← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

١٠٢٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ وَظُفُرِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، مضطرب. [التخريج]: [خل ٨١٢ / صحا ٦٤٩ "واللفظ له"] [السند]: أخرجه أبو الشيخ في (أخلاق النبي ﷺ قال: حدثنا عليُّ بن الحسين الدُّوري، نا أبو مُصْعَب، حدثني إبراهيم بن قُدَامة، عن عبد الله بن محمد بن حاطِب، عن أبيه، به. وأخرجه أبو نُعَيم في (الصحابة): من طريق عبد الله بن صالح، عن أبي مُصْعب (الزُّهْري)، ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل: الأولى: ضعْفُ إبراهيمَ بن قُدامة، وقد سبَق الكلامُ عنه. الثانية: الاضطراب؛ وهذا وجه من وجوه اضطرابِ إبراهيمَ بنِ قُدامة فيه كما سبَق ذِكرُه. وقد أعلَّه بذلك ابن ناصر الدين في (جامع الآثار في السير ٤/ ٤١١). الثالثة: عبد الله بن محمد بن حاطِب، لم نجِدْ مَن ترجم له هكذا، ولعله

стр. 4517

هو عبدُ الله بن الحارث بن محمد بن عُمر بن محمد بن حاطِبٍ الجُمَحيُّ، فنُسِب إلى جدِّه الأعلى، وقد كان بعضُهم يقول: (عن عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطِب)، وكذا ترجم له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٥/ ٦٧)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٣٣)، وابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٣٣٠)، والخطيب في (المتفق ٣/ ١٤٧٣). وتَرجم له بزيادة (محمد بن عُمر) في نَسَبه: مسلمٌ في (الكُنَى ٧٩٠)، والمِزِّيُّ في (التهذيب ٣٢١٥)، وتبِعَه الحافظ في (تهذيبه ٣٠٩)، و (التقريب ٣٢٦٤). وقد جزمَ السَّخاويُّ في (تاريخ المدينة ١٩٩٩) أنهما واحد، وهو ظاهر كلامِ الحافظ في التهذيب. وعليه: فأبوه هو الحارث بن محمد بن عُمر بن محمد بن حاطِب الجُمَحي، وليس محمدَ بن حاطب؛ فيكون مرسلًا، وهذه علة رابعة، ثم إننا لم نقف له على ترجمة؛ فهذه علة خامسة. * وقد سبَق كلامُ السَّخاويِّ أنه لا يصحُّ في الباب حديثٌ.

стр. 4518

١٠٢٧ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ شَارِبَهُ وَأَظْفَارَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ)). [الحكم]: إسناده تالفٌ جدًّا، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [خل ٨١٠ "واللفظ له" / بغ ٣١٩٧ / نبغ ١١٠٦] [السند]: رواه أبو الشيخ في (أخلاق النبي ﷺ - ومن طريقه البَغَويُّ في كتابيه- قال: حدثنا ابن أبي عاصم النبيل، نا الحسن بن عليٍّ الحُلْواني، نا عَمرو بن محمد، نا محمد بن القاسم الأَسَدي، نا محمد بن سُلَيمان (المشمولي) (١)، نا عُبَيد الله بن سلَمة بن وَهْرَام، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالفٌ جدًّا؛ فيه أربع علل: الأولى: محمد بن القاسم الأَسَدي وهو الكوفي؛ قال عنه الحافظ: "كذَّبوه" (التقريب ٦٢٢٩)، وقال أحمد: "أحاديثه موضوعة" (العلل / رواية

стр. 4519

عبد الله ١٨٩٩). الثانية: محمد بن سُلَيْمان المَسْمُولي؛ قال البخاري: "كان الحُمَيدي يَتكلم فيه" (التاريخ الكبير ١/ ٩٧)، وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي، ضعيف الحديث" (الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٧)، وقال العُقَيلي: "رماه الحُمَيدي بالكذب" (الضعفاء ٣/ ٣٢١)، وضعَّفه أبو زُرْعة الرازي (الضعفاء ٢٩٤)، وقال النَّسائي: "ضعيف" (الضعفاء والمتروكين ٥١٧)، وذكره ابن عَدِي في الضعفاء، وروَى له هذا الحديثَ وغيرَه، ثم قال: "عامة ما يرويه لا يُتابَع عليه في إسناده ولا متْنِه" (الكامل ٦/ ٢٠٧)، وذكره العُقَيلي والسَّاجي والدُّولابي وابن الجارود في الضعفاء، وقال ابن حزم: "منكر الحديث" (لسان الميزان ٦٨٥٩)، وقال فيه ابن حزم أيضًا: "هالك" (المحلى ٩/ ٤٣٤). هذا، وقد قال الحافظ ابن حجر: "ومحمد بن سُلَيمان ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وذكره ابن شاهين في الثقات، وزعم أن يحيى بن مَعِين وثَّقه" (لسان الميزان). قلنا: أما ذِكرُ ابن حِبَّان له في (الثقات ٧/ ٤٣٩)، فلا يُلتفَتُ إليه بجوار ما سبق، ويبدو أنه قد تناقض أيضًا؛ فقد ترجم في (المجروحين) لـ: "محمد بن سُلَيمان المَخْزومي من أهل مكة" ثم قال: "كان كثيرَ الخطإِ، فاحشَ الوَهَم، لا يُعجبني الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد، وكان الحُمَيدي شديدَ الحَمْل عليه" (المجروحين ٢/ ٢٦٩). فالظاهر أنه عين المذكور في الثقات، ولذا علَّق عليه إبراهيمُ بن أحمدَ المعروفُ بابن شاقلا، فقال: "الذي يخطئ يقال له: محمد بن سُلَيمان، هذا هو ابن مَسْمُول، منكر الحديث ... فإن كان هذا غيرَه فكلاهما ضعيف"

стр. 4520

(تعليقات الدارَقُطْني على المجروحين ص ٢٣٧). وأما صنيع ابن شاهين، فقد قال في ثقاته عن ابن مَعين: "ومحمد بن سُلَيمان المكيُّ ثقة" (الثقات ١٣٣٨). فيحتمل أن المراد بهذا غيرُ صاحبنا، وإن كان هو المرادَ فهو مع تفرُّد ابن شاهين بنقله توثيقَه مردودٌ؛ لكثرة النُّقَّاد المضعِّفين لهذا الراوي، وتتابعِ الأئمة على إقراره، حتى إن الذهبي اختصر الكلام فيه بقوله: "ضعَّفوه" (المغني ٥٥٨٣). الثالثة: عُبَيد الله بن سلَمة بن وَهْرَام؛ قال عليُّ بن المَدِيني: "لا أعرف عُبيدَ الله هذا" (العلل له ص ٨٨)، و (الجرح والتعديل ٥/ ٣١٨)، وروى الكَتَّاني عن أبي حاتم تليينَه (ميزان الاعتدال ٥٣٦٧). وقال الأَزْدي: "منكر الحديث" (اللسان ٥٠١٥)، وضعَّفه ابن حزم في (المحلى ٩/ ٤٣٤). الرابعة: الانقطاع بين سَلَمة بنِ وَهْرام وعبدِ الله بن عَمرو؛ فإنه من الطبقة السادسة من الذين عاصروا صغار التابعين، فليس له سماعٌ من الصحابة، بل ولا إدراكٌ. * قلنا: وسَلَمة بن وَهْرام مختلَفٌ فيه؛ قال أحمد: "روى عنه زَمْعةُ أحاديثَ مناكيرَ، أخشى أن يكون حديثُه حديثًا ضعيفًا" (العلل ٣٤٧٩)، وضعَّفه أبو داود. (تهذيب التهذيب ٤/ ١٦١)، ووثَّقه ابن مَعين وأبو زُرْعة، كما في (الجرح والتعديل ٤/ ١٧٥)، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: "يُعتبَر بحديثه من غير رواية زَمْعةَ بنِ صالح عنه" (الثقات ٦/ ٣٩٩). وقال ابن عَدِي: "لا بأس برواياته هذه الأحاديثَ التي يرويها عنه [غيرُ] (١)

стр. 4521

زَمْعةَ" (الكامل ٥/ ٤٠٣). وقد قال عبد الحق الإشْبيلي: "سلَمة بن وَهْرام ثقةٌ معروف" (الأحكام الكبرى ٢/ ٣٧٠)، وقال ابن القَطَّان: " وأما سلَمة بن وَهْرام فأكثرُهم يوثِّقه" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٠). وقال الذهبي: "لزَمْعةَ بنِ صالح عنه مناكيرُ" (ديوان الضعفاء ١٧١٨). وقال ابن حجر: "صدوق" (التقريب ٢٥١٥)، وهو الراجح، وأما المناكيرُ التي رواها زَمْعةُ عنه، فالحَمْلُ فيها على زَمْعةَ؛ لضعْفِه، والله أعلم. وهذا الحديث ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٣/ ٢٤٠). * وقد سبَق كلامُ السَّخاويِّ أنه لا يَصحُّ في الباب حديثٌ.

стр. 4522

١٠٢٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُصُّ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). [الحكم]: منكر. وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [خل ٨١١] [السند]: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في (أخلاق النبي ﷺ قال: حدثنا عبد الرحمن بن داود بن منصور، نا عثمان بن خُرَّزاذ، نا العباس بن عثمان الراهبي، نا الوليد بن مسلم، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافِع، عن ابن عُمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الوليد بن مسلم وإنْ كان ثقةً فإنه مدلِّس؛ وقد عنعنه، وبهذا أعلَّه الألباني في (الضعيفة ١١١٢). الثانية: المخالفة؛ فقد رواه بُكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجِّ، عن نافِع، عن ابن عُمر، موقوفًا. وسيأتي تخريجُه. وبُكَيْر ابن الأَشَجِّ ثقة ثبْتٌ من رجال الشيخين؛ فلا ريب أن روايته أصحُّ من رواية ابن أبي رَوَّاد المرفوعة، وهو "صدوق ربما وَهِمَ" كما في (التقريب ٤٠٩٦)، هذا إنْ صحَّ السندُ إليه، فكيف وفيه عنعنة الوليد؟ ! والحديث ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٣/ ٢٤٠). * وقد سبق كلامُ السَّخاوي أنه لا يصحُّ في الباب حديثٌ.

стр. 4523

١٠٢٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ نَافِعٍ: ((أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ)). [الحكم]: صحيح موقوفًا، وصحَّحه البَيْهَقي والنَّوَوي وابنُ رجب والألباني. [التخريج]: [طاو ٢١٩ "واللفظ له" / هق ٦٠٣١] [السند]: أخرجه ابن وَهْب- ومن طريقه البَيْهَقي-: عن حَيْوَة بن شُرَيْح، عن بَكْر بن عَمرو، عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجِّ، عن نافع، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات. وقد صحَّح إسنادَه جماعةٌ، منهم: * البَيْهَقي، فقال بعد أن روَى هذا الأثرَ وغيرَه: ... وفي الرواية الصحيحةِ عن ابن عُمر مِن فِعْلِه دليلٌ على ضعف ما يخالِفُه" (الكبرى عقب حديث ٦٠٣٢). ولذا قال النَّوَوي: "رواه البَيْهَقي بإسناد صحيح، وصحَّحه" (خلاصة الأحكام ٢/ ٧٨١). وقال ابن رحب: "وروَى - أي: البَيْهَقيُّ- من طريق ابن وَهْب، بإسناد صحيح ... " (فتح الباري ٥/ ٣٥٨). وصحَّحه الألباني في (الضعيفة ٣/ ٢٤٠).

стр. 4524

١٠٣٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵁، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ مِنَ السُّوءِ إِلَى مِثْلِهَا)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَافَاهُ اللهُ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى)). [الحكم]: منكَر، واستنكره ابنُ حِبَّان- وتَبِعه السَّمْعانيُّ والذهبي-. وضعَّفه ابن رجب، والهَيْثميُّ، والمُناوي. وقال الألباني: "موضوع"، وأشار لذلك أبو حاتم الرازي. [التخريج]: [طس ٤٧٤٦ "واللفظ له" / مستغفط (ق ١٧٥) "والرواية له"] [السند]: أخرجه الطبراني في (الأوسط)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سَلْم، قال: حدثنا أحمد بن ثابت فَرْخُويَهْ الرازيُّ، قال: حدثنا العلاء بن هلال الرَّقِّيُّ، قال: حدثنا يَزيدُ بن زُرَيْع، عن أيوبَ، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة، به. قال الطبراني- عَقِبَه-: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن أيوبَ إلا يَزيدُ بن زُرَيْع، ولا عن يَزيدَ بن زُرَيْع إلا العلاءُ بن هلال، تفرَّد به فَرْخُويَهْ". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: العلاء بن هلال الرَّقِّيُّ؛ قال عنه أبو حاتم: "منكر الحديث،

стр. 4525

ضعيف الحديث، عنده عن يَزيدَ بنِ زُرَيْع أحاديثُ موضوعةٌ" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٦١). قلنا: وهذا من حديثه عن يَزيدَ، فلعله من هذه الموضوعات، لاسيما والمتنُ منكَر جدًّا. وقال النَّسائي في ترجمة (هلال بن العلاء): "لا بأس به، روى أحاديثَ منكرةً عن أبيه، لا أدري آلريبُ منه أو من أبيه" (مشيخة النَّسائي ١٦٣). قلنا: هلالٌ أثنَى عليه غيرُ واحد، فالأَوْلى أن يتحمَّلَها العلاءُ، وهذا من حديث هلالٍ عن أبيه- كما سيأتي-. وقال ابن حِبَّان: "كان ممن يقلب الأسانيد، ويغيِّر الأسماء، لا يجوز الاحتجاجُ به بحال" (المجروحين ٢/ ١٧٦). ثم ذكر ابن حِبَّان من مناكيره هذا الحديثَ، وتَبِعَه السَّمْعاني في (الأنساب ١/ ٢٧٥)، والذهبي في (الميزان ٥/ ١٣١). وقال الخطيب: "في بعض حديثِه نُكْرةٌ" (المتفق والمفترق ٣/ ١٧٣٨). ومع هذا قال الحافظ: "فيه لِين"! (التقريب ٥٢٥٩). الثانية: أحمد بن ثابت فَرْخُويَهْ؛ قال عنه ابن أبي حاتم: " سمِعتُ أبا العباس بن أبي عبد الله الطِّهْرانَّي يقول: كانوا لا يَشُكُّون أن فَرْخُويه كذابٌ" (الجرح والتعديل ٢/ ٤٤/٢١). وبه أعلَّه الهيثمي- مع شيء من التساهل- فقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أحمد بنُ ثابتٍ، ويلقَّب فَرْخُويه، وهو ضعيف" (المجمع ٣٠٣٧).

стр. 4526

وكذا ضعَّفه به المُناويُّ في (فيض القدير ٤/ ٥١٧). ولأجله قال الألباني عن الحديث: "موضوع" (الضعيفة ١٨١٦). وفيه نظرٌ؛ فقد تُوبِع فَرْخُويه عليه: فأخرجه المُسْتَغْفِري في (الطب)، من طريقين، عن أحمدَ بن محمد بن عُمر بن عبد الرحمن الحافظِ المُنْكَدِري، عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن يَزيدَ بن زُرَيْع، به. والمُنْكَدِري هذا هو أبو بكر الخُراساني، حافظُ خُراسانَ في عصره، وله أفرادٌ وعجائبُ، انظر (اللسان ٧٨٨). فانحصرَتِ العلةُ في العلاء بن هلال، والله أعلم. وهذا الحديث أشار إليه ابن رجب في (الفتح ٥/ ٣٥٩)، وذكر أنه لا يصحُّ. وقد سبَق كلامُ السَّخاويِّ أنه لا يصحُّ في الباب حديثٌ.

стр. 4527

١٠٣١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ وَأَخَذَ (١) مِنْ شَارِبِهِ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ؛ أَدْخَلَ اللهُ فِيهِ شِفَاءً، وَأَخْرَجَ مِنْهُ دَاءً)). [الحكم]: منكَر، وإسناده ضعيف جدًّا، وضعَّفه الدارَقُطْني، وابنُ الجوزي، والذهبي. [التخريج]: [علج ٧٨٨ "واللفظ له" / فقط (أطراف ٣٦٦٨)] [السند]: أخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية)، قال: أنبانا الحَريري، قال أنبانا العِشَاري، قال أنا الدارَقُطْني، قال حدثنا أحمد بن عليِّ بن سعيد، قال: أنا إسحاق بن أبي إسحاق الصَّفَّارُ، قال: نا الصالح بن بَيَان، نا المَسْعُودي، عن (ابن) (٢) حُمَيد الحِمْيَري، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، به. وأخرجه الدارَقُطْني في (الغرائب) - كما في (الأطراف) -: من طريق صالح بن بَيَان، به. وقال الدارَقُطْني: "تفرَّدَ به صالح بنُ بَيَان، عن المَسْعُودي، عن ابن حُمَيد الحِميَري، عن أبيه، عن ابن مسعود" (الغرائب).

стр. 4528

[التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه صالح بن بَيَان، قال عنه الدارَقُطْني: "متروك"، وقال الخطيب: "كان ضعيفًا، يروي المناكيرَ عن الثقات"، وقال العُقَيلي: "يحدث بالمناكير عمَّن لا يحتمِل، والغالب على حديثه الوَهَم". وقال المُسْتَغْفري: "كان يروي العجائبَ، وينفرد بالمناكير". انظر (لسان الميزان ٣٨٥١). وقال ابن الجوزي- عَقِبَ الحديث-: "قال الدارَقُطْني: تفرَّد به صالح بن بَيَان، وهو متروك". وقال الذهبي: "مظلِمٌ، وفيه صالح بن بَيَان، متروك" (تلخيص العلل المتناهية ٤٣٧). وفيه ابنُ حُمَيد، وهو: عُبيد الله بن حُمَيد بن عبد الرحمن الحِميَري، قال الحافظ: "مقبول" (التقريب ٤٢٨٤). والمَسْعُودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتْبة، وهو ثقة إلا أنه اختلط قبل موته (التقريب ٣٩١٩). وقد خُولِف فيه صالحٌ: فرواه ابن أبي شَيْبة في (المصنف ٥٦١٦): عن معاذ بن معاذ العَنْبَري، عن المَسْعُودي، عن ابن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبيه؛ أنه قال فيمَن قَلَّمَ أظفارَه يوم الجمعة: "أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا الدَّاءَ، وَأَدْخَلَ فِيهَا الشِّفَاءَ". هكذا ذكره مقطوعًا- أي: موقوفًا على التابعي حُمَيد الحِميَري من قوله-، ومعاذٌ ثقةٌ من رجال الصحيح، وممن سمِعَ من المَسْعُودي قبل اختلاطه؛ فروايتُه هي الصواب، وحديث صالح منكَرٌ.

стр. 4529

وقد تُوبِع عليه معاذٌ: فرواه الدِّينَوَري في (المجالسة ١٥٨) عن محمد بن أحمدَ المَرْوَزي، نا عاصم بن عليٍّ، نا المَسْعُودي، عن ابن حُمَيد الحِميَري، عن أبيه، قال: كان يقال: "مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ دَاءً، وَأَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً". وقد رُويَ عن المَسْعُودي على وجهٍ آخَرَ، وهو التالي:

стр. 4530

١٠٣٢ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ: ◼ عَنْ (أَبِي) (١) حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ أَخْرَجَ اللهُ مِنْهُ الدَّاءَ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الدَّوَاءَ)). [الحكم]: منكَر، وإسناده مرسَلٌ ضعيف جدًّا. [التخريج]: [عب ٥٣٦٩] [السند]: أخرجه عبد الرزاق: عن رجل من أهل البصرة، أن عبد الرحمن بن عبد الله أخبره عن (أبي) حُمَيد الحِميَري به، مرسلًا. [التحقيق]: هذا إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه علل: الأولى: جهالة الرجل المبهم من أهل البصرة. الثانية: عبد الرحمن بن عبد الله، هو المَسْعُودي، وهو ثقة إلا أنه اختلط قبل موته كما سبق قريبًا. الثالثة: أبو حُمَيد الحِمْيري كذا جاء في المطبوع، ويبدو أنه تحريفٌ، وصوابه "ابن حُمَيد"، وهو عُبيد الله بن حُمَيد بن عبد الرحمن الحِميَري؛ قال الحافظ: "مقبول" (التقريب ٤٢٨٤). قلنا: ثم هو مِن الذين عاصروا صغارَ التابعين؛ فالحديث مرسَل، بل

стр. 4531

معضَل، والمحفوظ عن المَسْعُودي ما رواه معاذٌ العَنْبَري وغيرُه، عن المَسْعُودي، عن ابن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبيه من قوله، ليس بمرفوع، كما تقدَّم.

стр. 4532

١٠٣٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: ((مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ أَخْرَجَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ دَاءٍ، وَأَدْخَلَ مَكَانَهُ الشِّفَاءَ وَالرَّحْمَةَ)). [الحكم]: منكَر، وكذا قال الألباني. [التخريج]: [أصبهان (١/ ٢٩٧)] [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المُذَكِّر، ثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن يَزيدَ بن عبد الله القَطَّان، ثنا أبي، ثنا أبو داود، ثنا طَلْحة بن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه طلحة بن عَمرو الحَضْرمي، قال الحافظ: "متروك" (التقريب ٣٠٣٠). وبه ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٢٠٢١).

стр. 4533

رِوَايَة: التَّقْلِيم يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُدْخِلُ الشِّفَاءَ: • وَفِي رِوَايَةٍ، بلفظ: ((التَّقْلِيمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُدْخِلُ الشِّفَاءَ، وَيُخْرِجُ الدَّاءَ. وَالْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ يَجْلِبُ الْيُسْرَ، وَيَنْفِي الْفَقْرَ)). [الحكم]: منكَر كسابقه. [التخريج]: [ثواب (ملتقطة ٢/ ق ٥٠، ٥١)، (كبير ١٠٣٧١)، (كنز ١٧٢٥٨)] [السند]: رواه أبو الشيخ في "الثواب" كما في (الجامع الكبير للسيوطي ١٠٣٧١)، وعلَّقه عنه الدَّيْلمي في مسنده كما في (الغرائب الملتقطة ٢/ق ٥٠)، حيث قال: قال أبو الشيخ: حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا إسماعيل، حدثنا أبو شِهاب، عن حمزة، عن مَيمون بن مِهران، عن عبد الله بن عباس، مرفوعًا به. [التحقيق]: هذا إسناد تالفٌ؛ فيه ثلاث علل: الأولى: حمزة هو ابن أبي حمزة النَّصِيبي؛ فهو "متروك متَّهَم بالوضع" (التقريب ١٥١٩). الثانية: أحمد بن الخليل، الظاهر أنه القُومِسي نزيل أَصْبهانَ؛ وقد كذَّبه أبو حاتم وأبو زُرْعة كما في (السِّيَر ١٣/ ١٥٦). الثالثة: وشيخه إسماعيل، لم يتبيَّنْ لنا مَن هو. وأما أبو شِهاب فهو الحَنَّاط، من رجال الشيخين.

стр. 4534

١٠٣٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ أَخَذَ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ)). [الحكم]: منكر، وإسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [فر (ق ١٠٠) (١)] [السند]: أخرجه أبو منصور الدَّيْلمي في (مسند الفردوس)، قال: أخبرناه الإمام والدي- ﵀، أخبرنا السيد أبو طالب الحَسَني، أخبرنا أبو منصور القُومِساني، أخبرنا حفْص بن عُمر الأَرْدَبِيلي- فيما كتَب إلينا-، حدثنا يعقوب بن عيسى، حدثنا إبراهيم الجَوْهري، حدثنا عبد الله بن محمد بن المُغيرة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن عبد الله بن عُمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الله بن محمد بن المُغيرة الكوفي، قال عنه أبو حاتم: "ليس بقوي"، وقال ابن يونسَ: "منكَر الحديث"، وقال النَّسائي: "روَى عن الثوريِّ ومالك بن مِغْوَلٍ أحاديثَ كانا أتقى لله من أن يحدِّثا بها"، وذكره العُقَيلي في الضعفاء، فقال: "يخالف في بعض حديثه، ويحدِّث بما لا أصل له"، وقال ابن عَدِي: "عامة ما يرويه لا يُتابَع عليه"،

стр. 4535

وذكر له الذهبي عدةَ أحاديثَ، وقال: "وهذه موضوعات". انظر (لسان الميزان ٤٣٩٥). ويعقوب بن عيسى لم نقف عليه، إلا أن يكون هو يعقوبَ بن عيسى بن ماهانَ المَرْوَزيَّ جارَ الإمامِ أحمدَ، المترجَمَ له في (الثقات لابن حِبَّان ٩/ ٢٨٦)، و (تاريخ بغداد ١٦/ ٣٩٥)، بروايته عن إبراهيم بن سعدٍ الزُّهْريِّ- وحدَه-، ولم نجد مَن ذَكَر في شيوخه إبراهيمَ الجوهريَّ، وهو أصغر منه، فإن كان هو فهو مجهول الحال؛ إذ لم يوثِّقه مُعتبَرٌ، وإن كان غيرَه فهو أشدُّ جهالةً. والله أعلم. * أما إبراهيم الجوهري، فهو ثقة حافظٌ مشهور، من رجال مسلم. وحفص بن عُمر الأَرْدَبِيلي ثقة حافظٌ أيضًا، وله تصانيفُ وفوائدُ، كما في (تاريخ الإسلام ٧/ ٧٢٦). وأبو منصور القُومِسانيُّ، فهو محمد بن أحمد بن محمد بن مَزْدِين الهمَذاني، قال عنه شِيرُويه: "صدوق ثقة" (تاريخ الإسلام ٩/ ٣٩١). وأبو طالب الحَسَني، هو عليُّ بن الحسين الهمَذاني، قال عنه شِيرُويه: "وحيدُ زمانه في الفضل والخُلق ... سمِعتُ منه، واستمليتُ عليه، وكان صدوقًا، حسَنَ الخُلق، خفيفَ الرُّوح، كريمَ الطبع، مَلجأَ أصحابِ الحديث، أديبًا، فاضلًا، من أدباء وقته" (تاريخ الإسلام ١٠/ ٣٩٦).

стр. 4536

١٠٣٥ - حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ◼ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ شَارِبِكَ وَأَظْفَارِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). [الحكم]: إسناد ضعيف. [التخريج]: [سط (ص ٦٠) "واللفظ له" / تاريخ هَرَاةَ لأبي إسحاقَ الحدَّاد (إكمال تهذيب الكمال ٣/ ٢٥١)] [السند]: أخرجه أسلَمُ بن سَهْل، المعروفُ ببَحْشَل، في (تاريخ واسط)، قال: حدثنا عبد الرَّحيم بن سلام بن المبارك، قال: حدثنا حفْص بن عمر، قال: حدثنا جَهْضَم أبو معاذ الحَذَّاء، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ... الحديثَ. وأخرجه أبو إسحاق الحدَّاد في (تاريخ هَراة): عن يحيى بن عبد الله، عن محمد بن سَلْم الحَذَّاء، عن حفص بن عُمر النجار، به. فمدارُه- عندهما- على حفص بن عُمر النجار، عن جَهْضَم أبي معاذ، عن أنس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: حفص بن عُمر النجار الواسطي؛ وهو ضعيف، كما في (التقريب ١٤٢٦).

стр. 4537

الثاني: جَهْضَم أبو معاذ؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢٤٧)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٥٣٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٦/ ١٥٦) على قاعدته. وسمَّاه ابنُ أبي حاتم وابنُ حِبَّان: "جَهْضَم بن عبد الرحمن". وفرَّقوا بينه وبين جَهْضَم بن عبد الله اليَمَامي، لكن خلَط بينهما أبو إسحاقَ الحدادُ في "تاريخ هَراة"- كما في (إكمال تهذيب الكمال ٣/ ٢٥١) - فقال: "جَهْضَم بن إبراهيمَ الحنفيّ أبو معاذ". ولكنَّ أبا إسحاقَ الحدادَ هذا وإن كان حافظًا مصنِّفًا، إلا أن الذهبي قال عنه: "لا يُوثَق به؛ حطَّ عليه الدَّارَقُطْنيُّ والناسُ"، ونَقل عن الدارَقُطْني تكذيبَه له (تاريخ الإسلام ٧/ ٦٧٧).

стр. 4538

١٠٣٦ - حَدِيثُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ مُرْسَلًا: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). [الحكم]: ضعيف، وضعَّفه النَّوَوي. [التخريج]: [هق عقب رقم ٦٠٣١ "معلَّقًا"] [السند]: قال البَيْهَقي في (السنن الكبرى عَقِبَ حديث ٦٠٣١: ورُوِّينا، عن أبي جعفرٍ مرسَلًا، قال: ... الحديثَ. كذا ذَكره معلَّقًا، ولم نقف على سنده. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، فأبو جعفرٍ الباقِرُ تابعيٌّ من صغارهم. ولذا ذكره النَّوَوي في فصل الضعيف في (خلاصة الأحكام ٢٧٣٨). وقال الحافظ: "أخرجه البَيْهَقي من مرسل أبي جعفر الباقر ... وله شاهد موصولٌ عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف، أخرجه البَيْهَقيُّ أيضًا في الشُّعَب" (فتح الباري ١٠/ ٣٤٦). يعني: حديثَ إبراهيمَ بنِ قُدامةَ المتقدِّمَ في أول الباب، وفيه ضعفٌ واضطراب؛ فلا يصلُحُ للاعتضاد. والله أعلم. * * *

стр. 4539

١٠٣٧ - حَدِيثُ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ؛ فَقَدْ أَوْجَبَ)). [الحكم]: موقوف، ولم نقف على سنده. [التخريج]: [ص (خصائص الجمعة للسيوطي، نسخة ق ٥/ ب) (١) / حميد بن زَنْجُويه (رجب ٨/ ١٠٤) "واللفظ له"] [السند]: قال السُّيوطي في (خصائص الجمعة): "أخرج سعيد بن منصور في (سننه)، عن راشد بن سعد قال: ... الحديثَ". وقال ابن رجب: "وقال راشد بن سعد: كان أصحابُ رسولِ الله ﷺ يقولون: ... خرَّجه حميد بن زَنْجُويه" (فتح الباري ٨/ ١٠٤)

стр. 4540

[التحقيق]: هكذا ذكره ابن رجب والسُّيوطي، ولم يذكرا إسنادَه إلى راشد بن سعد، وراشد بن سعد تابعيٌّ ثقة من الثالثة- أي من الوُسْطى من التابعين-، فأقلُّ ما يكونُ بينه وبين سعيد بن منصور أو حُميدِ بن زَنْجُويه راويانِ فأكثر. * * *

стр. 4541

١٥٤ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْأَخْذِ مِنَ الشَّعَرِ وَالْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ ١٠٣٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَثَلِ الْمُحْرِمِ، لَا يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يَقْضِيَ الصَّلَاةَ)) قُلْتُ: [يَا رَسُولَ اللهِ]، مَتَى أَتَهَيَّأُ (يتَأَهَّبُ) لِلْجُمُعَةِ؟ قَالَ: ((يَوْمَ الْخَمِيسِ)). [الحكم]: منكَر، وإسناده ضعيف جدًّا، وضعَّفه البَيْهَقي، وابنُ الجوزي، والنَّوَوي، وابن رجب، والمُناوي، والألباني. [التخريج]: [خط (١٤/ ٤٧٨) "واللفظ له" / علج ٧٨٩ / أمالي أبي الحسن الصَّيقلي (تد ٤/ ٥٦ - ٥٧) "والزيادة والرواية له"، (كنز ٧/ ٤٧١)]. [السند]: أخرجه الخطيب في (تاريخه) - ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل) - قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر السُّتُوري، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطَّوَابِيقي، حدثني جعفر بن محمد الجُشَمي، قال: حدثني محمد بن عليِّ بن خَلَف، قال: حدثني عبد الصمد بن عليِّ بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن

стр. 4542

جدِّه، به. ورواه أبو الحسن الصَّيقلي في "أماليه"- كما في (تاريخ قَزْوِين) -: من طريق عليِّ بن الفضل، عن جعفر بن محمد السَّاوي، عن محمد بن عليِّ بن خَلَف، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: محمد بن عليِّ بن خلَف وهو العَطَّار؛ فقد روَى ابن عَدِي في ترجمة الحسين بن الحسن الأشقر حديثًا باطلًا، رواه ابن خَلَف هذا عن الأشقر، فقال ابن عَدِي: "ومحمد بن عليٍّ هذا عنده من هذا الضرْب عجائبُ، وهو منكَر الحديثِ، والبلاء فيه عندي من محمد بن عليِّ بن خَلَف" (الكامل ٤/ ٢١ - ٢٢). ومع ذلك نقل الخطيبُ في ترجمته من (التاريخ ٤/ ٩٣) عن محمد بن منصور أنه قال فيه: "كان ثقة مأمونًا حسَنَ العقل"! . فتعقَّبه الذهبي بقوله: "وقد ذكرتُ في المغني أن ابن عَدِي اتَّهمه، وقال: عنده عجائبُ" (الميزان ٣/ ٦٥١). وقال ابن الجوزي- بعد أن روَى له هذا الحديثَ-: "هذا حديث لا يصحُّ، وفيه ابنُ خلَف، قال ابن عَدِي: البلاء منه". الثانية: عبد الصمد بن عليِّ بن عبد الله بن العباس؛ ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٦/ ٥٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال العُقَيلي: "عبد الصمد بن عليٍّ الهاشمي، عن أبيه، عن جده، حديثُه غيرُ محفوظ، ولا يُعرَف إلا به" (الضعفاء ١٠٥٦).

стр. 4543

وذكره الذهبي في (الميزان)، وذكر له حديثًا، وقال: "وهذا منكَر، وما عبدُ الصمد بحُجَّة، ولعل الحفَّاظَ إنما سكتوا عنه مداراةً للدولة" (ميزان الاعتدال ٢/ ٦٢٠). وتعقَّبه الحافظُ، فنَقل عن العُقَيلي كلامَه السابق، ثم قال: "فتبيَّن أنهم لم يسكتوا عنه" (لسان الميزان ٥/ ١٨٨). وفيه جعفر بن محمد الجُشَمي أو الساوي؛ لم نقف له على ترجمة. والحديث ضعَّفه البَيْهَقي، فقال: "فأما الحديث الذي رُوي عن ابن عباس مرفوعًا: ((الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَهَيْئَةِ الْمُحْرِمِ، لَا يَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ وَلَا مِنْ شَعْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ))، وعن ابن عُمر مرفوعًا: ((الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُحْرِمٌ، فَإِذَا صَلَّى فَقَدْ أَحَلَّ))، فإنما رُويا عنهما بإسنادين ضعيفين لا يُحتجُّ بمِثْلِهما، وفي الرواية الصحيحةِ عن ابن عُمر مِن فعله دليلٌ على ضعف ما يخالفه (١) " (الكبرى عقب حديث ٦٠٣٢). وأقرَّه على ذلك: النَّوَوي في (خلاصة الأحكام ٢٧٤٠)، وابنُ رجب في (فتح الباري ٨/ ١٠٣)، والمُناوي في (فيض القدير ٥/ ٢٣٨)، والألباني في (الضعيفة ٣/ ٢٤٠). [تنبيه]: حديث ابن عُمر المذكورُ في كلام البَيْهَقي السابق، ذكره السُّيوطي في (الزيادات على الموضوعات ٥١٢) وعزاه لابن النجار، وقال: "أبو مَعْشَر،

стр. 4544

متروك". وتَبِعه ابنُ عِرَاقَ في (تنزيه الشريعة ٢/ ١٢٤). وقال ابن رجب: "والحديث الذي ذُكر فيه الإحرامُ، هو بإسناد مجهول، عن أبي مَعْشَر، عن نافع، عن ابن عُمر، مرفوعًا: ((يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُحْرِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يُصَلِّي، فَإِذَا جَلَسَ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ؛ رَجَعَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ)). وهو منكر، لا يصحُّ" (الفتح له ٥/ ٣٥٨). وسيأتي تخريجُه والكلامُ عليه في كتاب "الجمعة"- إن شاء الله تعالى-، فليس فيه محلُّ الشاهد هنا.

стр. 4545

١٥٥ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ فِي الْجِهَادِ ١٠٣٩ - حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ: ◼ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا نُحْفِيَ الْأَظْفَارَ فِي الْجِهَادِ، وَقَالَ: ((إِنَّ الْقُوَّةَ فِي الْأَظْفَارِ)). [الحكم]: منكَر المتن، ضعيف الإسناد جدًّا، وقد أشار أبو حاتمٍ والذهبيُّ وابنُ حَجَر إلى نكارة الأحاديثِ التي تُروَى من هذا الطريق. [التخريج]: [جصاص (٤/ ٢٥٣)] [السند]: رواه الجَصَّاص في (أحكام القرآن)، قال: حدثنا عبد الباقي، قال: حدثنا جعفر بن أبي القتيل قال: حدثنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا كَثِير بن هشام، قال: حدثنا (عيسى بن إبراهيم الثُّمَالي)، عن الحَكَم بن عُمَير، به. هكذا جاء الإسناد في المطبوع، وفيه سقط؛ سقط منه صيغةُ التحمُّل بين عيسى بن إبراهيم، والثُّمَالي، وصوابه: "أنا الثُّمَالي"، أو "ثنا" أو "عن"، ودليل ذلك أمور: الأول: أن عيسى لا يُعرف بالثُّمَالي، ولم ينسبه أحدٌ ممن ترجم له إلى

стр. 4546

ثُمالة. الثاني: أن عيسى إنما يروي عن الحَكَم بواسطة، فجُلُّ روايات الحَكَم التي رواها عيسى إنما رواها عن موسى بن أبي حبيب عن الحَكَم، وانظر على سبيل المثال: (المعجم الكبير ٣/ ٢١٧)، (الكامل ١٣٩٧)، (معرفة الصحابة لأبي نُعَيم ٢/ ٧٢١)، مع (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٥). فهي نسخة مشهورة. الثالث: أنه قد روَى أبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) حديثًا من طريق عيسى بن إبراهيم، أنا الثُّمَالي، قال: سمِعتُ الحَكَم بنَ عُمَير ... فذكره، والثُّمَالي هذا هو موسى بن أبي حبيب، فقد ذكر أبو حاتم أن موسى هذا ابنُ أخي الحَكَم (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٥)، والحَكَم ثُماليٌّ كما في (طبقات ابن سعد ٩/ ٤١٨) وغيرِه. والخلاصة: أن الحديث إنما يرويه كَثِير بن هشام، عن عيسى بن إبراهيم، عن الثُّمَالي وهو موسى بن أبي حبيب، عن الحَكَم بن عُمَير الثُّمَالي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علل: الأولى: عيسى بن إبراهيم، وهو ابن طَهْمان الهاشميُّ؛ متروك، وقد تقدمَتْ ترجمتُه في باب: "ما جاء في إحفاء الشارب". الثانية: موسى بن أبي حبيب الثُّمَالي؛ ضعيف، ضعَّفه أبو حاتم، والدَّارَقُطْنيُّ، كما تقدَّم في الباب المشار إليه. ثم إن الحَكَم بن عُمَيرٍ مختلَفٌ في صحبته، انظر تفصيلَه في الباب المشار إليه.

стр. 4547

وقد أشار أبو حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٥)، والذهبيُّ في (الميزان ٢١٩٣)، وابن حَجَر في (اللسان ٣/ ٢٥١): إلى نكارة الأحاديث التي تُروَى من هذا الطريق. وانظر أقوالَهم في الباب المشار إليه. وللحديث شاهدٌ لا يُفرَح به، وهو الحديث التالي:

стр. 4548

١٠٤٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ (١): ((لَا تَقُصُّوا الأَظْفارَ فِي أَرضِ العَدُوِّ؛ فَإنَّه أَشَدُّ لِلْقَبْضَةِ، وَأَحَلُّ لِلْعُقْدَةِ)). [الحكم]: منكر، قاله أبو زُرْعة الرازيُّ، وإسناده ضعيف جدًّا. [التخريج]: [علحا ٢٥٠٤ معلَّقًا] [السند]: علَّقه ابن أبي حاتم في (العلل ٢٥٠٤)، عن محمد بن مُصَفَّى، عن بَقِيَّةَ، عن رافِعٍ- أو رُوَيْفِع-، عن أبي الزُّبير، عن جابر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه- سوى التعليقِ- ثلاثُ علل: الأولى: رافِعٌ أو رُوَيْفِع هذا؛ مجهول، ولا يُعرَف مَن هو، ولم نجد له ذِكرًا في كتب التراجم، وبقيَّةُ يُكثر الروايةَ عن المجهولين.

стр. 4549

الثانية: بَقِيَّة بن الوليد، ثقة، لكنه أكثرَ الروايةَ عن الضعفاء والمجهولين، ودلَّس عنهم؛ ولذا نصَّ كثيرٌ من النُّقَّاد على أنه يُتَّقَى حديثُه إذا ما روَى عن غير الثقات المعروفين، لاسيما إذا عنعن. انظر (تهذيب التهذيب ١/ ٤٧٤). الثالثة: محمد بن مُصَفَّى، وهو صدوق كما قال أبو حاتم والنَّسائيُّ؛ ولكنْ ذكرَ أبو زُرْعة الدمشقيُّ أنه كان ممن يدلِّس تدليسَ التَّسْوية، وقال صالح بن محمد الحافظُ: "كان مخلِّطًا، وأرجو أن يكون صادقًا، وقد حدَّث بأحاديثَ مناكيرَ"، (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٦١)، ولذا قال ابن حجر: "صدوقٌ، له أوهامٌ، وكان يدلِّس" (التقريب ٦٣٠٤). وقد سُئِل أبو زُرْعة الرازيُّ عن هذا الحديث، فقال: "هذا حديث منكَر"؛ وأبَى أن يحدِّث به، (العلل لابن أبي حاتم ٢٥٠٤). وقد رُوي معنى هذا الحديثِ عن عُمر موقوفًا، ولا يصحُّ، رواه سعيد بن منصور في (السنن ٢٨٨٤)، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي الأَحْوَص حَكيم بن (عُمَير) (١)، قال: كتب عُمر بن الخطاب: ((أَنْ وَفِّرُوا الْأَظْفَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ فَإِنَّها سِلَاحٌ)). ورواه مُسَدَّدٌ في (مسنده) - كما في (إتحاف الخِيَرة ٤٤١٠) - عن عيسى بن يونس، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن أشياخه، أن عُمر ﵁ قال: ((وَفِّرُوا أَظْفَارَكُمْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ فَإِنَّها سِلَاحٌ)). قال البُوصِيري: "هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاعٌ" (الإتحاف ٥/ ١٤٧).

стр. 4550

قلنا: فأمَّا بيانُ ضعفِه؛ ففيه: أبو بكر بنُ عبد الله بن أبي مريم الغَسَّاني الشامي، قال ابن حَجَر: "ضعيف، وكان قد سُرِق بيتُه فاختلط" (التقريب ٧٩٧٤). وأما بيان انقطاعه؛ فأشياخُ ابنِ أبي مريمَ ليس فيهم مَن سمِع عُمرَ بن الخطاب ﵁، على أنه قد فُسِّر الأشياخُ في رواية ابن المبارك بأحد أشياخه فقط، وهو أبو الأَحْوص حَكِيم بن عُمَير، وروايتُه عن عُمر مرسَلةٌ كما في (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٥٠). * * *

стр. 4551

١٥٦ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ١٠٤١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ خَرَجَ مِنْهُ الدَّاءُ وَدَخَلَ فِيهِ الشِّفَاءُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْأَحَدِ خَرَجَتْ مِنْهُ الْفَاقَةُ وَدَخَلَ فِيهِ الْغِنَى، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ خَرَجَتْ مِنْهُ الْعِلَّةُ (خَرَجَ مِنْهُ الْجُنُونُ) وَدَخَلَتْ فِيهِ الصِّحَّةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ خَرَجَ مِنْهُ الْبَرَصُ (الْمَرَضُ) وَدَخَلَ فِيهِ الْعَافِيَةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خَرَجَ مِنْهُ الْوِسْوَاسُ وَالْخَوْفُ وَدَخَلَ فِيهِ الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ خَرَجَ مِنْهُ الْجُذَامُ [وَالْبَرَصُ] وَدَخَلَ فِيهِ الْعَافِيَةُ، وَمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَخَلَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَخَرَجَ مِنْهُ الذُّنُوبُ)). [الحكم]: باطلٌ موضوع، وحَكَم بوضعه ابنُ الجوزي، وأقرَّه الذهبي والعَيْني والسُّيوطيُّ والفَتَّنِي والشوكاني وغيرُهم. وقال المُسْتَغْفِري: "منكَر، لا تحلُّ روايتُه إلا على سبيل التعجب". [التخريج]: [مستغفط (ق ١٧٦) "والروايتان والزيادة له" / فر (لآلئ ٢/ ٢٢٧) / ضو ١٤٥١ "واللفظ له"]

стр. 4552

[السند]: أخرجه المُسْتَغْفِري في "الطب" قال: حدثنا محمد بن الحسن البَلْخي، قال: حدثنا عيسى بن الحسين بن الربيع، قال: حدثنا أسد بن جمعة الخبَّاز النَّسَفي بسَمَرْقَنْد، قال: حدثنا محمد بن حَمْدان المَرْوَزي، قال: حدثنا محمد بن عامر، قال: حدثنا الحسن بن شِبْل- مع براءتي من بدعته-، قال: حدثنا الفضل بن خالد النَّحْوي، عن أبي عِصْمة نوح بن أبي مريم، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن أبي هريرة، به. وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات": من طريق هَنَّاد بن إبراهيم، قال: أنبأنا إسماعيل بن محمد بن عليٍّ البخاري، قال: حدثنا محمد بن نصر بن خَلَف، قال: حدثنا سيْف بن حَفْص السَّمَرْقَندي، قال: حدثنا عليُّ بن الحسين، قال: حدثنا الحسن بن شِبْل، به. إلا أنه سقط من سنده (ابنَ جُرَيج). [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ فيه آفتان: الأولى: أبو عِصْمة نوح بن أبي مريم، قال ابن حجر: "كذَّبوه في الحديث، وقال ابن المبارَك: كان يضع" (التقريب ٧٢١٠). الثانية: الحسن بن شِبْل، كذبه سهل بن شاذُويه، وذكره السُلَيْماني في جملة مَن يضع الحديث. (الميزان ١/ ٤٩٤). ولهذا قال المُستَغْفِري: "والحديث في هذا الباب ليس بصحيح"، وذَكره من طريق الحسن بن شِبْل، ثم قال: "هذا حديث منكَر، لا تحلُّ روايتُه إلا على سبيل التعجب؛ تفرَّد به الحسن بن شِبْل الكَرْمِيني، وكان كذابًا، وهو

стр. 4553

الذي وضع الأحاديثَ في فضائل النور واسبيجاب وسَمَرْقَند وقَطَوان، وأنا أستغفر اللهَ من رواية هذا الحديث". قلنا: وقد رُوي عن الفضْل بن خالد من وجهٍ آخَرَ لا يُفرَحُ به: أخرجه الدَّيْلمي في (مسند الفردوس) - كما في (اللآلئ ٢/ ٢٢٧) - قال: أنبأنا عبد الله بن الحسين بن أحمد (التُّوَيِّي) (١)، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو عَمرو أحمد بن أبي الفُراتي، أنبأنا عبد الله بن يعقوب البُخاري، حدثنا أبو حاتم داود بن تَسْلِيم، حدثنا الفضل بن خالد أبو معاذ، به. وهذا إسناد ساقط أيضًا؛ فيه أبو عِصْمة شيخُ الفضل، وسبق أنه كذاب وضَّاعٌ. وفيه أيضًا: عبد الله بنُ يعقوب البخاري، نُسِب إلى جده، واسمه: عبد الله بن محمد بن يعقوب، الحارِثي الفقيه، يُعرف بالأستاذ؛ وهو متَّهَم بوضع الحديث كما في (الميزان ٢/ ٤٩٦)، وشيخه ابن تَسلِيم! لم نجد مَن ترجم له، ويحتمل أن يكون الاسمُ محرَّفًا، والله أعلم. والحديث ذكره ابن الجوزي في (الموضوعات) من الوجه الأول، ثم قال: "هذا حديث موضوعٌ على رسول الله ﷺ ، وهو من أقبح الموضوعات وأبردِها، وفيه مجهولون وضعفاءُ، ففي أوله هَنَّاد، ولا يوثق، وفي آخره نوح، قال يحيى: ليس بشيء، ولا يُكتب حديثُه، وقال السعدي: سقط حديثُه" (الموضوعات عقب حديث ١٤٥١). وقال الذهبي: "سندُه ظُلمةٌ إلى نوح بن أبي مريم، متَّهم" (تلخيص

стр. 4554

الموضوعات ٧٠٨ / ص ٢٦٦). واختصر السُّيوطي كلامَ ابن الجوزي، فقال: "موضوع. أبو عِصْمة وهنَّادٌ وضَّاعان، من بينهما مجهولون وضعفاءُ". ثم تعقَّبه بأن الدَّيْلميَّ أخرجه من غير طريق هنَّادٍ كما سبق، وقال: "فالآفة من أبي عِصْمةَ وحدَه" (اللآلئ ٢/ ٢٢٧). هذا وقد قال السُّيوطي أيضًا عن رواية الدَّيْلمي: "سندٌ واهٍ ... وآثار البطلان لائحةٌ عليه" (شرح الموطأ للزُّرْقاني ٤/ ٣٥٩). والحديثُ أقرَّ بوضعه أيضًا: العَيْنيُّ في (عمدة القاري ٢٢/ ٤٦)، والفَتَّنِي في (تذكرة الموضوعات ١/ ١٦٠). وقال الشوكاني: "هو موضوع، في إسناده وضَّاعان ومجاهيلُ، فقبَّح الله الكذابين وقبَّح ألفاظَهم الساقطةَ وكلماتِهم الرَّكيكةَ" (الفوائد المجموعة ص ١٩٧). وقال السَّخاوي: "حديث قصِّ الأظفار، لم يثبُتْ في كيفيته، ولا في تعيين يومٍ له، عن النبي ﷺ شيْءٌ" (المقاصد ٧٧٢/ص ٤٨٩). وقال العَجْلُوني: "وروَى الدَّيْلميُّ بسندٍ واهٍ ... "، فذَكره. (كشف الخفاء ٢/ ٤٩٢). * * *

стр. 4555

١٥٧ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَرْتِيبِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ١٠٤٢ - حَدِيثُ: ((مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا ... )). ◼ حَدِيثُ: ((مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا؛ لَمْ يَرَ فِي عَيْنَيْهِ رَمَدًا)). [الحكم]: باطل موضوع. وقال النَّوَوي والعراقيُّ: "لا أصل له"، وزاد النَّوَوي: "باطل". وقال ابن القيِّم: "من أقبح الموضوعات". وأشار ابن حَجَر وغيرُه إلى أنه غير ثابت. [التحقيق]: ذكر هذا الحديثَ ابنُ قُدامةَ في (المغني ١/ ١١٨) فقال: "ورُوي في حديث: ((مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا؛ لَمْ يَرَ فِي عَيْنَيْهِ رَمَدًا))، وفسَّره أبو عبد الله ابنُ بَطَّةَ بأن يبدأ بخِنْصر اليُمنى، ثم الوُسطى، ثم الإِبهام، ثم البِنْصر، ثم السَّبَّابة، ثم بإبهام اليُسرى، ثم الوُسطى، ثم الخِنْصر، ثم السَّبَّابة، ثم البِنْصر". وذكر ابن تيميَّة في (شرح العمدة ١/ ٢٤٠)، وابنُ مُفْلِح في (الآداب الشرعية ٣/ ٣٢٩)، أن عُبيد الله ابنَ بَطَّةَ رواه بإسناده عن النبي ﷺ ، ولم نجدْه مسنَدًا، ومِن قَبْلِنا العراقيُّ، والسَّخاوي. * وقد استنكره غيرُ واحد من أهل العلم: فقال النَّوَوي: "قال الغزالي في الإحياء: يبدأ بمُسَبِّحة اليمنى، ثم الوسطي،
следующие страницы →