نا حسين بن محمد، نا أبو غسان، عن أبي حازم، عن سهل، نحوه". إنما هو نحوه في المسح على الخفين فحسب.
وكذا رواه في المسح على الخفين خاصة: الطبراني في (المعجم الكبير ٥٨٩٥): من طريق عبد العزيز بن أبي حازم.
ولوين في (جزء له ٦٦)، والطبراني في (المعجم الكبير ٥٨٢٢): من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
كلاهما: عن أبي حازم، به.
وعليه فالحديث بذكر البول قائمًا مرفوعًا، لا يثبت من هذا الوجه، بل هو منكر، والله أعلم.
* * *
стр. 3362
٦٩٤ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:
◼ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: «أَبْصَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ قَائِمًا».
[الحكم]: منكرٌ من حديث زيد، وضعفه العقيلي.
[التخريج]:
[عق (٣/ ٣٩٢) / متفق ١٣٤١].
[السند]:
رواه العقيلي في (الضعفاء) - ومن طريقه الخطيب في (المتفق) - قال: حدثناه الحسن بن أحمد بن سليمان حدثنا عيسى بن حماد حدثنا رِشْدِين عن أبيه عن ابن سعيد التيمي قُتَيْبَة بن سعيد عن يحيى بن أبي أُنَيْسَةَ عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ يحيى بن أبي أُنَيْسَةَ، تركه غير واحد من الأئمة، ورمي بالكذب، ولذا قال الذهبي: "تالف" (الكاشف ٦١٣٤) وقصّر الحافظ فقال: "ضعيف" (التقريب ٧٥٠٨). وانظر: ترجمته في (تهذيب التهذيب ١١/ ١٨٥).
وقد خولف؛ فقد رواه ابن عُيَيْنَةَ ومَعْمَر عن الزُّهْرِيِّ عن قبيصة عن زيد موقوفًا.
كذا أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣٢١): عن ابن عُيَيْنَةَ عن الزُّهْرِيِّ عن قبيصة: "أنه رأى زيد بن ثابت يبول قائمًا".
ورواه الطبراني في (الأوسط ٢٧٧)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار
стр. 3363
٤/ ٢٦٨) عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيِّ به موقوفًا.
وذكره العقيلي في ترجمة قُتَيْبَة بن سعيد التيمي، فقال: "قُتَيْبَة بن سعيد التيمي مجهول في النسب والرواية عن يحيى بن أبي أُنَيْسَةَ عن الزُّهْرِيِّ حديثه غير محفوظ، وإسناده لا يصح إِلَّا موقوفًا"، ثم ذكر هذا الطريق مرفوعًا، ثم أعقبه بالموقوف من طريق الحميدي عن سفيان به، وقال: "هذا أولى" (الضعفاء ٣/ ٣٩٢).
وقال الذهبي عن قُتَيْبَة هذا: "شيخ يروي عن يحيى بن أبي أُنَيْسَةَ لا يدرى من هو" (الميزان ٣/ ٣٨٥).
وفي السند أيضًا:
* رِشْدِين بن سعد، ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال ابن يونس: "كان صالحًا في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط فِي الحديث" (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٠). وقال الحافظ: "ضعيف رجح عليه أبو حاتم ابن لهيعة" (التقريب ١٩٤٢).
* وأبوه: سعد بن مفلح، لم نقف له على ترجمة.
* * *
стр. 3364
٦٩٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ».
[الحكم]: منكر، قاله الذهبي، وضعفه الدارقطني، والبيهقي، وابن عساكر، والنووي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني.
[اللغة]:
المَأبِض: باطن الركبة (النهاية في غريب الحديث ٤/ ٥٩٥).
[التخريج]:
[ك ٦٥٨ "واللفظ له" / قطغ (إمام ٢/ ٤٩٩)، (إتحاف ١٥/ ١٨١) / هق ٤٩٤ / نعيم (طب ٤٩٨) / خطابي (١/ ٢٠) / ضياء (مرو ق ٣٤/ ب)].
[السند]:
أخرجه الحاكم (المستدرك) - وعنه البيهقي في (الكبرى) - قال: حدثناه أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي بهمدان ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي ثنا حماد بن غسان الجعفي ثنا معن بن عيسى ثنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، به.
أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك): من طريق عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي، عن حماد بن غسان، به.
ومداره عند الجميع: على حماد بن غسان الجعفي، به.
قال الدارقطني في (غرائب مالك): "تفرد به حماد بن غسان عن معن بهذا الإسناد" (الإمام ٢/ ٤٩٩)، (اللسان ٣/ ٢٧٦/ ٢٧٤٢).
стр. 3365
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه حماد بن غسان الهمداني الجُعْفِي، قال الدارقطني: "ضعيف" (العلل ٦/ ١٩٧)، وأقره الذهبي في (المغني في الضعفاء ١٧٢٢).
وقال الدارقطني - عقب الحديث -: "تفرد به حماد، وهو ضعيف" (إتحاف المهرة ١٥/ ١٨١).
وقال البيهقي: "غير قوي" (معرفة السنن ٨٤٢)، وقال في (السنن): "وَقَدْ رُوِىَ في الْعِلَّةِ في بَوْلِهِ قَائِمًا حَدِيثٌ لا يَثْبُتُ مِثْلُهُ" (السنن الكبرى ٤٨٨). وأقرهما ابن حجر في (الفتح ١/ ٣٣٠).
وضعفه أيضًا: ابن عساكر في كتابه (مجموع الرغائب في ذكر أحاديث مالك الغرائب)، كما في (عمدة القاري ٣/ ١٣٦)، والنووي في (خلاصة الأحكام ١/ ١٦٠)، و (شرح مسلم ٣/ ١٦٥)، و (الإيجاز ص ١٥٢)، والألباني في (الإرواء ٥٨).
ومع ذلك قال الحاكم: "هذا حديث صحيح تفرد به حماد بن غسان، ورواته كلهم ثقات".
وتعقبه الذهبي وابن الملقن، فقال الذهبي: " حماد؛ ضعفه الدارقطني" (التلخيص ١/ ١٥٩).
وقال في (المهذب): "هذا منكر" (المهذب في اختصار السنن الكبير ١/ ١١٠).
وقال ابن الملقن: "وفيه نظر، لا جرم ضعفه البيهقي وغيره" (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤/ ٤٢٠).
* * *
стр. 3366
٦٩٦ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ - فِي الرَّجُلِ يَبُولُ قَائِمًا -، قَالَ: «انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَفَحَّجَ ثُمَّ بَالَ قَائِمًا»، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّ تَفَحُّجَهُ شَفَقًا مِنَ الْبَوْلِ.
• وفي رواية عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَنَحَا الْقَوْمُ عَنْهُ، وَقَامَ فَتَفَاجَّ - حَتَّى رَقَّ لَهُ الْقَوْمُ؛ خَوْفًا أَنْ يُصِيبَهُ الْبَوْلُ -، ثُمَّ بَالَ قَائِمًا».
[الحكم]: البول قائمًا صحيح كما تقدم، وهذا مرسل ضعيف.
[التخريج]:
[شيباني ٣٧ بلفظ السياقة الأولى / آثار ٢٧٦ بلفظ السياقة الثانية]
[السند]:
رواه محمد بن الحسن في (الآثار ٣٧)، وأبو يوسف في (الآثار ٢٧٦) كلاهما: عن أبي حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، به.
[التحقيق]:
هذا مرسل ضعيف الإسناد؛ أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت الإمام الفقيه، وهو مع إمامته في الفقه كان ضعيفًا في الحديث، ضعفه جماهير النقاد، كما في (التاريخ الكبير ٨/ ٨١)، و (الضعفاء للعقيلي ١٨٨١)، و (طبقات ابن سعد ٩/ ٣٢٤)، و (المجروحين ٢/ ٤٠٥)، و (الكامل ١٠/ ١١٩)، و (الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٩)، و (الضعفاء لأبي نعيم ٢٥٥).
стр. 3367
ثم إن المشهور عن حماد بن أبي سليمان ما رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن المغيرة: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ بِنِي فُلَانٍ فَفَحَّجَ رِجْلَيْهِ وَبَالَ قَائِمًا».
أسنده عبد بن حميد وأحمد وابن خزيمة وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة، وقد أعله أحمد والترمذي والدارقطني وغيرهم بما رواه منصور والأعمش عن أبي وائل عن حذيفة في البول قائمًا، خرجه الشيخان وغيرهم، وقد سبق بيان ذلك كله مع تخريج الحديثين المذكورين.
* * *
стр. 3368
٦٩٧ - حَدِيثُ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا [قَطُّ] إِلَّا مَرَّةً [وَاحِدَةً] فِي كَثِيبٍ أَعْجَبَهُ».
[الحكم]: ضعيف لإرساله.
[التخريج]:
[ش ١٣٢٠" واللفظ له" / مسد (مط ٣٩)، (خيرة ٤٤٣، ٣٥٨٩/ ٢) / هش ٥٣ "والزيادتان له"]
[السند]:
رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) قال: حدثنا وكيع، عن زكريا، عن عبد العزيز أبي عبد الله، عن مجاهد به مرسلًا.
زكريا: هو ابن أبي زائدة، وعبد العزيز: هو ابن رفيع المكي.
وقد توبع وكيع:
رواه مسدد في (مسنده): عن يحيى بن سعيد القطان.
ورواه هشام بن عمار في (جزء من حديثه) عن سعيد بن يحيى اللخمي.
كلاهما عن زكريا، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، به مرسلًا.
ولفظ هشام: «مَا أَهْرَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَاءَ قَائِمًا قَطُّ ... ».
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، مجاهد بن جبر من الطبقة الوسطى من التابعين، وفي الإسناد أيضًا زكريا بن أبي زائدة، وهو ثقة إِلَّا أنه كان
стр. 3369
يدلس، وقد عنعن، ولا يعرف بالرواية عن عبد العزيز وإن كان عاصره وساكنه! .
وقد نقل البوصيري في الموضع الثاني من (إتحاف الخيرة ٣٥٨٩/ ٢) أَنَّ زكريا قال: "حدثني عبد العزيز بن رفيع"، وهذا النقل فيه نظر، فقد ذكر ابن حجر هذا الموضع أيضًا في (المطالب ٢٣٩٥) بالعنعنة، ويؤيده أنه جاء كذلك معنعنا عندهما في الموضع الأول، وكلا الموضعين من رواية مسدد عن يحيى القطان عن زكريا! .
هذا، وقد اعترض مغلطاي على مرسل مجاهد هذا قائلا: "وحديث حذيفة والمغيرة يرده، ويوضح أنه ليس في كثيب، فدل على التعدد" (شرح ابن ماجه ١/ ١٥٣).
قلنا: ولكن يحتمل أَنْ يكون قول مجاهد هذا ليس من باب الرواية، وإنما خرج منه مخرج الاجتهاد والفتوى، كما أَنَّ السباطة المذكورة في حديث حذيفة والمغيرة فسرت بالكناسة، والكناسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، والتراب الذي يكنس من المنازل غالبا ما يكون دقيقا، ومثله يسمى كثيبا أيضًا، وكذا كل ما انصب في شيء فقد انكثب فيه، وكل مجتمع من تراب وغيره فهو كثبة، ومنه سمي الكثيب من الرمل؛ لأنه انصب في مكان فاجتمع فيه، انظر: (إصلاح المنطق ص ٢٦٨)، و (العين ٥/ ٣٥١)، و (النهاية ٢/ ٣٣٥)، و (تاج العروس ٤/ ١٠٩).
* * *
стр. 3370
١٠٦ - بَابُ ما رُوِي أَنَّ النبي ﷺ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا
٦٩٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ قَائِمًا بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ فَلَا تُصَدِّقْهُ، مَا بَالَ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ».
• وَفِي رِوَايَةٍ ٢، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تُقْسِمُ بِاللَّهِ: مَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَبُولُ قَائِمًا مُنْذُ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ».
• وَفِي رِوَايَةٍ ٣، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا، فَلَا تُصَدِّقُوه (فَكَذِّبْهُ) ١، مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا (جَالِسًا) ٢».
[الحكم]: صحيح، وصححه صالح جزرة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن الملقن، والعيني، والألباني. وجوّد إسناده النووي. وهو ظاهر صنيع عبد الحق الإشبيلي وابن دقيق العيد.
[الفوائد]:
قال الشيخ الألباني: "واعلم أَنَّ قول عائشة إنما هو باعتبار علمها، وإلا فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث حذيفة ﵁ قال: «أتى النبي ﷺ سباطة قوم فبال قائمًا». ولذلك فالصواب جواز البول قاعدًا وقائمًا، والمهم
стр. 3371
أمن الرشاش، فبأيهما حصل وجب.
وأما النهي عن البول قائمًا فلم يصح فيه حديث" (الصحيحة ١/ ٣٩٣).
وقال ابن حبان: "هذا خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر حذيفة الذي ذكرناه، ليس كذلك؛ لأن حذيفة رأى المصطفى ﷺ يبول قائمًا عند سباطة قوم خلف حائط، وهي في ناحية المدينة، وقد أبنا السبب في فعله ذلك، وعائشة لم تكن معه في ذلك الوقت، إنما كانت تراه في البيوت يبول قاعدًا، فحكت ما رأت، وأخبر حذيفة بما عاين، وقول عائشة (فكذبه)، أرادت: فخطئه، إذ العرب تسمي الخطأ كذبا" (الصحيح ٤/ ٢٧٩).
قلنا: وإنما نفت عائشة ﵂ أَنْ يكون النبي ﷺ بال قائمًا حسب علمها، ولم تكن مصاحبة للرسول ﷺ في كل أحيانه، ولا في كل أسفاره، والصحابة رضوان اللَّه عليهم رووا ما رأوا، والمثبت مقدم على النافي.
وقال الطحاوي: "ففي هذا الحديث ما يدل على ما دفعت به عائشة رواية رؤية من رأى رسول الله ﷺ يبول قائمًا وإنما رؤيتها إياه يبول جالسًا فليس في هذا الحديث عندنا دليل على ذلك؛ لأنه قد يجوز أَنْ يبول جالسًا في وقت ويبول قائمًا في وقت آخر فلم تحك عن النبي ﷺ في هذا شيئًا يدل على كراهية البول قائمًا وقد روى عن غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ أنه بال قائمًا" (شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
[التخريج]:
تخريج السياقة الأولى: [حم ٢٥٠٤٥، ٢٥٥٩٦، ٢٥٧٨٧ "واللفظ له" / ك ٦٥٧، ٦٧٢ / عه ٥٧٦ / حق ١٥٧٠ / طح (٤/ ٢٦٧) ٦٨٠٥، ٦٨٠٦ /
стр. 3372
هق ٤٩٦ / عبد (ص ١١٧) / أصبهان (١/ ٣٤٨) / سمع ٨٦ / كر (٥١/ ٨) / ثوري ١٧٥ / مستغفض ١١٩]
تخريج السياقة الثانية: [ك ٦٧٣ / هق ٤٩٧ / سعد (١/ ٣٣٠) "واللفظ له"]
تخريج السياقة الثالثة: [ت ١١ "واللفظ له" / ن ٢٩ "والرواية الثانية له" / كن ٢٧ / جه ٣٠٩ / حب ١٤٢٦"والرواية الأولى له ولغيره" / طي ١٦١٨ / ش ١٣٣٢ / عل ٤٧٩٠ / طح (٤/ ٢٦٧) ٦٨١١ / طوسي ١١ / معكر ٣٦٦]
[السند]:
أخرجه أَحْمَدُ (٢٥٠٤٥، ٢٥٥٩٦)، وإسحاق (١٥٧٠): عن وكيع - وقرنه أحمد (٢٥٧٨٧) بعبد الرحمن بن مهدي -، كلاهما: عن سفيان عن سفيان، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، به. بلفظ السياقة الأولى.
وأخرجه ابن سعد في (الطبقات) فقال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، جميعًا: عن المقداد بن شريح عن أبيه، به.
وأخرجه الحاكم في (المستدرك ٦٧٣) - وعنه البيهقي في (الكبرى ٤٩٧) -: من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. بلفظ السياقة الثانية.
وأخرجه الترمذي (١١)، والنسائي (٢٩) كلاهما: عن علي بن حجر، عن شريك، عن المقدام بن شريح، به. بلفظ السياقة الثالثة.
فمداره عندهم: على المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، به.
стр. 3373
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح، رجاله رجال مسلم، فشريح بن هانئ بن يزيد الحارثي: ثقة مخضرم؛ وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وابن سعد وابن حبان، (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٣٠)، ولذا قال الحافظ: "ثقة" (التقريب ٢٧٧٨).
وابنه: المقدام بن شريح، وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي، وابن حبان، ويعقوب بن سفيان، (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٧)، ولذا قال الحافظ: "ثقة" (التقريب ٦٨٧٠).
وقد رواه عنه سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وتابعهما شريك النخعي، وفيه كلام، لكن لا يضره هنا، فإنه متابع.
* ولذا صحح هذا الحديث جمع من العلماء:
فقال الحافظ أبو على صالح بن محمد جزرة: "هذا حديث صحيح، وليس بمعارض لحديث حذيفة" (فضائل القرآن للمستغفري ١/ ١٩٥).
وصححه ابن حبان، بإخراجه في صحيحه.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " (المستدرك ١/ ١٨٥)
قلنا: بل هو على شرط مسلم وحده؛ فالمقدام بن شريح وأبوه لم يخرج لهما البخاري شيئًا.
وذكره عبد الحق في (الأحكام الوسطى ١/ ١٢٩) وسكت عنه مصححًا له.
وجود إسناده النووي في (شرح مسلم ٣/ ١٦٦)، وقال: "وقد رُوِي في النهي عن البول قائمًا أحاديث لا تثبت، ولكن حديث عائشة هذا ثابت".
стр. 3374
وقال في (المجموع ٢/ ٨٤): "وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ".
وقال الذهبي: "سنده صحيح" (المهذب في اختصار السنن الكبير ١/ ١١١)، وكذا صححه العيني في (نخب الأفكار ١٣/ ٣٧٨).
وقال الزركشي: "وإسناده على شرط مسلم" (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص ١٦٠).
وقال ابن الملقن: "حديث عائشة السالف ثابت" (التوضيح ٤/ ٤٢٢).
وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة ٢٠١)، و (تمام المنة ص ٦٤)، و (الإرواء ١/ ٩٥).
وقد قال الترمذي: "حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح" (السنن ١/ ١٧).
* ومع هذا قال ابن القطان متعقبا عبد الحق في تصحيحه هذا الحديث: "وهو حديث إنما يرويه شريك ابن عبد الله القاضي، وقد بيّنّا أمره وما اعترى أبا محمد فيه، فعد إليه تعلم به أَنَّ هذا الخبر لا يقال فيه: صحيح" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٢٤).
وقال السيوطي: "قال الشيخ ولي الدين - يعني أبا زرعة العراقي -: هذا الحديث فيه لين؛ لأن فيه شريكًا القاضي وهو متكلم فيه بسوء الحفظ، وقول الترمذي (إنه أصح شيء في هذا الباب)، لا يدل على صحته، ولذلك قال ابن القطان: إنه لا يقال فيه صحيح. وتساهل الحاكم في التصحيح معروف، وكيف يكون على شرط الشيخين مع أَنَّ البخاري لم يخرج لشريك بالكلية ومسلم خرج له استشهادًا لا احتجاجًا" (حاشية السيوطي على سنن النسائي ١/ ٢٦).
стр. 3375
قلنا: هذا كله يتنزل على طريق شريك النخعي، ولم ينفرد به كما بيناه آنفًا، ولم يروه الحاكم من طريق شريك أصلا، إنما رواه من طرق عن سفيان الثوري عن المقدام، به. وهذا سند صحيح لا مغمز فيه.
ولهذا تعقب ابنَ القطان، ابنُ دقيق فقال: "قلت: لقائل أَنْ يقول: بل يقال ذلك، فإن شريكًا لم يتفرد به، فقد رواه سفيان وإسرائيل عن المقدام" (الإمام ٢/ ٤٩٦).
وقال الشيخ الألباني: "فتبين مما سبق أَنَّ الحديث صحيح بهذه المتابعة، وقد خفيت على الترمذي فلم يصحح الحديث، وليس ذلك غريبًا، ولكن الغريب أَنْ يخفى ذلك على غير واحد من الحفاظ المتأخرين، أمثال العراقي والسيوطي وغيرهما، فأعلا الحديث بشريك، وردًّا على الحاكم تصحيحه إياه متوهمين أنه عنده من طريقه، وليس كذلك كما عرفت" (الصحيحة ٢٠١).
* * *
стр. 3376
١٠٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا
٦٩٩ - حَدِيثُ عُمَرَ ﵁:
◼ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه قَالَ: سَمِعَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَحْلِفُ بِأَبِي فَقَالَ: «يَا عُمَرُ لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ احْلِفْ بِاللَّهِ وَلَا تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللَّهِ»، قَالَ: فَمَا حَلَفْتُ بَعْدَهَا إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: وَرَآنِي أَبُولُ قَائِمًا فَقَالَ: «يَا عُمَرُ لَا تَبُلْ قَائِمًا»، فَمَا بُلْتُ بَعْدُ قَائِمًا.
[الحكم]: منكر، وضعفه الترمذي، وابن عدي، والبيهقي، وابن المنذر، والنووي، والعراقي، والبوصيري، وابن حجر، والألباني.
[التخريج]:
[جه ٣١٠ / ك ٦٧٤ / عب ١٦٩٤١ (واللفظ له) / بز ١٦٥ / عه ٦٣٣١، ٦٣٣٢ / منذ ٢٨٢ / عد (٨/ ٤٥٣) / هق ٤٩٨ / تمام ٧٩٦ / حور ٣٠].
[السند]:
أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) قال: عن ابن جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، أَنَّ نافعًا أخبره، عن ابن عمر، عن عمر، به.
ورواه الباقون من طريق عبد الرزاق عن ابن جُرَيْجٍ، به.
стр. 3377
[التحقيق]:
هذا إسناد منكر؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الكريم بن أبي المخارق: "ضعيف" (التقريب ٤١٥٦).
وبه ضعفه ابن المنذر فقال: "هذا لا يثبت؛ لأن الذي رواه عبد الكريم أبو أمية ... " (الأوسط ٢٨٢).
وكذا ضعفه به: البيهقيُّ في (السنن الكبرى)، والنووي في (المجموع ٢/ ٨٤)، و (الخلاصة ١/ ١٦٠)، وابن سيد الناس في (النفح الشذي ١/ ١٣٩)، والعراقي في (تخريج الإحياء ١/ ٧٨).
العلة الثانية: المخالفة؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣٣٣) قال: حدثنا ابن إدريس وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: «ما بلت قائمًا منذ أسلمت».
ورواه البزار في (مسنده ١٤٩)، وابن المنذر في (الأوسط ٢٨٤)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٨)، وأبو بكر النجاد في (مسند عمر ٢٣، ٢٤) من طرق عن عبيد الله، به.
وهذا إسناده صحيح غاية.
وقد أعله بالعلتين الترمذي فقال: "وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه. وروى عبيد الله عن نافع ابن عمر قال قال عمر ﵁: «ما بلت قائمًا منذ أسلمت»، وهذا أصح من حديث عبد الكريم" (السنن ١/ ١٧).
وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف عبد الكريم متفق على تضعيفه، وقد تفرد بهذا الخبر وعارضه خبر عبيد الله بن عمر العمري الثقة المأمون
стр. 3378
المجمع على ثقته" (مصباح الزجاجة ١/ ٥٢).
وقال ابن حجر بعد ذكر الرواية المرفوعة وأعقبها بالموقوفة: "وهذا الموقوف أصح من الذي قبله" (اتحاف المهرة ١٢/ ٢٦٠).
وضعف الحديث الألباني في (الضعيفة ٩٣٤).
* * *
стр. 3379
٧٠٠ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَا تَبُلْ قَائِمًا».
[الحكم]: ضعيفٌ، وضعفه مغلطاي والبوصيري والألباني.
[التخريج]:
[حب ١٤١٩].
[السند]:
قال ابن حبان في (الصحيح): أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بالموصل، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الجوهري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جُرَيْجٍ، عن نافع، عن ابن عمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أَنَّ ابن جُرَيْجٍ مدلس مشهور وقد عنعن، قال الدارقطني: "تجنب تدليس ابن جُرَيْجٍ فإنه قبيح التدليس لا يدلس إِلَّا فيما سمعه من مجروح" (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٥٩).
ولهذا قال ابن حبان: "أخاف أَنَّ ابن جُرَيْجٍ لم يسمع من نافع هذا الخبر" (الصحيح ٤/ ٢٧٢).
قلنا: وقد تحقق ما كان يخشاه، فقد دلسه فأسقط منه شيخه الضعيف عبد الكريم بن أبي المخارق فإنه سمعه منه عن نافع. كما في الرواية السابقة.
ولهذا قال مغلطاي: "لم يصح" (شرح ابن ماجه ١/ ١٥٥).
стр. 3380
وقال البوصيري: " ... ولا تغتر بتصحيح ابن حبان هذا الخبر من طريق هشام بن يوسف عن ابن جُرَيْجٍ عن نافع عن ابن عمر فإنه قال بعده أخاف أَنْ يكون ابن جُرَيْجٍ لم يسمعه من نافع، وقد صح ظنه فإن ابن جُرَيْجٍ إنما سمعه من ابن أبي المخارق كما ثبت في رواية ابن ماجه" (مصباح الزجاجة ١/ ٤٥).
وقال الألباني: "وهذا سند ظاهره الصحة؛ فإن رجاله ثقات، لكنه معلول بعنعنة ابن جُرَيْجٍ فإنه كان مدلسًا، وقد تبين أنه تلقاه عن بعض الضعفاء" (الضعيفة ٩٣٤).
وفيه علة أخرى، وهي أَنَّ الصواب فيه الوقف على عمر، كما بينَّاه في حديث عمر المتقدم.
* * *
стр. 3381
٧٠١ - حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁:
◼ عَنْ جَابِرٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبُولَ [الرَّجُلُ] قَائِمًا».
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا، وضعفه ابن عدي، والبيهقي، والنووي، ومغلطاي، وابن الملقن، والبوصيري، وابن حجر، وبدر الدين العيني، والشوكاني، والمباركفوري، والألباني.
[التخريج]:
[جه ٣١١ "واللفظ له" / عد (٨/ ٥٣٨) "والزيادة له ولغيره" / هق ٥٠١ / ناسخ ٧٤، ٧٥ / جوزي (ناسخ ٢)].
[السند]:
قال ابن ماجه: حدثنا يحيى بن الفضل، حدثنا أبو عامر، حدثنا عدي بن الفضل، عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، به.
ورواه ابن عدي في (الكامل) - ومن طريقه البيهقي في (الكبرى) -، وابن شاهين في (ناسخ الحديث ٧٤) قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، ويحيى بن الفضل الخرقي، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي، به.
ورواه ابن شاهين في (ناسخ الحديث ٧٥): من طريق إبراهيم الحربي، عن محمد بن عبد الله المخرمي، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ عدي بن الفضل، قال عنه الحافظ: "متروك"
стр. 3382
(التقريب ٤٥٤٥).
والحديث ذكره ابن عدي في ترجمته ثم قال: "ولعدي بن الفضل أحاديث صالحة عن شيوخ البصرة مثل أيوب السختياني ويونس بن عُبَيد، وغيرهما مناكير مما لا يحدث به عنهم غيره". قلنا: وهذا منها.
وبه ضعفه البيهقي فقال: "وروى عدي بن الفضل وهو ضعيف ... " فذكره، (السنن الكبرى).
وقال البوصيري: "وإسناد حديث جابر ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عدي بن الفضل" (مصباح الزجاجة ١/ ٤٥).
وضعفه أيضًا: النووي في (خلاصة الأحكام ١/ ١٦٠)، و (المجموع ٢/ ٨٤)، ومغلطاي كما في (شرح ابن ماجه ١/ ٩٣)، وابن الملقن في (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤/ ٤٢٢)، والعيني في (عمدة القاري ٣/ ١٣٦)، والمناوي في (التيسير ٢/ ٤٧٨)، و (فيض القدير ٦/ ٣٤٩)، والشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ١١٧)، و (السيل الجرار ١/ ٤٤)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي ١/ ٥٦)، والألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجه ٦١)، وفي (ضعيف الجامع ٦٠٠٦).
وقال الحافظ ابن حجر: "ولم يثبت عن النبي ﷺ في النهي عنه شيء" (فتح الباري ١/ ٣٣٠).
ومع هذا رمز لحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ٩٥٥٦)!!.
* * *
стр. 3383
٧٠٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا».
[الحكم]: منكر، وأعله الدارقطني.
[التخريج]:
[ناسخ ٧٦ / فوائد أبي سعيد النجيرمي (مغلطاي ١/ ١٥٧)].
[التحقيق]:
له طريقان عن أبي هريرة:
الأول:
أخرجه ابن شاهين في (ناسخ الحديث ٧٦) قال: حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي حدثنا السري بن سهل حدثنا عبد الله بن رشيد أخبرنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: السري بن سهل، قال عنه البيهقي وعن شيخه عبد الله بن رشيد: "لا يحتج بهما" (السنن الكبرى عقب رقم ١١٧٠٠).
ولكن عبد الله بن رشيد، قال عنه ابن حبان: "مستقيم الحديث" (الثقات ٨/ ٣٤٣).
وقال جعفر بن محمد الجوزي: "حدثنا عبد الله بن رشيد - وكان ثقة - .... " (مستخرج أبي عوانة ٧٤٨٤).
ولهذذا قال ابن قطلوبغا: "وقال البيهقي: لا يحتج به، ولا أدري لأي شيء؟ ! " (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٦/ ١٧).
стр. 3384
وأما الذهبي فقال: "ليس بقوي وفيه جهالة"! (المغني في الضعفاء ٣١٦٩).
ثم إن المحفوظ بهذا الإسناد، هو أَنَّ النبي ﷺ نهي عن الشرب قائمًا لا البول؛ كما رواه أحمد في (مسنده ٨٣٣٥) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا».
وكذا رواه الطحاوي في (مشكل الآثار ٢٠٩٩)، و (شرح معاني الآثار ٤/ ٢٧٢)، والطوسي في (مختصر الأحكام ١٤٨٤)، وابن شاهين في (ناسخ الحديث ٥٦٤) من طرق عن حماد، به.
ولذا أعله الدارقطني فقال: "حديث عكرمة عن أبي هريرة، قاله حماد بن سلمة، واختلف عنه؛ فرواه عبد الله بن رشيد عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد ووهم في قوله: «نهى أَنْ يبول الرجل قائمًا»، وغيره يرويه عن حماد بهذا الإسناد: «أَنَّ النبي ﷺ نهى أَنْ يشرب الرجل قائمًا» وهو الصواب" (العلل ٢١٦٦).
الطريق الثاني:
ذكره مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٥٧) فقال: ذكره أبو سعيد الحسن بن الحسين النجيرمي المعدل في "فوائده": نا أبو وهب ثنا جعفر بن محمد النيسابوري، نا عبد الله بن عمير، نا حماد بن سلمة عن أيوب، عن علي، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد مظلم؛ فالنجيرمي وشيخه أبو وهب، وكذا عبد الله بن عمير، لم نقف لهم على ترجمة. وعلي شيخ أيوب لم نعرفه.
* * *
стр. 3385
٧٠٣ - حَدِيثٌ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَرْبَعٌ مِنَ الْجَفَاءِ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَرْبَعٌ مِنَ الْجَفَاءِ: يَبُولُ الرَّجُلُ قَائِمًا، أَوْ يُكْثِرُ مَسْحَ جَبْهَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَوْ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ، أَوْ يُصَلِّي بِسَبِيلِ مَنْ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ)).
[الحكم]: منكر، وضعفه ابن عدي، والبيهقي، وابن طاهر المقدسي، والنووي، ومغلطاي، وابن رجب، والبوصيري، والسيوطي، والمناوي، والألباني.
[التخريج]:
[جه ٩٣٢ مقتصرًا على مسح الجبهة / عد (١٠/ ٣٧٣) (واللفظ له) / طع ٤٨١ مقتصرًا على قول المؤذن / هق ٣٥٩٦ / أذان (مغلطاي ٤/ ١٠٠) / ضياء (مرو ق ٣٣/ أ)].
[السند]:
أخرجه ابن عدي في (الكامل) - ومن طريقه البيهقي في (الكبرى) - قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا دُحَيْم، حدثنا ابن أبي فُدَيْك، حدثني هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
ومداره عند الجميع علي هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي عن الأعرج، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه هارون بن هارون التيمي، وهو "ضعيف" كما في
стр. 3386
(التقريب ٧٢٤٧).
وذكر الحديث ابن عدي في ترجمته، مع جملة من حديثه، ثم قال: "ولهارون بن هارون غير ما ذكرت، وأحاديثه عن الأَعْرَج وعن مجاهد وعن غيرهما مما لا يتابعه الثقات عليه" (الكامل ٧/ ١٢٥). وأقره البيهقي في (معرفة السنن ٤٢٧١)، وفي (السنن عقب الحديث).
وقال ابن طاهر المقدسي: "رواه هارون بن هارون التيمي عن الأعرج عن أبي هريرة وهارون ضعيف" (الذخيرة ٤٥٧).
وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ فيه هارون بن هارون اتفقوا على تضعيفه" (مصباح الزجاجة ١/ ١١٨).
وضعفه أيضًا: النووي في (الخلاصة ١/ ٤٨٦)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ٥/ ٤٤٩)، وابن رجب في (فتح الباري ٧/ ٣٥٨)، والسيوطي في (الجامع الصغير ٢٤٦٠)، والمناوي في (فيض القدير ٢/ ٥٢٦)، والألباني في (الإرواء ١/ ٩٩)، و (ضعيف سنن ابن ماجه ١٨١)، و (ضعيف الجامع ٧٥٧).
* * *
стр. 3387
٧٠٤ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ:
◼ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قال: ((ثَلَاثٌ مِنَ الْجَفَاءِ: أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا، أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَوْ يَنْفُخَ فِي سُجُودِهِ)).
• وفي رواية: «أَربَعٌ مِنَ الجَفاءِ: بَولُ قائِمٍ، ومَسحُ جَبهَتِهِ قَبلَ أَن يَنصَرِفَ مِنَ الصَّلاةِ، والنَّفخُ فِي الصَّلاةِ، وأَن يَسمَعَ المُنادِيَ ثُم لا يَتَشَهَّدُ مِثلَ ما يَتَشَهَّدُ».
[الحكم]: معلول، وأعله البخاري، والترمذي، والبيهقي، وابن رجب، وابن حجر، والبوصيري، والألباني.
[التخريج]:
[طس ٥٩٩٨ / بز ٤٤٢٤ "واللفظ له" / تخ (٣/ ٤٩٥) "والرواية له" / شذا (قانع ق ١٥٥/ب -١٥٦/أ)]
[السند]:
قال البزار في (مسنده): حدثنا نصر بن علي، قال: أبنا عبد الله بن داود، حدثنا سعيد بن عبيد الله، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به.
ورواه البخاري في (التاريخ الكبير): عن نصر بن علي، به (١).
стр. 3388
ورواه البخاري في (تاريخه) أيضًا، والطبراني في (الأوسط)، وابن شاذان في (حديث ابن قانع وغيره): من طريق أبي عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل، عن سعيد بن عبيد الله الثقفي، به.
وقال البزار - عقبه -: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه إِلَّا سعيد بن عبيد الله، ورواه عن سعيد: عبد الله بن داود وعبد الواحد بن واصل، ولا نعلم رواه عن عبد الله إِلَّا نصر بن علي".
[التحقيق]:
هذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله رجال الصحيح، كما قال الزين العراقي في "شرح الترمذي" كما في (فيض القدير للمناوي ٣/ ٢٩٣)، والهيثمي في (المجمع ٢٤٥٤)، والمناوي في (التيسير ١/ ٤٦٥).
لكن الحديث معل بالمخالفة؛
فقد خولف سعيد بن عبيد الله الثقفي في إسناده، خالفه قتادة والجريري، فروياه عن عبد الله بن بريدة عن ابن مسعود به موقوفًا عليه.
كذا أخرجه ابن المنذر في (الأوسط ٢٧٧) والبيهقي في (الكبرى ٣٥٥٢) من طريق جعفر بن عون عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن ابن مسعود، أنه كان يقول: «أربع من الجفاء ... الحديث».
وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٩٦) من طريق عبد الأعلى عن الجريري عن ابن بريدة عن ابن مسعود، به.
ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣٣٦، ٤٧٤٧، ٦٦٠٩) قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة، قال: «كان يقال: أربع من الجفاء ... ».
стр. 3389
وقتادة والجريري ثقتان ثبتان، ووافقهما كهمس بن الحسن على الوقف، وإن لم يذكر ابن مسعود.
فلا شك حينئذ في أَنَّ الصواب في الحديث الوقف، لاسيما وسعيد بن عبيد الله الثقفي - وإن وثقه جماعة - فقد قال فيه الدارقطني: "ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها، ويوقفها غيره" (سؤالات الحاكم ٣٣٤). وقال الحافظ: "صدوق ربما وهم" (التقريب ٢٣٥٩).
* ولأجل هذا قد أعل الحديث فريق من أهل العلم:
فقال البخاري: "هذا حديث منكر، يضطربون فيه". نقله عنه البيهقي في (السنن الكبرى عقب رقم ٣٥٩٥) (١) وأقره.
وقال الترمذي: "وحديث بريدة في هذا غير محفوظ" (السنن ١/ ١٧).
وقال البيهقي: "ورُوِي عن ابن بريدة، مرة عن ابن مسعود، من قوله. ومرة عن أبيه، ... ورُوِي من وجه آخر عن أبي هريرة، مرفوعًا. ولا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء" (معرفة السنن والآثار ٣/ ٢٠٤).
وقال ابن رجب: "وهذا الموقوف أصح" (فتح الباري ٧/ ٣٥٩).
وقال البوصيري: "رواه البخاري في تاريخه، والبزار في مسنده، ورجاله ثقات إِلَّا أنه معلول" (مصباح الزجاجة ص ٧٤ ط دار الكتب العلمية).
ولذا ذكر الحافظ ابن حجر: "ولم يثبت عن النبي ﷺ في النهي عنه - يعني: البول قائمًا - شيء" (فتح الباري ١/ ٣٣٠).
стр. 3390
وكذا أعل الحديث الشيخ الألباني في (الإرواء ١/ ٩٧ - ٩٨)، وضعفه في (ضعيف الجامع ٢٥٣٥).
* ومع هذا صححه بعض أهل العلم جريًا على ظاهر إسناده:
فقال ابن الملقن: "إسناد جيد" (التوضيح ٤/ ٤٢٣).
وصححه العيني وقال: "رواه البزار بسند صحيح ... ، وقول الترمذي يرد" (عمدة القاري ٣/ ١٣٥).
وتعقبه المباركفوري فقال: "الترمذي من أئمة هذا الشأن، فقوله حديث بريدة في هذا غير محفوظ يعتمد عليه، وأما إخراج البزار حديثه بسند ظاهره الصحة لا ينافي كونه غير محفوظ" (تحفة الأحوذي ١/ ٥٧).
ورمز لصحته السيوطي في (الجامع الصغير ٣٤٣٥).
وهذا ظاهر صنيع عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الكبرى ١/ ٣٧٠)، حيث أثنى على رواته جميعًا، وقال في (الأحكام الوسطى ١/ ١٢٩): "لا أعلم في هذا الحديث أكثر من قول الترمذي: حديث بريدة غير محفوظ"، ثم ذكر كلام البزار في تفرد سعيد به، ثم قال: "وسعيد هذا بصري ثقة مشهور".
وكلامه ظاهر في كونه لم يقف على علته، ولذا فهو يتكلم على ما بدا له من سنده، ومن علم حجة على من لم يعلم. والله الموفق.
* * *
[التخريج]:
[طب ٦٦٠٥ "واللفظ له" / مع (مط ٤٧/ ٢) (خيرة ٤٤٧/ ٢) / صحا ٧١١١ / هق ٤٦٢ "والرواية له" / ضيا (سنن ١٤٢)].
[السند]:
رواه أحمد بن منيع في "مسنده" قال: حدثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ، عن زَمْعَةَ بن صالح، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من بني مدلح، عن أبيه، به.
ورواه الطبراني في (المعجم الكبير (٧/ ١٣٦/ ٦٦٠٥) - وعنه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٧١١١) - قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيْمٍ، ثنا زَمْعَةُ بن صالح، عن محمد بن أبي عبد الرحمن، زعم أن رجلًا حدثه من بني مدلج، قال: سمعت أبي يقول: جاء سُرَاقَةُ بن مالك بن جُعْشُمٍ ... الحديث.
ورواه البيهقي في (السنن الكبير ٤٦٢) قال: وأخبرني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن زمعة، عن محمد بن عبد الرحمن، به.
فمداره عند الجميع: على زمعة بن صالح، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أربع علل:
الأولى: زمعة بن صالح: "ضعيف" كما في (التقريب ٢٠٣٥).
الثانية: محمد بن عبد الرحمن أو محمد بن أبي عبد الرحمن: مجهول لا
стр. 3393
يعرف.
قال الحازمي: "لا نعلم في هذا الباب غير هذا الحديث؛ وهو حديث غريب جدًّا، لا يُرْوى إِلَّا بهذا الإسناد، وزمعة بن صالح المكي؛ لين ضعيف، ومحمد بن عبد الرحمن؛ مجهول لا يعرف، فالحديث منقطع" (البدر المنير ٢/ ٣٣٢).
وقال الذهبي: "رواه أبو نعيم، عن زمعة فقال: عن محمد بن أبي عبد الرحمن، وهذا مجهول كشيخه" (المهذب ١/ ١٠٥).
الثالثة والرابعة: الرجل المدلجي وأبوه: لا يعرفان، وليس في الحديث ما يدل على صحبته.
ولذا قال ابن دقيق العيد: "هذا الحديث في حكم المنقطع؛ لجهالة الرجل من بني مُدْلِج، وجهالة أبيه" (الإمام ٢/ ٥٠٦).
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في (الكبير)، وفيه رجل لم يسم" (المجمع ١٠٢٠).
وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي" (إتحاف الخيرة ٤٤٧).
ولأجل هذا قال البيهقي مُبَوِّبًا على هذا الحديث: "والاعتماد على الرجل اليسرى إذا قعد، إن صح الخبر فيه" (السنن الكبير ١/ ٢٩١).
وقال النووي: "هذا الحديث ضعيف ... وهذا الأدب مستحب عند أصحابنا، واحتجوا فيه بما ذكره الْمُصَنِّفُ، وقد بَيَّنَّا أَنَّ الحديث لا يُحْتَجُّ به، فيبقى المعنى ويستأنس بالحديث والله أعلم" (المجموع ٢/ ٨٩)، وذكره في فصل الضعيف من (خلاصة الأحكام ١/ ١٦٠).
стр. 3394
وقال ابن حجر: "رواه البيهقي بسند ضعيف" (بلوغ المرام ١٠٤).
وقال الألباني: "منكر" (الضعيفة ٥٦١٦).
[تنبيهان]:
الأول:
عزا هذا الحديث البوصيري في (الإتحاف ٤٤٧/ ٣) للحاكم في "المستدرك"، والحديث موجود في المستدرك، ولم يعزه للحاكم غيره، فنخشى أَنْ يكون هذا وهما من البوصيري، اعتمد على إخراج البيهقي للحديث عن الحاكم، فظنه في "المستدرك"، وقد تقدم غير ما حديث تكرر فيه هذا الأمر، والله أعلم.
الثاني:
قال ابن الملقن: "ولما ذكر ابن الرّفْعَة في «المطلب» حديث سراقة هذا ولم يعزه؛ بل قال: إِنَّه حَدِيث لا يثبت. قال: ورُوِي عن أنس نحوه. انتهى. فَليُحرر هذا مع قول الحازمي: (لا نعلم في الباب غير هذا الحديث) " (البدر المنير ٢/ ٣٣٢).
قلنا: ولم نقف عليه من حديث أنس في شيء من كتب السنة التي بين أيدينا.
* * *
стр. 3395
رواية: " أَمَرَنَا أَنْ نَتَّكِئَ عَلَى الْيُمْنَى":
• وَفِي رِوَايَةٍ: « ... أَمَرَنَا أَنْ نَتَّكِئَ عَلَى الْيُمْنَى وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُسْرَى».
[الحكم]: ضعيف جدًّا، كسابقه.
[التخريج]:
[مش (مط ٤٧/ ١)، (خيرة ٤٤٧/ ١)]
[السند]:
أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في (مسنده) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَسَدِيُّ، عن زَمْعَةَ بن صالح حدثني محمد بن عبد الرحمن عن رجل من بني مُدْلِجٍ عن أبيه، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ كسابقه، فهو بنفس الإسناد، إِلَّا أنه هنا قلب متنه في اليمين واليسرى. كذا رواه ابن أبي شيبة عن محمد بن عبد الله الأسدي وهو أبو أحمد الزبيري، وقد رواه عنه أحمد بن منيع، كروية الجماعة عن زمعة، فلا ندري هذا من ابن أبي شيبة، أم حَدَّثَ به أبو أحمد الزبيري مرة هكذا ومرة هكذا، أم هذا من زمعة نفسه حَدَّثَ به أبا أحمد الزبيري هكذا وهكذا، الكل محتمل، وعلى كل حال، الحديث ضعيف جدًّا بلفظيه، والله المستعان.
* * *
стр. 3396
٧٠٦ - حَدِيثُ سُرَاقَةَ:
◼ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ، ولا يَستَقبل القِبلَةَ، وَاتَّقُوا مَجَالِسَ اللَّعْنِ: الظِّلَّ، وَالمَاءَ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وَاسْتَمْخِرُوا (١) الرِّيحَ، وَاسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ، وأَعِدُّوا النُّبَلَ - يَعْني: الْحِجَارَةَ -».
[الحكم]: إسناده ضعيف، ورفعه خطأ، الصواب موقوف، كما قال أبو حاتم، وأقره الحافظ، والسيوطي، وضَعَّف الحافظ سنده أيضًا.
[اللغة]:
* قَوْلُهُ: «وَاسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ» قال الخطابي: "أي انتصبوا على سوقكم، يريد: الاتكاء عليها في قضاء الحاجة ومنه شبوب الفرس وهو أَنْ يرفع يديه ويعتمد على رجليه" (غريب الحديث ٢/ ٥٥٩).
[التخريج]: [حرب (طهارة ١٦٥) "واللفظ له" / تطبر (إمام ٢/ ٥١٦) / علحا ٧٥].
سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ).
* * *
стр. 3397
ديوان السنَّة
موسوعة شاملة لكل ما ورد عن سيد المرسلين من أقوال وأفعال وتقريرات
الطهارة
المجلد السابع
كتاب قضاء الحاجة
إعداد
مجموعة من الباحثين
إشراف
عدنان بن محمد العرعور
عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، به.
وقال مسلم (٢٦٧/ ٦٣): حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، به.
* * *
رِوَايَةُ: إِذَا أَتَى الخَلاءَ:
• وفي رواية: « ... وَإِذَا أَتَى (دَخَلَ) [أَحَدُكُمُ] الخَلاءَ فَلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، ... ».
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[التخريج]:
[خ ١٥٣ "واللفظ له" / م (٢٦٧/ ٦٤) "والرواية والزيادة له" / ن ٢٥، ٤٧ /كن ٣١، ٤٦ / حم ١٩٤١٩، ٢٢٥٣٤، ٢٢٦٣٤، ٢٢٦٤٧، ٢٢٦٥٥ / عه ٦٦٢ / طي ٦٢١ / حمد ٤٣٢ / طوسي ١٤، ١٥ / معر ١٢ / هق ٥٤٩ / كر (٥/ ٤٠٦) / حلب (٢/ ٩٥٢) / فصيب (ق ٢٢٣/ أ)].
[السند]:
قال البخاري (١٥٣): حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام - هو الدستوائي -، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، به.
وقال مسلم (٢٦٧/ ٦٤): حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا وكيع، عن