← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.

стр. 7176

١٦١٢ - حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ ◼ عَنْ أَوْسِ بنِ أبي أَوْسٍ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا». قَالَ [شُعْبَةُ: وَكَانَ رَجُلًا عَرَبِيًّا] ١، قُلْتُ [لِلنُّعْمَانِ] ٢: أَىُّ شَيْءٍ اسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا. [قَالَ يَزِيدُ بنُ هَارُونَ: فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: أَدْخَلَهُمَا فِي الإِنَاءِ أَوْ غَسَلَهُمَا خَارِجًا؟ ، قَالَ: لَا أَدْرِي] ٣. [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَغَسلُ اليدينِ ثَلَاثًا أول الوضوءِ صَحَّ عن غيرِ واحدٍ منَ الصحابةِ كما سبقَ. [اللغة والفوائد]: قال ابنُ قُتَيْبةَ: «اسْتَوْكَفَ»: "وهو مِن: وَكَفَ البيتُ يَكِفُ وُكُوفًا ووَكْفًا: إذا قَطَر. وتقول: أصابَنا وَكْفٌ وواكِف. ووَكَفَ الدَّمْعُ يَكِفُ وُكُوفًا ووَكْفًا: إذا قَطَر. واستَوْكَفَ: استَفْعَلَ مِن هذا، أراد: أَخَذَ ثَلاثَ دُفَعٍ من الماءِ" (غريب الحديث ١/ ٣٧١). وسُئِل أحمدُ عن معنَى قولِه: ((وَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا))، قال: "أي: تَوَضَّأ ثَلَاثًا". انظر (مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله ٨٨)، و (العلل رواية عبد الله ١٣٦٥). وتعَقَّبَ ابنُ التُّرْكُمانيِّ البَيْهَقيَّ في ذِكْرِه لهذا الحديثِ في (باب التَّكرار في غسل اليدين)؛ فقال -مُعَقِّبًا على تفسيرِ النُّعمانِ للحديثِ-: "هذا الكلامُ يُوهِمُ أن استَوْكَفَ مُشتَقٌّ مِنَ الكفِّ، وليس كذلك؛ بل هو مُشتَقٌّ مِن وَكَفَ البيتُ: إذا قَطَر. فالصوابُ في الحديثِ ما قال بعضُ العلماءِ أن معنَى

стр. 7177

استَوْكَف: استَقْطَرَ الماءَ، يعني: تَوَضَّأَ ثَلَاثًا، وبالَغَ في صَبِّ الماءِ حتى وَكَف، فليسَ بمُخْتَصٍّ بغَسلِ اليدينِ؛ وبهذا يَظهَر أن هذا الحديثَ غيرُ مُختَصٍّ بهذا البابِ" (الجوهر النقي ١/ ٤٥). [التخريج]: [ن ٨٦ مختصرًا/ كن ١٠٦/ حم ١٦١٧٠، ١٦١٧١ (والزيادة الثالثة له)، ١٦١٨٠ (واللفظ له) / طي ١١١١/ مي ٧١٠/ طهور ٢٧٨/ طب (١/ ٢٢١/ ٦٠٢) (والزيادة الأولى له) / طح (١/ ٥١٢) / هق ٢١٢ (والزيادة الثانية له) / جعد ١٧٠٠/ صبغ ١٣٦/ صحا ٩٩٠/ قا (١/ ٢٨) / منذ ٣٥٠/ ضح (١/ ٣١٥) / معر ١١٤٨/ علحم ١٣٦٥/ غقت (١/ ٣٧١) / أسد (١/ ٨٨)]. [التحقيق]: الحديثُ مدارُه على شُعبةَ، عن النعمانِ بنِ سالمٍ. واختُلِفَ عليه: فرواه أحمدُ (١٦١٨٠): عن عليِّ بنِ حفصٍ، وحُسينِ بنِ محمدٍ. ورواه ابنُ الأعرابيِّ في (معجمه ١١٤٨)، والبَيْهَقيُّ في (السنن ٢١٢): من طريقِ آدمَ بنِ أبي إِياسٍ. ورواه ابنُ قانِع في (الصحابة ١/ ٢٨): من طريقِ عليِّ بنِ الجَعْدِ. ورواه الطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٥١٢): من طريقِ وَهْبِ بنِ جَرِيرٍ. ورواه ابنُ المُنْذِرِ في (الأوسط ٣٥٠): من طريقِ يحيى بنِ أبي بكيرٍ. ورواه أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٩٩٠): من طريقِ أبي النَّضْرِ -وقَرَنَه بأبي داودَ الطَّيالِسيِّ وعاصم بن عليٍّ-.

стр. 7178

وكذا رواه ابنُ الأَثيرِ في (أُسْد الغابة ١/ ٣١٢): من طريقِ أبي داودَ الطَّيالِسيِّ -وحدَه-. تسعتُهم: عن شُعبةَ، عن النُّعمانِ بنِ سالمٍ، عنِ ابنِ (١) عَمرِو بنِ أَوْسٍ، عن جده أَوْسِ بنِ أبي أَوْسٍ، به. ورواه أحمدُ (١٦١٥٩): عن وَكِيعٍ. ورواه أحمدُ (١٦١٧٠)، وأبو عُبَيدٍ في (الطهور ٢٧٨) وغيرُهُما: عن غُنْدَرٍ. ورواه أحمدُ (١٦١٧١): عن يَزيدَ بنِ هارونَ. ثلاثتُهم: عن شُعبةَ، عن النُّعمانِ بنِ سالمٍ، عنِ ابنِ أبي أَوْسٍ، عن جده أَوْسٍ، به. ويمكنُ أن يقالَ: إنَّ (ابنَ أبي أَوْسٍ) هو (ابنُ عَمرِو بنِ أَوْسٍ)؛ فتتَّحِد روايةُ الفريقين عن شُعبةَ، والله أعلم. ورواه النَّسائيُّ في (الصغرى ٨٦) و (الكبرى ١٠٦)، عن حُمَيدِ بنِ مَسْعَدةَ، عن سفيانَ بنِ حَبِيبٍ، عن شُعبةَ، عنِ النُّعمانِ بنِ سالمٍ، عنِ ابنِ أَوْسِ بنِ أبي أَوْسٍ، عن جده، به. وكذا رواه أبو داودَ الطَّيالِسيُّ في (مسنده ١٢٠٧) عن شُعبةَ، عنِ النُّعمانِ بنِ سالمٍ، عنِ ابنِ أَوْس، عن جده، به. وجدُّه هو أَوْسٌ، كما جاءَ مُصرَّحًا به في روايةِ الجماعةِ السابقةِ، وكذا جاءَ مُصرَّحًا به في روايةٍ للطَّيالِسيِّ في

стр. 7179

(مسنده ١٢٠٥)، وفيها: (عنِ ابنِ أَوْسٍ، وكان أَوْسٌ جدَّه). ولكن ليس فيها محلُّ الشاهد في بابنا. وقد رواه أبو نُعَيمٍ في (معرفة الصحابة ٩٩٠)، وابنُ الأَثيرِ في (أُسْد الغابة ١/ ٣١٢): من طريقِ أبي داودَ الطَّيالِسيِّ به (عنِ ابنِ عَمرو بنِ أَوْسٍ) كروايةِ الجماعةِ. ورواه أحمدُ (١٦١٦٩، ١٦١٧٩): عن بَهْزٍ وعَفَّانَ. ورواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٦٠٤) من طريقِ سُلَيمانَ بنِ حرْبٍ، وأبي الوليدِ. أربعتُهم: عن شُعبةَ، عنِ النُّعمانِ، عن رجلٍ جدُّه أَوْس، عن جدِّه، به. ولكن ليس فيها محلُّ الشاهد في بابنا. ورواه أبو القاسمِ البَغَويُّ في (معجم الصحابة ١٣٦)، و (مسند ابن الجَعْد ١٧٠٠): عن عليِّ بنِ الجَعْدِ. ورواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ١/ ٢٢١/ ٦٠٢) -وكذا في نسخته الخطية (١/ ق ٣٢/ أ) -: من طريقِ عاصمِ بنِ عليٍّ. كلاهما: عن شُعبةَ، عنِ النعمانِ، عن عَمرِو بنِ أَوْسٍ، عن جده، به. وهذا خطأٌ؛ لأمورٍ: أولًا: روايةُ الطَّبَرانيِّ رواها من طريقِ عاصمِ بنِ عليٍّ، عن شُعبةَ، وقد رواه أبو نُعَيمٍ في (الصحابة ٩٩٠) من طريقِ عاصمِ بنِ عليٍّ به على الصوابِ مِثْلَ رواية الجماعة. ثانيًا: روايةُ البَغَويِّ عن عليِّ بنِ الجَعْدِ، وقد رواه ابنُ قانِعٍ في (الصحابة ١/ ٢٨) عن أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ مُكْرَم، عن عليِّ بنِ الجَعْدِ، وقال فيه: "ابن عَمرو بن أَوْس". وابنُ مُكْرَمٍ مجهولُ الحالِ، انظر (إرشاد القاصي والداني ٨٤). ولكن

стр. 7180

روايته هي الموافقةُ لروايةِ الجماعةِ عن شُعبةَ؛ فهي أَوْلى. ثالثًا: عَمرو بنُ أَوْس، وهو ابنُ أَوْس بن أبي أَوْسٍ كما قال ابنُ الأَثيرِ في (أسد الغابة ١/ ٨٨)، وليس ابنَ ابنِه، بينما صاحبُ هذا الحديثِ يحدِّثُ عن جدِّه. وقد خالفَ الكُدَيْميُّ الجميعَ، فرواه عن أبي عامرٍ العَقَديِّ، عن شُعبةَ، عنِ النُّعمانِ بنِ سالمٍ، قال: سمِعتُ رجلًا يقالُ له عبد الرحمن جدُّه أَوْسٌ، يحدِّثُ عن أبيه، عن جده ... فذكرَ الحديثَ. أخرجه أبو موسى المَدِينيُّ في (اللطائف ٤٥٦) من طريقِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ مَهْديٍّ، أنا هلالٌ الحَفَّارُ، ثنا أحمدُ بنُ سُلَيمانَ النَّجَّارُ، عن محمدِ بنِ يونسَ الكُدَيْميِّ، به. قال ابنُ مَهْديٍّ: "كذا رواه الكُدَيميُّ. وقولُه: (عن أبيه) وهَمٌ؛ لأنه محفوظٌ عن شُعبةَ، عن النُّعمانِ، عنِ ابنِ عَمرو بنِ أَوْسٍ، عن جده، ليس فيه: عن أبيه. رواه كذلك عن شُعبةَ: أبو داودَ، والنَّضْرُ، وعاصمُ بنُ عليٍّ، وعليُّ بنُ الجَعْدِ، وآدمُ، وغُنْدَرٌ، وابنُ مَهْديٍّ، وابنُ أبي عَدِيٍّ، وغيرُهُم". وقال الدَّارَقُطنيُّ أيضًا: "وقوله: (عن أبيه) وهَمٌ"، يعني أن الصوابَ: عن جده. (تهذيب الكمال ٣٤/ ٤٢٤). قلنا: والكُدَيْميُّ هو محمدُ بنُ يونسَ، وهو متَّهَمٌ؛ فلا يُعتَدُّ بمخالفته. قال البَيْهَقيُّ: "وقد أقامَ آدمُ بنُ أبي إِياسٍ إسنادَهُ، واختُلِفَ فيه على شُعبةَ" (السنن عَقِبَ رقم ٢١٢). قلنا: وإسنادُ آدمَ هو: ثنا شُعبةُ، ثنا النُّعمانُ -يعني: ابنَ سالمٍ-، قال: سمِعتُ ابنَ عَمرو بن أَوْس، يحدِّثُ عن جده أَوْسٍ، به. وهذه هي روايةُ الجماعةِ عن شُعبةَ.

стр. 7181

فتبيَّن مما سبقَ أن الصوابَ في إسنادَ الحديثَ هو: عن شُعبةَ، عن النُّعمانِ بنِ سالمٍ، عنِ ابنِ عَمرو بنِ أَوْسٍ، عن جده أَوْسٍ، به. وهذا إسنادٌ رجاله ثقاتٌ إلا ابنَ عَمرو بن أَوْس أو ابن أبي أَوْس؛ فإنه لا يُعرَفُ، ويقال: اسمُه عبد الرحمن، وقال الحافظُ: "هو عبد الله" (تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٨٥/ ٨٨٠٧)، وذكره الحافظ في (التقريب ٨٤٥٩)، وسكتَ عنه. * * * رِوَايَة: صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ • وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ، وَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، كما سبقَ. [التخريج]: [حم ١٦١٥٩]. [السند]: قال أحمدُ: حدثنا وَكِيعٌ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن النُّعمانِ بنِ سالمٍ، عنِ ابنِ أبي أَوْسٍ، عن جده، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات إلا ابنَ أبي أَوْسٍ؛ لا يُعرَفُ كما سبقَ.

стр. 7182

رِوَايَة: تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا • وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَاسْتَوْكَفَهُ ثَلَاثًا». يَعْنِي: غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا. [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، ولكن الوضوء ثَلَاثًا صَحَّ من غيرِ وجهٍ، كما سبقَ. [التخريج]: [قا (١/ ٢٨)]. [السند]: أخرجه ابنُ قانِع في (معجم الصحابة ١/ ٢٨)، قال: حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ مُكْرَم، نا عليُّ بنُ الجَعْدِ، قال: أنبأ شُعبةُ، عنِ النُّعمانِ بنِ سالمٍ، قال: سمِعتُ ابنَ عَمرو بنَ أَوْسٍ يُحدِّثُ، عن جده أَوْسِ بنِ أَوْسٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ ابنُ أبي أوسٍ لا يُعرَفُ كما سبقَ. وابنُ مُكْرَم: مجهولُ الحالِ، انظر (إرشاد القاصي والداني ٨٤).

стр. 7183

١٦١٣ - حَدِيثُ ابْنِ عبَّاسٍ ◼ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ((بِتُّ [لَيْلَةً] ١ عِنْدَ [خَالَتِي] ٢ مَيْمُونَةَ ﵂، [فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: ] ٣ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ [مِنَ اللَّيْلِ] ٤، فَأَتَى حَاجَتَهُ (فَبَالَ) ١، ثُمَّ غَسَلَ (١) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى القِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، [ثُمَّ صَبَّ فِي الجَفْنَةِ، أَوِ القَصْعَةِ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، (فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ) ٢] ٥ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا [حَسَنًا] ٦ بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، [ثُمَّ قَامَ] ٧ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ (٢) (أَنْتَبِهُ لَهُ) ٣، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا». قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ العبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ)).

стр. 7184

[الحكم]: صحيح، متفق عليه (خ، م)، دون الرواية الثانية، رواية الطَّيالِسيِّ، وهي صحيحةٌ على شرطهما. [اللغة]: شِنَاق القِربة: عِلاقتُها، وكلُّ خيطٍ علَّقْتَ به شيئًا شِنَاقٌ، وهو خيطٌ يُشَدُّ به فَمُ القِربة (لسان العرب لابن منظور ١٠/ ١٨٧). [التخريج]: [خ ١٣٨، ٦٩٨، ٦٩٩ مختصرًا، ٨٥٩، ٦٣١٦ (واللفظ له) / م (٧٦٣/ ١٨١) (والرواية الثالثة والزيادة الأولى والثانية والرابعة والسابعة له ولغيرِهِ)، (٧٦٣/ ١٨٧) (والرواية الأولى، والزيادة الثالثة والخامسة والسادسة له ولغيرِهِ) / د ٦٠٦ مختصرًا، ١٣٥٧/ ت ٢٣٢ مختصرًا/ ن ٤٤٨ مختصرًا، ٨٥٤ مختصرًا، ١١٢١/ كن ٤٨٤، ١٥١٨، ٤٩٢، ١٠٠٤/ جه ٤٢٧ مختصرًا، ٩٤١ مختصرًا/ حم ٢١٩٦، ٢٥٥٩، ٢٥٦٧، ٣٠٦١، ٣١٩٤/ خز ١٦١٤ مختصرًا، ١٦٢٣/ حب ٢٦٢٦، ٢٦٣٦/ عه ٨٠٩، ٢٣٢٦ - ٢٣٢٩/ طي ٢٨٢٩ (والرواية الثانية له) / عب ٣٩٠٨، ٤٧٥٨ / طب (١١/ ٤١٣/ ١٢١٧٢)، (١١/ ٤١٨ - ٤١٩/ ١٢١٨٨ - ١٢١٩٣) / طس ٨٦٦٢ مختصرًا / حمد ٤٧٢/ مسن ١٧٤٠، ١٧٤٢، ١٧٤٤ - ١٧٤٨/ بخ ٦٩٥ / جا ١٠ مختصرًا، ١١ مختصرًا / مشكل ٣٤٣٠/ تهج ٢٢٥، ٣٨٥ / مخلص ٢٠٧٣ مختصرًا / هق ٤٨٦٨، ٤٩٩٠، ٥٢١٨، ١٣٥١٦/ هقت ٣٧٣/ تمهيد (١٣/ ٢١٣) / بغ ٩٠٥]. [السند]: رواه البُخاريُّ (٦٣١٦)، قال: حدثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ، حدثنا ابنُ مَهْديٍّ،

стр. 7185

عن سفيانَ، عن سلَمةَ، عن كُرَيبٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به. ورواه مسلمٌ (٧٦٣/ ١٨)، عن عبدِ اللهِ بنِ هاشمِ بنِ حَيَّانَ العَبْديِّ، حدثنا عبدُ الرحمنِ -يعني: ابنَ مَهْديٍّ-، حدثنا سفيانُ، عن سلَمةَ بنِ كُهَيلٍ، به، مع بعضِ الزياداتِ والرواياتِ. وتُوبِع عليه سفيانُ الثَّوْريُّ: فرواه مسلمٌ (٧٦٣/ ١٨٧) عن محمدِ بنِ بَشَّارٍ، حدثنا محمدُ -وهو ابنُ جعفرٍ-، حدثنا شُعبةُ، عن سلَمةَ، عن كُرَيبٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به، مع بقية الزياداتِ والرواياتِ دُونَ الروايةِ الثانية، فرواه بها الطَّيالِسيُّ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن سلَمةَ بنِ كُهَيل، قال: سمِعتُ كُرَيْبًا أبا مسلم، يحدِّثُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به. وفيه: ((فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ)) قبل ذِكْرِ الوُضوء. وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ. ويمكن استنِباطُ غَسْلِ الكفين قبل الوُضوءِ من روايةِ غُنْدَرٍ، عن شُعبةَ، عند مسلمٍ بلفظ: ((ثُمَّ صَبَّ فِي الجَفْنَةِ، أَوِ القَصْعَةِ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا))، على أن الضميرَ في ((فَأَكَبَّهُ)) عائدٌ إلى الماءِ المصبوبِ، والضميرُ في ((عَلَيْهَا)) عائدٌ على اليدِ. ولكن وقعَ عند أحمدَ بلفظ: ((أَكَبَّ يَدَهُ عَلَيْهَا))، وروايةُ مسلمٍ أَوْلَى وأوضح، والله أعلم. وتُوبِع عليه سلمةُ: فرواه البُخاريُّ (١٣٨، ٨٥٩)، ومسلمٌ (٧٦٣/ ١٨٦)، وغيرُهُما، من طريقِ ابنِ عُيَيْنةَ، عن عَمرٍو، قال: أخبرني كُرَيبٌ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به مختصرًا. وذَكَرْنا متْنَه في مواضعَ أخرى.

стр. 7186

رِوَايَة: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ • وَفِي رِوَايَةٍ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «بَعَثَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا أَتَاهُ وَكَانَتْ لَيْلَةُ مَيْمُونَةَ -وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ ﵂ خَالَةَ ابْنِ عبَّاسٍ-، فَأَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَطَرَحَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي ثِيَابِهَا، فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَجَعَلْتُ أَطْوِيهِ تَحْتِي، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: لَا أَنَامُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ، ثُمَّ قَامَ، فَخَرَجَ، فَبَالَ، ثُمَّ أَتَى سِقَاءًا مُوكَئًا فَحَلَّ وِكَاءَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ وَطِئَ عَلَى فَمِ السِّقَاءِ فَجَعَلَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ حَتَّى فَرَغَ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَصُبَّ عَلَيْهِ، فَخِفْتُ أَنْ يَدَعَ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِي، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ، فَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي بِيَدِهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ». [الحكم]: صحيحُ المتنِ، وإسناده رجاله ثقات، غيرَ أن فيه عنعنةَ حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ وهو مدلِّسٌ. [التخريج]: [كن ١٤٣٢ (واللفظ له) / بز ٥٢٢٠/ تهج ٤٤١/ تمهيد (١٣/ ٢١٦)]. [السند]: قال النَّسائيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سَمُرةَ الأَحْمَسيُّ كوفيٌّ،

стр. 7187

قال: نا ابنُ فُضَيلٍ، عن الأعمشِ، عن حَبيبٍ، عن كُرَيبٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به. ومدارُ الحديث عندَهم على ابنِ فُضَيلٍ به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن حَبيبًا مدلِّسٌ، وقد عنعنه. وبهذا أَعَلَّه الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ٥/ ٣٥٢)، حيثُ رواه أبو داودَ من طريقِ ابنِ فُضَيلٍ به مقتصِرًا منه على قولِه: ((بَعَثَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنَ الصَّدَقَةِ)). وقد تابَع حَبيبًا على الحديثِ بطولِه سلَمةُ بنُ كُهَيْلٍ كما تقدم؛ فصَحَّ الحديثُ بذلك. وللحديثِ رواياتٌ وطرقٌ أخرى كما سيأتى ذِكْرُه في (موسوعة الصلاة/ باب: قيام الليل). وانظر باب: (لا وُضوءَ على النبي ﷺ في النوم خاصَّةً"، و (باب الوُضوء من البول والغائط).

стр. 7188

١٦١٤ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ مُرْسَلًا: ◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [بِابْنَتِهِ الَّتِي كَانَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] ١، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: ((تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ))، فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَبْدَأْ بِفِيكَ؛ فَإِنَّ الكَافِرَ (الشَّيْطَانَ) ١ يَبْدَأُ بِفِيهِ))، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ؛ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ (وَاسْتَنْشَقَ) ٢ [ثَلَاثًا] ٢، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ)). [الحكم]: ضعيفٌ؛ لإرسالِهِ، وأشارَ لهذه العلةِ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ. [التخريج]: [حب ١٠٨٤ (واللفظ له) / طح (١/ ٣٦/ ١٧٨) / هق ٢١٣ (والرواية الثانية والزيادة له) / فز ٧٧/ كك ١٢٠٦/ قا ١١٣٩/ كر (٦٢/ ١٩٥ - ١٩٦) (والرواية الأولى له) / لا ١٥٢/ صمند (كبير ١٠/ ٨٠٥) / صحا ٦٧٢٧/ كتاب حَرْمَلة لابن المقرئ (إمام ١/ ٤٥٨) / نفح (١/ ٤٢٤)]. [السند]: رواه ابنُ حِبَّانَ قال: أخبرنا ابنُ قُتَيْبةَ، قال: حدثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن أبيه، به. ورواه الطَّحاويُّ قال: حدثنا بحرٌ، قال: ثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، به.

стр. 7189

ورواه الطَّحاويُّ والدُّولابيُّ والبَيْهَقيُّ وغيرُهُم من طريقِ اللَّيْثِ بنِ سعدٍ، عن معاويةَ، به. ومدارُ الحديثِ عندهم -عدا ابنَ مَنْدَهْ، وطريقًا عندَ ابنِ عَساكرَ-: على معاويةَ بنِ صالحٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجاله ثقات، عدا معاويةَ بنَ صالحٍ؛ فمختلَفٌ فيه، والأَكثَرُ على توثيقه، ولخَّصَ حالَه الحافظُ بقوله: "صدوقٌ، له أوهامٌ" (التقريب ٦٧٦٢). وقال الذَّهَبيُّ: "صدوقٌ إمامٌ" (الكاشف ٥٥٢٦). ولكنْ في سندِهِ إرسالٌ؛ فجُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ قد ساقَ القصةَ دونَ أن يذكرَ تحمُّلَه لها مِن أبي جُبَيرٍ الكِنْديِّ. ولذا قال ابنُ حَجَرٍ: "هذا صورتُه مرسَلٌ" (الإتحاف ١٣/ ٥٥٩). وأما الألبانيُّ فقال: "هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات رجالُ مسلمٍ، وفيه شُبهةُ الإرسالِ، لأنَّ جُبَيرَ بنَ نُفَيْرٍ ليستْ له صحبةٌ، وإن كان أدرَكَ الجاهليةَ، لكن الظاهر أنه تلقَّاه عن أبيه نُفَير، وله صحبةٌ معروفةٌ" (الصحيحة ٢٨٢٠). قلنا: كذا قال! وفيه نظرٌ لا يخفى؛ إذ لا تُصحَّحُ الأحاديثُ بما يَظهَر لنا، بل بحقيقةِ أسانيدِها، وهو هنا مرسَلٌ بلا ريب. وأمَّا ما أخرجه ابنُ عساكرَ في (تاريخه ٦٢/ ١٩٥ - ١٩٦): من طريقِ أبي عبدِ اللهِ ابنِ مَنْدَهْ، أنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ صالحٍ القَنْطَريُّ بدِمَشقَ، نا أبو زُرْعةَ، نا سُلَيمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، نا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، نا عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، عن أبيه، عن الرجُلِ الذي أَهدَى إلى النبيِّ ﷺ الكِنْدِيَّةَ، فاستعاذَتْ منه، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَبَدَأَ بِفِيهِ ... ثُمَّ ذكر الحديثَ. قال

стр. 7190

أبو زُرْعةَ الدِّمَشقيُّ -عَقِبَه-: "هذا الرجلُ: أبو جُبَيرٍ الكِنْديُّ" (تاريخ دمشق ٦٣/ ١٩٦). فمعنى قولِه: (عن الرجل الذي ... ) أي: عن قصة الرجل الذي ... وليس فيها ما يَدُلُّ على الاتصال. وقد عزاه السُّيوطيُّ في (الجامع الكبير ١٠/ ٨٠٥)، -وتَبِعَه المُتَّقي الهنديُّ في (الكَنز ٢٦٢٦٥) -: لابنِ مَنْدَهْ، وابنِ عساكرَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن أبيه: ((أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَبَدَأَ بِفِيهِ، قَالَ: ... )) فذكره. كذا مثل رواية معاويةَ بنِ صالحٍ تمامًا، وهذا يُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا. [تنبيهات]: التنبيه الأول: فرَّق بعضُ أهلِ العلمِ بيْن أبي جُبَيرٍ الكِنْديِّ صاحبِ هذا الحديثِ، وبيْن أبي جُبَيرٍ الحَضْرَميِّ والدِ جُبَيرِ بنِ نُفَيْرٍ، فقد قال أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عيسى البَغداديُّ في (تسمية مَن نزَل حِمْصَ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ مِن كِنْدَة): "أبو جُبَيْرٍ الكِنْديُّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ ﷺ بابنتِه التي كان تزوَّجها، وعلَّمَها النبيُّ ﷺ الوُضوءَ. ومِن حَضْرَمَوْتَ: أبو جُبَيْرٍ الحَضْرَميُّ، اسمُه نُفَير، يُكْنى أبا خُمَير. قال ابنُ عساكرَ: "فرَّق أبو بكر بنُ عيسى البَغداديُّ بينهما، وقولُه أَشْبَهُ بالصوابِ مِن قول مَن جعَلَهما واحدًا" (تاريخ دمشق ٦٢/ ١٩٩). وكذلك فرَّقَ بيْنهما ابنُ الأثيرِ، وتَبِعَه الذَّهَبيُّ. ولكنْ تَعقَّبَهما الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، فقال: "وهُمَا واحدٌ" (الإصابة ٧/ ٧٨). ونَصَّ في ترجمةِ نُفَيرٍ الحَضْرَميِّ -والد جُبَيرٍ- على أنه صاحبُ هذا

стр. 7191

الحديثِ، ونَقَلَ عن عبدِ الصمدِ بنِ سعيدٍ أنه قال: "وهو الذي قَدِمَ على النبيِّ ﷺ بالكِنْديَّةِ ليتزوَّجَها" (الإصابة ٦/ ٤٦٦/ ٨٧٩٧). فالله أعلم. التنبيه الثاني: وقعَ سقْطٌ في سندِ الحديثِ في (السنن الكبرى) للبَيْهَقيِّ، هكذا: "عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، عن أبيه جُبَيرٍ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ... الحديثَ. فجعَلَه مِن مسندِ جُبَيرٍ، وجُبَيرٌ تابعيٌّ لم يَسمعْ من النبيِّ ﷺ شيئًا. ولذا قال الألبانيُّ: "وهو خطأٌ مطبعيٌّ بلا ريب؛ لمخالفتِهِ للمصادرِ الأخرى والطريقُ واحدةٌ" (الصحيحة ٦/ ٧٧٣). قلنا: لكنه ليس خطأً مطبعيًّا، فقد ذَكَر محقِّقو (طبعة هجر ١/ ١٤٤) أنه كذلك في الأصلِ وثلاثِ نُسَخٍ أخرى، وفي نسخةٍ: "عن جده"، وفي حاشيتها: "جُبَير"، وفي حاشية الأصل: "كذا وقع، وصوابُه: عن أبيه جُبَيرٍ، عن أبيه نُفَيرٍ". وقال الذَّهَبيُّ (١/ ٤٩): "سقط منه: عن جده نُفَيرٍ"اهـ. التنبيه الثالث: قال أبو نُعَيمٍ -في (المعرفة) عَقِبَ طريقِ معاويةَ-: "ورواه إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن معاويةَ بنِ القاسمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيرٍ، عن أبيه، عن الرجلِ الذي أَهدَى إلى رسولِ اللهِ ﷺ الكِنْدِيَّةَ" (المعرفة ٥/ ٢٨٥٦). كذا قال، ولم نجدْه، ولا يُعرَفُ في الرُّواةِ مَن يُسمَّى بـ"معاوية بن القاسم"، سوى رجُلٍ ترجمهُ ابنُ أبي حاتم في (الجرح ٨/ ٣٨٨)، وذَكَر أنه يروي عنِ النبيِّ ﷺ مرسلًا، وعنه أَرْطاةُ بنُ المُنْذِر. فيبدو أنه تحرَّفَ مِن (معاوية بن صالح). * * *

стр. 7192

٢٥٧ - بَابُ غَسْلِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ ١٦١٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ [مَاءً] ١، ثُمَّ لْيَنْثُرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ [فَأَرَادَ الوُضُوءَ] ٢، فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ (فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا)؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». [الحكم]: متفق عليه (خ، م) دونَ ذِكرِ التثليثِ في غسلِ اليدِ، فلمسلمٍ وغيرِهِ دونَ البُخاريِّ. [الفوائد]: ١ - هذا الأمرُ بغَسلِ اليدِ عند الاستيقاظِ منَ النومِ محمولٌ على الاستحبابِ عندَ جمهورِ العلماءِ؛ قال الحافظُ: "والقرينةُ الصارفةُ للأمرِ عن الوجوبِ عند الجمهورِ التعليلُ بأمرٍ يقتضي الشكَّ؛ لأنَّ الشكَّ لا يقتَضي وجوبًا في هذا الحُكمِ استصحابًا لأصلِ الطهارةِ. واستَدلَّ أبو عَوَانةَ على عدمِ الوجوبِ بوُضوئِهِ ﷺ من الشَّنِّ المُعلَّقِ بعد قيامه من النومِ كما سيأتي في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ... وأيضًا فقد قال في هذا الحديثِ في رواياتٍ لمسلمٍ وأبي داودَ وغيرِهما: «فَلْيَغْسِلْهُمَا ثَلَاثًا»، وفي روايةٍ: «ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»،

стр. 7193

والتقييدُ بالعددِ في غيرِ النجاسةِ العَيْنيَّةِ يَدُلُّ على النَّدْبيَّة" (الفتح ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤). ٢ - والمرادُ باليدِ هنا الكفُّ دون ما زادَ عليها اتِّفاقًا. ٣ - وفي الحديثِ: الأخذُ بالوثيقةِ، والعملُ بالاحتياطِ في العبادةِ. ٤ - والكِنايةُ عما يُسْتَحْيا منه إذا حصَلَ الإفهامُ بها. ٥ - واستِحبابُ غَسْلِ النجاسةِ ثَلَاثًا؛ لأنه أَمَرَنا بالتثليثِ عند توهُّمِها؛ فعندَ تيقُّنِها أَوْلى. ٦ - قوله: «قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا»، ولمسلمٍ وابنِ خُزَيْمةَ وغيرِهما مِن طُرُقٍ: «فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا» وهي أَبْيَنُ في المرادِ مِن روايةِ الإدخالِ؛ لأن مُطْلَقَ الإدخالِ لا يترتبُ عليه كراهةٌ، كمَن أدخلَ يدَهُ في إناءٍ واسعٍ فاغترَفَ منه بإناءٍ صغيرٍ مِن غيرِ أن تُلامِسَ يدُه الماءَ ... وخَرَج بذِكْرِ الإناءِ: البِرَكُ والحِياضُ التي لا تَفْسدُ بغمْسِ اليدِ فيها على تقديرِ نجاستها، فلا يتناولُها النهيُ. والله أعلم. (الفتح ١/ ٢٦٤). [التخريج]: [خ ١٦٢ (واللفظ له) / م ٢٣٧ (مقتصرًا على أوله والزيادة الأولى له)، ٢٧٨ (والرواية له ولغيرِهِ) / د ١٣٩/ن ١، ٨٩/ كن ١١٦، ٢٢٥/ طا ٤٠/ حم ٧٣٠٠، ٧٧٤٦، ٧٦٧٤ (والزيادة الثانية له ولغيرِهِ)، ٧٨١٥، ٨١٨٢، ٨٥٨٦، ٩١٣٩، ٩٢٣٨، ٩٩٩٦، ١٠٠٩١، ١٠٤٩٧، ١٠٥٨٩/ مي ٧٨٥/ خز ١٠٥، ١٥٥/ حب ١٠٥٧ - ١٠٥٩/ عه ٧٩٩ - ٨٠٧/ عل ٥٨٦٣، ٥٩٦١، ٦٤٤٠/ بز ٧٦٣٧، ٧٨٦٠، ٨٢٣٠، ٩٤٣٨، ٩٥٣٨، ١٠٠١٣/ طس ٩٤٥، ٣٦٩٤/ طش ١٩٠٨/ ش

стр. 7194

١٠٥٤، ١٠٥٥، ٣٧٣٩٢/ حمد ٩٨١، ٩٨٢/ طهور ٢٨٠/ جا ٩/ منذ ٣٥، ٣٤٦/ بغ ٢٠٧، ٢٠٨/ مشكل ٥٠٩٦، ٥٠٩٧، ٥٠٩٩/ عد (١/ ٤٤٤)، (٣/ ٤٤٦)، (٤/ ٣٢٣)، (٦/ ٥٠٥)، (١٠/ ٢٩١) / هق ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩، ٥٧٨، ٥٧٩، ١١٢٩، ١١٧٠، ١٢٢٢/ هقع ٥٩٦، ٥٩٨، ٨٩١/ هقغ ١٩/ شف ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠/ أم ٣٦، ٦٦/ مزن (مختصر صـ ٩٤) / هما ٦٩/ كيع ١٨/ جعفر ٧٧٤ - ٧٧٦/ تمهيد (١٨/ ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٣، ٢٣٤) / نجار (١٧/ ٩٠)، (١٧/ ١٢٦) / تجر (صـ ١٣٨) / كر (٦٠/ ٢٥٧) / محد (٤/ ٩٤) / مسن ٦٣٩ - ٦٤٢/ أصبهان (١/ ١٨٤) / علقط (٤/ ٥٨) / محلى (١/ ٢٠٧) / غقت (١/ ١٥٧) / حرب (طهارة ١٤٦) / مزن (زيادات ٣، ٤) / معقر ٦٢٠/ قطر (الثالث والعشرون ٩٩) / مطغ ٥١٧/ حقف ٦٧/ قطان ٤، ٥، ٦/ خطت ٥٨/ شيو ٥٢٨/ سلفي (٣/ ق ٣١)، (٢١/ ٤٨) / طيو ٦٤٦/ حلب (٦/ ٢٩٧٧) / إمام (١/ ٤٥٩) / طبش (٢/ ٩٦) / خبر (١/ ٤٠٠ - ٤٠٣) / دبيثي (٣/ ٣٧) / حمج ٢٤/ متفق ١٦٢٢]. [السند]: قال البُخاريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، قال: أخبرنا مالِكٌ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه مسلمٌ (٢٧٨/ ٨٨) من طريقِ المُغيرةِ الحِزاميِّ، عن أبي الزِّنادِ، بسندِهِ ولم يَذْكُرْ لفظَهُ، وإنما أحالَ على لفظِ أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، عن أبي هريرةَ، وسيأتي قريبًا. وقد رواه مسلمٌ (٢٣٧) من طريقِ ابنِ عُيَيْنةَ، عن أبي الزِّنادِ، به بلفظ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا، وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلِيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ

стр. 7195

لِيَنْتَثِرْ». ولم يذكرْ فيه غَسْلَ اليدِ قبلَ إدخالها في الوُضوءِ. وهذا قد رواه مسلمٌ (٢٧٨/ ٨٧) عن نصْرِ بنِ عليٍّ الجَهْضَميِّ، وحامدِ بنِ عُمَرَ البَكْراويِّ، قالا: حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عن خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا ... » الخ. ثُمَّ قال مسلمٌ: "حدثنا أبو كُرَيبٍ، وأبو سعيدٍ الأَشَجُّ، قالا: حدثنا وَكِيعٌ، ح، وحدثنا أبو كُرَيبٍ، حدثنا أبو معاويةَ، كِلاهما عنِ الأعمشِ، عن أبي رَزِينٍ، وأبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ... بمِثْلِه. وحدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، وعَمرٌو النَّاقِدُ، وزُهَيْرُ بنُ حرْبٍ، قالوا: حدثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عنِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ ح، وحدثنيه محمدُ بنُ رافِعٍ، حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ المُسَيِّبِ، كِلاهما عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ ﷺ بمثله". قلنا: ولفظُ حديثِ أبي صالحٍ، وأبي رَزِينٍ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». أخرجه أحمدُ (١٠٠٩١) عن وَكِيعٍ، قال: حدثنا الأعمشُ، عنهما به. ولفظُ حديثِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». أخرجه أحمدُ (٧٢٨٢) وغيرُهُ عنِ ابنِ عُيَيْنةَ، عنِ الزُّهْريِّ، به.

стр. 7196

ولفظُ حديثِ الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ المُسَيِّب: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ -أَوْ قَالَ: فِي وَضُوئِهِ- حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، .. "الخ. أخرجه أحمدُ (٧٨١٥) عن عبد الرَّزَّاقِ، حدثنا مَعْمَرٌ، عنه، به. ثُمَّ رواه مسلمٌ (٢٧٨/ ٨٨) عن سَلَمةَ بنِ شَبِيبٍ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ أَعْيَنَ، حدثنا مَعْقِلٌ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، عن أبي هريرةَ، أنه أخبره أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ». ثُمَّ قال مسلمٌ: "وحدثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا المُغيرةُ -يعني: الحِزاميَّ-، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، ح، وحدثنا نصْرُ بنُ عليٍّ، حدثنا عبدُ الأعلى، عن هشامٍ، عن محمد، عن أبي هريرة، ح، وحدثني أبو كُرَيب، حدثنا خالد -يعني: ابنَ مَخْلَدٍ-، عن محمدِ بنِ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، ح، وحدثنا محمدُ بنُ رافعٍ، حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هريرةَ، ح، وحدثني محمدُ بنُ حاتمٍ، حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ، ح، وحدثنا الحُلْوانيُّ، وابنُ رافِعٍ قالا: حدثنا عبدُ الرَّزَّاقِ قالا جميعًا: أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرني زيادٌ، أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد، أخبره أنه سمِع أبا هريرةَ، في روايتِهِم جميعًا عنِ النبيِّ ﷺ بهذا الحديثِ، كلُّهم يقول: ((حَتَّى يَغْسِلَهَا))، ولم يَقُلْ واحدٌ منهم: ((ثَلَاثًا)) إلَّا ما قدَّمْنا من روايةِ جابرٍ، وابنِ المُسَيِّبِ، وأبي سَلَمةَ، وعبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، وأبي صالحٍ، وأبي رَزِينٍ؛ فإنَّ في حديثِهم

стр. 7197

ذِكْرَ الثلاثِ". قلنا: ولفظُ حديثِ زيادٍ -وهو ابنُ سعدٍ-، عن ثابتٍ -وهو ابنُ عِياضٍ-: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ نَائِمًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَأَرَادَ الوُضُوءَ، فَلَا يَضَعْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَصُبَّ عَلَى يَدِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». أخرجه أحمدُ (٧٦٧٤) عن عبدِ الرَّزَّاقِ وابنِ بكرٍ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، أخبرني زيادٌ، به. فزادَ فيه: ((فَأَرَادَ الوُضُوءَ)). وقد تُوبِع على هذه الزيادةِ: فأخرجه أحمدُ (٩١٣٩) عن هَوْذَةَ، حدثنا عَوْفٌ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ ﷺ قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَأَرَادَ الطُّهُورَ، فَلَا يَضَعَنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ... » الخ. ولفظُ حديثِ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَضَعْ يَدَهُ فِي الوَضُوءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا؛ إِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». أخرجه أحمدُ (٨١٨٢) عن عبدِ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عنه. ولفظُ حديثِ العلاءِ عن أبيه: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَبِيتِهِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ المَاءَ يَغْسِلْهَا ... »، أخرجه أبو الفضلِ الزُّهْريُّ في (حديثه ٢٨٠)، من طريقِ زُهَيرِ بنِ محمدٍ، عن العلاءِ، به. وأخرجه أبو عَوَانةَ (٨٠٨) من طريقِ عبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ، عن العلاءِ، به بلفظ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوُضُوءِ حِينَ يُصْبِحُ - أَوْ لَعَلَّهُ قَالَ: مِنْ نَوْمِهِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا-، فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا ... )) الخ. فذكرَ فيه الثلاثَ خِلافًا لِما سبقَ! . ولفظُ حديثِ هشامٍ عن محمدٍ -وهو ابنُ سِيرِينَ-: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي طَهُورِهِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا فَيَغْسِلَهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ

стр. 7198

بَاتَتْ يَدُهُ». أخرجه أحمدُ (١٠٥٨٩) عن يَزيدَ، أخبرنا هشامٌ، به. وتَقَدَّمَ لفظُ حديثِ الأعرجِ. رِوَايَة: مِنَ اللَّيْلِ • وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ... » الحَدِيثَ. [الحكم]: إسنادُهُ صحيحٌ، وَصَحَّحَهُ: التِّرْمِذيُّ، وابنُ حَجَرٍ، وأحمدُ شاكر، والألبانيُّ. ولكن أكثر الروايات عن أبي هريرة بدون ذِكْرِ (اللَّيْلِ)، فهو غيرُ محفوظٍ في الحديثِ، والله أعلم. [الفوائد]: هذه الروايةُ مما يُؤَيِّدُ قول أحمدَ: أنَّ هذا الأمرَ بغَسلِ اليدِ قبلَ إدخالها في الإناءِ إنما هو من نومِ الليلِ فحسْبُ دُونَ نومِ النهارِ؛ قال أبو داودَ السِّجِسْتانيُّ: سمِعتُ أحمدَ يقول: ((لو نامَ بالنهارِ لا بأسَ أن يُدخِلَ يدَه في الإناءِ؛ لأن البيتوتةَ لا تكونُ إلا بالليلِ)) (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ١٨). لكن قال الرَّافِعيُّ: ((يمكنُ أن يقالَ: الكراهةُ في الغَمسِ لمَن نامَ ليلًا أَشَدُّ منها لمَن نامَ نهارًا؛ لأن الاحتمالَ في نومِ الليلِ أقربُ؛ لطوله عادةً)) (فتح الباري ١/ ٢٦٣). ويمكنُ أن يقالَ أيضًا -على فرْضِ ثبوتِ هذه اللفظةِ-: إنَّ قوله: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ» خرجَ مخرجَ الغالبِ؛ إذ الغالبُ في النومِ نومُ الليلِ،

стр. 7199

واللفظُ إذا خرجَ مخرجَ الغالبِ فلا اعتبارَ للمفهوم. [التخريج]: [د ١٠٢، ١٠٣/ ت ٢٤/ ن ٤٤٧/ جه ٣٩٩/ حم ٧٤٣٨ (واللفظ له)، ٧٥١٧/ ش ١٠٥٣، ١٠٥٥، ٣٧٣٩١، ٣٧٣٩٣/ بز ٧٧٥٨، ٩١٧٠، ٩٤٠٣، ٩٦٨٣/ عه ٨٠٣/ طح (١/ ٢٢/ ٦٨) / مشكل ٥٠٩٣ - ٥٠٩٥/ هق ٢٠٥، ٢٠٦، ١١٧١/ مسن ٦٣٨/ طوس ٣٣/ معص (صـ ٣٤١) / تمهيد (١٨/ ٢٣٢) / عد (٢/ ٤١٥)، (١٠/ ٢٩١) / سفر ١٣٦٩/ خط (١٣/ ١٨٧) / خلع ٩٧٦/ حراني ٤٧/ مطرز ٩٥، ٩٦، ٩٧/ شاهين (جزء/ رواية المجلي ٣٩) / تحقيق ١١١/ جهلي ١٢/ حداد ٢٦٨]. [السند]: رُوِيَ الحديثُ بذكرِ ((اللَّيْلِ)) من عِدَّةِ طرقٍ: الطريق الأول: أخرجه أحمدُ (٧٤٣٨) قال: حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه أبو داودَ (١٠٢): عن مُسَدَّدٍ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي رَزِينٍ وأبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، به. وكذا رواه غيرُ وَاحدٍ عن أبي معاويةَ. وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخينِ غيرَ أبي رِزِينٍ واسمُه مسعودُ بنُ مالكٍ؛ فمِن رجالِ مسلمٍ وحدَه. وقد تابَعه أبو صالحٍ السَّمَّانُ وهو من رجالِ الشيخينِ.

стр. 7200

وتابَع أبا معاويةَ: عيسى بنُ يونسَ، عن الأعمشِ، بذِكْرِ ((اللَّيْلِ)). أخرجه أبو داودَ (١٠٣) -ومن طريقِه البَيْهَقيُّ في (السنن ٢٠٦)، وغيرُهُ-: عن مُسَدَّدٍ، عن عيسى بنِ يونسَ، عن الأعمشِ، به. ولكن خالَفَهما جماعةٌ في ذِكْرِ ((اللَّيْلِ))، وهُم: ١) وَكِيع، عند أحمدَ (١٠٠٩١)، ومسلمٍ (٢٧٨). ٢) وشُعبةُ، عند الطَّيالِسيِّ في (مسنده ٢٥٤٠). ٣) وشُجاعُ بنُ الوليدِ، عند البَيْهَقيِّ في (السنن ٢١٨). ٤) وأبو الأَشْهَبِ جعفرُ بنُ الحارثِ، عند الطَّبَرانيِّ في (الأوسط ٣٦٩٤). كلُّهم عن الأعمشِ به دُونَ ذِكْرِ ((اللَّيْلِ)). ورواه أحمدُ (٧٤٤٠)، والطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٢): من طريقِ زائِدةَ بنِ قُدَامةَ، عن الأعمشِ، به. ولم يَذْكُرا متْنَه، إنما ذكراه عَقِبَ روايةِ أبي معاويةَ بذكرِ الليلِ. ولكنْ ذَكَرَ أحمدُ قبله كذلك روايةَ وَكِيع، وهي عند أحمدَ في غير هذا الموضعِ ليس فيها ذِكْرُ ((اللَّيْلِ)). وأما الطَّحاويُّ فأخرجه في (المشكِل ٥٠٩٧) بالإسنادِ نفْسِه، عَقِبَ روايةِ الأعرجِ بدون ذكر ((اللَّيْلِ)). وكذا فَعَل مع روايةِ أبي شِهابٍ الحَنَّاطِ، عن الأعمشِ، في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٢)، و (المشكِل ٥٠٩٨). الطريق الثاني: أخرجه التِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَهْ، وغيرُهُم: من طريقِ الأَوْزَاعيِّ،

стр. 7201

عنِ الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ المُسَيِّب [وأبي سَلَمةَ]، قال: حدثَني أبو هريرةَ به. بزيادة: ((مِنَ اللَّيْلِ)). وقال في غَسْلِ اليدِ: ((مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا)) (١). وهذا إسنادٌ رجالُه ثقات رجال الشيخينِ. ولذا قال التِّرْمِذيُّ: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وصَحَّحَ طريقَ الأَوْزَاعيِّ أيضًا: ابنُ حَجَرٍ في (فتح البارى ١/ ٢٦٣)، وأحمد شاكر في (تحقيق المسند ٧٤٣٢)، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ٩٢). ولكنَّ في هذا التصحيحِ نظرًا؛ فالأَوْزَاعيُّ متكلَّمٌ في روايتِهِ عنِ الزُّهْريِّ. انظر (شرح علل التِّرْمِذي ٢/ ٦٧٤ - ٦٧٥)؛ وقد خُولِفَ ممن هو أَوْثَقُ منه، كما سيأتي. نعم تابَعَ الأَوْزَاعيَّ على ذِكْرِ ((اللَّيْلِ)): مَعْمَرٌ، أخرجه أحمدُ (٧٥١٧) عن عبدِ الأعلى، عن مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. ولكن خالَفَ عبدَ الأعلى يزيدُ بن زُرَيْعٍ، كما عند النَّسائيِّ في (الصغرى ١٦٦) و (الكبرى ١٩٦) -فرواه عن مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. دون ذكر ((اللَّيْلِ)). وكذا رواه أحمدُ (٧٦٠٠، ٧٨١٥): عن عبدِ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ المُسَيِّبِ، عن أبي هريرةَ، به. دون ذكر ((اللَّيْلِ)). وعبدُ الرَّزَّاقِ أَثبَتُ الناسِ في مَعْمَرٍ، فهذا هو الوجهُ المحفوظُ عن مَعْمَرٍ. وكذا رواه ابنُ عُيَيْنةَ، عنِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. دون ذكر ((اللَّيْلِ)).

стр. 7202

كما عند أحمدَ (٧٢٨٢)، والحُمَيديِّ في (مسنده ٩٨١)، وغيرِهما. ومَعْمَرٌ وابنُ عُيَيْنةَ مِن أَثْبَتِ أصحابِ الزُّهْريِّ، بخلافِ الأَوْزَاعيِّ المتكلَّمِ في روايتِهِ عنِ الزُّهْريِّ. وكذا رواه محمدُ بنُ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به دون ذكر ((اللَّيْلِ)). كما عند أحمدَ (٨٥٨٦، ٨٩٦٥)، وأبي يَعْلَى في (مسنده ٥٩٧٣)، وغيرِهما. الطريق الثالث: رواه البَزَّارُ في (مسنده ٩٤٠٣): عن عليِّ بنِ محمدٍ الحِبَّانيِّ، حدثنا عَمرُو بنُ العبَّاسِ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْديٍّ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن أبي مريمَ، عن أبي هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فشيخُ البَزَّارِ عليُّ بنُ محمدٍ هذا لم نجدْ له ترجمةً. وعَمرُو بنُ العبَّاسِ وهو البَاهِليُّ: "صدوقٌ ربما وَهِمَ" كما في (التقريب ٥٠٥٩)، وقد خُولِف؛ خالَفَه عبدُ الرحمنِ بنُ عُمرَ المعروفُ برُسْتَه، فرواه عنِ ابنِ مَهْديٍّ، بسندِهِ بدون ذكر ((اللَّيْلِ))، كما عند الطَّبَرانيِّ في (مسند الشاميين ١٩٠٨) عن أحمدَ بنِ عليِّ بنِ الجارُودِ، عن رُسْتَه، به. وهذا إسنادٌ صحيحٌ غايةً؛ فرُسْتَهْ وابنُ الجارُود منَ الثِّقاتِ الحُفَّاظِ، ورُسْتَه كان راويةً لابنِ مَهْديٍّ. وقد رواه أبو داودَ (١٠٤)، وابنُ حِبَّانَ (١٠٥٦) وغيرُهُما: من طرقٍ عنِ ابنِ وَهْبٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، به دون ذكر (اللَّيْلِ) أيضًا. فهذا هو المحفوظُ عن أبي مريمَ بلا ريب. قلنا: وقد رواه عن أبي هريرةَ جماعةٌ غير مَن تَقَدَّمَوا، ولم يقولوا فيه ((مِنَ

стр. 7203

اللَّيْلِ))، منهم: ١) الأعرجُ، عند البُخاريِّ (١٦٢)، ومسلمٍ (٢٧٨). ٢) وعبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ، عند مسلمٍ (٢٧٨). ٣) وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ، عند مسلمٍ (٢٧٨). ٤) وهَمَّامُ بنُ مُنَبِّهٍ، عند مسلمٍ (٢٧٨). ٥) وابنُ سِيرِينَ، عند مسلمٍ (٢٧٨). ٦) وثابتٌ مولى عبد الرحمن بن زيد، عند مسلمٍ (٢٧٨). ٧) وعبدُ الرحمنِ بنُ يعقوبَ، عند مسلمٍ (٢٧٨). ٨) وموسى بنُ يَسارٍ، عند أحمدَ (١٠٤٩٧). ٩) وعَمَّارُ بنُ أبي عَمَّارٍ، عند الطَّحاويِّ في (شرح مُشْكِل الآثار ٥٠٩٩). تسعتُهم: عن أبي هريرةَ بلفظ: ((مِنْ نَوْمِهِ)) أو ((مَنَامِهِ))، دون تقييدٍ بليلٍ أو نَهارٍ. فالذي يبدو أن ذكر ((اللَّيْلِ)) في الحديثِ غيرُ محفوظٍ، والله أعلم. وانظر الروايات التالية. * * *

стр. 7204

رِوَايَة: مِنْ مَبِيتِهِ • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَبِيتِهِ ... ». [الحكم]: إسنادُهُ حسَنٌ، ولكن المحفوظ عن أبي هريرةَ بلفظ: ((مِنْ نَوْمِهِ)). [التخريج]: [زهر ٢٨٠]. [السند]: أخرجه أبو الفضلِ الزُّهْريُّ في (جزء له): عن أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سابُور، نا محمدُ بنُ يحيى بنِ ضُرَيسٍ، نا أبو عامرٍ العَقَديُّ، نا زُهَيرُ بنُ محمدٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، به. [التحقيق]: إسنادُهُ حسَنٌ؛ العلاءُ بنُ عبدِ الرحمنِ: "صدوقٌ ربما وَهِمَ" كما في (التقريب ٥٢٤٧). وزُهَيرُ بنُ محمدٍ هو التَّميميُّ، متكلَّمٌ في روايةِ أهلِ الشامِ عنه، وأمَّا روايةُ أهلِ البصرةِ عنه فمستقيمةٌ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ بصريٌّ. وبقية رجاله ثقات.

стр. 7205

رِوَايَة: حِينَ يُصْبِحُ •وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوُضُوءِ حِينَ يُصْبِحُ -أَوْ لَعَلَّهُ قَالَ: مِنْ نَومِهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- ... ». [الحكم]: إسنادُهُ حسَنٌ، ولكن المحفوظ عن أبي هريرةَ بلفظ: ((مِنْ نَوْمِهِ)) دون شَكٍّ. [التخريج]: [عه ٨٠٨]. [السند]: قال أبو عَوَانةَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ، قال: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، به. [التحقيق]: إسنادُهُ حسَنٌ، ولكنْ شكَّ راويه في متنِهِ، والمحفوظُ عن أبي هريرةَ بلفظ: ((مِنْ نَوْمِهِ)) دون شَكٍّ.

стр. 7206

رِوَايَة: مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: « ... فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ... » الحَدِيثَ. [الحكم]: إسنادُهُ رجاله ثقات. وَصَحَّحَهُ: التِّرْمِذيُّ، وابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. ولكن المحفوظ ((ثَلَاثًا)) دون شَكٍّ. [التخريج]: [د ١٠٣/ ت ٢٤ (واللفظ له) / ن ٤٤٧/ جه ٣٩٧/ طح (١/ ٢٢/ ٦٨) / بز ٧٧٥٨/ هق ٢٠٥، ١١٧١/ مشكل ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٠٩٨/ معص (صـ ٣٤١، ٣٤٢) / سفر ١٣٦٩/ خط (١٣/ ١٨٧) / حراني ٤٧/ جهلي ١٢/ متفق ١٦٢٢]. [التحقيق]: الحديثُ بهذه السِّياقةِ له طريقان: الأول: رواه التِّرْمِذيُّ (٢٤)، عن أبي الوليدِ أحمدَ بنِ بكَّارٍ الدِّمَشقيِّ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأَوْزَاعيِّ، عنِ الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، وأبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. وأخرجه النَّسائيُّ (٤٤٧) من طريقِ إسماعيلَ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ سَمَّاعةَ. ورواه ابنُ ماجَهْ من طريقِ الوليدِ. ورواه البَزَّارُ والطَّحاويُّ من طريقِ بِشْرِ بنِ بَكْرٍ. ورواه الذُّهْليُّ والطَّحاويُّ من طريقِ الفِريابيِّ.

стр. 7207

ورواه البَيْهَقيُّ وغيرُه من طريقِ أبي المُغيرةِ. ورواه الصَّيْداويُّ والخطيبُ من طريقِ عَمرِو بنِ أبي سَلَمةَ. ورواه الحَرَّانيُّ عن البَابْلُتِّيِّ. كلُّهم عنِ الأَوْزَاعيِّ به، إلا أنَّ ابنَ سَمَاعَةَ وبِشْرًا والفِريابيَّ لم يذكروا فيه أبا سلَمةَ. وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجالُ الصحيحِ؛ ولذا قال التِّرْمِذيُّ: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" (جامع الترمذي ٢٤). وَصَحَّحَهُ ابن حَجَر في (فتح البارى ١/ ٢٦٣). ولكنَّ الأَوْزَاعيَّ متكلَّمٌ في حديثِهِ عنِ الزُّهْريِّ، والحديثُ محفوظٌ من روايةِ مَعْمَرٍ وابنِ عُيَيْنةَ عنِ الزُّهْريِّ عن أبي سَلَمةَ، ومِن روايةِ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْريِّ عنِ ابنِ المُسَيِّبِ، كلاهما عن أبي هريرةَ، وفيه غسل اليد ثَلَاثًا بلا شَكٍّ كما سبقَ. وكذا رواه أحمدُ (٨٥٨٦) وغيرُهُ من طريقِ محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، به. الطريق الثاني: رواه أبو داودَ (١٠٣) -ومن طريقِه البَيْهَقيُّ-: عن مُسَدَّدٍ، حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، به وفيه: ((مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا)). ورواه الطَّحاويُّ في (المشكل ٥٠٩٨) و (المعاني ١/ ٢٢)، والخطيبُ في (المتفق ١٦٢٢) من طريقِ أبي شِهابٍ الحَنَّاطِ، عن الأعمشِ، عن

стр. 7208

أبي صالحٍ وأبي رَزِينٍ، عن أبي هريرةَ، وفيه: ((فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا)). وهذا إسناد رجاله ثقاتٌ رجال الصحيح؛ ولذا صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ١٧٢). ولكنْ سَبَقَ الحديثُ من روايةِ أبي معاويةَ ووُكِيعٍ عن الأعمشِ به، وفيه غَسْل اليدِ ثَلَاثًا بلا شَكٍّ. وكذا رواه غيرُ وَاحدٍ عن أبي هريرةَ كما تقدَّمَ. وسيأتي مِن روايةِ زائِدةَ وشُعبةَ عنِ الأعمشِ بلفظٍ ثالثٍ؛ فالظاهرُ أن الأعمشَ كان يضطربُ في متنِهِ. رِوَايَة: (صَبَّةً أَوْ صَبَّتَيْنِ)، وَبِلَفْظ: (مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ): • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: « ... فَلَا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَصُبَّ عَلَيْهَا صَبَّةً أَوْ صَبَّتَيْنِ ... ». • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «حَتَّى يَغْسِلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ». [الحكم]: إسنادُهُ على شرطِ الصحيحِ، ولكن المحفوظ بلفظ: ((حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا)). [التخريج]: تخريج السياق الأول: [طي ٢٥٤٠ (واللفظ له) / حيان ١/ محد (٣/ ٤٨٩) / أصبهان (٢/ ٢٧٦)]. تخريج السياق الثاني: [حم ٧٤٤٠].

стр. 7209

[التحقيق]: أخرجه الطَّيالِسيُّ -ومن طريقِه أبو الشيخِ، وأبو نُعَيمٍ-: عن شُعبةَ قال: أخبرني الأعمشُ، عن ذَكْوانَ، عن أبي هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ على شرطِ الشيخينِ لولا اضطرابُ الأعمشِ في متنِهِ كما تقدَّمَ، كما يُخشى مِن وهَمِ الطَّيالِسيِّ فيه؛ لِما اشتهرَ من كلامهم في حفظه. نعم رواه أحمدُ (٧٤٤٠) عن معاويةَ بنِ عمرٍو، حدثنا زائِدةُ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ ﷺ ، قَل: «حَتَّى يَغْسِلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ». وهذا على شرطِ الشيخينِ أيضًا لولا اضطرابُ الأعمشِ فيه؛ فقد اختُلِفَ عليه في متنِهِ كما تقدَّمَ، والمختلِفون عليه كلُّهم ثقات، مما يُرجِّح أن الخلافَ مِن قِبَلِ الأعمشِ نفْسِه، والله أعلم.

стр. 7210

رِوَايَة: كَيْفَ بِالمِهْرَاسِ: • وَفِي رِوَايَةٍ زَادَ فِي آخِرِهِ: (( ... فَقَالَ قَيْنٌ الأَشْجَعِيُّ: [يَا أَبَا هُريرةَ]، كَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا [بِاللَّيْلِ، كَيْفَ نَصْنَعُ]؟ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ يَا قَيْنُ! [هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ]». [الحكم]: حسنٌ، وحَسَّنَهُ ابنُ حَجَرٍ، والألبانيُّ. [الفوائد]: ١ - قال أبو عُبَيدٍ: قال الأَصْمَعيُّ وغيرُه: "المِهْرَاسُ: حَجَرٌ منقورٌ مستطيلٌ عظيمٌ كالحوضِ يَتَوَضَّأُ منه الناسُ، لا يقدرُ أحدٌ على تحريكِهِ". (غريب الحديث ٥/ ٢٠٧). ٢ - يُستفادُ من هذا الحديثِ التغليظُ في معارضةِ الحديثِ بالرأي. [التخريج]: [حم ٨٩٦٥ (والزيادة الأولى له) / عل ٥٩٧٣ (واللفظ له) / مشكل ٥١٠١ (والزيادة الثانية والثالثة له) / طهور ٢٧٩/ هروي (٥/ ٢٠٧) / هق ٢١٧/ هر ٣٠٥/ جع ١٨١/ خبر (١/ ٤٠٣)]. [السند]: قال أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا محمدُ بنُ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. ومدارُ إسنادِهِ عندَ الجميعِ على: محمدِ بنِ عَمرِو بنِ عَلْقَمةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ؛ مِن أجْلِ محمدِ بنِ عَمرِو بنِ عَلْقَمة؛ قال عنه الحافظُ:

стр. 7211

"صدوقٌ، له أوهامٌ" (التقريب ٦١٨٨). ولذا قال ابنُ حَجَرٍ: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" (موافقة الخبر ١/ ٤٠٣)، وحسَّن إسنادَهُ الألبانيُّ في (الإرواء ١٦٤). [تنبيه]: في مسندِ أبي يَعْلَى وفي الطَّهورِ لأبي عُبيدٍ القاسمِ بنِ سَلَّام وفي مُشْكِل الآثار للطَّحاويِّ وفي كتاب ذمِّ الكلام وأهْلِه للهَرَويِّ، وسائر المصادر عدا (مسند أحمد) و (السنن الكبرى) للبَيْهَقيِّ: "قَيْنٌ الأَشْجَعيِّ"، وفي مسند أحمدَ والسنن الكبرى للبَيْهَقيِّ: "قَيْسٌ الأَشْجَعيُّ". و"قَيْن" أَرْجَح؛ وذلك لمجيئه في معظمِ المصنَّفاتِ هكذا. ثُمَّ إن أهلَ العلمِ ذكروا القصة في ترجمة قَيْن. فقال أبو نُعَيمٍ: "قَيْنٌ الأَشْجَعي، له ذِكْرٌ في حديثِ أبي هريرةَ حين قال له: ((فكيفَ بالمِهْراسِ؟ قال: أعوذُ بالله مِن شَرِّكَ يا قَيْنُ))، رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ". (معرفة الصحابة ٤/ ٢٣٦٣). وقال أبو بكرِ بنُ نُقْطةَ: وقَيْنٌ الأَشْجَعيُّ هو الذي قال لأبي هريرةَ لَمَّا حدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ مِنْ إِنَائِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ))، فقال قَيْنٌ الأَشْجَعيُّ: كَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا؟ قال: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ يَا قَيْنُ. ذكروه في الصحابةِ (إكمال الإكمال ٥٠٣٠).

стр. 7212

رِوَايَة: بَاتَتَ يَدُهُ مِنْهُ: • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ». [الحكم]: صحيحٌ دونَ كلمة (مِنْهُ) فشَاذَّةٌ، كما قال ابنُ مَنْدَهْ، وأشارَ إلى إعلالها الدَّارَقُطنيُّ، وابنُ حَجَرٍ. واستغربه ابنُ خُزَيْمةَ. [الفوائد]: بوَّب عليه ابنُ خُزَيْمةَ بقوله: (باب: ذِكْر الدليل على أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنما أراد بقوله: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ» أي: أنه لا يدري أين أَتَتْ يدُه مِن جسده). [التخريج]: [حم ٩٨٦٩ (واللفظ له) / خز ١٥٥/ حب ١٠٦٠/ لف ١٦٨/ معقر ١١١٧/ قط ١٢٧/ هق ٢٠٨/ كر (٤٣/ ٥٢٣)]. [السند]: قال أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، عن أبي هريرةَ، به. ورواه ابنُ خُزَيْمةَ -ومن طريقِه البَيْهَقيُّ-، قال: نا محمدُ بنُ الوليدِ بخبرٍ غريبٍ، نا محمدُ بنُ جعفرٍ به. قال البَيْهَقيُّ: "وقوله: ((مِنْهُ)) تفرَّدَ به محمدُ بنُ الوليدِ البُسْريُّ، وهو ثقةٌ". قلنا: كلا، فلم ينفردْ به البُسْريُّ، ولا شيخُه!. وقد رواه الدَّارَقُطنيُّ من طريقِه، ثُمَّ قال: "تابَعَه عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الوارثِ،

стр. 7213

عن شُعبةَ". وكذا رواه ابنُ المقرئ -ومن طريقِه ابنُ عساكرَ- من طريقِ عبدِ الصمدِ، عن شُعبةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجال الصحيح، ولذلك صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ، وابنُ خُزَيْمةَ لكنه استغربه، وقال الألبانيُّ: "زيادةٌ صحيحةٌ على شرطِ مسلمٍ" (صحيح أبي داود ١/ ١٧٤). ولكن كلمة (مِنْهُ) في آخرِ المتنِ شاذَّةٌ؛ تفرَّدَ بها شُعبةُ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، وخالَفَه بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ -كما عند مسلمٍ (٢٧٨) -، وابنُ المبارَكِ -كما عندَ ابنِ حِبَّانَ في (صحيحه ١٠٦٤) -، فرَوَياه عن خالدٍ به دونها. وكذلك رواه عن أبي هريرةَ جماعةٌ من أصحابِهِ الثِّقاتِ دون تلك الزيادة؛ ومنهم: الأعرجُ، وأبو سلَمةَ، وابنُ المُسَيِّبِ، وابنُ سِيرِينَ، وأبو رَزِينٍ، وأبو صالحٍ، وهَمَّامُ بنُ مُنَبِّهٍ، وغيرُهُم كما سبقَ. ولذا استَغرَبَ ابنُ خُزَيْمةَ روايةَ شُعبةَ كما تقدَّمَ. وأشارَ الدَّارَقُطنيُّ إلى إعلالها، فقال: "يرويه خالدٌ الحَذَّاءُ، عنه، حدَّثَ به شُعبةُ، وعبدُ اللهِ بنُ المبارَكِ، وغيرُهُما، عن خالدٍ. فأمَّا شُعبةُ فرواه غُنْدَرٌ، عنه، وعبدُ الصمدِ، وزاد فيه لفظًا لم يأتِ به غيرُهما، وهو قولُهُ: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ»، وغيرُه لا يَذْكُرها" (العلل ١٥٧٢). وقال ابنُ مَنْدَهْ -بعدَ أن ذكره من طريقِ غُنْدَرٍ وعبدِ الصمدِ عن شُعبةَ-: "وما أراهما محفوظين بهذه الزيادة -قوله: ((مِنْهُ)) -، إلَّا أن رُواةَ هذه الزيادةِ ثقاتٌ مقبولون على رسْمِ الجماعةِ"، نقَلَه ابنُ دقيقٍ وأقَرَّه (الإمام ١/ ٤٦٢).

стр. 7214

وقال ابنُ حَجَرٍ: "وأصلُه في مسلمٍ دون قوله: (مِنْهُ) " (فتح الباري ١/ ٢٦٥). رِوَايَة: تَطُوفُ يَدُهُ • وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظ: (( ... ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ، أَوْ أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ)). • وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ». بِلَا شَكٍّ. [الحكم]: إسنادُهُ حسَنٌ، ومعناه صحيح، ولكن المحفوظ بلفظ: «أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» بلا شَكٍّ. [التخريج]: تخريج السياق الأول: [د ١٠٤ (واللفظ له) / هق ٢١٠/ قط ١٣٠/ تمهيد (١٨/ ٢٣١)]. تخريج السياق الثاني: [حب ١٠٥٦]. [السند]: قال أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بنِ السَّرْحِ، ومحمدُ بنُ سَلَمةَ المُراديُّ، قالا: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن أبي مريمَ، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ به، بلفظ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ... » إلخ. ومَدارُه عندَهم على ابنِ وَهْبٍ به.

стр. 7215

[التحقيق]: هذا إسنادٌ حسنٌ؛ رجاله ثقات، وفي معاويةَ بنِ صالحٍ كلامٌ لا ينزلُ حديثه عن رتبة الحسن. ولذا حسَّن إسنادَه الدَّارَقُطنيُّ في (السنن ١٣٠)، وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داودَ ٩٣). وقد تفرَّدَ معاويةُ بهذه الروايةِ: «أَيْنَ تَطُوفُ يَدُهُ». رواها على الشَّكِّ مَرَّةً كما عند أبي داودَ وغيرِه. ورواها مَرَّةً ثانيةً بلا شَكٍّ كما عندَ ابنِ حِبَّانَ، إلا إن كان الراوي قد اختَصَره. ورواه مَرَّةً ثالثةً بلفظ: «لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» بلا شك، كما في (التمهيد ١٨/ ٢٣١). والحديثُ محفوظ مِن أكثرَ مِن وجه كما تَقَدَّمَ عن أبي هريرةَ بلفظ: «أَيْنَ بَاتَتْ» دُونَ ذِكْرِ التَّطْوافِ، والمعنى متقارِبٌ بين الروايتين، والله أعلم.
следующие страницы →