١١٢٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَأَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِسِوَاكٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ أُصَلِّيَ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)).
[الحكم]: ضعيف، وضعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧، بدر ٢/ ٢٠)].
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٦) -: عن أبي محمد بن (حَيَّان) (١)، عن أبي بكر بن أبي عاصم، عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، عن يزيد بن عبد الله البَيْسَري، ثنا عبدالله بن أبي (الجَوْزاء) (٢) أنه سمِع سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن أبي الجَوْزاء؛ لم نقف له على ترجمة بعد طول بحث، ونخشَى أن يكون حدَثَ تصحيفٌ؛ فتحقيق الكتاب ليس بجيِّد، ولعله: عُبيدُ الله بن أبي الجَوْزاء؛ المترجَمُ له في (التاريخ الكبير ٥/ ٣٧٦)
стр. 4867
للبخاري، أو عبد الله بن أبي الجَوْزاء؛ المذكورُ في (تعجيل المنفعة ٢/ ٤٣٠)، وعلى أية حال، فكلاهما مجهولٌ، وقد وقع في (البدر المنير ٢/ ٢٠): "عبد الله بن أبي الحوراء"، والظاهر أنه تصحيفٌ، والله أعلم.
الثانية: يزيد بن عبد الله البَيْسَري؛ ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٩/ ٢٧٥)، وقال: "مستقيم الحديث"، وذكره ابن عَدِي في (الكامل في ١٠/ ٧١٨)، وقال: "ليس هو بمنكر الحديث"، وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال ٤/ ٤٣٢): "هذا الرجل أورده ابن عَدِي، ومشَّاه، فقال: "ليس هو بمنكر الحديث"، وذكره الذهبي في (المغني في الضعفاء ٧١٢١)، وقال: "مُقِلٌّ، تُكُلِّم فيه"، وقال في (تاريخ الإسلام ١٢/ ٤٦٦): "تُكُلِّم فيه، ولم يُترَك"، وقال الحُسيني: "مجهول" (الإكمال ١٠٠٠)، وتبِعه الحافظ في (التعجيل ١١٩٧).
ومع ذلك قال المُنْذري: "رواه أبو نُعَيم في كتاب السواك بإسناد جيِّد"!! (الترغيب والترهيب ٣٣٥).
وكذا قال السَّخاوي في (المقاصد الحسنة ١/ ٤٢٤)، وتبِعه العَجْلُوني في (كشف الخفاء ٢/ ٢٩)، والمباركفورى في (تحفة الأحوذي ١/ ٨٦)!!.
وضعَّفه الألباني في (ضعيف الترغيب والترهيب ١٤٩)، وعقَّب على كلام المُنْذري، فقال: "كذا قال! وخالفه الحافظ في (التلخيص)، فقال: "وأسانيدُه كلُّها معلولة". والحافظ أَقْعَدُ بهذا العلم، وأَعرفُ بعِلله من المؤلف رحمهما الله تعالى، فالقول قولُه عند التعارض عندي حين لا يتيسرُ لنا الوقوفُ على الأسانيد المختلَفِ فيها، كما هو الشأنُ هنا".
* * *
стр. 4868
١١٢٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)).
[الحكم]: إسناده تالف، وضعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٦٧)، (بدر ٢/ ٢٠)].
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٦٧) -: عن أحمد بن بُنْدَار، عن عبد الله بن محمد بن زكريا، عن جعفر بن أحمد، عن أحمد بن صالح، عن طارق بن عبد الرحمن، عن محمد بن عَجْلان، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه أحمد بن صالح، وهو الشُّمُومي، قال ابن مَعين: "كذاب"، وقال ابن حِبَّان: "شيخ كان بمكةَ يضع الحديث" (الثقات ٨/ ٢٥ - ٢٦)، وقال في (المجروحين ١/ ١٦٣ - ١٦٤): "كان ممن يأتي عن الأثبات المعضلات، وعن المجروحين الطامات، يجب مجانبةُ ما روَى من الأخبار، وترْكُ ما حدَّث من الآثار؛ لتنَكُّبِه الطريقَ المستقيم في الرواية، وركوبِه أضلَّ السبيلِ في التحديث. وهذا شيخ لم يكن يكتب عنه أصحابُ الحديث، ولا يَكاد يوجد حديثُه إلا عند أهل خُراسانَ الذين كانوا يكتبون عنه بمكةَ". وذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين ٥٦)، وذكره أبو نُعَيم في رجالٍ متروكين لا يجوز الاعتمادُ عليهم (لسان الميزان ٥٤٨).
стр. 4869
ومع ذلك قال المُنْذري: "رواه أبو نُعَيم أيضًا بإسناد حسَنٍ" (الترغيب والترهيب ٣٣٦). كأنه ظنَّ أحمد بن صالح هو المصري الحافظ.
وعقَّب الألباني على كلام المنذري، فقال: "كذا قال! وخالفه الحافظُ في (التلخيص)، فقال: وأسانيده كلُّها معلولة. والحافظ أَقْعَدُ بهذا العلم، وأَعرف بعِلله من المؤلف رحمهما الله تعالى، فالقول قولُه عند التعارض عندي حين لا يتيسرُ لنا الوقوفُ على الأسانيد المختلَفِ فيها، كما هو الشأنُ هنا" (ضعيف الترغيب والترهيب ١٥٠).
* * *
стр. 4870
١١٢٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَمِائَةِ صَلَاةٍ [بِغَيْرِ سِوَاكٍ، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ]، وَتُخْرِجُ - يَعْنَي: أَهْلَهَا- مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الدَّجَّالُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ)).
[الحكم]: إسناده تالف، وضعَّفه رَشيد الدِّين العَطَّار، وابنُ المُلَقِّن، وابن عِرَاق.
[التخريج]:
[سدس ١٦ "واللفظ له" / بدر (٢/ ٢١) / فر (ملتقطة ٢/ ق ٢٤٥) "والزيادة له"].
[السند]:
أخرجه أبو عبد الله الرازي (المعروف بابن الخطاب) في (سداسياته ١٦) - ومن طريقه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٢١) - قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي بالفُسْطاط، أخبرنا أبو القاسم موسى بن محمد بن جعفر بن عَرَفة السِّمْسار ببغدادَ، ثنا أبو عَمرو أحمد بن الفضْل النِّفَّري بنِفَّرَ، ثنا عَمَّار بن يزيدَ، نا موسى بن هلال الطويل، ثنا أنس بن مالك، به.
وأخرجه الدَّيْلمي في "مسند الفرودس"- كما في (الغرائب الملتقطة ٢/ ق ٢٤٥) -: من طريق الحسن بن عليِّ بن زياد، عن موسى بن هلال، عن أنس، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ آفتُه: موسى بن هلال الطويل، قال ابن عَدِي: " يحدِّث
стр. 4871
عن أنس بمناكيرَ، وهو مجهول" (الكامل ٩/ ٥٥٥)، وقال ابن حِبَّان: "شيخ كان يزعم أنه سمِع أنسَ بن مالك، روى عنه محمد بن مَسْلَمة الواسطي، روَى عن أنس أشياءَ موضوعةً كان يضعها أو وُضعَتْ له فحدَّث بها، لا يحل كتابةُ حديثه إلا على جهة التعجب" (المجروحين ٢/ ٢٥١)، وقال الدارَقُطْني: "متروك" (سؤالات البَرْقاني ٥٠٢)، وقال الحاكم: "زعم أنه لَقِيَ أنسَ بن مالك وسمِع منه، وقد روى محمد بن مَسْلمة الواسطيُّ- وهو ثقة- عنه عن أنس أحاديثَ موضوعةً" (المدخل إلى الصحيح ١٦٨)، وقال أبو نُعَيم: "روَى عن أنس بن مالك المناكيرَ، لا شيء" (الضعفاء لأبي نُعَيم ٢٠٤)، وذكره الخليلي في (الإرشاد ١/ ١٧٧)، في جماعة كذابين رَوَوْا عن أنس ولم يَرَوْهُ، وقال البَيْهَقي: "ضعيف، لا يُحتج بحديثه" (الخلافيات ٢/ ٣٩٧)، وقال ابن الجوزي: "كذاب" (العلل المتناهية ١/ ٣٩٧).
وبه ضعَّفه ابنُ المُلَقِّن، فقال: "غريب جدًّا"، ثم قال: "وآفة هذا السند من موسى بن هلال هذا" (البدر المنير ٢/ ٢١).
ثم نقل عن الحافظ رَشيد الدِّين العَطَّار أنه قال في (الثمانيات) تخريجه: "هذا حديث غريب جدًّا، وفي إسناده نظرٌ" (البدر المنير ٢/ ٢١).
وفي سند الرازي: عَمَّار بن يزيدَ، قال عنه الدارَقُطْني: "مجهول" (سؤالات البَرْقاني ٣٧٨).
وموسى بن محمد بن جعفر بن عَرَفة السِّمْسار، قال ابن الفَرَّاء: "تكلَّموا فيه" (تاريخ الإسلام ٨/ ٥٠٠).
وفيه أبو عَمرو أحمد بن الفضل النِّفَّري؛ ترجم له الخطيب في (تاريخ
стр. 4872
بغداد ٥/ ٥٦٨)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام ٧/ ١٤١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وفي سند الدَّيْلميِّ جماعةٌ لم نقف لهم على ترجمة.
ولذا قال ابن عِرَاق- بعد أن عزاه للدَّيْلمي-: "فيه جماعةٌ لم أعرفهم، والله تعالى أعلم" (تنزيه الشريعة ٩٩).
* * *
стр. 4873
١١٢٦ - حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ:
◼ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، مَرْفُوعًا: ((رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ، خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)).
[الحكم]: إسناده ساقط، واستغربه الدارَقُطني، وضعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[فقط (أطراف ٥٩٢٢)].
[السند]:
أخرجه الدَّارَقُطْني في (الغرائب) - كما في الأطراف- من طريق محمد بن إسحاقَ العُكَّاشي، عن إبراهيم بن أبي عَبْلةَ، عن أمِّ الدَّرْداء به.
قال الدارَقُطْني: "تفرَّد به محمد بن إسحاقَ العُكَّاشي عنه، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه" (أطراف الغرائب ٥٩٢٢).
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ فيه محمد بن إسحاقَ العُكَّاشي؛ قال الحافظ: "كذبوه" (التقريب ٦٢٦٨).
قلنا: وأمُّ الدَّرْداء إن كانت الصغرى؛ فحديثُها مرسَلٌ؛ فهي تابعية من الوُسْطى من التابعين.
وإن كانت الكبرى؛ فالسند منقطعٌ؛ لأن إبراهيم بن أبي عَبْلةَ لم يُدركْها.
قال الخطيب: "إبراهيم بن أبي عَبْلةَ أصغرُ من مَيْمون بن مِهْران سِنًّا، فإذا كان يستحيل إدراكُ مَيْمونٍ أمَّ الدَّرْداء التي ماتت قبل أبي الدَّرْداء؛ فإدراكُ ابنِ أبي عَبْلةَ لها أشدُّ استحالة" (موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٥٩).
стр. 4874
وقال الدارَقُطْني: "غريب من حديث إبراهيمَ بن أبي عَبْلةَ عنها، تفرَّد به محمد بن إسحاق العُكَّاشي عنه، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه" (أطراف الغرائب ٥٩٢٢).
وقال الألباني: "ضعيف" (ضعيف الجامع ٣١٢٨).
ومع ذلك رمز له السُّيوطي بالحسن في (الجامع الصغير ٤٤٦٦)!.
وتبِعه المُناوي فقال: "إسناده حسن"! (التيسير ٢/ ٣٥).
وقال العَجْلُوني: "رجاله مُوَثَّقون" (كشف الخفاء ١٣٩٩)!.
[تنبيه]:
قال ابن عَلَّان في (دليل الفالحين ٦/ ٦٥٩): "وقد ورد من حديث أمِّ الدَّرْداء مرفوعًا: ((رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا سِوَاكٍ))، الحديث رواه ابنُ النجار والدَّيْلميُّ في الفردوس".
كذا قال، ونخشَى أن يكون وهَمًا؛ فقد عزاه السُّيوطي في (الجامع الصغير ٤٤٦٦) من حديث أم الدَّرْداء للدَّارَقُطْنيِّ وحدَه، وعزاه برقم (٤٤٦٧) لابن النجار والدَّيْلميِّ من حديث أبي هريرة.
* * *
стр. 4875
١١٢٧ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ:
◼ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((صَلَاةٌ بَعْدَ سِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)).
[الحكم]: مرسَلٌ، إسنادُه تالِفٌ.
[التخريج]:
[ضحة (ق ١٩)].
[السند]:
قال عبد الملك بن حبيب: حدثني طَلْقٌ، عن مَسْلَمة بن عليٍّ، عن سعيد بن سِنان، عن جُبَير بن نُفَير، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه أربع عِلل:
الأولى: سعيد بن سِنان؛ وهو متروك متَّهَم، كما تقدَّم قريبًا.
الثانية: مَسْلَمة بن عليٍّ؛ وهو الخُشَني؛ متروك، كما في (التقريب ٦٦٦٢).
الثالثة: طَلْق، وهو طَلْق بن السَّمْح اللَّخْمي؛ قال أبو حاتم: "شيخ مصري ليس بمعروف" (الجرح والتعديل ٤/ ٤٩١)، وقال مرة: "مجهول" (العلل ١٨٣١)، وضعَّفه ابن حزم في (المحلى ٧/ ٥١٨)، وقال مرة: "لا يُدرَى مَن هو" (المحلى ٨/ ١٩٣)، وضعَّفه ابن القَطَّان في (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٣٣٤)، وقال الذهبي: "فيه ضعْفٌ" (المغني في الضعفاء ٢٩٦٩).
وقال ابن حَجَر: "مقبول" (التقريب ٣٠٤١)، يعني: إذا تُوبِع، ولم يتابَع هنا.
стр. 4876
الرابعة: الإرسال؛ فجُبَير بن نُفَير تابعيٌّ من الثانية.
[تنبيهان]:
قال ابن المُلَقِّن: "وروَى أبو نُعَيم أيضًا في ذلك عن جُبَير بن نُفَير مرفوعًا مرسلًا" (البدر المنير ٢/ ٢٠).
قلنا: كذا قال! وأصْل هذه العبارةِ للبيهقي في (الكبرى) قال: "ورُوي في ذلك عن جُبَير بن نُفَير مرفوعًا مرسلًا، والله أعلم". وكذا نقلها ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٣٦٧) كما هي، فظنَّ ابنُ المُلَقِّن أنه قال: وروَى أبو نُعَيم في ذلك؛ حيث إن ابن دقيق أكثر من النقل من كتاب "السواك" لأبي نُعَيم، والله أعلم.
التنبيه الثاني:
الحديث ذكره شِيرُويَه الدَّيْلميُّ في (الفردوس ٣٧٣٥)، ولم نقف على "مسنده".
* * *
стр. 4877
١١٢٨ - حَدِيثُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)).
[الحكم]: مرسل، ضعيف جدًّا.
[التخريج]:
[سط (ص ٢٣٤)].
[السند]:
أخرجه بَحْشَل في (تاريخ واسط) قال: ثنا الحسن بن راشد بن عبد ربِّه بن راشد، قال: ثنا أبي راشد بن عبد ربِّه، قال: ثنا نافِعٌ مولى عبد الله بن عُمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه ثلاثُ عِلل:
الأولى: الإرسال؛ فنافِعٌ مولى ابنِ عُمر تابعيٌّ، وروايتُه عن النبي ﷺ مرسَلةٌ.
الثانية والثالثة: الحسن بن راشد بن عبد ربِّه وأبوه؛ لم نقف لهما على ترجمة.
* * *
وَالسِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، رَكْعَتَانِ يَسْتَاكُ فِيهِمَا الْعَبْدُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً لَا يَسْتَاكُ فِيهَا)).
[الحكم]: ضعيف بهذا السياق، وضعَّفه: ابنُ حِبَّان، وابن القَيْسَراني، وابنُ المُلَقِّن، وابن حَجَر، والألباني.
[التخريج]:
[ش ١٨١٤ "واللفظ له"، ٣١٠٧١ "مختصرًا / زمب ١٢٢٦ "والروايتان له" / عدن ٦١ "مختصرًا" / فضش ١٥٠ / مجر (٢/ ٣٧٣) / غافل ٤٠٩].
[السند]:
أخرجه ابن أبي شَيْبة في (المصنف)، قال: حدثنا وَكِيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عَمرو الأَوْزاعي، عن حَسَّان بن عَطيَّة، به.
ومدارُه - عندَهم - على الأوزاعي، به.
стр. 4880
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله؛ فحَسَّان بن عَطيَّةَ من الرابعة من الوُسْطى من التابعين، فحديثه مرسَلٌ، بل معضَلٌ، فجُلُّ روايته عن التابعين.
وأعلَّه بالإرسال ابنُ القَيْسَراني في (تذكرة الحفاظ ٤٧٩)، وأقرَّه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ١٩).
وقال ابن حَجَر: "رواه ابن حِبَّان في الضعفاء، من طريق مَسْلَمة بن عليٍّ، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. ومَسْلَمة ضعيفٌ. وقال: وإنما يُروَى هذا عن الأوزاعي، عن حَسَّان بن عَطيَّة مرسَلًا (١)، قلت: بل معضلًا" (التلخيص الحبير ١/ ١١٢).
ولذا رمز لضعفه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٩٦٨١)، وضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٤٧٦٢).
* * *
стр. 4881
١١٣٠ - حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : ((صَلَاةٌ بَعْدَ سِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ، وَالسِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ شَطْرُ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ شَطْرُ الْإِيمَانِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا بهذا السياق.
[التخريج]:
[ضحة (ق ١٩)]
[السند]:
أخرجه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة)، قال: حدثني صَعْصَعةُ، عن الأَوْزاعي ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ لإعضاله؛ فالأوزاعيُّ مِن أتباع التابعين.
١١٣٢ - حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : ((صَلَاةٌ بَعْدَ سِوَاكٍ، أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ، وَالسِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ شَطْرُ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ شَطْرُ الْإِيمَانِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا بهذا السياق.
[التخريج]:
[ضحة (ق ١٩)]
سبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "ما رُوي في فضل الصلاة بالسِّواك على غيرها".
* * *
стр. 4884
١١٣٣ - حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ:
◼ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، مَرْفُوعًا: ((الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالسِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابن حَجَر.
[التخريج]:
[لسان (٥/ ١٤٨)]
[السند]:
قال ابن حَجَر في (لسان الميزان ٥/ ١٤٨): روَى - أي: عبدُ الرحمن بن يحيى العُذْري-، عن الأَوْزاعي، عن حَسَّان بن عَطيَّة، عن شَدَّاد بن أَوْس، رفَعَه ... وذكر الحديثَ.
ولم نقف عليه مسنَدًا.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
الأولى: عبد الرحمن بن يحيى العُذْري؛ "ضعيف"؛ قال الآجُرِّي: "سألتُ أبا داودَ عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العُذْري، فقال: لا أعرفُه، قلت: حدَّث عن يونسَ، عن الزُّهْري، عن سعيد، عن أبي هريرةَ حديثَ البَاكُورَة، فقال: قد بانَ أمْرُه في هذا الحديثِ، هذا حديثٌ عن الزُّهْري مرسَلٌ" (سؤالات الآجُرِّي لأبي داود ٩٤٢).
وقال العُقَيلي: "مجهول، لا يُقِيم الحديثَ من جهته" (الضعفاء ٢/ ٤٨٤).
وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "ليس ممن يعتمد على روايته" (الكُنى ٣/ ٣٥).
стр. 4885
وقال الدارَقُطْني: "ليس هو بقوي"، وقال في موضع آخَرَ: "ضعيف"، وقال الأَزْدي: "متروك، لا يُحتج بحديثه" (لسان الميزان ٥/ ١٤٨).
وبه ضعَّفه الحافظُ، وقال: "وهي زيادة منكرة " (لسان الميزان ٥/ ١٤٨) يعني: زيادةَ "السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ".
الثانية: المخالفة؛ فقد خالف عبدَ الرحمن بنَ يحيى في هذا الحديث، وَكيعُ بن الجَرَّاح وعبدُ الله بنُ المبارَك؛ فرَوَيَاه عن الأَوْزاعي، عن حَسَّان بن عَطيَّة به مرسَلًا، كما تقدَّم.
الثالثة: الانقطاع بين حَسَّان بن عَطيَّةَ وشَدَّادِ بن أَوْس؛ فحَسَّان قد تُوُفِّي بعد العشرين ومئةٍ، وتُوُفِّي شَدَّاد بنُ أَوْس سنةَ ستين؛ فبيْن وفاتيهما ما يَزيدُ على ستين سنةً.
وليس لحسان روايةٌ عن أحد من الصحابة غير أبي أُمامة، وقد تُكُلِّم في سماعه منه، مع أن أبا أُمَامة تُوُفِّي سنةَ ثمانين، فكيف بمَن تُوُفِّي سنةَ ستين؟! وانظر (جامع التحصيل ١/ ١٨٢).
* * *
(الكامل ٩/ ٥٩٨)، وأبو نُعَيم في (الطب ٢١٣) - قال: حدثنا محمد بن بَحْر، قال: حدثنا المُعَلَّى بن مَيْمون، قال: حدثنا عَمرو بن داود، عن سِنَان بن أبي سِنَان، عن أبي هريرة، به.
ومدارُه عند الجميع- عدا الخطيب في (الجامع) -: على المُعَلَّى بن مَيْمون، عن عُمر بن داود، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: مُعَلَّى بن مَيْمون؛ قال أبو داود: "منكر الحديث" (سؤالات الآجُرِّي ٣٩٩)، وقال النَّسائي: "متروك" (ميزان الاعتدال ٤/ ١٥٢)، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث" (الجرح والتعديل ٨/ ٣٣٥)، وقال العُقَيلي: "ضعيف" (الضعفاء ٣/ ١٧)، وقال أيضًا: "منكَر الحديث، لا يتابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به"، وذكر له حديثَ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَفْرَحُ بِذَهَابِ الشِّتَاءِ ... )). وقال: "وله من هذا النحوِ أحاديثُ مناكيرُ لا يتابَع عليها" (الضعفاء ٤/ ٣٠ - ٣١).
وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٧/ ٤٩٣)، وقال: "يخطئ إذا حدَّث مِن حفْظِه"! ، وقال الدارَقُطْني: "ضعيفٌ متروك" (السنن عقب رقم ١٦٠).
وذكر ابنُ عَدِي هذا الحديثَ في ترجمته مع جملة أحاديثَ استنكرها عليه، ثم قال: "ولمُعَلَّى بنِ مَيْمون غيرُ ما ذكرتُ من الأحاديث، والذي ذكرتُ والذي لم أذكرْه كلُّها غيرُ محفوظةٍ مناكيرُ، ولعل الذي لم أَذكرْه أَنكرُ مِن الذي ذكرتُه، ولم أرَ للمتقدمين فيه كلامًا، إلا أن أحاديثه رأيتُها غيرَ محفوظة" (الكامل ٩/ ٥٩٩)، وأقرَّه ابنُ القَيْسَراني في (الذخيرة ١/ ٥٥٩)،
стр. 4888
والذهبي في (الميزان ٤/ ١٥٢)، والتِّبْريزي في (المعيار ١٣٣)، وابنُ حَجَر في (اللسان ٦/ ٩٦).
قلنا: أمَّا قولُ ابنِ عَدِي: "ولم أرَ للمتقدمين فيه كلامًا"، ففيه نظرٌ؛ لِمَا تقدَّم في أول الترجمة.
الثانية: عُمر بن داود، وقيل: (عَمرو بن داود)؛ قال الأَزْدي: "لا يُكتَب حديثُه" (الميزان ٣/ ٢٥٩).
وذكره العُقَيلي في (الضعفاء)؛ فقال: عُمر بن داود، عن سِنان بن أبي سِنان، كلاهما مجهولٌ، والحديث منكَرٌ غيرُ محفوظ، ومُعَلَّى بنُ مَيْمونٍ ضعيفٌ"، ثم ذكر هذا الحديثَ، وقال: "ولا يُعرَف إلا به" (الضعفاء ٣/ ١٧)، وأقرَّه ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٣٥١)، والذهبيُّ في (الميزان ٣/ ١٩٣).
وقال الخطيب: "سِنان بن سِنان (١)، شيخٌ يَروي عن أبي هريرة، حدَّث عنه عَمرو بن داود، وكلاهما مجهولٌ، والحديث معلول"، ثم ذكر هذا الحديثَ (تلخيص المتشابه ٢/ ٧٠٥)، وبنحوه قال ابنُ ماكُولا في (الإكمال ٤/ ٤٣٩).
قلنا: وما ذكروه من جهالة سِنانٍ فيه نظرٌ؛ فإن سِنان بن أبي سِنانٍ الدِّيْلِي الذي يَروي عن أبي هريرة "ثقة" من رجال الشيخين، ووَثَّقه العِجْلي وابنُ حِبَّان، واعتمده الحافظ في (التقريب ٢٦٤١).
ولذا قال العراقي: "لا أعلم في الرواة عن أبي هريرة مَن يُسَمَّى بسِنَان بن أبي سِنانٍ إلا سِنانَ بنَ أبي سِنانٍ الدُّؤَلي، وهو ثقة احتجَّ به الشيخانِ، ووَثَّقه
стр. 4889
العِجْلي وابنُ حِبَّان، فإن لم يكن هو فهو مجهولٌ كما قاله العُقَيلي" (ذيل ميزان الاعتدال ٤٣٤).
قلنا: والحديث ذكره ابن الجوزي في (العلل) وقال: "لا أصلَ له"، ثم ذكر كلامَ العُقَيلي وأقرَّه (العلل المتناهية ٥٤٩).
وذكره ابن عبد الهادي في كتابه (جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ٣١٣).
وقال الوَلِيُّ العِراقي: "والحديثُ فيه نَكارةٌ" (فيض القدير ٤/ ١٤٩).
ورمز السُّيوطي له بالضعف (الجامع الصغير ٤٨٣٨).
وقال الصَّغَاني: "وضعْه ظاهرٌ" (تذكرة الموضوعات للفَتَّني ص ٣٠)، وأقرَّه عليٌّ القاري في (الأسرار المرفوعة ص ٢١٩)، والشَّوْكاني في (الفوائد المجموعة ص ١١)، وأبو المحاسن الطرابلسي في (اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع ٢٥٧)، والعَجْلُوني في (كشف الخفاء ١/ ٥٢٣).
وكذا حكم بوضْعه الألباني في (الضعيفة ٦٤٢).
قلنا: وقد أخرجه الخطيب البغدادي في (الجامع لأخلاق الراوي ٨٥٩) من طريق محمد بن يونس، عن أحمد بن عبد الله الغُدَاني، عن مُعَلَّى بن مَيْمون، عن يزيدَ بن سِنان، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. هكذا بذِكر يزيدَ بنِ سِنان بدلًا من عُمر بن داود.
وهذا إسناد تالف؛ فيه: محمد بن يونس، وهو الكُدَيمي؛ رماه غيرُ واحد بالوضع. انظر (تهذيب التهذيب ٩/ ٥٤٢).
[تنبيهان]:
الأول: تحرَّف (عُمر بن داود)، في (مسند الشهاب) للقُضَاعي، إلى:
стр. 4890
(عَمرو بن دينار)! وقد أخرجه القُضَاعي من طريق ابن الأعرابي، وهو في معجمه على الصواب.
الثاني: وقع في مطبوع (الفوائد المجموعة ٢٠)، للشَّوْكاني، بلفظ: "حَبَّذَا السِّوَاكُ؛ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً"، ولم نقف على أحد ذكر الحديثَ بزيادة "حَبَّذَا" في أوَّلِه، وبالرجوع إلى إحدى نسخِه المخطوطةِ لدينا، لم نجِدْ هذه اللفظةَ فيها.
* * *
стр. 4891
١٧٦ - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ السِّوَاكَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ
١١٣٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((السِّوَاكُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا السَّامَ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: ((الْمَوْتُ)).
[الحكم]: باطل. واستغربه جدًّا المُسْتَغْفريُّ. وضعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[مستغفط (ق ١٧٣)]
[السند]:
رواه المُسْتَغْفري في (الطب): عن عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم (١)، عن الطَّرْخاني (٢)، عن أَبي بكر بن جَرير الجوهري، عن محمد بن مَهْدي، عن محمد بن مَرْوان، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، به.
стр. 4892
[التحقيق]:
هذا إسناد ساقط؛ آفتُه: محمد بن مَرْوان، وهو السُّدِّي؛ قال عنه الحافظ: "متَّهَم بالكذب" (التقريب ٦٢٨٤).
وقد تفرَّد بهذا الحديث؛ فهو باطل.
ولذا قال المُسْتَغْفري- عَقِبه-: "هذا حديث غريبٌ جدًّا، ما كتبْناه إلا من هذا الوجه".
وضعَّفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣٣٦٠).
[تنبيه]:
عزاه السُّيوطي في (الجامع الصغير ٤٨٤٠) للدَّيْلَمي، فتعقَّبه المُناوي في إطلاقه هذا العزوَ، فقال: "ظاهر صنيع المصنِّف أن الدَّيْلمي أسنده، وليس كذلك، بل ذكره هو وولدُه بلا سند، فإطلاق المصنِّفِ العزوَ إليه غيرُ صواب" (فيض القدير ٤/ ١٤٩).
ومع هذا وقع في مطبوع (الجامع الصغير ٤٨٤٠) أن السُّيوطي رمز لحسنه، ويبدو لنا أنه خطأٌ طباعي، فكيف يحسِّنُه وهو معلَّقٌ بلا سند؟ ! ولم يُشِرْ لذلك المُناوي، بل اكتفَى بتعقُّب السُّيوطي في العزو فقط، وتبِعه على ذلك الصَّنْعانيُّ في (التنوير ٦/ ٤٨٣)، مع شدة اعتنائِه بأحكام السُّيوطي. والله أعلم.
* * *
стр. 4893
١٧٧ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى السِّوَاكِ
١١٣٦ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (([قَدْ] أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ)).
[الحكم]: صحيح (خ)، دون الزيادة، وهي صحيحة.
[الفوائد]:
قال الحافظ ابن رجب: "المراد بإكثاره عليهم في السِّواك: كثرةُ حَثِّهم عليه؛ وترغيبِهم فيه، بذِكْرِ فضْلِه" (فتح الباري ٦/ ١٦٩).
[التخريج]:
[خ ٨٨٨ "واللفظ له" / ن ٦ / كن ٥ "والزيادة له ولغيره" / حم ١٢٤٥٩، ١٣٥٩٨ / مي ٦٩٩، ٧٠٠/ حب ١٠٦١/ ش ١٨٢٢ / عل ٤١٧١ / بز ٧٤٤٢ / هق ١٤٥ / أصبهان (١/ ١٦٠) / نعيم (يونس ق ١١) / مستغفط (ق ١٦٩ - ١٧٠) / فقط (أطراف ٩١٧) / حداد ٢٣٣ / معيل (الفتح ٢/ ٣٧٦)].
[السند]:
قال البخاري: حدثنا أبو مَعْمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا شُعَيب بن الحَبْحاب، حدثنا أنس، به.
стр. 4894
شُعَيب بن الحَبْحاب الأَزْديُّ: ثقة من رجال الشيخين (التقريب ٢٧٩٦).
وعبد الوارث هو: ابن سعيد بن ذَكْوان؛ "ثقة ثبْتٌ" من رجال الشيخين (التقريب ٤٢٥١).
وأبو مَعْمَر هو: عبد الله بن عَمرو بن أبي الحَجَّاج المِنْقَري؛ "ثقة ثبْتٌ" من رجال الشيخين (التقريب ٣٤٩٨).
وقد تُوبِع:
فأخرجه أحمد (١٣٥٩٨): عن عَفَّان بن مسلم، وبرقْم (١٢٤٥٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وعَفَّان، عن عبد الوارث، به.
وأخرجه النَّسائي في (الصغرى ٦)، و (الكبرى ٥) قال: أخبرنا حُمَيد بن مَسْعَدة، وعِمْران بن موسى.
وأبو يَعلَى في (مسنده ٤١٧١): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيلَ.
ثلاثتُهم، قالوا: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا شُعَيب بن الحَبْحاب، عن أنس به. بذكر الزيادة.
وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقاتٌ رجالُ الصحيح.
[تنبيه]:
وقع الحديثُ في بعض نسخ (سنن النَّسائي الصغرى) بلفظ: "قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ"، وكذا أثبته محققو طبعة التأصيل، وذكروا أنه في نسخ أخرى: ((قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ)).
قلنا: وهذا هو الصواب، كما في (السنن الكبرى)، وبقيةِ المصادر.
* * *
стр. 4895
١١٣٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((السِّوَاكُ سُنَّةٌ، فَاسْتَاكُوا أَيَّ النَّهَارِ شِئْتُمْ)).
[الحكم]: إسناده ضعيفٌ جدًّا. واستغربه أبو نُعَيم. وضعَّفه المُناوي، والصنعاني، والألباني.
[التخريج]:
[حل (٣/ ٤٩) / فر (صغير ٤٨٣٩)، (فيض القدير ٤/ ١٤٩)].
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في (الحلية ٣/ ٤٩) - ومن طريقه الديلمي في (مسند الفردوس)، كما في (الفيض) -، قال: حدثنا أبو الحسن سهْل بن عبد الله، قال: ثنا الحسن بن عبد العزيز المُجَوِّز، قال ثنا مسلم بن إبراهيم، قال ثنا صَدَقة بن موسى، قال: ثنا فَرْقَد، عن يزيدَ أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالضعفاء:
الأول: يزيد أبو الْمُهَزِّمِ، وهو التميمي البصري، وقيل: اسمه يزيد بن سفيان؛ قال ابن حجر: "متروك" (التقريب ٨٣٩٧).
الثاني: فَرْقَد، وهو ابن يعقوبَ السَّبَخي؛ الجمهور على تضعيفه، انظر (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٦٣)، وقال الذهبي: "ضعَّفوه" (الكاشف ٤٤٤٧)، وقال ابن حَجَر: "صدوق عابدٌ، لكنه ليِّن الحديث، كثيرُ الخطإ" (التقريب
стр. 4896
٥٣٨٤).
الثالثة: صدقة بن موسى الدَّقيقي؛ ضعَّفه يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم، وأبو داود، والسَّاجي، والنَّسائي، وابن حِبَّان، وابن عَدِي، وغيرُهم، انظر (تهذيب التهذيب ٤/ ٤١٨)، قال ابن مَعين مرة: "ليس بشيء" (المجروحين ١/ ٣٧٣)، وقال الدارَقُطْني: "متروك" (سؤالات البَرْقاني ٢٢٦)؛ ولهذا قال الذهبي: "ضعَّفوه" (ديوان الضعفاء ١٩٥٩). ومع هذا تساهل فيه الحافظُ، فقال: "صدوق له أوهامٌ"! (التقريب ٢٩٢١).
وقد تفرَّد به كما قال أبو نُعَيم- عَقِبه-: "غريب من حديث فَرْقَد، تفرَّد به عن فَرْقَد: صدقةُ بن موسى، ويُعرَف بالدَّقيقي، بصري مشهور".
وبهم ضعَّفه المُناوي في (فيض القدير ٤/ ١٤٩)، وتبعه الصنعاني في (التنوير شرح الجامع الصغير ٦/ ٤٨٣).
وقال المناوي في (التيسير ٢/ ٧٣): "إسناد ضعيف".
وضعَّفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣٣٥٩).
ومع ذلك رمز السُّيوطي له بالحسن في (الجامع الصغير ٤٨٣٩)!.
[تنبيه]:
ذكره السُّيوطي في (الجامع الصغير ٤٨٣٩) بلفظ: ((السِّوَاكُ سُنَّةٌ، فَاسْتَاكُوا أَيَّ وَقْتٍ شِئْتُمْ)).
ولكن قال المناوي: "رواية مخرجه الديلمي: ((فَاسْتَاكُوا أَيَّ وَقْتٍ النَّهَارِ شِئْتُمْ)) " (التيسير ٢/ ٧٣). وقال في (فيض القدير ٤/ ١٤٩): "ورواه أبو نعيم أيضًا، وعنه تلقاه الديلمي مصرحًا، فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى".
* * *
стр. 4897
رِوَايَة: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، تَسَوَّكُوا ... )):
◼ وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((السِّوَاكُ: مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، تَسَوَّكُوا أَيَّ النَّهَارِ شِئْتُمْ)).
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا.
[التخريج]:
[مستغفط (ق ١٧٣)]
[السند]:
رواه المُسْتَغْفري في (الطب): عن أبي إسحاق إبراهيم بن لقمان، عن الطَّرْخاني، عن إبراهيم بن محمد بن إسحاقَ الصَّيْرفي، عن مسلم، عن صدقة بن موسى، عن فَرْقَد، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه العلل السابقة نفْسُها.
* * *
стр. 4898
١١٣٨ - حَدِيثُ عليٍّ:
◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((اغْسِلُوا ثِيَابَكُمْ، وَخُذُوا مِنْ شُعُورِكُمْ، وَاسْتَاكُوا، وَتَزَيَّنُوا وَتَنَظَّفُوا؛ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَزَنَتْ نِسَاؤُهُمْ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه: الذَّهَبي، وابن المُلَقِّن، والسُّيوطي، والمُناوي، والألباني.
[التخريج]:
[كر (٣٦/ ١٢٤) "واللفظ له" / نبلا (١٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩) / إسلام (١٠/ ١٥٦ - ١٥٧) / تذ (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤)]
[السند]:
رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) - ومن طريقه الذهبي في (السير)، و (تاريخ الإسلام)، و (تذكرة الحفاظ) - قال: أخبرنا أبو الحسن الفَرَضي، نا عبد العزيز الكَتَّاني، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المُرِّي، حدثني أبو زكريا عبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر البخاري (ح)
وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، قال: أجاز لنا أبو زكريا عبد الرَّحيم بن أحمد، أنا أبو نصر أحمد بن عليِّ بن جعفر بن أحمد بن عليٍّ الكاتب ببُخَارى، نا أبو نصر أحمد بن سَهْل، نا أبو عَمرو قيْس بن أُنَيف بن عبد الله، نا محمد بن صالح، نا محمد بن سُلَيمان المكي، نا عبد الله بن مَيْمون القَدَّاح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَل بالعِلل:
стр. 4899
الأولى: عبد الله بن مَيْمون القَدَّاح، قال ابن حجر: "منكر الحديث، متروك" (التقريب ٣٦٥٣).
الثانية: الانقطاع بين أبي جعفر محمد بن عليٍّ الباقِر وجدِّه؛ قال العَلَائي: " أرسل عن جدَّيْه: الحَسن والحُسين" (جامع التحصيل ٧٠٠).
وفيه جماعةٌ لم نعرفهم.
ولذا قال الذهبي: "لا يصحُّ، وإسناده ظُلْمةٌ" (تذكرة الحفاظ ٣/ ٢٣٤).
وقال ابن المُلَقِّن: "حديث لا يصح" (البدر المنير ٢/ ٥٣).
ورمز لضعفه السُّيوطي في (الجامع الصغير ١٢١٨)، وتبِعه المُناوي في (التيسير ١/ ١٧٩).
وقال الألباني: "ضعيف جدًّا" (الضعيفة ٧٠٢٩).
* * *
стр. 4900
١١٣٩ - حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ:
◼ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((اسْتَاكُوا وَتَنَظَّفُوا، وَأَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا السياق، وضعَّفه الألباني. وقوله: ((أَوْتِرُوا ... )) صحيح لشواهده.
[التخريج]:
[طس ٧٤٤٢ "واللفظ له" / كك (٣/ ٢٩٠)].
[السند]:
قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا محمد بن أَبانَ، ثنا إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، نا الحسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن سُلَيمان بن صرد ... به.
ورواه أبو أحمدَ الحاكم: من طريق إسماعيلَ بن عَمرو البَجَلي ... به.
وقال الطبراني- عَقِبه-: "لم يروِ هذا الحديثَ عن الحسن بن صالح إلا إسماعيل بن عَمرو، ولا يُروَى عن سُلَيمان بن صُرَد إلا بهذا الإسناد".
[التحقيق]:
هذا إسناد منكر؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: إسماعيل بن عَمرو البَجَلي؛ ضعَّفه أبو حاتم، والدارَقُطْني، والعُقَيلي، وغيرُهم، انظر (تهذيب التهذيب ١/ ٣٢٠ - ٣٢١).
وبه ضعَّفه الألباني في (الضعيفة ٩٣٩).
стр. 4901
وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، ضعَّفه أبو حاتم والدارَقُطْني وابنُ عَدِي، ووَثَّقه ابن حِبَّان، وإبراهيم بنُ أُورْمة ذكره فأحسن الثناءَ عليه" (المجمع ٣٤٤٧).
الثانية: الانقطاع بين موسى بن أبي عائشةَ وسُلَيمانَ بنِ صُرَد؛ قال المِزِّي- في ترجمة موسى بن أبي عائشة-: "عن سُلَيمان بن صُرَد، يقال: مرسَل" (تهذيب الكمال ٦٢٧١).
وقال الحافظ: "ثقة عابد من الخامسة، وكان يرسِل" (التقريب ٦٩٨٠).
قلنا: ولا نعلم لابن أبي عائشةَ روايةً عن ابن صُرَد إلا في هذا الحديث، وأثَرٍ آخَرَ عند البَيْهَقي في (الشُّعَب ١٥٠٢)، ومما يؤكِّد الانقطاعَ أيضًا أن بين وفاتيهما ما يقارب خمسةً وسبعين سنةً، ولم نقف على أحد قال: إن ابن أبي عائشةَ من المَعَمَّرين، وجُلُّ روايته عن التابعين، بل وتُكُلِّم في سماعه من بعض التابعين، انظر (جامع التحصيل ٨١٢).
الثالثة: المخالفة؛ فقد أخرجه وَكِيع في (الزهد ٢٩٤) - وعنه ابنُ أبي شَيبة في (المصنَّف ١٨١٧) -: عن سُفْيان الثَّوْري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سُلَيمان بن سعد، به، مرسَلًا.
وهذا يدل على نكارة رواية إسماعيلَ البَجَلي.
ولذا قال الألباني: "وقد أخطأ بعضُ الضعفاء فسمَّاه سُلَيمانَ بنَ صُرَد، وأسنده، لأن ابن صُرَد هذا صحابي! وهو إسماعيل بن عَمرو البَجَلي" (الضعيفة ٩٣٩).
قلنا: ومع ذلك رمز السُّيوطي له بالحُسن في (الجامع الصغير ٩٦٧)! .
وقال المُناوي: "قال الهَيْثمي: فيه إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، ضعَّفه أبو حاتم
стр. 4902
والدارَقُطْنيُّ وابن عَدِي، ووثَّقه ابن حِبَّان. اهـ. وبه يُعرَف ما في رمز المصنف لحُسنه، إلا أن يراد أنه حسَنٌ لغيره"! (فيض القدير ١/ ٤٨٥).
ومع هذا أيضًا، قال في (التيسير ١/ ١٤٥): "إسناده حسَن"!!.
قلنا: والشطر الأخير من الحديث: ((وَأَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ ... )) صحيح؛ ثبَتَ من حديث عليٍّ وابنِ مسعود وغيرِهما كما سيأتي في (باب الوتر) من "موسوعة الصلاة".
[تنبيه]:
عزا السُّيوطي في (الجامع الصغير ٩٦٧) حديثَ ابن صُرَد هذا لمصنَّف ابن أبي شَيْبة، والطبرانيِّ معًا!!.
وهذا خطأٌ؛ فإن الحديث عند ابن أبي شَيْبة عن سُلَيمان بن سعد، وهو الشاهد التالي.
ولذا تعقَّبه الألباني في (الضعيفة ٩٣٩). وقد عزاه السُّيوطي في (الدر المنثور ١/ ٥٩٤) لابن أبي شَيْبةَ على الصواب.
* * *
стр. 4903
١١٤٠ - حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((اسْتَاكُوا، وَتَنَظَّفُوا، وَأَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)).
[الحكم]: مرسَل ضعيفٌ، وضعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[ش ١٨١٧ "واللفظ له" / زو ٢٩٤ "مختصرًا"].
[السند]:
أخرجه وَكيعٌ في (الزهد ٢٩٤) - وعنه ابنُ أبي شَيْبة في (المصنَّف ١٨١٧) -، قال: حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سُلَيمان بن سعد، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد مرسَل ضعيف؛ فإن سُلَيمان بن سعد "تابعيٌّ مجهول"؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ١٩)، فقال: "سُلَيمان بن سعد، عن النبي ﷺ ، مرسَلٌ. قاله لنا أبو نُعَيم، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة". وبنحوه ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ١١٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ويبدو أن الحديث الذي أشار له البخاريُّ هو حديثُنا هذا؛ فلم نجد لسُلَيمانَ غيرَ هذا الحديث.
وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٤/ ٣١٥)، إلا أنه قال: "سُلَيمان بن سعيد. يَروي عن أبي هريرة. روى عنه موسى بنُ أبي عائشة".
стр. 4904
وتعقَّبه ابنُ قُطْلُوبُغا، بما عند البخاري وابنِ أبي حاتم، وقال: "وهو الصواب" (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٥/ ١١١).
ولذا قال الألباني: "رجاله كلُّهم ثقاتٌ غيرَ سُلَيمانَ بن سعد، وهو تابعيٌّ مجهول" (الضعيفة ٩٣٩).
* * *
стр. 4905
١١٤١ - حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ((كَانَ السِّواكُ قَدْ أَحْفَى لِثَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ).
[الحكم]: مرسَلٌ ضعيف.
[التخريج]:
[سعد (١/ ٤١٥)]
[السند]:
رواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٤١٥)، قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفةَ النَّهْدي البصري، أخبرنا عِكْرِمَة بن عَمَّار، عن شَدَّاد بن عبد الله، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال؛ فشَدَّاد بن عبد الله هو أبو عَمَّار الدمشقي، تابعيٌّ من الرابعة. (التقريب
٢٧٥٦).
الثانية: موسى بن مسعود النَّهْدي؛ قال عنه الحافظ: "صدوق سيِّئُ الحفظ، وكان يُصَحِّف" (التقريب ٧٠١٠).
* * *