← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

رواية: ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ تُغْنِي • وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ تُغْنِي فِي الِاسْتِنْجَاءِ». [الحكم]: إسناده ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [مسد (خيرة ٤٥٣)، (مط ٤٩)] [السند]: أخرجه مسدد في "مسنده" قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أنه مرسل، كما تقدم. * * *

стр. 3747

٨٠٦ - حَدِيثٌ آخَرَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ؟ فَقَالَ: «أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناد خطأ، كما قال الحافظ ابن الجباب، وابن عبد البر. [التخريج]: [تمهيد (٢٢/ ٣٠٨) تعليقًا / تفسير الموطأ للقنازعي (١/ ١٣٣) تعليقًا] [السند]: قال الحافظ أحمد بن خالد القُرْطُبيّ المعروف بابن الجَبَّاب (١) - كما في (تفسير الموطأ للقنازعي ١/ ١٣٣) -: أسند ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ حديثه، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. وقال ابن عبد البر في (التمهيد ٢٢/ ٣٠٨): ذَكَرَ سَحْنُونٌ فِي رِوَايَةِ بَعْضِ الشُّيُوخِ عَنْهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.

стр. 3748

قال: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ هَكَذَا عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، ولكن المحفوظ عن مالك ما رواه الجماعة عنه عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا، كما تقدم. ولذا قال الحافظ ابن الجباب - عقب ذكره لهذه الرواية -: "وهو غلط لم يروه أحد عن أبي هريرة، من طريق هشام عن أبيه"، ثم ذكر طريق مسلم بن قرط عن عروة عن عائشة، وقال: "وهذا هو المعروف من طريق عروة عن عائشة، وليس بثابت من طريق عروة عن أبي هريرة" (تفسير الموطأ للقنازعي ١/ ١٣٣). وقال ابن عبد البر: "وهذا غلط فاحش ولم يروه أحد كذلك لا من أصحاب هشام ولا من أصحاب مالك ولا رواه أحد عن عروة عن أبي هريرة، وإنما رواه بعض أصحاب عروة عن عروة عن عائشة وهو مسلم بن قرط" (التمهيد ٢٢/ ٣٠٨). وقال في (الاستذكار) - عقب الرواية المرسلة -: "هكذا هذا الحديث عند جماعة رواة الموطأ إِلَّا ابن القاسم في رواية سحنون، رواه عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه بعض رواة ابن بكير، عن ابن بكير، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهذا خطأ وغلط ممن رواه عن مالك هكذا، أو عن هشام أيضًا، أو عروة ... "، وذكر الخلاف على هشام، الذي تقدم ذكره في حديث

стр. 3749

خزيمة بن ثابت، ثم قال: "وأما ذكر أبي هريرة فلا مدخل له عند أهل العلم بالإسناد في هذا الحديث، لا من حديث مالك، ولا من حديث عروة. وقد ثبت عن أبي هريرة من رواية أبي صالح وغيره عنه عن النبي ﵇: «أنه أمر بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة» " (الاستذكار ٢/ ١٥٦). قلنا: وحديث أبي هريرة هذا تقدم تخريجه في أول الباب. * * *

стр. 3750

٨٠٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ، فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيف. [التخريج]: [طب (١٣/ ١٢٤/ ١٣٧٨٦)]. [السند]: قال الطبراني: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن الربيع، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه قيس بن الربيع الأسدي، وهو مختلف فيه، وجمع بينهم ابن حبان، فقال: "قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها، فرأيته صدوقًا مأمونًا حيث كان شابًّا، فلما كبر ساء حفظه، وامتحن بابن سوء فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقةً منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز، استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التى حَدَّثَ بها عن سماعه، وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التى أدخل عليه ابنه وغيره" (المجروحين ٢/ ٢٢٢). وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في (الكبير)، وفيه قيس بن الربيع؛ وثَّقه

стр. 3751

الثوري وشعبة، وضعفه جماعة" (المجمع ١٠٤٥). قلنا: والحديث صحيح لشواهده؛ فيشهد له ما سبق في الباب من حديث أبي هريرة وغيره، والله أعلم. ولعل لذلك رمز السيوطي له بالصحة في (الجامع الصغير ٢/ ٣١٠). وقال المناوي: "وإسناده حسن لا صحيح خلافًا للمؤلف" (التيسير ٢/ ٣٩٥)!. وصححه الألباني بشواهده، (الصحيحة ٢٣١٢). * * *

стр. 3752

٨٠٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَرَّ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ التَّغَوُّطِ؟ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَنَكَّبَ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَقْبِلَهَا، وَلا يَسْتَدْبِرَهَا، وَلَا يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ (أَنْ يَسْتَعْلِيَ (١) الرِّيحَ)، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ حَثَيَاتٍ مِنَ تُرَابٍ». [الحكم]: إسنادُه ساقط بهذا السياق، وضعفه الدارقطني - وأقره البيهقي، والغساني، وابن دقيق، وابن الملقن -، وابن عدي - وأقره ابن القيسراني -، وعبد الحق الإشبيلي. والنهي عن استقبال القبلة، والاستنجاء بثلاثة أحجار، ثابت من حديث سلمان وغيره، كما تقدم، أما النهي عن استقبال الريح، والاستنجاء بالأعواد والتراب، فلم يأت من طريق صحيح، فهو منكر. [التخريج]: [قط ١٥٤ "واللفظ له" / هق ٥٤٤ "والرواية له ولغيره" / عد (١٠/ ١٠) / خلال (أمالي ٨٧)] سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ". * * *

стр. 3753

٨٠٩ - حَدِيثٌ آخَرَ: عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَلَمْ يَضْحَكْ بِمَا يَفْعَلُ». [الحكم]: صحيح المتن مفرقًا، وإسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [بشن ١٣٣، ٣٩٠]. [السند]: أخرجه ابن بشران في (الأمالي ١٣٣، ٩٣٠) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: حجاج بن نصير، قال الحافظ: "ضعيف كان يقبل التلقين" (التقريب ١١٣٩). الثانية: المبارك بن فضالة، قال عنه ابن حجر: "صدوق يدلس ويُسَوِّي" (التقريب ٦٤٦٤). وقد عنعن. [تنبيه]: وقع في الموضع الأول من الأمالي: "وَأَنْ يَضْحَكَ مِمَّا يَفْعَل"، والصواب المثبت، كما وقع في الموضع الثاني.

стр. 3754

وهو حديث مشهور، قد رواه المبارك بن فضالة وغيره واحد من الضعفاء هكذا عن عائشة، وهو خطأ، والصواب عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن زمعة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنه وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ «لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ». كما في (الصحيحين). ولذا قال الدارقطني - بعد ذكر طرق الحديث عن عائشة -: "وكلها وهم، والصواب عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن زمعة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " (العلل ٣٥٢٨). وسيأتي - إن شاء الله - الكلام على هذه الطرق بتوسع في كتاب "الأدب"، من هذه الموسوعة، يسر الله تمامها. * * *

стр. 3755

٨١٠ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ (فَلْيَسْتَنْجِ) بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ كَافِيهِ (طُهُورُهُ)». [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [طب (٤/ ١٧٤/ ٤٠٥٥) "واللفظ له" / طس ٣١٤٦ / شا ١١٥٣ / تمهيد (٢٢/ ٣١١ - ٣١٢) "والرواية الأولى والثانية له" / كر (٦٦/ ٢٨٥) / كك (١/ ٤٣٣)] [السند]: قَالَ الطبراني في (المعجم الكبير): حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ ثنا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، به. ومداره - عندهم - على الأوزاعي عن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: أبو شعيب الحضرمي؛ ولم يرو عنه غير عثمان بن أبي سودة، على الصحيح. وترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٣٨٩) ولم يذكرفيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٥٧٢) على قاعدته. وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون إِلَّا أَنَّ أبا شعيب صاحب أبي أيوب لم أر فيه تعديلًا ولا جرحًا" (المجمع

стр. 3756

١٠٤٤). وقال الألباني: "مجهول" (الصحيحة ٧/ ٩٣٤). وأما قول الطبراني: "لم يروه عن الأوزاعي مرفوعًا إِلَّا الهقل تفرد به عمرو" (المعجم الأوسط). ففيه نظر، فقد تابعه بشر بن بكر عن الأوزاعي (عند الشاشي)، وكذلك عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة، عند أبي أحمد الحاكم في (الأسامي والكني). * * *

стр. 3757

٨١١ - حَدِيثٌ ثَالِثٌ عَنْ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبْ بِهِنَّ (يَسْتَنْظِفُ بِهَا)؛ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ (سَتَكْفِيهِ)». [الحكم]: إسناده ضعيف، وضعفه الألباني. [التخريج]: [د ٤٠ "اللفظ له"/ ن ٤٤ / كن ٤٨ / حم ٢٤٧٧١، ٢٥٠١٢ / مي ٦٨٨/ عل ٤٣٧٦ / طح (١/ ١٢١) ٧٣٤ "والروايتان له" / ص (كبير ١/ ٣٨٠) / قط ١٤٧ / تخ (٧/ ٢٧١) مختصرًا / هق ٥٠٥ / هقخ ٣٥٩ / تمهيد (٢٢/ ٣١٠) / تحقيق ١٠٥ / كما (٢٧/ ٥٢٩)] [السند]: أَخْرَجَهُ (أبو داود) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، به. ومداره عند الجميع: على مُسْلِمِ بن قُرْطٍ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: مسلم بن قُرْط، قال الحافظ: "ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: هو يخطئ، قلت: هو مقل جدًّا، وإذا كان مع قلة حديثه يخطئ فهو ضعيف، وقد قرأت بخط الذهبي: لا يعرف، وحَسَّن الدارقطني حديثه المذكور" (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٢١)، وقال في (التقريب ٦٦٣٩)

стр. 3758

"مقبول". وقال الذهبي: "نكرة" (الكاشف ٥٤٢٤)، وقال في (الميزان ٨٥٠٣): "لا يعرف". وقال الدارقطني بعد ذكر خلاف طويل في هذا الحديث: " .... ، وحَدِيثُ أَبِي حازِمٍ، عَن مُسلِمِ بنِ قُرطٍ، عَن عُروَة، عَن عائِشَة مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ، عَن أَبِي حازِمٍ" (العلل ٣٥٥٩). وقال - عقبه في السنن -: "إسناده صحيح"، وفي بعض النسخ: "إسناده حسن"!. وتعقبه الألباني حيث قال: "وفيه نظر؛ لأن مسلم بن قرط هذا لا يعرف كما قال الذهبي، وجنح الحافظ ابن حجر في "التهذيب" إلى تضعيفه" (إرواء الغليل ١/ ٨٤). ومع ذلك أقر ابن الملقن الدارقطني على تحسينه في (البدر المنير ٢/ ٣٣٦) وصرحه بحسنه هو في موضع آخر (البدر المنير ٢/ ٣٤٧)!، وكذا حسنه النووي في (المجموع ٢/ ٩٣)!!. * * *

стр. 3759

٨١٢ - حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ: ◼ عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَتَمَسَّحْ (فلَيْسَتنجِ) بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده ضعيفٌ، وضعفه ابن القيسراني، والهيثمي، والألباني، وهو ظاهر كلام البخاري. [التخريج]: [طب (٧/ ١٦٧/ ٦٦٢٣، ٦٦٢٤) "واللفظ له" / تخ (٤/ ١٥١) / تخث (السفر الثاني ٩٦٢) "والرواية له" / عد (٣/ ٣٣٠) / صحا ٣٤٦٢ / مث ٢٥٨٩ / تمهيد (٢٢/ ٣١٢) / صبغ ١٥٢٠ / طاهر (تصوف ٤٠) / صمند (١/ ٧٤٧) / حرب (طهارة ١٦٨) / فر (ملتقطة ١/ ق ١١٢)]. [السند]: أَخْرَجَهُ البخاري، وابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم: عن هُدْبَة بْن خَالِدٍ، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ، حدثنا قَتَادَةُ، حدثنا خَلَّادُ (١) بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، به. ومداره عندهم على هدبة بن خالد، عن حماد بن الجعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه حماد بن الجعد؛ ضعفه ابن معين وأبو زرعة

стр. 3760

وأبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم، وقال أبو حاتم - وحده -: "ما بحديثه بأس"! . انظر: (تهذيب التهذيب ٣/ ٥)، ولذا قال الحافظ: "ضعيف" (التقريب ١٤٩١). وقال الترمذي: "وسألت محمدًا عن حديث خلاد بن السائب عن النبي ﷺ في الاستنجاء، فقال: "لم أر أحدًا رواه عن قتادة غير حماد بن الجعد؛ وعبد الرحمن بن مهدي كان يتكلم في حماد بن الجعد" (العلل الكبير ١/ ٢٧). وذكره ابن عدي في ترجمة حماد هذا - مع جملة أحاديث - ثم قال: "وحماد بن الجعد ليس له من الأحاديث غير ما ذكرت، وهو حسن الحديث، ومع ضعفه يكتب حديثه". وظاهر سياقه أنه يعني بحسن الحديث أي غريب، كما هو معروف في استعمالاتهم للحسن، بقرينة قوله: "ومع ضعفه .. ". ولذا قال ابن القيسراني: "وَهَذَا يرويهِ حَمَّاد، عَن قَتَادَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَحَمَّاد ضَعِيف" (ذخيرة الحفاظ ٢٨٢). وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حماد بن الجعد وقد أجمعوا على ضعفه" (المجمع ١٠٤٧). وتعقبه الألباني بأن قال: "ولا إجماع عليه، كيف وأبو حاتم الرازي مع تشدده في الجرح قال فيه: ما بحديثه بأس. قلت: فيمكن أَنَّ يستشهد به، والله أعلم، ثم إن عزوه لـ"الأوسط" من هذا الوجه وهمٌ" (الصحيحة ٧/ ٩٣٢). قلنا: وهو كما قال الألباني؛ فإن حماد بن الجعد ليس في طريق "المعجم

стр. 3761

الأوسط" كما سيأتي في الرواية التالية. * وأشار الإمام أحمد إلى علة أخرى في هذا السند؛ حيث قال عن تصريح قتادة بالتحديث من خلاد الجهني: "هو خطأ؛ خلاد قديم، ما رأى قتادة خلادًا" (شرح علل الترمذي ٢/ ٥٩٣). كذا قال، وخلاد هذا: هو ابن السائب الجهني، روى عن أبيه، وروى عنه الزُّهْرِيّ، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة، كما قال البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ١٨٦)، وأبو حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٣٦٥)، وغيرهما. فخلاد هذا ليس بقديم، وقتادة أكبر من روى عنه، والله أعلم. [تنبيه]: عزاه ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٥٧) للخَطِيب فِي كِتَابه "موضح أَوهام الجمع والتفريق"، ولم نقف عليه في المطبوع منه. وللحديث طرق أخرى، انظرها فيما يلي: * * *

стр. 3762

رِوَايَةُ: فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَرَّات: • وَفِي رِوَايَةٍ بلفظ: «إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَرَّات». [الحكم]: صحيح المتن كما تقدم، وإسناده ضعيف، وضعفه الألباني. [التخريج]: [طس ١٦٩٦ / زهري (بدر ٢/ ٣٥٧) "واللفظ له"] [السند]: أخرجه النسائي في كتاب "حديث الزُّهْرِيّ" - كما في (البدر المنير)، وعنه الطبراني في (الأوسط) - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: نا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٍ (١)، أَنَّ أَبَاه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: ... فذكره. وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن الزُّهْرِيِّ إِلَّا ابن أخيه، ولا عن ابن أخي الزُّهْرِيّ إِلَّا أبو غسان، تفرد به: محمد بن يحيى النيسابوري". قلنا: كذا قال (ولا عن ابن أخي الزُّهْرِيّ إِلَّا أبو غسان)، قال الألباني: "وهو خطأ ظاهر لم يتنبه له المعلقان على الأصل، و"المجمع"!؛ فإن ظاهره

стр. 3763

أَنَّ (أبا غسان) هو الذي رواه عن ابن أخي الزُّهْرِيّ، والذي في الإسناد أَنَّ بينهما (أبا أبي غسان)، وهو علة الإسناد" (الصحيحة ٧/ ٩٣٣). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بن علي بن عبد الحميد أبو محمد الكناني؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٨/ ٢٩٧)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ١٧٥)، برواية ابنه وحده عنه، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول الحال والعين. وبه ضعف الشيخ الألباني هذا الطريق، كما تقدم في السند. وابن أخي الزُّهْرِيّ وهو محمد بن عبد اللَّه بن مسلم، مختلف فيه؛ لخصه الحافظ فقال: "صدوق، له أوهام" (التقريب ٦٠٤٩). فتفرد مثله عن الزُّهْرِيِّ، لا يحتمل، إن صح الطريق إليه. * * *

стр. 3764

رِوَايَةٌ مُطَوَّلَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ مطولة: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ يَتَغَوَّطُ أَوْ يَبُولُ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ، وَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا خَرَجَ الرَّجُلَانِ جَمِيعًا فَلْيَتَفَرَّقَا، وَلَا يَجْلِسْ أَحَدُهُمَا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يَتَحَدَّثَانِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ». [الحكم]: منكر بهذا التمام، كما قال الألباني، وضعفه ابْن طَاهِر المقدسي، وابن الملقن، وابن حجر. [التخريج]: [طب (٧/ ١٦٧/ ٦٦٢٤) / لا ١٦٨ "واللفظ له" / عيل (كثير - إمام ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١)]. [السند]: أَخْرَجَهُ الدُّولَابِيُّ في (الكنى) قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ. وأخرجه الطبراني في (الكبير) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ. وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في "حديث يحيى بن أبي كثير" - كما في (الإمام لابن دقيق ٢/ ٤٥٠) -: عن عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا أبو حاتم. ثلاثتهم: عن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيِّ، حدثنا أَبِي، (عَنْ) (١)

стр. 3765

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ (١)، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ (٢). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قال الحافظ: "ليس بالقوي" (التقريب ٦٣٩٩). الثانية: يزيد بن سنان؛ وهو "ضعيف" كما في (التقريب ٧٧٢٧). وَبه ضعفه ابْن طَاهِر المقدسي فقال: "فِيهِ يزِيد بن سِنَان وَهُوَ لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث" (معرفة التذكرة ٤٦)، وأقره ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٣٠). وقال ابن حجر: "إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ" (التلخيص الحبير ١/ ١٨٩). وقال الألباني: "منكر بهذا التمام"، وذكر طريق الدولابي، ثم قال: "هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ محمد بن يزيد بن سنان وأبوه ضعيفان والابن أشد ضعفًا من أبيه" (الضعيفة ٥٧٠٤). قلنا: فالحديث بهذا التمام منكر كما قال الألباني، لا يصح منه سوى الفقرة الأولى في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها، والفقرة الثالثة في الاستنجاء ثلاثًا. والله أعلم. * * *

стр. 3766

٨١٣ - حَدِيثُ خَلَّادٍ: ◼ عَنْ خَلَّادٍ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا». [الحكم]: صحيح المتن بما تقدم في الباب، ولم نقف على سنده. [التخريج]: [قا (بدر ٢/ ٣٥٧)] [التحقيق]: عزاه ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٥٧) لابن قانع في "معجم الصحابة"، ولم نقف على سنده، فهو من الأجزاء الساقطة من الكتاب. ونقل ابن الملقن عن ابن قانع أنه قال: "خلاد هذا أحسبه ابن رافع بن مالك أخو رفاعة بن رافع الأنصاري". * * *

стр. 3767

٨١٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ بِثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنَ التُّرَابِ». [الحكم]: منكر بهذا السياق، وضعفه الدارقطني - وأقره ابن الجوزي وأبو بكر الغساني، وابن دقيق العيد، وابن حجر -، والبيهقي. [التخريج]: [قط ١٥٥ "واللفظ له" / علج ٥٤١]. [السند]: أخرجه الدارقطني في (السنن) - ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية) - قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع حدثنا أحمد بن الحسن الْمُضَرِيُّ حدثنا أبو عاصم حدثنا زَمْعَةُ بن صالح عن سَلَمَةَ بن وهرام عن طاوس عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه أحمد بن الحسن بن أبان المُضَري، قال ابن عدي: "يسرق الحديث ضعيف" (الكامل ٤٠)، وقال ابن حبان: "كذاب دجال من الدجاجلة يضع الحديث عن الثقات وضعًا " (المجروحين ١/ ١٦٤)، وقال الدارقطني: "حدثونا عنه وهو كذاب" (ميزان الإعتدال ٣٢٩). ثم إن المحفوظ في هذا الحديث: عن طاوس من قوله، غير مرفوع. كذا أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٦١٧) عن ابن عُيَيْنَةَ، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، به.

стр. 3768

وأخرجه كذلك الدارقطني في (السنن ١٥٩): من طريق علي ابن المديني، عن ابن عُيَيْنَةَ، به، وقال ابن المديني - عقبه -: قلت لسفيان أكان زمعة يرفعه؟ قال: "نعم، فسألت سلمة عنه فلم يعرفه - يعني لم يرفعه -". وأخرج البيهقي في (الكبرى ٥٤٢) من طريق هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن طاوس، قال: «الاستنجاء بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد ... ». ثم قال: "هذا هو الصحيح عن طاوس من قوله. وكذلك رواه سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس. ورواه زمعة بن صالح، عن سلمة، فرفعه مرسلًا"، فذكر رواية زمعة المرسلة، ثم قال: "ورواه أحمد بن الحسن المضري، وهو كذاب متروك، عن أبي عاصم، عن زمعة عن سلمة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . ولا يصح وَصْلُهُ، ولا رفعه" (السنن الكبرى ١/ ٣٣٦). ولذا قال الدارقطني - عقب حديثنا -: "لم يسنده غير المضري؛ وهو كذاب متروك، وغيره يرويه عن أبي عاصم عن زمعة عن سلمة بن وَهْرامَ عن طاووس مُرسلًا؛ ليس فيه عن ابن عباس. وكذلك رواه عبد الرزاق وابن وهب ووكيع وغيرهم عن زمعة، ورواه ابن عُيَيْنَةَ عن سلمة بن وهرام عن طاوس قوله. وقال: سألت سلمة عن قول زمعة أنه عن النبي ﷺ فلم يعرفه" (السنن عقب رقم ١٥٥). وأقره ابن الجوزي في (العلل ٥٤١)، وفي (التحقيق ١/ ١١٧)، وأبو بكر الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص ١٠)، وابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٥٥٣)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٩٧)، والحافظ في (الإتحاف ٧/ ٢٥٠). * * *

стр. 3769

٨١٥ - حَدِيثُ طَاوُسٍ مُرْسَلًا: ◼عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْبَرَازَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ تعالى؛ فَلَا يَسْتَقْبِلْهَا وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، ثُمَّ لِيَسْتَطِبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ أَوْ ثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنَ تُرَابِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَ عَنِّي مَا يُؤْذِينِي، وَأَمْسَكَ عَلَيَّ مَا يَنْفَعُنِي». [الحكم]: منكر بهذا السياق، وإسناده مرسل ضعيف، وضعفه البيهقي، وابن القطان، ابن الصلاح، والعراقي، وابن حجر، والسيوطي، والألباني. [التخريج]: [ش ١٢، ٣٠٥٢٨ "مقتصرًا على الدعاء" / طع ٣٧١ "مقتصرًا على الدعاء" / قط ١٥٦ "واللفظ له"، ١٥٧، ١٥٨ / ...... ] سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ". * * *

стр. 3770

٨١٦ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الاسْتِنْجَاءُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، وَبِالتُّرَابِ إِذَا لَمْ يَجِدْ حِجَارَةً، ولا يُسْتَنْجِى بشَيْءٍ قَدِ اسْتُنْجِيَ بِهِ مَرَّةً». [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعفه ابن عدي، والبيهقي، وابن طاهر القيسراني، والنووي، وابن دقيق. [التخريج]: [عد (١/ ٤٦٤ - ٢/ ٣٩) "واللفظ له"، (٨/ ٦٣) / هق ٥٤٦، ٥٤٧] [التحقيق]: هذا الحديث له طريقان: الطريق الأول: رواه ابن عدي في (الكامل ١/ ٤٦٤ - ٢/ ٣٩) - ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٥٤٧) - قال: حدثنا أحمد بن هارون بن موسى، حدثنا إبراهيم بن أبي حُمَيْدٍ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود قال: حدثنا مُعان (١) بن رفاعة، حدثنا عبد الوهاب بن بُخْتٍ، عن أنس، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: أحمد بن هارون بن موسى، أبو جعفر البلدي؛ "كذاب متهم" (الميزان ١/ ١٦٢)، وقد ترجمه ابن عدي في (الكامل ٤٨)، وقال فيه:

стр. 3771

"كان يخرج لنا نسخا لشيوخ الجزيرة المتقدمين ... ، نسخ موضوعة مناكير، ليس عند أحد منها شيء، كنا نتهمه بوضعها، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: "يتهم هذا الرجل بوضع هذه النسخ، وكان يضعفه". ثم قال ابن عدي -بعد أن روى له هذا الحديث وغيره-: "وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع أحاديث أخرى له، وَنُسَخٍ موضوعة، لم أذكرها لكثرتها عندي، وهو بَيِّنُ الأمر في الضعف، وكان يخرج إلينا تصانيف وحديث من نُسَخِ الخراسانيين ... عجائب" (الكامل ١/ ٤٦٤ - ٢/ ٣٩). وتبعه ابن طاهر، فقال: "الحمل على أحمد فيه لأنه كذاب" (ذخيرة الحفاظ ٢٢٩٢). الثانية: إبراهيم بن أبي حميد وهو إبراهيم بن أحمد الحراني الضرير، قال أبو عَرُوبَة: "كان يضع الحديث" (الميزان ١/ ١٧). وقد ترجمه ابن عدي في (الكامل ١١٠)، وذكر كلام أبي عروبة، ثم قال: "حدث إبراهيم هذا بنسخ لسالم الأفطس وغيره، عن شيوخ لا بأس بهم من أهل حران، بأحاديث مناكير الأسانيد والمتون، لا يتابع عليها". ثم قال ابن عدي - بعد أَنْ روى له هذا الحديث وغيره -: "وعامة ما يروي إبراهيم بن أبي حميد هذا من النسخ وغيره، لا يُتَابعه عَليه أحد" (الكامل (٢/ ٣٩). وتبعه البيهقي في (الكبرى عقب رقم ٥٤٦)، ولذا قال: "لا يصح". ونقل ابن دقيق كلام ابن عدي وأقره في (الإمام ٢/ ٥٥٦). وقال ابن طاهر: "رواه إبراهيم بن أبي حميد الحراني ... ، وإبراهيم هذا كان أبو عروبة يرميه بالوضع. قال ابن عدي: وعامه ما يرويه لا يُتَابع عليه"

стр. 3772

(ذخيرة الحفاظ ٢٢٩١). الثالثة: مُعان بن رفاعة، مختلف فيه، فمشاه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٢)، وقال ابن حجر: "لين الحديث كثير الإرسال" (التقريب ٦٧٤٧). الطريق الثاني: رواه ابن عدي في (الكامل ٨/ ٦٣) -ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٥٤٦) - قال: حدثنا الخضر بن أحمد بن أمية، حدثنا مخلد بن مالك (١)، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الواحد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره. وهذا إسناد واهٍ جدًّا؛ فيه ثلاث علل: الأولى: عبد الرحمن بن عبد الواحد؛ لم نجد من ترجم له، وهو في عداد شيوخ عثمان الطرائفي المجهولين. الثانية: عثمان بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الطرائفي؛ صدوق لكنه أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين" (التقريب ٤٤٩٤) وبه أعله البيهقي فقال: "وقد رُوِي فيه حديث مسند لم يثبت إسناده" (الكبرى ١/ ١١١)، ثم ساقه من طريق ابن عدي، وقال عقبه: "عثمان الطرائفي تكلموا فيه، ويروي عن قوم مجهولين" (الكبرى ١/ ١١٢)، وأقره

стр. 3773

ابن دقيق في (الإمام ٢/ ٥٥٦). فأما ابن عدي، فقال بعد أَنْ روى له هذا الحديث وغيره: "وصورة عثمان بن عبدالرحمن أنه لا بأس به كما قال أبو عروبة، إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب، وتلك العجائب من جهة المجهولين" (الكامل ٨/ ٦٣). أي: فالحمل فيه على شيخه وحده، وخالفه ابن طاهر، فقال: "وأورده في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعثمان ضعيف" (ذخيرة الحفاظ ٢٢٩٢). الثالثة: الخضر بن أحمد بن أمية الحراني، لم نجد من ترجمه بجرح أو تعديل، غير أَنَّ ابن حبان ذكر في (الثقات ٨/ ٢٨٠) أنه من شيوخه، ولم يترجم له. والحديث ذكره النووي في فصل الضعيف من (خلاصة الأحكام ٣٨٣).

стр. 3774

٨١٧ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا» [يَعْنِي: يَسْتَنْجِي]. [الحكم]: إسناد حسن، وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وجود الألباني إسناده. [التخريج]: [حم ١٥٢٩٦ "واللفظ له" / خز ٨١ / ش ١٦٥٦ "والزيادة له" / هق ٥٠٩ / معكر ١٠٩٠ / منذ ٢٩٦ / معقر ٦٩٤ / مض ٧٥]. [السند]: قال أحمد: حدثنا علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به. ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٦٥٦): عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٨١): عن يوسف بن موسى، عن جرير. وعن يعقوب بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس. وعن أبي موسى (محمد بن المثنى)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان (الثوري). ثلاثتهم: عن الأعمش، به. ومداره عند الجميع: على الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، به. [التحقيق]: هذا إسناد حسن رِجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين؛ غير أبي سفيان طلحة بن نافع؛ فمن رجال مسلم، وقال عنه ابن حجر: "صدوق" (التقريب ٣٠٣٥).

стр. 3775

ولذا قال الهيثمي: "رواه أحمد، ورجاله ثقات" (المجمع ١٠٤٢) بتصرف يسير. وقال الألباني: "إسناد جيد" (الصحيحة ٣٣١٦). ويشهد له رواية مسلم (٢٣٩) المتقدمة في الباب السابق، ولفظها: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ». * * * رِوَايَةُ: إِذَا تَغَوَّطَ: • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْسَحْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ». [الحكم]: إسناده ضعيفٌ بهذا اللفظ، وضعفه ابن الملقن وابن حجر، والألباني، ومعناه صحيح يشهد له ما تقدم، ولذا صححه الألباني لشواهده، وأشار لذلك ابن كثير. [التخريج]: [حم ١٤٦٠٨]. [السند]: أخرجه (أحمد) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: عبد الله ابن لهيعة؛ والعمل على تضعيف حديثه كما تقدم مرارًا.

стр. 3776

وبه ضعفه ابن الملقن؛ فقال عقبه: "ابن لهيعة قد علمت حالته" (البدر المنير ٢/ ٣٥٧)، وبنحوه قال الحافظ في (التلخيص الحبير ١/ ١٩٥). وأما ابن كثير، فقال: "وابن لهيعة ضعيف سيء الحفظ، إلا أنه قد صرح هاهنا بالتحديث، فلعله يترقى إلى الحسن" (إرشاد الفقيه ١/ ٥٩). وقال الألباني: "وابن لهيعة سيّء الحفظ يستشهد به، وأبو الزبير ثقة، إِلَّا أنه مدلس، لكنه قد توبع، ... " وذكر بعض الروايات السابقة، وصحح بها الحديث، انظر: (الصحيحة ٣٣١٦). * * * رِوَايَةُ: مَنِ اسْتَنْجَى: • وَفِي رِوَايَةٍ، بلفظ: «مَنِ اسْتَنْجَى مِنْكُمْ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلاثَةِ أحجار». [الحكم]: صحيح المتن بما تقدم، وإسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [عد (٣/ ١٢٩)] [السند]: قال ابن عدي في (الكامل): حدثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح، حدثنا عَمِّي الوليد بن عبد الملك بن مسرح، حدثنا مغيرة - يعني ابن سِقْلابٍ -، عن أبي العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعًا، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أبو العطوف وهو جراح بن منهال الجزري،

стр. 3777

قال عنه أحمد: "كان صاحب غفلة"، وقال ابن معين: "ليس حديثه بشيء"، وقال ابن المديني: "لا يكتب حديثه"، وقال البخاري ومسلم: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم: "متروك"، زاد ابو حاتم: "ذاهب لا يكتب حديثه"، وقال النسائي في التمييز: "ليس بثقة، ولا يكتب حديثه"، وقال ابن حبان: "كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر"، وذكره البرقي في باب: "من اتهم بالكذب"، وكذا وهاه غير واحد. انظر: (لسان الميزان ١٧٨٠). والحديث ذكره ابن عدي في ترجمته مع جملة من حديثه، ثم قال: "وللجراح بن المنهال غير ما ذَكَرْتُ من الحديث وليس هو بكثير الحديث، والضعف على رواياته بَيِّن؛ وذلك لأن له أحاديث، عن الزُّهْرِيِّ والحكم وأبي الزبير وغيرهم ويبين ضعفه إذا روى عن هؤلاء الثقات فإنه يروي عنهم ما لا يتابعه أحد عليه" (الكامل ٣/ ١٣١). وتبعه ابن القيسراني، فقال: "رواه أبو العطوف الجراح بن المنهال: عن أبي الزبير، عن جابر. وأبو العطوف متروك الحديث" (ذخيرة الحفاظ ٥١١٢). ومغيرة بن سقلاب مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، كما تقدم بيانه في باب: "مِقْدارِ ما يَنْجُسُ مِنَ الماءِ". والمتن معناه صحيح، يشهد له ما تقدم. * * *

стр. 3778

١٢٣ - بَابُ ما رُوِي في كَيْفِيَّةِ الِاسْتِجْمَارِ ٨١٨ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ؟ فَقَالَ: «أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ: حَجَرَانِ لِلصَّفْحَتَيْنِ، وَحَجَرٌ لِلْمَسْرَبَةِ». [الحكم]: ضعيفٌ، وضعفه العقيلي، والحافظ، والألباني. وأشار لضعفه ابن عدي والذهبي. [اللغة]: قال الخطابي عقبه: "الصَّفْحتان: ناحِيَتا المَخرَج، وصَفْحَةُ كُلّ شيء جَانِبُه. والمَسْرُبَةُ: مَجْرَى الغَائط. وسُمّي مَسْرُبةً لأنّهُ مُمِرُّ الحَدَثِ ومُسِيلُه؛ يقال: سَرَب الماءُ يَسْرُبُ إذَا سال وجَرَى، ووعاء سَرِبٌ إذَا كَانَ لا يَزالُ يَقْطُر ما فيه، وفلان سَرِبُ الوِعاء، إذَا كَانَ لا يكتم سِرًّا" (غريب الحديث ١/ ٦٥٠). وقال ابن الأثير في (الْمَسْرُبَة): "هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا مجْرَى الحَدَث مِنَ الدُّبُر. وكأنَّها مِنَ السّرْب: المسْلَك" (النهاية ٢/ ٣٥٧). [التخريج]: [طب (٦/ ١٢١/ ٥٦٩٧) "واللفظ له" / تخث (السفر الثاني ٢٨٨٢) /

стр. 3779

قط ١٥٣ / هق ٥٥٨، ٥٥٩ / ني ١١٠٨ / عق (١/ ١٥١) / عد (٢/ ٣٥٤) / غخطا (١/ ٦٥٠)]. [السند]: قال الطبراني في (الكبير): حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عَتِيقُ بن يعقوب الزُّبَيْرِيُّ ثنا أبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده ... به. ومدار الإسناد عند الجميع: على عتيق بن يعقوب الزبيري، عن أُبيّ بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ أُبيُّ بن العباس بن سهل بن سعد الساعدي؛ ضعفه جل النقاد، أحمد وابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم، وإنما أخرج له البخاري حديثًا واحدًا متابعة، وقد نقل عن البخاري أنه قال: "ليس بالقوي"، انظر: (تهذيب التهذيب ١/ ١٨٦)، (هدي الساري ص ٣٨٩)، ولذا قال الذهبي: "ضعفوه ... وقد احتج البخاري به" (الكاشف ٢٢٩)، وقال ابن حجر: "فيه ضعف ما له في البخاري غير حديث واحد" (التقريب ٢٨١). ولذلك ذكر الحديث العقيلي في ترجمته، ثم قال: "ورَوى الاستنجاءَ بثلاثة أحجار عن النبي ﷺ جماعةٌ؛ منهم: أبو هريرة وسلمان وخزيمة بن ثابت والسائب بن خلاد الجهني وعائشة، وأبو أيوب؛ لم يأت أحد منهم بهذا اللفظ، ولِأُبيٍّ أحاديث لا يُتابَع منها على شيء". وكذا ذكره ابن عدي في ترجمته، مع جملة من حديثه، ثم قال: "وَلأُبَيٍّ هذا غير ما ذَكَرْتُ من الحديث يسير، وهو يُكْتَبُ حديثه، وهو فَرْدُ المتونِ

стр. 3780

والأسانيد". وأشار إلى إعلاله به الذهبي فقال: "لم يأت أحد بهذا اللّفظ سوى أبيّ بن عباس" (تاريخ الإسلام ١٠/ ٦٧). وضعفه الحافظ في (الدراية ١/ ٩٥)، والألباني في (الضعيفة ٩٦٩). وبما تقدم يُتَعَقَّب على قول الدارقطني - عقب الحديث -: "إسناده حسن"!، وإقرار البيهقي له (عقب رقم ٥٥٩)، وكذا تحسين النووي له في (المجموع ٢/ ١٠٦)، وابن القيم في (إعلام الموقعين ٣/ ٤٨٧)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٦٨). وللشيخ الألباني في (الضعيفة ٩٦٩) بحث في الرد على تحسين الدارقطني وإقرار البيهقي له. لكن لعل الدارقطني أراد بالحسن هنا الغرابة، على ما هو معروف في اصطلاح بعض الأئمة، كما أشار لذلك غير واحد من المعاصرين، والله أعلم. * * *

стр. 3781

٨١٩ - حَدِيثُ لا أصل له: ◼ حديث: أنه ﷺ قال: «فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، يُقْبِلُ بِوَاحِدٍ، وَيُدْبِرُ بِآخَرَ، وَيُحَلِّقُ بِالثَّالِثِ». [الحكم]: منكر لا أصل له، قاله النووي، وتبعه ابن كثير، وابن الملقن، وابن حجر. وقال ابن الصلاح: لا يثبت ولا يعرف. [التحقيق]: ذكر هذا الحديث منسوبًا للنبي ﷺ : الشيرازي في (المهذب ١/ ٥٨)، وإمام الحرمين في (نهاية المطلب ١/ ١١٤)، والغزالي في (الوسيط ١/ ٣٠٩)، والرافعي في (الشرح الكبير ١/ ١٤٨) كلهم بلا سند. ولم نقف له على سند بعد طول بحث، ولا يُعرف في شيء من دواوين السنة وكتب الحديث، فهو حديث لا أصل له. ولذا قال ابن الصلاح: "هو حديث لا يثبت، ولا يعرف في كتب الحديث" (شرح مشكل الوسيط ١/ ١٨٣). وقال النووي: "ضعيف منكر لا أصل له، وينكر على المصنف قوله فيه (لقوله ﷺ ! فعبر عنه بصيغة الجزم، مع أنه حديث منكر"، وقال أيضًا: "وأما قول الرافعي ثابت؛ فغلط منه" (المجموع ٢/ ١٠٦). وأقره ابن كثير في (إرشاد الفقيه ١/ ٥٩). وقال ابن الملقن: "هذا الحديث ذكره الإمام الرافعي تبعًا للغزالي في «وسيطه» وهو تبع الإمام إذ قال: إن الصيدلاني ذكره، ولا أعلم من خرجه من أصحاب الكتب المعتمدة ولا غيرها. وذكره الشيخ زكي الدين في

стр. 3782

«كلامه على أحاديث المهذب» ولم يعزه، وقال: لم يذكره الحازمي. وقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح: هذا الحديث لا يعرف، ولا يثبت في كتب الحديث. وقال الشيخ تاج الدين ابن الفركاح في «الإقليد»: لا أصل له، ولا يعرف في كتب الحديث، ... وقال الإمام الرافعي في «الكتاب» و «الشرح الصغير» أيضًا: هذا الحديث ثابت. وهو عجب منه كيف يطلق هذه العبارة في حديث لا يعرف؟ ! وقد سبق بالإنكار عليه النووي ﵀ فقال في «شرح المهذب»: هذا غلط من الرافعي" (البدر المنير ٢/ ٣٦٦). وتبعه ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٩٧). * * *

стр. 3783

١٢٤ - بَابُ ما رُوِي في الِاسْتِنْجَاءِ بِالتُّرَابِ والأعواد والنواة ونحوها ٨٢٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَرَّ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ التَّغَوُّطِ؟ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَنَكَّبَ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَقْبِلَهَا، وَلا يَسْتَدْبِرَهَا، وَلَا يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ (أَنْ يَسْتَعْلِيَ (١) الرِّيحَ)، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ». [الحكم]: إسنادُه ساقط بهذا السياق، وضعفه الدارقطني - وأقره البيهقي، والغساني، وابن دقيق، وابن الملقن -، وابن عدي - وأقره ابن القيسراني -، وعبد الحق الإشبيلي. والنهي عن استقبال القبلة، والاستنجاء بثلاثة أحجار، ثابت من حديث سلمان وغيره، كما تقدم، أما النهي عن استقبال الريح، والاستنجاء بالأعواد والتراب، فلم يأت من طريق صحيح، فهو منكر.

стр. 3784

[التخريج]: [قط ١٥٤ "واللفظ له" / هق ٥٤٤ "والرواية له ولغيره" / عد (١٠/ ١٠) / خلال (أمالي ٨٧)] سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ". * * *

стр. 3785

٨٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ بِثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنَ التُّرَابِ». [الحكم]: منكر بهذا السياق، وضعفه الدارقطني - وأقره ابن الجوزي وأبو بكر الغساني، وابن دقيق العيد، وابن حجر -، والبيهقي. [التخريج]: [قط ١٥٥ "واللفظ له" / علج ٥٤١]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ". * * *
следующие страницы →