← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

٨٨٩ - حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةَ الْخُزَاعِيِّ: ◼ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، بِنَحْوِهِ. [الحكم]: صحيح المتن بما تقدم، وإسناده ضعيف. [التخريج]: [صمند (إصا ١٢/ ٥٠١ - ٥٠٢)]. [السند]: رواه ابن مَنْدَهْ من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي عثمان، به. [التحقيق]: هذا إسناد، فيه ثلاث علل: الأولى، والثانية: أبو عثمان بن سَنَّةَ الخزاعي، وهو تابعي مجهول كما تقدم، وقد عدّه بعضهم في الصحابة بهذه الرواية، وهو قول مرجوح رده ابن أبي عاصم وأبو نعيم وابن الأثير وابن حجر وغيرهم، انظر: (أسد الغابة ٦/ ٢٠٥)، (الإصابة ١٢/ ٥٠٢). فهو مجهول وحديثه مرسل. الثالثة: المخالفة؛ فقد خولف الربيع بن سليمان؛ خالفه أصحاب ابن وهب - وهم: يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عمرو بن السرح وابن عبد الحكم وبحر بن نصر وحرملة -؛ فَرَوَوْه عن ابن وهب، به موصولًا من مسند ابن مسعود، كما تقدم، وهذا هو المشهور في هذا الحديث. قال أبو نعيم: "ذكره المتأخر - يعني ابن مَنْدَهْ - من حديث الربيع، عن

стр. 4027

ابن وهب منقطعًا من دون ابن مسعود، وقال مرة: عن ابن مسعود، وهو المشهور، ورواه الليث، وغيره، عن يونس" (معرفة الصحابة ٥/ ٢٩٧١). وجزم بإرساله في صدر الترجمة. * * *

стр. 4028

٨٩٠ - حَدِيثٌ آخَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِشَيْءٍ أَسْتَنْجِي بِهِ، وَلَا تُقْرِبْنِي حَائِلًا، وَلَا رَجِيعًا»، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَحَنَي، ثُمَّ طَبَّقَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ". • وَفِي رِوَايَةٍ ١، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ أَوِ لِحَاجَةٍ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَلَا تَأْتِنِي بِحَائِلٍ وَلَا جُثَّةٍ». • وَفِي رِوَايَةٍ ٢، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْخَلَاءَ، فَقَالَ: «لَا تَأْتِنِي بِحَائِلٍ وَلَا رَجِيعٍ»، فَأَتَيْتُهُ بِمِدْرَانِ أَوْ ثَلَاثِ مُدَرٍ، فَاسْتَنْجَى بِهِنَّ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ. [الحكم]: إسنادُه ضعيفٌ بهذا اللفظ؛ وضعفه البيهقي والإشبيلي ومغلطاي. والنهي عن العظم والرجيع صحيح كما تقدم. قال الخطابي: "الحائل: المتغَيِّر من البِلَى وكلُّ مُتغيِّر اللّونِ حائِل يقال: حال لَونُه يَحولُ إذا تَغَيَّر فإذا أردتَ أنه قد أَتَى عَلَى الشيء حَولٌ كامِلٌ قلت قد أَحالَ الشيءُ ويقال: دارٌ مُحِيلَة إذا لم تُسكَن حولًا وربما رُدّ إلى الأصل فِقيلَ أَحولَ فهو مُحِول" (غريب الحديث ١/ ٢٣٩). [التخريج]: [حم ٤٠٥٣ "اللفظ له" / ش ١٦٦٢ / مش ٤٢١ / عل ٤٩٧٨، ٥١٨٤، ٥٢٧٥ / بز ١٦٤٥ "والرواية الأولى له" / طب ٩٩٥٨، ٩٩٥٩ / منذ ٣١٧ / عد (٣/ ٨٢) / علقط (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) "والرواية الثانية له"

стр. 4029

/ هق ٥٣٢]. [السند]: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٦٦٢) و (المسند ٤٢١) - ومن طريق أبو يعلى (٤٩٧٨)، والبيهقي -: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. وأحمد (٤٠٥٣) عن ابن فضيل. والبزار (١٦٤٥)، وأبو يعلى (٥١٨٤) من طريق جرير بن عبد الحميد. والطبراني في (الكبير ٩٩٥٩) من طريق جعفر بن الحارث. وابن المنذر في (الأوسط ٣١٧) من طريق يحيى بن أبي بكير. ورواه الطبراني في (الكبير ٩٩٥٨) من طريق معاوية بن عمرو. والدارقطني في (العلل ٢/ ٢٦٩) من طريق شعيب بن أيوب عن حسين بن علي الجعفي، ثلاثتهم: عن زائدة. كلهم: عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله، به. ورواه أبو يعلى (٥٢٧٥) عن عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي عن حسين بن علي، عن زائدة، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، به. وهذا خطأ من عبد الله بن عمر، فقد خالفه شعيب بن أيوب - كما في (العلل للدارقطني ٢/ ٢٦٩) - فرواه عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة، كرواية الجماعة. ورواه الدارقطني في (العلل ٢/ ٢٦٩) من طريق إبراهيم بن إسحاق

стр. 4030

الحربي، حدثنا أبو غسان، حدثنا زُهَير، حدثني ليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، به. فمداره عندهم على ليث بن أبي سليم، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لأجل ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك" (التقريب ٥٦٨٥). وبه أعله البيهقي في (السنن الكبرى ١/ ١٧٦)، وعبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٣٥)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٦٧). لكن ما تقدم قبله: يشهد لمعناه. * * *

стр. 4031

٨٩١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا لِحَاجَتِهِ، وَقَالَ: «ائْتِنِي بِشَيْءٍ أَسْتَنْجِي بِهِ، وَلَا تَقْرَبْنِي حَائِلًا وَلَا رَوَثًا وَلَا رَجِيعًا». [الحكم]: إسناده ضعيف؛ وضعفه ابن حجر، ومعناه صحيح كما تقدم. [التخريج]: [عسكر (صحابة- الإكمال لمغلطاي ٧/ ٤١٠)]. [السند]: قال أبو أحمد العسكري: ثنا عمرو بن عثمان (البري) (١) ثنا العباس بن محمد ثنا يونس بن محمد ثنا إبراهيم بن طهمان عن رجل عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن صفوان، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: عبد الله بن صفوان بن أمية، قال العلائي: "أدرك النبي ﷺ واختلف في صحبته" (جامع التحصيل ص ٢١٣). قلنا: أثبت ابن حبان صحبته، ثم ذكره مرة أخرى في التابعين، وذكره في التابعين أيضًا ابن سعد وابن خلفون وخليفة بن خياط، وقال ابن حجر: "ولد على عهد النبي ﷺ " (التقريب ٣٣٩٤)، وانظر: (الإكمال لمغلطاي ٧/ ٤١٠)، (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٦).

стр. 4032

قلنا: الراجح أنه لم يسمع من النبي ﷺ ، وإن ولد في زمان النبوة؛ لذلك ذكره الحافظ ابن حجر في القسم الثاني من حرف العين في معرفة من لم يره ﵌، ولم يرد أنه سمع منه ﵌ لصغره، وانظر: (الإصابة ٨/ ٥، ١٩). الثانية: إبهام الراوي عن عبد الرحمن بن الأسود. الثالثة: عمرو بن عثمان البري القاضي، ترجم له أبو الشيخ في (طبقات أصبهان ٤/ ٢٣٩) وقال: كثير الحديث، وتابعه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ٢/ ٣٣)، وترجم له أيضًا الخطيب في (تاريخ بغداد ١٤/ ١٤١)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد خولف في إسناده؛ فرواه الثقات عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود، به، كما تقدم. ورواه الثقات أيضًا عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود، بنحوه. وقد تقدم أيضًا. قال ابن حجر- بعد ذكره لهذا الحديث في ترجمة عبد الله بن صفوان-: "الذي يظهر أنه وقع في تسمية أَبيه خطأ؛ فإن الحديث من هذا الوجه معروف بابن مسعود، أخرجه البخاري وغيره من رواية زهير بن معاوية وشريك وغيرهما عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن أبي مسعود، إِلَّا أنه يحتمل التعدُّد على بُعْدٍ" (الإصابة ٦/ ٢١٣). وقال أيضًا: "أخرج له العسكرى حديثين مسندين، لكن إسناد كل منهما فيه نظر" (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٦). * * *

стр. 4033

٨٩٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عمرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَتْهُ وُفُودُ الْجِنِّ مِنَ الْجَزِيرَةِ، فَأَقَامُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ (ما) بَدَا لَهُمْ، فَأَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُزَوِّدَهُمْ، فَقَالَ: ((مَا عِنْدِي مَا أُزَوِّدُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِ ادْنُوا لِكُلِّ عَظْمٍ مَرَرْتُمْ بِهِ، فَهُوَ لَكُمْ لَحْمٌ عَرِيضٌ (١)، وَكُلُّ رَوْثٍ مَرَرْتُمْ بِهِ فَهُوَ لَكُمْ ثَمَرٌ، فَلِذَلِكَ نَهَى أَنْ يُتَمَسَّحَ بِالْبَعْرِ (بِالرَّوَثِ) وَالرِّمَّةِ)). [الحكم]: إسنادُه ضعيفٌ، وضعفه البوصيري. [اللغة]: قوله "لحم غريض"؛ أي طري (تاج العروس ١٨/ ٤٥٢). [التخريج]: [عل (مط ٥١) "واللفظ له"، (خيرة ٤٥٩) / آجر (ثمانون ٥١) "والروايتان له" / نبص (خصائص ٢/ ٤٩)]. [السند]: رواه أبو يعلى الموصلي في (مسنده): عن محمد بن إسحاق المسيبي عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن عبد الله بن نافع - مولى ابن عمر -، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، به. ورواه الآجري في (جزء فيه ثمانون حديثًا): من طريق عبد الله بن حمزة الزبيري، عن عبد الله بن نافع الصائغ، به.

стр. 4034

[التحقيق]: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير عبد اللَّه بن نافع مولى ابن عمر؛ وهو منكر الحديث كما قال البخاري وأبو حاتم وأبو أحمد الحاكم، وقال النسائي والدارقطني: "متروك"، وضعفه ابن معين وابن سعد وابن عدي وابن حبان، وكذا ابن حجر في (التقريب ٣٦٦١)، وانظر: (تهذيب التهذيب ٦/ ٥٣). وبه أعل البوصيري الحديثَ في (إتحاف الخيرة ١/ ٢٨٤). [تنبيه]: ذكره السيوطي في (جمع الجوامع ٧/ ٦٧٦) - وتبعه صاحب (كنز العمال ٦/ ١٤٤) -، وعزاه لأبي يعلى، ولكن قال: "عن ابن مسعود". وهذا وهمٌ؛ وسببه أنه جاء في بعض نسخ أبي يعلى (عن عبد الله) مهملًا، فظنه ابن مسعود، لاسيما وحديث الجن مشهور بعبد الله بن مسعود، والصواب أنه (ابن عمر)؛ لعدة أمور: الأول: أنه جاء مميزًا في بعض نسح مسند أبي يعلى، كما نص عليه محققو (المطالب العالية ٢/ ١٩٤/ حاشية ٥). الثاني: أنه جاء منصوصًا عليه في إسناد الآجري. الثالث: أن الحديث من طريق نافع مولى ابن عمر، وهو معروف بالرواية عن مولاه عبد الله بن عمر، وليس لنافع رواية عن ابن مسعود؛ بل ولا يدركه، فبين وفاتيهما قريبًا من تسعين سنة، والله أعلم. وقد ذكره السيوطي في (الخصائص الكبرى ٢/ ٤٩) وعزاه لأبي نعيم، من حديث ابن عمر. * * *

стр. 4035

٨٩٣ - حَدِيثُ الزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ: ◼ عنِ الزُّبَيرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «أَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي إِلى وَفْدِ الجِنِّ اللَّيْلَةَ»، فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ؛ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، - قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا - فَمَرَّ بِي يَمْشِي، فَأَخَذَ بِيَدِي فجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّها، وَأَفْضَيْنا إِلَى أَرْضِ بَرَازٍ، فإِذا رجالٌ طِوالٌ كَأَنَّهم الرِّماحُ، مُسْتَذْفِري ثِيابِهمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ، فلمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَديدَةٌ، حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلايَ مِنَ الْفَرَقِ، فَلَمَّا دَنَوْنا مِنْهُمْ خَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الْأَرْضِ خَطًّا، فَقَالَ لِي: «اقْعُدْ فِي وَسَطِهِ»، فلمَّا جَلَسْتُ ذهَبَ عَنِّي كلُّ شيءٍ كنتُ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ، وَمَضَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وبَيْنَهمْ فَتلا قُرْآنًا رَفِيعًا حتَّى طَلعَ الفَجْرُ، ثمَّ أَقْبَلَ حتَّى مَرَّ بي، فَقَالَ لي: «الْحَقْ»، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيْدٍ، فَقَالَ لِي: «التَفِتْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولئِكَ مِنْ أَحَدٍ؟ ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا، فخَفَضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ فَنَظَمَ عَظْمًا برَوْثَةٍ، ثمَّ رَمى بِهِ إِليْهِمْ، ثمَّ قالَ: «رَشَدَ أُولئِكَ مِن وَفْدِ قَومٍ؛ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَجَعَلْتُ لَهمْ كُلَّ عَظْمٍ ورَوْثَةٍ». قَالَ الزُّبَيرُ: «فَلَا يَحِلُّ لَأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ، وَلا رَوْثةٍ أَبَدًا». [الحكم]: منكر بهذا السياق؛ واستغربه ابن كثير، وضعفه ابن حجر. [اللغة]: خنست: تأخرت (لسان العرب ٦/ ٧١) أرض براز: منكشف (لسان ٥/ ١٧٨).

стр. 4036

مستذفري، وقيل مستثفرين: هو أَنْ يدخل الرجل الثوب بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه. (النهاية ١/ ٢١٤) [التخريج]: [طب (١/ ١٢٥/٢٥١) "اللفظ له" / طش ١٢٤١، ٢٠٠٥، ٢٩٢٤ "مختصرًا" / تفسير جه (كما ٢٣/ ٥٤٠) / فة (١/ ٢٧٨) / شا ٥٣ / سعا ١٣٩٥ "مختصرًا" / حكيم (منهيات ص ٤٢ - ٤٣) / عيل ٣٩١ / نبص (١٣٩ طبعة الجامعة الإسلامية)، (كثير ٧/ ٣٠٠)، (خصائص ٢/ ٤٩) / ضح (٢٥١ - ٢٥٢) / كما (٢٣/ ٥٤٠ - ٥٤١)]. [التحقيق]: مدار هذا الحديث على قحافة بن ربيعة عن الزبير بن العوام، وقد رُوِي عن قحافة من طريقين: الأول: أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير ٢٥١)، وفي (مسند الشاميين ٢٩٢٤) - ومن طريقه أبو نعيم في (الدلائل ١٣٩)، والمزي في (تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٤٠ - ٥٤١) - عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي. وأخرجه الخطيب في (الموضح ٢/ ٢٥١) من طريق عبد الله بن يحيى الغساني. وأخرجه ابن أبي عاصم في (السنة ١٣٩٥). ثلاثتهم- ابن أبي عاصم، وأحمد بن عبد الوهاب، والغساني- عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي.

стр. 4037

وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في (المعرفة والتاريخ ١/ ٢٧٨) عن عبد السلام بن محمد الحمصي (١). وأخرجه الحكيم الترمذي في (المنهيات ص ٤٢) من طريق الربيع بن روح. وأخرجه الإسماعيلي في (المعجم ٣٩١) من طريق سليمان بن سلمة. جميعهم عن بقية بن الوليد- والإسناد لابن أبي عاصم-، حدثني نمير بن يزيد القيني (٢)، حدثني أبي، حدثني قحافة بن ربيعة، أخبرني الزبير بن العوام، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: قحافة بن ربيعة: قال الحافظ: "مجهول" (التقريب ٥٥٢٤). وقال الذهبي: "لا يعرف، تفرد عنه نمير القيني" (الميزان ٣/ ٣٨٥). الثانية: نُمَير بن يزيد القَيْني: قال الحافظ: "مجهول" (التقريب ٧١٩٢). الثالثة: أبو نمير يزيد القيني: لم نقف على أحد ترجم له غير ابن حبان في (الثقات ٥/ ٥٣٦) برواية ابنه فقط عنه؛ فهو مجهول أيضًا.

стр. 4038

وقد رُوِيَ من طرق أخرى بإسقاطه، كما أخرجه الطبراني في (الشاميين ١٢٤١) من طريق عبد الوهاب الحوطي. وأخرجه ابن ماجه في (التفسير) - كما في (تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٤٠ - ٥٤٢) - عن عبد الوهاب بن الضحاك. وأخرجه الشاشي في (مسنده ٥٣) من طريق سليمان بن سلمة. ثلاثتهم عن بقية بن الوليد- والإسناد للطبراني-، حدثني نمير بن يزيد القيني، عن قحافة بن ربيعة، عن الزبير بن العوام، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه - إضافة إلى ما تقدم من علل - بقية بن الوليد، وهو وإن كان صدوقًا إِلَّا أنه يدلس تدليس التسوية، فإِنْ كان صرَّح بالسماع بينه وبين شيخه، فلم يصرح به بين شيخه وشيخ شيخه، كما في جميع طرقه التي رُوِي فيها الحديث بإسقاط يزيد القيني؛ فلعلّ بقية بن الوليد دلسه فأسقطه، ومما يدل على ذلك أنه لم يسقطه لما صرح بالسماع بين شيخه نمير بن يزيد، وأبيه يزيد كما سبق، والله أعلم. الطريق الثاني: أخرجه الطبراني في (الشاميين ٢٠٠٥)، قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي، ثنا محمد بن أيوب بن عافية، ثنا جدي، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي عامر الألهاني، عن قحافة بن ربيعة، قال: سمعت الزبير بن العوام ... فذكره مختصرًا. وهذا إسناد ضعيف جدًّا فيه علل: الأولى: جهالة قحافة بن ربيعة كما تقدم.

стр. 4039

الثانية: أحمد بن أبي يحيى الحضرمي، ليَّنَه أبو سعيد ابن يونس كما في (لسان الميزان ١/ ٦٩١). الثالثة: محمد بن أيوب بن عافية، لم نقف له على ترجمة. الرابعة: جده عافية بن أيوب، وهو مختلف فيه؛ فقال أبو زرعة: "ليس به بأس"، وقال ابن عبد الهادي: "لا نعلم أحدًا تكلم فيه"، وقال المنذري: "لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه"، وقال الذهبي: "ما هو بحجة، وفيه جهالة" (لسان الميزان ٤/ ٣٧٥). وقد ضعف إسناد هذا الحديث ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٩٤)، والصنعاني- إِلَّا أنه قواه بغيره من أحاديث الباب- في (سبل السلام ١/ ١١٩)، والشوكاني في (نيل الأوطار ١/ ١٢٧). وعلى الرغم من علل إسناده فقد حسنه الهيثمي في (المجمع ١٠٣٨). ومع ضعف إسناده ففي متنه نكارة، وذلك لمخالفته لما تقدم في الصحيح عن ابن مسعود أنه لم يحضر أحد منهم ليلة الجن مع النبي ﷺ . ولعله من أجل ذلك استغرب ابن كثير هذا الحديث في (التفسير ٧/ ٣٠٠). لكن النهي عن الاستنجاء بالروث والعظام صحيح؛ يشهد له ما تقدم. * * *

стр. 4040

٨٩٤ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ جِلْدٍ». [الحكم]: صحيح المتن دون قوله: «أو جلد» فمنكر، وإسناده فضعيفٌ، وضعفه الدارقطني وعبد الحق الإشبيلي وابن القطان والنووي وابن دقيق العيد والزيلعي والعراقي وابن الملقن وابن حجر والعيني. [التخريج]: [طح (١/ ١٢٣) ٧٤٨ "واللفظ له" / قط ١٥١ / هق ٥٤١]. [السند]: قال الطحاوي: حدثنا يونس قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري عن عبد الله بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، به. ورواه الدارقطني - ومن طريقه البيهقي -: من طريق أبي الطاهر بن السرح وعمرو بن سواد، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف، فيه علتان: الأولى: موسى بن أبي إسحاق الأنصاري: ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ٢٨٠)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٨/ ١٣٥) ولم يذكرا راويًا عنه سوى عمرو بن الحارث وحده، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٤٥٠) على قاعدته في توثيق

стр. 4041

المجاهيل؛ ولذا قال ابن القطان الفاسي: "مجهول الحال"، وبه أعل الحديث في (الوهم والإيهام ٣/ ٣٠٧، ٥/ ٦٥٩)، وانظر: (لسان الميزان ٨/ ١٩٠). وبه أعله أيضًا: ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٥٦٢). الثانية: عبد الله بن عبد الرحمن: وهو مجهول أيضًا؛ كما قال الدارقطني، وابن القطان، وأَعَلَّا الحديثَ به؛ فقال الدارقطني (عقب الحديث): "هذا إسناد غير ثابت أيضًا؛ [عبد اللَّه بن عبد الرحمن مجهول] " (١). وقال ابن القطان (عقبه أيضًا): "وعلته هي الجهل بحال موسى بن أبي إسحاق ... ، وعبد الله بن عبد الرحمن أيضًا مجهول" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨). وتبعهما على ذلك: ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٥٦٢)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢٢٠)، والعراقي في (ذيل ميزان الاعتدال ص ١٣٥، ١٩٦)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٥٤)، وابن حجر في (لسان

стр. 4042

الميزان ٤/ ٥١٣ - ٥١٤)، والعيني في (نخب الأفكار ٢/ ٥١٥). والحديث أيضًا: ضعفه النووي في (الخلاصة ١/ ١٦٦). ولكن يشهد لمتن الحديث ما تقدم، دون لفظة «الجلد»؛ فلم نقف لها على شاهد، وعليه فهي لفظة منكرة. ولذا قال عبد الحق الاشبيلي - عقبه -: "لا يصح ذكر الجلد" (١) (الأحكام الوسطى ١/ ١٣٤). [تنبيهان]: الأول: ذكر ابن حبان في (الثقات) في ترجمة موسى بن أبي إسحاق أنه روى عن أبي طوالة، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن حزم الأنصاري، وهو ثقة من رجال الشيخين كما قال الحافظ في (التقريب ٣٤٣٥)، وذكر في (التهذيب ٥/ ٢٩٧) أنه لا يعرف في المحدثين من يكنى أبا طوالة سواه. قلنا: وفي قول ابن حبان بأن عبد الله بن عبد الرحمن هو أبو طوالة؛ نظر؛ وذلك لأمور: أولا: لم يميزه البخاري ولا ابن أبي حاتم بذلك لما ترجموا لموسى بن أبي إسحاق، وذكروه بهذا الحديث وباسمه الذي جاء في أسانيده، وتبعهم على ذلك العراقي في (ذيل الميزان ص ١٩٦) والعيني في (رجال معاني الآثار ٢/ ١٠٦)؛ فكأنه غير معروف عندهم.

стр. 4043

ثانيا: حكم عليه الدارقطني بالجهالة كما تقدم، مع توثيقه لأبي طوالة كما في (التهذيب ٥/ ٢٩٧)؛ مما يدل على أَنَّ هذا غير ذاك. ثالثا: فرق بينهما ابن حجر في (لسان الميزان ٤/ ٥١٣ - ٥١٤)، والعيني في (رجال معاني الآثار ٢/ ١٠٥ - ١٠٦)؛ فأفرد العيني لكل واحد منهما ترجمة، وأما الحافظ ابن حجر فتعقب ابن حبان في الجمع بينهما؛ فقال: "عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة في الاستنجاء ... قال الدارقطني: مجهول، وزعم ابن حبان في ترجمة موسى من كتاب (الثقات) أنه أبو طوالة" (١). الثاني: ذكر الزيلعي أَنَّ ابن القطان الفاسي أعلّ هذا الحديثَ بعلة ثالثة وهي الإرسال؛ فقال: "حديث في النهي عن الاستنجاء بالجلد، أخرجه الدارقطني ... ، قال ابن القطان في كتابه: وعلته الجهل بحال موسى بن أبي إسحاق، قال: وذكره ابن أبي حاتم ولم يعرف من أمره بشيء فهو عنده مجهول، وعبد الله بن عبد الرحمن أيضًا مجهول، قال: وهو أيضًا مرسل؛ لأنه عمن لم يسم ممن يذكر عن نفسه أنه رأى أو سمع، وإن لم يشهد لأحدهم التابعي الراوي عنه بالصحبة، انتهى كلامه" (نصب الراية ١/ ٢٢٠). قلنا: وفيما نقله عن ابن القطان نظر؛ فابن القطان لم يُعَلّ هذا الحديث بالإرسال، وإنما ذكره احتجاجًا به على الإشبيلي الذي ردَّ بعض الأحاديث بالإرسال؛ لأن صحابِيَّها لم يُسَمَّ، وقد تعقبه على ذلك؛ فقال: "قد عدّ علة

стр. 4044

كون الحديث لم يسم صحابيه، بعد أَنْ شهد له التابعي بالصحبة، وهذا ليس بشيء، فإنه يصحح أمثال هذا دائبا، بل يصحح أحاديث رجال يقولون عن أنفسهم: إنهم رأوا أو سمعوا، وإن لم يشهد لأحدهم التابعي الراوي عنه بالصحبة ... وإن أردت الوقوف على ما حكم له بالاتصال: مما هو عن صحابي لم يسم، فاعلم أنه ذكر حديث «النهي عن أَنْ يستطيب أحد بعظم، أو ورثة، أو جلد»، وهو عن عبد الله بن عبد الرحمن عن رجل من بعض أصحاب النبي ﷺ ، وقال: إنه لا يصح، ولم يرمه بالإرسال" (الوهم والإيهام ٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥). هذا هو كلام ابن القطان بحرفه من كتابه، وليس فيه ما فهمه أو نقله الزيلعي، ومما يؤكد وَهْمُه أيضًا فيما نقل عنه، أَنَّ ابن القطان ذكر هذا الحديث في "بَاب ذكر أَحَادِيث ردّهَا بالانقطاع وَهِي مُتَّصِلَة" (الوهم والإيهام ٢/ ٥٦٩). وأيضا لما ذكر الحديث في سرده لأحاديث الكتاب على نسق التصنيف لم يذكر سوى العلتين الّتَيْن أعللنا بهما الحديث؛ فقال: "وذكر حديث الاستنجاء بالجلد، ولم يبين علته، وهي الجهل بعبد الله بن عبد الرحمن، والرواي عنه موسى بن أبي إسحاق كذلك" (الوهم والإيهام ٥/ ٦٥٩). * * *

стр. 4045

٨٩٥ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدٌ بعَظْمٍ، أَوْ رَوْثَةٍ، أَوْ حُمَمَةٍ». [الحكم]: صحيح المتن بما تقدم، وإسناده ضعيفٌ، وضعفه الهيثمي. [التخريج]: [بز ٣٧٨٣ / طب (جامع ٥/ ١٤٤)، (مجمع ١٠٣٧) / مصر (ص ٣٣٤)]. [السند]: قال البزار: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال نا أبو الأسود قال أنا ابن لهيعة عن ابن المغيرة - يعني عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ، به. ورواه ابن عبد الحكم في (فتوح مصر): عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبّار، به. ورواه الطبراني في (الكبير) - كما في (جامع المسانيد) لابن كثير، و (مجمع الزوائد) -: من طريق ابن لهيعة، به. [التحقيق]: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عبد اللَّه بن لهيعة، وهو ضعيف كما هو مشهور من حاله، وقد تقدم مرارًا. وبه أعله الهيثمي؛ فقال: "رواه الطبراني في الكبير والبزار، وهذا لفظه، وفيه ابن لهيعة؛ وهو ضعيف" (مجمع الزوائد ١٠٣٧). أما متنه فيشهد له ما تقدم في الباب. * * *

стр. 4046

٨٩٦ - حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ◼ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ؟ فَقَالَ: «بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ». [الحكم]: صحيح المتن بشواهده، وإسناد ضعيف. [التخريج]: [د ٤١ "واللفظ له" / جه ٣١٥ / حم ٢١٨٦١، ٢١٨٥٦٢١٨٧٢، ٢١٨٧٩ / مي ٦٨٩/ ........ ] سبق تخريجه وتحقيقه بروياته في باب: "الاستجمار بالحجارة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 4047

٨٩٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَرَّ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ التَّغَوُّطِ؟ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَنَكَّبَ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَقْبِلَهَا، وَلا يَسْتَدْبِرَهَا، وَلَا يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ (أَنْ يَسْتَعْلِيَ (١) الرِّيحَ)، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ حَثَيَاتٍ مِنَ تُرَابٍ». [الحكم]: إسنادُه ساقط بهذا السياق، وضعفه الدارقطني - وأقره البيهقي، والغساني، وابن دقيق، وابن الملقن -، وابن عدي - وأقره ابن القيسراني -، وعبد الحق الإشبيلي. والنهي عن استقبال القبلة، والاستنجاء بثلاثة أحجار: ثابت من حديث سلمان وغيره، كما تقدم، أما النهي عن استقبال الريح، والاستنجاء بالأعواد والتراب: فلم يأت من طريق صحيح، فهو منكر. [التخريج]: [قط ١٥٤ "واللفظ له" / هق ٥٤٤ "والرواية له ولغيره" / عد (١٠/ ١٠) / خلال (أمالي ٨٧)] سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، وَاسْتِدْبارِها عِندَ قَضاءِ الحاجَةِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 4048

٨٩٨ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: ◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ قَالَ: «أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قُلْ [لَهُمْ]: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)، وَإِذَا تَخَلَّيْتُمْ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَلَا بِبَعْرَةٍ». [الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا بهذا التمام، وضعفه أبو محمد الدارمي - وأقره ابن دقيق والمعلمي اليماني -، والهيثمي، والبوصيري، وابن حجر، والألباني. ولفقراته الثلاث شواهد في الصحيح. [التخريج]: [حم ١٥٩٨٤ "واللفظ له" / مي ٦٨٢، ٦٩٠/ ك ٥٨٦٢ "والزيادة والرواية له ولغيره" / ........ ] سبق تخريجه وتحقيقه بشواهده في باب: "النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 4049

٨٩٩ - حَدِيثُ الْوَاقِدِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ مُحَمَّد بْن عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: " غَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّائِفِ إِلَى أَنْ رَجَعَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَقَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانَ قَدْ خَرَجَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ وَقَدِمَ عَلَيْهِ الْجِنُّ الْحَجُونَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ الْجِنُّ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّفَرُ السَّبْعَةُ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ مِنْ بَطْنِ نَخْلَةَ وهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَالْأَرْدِيبَانُ وَالْأَحْقَبُ جَاءُوا قَوْمَهُمْ مُنْذِرِينَ فَخَرَجُوا وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ فَانْتَهَوْا إِلَى الْحَجُونِ فَجَاءَ الْأَحْقَبُ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: إِنَّ قَوْمَنَا قَدْ حَضَرُوا الْحَجُونَ يَلْقَوْنَكَ فَوَاعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ بِالْحَجُونِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ حَتَّى نَزَلُوا بِأَعْلَى مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «لَا يَذْهَبْ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ غِلٍّ عَلَى أَحَدٍ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَتَنَاوَلْتُ إِدَاوَةً فِيهَا نَبِيذٌ. قَالَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ: خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحَجُونِ خَطَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «قِفْ هَاهُنَا حَتَّى أَرْجِعَ وَلَا تَخَفْ» وَمَضَى. قَالُوا: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى جَبَلِهِمْ حِلَقًا حِلَقًا قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلَمْ يَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى

стр. 4050

أَسْحَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ لَمْ يَجْلِسْ فَقَالَ لَهُ: «مَا زِلْتَ قَائِمًا؟ ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتَ لِي: قِفْ هَاهُنَا فَمَا كُنْتُ أَجْلِسُ حَتَّى أَرَاكَ قَالَ: «هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ » قَالَ: رَأَيْتُ أَسْوِدَةً وَأَجْبِلَةً وَسَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا قَالَ: «هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ جَاءُوا إِلَيَّ فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ». فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ قَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ وُضُوءٍ لِلصَّلَاةِ؟ » قَالَ: قُلْتُ: مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، قَالَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» قَالَ: «اصْبُبْ عَلَيَّ» فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَاءَهُ اثْنَانِ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَمْ أَقْضِ حَاجَتَكُمَا؟ » قَالَا: بَلَى وَلَكِنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَكَ مِنَّا مُصَلٍّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيَا وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصُّبْحِ تَبَارَكَ الْمُلْكَ وَسُورَةَ الْجِنِّ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصْغِي بِسَمْعِهِ، فَلَبِثَ سَاعَةً، قَالَ: فَمَا عَلَيَّ مَا سَمِعَا مِنَ الْقُرْآنِ وَسَأَلُونِي الزَّادَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ يَزُودُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زَوَّدْتُهُمُ الرَّجِيعَ، وَلَا يَجِدُونَ عَظْمًا إِلَّا وَجَدُوهُ عِرْقًا وَلَا رَوْثَةً إِلَّا وَجَدُوهَا تَمْرَةً نَضْرَةً» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُفْسِدُهُ النَّاسُ عَلَيْنَا، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسْتَنْجَى بِالْعَظْمِ وَالرَّجِيعِ. [الحكم]: إسناده واهٍ بمرّة. [التخريج]: [نبص (ص ٣٦٥ - ٣٦٦)]. سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "التطهر بالنبيذ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 4051

٩٠٠ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الاسْتِنْجَاءُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، وَبِالتُّرَابِ إِذَا لَمْ يَجِدْ حِجَارَةً، ولا يُسْتَنْجِى بشَيْءٍ قَدِ اسْتُنْجِيَ بِهِ مَرَّةً». [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعفه ابن عدي، والبيهقي، وابن طاهر القيسراني، والنووي، وابن دقيق. [التخريج]: [عد (١/ ٤٦٤) (٢/ ٣٩) "واللفظ له"، (٨/ ٦٣) / هق ٥٤٦، ٥٤٧] سبق تخريجه وتحقيقه في باب: "الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 4052

٩٠١ - حَدِيثُ قَتَادَةَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ وَابْنُ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ دَعَا الْجِنَّ، فَخَطَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «لَا تَخْرُجْ مِنْهُ»، ثُمَّ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْجِنِّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: «هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ » قَالَ: سَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا، قَالَ: «إِنَّ الْجِنَّ تَدَارَأَتْ فِي قَتِيلٍ قُتِلَ بَيْنَهَا»؛ فَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «كُلُّ عَظْمٍ لَكُمْ عَرْقٌ، وَكُلُّ رَوْثٍ لَكُمْ خَضِرَةٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُقَذِّرُهَا النَّاسُ عَلَيْنَا، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُسْتَنْجَى بِأَحَدِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْكُوفَةَ رَأَى الزُّطَّ؛ وَهُمْ قَوْمٌ طُوَالٌ سُودٌ، فَأَفْزَعُوهُ، فَقَالَ: أَظَهَرُوا؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الزُّطِّ، فَقَالَ: مَا أَشْبَهَهُمْ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ صُرِفُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، [يُرِيدُ الْجِنَّ]. [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [تعب (٢/ ٢١٨) "والزيادة له" / طبر (٢١/ ١٦٧) "واللفظ له" / ثعلب (٢٧٣٥)]. [السند]: رواه عبد الرزاق - ومن طريقه الثعلبي في (التفسير) -، قال: أنا مَعْمَرٌ، عن قتادة، به. ورواه الطبري، قال: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، به.

стр. 4053

[التحقيق]: هذا إسناده ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فقتادة تابعي صغير، ومراسيله واهية، كما قال يحيى القطان والذهبي، وقد تقدم بيان ذلك في باب: "ما رُوِي في قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ ". الثانية: مَعْمَر بن راشد؛ وإن كان ثقة إِلَّا أَنَّ في روايته عن قتادة ضعف، قال الدارقطني: "مَعْمَر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش" (العلل ١٢/ ٢٢١). وقال يحيى بن معين: "قال مَعْمَر: جلستُ إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ أسانيده" (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١٢٠٣). وقال ابن معين أيضًا: "إذا حدثك مَعْمَر عن العراقيين فخَفْه؛ إِلَّا عن الزُّهْرِيِّ، وابن طاووس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئًا" (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ١١٩٤). قلنا: وقتادة بصري. * * *

стр. 4054

٩٠٢ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ [عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ] قَالُوا لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ الْخَلَاءَ [اسْتِهْزَاءً بِهِمْ]، قَالُوا: أَجَلْ. قَالُوا: فَكَيْفَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالُوا: «يَأْمُرُنَا أَلَّا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِنَا، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلَا بِرَجِيعٍ، وَلَا بِعَظْمٍ، وَأَلَّا نَسْتَنْجِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ». [الحكم]: صحيح المتن، وإسناده مرسل. [التخريج]: [آثار ٣٩ "واللفظ له" / شيباني ٣٨]. سبق تخريجه وتحقيقه برواياته في باب: "النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). * * *

стр. 4055

٩٠٣ - حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو (السَّيْبَانِيِّ): ((أَنَّ الجِنَّ لَمَّا وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ وَالْحُمَمَةِ (١)، فَإِنَّ لَنَا فِيهَا مَنَافِعَ. قَالَ: فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ)). [الحكم]: صحيح المتن، وهذا مرسل إسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [ضحة (ق ٢٣/ ب)] [السند]: رواه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة في السنن)، قال: حدثني أبو الحسن الشامي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني (٢)، به. [التحقيق]: هذا مرسل، وإسناده واهٍ؛ فيه: أبو الحسن الشامي، وهو إسماعيل بن مسلم السكوني، متروك يضع الحديث (سؤالات البرقاني للدارقطني ٤). وقد رواه الطبراني في (مسند الشاميين ٨٧٢) من طريق بَقِيَّة عن الأَوْزَاعِيِّ عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيِّ عن عبد الله بن الدَّيْلَمِيِّ عن عبد الله بن مسعود، قال: ((قَدِمَ وَفْدُ الجِنِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 4056

انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَنَا فِيهِ رِزْقًا، فَنَهَى أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمَةٍ)). ورواه أبو داود (٣٩) من طريق ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيِّ، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن مسعود به، وقد سبق. * * *

стр. 4057

٩٠٤ - حَدِيثُ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ: ◼ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا رُوَيْفِعُ! لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي؛ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيءٌ». [الحكم]: إسنادُه ضعيف. [اللغة]: قوله "تقلد وترا": كانوا يَزْعُمون أنّ التَّقَلُّد بالأوتارِ يَرُدُّ العَينَ ويَدْفَع عنهم المَكارِه فَنُهُوا عن ذلك (النهاية ٥/ ١٤٩). وأما قوله "عقد لحيته"؛ فقيل: هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب فأمرهم بإرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبرًا وعجبًا. (النهاية ٣/ ٢٧٠) [الفوائد]: قال ابن دقيق العيد: (وقوله "من عقد لحيته"، قال صاحب الدلائل في غريب الحديث بعد ما روى الحديث عن موسى بن هارون: "هكذا في الحديث «من عقد لحيته»، وصوابه والله أعلم: من عقد لحاء؛ من قولك: لحيت الشجر ولحوته إذا قشرته، وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء شجر الحرم، فيقلدونه من أعناقهم فيأمنوا بذلك؛ وهو قول الله : ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾؛ أما شعائر الله فحرم الله، وأما الهدي والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر- شجر مكة- فيقيم الرجل بمكة حتى إذا انقضت الأشهر الحرم

стр. 4058

وأراد أَنْ يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر فيأمن حتى يأتي أهله". وذكر صاحب الدلائل باقي الخبر، وما قاله أشبه بالصواب، لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه، والله أعلم) (الإمام ٢/ ٥٦١). [التخريج]: [ن ٥١١١ / كن ٩٤٨١ / حم ١٧٠٠٠ / مش ٧٣٦ / طح (١/ ١٢٣) ٧٥٢ / مث ٢١٩٦ / مصر (ص ٣١٠) / صبغ ١٠٥٢ / غخطا (١/ ٤٢٢) / بغ ٢٦٨٠ / دلائل (إمام ٢/ ٥٦١) / فر (ملتقطة ١/ ق ٨٧) / أسد (٢/ ٢٩٨)]. [التحقيق]: انظر: الكلام عليه فيما يأتي.

стр. 4059

رِوَايَةُ مُطَوَّلَةٌ: • وَفِي رِوَايَةٍ مُطَوَّلَةٍ، عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيِّ، قَالَ: إِنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مخلدٍ اسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ، قَالَ شَيْبَانُ: فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ كُومِ شَرِيكٍ إِلَى عَلْقَمَا، أَوْ مِنْ عَلْقَمَا إِلَى كُومِ شَرِيكٍ - يُرِيدُ عَلْقَامَ -، فَقَالَ رُوَيْفِعٌ: إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلْآخَرِ الْقَدَحُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا رُوَيْفِعُ! لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا- ﷺ مِنْهُ بَرِيءٌ». [الحكم]: إسنادُه ضعيف. [اللغة]: قوله: "كوم علقام"، ويقال: "كوم علقماء"، هو موضع في أسفل مصر له ذكر في حديث رويفع، وأما "كوم شريك" فهو قرب الإسكندرية. (معجم البلدان ٤/ ٤٩٥). و"النِضْو": الدابة التي أهْزَلَتْها الأسفارُ، وأذْهَبَت لَحْمَها. (النهاية ١/ ١٠٥٢). [التخريج]: [د ٣٦ "واللفظ له" / حم ١٦٩٩٤ - ١٦٩٩٦ / طب (٥/ ٢٨/ ٤٤٩١) / مصر (ص ٨٥، ٣١٠) / صبغ ١٠٥١ / هق ٥٣٩ / صحا ٢٧٠٤ / كما (١٢/ ٥٩١ - ٥٩٢)].

стр. 4060

[التحقيق]: انظر: الكلام عليه فيما يأتي. رِوَايَةٌ: "فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ بَرِئَ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ": • وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ شَيْبَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا أُخْبَرَنَّ أَنَّ أَحَدًا عَقَدَ وَتْرًا أَوِ اسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَجِيعٍ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ بَرِئَ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَوْ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (١). [الحكم]: إسناده ضعيف. [التخريج]: [بز ٢٣١٧] [التحقيق]: انظر: الكلام عليه فيما يأتي.

стр. 4061

رِوَايَةٌ بزيادة: "أَوْ عَقَدَ كَفَّيْهِ فِي الصَّلاةِ": • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَكُنْتُ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّهُ يَطُولُ بِكَ الْعُمْرُ فَأَخْبِرِ النَّاسَ مَنِ اسْتَجْمَرَ بِرَوْثِ دَابَّةٍ، أَوْ عَقَدَ كَفَّيْهِ فِي الصَّلاةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ». [الحكم]: إسنادُه ضعيف. [التخريج]: [مظفر (ق ٢٤٩/ب)]. [التحقيق]: مدار هذا الحديث على عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان، وقد اضطرب فيه على عدة أوجه: الوجه الأول: أخرجه النسائي في (المجتبى ٥١١١)، وفي (السنن الكبرى ٩٤٨١) - ومن طريقه ابن الأثير في (أسد الغابة ٢/ ٢٩٨) -، عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، وذكر آخر قبله (١)، كلاهما: عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، أنه سمع رويفع بن الحارث يقول ... فذكره بلفظ الرواية الأولى. ورواه الطحاوي في (معاني الآثار ١/ ١٢٣) من طريق أصبغ بن الفرج،

стр. 4062

عن عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح، عن عياش، به. وقد توبع حيوة بن شريح، تابعه: عبد الله بن لهيعة. كذا أخرجه أحمد (١٦٩٩٥، ١٦٩٩٦)، والبغوي في (معجم الصحابة ١٠٥٢) من طرق عن ابن لهيعة، به؛ بلفظ الرواية الثانية، عدا رواية البغوي فبلفظ الأولى. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، عدا ابن لهيعة وشييم بن بيتان: فأما ابن لهيعة: فهو ضعيف، ولكنه متابع من حيوة؛ كما تقدم. وأما شييم بن بيتان: فقال عنه البزار: "غير مشهور" (المسند عقب رقم ٢٣١٦). ولكن وثقه ابن معين، كما في (رواية الدارمي ٤١٢) و (الجرح والتعديل ٤/ ٣٨٥)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٣٦٩)، ووثقه أيضًا عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ٤/ ٢٠٤)، وذكره ابن خلفون في (الثقات)، كما في (إكمال مغلطاي ٦/ ٣١٤). وقال الحافظان الذهبي وابن حجر: "ثقة" (الكاشف ٢٣٢٢)، و (التقريب ٢٨٤١). ولذا جوّد إسناده النووي في (المجموع ١/ ٢٩٢)، وحسنه في (الإيجاز في شرح سنن أبي داود ص ١٨٤). وجوده أيضًا: ابن مفلح في (الآداب الشرعية ٣/ ١٤١). وقال العيني: "إسناده حسن جَيّد، ورجاله ثقات" (نخب الأفكار ٢/ ٥١٧)، وحسنه علي القاري في (مرقاة المفاتيح ١/ ٣٨٢). وفي هذا كله نظر، فلم يسمع شييم هذا الحديث من رويفع - وإن صرح بالتحديث، فهو محض وهم -، بينهما شيبان القتباني، كما في:

стр. 4063

الوجه الثاني: أخرجه ابن أبي شيبة في (المسند ٧٣٦) (١) - وعنه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٢١٩٦) - عن معلى بن منصور. وأخرجه أحمد (١٧٠٠٠) عن يحيى بن غيلان. وأخرجه أبو داود (٣٦) - ومن طريقه الخطابي في (غريب الحديث ١/ ٤٢٢)، والبيهقي في (السنن الكبرى ٥٣٤)، والبغوي في (شرح السنة ٢٦٨٠) - عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب. وأخرجه البزار في (مسنده ٢٣١٧). والبغوي في (الصحابة ١٠٥١) - ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٥٩١ - ٥٩٢) -. وأبو نعيم في (الصحابة ٢٧٠٤): من طريق موسى بن هارون والحسن بن سفيان. أربعتهم: عن عبد الأعلى بن حماد (٢). وأخرجه ابن عبد الحكم في (فتوح مصر ص ٨٥، ٣١٠) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار. وأخرجه الطبراني في (الكبير ٤٤٩١)، وأبو نعيم في (الصحابة ٢٧٠٤)

стр. 4064

من طريق سعيد بن أبي مريم. جميعهم: عن المفضل بن فضالة القتباني المصري. وأخرجه ابن عبد الحكم في (فتوح مصر ص ٣١٠)، وأبو الحسين ابن المظفر في (جزء له ق ٢٤٩/ب) من طريق عبد الله بن عياش بن عباس. كلاهما (المفضل وابن عياش) عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن شيبان بن أمية القتباني، عن رويفع بن ثابت، به. بعضهم بلفظ الرواية الأولى، وبعضهم بلفظ الرواية المطولة، إِلَّا البزار فقد انفرد بلفظ الرواية الثالثة. وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيبان بن أمية، ويقال شيبان بن قيس، قال الحافظ: "مجهول" (التقريب ٢٨٣٢). وأما عبد الله بن عياش: فقال فيه الحافظ: "صدوق يغلط" (التقريب ٣٥٢٢)، ولكن تابعه المفضل بن فضالة، وهو ثقة من رجال الشيخين؛ كما في (التقريب ٦٨٥٨). وقد توبعا- أي: المفضل وابن عياش- أيضًا على ذكر شيبان القتباني، تابعهما: ابن لهيعة؛ لكنه زاد في إسناده "أبا سالم سفيان بن هانئ الجيشاني" بين شييم وشيبان، كما في: الوجه الثالث: أخرجه أحمد (١٦٩٩٤) عن يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة عياش بن عباس عن شييم بن بيتان عن أبي سالم عن شيبان بن أمية عن رويفع بن ثابت به مقتصرًا على الموقوف.

стр. 4065

وهذا وهم من ابن لهيعة فهو ضعيف كما تقدم، وقد توبع على ذكر أبي سالم في إسناده؛ لكن خُولف في صاحب الحديث؛ فرُوِي من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، وذلك كما في: الوجه الرابع: أخرجه أبو داود (٣٧) عن يزيد بن خالد بن موهب. وابن عبد الحكم في (فتوح مصر ص ٨٥، ٣١٠) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار. كلاهما: عن مفضل بن فضالة عن عياش بن عباس عن شييم بن بيتان عن أبي سالم الجيشاني، أنه سمع عبد الله بن عمرو وهو مرابط حصن بابليون، يُحَدِّث عن رسول الله ﷺ بهذا الحديث. وهذا إسناد رجاله ثقات. فهذا الوجه مع الوجه الأول والثاني، صحاح إلى عياش بن عباس القتباني، وهو وإِنْ كان ثقة كما في (التقريب ٥٢٦٩)، إِلَّا أَنَّ مثله لا يحتمل هذا الخلاف عليه، وكذا شيخه شييم بن بيتان. فيترجح الحكم على الحديث بالاضطراب، والله أعلم. وذهب بعض أهل العلم إلى تصحيح هذه الأوجه جميعًا، فقال ابن مفلح - بعد ذكره هذه الأوجه الثلاثة -: "ومتن هذا الحديث صحيح، وهذه الأسانيد الثلاثة جيدة" (الآداب الشرعية ٣/ ١٤١). وكذا صححها كلها الشيخ الألباني، ولكنه أعلّ الوجه الثاني لجهالة شيبان بن أمية، وصحح الوجهين الآخرين (صحيح أبي داود ١/ ٦٦ - ٦٧). فكأنهم جعلوه من باب من روى الحديث على أكثر من وجه، أو من روى الحديث عن أكثر من شيخ.
следующие страницы →