← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Полный текст (14 974 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

وقال ابنُ حَجَرٍ: "مجهولُ الحالِ" (التقريب ٧٨١٨). الثانية: سلَمةُ اللَّيْثيُّ أبو يعقوبَ؛ ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٤/ ٣١٧)، وقال: "يروي عن أبي هريرةَ، روَى عنه ابنه يعقوبُ بنُ سلَمةَ، ربما أخطأَ". وتَعقَّبَه ابنُ حَجَرٍ فقال: "وهذه عبارةٌ عن ضَعْفِه؛ فإنه قليلُ الحديثِ جدًّا، ولم يَروِ عنه سوى ولدِه، فإذا كان يخطئُ مع قلةِ ما روَى؛ فكيف يوصفُ بكونه ثقةً؟ ! " (التلخيص ١/ ١٢٣). وقال المُنْذِريُّ: "لا يُعرَفُ، ما روَى عنه غيرُ ابنِه يعقوبَ" (الترغيب ٣١٧). وقال الذَّهَبيُّ: "لا يُعرَفُ" (ميزان الاعتدال ٣٤١٧). وقال أيضًا: "ليس بحُجَّةٍ" (الكاشف ٢٠٥٦). وحَكَم عليه مُغْلَطايُ بالجهالةِ في (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٣٤٣). وقال ابنُ حَجَرٍ: "مجهولٌ؛ ما رَوَى عنه سوى ابنِه" (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٥). وقال في (التقريب ٢٥١٨): "لَيِّنُ الحديثِ". وحُكْمُ ابنِ حَجَر عليه بالجهالةِ هو الأصحُّ؛ ولذا قال الألبانيُّ: "وأرى أن الصوابَ أن يقالَ فيه: "مجهولُ العينِ"؛ لأنه لا يُعرَفُ إلا بروايةِ ابنِه فقط عنه" (الضعيفة ١٣/ ٣٤٧). الثالثة، والرابعة: أَعَلَّه بهما البُخاريُّ، فقد سأله التِّرْمِذيُّ عن هذا الحديثِ فقال: "محمدُ بنُ موسى المَخْزوميُّ لا بأسَ به، مقاربُ الحديثِ، ويعقوبُ بنُ سلَمةَ مَدَنيٌّ لا يُعرَفُ له سماعٌ مِن أبيه، ولا يُعرَفُ لأبيه سماعٌ من

стр. 7247

أبي هريرةَ"، ذكره التِّرْمِذيُّ في (العلل ١٧) وأقَرَّه، وكذا ذكرَ مُغْلَطايُ أن البُخاريَّ أَعَلَّه بهذا الكلامِ وأقَرَّه، (شرح سنن ابن ماجَهْ ١/ ٣٤٢). وهذا الكلامُ ذكرَ بعضَه البُخاريُّ في (تاريخه) عَقِبَ تعليقه للحديثِ، فقال: "ولا يُعرَفُ لسلَمةَ سماعٌ من أبي هريرةَ، ولا ليعقوبَ من أبيه" (التاريخ الكبير ٤/ ٧٦). ورغمَ ذلك قال المُنْذِريُّ: "هذا الحديثُ أَجْوَدُ أحاديثِ البابِ، وقد رُوِيَ في هذا المعنى أحاديثُ ليستْ بمستقيمة" (البدر المنير ٢/ ٧٢). وتَعقَّبَه أبو الفتحِ اليَعْمَريُّ، فقال: "وفيما قاله المُنْذِريُّ نظرٌ؛ لانقطاعِ حديثِ أبي هريرةَ هذا من وجهين" (البدر المنير ٢/ ٧٢). وقال مُغْلَطايُ: "والعجبُ من المُنْذِريِّ في إيرادِهِ كلامَ البُخاريِّ هذا، ثُمَّ قال: "وهذا الحديثُ أَمْثَلُ الأحاديثِ الواردةِ إسنادًا"، وقد أسلَفْنا ذِكْرَ أحاديثَ حسَنةِ الإسنادِ متصلةٍ لا تُقاسُ بهذا" (شرح سنن ابن ماجَهْ ١/ ٣٤٢). يَقصِدُ حديثَ أبي سعيدٍ، وحديثَ سعيدِ بنِ زيدٍ، وسيأتيان قريبًا. هذا، وقد تحرَّفَ اسمُ يعقوبَ على الحاكمِ، فقال: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ، وقدِ احتَجَّ مسلمٌ بيعقوبَ بنِ أبي سَلَمةَ الماجِشُون، واسمُ أبي سَلَمةَ: دينار، ولم يخرِّجاه، وله شاهد". وهذا وهَمٌ من الحاكمِ؛ وقد تَعَقَّبَه عددٌ من أهلِ العلمِ. فقال ابنُ الصَّلاحِ: "ولا يُستشهَدُ على ثبوتِهِ بكونِ الحاكمِ حَكَمَ بصحةِ إسنادِهِ؛ لأنه ابتَنَى تصحيحَه له على روايتِهِ إيَّاهُ من حديثِ أبي هريرةَ، ونظرنا فيه فوجدنا إسنادَهُ قد انقلبَ عليه، والله أعلم" (شرح مشكل الوسيط ١/ ١٥٠).

стр. 7248

وقال المُنْذِريُّ: "وليس كما قال؛ فإنهم روَوْهُ عن يعقوبَ بنِ سلَمةَ اللَّيْثيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ. وقد قال البُخاريُّ وغيرُه: لا يُعرَفُ لسلَمةَ سماعٌ من أبي هريرةَ، ولا ليعقوبَ سماعٌ من أبيه. انتهى. وأبو سلَمةَ أيضًا لا يُعْرَفُ؛ ما رَوَى عنه غيرُ ابنِه يعقوبَ، فأين شرْطُ الصحةِ؟ ! " (الترغيب ٣١٧). وقال النَّوَويُّ: "وأما قولُ الحاكمِ أبي عبدِ اللهِ في (المستدرَك على الصحيحين) في حديثِ أبي هريرةَ: أنه حديثٌ صحيحُ الإسنادِ، فليسَ بصحيحٍ؛ لأنه انقلبَ عليه إسنادُه واشتبه، كذا قاله الحُفَّاظُ" (المجموع شرح المهذب ١/ ٣٤٤). وقال ابنُ دَقيقٍ: "ولْتَعْلَمْ أن مسلمًا لم يحتجَّ بيعقوبَ بنِ سلمةَ اللَّيْثيِّ عن أبيه، وهو راوي هذا الحديث، كذلك رواه ابنُ ماجَهْ من الجهةِ التي أخرجها الحاكمُ منها، وهي روايةُ ابنِ أبي فُدَيكٍ، فقال فيه: حدثنا محمدُ بنُ موسى بنِ أبي عبدِ اللهِ، عن يعقوبَ بنِ سلَمةَ اللَّيْثيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ. وكذلك رواه الدَّارَقُطنيُّ من جهةِ ابنِ أبي فُدَيكٍ. وفي روايةٍ نَسَبَ يعقوبَ بنِ سلَمةَ إلى اللَّيْثيِّ. ويعقوبُ بنُ سلَمةَ لم يحتجَّ به مسلم. فالذي نراه: أن الحديثَ ليعقوبَ بنِ سلَمةَ، وأنه وقعَ انتقالٌ ذهني من يعقوبَ بنِ سلَمةَ إلى يعقوبَ بنِ أبي سَلَمةَ، فيحتاج إلى معرفة حال أبيه أبي سَلَمةَ، واسمه دينار" (الإمام ١/ ٤٤٥، ٤٤٦). وعلَّقَ ابنُ المُلَقِّنِ على كلامِ ابنِ دَقيقٍ، فقال: "وهذا متين، فقد كشفتُ كُتبَ الأسماءِ جرحًا وتعديلًا فلم أرَ (دينارًا) هذا، بل لم أرَ أحدًا قال: إن الماجِشُون يروي عن أبيه؛ فتَعَيَّنَ غلَطُ الحاكمِ، ولو صَحَّ لتوجَّهَ الاعتراضُ على الحافظِ عبد الغني، والصَّرِيفِينيِّ، وجمالِ الدِّينِ المِزِّيِّ، وتلميذِهِ الذَّهَبيّ، حيثُ لم يذكروا لوالدِ أبي سَلَمةَ في كتبهم ترجمةً" (البدر المنير

стр. 7249

٢/ ٧٢). وقال الذَّهَبيُّ: "صوابه: ثنا يعقوبُ بنُ سلَمةَ اللَّيْثيُّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، وهو في [ .... ] (١) وإسنادُهُ فيه لِينٌ" (تلخيص المستدرك ١/ ١٤٧). وقال مُغْلَطايُ عَقِبَ كلامِ الحاكمِ: "وعليه فيه مآخِذُ: الأول: حُكْمُه عليه بالصحةِ، وهو عَدِيمُها؛ لأمرين: الأول: ما ذكره البُخاريُّ. الثاني: جهالةُ يعقوبَ وأبيه سلَمةَ؛ فإني لم أَرَ أحدًا تَعرَّضَ لذِكْرِ حالِهما، وأما ما ذكره ابنُ سرورٍ في بابِ سلَمةَ مِن قولِهِ: روَى عنه ابنُه يعقوبُ، ومحمدُ بنُ موسى الفِطْريُّ، وأبو عَقِيلٍ يحيى بنُ المُتوكِّل، فوهَمٌ منه، وقد ذكره في باب يعقوبَ على الصوابِ، ولو كان ما قاله صحيحًا لخَرَج سلَمةُ من جهالةِ العينِ بروايةِ جماعةٍ عنه، وليس الظاهرُ كذلك، وإنما تَبِعَ عبدُ الغنيِّ في ذلك ابنَ أبي حاتم، حيث قال: سلَمةُ اللَّيْثيُّ، روَى عن أبي هريرةَ، روَى عنه ابنُه يعقوب، وروى عنه محمد بن موسى، وأبو عَقِيلٍ، فاعتَقَدَ أن الضميرَ في "روَى (عنه) محمد بن موسى" عائدٌ على سلَمةَ، وإنما هو يرجعُ إلى يعقوبَ، يُفهَمُ ذلك مِن قولِهِ: (روَى) مرتين، على أن هذا لا بدَّ فيه مِن تعسُّفٍ؛ إذِ الاصطلاحُ غيرُه، وأما البُخاريُّ فذكره في (الكبير) على الصوابِ، وتَبِعَه على ذلك غيرُ وَاحدٍ من المتأخرين. الثالث: قوله: يعقوب بن أبي سَلَمةَ، وليس صحيحًا؛ إذ لو كان ابن أبي سَلَمةَ لكان صحيحًا كما زعم، ولكنه ليس به، ولم يقلْ أحدٌ ما قاله غيرُه بغير متابِع له عليه، وممن رواه كروايةِ ابنِ ماجَهْ: أبو داودَ، والتِّرْمِذيُّ في (العلل)، والدَّارَقُطنيُّ، والإمامُ أحمدُ بنُ حَنبَلٍ، والطَّبَرانيُّ في (المعجم

стр. 7250

الكبير) وفي (الأوسط)، وقال: "لم يروه عن يعقوبَ إلا الفِطْريُّ"، وغيرُهُم. ويُشْبِه أن يكون وقعَ ذلك منه لاعتماده على حفْظِه، فإن يعقوبَ بنَ أبي سَلَمةَ الماجِشُونَ أَجوَلُ على الذهن مِن يعقوبَ بنِ سلَمةَ، فانتقلَ ذهنُه من هذا إلى هذا، وأكَّده بذِكْرِ (أبيه) (١)، والله تعالى أعلم. الرابع: لو سُلِّمَ له قولُه: أنه ابنُ أبي سَلَمةَ لكان، يُحتاج إلى معرفة حال أبيه دينار، وهي غير معروفة، بل لم يَذْكُره في الرواةِ أحدٌ من أصحابِ التاريخ فيما أعلم" (شرح سنن ابن ماجَهْ ١/ ٣٤٢ - ٣٤٤). وقال ابنُ المُلَقِّنِ: "وأخرجه الحاكمُ في (المستدرك) من طريقِيْ قُتَيْبةَ وابنِ أبي فُدَيكٍ، لكنه قال: فيهما يعقوب بن أبي سَلَمةَ، بزيادة «أبي»، والموجودُ في سائرِ رواياتِ هذا الحديثِ غيره: «ابن سلمة» بحذف «أبي» " (البدر المنير ٢/ ٧٠). وقال ابنُ حَجَرٍ: "ورواه الحاكمُ من هذا الوجهِ فقال: يعقوب بن أبي سَلَمةَ، وادَّعَى أنه الماجِشُون، وَصَحَّحَهُ لذلك، والصوابُ أنه اللَّيْثي" (التلخيص الحبير ١/ ١٢٣، ١٢٤). وقال بنحوه في (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٤، ٢٢٥)، وفي (إتحاف المهرة ١٨٨٨٧)، وفي (الدراية ١/ ١٤). وقال العَيْنيُّ: "تاه ذهنُ الحاكمِ في هذا مِن يعقوبَ بنِ سلَمةَ إلى يعقوبَ بنِ [أبي] (٢) سلَمةَ الماجِشُون، وهذا الذي في هذا الحديثِ هو يعقوبُ بنُ سلَمةَ

стр. 7251

اللَّيْثيُّ، وهذا لم يحتجَّ به مسلمٌ" (البناية شرح الهداية ١/ ١٨٩). وقال الألبانيُّ: "وَصَحَّحَهُ الحاكمُ، وردُّوه عليه؛ لأن يعقوبَ بنَ سلمةَ وأباه مجهولان" (إرواء الغليل ١/ ١٢٢). وقال أيضًا: ((ووَهِمَ الحاكمُ في إسنادِهِ؛ فقال من الوجهين: "يعقوب بن أبي سَلَمةَ"! وبنَى على ذلك، فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتَجَّ مسلمٌ بيعقوبَ بنِ أبي سَلَمةَ الماجِشُون، واسم أبي سَلَمةَ: دينار! "، وقدِ اتَّفقوا على تخطئته في ذلك)) (صحيح أبي داود ١/ ١٦٩). وقد ضعَّفَ الحديثَ مِن هذا الطريقِ غيرُ وَاحدٍ: فقال ابنُ كَثيرٍ: "وإسنادُهُ ليس بذاكَ، ولهذا الحديثِ طُرُقٌ في السننِ، وفي كلٍّ منها مقال" (تحفة الطالب ١٩٨). وَضَعَّفَهُ ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٧٠)، وابنُ حَجَرٍ في (بلوغ المرام ٤٩). وقد ذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى تصحيحِ الحديثِ من هذا الطريقِ: فذكره ابنُ السَّكَنِ في (صحاحه)، كما قال ابنُ المُلَقِّنِ، وتَعقَّبَه قائلًا: "وهو تساهلٌ منه كما يَعرِفُ ذلك مَن نظرَ في كتابه هذا" (البدر المنير ٢/ ٧٣). وقال ابنُ الجَوزيِّ: "حديثُ قُتَيْبةَ جيِّدٌ" (التحقيق ١/ ١٤٣). واستَنكَرَ ذلك عليه ابنُ المُلَقِّنِ، فقال: "وأَغرَبَ أبو الفرجِ ابنُ الجَوزيِّ،

стр. 7252

فقال في كتابه (التحقيق): هذا حديثٌ جيِّدٌ" (البدر المنير ٢/ ٧٢). وأَغرَبَ الشَّوْكانيُّ، فقال: "وليس في إسنادِهِ ما يُسقطه عن درجةِ الاعتبارِ! " (الدراري المُضِيَّة ١/ ٤٢). الطريق الثاني: أخرجه الطَّحاويُّ في (شرح المعاني ١/ ٢٦، ٢٧)، من طريقِ أبي ثِفالٍ المُرِّيِّ، عن رَباحِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سفيانَ بنِ حُوَيْطِبَ، عن جدّته بنت سعيد بن زيد، عن أبي هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: أبو ثِفال، قال أحمد: "مَن أبو ثِفَال؟ ! " (التحقيق ١/ ١٤٣). فلم يَعْرِفْه. وقال البُخاريُّ: "في حديثِه نظرٌ" (الضعفاء الكبير ١/ ١٧٧). قال ابنُ حَجَرٍ: "وهذه عادته فيمَن يُضَعِّفُه" (التلخيص الحبير ١/ ١٢٧). وقال أبو حاتم وأبو زُرْعةَ: "مجهولٌ" (علل الحديث ١٢٩). وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٨/ ١٥٧)، وقال: "يَروي عن رَبَاحِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سفيانَ بنِ حُوَيْطِبٍ، عن جدته بنت سعيد بن زيد، عن أبيها، عنِ النبيِّ ﷺ ، قال: ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)). روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، والدَّراوَرْديُّ، وأهلُ المدينةِ، ولكن في القلبِ من هذا الحديثِ؛ لأنه قد اختُلِفَ على أبي ثِفَالٍ فيه". وقال ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٥/ ٥٩٤)، (ترجمة: ابنة سعيد بن زيد بن

стр. 7253

عَمرو بن نُفَيل): "لستُ بالمعتمِد على ما انفردَ به أبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ" قال ابنُ حَجَرٍ -مُعَقِّبًا على كلامِ ابنِ حِبَّانَ-: "فكأنه لم يُوَثِّقه" (التلخيص الحبير ١/ ١٢٧). وقال البَزَّارُ: "مشهورٌ" (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٠). وقال البَيْهَقيُّ: "ليس بالمعروفِ جدًّا" (السنن الكبرى ١/ ٤٣). وقال ابنُ القَطَّانِ: "مجهولُ الحالِ" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٤). وقال الذَّهَبيُّ: "واهٍ" (المهذب في اختصار السنن ٨/ ٣٨٥٦). وقال الهيثميُّ: "ضعيفٌ" (مجمع الزوائد ١٦٥٢٣). وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ"! (التقريب ٨٥٦). فهو ضعيفٌ، أو مجهولٌ. الثانية: رَبَاحُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ قال أبو حاتم، وأبو زُرْعةَ: "مجهولٌ" (علل ابن أبي حاتم ١٢٩). بينما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٦/ ٣٠٧). وحكمَ عليه ابنُ القَطَّانِ بجهالةِ الحالِ (بيان الوهم ٣/ ٣١٤). وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ١٨٧٤). وذكر الألبانيُّ أن فيه جهالةً (الصحيحة ٤/ ٤٧٦). ومع ذلك قال الألبانيُّ في موضعٍ آخَرَ: "ورجاله موثَّقون (! )؛ لكن اختُلِفَ فيه على أبي ثِفَالٍ" (صحيح أبي داود ١/ ١٧٠). الطريق الثالث: أخرجه الطَّبَرانيُّ في (الدعاء ٣٧٨)، والطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٧)، من طريقِ عبدِ العزيزِ بنِ محمدٍ الدَّراوَرْديِّ، عن أبي ثِفَالٍ المُرِّيِّ،

стр. 7254

قال: سمِعتُ رَبَاحَ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ حُوَيْطِبٍ، يحدِّثُ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثَوْبانَ، عن أبي هريرةَ، به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه: رَبَاحٌ وأبو ثِفالٍ؛ مجهولان كما سبقَ؛ وقد اختُلِف في إسنادِهِ، وسيأتي الكلامُ عليه عند تحقيقِ حديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ ﵁. الطريق الرابع والخامس: انظرهما ضِمْنَ الرويات المخرَّجة في نهاية هذا التحقيق. هذا، وفي البابِ شواهدُ كثيرةٌ لا تخلو من مقالٍ، فمِنَ النُّقَّادِ مَن ردَّها جميعًا، ومِنهم مَن رأى أنها تتعاضدُ بكثرتها، مما يُعطي الحديثَ قوَّةً. فأما مَن ردَّها، فمنهم: ١) الإمامُ أحمدُ؛ قال: "لا أعلمُ في هذا البابِ حديثًا له إسنادٌ جيدٌ" (العلل الكبير للترمذي ١٧). وقال أبو داودَ: "قلتُ لأحمدَ: إذا نَسِيَ التسميةَ في الوُضوءِ؟ قال: أرجو أن لا يكونَ عليه شيء، ولا يُعجِبُني أن يتركه خطأ ولا عمدًا، وليس فيه إسناد، يعني: لحديث النبي ﷺ : ((لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ)) " (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ٣١). وقال صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَل لأبيه: "قلتُ: إن تَوَضَّأَ ولم يُسَمِّ؟ قال: أرجو. قلت: الحديثُ الذي يُروَى عنِ النبيِّ ﷺ ؟ قال: لا يثبتُ عندي؛ إسنادُهُ ضعيفٌ" (مسائل أحمد رواية ابنه صالح

стр. 7255

٣٠٢). وقال أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقيُّ: "قلتُ لأبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ: فما وجْهُ قولِه: ((لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ))؟ قال: فيه أحاديثُ ليستْ بذاك" (تاريخ أبي زُرْعةَ صـ ٦٣١). ٢) البَزَّارُ؛ قال: "كلُّ ما رُوِيَ في هذا البابِ فليسَ بقويٍّ" (التلخيص الحبير ١/ ١٢٥). ٣) العُقَيليُّ؛ قال: "الأسانيدُ في هذا البابِ فيها لِينٌ" (الضعفاء الكبير ١/ ١٧٧). ٤) ابنُ المُنْذِرِ؛ قال: "ليسَ في البابِ خبرٌ ثابتٌ يوجبُ إبطالَ وُضوءِ مَن لم يذكرِ اسمَ اللهِ عليه" (الأوسط لابنِ المُنْذِرِ ٢/ ١٠). ٥) البَيْهَقيُّ؛ قال: "وأما ما رُوِيَ عن أبي هريرةَ وغيرِهِ عنِ النبيِّ ﷺ قال: «لَا وُضُوءَ إِنْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ»، فأسانيدُه غيرُ قويةٍ" (معرفة السنن والآثار ٥٩٣). وقال أيضًا: "ورُوِيَ عنِ النبيِّ ﷺ من أوجُهٍ غيرِ قويةٍ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» (السنن الصغير ٩٣). ٦) البَغَويُّ: غَمَزَ في صحتِهِ فقال: "والخبرُ -إنْ ثبَتَ- فمحمولٌ على نفي الفضيلةِ" (شرح السنة ١/ ٤١١). ٧) ابنُ العربيِّ؛ ضَعَّفَ الحديثَ كما في (طرح التثريب ٢/ ٢٨). ٨) النَّوَويُّ؛ قال: "حديثُ البابِ ضعيفٌ، وليس في التسميةِ في الوضوءِ حديثٌ صحيحٌ صريحٌ" (الإيجاز في شرح سنن أبي داود صـ ٣٩٣).

стр. 7256

وقال أيضًا: "حديثٌ ضعيفٌ عند أئمةِ الحديثِ" (المجموع ١/ ٣٤٣). وقال أيضًا: "وأسانيدُ هذه الأحاديثِ كلها ضعيفةٌ" (المجموع ١/ ٣٤٤). وَضَعَّفَهُا كذلك في (الأذكار صـ ٧٠، ٧١). ٩) ابنُ سيِّدِ الناسِ؛ قال: "أحاديثُ البابِ إما صريحٌ غيرُ صحيحٍ، وإما صحيحٌ غيرُ صريحٍ" (نتائج الأفكار ١/ ٢٣٥). ١٠) بدرُ الدينِ العَيْنيُّ؛ قال: "وقال جماهيرُ العلماءِ: ... والأحاديثُ التي وردتْ في هذا كلُّها ليستْ بصحيحةٍ، ولا أسانيدها مستقيمة" (شرح أبي داود للعيني ١/ ٢٧٢). ١١) القَسْطَلَّانيُّ؛ قال: "مطعونٌ فيه" (إرشاد الساري ١/ ٢٣٢). وأما مَن أَثبَتَه مِن أهلِ العلمِ؛ لكثرةِ الأحاديثِ الواردةِ في التسميةِ عندَ الوضوءِ، فمِنهم: ١) أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ؛ قال: "ثَبَتَ لنا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قاله" (الترغيب والترهيب للمُنْذِري ٣١٦). ٢) ابنُ الصَّلاحِ؛ قال: "حديثُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ» رُوِي من حديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وأبي هريرةَ ﵃ مِن وجوهٍ في كلِّ واحدٍ منها نظرٌ، لكنها غير مُطَّرَحة، وهي مِن قَبِيلِ ما يَثبُتُ باجتماعه الحديثُ ثبوتَ الحديث الموسوم بالحسن، وقد أخرجه التِّرْمِذيُّ، وابنُ ماجَهْ، ولا يمنعُ من الحكمِ بهذا ما ثبتَ عن أحمدَ بنِ حَنبَل أنه قال في التسمية في الوضوءِ: "لا أعلمُ فيه حديثًا ثابتًا " (شرح مشكل الوسيط ١/ ١٤٩، ١٥٠).

стр. 7257

٣) المُنْذِريُّ؛ قال: "وفي البابِ أحاديثُ كثيرةٌ لا يسلمُ شيءٌ منها عن مقالٍ ... ولا شَكَّ أن الأحاديثَ التي وردتْ فيها وإن كان لا يسلمُ شيءٌ منها عن مقالٍ فإنها تتعاضدُ بكثرةِ طرقها وتكتسبُ قوةً، والله أعلم" (الترغيب والترهيب ٣١٨). ٤) ابنُ تيميَّةَ؛ قال: ((قال أبو إسحاقَ الجُوَزجانيُّ: قال ابنُ أبي شَيْبةَ: "ثبتَ لنا عنِ النبيِّ ﷺ أنه قال: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» "، وتضعيفُ أحمدَ لها محمولٌ على أحدِ الوجهين، إمَّا أنها لا تثبتُ عنده أوَّلًا لعدمِ عِلْمِه بحالِ الراوي، ثُمَّ عَلِمَه فبنَى عليه مذهبَه بروايةِ الوجوبِ؛ ولهذا أشارَ إلى أنه لا يَعرِفُ رَبَاحًا ولا أبا ثِفَالٍ، وهكذا تجيءُ عنه كثيرًا الإشارةُ إلى أنه لم يثبتْ عنده ثُمَّ زالَ ثبوتها؛ فإن النفيَّ سابقٌ على الإثباتِ، وإمَّا أنه أشارَ إلى أنه لم يثبتْ على طريقة تصحيح المحدِّثين. فإن الأحاديثَ تنقسمُ إلى صحيحٍ وحسَنٍ وضعيفٍ، وأشارَ إلى أنه ليسَ بثابتٍ، أي: ليس من جنسِ الصحيحِ الذي رواه الحافظُ الثقةُ عن مثله، وذلك لا ينفي أن يكون حسنًا وهو حُجَّةٌ، ومَن تأمَّلَ [صنيعَ] الحافِظِ الإمامِ عَلِم أنه لم يُوهِّن الحديث، وإنما بيَّنَ مرتبتَه في الجملةِ أنه دون الأحاديث الصحيحة الثابتة، وكذلك قال في موضعٍ آخَرَ: "أَحسَنُها حديثُ أبي سعيدٍ"، ولو لم يكن فيها حَسَنٌ لم يقل فيها: أَحسَنُها، وهذا معنى احتِجاج أحمدَ بالحديث الضعيف، وقوله: "ربما أخذنا بالحديثِ الضعيفِ"، وغير ذلك من كلامه يعني به الحسَنَ. فأما ما رواه متَّهَمٌ أو مُغفَّلٌ فليسَ بحُجَّةٍ أصلًا، ويبيِّن ذلك وجوه: أحدها: أن البُخاريَّ أشارَ في حديثِ أبي هريرةَ إلى أنه لا يعرف السماع في رجاله، وهذا غير واجب في العمل، بل العنعنة مع إمكان اللقاء ما لم

стр. 7258

يُعلَم أن الراوي مدلِّس. وثانيها: أنه قد تعددت طُرُقه وكثُرت مخارجُه، وهذا مما يَشُدُّ بعضُه بعضًا، ويغلبُ على الظنِّ أن له أصلًا، ورُوِيَ أيضًا مرسلًا، رواه سعيدٌ عن مَكْحولٍ عنِ النبيِّ ﷺ أنه قال: «إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، وَذَكَرَ اسْمَ اللهِ، طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ، لَمْ يَطْهُرْ مِنْهُ إِلَّا مَكَانُ الوُضُوءِ». وثالثها: أن تضعيفه إمَّا من جهةِ إرسالٍ أو جهلِ راوٍ، وهذا غيرُ قادحٍ على إحدى الروايتين. وعلى الأخرى -وهي قولُ مَن لا يحتَجُّ بالمرسَلِ- نقول: إذا عَمِلَ به جماهيرُ أهلِ العلمِ، وأرسَلَه مَن أَخَذَ العلم عن غير رجالِ المرسَلِ الأوَّلِ، أو رُوِي مثلُه عن الصحابةِ، أو وافَقَه ظاهرُ القرآنِ؛ فهو حُجَّةٌ. وهذا الحديثُ قد اعتضد بأكثرَ من ذلك؛ فإن عامَّة أهل العلم عَمِلوا به في شرع التسمية في الوضوء، ولولا هذا الحديث لم يكن لذلك أصلٌ، وإنما اختلفوا في صفة شرْعها: هل هو إيجابٌ أو ندْبٌ؟ ورُوِيَ من وجوهٍ متباينةٍ مسنَدًا ومرسلًا، ولعلك تجدُ في كثيرٍ من المسائلِ ليس معهم أحاديثُ مثل هذه. ورابعها: أن الإمامَ أحمدَ قال: "أَحْسَنُها -يعني: أحاديثَ هذا الباب- حديثُ أبي سعيدٍ". وكذلك قال إسحاقُ بنُ راهُويَهْ، وقد سُئِلَ: أي حديث أَصَحُّ في التسمية؟ فذكر حديثَ أبي سعيدٍ. وقال البُخاريُّ: "أَحْسَنُ حديثٍ في هذا الباب حديثُ سعيدِ بنِ زيدٍ". وهذه العبارة، وإن كانوا إنما يقصدون بها بيانَ أن الأثرَ أقوى شيءٍ في هذا الباب، فلولا أن أسانيدها متقاربةٌ لما قالوا ذلك)) (شرح عمدة الفقه ١/ ١٧٠ - ١٧٣). ٥) ابنُ عبدِ الهادِي؛ قال: "وقد رُوِيَ في اشتراطِ التسميةِ على الوضوءِ أحاديثُ كثيرةٌ ... ولا يخلو كل واحد منها من مقال، لكنَّ الأظهر أن

стр. 7259

الحديثَ في ذلك بمجموعٍ طرقه حسَنٌ أو صحيحٌ" (تعليقة على العِلَلِ صـ ١٤٤). ٦) ابنُ القَيِّمِ؛ قال عن أحاديث التسمية على الوضوء: "أحاديث حِسَان" (المنار المنيف ٢٧١)، إلا أنه قال في موضعٍ آخَرَ: "في أسانيدها لِينٌ" (زاد المعاد ٢/ ٣٥٣). ٧) ابنُ كثيرٍ؛ قال: "وقد رُوِي من طُرُقٍ أُخَرَ يَشُدُّ بعضُها بعضًا؛ فهو حديثٌ حسَنٌ أو صحيحٌ" (إرشاد الفقيه ١/ ٣٦). وقال أيضًا: "حديثٌ حسَنٌ" (تفسير ابن كثير ١/ ١٢٠ - ١٢١). ٨) ابنُ المُلَقِّنِ؛ قال -بعدَ أن ذكرَ طرقَ الحديثِ-: "فإذا عَلِمْتَ -وفقك اللهُ- هذه الأحاديثَ وعِلَلَها، وأنها من جميعِ طرقها متكلَّمٌ فيها، وأن بعضَ الأئمةِ ضعَّفَ بعضَها وحسَّنَ بعضَها، بَقِيتَ متطلِّعًا لِما يُستَدلُّ به على استحبابِ التسميةِ. ولْتَعْلَمْ أن النَّوَويَّ ﵀ قال: «ليس في أحاديث التسمية على الوُضوءِ حديثٌ صحيحٌ صريحٌ». وكأنه تَبِعَ في هذه القولةِ قولَ الإمامِ أحمدَ فيما نقله التِّرْمِذيُّ عنه: «لا أعلمُ في هذا البابِ حديثًا له إسنادٌ جيدٌ». وقد ذكرنا من الأحاديثِ ما يستدلُّ الفقهاءُ بمثله، ويستندُ العلماءُ في الأحكامِ إليه، فليس من شأنهم أن لا يحتجوا إلا بالصحيحِ، بل أكثر احتجاجهم بالحَسَنِ" (البدر المنير ٢/ ٨٩ - ٩٠). ٩) ابنُ حَجَرٍ؛ قال: "والظاهرُ أن مجموعَ الأحاديثِ يُحدثُ منها قوة، تدلُّ على أن له أصلًا" (التلخيص الحبير ١/ ١٢٨). وتعقَّبَ ابنُ حَجَرٍ قولَ أحمدَ: "لا أعلمُ في التسميةِ في الوضوءِ حديثًا ثابتًا"،

стр. 7260

فقال: "لا يلزمُ مِن نفْيِ العِلْمِ ثبوتُ العدمِ، وعلى التنزُّلِ لا يلزمُ مِن نفْيِ الثبوتِ ثبوتُ الضعفِ؛ لاحتمال أن يرادَ بالثبوتِ الصحةُ؛ فلا ينتفي الحُكم، وعلى التنزُّل لا يلزم مِن نفْيِ الثبوت عن كل فردٍ نَفْيُه عن المجموع" (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣). ١٠) الصَّنعانيُّ؛ ذكرَ طرقَ الحديثِ، ثُمَّ قال: "وفي الجميعِ مقالٌ، إلا أن هذه الرواياتِ يقوي بعضُها بعضًا، فلا تخلو عن قوةٍ" (سبل السلام ١/ ٧٥). ١١) الشَّوْكانيُّ؛ قال: "وقد رُوي من طرقٍ عن جماعةٍ منَ الصحابةِ ... وهذه الطرقُ يقوي بعضُها بعضًا؛ فتصلُحُ للاحتجاجِ بها" (السيل الجرار صـ ٥٠). وقال أيضًا: "والحديثُ ينتهضُ للاحتجاجِ به لكثرةِ طرقه، فهو حينئذٍ أقَلُّ أحواله أن يكون مِن قسمِ الحسَنِ لغيرِهِ" (تحفة الذاكرين صـ ١٤٦). ١٢) الألبانيُّ؛ قال: "هو حديثٌ قويٌّ بمجموعِ طرقه" (الضعيفة ١٣/ ٨٢٦)، وانظر (صحيح أبي داود ١/ ١٦٨)، و (الإرواء ١/ ١٢٢). ١٣) السُّيوطيُّ؛ حيثُ رمزَ له بالصحةِ في (الجامع الصغير ٩٨٩٥)، والذي يظهرُ لنا أن السُّيوطيَّ تَبِعَ الحاكمَ في تصحيحِ الحديثِ، وقد سبقَ بيانُ وهَمِ الحاكمِ في تصحيحه لهذا الحديثِ. هذا، وقد أشارَ ابنُ تيميَّةَ إلى اختلافِ أهلِ العلمِ في تصحيحِ الأحاديثِ الواردةِ في التسميةِ عند الوُضوءِ، فقال: "وقد جاءتْ أحاديثُ تنازَعَ الناسُ في صحتها، مثل قوله: ((لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)) " (مجموع الفتاوى ٧/ ٣٤). ومما يقوي جانب المضعِّفين أنه قد وردتْ أحاديثُ صحيحةٌ كثيرةٌ جدًّا

стр. 7261

في صفةِ وُضُوءِ النبيِّ ﷺ ، ولم يَرِدْ فيها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سمَّى في أوَّلِهِ، فالله أعلم. • وَفِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَة: « ... وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ عَبْدٌ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي عَبْدٌ لَا يُحِبُّ الأَنْصَارَ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، على أن معنى هذه الزيادةِ صحيحٌ. [الفوائد]: لا شَكَّ أنه لا يُؤْمِنُ باللهِ مَن لا يُؤْمِنُ برسولِهِ، كما ثبتَ عنِ النبيِّ ﷺ أنه قال: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ»، أخرجه البُخاريُّ ومسلمٌ. [التخريج]: [محد (٢/ ٩٨) / أصبهان (١/ ٣٦٠)]. [السند]: قال أبو الشيخِ في (طبقات المحدِّثين) -وعنه أبو نُعَيمٍ في (تاريخ أصبهان) -: رأيتُ في روايةِ محمدِ بنِ عامرِ بنِ إبراهيمَ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو أُمَيَّةَ خَلَّادُ بنُ قُرَّةَ بنِ خالدٍ السَّدُوسيُّ، عنِ الحسنِ بنِ أبي جعفرٍ الجُفْريِّ، عن أبي ثِفالٍ، عن أبي هريرةَ، به.

стр. 7262

[التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ: الأولى: الحسن بن أبي جعفر الجُفْريُّ؛ "ضعيفُ الحديثِ" كما في (التقريب ١٢٢٢). الثانية: أبو ثِفَالٍ؛ ضعيفٌ، وقد جهَّلَهُ أبو حاتمٍ وأبو زُرْعةَ، وسبقَ كلامهم فيه بتوسُّعٍ. الثالثة: الانقطاعُ؛ فأبو ثِفَالٍ إنما يروي عن الصحابةِ بوسائطَ كما سبقَ. وقد اختُلِفَ فيه على أبي ثِفَالٍ، انظرْ تحقيقنا لحديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ الآتي قريبًا. رِوَايَة: مَا تَوَضَّأَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ • وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «مَا تَوَضَّأَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ [عَلَيْهِ]، وَمَا صَلَّى مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ، وَمَا آمَنَ بِي مَنْ لَمْ يُحِبَّنِي، وَمَا أَحَبَّنِي مَنْ لَمْ يُحِبَّ الأَنْصَارَ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، ضعَّفَهُ البَيْهَقيُّ، والذَّهَبيُّ، ومُغْلَطايُ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ. [التخريج]: [قط ٢٢٢ (واللفظ له) / هق ١٩٨ (والزيادة له) / تحقيق ١٢١/ مخلص ١٨١١/ فكر (١/ ٢٢٥) / الأول من فوائد الدارقطني رواية ابن معروف (مُغْلَطاي ١/ ٣٤٤)].

стр. 7263

[السند]: أخرجه الدَّارَقُطنيُّ في (السنن) -ومن طريقِه البَيْهَقيُّ، وابنُ الجوزيِّ، وابنُ حَجَرٍ-، والمُخَلِّص: عنِ ابنِ صاعِدٍ، نا محمودُ بنُ محمدٍ أبو يزيدَ الظَّفَريُّ، نا أيوبُ بنُ النَّجَّارِ، عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: أبو يزيدَ الظَّفَريُّ؛ قال الدَّارَقُطنيُّ: "ليس بالقويِّ، فيه نظرٌ" (لسان الميزان ٧٦٠٧). الثانية: الانقطاعُ؛ قال البَيْهَقيُّ عَقِبَه: "وهذا الحديثُ لا يُعرَفُ من حديثِ يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن أبي سَلَمةَ إلا من هذا الوجهِ، وكان أيوبُ بنُ النجارِ يقول: لم أسمعْ من يحيى بنِ أبي كَثيرٍ إلا حديثًا واحدًا، وهو حديثُ: ((الْتَقَى آَدَمُ وَمُوسَى))، ذكره يحيى بنُ مَعِينٍ فيما رواه عنه ابنُ أبي مريمَ؛ فكأنَّ حديثَهُ هذا منقطعًا، والله أعلم". وأقَرَّه مُغْلَطايُ في (شرح سنن ابن ماجَهْ ١/ ٣٤٤)، وابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٧٣). وقد أَعَلَّ ابنُ حَجَرٍ الحديثَ من هذا الطريقِ بضعفِ الظَّفَريِّ، والانقطاعِ، (التلخيص ١/ ١٢٤)، وفي (لسان الميزان ٧٦٠٧). إلا أنه قال في (الدراية ١/ ١٤): "رجاله ثقات إلا أن أيوبَ لم يسمعه من يحيى"! وقال الذَّهَبيُّ: "الحمْلُ فيه على الظَّفَريِّ" (المهذب في اختصار السنن ١/

стр. 7264

٤٧)، وذكر هذا الحديثَ في ترجمته في (الميزان ٨٣٧٠). وقال أيضًا: "هذا منكرٌ، وقال الدَّارَقُطنيُّ: محمودُ بنُ محمدٍ ليس بالقويِّ، فيه نظرٌ. قلتُ (القائلُ هو الذَّهَبيُّ): أيوبُ من رجال الصحيحين صدوقٌ، لا يحتمل مثل هذا أصلًا؛ فالآفةُ من محمودٍ" (تنقيح التحقيق ١/ ٤٥). وقال الحافظُ: "هذا حديثٌ غريبٌ، تفرَّدَ به الظَّفَريُّ، ورواتُهُ مِن أيوبَ فصاعدًا مُخرَّجٌ لهم في الصحيحِ، لكن قال الدَّارَقُطنيُّ في الظَّفَريِّ: "ليس بالقويِّ"، وقال يحيى بنُ مَعِينٍ: سمِعتُ أيوبَ بنَ النجارِ يقول: لم أسمع من يحيى بنِ أبي كثيرٍ سوى حديث واحد، وهو حديثُ: ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى))؛ فعلى هذا يكون في السندِ انقطاعٌ، إن لم يكن الظَّفَريُّ دخلَ عليه إسنادٌ في إسنادٍ. وجاءَ عن أبي هريرةَ من طريقٍ أخرى مختلفة الألفاظ والمعاني" (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٥).

стр. 7265

رِوَايَةٌ مُطَوَّلَةٌ، وَفِيهَا: لَا سَهْمَ فِي الإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ • وَفِي رِوَايَةٍ مُطَوَّلَةٍ: «لَا سَهْمَ فِي الإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ. فَأَمَّا المُنْجِيَاتُ: فَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ، وَالِاقْتِصَادُ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى، وَالحُكْمُ بِالعَدْلِ عِنْدَ الغَضَبِ وَالرِّضَا. وَالمُهْلِكَاتُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. [التخريج]: [روذباري (ق ٢٠٩/ ب) / حلب (٦/ ٢٧٤٢)]. [السند]: رواه أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ عطاءٍ الرُّوذباريُّ في (مجالس من أماليه) -ومن طريقِه ابنُ العَدِيم-: عن أبي عبد الله محمدِ بنِ مَخْلَدٍ الدُّوريِّ، حدثنا أبو حُذافةَ أحمدُ بنُ إسماعيلَ السَّهْميُّ، حدثنا سعدُ بنُ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُريُّ، عن أخيه عبدِ اللهِ بنِ سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه أربعُ عِلَلٍ: الأولى: عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ المَقْبُريُّ؛ "متروكٌ" كما في (التقريب ٣٣٥٦). الثانية: سعدُ بنُ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُريُّ؛ "لَيِّنُ الحديثِ" كما في (التقريب ٢٢٣٦). الثالثة: أحمدُ بنُ إسماعيلَ أبو حُذافةَ؛ ضعيفٌ. انظر: (تهذيب التهذيب

стр. 7266

١/ ١٥). الرابعة: أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ عطاءٍ الرُوذباريُّ؛ قال الخطيبُ: "وفيما رَوَى أحاديثُ وَهِمَ فيها وغَلِطَ غلَطًا فاحشًا، فسمِعتُ أبا عبدِ اللهِ محمدَ بنَ عليٍّ الصُوريَّ، يقول: حدَّثونا عن أبي عبدِ اللهِ الرُّوذباريِّ، عن إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصَّفَّارِ، عنِ الحسنِ بنِ عرفةَ أحاديثَ لم يَرْوِها الصَّفَّارُ عنِ ابنِ عَرَفة. قال الصُّوريُّ: ولا أظنُّه ممن كان يتعمَّدُ الكذبَ، لكنه شُبِّهَ عليه" (تاريخ بغداد ٥/ ٥٥٢). وقال الذَّهَبيُّ: "لا يُعتمَدُ عليه" (ميزان الاعتدال ٤٦٩). ووردتِ التسميةُ عند الوُضوءِ في سياقاتٍ أخرى من حديثِ أبي هريرةَ سيأتي ذكرُها، وانظر حديثَ أبي هريرةَ المُخَرَّجَ تحت باب (غسل اليدين عند الاستيقاظ) رواية: (وَيُسَمِّي قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا).

стр. 7267

١٦٢٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: ◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظ: «[لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَ] لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ». [الحكم]: مختلَفٌ فيه، فضَعَّفَهُ أحمدُ -مع أنه قال: "هو أَحسَنُ ما في البابِ"-، وَضَعَّفَهُ البُخاريُّ -وأقَرَّه التِّرْمِذيُّ-، وابنُ الجَوزيِّ، والعَيْنيُّ. بينما ذَكَرَ إسحاقُ بنُ راهُويَهْ أنه "أصحُّ حديثٍ في التسميةِ"، وَصَحَّحَهُ ابنُ السَّكَنِ، وهو مقتَضى صنيعِ الحاكم. وحَسَّنَهُ ابنُ حَجَرٍ، والبُوصيريُّ. وله شواهدُ كثيرةٌ؛ ولذا قال أبو بكرِ ابنُ أبي شَيْبةَ: "ثَبَتَ لنا عنِ النبيِّ ﷺ أنه قال: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» "، وبهذه الشواهدِ مجتمعةً حَسَّنَهُ: ابنُ الصَّلاحِ، والمُنْذِريُّ، وابنُ تيميَّةَ، وابنُ عبدِ الهادِي، وابنُ القَيِّمِ، وابنُ كثيرٍ، وابنُ المُلَقِّنِ، والصَّنعانيُّ، والشَّوْكانيُّ، والألبانيُّ. بينما نَفَى ثبوتَها وَليَّنَهُا جميعًا: الإمامُ أحمدُ، والبَزَّارُ، والعُقَيليُّ، وابنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقيُّ، والبَغَويُّ، وابنُ العربيِّ، والنَّوَويُّ، وابنُ سيِّدِ الناسِ، والعَيْنيُّ، والقَسْطَلَّانيُّ. [التخريج]: [جه ٤٠١ (واللفظ له) / حم ١١٣٧٠، ١١٣٧١/ مي ٧٠٩/ ك ٥٢٧ (والزيادة له) / عل ١٠٦٠، ١٢٢١/ ش ١٤/ حميد ٩١٠/ طع ٣٨٠/ طهور ٥٣/ قط ٢٢٣/ هق ١٩٤/ هقت ٥٧/ سني ٢٦/ علت ١٨/ تحقيق ١١٦/ علج ٥٥٢/ عد (٥/ ٣٢) / كر (٥٠/ ٢١) / فكر (١/ ٢٢٩)].

стр. 7268

[السند]: رواه ابنُ أبي شَيْبةَ قال: حدثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ، عن كثيرِ بنِ زيدٍ، قال: حدَّثني رُبَيْحُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ الخُدْريُّ، عن أبيه، عن جده أبي سعيدٍ الخُدْريِّ به مختصرًا. ورواه الباقون من طريقِ كَثِيرٍ به. قال البَزَّارُ: "لا نعلمه عن أبي سعيدٍ إلا بهذا الإسنادِ" (شرح ابن ماجَهْ لمُغْلَطاي ١/ ٣٣٨). وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ولا أعلمُ يَروي هذا الحديثَ عن رُبَيْحٍ غيرُ كَثِير بن زيد، ولا عن كَثيرٍ غيرُ زيدِ بنِ الحُبَابِ". وهذا عجيبٌ منه؛ فالحديثُ عند أحمدَ، وابنِ أبي شَيْبةَ، وابنِ ماجَهْ من روايةِ أبي أحمدَ الزُّبَيريِّ وزيدٍ معًا، وقرَنَهما ابنُ ماجَهْ بالعَقَديِّ؛ ولذا قال ابنُ حَجَرٍ: "وزعمَ ابنُ عَدِيٍّ أن زيدَ بنَ الحُبَابِ تفرَّدَ به عن كثيرٍ، وليس كذلك؛ فقد رواه الدَّارَقُطنيُّ من حديثِ أبي عامرٍ العَقَديِّ، وابنُ ماجَهْ من حديثِ أبي أحمدَ الزُّبَيريِّ" (التلخيص ١/ ١٢٥). فالحديثُ مدارُه عندَ الجميعِ على كَثِيرِ بنِ زيدٍ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ عدا كثيرَ بنَ زيدٍ، وشيخَه رُبَيْحًا؛ فمختلَفٌ فيهما. * فأما كثيرُ بنُ زيدٍ؛ فقال عنه أحمدُ: "ما أرى به بأسًا" (العلل ومعرفة الرجال ٢٤٠٦).

стр. 7269

واختَلَفتِ الروايةُ عنِ ابنِ مَعِينٍ، فقال مرة: "ثقة" (الكامل ٨/ ٦٦٨). وقال مرة: "ليس به بأس" (الكامل ٨/ ٦٦٨). وقال مرة: "صالح" (تهذيب الكمال ٢٤/ ١١٥). وقال مرة: "ليس بذاك القوي" (تاريخ ابن أبي خَيْثَمَةَ - السِّفر الثالث ٢/ ٣٣٦)، (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧/ ١٥١). وسُئِلَ مَرَّةً عنه فقال: "ليس بذاك القوي"، وكان قال: "لا شيء"، ثُمَّ ضرَبَ عليه، (المجروحين لابن حِبَّانَ ٢/ ٢٢٧). وقال مرة: "ضعيفٌ" (معرفة الرجال رواية ابن محرز ١٦٤). وقال ابنُ المَدِينيِّ: "صالحٌ، وليس بالقويِّ" (سؤالات ابن أبي شبية له ٩٧). وقال أبو زُرْعةَ: "صدوقٌ فيه لِينٌ" (الجرح والتعديل ٧/ ١٥١). وقال أبو حاتم: "صالحٌ، ليس بالقويِّ، يُكتبُ حديثُه" (الجرح والتعديل ٧/ ١٥١). وقال النَّسائيُّ: "ضعيفٌ" (الضعفاء والمتروكون ٥٠٥). وقال ابنُ عَدِيٍّ: "لم أرَ بحديثِهِ بأسًا، وأرجو أنه لا بأسَ به" (الكامل ٨/ ٦٧١). وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٧/ ٣٥٤)، ثُمَّ ذكره في (المجروحين ٢/ ٢٢٧)، وقال: "كان كثيرَ الخطإِ على قلةِ روايتِهِ، لا يُعجِبني الاحتجاجُ به إذا انفردَ". وقال البَزَّارُ: "روَى عنه جماعةٌ من أهلِ العلمِ فاحتمَلوا حديثَه" (شرح ابن ماجَهْ لمُغْلَطاي ١/ ٣٣٨). وقال مرة: "صالح الحديث" (شرح ابن ماجَهْ لمُغْلَطاي ١/ ٣٣٩).

стр. 7270

وقال الحاكمُ: "لا أعرفه يجرحُ في الروايةِ، وإنما تركاه لقلةِ حديثِهِ، والله أعلم" (المستدرَك عَقِبَ حديث ١٤٧) قلنا: قد قال فيه ابنُ سعدٍ: "كثير الحديث" (الطبقات الكبير ٧/ ٥٦٥). وقال الحاكمُ أيضًا: "كثيرُ بنُ زيدٍ وأبو عبدِ اللهِ القَرَّاظِ مَدَنيان، لا نعرفهما إلا بالصدقِ" (المستدرَك عَقِبَ حديث ٨٨٦). وقال ابنُ عمَّارٍ المَوْصِليُّ: "ثقة" (تهذيب الكمال ٢٤/ ١١٥). وقال يعقوبُ بنُ شَيْبةَ: "ليس بذاكَ الساقطِ، وإلى الضعفِ ما هو" (تهذيب الكمال ٢٤/ ١١٥). وقال أبو جعفرٍ الطَّبَريُّ: "وكثيرُ بنُ زيدٍ عندهم ممن لا يُحتَجُّ بنقله" (تهذيب التهذيب ٨/ ٤١٤). وقال ابنُ القَطَّانِ: "ضعيفٌ" (بيان الوهم ٤/ ٦٤٤). وقال ابنُ عبدِ الهادِي: "صدوقٌ، وقد تَكَلَّمَ فيه بعضُ الأئمةِ" (تنقيح التحقيق ٤/ ٥٩٥). وقال الذَّهَبيُّ: "صُوَيلحٌ، فيه لِينٌ" (المغني في الضعفاء (٢/ ٤١٧) وقال أيضًا: "ضعَّفَه النَّسائيُّ، ومشَّاه غيرُهُ" (تلخيص المستدرك ٢/ ٤٤٣). وقال ابنُ مُفْلِحٍ: "حسَنُ الحديثِ عند الأكثرِ" (الآداب الشرعية ١/ ٣٠٧). وقال الهيثميُّ: "اختُلِفَ في الاحتجاجِ به" (مجمع الزوائد ٢٦٨٢). وقال البُوصيريُّ: "مختَلَفٌ فيه" (مصباح الزجاجة ٥١٧).

стр. 7271

وقال ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب ٥٦١١). إلا أنه قال في (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٩)، وفي (التلخيص الحبير ٢/ ٢٦٧): "صدوقٌ"! . وقال المُعَلِّميُّ: "غيرُ قويٍّ" (الأنوار الكاشفة صـ ٣٥)، وقال في موضعٍ آخَرَ: "ضعيفٌ" (الأنوار الكاشفة صـ ١٥٢). فالذي يظهرُ لنا -والله أعلم- أن كثيرَ بنَ زيدٍ يُعرَفُ مِن حديثِهِ ويُنكَرُ. * وأما رُبَيْحُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ فقال عنه أحمدُ: "ليسَ بمعروفٍ" (الكامل ٥/ ٣١). وقال أبو زُرْعةَ: "شيخٌ" يعنى: "يُكتَبُ حديثُه ويُنظَرُ فيه" (الجرح والتعديل ٢/ ٣٧، ٣/ ٥١٩). وقال البُخاريُّ: "منكَرُ الحديثِ" (العلل الكبير للترمذي ١٨). وهذا جرحٌ شديدٌ كما في (إتحاف المهرة ١٦/ ٦٧٠)، و (الضعيفة ١١/ ٢٩٦). وقد نقلَ ابنُ القَطَّانِ عنِ البُخاريِّ أنه قال: "كلُّ مَن قُلْتُ فيه: "منكَرُ الحديثِ"، فلا تحلُّ الروايةُ عنه" (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٢٦٤). بينما قال ابنُ عَدِيٍّ في رُبَيحٍ: "أرجو أنه لا بأسَ به" (الكامل ٥/ ٣٤). وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٦/ ٣٠٩). وكأنه لذلك قال ابنُ المُلَقِّنِ: "وقولُ الإمامِ أحمدَ فيه: إنه "ليسَ بمعروفٍ"، ليس بقادحٍ؛ فقد عرَفه غيرُهُ، ورَوَى عنه جماعةٌ كثيرةٌ" (البدر المنير ٢/ ٧٦).

стр. 7272

وقال الذَّهَبيُّ: "صُوَيْلحٌ، ما ضُعِّفَ"! ! (التنقيح ١/ ٤٤)، وكتب في حاشيته: "بلى، قال البُخاريُّ: منكَرُ الحديثِ". وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ١٨٨١). ويعني بذلك قَبولَ حديثِه عندَ المتابعةِ، وإلا فلَيِّنٌ. وقد قال السَّخاويُّ: "فيه لِينٌ" (المقاصد الحسنة صـ ١٥٤). وقال الألبانيُّ: "لم يوثِّقه أحدٌ" (إرواء الغليل ٤/ ٣٥٣). وحديثُهما هذا قد اختَلَفَ النُّقَّادُ فيه، فرواه التِّرْمِذيُّ في (العلل الكبير ١٨)، ثُمَّ قال: "قال محمد -يعني: البُخاريَّ-: "رُبَيحُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ منكَرُ الحديثِ". فكأنه يُعِلُّه بهذا، وبه أَعَلَّه العَيْنيُّ في (عمدة القاري ٢/ ٢٦٧). وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: "سألتُ أبي عن حديثِ أبي سعيد الخُدْريِّ، عنِ النبيِّ ﷺ : ((لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)). قال أبي: لم يثبُت عندي هذا، ولكن يعجبني أن يقوله" (مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ٨٥). وقال المَرْوزيُّ: "لم يُصَحِّحْه أحمدُ" (العلل المتناهية ١/ ٣٣٨). وقال أيضًا: "ليس الخبرُ بصحيحٍ، رُوِي عن رجلٍ ليس بالمشهورِ، واسمه رُبَيحٌ" (شرح ابن ماجَهْ لمُغْلَطاي ١/ ٣٣٨). وقال ابنُ هانئ: "قلتُ لأبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ: التسميةُ في الوُضوءِ؟ فقال: أحسنُ شيءٍ فيه حديثُ رُبَيحِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخُدْري" (الضعفاء الكبير ١/ ٣٦٩).

стр. 7273

وقال أحمدُ بنُ حفصٍ السَّعديُّ: "سُئِل أحمدُ بنُ حَنبَلٍ -يعني وهو حاضرٌ- عن التسميةِ في الوُضُوءِ، فقال: لا أعلمُ حديثًا يَثبُتُ، أقوى شيءٍ فيه حديثُ كَثيرِ بنِ زيدٍ، عن رُبَيحٍ، ورُبَيْحٌ رجلٌ ليسَ بمعروفٍ" (الكامل لابن عَدِيٍّ ٥/ ٣١ - ٨/ ٦٦٨). وبهذا أَعَلَّه ابنُ الجَوزيّ في (العلل المتناهية ١/ ٣٣٨). وعليه، فقولُ أحمدَ فيه أنه: "أحسنُ شيءٍ" أو "أقوى شيءٍ" في المسألةِ، لا يعني ثبوتَه عنده، وإنما قصدَ أن إسنادَهُ أفضلُ أسانيدِ البابِ، فهو أخفُّ أحاديثِ البابِ ضعفًا. ومِثْلُه قولُ ابنِ سيِّدِ الناسِ: "هو أجودُ من حديثِ أبي هريرةَ وأبي ثِفَالٍ" (البدر المنير ٢/ ٧٥). فقد قال في موضعٍ آخَرَ: "أحاديثُ البابِ إما صريحٌ غيرُ صحيحٍ، وإما صحيحٌ غيرُ صريحٍ" (نتائج الأفكار ١/ ٢٣٥). ولعلَّ منه أيضًا ما نقله ابنُ المُلَقِّنِ عنِ ابنِ راهُويَهْ، أنه سُئِل: أي حديث أصحُّ في التسميةِ؟ فذكرَ هذا الحديثَ. (البدر المنير ٢/ ٧٧). نعم، قد صَحَّحَ هذا الحديثَ ابنُ السَّكَنِ كما في (البدر المنير ٢/ ٧٧). وذكر الزَّيْلَعيُّ في (نَصْب الراية ١/ ٤) وابنُ حَجَرٍ في (النتائج ١/ ٢٣٠)، وغيرُهُما أن الحاكمَ صَحَّحَهُ أيضًا. والحديثُ مخرَّجٌ في (المستدرَك) كشاهدٍ لحديثِ أبي هريرةَ، وليسَ فيه تصريحُ الحاكمِ بتصحيحه، وإنما أعْقَبَه بما رواه عن أحمدَ أنه قال: "أحسنُ ما يُروى في هذا حديثُ كثيرِ بنِ زيدٍ". نعم، تصحيحه هو مقتَضى صنيعِ الحاكمِ؛ فإنه أخرجَ في (المستدرك ٤/ ٣٢٩) حديثَ كثير بن زيد، عن رُبيحٍ، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: «الشِّرْكُ

стр. 7274

الخَفِيُّ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ». ثُمَّ قال الحاكمُ: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ ولم يخرجاه". وهو إسنادُ حديثنا في الوُضوءِ نفْسُه. وقد حسَّنَ إسنادَه البُوصيريُّ في (الزوائد ١/ ٥٩/ ١٦٤). مع أنه لَمَّا ذَكَرَ في (الإتحاف ٥٥٧٤) حديثًا آخَرَ لكثيرِ بنِ زيدٍ، عن رُبَيحٍ، أَتْبَعَه بقولِهِ: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ رُبَيحِ بنِ عبدِ الرحمنِ"! ! . وَحَسَّنَهُ ابنُ حَجَرٍ أيضًا في (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٩). وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ في (صحيح ابن ماجَهْ ٣٩٧)، والظاهرُ أنه يعني بشواهدِهِ كما ذكره في (صحيح أبي داود ١/ ١٧١)، وبهذه الشواهدِ حَسَّنَهُ غيرُ وَاحدٍ كما ذكرناه تحت حديث أبي هريرةَ. [تنبيه]: ذكر الذَّهَبيُّ الحديثَ في (التنقيح ١/ ٤٤) من طريقِ كثيرِ بنِ زيدٍ، عن رُبَيحٍ، ثُمَّ قال عَقِبَه: "تابعه أربعةٌ عن رُبَيحٍ، ورُبَيحٌ صُوَيْلِحٌ ما ضُعِّفَ". وهذا ظاهره أن كَثيرًا تابَعه أربعةٌ، رَوَوْهُ عن رُبَيحٍ! ! وهذا خطأٌ غريبٌ؛ فالحديثُ من مفاريدِ كَثيرٍ كما مَرَّ. كما وقعَ في سندِ أصله: (التحقيق ١١٦) من روايةِ أحمدَ بنِ منصورٍ الرَّماديِّ وعبدِ الملكِ العَقَديِّ، عن كَثيرٍ، وإنما يرويه الرَّماديُّ عن العَقَديِّ عن كَثيرٍ! كذا في (التنقيح لابنِ عبدِ الهادِي ١/ ١٧٤).

стр. 7275

١٦٢٣ - حَدِيثُ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ: ◼ عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، وَضَعَّفَهُ: أحمدُ، وأبو حاتم، والبُخاريُّ، وأبو زُرْعةَ، والبَزَّارُ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ العربيِّ، وابنُ الجَوزيِّ، وابنُ القَطَّانِ، والذَّهَبيُّ، والصَّنعانيُّ. وله شواهدُ كثيرةٌ؛ ولذا قال أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ: "ثَبَت لنا عنِ النبيِّ ﷺ أنه قال: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» ". وبهذه الشواهدِ مجتمعةً حَسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ، والمُنْذِريُّ، وابنُ تيميَّةَ، وابنُ عبدِ الهادِي، وابنُ القَيِّمِ، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والصَّنعانيُّ، والشَّوْكانيُّ، والألبانيُّ. بينما نفَى ثبوتَها وَليَّنَهُا جميعًا: الإمامُ أحمدُ، والبَزَّارُ، والعُقَيليُّ، وابنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقيُّ، والبَغَويُّ، وابنُ العربيِّ، والنَّوَويُّ، وابنُ سيِّدِ الناسِ، والعَيْنيُّ، والقَسْطَلَّانيُّ. [التخريج]: [ت ٢٥، ٢٦ (مقتصرًا على شطره الأخير) / جه ٤٠٢ (واللفظ له) / ش ١٥، ٢٨ (مقتصرًا على الفقرة الأولى) / طي ٢٤٠/ قط ٢٢٨ - ٢٣٠/ كما (٩/ ٤٦) / علج ٥٥١/ منذ ٣٤٣/ طع ٣٧٣/ طهور ٥٢/ علت ١٦/ تحقيق ١١٧ - ١١٩/ كر (١٨/ ٢٦) / فضش ٩٤/ مقرئ (الأربعون ٢٠) / ضياء (مرو ق ١٣٧٥ أ)]. [التحقيق]: هذا الحديثُ مدارُه عندَ الجميعِ على أبي ثِفَالٍ المُرِّيِّ، وقد اختُلِفَ عليه

стр. 7276

فيه على عِدَّةِ أوجهٍ: الوجه الأول: رواه عفَّانُ في (حديثه ١٥، ١٩٨)، قال: حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، أنه سمعَ أبا ثِفَالٍ، يقول: سمِعتُ رَباحَ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سفيانَ بنِ حُوَيْطِبٍ، قال: حدَّثتني جدتي، أنها سمِعتَ أباها يقول: ... فذكره. ومن طريقِ عفَّانَ أخرجه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ١٥)، وأحمدُ (٢٧١٤٧)، وابنُ المُنْذِرِ في (الأوسط ٣٤٣)، والدَّارَقُطنيُّ (٢٢٨)، وأبو يَعْلَى في (معجمه)، والعُقَيْليُّ، وابنُ المقرئ في (الأربعين ٢٠)، والبَيْهَقيُّ في (السنن الكبرى ١٩٥). وأخرجه الطَّبَرانيُّ في (الدعاء ٣٧٥)، من طريقِ العبَّاسِ بنِ الوليدِ النَّرْسيِّ، عن وُهَيبٍ، به. وقد تابَع وُهَيبًا جماعةٌ منَ الثِّقاتِ، منهم: * ابنُ أبي فُدَيكٍ، أخرجه الدَّارَقُطنيُّ (٢٢٥، ٢٢٦)، والبَيْهَقيُّ في (السنن الكبرى ١٩٦). * بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، أخرجه التِّرْمِذيُّ في (الجامع ٢٥)، وفي (العلل الكبير ١٦)، ومُسَدَّدٌ في (مسنده) -كما في (إتحاف الخِيَرة ٥٤٧/ ٢) -، والطَّبَرانيُّ في (الدعاء ٣٧٤)، وابنُ شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال ٩٦)، والدَّارَقُطْنيُّ في (السنن ٢٢٧)، وفي (المؤتلف والمختلف ٢/ ١٠٢٩)، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق ١١٩)، وابنُ حَجَرٍ في (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٧، ٢٢٨).

стр. 7277

* يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، أخرجه الدَّارَقُطنيُّ (٢٢٩). * حفصُ بنُ مَيْسَرةَ، وقد اختُلِفَ عليه فيه: فرواه عنه الهيثمُ بنُ خارِجةَ موافِقًا روايةَ الجماعةِ. أخرجه أحمدُ (١٦٦٥١، ٢٣٢٣٦، ٢٧١٤٥). والوجهُ الآخرُ سيأتي ذكرُهُ في الكلامِ على الطريقِ الثاني. وقد تُوبِع عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ أيضًا على هذا الوجهِ، تابَعه: * يزيدُ بنُ عِياضِ بنِ جُعْدُبةَ، أخرجه التِّرْمِذيُّ (٢٦)، وابنُ ماجَهْ، والطَّبَرانيُّ في (الدعاء ٣٧٣)، وابنُ شاهينَ في (فضائل الأعمال ٩٤)، وابنُ عساكرَ، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق ١١٨). * الحسنُ بنُ أبي جعفرٍ، أخرجه الطَّيالِسيُّ (٢٤٠). * سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، وقد اختُلِفَ عليه فيه: فرواه أبو عُبيدٍ في (الطهور) عن سعيدِ بنِ أبي مريمَ، عن سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، به بنحو رواية يزيدَ بنِ عِياضٍ، والحسنِ بنِ أبي جعفرٍ. والوجه الثاني في الاختلافِ سيأتي ذكرُه في الكلامِ على الطريقِ الثاني. الوجه الثاني: أخرجه الدَّارَقُطنيُّ في (العلل ٦٧٨)، من طريقِ سُوَيدِ بنِ سعيدٍ، عن حفصِ بنِ مَيْسرةَ [وهذا هو الوجه الثاني من الاختلافِ على حفصٍ]. وأخرجه أحمدُ (٢٧١٤٦)، والطَّبَرانيُّ في (الدعاء ٣٧٦)، من طريقِ أبي مَعْشَرٍ يوسفَ بنِ يَزيدَ البراء.

стр. 7278

وذكره الدَّارَقُطنيُّ في (العلل ٦٧٨)، من طريقِ إسحاقَ بنِ حازمٍ. ثلاثتُهم عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَرْمَلةَ، عن أبي ثِفَالٍ المُرِّيِّ، عن رَبَاحِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ حُوَيْطِبٍ، عن جدته، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: ... الحديثَ. هكذا ذكروه دون ذكر أبيها. وأخرجه الطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٧)، والحاكمُ في (المستدرك ٦٨٩٩)، وابنُ شاهينَ في (فضائل الأعمال ٩٥)، من طريقِ سعيدِ بنِ كَثِيرِ بنِ عُفَيرٍ، عن سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، عن أبي ثِفالٍ المُرِّيِّ بنحوه. [وهذا هو الوجه الثاني من أوجه الاختلاف على سُلَيمانَ بنِ بلالٍ]. الوجه الثالث: أخرجه العَدَنيُّ في (الإيمان ٦٢)، والدُّولابيُّ في (الكنى ٦٥٧)، وابنُ عساكرَ في (تاريخ دمشق ١٨/ ٢٧)، من طريقِ حمَّادِ بنِ سلَمةَ، نا صدقةُ -مولى ابنِ الزُّبَيرِ-، عن أبي ثِفَالٍ، عن أبي بكرِ بنِ حُوَيْطِبٍ مرسَلًا. الوجه الرابع: أخرجه الطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦)، قال: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ داودَ البغداديُّ، قال: ثنا عفَّانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا وُهَيبٌ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، أنه سمِع أبا ثِفَالٍ المُرِّيَّ يقول: سمِعتُ رَباحَ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سُفيانَ بنِ حُوَيْطِبٍ، يقول: حدثتني جدتي، أنها سمِعَتْ أبا هريرةَ، به.

стр. 7279

فجعله من مسندِ أبي هريرةَ ﵁. والحديثُ محفوظٌ عن عَفَّانَ من حديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ، كما سبقَ في الوجهِ الأولِ. الوجه الخامس: أخرجه الطَّحاويُّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٧)، من طريقِ محمدِ بنِ سعيدٍ قال: أنا الدَّراوَرْديُّ، عنِ ابنِ حَرْمَلةَ، عن أبي ثِفَالٍ المُرِّيِّ، عن رَباحِ بنِ عبدِ الرحمنِ العامريِّ، عنِ ابنِ ثَوْبانَ، عن أبي هريرةَ، به. وأخرجه الطَّبَرانيُّ في (الدعاء ٣٧٨)، من طريقِ محمدِ بنِ سعيدٍ الأَصبَهانيِّ أيضًا وإبراهيمَ بنِ حمزةَ الزُّبَيريِّ، كلاهما عنِ الدَّراوَرْديِّ، عن أبي ثِفَالٍ المُرِّيِّ، قال: سمِعتُ رَباحَ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ حُوَيطبٍ، يحدِّثُ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثَوْبانَ، عن أبي هريرةَ، به. فأسقطَ منَ الإسنادِ عبدَ الرحمنِ بنَ حَرْمَلةَ. والدَّراوَرْديُّ متكلَّمٌ في حفظه؛ وقال عنه الحافظ: "صدوقٌ، كان يحدِّثُ من كتبِ غيرِهِ فيُخطئُ" (تقريب التهذيب ٤١١٩). الوجه السادس: ذكره الدَّارَقُطنيُّ في (العلل ٦٧٨)، عنِ الدَّراوَرْديِّ، عن أبي ثِفالٍ، عن رَباحٍ، عنِ ابنِ ثوبانَ مرسلًا. والراجحُ الوجه الأول؛ لأنه روايةُ الجماعةِ؛ ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ: "والصحيحُ قولُ وُهَيبٍ، وبِشْرِ بنِ المُفَضَّل، ومَن تابَعَهما" (علل الدَّارَقُطنيّ ٦٧٨). وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان: الأولى: أبو ثِفَالٍ؛ فقد جهَّلَه أبو حاتم وأبو زُرْعةَ، وَضَعَّفَهُ غيرُهما، وسبقَ

стр. 7280

الكلامُ فيه بتوسعٍ تحتَ حديثِ أبي هريرةَ. الثانية: رَباحُ بنُ عبدِ الرحمنِ؛ مجهولٌ، قاله أبو حاتم وأبو زُرْعةَ، وسبقَ الكلامُ فيه تحتَ حديثِ أبي هريرةَ. وجدةُ رَباحٍ؛ اسمُها كما في روايةِ الحاكمِ (٦٨٩٩): (أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو). وقال البَيْهَقيُّ: "وجدة رباح هي أسماءُ بنتُ سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ" (السنن الكبرى ١٩٤). وبذلك يُتعَقَّبُ على ابنِ حِبَّانَ في قوله: "وابنة سعيد بن زيد ليس يُدرَى (ما) اسمُها" (الثِّقات ٨/ ١٥٨). وذكر أبو عُبَيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ في (الطهور صـ ١٥٠)، أن بعضَ أهلِ الحديثِ كان يطعنُ في إسنادِهِ؛ لمكان المرأةِ المجهولةِ". وقال عنها ابنُ القَطَّانِ: "في إسنادِ هذا الكلامِ ثلاثةُ مجاهيلِ الأحوالِ: أولهم: جدةُ رَباحٍ؛ فإنها لا تعرفُ بغيرِ هذا، ولا يُعرَفُ لها اسمٌ ولا حالٌ، وغايةُ ما تعرفنا بهذا أنها ابنة لسعيدِ بنِ زيدٍ ﵁ ... " (بيان الوهم ٣/ ٣١٤). ولكن تَعقَّبَه الحافظُ بقوله: "كذا قال، فأما هي فقد عُرِفَ اسمُها من روايةِ الحاكمِ، ورواه البَيْهَقيُّ أيضًا مصرحًا باسمها. وأما حالها فقد ذُكِرَتْ في الصحابةِ، وإن لم يثبتْ لها صحبةٌ فمِثْلُها لا يُسألُ عن حالها" (التلخيص ١/ ١٢٧). وقال في (الإصابة ١٣/ ١٢٦): "لها ولأبيها صحبةٌ".

стр. 7281

وقال في (التقريب ٨٥٢٧): "ويقال: إن لها صحبةً". وقال الحافظُ أيضًا: "أبو ثِفَال: اسمه ثمامة بن وائل بن حصين، ونَسَبَه التِّرْمِذيُّ إلى جده، وهو موثَّقٌ، وشيخُه رَباح لا نَعرِف عنه راويًا سوى أبي ثِفال. وأما جدته فقد وقع في بعض طُرُقه أنها أسماءُ، وأن لها صحبةً، فلم يبقَ في رجالِ الإسنادِ من يُتوقَّفُ فيه سوى رَباحٍ، وقد تقدَّمَ النقل عنِ البُخاريِّ أن حديثَهُ هذا أحسنُ أحاديثِ البابِ". (نتائج الأفكار ١/ ٢٣٠). والحديثُ ضعَّفَه جماعةٌ من أهلِ العلمِ، منهم: ١ - أحمدُ بنُ حَنبَلٍ؛ فقد ساقَ العُقَيليُّ بسندِهِ إلى أحمدَ بنِ محمدِ بنِ هانئٍ، قال: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ: التسميةُ في الوُضُوءِ؟ فقال: "أحسنُ شيءٍ فيه حديثُ رُبَيحِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ". قلتُ: فحديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ حَرْمَلةَ؟ قال: "لَا يثبُتُ" (الضُّعفاء ١/ ٣٦٩). وفي (الأوسط لابنِ المُنْذِرِ ٢/ ١٠): ((وكان أحمدُ يقولُ: "لا أعلمُ فيه حديثًا له إسنادٌ جيِّدٌ". وضعَّفَ حديثَ ابنِ حَرْمَلةَ، وقال: ليسَ هذا حديثٌ أَحكُمُ به)). ٢ - البُخاريُّ، حيثُ قال: "أبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ، عن رَباحِ بنِ عبدِ الرحمنِ؛ في حديثِه نظرٌ". نقله عنه العُقَيليُّ في (الضُّعفاء ١/ ٣٦٨) (١) ثُمَّ أسندَ هذا الحديثَ. قلنا: وهذا لا يتناقضُ مع ما نقله عنه التِّرْمِذيُّ حيثُ قال: ((سألتُ محمدًا

стр. 7282

عن هذا الحديثِ، فقال: "ليس في هذا البابِ حديثٌ أحسن عندي من هذا، ورباحُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سفيانَ، عن جدته، عن أبيها، أبوها سعيد بن زيد" (علل الترمذي ١٦). قال الصَّنعانيُّ: "لكنه ضعيفٌ؛ لأن في رواته مجهولَين" (سبل السلام ١/ ٧٥). قلنا: فقولهم: "أصحُّ شيءٍ في البابِ"، و"أحسنُ شيءٍ في البابِ" لا يقتضى الصحةَ والحُسن، وإنما يُقصدُ به: أَصَحُّ الضعيفِ أو أَحْسَنُه مقارنةً بغيرِهِ. ولذا قال ابنُ القَطَّانِ: "فقد يوهم فيه أنه حسَن، وليس كذلك، وما هو إلا ضعيفٌ جدًّا، وإنما معنى كلام البُخاريِّ: إنه أحسن ما في البابِ على علته" (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣١٣). ٣، ٤ - أبو زُرْعةَ وأبو حاتم، قالا: "ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثِفالٍ مجهولٌ، ورَباحٌ مجهولٌ" (علل ابن أبي حاتم ١٢٩). ٥ - البَزَّارُ؛ قال: "فالخبرُ من جهةِ النقلِ لا يثبُتُ" (الإمام لابن دقيقِ العيدِ ١/ ٤٤٨). وقال أيضًا: "وحديثُ ابنِ حَرْمَلةَ رواه جماعةٌ ثقات، وأبو ثِفالٌ مشهورٌ، ورَباحٌ وجدته لا نعلمهما رَوَيَا إلا هذا الحديث" (شرح ابن ماجَهْ لمُغْلَطاي ١/ ٣٤٠). ٦ - ابنُ حِبَّانَ؛ إذ قال في ترجمة (أبي ثفال المري): "ولكن في القلبِ من هذا الحديثِ؛ لأنه قد اختُلِفَ على أبي ثِفَالٍ فيه" (الثِّقات ٨/ ١٥٨). قلنا: وإذا كان هذا الاختلافُ هو علة الحديثِ فحسْبُ، فليستْ بمؤثرةٍ؛

стр. 7283

إذ قد ترجَّحَتْ روايةُ جماعة الثِّقات على غيرهم، لكن العلة في أبي ثِفَالٍ نفْسِه. ٧ - ابنُ العربيِّ؛ قال: "وهذا الحديثُ إنما هو ضعيفٌ" (عارضة الأحوذي ١/ ٤٣). ٨ - ابنُ الجَوزيِّ؛ ضعَّفَه، وذكرَ أنه حديثٌ لا يثبتُ (العلل المتناهية ١/ ٣٣٨). ٩ - الذَّهَبيُّ، قال: "أبو ثِفَالٍ هو ثمامةُ بنُ وائلٍ، ما هو بقويٍّ، ولا إسنادُه يمضي" (ميزان الاعتدال ٤/ ٥٠٨). ١٠ - ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ؛ إذ قال: "ضعيفٌ جدًّا" (بيان الوهم ١٠٦٢). وتساهَلَ في تصحيحِ هذا الحديثِ: ابنُ السَّكَنِ، فذكره في (صحاحه) كما في (البدر المنير ٢/ ٨٤). ورمزَ له السُّيوطيُّ بالصحةِ في (الجامع الصغير ٩٨٩٥)، وقال الألبانيُّ: "حسن" (صحيح الترمذي ٢٥)، (صحيح الترغيب ٢٠٤)، والظاهرُ أنهما يعنيان: في الشواهدِ، وقد سبقَ الكلامُ عن اختلافِ النُّقَّادِ تجاه ثبوت الحديث بالشواهدِ مِن عدمه.

стр. 7284

رِوَايَةٌ بِزِيَادَة: لَا يُؤْمِنُ بِي • وَفِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ: « ... وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الأَنْصَارَ». [الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ. [التخريج]: [حم ١٦٦٥١، ١٦٦٥٢، ٢٣٢٣٦، ٢٧١٤٥، ٢٧١٤٦ - ٢٧١٤٧ (واللفظ له) / طي ٢٣٩ (مقتصرًا على الزيادة) / طع ٣٧٤ - ٣٧٧/ قط ٢٢٥ - ٢٢٧/ مقط (٢/ ١٠٢٩) / هق ١٩٥، ١٩٦/ جر ١١٢٥ "مختصرًا"/ مش ٦٣٠/ شا ٢٢٨/ تعظ ٤٨٢، ٤٨٣ (مقتصرًا على الزيادة) / طوسي ٢٤/ ضيا (٣/ ٣٠٣/ ١١٠٤) / عفان ١٥، ١٩٨/ معل ٢٥٠/ متحا ٨٥/ كر (١٨/ ٢٦) / عق (١/ ٣٦٩) / مسد (خيرة ٥٤٧/ ٢) / فكر (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)]. [السند]: قال أحمد (٢٧١٤٧): حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا وُهَيبٌ، قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، أنه سمِعَ أبا ثِفَالٍ يحدِّثُ، يقول: سمِعتُ رَباحَ بنَ عبدِ الرحمنِ -ولم يقل عفانُ مَرَّةً: ابن أبي سفيانَ بنِ حُوَيْطِب-، يقول: حدثتني جدتي، أنها سمِعَتْ أباها يقول: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: ... فذكره. [التحقيق]: تقدَّمَ الكلامُ على هذا الإسنادِ، وبيَّنَّا أنه ضعيفٌ. وقال الحافظُ عن هذا الحديثِ بهذه الزيادةِ: "غريبٌ" (نتائج الأفكار ١/ ٢٢٨).

стр. 7285

وقال الهيثميُّ: "رواه أبو داودَ وابنُ ماجَهْ خاليًا عن ذكرِ الأنصارِ. ورواه أحمدُ، وفيه: أبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ، وهو ضعيفٌ" (مجمع الزوائد ١٦٥٢٣). وتساهَلَ فيه العِراقيُّ، فقال: "هذا حديثٌ حسَنٌ، أخرجه التِّرْمِذيُّ وابنُ ماجَهْ، دون ذكر الأنصار فيه" (محجة القرب إلى محبة العرب صـ ٢٤٩). وكذلك حَسَّنَهُ ابنُ حَجَرٍ الهَيْتميُّ في (مبلغ الأرب في فخر العرب صـ ٥٥). [تنبيه]: أخرجَ الحديثَ الشَّاشيُّ في (مسنده)، قال: حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ الوَرَّاقُ، نا عفَّانُ، نا وُهَيبٌ، نا عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، أنه سمع (أبا غالب) بدلًا من (أبي ثِفَال). وأخرجه الضِّياءُ من طريقِ الشاشيِّ به، إلا أنه تحرَّفَ عنده (وُهَيب) إلى (زهير). قال الضِّياءُ: "كذا ذكره، والمعروفُ أبو ثِفَالٍ المُرِّيِّ بدلَ أبي غالب". وأقَرَّه ابنُ حَجَرٍ في (التلخيص الحبير ١/ ١٢٧)، وانظر: (لسان الميزان ٩٠٠٢). وقال ابنُ عبدِ الهادِي: "كذلك رواه عفَّانُ: (عبد الرحمن بن حَرْمَلة، سَمِع أبا غالب) وهو غلَط، والصواب: (سمِع أبا ثِفَال) " (تعليقة على العلل لابن أبي حاتم صـ ١٤٢).
следующие страницы →