤٢)، وأبو يعلى الفراء في (أماليه ٧٩)، والبيهقي في (الدعوات ٥٤)، وابن عساكر في (تاريخه ١٩/ ٣٨٣)، وابن حجر في (النتائج ١/ ١٥٢)، كلهم: من طريق سعيد بن مسلمة، به. وقال تمام الرازي: "لم يقل عن الأعمش، عن زيد العمي إِلَّا سعيد بن مسلمة، والله أعلم" (الفوائد عقب رقم ١٧٠٩). وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: زيد العمي " ضعيف" كما في (التقريب ٢١٣١)، بل قال ابن حبان: "يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها حتى سبق إلى القلب أنه المتعمد لها" (المجروحين ١/ ٣٨٦). الثانية: سعيد بن مسلمة الأموي "ضعيف" أيضًا (التقريب ٢٣٩٥). بل قال البخاري: "فيه نظر" (التاريخ الكبير ٣/ ٥١٦)، وقال الذهبي: "واهٍ" (الكاشف ١٩٥٩). قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره ووثقه ابن حبان وابن عدي وبقية رجاله موثقون" (المجمع ١٠٠٦). قلنا: نعم ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٣٧٤)، لكنه أعاده في (المجروحين ١/ ٤٠٣) وقال: "مُنكر الْحَدِيث جدًّا فاحش الْخَطَأ فِي الْأَخْبَار". ولذا ذكر البيهقي أَنَّ في هذا الحديث نظر، ثم قال: "والصحيح في هذا الباب ... "، فذكر حديث أنس المتقدم أول الباب، (الدعوات عقب رقم ٥٤).

стр. 3285

ومع هاتين العلتين رمز لحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ١٠٠٦)، ولعله أراد بشواهده. وأما المناوي فقال: "إسناده حسن"! ! (التيسير ٢/ ٥٦). قلنا: وقد وقفنا لسعيد بن مسلمة على متابعة؛ فأخرجه ابن عدي في (الكامل ٥/ ٨٤ - ٨٥): عن محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم - يعني شاذان الفارسي -، حدثنا سعد بن الصلت، حدثنا الأعمش، عن زيد العمي، عن أنس، به. قال ابن عدي - عقبه -: "وهذا الحديث لم يكن يعرف إِلَّا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش، ثم وجدناه من حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما". وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إِلَّا سعيد بن مسلمة، و (سعد) (١) بن الصلت" (الأوسط عقب ٧٠٦٦). قلنا: وسعد بن الصلت هذا، لم يوثقه معتبر، وإنما ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٣٧٨) وقال: "ربما أغرب". والراوي عنه إسحاق بن إبراهيم الملقب بشاذان، ذكره الحافظ في (اللسان ٩٨٨) وقال: "له مناكير وغرائب مع أَنَّ ابن حبان ذكره في الثقات". قال ابن حجر: "وقد جاء عن الأعمش من وجه ثالث، أخرجه ابن السني

стр. 3286

من رواية يحيى بن العلاء عن الأعمش. ويحيى وسعد وسعيد ضعفاء، وكذا شيخ الأعمش فيه" (نتائج الأفكار ١/ ١٥٣). وسيأتي الكلام على رواية يحيى بن العلاء قريبًا. الطريق الثاني: عن زيد بن وهب عن أنس بن مالك: أخرجه ابن مَنْدَهْ في (الفوائد ٢٣): من طريق أبي الفضل العباس بن محمد بن نصر الرقي، عن هلال بن العلاء الرقي، يقول: سمعت سعيد بن مسلمة الأموي، يقول: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أنس بن مالك، به. وهذا الطريق منكر؛ مسلسل بالعلل: الأولى والثانية: ضعف زيد العمي وسعيد بن مسلمة، كما تقدم. الثالثة: العباس بن محمد بن نصر أبو الفضل الرافقي، قال عنه يحيى الطحان: "تكلموا فيه" (لسان الميزان ٤١٢٢). وقد أخطأ في هذا الطريق، فقد تقدم الحديث عن هلال بن العلاء الرقي وغيره عن سعيد بن مسلمة الأموي عن الأعمش عن زيد العمي، به. الطريق الثالث: عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك: رواه تمام في (الفوائد ١٧٠٨) - ومن طريقه الحافظ في (النتائج ١/ ١٥٣) - قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، بمصر، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا محمد بن خلف (الكرماني) (١)، ثنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك،

стр. 3287

به. وقال تمام الرازي بإثره: "لم يروه إِلَّا بشر بن معاذ". قلنا: وهذا إسناد منكر؛ فيه محمد بن خلف؛ لم نقف له على ترجمة، وقال الألباني: "لم أعرفه" (الإرواء ١/ ٨٩). وقد خولف فيه؛ فرواه محمد بن فضيل في (الدعاء ١١٠) - وعنه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣٠٣٥٤) - قال: حدثنا عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني قال: كان يقال: «إن من ستر ما بين عورات بني آدم وبين أعين الجن والشياطين أَنْ يقول أحدكم إذا وضع ثيابه: بسم الله». ورواه أبو الشيخ في (العظمة ١١١٠): من طريق سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، من قوله. وسئل الدارقطني عن حديث عاصم، عن أنس هذا، فقال: "يرويه محمد بن خلف الكرماني، ومحمد بن مروان السدي، عن عاصم الأحول، عن أنس، عن النبي ﷺ . ووهما فيه، والصحيح عن عاصم الأحول، عن أبي العالية قوله؛ كذلك رواه ابن عُيَيْنَةَ، وعلي بن مسهر. ورُوِي هذا الحديث عن زيد العمي، عن أنس. ورواه سلام الطويل، عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري. والحديث غير ثابت" (العلل ٢٤٧٧). الطريق الرابع: عن حميد عن أنس: رواه ابن عدي (٩/ ٤٥٢): عن محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، به.

стр. 3288

وهذا إسناد باطل؛ وآفته محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي، قال عنه ابن عدي: "هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادًا وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقات". ثم ذكر له بهذا الإسناد حديثين، وقال: "وهذان الحديثان بهذا الإسناد باطلان". الطريق الخامس: عن عمران بن وهب عن أنس بن مالك: رواه الطبراني في (الأوسط ٢٥٠٤) - ومن طريقه الحافظ في (النتائج ١/ ١٥٤) - قال: حدثنا أبو مسلم قال: نا حجاج بن المنهال قال: نا إبراهيم بن نجيح المكي قال: نا أبو سنان - وليس بضرار -، عن عمران بن وهب، عن أنس بن مالك، به. وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إِلَّا حجاج". وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ عمران بن وهب قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث .. ، وحدث محمد بن خالد حمويه صاحب الفرائض عن عمران بن وهب عن أنس أحاديث معضلة تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش، لا أحسبه سمع من أنس شيئًا" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٠٦). وقال أبو زرعة: "رأى أنسًا رؤية، وحدث عن أنس، عن النبي ﷺ أحاديث أبان، عن أنس، وقد ترك أبانا من الوسط، ورواها عن أنس، أحاديث مناكير " (سؤالات البرذعي لأبي زرعة ١٠١٨). قلنا: وأبان بن أبي عياش، متروك. وإبراهيم بن نجيح المكي وشيخه أبو سنان لم نجد لهما ترجمة. * * *

стр. 3289

رِوَايَةُ: إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ: •وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ (مَخْرَجَهُ) أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ». [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [طع ٣٦٨ / عد (٥/ ٤٨٧) / فكر (١/ ١٥٢)] [السند]: قال الطبراني في (الدعاء ٣٦٨) - ومن طريقه الحافظ في (النتائج ١/ ١٥٢) -: حدثنا الحضرمي محمد بن عبد الله، ثنا إسماعيل بن أبي أمية الثقفي، ثنا سعيد بن مسلمة الأموي، عن الأعمش، عن زيد العمي، عن أنس. (ح) وأخبرنا هلال بن العلاء في كتابه، ثنا سعيد بن مسلمة الأموي، بإسناده، عن أنس، به. وقال ابن عدي في (الكامل ٥/ ٤٨٧): عن الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا فتح بن سلمويه، عن سعيد بن مسلمة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علل سبق بيانهما في الرواية السابقة، ويزاد عليها هنا الاختلاف في متنه.

стр. 3290

رِوَايَةُ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: •وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: ((سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْرَحَ ثِيَابَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ)). [الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ وفيه نكارة. [التخريج]: [سني ٢٧٤ / زاهر (سباعيات ق ٨/ب، ٩/أ)] [السند]: قال ابن السني في (عمل اليوم والليلة ٢٧٤): حدثنا ابن منيع، ثنا سُوَيد بن سعيد، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، به. ورواه زاهر الشحامي: من طريق سُوَيد بن سعيد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ عبد الرحيم بن زيد العمي، قال عنه الحافظ: "متروك، كذبه ابن معين" (التقريب ٤٠٥٥). وقد تفرد بزيادة: (الذي لا إله إِلَّا هو)، فهي منكرة. وأبوه ضعيف أيضًا كما تقدم. * * *

стр. 3291

رِوَايَةُ: بِسْمِ اللَّهِ حِينَ يَجْلِسُ: •وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْخَلَاءِ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ حِينَ يَجْلِسُ». [الحكم]: باطل بزيادة: «حِينَ يَجْلِسُ»، وإسناده تالف، فيه وضاعان، فلعلها من وضع أحدهما، وضعفه ابن حجر. [التخريج]: [سني ٢٢] [السند]: قال ابن السني في (عمل اليوم الليلة): أخبرنا علي بن الحسين بن قحطبة الصيقلي، حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف جدًّا؛ فيه آفتان: الأولى: أصرم بن حوشب، قال فيه البخاري: "متروك الحديث" (التاريخ الكبير ١٦٧١)، وكذا قال أبو حاتم، وقال يحيى بن معين: " كذاب خبيث" (الجرح والتعديل ١٢٧٣). الثانية: يحيى بن العلاء؛ متروك باتفاق، ورمي بالوضع. قاله الحافظ في (التقريب ٧٦١٨)، وقال الذهبي: "تركوه" (الكاشف ٦٢٢٤). زيادة: «حين يجلس» باطلة، لم تأت في غير هذه الرواية، فلعلها من وضع

стр. 3292

أحدهما. والحديث ضعفه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٣). * * * رِوَايَةُ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: • وَفِي رِوَايَةٍ: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا نزع الرجل ثوبه أَنْ يقول: بسم الله، ولا ينزع ثوبه حتى يشد المئزر في وسطه». [الحكم]: لم نقف على سنده. [التخريج والتحقيق]: قال الحسيني في (الإلمام بآداب دخول الحمام ٨٢): "ورواه ابن أبي الدنيا في باب مكايد الشيطان من حديث أنس ﵁ مرفوعًا ... " فذكره. ولم نقف على سنده، فإن كتاب "مكائد الشيطان" لابن أبي الدنيا، مازال في عداد المفقود حتى الآن. * * *

стр. 3293

٦٧٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ◼عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ». [الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا، وضعفه الدارقطني، والبوصيري، وابن حجر. [التخريج]: [مع (مط ٣٧)، (خيرة ٤٣٤) "واللفظ له" / عظ ١١٠٨ / تمام ١٧١١ / كر (٣١/ ٧٥) / خراز ٣٧ / ميمي ٥١٩ / فكر (١/ ١٥٤) / حكيم ٤٦٧ / نقور ١٢ / إمام (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧) / حسيني (حمام ١٩)] [السند]: أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" قال: حدثنا يزيد - هو ابن هارون -، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري، به. ومداره عند الجميع - عدا الحكيم الترمذي -: على محمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ محمد بن الفضل بن عطية، قال عنه الحافظ: " كذبوه" (التقريب ٦٢٢٥). وبه ضعفه الحافظ - مع شيء من التساهل - فقال: "محمد ضعيف، وقد خالفه سعيد بن مسلمة عن الأعمش عن زيد العمي، عن أنس ﵁" (المطالب العالية ٢/ ١٥٨). وفيه أيضًا: زيد العمي، وهو ضعيف كما سبق، وبه ضعفه البوصيري في

стр. 3294

(إتحاف الخيرة ١/ ٢٧٤). قلنا: وقد وقفنا لمحمد بن الفضل على متابعة لا يفرح بها؛ فقد أخرج الحديث الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول ٤٦٧): من طريق عثمان بن مطر، عن سلام بن سليم، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري، به. كذا في مطبوع كتاب (النوادر)، ولكن ذكر الدارقطني والحافظ ابن حجر - كما سيأتي - أَنَّ سلام الطويل رواه عن زيد العمي عن جعفر العبدي، به. فلعل (زيد) سقط من سنده، والله أعلم. وعلى أية حال، مدار هذا الإسناد على سلام بن سليم الطويل، وهو: "متروك" (التقريب ٢٧٠٢). والراوي عنه: عثمان بن مطر: "ضعيف" (التقريب ٤٥١٩). ولذا قال الدارقطني: " ورُوِي هذا الحديث عن زيد العمي، عن أنس. ورواه سلام الطويل، عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري. والحديث غير ثابت" (العلل ٢٤٧٧). وقال ابن حجر: "رواه سلام الطويل ومحمد بن الفضل بن عطية - وهما ضعيفان أيضًا - عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري" (نتائج الأفكار ١/ ١٥٣). ثم قال الحافظ بعد أَنْ بيّن ضعف كل مرويات هذا الباب: "فالحاصل أنه لم يثبت في الباب شيء، والله أعلم" (نتائج الأفكار ١/ ١٥٥). [تنبيه]: كلمة (ستر) تحرفت في (تاريخ دمشق) إلى (سد).

стр. 3295

٦٧٣ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ◼ عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: ((ستر بين أعين الجن وعوراتكم، إذا نزع أحدكم ثوبه أَنْ يقول: بسم الله)). [الحكم]: إسناده منكر. [التخريج]: [شذا (قانع ق ١٥٦/ أ- ب)]. [السند]: قال أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان في "جزء من حديث ابن قانع وغيره": حدثنا محمد بن حفص بن عمر الضرير، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، به. [التحقيق]: هذا إسناد منكر؛ فيه علتان: الأولى: محمد بن حفص بن عمر الضرير، لم نقف له على ترجمة. الثانية: محمد بن معاذ، وهو ابن عباد: "صدوق يهم" كما في (التقريب ٦٣٠٦). وتفرد مثله عن يحيى بن سعيد القطان، يعد منكرًا، وقد تقدم الحديث عن الأعمش عن زيد العمي عن أنس. * * *
следующие страницы →