رِوَايَةُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [طب (٢٣/ ٣١٣/ ٧٠٧)].
[السند]:
رواه الطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كُرَيْب، ثنا معاوية، عن سفيان وشيبان، عن جابر الجُعْفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أم سلمة، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان تقدَّمَ ذكرهما في الرواية الماضية.
стр. 6722
رِوَايَةُ غَسَلَ يَدَيْهِ
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ؛ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ؛ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأكُلُ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، دون قوله: «وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ؛ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأكُلُ» فشاذٌّ. وهذا إسنادٌ معلٌّ، وصوابُهُ أنه من حديث عائشة.
[التخريج]: [طب (٢٣/ ٤٠٨/ ٩٨٠)].
[السند]:
قال الطبراني: حدثنا الخلال، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا أنس بن عياض، عن يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم سلمة به.
[التحقيق]:
هذا سند رجاله ثقات، غير يعقوب بن حميد بن كاسب؛ اختُلفَ فيه: فضَعَّفَهُ: أبو حاتم، والنسائي، وابن معين في أصحِّ الروايتين عنه، ولم يَرْضَه أبو زرعة. وأثنى عليه البخاريُّ وغيرُهُ. وقال ابنُ حِبَّانَ: "ربما أخطأَ في الشيءِ بعدَ الشيءِ" انظر: (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٦).
وقد خُولِفَ ابن كاسب في سندِهِ؛ خالفه إبراهيم بن المنذر:
فرواه الدارقطنيُّ (١/ ١٢٦) من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن ابن شهاب عن عروة وأبي سلمة عن عائشة به.
أبو ضمرة هو أنس بن عياض.
وإبراهيم أوثقُ وأثبتُ من ابن كاسب بكثيرٍ، فروايتُهُ هي الصوابُ.
стр. 6723
وكذلك رواه ابنُ المباركِ، وغيرُهُ عن يونسَ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ، به.
وقد سبقَ تخريجُهُ، وبَيَّنَّا هناك أن يونسَ انفردَ دون أصحاب الزهري بزيادة: «وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ؛ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأكُلُ» وشَذَّ في ذلك.
стр. 6724
١٥٦٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ
◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ بِاللَّيلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ».
[الحكم]: صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: مغلطايُ، والبوصيريُّ، والألبانيُّ.
[التخريج]:
[جه (٥٨٦ دار إحياء الكتب العربية) (١) (واللفظ له) / عل ١٣٦٥/ بز (مغلطاي ٢/ ٣٧٥) / سمويه ٣٤/ فقط (أطراف ٤٧٥٨)].
[التحقيق]:
لهذا الحديث طريقان:
الطريق الأول:
رواه ابن ماجه، فقال: حدثنا أبو مروان العثماني محمد بن عثمان، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري به.
ورواه أبو يعلى في (مسنده) فقال: حدثنا زهير، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، به.
ورواه سمويه في (فوائده) قال: حدثني عبد الجبار بن النضر المصري -
стр. 6725
كذا قال، وصوابه: النضر بن عبد الجبار المصري-: أخبرنا نافع بن يزيد، أن ابن الهاد ... به.
وقال البزارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن أبي سعيدٍ إلا بهذا الإسناد" (شرح مغلطاي على ابن ماجه ٢/ ٣٧٥).
وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات، عدا عبد العزيز بن محمد، هو الدراوردي، حسن الحديث سبق مرارًا، وقد تابعه نافع بن يزيد الثقة كما عند سمويه.
ولذا قال مغلطايُ: "إسنادُهُ صحيحٌ" (شرحه على ابن ماجه ٢/ ٣٧٥).
وقال البوصيريُّ: "هذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُهُ ثقاتٌ، وله شاهدٌ في (الصحيحين) من حديث نافع عن ابن عمر، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في (مصنفه) من حديث شداد بن أوس، ومن حديث عمار بن ياسر، ومن حديث علي بن أبي طالب" (مصباح الزجاجة ٢٣٥).
الطريق الثاني:
رواه الدارقطني في (الأفراد): من طريق القاسم بن عبد الرحمن العمري عن عمه عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن خباب عن الخدري، به.
قال- عقبه -: "تفرَّدَ به: القاسم بن عبد الرحمن العمري عن عَمِّه عبيد الله بن عمر".
قلنا: ما أُبرزَ لنا من سنده فيه: القاسم بن عبد الرحمن العمري، ولم نتبين مَن هو، والذي يتراءى لنا أنه مُصَحَّفٌ من: القاسم بن عبد الله العمري فهو المشهورُ بالرواية عن عَمِّه عبيد الله، فإذا كان هو فالسندُ ضعيفٌ جدًّا؛ فالقاسمُ هذا قال الحافظ: "متروكٌ، رماه أحمد بالكذب" (التقريب ٥٤٦٨).
стр. 6726
رِوَايَةُ أَصَبْتُ أَهْلِي
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ أَهْلِي وَأُرِيدُ النَّوْمَ؟ قَالَ: «تَوَضَّأْ وَارْقُدْ».
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ العينيُّ.
[التخريج]: [طح (١/ ١٢٧/ ٧٨٤)].
[السند]:
قال الطحاوي: "حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا ابن لهيعة ويحيى بن أيوب ونافع بن يزيد عن ابن الهاد .. "، بإسناده كسابقه.
[التحقيق]:
هذا سندٌ صحيحٌ؛ رجاله ثقات، غير ابن لهيعة والغافقي، وقد تابعهما نافع بن يزيد كما هو ظاهر، ونافع بن يزيد ثقة من رجال الصحيح.
وصَحَّحَ إسنادَ الحديثِ العينيُّ في (نخب الأفكار ٢/ ٥٥٨)، وانظر الرواية السابقة.
стр. 6727
رِوَايَةُ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ
• وَفِي رِوَايَةٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [مكرم ١٥١].
[السند]:
قال مكرم البزاز في (الثاني من فوائده): حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، حدثنا محمد بن عمر الواقدي حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ غير محمد بن عمر الواقدي، فإنه متروكٌ كما سبقَ مرارًا.
والحديثُ له طرقٌ أخرى أصح من هذه، وانظر الروايتين السابقتين.
стр. 6728
١٥٦٣ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ مُرْسَلًا
◼عَن عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ «فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَنَامُ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادٌ مرسلٌ.
[التخريج]: [حم ١١٥٢٣].
[السند]:
قال أحمد: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال حيوة: حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، لولا أنه مرسلٌ، حيوة هو ابنُ شريحٍ الثقةُ الثبتُ، وقد سبقَ موصولًا من طرقٍ أُخرى عنِ ابنِ الهادِ.
стр. 6729
رِوَايَةُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ بما سبقَ، وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [جعفر ٤٥٦].
[السند]:
قال أبو جعفر بن البَخْتَري: حدثنا أحمد، حدثنا الواقدي، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب (١) قال: ... فذكره.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: الواقدي: محمد بن عمر؛ فإنه متروكٌ كما سبقَ مِرارًا.
وباقي رجاله ثقات، وأحمد شيخ ابن البختري هو ابن الخليل بن ثابت البغدادي البرجلانى، وَثَّقَهُ الخطيبُ.
стр. 6730
الثانية: الإرسالُ؛ فعبدُ اللهِ بنُ خباب ثقةٌ، من الوسطى، من التابعين، وعليه فلا يستقيم مع ذلك قوله في الحديث: (قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ)، فالذي يظهرُ أن ثَمَّ سقطًا وقعَ من النَّاسخِ لأمالي أبي جعفر البختري، فقد روى الحديث مكرم البزاز في (فوائده) قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري قال:
قُلْنا يَا رَسولَ اللهِ أَيَنامُ أَحَدُنا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذا تَوَضَّأَ».
وهذا الوجهُ عنِ الواقديِّ قد تابعه عليه غيرُ واحدٍ منَ الثقاتِ، كما سبقَ.
стр. 6731
١٥٦٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
◼ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَرْقُدَنَّ جُنُبًا حَتَّى تَتَوَضَّأَ».
وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «مَنْ كَانَتْ بِهِ جَنَابَةٌ، فَلَا يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ الهيثميُّ.
[التخريج]: [حم ٩٠٩٣ (واللفظ له) / حمد ١٠٢٦ (والرواية له)].
[السند]:
قال أحمد: حدثنا حسين، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عمَّن سَمِعَ أبا هريرةَ، بلفظِ السياقةِ الأُولى.
ورواه الحميديُّ عن سفيان بن عيينة به بلفظِ السياقةِ الثانيةِ.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإبهامِ الرواي عن أبي هريرة ﵁.
قال الهيثميُّ: "رواه أحمدُ، وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ" (مجمع الزوائد ١٤٨٧).
* * *
стр. 6732
رِوَايَةُ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَو يَنَامَ، تَوَضَّأَ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ دونَ قولِهِ: ((أَنْ يَأْكُلَ)) فشَاذٌّ، وهذا إسنادٌ معلٌّ، والصوابُ أنَّهُ من حديثِ عائشةَ كما سبقَ عند مسلمٍ.
[التخريج]: [طس ٨٤٠٣ (واللفظ له) / تذ (٢/ ٢٣٣) / شعبة ٣٠].
[السند]:
رواه الطبراني عن موسى بن سهل، نا إسحاق بن إبراهيم القرقساني، نا حجاج بن محمد، نا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بَشير بن نَهيك، عن أبي هريرة به.
ورواه ابنُ المظفرِ في (حديث شعبة) -ومن طريقه الذهبيُّ- من طريق إسحاق بن إبراهيم به.
قال الطبراني: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن قتادة إلا شعبة، ولا عن شعبة إلا حجاج، تفرَّدَ به: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ القرقسانيُّ".
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ القرقسانيُّ؛ سكتَ عنه ابنُ أبي حَاتمٍ (الجرح والتعديل ٢/ ٢٠٩)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ١٢١)، فالظاهرُ أنه مجهولٌ.
стр. 6733
الثانية: أن المحفوظَ عن شعبةَ ما رواه عنه أصحابُهُ الثقات: (ابن مهدي، والقطان، وابن زُرَيْع، وغندر، ووكيع، وابن علية) عنه، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به، وقد تقدمت روايتهم قريبًا، وذكرنا شذوذ زيادة الأكل ورجوع شعبة عن ذكرها في الحديث.
وبهذا أعلَّه ابنُ المظفرِ؛ فقال -بعد أن رواه من طريق القرقساني-: "وهذا إنما يُروى عن شعبةَ، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة" (حديث شعبة ٣٠).
ولذا استغربَ الذهبيُّ طريقَ القرقسانيِّ هذا فقال: "غريبٌ من هذا الوجهِ".
قلنا: ووجه غرابته ما ذكرناه لك.
ومع ذلك حَسَّنَ إسنادَهُ الهيثميُّ فقال: "وفيه: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ القرقسانيُّ، وإسنادُهُ حسنٌ" (مجمع الزوائد ١٤٨٨).
стр. 6734
رِوَايَةُ وَيَغْسِلُ فَرْجَهُ
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»، وَزَادَ: «وَيَغْسِلُ فَرْجَهُ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ معلٌّ.
والصوابُ أنه من حديثِ عائشةَ، كما سبقَ عند الشيخين.
[التخريج]: [طح (١/ ١٢٦/ ٧٦٦، ٧٧٠)].
[السند]:
قال الطحاويُّ: حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، عدا محمد بن عمرو، وعلي بن شيبة:
أما محمدٌ فـ"صدوقٌ له أوهامٌ" كما في (التقريب (٦١٨٨).
وأما علي بن شيبة فقال عنه مسلمة بن قاسم: "صدوقٌ" (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ٨٠٢٧)، وقال الخطيبُ: "روى عنه المصريون أحاديث مستقيمة" (تاريخ بغداد ٦٣٣٢).
غير أن عليَّ بنَ شيبةَ قد خُولِفَ في شيخِهِ يزيد بن هارون.
خالفه أحمد بن حنبل كما في (مسنده ٢٦٠٠٣).
стр. 6735
ومحمد بن عبيد الله بن المنادى -وكان صدوقًا- كما عند ابن الأعرابي في (معجمه ١١٣).
ومحمد بن رافع كما عند المخلدي في (الفوائد المنتخبة (٢٨٨/ ب).
ثلاثتهم (أحمد والمنادى وابن رافع) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة، به.
ورواية الجماعة أولى بالصواب من الواحد، كيف وفيهم الإمام أحمد بن حنبل؟ !
وقد توبع يزيد بن هارون من هذا الوجه متابعة تامة وقاصرة:
فأما المتابعة التامة؛ فتابعه إسماعيل بن جعفر كما عند أحمد في (المسند ٢٥٨١٤)، وغيره، فرواه عن محمد بن عمرو به.
وأما المتابعة القاصرة؛ فقد رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة بنحوه، كما عند البخاري في (صحيحه ٢٨٦)، وغيره.
وكذا رواه الزهريُّ عن أبي سلمة كما عند مسلم في (صحيحه ٣٠٥).
فالظاهرُ أن عليًّا هذا أخطأ في سنده بذكر أبي هريرة، والله أعلم.
стр. 6736
١٥٦٥ - حَدِيثُ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ
◼ عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الجُنُبِ يَنَامُ، قَالَ: «يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [طب (١٧/ ١٠٥/ ٢٥٣)].
[السند]:
قال الطبراني: حدثنا فُضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم (ح) وحدثنا محمد بن العباس الأخرم الأصبهاني، ثنا أحمد بن كثير الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن أبي عمران عن عدي بن حاتم، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: قيس بن الربيع، الجمهورُ على تضعيفه: أحمد، وأبو زرعة، وابن معين، وابن المديني، والدارقطني. وكان شعبة يُثني عليه، وإنما أُتي من ابنٍ له أدخلَ عليه ما ليس من حديثه، فحَدَّثَ به، كما قال أبو داود وابنُ المديني. انظر (ميزان الاعتدال ٥/ ٤٧٧).
قال الحافظُ: "صدوقٌ، تغيَّر لما كبرَ، وأَدخَلَ عليه ابنُهُ ما ليسَ من حديثِهِ فحَدَّثَ به" (التقريب ٥٥٧٣).
الثانية: أبو عمران هذا لم نعرفْهُ، ولم نجدْ منَ الرُّواةِ مَن يَروي عن عديِّ
стр. 6737
ابنِ حَاتمٍ، أو يَروي عنه أبو هاشم الرمانيُّ، من كنيته أبو عمران، في غير هذا الحديث- إلا أن الطبراني، قال على الظنِّ والتخمينِ: "أبو عمران أحسبه الجوني عن عدي" (المعجم الكبير ١٧/ ١٠٥).
وأبو عمران الجوني، ثقةٌ كما في (التقريب ٤١٧٢)، إلا أننا لم نجدْ له رواية عن عدي بن حاتم، ولا رواية لأبي هاشم الرماني عنه.
فالذي يظهرُ لنا أن أبا عمران هذا مجهولٌ.
وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه: قيسُ بنُ الربيعِ؛ وَثَّقَهُ شعبةُ وسفيانُ، وضَعَّفَهُ آخرون ولم يُنسب إليه كذبٌ". (مجمع الزوائد ١٤٩٥).
وللحديثِ شواهد في الصحيحِ مرَّ ذِكرُها.
стр. 6738
١٥٦٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ معلٌّ.
والصوابُ وقفه على عبد الله بن عمرو. كذا صوَّبه عفان بن مسلم، وأقرَّه أحمدُ، والبخاريُّ.
[التخريج]: [طب (١٣/ ٦١٠/ ١٤٥٢٨، ١٤٥٢٩)].
[السند]:
قال الطبراني: حدثنا أحمد بن زهير التُّسْتَري، ثنا أحمد بن يحيى السوسي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه مُعَلٌّ، قد اختُلفَ فيه على قتادةَ:
فرواه سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، واختُلفَ عليه:
فرواه عبد الوهاب بن عطاء عنه عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا، كما في روايتنا هذه.
وخالف عبدَ الوهابِ يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.
стр. 6739
وهذه الروايةُ هي الأصحُّ، فقد كان يحيى مع تثبته وحفظه عالمًا بحديث سعيد بن أبي عروبة كما قال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد رحمهما الله (العلل لأحمد رواية ابنه عبد الله ٢٤٩٤، ٢٥٧١)
ولعلَّ الطبرانيَّ أشارَ للروايةِ الموقوفةِ هذه عن سعيدٍ، فقد أسندَ بعدَ روايتِهِ المرفوعة المخرج لها الحديث ثانية بسنده المتقدم فقال: حدثنا أحمد بن زهير، ثنا أحمد بن يحيى السوسي، ثنا عبد الوهاب، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، مثله، وإلا فما الداعي لتكرار السند مرَّة ثانية؟ !
قلنا: ومع أن الصحيحَ عن سعيدٍ هو الوقفُ، فقد أخطأَ أيضًا في سندِهِ، حيثُ خالفه همام بن يحيى، فروى الحديثَ فقال: عن قتادةَ، عن شريك بن خليفة قال: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو: آكلُ وَأَنَا جُنُبٌ؟ قال: تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ. فجعلَ شيخَ قتادةَ شريكَ بنَ خليفةَ.
أخرجَ هذه الرواية حرب الكرماني في (مسائله، كتاب النكاح ٢٠٥٨) قال: حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، به.
وكذا رواه عبد الله بن أحمد في (العلل ٣٩٢) عن أبيه عن بهز، وعفان.
وابن المنذر في (الأوسط ٦٠٦) عن يحيى بن محمد عن أبي عمر الحوضي.
وعلَّقه البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ٢٣٩) عن سَلْم بن قتيبة.
أربعتهم رووه عن همام كما رواه ابن مهدي عن قتادة به موقوفًا.
قلنا: صوَّب عفان بن مسلم روايةَ همامٍ هذه، وخَطَّأَ روايةَ سعيدٍ، وأقرَّه أحمدُ والبخاريُّ، فقال حرب الكرماني: "قال أحمد: أصحابُ قتادةَ: شعبة،
стр. 6740
وسعيد، وهشام، إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء، كان سعيد يكتبُ كلَّ شيءٍ. قال أحمد: وذكر عفان حدثنا، فقال: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد. والحديث هو: همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة، عن عبد الله بن عمرو. قال سعيد: عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو. قال هشام: عن قتادة عن شريك بن خليفة، عن ابن عمر. قال: فوافقه سعيد بن عبيد الله بن عمرو. ووافقه هشام في شريك بن خليفة. قال: وأصاب همام وأخطأ كلاهما" (مسائل حرب كتاب النكاح ٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٣)، مع (العلل لأحمد -رواية ابنه- ٣٩٢).
وقال البخاري: "شريك بن خليفة السدوسي وكان من الأزارقة، سأل عبد الله بن عمرو، روى عنه قتادة - قاله همام، وقال هشام: ابن عمر، وقال ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو، ويقال: عن سَلْم عن همام عن قتادة عن شريك بن خليفة التميمي، قال عفان: قلت ليحيى بن سعيد: إن همامًا قال: عن قتادة عن شريك بن خليفة سألتُ عبد الله بن عمرو فقال: الجنب إذا أراد أن يشرب أو يأكل يتوضأ. وقال هشام عن قتادة عن شريك عن عبد الله بن عمر - تابعه هشام في شريك، وقال سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو فتابع سعيد همامًا في عبد الله بن عمرو، فهمام أصوب منهما جميعًا" (التاريخ الكبير ٤/ ١٣٨ - ١٣٩).
стр. 6741
١٥٦٧ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعيِّ
◼ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَجْنَبَ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
[الحكم]: صحيح المتن، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ.
[التخريج]: [كن ٩١٩٧].
[السند]:
رواه النسائي في (الكبرى) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالة مَن حَدَّثَ إبراهيم النخعي به.
وقد قال ابن العراقي: "وهو في مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه، من روايته عن الأسود، عن عائشة" (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ١/ ٢٢١).
стр. 6742
١٥٦٨ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مُرْسَلًا
◼ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسنادُهُ ضعيفٌ لإرسالِهِ. وقد سبقَ في (الصحيحين) من حديث عائشة.
[التخريج]: [كن ٩١٩٦/ ثوري ٨٧].
[السند]:
رواه النسائي فقال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا ... ثم ذكر على إثره سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
ورواه السَّري بن يحيى في (حديث الثوري) فقال: حدثنا قبيصة عن سفيان بنحوه.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير أنه مرسلٌ؛ إبراهيم النخعي تابعي، فضلًا عن كونه ليس له سماع من أحد من الصحابة (جامع التحصيل صـ ١٤١).
إلا أن المتنَ يصحُّ مرفوعًا من وجوهٍ أخرى سبقَ بيانُها.
стр. 6743
١٥٦٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ
◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الجُنُبِ: هَلْ يَنَامُ أَو يَأكُلُ أَو يَشْرَبُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: منكرٌ بهذا السياقِ.
[التخريج]:
[جه ٥٩٢ (دار إحياء الكتب العربية) (١) (واللفظ له) / خز ٢٣٠/ صحا ١٤٩٢/ منذ ٦٠٣/ عد (٦/ ١٢٩) / أنباري (منتقى ١٦٦/ أ)].
[التحقيق]:
له طريقان عن جابر:
الطريق الأول:
رواه ابن ماجه قال: حدثنا محمد بن عمر بن هَيَّاج، حدثنا إسماعيلُ بنُ صَبِيحٍ، حدثنا أبو أويس، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر، به.
ورواه الباقون -خلا ابن عدي- من طريق أبي أويس المدني به.
وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه شرحبيل بن سعد، الجمهورُ على تضعيفه، وقال ابن عدي: "له أحاديث وليست بالكثيرة، وفي عامة ما يرويه نكارة"، وانظر (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٠)
стр. 6744
وبه ضَعَّفَهُ ابنُ رجبٍ فقال: "وروى شرحبيل بن سعد، عن جابر، قال سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن الجنب: ... وشرحبيل، ضَعَّفَهُ يحيى وغيرُهُ" (فتح الباري ١/ ٣٥٢).
وفيه -أيضًا-: أبو أويس، واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس؛ مختلفٌ فيه، قال عنه أحمد: "صالح"، والجمهورُ على تليينه، منهم: ابن المديني، وابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والفلاس، ويعقوب بن شيبة، وابن عدي، وغيرهم. انظر: (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٨١). وقال الحافظ: "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ٣٤١٢).
ومع هذا تساهلَ فيه ابنُ خزيمةَ فأخرجه في (صحيحه).
الطريق الثاني:
رواه ابن عدي فقال: ثنا محمد بن يوسف بن عاصم، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله، ثنا أبي عن ابن عقيل عن جابر بنحوه.
وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأولى: عبد الرحمن بن شريك؛ قال فيه أبو حاتم: "واهي الحديث" (الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٤)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٣/ ٣٧٥)، وقال: "ربما أخطأ"، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ" (التقريب ٣٨٩٣).
ولذا قال ابن عدي -عقبه-: "سمعتُ ابنَ سعيدٍ يقول: إسحاق بن الأزرق يغربُ على شريك بأحاديثَ، وهكذا عبد الرحمن بن شريك يغربُ على أبيه".
الثانية: شريك النخعي؛ سيئ الحفظ، وفي (التقريب ٢٧٨٧): "صدوقٌ،
стр. 6745
يُخطئُ كثيرًا".
الثالثة: عبد الله بن محمد بن عقيل؛ الجمهور على تليينه، وفي (التقريب ٣٥٩٢): "صدوقٌ، في حديثه لين". قال ابن طاهر المقدسي: "إن البخاريَّ رواه عنه خارج الصحيح، وأما في الصحيح فلا؛ لأن عبد الله بن محمد بن عقيل ليس من شرط الصحيح" (ذخيرة الحفاظ ٣/ ١٦٣١).
стр. 6746
١٥٧٠ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ
◼ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَأْكُلُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «لَا يَأْكُلُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَرْقُدُ الجُنُبُ؟ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ؛ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَوَفَّى فَلَا يَحْضُرُهُ جُبْرِيلُ ﵇».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [طب (٢٥/ ٣٦/ ٦٥)].
[السند]:
قال الطبراني: حدثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا إسحاق بن زريق [الرسعني] (١)، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن يزيد عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد، به.
[التحقيق]:
" هذا حديثٌ من نسخةٍ رواها إسحاق بن زريق الرسعني عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن عبد الحميد بن يزيد الخُشَني عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد"، (تاريخ دمشق ٥٩/ ٤٢)، وأكثر منها الطبراني.
стр. 6747
وسندُ هذه النسخةِ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عللٌ:
العلة الأولى: إسحاق بن زريق، أو رزيق، مجهولٌ، انْفَرَدَ بتوثيقه ابنُ حِبَّانَ (الثقات ٨/ ١٢١).
العلة الثانية: عثمان بن عبد الرحمن، هو الطرائفيُّ؛ ضعيفٌ، قال الحافظ في (التقريب ٤٤٩٤): "صدوقٌ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضُعِّفَ بسبب ذلك حتى نَسَبَهُ ابنُ نُمَيرٍ إلى الكذبِ، وقد وَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ".
قال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه: عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن يزيد. وعثمان بن عبد الرحمن هو الحراني [الطرائفي] (١)، وَثَّقَهُ يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: صدوقٌ. وقال أبو عروبة الحراني وابن عدي: لا بأس به- يروي عن مجهولين. وقال البخاري وأبو أحمد الحاكم: يروي عن قوم ضعاف، وقال أبو حاتم: يُشْبِهُ بقيةَ في روايته عن الضعفاء" (مجمع الزوائد ١٤٩٨).
العلة الثالثة: شيخ الطرائفي عبد الحميد بن يزيد، أحدُ المجاهيلِ الذين أكثر عنهم الطرائفي، قال الشوكاني: " مجهولٌ كما قال العراقيُّ" (نيل الأوطار ٣/ ١٣٨).
وقد صوَّبَ الألبانيُّ في (الصحيحة ٦/ ١١٦٠) أنه عبد الحميد بن سلمة بن يزيد، ويقال له: (عبد الحميد بن يزيد)، وهو مجهولٌ كما في (التقريب ٣٧٦٣).
قلنا: ولا يُسَلَّم للشيخِ الألبانيِّ بذلك، فهو ليس الأنصاري، بل الخشني
стр. 6748
كما ذكر ذلك ابن عساكر في ترجمة (آمنة بنت عمر بن عبد العزيز). (تاريخ دمشق ٦٩/ ٤١).
العلة الرابعة: آمنة بنت عمر بن عبد العزيز، لها ترجمة في تاريخ دمشق لابن عساكر فقال: "آمنة- ويقال: أمينة- بنت عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص. حَدَّثَتْ عن ميمونة بنت سعد، روى عنها عبد الحميد بن يزيد الخشني ... ثم أسند لها حديثنا هذا وقال: " هذا حديثٌ من نسخةٍ رواها إسحاق بن زريق الرسعني عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن عبد الحميد بن يزيد الخشني عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد، وروى عمرو بن هشام الحراني عن عثمان شيئًا منها ونسبها" (تاريخ دمشق ٦٩/ ٤١/ ٤٢).
قلنا: ليس لها رواية إلا من طريق عبد الحميد بن يزيد المجهول، وروى عنها نسخة كما قال ابن عساكر، وكلُّ ذلك غير كافٍ في معرفة حالها، وعليه فهي مجهولة عندنا.
العلة الخامسة: الانقطاعُ، فآمنة بنت عمر يُستبعد سماعها أو لقاؤها لأحدٍ من الصحابةِ؛ فإن أباها عمر لم يذكروا له رواية عنهم إلا عمَّن تأخرتْ وفاته منهم كأنسٍ ﵁. (الصحيحة (٦/ ١١٦٠).
ومع ذلك قال السيوطيُّ في (تنوير الحوالك ١/ ٦٨ ط. العلمية): "إسنادُهُ لا بأسَ به".
وتبعه على ذلك الزرقانيُّ في (شرح الموطأ ١/ ١٤٤).
[التحقيق]:
روى هذا الحديثَ عبدُ اللهِ بنُ لهيعةَ، واضطربَ فيه على وجوهٍ:
الوجه الأول:
رواه الطبرانيُّ في (الكبير) فقال: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن ثعلبة بن أبي الكَنُود، عن مالك بن عبد الله الغافقي بلفظ الرواية الأولى.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا، فيه أربعُ عللٍ:
الأولى: بكر بن سهل، هو الدمياطيُّ، متكلَّمٌ فيه كما تقدَّمَ مِرارًا، وقد أسقطَ مِن سنده راويًا كما سيأتي، هذا إن لم يكن السقط من اضطراب ابن لهيعة أو من النساخ.
الثانية: سوء حفظ ابن لهيعة، ويدلُّ عليه هنا اضطرابُهُ فيه كما سيأتي.
الثالثة: ثعلبة بن أبي الكنود، ترجم له البخاري في (الكبير ٢/ ١٧٥)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٤٦٣)، ولم يذكرا فيه شيئًا، بينما ذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٩٩)، وهذا على قاعدته في توثيق المجاهيل.
الرابعة: الانقطاع، فبين عبد الله بن لهيعة وثعلبة في هذا الحديث رجل، وهو عبد الله بن سليمان كما في
الوجه الثاني: فرواه البغويُّ في (معجمه ٢٩٩٣) -ومن طريقه ابن قانع في (٣/ ٥٤) - عن هارون بن عبد الله قال: نا هشام بن سعيد الطالقاني قال: أنا ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن ثعلبة بن الكنود (! ! ) عن مالك بن عبد الله الغافقي به.
стр. 6751
كذا وقع فيه: (ابن الكنود).
ورواه ابن عبد الحكم في (فتوح مصر صـ ٣٣٨) عن سعيد بن عُفير وأسد بن موسى وعثمان بن صالح، ثلاثتهم عن ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن ثعلبة أبي الكنود (! ! ) عن مالك بن عبد الله الغافقي به.
كذا وقع فيه: (أبي الكنود)، وحَمَل ابن عبد الحكم رواية سعيد وأسد على رواية عثمان، فإنهما قد سميا صحابيه: (عبد الله بن مالك) كما عند ابن عبد الحكم نفسه في موضع آخر (صـ ١٤٨)، وكذا عند غيرِهِ كما سيأتي في الوجه الرابع.
الوجه الثالث:
رواه الطحاويُّ في (المعاني ١/ ٨٨/ ٥٧٠) من طريق عمرو بن خالد الحراني ويحيى بن بُكير القرشي، كلاهما عن ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن ثعلبة بن أبي الكنود عن مالك بن عبادة الغافقي به.
فسمَّى صحابيه: (مالك بن عبادة)، وهو المشهورُ في اسم أبي موسى الغافقي، وسمَّاه ابنُ قانعٍ: "مالك بن عبد الله بن عبادة"، فلو صحَّ هذا فيُجمع به بينَ هذا الوجه وسابقه بأن يقال: نُسِبَ هنا إلى جده.
ورواه أبو عبيد في (فضائل القرآن) من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة به، إلا أنه وقع فيه: "عن ثعلبة أبي الكنود أو ابن أبي الكنود"، وسمَّى صحابيه: "مالك بن جنادة الغافقي"، ولعلَّ "جنادة" محرفة عن "عبادة".
الوجه الرابع: رواه الطبراني في (الكبير) كما في (الإمام لابن دقيق العيد ٣/ ٧٥) -وعنه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٤٥١٣) - من طريق أسد بن موسى.
стр. 6752
ورواه البغويُّ في (معجمه ٢٣٨٨) -وعنه ابن قانع في (معجمه ٢/ ٨٧) -، وابن أبي خيثمة في (تاريخه، السفر الثاني ١/ ٣٤١)، والبيهقي في (الكبير ٤١٩) من طريق ابن وهب.
ورواه ابن عبد الحكم في (فتوح مصر، صـ ١٤٨) عن أسد بن موسى، وسعيد بن عفير.
ورواه القاسم بن سلام في (فضائل القرآن، صـ ١٩٦) عن سعيد بن عفير.
ورواه الدارقطني في (السنن ٤٢٧، ٤٢٨) من طريق أبي الأسود، وسعيد بن عفير.
أربعتهم (ابن وهب، وأبو الأسود، وابن عفير، وأسد بن موسى) عن ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله بن مالك الغافقي، بنحوه، وسيأتي لفظه.
فسَمَّوْا صحابي الحديث: عبد الله بن مالك! !
وإسنادُهُ من هذه الوجوهِ السابقةِ ضعيفٌ جدًّا، فيه أربعُ عللٍ:
الأولى والثانية: سوء حفظ ابن لهيعة واضطرابه فيه.
الثالثة: الجهل بحال ثعلبة، وقد تقدم.
الرابعة: عبد الله بن سليمان، ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٧٥) فقال: "البكري، روى عن ثعلبة بن أبي الكنود عن أبي موسى الغافقي، روى عنه ابن لهيعة وروى عمرو بن سواد السرحي المصري عن عبد الله بن كليب المرادي عنه"، ولم يزد على ذلك؛ فالظاهر أنه مجهولٌ.
ولكن ذهبَ العينيُّ في (مغاني الأخيار ٣/ ٥٢٥)، والشيخُ أبو ترابٍ
стр. 6753
السنديُّ في (كشف الأستار عن رجال معاني الآثار)، والشيخُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٢٥٠١) إلى أن عبد الله بن سليمان هذا هو "عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري، أبو حمزة البصري الطويل"، وهو من رجال التهذيب، قال فيه ابن حجر: "صدوقٌ، يُخطئُ" (التقريب ٣٣٧٠).
قلنا: وهذا الرأي له نصيب من النظر، ولكن فَرَّق ابن أبي حاتم بين عبد الله بن سليمان الطويل، وعبد الله بن سليمان البكري، فالله أعلم.
هذا، وقد تابع الواقدي ابن لهيعة على الوجه الرابع كما عند البيهقي في (الخلافيات ٣١٦)، وسمَّى تلميذ ثعلبة: "عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة"، وهو الأسلمي المدني "صدوق يخطئ"، ولكن الواقدي كذابٌ، فلا يُفرحُ بمتابعته.
هذا، وقد قال البزارُ -عقب حديثٍ آخر لأبي موسى الغافقي-: "ولأبي موسى الغافقي حديث آخر لم يصح عندي، فأمسكتُ عنه" (كشف الأستار ٢١٦).
والظاهرُ أنه يعني به هذا الحديث؛ إذ إن كلامه يتضمن أن ليس لأبي موسى سوى حديثين، هذا، والذي أخرجه، وبهذا جزم ابن عبد الحكم في فتوح مصر (صـ ٣٣٨، ٣٣٩).
وعليه، فهذا الحديثُ لم يصحَّ عند البزار، وهو كذلك عندنا.
وقال عنه النوويُّ: "إسنادُهُ ضعيفٌ" (المجموع ٢/ ١٥٩).
وقال عبدُ اللهِ الغسانيُّ: "لا يثبتُ، وابنُ لهيعةَ لا يُحتجُّ به" (تخريج الأحاديث الضعاف ٨٤).
وقال الهيثميُّ: "رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضَعْفٌ،
стр. 6754
وفيه مَن لا يُعرفُ" (مجمع الزوائد ١٤٩٢).
وضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٢٥٠١).
ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله بن مالك الغافقي، بنحوه.
ورواه الدارقطني في (السنن ٤٢٧، ٤٢٨) من طريقين عن أبي الأسود، وسعيد بن عفير عن ابن لهيعة، به.
ومداره عند الجميع -عدا البيهقي في (الخلافيات) - على ابن لهيعة به.
وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، فيه أربعُ عللٍ، تقدم ذِكرُهَا تحتَ الحديثِ السابقِ.
الثاني: رواه البيهقيُّ في (الخلافيات) من طريق الواقدي عن عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة عن ثعلبة، به.
وإسنادُهُ ساقطٌ؛ الواقديُّ متروكٌ، وثعلبةُ مجهولٌ كما تقدم.
стр. 6757
١٥٧٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
◼ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَو يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، وضَعَّفَهُ الهيثميُّ.
[التخريج]: [طب (١١/ ٢٨٦/ ١٢٠١٦/ ٢ ط. دار إحياء التراث)].
[السند]:
قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يوسف بن خالد السمتي، عن عيسى بن هلال السدوسي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ آفته يوسفُ السمتيُّ؛ قال الحافظُ: "تركوه، وكذَّبه ابنُ مَعينٍ". (التقريب ٧٨٦٢).
وقال الهيثمي: "وفيه: يوسف بن خالد السمتي؛ قال فيه ابن معين: كذابٌ خبيثٌ، عدو الله" (مجمع الزوائد ١٤٩٦).
* وعيسى بن هلال السدوسي هذا لم نجدْ له ترجمةً.
ولغيره) / مش ٤٤١ (والرواية الثالثة له) / عل ١٦٣٥/ بز ١٤٠٢/ طب (إمام ٣/ ٨٥) / طش ٢٤٥٢/ طوسي ٥٧٠ (مقتصرًا على آخره) / طح (١/ ١٢٧/ ٧٨٢) (مقتصرًا على آخره) / كجي (مغلطاي ٢/ ٣٧٦) / أصبغ (الأحكام الوسطى ١/ ١٩٣) / هق ٩٩٧، ٩٩٨، ٩٠٤٥/ بغ ٢٦٧/ غحر (١/ ٢٣) / مخلدي (ق ٢٦٩/ ب) / تمهيد (١٧/ ٣٩)].
[السند]:
رواه أبو داود في (سننه) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الكبرى ٩٩٨)، وابن عبد البر في (التمهيد ١٧/ ٣٩) -: حدثنا موسى -يعني ابنَ إسماعيلَ-، حدثنا حماد -يعني ابنَ سلمةَ- أخبرنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر، به.
ورواه الترمذي -ومن طريقه البغوي-: عن هناد، عن قبيصة، عن حماد، بنحوه.
ورواه الطبراني في (مسند الشاميين): حدثنا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكَشِّي قالا: ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، كلاهما عن عطاء الخراساني به.
ومداره عند الجميع على عطاء الخراساني، به.
[التحقيق]:
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أنه منقطعٌ؛ فإن يحيى بن يعمر لم يَلْقَ عمارًا.
فقد سُئِلَ يحيى بن معين عن حديث يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر، روى عنه عطاء الخراساني؟ قال: "مرسل" (أسماء شيوخ مالك،
стр. 6760
لابن خلفون، صـ ٣٣٩).
وقال أبو داود: "بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل" (سنن أبي داود ٢٢٥).
وقال أبو بكر بن أبي عاصم: "يحيى بن يعمر لم يسمعْ من عمار بن ياسر ﵁" (جامع التحصيل ٨٨٢).
وقال البرقانيُّ في (سؤالاته للدارقطني ٦٥٦): "وسألتُهُ عن حديث عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر عن عمار، حديث التخلق؟ فقال: لا يصح؛ لأنه لم يلقَ يحيى بن يعمر عمارًا، إلا أن يحيى بن يعمر صحيح الحديث عمن لقيه".
ولذا قال مغطايُ -متعقبًا الترمذي في تصحيحه-: "وفيما قاله نظر؛ وذلك أن الصحة ملازمة للاتصال، وهذا الحديث عدمها، ذكر ذلك أبو داود إثر تخريجه له فقال: بين يحيى وعمار في هذا الحديث رجل. وتبعه على ذلك الإشبيلي" (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٧٧).
وقال ابن بطال: "حديثٌ معلولٌ" (شرح البخاري لابن بطال ٩/ ١١٨).
وأعلَّه بالانقطاعِ ابنُ عبدِ البرِّ (التمهيد ٢/ ١٨٣)، وابنُ العربيِّ (العارضة ١/ ١٨٤)، والإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٩٥) وابنُ الوزيرِ في (العواصم ٣/ ٢٥٧).
وقال ابنُ رجبٍ: "وإسنادُهُ منقطعٌ؛ فإن يحيى بن يعمر لم يسمع من عمار بن ياسر. قاله ابن معين، وأبو داود، والدارقطني وغيرهم" (فتح الباري لابن رجب ١/ ٣٥٢).
وَضَعَّفَهُ بهذه العلةِ الألبانيُّ في (ضعيف أبي داود ٢٩).