← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

١١١٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ((عَشْرُ خِصَالٍ ... )): ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((فِي السِّوَاكِ عَشْرُ خِصَالٍ: مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَمَسْخَطَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَمَحَبَّةٌ لِلْحَفَظَةِ، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيُطَيِّبُ الْفَمَ، وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ، وَيُطْفِئُ الْمِرَّةَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَيُضْعِفُ الْحَسَنَاتِ سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَيُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ، وَيُذْهِبُ الْحَفْرَ، وَيُشَهِّي الطَّعَامَ)) بَدَلَ: ((الْبَلْغَم، وَالْمِرَّة)). [الحكم]: إسناده ساقط، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [ك (تاريخ- ملتقطة ٢/ ق ٣٣٤)، (كنز ٢٦٢٢٥) "والرواية له" / فر (ملتقطة ٢/ ق ٣٣٣ - ٣٣٤) "واللفظ له"، (كنز ٢٦٢٢٤)] [التحقيق]: هذا الحديث له طريقانِ عن أنس ﵁: الأول: عن ضِرَار بن عَمرو، عن أبيه، عن أنس: أخرجه الدَّيْلمي في "مسند الفردوس" - كما في (الغرائب الملتقطة) - قال: أخبرنا بنجير (١)، أخبرنا جعفر، أخبرنا إسماعيل بن الحسين بن

стр. 4832

عليٍّ البُخاري، حدثنا خلَف بن محمد البُخاري، حدثنا أبو بكر بن أبي عبد الله بن أبي حفص، حدثنا حفْص بن قَطَن، حدثنا أحمد بن حَرْب، عن أحمد بن عبد الله، عن كِنانةَ بن جَبَلةَ، عن بَكْر بن خُنَيس، عن ضِرَار بن عَمرو، عن أبيه، عن أنس، به. وهذا إسناد ساقطٌ؛ فيه عللٌ: الأولى: فيه كِنانة بن جَبَلة؛ وهو ساقط هالكٌ، وقد تقدَّمتْ ترجمتُه في حديث ابن عباس السابق. الثانية: بَكْر بن خُنَيس، وهو "واهٍ"، كما قال الذهبي في (الكاشف ٦٢٤)، وانظر ترجمتَه في حديث ابن عباس السابق. الثالثة: ضِرَار بن عَمرو المَلَطي؛ قال عنه يحيى بن مَعين: "ليس بشيء، ولا يُكتَب حديثُه"، وقال البخاري: "فيه نظرٌ"، وقال ابن عَدِي: "منكَر الحديث" (الكامل ٦/ ٣٠٧، ٣٠٩). وقال ابن مَعين في رواية: "ضعيف" (اللسان ٤/ ٣٤٠)، وقال ابن حِبَّان: "منكر الحديث جدًّا، كثير الرواية عن المشاهير بالأشياء المناكير، فلما غلب المناكيرُ في أخباره؛ بطَلَ الاحتجاجُ بآثاره" (المجروحين ١/ ٤٨٥). وذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين ٣٠٢)، يعني أنه متروكٌ؛ ولذا قال الذهبي: "متروك" (ديوان الضعفاء ١٩٩٠). وبهذه العلل الثلاثِ ضعَّفه الألباني في (السلسلة الضعيفة ٤٠١٦). الرابعة: خلَف بن محمد الخَيَّام البخاري؛ قال أبو يَعلَى الخليلي: "كان له حفظ، ومعرفةٌ، وهو ضعيف جدًّا، روَى في الأبواب تراجمَ لا يتابَع عليها،

стр. 4833

وكذلك متونًا لا تُعرَف. سمِعتُ ابنَ أبي زُرعة، والحاكمَ أبا عبد الله الحافظيْنِ يقولان: كتبْنا عنه الكثيرَ ونبرأُ من عُهدته، وإنما كتبْنا عنه للاعتبار"، ثم ساق له الخليليُّ حديثَ: ((نَهَى عَنِ الْمُوَاقَعَةِ قَبْلَ الْمُلَاعَبَةِ))، وقال: "سمِعتُ الحاكم بعَقِب هذا الحديثِ يقول: خُذِل خلَفٌ بهذا وبغيره" (الإرشاد ٣/ ٩٧٣)، وضعَّفه أيضًا: أبو سعيد الإِدْريسي (لسان الميزان ٢٩٦٨). الطريق الثاني: عن أَبانَ، عن أنس: أخرجه الحاكم- كما في (الغرائب الملتقطة ٢/ ق ٣٣٤) - قال: حدثنا إبراهيم بن مضارب، حدثنا الحسين بن الفُضَيل، حدثنا (داود) (١) بن سُلَيمان الجُرْجاني، حدثنا عَمرو بن جُمَيع، عن أَبانَ، عن أنس، به. هذا إسناد ساقط؛ فيه ثلاث علل: الأولى: عَمرو بن جُمَيع؛ كذَّبه يحيى بن مَعِين، وقال ابن عَدِي: "كان يُتَّهم بالوضع"، وقال النَّسائي والدارَقُطْني وجماعةٌ: "متروك"، وقال البخاري: "منكَر الحديث"، وقال الحاكم: "روَى عن هشام بن عُرْوة وغيرِه أحاديثَ موضوعة"، انظر (اللسان ٥٧٨٨). وقال الذهبي: "متفق على تركه" (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٣٥). الثانية: أَبانُ بن أبي عَيَّاش؛ "متروك" كما في (التقريب ١٤٢). وبهاتين العلتين ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٤٠١٦).

стр. 4834

الثالثة: داود بن سُلَيْمان الجرجاني؛ "رماه ابن مَعين بالكذب" (تاريخ الإسلام ٥/ ٥٦٧). * * * رِوَايَةٌ: "عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ؛ فَنِعْمَ الشَّيْءُ السِّوَاكُ": • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ؛ فَنِعْمَ الشَّيْءُ السِّوَاكُ: يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ، وَيَنْزِعُ الْبَلْغَمَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيَذْهَبُ بِالْبَخَرِ، وَيُصْلِحُ الْمَعِدَةَ، وَيَزِيدُ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ، وَتَحْمَدُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيُرْضِي الرَّبَّ، وَيُسْخِطُ الشَّيْطَانَ)). [الحكم]: إسناده منكَر، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [طولون (داريا (ص ٥٨)) / كر (مختصر تاريخ دمشق ٣/ ١٢)] [السند]: أخرجه القاضي عبد الجبار الخَوْلاني في (تاريخ داريَّا) - ومن طريقه ابن طُولُونَ في (تبليغ البشرى) - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن هشام، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله القُرَشي، حدثنا سُلَيْمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأَزْدي، حدثني أبو محمد الحَكَمي، عن قَتادةَ، عن أنس، به. [التحقيق]: هذا إسناد منكَر؛ فيه علتان:

стр. 4835

الأولى: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله القُرَشي؛ ترجم ابن عساكر في (تاريخه)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، إنما ذكر له هذا الحديثَ عن سُلَيمان بن عبد الرحمن بسنده عن أنس، كما في (مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٣/ ١٢). وهذه الترجمة من الجزء الساقط من تاريخ دمشق. الثانية: أبو محمد الحَكَمي؛ ذكره في شيوخ عبد الله بن عبد الرحمن الأَزْديِّ: ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٢٩/ ٣٣٠)، والمِزِّيُّ في (تهذيب الكمال ٢٥/ ١٣٩)، ولم نجد له ترجمة. وتفرُّد مِثْلِه عن قَتادةَ يُعَدُّ منكَرًا. وبه ضعَّفه الألباني، فقال: "ضعيف، أخرجه القاضي عبد الجبار الخَوْلاني في تاريخ داريَّا من طريق أبي محمد الحَكَمي ... وأبو محمد الحَكَميُّ؛ لم أجِد مَن ذَكرَه" (الضعيفة: ٣٨٥٢). ومع ذلك رمز لصحته السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٥٥٣١)!!. * * *

стр. 4836

١١١٦ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا: ◼ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تُغْفِلُوهُ، وَأَدِيمُوا بِهِ؛ فَإِنَّ فِي السِّوَاكِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ خَصْلَةً: أَفْضَلُهَا خَصْلَةً، وَأَعْلَاهَا دَرَجَةً: أَنَّهُ يُرْضِي الرَّحْمَنَ، وَمَنْ أَرْضَى الرَّحْمَنَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ الْجِنَانَ. وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُصِيبُ السُّنَّةَ. وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ يُضَاعِفُ صَلَاتَهُ سَبْعًا وَسَبْعِينَ ضِعْفًا. وَالْخَصْلَةُ الرَّابِعَةُ: يُورِثُهُ إِدْمَانُ السِّوَاكِ السَّعَةَ وَالْغِنَى. وَالْخَصْلَةُ الْخَامِسَةُ: يُطَيِّبُ نَكْهَتَهُ. وَالْخَصْلَةُ السَّادِسَةُ: يَشُدُّ لِثَتَهُ حَتَّى لَا تَسْتَرْخِيَ مَعَ إِدْمَانِ السِّوَاكِ. وَالْخَصْلَةُ السَّابِعَةُ: يُذْهِبُ عَنْهُ الصُّدَاعَ، وَيُسَكِّنُ عُرُوقَ رَأْسِهِ، فَلَا يَضْرِبُ عَلَيْهِ عِرْقٌ سَاكِنٌ، وَلَا يَسْكُنُ عَلَيْهِ عِرْقٌ ضَارِبٌ. وَالْخَصْلَةُ الثَّامِنَةُ: يُذْهِبُ عَنْهُ وَجَعَ الضِّرْسِ حَتَّى لَا يَجِدَهُ. وَالْخَصْلَةُ التَّاسِعَةُ: تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ؛ لِمَا تَرَى مِنَ النُّورِ عَلَى وَجْهِهِ. وَالْخَصْلَةُ الْعَاشِرَةُ: يُنَقِّي أَسْنَانَهُ حَتَّى تَبْرُقَ. وَالْخَصْلَةُ (الْحَادِيةَ عَشْرَةَ) (١): تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِهِ لِصَلَاتِهِ فِي (الْجَمْعِ) (٢). وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: تَسْتَغْفِرُ لَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ عِنْدَ رَفْعِ أَعْمَالِهِ فِي الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ. وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ (٣). وَالْخَصْلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: يُقَالُ لَهُ: هَذَا مُقْتَدٍ بِالْأَنْبِيَاءِ، يَقْفُو آثَارَهُمْ، وَيَلْتَمِسُ هَدْيَهُمْ. وَالْخَصْلَةُ

стр. 4837

الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَنْ تَسَوَّكَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ. وَالْخَصْلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: تُغْلَقُ عَنْهُ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ. وَالْخَصْلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ. وَالْخَصْلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا طَاهِرًا مُطَهَّرًا. وَالْخَصْلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ لَا يُعَايِنُ مَلَكَ الْمَوْتِ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ إِلَّا فِي الصُّورَةِ الَّتِي يُقْبَضُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ. وَالْخَصْلَةُ الْعِشْرُونَ: أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُسْقَى شَرْبَةً مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ الرَّحِيقُ الْمَخْتُومُ-. وَالْخَصْلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ قَبْرَهُ يُوَسَّعُ عَلَيْهِ، وَتُكَلِّمُهُ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ، وَتَقُولُ: كُنْتُ أُحِبُّ نَغْمَتَكَ عَلَى ظَهْرِي، فَلَأَتَّسِعَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ وَأَنْتَ فِي بَطْنِي بِمَا يَقْصُرُ عَنْهُ مُنَاكَ. وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: فَإِنَّ قَبْرَهُ يَصِيرُ عَلَيْهِ أَوْسَعَ مِنْ مَدِّ الْبَصَرِ (١). وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ اللهَ يَقْطَعُ عَنْهُ كُلَّ دَاءٍ، وَتَعْقُبُهُ كُلُّ صِحَّةٍ عَرَفَهَا فِي نَفْسِهِ فِي صِغَرِهِ إِلَى كِبَرِهِ. وَالْخَصْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّهُ يُكْسَى إِذَا كُسِيَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَيُكْرَمُ إِذَا أُكْرِمُوا، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). [الحكم]: إسناده ضعيف لانقطاعه، والمتن منكر جدًّا، واستنكره ابنُ دقيقِ العيدِ، والعِراقي. وضعَّفه ابن حَجَر. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٤٩ - ٣٥١)].

стр. 4838

[السند]: رواه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٤٩) -: عن سُلَيمان بن أحمد (الطبراني)، عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَةَ، قال: ثنا عبد الوهاب بن نَجْدة، ثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن ثور بن يزيدَ، عن خالد بن مَعْدان، أن أبا الدَّرْداء قال: ... فذكره. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه؛ فخالد بن مَعْدان لم يسمع من أبي الدَّرْداء، قاله الإمام أحمد (المراسيل لابن أبي حاتم ١٨٢)، وانظر (جامع التحصيل ١/ ١٧١). وقال المِزِّي: "روَى عن أبي الدَّرْداء، ولم يَذكر سماعًا منه" (تهذيب الكمال ٨/ ١٦٨). وقال الذهبي: "أرسل عن: معاذ بن جبل، وأبي الدَّرْداء" (سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٣٧). وبهذه العلة ضعَّفه العراقي، فقال: "خالد بن مَعْدان لم يسمع من أبي الدَّرْداء، والحديث في متنه نكارةٌ، وهو موقوف" (فيض القدير ٤/ ٤٥١). وقال ابن دقيقِ العيدِ: "في متنه نكارةٌ، وهو موقوفٌ غير مرفوع" (الإمام ١/ ٣٥١)، وأقرَّه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٢٧). وقال ابن حجر: "ذكر القُشَيْري بلا إسناد عن أبي الدرداء، قال: عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَلَا تُغْفِلُوهُ ... " فذكره، ثم قال: "لا أصلَ له، لا من طريق صحيحٍ، ولا ضعيف" (التلخيص الحَبير ١/ ١١٩) (١).

стр. 4839

قلنا: هذا ذُهولٌ من الحافظ ﵀؛ فإن القُشَيْري - ويعني: ابنَ دقيقِ العيدِ- قد ذكر إسنادَه كما نقلْناه من كتابه، بل ونقله منه أيضًا ابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٢٥)، وهو أصْلُ كتاب (التلخيص الحَبير). * * *

стр. 4840

١١١٧ - حَدِيثُ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: ((فِي السِّوَاكِ عَشْرُ خِصَالٍ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْقِصُ الْبَلْغَمَ، وَيُصْلِحُ الْمَعِدَةَ، وَيَشُدُّ الْأَسْنَانَ، وَيُذْهِبُ الْحَفْرَ، وَيُطَيِّبُ الْفَمَ، وَيُرْضِي الرَّبَّ، وَتُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ، وَيَزِيدُ فِي حَسَنَاتِ الصَّلَاةِ)). [الحكم]: مرسل ضعيف جدًّا. [التخريج]: [ضحة (ق ١٩/ أ)]. [السند]: قال عبد الملك بن حبيب في (الواضحة): حدثني ابن المُغيرة، عن بِشْر بن حكيم، عن الحسن، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه- مع إرساله- ابنُ المغيرة، وهو عبد الله بن محمد بن المُغيرة؛ قال الذهبي: "كوفي متروك، سكَن مِصْرَ، وروَى الطامات" (تاريخ الإسلام ٥/ ١٠٢)، وانظر (لسان الميزان ٤٣٩٥). وبِشْر بن حكيم؛ لم نقف له على ترجمة بعد طول بحث. * * *

стр. 4841

١١١٨ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ: ◼ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((الْكُحْلُ فِي الْعَيْنِ يُنْبِتُ الْأَضْرَاسَ، وَالسِّوَاكُ فِي الْفَمِ يَجْلُو الْبَصَرَ)) (١). [الحكم]: إسناده مظلم. [التخريج]: [فر (نقلًا من حاشية كتاب "الفردوس" طبعة دار الكتاب العربي حديث رقم ٤٩٧٢)] [السند]: أخرجه أبو منصور الدَّيْلمي في (مسند الفردوس)، قال: أخبرناه الشيخ الإمامُ الحافظ أَبي- ﵀، أخبرنا أبو الفضل القُومِساني، حدثنا ابن فَنْجُويه، حدثنا محمد بن الحسين الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي درة القاضي، حدثنا محمد بن طلحة العَرُوضي، حدثنا عَمرو بن هاشم القُرشي، حدثنا أبو عُبَيدة، حدثنا رِبْعِي، عن حُذيفة، به مرفوعًا. [التحقيق]: هذا إسناد مظلم؛ فيه:

стр. 4842

* أبو عُبَيدة: لم نستطع تمييزَه. * وعَمرو بن هاشم القُرَشي، لم نجد له ترجمة، إلا أن يكون عَمرو بن هاشم أبا مالك الجَنْبي الكوفيَّ، وهو "ليِّن الحديث" (التقريب ٥١٢٦). * ومحمد بن طلحة العَروضي، لم نعرفْه. * وكذا محمد بن عبد الله بن أبي درة القاضي، لم نعرفه. ولعل في أسمائهم تصحيفًا، والله أعلم. * * *

стр. 4843

١١١٩ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ حُذَيْفَةَ: ◼ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي السِّوَاكِ؛ لَبَاتَ مَعَ الرَّجُلِ فِي لِحَافِهِ)). [الحكم]: لا أصل له. [التحقيق]: ذكره الزَّمَخْشَري في كتابه (ربيع الأبرار ٢/ ٢٨٠)، وأبو الفتح الأَبْشِيهي في (المستطرف في كل فن مستظرف ص ١٤)، بلا سندٍ. والظاهر أنه من الموضوعات، والله أعلم. * * *

стр. 4844

١٧٣ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى غَيْرِهَا ١١٢٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ((فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ سَبْعِينَ ضِعْفًا (دَرَجَةً))). • وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٣: ((صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ بِلَا سِوَاكٍ)). • وَفِي رِوَايَةٍ ٤: ((رَكْعَتَيْنِ (١) بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةٍ بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). •وَفِي رِوَايَةٍ ٥: ((صَلَاةٌ عَلَى أَثَرَةِ (أَثَرِ) سِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه البَيْهَقي، وابن الجَوْزي، وابن الصَّلاح، والنَّوَوي، وابن كَثير، وابن القيِّم، وابن المُلَقِّن، وابن حَجَر، والتِّبْرِيزي،

стр. 4845

والألباني. وقال ابن مَعين: "باطل"، وتوقف فيه ابن خزيمة. [اللغة]: قوله: ((سَبْعِينَ صَلَاةً))، قال أبو البَقاء: "كذا وقع في هذه الرواية، والصواب: سَبْعُونَ، والتقدير: فَضْل سبعين، لأنه خبر (فَضْل) الأول". وقال الطِّيبي: " (سبعين) مفعول مطْلَق، أو ظرْف، أي: يفضُل مقدارَ سبعين" (عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد ٣/ ١٨٨). وقال ابن مالك: "وقد يُحذف المضافُ باقيًا عملُه وإن لم يكن بدَلًا، كقوله ﵇: ((فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ سَبْعِينَ صَلَاةً)) أي: فضْلُ سبعين صلاةً، ويجوز أن يكون الأصل: ((بِسَبْعِينَ صَلَاةً)) فحُذفَتِ الباءُ وبَقِيَ عملُها" (شواهد التوضيح ص ١١٣). [التخريج]: تخريج السياق الأول: [حم ٢٦٣٤٠ "واللفظ له" / بز ١٠٨ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) "والرواية له" / شعب ٢٥١٨ / فق ٢١٩ / غيب ١٥٦٧ / فر (ملتقطة ٢/ ق ٣٢٧) / علقط ٣٤٤٧ / فقط (أطراف ٦١٦٦، ٦١٦٧) / علج ٥٥٠ / مختصر السواك للقزويني (ق ٣/أ)]. تخريج السياق الثاني: [خز ١٤٧ "واللفظ له" / ك ٥٢٢ / هق ١٦٢] تخريج السياق الثالث: [سط (ص ١٧٩ - ١٨٠) "واللفظ له" / هق ١٦٤ / شعب ٢٥١٩ / سِّلَفي (الخوجاني ١٤) / زنج (صغير ٥١٠٠)]. تخريج السياق الرابع: [بز ١٠٩ "واللفظ له" / مجر (٣/ ٣٣) / مستغفط (ق ١٧٢) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٦)].

стр. 4846

تخريج السياق الخامس: [تمام ٢٤٨ "واللفظ له" / متفق ٥٧٦ "والرواية له"] [التحقيق]: رُوي هذا الحديثُ من عدة طرق عن عائشة: الطريق الأول: عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة. وقد رُوي عنه من وجهين: الأول: عن معاويةَ بن يحيى الصَّدَفي، عن الزُّهْري: أخرجه أسلَمُ الواسطي (المعروف ببَحْشَل) في (تاريخ واسط ص ١٧٩)، قال: حدثنا إدريس بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، به. ورواه البزَّار في (مسنده ١٠٩)، وابن عَدِي في (الكامل ٩/ ٦٦٥)، والدارَقُطْني في (العلل ٣٤٤٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٥٥٠) -، وتمَّام في (الفوائد ٢٤٨)، وأبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٦) -، والمُسْتَغْفري في (الطب ق ١٧١، ١٧٢)، والبَيْهَقي في (الشعب ٢٥١٩)، وغيرُهم، كلُّهم: من طريق معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه معاوية بن يحيى الصَّدَفي؛ وهو متفق على ضعفه، بل قال ابن مَعين: "هالكٌ، ليس بشيء" (تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٢٢)، وقال أحمد: "تركْناه"، وقال ابن عَدِي: "عامة رواياته فيها نظرٌ"، وضعَّفه النَّسائي، وقال في موضع آخَرَ: "ليس بثقة"، وقال الساجي: "ضعيف الحديث جدًّا"، وذكره الدارَقُطْني في جملة المتروكين، وجرحه

стр. 4847

سائرُ النُّقَّاد: البخاري وأبو زُرْعة وأبو حاتم وأبو داودَ وغيرُهم. (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٠)، ولذا قال الذهبي: "ضعَّفوه" (الكاشف ٥٥٣٦). وبه ضعَّفه ابنُ عَدِي في (الكامل ٩/ ٦٦٥)، وابن حِبَّان في (المجروحين ٢/ ٣٣٦)، والدارَقُطْني في (العلل ٣٤٤٧)، والبَيْهَقي في (الكبرى عقب رقم ١٦٢)، وابن القَيْسَراني في (الذخيرة ٢٤٧١)، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ١٦). ورمز لضعفه السُّيوطي في (الجامع الصغير ٥١٠٠). *ومع ذلك قال الهَيْثمي: "رواه البزَّار ورجاله مُوَثَّقون" (المجمع ٢٥٥٥)! . قلنا: كذا قال، ومعاوية بن يحيى الصَّدَفي لم يوثِّقْه أحد، بل إن الهَيْثَمي نفْسَه ضعَّف به إحدى روايات هذا الحديث، كما في (المجمع ١٦٧٩٦)، وهي الرواية التالية. الوجه الثاني: عن محمد بن إسحاقَ، عن الزُّهْري: أخرجه أحمد (٢٦٣٤٠) - ومن طريقه الحاكم في (المستدرك ٥٢٢)، وعنه البَيْهَقي في (الكبرى ١٦٢) - قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أَبي، عن ابن إسحاق، قال: وذَكَرَ محمد بن مسلم بن شِهاب الزُّهْري، عن عُرْوة بن الزُّبَير، عن عائشة، به. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٧): عن محمد بن يحيى الذُّهْلي. والبزَّار (١٠٨): عن إبراهيم بن سعيد. والحاكم في (المستدرك ٥٢٢) - وعنه البَيْهَقي في (الكبرى ١٦٢) -: من طريق إبراهيم بن أبي طالب.

стр. 4848

والبَيْهَقي في (الشُّعَب ٢٥١٨) - ومن طريقه القَزْويني في (مختصر السواك ق ٣/ أ) -: من طريق المَيْداني. والخطيب في (الفقيه والمتفقه ١/ ٢١٨): من طريق خلَف بن سالم. كلُّهم: عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، به. قال البزَّار عَقِبَه: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا ابن إسحاق، ولا رواه عن ابن إسحاق إلا إبراهيم بن سعد، وقد روَى قريبًا منه معاويةُ بن يحيى". قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه محمد بن إسحاق؛ وهو مدلِّس مشهور، ولم يصرِّح بالسماع، وإنما قال: "وذَكَرَ محمد بن مسلم بن شِهاب الزُّهْري". وقد قال الإمام أحمد بن حَنْبل: "إذا قال ابن إسحاق: (وذَكَرَ)، [فـ] لم يسمعْه" (المسند عَقِب رقم ١٦٣٣٧)، وما بين المعقوفين من عِلَل الخَلَّال، نقلًا من (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٥). وحكَى ابن أبي حاتم عن أبي زُرْعة: "أن محمد بن إسحاق اصطحب مع معاوية بن يحيى الصَّدَفي من العراق إلى الرَّيِّ، فسمِع منه هذا الحديثَ في طريقه" (الجرح والتعديل ١/ ٣٣٠). ولذا توقَّف فيه ابنُ خُزَيمة، فعلَّق الحُكْم به في الترجمة بقوله: "فضْل السِّواك وتضعيف فضْلِ الصلاة التي يُستاك لها على الصلاة التي لا يُستاك لها، إنْ صحَّ الخَبَرُ"، ثم أسنده، وقال- عَقِبه-: "أنا استثنيْتُ صحةَ هذا الخَبر؛ لأني خائفٌ أن يكون محمد بنُ إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم، وإنما دلَّسه عنه".

стр. 4849

وقال الدارَقُطْني: "ويقال: إن محمد بن إسحاق أخذه من معاوية بن يحيى الصَّدَفي؛ لأنه كان زميلَه إلى الرَّيِّ في صحابة المهدي، ومعاوية بن يحيى ضعيف" (العلل ٣٤٤٧). وقال البَيْهَقي- عَقِبَ رواية معاويةَ-: "تفرَّد به معاويةُ بن يحيى الصَّدَفي، ويقال: إن ابن إسحاقَ أخذه منه" (الشُّعَب عقب رقم ٢٥١٩). وقال أيضًا: "وهذا الحديث أحد ما يُخاف أن يكون من تدليسات محمد بن إسحاق بن يَسَار، وأنه لم يسمعْه من الزُّهْري، وقد رواه معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن الزُّهْري، وليس بالقوي" (السنن الكبرى عقب رقم ١٦٢). وقال الضِّياء: "أخرجه الإمام أحمد من طريق محمد بن إسحاق، قال: (ذَكَرَ الزُّهْريُّ). كأنه لم يسمعْه منه" (السنن والأحكام ١/ ٧١). قلنا: وبهذا تُرَدُّ روايةُ ابنِ إسحاقَ إلى رواية معاويةَ بن يحيى، وعليه؛ فلم يُصِبِ الحاكمُ في قوله: "صحيح على شرط مسلم"؛ إذ في هذا نظرٌ، من وجهين: الأول: أن محمد بن إسحاقَ مدلِّسٌ، ولا يُقبل من حديثه إلا ما صرَّح فيه بالسماع. والثاني: أن مسلمًا إنما أخرج لمحمد بن إسحاقَ في المتابعات، وليس في الأصول. ولذا تعقَّب الحاكمَ عددٌ من أهل العلم: فقال ابن الصَّلاح: "وأخرجه الحاكم في "صحيحه"، وادَّعَى أنه صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرِّجْه، ولا يُسَلَّم له ذلك؛ فإن الاعتماد فيه على رواية محمد بن إسحاقَ بن يَسَار، وهو مدلِّسٌ ولم يذكر فيه سماعَه" (شرح

стр. 4850

مشكل الوسيط ١/ ١٤٥). وقال المُنْذري: "كذا قال، ومحمد بن إسحاق إنما أخرج له مسلمٌ في المتابعات" (الترغيب ٣٣٤). وقال النَّوَوي: "غلَّطوا الحاكمَ في تصحيحه إياه" (خلاصة الأحكام ١٠٢). وقال أيضًا: "وذكره الحاكم في المستدرك وقال: (هو صحيح على شرط مسلم)، وأنكروا ذلك على الحاكم، وهو معروف عندهم بالتساهل في التصحيح؛ وسبب ضعْفِه أن مدارَه على محمد بن إسحاقَ، وهو مدلِّس، ولم يذكر سماعَه، والمدلِّس إذا لم يذكر سماعَه لا يُحتجُّ به بلا خلاف (١)، كما هو مقرَّرٌ لأهل هذا الفن. وقولُه: (إنه على شرط مسلم) ليس كذلك؛ فإن محمد بن إسحاقَ لم يروِ له مسلمٌ شيئًا محتجًّا به، وإنما روى له متابعةً، وقد عُلِمَ من عادة مسلم وغيرِه من أهل الحديثِ أنهم يذكرون في المتابعات مَن لا يُحتج به للتقوية لا للاحتجاج، ويكون اعتمادُهم على الإسناد الأول، وذلك مشهورٌ عندهم، والبَيْهَقي أتقنُ في هذا الفن من شيخه الحاكمِ، وقد ضعَّفه، والله أعلم" (المجموع شرح المهذب ١/ ٢٦٨). وقال ابن كَثير: "ورواه الحاكم، وقال: (على شرط مسلم)، وفي هذا نظرٌ؛ فإنه من رواية محمد بن إسحاقَ، قال: "قال الزُّهْري، عن عُرْوة، عن

стр. 4851

عائشةَ"، فقد دلَّسه ابنُ إسحاقَ عن الزُّهْري، بل هو ظاهرٌ في أنه لم يسمعه منه، وهو غيرُ مقبول في مثل هذا، ولهذا ضعَّف البَيْهَقيُّ هذا الحديثَ، وقد رُوي عن الزُّهْري من وجه آخَرَ لا يصحُّ" (إرشاد الفقيه ١/ ٣١). وقال ابن القيِّم: "لم يصنعِ الحاكمُ شيئًا؛ فإن مسلمًا لم يروِ في كتابه بهذا الإسناد حديثًا واحدًا، ولا احتَجَّ بابن إسحاقَ، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد، وأما أنْ يكون ذِكْرُ ابنِ إسحاقَ عن الزُّهْري من شرط مسلم فلا، وهذا وأمثالُه هو الذي شانَ كتابَه ووضعه، وجعل تصحيحَه دون تحسينِ غيرِه" (المنار المُنِيف ص ٢١). وقال ابن المُلَقِّن: "وفي كونِه- على تقدير صحتِه- على شرط مسلم نظرٌ؛ لأن ابن إسحاقَ لم يروِ له مسلم شيئًا محتجًّا به، وإنما روَى له متابعة" (البدر المنير ٢/ ١٥) (١). وبنحوه قال الألباني في (الضعيفة ٤/ ١٢). ومع هذا قال السُّيوطي: "رواه البزَّار والبَيْهَقي بسند جيِّد"! (الدر المنثور ١/ ٥٩٠)، ورمز لصحته في (الجامع الصغير ٥٨٥٧)، وتبِعه المُناوي فقال- بعد عزوه لأحمدَ وللحاكم-: "بإسناد صحيح"! (التيسير ٢/ ١٦٩). الوجه الثالث: عن منصور، عن الزُّهْري: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٦) -:

стр. 4852

عن أبي بكر الطَّلْحي، قال: ثنا سهْل بن المَرْزُبان (بن) (١) محمد التيمي الفارسي، ثنا عبد الله بن الزُّبَير الحُمَيدي, ثنا سفيان، عن منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، به. وهذا إسناد منكَر؛ علتُه سهْل بن المَرْزُبان الفارسي؛ فلم نقف له على ترجمة، ولم نقف له إلا على ثلاثة أحاديثَ بهذا الإسناد، منها هذا الحديثُ، والثاني: حديث: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ : الْعَقْلُ، فَقَالَ: أَقْبِلْ, فَأَقْبَلَ, ثُمَّ قَالَ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ, ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَقْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ, بِكَ آخُذُ, وَبِكَ أُعْطِي)). والثالث: حديث: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ وَيَأْمُرُنِي بِهِ، حَتَّى كَادَ أَنْ يُدْرِدَنِي)). وهذه أحاديثُ غريبةٌ منكَرة، لاسيما بهذا الإسناد الذي رجاله كلُّهم أئمةٌ أثبات، فتفرُّده برواية هذه الأحاديثِ بإسنادٍ كالشمس؛ يدلُّ على أن سهْلًا هذا منكَرُ الحديث جدًّا، بل نخشى أن يكون ذلك من صُنع يده. وقد سُئِل أحمدُ عن حديث العقل هذا؟ فقال: "هذا موضوع، ليس له أصلٌ" (المنتخب من كتاب العلل ص ٨٧). وحَكَم بوضعه أيضًا الصاغاني في (الموضوعات ص ٣٥).

стр. 4853

ولذا قال ابن حَجَر: "رواه أبو نُعَيم من طريق ابن عُيَيْنة، عن منصور، عن الزُّهْري، ولكن إسناده إلى ابن عُيَيْنة فيه نظرٌ، فإنه قال: ثنا أبو بكر الطَّلْحي، ثنا سهْل بن المَرْزُبان (عن) (١) محمد التميمي الفارسي، عن الحُمَيدي، عن ابن عُيَيْنة، فيُنظَر في إسناده" (التلخيص الحبير ١/ ١١٢). وقال ابن المُلَقِّن: "وهذه الطريق أجودُ الطرق، فمِن الحُمَيدي إلى عائشةَ أئمةٌ ثقات" (البدر المنير ٢/ ١٧). وقال السخاوي: "رواه أبو نُعَيم من حديث الحُمَيدي، عن سفيان، عن منصور، عن الزُّهْري، ورجاله ثقاتٌ" (المقاصد الحسنة ١/ ٤٢٤). قلنا: إلا أنه لا يثبت عن الحُمَيدي، فهو سندٌ منكَر. الطريق الثاني: عن أبي الأسود، عن عُرْوة، عن عائشة: أخرجه الخطيب في (المتفق والمفترق ٥٧٦) قال: أخبرنا عليُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدّل، أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن محمد بن أحمد المُقْرِئ، حدثنا رَوْح بن الفَرَج، حدثنا سعيد بن عُفَير، [عن ابن لَهِيعة] (٢)، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، عن عائشة، به.

стр. 4854

وهذا إسنادٌ ضعيف؛ فيه ابن لَهِيعة؛ والعمل على تضعيف حديثِه كما تقدَّم مرارًا. وله طريق آخَرُ عن عُرْوة عن عائشةَ، ولكن بلفظ مختلِف، سيأتي تخريجُه في الروايات التالية. وكان البَيْهَقيُّ أشار إليه وضعَّفه، فظنَّه ابنُ دقيقِ العيدِ يعني طريقَ ابنِ لَهِيعةَ هذا، فقال: "وتضعيف البَيْهَقي له من جهة ابن لَهِيعة، والله أعلم" (الإمام ١/ ٣٦٨). وتبِعه ابن المُلَقِّن، فقال: "وأشار البَيْهَقي إلى هذه الطريق، وقال: إنها ضعيفة، ولا شك في ذلك؛ لما لا يخفَى" (البدر المنير ٢/ ١٧). قلنا: ولا شك أنه ضعيف، ولكن الطريق الذي عناه البَيْهَقيُّ ليس فيه ابنُ لَهِيعة، كما سيأتي بيانُه قريبًا. الطريق الثالث: عن عَمْرةَ، عن عائشة: أخرجه البَيْهَقي في (السنن الكبرى ١٦٤)، قال: أخبرَناه أبو الحسن محمد بن الحسين العَلَوي، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن قُوهِيار، حدثنا محمد بن يزيدَ السُّلَمي، حدثنا حماد بن قِيراط، حدثنا فرَج بن فَضَالةَ، عن عُرْوة بن رُوَيم، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، به. وأخرجه السِّلَفي في (جزء انتخبه من أجزاء أبي منصور الخُوجاني ١٤): عن أبي منصور الخُوجاني، عن الفضل بن العباس، عن أبي الحسن العَلَوي ... به (١).

стр. 4855

وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل: الأولى: محمد بن يزيد السُّلَمي، يقال له: مَحْمِش؛ قال الدارَقُطْني: "من أهل نيسابور، كان يضع الحديث على الثقات" (تعليقات الدارَقُطْني على المجروحين ص ٢٧٧)، وقال الخطيب: "متروك الحديث" (تاريخ بغداد ٣/ ١٠٣). الثانية: فرَج بن فَضَالةَ؛ "ضعيف" كما في (التقريب ٥٣٨٣). الثالثة: حماد بن قيراط؛ قال أبو زُرْعة: "كان صدوقًا"، وقال أبو حاتم: "مضطرب الحديث، يُكتب حديثُه ولا يُحتج به" (الجرح والتعديل ٣/ ١٤٥)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٢٠٦): وقال "يخطيء"، وذكره أيضًا في (المجروحين ١/ ٣٠٩)، وقال: "يَقلب الأخبار على الثقات، ويجيء عن الأثبات بالطامات، لا يجوز الاحتجاجُ به ولا الروايةُ عنه إلا على سبيل الاعتبار، وكان أبو زُرْعة الرازيُّ يُمَرِّض القول فيه"، وقال ابن عَدِي: "عامة ما يرويه فيه نظرٌ" (الكامل ٣/ ٣٤٢)، وقال الذهبي: "واهٍ" (تلخيص كتاب الموضوعات ٩٢٢). ولذا ضعَّف الحديثَ البَيْهَقيُّ، فقال- عَقِب طريق محمد بن إسحاقَ المتقدِّمِ-: "ورُوي من وجه آخَرَ، عن عُرْوة، عن عائشةَ، ومن وجه آخَرَ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، وكلاهما ضعيفٌ"، ثم ساق هذا الطريقَ، وقال- عَقِبه-: "فهذا إسناد غيرُ قوي". وأقرَّه ابن القيِّم في (المنار المُنِيف ١/ ٢٣)، والتِّبْريزي في (المعيار ١٣٧)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ١٨)، والسَّخاوي في (المقاصد الحسنة ١/ ٤٢٣) والعَجْلُوني في (كشف الخفاء ٢/ ٢٨).

стр. 4856

وضعَّفه أيضًا النَّوَوي في (الخلاصة ١/ ٨٨)، ورمز له السُّيوطي بالضعف في (الجامع الصغير ٥١٠٠)، وضعَّفه الألباني في (ضعيف الجامع الصغير ٣٥١٩). قلنا: وفيه علةٌ أخرى، وهي المخالفة؛ فقد رواه عيسى بن يونس، عن فرَج بن فَضَالةَ، عن عُرْوةَ بن رُوَيم، عن عائشةَ موقوفًا، ولم يذكر فيه عَمْرةَ. أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٩) -: من طريق هاشم بن القاسم الحَرَّاني، عن عيسى بن يونس، به. الطريق الرابع: عن القاسم، عن عائشة: قال ابن حِبَّان في (المجروحين ٢/ ٣٧٣) في ترجمة مَسْلَمةَ بنِ عليٍّ الخُشَني: وروَى عن الأَوْزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، فذكر الحديثَ (١). وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: مَسْلَمة بن عليٍّ الخُشَني؛ "متروك" كما في (التقريب ٦٦٦٢). الثانية: المخالفة؛ فقد رواه عبد الله بن المبارَك ووَكِيعٌ عن الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية، مرسلًا، وسيأتي تخريجُه قريبًا. ولذا قال ابن حِبَّان- عَقِبه-: "إنما هو عن الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية،

стр. 4857

أن النبي ﷺ ... ". وتبِعه ابنُ القَيْسَراني في "التذكرة"، وقال: "ومَسْلَمة هذا وصَلَه، وهو لا شيء في الحديث" (تذكرة الحفاظ ٤٧٩). خلاصةُ ما تقدَّم: أن طرق الحديثِ كلَّها ضعيفةٌ، ولا تتقوَّى ببعضها؛ لشدة ضعفها ونكارتِها، وهناك طرق أخرى أوْهَى من هذه، سيأتي الكلامُ عليها في الروايات التالية. (وقد ضعَّف الحديثَ جماعةٌ من أهل العلم: * فقال يحيى بن مَعين: "لا يصحُّ حديث: ((الصَّلَاةُ بِأَثَرِ السِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ))، وهو باطل" (التمهيد لابن عبد البر ٧/ ٢٠٠)، (البدر المنير ٢/ ١٩). * وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح" (العلل المتناهية ١/ ٣٣٦). * وقال ابن الصَّلاح: "هذا يُروَى من حديث عائشةَ ﵂، وهو غيرُ قوي، ولذلك لم يخرَّج في كتب الحديث الأصول، وقد رُوِّيناه في كتاب (السنن الكبير) للبيهقي من حديث أحمدَ بن حَنْبل وغيرِه بأسانيدَ لا تقوى" (شرح مشكل الوسيط ١/ ١٤٥). * وقال النَّوَوي: "حديث عائشة: ((صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ بِغَيْرِ سِوَاكٍ)) فضعيف، رواه البَيْهَقي من طرق وضعَّفها كلَّها، وكذا ضعَّفه غيرُه" (المجموع شرح المهذب ١/ ٢٦٨). وذكره في فصل الضعيف من (خلاصة الأحكام ١٠٢). * وكذا ضعَّفه ابنُ كَثير في (إرشاد الفقيه ١/ ٣١)، وابن القيِّم في (المنار المُنِيف ص ١٩ - ٢٠)، والحافظُ في (التلخيص الحبير ١/ ١١٢)، والألباني

стр. 4858

في (الضعيفة ١٥٠٣). ومع ذلك ذهب إلى تصحيح هذا الحديثِ عددٌ من أهل العلم، منهم الحاكمُ، وقد سبق كلامُه والردُّ عليه. وأما السَّخاوي، فقال: "وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن عَدِي في كامله بلفظ: ((صَلَاةٌ فِي أَثَرِ سِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). وعن ابن عباس عند أبي نُعَيم في السواك له بلفظ: ((لَأَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِسِوَاكٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ))، وسنده جيِّد. وعن أنس وجابرٍ وابن عُمر، وكذا عن أم الدَّرْداء وجُبَير بن نُفَير مرسَلًا، كما بينْتُه في بعض التصانيف، وبعضُها يُعتضَد ببعض، ولذا أورده الضِّياء في "المختارة" (١) من جهة بعضِ هؤلاء"! (المقاصد الحسنة ١/ ٤٢٤) (٢). وتبِعه الزُّرْقاني في (مختصر المقاصد الحسنة ٥٨٦) فقال: "صحيح"!. وفي تصحيح الحديث وتقويةِ طرقِه ببعضها نظرٌ ظاهر؛ لِمَا تقدَّم بيانُه من وَهاءِ هذه الطرقِ ونكارتِها، وسيأتي الكلامُ على الطرق التي ذكرها السَّخاويُّ، وبيانُ شدةِ ضعْفِها أيضًا. * * *

стр. 4859

رِوَايَة: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ... )) • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفَضِّلُ الصَّلَاةَ الَّتِي يَسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَسْتَاكُ سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفَضِّلُ الذِّكْرَ الْخَفِيَّ الَّذِي لَا يَسْمَعُهُ الْحَفَظَةُ سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَيَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللهُ الْخَلَائِقَ لِحِسَابِهِمْ وَجَاءَتِ الْحَفَظَةُ بِمَا حَفِظُوا وَكَتَبُوا، قَالَ اللهُ لَهُمْ: انْظُرُوا، هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، مَا تَرَكْنَا شيئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفِظْنَاهُ إِلَّا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لَهُ: إِنَّ لَكَ عِنْدِي خَبْئًا لَا تَعْلَمُهُ، وأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْخَفِيُّ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابنُ القَيْسَراني، والهَيْثَمي. [التخريج]: [عل ٤٧٣٨ "واللفظ له" / عد (٩/ ٥٦٦) "مختصرًا" / حقف ١٤٠ / جوزي (تبصرة ٢/ ٢٠٧) / فقط (أطراف ٦١٦٥) / مستغفط (ق ١٧١ - ١٧٢)]. [السند]: قال أبو يَعلَى: حدثنا أبو هشام الرِّفاعي، حدثنا إسحاق، حدثنا معاوية، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، به. وأخرجه الباقون من طريق معاوية بن يحيى ... به. وقال الدارَقُطْني: "تفرَّد به معاويةُ بن يحيى، عن الزُّهْري" (أطراف الأفراد ٦١٦٥).

стр. 4860

[التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه: معاوية بن يحيى الصَّدَفي؛ "ضعيف جدًّا"، وقد سبَق بيانُ حاله في الرواية الأولى. وبه ضعَّفه ابنُ القَيْسَراني في (ذخيرة الحفاظ ٦٥٣٢)، والهَيْثَمي في (المجمع ١٦٧٩٦). [تنبيه]: زيادةُ: ((الذِّكْر الْخَفِي))، لها طرقٌ أخرى عن عائشةَ، وألفاظٌ كثيرة، لم نتتبعْها هنا؛ لعدم تعلُّقِها بالباب، وستأتي- إن شاء الله- بتخريجها كاملًا في "كتاب الأذكار". * * * رِوَايَة: ((أَحَبُّ إِلَى اللهِ ... )): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((رَكْعَتَانِ بَعْدَ السِّوَاكِ، أَحَبُّ إِلَى اللهِ (أَحَبُّ إِلِيَّ) مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً قَبْلَ السِّوَاكِ)). [الحكم]: إسناده ساقطٌ بهذا اللفظ، وضعَّفه البَيْهَقي، وابنُ دقيق، والتِّبريزي، وابن القيِّم، وابن المُلَقِّن، والبُوصِيري. [التخريج]: [حث ١٦٠ "واللفظ له" / هق ١٦٣ "والرواية له" / شعب ٢٥٢٠ / جعفر ٤٣٩ / ملتبس (بدر ٢/ ١٨)]. [السند]: أخرجه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده": عن محمد بن عُمر الواقِدي،

стр. 4861

عن عبد الله بن أبي يحيى الأَسْلمي، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، عن عائشةَ، به. ومداره- عند الجميع- على الواقِدي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ساقط؛ فيه محمد بن عُمر الواقِدى، وهو متروك، متَّهَم بالكذب، كما تقدَّم بيانُه مرارًا. وبه ضعَّفه البَيْهَقيُّ، فقال- عَقِبَه-: "الواقديُّ لا يُحتج به" (السنن عقب ١٦٣). وأقرَّه السَّخاوي في (المقاصد الحسنة ١/ ٤٢٣)، والعَجْلُوني في (كشف الخفاء ٢/ ٢٨). وقال ابن دقيقِ العيدِ: "رواه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده"، عن محمد بن عُمر الواقدي، وهو مشهورُ الحال، وقد كُذِّب" (الإمام ١/ ٣٦٨). وقال التِّبْريزي: "في سنده الواقدي، متروكٌ بالاتفاق" (المعيار ١٣٨). وكذا ضعَّفه به ابنُ القيِّم في (المنار المُنِيف ص ٢٣)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ١٨)، والبُوصِيري في (إتحاف الخِيَرة المَهَرة ٢/ ١٥١). * * *

стр. 4862

١١٢١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: ◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ صَلًاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابن المُلَقِّن، والعِراقي. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٦)]. [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٦) -: عن سُلَيْمان بن أحمدَ (الطَّبراني)، عن يحيى بن عثمان بن صالح عن محمد بن وهْب بن مسلم الدمشقي، قال: ثنا عمر بن الدَّرَفْس، عن سعيد بن سِنَان، عن أبي الزَّاهِرِيَّة، عن كَثير بن مُرَّة، عن عبد الله بن عُمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: سعيد بن سِنان، وهو الشامي؛ قال الحافظ: "متروك، ورماه الدارَقُطْني وغيرُه بالوضع" (التقريب ٢٣٣٣). وبه ضعَّفه ابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ١٩). قلنا: وقد رُوي عنه على وجوه كما سيأتي في الباب. الثانية: محمد بن وهْب بن مسلم الدمشقي؛ "ضعيف" (التقريب ٦٣٧٨). ولذا قال العراقي: "رواه أبو نُعَيم في كتاب السواك من حديث ابن عُمر بإسناد ضعيف" (المُغْني عن حمل الأسفار ٢٩٧). * * *

стр. 4863

١١٢٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((صَلَاةٌ فِي أَثَرِ السِّوَاكِ، أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابن عَدِي، وابنُ القَيْسَراني. [التخريج]: [عد (٩/ ٤٧٧)]. [السند]: قال ابن عَدِي في (الكامل): حدثنا أبو قُصَي، حدثنا سُلَيمان بن عبد الرحمن أبو أيوبَ الدمشقي، حدثنا مَسْلَمة، حدثنا سعيد بن سِنان، عن أبي الزَّاهِرية حُدَيْر بن كُرَيب، عن أبي هريرة، به. [التحقيق]: هذا إسناد واهٍ؛ فيه ثلاثُ عِلل: الأولى: سعيد بن سِنان، وهو الشامي؛ قال عنه الحافظ: "متروك، ورماه الدارَقُطْني وغيرُه بالوضع" (التقريب ٢٣٣٣). الثانية: مَسْلَمة وهو ابن عليٍّ الخُشَني؛ "متروك"، أيضًا كما في (التقريب ٦٦٦٢). وبه ضعَّفه ابنُ عَدِي فقال- بعد أن ساق له عدةَ أحاديثَ، منها هذا الحديثُ-: "ولمَسْلَمةَ غيرُ ما ذكرتُ من الحديث، وكلُّ أحاديثه- ما ذكرتُه وما لم أذكرْه- كلُّها أو عامتُها غيرُ محفوظة" (الكامل ٩/ ٤٨١). وتبِعه ابن القَيْسَراني، فقال: "رواه مَسْلَمة بن عليٍّ الخُشَني: عن سعيد بن

стр. 4864

سِنان ... ومَسْلَمة لا شيء في الحديث" (ذخيرة الحفاظ ٣٤١٠). الثالثة: الانقطاع؛ فقد قال ابن عَدِي- عَقِبَه، وذكرَ حديثًا آخَرَ-: "وهذان الحديثان يَرويهما مَسْلَمةُ، عن سعيد بن سِنان، عن أبي الزَّاهِرِية، عن أبي هريرة، وعبد الله بن عَمرو ... وما أظنُّه لَقِيَهما". وأشار لذلك أيضًا ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ١٢/ ٢٤٣). بل وقال ابن حِبَّان: "لا يصحُّ له عن صحابيٍّ سماعٌ" (مشاهير علماء الأمصار ١٤١٦). * * * رِوَايَة: ((رَكْعَتَانِ ... )): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: ((رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ. وَدَعْوَةٌ فِي السِّرِّ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ دَعْوَةً فِي الْعَلَانِيَةِ. وَصَدَقَةٌ فِي السِّرِّ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَدَقَةً فِي الْعَلَانِيَةِ)). [الحكم]: موضوع، قاله الألباني، وأشار إلى ذلك المُناوي. [التخريج]: [نجار (صغير ٤٤٦٧)]. [السند والتحقيق]: لم نقف على سنده، لكن قال المُناوي: "فيه إسماعيل بن أبي زياد، فإن كان الشاميَّ: فقد قال الذهبي، عن الدارَقُطْني: يضع الحديث. أو الشَّقَريَّ: فقد قال ابن مَعين: كذاب. أو السَّكُونيَّ: فجَزَم الذهبيُّ بتكذيبه"

стр. 4865

(فيض القدير ٤/ ٣٧). قلنا: والسكوني والشقري واحد. وقال في (التيسير ٢/ ٣٥): "في إسناده كذاب". وقال الألباني: "موضوع" (ضعيف الجامع الصغير ٣١٢٧). ومع ذلك رمز له السُّيوطي بالحسن في (الجامع الصغير ٤٤٦٧)!. [تنبيه]: عزاه السُّيوطي في (الجامع الصغير ٤٤٦٧)، وتبِعه المُناوي في (الفيض ٤/ ٣٧) للدَّيْلَمي في "مسند الفردوس"، ولكن تعقَّب صاحبُ (المداوي ٤/ ١٣٦) المُناويَّ في ذلك، فقال: "إن الحديث عند الدَّيْلمي ليس فيه إسماعيل بن أبي زياد، كما أنه لم يقل عن أبي هريرة، بل قال: عن بعض الصحابة، فرواه: من طريق أبي الشيخ، حدثنا جعفر، ثنا الحسين بن الأسود، ثنا ابن فُضَيل، أخبرنا أَبَانُ، عن الحسن، عن بعض الصحابة، عن النبي ﷺ به مختصرًا".اهـ. كذا ذكره ولم يسُقْ متنَه، ولكن على كل حال، هو إسناد ساقطٌ؛ فأَبانُ هو ابن أبي عيَّاش؛ "متروك" كما في (التقريب ١٤٢). وبه ضعَّفه المُناوي في (الفيض ٤/ ٣٧). * * *

стр. 4866

١١٢٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَأَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِسِوَاكٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ أُصَلِّيَ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). [الحكم]: ضعيف، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧، بدر ٢/ ٢٠)]. [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٦) -: عن أبي محمد بن (حَيَّان) (١)، عن أبي بكر بن أبي عاصم، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، عن يزيد بن عبد الله البَيْسَري، ثنا عبدالله بن أبي (الجَوْزاء) (٢) أنه سمِع سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: عبد الله بن أبي الجَوْزاء؛ لم نقف له على ترجمة بعد طول بحث، ونخشَى أن يكون حدَثَ تصحيفٌ؛ فتحقيق الكتاب ليس بجيِّد، ولعله: عُبيدُ الله بن أبي الجَوْزاء؛ المترجَمُ له في (التاريخ الكبير ٥/ ٣٧٦)

стр. 4867

للبخاري، أو عبد الله بن أبي الجَوْزاء؛ المذكورُ في (تعجيل المنفعة ٢/ ٤٣٠)، وعلى أية حال، فكلاهما مجهولٌ، وقد وقع في (البدر المنير ٢/ ٢٠): "عبد الله بن أبي الحوراء"، والظاهر أنه تصحيفٌ، والله أعلم. الثانية: يزيد بن عبد الله البَيْسَري؛ ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٩/ ٢٧٥)، وقال: "مستقيم الحديث"، وذكره ابن عَدِي في (الكامل في ١٠/ ٧١٨)، وقال: "ليس هو بمنكر الحديث"، وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال ٤/ ٤٣٢): "هذا الرجل أورده ابن عَدِي، ومشَّاه، فقال: "ليس هو بمنكر الحديث"، وذكره الذهبي في (المغني في الضعفاء ٧١٢١)، وقال: "مُقِلٌّ، تُكُلِّم فيه"، وقال في (تاريخ الإسلام ١٢/ ٤٦٦): "تُكُلِّم فيه، ولم يُترَك"، وقال الحُسيني: "مجهول" (الإكمال ١٠٠٠)، وتبِعه الحافظ في (التعجيل ١١٩٧). ومع ذلك قال المُنْذري: "رواه أبو نُعَيم في كتاب السواك بإسناد جيِّد"!! (الترغيب والترهيب ٣٣٥). وكذا قال السَّخاوي في (المقاصد الحسنة ١/ ٤٢٤)، وتبِعه العَجْلُوني في (كشف الخفاء ٢/ ٢٩)، والمباركفورى في (تحفة الأحوذي ١/ ٨٦)!!. وضعَّفه الألباني في (ضعيف الترغيب والترهيب ١٤٩)، وعقَّب على كلام المُنْذري، فقال: "كذا قال! وخالفه الحافظ في (التلخيص)، فقال: "وأسانيدُه كلُّها معلولة". والحافظ أَقْعَدُ بهذا العلم، وأَعرفُ بعِلله من المؤلف رحمهما الله تعالى، فالقول قولُه عند التعارض عندي حين لا يتيسرُ لنا الوقوفُ على الأسانيد المختلَفِ فيها، كما هو الشأنُ هنا". * * *

стр. 4868

١١٢٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: ◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)). [الحكم]: إسناده تالف، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٧)، (بدر ٢/ ٢٠)]. [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٧) -: عن أحمد بن بُنْدَار، عن عبد الله بن محمد بن زكريا، عن جعفر بن أحمد، عن أحمد بن صالح، عن طارق بن عبد الرحمن، عن محمد بن عَجْلان، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ فيه أحمد بن صالح، وهو الشُّمُومي، قال ابن مَعين: "كذاب"، وقال ابن حِبَّان: "شيخ كان بمكةَ يضع الحديث" (الثقات ٨/ ٢٥ - ٢٦)، وقال في (المجروحين ١/ ١٦٣ - ١٦٤): "كان ممن يأتي عن الأثبات المعضلات، وعن المجروحين الطامات، يجب مجانبةُ ما روَى من الأخبار، وترْكُ ما حدَّث من الآثار؛ لتنَكُّبِه الطريقَ المستقيم في الرواية، وركوبِه أضلَّ السبيلِ في التحديث. وهذا شيخ لم يكن يكتب عنه أصحابُ الحديث، ولا يَكاد يوجد حديثُه إلا عند أهل خُراسانَ الذين كانوا يكتبون عنه بمكةَ". وذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين ٥٦)، وذكره أبو نُعَيم في رجالٍ متروكين لا يجوز الاعتمادُ عليهم (لسان الميزان ٥٤٨).

стр. 4869

ومع ذلك قال المُنْذري: "رواه أبو نُعَيم أيضًا بإسناد حسَنٍ" (الترغيب والترهيب ٣٣٦). كأنه ظنَّ أحمد بن صالح هو المصري الحافظ. وعقَّب الألباني على كلام المنذري، فقال: "كذا قال! وخالفه الحافظُ في (التلخيص)، فقال: وأسانيده كلُّها معلولة. والحافظ أَقْعَدُ بهذا العلم، وأَعرف بعِلله من المؤلف رحمهما الله تعالى، فالقول قولُه عند التعارض عندي حين لا يتيسرُ لنا الوقوفُ على الأسانيد المختلَفِ فيها، كما هو الشأنُ هنا" (ضعيف الترغيب والترهيب ١٥٠). * * *

стр. 4870

١١٢٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ: ◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَمِائَةِ صَلَاةٍ [بِغَيْرِ سِوَاكٍ، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ]، وَتُخْرِجُ - يَعْنَي: أَهْلَهَا- مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الدَّجَّالُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ)). [الحكم]: إسناده تالف، وضعَّفه رَشيد الدِّين العَطَّار، وابنُ المُلَقِّن، وابن عِرَاق. [التخريج]: [سدس ١٦ "واللفظ له" / بدر (٢/ ٢١) / فر (ملتقطة ٢/ ق ٢٤٥) "والزيادة له"]. [السند]: أخرجه أبو عبد الله الرازي (المعروف بابن الخطاب) في (سداسياته ١٦) - ومن طريقه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٢١) - قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي بالفُسْطاط، أخبرنا أبو القاسم موسى بن محمد بن جعفر بن عَرَفة السِّمْسار ببغدادَ، ثنا أبو عَمرو أحمد بن الفضْل النِّفَّري بنِفَّرَ، ثنا عَمَّار بن يزيدَ، نا موسى بن هلال الطويل، ثنا أنس بن مالك، به. وأخرجه الدَّيْلمي في "مسند الفرودس"- كما في (الغرائب الملتقطة ٢/ ق ٢٤٥) -: من طريق الحسن بن عليِّ بن زياد، عن موسى بن هلال، عن أنس، به. [التحقيق]: هذا إسناد تالف؛ آفتُه: موسى بن هلال الطويل، قال ابن عَدِي: " يحدِّث
следующие страницы →