- ٣٩١) - قال: أخبرني إبراهيم بن يوسف البَلْخي، حدثنا أبو إسحاقَ الخُوَارَزْمي، قال: سألتُ عاصمًا الأحولَ عن السِّواك للصائم ... فذكره.
ورواه الدارَقُطْني في (السنن ٢٣٦٦) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن ٨٤٠١) -: من طريق حامد الكَجِّي، عن إبراهيم بن يوسفَ البَلْخي، به. بلفظ السياق الأول.
ورواه العُقَيلي في (الضعفاء ١/ ١٩٧)، وابنُ عَدِي في (الكامل ٢/ ١٩) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن ٨٤٠٢) -: من طريق محمد بن سلَّام، أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: سألتُ عاصمًا الأحولَ عن السِّواك للصائم؟ فقال: لا بأس به ... فذكره بلفظ السياق الثاني.
ومدارُ إسنادِه- عند الجميع- على أبي إسحاق الخُوَارَزْمي- وهو إبراهيم بن عبد الرحمن-، عن عاصم الأحولِ ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أبو إسحاق الخُوَارزْمي إبراهيمُ بن بَيْطار، ويقال له: إبراهيم بن عبد الرحمن، وهما واحدٌ كما أوضح البَيْهَقيُّ ذلك؛ حيث قال: فهذا ينفرد به أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن بَيْطار, ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن، قاضي خُوارَزْم".
وقد اتفقت كلمةُ العلماء على تضعيفه، وإنكارِ هذا الحديثِ عليه:
فترجم له النَّسائي في "الكُنى" فقال: "أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن عبد الرحمن الخُوارزمي: منكَر الحديث"، ثم أسند له هذا الحديثَ. (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٩٠ - ٣٩١).
وقال العُقَيلي: "وإبراهيمُ ليس بمعروف في النقل، والحديث غيرُ محفوظ"
стр. 5323
(الضعفاء ١/ ١٩٧) ثم ساق له هذا الحديثَ.
وقال ابن حِبَّان: "يَروي عن عاصم الأحولِ المناكيرَ التى لا يجوز الاحتجاجُ بما يرويها على قِلَّة شهرتِه بالعدالة وكتابةِ الحديث"، ثم قال: "روَى عن عاصِمٍ قال: سألتُ أنس بنَ مالك: أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهُ؟ قَالَ: نَعَمْ: قُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
رواه عنه الفَضْلُ بن موسى وإبراهيمُ بن يوسفَ البَلْخي، وهذا ما لا أصلَ له من حديث رسول الله ﷺ ، ولا من حديث أنس" (المجروحين ١/ ٩٨).
وقال ابن عَدِي: "ليس بمعروف، وأحاديثُه عن كل مَن روَى ليست بمستقيمة"، ثم أسند له حديثين، منهما هذا الحديثُ، ثم قال: "وعامَّةُ أحاديثِه غيرُ محفوظة" (الكامل ٢/ ١٨ - ١٩). وتبِعه ابنُ القَيْسَراني في (تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٦).
وبه ضعَّفه الدارَقُطْني، فقال- عَقِبَ الحديث-: "أبو إسحاقَ الخُوارزْميُّ ضعيفٌ" (السنن ٢٣٦٦). وفي رسالة (مَن تكلَّم فيه الدارَقُطْني في السنن لابن زُرَيق ٤٦١): "ضعيفٌ، لا يُحتج به"، وفي (تخريج الأحاديث الضعاف ١/ ٢٥٢)، و (إتحاف المهرة ١٢٢٨): "ضعيف جدًّا، لا يُحتج به".
وقال البَيْهَقي- عَقِبه أيضًا-: "حدَّث ببَلْخَ عن عاصمٍ الأحولِ بالمناكير، لا يُحتج به" (السنن).
وقال في (المعرفة): "ضعيفٌ لا يصحُّ" (معرفة السنن والآثار ٦/ ٣٣٤)
وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديثٌ لا يصحُّ" (التحقيق ٢/ ٨٩)، وذكره أيضًا
стр. 5324
في (الموضوعات ٢/ ٥٥٨).
وقال النَّوَوي في الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث: "وعن حديث الخُوارَزْمي: بأنه ضعيف؛ فإن الخُوارَزْمي ضعيفٌ باتفاقهم" (المجموع شرح المهذب ١/ ٢٧٩).
وقال ابن عبد الهادي: "هذا حديث لا يجوزُ لأحد أن يَحتجَّ به" (التنقيح ٣/ ٢٤٣).
وقال الذهبي: "هذا لا أصْلَ له من حديث رسول الله ﷺ " (الميزان ١/ ٢٥).
وضعَّفه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٣٦)، وتبِعه ابن حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١١٤). وقال في (الدراية ١/ ٢٨٢): "إسناده ضعيف".
وتقدم أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وتبِعه: السُّيوطي في (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٨٩)، والشَّوْكاني في (الفوائد المجموعة ١/ ٩٣)، وابنُ عِرَاقَ في (تنزيه الشريعة ٢/ ١٥٦).
وقال الألباني: "منكَر" (الضعيفة ٦٣٤٩).
* * *
стр. 5325
١٢٧٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ)):
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ)).
[الحكم]: شاذٌّ بهذا اللفظ.
[التخريج]:
[مع (مط ١٠٦٦) "واللفظ له"، (خيرة ٢٢٩٦) / ضيا (١١/ ٢٢٩/ ٢٢٥) / ابن مَنْدَه في بعض أماليه (بدر ٢/ ٣٦، ٣٧)]
[السند]:
رواه أحمد بن مَنِيع في "مسنده"- كما في (المطالب)، ومن طريقه ابنُ مَنْدَه في (بعض أماليه)، والضِّياء المَقْدِسي في (المختارة) - قال: حدثنا الهَيْثَم بن خارِجَة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، عن عطاء وطاوُسٍ ومجاهِد، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجالُه ثقات، عدا النُّعْمان بن المُنْذر، وهو "صدوق، رُمِي بالقَدَر" (التقريب ٧١٦٤)، إلا أن الحديث بهذا اللفظ شاذٌّ لا يصح؛
فقد رواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٣٨٣).
وابنُ خُزَيمة في (صحيحه ٢٦٥٥): عن أبي حاتم الرازي.
والبَيْهَقي في (السنن ٩٢٢٣): من طريق محمد بن إسحاقَ الصَّغاني.
ثلاثتُهم: عن الهَيْثَم بن خارِجَة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، عن عطاء وطاوُسٍ ومجاهِد، عن ابن عباس: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)). وَهَلْ تَسَوَّكَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
стр. 5326
وكذا رواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٣٨٣).
وأبو يَعْلَى في (معجمه ١٥١).
وابن خُزَيمة في (صحيحه ٢٦٥٥): عن محمد بن يحيى الذُّهْلي.
والطبراني في (الكبير ١١٥٠٠): عن محمد بن عليٍّ الصائغ.
والبَيْهَقي في (السنن ٩٢٢٣): من طريق محمد بن إسحاقَ الصَّغاني.
خمستُهم: عن الحَكَم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، به، كرواية الجماعة عن الهَيْثَم.
فتبيَّن بذلك أن رواية أحمد بن مَنِيع- وإن كان ثقةً حافظًا- عن الهَيْثَم شاذَّةٌ؛ فإن إلصاق الخطإ بالواحد أَوْلَى من الجماعة، لاسيما وفيهم الثقاتُ الحُفَّاظ أيضًا.
ويحتمل أن يكون الوهَمُ فيه من أحد رواة المسند عن أحمدَ بن مَنِيع، والله أعلم.
هذا، وإن رواية: ((تَسَوَّكَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)) شاذَّة أيضًا؛ لتفرُّد النُّعْمان بن المُنْذِر بها- وهو صدوق-، وقد خالفه عَمرو بن دينار، فرواه عن طاوُسٍ وعطاء، عن ابن عباس، بلفظ: ((احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ))، دون ذِكر السِّواك، كذا أخرجه البخاري (١٨٣٥، ٥٦٩٥)، ومسلمٌ (١٢٠٢): من طريق ابن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، ... به.
وكذا رواه البخاري (١٩٣٨) من طريق عِكْرِمة، عن ابن عباس ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ))، وزاد: ((وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ)).
وقد أشار لذلك الضِّياءُ في (المختارة ١١/ ٢٢٩)، حيث قال- عَقِبَ رواية
стр. 5327
الحَكَم-: "في رواية الهَيْثَم: ((وَهُوَ صَائِمٌ))، وفي هذه: ((وَهُوَ مُحْرِمٌ)). أمَّا الاحتجامُ فقد رُوي في الصحيح من حديث ابن عباس".
وسيأتي مَزيدُ بيانٍ لذلك في باب: "السواك للمحرم".
واكتفى البُوصِيري بقوله: "رواه أحمد بن مَنِيع، ورجالُه ثقات" (الإتحاف ٣/ ١٠٤).
* * *
١٢٨٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ)).
[الحكم]: باطلٌ مرفوعًا، والصواب فيه الوقْفُ، قاله ابن حِبَّان، وتبِعه ابن القَيْسَراني، وابنُ المُلَقِّن، والألباني.
[التخريج]:
[مجر (١/ ١٥٧)]
[السند]:
قال ابن حِبَّان: أخبرنا أحمد البككي (١) بهمْدانَ، عن أحمد بن عبد الله بن مَيْسرةَ الحَرَّاني، عن شُجاع بن الوليد، عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد منكَر؛ فيه علتان:
الأولى: أحمد بن عبد الله بن مَيْسرةَ الحَرَّاني أبو مَيْسَرة؛ قال ابن عَدِي: "حدَّث عن الثقات بالمناكير، ويُحدِّث عمَّن لا يعرف، ويسرق حديثَ الناس" (الكامل ١/ ٤٠٣)، وقال الدارَقُطْني: "كان يُحدِّث مِن حفْظِه فيَهِمُ، وليس ممن يتعمَّدُ الكذب" (سؤالات السُّلَمي ص ٩٥)، وذكره في (الضعفاء والمتروكين ص ٢٥٣)، وقال الذهبي: "متروك، تالفٌ، متَّهَم" (المغني في
стр. 5330
الضعفاء ١/ ٤٣).
وقال ابن حِبَّان: "يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يحل الاحتجاجُ به" (المجروحين ١/ ١٥٧)، ثم ذكر له حديثين، أحدُهما هذا الحديث.
الثانية: المخالفة؛ فقد رواه ابن أبي شَيبة في (المصنَّف ٩٢٤٩) عن حَفْص بن غِياث، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر: ((أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَن يَرُوحَ إِلَى الظُّهْرِ وَهُوَ صَائِمٌ)).
كذا موقوفًا، وهذا إسناد صحيحٌ؛ رجاله كلُّهم ثقات.
ورواه عبد الرزاق في (المصنَّف ٧٦٢٠): عن عبد الله بن عمر، عن نافع، ((أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ إِذَا رَاحَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ)).
وروَى ابن أبي شَيبة في (مصنَّفه ٩٢٤١): عن ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عُمر: ((أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ)).
وروى ابن أبي شَيبة أيضًا (٩٢٦٤): عن عليِّ بن الحَسن بن شَقِيق، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: ((لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ)).
وقد علَّقه البخاري في (صحيحه ٣/ ٣٠) تحت "باب اغتسال الصائم" فقال: "قال ابن عُمر: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ".
فالصحيح أنه موقوفٌ على ابن عُمر.
ولذا قال ابن حِبَّان بعد أورد هذا الحديثَ، وحديثًا آخَرَ عن ابن عُمر: "وهذان خبران باطلان رفْعُهما، والصحيح جميعًا من فعل ابن عُمر"
стр. 5331
(المجروحين ١/ ١٥٧)، وتبِعه ابن القَيْسَراني في (معرفة التذكرة ٥٤٦)، و (تذكرة الحفاظ ٥٦٢)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ٥/ ٧٤١)، والألباني في (الضعيفة ٤٠٢).
* * *
стр. 5332
١٢٨١ - أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ الْمَوْقُوفُ:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الظُّهْرِ وَهُوَ صَائِمٌ)).
[الحكم]: صحيح موقوفًا.
[التخريج]:
[ش ٩٢٤٩ "واللفظ له" / عب ٧٦٢٠ / مستغفط (ق ١٧٢ - ١٧٣) / هق ٨٤٠٤، ١٠١٥٨]
[السند]:
قال ابن أبي شَيبة في (المصنف): حدثنا حَفْص، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين، فحَفْص هو ابن غِياث، وعُبيد الله هو العُمَري.
وقد تابعه اثنان من الضعفاء؛ فرواه عبد الرزاق في (المصنَّف ٧٦٢٠) - ومن طريقه المُسْتَغْفري في (الطب) -: عن عبد الله بن عُمر، عن نافع: ((أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ إِذَا رَاحَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ)).
ورواه البَيْهَقي في (السنن الكبير ٨٤٠٤، ١٠١٥٨)، من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، به، لكن لم يذكر الظُّهر.
وهذا الموقوف أَوْلَى من المرفوع السابقِ كما رجَّحه مَن سبق مِن العلماء.
وقد علَّقه البخاري تحت باب: "اغتسال الصائم"، بلفظ: ((وقال ابن عُمرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ)). ولم نقف عليه بهذا اللفظ.
стр. 5333
وقال الحافظ: "وصَله ابن أبي شَيبة عنه بمعناه، ولفْظُه: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الظُّهْرِ وَهُوَ صَائِمٌ" (الفتح ٤/ ١٥٤).
* * *
روايةٌ:
◼ وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ)).
[الحكم]: صحيح موقوفًا.
[التخريج]:
[ش ٩٢٤١]
[السند]:
رواه ابن أبي شَيبة في (مصنَّفه ٩٢٤١): عن ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عُمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح؛ رجاله كلُّهم ثقاتٌ رجالُ الشيخين.
* * *
стр. 5334
روايةٌ:
◼ وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ((لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ)).
[الحكم]: إسناده حسَن.
[التخريج]:
[ش ٩٢٦٤]
[السند]:
رواه ابن أبي شَيبة: عن عليِّ بن الحسن بن شَقيق، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عُمر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد حسَن؛ رجالُه كلُّهم ثقات، عدا إبراهيم بن مَيْمون الصائغ، فـ"صدوق" كما في (التقريب ٢٦١).
* * *
стр. 5335
١٢٨٢ - حَدِيثُ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ عِكْرِمَةَ, قَالَ: ((اسْتَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجَرِيدٍ رَطْبٍ، وَهُوَ صَائِمٌ)). فَقِيلَ لِقَتَادَةَ: إِنَّ أُنَاسًا يَكْرَهُونَهُ، قَالَ: ((اسْتَاكَ- وَاللهِ- رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجَرِيدٍ رَطْبٍ، وَهُوَ صَائِمٌ)).
[الحكم]: مرسَل ضعيف جدًّا.
[التخريج]:
[سعد (١/ ٤١٥)]
[السند]:
قال ابن سعد في (الطبقات): أخبرنا الحَجَّاج بن نُصَير، أخبرنا الحُسام بن مِصَكٍّ، عن قَتادةَ، عن عِكْرِمةَ، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه عللٌ:
الأولى: الإرسال؛ فعِكْرِمةُ تابعيٌّ مشهور.
الثانية: حُسام بن مِصَكٍّ؛ قال عنه الحافظ: "ضعيف، يكاد أن يُترَك" (التقريب ١١٩٣).
الثالثة: حَجَّاج بن نُصَير؛ قال عنه الحافظ: "ضعيف، كان يَقْبَل التَّلْقين" (التقريب ١١٣٩).
* * *
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه علتان:
الأولى: أبو عبد الرحمن؛ وهو محمد بن سعيد المصلوب؛ قال ابن حجر: "كذَّبوه" (التقريب ٥٩٠٧).
وبه ضعَّفه الحافظ ابنُ حَجَر، فقال: "أخرجه الطبراني من رواية بكر بن خُنَيْس، عن أبي عبد الرحمن، عن عُبادَةَ بنِ نُسَيٍّ، وأبو عبد الرحمن أظنُّه المصلوبَ، وهو من الوضَّاعين" (الدراية ١/ ٢٨٢).
الثانية: بكر بن خُنَيس؛ وهو "واهٍ"، كما قال الذهبي في (الكاشف ٦٢٤).
وبه ضعَّفه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير ٢/ ٣٨).
وقال الهَيْثَمي: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه بكر بن خُنَيس، وهو ضعيف، وقد وثَّقه ابن مَعِين في رواية" (المجمع ٤٩٥٥).
ومع ذلك جوَّد الحافظُ هذا الإسنادَ في (التلخيص ٢/ ٣٨٧)، وتبِعه المباركفوري في (تحفة الأحوذي ٣/ ٣٤٦)، والألباني في (الإرواء ١/ ١٠٦)، و (الضعيفة ١/ ٥٧٩)، لكن تراجع الشيخ الألباني بعد ذلك، وضعَّفه في (الضعيفة ١٣/ ٧٨١، ٧٨٢)، بل وتعقَّب الحافظَ لَمَّا جعل هذا الحديثَ شاهدًا لحديث أنس- المتقدِّم-؛ فقال: "وفي ذلك نظرٌ ظاهر إسنادًا ومتنًا ... أما النظر من حيث المتْنُ فهو ظاهر؛ لأنه موقوف على معاذٍ غيرُ مرفوع. وأما النظر من حيث الإسنادُ ففيه خفاءٌ؛ ذلك لأن بكر بن خُنَيس مختلَفٌ فيه، فوثَّقه بعضُهم وضعَّفه الجمهور، كما ترى أقوالَهم في "تهذيب الحافظ"، وقال في "تقريبه": "صدوق له أغلاطٌ، أفرط فيه ابن حِبَّان". والحقُّ أنه كما قال الذهبي في "الكاشف": "واهٍ" ... قلت: وكأنَّ
стр. 5338
الحافظ ﵀ اعتمد على ما وصفه به من الصِّدق في"تقريبه"، فاعتبر الحديث صالحًا للاستشهاد به، بل إنه قد صرَّح بتقويته في مكان آخَرَ من "تلخيصه"، فقال في (الصيام) منه: "فائدة: روى الطبراني بإسناد جيِّد عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: سألت معاذ بنَ جبل: أَأَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ... " الحديثَ.
فأقول: تجويدُه لهذا الإسنادِ بِناءً على رأيه المتقدِّمِ في بكر بن خُنَيسٍ محتملٌ، ولكنه غفَل عن علته الحقيقية، وهي: أبو عبد الرحمن، شيخ بكر الذي لم يُسَمَّ، فقد قال الذهبي في "كُنى الميزان": "أبو عبد الرحمن الشامي، عن عُبادَةَ بن نُسَيٍّ، قال الأَزْدي: كذاب. قلت: لعله المصلوب ". وأقرَّه الحافظ في "اللسان" ... فإذن علة هذه الفائدة التي زعمها الحافظُ: (أبو عبد الرحمن) هذا، الكذاب المصلوب في الزندقة. فالعجب كيف خَفِيَ ذلك على الحافظ، وعلى مَن اتبعه؟! ولقد كنتُ واحدًا من هؤلاء حين نقلتُ عنه في كتابي "الإرواء" تجويدَه لإسناده، وعذري في ذلك أن "معجم الطبراني" لم يكن يومئذ مطبوعًا، ولا كان لديَّ مصورة "مسند الشاميِّين". فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتديَ لولا أن هدانا الله" (الضعيفة ١٣/ ٧٨١ - ٧٨٣).
* * *
وابن خُزَيمة في (صحيحه ٢٧٢٣): عن أبي حاتم (الرازي) (١).
والبَيْهَقي في (السنن ٩٢٢٣): من طريق محمد بن إسحاقَ الصَّغاني.
ثلاثتُهم: عن الهَيْثَم بن خارِجة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، عن عطاء وطاوُسٍ ومجاهد، عن ابن عباس، به بلفظ السياق الأول.
وكذا رواه ابن سعد في (الطبقات ١/ ٣٨٣).
وأبو يَعْلَى في (معجمه ١٥١).
وابن خُزَيمة في (صحيحه ٢٧٢٣): عن محمد بن يحيى الذُّهْلي.
والبَيْهَقي في (السنن ٩٢٢٣): من طريق محمد بن إسحاقَ الصَّغاني.
كلُّهم: عن الحَكَم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن النُّعْمان بن المُنْذِر، به، كرواية الهَيْثَم.
ورواه الطبراني في (الكبير ١١٥٠٠) - ومن طريقه الضِّياء في (المختارة) -: عن محمد بن عليٍّ الصائغ المكي، عن الحَكَم بن موسى، به. بلفظ السياق الثاني.
فمدارُه- عند الجميع- على يحيى بن حمزة ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجالُه ثقات، عدا النُّعْمان بن المُنْذِر، وهو "صدوقٌ رُمِي بالقَدَر"
стр. 5341
(التقريب ٧١٦٤)، إلا أنه خُولِف في متنه؛
فقد رواه عَمرو بن دينار، عن طاوُسٍ وعطاء ... به، بلفظ: ((احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ))، دون ذِكر السِّواك. أخرجه البخاري (٥٦٩٥) ومسلم (١٢٠٢): من طريق ابن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، عن طاوُس وعطاء ... به، وليست فيه هذه الزيادةُ، وهذا أَوْلَى بالصواب من حديث النُّعْمان بن المُنْذِر؛ فإنه صدوق، وحاله لا ينهض لمعارضة عَمرو بن دينار الإمامِ الحُجَّة، وعليه؛ فروايتُه شاذَّة، والله أعلم.
ومما يؤكِّد ذلك: أن عِكْرِمةَ رواه عن ابن عباس بنحو رواية عَمرو بن دينار عن طاوُسٍ وعطاء، كما عند (البخاري ١٩٣٨).
وقد أشار لذلك الضِّياء في (المختارة ١١/ ٢٢٩)، حيث قال- عَقِبَ روايةِ الحَكَم-: "في رواية الهَيْثَم: ((وَهُوَ صَائِمٌ))، وفي هذه: ((وَهُوَ مُحْرِمٌ)). أمَّا الاحتجامُ فقد رُوي في الصحيح من حديث ابن عباس".
* * *
стр. 5342
١٩٣ - بَابُ الِاسْتِيَاكِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ
١٢٨٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى)) ثَلَاثًا، ثُمَّ قَضَى. وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي.
[الحكم]: صحيح (خ).
[الفوائد]:
قال ابن رجب: "وفي الحديث دليلٌ على أن الاستياك سُنَّةٌ في جميع الأوقات، عند إرادة الصلاة وغيرِها؛ فإن استياك النبي ﷺ بهذا السواك كان في مرض موته عند خروج نفْسِه، ولم يكن قاصدًا حينئذ لصلاة ولا تلاوة.
وقد قيل: إنه قصَد بذلك التسوُّكِ عند خروج نفْسِه الكريمة؛ لأجل حضور الملائكة الكرام، ودُنوِّهم منه لقبْض رُوحه الزكيةِ الطاهرة الطيبة" (فتح الباري ٨/ ١٢٩).
стр. 5343
[التخريج]:
[خ ٤٤٣٨ "واللفظ والرواية له" / غو (١/ ٤٥٩) / أصبهان (٢/ ٢٧٧)]
[السند]:
قال البخاري (٤٤٣٨): حدثنا محمد، حدثنا عَفَّان، عن صَخْر بن جُوَيْرية، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، به.
قال ابن حَجَر: "قوله: (حدثني محمد) جزَم الحاكمُ بأنه محمد بن يحيى الذُّهْلي، وسقط عند ابن السَّكَن، فصار من رواية البخاري عن عَفَّانَ بلا واسطة، وعَفَّانُ من شيوخ البخاري، قد أخرج عنه بلا واسطة قليلًا" (فتح الباري ٨/ ١٣٨).
[تنبيه]:
للحديث رواياتٌ أخرى عند البخاري وغيرِه، ستأتي قريبًا في باب: "مَن تسوَّك بسواك غيره".
* * *
[اللغة]:
قلصت: أي "شمّرتْ وارتفعَت" (المعجم الوسيط ٢/ ٧٥٥).
[التخريج]:
[خ ٢٢٦١ مختصرًا، ٦٩٢٣ / م ١٧٣٣ "واللفظ له" / د ٣٥٣٤، ٤٣٠١ / ن ٤، ٤١٠٢/ كن ٨، ٣٧١٨ "والزيادتان له"، ٦١٠٩ / حم ١٩٦٦٦ / حب ١٠٦٦/ عه ٥٥٢، ٦٣٥٤، ٧٤٥٨، ٧٤٥٩ / عل ٧٢٤٠ / بز ٣١٣٠، ٣١٣١، ٣١٣٢ / طب (٢٠/ ٤٢/ ٦٥) / ني ٤٤٤، ٤٥٦ / منذ ٦٤٥٧ / هق ١٦٩٠٤، ١٦٩٦٤ / هقل (٥/ ٤٠١، ٤٠٢) / زهر ٢٤٧، ٢٤٨]
[السند]:
قال البخاري (٦٩٢٣): حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن قُرَّة بن خالد، حدثني حُمَيد بن هِلال، حدثنا أبو بُرْدةَ، عن أبي موسى، به.
وقال مسلم (١٧٣٣): حدثنا عُبيد الله بن سعيد، ومحمد بن حاتم- واللفظ لابن حاتم-، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القَطَّانُ، حدثنا قُرَّةُ بن خالد، حدثنا حُمَيد بن هِلال، حدثني أبو بُرْدةَ، قال: قال أبو موسى ... فذكره.
والزيادتان: رواهما النَّسائي في (الصغرى ٤١٠٢) و (الكبرى ٣٧١٨)، قال: أخبرنا محمد بن بَشَّار، قال: حدثني حماد بن مَسْعَدة، قال (١): حدثنا
стр. 5347
قُرَّة، عن حُمَيد بن هِلال، به.
وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين.
* * *
رِوَايَةُ: ((أُعْ أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ، يَقُولُ: ((أُعْ أُعْ (عَقْ عَقْ) ١ (عَأْ عَأْ) ٢))، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ.
[الحكم]: صحيح (خ).
[اللغة]:
قولُه: ((أُعْ أُعْ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ)): أي يَتقيَّأُ، والهُوَاع: القَيء (النهاية ٥/ ٢٨٢).
[التخريج]:
[خ ٢٤٤ "واللفظ له" / عه ٥٥٠ "والرواية الأولى له" / سعد (١/ ٤١٥) / هق ١٤٣ "والرواية الثانية له" / بغ ٢٠ ٣ / نبغ ٥١٠ / سبكي (١/ ٤١٨)].
[السند]:
قال البخاري: حدثنا أبو النُّعْمان، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن غَيْلانَ بن جَرير، عن أبي بُرْدة، عن أبيه، به.
* * *
стр. 5348
رِوَايَةُ: ((وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ [وَهُوَ يَسْتَنُّ]، وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، [وَهُوَ يَقُولُ: عَأْ عَأْ])).
[الحكم]: صحيح (م) دون الزيادتين، فلغيره، وهي صحيحة.
[التخريج]:
[م ٢٥٤ "واللفظ له" / ن ٣ "والزيادتان له" / كن ٣ / خز ١٥١ / حب ١٠٦٨/ هق ١٤٤]
[السند]:
قال مسلم: حدثنا يحيى بن حَبيب الحارِثي، حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن غَيْلانَ (وهو ابن جَرير المَعْوَلي)، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، به.
وأما الزيادتان:
فأخرجهما النَّسائي، وابن خُزَيمةَ: عن أحمدَ بن عَبْدةَ, عن حَمَّاد بن زيد، به.
وهذا إسناد صحيحٌ؛ رجاله ثقاتٌ رجالُ الصحيح.
стр. 5349
رِوَايَةُ: ((يَسْتَنُّ إِلَى فَوْقَ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَسْتَاكُ، وَهُوَ وَاضِعٌ طَرَفَ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، يَسْتَنُّ إِلَى فَوْقَ)).
فَوَصَفَ حَمَّادٌ: كَأَنَّهُ يَرْفَعُ سِوَاكَهُ. قَالَ حَمَّادٌ: وَوَصَفَهُ لَنَا غَيْلَانُ، قَالَ: "كَانَ يَسْتَنُّ طُولًا".
[الحكم]: إسناده صحيح، وصحَّحه الألباني.
[التخريج]:
[حم ١٩٧٣٧]
[السند]:
أخرجه أحمد في (المسند) قال: حدثنا يونسُ بن محمد، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، حدثنا غَيْلانُ بن جَرير، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيحٌ؛ رجاله كلهم ثقاتٌ رجال الشيخين، فيونسُ بن محمد هو أبو محمد المؤدِّب: "ثقة ثبْتٌ" من رجال الشيخين (التقريب ٧٩١٤).
ولذا قال الألباني: "إسناده صحيحٌ على شرطهما" (صحيح أبي داود ١/ ٨٥).
* * *
стр. 5350
رِوَايَةُ: ((وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((إِهْ إِهْ)):
◼ وَفِي رِوَايَةٍ: ((دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَسْتَاكُ، وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((إِهْ إِهْ)) يَعْنِي: يَتَهَوَّعُ.
◼ وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: ((وَهُوَ يَسْتَاكُ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ))
[الحكم]: إسناده صحيح، وصحَّحه الألباني.
[التخريج]:
[د ٤٩ "واللفظ له" / عه ٥٥٠ "والرواية له ولغيره"، ٥٥١ / منذ ٣٣٦ / مسن ٥٩١]
[السند]:
أخرجه أبو داود (٤٩): عن سُلَيمان بن داودَ العَتَكي، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن غَيْلانَ بن جَرير، عن أبي بُرْدةَ، عن أبيه، به. بلفظ السياق الأول.
وكذا رواه أبو نُعَيم في (المستخرج ٥٩١): من طريق أبي الربيع، عن حَمَّاد بن زيد، به.
ورواه أبو عَوانة في (مستخرجه ٥٥٠): من طريق الهَيْثم بن جَمِيل، ومحمد بن عيسى الطَّبَّاع.
وأبو عَوانة في (مستخرجه ٥٥١)، وابن المُنْذِر في (الأوسط ٣٣٦)، وأبو نُعَيم في (المستخرج ٥٩١): من طريق أبي الربيع.
ثلاثتُهم: عن حَمَّاد بن زيد، به. بلفظ السياق الثاني.
стр. 5351
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح؛ رجالُه ثقات.
ولذا قال الألباني: "وهذا إسناد صحيحٌ على شرط الشيخين" (صحيح أبي داود ١/ ٨٥).
* * *
رِوَايَةُ: ((نَسْتَحْمِلُهُ ... يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ)).
[الحكم]: إسناده صحيح، وصحَّحه الألباني.
[اللغة]:
قولُه: "نَسْتَحْمِلُهُ" أي: نطلب منه إِبِلًا نحتمِلُ عليها. (الإيجاز للنووي ص ٢٢٢).
[التخريج]:
[د ٤٩ "واللفظ له" / منذ ٣٣٥ / مزي ١٧]
[السند]:
قال أبو داود: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن غَيْلانَ بن جَرِير، عن أبي بُرْدةَ، عن أبيه، به.
ورواه ابن المُنْذِر في (الأوسط): من طريق يحيى بن محمد بن يحيى، عن مُسَدَّد ... به.
ورواه المِزِّي في (الفوائد الحسان ١٧): من طريق إسحاقَ بن أبي إسرائيلَ،
стр. 5352
عن حَمَّاد، نحوَه.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات.
ولذا قال الألباني: "إسناد الرواية الأُولَى صحيحٌ على شرط البخاري" (صحيح أبي داود ٣٩).
وهذه الرواية مختصَرةٌ من حديث طويلٍ متفق عليه، سيأتي- إن شاء الله- في باب: "الاستثناء في الأيمان".
وقد صرَّح مُسَدَّدٌ بذلك، فقال- عَقِبَ الحديث-: "فكان حديثًا طويلًا اختصرْتُه".
* * *
стр. 5353
رِوَايَة: ((إِخْ إِخْ إِخْ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ: ((دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((إِخْ إِخْ إِخْ)).
[الحكم]: إسناده صحيح، إن صح السند إلى مسلم بن إبراهيم.
[التخريج]:
[جوزقي (متفق- إمام ١/ ٣٨٨)]
[السند]:
رواه أبو بكر الجَوْزَقي الحافظ في "صحيحه"- كما في (الإمام لابن دقيق ١/ ٣٨٨) -: من طريق مسلم بن إبراهيم، عن حَمَّاد، عن غَيْلانَ بن جَرِير، عن أبي بُرْدةَ، عن أبيه، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح، إنْ صحَّ السندُ إلى مسلم بن إبراهيم، فإنا لم نقف على سنده من الجَوْزَقي إليه.
стр. 5354
١٢٨٧ - حَدِيثُ بَهْزٍ: ((يَسْتَاكُ عَرْضًا)):
◼ عَنْ بَهْزٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ عَرْضًا، وَيَشْرَبُ مَصًّا، وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: ((هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ، وَأَبْرَأُ)).
[الحكم]: منكَر. واستنكره: أبو القاسم البَغَوي، وابنُ حِبَّان. وضعَّفه: ابن عَدِي، والبَيْهَقي، وابنُ عبد البر، والضِّياء المقدسي، وابنُ القَيْسَراني، والنَّوَوي، وابن كَثير، وأبو الفضل العِراقي، وابنُه أبو زُرْعة، والتِّبْريزي، وابنُ المُلَقِّن، والهَيْثَمي، والفيروزآبادي، وابنُ حَجَر، والسَّخاوي، والسُّيوطي، والألباني.
[التخريج]:
[طب (٢/ ٤٧/ ١٢٤٢) "واللفظ له" / صعق (تمهيد ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥) / مجر (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) / عد (١٠/ ٩٤١) / صبغ ٢٢٥ / قا (١/ ١٠٥) / فتح (لا أخ لاسمه ٦١) / طبسي (صغير ٧٠٣٦) / مقط (١/ ٣٢٥) / شاهين (الأفراد ٥٧، ٥٨) / صمند (ص ٣٠٥) / صحا ١١٩٥ / طب (نعيم ٧٣٥، ٧٤١) / هق ١٧٦ / ضيا (سنن ٢١٩) / كر (١١/ ٤٧١)]
[السند]:
أخرجه الطبراني في (الكبير) قال: حدثنا يحيى بن عبد الباقي المِصِّيصِي، وإبراهيم بن مَتُّويَه الأَصْبهاني، قالا: حدثنا يحيى بن عثمان الحِمْصي، حدثنا اليَمانُ بن عَدِي، حدثنا ثُبَيْت بن كَثِير البصري الضَّبِّي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن بَهْزٍ، به.
ومدارُ الحديث- عندَهم- على يحيى بن عثمانَ الحِمْصي، عن اليَمان بن
стр. 5355
عَدِي (١)، عن ثُبَيت بن كَثِير ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: ثُبَيْت بن كَثِير البصري؛ قال عنه ابن حِبَّان: "منكَر الحديث، لا يجوزُ الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد"، ثم ساق له هذا الحديثَ. (المجروحين ١/ ٢٤٠). وتبِعه الذهبي في (الميزان ١٣٨٥).
وقال ابن القَيْسَراني: "فيه ثُبَيتُ بن كَثِير الضَّبِّي، منكَر الحديث على قِلَّته" (معرفة التذكرة ١/ ١٧٧)، وبنحوه في (تذكرة الحفاظ ٥٨٧).
وبه ضعَّفه أيضًا الضِّياء المَقْدِسيُّ، فقال: "وثُبَيت بن كَثِير، قال فيه ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد. وقال ابن عَدِي (٢): ضعَّفه أحمد بن حَنْبل" (السنن والأحكام ١/ ٧٩).
وقال الهَيْثَمي: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه ثُبَيْت بن كَثِير، وهو ضعيف" (المجمع ٢٥٧٣، ٨٢٥٥).
الثانية: اليَمانُ بن عَدِي؛ قال البخاري: "في حديثه نظرٌ" (التاريخ الكبير ٨/ ٤٢٥)، وذكره ابن عَدِي في (الكامل ١٠/ ٤٩٠) وذكر قولَ البخاري هذا، ثم أسند هذا الحديثَ، وقال: "وهذا اليَمانُ يحدِّث به عن ثُبَيت بن
стр. 5356
كَثير، وثُبَيت غيرُ معروف، ولليمانِ أحاديثُ، يروي عن الزبيدي وعن غيره من أهل حِمص بأحاديثَ غرائبَ، وأرجو أنه لا بأسَ به". ولخَّص ذلك ابنُ القَيْسَراني، فقال: "وثُبَيتٌ غيرُ معروف. قَالَ البُخاري: في اليَمان نظرٌ" (ذخيرة الحفاظ ٤٠٦٠).
وبهاتين العلتين: ضعَّفه ابنُ كَثير في (جامع المسانيد ١/ ٥٥٠) فقال- عَقِبه-: "قلت: اليمانُ بن عَدِي ضعيفٌ، وثُبَيت بن كَثِير غيرُ ثبْتٍ، ضعَّفه أحمدُ وابنُ حِبَّان". وتبِعه ابن حَجَر في (الإتحاف ٢/ ٦٣٢).
* ثم إن صحابي الحديث (بَهْز) لا يُعرَف إلا بهذا الحديث، حتى قال البَغَوي: "لا أعلم روَى بَهْزٌ إلا هذا، وهو منكَر" (معجم الصحابة ١/ ٤٠٢).
وقال ابن شاهين - عَقِبه-: "وهذا حديث غريبُ الإسناد، حسَنُ المتن، وفيه ثلاثُ سُنَن. وأما بَهْزٌ هذا فلا أعرِف له صحبة، ولا أعرِف له غيرَ هذا الحديث" (الخامس من الأفراد ص ٢٥٨).
وقال ابن المُلَقِّن: "وينبغي أن يُحفَظ وراءَ هذا كلِّه أنه ليس في الصحابة مَن اسمُه بَهْزٌ غير هذا" (البدر المنير ١/ ٧٢٦).
قلنا: وقد اختُلِف على ثُبَيتٍ في صحابي الحديث؛ فرواه عَبَّاد بن يوسفَ الحِمْصي، عن ثُبَيت، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن القُشَيْري. علَّقه ابن مَنْدَه في (معرفة الصحابة ص ٣٠٦)، وأبو نُعَيم في (معرفة الصحابة عقب ١٢٧٧)، عن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيدي، عن عَبَّاد.
ورواه سُلَيمان بن سلمة الخَبائِري، عن اليَمان بن عَدِيٍّ به، فقال: "عن مُعاويةَ القُشَيْري". علَّقه عنه ابن مَنْدَه وأبو نُعَيم أيضًا.
стр. 5357
وعبَّادُ بن يوسفَ ليس بالقوي، كما قال الذهبي في (ديوان الضعفاء ٢٠٨٩).
وسُلَيمانُ الخَبائِريُّ متروك الحديث ورُمي بالكذب، انظر (اللسان ٣٦٢٢).
وقال ابن مَنْدَه: "ورواه هشام بن عَمَّار، عن مُخَيَّس بن تَمِيم، عن بَهْز بن حَكيم، عن أبيه، عن جدِّه، فذكر نحوَه" (معرفة الصحابة ص ٣٠٦).
قال ابن حَجَر- معقِّبًا على قول ابن مَنْدَه هذا-: "فقيل: إن سعيد بن المسيِّب إنما سمِعه من بَهْز بن حَكِيم، فأرسله الراوي عنه، فظنَّه بعضُهم صحابيًّا. قلت: لكنْ ذَكر ابنُ مَنْدَه أن سُلَيمان بن سلَمةَ الخَبائِري، رواه عن اليَمان بن عَدِيٍّ، فقال: عن ثُبَيت، عن يحيى، عن سعيد، عن مُعاويةَ القُشَيْري. فعلى هذا: لعل سعيدًا سمِعه من مُعاويةَ جدِّ بَهْزِ بن حَكِيم، فقال مرةً: (عن جد بَهْز)، فسقط لفظُ (جد) من بعض الرواة.
وفي الجملة هو كما قال ابن عبد البر: إسناده مضطرِبٌ، ليس بالقائم" (الإصابة ١/ ٦١٣).
وقال السَّخاوي: "وذكر أبو نُعَيم في الصحابة ما يدلُّ على أن بَهْزًا هو ابنُ حَكِيم بن مُعاويةَ القُشَيْري، وعلى هذا؛ فهو منقطع، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر. وحكَى ابنُ مَنْدَه ما يؤيِّد ذلك: أن مُخَيَّس بنَ تَمِيم رواه عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جده" (المقاصد الحسنة ١/ ١٠٧).
قلنا: ورواه عليُّ بن ربيعةَ- وهو واهٍ-، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن ربيعةَ بنِ أَكْثَمَ، نحوَه. وسيأتي تخريجُه عَقِبَ هذا.
стр. 5358
لأجل ما تقدَّم من علل؛ ضعَّفه غيرُ واحد من الأئمة:
فقال أبو القاسم البَغَوي: "منكَر"، وقد تقدَّم.
وقال البَيْهَقي: "وقد رُوي في الاستياك عَرْضًا حديثٌ لا أحتجُّ بمثله" (السنن الكبير قبل حديث رقم ١٧٩)، ثم ساقه.
وقال ابن عبد البر في ترجمة بَهْز: "روَى عنه سعيد بن المسيِّب ولم يَنْسِبه، ولم يَروِ عنه غيرُه، وإسناد حديثِه ليس بالقائم" (الاستيعاب ١/ ١٨٩).
وقال في "التمهيد"- بعد ذِكر حديثِ بَهْزٍ وحديثِ ربيعةَ-: "هذان الحديثان - حديث بَهْز، وحديث ربيعةَ بن أَكْثَمَ- ليس لإسناديهما عن سعيدٍ أصْلٌ، وليسا بصحيحَيْنِ من جهة الإسناد عندَهم" (التمهيد ١/ ٣٩٤).
وضعَّفه أيضًا: النَّوَوي في (الخلاصة ١٠٠)، والتِّبْريزي في (المعيار ١٤١)، والعِراقي في (تخريج الإحياء ١/ ٦٥٨)، وابنُ المُلَقِّن في (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ١/ ٦٠٥)، والفيروزآبادي في "المختصر" كما في (تذكرة الموضوعات للفتني ص ٣١)، و (الفوائد للشوكاني ٢٤)، وابن العِراقي كما في (فيض القدير للمناوي ٥/ ٢١٧)، والسُّيوطي في (الجامع الصغير ٧٠٣٥)، والألباني في (الضعيفة ٩٤١).
* * *
стр. 5359
١٢٨٨ - حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْثَمَ:
◼ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْثَمَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ عَرْضًا، وَيَشْرَبُ مَصًّا، وَيَقُولُ: ((هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ، [وَأَبْرَأُ])).
[الحكم]: منكَر. وضعَّفه: العُقَيلي، وابنُ السَّكَن، والبَيْهَقي، وابنُ عبد البر، والضِّياء المَقْدِسي، والنَّوَوي، وابنُ دقيقِ العيدِ، وابن المُلَقِّن، والعِراقي، وابنُ حَجَر، والسَّخاوي، والسُّيوطي، والمُناوي، والألباني.
[التخريج]:
[عق (٣/ ٩٣) "واللفظ له" / صعق (تمهيد ١/ ٣٩٥) / صمند (ص ٦٠٨) / فتح (مخزون ص ٨٩) "والزيادة له" / صحا ٢٧٧٣ / غيل ١٠٢٥ / هق ١٧٧ / متفق ١١٢٠ / أسد (٢/ ٢٥٧)]
[السند]:
أخرجه العُقَيلي في (الضعفاء) وفي (الصحابة له) - كما في (التمهيد) - قال: حدثنا جعفر بن محمد الزَّعْفَراني، قال: حدثنا عُمر بن عليِّ بن أبي بكر الأشعري، قال: حدثنا عليُّ بن ربيعة القُرشي المَدَني، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن رَبيعةَ بنِ أَكْثَمَ، به.
ومدارُه- عندَهم- على جعفر بن محمد ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: عليُّ بن ربيعةَ القُرَشي؛ قال أبو حاتم: "مِثْل يزيدَ بن عِياض في الضعف (١) " (الجرح والتعديل ٦/ ١٨٥).
стр. 5360
وذكره العُقَيلي في (الضعفاء)، وقال: "مجهولٌ بالنقل، حديثُه غيرُ محفوظ، ولا يتابِعه إلا مَن هو دونَه"، ثم ساق له هذا الحديثَ، وقال عَقِبَه: "لا يصحُّ" (الضعفاء ٣/ ٩٣).
ولذا قال ابن السَّكَن- بعد أن أورد هذا الحديثَ في ترجمة ربيعةَ-: "لم يثبُت حديثُه" (الإصابة ٣/ ٤٩٥).
وقال ابن عبد البر: "هذان الحديثان- حديث بَهْز، وحديث ربيعةَ بنِ أَكْثَمَ- ليس لإسناديهما عن سعيدٍ أصْلٌ، وليسا بصحيحين من جهة الإسناد عندَهم" (التمهيد ١/ ٣٩٤).
العلة الثانية: الانقطاعُ بين سعيد بن المسيِّب وربيعةَ بنِ أَكْثَمَ؛ فإن ربيعةَ استُشهد بخَيْبرَ، قاله الزُّهْري، ومحمدُ بن إسحاقَ، وأبو نُعَيم الأَصْبهانيُّ، وابنُ عبد البر، وغيرُهم. انظر (معرفة الصحابة لابن مَنْدَه ص ٦٠٨)، و (معرفة الصحابة لأبي نُعَيم ٢/ ١٠٩٨)، و (الاستيعاب ٢/ ٤٨٩).
ولذا قال ابن عبد البر: "ولا يُحتجُّ بحديثه - أي: حديث ربيعةَ بنِ أَكْثَمَ-؛ لأن مَن دون سعيدٍ لا يُوثَق بهم؛ لضعفهم، ولم يَرَه سعيدٌ، ولا أدرك زمانَه بمولده؛ لأنه وُلد زمنَ عُمر بن الخطاب ﵁" (الاستيعاب ٢/ ٤٩٠)، زاد ابن الأثير: "وذلك قُتِل في حياة النبي ﷺ " (أُسْد الغابة ٢/ ٢٥٧). وأقرَّه ابن دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٣٩٣)، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير ١/ ٧٢٦).
وأشار لهذه العلةِ البَيْهَقيُّ، بقوله عَقِبَ الحديث: "ربيعةُ بن أَكْثَمَ استُشهد