في (تاريخ الإسلام ١٢/ ٤٦٦): "تُكُلِّم فيه، ولم يُترَك".
الثانية: عبد الله بن أبي الجَوْزاء؛ لم نجد له ترجمة بعد طول بحث، ولعله: عُبيدُ الله بن أبي الجَوْزاء؛ المترجَم في (التاريخ الكبير ٥/ ٣٧٦)، و (الجرح والتعديل ٥/ ٣١١)، أو: عبدُ الله بن أبي الجَوْزاء؛ المذكورُ في (تعجيل المنفعة ٢/ ٤٣٠). وعلى أية حال، فكلاهما مجهولٌ، وقد وقع في (البدر المنير ٢/ ٢٠): "عبد الله بن أبي الحوراء"، والظاهر أنه تصحيف، والله أعلم.
* * *
رِوَايَة: ((تَخَلَّلُوا)):
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((تَخَلَّلُوا إِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَقُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَّا وَضَعَ مَلَكٌ فَاهُ إِلَى فَمِهِ إِذَا قَرَأَ، فَإِذَا وَجَدَ رِيحَ الطَّعَامِ شَقَّ عَلَيْهِ؛ فَخَلِّلُوا إِذَا أَكَلْتُمْ)).
[الحكم]: إسناده تالف.
[التخريج]:
[تجويد ١٧]
[السند]:
قال أبو العلاء العَطَّار في (معرفة التجويد ١٧): أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن رُسْتَهْ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، حدثنا أبي، قال:
стр. 5287
سمِعتُ نَهْشَل بن سعيد، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ آفتُه نَهْشَل بن سعيد؛ قال عنه الحافظ: "متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه" (التقريب ٧١٩٨).
وفيه أيضًا: انقطاع؛ فإن الضَّحَّاك- وهو ابن مُزاحِم- لم يسمع من ابن عباس، انظر: (جامع التحصيل ص ١٩٩).
وأحمد بن محمد بن عليِّ بن رُسْتَة؛ لم يترجِم له إلا أبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان ١/ ١٩٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره أبو القاسم الأصبهانيُّ في (سِيَر السلف الصالحين ١/ ١٣١٦).
ومحمد بن إبراهيم بن عامر المؤذن؛ ترجَم له أبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان ٢/ ٢٢٧)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام ٧/ ٢٣٣)، ولم يَذْكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأبوه: إبراهيم بن عامر المؤذن؛ ترجَم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ١١٦)، وأبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان ١/ ٢١٤)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام ٦/ ٤١)، ولم يَذْكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
* * *
стр. 5288
١٢٦٤ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ:
◼ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((طَيِّبُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاكِ؛ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ)).
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. وضعَّفه: البَيْهَقي، وتبِعه أبو العلاء العَطَّار، والمُناوي، والصَّنْعاني.
[التخريج]:
[شعب ١٩٤٠ "واللفظ له" / تجويد ٢٣]
[السند]:
أخرجه البَيْهَقي في (شعب الإيمان) - ومن طريق أبو العلاء العَطَّار في (التجويد ٢٣) - قال: أخبرنا أبو عليٍّ الرُّوذبَاري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدثنا الحسن بن الفَضْل بن السَّمْح، حدثنا غِياث بن كَلُّوب الكوفي، حدثنا مُطَرِّف بن سَمُرَة- ولقِيتُه سنةَ خمسٍ وسبعين ومئة-، عن أبيه، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاثُ علل:
الأولى: الحسن بن الفَضْل بن السَّمْح؛ قال فيه ابن المنادي: "انكشف سِترُه فتركوه، وخرَقَ أخي كلَّ شيء كَتَب عنه؛ لأنه تبيَّن له أمْرُه" (تاريخ بغداد ٨/ ٤١٠)، وقال ابن حَزْم: "مجهول" (اللسان ٣/ ١٠٤)، وقال الذهبي: "تركوه، متَّهَم" (ديوان الضعفاء ٩٤٥).
الثانية: غِياث بن كَلُّوب؛ ذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين ٤٢٨)
стр. 5289
وقال: "له نسخةٌ عن مُطَرِّف بن سَمُرةَ بن جُنْدب، لا يُعرَف إلا به".
وبه ضعَّف الحديثَ البَيْهَقيُّ، فقال- عَقِبَه-: "غِياثٌ هذا مجهول". وتبِعه أبو العلاء العَطَّارُ في (التجويد)، والمُناوي في (فيض القدير ٤/ ٢٨٤).
الثالثة: مُطَرِّف بن سَمُرَة؛ لم نقف له على ترجمة.
ومع هذا رمز لحسنه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٥٣٢٠)!، وصحَّحه الألباني في (صحيح الجامع ٣٩٣٩)!!.
* * *
стр. 5290
١٢٦٥ - حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((طَيِّبُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاكِ؛ فَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقُ الْقُرْآنِ؛ فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ)).
[الحكم]: مرسَلٌ ضعيف.
[التخريج]:
[مستغفض ١٣٧ "واللفظ له" / مستغفط (ق ١٦٨)]
[السند]:
أخرجه المُسْتَغْفِري في (فضائل القرآن)، و (الطب): عن الخليل بن أحمد، عن محمد بن معاذ (الهَرَوي)، عن الحسين بن الحسن (المروزي)، عن محمد بن عُبَيد (الطَّنافِسي)، عن مُحْرِز بن عبد الله، عن الوَضِينِ بن عطاء، عن يزيدَ بن مَرْثَد، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه عللٌ:
الأولى: الإرسال؛ فيزيدُ بن مَرْثَد تابعيٌّ من الطبقة الوُسْطى من التابعين. (التقريب ٧٧٧٣).
الثانية: عنعنة مُحْرِز بن عبد الله، وهو الجَزَري؛ فقد وُصِف بالتدليس؛ قال فيه ابن حِبَّان: "كان يدلِّس عن مَكْحول، يُعتبَر بحديثه ما بيَّن السماعَ فيه عن مكحولٍ وغيرِه" (الثقات ٧/ ٥٠٤). وقال الحافظ: "صدوق يدلِّس" (التقريب ٦٥٠٢).
الثالثة: الوَضِين بن عطاء بن كِنانة؛ وهو مختلَفٌ فيه، ضعَّفه جماعة، ووثَّقه
стр. 5291
آخرون، ولخَّص حالَه الحافظُ بقوله: "صدوق سيِّئ الحفظ، ورُمي بالقَدَر" (التقريب ٧٤٠٨).
وقد اختُلِف عليه على وجوه شَتَّى:
الأول: عن الوَضِين، عن يزيدَ بن مَرْثَد، كما في هذه الرواية.
الثاني: عن الوَضِين، عن عَمرو بن مَرْثَد. عزاه السُّيوطي في (جمع الجوامع ٥/ ٥٥٣) لأبي نصر السِّجْزي في "الإبانة"، ولم نقف على سنده.
الثالث: عن الوَضِين، عن بعض الصحابة. عزاه السُّيوطي في (جمع الجوامع ٥/ ٥٥٣) لأبي نصر السِّجْزي في "الإبانة"، ولم نقف على سنده.
الرابع: عن الوَضِين، عن أنس. وسيأتي تخريجُه.
الخامس: عن الوَضِين مرسلًا. وسيأتي تخريجُه.
فنخشى أن يكون الاضطرابُ في الحديث منه، لا من الرواة عنه، وإن لم يَخْلُ سندٌ إليه من مقال؛ فإنه أيضًا موصوفٌ بسوء الحفظ. والله أعلم.
وأمَّا قولُ المُناوي- عَقِبَ ذِكر روايتِه عن بعض الصحابة-: "ولا يضرُّ إبهامه؛ لأنهم عدول، بسند حسن" (التيسير ٢/ ١٢١).
ففيه نظرٌ ظاهر ولو فرضنا أن الوَضِين حسَنُ الحديث وقد صحَّ السند إليه؛ لأن الوَضِين لم يثبُتْ له سماعُ أحدٍ من الصحابة؛ ولذا ذكره الحافظ في الطبقة السادسة (ممن عاصروا صغارَ التابعين).
* * *
стр. 5292
١٢٦٦ - حَدِيثُ الْوَضِينِ مُعْضَلًا:
◼ عَنْ وَضِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((طَيِّبُوا أَفْوَاهَكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقُ الْقُرْآنِ)).
[الحكم]: ضعيف معضَلٌ. وضعَّفه: ابن دقيق، وابنُ المُلَقِّن، وابن حَجَر، والسُّيوطي.
[التخريج]:
[كجي (إمام ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧١) / تجويد ١٦]
[السند]:
رواه أبو مسلم الكَشِّيُّ في "سننه"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) -: عن عبد العزيز بن الخطاب، عن مِنْدَل، عن أبي رجاء، عن وَضِين، به.
ومن طريق أبي مسلم الكَشِّيِّ، أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧١) -، وعن أبي نُعَيم: العَطَّارُ في (معرفة التجويد ١٦).
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
الأولى: الإعضال؛ فإن الوَضِين لم يثبُت له سماعُ أحد من الصحابة؛ ولذا ذكره الحافظ في الطبقة السادسة (ممن عاصروا صغارَ التابعين).
ثم إنه "صدوق سيِّئ الحفظ، ورُمي بالقَدَر" (التقريب ٧٤٠٨). وهذه هي
стр. 5293
العلة الثانية.
الثالثة: أبو رجاء، هو: مُحْرِز بن عبد الله، المتقدِّمُ ذِكرُه؛ وهو مدلِّس (التقريب ٦٥٠٢)، وقد عنعن.
الرابعة: مِنْدَل بن عليٍّ؛ وهو "ضعيف" كما في (التقريب ٦٨٨٣).
وبه ضعَّفه: ابن دقيق في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧١)، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٥٠)، وابن حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١١٧).
وقد خُولِف؛ خالفه محمدُ بن عُبَيد الطَّنافِسي- كما تقدَّم-؛ فرواه عن مُحْرِز بن عبد الله، عن الوَضِين بن عطاء، عن يزيدَ بن مَرْثَد، به.
ومحمد بن عُبَيدٍ ثقةٌ؛ فروايتُه أَوْلى بالصواب، والله أعلم.
والحديث رمز لضعفه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٥٣١٩).
* * *
стр. 5294
١٢٦٧ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((نَظِّفُوا أَفْوَاهَكُمْ؛ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ (١))).
[الحكم]: ضعيف.
[التخريج]:
[تجويد ١٥ "واللفظ له" / فر (ملتقطة ٤/ ق ٩٢)]
[السند]:
رواه العَطَّار في (معرفة التجويد ١٥): عن أبي الفضل جعفر بن عبد الواحد الثَّقَفي، عن أبي طاهر أحمد بن محمود الثَّقَفي وأبي الفتح منصور بن الحسين الكاتب، عن أبي بكر محمد بن إبراهيم (ابن المقرئ)، حدثنا حاجِب بن (أَرَّكِين) (٢) الفَرْغَاني، حدثنا أحمد بن محمد العَسْقلاني، حدثنا مَخْلَد السَّلَمْسِيني، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الوَضِين بن عطاء، أراه عن أنس، به.
وأخرجه الدَّيْلمي في "مسند الفردوس"- كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ٩٢)، عن كريمة بنت محمد بن عبد الواحد، عن أبي طاهر الثَّقَفي، به. إلا أنه قال (عن أنس) من غير شك.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ الوَضِين سيِّئ الحفظ، وقد شكَّ في ذِكر أنس، وقد
стр. 5295
تقدَّم أن الوَضِين لم يثبُت له سماعُ أحد من الصحابة.
وهذا أحد أوجه الاختلافِ عليه في هذا الحديث. وقد تقدَّم بيانُ ذلك كلِّه في الحديث السابق.
وفي السند: أحمد بن محمد العَسْقلاني؛ لم نَعرِفه. وبقية رجاله لا بأس بهم.
* * *
стр. 5296
١٢٦٨ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فَتَوَضَّأَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، وَاسْتَنَّ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى؛ أَطَافَ بِهِ مَلَكٌ، وَدَنَا مِنْهُ، حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَقْرَأُ إِلَّا فِي فِيهِ. وَإِذَا لَمْ يَسْتَنَّ، أَطَافَ بِهِ وَلَمْ يَضَعْ فَاهُ عَلَى فِيهِ))، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَنَّ.
◼ وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ, ثُمَّ قَامَ يَقْرَأُ؛ طَافَ بِهِ الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ, حَتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ, فَلَا تَخْرُجُ آيَةٌ مِنْ فِيهِ إِلَّا فِي فِي الْمَلَكِ. وَإِذَا قَامَ يَقْرَأُ, وَلَمْ يَتَسَوَّكْ؛ طَافَ بِهِ الْمَلَكُ وَلَمْ يَجْعَلْ فَاهُ عَلَى فِيهِ)).
[الحكم]: ضعيفٌ؛ لإرساله.
[التخريج]:
[زمب ١٢١٨ "واللفظ له" / آجر (قرآن ٧٠) "والرواية له" / آجر (قيام ٣٦) / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧١)]
[السند]:
قال ابن المبارَك في (الزهد): أخبرنا لَيْث بن سعد، قال: حدثنا عُقَيل، عن ابن شِهاب، به.
ورواه الآجُرِّي في (أخلاق حملة القرآن)، وفي (فضل قيام الليل)، وأبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧١) -: من طريق جعفر الفِرْيابي، عن قُتَيبة بن سعيد، عن اللَّيْث بن سعد، عن عُقَيل بن خالد، عن الزُّهْري، به.
стр. 5297
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقاتٌ إلا أنه مرسَلٌ؛ فالزُّهْري تابعي مشهور.
وقال ابن دقيقِ العيدِ: "هذا صحيحٌ مرسَل" (الإمام ١/ ٣٧١)، وأقرَّه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٥٢).
ويَعْنِيان: إلى الزُّهْري، وإلا فمراسيل الزُّهْري من أَوْهى المراسيل عند المحقِّقين من العلماء، كما تقدَّم بيانُه مِرارًا.
* * *
стр. 5298
١٢٦٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاكَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ مَلَكٌ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ فِيهِ إِلَّا وَقَعَ فِي فِي الْمَلَكِ)).
[الحكم]: ضعيف.
[التخريج]:
[نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٧٢)]
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٧٢) -: عن سُلَيمان بن أحمد، قال: ثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمي، ثنا عثمان بن أبي شَيبة، ثنا شَرِيك، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ شَرِيك هو النَّخَعي؛ وهو سيِّئ الحفظ، وفي (التقريب ٢٧٨٧): "صدوق يخطئ كثيرًا، تغيَّر حفْظُه منذ ولِيَ القضاءَ بالكوفة".
والأعمش؛ مدلِّس مشهورٌ، وقد عنعن.
وقال ابن دقيقِ العيدِ- عَقِبَه-: "ترجمةُ الأعمش عن أبي سُفْيانَ عن جابر، أخرجها مسلم، والحَضْرميُّ وعثمانُ وشَرِيكٌ موثَّقون" (الإمام ١/ ٣٧٢).
وتبِعه الحافظ ابنُ حَجَر، فقال: "رواه أبو نُعَيم، ورواتُه ثقات، قاله ابن دقيقِ العيدِ" (التلخيص ١/ ١١٢).
стр. 5299
قلنا: وفيه نظرٌ؛ حيث إن شَريكًا وإنْ وثَّقه بعضُهم، فقد ضعَّفه آخرون، وهو الذي عليه العملُ؛ لِمَا تبيَّن مِن سُوء حفْظِه.
* * *
стр. 5300
١٢٧٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((نَظِّفُوا أَفْوَاهَكُمْ؛ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ)).
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا. وقال الدارَقُطْني: باطل.
[التخريج]:
[قطغ (لسان ٧٥٨٦) / سفر ٨٨١]
[التحقيق]:
له طريقان عن مالك بن أنس، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
الطريق الأول:
أخرجه الدارَقُطْني في "غرائب مالك"- كما في (لسان الميزان ٧٥٨٦) - قال: حدثني به الحسن بن إسماعيل (١)، حدثنا عُمر بن الرَّبيع أبو طالب، حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيلي المكي، عن محمد بن يوسفَ الخُواري، عن سلَّام بن الحارث الهَرَوي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاثُ علل:
الأولى: عُمر بن الرَّبيع أبو طالب الخَشَّاب، ضعَّفه الدارَقُطْني، واتَّهمه
стр. 5301
غيرُه. (لسان الميزان
٥٦١٨).
الثانية والثالثة: سلَّام بن الحارث الهَرَوي، ومحمد بن يوسف الخُواري، ذكر الدارَقُطْني حديثًا عن محمد بن يوسف الخُواري، عن سَلَّام بن الحارث الهَرَوي، عن مالك بن سُلَيمان، عن مالك وابنِ أبي ذِئْب ... وقال: "لا يصحُّ عن مالك ولا عن ابن أبي ذِئْب، وكلُّ مَن دونهما ضعفاء" (لسان الميزان ٣٥٢٧).
ولذا قال الدارَقُطْني- عَقِبَ حديثِنا-: "هذا باطلٌ، لا يصحُّ عن مالك" (اللسان).
الطريق الثاني:
رواه أبو طاهر السِّلَفي في (معجم السفر ٨٨١)، قال: أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن عبد الملك بن علي الوَّرَّاقي بأَبْهَرَ، أنا أبي عبد الملك بن عليِّ بن حَيَّان، أنا أبو عليٍّ عبد الرحمن بن محمد بن فَضَالةَ الحافظُ بالرَّيِّ، أنا عبد الله بن محمد بن عُبَيد الحُلْواني، ثنا سُلَيمان بن أحمد بن يحيى، ثنا عَمرو بن أحمد بن بُدَيل، ثنا عبد الملك بن قُرَيْب الأَصْمَعي، ثنا مالك بن أنس، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد مظلِمٌ تالف؛ فيه سُلَيمان بن أحمد بن يحيى، وهو المَلَطِي؛ كذَّبه الدارَقُطْني والخطيبُ، (لسان الميزان ٣٥٧٨)، وكذا كذَّبه الحاكمُ، كما في (تنزيه الشريعة ١/ ٤٠٩)، وروَى عنه ابن جُمَيْع الصَّيْداويُّ حديثًا، فقال: "حدثني سُلَيمان بن أحمد، مع براءتي من عُهْدته" (معجم شيوخه ص ٢٨٢). ولذا قال ابن ماكولا: "يُتَّهَم بالكذب، لا يوثَق بما يَرويه" (الإكمال ٧/ ٢٤٣).
стр. 5302
وأبو الحسن عليُّ بن عبد الملك بن عليٍّ، وأبوه عبد الملك بن عليِّ بن حَيَّان، وعبد الله بن محمد بن عُبيد الحُلْواني، وعَمرو بن أحمد بن بُدَيل؛ أربعتُهم لم نقف لأحد منهم على ترجمة.
* * *
стр. 5303
١٢٧١ - حَدِيثُ الْحَسَنِ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((أَفْوَاهُكْمُ طُرُقُ الْقُرْآنِ؛ فَطَهِّرُوها بِالسِّوَاكِ)).
[الحكم]: مرسَلٌ واهٍ.
[التخريج]:
[ضحة (ق ١٨/ ب)]
[السند]:
رواه عبد الملك بن حبيب في (الواضحة): عن إبراهيم بن المُنْذِر الحِزامي، عن سعيد بن سالم، عن مَعْمَر، عن الحسن، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، فالحسَن تابعيٌّ مشهور، ومراسيلُه من أَوْهَى المراسيل عند فريق من العلماء.
ومَعْمَر لا يثبُتُ له سماعٌ من الحسن؛ إنما يَروي عنه بواسطة.
* * *
стр. 5304
١٩١ - بَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
١٢٧٢ - حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: ((يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ)):
◼ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي وَهُوَ صَائِمٌ)).
[الحكم]: ضعيف. وضعَّفه: شُعْبة، وابنُ خُزَيمة، والعُقَيلي، والدارَقُطْني، والبَيْهَقي، والغَسَّاني، والمُنْذِري، والنَّوَوي، وابنُ دقيقِ العيدِ، والتِّبْريزي، وابنُ عبد الهادي، وابن التُّرْكُماني، وابن المُلَقِّن، وابنُ حَجَر- في أشهر الأقوال عنه-، والألباني. وعلَّقه البخاري في "صحيحه" بصيغة التمريض.
[فائدة]:
قال التِّرْمذي- عَقِبَ الحديث-: "والعمل على هذا عند أهلِ العلم: لا يَرَوْن بالسِّواك للصائم بأسًا، إلا أن بعض أهل العلم كَرِهوا السوِّاكَ للصائم بالعُود الرَّطْب، وكَرِهوا له السِّواكَ آخِرَ النهار. ولم يَرَ الشافعيُّ بالسِّواك بأسًا أولَ النهار ولا آخِرَه. وكَرِه أحمدُ وإسحاقُ السِّواكَ آخِرَ النهار".
وفسَّر البَغَوي سببَ كراهيتهم للسِّواك آخِرَ النهار؛ فقال: " ... وذهب قوم إلى كراهية السواك له بعد الزوال؛ لِمَا فيه من إزالة الخُلُوف. رُوي ذلك عن ابن عُمر، وإليه ذهب عطاء، ومجاهِدٌ، وبه قال الأَوْزاعي، والشافعي، وأحمدُ، وإسحاق. ولو استاك، قال عطاء وقَتادةُ: يبتلِعُ ريقه" (شرح السنة
стр. 5305
عقب الحديث).
وقال ابن القيِّم: "وليس لله غرضٌ في التقرُّب إليه بالرائحة الكريهة، ولا هي من جنس ما شُرِع التعبُّدُ به، وإنما ذَكر طِيبَ الخُلُوف عند الله يوم القيامة؛ حثًّا منه على الصوم، لا حثًّا على إبقاء الرائحة، بل الصائم أحوجُ إلى السِّواك من المُفْطِر" (زاد المعاد ٤/ ٢٩٧).
[التخريج]:
[خ تعليقًا تحت باب (سواك الرطب واليابس للصائم ٣/ ٣١) / د ٢٣٥٢ / ت ٧٢٨ / حم ١٥٦٧٨، ١٥٦٨٨ "واللفظ له" / خز ٢٠٩١ / طي ١٢٤٠ / عب ٧٦١١، ٧٦١٦ / ش ٩٢٤٠ / عل ٧١٩٣ / بز ٣٨١٣ / حمد ١٤١ / حميد ٣١٨ / مسد (خيرة ٢٢٩٦) / قط ٢٣٦٧ - ٢٣٦٩ / مدونة (١/ ٢٧٢) / عق (٣/ ٢١٤) / هق ٨٣٩٩ / بغ ١٧٥٧ / طوسي ٦٧١ / ضيا (٨/ ١٨١ - ١٨٣/ ٢٠٠ - ٢٠٥) / معقر ٩٣٩ / ثوري ٢٧٠ / عد (٨/ ١٨٣) / خط (٧/ ٤٦٣) / تحقيق ١٠٩٢ / حنابلذ (١/ ٣٠٧) / غلق (٣/ ١٥٧ - ١٥٨)]
[السند]:
قال أحمد في (المسند ١٥٦٨٨): حدثنا يحيى، عن سُفْيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، به.
ومدارُه- عند الجميع- على عاصم بن عُبيد الله، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه عاصم بن عُبيد الله بن عاصم؛ ضعَّفه جمهورُ النُّقَّاد، انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ٤٦ - ٤٩)، ولذا قال الحافظ: "ضعيف"
стр. 5306
(التقريب ٣٠٦٥).
ولذا قال شُعبةُ عن هذا الخبر: "باطل"؛ فقد أخرج ابنُ المقرئ من طريق عُمر بن حبيب قال: قلتُ لشُعْبةَ: ثنا الحسن بن عُمَارة، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ))؟ ، قال: "كذِبٌ والله، هذا الباطلُ، واللهِ هذا الباطلُ، كذِبٌ والله. قال: قلت له: فإن سُفْيان حدثنا عن عاصم بن عُبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن النبي ﷺ مِثْلَه. قال: فقال: أَوِّهْ أَوِّهْ" (معجم ابن المقرئ ٩١٩).
وقال ابن خُزَيمة- عَقِبَ الحديث-: "وأنا بريءٌ من عُهدة عاصم؛ سمْعتُ محمد بن يحيى يقول: عاصم بن عُبيد الله ليس عليه قياسٌ. وسمِعتُ مسلم بن حَجَّاج يقول: سألْنا يحيى بنَ مَعين، فقلْنا: عبدُ الله بن محمد بن عَقِيل أحبُّ إليك أم عاصم بن عُبيد الله؟ قال: لست أُحبُّ واحدًا منهما". ثم قال ابن خُزَيمة- معتذرًا عن الإخراج له في "الصحيح"-: "كنتُ لا أخرج حديثَ عاصم بن عُبيد الله في هذا الكتاب، ثم نظرتُ، فإذا شُعْبةُ والثَّوْريُّ قد رَوَيا عنه، ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مَهْدي، وهما إماما أهلِ زمانِهما، قد رَوَيا عن الثَّوْري عنه، وقد روَى عنه مالكٌ خبرًا في غير الموطأ" (الصحيح ٢٠٩١).
قال ابن حَجَر: "وقد أبدَى الإمام أبو بكر بن خُزَيمة عذْرَ مَن صحَّح هذا الحديثَ" (التغليق ٣/ ١٥٩).
وأخرجه العُقَيلي في ترجمة عاصم من (الضعفاء) بعد أن ذكر تضعيفَه عن عدد من أهل العلم، ثم قال: "ولا يُروَى بغير هذا الإسناد إلا بإسناد ليِّنٍ، والأسانيدُ الجِيادُ عن النبي ﷺ : ((خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ
стр. 5307
الْمِسْكِ)) " (الضعفاء /طبعة العلمية ٣/ ٣٣٣) (١). يعني: تعارِضُه.
وبه ضعَّفه: الدارَقُطْني في (السنن عقب رقم ٢٣٦٧) - وتبِعه الغَسَّاني في (تخريج الأحاديث الضعاف ١/ ٢٥٢) -، والبَيْهَقي في (الكبرى عقب رقم ٨٤٠٠)، و (مختصر الخلافيات ٣/ ٨٠)، وابنُ دقيق في (الإمام ١/ ٣٨٨)، والتِّبْريزي في (المعيار ١٣٤)، وابن التُّرْكُماني في (الجوهر النقي ٤/ ٢٧٢)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٣٢ - ٣٤)، والألباني في (الإرواء ٦٨)، وفي (ضعيف أبي داود ٢/ ٢٦٥).
وعلَّقه البخاري في "صحيحه" بصيغة التمريض، مما يُشعِر بضعف الحديث عنده.
ولذا قال ابن حَجَر: "وأمَّا إمامُ أهل الصنعةِ محمدُ بن إسماعيلَ فعلَّق حديثَه بصيغة التمريض للين فيه" (التغليق ٣/ ١٥٩).
وبيّن هذا اللين، فقال في موضع آخَرَ: "فيه عاصمُ بن عُبيد الله، وهو ضعيف" (التلخيص الحبير ١/ ١١٣)، وبنحوه في (هدي الساري ص ٣٩) وفي (الدراية ١/ ٢٨٢).
ومع هذا قال في (التلخيص الحبير ١/ ١٠٢): "إسناده حسَن". كأنه ذهول منه ﵀.
قلنا: ومع ذلك قال التِّرْمذي: "حديث عامر بن ربيعة حديث حسَنٌ" (السنن ٧٢٥).
стр. 5308
وتعقَّبه النَّوَوي قائلًا: "لكن مداره على عاصم بن عُبيد الله، وقد ضعَّفه الجمهورُ، فلعله اعتضد" (الخلاصة ١/ ٨٧). وكذا تعقَّبه المُنْذِري في (مختصر سنن أبي داود ٣/ ٢٤١)، وابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٣٨٨)، وابنُ عبد الهادي في (التنقيح ٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
وعلَّل ابنُ المُلَقِّن عدمَ تصحيحِ التِّرْمذي له، فقال: "إنما لم يصحِّحْه؛ لأن في إسناده عاصمَ بن عُبيد الله، ضعَّفه الناس" (البدر المنير ٢/ ٣٢ - ٣٣).
ونقَل عبدُ الحق في (الأحكام الوسطى ٢/ ٢٤٦) تحسينَ التِّرْمذي، وسكت عنه.
فتعقَّبه ابن القَطَّان، فقال: "ولم يبيِّنِ المانعَ من صحته، وهو حديثٌ يَرويه الثَّوْري، عن عاصم بن عُبيد الله، وعاصِمٌ مختلَفٌ فيه، فبحقٍّ قيل فيه: حسَن" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤٤١).
قلنا: وهذا التعليلُ ينطبق على قاعدة التِّرْمذي في الحديث الحسَن، وأما القاعدة العامَّةُ للتحسين، فلا؛ لأن الجمهور على ضعْفِ عاصِم، وهو الراجح، والله أعلم.
* * *
стр. 5309
١٢٧٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: ((خِصَال الصَّائِمِ السِّوَاكُ)):
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ((مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ)).
[الحكم]: ضعيف. وضعَّفه: الدارَقُطْني، والبَيْهَقي، والضِّياء المَقْدِسي، والنَّوَوي، والغَسَّاني، وابنُ دقيقِ العيدِ، وابن القيِّم، وابنُ المُلَقِّن، والبُوصِيري، وابن حَجَر، والعَيْني، وابن الهُمَام، والمُناوي، والألباني.
[التخريج]:
[جه ١٦٦١ "واللفظ له" / طس ٨٤٢٠، ٨٥٢٦ / قط ٢٣٧١ / هق ٨٤٠٠ / متفق ٨٢٩ / مخلص ٢٤٧٣ / نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٨٩) / قند (ص ٣٠٠)]
[التحقيق]:
هذا الحديث مدارُه- عندهم- على الشَّعْبي، وله عنه طريقان:
الطريق الأول:
أخرجه ابن ماجه (١٦٦١)، قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شَيبة، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدِّب، عن مُجالِد، عن الشَّعْبي، عن مَسْروق، عن عائشةَ، به.
وأخرجه الطبراني (٨٥٢٦)، والدارَقُطْني، والبَيْهَقي، والخطيبُ، وأبو طاهر المُخَلِّص، وأبو نُعَيم، كلُّهم من طُرق عن إبراهيمَ بن سُلَيمانَ أبي إسماعيلَ المؤدِّبِ، عن مُجالِد بن سعيد بن عُمَير، عن الشَّعْبي، عن مَسْروق، عن عائشةَ، به.
стр. 5310
وقال الطبراني - عَقِبه-: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن مُجالِدٍ إلا أبو إسماعيلَ المؤدِّبُ".
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه مُجالِدُ بن سعيد؛ قال ابن حجر: "ليس بالقوي، وقد تغيَّر في آخر عمره" (التقريب ٦٤٧٨).
وبه ضعَّفه الدارَقُطْني، فقال- عقبه-: "مجالِدٌ غيرُه أثبتُ منه" (السنن). وكذا قال البَيْهَقي عَقِبَه.
وقال الضِّياء: "وفي إسناده مُجالِدُ بن سعيد، وقد ضعَّفه غيرُ واحد من الأئمة" (السنن والأحكام ٣٦٥٦).
وبه ضعَّفه أيضًا: الغَسَّاني في (تخريج الأحاديث الضعاف ١/ ٢٥٣)، وابن دقيق في (الإمام ١/ ٣٨٨)، وابنُ القيِّم في (زاد المعاد ٢/ ٦٠)، وابن المُلَقِّن (البدر المنير ٢/ ٣٤)، والبُوصِيري في (مصباح الزجاجة ٢/ ٦٦)، والعَيْني في (عمدة القاري ١١/ ١٣).
الطريق الثاني:
رواه الطبراني في (الأوسط ٨٤٢٠)، قال: حدثنا موسى بن عيسى الجَزَري، قال: نا صُهَيب بن محمد بن عَبَّاد بن صُهَيب، قال: نا عَبَّاد بن صُهَيب، عن السَّري بن إسماعيل، عن الشَّعْبي، عن مَسْروق، عن عائشة، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
الأولى: السَّري بن إسماعيل؛ قال الحافظ: "متروك" (التقريب ٢٢٢١).
الثانية: عَبَّاد بن صُهَيب؛ قال البخاري: "تركوه" (التاريخ الكبير ٦/ ٤٣)،
стр. 5311
وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكَر الحديث، تُرِك حديثُه" (الجرح والتعديل ٦/ ٨٢)، وقال النَّسائي: "متروك الحديث" (الضعفاء له ص ٧٤)، وانظر (لسان الميزان ٤٠٧٨).
فإن قيل: قد تُوبِع؛ فقد أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٨٩) -: عن سُلَيمان بن أحمد، عن إدريسَ بن جعفر، عن يزيدَ بنِ هارونَ، عن السَّري بن إسماعيلَ ... به.
قلنا: هذه متابعةٌ واهية؛ فيها إدريسُ بن جعفرٍ العَطَّارُ؛ قال الدارَقُطْني: "متروك" (سؤالات الحاكم ٦٦).
الثالثة: صُهَيب بن محمد؛ لم نقف له على ترجمة، لكن ذَكر الحافظ في ترجمة عَبَّاد بن صُهَيب: "وقال عَبْدانُ: لم يُكذِّبه الناسُ، وإنما لَقَّنه صُهَيب بن محمد بن صُهَيب أحاديثَ في آخِر الأمر" (لسان الميزان ٤/ ٣٩٠).
الرابعة: موسى بن عيسى الجَزَري؛ قال عنه ابن حِبَّان: "رجل مجهول" (الثقات ٨/ ٢٧٧).
والحديث ضعَّفه أيضًا: النَّوَوي؛ حيث ذَكره في فصل الضعيف في (خلاصة الأحكام ١٠٤)، وابنُ حَجَر في (التلخيص ١/ ١١٤)، وابنُ الهُمَام في (فتح القدير ٢/ ٣٤٨)، والمُناوي في (التيسير ١/ ٥٣٠)، والألباني في (الضعيفة ٣٥٧٤).
ومع ذلك رمز لحُسْنه السُّيوطي في (الجامع الصغير ٤٠٦٤، ٨٢٤٧)!.
* * *
стр. 5312
رِوَايَة: ((لَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعٍ لَفَعَلْتُ)):
◼ وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدِيمُ السِّوَاكَ؟ ! قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، لَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعٍ لَفَعَلْتُ، وَإِنَّ خَيْرَ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه ابن دقيق.
[التخريج]:
[نعيم (سواك- إمام ١/ ٣٨٩)]
[السند]:
أخرجه أبو نُعَيم في "السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٨٩) -: عن محمد بن أحمد بن الحسن، وحبيب بن الحسن، عن الحسين بن عُمر، عن العلاء بن عَمرو، عن يوسف بن عَطيَّةَ، عن السَّري بن إسماعيل، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
الأولى: السَّري بن إسماعيل؛ "متروك" كما في الرواية السابقة.
الثانية: يوسف بن عطية؛ وهو إمَّا أن يكون الباهِليَّ، وإما أن يكون البصريَّ، وكلاهما "متروك" كما في (التقريب ٧٨٧٣، ٧٨٧٤).
وبه ضعَّفه ابنُ دقيق العيد، فقال- عَقِبه-: "ويوسف بن عَطيةَ تُكُلِّم فيه".
الثالثة: العلاء بن عَمرو؛ قال الذهبي: "شيخٌ واهي الحديث" (تاريخ الإسلام ٥/ ٦٤٩).
стр. 5313
وقد تقدَّم الكلامُ على هذه الرواية بأوسعَ مما ههنا، في باب: "السواك بين كل ركعتين".
* * *
стр. 5314
١٢٧٤ - حَدِيثُ خَبَّابٍ:
◼ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا باِلْغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلَّا كَانَ نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا. وضعَّفه: الدارَقُطْني، وتبِعه: البَيْهَقي- وأقرَّه النَّوَوي-، وابنُ الجَوْزي، وابنُ عبد الهادي، وابنُ كَثير، وابن المُلَقِّن، وابن حَجَر، والعَيْني، وابنُ الهُمَام، والسُّيوطي، والمباركفوري، والألباني. وقال الذهبي: "ما أراه إلا باطلًا".
[التخريج]:
[بز ٢١٣٨ / طب (٤/ ٧٨/ ٣٦٩٦) "واللفظ له" / قط ٢٣٧٣ / هق ٨٤١١ / هقع (٦/ ٣٣٣) / خط (٦/ ٢٦٢) / تحقيق ١٠٩٣]
[السند]:
رواه البزَّار في (مسنده)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا عبد الصمد بن النُّعْمان، قال: حدثنا كَيْسانُ أبو عُمر، عن يزيد بن بلال، عن خَبَّاب، به.
ورواه الخطيب في (تاريخه ٦/ ٢٦١): من طريق محمد بن عَبْدةَ المَوْصلي. وابن الجوزي في (التحقيق ١٠٩٣): من طريق عبد الله بن جعفر المَوْصلي. كلاهما: عن إبراهيمَ الجوهريِّ، به.
وقال البزَّار- عَقِبه-: "ولا نَعلم يُروَى هذا الكلامُ عن خَبَّابٍ عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
стр. 5315
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعلل:
الأولى: يزيد بن بلال؛ "ضعيف" كما في (التقريب ٧٦٩٦).
الثانية: كَيْسان أبو عُمر القَصَّار؛ ضعَّفه أحمدُ وابنُ مَعِين والساجي، (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥٤)، وقال ابن حَجَر: "ضعيف" (التقريب ٥٦٧٧).
الثالثة: عبد الصمد بن النُّعْمان البَزَّازُ؛ وهو مختلَفٌ فيه؛ فوثَّقه ابن مَعين- في رواية-، والعِجْليُّ وابن حِبَّان. وقال ابن الجُنَيد: سألتُ ابنَ مَعِين عنه، فقلت: كيف حديثُه؟ فقال: "لا أراه كان ممن يكذب". وقال النَّسائي والدارَقُطْني: "ليس بالقوي"، انظر (اللسان ٤٧٩٢). وقال أبو حاتم: "شيخ" (الثقات لابن قُطْلُوبُغا ٦/ ٣٦٢) (١).
ومع هذا- أيضًا- اختُلِف عليه فيه، على وجوه:
الأول: عن عبد الصمد، عن كَيْسانَ، عن يزيدَ بن بلال، عن خَبَّابٍ به مرفوعًا. رواه عنه هكذا الثقة الحافظُ إبراهيم الجوهري، وقد تقدم في السند.
الثاني: عن عبد الصمد، عن كَيْسان، عن عَمرو بن عبد الرحمن، عن خَبَّاب به. كذا رواه الطبراني في (المعجم الكبير ٣٦٩٦): من طريق محمد بن الخليل المُخَرِّمي (وهو ثقة). والدارَقُطْني في (السنن ٢٣٧٣) - ومن طريقه البَيْهَقي في كتابيه-: من طريق أبي خُراسانَ محمد بن أحمد بن
стр. 5316
السَّكَن (وهو ثقة أيضًا). كلاهما: عن عبد الصمد بن النُّعْمان، عن كَيْسان أبي عُمر، عن عَمرو بن عبد الرحمن، عن خَبَّاب، به.
وعَمرو بن عبد الرحمنِ لم نقف له على ترجمة، وقد أشار الدارَقُطْني إلى جهالته عَقِبَ الحديث، وسيأتي نصُّ كلامه.
الثالث: عن عبد الصمد، عن كَيْسانَ، عن يزيد بن بلال، عن عليٍّ، مرفوعًا، رواه البزَّار (٢١٣٧) عن الثقة الحافظ إبراهيمَ الجوهري، عنه.
الرابع: عن عبد الصمد، عن كَيْسان، عن يزيد بن بلال، عن عليٍّ، موقوفًا، كذا رواه الطبراني في (المعجم الكبير ٣٦٩٦): من طريق محمد بن الخليل المُخَرِّمي. والدارَقُطْني في (السنن ٢٣٧٢): من طريق أبي خُراسانَ محمد بن أحمد بن السَّكَن. كلاهما: عن عبد الصمد بن النُّعْمان، به.
والحديث ضعَّفه الدارَقُطْني، فقال: "كَيْسان أبو عُمر ليس بالقوي, ومَن بينه وبين عليٍّ غيرُ معروف" (السنن عقب رقم ٢٣٧٣). كذا وقع في كل النسخ المطبوعة من (السنن)، ولكن في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارَقُطْني للغَسَّاني ٦٠١): "عبد الصمد وكَيْسانُ ليسا بقويَّيْن". ويؤكِّد أن هذا قولُ الدارَقُطْني، قولُ ابنِ زُرَيق في رسالة (من تكلَّم فيه الدارَقُطْني في كتاب السنن ٢/ ٨٦): "عبد الصمد بن النُّعمان، عن أبي عُمر، وعنه أبو خراسان. ليس بقويٍّ، قاله الدارَقُطْني". وكذا نَقَل قولَ الدارَقُطْنيِّ هذا في عبد الصمد، الذهبيُّ في (الميزان ٥٠٧٩). فكأن ذلك في نسخة أخرى غيرِ التي اعتمدوا عليها في المطبوع.
وتبِع الدارَقُطْنيَّ على تضعيف الحديث: البَيْهَقيُّ عقب الحديث في (الكبرى) - وأقرَّه النَّوَوي في (المجموع ١/ ٢٧٩) -، وابنُ الجَوْزي في (التحقيق ٢/
стр. 5317
٩٨)، وابن عبد الهادي في (التنقيح ٣/ ٢٤٢)، وابنُ كَثير في (إرشاد الفقيه ١/ ٢٨٧)، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٥/ ٧٠٨)، وابنُ حَجَر في (الدراية ١/ ٢٨٢)، وفي (التلخيص ٢/ ٣٨٧)، والعَيْني في (عمدة القاري ١١/ ١٤)، وابنُ الهُمَام في (فتح القدير ٢/ ٣٤٨)، والسُّيوطي في (الجامع الصغير ٧٣٦)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي ٣/ ٣٤٦)، والألباني في (الضعيفة ٤٠١)، وفي (الإرواه ٦٧).
وقال الذهبي: "ما أراه إلا باطلًا" (تنقيح التحقيق ١/ ٣٧٩).
وقال الهَيْثَمي: "رواه الطبراني في الكبير، ورفَعه عن خَبَّاب، ولم يَرْفَعه عن عليٍّ، وفيه كَيْسانُ أبو عُمر، وثَّقه ابنُ حِبَّانَ، وضعَّفه غيرُه" (المجمع ٤٩٥٤).
* * *
стр. 5318
١٢٧٥ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ)):
◼ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ؛ فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه الألباني.
[التخريج]:
[بز ٢١٣٧]
[السند]:
قال البزَّار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا عبد الصمد بن النُّعْمان، قال: حدثنا كَيْسانُ أبو عُمر، عن يزيدَ بن بلال، عن عليٍّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه يزيدُ بن بلال، وكَيْسان أبو عُمر، وعبد الصمد بن النُّعْمان؛ ثلاثتُهم ضعفاء، وقد تقدَّم الكلامُ عليهم في الحديث السابق.
والحديث ضعَّفه الألباني في (الإرواء ٦٧). وقال: "وخرَّجه الدُّولابي (٢/ ٤١٠) عن عليٍّ مرفوعًا أيضًا". كذا قال! والذي في (الكُنَى ٢/ ٧٧٠) موقوفٌ، وهو الحديث التالي.
* * *
стр. 5319
١٢٧٦ - حَدِيثُ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، نَحْوَهُ:
◼ عَنْ عَلِيٍّ ﵁, قَالَ: ((إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلَّا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
◼ وفي رواية: ((لَا يَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالْعَشِيِّ، وَلَكِنْ بِاللَّيْلِ؛ فَإِنَّ يُبُوسَ شَفَتَيِ الصَّائِمِ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا. وضعَّفه: الدارَقُطْني، وتبِعه: البَيْهَقي، والغَسَّاني، وابنُ عبد الهادي، وابنُ التُّرْكُماني، وابن المُلَقِّن، وأبو زُرْعةَ العِراقي، وابنُ حَجَر، وابنُ الهُمَام، والشَّوْكاني، والمباركفوري، والألباني.
[التخريج]:
تخريج السياق الأول:
[طب (٤/ ٧٨/ ٣٦٩٦) / قط ٢٣٧٢ "واللفظ له" / هق ٨٤١٠ / هقع (٦/ ٣٣٣)]
تخريج السياق الثاني: [تي (٣/ ٤١٧/ ٢٠٣٧) "واللفظ له" / لا (٢/ ٧٧٠) / هق ٨٤٠٨]
[السند]:
رواه الطبراني في (المعجم الكبير ٣٦٩٦)، قال: حدثنا محمد بن العباس الأَخْرَمُ الأَصْبهاني، ثنا محمد بن الخليل المُخَرِّمي.
ورواه الدارَقُطْني في (السنن ٢٣٧٢) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن ٨٤١٠) و (المعرفة ٦/ ٣٣٣) -: عن أبي عُبَيد القاسم بن إسماعيل، عن أبي خُراسانَ محمد بن أحمد بن السَّكَن.
стр. 5320
كلاهما: عن عبد الصمد بن النُّعْمان، ثنا كَيْسان أبو عُمر القَصَّار (١)، عن يزيدَ بن بلال، عن عليٍّ، به. بلفظ السياق الأول.
ورواه العباس بن محمد الدُّوري في (تاريخ ابن مَعين ٢٠٣٧) - ومن طريقه الدُّولابي في (الكُنَى ٢/ ٧٧٠)، والبَيْهَقي في (الكبرى ٨٤٠٨) - قال: سمعت يحيى يقول: حدثنا عليُّ بن ثابت، عن كَيْسانَ أبي عُمر، عن يزيدَ بن بلال مولاه- وكان قد شَهِدَ صِفِّينَ مع عليٍّ، عن عليٍّ قال: ... فذكره بلفظ السياق الثاني.
فمدارُه- عندَهم- على كَيْسانَ، عن يزيدَ بن بلال، عن عليٍّ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ يزيدُ بن بلالٍ وكَيْسانُ أبو عُمرَ؛ ضعيفان، وقد تقدَّم الكلامُ عليهما.
وبهاتين العلتين ضعَّفه: الدارَقُطْني في (السنن)، وتبِعه: البَيْهَقي في (الكبرى)، والغَسَّاني في (تخريج الأحاديث الضعاف ٦٠١)، وابنُ عبد الهادي في (تنقيحه ٣/ ٢٤٢)، وابنُ التُّرْكُماني في (الجوهر النقي ٤/ ٢٧٤)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٥/ ٧٠٨)، وأبو زُرْعة العِراقي في (طرح التثريب ٤/ ٩٨)، وابنُ حَجَر في (التلخيص ١/ ١٠٢)، وابنُ الهُمَام في (فتح القدير ٢/ ٣٤٨)، والشَّوْكاني في (نيل الأوطار ١/ ١٣٩)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي ٣/ ٣٤٦)، والألباني في (الضعيفة ٤٠١)، و (الإرواء ٦٧).
* * *
- ٣٩١) - قال: أخبرني إبراهيم بن يوسف البَلْخي، حدثنا أبو إسحاقَ الخُوَارَزْمي، قال: سألتُ عاصمًا الأحولَ عن السِّواك للصائم ... فذكره.
ورواه الدارَقُطْني في (السنن ٢٣٦٦) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن ٨٤٠١) -: من طريق حامد الكَجِّي، عن إبراهيم بن يوسفَ البَلْخي، به. بلفظ السياق الأول.
ورواه العُقَيلي في (الضعفاء ١/ ١٩٧)، وابنُ عَدِي في (الكامل ٢/ ١٩) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن ٨٤٠٢) -: من طريق محمد بن سلَّام، أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: سألتُ عاصمًا الأحولَ عن السِّواك للصائم؟ فقال: لا بأس به ... فذكره بلفظ السياق الثاني.
ومدارُ إسنادِه- عند الجميع- على أبي إسحاق الخُوَارَزْمي- وهو إبراهيم بن عبد الرحمن-، عن عاصم الأحولِ ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أبو إسحاق الخُوَارزْمي إبراهيمُ بن بَيْطار، ويقال له: إبراهيم بن عبد الرحمن، وهما واحدٌ كما أوضح البَيْهَقيُّ ذلك؛ حيث قال: فهذا ينفرد به أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن بَيْطار, ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن، قاضي خُوارَزْم".
وقد اتفقت كلمةُ العلماء على تضعيفه، وإنكارِ هذا الحديثِ عليه:
فترجم له النَّسائي في "الكُنى" فقال: "أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن عبد الرحمن الخُوارزمي: منكَر الحديث"، ثم أسند له هذا الحديثَ. (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٩٠ - ٣٩١).
وقال العُقَيلي: "وإبراهيمُ ليس بمعروف في النقل، والحديث غيرُ محفوظ"
стр. 5323
(الضعفاء ١/ ١٩٧) ثم ساق له هذا الحديثَ.
وقال ابن حِبَّان: "يَروي عن عاصم الأحولِ المناكيرَ التى لا يجوز الاحتجاجُ بما يرويها على قِلَّة شهرتِه بالعدالة وكتابةِ الحديث"، ثم قال: "روَى عن عاصِمٍ قال: سألتُ أنس بنَ مالك: أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهُ؟ قَالَ: نَعَمْ: قُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
رواه عنه الفَضْلُ بن موسى وإبراهيمُ بن يوسفَ البَلْخي، وهذا ما لا أصلَ له من حديث رسول الله ﷺ ، ولا من حديث أنس" (المجروحين ١/ ٩٨).
وقال ابن عَدِي: "ليس بمعروف، وأحاديثُه عن كل مَن روَى ليست بمستقيمة"، ثم أسند له حديثين، منهما هذا الحديثُ، ثم قال: "وعامَّةُ أحاديثِه غيرُ محفوظة" (الكامل ٢/ ١٨ - ١٩). وتبِعه ابنُ القَيْسَراني في (تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٦).
وبه ضعَّفه الدارَقُطْني، فقال- عَقِبَ الحديث-: "أبو إسحاقَ الخُوارزْميُّ ضعيفٌ" (السنن ٢٣٦٦). وفي رسالة (مَن تكلَّم فيه الدارَقُطْني في السنن لابن زُرَيق ٤٦١): "ضعيفٌ، لا يُحتج به"، وفي (تخريج الأحاديث الضعاف ١/ ٢٥٢)، و (إتحاف المهرة ١٢٢٨): "ضعيف جدًّا، لا يُحتج به".
وقال البَيْهَقي- عَقِبه أيضًا-: "حدَّث ببَلْخَ عن عاصمٍ الأحولِ بالمناكير، لا يُحتج به" (السنن).
وقال في (المعرفة): "ضعيفٌ لا يصحُّ" (معرفة السنن والآثار ٦/ ٣٣٤)
وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديثٌ لا يصحُّ" (التحقيق ٢/ ٨٩)، وذكره أيضًا
стр. 5324
في (الموضوعات ٢/ ٥٥٨).
وقال النَّوَوي في الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث: "وعن حديث الخُوارَزْمي: بأنه ضعيف؛ فإن الخُوارَزْمي ضعيفٌ باتفاقهم" (المجموع شرح المهذب ١/ ٢٧٩).
وقال ابن عبد الهادي: "هذا حديث لا يجوزُ لأحد أن يَحتجَّ به" (التنقيح ٣/ ٢٤٣).
وقال الذهبي: "هذا لا أصْلَ له من حديث رسول الله ﷺ " (الميزان ١/ ٢٥).
وضعَّفه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٣٦)، وتبِعه ابن حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١١٤). وقال في (الدراية ١/ ٢٨٢): "إسناده ضعيف".
وتقدم أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وتبِعه: السُّيوطي في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٨٩)، والشَّوْكاني في (الفوائد المجموعة ١/ ٩٣)، وابنُ عِرَاقَ في (تنزيه الشريعة ٢/ ١٥٦).
وقال الألباني: "منكَر" (الضعيفة ٦٣٤٩).
* * *
стр. 5325
١٢٧٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ)):
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ)).
[الحكم]: شاذٌّ بهذا اللفظ.
[التخريج]:
[مع (مط ١٠٦٦) "واللفظ له"، (خيرة ٢٢٩٦) / ضيا (١١/ ٢٢٩/ ٢٢٥) / ابن مَنْدَه في بعض أماليه (بدر ٢/ ٣٦، ٣٧)]
[السند]:
رواه أحمد بن مَنِيع في "مسنده"- كما في (المطالب)، ومن طريقه ابنُ مَنْدَه في (بعض أماليه)، والضِّياء المَقْدِسي في (المختارة) - قال: حدثنا الهَيْثَم بن خارِجَة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، عن عطاء وطاوُسٍ ومجاهِد، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجالُه ثقات، عدا النُّعْمان بن المُنْذر، وهو "صدوق، رُمِي بالقَدَر" (التقريب ٧١٦٤)، إلا أن الحديث بهذا اللفظ شاذٌّ لا يصح؛
فقد رواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٣٨٣).
وابنُ خُزَيمة في (صحيحه ٢٦٥٥): عن أبي حاتم الرازي.
والبَيْهَقي في (السنن ٩٢٢٣): من طريق محمد بن إسحاقَ الصَّغاني.
ثلاثتُهم: عن الهَيْثَم بن خارِجَة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، عن عطاء وطاوُسٍ ومجاهِد، عن ابن عباس: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)). وَهَلْ تَسَوَّكَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).