← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، ضعَّفه أبو حاتم والدارَقُطْني وابنُ عَدِي، ووَثَّقه ابن حِبَّان، وإبراهيم بنُ أُورْمة ذكره فأحسن الثناءَ عليه" (المجمع ٣٤٤٧). الثانية: الانقطاع بين موسى بن أبي عائشةَ وسُلَيمانَ بنِ صُرَد؛ قال المِزِّي- في ترجمة موسى بن أبي عائشة-: "عن سُلَيمان بن صُرَد، يقال: مرسَل" (تهذيب الكمال ٦٢٧١). وقال الحافظ: "ثقة عابد من الخامسة، وكان يرسِل" (التقريب ٦٩٨٠). قلنا: ولا نعلم لابن أبي عائشةَ روايةً عن ابن صُرَد إلا في هذا الحديث، وأثَرٍ آخَرَ عند البَيْهَقي في (الشُّعَب ١٥٠٢)، ومما يؤكِّد الانقطاعَ أيضًا أن بين وفاتيهما ما يقارب خمسةً وسبعين سنةً، ولم نقف على أحد قال: إن ابن أبي عائشةَ من المَعَمَّرين، وجُلُّ روايته عن التابعين، بل وتُكُلِّم في سماعه من بعض التابعين، انظر (جامع التحصيل ٨١٢). الثالثة: المخالفة؛ فقد أخرجه وَكِيع في (الزهد ٢٩٤) - وعنه ابنُ أبي شَيبة في (المصنَّف ١٨١٧) -: عن سُفْيان الثَّوْري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سُلَيمان بن سعد، به، مرسَلًا. وهذا يدل على نكارة رواية إسماعيلَ البَجَلي. ولذا قال الألباني: "وقد أخطأ بعضُ الضعفاء فسمَّاه سُلَيمانَ بنَ صُرَد، وأسنده، لأن ابن صُرَد هذا صحابي! وهو إسماعيل بن عَمرو البَجَلي" (الضعيفة ٩٣٩). قلنا: ومع ذلك رمز السُّيوطي له بالحُسن في (الجامع الصغير ٩٦٧)! . وقال المُناوي: "قال الهَيْثمي: فيه إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، ضعَّفه أبو حاتم

стр. 4902

والدارَقُطْنيُّ وابن عَدِي، ووثَّقه ابن حِبَّان. اهـ. وبه يُعرَف ما في رمز المصنف لحُسنه، إلا أن يراد أنه حسَنٌ لغيره"! (فيض القدير ١/ ٤٨٥). ومع هذا أيضًا، قال في (التيسير ١/ ١٤٥): "إسناده حسَن"!!. قلنا: والشطر الأخير من الحديث: ((وَأَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ ... )) صحيح؛ ثبَتَ من حديث عليٍّ وابنِ مسعود وغيرِهما كما سيأتي في (باب الوتر) من "موسوعة الصلاة". [تنبيه]: عزا السُّيوطي في (الجامع الصغير ٩٦٧) حديثَ ابن صُرَد هذا لمصنَّف ابن أبي شَيْبة، والطبرانيِّ معًا!!. وهذا خطأٌ؛ فإن الحديث عند ابن أبي شَيْبة عن سُلَيمان بن سعد، وهو الشاهد التالي. ولذا تعقَّبه الألباني في (الضعيفة ٩٣٩). وقد عزاه السُّيوطي في (الدر المنثور ١/ ٥٩٤) لابن أبي شَيْبةَ على الصواب. * * *

стр. 4903

١١٤٠ - حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((اسْتَاكُوا، وَتَنَظَّفُوا، وَأَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)). [الحكم]: مرسَل ضعيفٌ، وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [ش ١٨١٧ "واللفظ له" / زو ٢٩٤ "مختصرًا"]. [السند]: أخرجه وَكيعٌ في (الزهد ٢٩٤) - وعنه ابنُ أبي شَيْبة في (المصنَّف ١٨١٧) -، قال: حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سُلَيمان بن سعد، به. [التحقيق]: هذا إسناد مرسَل ضعيف؛ فإن سُلَيمان بن سعد "تابعيٌّ مجهول"؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ١٩)، فقال: "سُلَيمان بن سعد، عن النبي ﷺ ، مرسَلٌ. قاله لنا أبو نُعَيم، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة". وبنحوه ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ١١٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ويبدو أن الحديث الذي أشار له البخاريُّ هو حديثُنا هذا؛ فلم نجد لسُلَيمانَ غيرَ هذا الحديث. وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٤/ ٣١٥)، إلا أنه قال: "سُلَيمان بن سعيد. يَروي عن أبي هريرة. روى عنه موسى بنُ أبي عائشة".

стр. 4904

وتعقَّبه ابنُ قُطْلُوبُغا، بما عند البخاري وابنِ أبي حاتم، وقال: "وهو الصواب" (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٥/ ١١١). ولذا قال الألباني: "رجاله كلُّهم ثقاتٌ غيرَ سُلَيمانَ بن سعد، وهو تابعيٌّ مجهول" (الضعيفة ٩٣٩). * * *

стр. 4905

١١٤١ - حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ((كَانَ السِّواكُ قَدْ أَحْفَى لِثَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ). [الحكم]: مرسَلٌ ضعيف. [التخريج]: [سعد (١/ ٤١٥)] [السند]: رواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٤١٥)، قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفةَ النَّهْدي البصري، أخبرنا عِكْرِمَة بن عَمَّار، عن شَدَّاد بن عبد الله، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فشَدَّاد بن عبد الله هو أبو عَمَّار الدمشقي، تابعيٌّ من الرابعة. (التقريب ٢٧٥٦). الثانية: موسى بن مسعود النَّهْدي؛ قال عنه الحافظ: "صدوق سيِّئُ الحفظ، وكان يُصَحِّف" (التقريب ٧٠١٠). * * *

стр. 4906

١٧٨ - بَابُ حُكْمِ السِّوَاكِ ١١٤٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ: عَلَى النَّاسِ- لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: متفق عليه (خ، م). [الفوائد]: قال الشافعي: "وفي هذا دليلٌ على أن السواك ليس بواجب، وأنه اختيارٌ؛ لأنه لو كان واجبًا أَمَرَهم به، شَقَّ أو لم يشُقَّ" (السنن الكبير للبيهقي ١/ ١٠٥). وقال الحافظ ابن رجب: "وفيه دليلٌ على أن السواك ليس بفرض كالوُضوء للصلاة، وبذلك قال جمهورُ العلماء، خلافًا لمن شَذَّ منهم من الظاهرية" (فتح الباري ٨/ ١٢٢). [التخريج]: [خ ٨٨٧ "واللفظ له"، ٧٢٤٠ / م ٢٥٢ / د ٤٦ / ت ٢٢ / ........ ] وسبق تخريجُه وتحقيقُه في باب: "الاستياك عند كل وُضوء وعند كل صلاة". * * *

стр. 4907

١١٤٣ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ: ◼ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمرَ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ، عَمَّ ذَاكَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، حَدَّثَهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ [وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ])). فكان ابنُ عُمرَ يرى أنَّ به قوةً، فكان لا يدعُ الوُضوءَ لكل صلاة [حتى مات]. [الحكم]: مختلَفٌ فيه؛ صحَّحه: ابن خُزَيمة، والحاكم، وابنُ كَثير، والضِّياء المقدسي، والزَّيْلَعي، وابن المُلَقِّن، وأحمد شاكر. وحسَّنه: الحازمي، وابنُ حَجر، والعَيْني، والألباني. وضعَّفه: ابن عبد البر، والعِراقي، والنَّوَوي، والشَّوْكاني. وأشار لإعلاله: البُخاري، وأبو داودَ، وابنُ مَنْدَه، وأبو موسى المَدِيني، وابنُ عساكرَ، والمِزِّي، ومُغْلَطاي. والراجح: ضعْفُه. [التخريج]: [د ٤٨ "واللفظ له" / حم ٢١٩٦٠ "والزيادتان له ولغيره" / مي ٦٧٦ / خز ١٥، ١٤٨ / .......... ] وسيأتي تخريجُه وتحقيقُه برواياته في باب: "فرض الوُضوء لكل صلاة أوَّلَ الأمر". * * *

стр. 4908

رِوَايَة: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ ... )): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). [الحكم]: صحيح المتن، وإسنادُه ضعيف. [التخريج]: [صمند (كبير ٧/ ١٨٣) / كر (٢٧/ ٤٢٠) / لطف ٣٠٧] [السند]: رواه ابن مَنْدَه في "معرفة الصحابة"- كما في (جمع الجوامع للسيوطي ٧/ ١٨٣)، ومن طريقه ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٢٧/ ٤٢٠) -: عن عبد الرحمن الحَلَبي، عن عبد الرحمن بن عَمرو بن صَفْوان، عن أحمد بن خالد الوَهْبي، عن محمد بن إسحاقَ، به. رواه أبو موسى في (اللطائف من دقائق المعارف ٣٠٧): أخبرنا الحسين بن عبد الملك الأديب، ﵀، قراءةً عليه، عن كتاب أحمدَ بن عليِّ بن مِهرانَ إليه، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، نا عُبَيد بن يَعِيشَ، نا يونس - يعني: ابن بُكَيْر-، نا محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّانَ، عن عبد الله بن عبد الله بن عُمر، عن أبيه ﵁، عن أسماءَ بنت زيد بن الخَطَّاب، عن عبد الله بن حَنْظَلةَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لأجل عنعنةِ محمد بن إسحاقَ، وهو مشهور بالتدليس.

стр. 4909

وقد اختُلِف عليه في سند هذا الحديث ومتْنِه على أوجه كثيرة، سيأتي الكلامُ عليها مفصَّلًا في باب: "فرض الوُضوء لكل صلاة أوَّلَ الأمر". * * *

стр. 4910

١١٤٤ - حَدِيثُ أَرْبَدَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السِّوَاكَ؟ فَقَالَ: ((مَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُنَا بِهِ حَتَّى خَشِينَا (ظَنَنَّا) أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ فِيهِ)). [الحكم]: إسناده ليِّنٌ. [التخريج]: [حم ٣١٥٢ "واللفظ له" / طي ٢٨٦٢ / ش ١٨٢٠ "والرواية له ولغيره" / هق ١٤٦ / نعيم (طب ٢١١) / ضيا (٩/ ٤٩٥/ ٤٨٢) / محمد بن يوسف الفريابي (إمتاع ١٣/ ٤٥ - ٤٦)]. [السند]: قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شُعبةُ، قال: سمِعتُ أبا إسحاقَ يحدِّث، أنه سمِع رجلًا من بني تَميم قال: سألتُ ابنَ عباس ... فذكره. ومدارُه- عندهم- على أبي إسحاقَ، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا الرجلَ التَّميمي، وهو أَرْبَدَة، ويقال: أَرْبد، وقد جاء التصريح باسمه في رواية محمد بن يوسفَ الفِرْيابي، كما في (إمتاع الأسماع للمقريزي ١٣/ ٤٥)، لم يرو عنه إلا أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ فيما ذكره غيرُ واحد من أهل العلم، وقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٦٣)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٣٤٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن البَرْقي: "مجهول"، وذكره البَرْدِيجي في (أفراد الأسماء)،

стр. 4911

وذكره أبو العرب الصِّقِلِّي القَيْرَواني في (الضعفاء). انظر (تهذيب التهذيب ١/ ١٩٧). وفي المقابل: قال العِجْلي: "ثقة" (كتابه ٥٤)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٤/ ٥٢). وقال ابن حجر: "صدوق" (التقريب ٢٩٧)!. وقال الألباني: " مجهول"، وتعقَّبَ توثيقَ العِجْليِّ وابنِ حِبَّانَ، وقولَ ابنِ حَجَر: "صدوق"، فقال: "وأما ابنُ حِبَّان فأورده في "ثقاته" برواية أبي إسحاقَ وحدَه، وكذا أورده العِجْلي في "ثقاته" أيضًا، ولا غرابةَ في ذلك؛ فإنهما متساهلان في التوثيق، كما هو معروف، وإنما الغرابة في قول الحافظ في "التقريب": "صدوق"! لأن تفرُّد أبي إسحاقَ بالرواية عنه مما لا يساعِد على ذلك" (الضعيفة ١٣/ ٦٢٤ - ٦٢٥). ولهذا قال العراقي: "الأحاديثُ التي ورد فيها الأمرُ لا يصحُّ منها شيءٌ" (طرح التثريب ٢/ ٦٣). قلنا: ومع ذلك قال الشيخ أحمد شاكر: "إسناده صحيح " (تحقيق مسند أحمد ٣/ ٣٦٠)!. * * *

стр. 4912

رِوَايَة: ((أَنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ)): • وَفِي رِوَايَةٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ السِّوَاكَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَوْ رَأَيْنَا (أَوْ خَشِينَا) أَنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ)). [الحكم]: إسناده ليِّنٌ. [التخريج]: [حم ٢٥٧٣ "واللفظ له" / عل ٢٧٠٢ "والرواية الأولى له" / ضيا (٩/ ٤٩٣/ ٤٨٠، ٤٨١)] [السند]: أخرجه (أحمد) - ومن طريقه الضِّياءُ في (المختارة ٤٨١) - قال: حدثنا ابن مَهْدي، عن سفيان، عن أبي إسحاقَ، عن التَّميمي، عن ابن عباس، به. وأخرجه أبو يَعْلَى في (مسنده ٢٧٠٢): عن موسى بن محمد بن حَيَّان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي ... به. وأخرجه الضِّياء في (المختارة ٤٨٠) من طريق أبي يَعلَى، عن زُهَيْر بن حَرْب، عن ابن مَهْدي، به. [التحقيق]: هذا إسناد ليِّنٌ؛ لجهالة التَّميمي؛ وقد تقدَّم الكلامُ عليه في الرواية السابقة. ومع ذلك قال البُوصِيري: "رواته ثقات"! (إتحاف الخِيَرة ١/ ٢٨٥). * * *

стр. 4913

رِوَايَة: ((لَقَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالسِّوَاكِ ... )): •وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((لَقَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالسِّوَاكِ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَنْزِلُ فِيهِ)). [الحكم]: إسناده ليِّنٌ. [التخريج]: [ش ١٨٠٤]. [السند]: قال ابن أبي شَيْبة: حدثنا أبو الأَحْوَص، عن أبي إسحاقَ، عن التَّميمي، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ليِّن، رجاله ثقاتٌ عدا التميمي، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. * * *

стр. 4914

رِوَايَة: ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ ... )): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ، حَتَّى ظَنَنْتُ (خَشِيتُ) أَوْ: حَسِبْتُ أَنَّهُ سَيَنْزِلُ بِهِ عَلَيَّ قُرْآنٌ [أَوْ وَحْيٌ])). [الحكم]: منكَر بهذا اللفظ. [التخريج]: [حم ٢١٢٥ "واللفظ له"، ٢٧٩٨، ٢٨٩٣ "والرواية الأولى له ولغيره"، ٣١٢٢ "والزيادة له" / عل ٢٣٣٠ / حث ١٦١ / ضيا (٩/ ٤٩٣/ ٤٧٩) / خطج ٨٥٧ / دبيثي (٢/ ٤١٤)]. [السند]: رواه أحمد (٢١٢٥): عن يزيدَ بن هارون، عن شَرِيك بن عبد الله، عن أبي إسحاقَ، عن التَّمِيمي، عن ابن عباس، به. ومدارُه- عندهم- على شَرِيك ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: جهالةُ أَرْبَدةَ التَّميمي؛ وقد تقدَّم الكلامُ عليه. الثانية: شَريك بن عبد الله، وهو النَّخَعي، وهو سيِّئُ الحفظ، قال ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيرًا، تغيَّر حفْظُه منذ وَلِيَ القضاءَ بالكوفة " (التقريب ٢٧٨٧). وقال المُعَلِّمي: "وأما حالُ شَريك في نفْسِه فمِن أَجِلَّة العلماء، وأكابرِ النبلاء، فأمَّا في الرواية فكثيرُ الخطإ والغلط والاضطراب؛ فلا يُحتج بما

стр. 4915

ينفرد به أو يخالف" (التنكيل ١/ ٤٨٤). قلنا: وقد أخطأ شَريكٌ في رفْع هذا الحديث، والصواب أنه موقوف؛ كذا رواه شُعْبةُ وسُفْيان عن أبي إسحاقَ، كما تقدَّم. وهما أثبتُ أصحابِ أبي إسحاقَ السَّبِيعي. ومع هذا قال المُنْذري: "رواته ثقات" (الترغيب والترهيب ٣٢٩)، وقال الهَيْثمي: "رجاله ثقات" (المجمع ٢٥٥٧)، وكذا قال الصالحي في (سبل الهدى والرشاد ٨/ ٢٦)!!. وجوَّد إسنادَه السُّيوطي في (الدر المنثور ١/ ٥٨٩)!. وحسَّنه الألباني في (الصحيحة ٤/ ٧٨) بشاهدِ واثِلة!!. [تنبيه]: وقع في مطبوع "مسند الحارث" تبعًا لأصله: (سَيَدْرَدَ عَلَيَّ فَمِي) بدلًا من: ((سَيَنْزِلُ عَلَيَّ فِيهِ))، وهو تصحيف من الناسخ؛ فقد رواه الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي ٨٥٧) من طريق الحارث بسنده على الصواب، وكذلك نقله البُوصِيري في (الإتحاف ٤٦٠/ ٢) من مسند الحارث، وزادا في آخره: "قُرْآنٌ". وقد رواه أحمد عن يزيدَ بن هارونَ- شيخِ الحارث- به، بلفظ: ((حَتَّى ظَنَنْتُ - أَوْ: حَسِبْتُ- أَنْ سَيَنْزِلُ عَلَيَّ فِيهِ قُرْآنٌ)). * * *

стр. 4916

رِوَايَة: ((مَا زَالَ يَأْمُرُنَا بِالسِّوَاكِ ... )): • وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((مَا زَالَ يَأْمُرُنَا بِالسِّوَاكِ ... )) الحديثَ. [الحكم]: ضعيف، وإسناده منكَر، واستغربه الدَّارَقُطْني. [التخريج]: [فقط (أطراف ٢٣٠٦)]. [السند]: رواه الدارَقُطْني في (الأفراد): من طريق حماد بن الحسن، عن حَجَّاج بن نُصَير، عن شُعبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن إبراهيمَ التَّيمي، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه حَجَّاجُ بن نُصَير؛ "ضعيف، كان يَقبل التلقين" (التقريب ١١٣٩). وقد وَهِمَ فيه حَجَّاجٌ بذِكر إبراهيمَ التَّيمي في الإسناد، والمحفوظ: (أَرْبَدة التَّميمي)، كما في الروايات السابقة. ولعله لذلك ذكره الدارَقُطْني في (الغرائب والأفراد). * * *

стр. 4917

١١٤٥ - حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ: ◼ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (([لَقَدْ] أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ)). [الحكم]: ضعيف، وضعَّفه المُنْذري، وابن رجب، وابن حَجَر، والعَيْنى، والمَقْريزي، والألباني. [التخريج]: [حم ١٦٠٠٧ "واللفظ له" / (إتحاف ١٣/ ٦٥٣ - ٦٥٤) / طب (٢٢/ ٧٦/ ١٨٩، ١٩٠) "والزيادة له" / مكي ٥٨٦ / لي (رواية ابن مَهْدي ٧٠)] [السند]: أخرجه أحمد (١٦٠٠٧) قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا لَيْثٌ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي مَلِيح بن أُسامة، عن واثِلَةَ بن الأَسْقَع، به. ومدارُه-عند الجميع- على لَيْث بن أبي سُلَيْم ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه: لَيْث بن أبي سُلَيْم؛ قال الحافظ: "صدوق، اختلط جدًّا ولم يتميز حديثُه؛ فتُرِك" (التقريب ٥٦٨٥). وبه ضعَّفه المُنْذري في (الترغيب ٣٣٠)، وابنُ رجب في (فتح الباري ٨/ ١٢٦)، وابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١١٣)، وبدرُ الدِّين العَيْني في (البناية شرح الهداية ١/ ١٤٦) (١)، والمَقْريزي في (إمتاع الأسماع ١٣/ ٤٦).

стр. 4918

وقال الألباني: "منكر" (ضعيف الترغيب ١٤٥)، بعد أنْ حسَّنه لشواهده في (الصحيحة ٤/ ٧٩)، فقال: "وهذا إسناد حسَنٌ في الشواهد، رجاله كلُّهم ثقاتٌ غيرَ لَيْثٍ، وهو ابن أبي سُلَيْم، وهو ضعيف لاختلاطه". وأعلَّه الهَيْثمي بعنعنة "لَيْث"، فقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه: لَيْثُ بن أبي سُلَيم، وهو ثقة مدلِّس، وقد عنعنه" (المجمع ٢٥٥٩). قلنا: وهو مردود من وجهين: الأول: أن لَيْثًا ضعيف عند الجمهور، بل قال الحاكم: "مجمَعٌ على سوء حفظه" (التهذيب ٨/ ٤٦٨). الثاني: أنه ليس بمدلِّس، ولا نعرف أحدًا من المتقدمين وصفه بالتدليس؛ اللهم إلا ما ذكره ابنُ حِبَّانَ بشأن صحيفةِ القاسم بن أبي بَزَّةَ عن مجاهد في التفسير، وهذا الحديث ليس منها، والله أعلم. ومع هذا حسَّن إسنادَه العِراقيُّ في (طرح التثريب ٢/ ٧٠)، ورمز لحسنه السُّيوطي في (الجامع الصغير ١٦٣٣)، وتبِعه المُناوي في (التيسير ١/ ٢٣٩)، والقَسْطَلَّاني في (المواهب ٣/ ١٦٠). [تنبيه]: سقط (أبو بُرْدةَ) من المطبوع من معجم الطبراني (٢٢/ ٧٦/ ١٨٩)، وهو ثابتٌ في نسخة خطية موجودةٍ لدينا. * * *

стр. 4919

١١٤٦ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُحْفِيَ فَمِي)). [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٤٥)] [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٤٥) -: عن سُلَيْمان بن أحمد، عن طالب بن قُرَّة الأَذَني، عن محمد بن عيسى الطَّبَّاع (١)، عن عَبَّاد بن عَبَّاد المُهَلَّبي، قال: حدثنا عبد الله بن هلال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا، مسلسَلٌ بالعِلل: الأولى: جهالة عبد الله بن هلال؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٢٢٣)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ١٩٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٨/ ٣٣٩) على قاعدته، ولم يذكروا فيمَن روَى عنه سوى عَبَّادِ بن عَبَّاد المُهَلَّبي. وقال الذهبي: "ضعَّفه الأَزْدي" (الميزان ٢/ ٥١٧).

стр. 4920

الثانية: الانقطاع؛ فقد ذكر كلٌّ من البخاري وابنِ حِبَّان وابنِ أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن هلال أنه يَروي عن رجل عن سعيد بن جُبَير، وهذا يعني أن روايته هنا عن سعيد منقطعةٌ، بينهما رجلٌ، ويتأكَّد ذلك بالنظر في شيوخ عَبَّاد المُهَلَّبي؛ فإن أكثرهم من الطبقة التي تَروي عن تلاميذ ابن جُبَير، ومَن علا منهم عن هذه الطبقة فهو ممن تأخرتْ وفاتُه عن ابن جُبَير بعشرات السنين، وسيأتي في العلة الثالثة سببٌ آخَرُ يؤيِّد القولَ بالانقطاع. الثالثة: طالب بن قُرَّة؛ ترجم له ابن نُقْطةَ في (الإكمال ١/ ١٧٢) والذهبي في (التاريخ ٢٢/ ١٦٩) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الهيثمي: "لم أعرفْه" (المجمع ٥/ ١٦٥)، ولم نجد مَن وثَّقه. وقد خُولِف في هذا الحديث: فرواه الطبراني في (مكارم الأخلاق ١٩٣) عن أحمد بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن عيسى الطَّبَّاع، ثنا عَبَّاد بن العَوَّام (؟ ! )، عن عبد الله بن هلال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)). كذا وقع في المطبوع: "عَبَّاد بن العَوَّام"! وهو تحريف، والصواب: "عَبَّاد بن عَبَّاد"؛ فهو المعروف برواية هذا الحديث. وأحمد بن عبد الوهاب، هو ابن نَجْدَة الحَوْطي، وهو صدوق كما في (التقريب ٧٣)، وقد خالف ابنَ قُرَّةَ في متن الحديث، فجعله في الجار، خلافًا لابن قُرَّةَ الذي جعله في السواك، ورواية ابنِ نَجْدةَ هي الصواب، ويؤيِّده: أن البخاري قد علَّقه في ترجمة عبد الله بن هلال من (التاريخ الكبير ٥/

стр. 4921

٢٢٣)، عن أحمد بن مَنِيع، حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، عن عبد الله بن هلال، عن رجل، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ". وعلى هذا؛ فروايةُ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ... " منكَرةٌ، وهِمَ فيها طالِبُ بن قُرَّةَ. ويُستفاد من تعليق البخاريِّ أن أحمد بن مَنِيع خالف ابنَ الطَّبَّاع في إسناد الحديث، فجعله ابنُ الطَّبَّاع من حديث عبد الله بن هلال عن سعيد بن جُبَير، بلا واسطةٍ، بينما جعله ابنُ مَنِيع من حديث ابن هلال عن رجل لم يُسَمَّ عن سعيد، وهذا يؤيِّد القولَ بالانقطاع بين ابن هلالٍ وسعيدٍ. وابنُ مَنِيع وابنُ الطَّبَّاع ثقتان حافظان، فلعل هذا الاختلافَ-والله أعلم- من شيخهما عَبَّادِ بن عَبَّاد المُهَلَّبي؛ فإنه كان يغلط أحيانًا، (تهذيب التهذيب ٥/ ٩٦). هذا، والمشهور عن ابن عباس في هذا الباب حديثُ أَرْبدةَ التَّميمي قال: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السِّوَاكِ، فَقَالَ: مَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُنَا بِهِ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ فِيهِ))، وقد سبق تخريجُه في أول الباب. * * *

стр. 4922

رِوَايَة: ((حَتَّى خِفْتُ عَلَى أَسْنَانِي)): • وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى أَسْنَانِي)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه الهيثمي، والصَّنْعاني، والألباني. [التخريج]: [طب (١١/ ٤٥٣ / ١٢٢٨٦) "واللفظ له" / طس ٦٩٦٠ / ضيا (١٠/ ٢٩٤/ ٣١١)] [السند]: أخرجه الطبراني في (كتابيه) - ومن طريقه الضِّياء في (المختارة) - قال: حدثنا محمد بن عليٍّ المَرْوَزي، ثنا الحسين بن سعد بن عليِّ بن الحسين بن واقِد، حدثني عليُّ بن الحسين، حدثني أبي، حدثني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، به. وقال الطبراني- عَقِبه-: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عطاء بن السائب إلا الحسينُ بن واقِد" (الأوسط). [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل: الأولى: جهالة الحسين بن سعد بن عليٍّ؛ فقد ذكره المِزِّي في تلاميذ عليِّ بن الحسين، كما في (تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٠٧) (١)، وتبِعه ابن حجر

стр. 4923

في (تهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٨)، ولم نقف له على ترجمة. الثانية: عطاء بن السائب؛ كان قد اختلط، ولم نجد مَن ذكر الحسين بن واقِد فيمَن سمِع منه قديمًا، وقد خالفه سُفْيانُ الثَّوْري- وهو ممن روَى عن عطاء قديمًا-، فرواه عن عطاء، عن الشَّعبي مرسلًا. وهو الشاهد التالي. وقد أشار الهَيْثمي لإعلاله بعطاء، فقال: "ورواه الطبراني في الأوسط وفيه عطاء بنُ السائب، ورواه في الكبير أيضًا وفيه عطاء بنُ السائب" (المجمع ٢٥٥٨). وقال الصَّنْعاني: "فيه عطاء بن السائب، فيه مقالٌ" (التنوير ٣/ ٢٤٥). وبهما ضعَّفه الألباني، فقال: "وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير الحسين بن سعد بن عليٍّ ... فإني لم أجد له ترجمة، مع أنهم ذكروه في الرواة عن جدِّه عليِّ بن الحسين؛ وعطاء بن السائب كان اختلط، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع"، وأعلَّه به فقط! " (الصحيحة ٤/ ٧٧). قلنا: وفيه أيضًا عليُّ بن الحسين بن واقِد؛ مختلَفٌ فيه، وقد لخَّصه الحافظ بقوله: "صدوق يَهِمُ" (التقريب ٤٧١٧). ومع ذلك رمز السُّيوطي له بالحسن في (الجامع الصغير ١٦٣٤)! . وصحَّحه الألباني لشواهده في (الصحيحة ١٥٥٦)! . قلنا: وأما تحسينُ السُّيوطي ﵀ له فليس بحسن؛ لِمَا تقدَّم من إعلال، والله أعلم. وأما تصحيحُ الألباني رحمه له بالشواهد فليس بصحيح كذلك؛ لأنه لا

стр. 4924

يثبُتُ في الأمر بالسواك خبرٌ، وقوله: "خِفْتُ عَلَى أَسْنَانِي" ليس له شاهد صحيحٌ نعلمُه، والله أعلم، وما استشهد به كلُّه ضعيفٌ كذلك، وسيأتي في الباب إن شاء الله تعالى. رِوَايَة: ((حَتَّى خِفْتُ عَلَى فَمِي)): •وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى فَمِي)). [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [نجاد (شاذان ق ٢١٤)] [السند]: قال أبو بكر النَّجَّاد في (جزء من حديثه- رواية ابن شاذانَ عنه): قُرِئ على يحيى بن جعفر- وأنا أسمع-، أنا عليُّ بن عاصم، أنبا مسلم بن الأعور، عن مجاهِد، عن ابن عباس، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: مسلم بن الأعور، وهو: مسلم بن كَيْسانَ، أبو عبد الله الضَّبِّي المُلَائي الأعور؛ وهو ضعيف جدًّا، ولذا قال الذهبي: "واهٍ" (الكاشف ٥٤٢٦). وقد تقدمتْ ترجمتُه بتوسع في باب: "ما رُوي أن النبي ﷺ كان لا

стр. 4925

يتنور". وانظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٣٥). الثانيه: عليُّ بن عاصم الواسطي؛ ضعَّفه جمهورُ النُّقَّاد؛ ولذا قال الذهبي: "ضعَّفوه" (الكاشف ٣٩٣٥). * * *

стр. 4926

١١٤٧ - حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى فَمِي)). [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [ثوري ١٥٩] [السند]: قال السَّري بن يحيى في (حديث سُفيان الثَّوري): حدثنا قَبِيصةُ، أنا سُفْيان بن سعيد، عن عطاء بن السائب، عن الشَّعْبي ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، فالشَّعْبي تابعيٌّ مشهور. * * *

стр. 4927

١١٤٨ - حَدِيثُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدٍ: ◼ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى لَخَشِيتُ عَلَى فَمِي)). [الحكم]: ضعيف. [التخريج]: [مستغفط (ق ١٧٠)] [السند]: أخرجه المُسْتَغْفِري في (الطب) قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد بن زِرٍّ، قال: عن ابن أبي حاتم، قال: عن أبي سعيد الأَشَجِّ، عن ابن فُضَيل، عن عطاء، عن عامر الشَّعْبي وسعيدٍ ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله؛ فعامر الشَّعْبيُّ تابعيٌّ كما تقدَّم. وسعيدٌ في الإسناد: إما أن يكون سعيدَ بن جُبَير، أو سعيدَ بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، وكلاهما تابعيٌّ ثقة، روى عنهما عطاءُ بن السائب. ومحمد بن فُضَيل وإن كان ممن روَى عن عطاءٍ بعد الاختلاط إلا أنه قد تابعه الثَّوْري؛ فقد رواه سُفْيان الثَّوْري، عن عطاء، عن الشَّعْبيِّ- وحدَه- كما تقدَّم. * * *

стр. 4928

١١٤٩ - حَدِيثُ سَعِيدٍ، وَعَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: ◼ عَنْ سَعِيدٍ، وَعَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، يَرْفَعَانِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّواكِ حتَّى خَشِيتُ عَلَى فَمِي)). [الحكم]: ضعيف. [التخريج]: [نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٤٥)، (بدر ٢/ ٩)] [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٤٥) -: عن القاضي أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم (العَسَّال)، عن عليِّ بن الحسين العِجْلي، عن محمد بن طَرِيف، ثنا محمد بن فُضَيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد وعامر بن واثِلَة، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه عطاء بن السائب؛ صدوق اختلط، ومحمد بن فُضَيل ممن روَى عنه بعد الاختلاط، انظر: (المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٨٤)، و (فتح المغيث للسخاوي ٤/ ٤٦٢). ولكن المحفوظ عن ابن فُضَيل في إسناده (عن سعيد وعامر الشَّعْبي)، كما تقدَّم في الشاهد السابق، وكذا رواه سُفْيان الثَّوْري- وهو ممن روَى عن عطاء قبل الاختلاط-، عن عطاء، عن عامر الشَّعْبي- وحدَه-، كما تقدَّم أيضًا. فذِكْر (عامر بن واثِلةَ)، وهَمٌ، لعله من عليِّ بن الحسين العِجْلي؛ فقد

стр. 4929

تُكُلِّم فيه، انظر (سؤالات السَّهْمي للدارقطني ٣٣٧، ٣٣٨). قلنا: وسعيد في الإسناد: إما أن يكون سعيدَ بن جُبَير، أو سعيدَ بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، وهما تابعيان، روَى عنهما عطاءُ بن السائب. * * *

стр. 4930

١١٥٠ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: ◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى أَضْرَاسِي)). [الحكم]: ضعيف جدًّا، ومتْنُه منكَر. وليَّنَه المُنْذري. وضعَّفه الألباني. [التخريج]: [طب (٢٣/ ٢٥١/ ٥١٠) "واللفظ له" / صواف (أبي نُعَيم ق ١٦٥/ ب) / هق ١٣٤٥٧] [التحقيق]: هذا الحديث مدارُه على أبي تُمَيْلةَ يحيى بنِ واضِح، وقد اختُلِف عليه على وجهين: الوجه الأول: أخرجه البَيْهَقي في (الكبرى ١٣٤٥٧) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عليُّ بن محمد المَرْوَزي، ثنا عبد العزيز بن حاتم، ثنا أحمد بن عمر القاضي، قال: ثنا أبو تُمَيلةَ، ثنا خالد بن عُبَيد، عن ابن بُرَيدةَ، عن أبيه، عن أم سلَمةَ ... به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه خالد بنُ عبيد؛ وهو "متروك الحديث" كما في (التقريب ١٦٥٤). الوجه الثاني: أخرجه الطبراني في (الكبير ٢٣/ ٢٥١/ ٥١٠) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبل، ثنا محمد بن حُمَيد الرازي، عن أبي تُمَيلةَ، عن عبد المؤمن بن

стр. 4931

خالد، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه، عن أم سلَمةَ ... به وأخرجه أبو عليٍّ الصَّوَّاف في (الجزء الثالث من فوائده): عن إدريسَ بن عبد الكريم، ثنا محمد بن حُمَيد، به. وهذا سند واهٍ؛ محمد بن حميد: كذَّبه أبو زُرْعة وغيرُه، وقال الذهبي: "وثَّقه جماعةٌ، والأَوْلى ترْكُه" (الكاشف ٤٨١٠)، وقد تقدَّم الكلامُ عليه مرارًا. وقد خالف محمدُ بن حُمَيد في إسناد هذا الحديثِ، فقال: عن أبي تُمَيلة، عن عبد المؤمن بن خالد، فجعل عبدَ المؤمن بنَ خالد "الصدوقَ" مكانَ خالد بنِ عُبَيد "المتروكِ"، الذي ذكره أحمد بن عُمر، في الوجه الأول. وأحمد بن عُمر القاضي هو ابن سُرَيج، أبو العباس البغدادي، الإمام الفقيه، قال الخطيب "إمام أصحاب الشافعيِّ في وقته" (تاريخ بغداد ٥/ ٤٧١) " وأثنَى عليه الذهبي في (تاريخ الإسلام ٧/ ٩٩). فروايتُه أَوْلى بالصواب بلا شك من رواية ابنِ حُمَيد الرازي المتَّهَمِ بسرقة الحديث. لاسيما وقد تُوبِع ابنُ سُرَيج، كما هو ظاهر كلامِ البَيْهَقي؛ فقد قال- عَقِب روايتِه-: "وكذلك رواه غيرُه عن أبي تُمَيلةَ يحيى بن واضح". ولذا قال الألباني: "فروايتُه - أي: أحمد بن عُمر- أصحُّ من رواية محمد بن حُمَيد الرازي الذي قلب اسمَ شيخِ (أبي تُمَيلة) إلى (عبد المؤمن بن خالد) الصدوق، ويؤيِّدها متابعةُ غيرِه إياه- كما تقدَّم عن البَيْهَقي، وكأنه لذلك سكت الحافظُ في التلخيص فلم يُحَسِّنْه، وقد عزاه للطبراني والبَيْهَقي" (الضعيفة ١٤/ ٩٦٩، ٩٧٠).

стр. 4932

ولذا قال المُنْذري: "إسناده ليِّنٌ" (الترغيب ٣٣١). وضعَّفه جدًّا الألبانيُّ في (الضعيفة ٦٩١٣)، وقال في (ضعيف الترغيب ١٤٦): "منكر". وقال الهَيْثمي: "رواه الطبراني في الكبير، ورجالُه مُوثَّقون، وفي بعضهم خلافٌ" (المجمع ٢٥٦٣). ومع هذا فقد حسَّن إسنادَه السُّيوطيُّ في (الدر المنثور ١/ ٥٩١)، وجوَّد إسنادَه الصالحي في (سُبُل الهدى والرشاد ٨/ ٢٦)! . قلنا: وقد نقل البَيْهَقي عن البخاري أنه قال: "هذا حديث حسَن"! (السنن الكبرى عَقِبه). وعلَّق عليه الألباني قائلًا: " كذا قال! ولا أدري وجهَه؛ فإن (خالد بن عُبيد) ضعيفٌ اتفاقًا، بل قال فيه البخاري: "فيه نظرٌ"، وهذا منه تضعيفٌ شديد؛ ولهذا قال ابن حِبَّانَ والحاكمُ: "حدَّث عن أنس بأحاديثَ موضوعةٍ". وقال الحافظ في "التقريب": "متروكُ الحديث مع جلالته" (الضعيفة ١٤/ ٩٦٩). قلنا: لعل البخاريَّ أراد بالحسن هنا الغريبَ، فهو اصطلاح معروفٌ عند بعض النُّقَّاد، والله أعلم. [تنبيه]: قال ابن المُلَقِّن: "عن أمِّ سلَمةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ (يُدْرِدَنِي))) رواه البَيْهَقي في ((سننه)) في كتاب النكاح" (البدر المنير ٢/ ٦). وقال العَيْني: "رواه الطَّبَراني والبَيْهَقي من حديث أم سلَمةَ مرفوعًا: ((مَا زَالَ

стр. 4933

جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَ فِي)) " (البناية شرح الهداية ١/ ٢٠١). قلنا: كذا قالا! ولم يخرِّجه الطبراني ولا البَيْهَقيُّ بهذا اللفظ، إنما أخرجاه بلفظ: ((حَتَّى خَشِيتُ عَلَى أَضْرَاسِي)). * * *

стр. 4934

١١٥١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ، فَأَدْمَنْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَحْفَيْتُ فَمِي. وَأَوْصَانِي بِالْمَمْلُوكِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُمْلَكَ فَوْقَ سَنَةٍ. وَأَوْصَانِي بِالنِّسَاءِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُنِي حَتَّى يُحَرِّمَ طَلَاقَهُنَّ. وَأَوْصَانِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ مُوَرِّثُهُ)). [الحكم]: منكر بهذا السياق، واستنكره ابنُ عَدِي. [التخريج]: [عد (٨/ ٥٩٢ - ٥٩٣)] [السند]: قال ابن عَدِي في (الكامل): حدثنا أحمد بن محمد بن عليٍّ الوَزَّان، حدثنا فَضْل بن يعقوب، حدثنا الهَيْثَم بن جَميل، حدثنا الفُرات أبو المُعَلَّى، عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عُمر، به. [التحقيق]: وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه الفُرات بن السائب أبو المُعَلَّى؛ وهو "متروك"، انظر ترجمته في (لسان الميزان ٦٠٢٠). وبه ضعَّفه ابنُ عَدِي؛ فذكره في ترجمته مع جملة مِن حديثه، ثم قال: "ولفراتِ بن السائبِ غيرُ ما ذكرتُ من الحديث، خاصَّةً أحاديثَه عن مَيْمون بن مِهرانَ مَناكيرُ". قلنا: وهذا الحديثُ من روايته عن مَيْمون بن مِهْران. * * *

стр. 4935

١١٥٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (([لَقَدْ] لَزِمْتُ السِّوَاكَ، حَتَّى خَشِيتُ (تَخَوَّفْتُ) أَنْ يُدْرِدَنِي)). [الحكم]: ضعيف معلول، وضعَّفه ابنُ كثير، والمَقْريزي، والألباني. [اللغة]: قولُه: (يُدْرِدَنِي)، قال ابن الأثير: "أي: يَذهَب بأسناني. والدَّرَد: سُقوط الأسنان" (النهاية ٢/ ١١٢). [التخريج]: [طس ٦٥٢٦ "واللفظ له" / هق ١٣٤٥٨ "والزيادة، والرواية له ولغيره" / غيب ١٥٦٩ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٤٤) / سكن (بدر ٢/ ٩ - ١٠)] [السند]: أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٤٤) -: من طريق محمد بن زَبَّان. والبَيْهَقي في (الكبرى ١٣٤٥٨): من طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد. وقَوَّام السُّنَّة في (الترغيب الترهيب ١٥٦٩): من طريق الحسن بن عليِّ بن شَبِيب. ثلاثتُهم: عن أبي الطاهر المصري أحمد بن عَمرو بن السَّرْح، وقرَنَه الحسن بنُ عليٍّ بن شَبِيب بمحمد بن سلَمة. كلاهما، عن ابن وَهْب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عَمرو بن

стр. 4936

أبي عَمرو- مولى المُطَّلِب-، عن المُطَّلِب بن عبد الله، عن عائشةَ، به. ورواه الطبراني في (الأوسط): عن محمد بن رُزَيْق، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وَهْب، نا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عَمرو بن أبي عَمرو- مولى المُطَّلِب-، عن عائشةَ، به. كذا بإسقاط المُطَّلِبِ بن عبد الله، والصواب إثباتُه كما رواه الجماعة عن أبي الطاهر، ويبدو أنه سقطٌ قديم؛ فقد وقع كذلك في (مجمع البحرين ٧٨١). وقال الطبراني- عَقِبه-: "لا يُروَى هذا الحديثُ عن عائشةَ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابنُ وَهْب". [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الانقطاع؛ فإن المُطَّلِب بنَ عبد الله لم يُدْرِك عائشةَ، كما قال أبو حاتم (المراسيل لابنه ٧٨٤). وبنحوه قال البخاري والدارِميُّ، كما في (جامع التحصيل ص ٢٨١). وبهذه العلةِ ضعَّفه ابنُ كَثير، فقال: "رواه البَيْهَقي، وفيه انقطاعٌ بين المُطَّلِب وعائشةَ" (الفصول في السيرة ص ٣٠١)، وتبِعه المَقْريزي في (إمتاع الأسماع ١٣/ ٤٥)، والألبانيُّ في (الضعيفة ٦٧١٣). الثانية: المخالفة؛ فقد رواه يحيى بنُ عبد الله بن سالم عن عَمرٍو عن المُطَّلِب عن عائشةَ، كما في هذا الرواية، وخالفه إسماعيلُ بن جعفر- كما في (حديث عليِّ بن حُجْر عنه ٣٦٣)، ومن طريقه أبو نُعَيم في (السواك) كما في (الإمام ١/ ٣٤٤) - فرواه عن عَمرو بن أبي عَمرٍو عن المُطَّلِب مرسَلًا.

стр. 4937

وإسماعيل بن جعفر: "ثقة ثبْتٌ"، كما في (التقريب ٤٣١)، وأمَّا يحيى بنُ عبد الله بن سالم، فهو وإن كان صدوقًّا، فإن ابن حِبَّانَ قال فيه: "ربما أَغربَ" (الثقات ٩/ ٢٤٩). وقد أشار أبو نُعَيم إلى هذه العلة، فقال- عَقِب الروايةِ المرسَلة-: "هكذا رواه إسماعيل عن عَمرٍو عن المُطَّلِب مرسلًا، ورفعه يحيى بنُ عبد الله بن سالم عن عَمرو بن أبي عَمرو" (الإمام ١/ ٣٤٤). ومع ذلك صحَّحه ابنُ السَّكَن؛ حيث أخرجه في "صحاحه" كما في (البدر المنير (٢/ ٩ - ١٠). وقال المُنْذري: "رواه الطبراني في الأوسط، ورواتُه رواة الصحيح" (الترغيب ٣٣٢)، وبنحوه قال الهَيْثمي في (المجمع ٢٥٦٧). * * *

стр. 4938

١١٥٣ - حَدِيثُ الْمُطَّلِبِ مُرْسَلًا: ◼ عَنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((لَقَدْ لَزِمْتُ السِّوَاكَ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْرِدَنِي)). [الحكم]: ضعيف؛ لإرساله. [التخريج]: [جع ٣٦٣ "واللفظ له" / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٤٤)] [السند]: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه / رواية عليِّ بن حُجْر عنه"- ومن طريقه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٤٤) -: عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن المُطَّلِب بن عبد الله، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيفٌ؛ لإرساله؛ فالمُطَّلِبُ بن عبد الله بن حَنْطَبٍ تابعيٌّ من الرابعة، وهي طبقة تَلِي الوُسْطى من التابعين. وقد قال ابن سعد في ترجمته: "كان كثيرَ الحديث، وليس يُحتَجُّ بحديثه؛ لأنه يُرسِل عن النبي ﷺ كثيرًا، وليس له لُقِيٌّ" (الطبقات الكبرى ٧/ ٤١٠). * * *

стр. 4939

١١٥٤ - حَدِيثُ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ مُعْضَلًا: ◼ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَقَدْ لَزِمْتُ السِّوَاكَ، حَتَّى لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يُدَرْدرَ)). [الحكم]: ضعيف جدًّا. [التخريج]: [ضحة (ق ١٨)]. [السند]: قال عبد الملك بن حبيب في (الواضحة): حدثني ابن الماجِشُون، عن الدَّرَاوَرْدِي، عن عَمرٍو مولى المُطَّلِب بن حَنْطَب، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فإن عَمرو بن أبي عَمرٍو من الخامسة، من صغار التابعين. الثانية: ابن الماجِشُون، عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلَمةَ الماجِشُون؛ ضعيف، وقد تقدَّمتْ ترجمتُه في باب: "اللُّعاب يصيب الثوب". * * *

стр. 4940

١١٥٥ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: ◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَدْرَدُ)). [الحكم]: ضعيف، واستغربه الدارَقُطْني، وضعَّفه: ابنُ المُلَقِّن، والهَيْثمي، والألباني. [التخريج]: [طب (٦/ ٢٠٥/ ٦٠١٨) / طس ٢٠٨٧ "واللفظ له" / فقط (أطراف ٢١٦٩)]. [السند]: قال الطبراني في (الأوسط): حدثنا أحمد بن زُهَير، قال: حدثنا نصْر بن عليٍّ، قال: حدثنا عُبَيد بن واقِد القَيْسي، قال: سمِعتُ شيخًا من غِفَار، يُكْنَى أبا عبد الله، يحدِّث عن سَهْل بن سعد، به. وقال في (الكبير): حدثنا عَبْدانُ بن أحمد، حدثنا محمد بن مرزوق والجَرَّاح بن مَخْلَد، قالا: حدثنا عُبَيد بن واقِد، به. وقال الطبراني- عَقِبه-: "لا يُروَى هذا الحديثُ عن سهْل إلا بهذا الإسنادِ، تفرَّد به عُبَيد بن واقِد". وقال الدارَقُطْني- عَقِبه-: "غريبٌ من حديث سهْل، تفرَّد به عُبَيد بن واقِد، عن أبي عبد الله، عنه، ولم يُسَمَّ". [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
следующие страницы →